فلسطين ومسرحيات التيه والضياع


وثائقي إخباري عن حرب 1956.

بن غوريون بين مجموعة من أعضاء الحركة الصهيونية أثناء إعلان قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين عام 1948.

بيل كلينتون بين عرفات ورابين خلال التوقيع على إتفاق أوسلو عام 1993.

مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1969.
وقد تشكلت في غزة حكومة في 23 سبتمبر 1948 هي حكومة عموم فلسطين وذلك خلال حرب 1948 برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي. وقد قوبل إعلان هذه الحكومة بالرفض من عدة أنظمة عربية هي الأردن والعراق ومصر. وظل تمثيلها شكليا لفلسطين في الجامعة العربية لعدة سنوات قبل انهيارها.
اعتبرت القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية أن بقاء المدن الكبرى كيافا وحيفا بيد العرب كارثة كبرى للمشروع الصهيوني، لذا فإن تصفية تلك المدن هو في حد ذاته مساهمة كبيرة في نجاح هذا المشروع، وبالتالي يؤدي إلى إضعاف أي محاولة فلسطينية لإعادة بناء المدينة الفلسطينية من جديد. وقد أقدمت بلديات تلك المدن بعد النكبة بهدم مئات البيوت والمباني العربية في معظم الأحياء العربية التي استولت عليها عصابة الهاغاناه وذلك من منطلق منع عودة العرب إلى مدنهم.
وقد نشبت حرب وقعت أحداثها في مصر وقطاع غزة في 1956 وكانت الدول التي اعتدت هي فرنسا وإسرائيل وبريطانيا على أثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. تعرف أيضا هذه الحرب بحرب 1956. دام احتلال إسرائيل لقطاع غزة فيها عدة أشهر استمر حتى 1957، وكان يطلق عليها في العالم العربي (العدوان الثلاثي) وفي الإعلام الغربي (أزمة السويس) وفي الإعلام الإسرائيلي (حرب سيناء).
تأسست عام 1964 منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة سياسية شبه عسكرية، معترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية وكممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين. جاء تأسيسها بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربي 1964 (القاهرة) لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية وهي تضم معظم الفصائل والأحزاب الفلسطينية تحت لوائها. من بينها حركة فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب (الشيوعي) وغيرها. ويعتبر رئيس اللجنة التنفيذية فيها، رئيسا لفلسطين والشعب الفلسطيني في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة إلى فلسطينيي الشتات. وتجدر الإشارة إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي ليستا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة سحبت عضويتها.
في عام 1967 نشبت حرب بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن وبمساعدة لوجستية من دول عربية عديدة، انتهت بانتصار إسرائيل واستيلائها على باقي فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية) بالإضافة إلى سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية. وتنحي الرئيس المصري جمال عبد الناصر عن الحكم بشكل مؤقت. وتهجير المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني إلى دول الجوار.
ساهمت منظمة التحرير الفلسطينية مع غيرها من فصائل المقاومة الأخرى في مسرحيات انتفاضة 1987 التي أعادت القضية الفلسطينية إلى أجندة التآمر والتمثيل الكاذب من جديد بعد سنوات من الإهمال السياسي. وكان من أهم نتائج هذه الانتفاضة إضافة إلى الخسائر المادية التي ألحقتها بإسرائيل أن أزالت الخوف من صدور الشباب الفلسطيني وأعادت خيار المقاومة المسلحة إلى صدارة الحلول المطروحة لحل المشكلة الفلسطينية، باستعمالها كورقة لإظهار العنتريات الموصلة للخنوع وتثبيت يهود على فلسطين بلا أي مقابل ليحصدوا في نهاية طريق المفاوضات على شوك القتاد ليس إلا. في عام 1988 تبنت منظمة التحرير رسميا الخيانة العظمى بتبنيها خيار الدولتين في فلسطين التاريخية، والعيش جنبا لجنب مع إسرائيل في سلام شامل يضمن عودة اللاجئين واستقلال الفلسطينيين على الأراضي المحتلة عام 1967 وبتحديد القدس الشرقية عاصمة لهم.في سبتمبر 1993، بعد مُفاوضات سرية، وقّع كل من رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اتفاقية أعلان مبادئ التي تقر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومناطق أخرى، وتحويل إدارة الحكومة المحلية للفلسطينيين.**

**العصور الوسطى

الجامع الأبيض في الرملة، أحد أهم المعالم الأموية في فلسطين.

قبة الصخرة في القدس، عرج منها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى السماء.

يتميز العصر العربي الإسلامي في فلسطين عامة، بمميزات هامة تجعله مختلفاً تماماً عن العصور السابقة، سواء منها البيزنطية، أم الهيلنستية، أم الفارسية، أم غيرها. فالفتح العربي الإسلامي لفلسطين لم يكن من أجل التوسع أو نشر النفوذ، أو إقامة الإمبراطوريات، إنما بدوافع دينية لنشر دين الله، وتخليص الشعوب المغلوبة على أمرها، ويبدو ذلك بكل وضوح في عدم تعرض مدن فلسطين إلى أي تدمير عند فتحها. فلقد استطاعت الموجة العربية الإسلامية القادمة من الجزيرة العربية، في القرن السابع الميلادي تحرير بني قومها من سيطرة البيزنطيين، ومن ثم تعزيز الوجود العربي فيها، ورفده بدماء عربية جديدة، حيث سبقتها الموجات العربية القديمة، من أنباط حوالي 500 ق.م.، وآراميين حوالي 1500 ق. م.، وأموريين، وكنعانيين حوالي 3000 ق.م.

أصبحت القدس مدينة مقدسة بالنسبة للمسلمين بعد حادثة الإسراء والمعراج وفق المعتقد الإسلامي، وبعد أن فُرضت الصلاة على المسلمين، أصبحوا يتوجهون أثناء إقامتها نحو المدينة، وبعد حوالي 16 شهرًا، عاد المسلمون ليتوجهوا في صلاتهم نحو مكة بدلاً من القدس، بسبب كثرة تعيير اليهود لمحمد وللمسلمين بسبب إستقبالهم لقبلة اليهود، ولأسباب أخرى.[معلومة 1]

وقد تم فتح فلسطين من قبل المسلمين، ابتداء من 634 للميلاد. في 636 م، وقعت معركة اليرموك بين المسلمين والروم البيزنطيين في وسط بلاد الشام، إنتصر فيها المسلمون. وفي عهد عمر بن الخطاب والفتوحات الإسلامية، أًرسل عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح لفتح فلسطين عامة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، لكن القدس عصيت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار. وعندما طال حصار المسلمين لها، طلب رئيس البطاركة والأساقفة، المدعو “صفرونيوس”، طلب منهم أن لا يسلم القدس إلا للخليفة عمر بن الخطاب بشخصه، فكان الفتح العمري لبيت المقدس. كتب عمر مع المسيحيين وثيقةً عُرفت باسم “العهدة العمرية” وهي وثيقة منحتهم الحرية الدينية مقابل الجزية، وتعهد بالحفاظ على ممتلكاتهم ومقدساتهم،

وبعد أن فُتحت بلاد الشام، قسمت إلى مقاطعات عدة دُعي كل منها “جُنداً” وهي تعني المحافظات العسكرية. وكانت منطقة فلسطين واقعة ضمن جند فلسطين وجند الأردن، وهما من بين خمسة أجناد تابعة لولاية الشام. كانت الأجناد الأخرى هي جند قنسرين وجند دمشق وجند حمص. في عام 661 م، ومع اغتيال الخليفة علي بن أبي طالب، أصبح معاوية بن أبي سفيان بلا منازع خليفة العالم الإسلامي بعد أن توج في القدس. كان مسجد قبة الصخرة، الذي أنجز بناؤه في 691، العمل المعماري الأكبر في العالم والأول من نوعه في العمارة الإسلامية. تم استبدال الحكم الأموي من قبل العباسيين عام 750، وأصبحت بعدها الرملة المدينة الرئيسية والمركز الإداري للقرون التالية، كما أصبحت طبريا مركزا مزدهرا للمنح الدراسية للمسلمين.

أصبحت طبريا في العهد العباسي مركزا علميا مزدهرا.

الإسبتارية يدافعون عن أسوار عكا عام 1291 - بريشة كرستيان غانثر.

إبتداءا من 878 م، حُكمت فلسطين من مصر، مع تمتعها بحكم ذاتي شبه مستقل لقرن تقريبا. في العهد الفاطمي، اجتيحت المنطقة في 970 بجيش من البربر في الغالب، وهو التاريخ الذي يصادف بداية الفترة المتواصلة من الحروب بين القبائل التي دمروت الكثير من مدن البلاد. في 1073 تم السيطرة على فلسطين من قبل الإمبراطورية السلجوقية الكبرى، إلا أن استعادها الفاطميون عام 1098، ثم فقدوها لصالح الصليبيين في 1099 الذين غزوا فلسطين في حملات مختلفة وأسسوا فيها مملكة بيت المقدس. استمرت سيطرتهم على القدس ومعظم فلسطين قرن تقريبا حتى هزيمتهم على يد قوات صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين عام 1187. بعد ذلك، تمت السيطرة على معظم فلسطين من قبل الأيوبيين. بقيت الدولة الصليبية تنازع في المدن الساحلية الشمالية لمدة قرن من الزمان. قاد الحملة الصليبية الرابعة مباشرة إلى انهيار الإمبراطورية البيزنطية، والحد بشكل كبير تأثير المسيحية في جميع أنحاء المنطقة.

في العهد المملوكي، كانت فلسطين إحدى إقطاعيات الظاهر بيبرس. وفي عام 1260 تحديدا، شهدت منطقة عين جالوت الواقعة بين بيسان و جنين واحدة من المعارك الفاصلة في التاريخ، حيث تعد معركة عين جالوت من أهم المعارك في تاريخ العالم الإسلامي، انتصر فيها المسلمون المماليك انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهزم فيها المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان. أدت المعركة لانحسار نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجهم منها نهائيا وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط الخلافة العباسية سنة 1258م. في 1486، اندلعت أعمال القتال بين المماليك والأتراك العثمانيين في معركة للسيطرة على غرب آسيا، وقد سيطر العثمانيون بعدها على فلسطين وكل بلاد الشام في 1516.**

فلسطين Palestine ***

فلسطين هي أرض تشغل الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر المتوسط حتى نهر الأردن. تقع في قلب الشرق الأوسط حيث تشكل الجزء الجنوبي الغربي من بلاد الشام، وتصل بين غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوقوعها وشبه جزيرة سيناء عند نقطة التقاء القارتين. تحوي فلسطين على عدد كبير من المدن الهامة تاريخياً ودينياً بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث، وعلى رأسها القدس. تقوم عليها اليوم عدّة كيانات سياسية متراكبة هي دولة إسرائيل (التي اُقيمت في حرب 1948 بعد تهجير مئات الآف الفلسطينيين من وطنهم) والتي تسيطر أيضا عسكريا على الضفة الغربية بالإضافة إلى سيطرة مدنية لسلطة حكم ذاتي فلسطيني في مدن الضفة الغربية بالإضافة إلى قطاع غزة حتى إنسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 ومن بعده إنقسام السلطة السياسية في مناطق الحكم الذاتي عام 2007 أدى إلى نشوء سلطة في قطاع غزة وأخرى في مدن الضفة. يُقدر عدد السكان ضمن هذه الحدود ب 11,900,000 نسمة تقريباً ، حيث أن جزءًا كبيرًا من سكان فلسطين التاريخية اليوم هم من الناطقين بالعربية (المسلمون والمسيحيون)، أما الجزء الآخر من سكانها فهم من الناطقين بالعبرية وأتباع الديانة اليهودية المهاجرين وأبناء شعوب أخرى، وتبلغ نسبتهم اليوم 49% بينما يشكل العرب 46%.
من ناحية جغرافية، تمتد فلسطين بشكل طولي من الشمال إلى الجنوب على نحو أربع درجات عرض، حيث تمتد بيـن دائرتي عرض 29,30 و 33,15 شمالاً وبين خطي الطول 34,15 و 35,40 شرقاً، بمساحة 26,990 كم2، بما في ذلك بحيرة طبريا ونصف البحر الميت. يحدها من الغرب البحر المتوسط بساحل طوله 224 كم، ومن الشرق سورية والأردن، ومن الشمال لبنان، ومن الجنوب سيناء وخليج العقبة. وفلسطين مستطيلة الشكل طولها من الشمال إلى الجنوب 430 كم، أما عرضها ففي الشمال يراوح بين 51 - 70 كم، وفي الوسط 72 - 95 كم عند القدس، أما في الجنوب فإن العرض يتسع ليصل إلى 117 كم عند رفح وخان يونس حتى البحر الميت. وتمتلك المنطقة أرضاً متنوّعة جداً، وتقسم جغرافياً إلى أربع مناطق، وهي من الغرب إلى الشرق السهل الساحلي، والتلال، والجبال (جبال الجليل وجبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل) والأغوار (غور الأردن). في أقصى الجنوب هناك صحراء النقب. بين جبال نابلس وجبال الجليل يقع مرج بن عامر ويقطع جبل الكرمل، الذي يمتد من جبال نابلس شمالا غربا، السهل الساحلي. تتراوح الارتفاعات من 417 متراً تحت مستوى البحر في البحر الميت (وهي أخفض نقطة على سطح اليابسة في العالم) إلى 1204 متراً فوق مستوى البحر في قمة جبل الجرمق (جبل ميرون كما يسمى في إسرائيل).
من ناحية سياسية، تعتبر فلسطين من أكثر مناطق العالم توترا أمنيا جرّاء ما تعتبره كثير من منظمات حقوق الإنسان الدولية انتهاكات إسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين إلى جانب العمليات الاستيطانية التي تزيد من تأزم الوضع إضافةً إلى المعاملة العنصرية كجدار الفصل الإسرائيلي الذي أقامته في الضفة الغربية والذي اعتبره الكثيرون عنصريًا، كل هذه الأمور تسببت في خلق مناخ أمني سيء. منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993، فإن اسم فلسطين قد يستخدم دولياً ضمن بعض السياقات للإشارة أحياناً إلى الأراضي الواقعة تحت حكم السلطة الفلسطينية. أما لقب فلسطيني فيشير اليوم، وخاصة منذ 1948، إلى السكان العرب في جميع أنحاء المنطقة (بينما يفضل السكان اليهود عدم استخدام هذا اللقب إشارة إلى أنفسهم).
التسمية والحدود
اسم مقاطعة “فلسطين” ضمن الأبرشية المشرقية التابعة للإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس للميلاد.
من التدوينات التي التعرف عليها لاستخدام اسم “فلسطين” إشارة إلى المنطقة الجغرافية جنوبي بلاد الشام ما كتبه المؤرخ الإغريقي هيرودوت في مؤلفاته في القرن الخامس قبل الميلاد، إذ أشار إلى منطقتي بلاد الشام وبلاد الرافدين باسم “سوريا” وإلى جنوبها ب"فلسطين" (خ*خ±خ»خ±خ¹د?د?خ¹خ½خ· پَلَيْسْتِينِيه) و"فلسطين السورية". وعلى ما يبدو استعار هيرودوت هذا الاسم من اسم “پلشت” الذي أشار إلى الساحل الجنوبي ما بين يافا ووادي العريش حيث وقعت المدن الفلستية. وكان الفلستيون من شعوب البحر ومن أبرز الشعوب التي عاشت في منطقة فلسطين من القرن ال12 ق.م. ولمدة 500 عام على الأقل.
وعم استخدام اسم فلسطين كاسم منطقة ذات حدود سياسية معينة في القرن الثاني للميلاد عندما ألغت سلطات الإمبراطورية الرومانية “ولاية يهوذا” (Provincia Iudaea) إثر التمرد اليهودي عليهم عام 132 للميلاد وأقامت ولاية فلسطين السورية (Provincia Syria Palestinae) محلها. أصبحت فلسطين تُسمى “جند فلسطين” في بداية عهد الخلافة الإسلامية، وكانت تتداخل حدودها مع “جند الأردن”.

من الناحية الطوبوغرافية ونباتية يمكن استخدام معايير مختلفة لتحديد منطقة فلسطين، ولكنه يمكن بشكل عام وصفها كالمنطقة الممتدة من نهر الليطاني في لبنان شمالا إلى رأس خليج العقبة جنوبا، ومن البحر الأبيض المتوسط غربا إلى الضواحي الغربية للبادية السورية في الأردن شرقا. ويمكن أيضا اعتبار صحراء النقب جزءا طبيعيا من شبه جزيرة سيناء وعدم شموله بمنطقة فلسطين جغرافيا.
حدود فلسطين التاريخية (“من النهر إلى البحر”) هي البحر الأبيض المتوسط غربا، “خط رفح العقبة” الذي يفصلها عن سيناء من الجنوب الغربي، رأس خليج العقبة جنوبا، وادي عربه، البحر الميت ونهر الأردن شرقا، ومنحدر هضبة الجولان قرب شواطئ بحيرة طبريا الشرقية ومسار نهر الأردن الشمالي في الشمال الشرقي. ويحد فلسطين شمالا لبنان في خط متعرج يبتديء غربا برأس الناقورة على البحر الأبيض المتوسط، ثم يتجه شرقا إلى قرية يارون، فينعطف شمالا حتى المكان حيث وقعت في الماضي قريتي المالكية وقَدَس وحيث تقع بلدة المطلة ثم شرقا إلى تل القاضي وغربا إلى نقطة قرب منبع بانياس. ويشكل مسار الحدود الشمالي الشرقي صورة إصبع حيث أطلق على هذه المنطقة اسم “إصبع الجليل”.
والحدود المشار إليها اليوم كحدود فلسطين التاريخية هي نتيجة سلسلة من المفاوضات والاتفاقيات بين الإمبراطوريات التي سيطرت على الشرق الأوسط في مطلع القرن الـ 20 والتي أدت كذلك إلى تصميم الحدود السياسية في عموم الشرق الأوسط. بين 1917 و1948 أشار اسم فلسطين إلى منطقة الانتداب البريطاني على فلسطينوكان يتكون من عدة وحدات إدارية.


*** منقول عن ويكيبيديا- الموسوعة الحرّة بتصرف.

**تغير ديموغرافي

وتحولت وفقَ عمرو الكثير من المستوطنات الإسرائيلية إلى مدن ، امتد عدد منها على شكل أصابع قطعت أوصال المدن الفلسطينية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن النظرة السلبية التي روجتها أوسلو عن المقاومة بأنها انتقلت من الخنادق للفنادق أقنعت الكثير من يهود أوروبا ويهود الوطن العربي بالانتقال إلى (إسرائيل) لتشكل هجرتهم زيادة ملحوظة بعدَ الاتفاق، ووصل عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين المحتلة إلى مليون إسرائيلي ، الأمر الذي يشكل فرقا في البنية الديموغرافية الفلسطينية ويخلق هاجسا من استبدال الفلسطينيين في الشتات بالوافدين الاسرائيليين على الأرض وبالتالي إلغاء حق العودة.

كانت الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية قبل عام 1967 تبلغ 5555كم مربع وكانت جميعها للفلسطينيين باستثناء 5% فقط كانت عبارة عن بؤر استيطانية، وبعد أوسلو تجزأت الأرض الفلسطينية إلى ثلاث مناطق وهي A.B.C، ووفق التقسيمة الجديدة مُلكت السلطة الفلسطينية 40% فقط من مساحة فلسطين التاريخية، بينما استحوذت (إسرائيل) على 60% من الأرض بما فيها الخزانات الجوفية والأراضي السهلية والموارد الطبيعية. منحَ (إسرائيل) 85% من خزان المياه الجوفية وقيَّد الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي

دكتور الجغرافيا السياسية في الجامعة الإسلامية فوزي الجدبة أكدَ لـ"فلسطين" أن السلطة الفلسطينية تملك ادارة المناطق A وهي عبارة عن الكتل العمرانية المدنية التي لا تتجاوز مساحتها 5% من مساحة الضفة الغربية، أما المناطق B وهي عبارة عن القرى والارياف وتبلغ مساحتها 35% من مساحة الضفة أعطيت السلطة ادارتها الخدماتية بينما سيطر عليها الاحتلال أمنيا، والمناطق C هي بالكامل تحت سيطرة الاحتلال وتمثل 60% من مساحة الضفة الغربية، وذلك يعني أن (إسرائيل) لها حرية التصرف في الأرض لذا أنشأت 210 مستوطنات في أراضي فلسطين التاريخية.

“لم يفاوض على الأرض”

وتابع د.الجدبة :" من اكبر مصائب اتفاقية اوسلو هي المفاوضات بين اطار سياسي فلسطيني وكيان سياسي اسرائيلي، ولم يناضل المفاوض الفلسطيني للحصول على أي مساحة جغرافية، ولم تدخل كذلك القدس ضمن الاتفاقية الأمر الذي يعني أن جزءا مهما من الأرض الفلسطينية هو خارج إطار التفاوض".

حصول (إسرائيل) على تلك المساحة من الأرض يعني تحكمها بأهم المناطق الزراعية والآبار الجوفية وبالتالي حرمان السلطة الفلسطينية من استغلال الموارد الطبيعية في إدارة عجلة الاقتصاد الفلسطيني.

أكدَ د.الجدبة أن أكثر من 85% من مساحة المياه الجوفية في الضفة الغربية تحتَ سيطرة (إسرائيل) وان السلطة تملك 50 بئرا فقط مقابل 500 بئر يملكه المستوطنون الإسرائيليون ويصل عمق أكبر بئر تحت سيطرتهم إلى 2000 متر تحتَ سطح البحر.

الاحتلال استغل انتقال المقاومة من “الخنادق للفنادق” ودعا يهود العالم إلى الهجرة لفلسطين

اتفاقية باريس التي ولدت في حضن اتفاق أوسلو ساهمت بربط الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي وفق المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم الذي أكدَ أن وجود حكم ذاتي فلسطيني محدود الصلاحيات للسلطة الفلسطينية حرمها من السيطرة على المعابر والحدود والطرق التجارية ، و شكل ترجمة واقعية لتبعية السوق الفلسطيني.

تبعية اقتصادية وعجز

وتابع :" اوسلو اعطت السلطة صلاحيات مدنية واسعة والزمتها بمسئولية تجاه سكان الضفة والقطاع ، وفي المقابل لم يكن امامها القدرة الكافية على الاستفادة من الموارد المتاحة ، ناهيك عن حرمانها من استخدام الامكانيات الاقتصادية، ونتيجة علاقة التبعية بين الاقتصادين جعل السياسات التي تقر من الجانب الاسرائيلي يسري مفعولها بشكل تلقائي على الجانب الفلسطيني الامر الذي يعني أن القرارات تخدم مصالحهم وتضر مصالحنا".

ولفت د.عبد الكريم إلى ان اخطر ما حمله اوسلو واتفاق باريس ربطه بين مستويات الاسعار بين الاقتصادين الفلسطيني والاسرائيلي بشكل كبير في علاقة سميت بالاتحاد الجمركي وهي لم تعط المجال أو الفرصة للسلطة لتطوير اقتصادها وتنميته أو منح الموظفين رواتب تتناسب مع الاسعار، لذا كانت هناك فجوة بينَ الاسعار وفق السوق الاسرائيلي والرواتب المحلية المتدنية وافتقار السلطة للاقتصاد الأمني".

لذا اعتمدت السلطة على المعونات، ناهيك عن تعرض السوق الخاص للكثير من المضايقات، إضافة إلى تكاليف تشغيلية عالية وتقييد (إسرائيل) للطاقة العاملة في القطاع الخاص، الأمر الذي زاد من التبعية الفلسطينية للاقتصاد الإسرائيلي.

تنازل الجانب الفلسطيني اقتصاديا لصالح (إسرائيل) دفعَ الأخيرة إلى استغلال السوق الفلسطيني ناهيكَ عن استحواذها على 25% من أموال الضرائب التي يجب أن تحول إلى السلطة.

والجدول التالي يوضح النمو الديموغرافي لليهود في فترات مختلفة من التاريخ الفلسطيني وفق ما نشره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للسكان في الأراضي الفلسطينية.

السنة اليهود الفلسطينيون

1990 = 38.6% 61.4%

1995 = 42.4% - 57.6%

2000 = 46.1% - 53.9%

2005 = 50.5% - 49.5%

2006 =50% - 50%

منقول عن :**

**لم يتحدث عن انسحاب إسرائيلي أو أراضٍ محتلة وأعطى 60% من الأرض الفلسطينية للاحتلال

اتفاق أوسلو.. منحَ المنظمة اعترافاً كسلطة مقابل الأرض

غزة -هدى بارود

“تتفق حكومة (إسرائيل) والفريق الفلسطيني ممثل الشعب الفلسطيني،أنه آن الأوان لوضع حد لعقود من المواجهات والصراع والاعتراف المتبادل لحقوقهما السياسية والشرعية ولتحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادل والوصول إلى تسوية سلمية عادلة و شاملة و دائمة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها”

تلكَ كانت مقدمة (إعلان المبادئ) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل الذي عرف باتفاق أوسلو أو اتفاق غزة ? أريحا والذي وقع بينَ منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس آنذاك وبين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها شمعون بيرس، في الثالث عشر من سبتمبر لعام 1993، وفق ما نشره مركز دراسات الوحدة العربية في وثائق الوحدة العربية 1989-1993.

وفي بنود الاتفاقية السبعة عشرة لم يرد لفظ الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية، ولم تذكر الأراضي المحتلة كذلك، الأمر الذي اعتبرهُ الكثير من السياسيين حقق لمنظمة التحرير الاعتراف مقابل منح (إسرائيل)الأرض الفلسطينية أو على الأقل 60% منها.

الكثير من المشكلات السياسية والاقتصادية والديموغرافية والجغرافية أحاطت باتفاقية أوسلو مما جعلها “مشؤومة” لدى كثير من الشخصيات في فلسطين حتى وصل الأمر لأن يلعن أحدهم أثناء إجراء فلسطين حوارا معه أوسلو والقائمين عليها.

(أراض محتلة = أراض متنازع عليها)

الباحث والمفكر السياسي ومؤسس الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن الدكتور أنيس القاسم أشار إلى عدد من شبهات الفساد السياسي التي أحاطت اتفاقية أوسلو، خاصة وأنه شغلَ منصب مستشار الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن.

وقال في اتصال هاتفي لـ"فلسطين" إنه " من العجيب أن كافة الملفات المتعلقة بالتاريخ الدبلوماسي الفلسطيني اختفت وضاعت من وزارة الخارجية النرويجية التي اعترفت أنها لا تملك أي ملف يتعلق بمفاوضات أوسلو التي أقيمت على أرضها".

شبهات فساد سياسي تحيط بالمباحثات السرية ودعوات لمحاكمة عسكرية للمفاوضين

وتابع :" الكثير من الدلائل تشير إلى تفريط وفد أوسلو بالأرض مقابل حصولهم على اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن أبرز الدلائل صمتهم غير المبرر عندما اعتبرت مادلين أولبرايت أنه من غير اللائق التحدث عن مسمى الأرض المحتلة إثر الانكار الفلسطيني لمجزرة باروخ غولدشتاين بعدَ اتفاق أوسلو بأشهر، وقالت :" ليس من اللائق أن نتحدث الآن عن شيء اسمه أراض محتلة بعدَ التوافق بين طرفي الصراع الفلسطيني والإسرائيلي على عدم استخدام مثل هذه التعابير".

وتابع المفكر السياسي الذي قدم استقالته قبلَ الإعلان النهائي عن اتفاق أوسلو :" (إسرائيل) تصر دائما على أن الأرض المحتلة هي أرض متنازع عليها، وصرحَ بذلك مناحيم بيجن أثناء مفاوضات كامب ديفيد، وذلك يعني أن المفاوض الفلسطيني لم يحقق شيئا لصالحه يتعلق بملكية الأرض الفلسطينية والسيادة عليها".

ولفتَ د.القاسم إلى أن عدم وجود كلمة دولة فلسطينية، أو انسحاب القوات الإسرائيلية، أو الأراضي المحتلة في الاتفاقيات الثمانية التي شكلت مسار أوسلو ، ما هو إلا دليل على أن التفاهمات السرية جمعت بينَ الاحتلال ومنظمة التحرير قبلَ الخروج بأوسلو النهائية، وقال :" المصطلحات المهمة إما حذفت عن جهل أو عن وعي" مرجحا الثانية ومتهما القيادة السياسية بالفساد السياسي.

“لم تمنحنا حقا واحدا”

وقال مردفا :" من فاوض في أوسلو سياسيون مستشرقون لم يكشفوا حتى الآن أن القيادة الفلسطينية تحولت إلى خادم مطيع لسلطة الاحتلال وأنها لن تستطيع التبرؤ من الخطايا التي ارتكبتها أثناء تطبيق أوسلو"، مدللا باستبشار اسحق رابين بالفساد السياسي والمالي الذي استشرى بأجهزة السلطة الفلسطينية بعد أوسلو إذ قال :" انظروا للجانب الجيد من هذا الفساد"، وفق د. القاسم.

وأكدَ أن اتفاقية أوسلو لم تمنح الفلسطيني حقا واحدا إذ أنها لم تأت على تحرير الأرض واعلان الاستقلال وحق تقرير المصير، في حين بقي بند الافراج عن المعتقلين “مائعا”، مطالبا بمحاكمة سياسية وعسكرية لكل من شارك في صياغة أوسلو حتى وإن كان على رأس هرم السياسة الفلسطينية حاليا.

عباس وبيرس الموقعان عليه لا يزالان على رأس الهرم السياسي

مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين اعتبرَ في حوار أرشيفي مع قناة الجزيرة في برنامج شاهد على العصر أن السلطة الفلسطينية لم تحقق أهدافها من أوسلو ودخلت في طريق الاستسلام، حيث قال :" (إسرائيل) تريد أن تستخدم السلطة الفلسطينية كحماية لحدود إسرائيل، ولأمن (إسرائيل) ليس أكثر من ذلك"، وان التعاون الأمني مع الاحتلال ادى إلى كشف كثير من الخلايا الثورية وأضر بالمقاومة الفلسطينية.

لأن (إسرائيل) تدرك أن معركتها في فلسطين معركة وجود لا حدود ، دعت بعد أوسلو اليهود إلى الهجرة إلى الأراضي المحتلة، وتغيرت ديموغرافيا ملامح فلسطين التاريخية إذ تزايدت أعداد المهاجرين الإسرائيليين، حيث دولتهم التي حققت باتفاق أوسلو ضمانا بالاستقرار والسلام، وفق الخبير في شئون القدس الدكتور جمال عمرو والذي أكدَ ان أوسلو شكلت بوابة لمرحلة استقرار إسرائيلية فتحت أمامهم المجال لتغيير الأرض ديموغرافيا وطبعها بالطابع اليهودي، إذ ارتفعَ عدد اليهود في الضفة الغربية منذ أوسلو إلى نحو 260 ألفا في الوقت الذي كانوا فيه قبل ذلك لا يتجاوزون 22 ألفا، بينما وصلوا في القدس إلى 250 ألفا حتى الآن.**

**في ذكرى “اتفاق أوسلو”: عذراً فلسطين

عبد الإله بلقزيز

في أجواء دق طبول الحرب، وقرقعة السلاح، والمخافة العربية العارمة من عدوان جديد يدمر بلداً مركزياً في المنظومة العربية، مثلما دمر العراق قبلاً، مرت الذكرى العشرون لتوقيع ?اتفاق أوسلو? - سيئ الذكر - من دون أن يهتم بالحدث الكثيرون . من النافل القول إن الأجواء السياسية العامة، التي حلّت فيها الذكرى المشؤومة، أجواء تضارعها في الشؤم إن لم تتفوق عليها، فسوريا المنكوبة بحربها الداخلية المفتوحة، التي تنهش في جسمها الكياني، وفي نسيجها الاجتماعي، وتستنزف قواها وقدراتها، لتجعلها لقمة سائغة لشهية الكيان الصهيوني . .، لم تكن في حاجة إلى حرب خارجية، من قوة ضاربة كالقوة الأمريكية، لتزيدها ضعفاً ونزيفاً، إذ كان يكفيها اقتتالها الداخلي لتتدهور قواها وتبلغ حداً أقصى من الإنهاك . ولكن الحرب - وهي ليست مجرد كلمة ينطق بها لسان - كانت ستخرب نتائجها وتداعياتها المنطقة برمتها، كما فعلت بنا الحرب على العراق . لذلك، كان من الطبيعي أن يستشعر العرب جميعاً مقادير الأخطار التي ستحدق بهم، وبدولهم، إن وقع المحذور .

ربما كان ذلك في جملة الأسباب التي تفسر لماذا ذهل الناس عن الذكرى، كمناسبة للتفكير في قضية فلسطين ومآلات التسوية، وانصرفت الأقلام عنها إلى وجهة أخرى . ولكن هذا مجرد وجه من وجوه الصورة، وليست وجهها الوحيد، إذ من السهل جداً أن نضع المسؤوليات على العامل الخارجي لتفسير إعراضنا عن الانشغال بالقضايا الأساس، فلا نلتفت إلى العوامل الذاتية التي تدفعنا إلى إنزال قضية فلسطين من منزلة القلب والمركز، في قضايانا كافة، إلى منزلة قضية في الهامش، أو - على الأقل - إلى منزلة قضية عادية من جنس القضايا التي تفرض نفسها على الانتباه في العالم .

لعل الأوان آن لنسائل أنفسنا: أحزاباً، ومنظمات شعبية، ومثقفين، وصحافيين وإعلاميين . .، عن أسباب هذا الإعراض الخطير عن الاهتمام بقضية فلسطين والصراع العربي - الصهيوني في العقدين الأخيرين، مع تسليم الجميع - لفظياً على الأقل - بأنها أمّ قضايا العرب . إذ ليس تفصيلاً أن القضية التي كان ينقسم عليها الحزب الواحد إلى حزبين، في مؤتمر ما، لم تعد تستحق منه أكثر من فقرة صغيرة في برنامجه، أو جملة اعتراضية في بيانه السياسي! والقضية التي كانت تُسيل مداد الكتّاب: مؤلفات ودراسات ومقالات، أصبحت بالكاد تعثر على رأي منشور، في شأنها، في مجلة أو صحيفة، والقضية التي كانت تحتل نشرات الأخبار والبرامج في الإذاعات والشاشات، أصبح الإتيان عليها بالذكر في حكم النادر، على الرغم من فورة ما أصبح لدينا من إذاعات وفضائيات تفوق عدد المدن والقرى تعداداً! كيف وصلنا إلى هذه الحال من الإهمال والتجاهل التي تَصُبُّ - أدركنا ذلك أم لم ندركه - في رصيد المشروع الصهيوني الذي قام، ابتداء، على الإنكار: إنكار وجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني، وإنكار وجود قضية خلقها ذلك المشروع الاغتصابي الإحلالي اسمها القضية الفلسطينية .

نحن، هنا، لا نسائل، لأن المواقف العربية هذه واضحة منذ بداية حقبة ما بعد حرب أكتوبر: إخراج هذه القضية من جدول أعمال السياسة الرسمية العربية، ووضعها في ?العهدة? الدولية، فقد رحل عبدالناصر الذي كان يدرك ما تعنيه في المشروع القومي العربي مسألة فلسطين، والصراع مع الكيان الصهيوني .

نحن نسائل القوى الشعبية: الاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والإعلامية، لأن قضية فلسطين هي - ابتداءً - قضية الشعب العربي لا قضية النظام العربي، ولأن العالم لا يقيم اعتباراً لموقف النظام العربي، بعد أن أسقطها الأخير من جدول أعماله، لكنه يحسب ألف حساب لموقف الشعب والأمة . . ولو أن أكثر الناس لا يعلمون . وسيكون علينا، جميعاً، أن نخوض في هذه المساءلة الذاتية، بموضوعية وذهن صادق، من دون جنوح للتبرير أو مزايدات بينية، قصد تشخيص العوامل والأسباب، التي قادتنا إلى هذه الحال، وتصحيح مسار تقوم نتائجه الكارثية مقام الحجة علينا .

غير أن هذه المساءلة لا تكون شاملة، وموضوعية ودقيقة، إن لم تعد فتح ملف العمل الوطني الفلسطيني وأعطابه، ومواطن الخلل فيه، وآثار ذلك سلباً على الاستقبال العربي للقضية . وأهم وأولى ما ينبغي فتحُ الحديث النقدي فيه هو خيار التسوية في الوعي السياسي الفلسطيني، ولدى قيادة منظمة التحرير، الذي قاد القضية إلى قضية أوسلو قبل عشرين عاماً . وها هو الوهم عينه يتجدد - ثانية - لدى سلطة أوسلو في رام الله، رغم أنها لدغت من الجحر ألفَّ مرة .

_الاثنين 18 ذو القعدة 1434هـ - 23 سبتمبر 2013م


  • نقلا عن “الخليج” الإماراتية**

**تبعات اتفاقية أوسلو على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان:

في المقابلة التي أجرتها جريدة السفير مع وزير الخارجية اللبناني فارس بويز تحت عنوان “حول التعاطي مع الوجود الفلسطيني في لبنان” والتي نشرت في تاريخ 1994/4/18، أي بعد توقيع الاتفاق بأشهر قليلة، رأى وزير الخارجية أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يكون عبر ثلاثة محاور أساسية: الأول إقرار مبدأ حق العودة وتثبيت قرار الأمم المتحدة بحق العودة إلى أماكن تحت إدارة السلطة الفلسطينية؛ لأن “إسرائيل” لن تسمح بعودتهم إلى الأراضي التي خرجوا منها. ثانياً، ضرورة لمّ شمل العائلات الفلسطينية، معتبراً أن بتنفيذ هذه الخطوة “نكون قد حققنا 25% من مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”، والمحور الثالث أن تفسح الدول الغنية والشاسعة التي تفتقر إلى الكادر البشري، المجال أمام اللاجئين الفلسطينين في لبنان للاستيطان على أراضيها، معللاً بأن لبنان دولة صغيرة المساحة ولا تتحمل الأعداد الهائلة من اللاجئين الفلسطينيين. وتشديداً على كلمة “لا تتحمل”، أشار وزير الخارجية إلى أن لبنان أصلاً، منذ بدايات الأحداث في عام 1948م، لم يكن ليتحمل هذه الأعداد من اللاجئين الفلسطينيين، وأنّ من غير الجائز حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على حساب خلق مشكلة للبنانيين.

وقد لفت وزير الخارجية لفتة مهمة تتعلق بقانون العمل والحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين عند سؤاله: “إذا لم يرغب الفلسطيني في المغادرة، فهل يكره على ذلك؟”، أشار: “… أعتقد أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين لا يرغبون إلا في العودة إلى فلسطين، وإما إلى بلد يعتبرون أن شروط العمل أو شروط الإقامة أو حظوظ العيش فيه أفضل بالنسبة إليهم. وأعتقد أن فتح مثل هذه الخيارات لا يتناقض مع حقوق الشعب الفلسطيني، أكانت في العودة أم في تجمع العائلات أم في انتقاء البلد الذي يرغب في أن يعيش فيه”.

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أن وزير الخارجية أشار إلى أن الدولة اللبنانية منعت إعادة إعمار المخيمات في ذلك العام، أي عام 1994م بحجة منع توطين اللاجئين في لبنان.

الخاتمة:

لقد أحدث اتفاق أوسلو انعاكسات سلبية على قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث أضاع هذا الاتفاق ما صبر عليه اللاجئون الفلسطينييون بأكثر من نصف قرن من الزمن، وإن تبعات هذا الاتفاق يتذوق مراراتها اللاجئون الفلسطينييون في لبنان؛ بحيث جعل الموقف اللبناني الرسمي يرسم آفاق تعامله مع قضية اللاجئين باتجاه تهجيرهم إلى الدول الإسكندينافية والغربية والعربية. وبالمناسبة، “لم يستحِ الساسة في لبنان عندما قالوا إن على اللاجئين الفلسطينيين مغادرة لبنان وإن بلاد الله واسعة”، والقيام بإصدار قوانين لا تعامل اللاجئ كما نص عليه القانون الدولي حيث حُرم الفلسطيني العمل والتأمين والضمان الاجتماعي وامتلاك العقارات والمساكن بحجة منع التوطين. والنتيجة كانت، أن نسبة الفقر تفاقمت داخل أوساط اللاجئين في لبنان إلى 60% وأن نسبة البطالة أصبحت تفوق 50% وأن نسبة الأمية زادت لتصبح 25%، وكل ذلك لم يكن ليحدث لولا هذا الاتفاق.

لذلك، نحن أمام اتفاق رسم للقيادة السياسية اللبنانية منذ 18 سنة الموقف السلبي تجاه آلية التعامل مع الملف الفلسطيني. ومن الواضح أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ اتفاق أوسلو إلى اليوم، تراهن على أن قضية اللاجئين لا يمكن حلها إلا بمسارين: الأول اتباع سياسة حرمان الفلسطينيين حقوقهم المدنية والاجتماعية، والمسار الآخر تراهن الدولة اللبنانية على أنه من خلال اتباع سياسة المسار الأول سيؤدي ذلك إلى إصرار اللاجئ الفلسطيني في لبنان على البحث عن البديل، وإن طرح في المحافل الدولية فهو حتماً سيكون التهجير.:diamond_suit:

منقول عن مجلو العودة

alawda-mag.com

**اتفاقية أوسلو وآثارها على قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

محمد ابو ليلى - بيروت

في شهر أيار من عام 1948م، أقدمت العصابات الصهيونية المتوحشة على طرد ما لا يقل عن 600 ألف فلسطيني، تطبيقاً للمؤامرة الكبرى التي بدأت عام 1897م باجتماع الحركة الصهيونية برئاسة ثيودور هرتزل، وصولاً إلى وعد بلفور في عام 1917م الذي نصّ على إقامة دولة لليهود في فلسطين.

ومنذ ذلك الحين، تُعَدّ القضية الفلسطينية عموماً وقضية اللاجئين الفلسطينيين خصوصاً من أقدم الملفات الساخنة التي شهدها العصر الحديث على المستوى الأممي.

وقد شُغلت الدول العظمى، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية، بإيجاد حلول لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بسبب صعوبة هذا الملف ونتائجه المضرة في الرأي العام العالمي بـ"إسرائيل" من جهة، ومن جهة أخرى بسبب الضغط الذي مارسته الدول العربية التي استضافت اللاجئين الفلسطينيين، على الأمم المتحدة، الهادف إلى ضرورة إرجاعهم إلى أرضهم التي هُجّروا منها بسبب الاحتلال الصهيوني لها. فكان مشروع الرئيس الأميركي هنري ترومان في عام 1949م بإعادة أكثر من 100,000 لاجئ فلسطيني إلى أرضهم، ومشروع إريك جونستون في عام 1953م، ومشروع دالاس 1955م، حيث طالب بإعادة كافة اللاجئين الفلسطينيين (قُدِّر عددهم في ذلك الوقت بنحو مليون لاجئ فلسطيني) إلى ضمن الحدود التي تحددها “إسرائيل”. وفي منتصف الستينيات، كانت مبادرة جوزيف جونسون في عهد الرئيس جون كنيدي، وجونسون صاحب فكرة إعطاء رب الأسرة الفلسطينية الحق في تقرير المصير. وفي السبعينيات كانت رؤية الرجل الأقوى في وزارة الخارجية الأميركية هنري كيسينجر الذي تعامل مع قضية اللاجئين على أنها قضية إنسانية وليست سياسية، لتكون مبادرة ريغان في أواخر الثمانينيات.

مشاريع لتسوية قضية اللاجئين… مؤتمر مدريد:

شهدت بدايات التسعينيات من القرن الماضي أحداثاً دولية إقليمية مهمة ومحورية، أسهمت مباشرة في تعميق السيطرة الأميركية الأحادية على العالم، وبالتالي التفرد في إحكام السيطرة وإحداث تغييرات في مسار الصراع العربي ? “الإسرائيلي” في “الشرق الأوسط”، وضغطت باتجاه انعقاد مؤتمر مدريد بين العرب و"الإسرائيليين" عام 1991م، وقد قسمت المحادثات إلى مسارين:

  • الأول: محادثات ثنائية تجري بين أطراف النزاع العربي (فلسطين والأردن وسوريا ولبنان) و"إسرائيل" مباشرة.

  • الثاني: محادثات متعددة الأطراف تتناول المواضيع الرئيسية التي يتطلب حلها بالتعاون مع جميع الأطراف.

وقد انحصرت مناقشة قضية اللاجئين الفلسطينيين في المحادثات المتعددة الأطراف التي تشكلت معها “مجموعة عمل اللاجئين” التي ترأستها كندا والتي بدأت أعمالها قبل عام من توقيع اتفاقية أوسلو، أي في عام 1992. وقدمت في عام 1995م ورقة عمل تحت عنوان “رؤية بيرون”، وذلك بالتنسيق مع الوفد الأميركي. وبدأت الرؤية الكندية بتعريف نفسها من خلال التشديد على شرق أوسط جديد خال من اللاجئين، ومنح الهوية لمن لا هوية له، وفسح المجال أمام تنمية مكان الفقر والتشرد. وقد حددت الورقة حجم اللاجئين وأعدادهم ومشكلاتهم برعاية النرويج، وتقديم آلية جمع شمل الأسرة برعاية الدولة الفرنسية، وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص العمل والتأهيل المهني، وقد تكفلت بمتابعة هذه النقطة الولايات المتحدة الأميركية. وتضمنت الورقة أيضاً مستقبل نشاطات الأونروا في الأقاليم الخمسة، إضافة إلى بحث الطاقة الاستيعابية للضفة الغربية وقطاع غزة بالنسبة إلى العائدين الفلسطينيين.

اتفاقية أوسلو وقضية اللاجئين:

أتى توقيع اتفاقية أوسلو نتيجةً للمحادثات السرية التي حصلت في مؤتمر مدريد والتي قادها من الجانب الفلسطيني الرئيس الراحل “أبوعمار” مع “مهندس” اتفاقية أوسلو “محمود عباس ? أبو مازن” الذي تنازل عن حق العودة منذ فترة وجيزة. واتفافية أوسلو من الاتفاقيات التي تركت آثاراً سلبية جداً للأسف الشديد على القضية الفلسطينية برمتها، ونخصّ بالذكر قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية “م.ت.ف” بحق “إسرائيل” بالوجود على المناطق التي احتلتها عام 1948م، أي بنسبة 78% من أرض فلسطين، وبالتالي أصبحت هذه الأرض خارج إطار الصراع، وهذا ما يعني أن اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا من حيفا ويافا وعكا والصفد والصفورية وغيرها الكثير من المدن والقرى لم يعد بالإمكان العودة إليها. أيضاً شدد الاتفاق على “نبذ العنف” وإلغاء كافة أشكال المقاومة التي وافقت عليها م.ت.ف، ما يعني أن مقولة “أن العدو لا يفهم إلا لغة واحدة… هي لغة الحراب” كانت فقط في زمان الشيخ عز الدين القسام والشهيد عبد القادر الحسيني والشهيد عبد الرحيم محمود، والنتيجة هي نفسها التخلي عن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي سُلبت من العصابات الصهيونية، باعتبار أن مبدأ الاحتلال لا يمكن أن ينتهي إلا بالمقاومة، وقد أثبت لنا التاريخ ذلك. ومن الأمور المثيرة للاستغراب في هذا الاتفاق، أن الملفات الأساسية المهمة، وعلى رأسها قضية اللاجئين، تم رميها إلى مفاوضات الحل النهائي. والمضحك المبكي في ذلك، أنه بعد كل هذه الاعترافات والتنازلات عن حقوق الشعب الفلسطيني وأملاكه، التي لا تمتلك م.ت.ف الحق في التصرف بها، تأتي فلسفة تأجيل بتّ قضية اللاجئين إلى الحل النهائي، ولذلك تركت قضيتهم في مهب الريح، وراحت تتعاظم مخاطر حلها على قاعدة التوطين والتهجير في حال نجاح تطبيق الاتفاق واستقراره. وبرزت العديد من المؤشرات الملموسة على هذا الاتجاه، وخاصة في لبنان والأردن. ومن النتائج الخطيرة التي توصل إليها المئات من الباحثين، أن اتفاق أوسلو أدى إلى تراجع خطير في المكانة الدولية للقضية الفلسطينية وفي الالتزام الدولي إزاء الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني؛ فالاتفاق لا يقوم على قرارات الشرعية الدولية ولا مرجعية دولية له، بل على التوافق بين “إسرائيل” وفريق أوسلو الفلسطيني.**

**وبالرغم من انجازات السلطة في مجال بناء مؤسسات الحكم الاقتصادي ، وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية وإصدار التشريعات الناظمة لحياة المواطنين وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية إلا أن تكلفة ذلك كان مرتفعا ، لأنها تمت في ظل استمرار قيود الاحتلال وسياساته التعسفية ، وفي ظل غياب رؤية وبرنامج تنموي شامل تبدأ به السلطة في إعادة الإعمار وهيكلية الاقتصاد الفلسطيني.

فالتشوهات الموروثة عن الاحتلال والمستجدة بعد قيام السلطة أثرت سلبا على هيكل الموازنة العامة ، واعتمادها الكبير على المساعدات الدولية والإيرادات الجمركية المحصلة من قبل إسرائيل ، وبالمقابل ضعفت مساهمة القاعدة الضريبية للجباية المحلية وتغيرت تركيبة الاقتصاد من الصناعة والزراعة إلى الخدمات، حيث بلغت مساهمة قطاع الخدمات 56.2% بالمتوسط للفترة من 1995 إلى 2012 في حين لم تتعد مساهمة الزراعة 7.5% والصناعة 15.5% والإنشاءات 7.4% خلال نفس الفترة، وأصبح الاقتصاد منكشفا على الصدمات الخارجية .

أما نسبة النمو فقد تراجعت في الضفة الغربية من 10.4% إلى 5.6% بين عامي 2011 ، 2012 في حين انخفضت في قطاع غزة من 17.6% إلى 6.6% لنفس الفترة، ويشار أن نسبة النمو في قطاع غزة عام 2011 هي الأعلى على الإطلاق منذ إنشاء السلطة الفلسطينية والتي جاءت نتيجة بدء إعادة إعمار قطاع غزة وتخفيض القيود الإسرائيلية على دخول مواد البناء وخصوصا للمشاريع الممولة من الدول المانحة.

ولكن إذا كانت مشكلة الاقتصاد الفلسطيني الأساسية لا تنبع من نصوص أو تطبيقات باريس فقط وإنما مرجعياته السياسية والأمنية التي جاءت في اتفاق أوسلو، فهذا الاتفاق حتى لو خلا من العيوب والتعثرات الفنية لن يصلح كأساس لإعادة بناء وتطوير الاقتصاد الفلسطيني على طريق التنمية المستدامة في ظل الترتيبات الأمنية والسياسية القائمة. كما من السذاجة الافتراض بأن إسرائيل ستسمح للاقتصاد الفلسطيني أن ينمو ويتطور بشكل طبيعي ، وبما يمكن الشعب الفلسطيني من الانعتاق من التبعية لإسرائيل ، ويحرره من الابتزاز والضغط السياسي، فالاقتصاد من وجهة نظر إسرائيل هو حد ساحات المواجهة ، وعلى هذا الأساس تتعامل معه، إلى جانب عدم صحة افتراض توفر حسن النوايا اتجاه عملية عادله .

كل ما سبق يقودنا إلى أن تغير مسار الاقتصاد من حالة التبعية والانكشاف والهشاشة إلى حالة من التمكين والانعتاق والتوازن يتطلب تغيير جوهري في قواعد وأسس العلاقات السياسية والأمنية الراهنة، فمسار الاقتصاد يتبع مسار السياسة في الحالة الفلسطينية وليس العكس.

كما أن أي جهود أو مبادرة لتطوير الاقتصاد الفلسطيني في إطار الوضع السياسي والأمني القائم لن يتوفر لها فرص النجاح وحتى لو نجحت لن تساهم في الوصول إلى حل عادل وشامل لصراع تاريخي ومعقد فهدف الفلسطينيين هو في النهاية الاستقلال والتحرر من الاحتلال وليس الرفاهية .

وبالتالي لم تتمكن السلطة من صياغة وتنفيذ رؤية واضحة للخلاص من هذا الواقع ولم تتمكن من لعب دور الرافعة التنموية بسبب فقدانها السيطرة على أدوات السياسات الاقتصادية (المالية، النقدية والتجارية) وعلى معابرها ومواردها الطبيعية ، فقد ولدت منقوصة السيادة ،ولم تستطع الانعتاق من حالة التبعية والاعتماد على مصادر التمويل الخارجية وضيق هامش السياسة الاقتصادية المتاح لها وبالتالي ثبت الاتفاق التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الفلسطيني المتراكمة منذ عام 1967، وبذلك بقيت معظم أدوات السياسات الاقتصادية والموارد الطبيعية في أيدي الإسرائيليين وتركزت جهود الفلسطينيين في التعاطي والتعايش مع نتائج فقدان السيطرة على هذه الأدوات ضمن منظومة الواقع ألاحتلالي .

المطلوب لتجاوز الدعوات لتبني فكرة أن التنمية المستدامة تحت الاحتلال غير ممكنة (لا تنمية في وجود احتلال) يكون عبر اعتماد نهج ونسق تنموي بديل قادر على تحقيق الاعتماد على الذات ومواجهة الاحتلال وتحقيق العدالة الاجتماعية بهدف التحرير وليس التعايش مع الاحتلال، نهج يقوم على زيادة الإيرادات المحلية والحد من ظاهرتي التهرب والتسرب الضريبي والتقشف في النفقات العامة وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية لصد الضغوط والابتزازات الدولية والإقليمية ،وخفض الضرائب على السلع والمواد الأساسية لوقف استفحال الغلاء، وزيادة الضرائب المباشرة على الدخل والأرباح من خلال نظام الضريبة التصاعدية.

كذلك يجب على السلطة تصويب أولويات الموازنة لصالح تحسين الخدمات الأساسية ودعم الزراعة والإنتاج الوطني، وإقرار حد أدنى وحد أعلى للأجور، واعتماد قانون الضمان الاجتماعي والصحي الشامل، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية في تمويل العجز الجاري للموازنة العامة مما يشكل خطوة لتصويب السياسة الاقتصادية والمالية المعتمدة عبر التراجع التدريجي للمساعدات المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تستخدم وسيلة ضغط وابتزاز للجانب الفلسطيني ومحاولة حث الدول العربية على الإيفاء بالتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية.

منقول عن :

www.maannews.net

نشر الثلاثـاء 22/10/2013 الساعة 10:30**

**الاقتصاد الفلسطيني في ضوء اتفاق أوسلو وملحقه الاقتصادي

الكاتب: د. سمير مصطفى أبو مدلله

احتلال إسرائيل عام 1967 لما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية “الضفة الغربية وقطاع غزة”، وقيام الكونيالية التوسعية الإسرائيلية أدى لإلحاق مكونات الاقتصاد الفلسطيني بقطاعاته المنتجة وغير المنتجة بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي.

هذا وقد شكل اتفاق أوسلو عام 1993 خطوة كبيرة إلى الوراء مقارنة بأهداف وطموحات الشعب الفلسطيني للوصول إلى حقوقه الوطنية الغير قابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة استناداً لقرارات الشرعية الدولية. فبروتوكول باريس ثمرة لاتفاق أوسلو السياسي والأمني ويشكل الملحق الاقتصادي للاتفاق، ناظم للعلاقات الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية وكرس الهيمنة الاقتصادية للطرف الإسرائيلي. ففي الوقت الذي منح فيه صلاحيات للطرف الفلسطيني تتعلق بالضرائب المباشرة والإشراف على البنوك إلا أنه قيّد صلاحيات السلطة الفلسطينية في إمكانية إصدار النقد وهي المهمة الرئيسية لأي سلطة نقد، كما فرض قيود على الواردات وحرية مقيدة في مجال الصادرات وحركة الأيدي العاملة وفرض أسعار تقارب نظيرتها الإسرائيلية.

منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في عام 1994 ، وفق نصوص اتفاق أوسلو الذي وقع بين منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية لا تزال جدلية العلاقة بين السياسية والاقتصاد حاضرة بقوة في المشهد الفلسطيني. فبالرغم من أن هذه الاتفاقية منحت السلطة الوليدة صلاحيات مدنية كاملة في المناطــق (أ ، ب ) إلا أنها سلبت منها قدرا كبيرا من السيادة على المعابر وعلى الأراضي في منطقة (ج ) وعلى معظم الموارد والمياه والفضاء.

فمن أبرز ملامح برتوكول باريس الاقتصادي، أنه ربط الاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاد الإسرائيلي بغلاف جمركي واحد وبالتالي سلب السلطة الفلسطينية القدرة على التحكم بمعدلات الضريبة المضافة والرسوم الجمركية لمعظم السلع والخدمات وبالتالي قارب بين مستويات أسعارها بالسوقين بالرغم من التفاوت والتباين بين مستويات الأجور والدخول، حيث بلغ الناتج المحلي الفلسطيني 6.797 مليار دولار ، مقارنة بـ 275 مليار دولار لإسرائيل، أما معدل دخل الفرد فقد وصل إلى مستوى 1679 دولار في الأراضي الفلسطينية، علما أن معدل دخل الفرد في قطاع غزة أقل بـ 40% عن مستواه في الضفة الغربية مقارنة بـ 35 ألف دولار في إسرائيل ، وذلك للعام 2012 .

كذلك وظيفة جباية الجمارك والقيمة المضافة على المستوردات للفلسطينيين بقيت بيد إسرائيل التي أخضعت تحويلاتها لخزينة السلطة لاعتبارات أمنية وسياسية، علما بأن إيرادات المقاصة ساهمت بحوالي 69% من الإيرادات المحلية وساهمت بتغطية 52% من النفقات الجارية للعام 2012 وهذا ما جعل الجانب الإسرائيلي يتخذها وسيلة ضغط وابتزاز للسلطة الفلسطينية. أما إصدار عملة وطنية فهو مشروط بموافقة إسرائيل مما يعني حرمان سلطة النقد من استخدام معظم أدوات السياسة النقدية الضرورية لتوجيه الاقتصاد.

أيضا بموجب برتوكول باريس تتحكم إسرائيل بمنسوب تدفق العمالة الفلسطينية إليها بما يخدم مصالحها الاقتصادية، واعتباراتها الأمنية، حيث منعت إسرائيل ما يقارب 120 ألف عامل كانوا يعملون لديها منذ انتفاضة الأقصى ، حيث مارست إسرائيل عقوبات جماعية بحقهم ومنعت العاملين من قطاع غزة. وفي العام 2012 بلغ مجموع العاملين في إسرائيل حوالي 83 ألف يشكلون نسبة 9.6 % من إجمالي العاملين البالغ عددهم 858 ألف عامل ، أما البطالة فقد بلغت 23% من إجمالي القوى العاملة موزعة 19% في الضفة الغربية و 31% في قطاع غزة لنفس الفترة، أما البطالة في صفوف الشباب فقد وصلت إلى 35% لنفس العام.

وأعطى بروتوكول باريس أيضاً صلاحيات لإسرائيل للتدخل والتحكم في طبيعة المشاريع وتمويلها.

ورغم أن اتفاق باريس جاء في سياق عملية تسوية وأنه افترض وجود طرفين متساويين في الإمكانيات والقدرات التفاوضية ورغم ذلك استمرت إسرائيل في التعامل بمنهجية مضادة لم تتأثر بأجواء التسوية السلمية ، بل تعاملت بمنهجية الاستعمار والحصار للسلطة والإغلاق للمعابر ، والحواجز ، وحجز إيرادات المقاصة، وبناء جدار الفصل العنصري. والعدوان المتكرر وما يترتب عليه من تدمير للبنية الاقتصادية والتحتية ، وتعطيل تنفيذ بنود باريس والالتفاف عليه وتفريغه من محتواه للمصلحة الإسرائيلية.

واللافت ان إسرائيل واصلت حالة التبعية وتم مأسسة ذلك بآليات جديدة أفضت إلى ضعف السلطة على صياغة سياسيات تنموية فاعلة وملائمة لانجاز الأهداف التنموية، وبالتالي تعزز الضعف الاقتصادي والارتهان السياسي وأصبح الاختلال والتشوه في البنى والقطاعات الاقتصادية أكثر حدة وعمقا ، وانعكس ذلك على سوق العمل وانعكس على الفجوة بين الطلب والعرض ، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتآكل الأجور وتدني الإنتاجية.

إن اتفاق باريس قد ولد اقتصاداً فلسطينياً أكثر اعتماداً على المساعدات في ظل العجز المتزايد للموازنة والميزان التجاري، وضعف القطاع الخاص على الاستثمار، فقد ارتفع عجز الموازنة بنسبة 9.9% خلال العام 2012 مقارنة بعام 2011، وارتفع إجمالي الدين العام الحكومي نهاية العام 2012 ، بنحو 12% مقارنة بالعام 2011 ليبلغ 2482 مليون دولار ، واعتمدت الموازنة على المساعدات الخارجية حيث غطت حوالي 83% من العجز الجاري نهاية 2011، أما العجز في الميزان التجاري ، فقد بلغت الصادرات السلعية 3539.9 مليون دولار مقارنة بالواردات التي بلغت 706.5 مليون دولار للعام 2012 ، حيث شكلت حصة الواردات 60% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2012 ، في حين شكلت الصادرات 16% من الناتج المحلي الإجمالي لنفس العام علما أن 90% من الصادرات و 80% من الواردات مع الجانب الإسرائيلي، مما عمق عجز الموازنة والميزان التجاري. بل استطاعت إسرائيل بالحصار والعدوان أن تجعل المساعدات تركز على الإغاثة والاحتياجات وليس على التنمية ومقاومة الهيمنة واستجاب البنك الدولي والمانحين لذلك حيث تم توجيه الاقتصاد ليصبح تابعا معتمدا على المساعدات الاغاثية أو تمويل عجز الموازنة بعيدا عن أي توجهات تنموية.**

وفي سنة 1948 بعد الحرب المصطنعة التي اصطنعتها بريطانيا ودول اوروبا وامريكا بواسطة حكام المسلمين، اقاموا اسرائيل وجعلوها كيانا ودولة واخذوا يمدونها بكل ما يثبتها دولة وكيانا. ولذلك فان عدونا الحقيقي هو الذى اقام اسرائيل أى هو بريطانيا وامريكا ودول الغرب ولكن امريكا وبريطانيا وعملاءها بالدعايات المضللة جعلوا المسلمين يتجهون لجعل ان عدوهم هو اسرائيل وليس امريكا او بريطانيا او دول الغرب، مع مشاهدتهم ان جميع اسلحة اسرائيل ومؤنتها ومساعداتها انما تأتي من امريكا ومن دول الغرب حتى يكمل الدور لتستطيع هذه الدول ان تكون حكما بيننا وبين اسرائيل لانهاء حالة الحرب معها وعقد صلح يجعلها دولة شرعية في منطقة الشرق الاوسط بارادة واعتراف حكام المسلمين في البلاد العربية يتنازلون لها في الصلح عن اقدس بلاد المسلمين، ويتنازلون لها عن القدس ويافا وحيفا وتل ابيب وعن كل شبر طاهر في ما يتم الصلح عليه من فلسطين.
ان فلسطين ليس مجرد ارض يتنازع عليها، انها قطعة من عقيدة المسلمين وهي مربوطة بعقيدتهم وباسلامهم قبل ان يفتحوها ويستولوا عليها، فالله سبحانه قد جعلها قبلة المسلمين الاولى واسرى برسوله الكريم صلى الله عليه وسلم اليها، واحيي له الانبياء وامهم في مسجدها الاقصى ومنها عرج به الى السماء، واليها جعل الرسول شد الرحال مع مكة والمدينة، وندب من لا يستطيع ان يذهب اليها بان يرسل زيتا ليسرج مسجدها الاقصى به، كل ذلك كان في حياة الرسول الكريم وقبل ان يفتحها الله على المسلمين، وذلك ليس خاصا بالقدس وحدها بل يشمل جميع ارض فلسطين بنص القران الكريم ، قال تعالى ? سبحان الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من اياتنا ? فالمباركة شاملة حول المسجد الاقصى وهي جميع بلاد الشام، فيافا وتل ابيب وحيفا وصيدا وبيروت وصفد وطبريا والناصرة ونابلس والخليل وغزة والعقبة والشام وسيناء كلها ارض مباركة مربوطة بعقيدة المسلمين، يحرم على المسلمين التفريط بأى شبر منها مهما كان صغيرا ومهما كان بعيدا عن القدس وعن المسجد الاقصى، لانها كلها ارض مباركة مربوطة بعقيدة المسلمين، والتفريط فيها انما هو تفريط بعقيدة المسلمين وخيانه لله وللرسول وللمؤمنين. هذا فضلا عن ان الاسلام يوجب على المسلمين اذا استولى العدو على اى ارض من بلاد الاسلام ان يهبوا مجاهدين لدفع العدو ومقاتلته حتى يسترجعوا تلك الارض للمسلمين، ولو ضحوا بملايين الشهداء، ولذلك فان المسلمين عندما استولى الصليبيون على بلاد الاسلام ايام الحروب الصليبية هب المسلمون لقتال الصليبيين ولم يتنازلوا لهم عن اى شبر، واستمروا على محاربتهم جيلا بعد جيل حتى استطاعوا استرجاع القدس بعد تسعين سنة من ضياعها، وكذلك استرجعوا جميع بلاد الاسلام من الصليبين في حروب استمرت مائتي عام دون ان يقبلوا بان يتنازلوا للعدو القاهر بارادتهم عن اى جزء، وانما بالحرب كان الصليبيون يستولون على المناطق فيستمر المسلمون على محاربتهم حتى يسترجعوها، ولم يقبلوا مطلقا ان يتركوهم يسكنون او يهدأون او يستوطنون دون ان يديموا مقاتلتهم ومحاربتهم وما عقدوه مع الصليبيين من معاهدات انما هي معاهدات هدنه، وايقاف قتال لمدد محددة، لاجل ان يستجم الجنود او لاجل ان يجمعوا القوى لا ليتركوا الصليبيين في الارض التي اغتصبوها، ولم يباركوا لهم بقطعة ارض لتكون لهم ابد الابدين ودهر الداهرين كما يراد منا اليوم ان نتصالح مع اليهود وان نتنازل لهم عن القدس وعن الارض المقدسة وعن الارض المباركة لتكون لهم خالصة ابد الابدين ودهر الداهرين، وليكونوا دولة شرعية في الشرق الاوسط نتبادل معها كل العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية لتصبح القوة المسيطرة على الشرق الاوسط كما هو مخطط لها لاجل ان تبقى الحربة في قلب بلاد المسلمين ولاجل ان تبقى رأس الجسر لامريكا وللدول الاوروبية الكافرة لابقاء سيطرتها ونفوذها على بلاد المسلمين، وللحيلولة دون تجميع هذه البلاد لتعود كما كانت دولة واحدة لتبقى هزيلة ضعيفة، وحتى لا تعود دولة الخلافة ولا يعود الاسلام يتحكم في علاقات المسلمين، وحتى لا يعاود المسلمون الكرة على اوروبا بعد ان ذاقت منهم ما ذاقت وبلت منهم ما بلت.
هذا هو الواقع الذى يراد من اقامه دولة اسرائيل في الشرق الاوسط، فليس هو مجرد ضياع ارض وليس هو مجرد ايواء مشردين وقعت عليهم النكبات فيراد ان يوجد مكان لهم لاجل ان يأمنوا فيه، بل هي شر قاتل وسم زعاف، وهي لا زالت تجربة فاشلة وستبقى تجربة فاشلة ولو مر عليها مائة عام، ما دامت لم يحصل الصلح معها وستبقى غير شرعية وستبقى لا قيمة لها، فالصلح معها هو الذى يجعلها تجربة ناجحة وهو الذى يجعلها السم القاتل والداء الوبيل والكارثة الداهية، والمصيبة العظيمة، ونحن لسنا في وضع يضطرنا لعقد صلح معها بل بالعكس هي المحتاجة الى مأخذ مهما كثر سلاحها وزاد جندها، فجنود الدنيا لو اجتمعت لحمايتها فلن يذهب الخوف من نفسها ولذلك فانها تعيش في قلق ورعب دائم. وقد صدق الله العظيم اذ يقول ? تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ? وقال ? وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب ? كل ذلك وصف من الله لليهود وهو وصف صادق منطبق على فهم اجبن الناس وانذل الناس، وهم اخبث واكذب واغدر الناس وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يصفهم بانه خدع وغدر وبانهم قوم بهت، ولذلك فهم في حاجة الى الصلح ولسنا نحن، ونحن قد حبانا الله بالبلاد الواسعة وبالثروات الضخمة والرجال الاقوياء والاعداد الكثيرة، فلسنا في عجلة من امرنا ونحن اقدر منهم على التحمل ولا تقاس شجاعتنا بشجاعتهم فهم الجبناء، ? لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ?.
والله قد ضرب عليهم الذلة الى يوم القيامة ? وضرب عليه الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ? وقال سبحانه ? واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ? ولذلك وعد الله بانه لن تقوم لهم قائمة الا بحبل من الله وبحبل من الناس، والان حبلهم من الناس ولن يدوم، فعلام تريدون ان تعطوا الدنية من انفسكم وتتنازلوا لاذل وانذل الناس عن اقدس مقدساتك ؟ فاين شهامات الرجال واين شجاعة الابطال واين عزة المؤمنين وكرامة المقاتلين ؟ وبأى حق تضعون انفسكم بايدى امريكا وبايدى دول الغرب وانتم تعلمون انها دول كافرة، وانها عدوكم الحقيقي وانها هي التي مزقتكم، وهي التي اقامت اسرائيل وهي التي امدتها باسباب الحياة، وامدتها بالسلاح الذى قتلت به ابناءكم وهدمت به بيوتكم وشتت به شملكم.
ولو انكم في حالة اضطرارية لجاز لكم ان تعقدوا اتفاقات لايقاف الحروب بينكم وبين اسرائيل لمدة معينة من الزمن حتى تستجمعوا قوتكم ويستجم جنودكم وتتوفر اسلحتكم، وبعد انقضاء المدة تكونوا قد استرجعتم عافيتكم فتنقضون على عدوكم وتنهون بذلك امره. اما وانتم في قوة وفي منعة وجيوشكم كبيرة واسلحتكم واقواتكم موفورة وثرواتكم لاحصر لها ولا عد تستطيعون بها ان تحصلوا على احداث الاسلحة وان تقيموا بها اضخم الصناعات الحربية لاحدث الاسلحة المتطورة، فلا يجوز لكم ان تلقوا بانفسكم بايدى امريكا ولا بيد غيرها ولا يجوز لكم ان تتهالكوا على الصلح مع اليهود.‎
ويحرم عليكم اى صلح مع اليهود تتنازلون فيه عن اى شبر من فلسطين من رأس الناقورة الى العقبة، ومن البحر الى النهر ولا عن اى شبر من سيناء او الجولان او جبل الشيخ، بل يجب عليكم ان تكفوا ايديكم عن ذلك وان تبتعدوا عن وضع انفسكم في يد امريكا او يد روسيا او في يد غيرها من الدول وان تعدوا انفسكم ليوم موعد تجهزون فيه على اسرائيل، واعلموا ان الله لا يرحم وان الامة لن ترحم، والصلح خيانه والتنازل عن شبر من فلسطين في اى موضع منها او من سيناء او من الجولان خيانه لله ولرسوله وللمسلمين، وطعن لعقيدة الاسلام وتمكين للدول الكافرة لتبقى متحكمة في رقاب المسلمين ولهذا فان من يقدم على الصلح سيتحمل وزر ذلك كله وسيتحمل اللعنة الابدية، يسجل في سجل الخائنين للامة فضلا عن انه سيتحمل مسؤولية ذلك ولن تغفر له الامة ابدا، ونظرة الى التاريخ تبين لكم ذلك فصلاح الدين سيبقى ابد الدهر رمزا للجهاد والتحرير وللسيرة العطرة والاحترام والتبجيل، واما ابن العلقمي الذى جاء بالتتار الى بغداد، وشاور الذى جاء بالصليبيين لمصر، والحسين بن على الذى جاء بالانجليز وتحالف معهم ضد المسلمين، واتاتورك، وامثالهم ممن كانوا عونا للكفار الصليبيين او المغول او الدول الغربية فانهم سيبقون في سجل المعلونين والمحتقرين ابد الابدين ودهر الداهرين. فكونوا على بينه من امركم. واسرائيل لن تعيش ولن تبقى، ولن يتم صلح معها بأذن الله، وهي تجربة فاشلة وستبقى تجربة فاشلة، وزعيمها بن غوريون يقول ذلك، ويقول بان حفيده لن يدفن في دولة اسرائيل لانها لن تكون هناك دولة اسرائيل عند موته. والتاريخ شاهد على ذلك، فالصليبيون جاءوا بقضهم وقضيضهم من اوروبا ولكن ليقبروا هنا لا ليبقى لهم وجود، ورجعوا خائبين، وليس ذلك فقط، بل اعاد المسلمين عليهم الكرة، ولحقوهم الى عقر دارهم، واستولوا على اكثر اوروبا لاكثر من اربعمائة عام. والله سبحانه وتعالى قد وعدنا بان نقضي على اليهود واننا سنقاتهلم واننا سننتصر عليهم. غاية الامر انه ما دام وضع اليهود وضعا غير شرعي فستكون الكلفة للقضاء عليهم اقل، واما الصلح معهم فسيكلف ملايين الضحايا. واما ما تطلبونه من انه لابد ان يعطي الفلسطينيون حق تقرير المصير، وحق العودة، وحق التعويض، وحق اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، وان ترجع القدس الشرقية، وان يسامح اليهود بعد ذلك بباقي اجزاء فلسطين فهذا معناه اقرار دولي منكم لاقامة دولة اسرائيل واعتراف بوجودها، وتنازل شرعي منكم لها عن جميع الاراضي التي تصالحون عليها، وستأخذ بذلك الضمانات الدولية التي تكفل استمرار وجودها واستمرار بقائها ومنع القتال ضدها. وبدلا من ان يكون القتال اذا لم يتم الصلح مع اسرائيل وحدها سيكون القتال اذا قام الصلح وتم مع اسرائيل وجميع الدول الضامنه لها. وهذا سيكون اشد هولا واكثر شراسة وسيكلف ملايين الشهداء لانها ان تم الصلح معها ستكون دولة شرعية باعترافنا واقرارنا وتنازلنا بمحض ارادتنا واختيارنا، وسيكون اى اعلان للحرب عليها انما هو حرب عدوانية لامبرر لها، ولذلك ستهب جميع الدول الضامنه لها لتقف في وجهنا ولتقاتلنا، ولتحاول ان تحول بيننا وبين الاجهاز على اسرائيل وبذلك يكون الصلح هو الذى يسبب كل ذلك. لذلك فاننا نطلب منكم ان تكفوا فورا عن القاء انفسكم والارتماء في احضان امريكا او روسيا او الدول الغربية الكافرة، وان تكفوا فورا عن العمل لايجاد مفاوضات مع اليهود سواء في القاهرة او في جنيف او في اى بلد غيرها. واننا سنحملكم مسؤولية الاستمرار في ارتمائكم في احضان امريكا وروسيا والدول الغربية، ومسؤولية استمراركم في المفاوضات وقبولها مع اسرائيل بغية الصلح معها، ونحن نطمئنكم ان الصلح مع اليهود لن يتم بأذن الله ولن ينالكم من المفاوضات مع اليهود الا سواد وجوهكم، وسيكون حسابكم امام الامة عسيرا ، والامة لن تسكت عنكم ولن تقبل باسرائيل ولا بالصلح معها، وحتى لو تصالحتم انتم معها فانه سيكون صلحا غير شرعي، ولن تقبل به الامة ولن تعتبره صلحا شرعيا لان الامة لم تفوضكم بالصلح مع اسرائيل. واسرائيل لن تبقى ابدا في بلاد المسلمين، والامة مصممة على حربها وعلى القضاء عليها مهما طال بها الزمن ومهما تكالبت دول الكفر على مساندتها ومدها.
وها نحن قد بلغناكم لنعذر الى الله فيكم. اللهم انا قد بلغناهم فاشهد ، اللهم انا قد بلغناهم فاشهد، والله ناصر من ينصره.

28 من المحرم 1398
التاريخ:18/01/1978
المصدر:حزب التحرير

منقول عن :


www.al-aqsa.org

**كتاب مفتوح من حزب التحرير إلى الحكام العرب

كتاب مفتوح من حزب التحرير

الى السيد انور السادات رئيس جمهورية مصر العربيـة

الى السيد حافظ الاسد رئيس الجمهورية العربية السوريـة

الى الملك حسين ملك المملكـة الاردنيـة

الى الملك خالد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية

الى السيد احمد حسن البكر رئيس الجمهورية العراقيـة

الى السيد ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينيـة

والى بقية جميع حكام البلاد الاسلامية ومنها العربيـة

السلام عليكم ورجمة الله وبركاته

نقدم اليكم كتابنا المفتوح الاتي سائلين الله سبحانه ان يكون له اثر عليكم وان يلهمكم العمل وفق ما فيه :

1ـ ما من امة من الامم ولا شعب من الشعوب ولا دولة من الدول يقبلون بان يتنازلوا عن اى جزء من اجزاء بلادهم ولا عن اية قطعة ارض من اراضيهم ولا عن بستان من مزارعهم مهما كان نوع ذلك الجزء من البلاد ونوع تلك القطعة من الارض ونوع ذلك البستان من المزارع فضلا عن ان يكون ذلك المتنازل عنه هو من اقدس ما لديهم من بلاد، واعز ما عندهم من ارض، وان من فيه احساس الانسان الحي لا ينبغي ان يقبل بالتنازل عن بيته ومكانه مهما قوتل عليه، بل يجب ان يستمر في القتال مهما طال الزمن الى ان يدفع عدوه او يلحقه الفناء.‎

2ـ وما من امة ذات عراقة وحضارة عظيمة تقبل ان تهزم امام شراذم جمعت من افاق الارض، بل تستمر في مقاتلة تلك الشراذم حتى تفنيهم، وتعفي على اثارهم مهما لحقها من انكسارات في المعارك معهم.

3ـ وما من امة من الامم ولا دولة من الدول وهي تتمتع بالعافية والقوة والمقدرة وعندها من الرجال والاموال عشرات الاضعاف مما عند عدوها تقبل ان تعطي الدنية او ان ترضى بها، فتستسلم لارادة عدوها وهي ليست في حالة الاضطرار الى ذلك.

4 ـ وما من امة من الامم ولا دولة من الدول ينبغي لها ان تقبل بان تلقي بنفسها في يد اعدائها الذين يعملون لفرض السيطرة عليها وتسخيرها ونهب ثرواتها والاستئثار بخيراتها، وهي تعلم وتدرك انهم السبب في قتل ابنائها وهدم بيوتها واحتلال اراضيها، ومع ذلك تلقي اليهم بالزمام وهم الاعداء، وتطلب منهم ان يحلوا لها مشاكلها، وان يكونوا قضاة وحكما بينها وبين عدوها الذى خلقوه ليديموا سيطرتهم عليها.

هذه مبادىء عامه وقواعد ثابته لا ينازع فيها منازع ولا يكابر فيها مكابر وانما هي من المسلمات البديهية وما تقتضيه الاعراف الدولية في الدنيا كلها.

ونحن المسلمين اليوم والذين نبلغ المئات من الملايين، وننتشر على رقعه واسعة من الكرة الارضية تعتبر من اهم بلاد الدنيا لموقعها ولما حباها الله من الثروات والخيرات التي تحتاج اليها الدنيا باجمعها فضلا عن كونها طريق المواصلات الى القارات في الدنيا، ونحن المسلمين في البلاد العربية من المحيط الى الخليج والذين نعتبر جزءا من الامة الاسلامية في العالم، والذين نتجاوز المائة مليون من البشر، الذين تعتبر بلادنا قلب الدنيا وطريق مواصلاتها، ومستودع ثرواتها، نحن اصحاب اعظم واعرق حضارة في الدنيا واهل اضخم دولة حكمت الارض، وكانت الدولة الاولى في العالم اكثر من الف عام، عندما كنا بالاسلام قائمين ولراية الله رافعين وبالجهاد لدين الله ناشرين، فلما بعدنا عن الله واخذنا نسيء في تطبيق شريعته سلط الله علينا من لا يخافه ولا يرحمنا، سلط علينا اعداءنا الكفار فتكالب الكفر والكفار على المسلمين واخذوا يقتطعون من البلاد التي تخضع لدولة الاسلام شيئا فشيئا، حتى قامت اوروبا بقضها وقضيضها، وانقضت على دولة الخلافة وازالتها من الوجود، وجعلت بلاد المسلمين مزقا بعد ان استولت عليها وفرضت عليها سيطرتها وسلطانها، واقتسمتها فيما بينها خاصة بريطانيا وفرنسا، الى ان حصلت الحرب العالمية الثانية واخذت امريكا بعدها تعمل لتحل محل بريطانيا وفرنسا، فاعلنت مبدأ حرية الشعوب واخذت تمد البلدان التي تخضع ليسطرة الدول الاوروبية خاصة بريطانيا وفرنسا وهولندا لتتخلص من استعمار الدول الاوروبية، وجاءت لهم باسلوب جديد لتضع نفوذها بدلهم‎ ، اخذ شكل التحرر والتقدم، فانزاحت الدول المستعمرة القديمة وظهرت امريكا في الميدان لتحل محلها، فاحتاجت الى ركائز لتحفظ نفوذها، وكانت من ضمنها قيام اسرائيل والتي كانت بريطانيا قد وعدت اليهود باقامتها اثناء الحرب العالمية الاولى لتجعل منها رأس جسر للغرب الكافر في قلب العالم الاسلامي، ولتبقى بريطانيا مسيطرة على قناة السويس لحماية طريق الهند ، وعلى منطقة الشرق الاوسط لما لها من اهمية عسكرية ولما فيها من الخيرات والثروات، ولتقضي على البقية الباقية من الاسلام حتى تبقى لها السيطرة على بلاد المسلمين.**

الخاتمة ***:
اسمحوا لي بأن أقول وجهة نظري الخاصة والتي جاءت من خلال قراءة بسيطة لهذه الاتفاقية ولقد رئيت فيها أنها اتفاقية جيدة ولكنها مخالفه بعض الشيء لما في عقول الشعب الفلسطيني من أنه تحرير فلسطين كلها والقدس عاصمتها لدولة فلسطين وغير هذه الشعارات والعقائد التي كنا متمسكين بها ولا نريد سواها ولكن نحن في وضع لا يسمح لنا بإعلان حرب على دولة عظيمه وسامحوني أن قلت دوله عن إسرائيل ولكنها في حقيقة الأمر دوله حقيقية وليس بأي دوله هي دوله قوية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً والمأساة انها اقوي منا نحن الشعب الفلسطيني بكثير بكل أنواع القوه الموجودة. لذا أقول كان أبا عمار صائب بتوقيعه على مثل هذه الاتفاقية
وأود بأن أقول هذه الكلمة أن أبو عمار هو من أقوى الرجال في السياسة وأنا واثق انه لو لم يكن رجل حكيم وقائد عظيم لما وافق على هذه الاتفاقية . لأنه كان يعلم بأن إسرائيل يوجد بيدها انا تمحو الشعب الفلسطيني ببعض أيام لذالك كان حريصاُ على هذه الاتفاقية لأن الشعب الفلسطيني لو بفقيه يقاوم طول عمره بهذا الشكل لن يربح خطوه لأنه لا يوجد بيده حيله لأن هذا الواقع نحن أمام دولة إسرائيل ضعفاء لهذا اوسلو جيده ولأن الحديد لا يضاهى إلى بالحديد .

وأيضا لولا أوسلو لما اعترف بالشعب الفلسطيني وبالهوية الفلسطينية أبدا ولولا أوسلو لما أصبح لها ممثل شرعي أمام العالم العربي والعالمي
لأنه بأوسلو اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .

وأن سمحتم لي أن اشكر الأستاذ رمزي عوده الذي اعرفني بأن السياسة لا يوجد فيها حب وعواطف أي انه هنا أين يوجد مصلحه اكبر فلنذهب إليها وأوسلو هي مصلحه بالنسبة لشعب الفلسطيني مصلحه جيده لأنها ستعيد أرضاً صحيح انه لم يرجعها كلها ولكن أوسلو تعطيه ما يقارب 48 % من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي فلنعمل مثل اليهود (مع دون تشبيه) نطلب أرضا ومنها ننطلق ولكن نحن هنا اقوي من اليهود لأنا هذه أرضنا أي نعرف كل شبراً فيها ونحنو يوجد عندنا القوه الداخلية والإيمان الشديد بأن فلسطين دولتنا ويجب تحريرها وهكذا لا يبقى سوى أن نفكر بشكل سياسي سليم بأن نسيطر على هذه البقعة ونقوي الاقتصاد في دولتنا لأن الاقتصاد عنصر مهم لسيطرة وأيضا أن يكون لدينا عقول سياسيه جريئة وقوية وذكيه وثم نقوي القوة العسكرية وهذا لا يأتي بيوم او بضعة أيام هذا يريد سنوات من التعب وبذل الجهد ولكن ليس مستحيل لذا أنا عندي كل الثقة أن الموقعون من أمثال ابو عمار على أوسلو هم أذكياء ويخافون على مصالح الوطن أكثر من غيرهم المزودين على أبو عمار الشريف والذي هو اشرف من شرفاء الدنيا بأكملها وأيضا يوجد مساوئ لاتفاقية أوسلو ولكنها من وجهة نظري ومن أوجه نظر كثير من السياسيين أنها اقل من الايجابيات وخاصة على الاراضيي الفلسطينية والشعب الفلسطيني داخل الوطن .

وفي النهاية أقول انه لا محالة يجب ان يكون هنالك تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حتى تتم هذه الاتفاقية وفي الختام أقول انها اتفاقيه أصبح عمرها الآن ما يقارب 17 عاماً ولكن أثرها موجود .صحيح ان بعض الايجابيات التي جاءت من ورائها بدأت بذبول بسبب الانتفاضة ولكن أوسلو يعطي حماية لشعب الفلسطيني حتى الآن . والله يرحمك يا قائد ألامه أبا غمار فقد كنت خير رجل لسياسة في العالم كلها واسمحوا لي بأن انهي كلامي لأنه لا أريد أن أتعمق كثيراً لأنه سوف يكون ممل بعض الشيء لذا انهي هنا كلامي وأقول كل شيء له سلبيات وايجابيات ولكن الحيلة السياسية تقول كيف تستطيع ان نأخذ الايجابيات أكثر من غيرها وان تستطيع ان تربح حربك وان تهزم عدوك بأقل خسائر ممكنه يا شعب فلسطين كونوا واثقين بأن ابا عمار لم يكن يوماً من الأيام ضعيفاً عن ان يقول لا اتفاقيات مع إسرائيل ويجب محاربتها ولكنه كان سياسي قوي عسكري جريء لذا كان يعرف ما يخطي أي خطوه وهذه هي السياسة .
وكما قلت آنفا أناتفاقية أوسلو حملت في طيّاتها الإيجابيات كما جاءت بالسلبيات.

إن من إيجابيات أوسلو دخول الآلاف من رجال منظمة التحرير إلى الأراضيالمحتلة، ودخول القضية الفلسطينية إلى آفاق عالمية".

لكن سلبيات الاتفاق لا تكمن في الاتفاق بحد ذاته، بل يكمن في الأشخاص الذينتولوا السلطة واعتبروها مشروعا استثماريا، وكان العيب في تشكيلة الوفد المفاوض الذيلم يكن على مستوى من المسئولية، بعكس المفاوض من الجانب الآخر والذي حضر ومعهملفاته وخرائطه ووثائقه، وفدنا ذهب وكأنه مسافر إلى نزهة"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زيد صلاح
أ:- رمزي عوده المحترم مشرف المساق
القضية الفلسطينية


المصادر: الانترنت
وقراءة بعض معارضات ومناصرات أوسلو
**** وجهة نظر شاذة ومنافقة.
منقول عن :منتدى التاريخ - كلية فلسطين الأهلية الجامعية
www.paluniv.edu.ps


**وفي الجانب الآخر يخالفون رأي البحث ( زيد صلاح ) وكمثال فهذا رد على الحدث في رسالة موجهة لحكام العرب والمسلمين موجهة من ( حزب التخرير ) :

الرد سيرد في الصفحة التالية:**

الخاتمة ***:
اسمحوا لي بأن أقول وجهة نظري الخاصة والتي جاءت من خلال قراءة بسيطة لهذه الاتفاقية ولقد رئيت فيها أنها اتفاقية جيدة ولكنها مخالفه بعض الشيء لما في عقول الشعب الفلسطيني من أنه تحرير فلسطين كلها والقدس عاصمتها لدولة فلسطين وغير هذه الشعارات والعقائد التي كنا متمسكين بها ولا نريد سواها ولكن نحن في وضع لا يسمح لنا بإعلان حرب على دولة عظيمه وسامحوني أن قلت دوله عن إسرائيل ولكنها في حقيقة الأمر دوله حقيقية وليس بأي دوله هي دوله قوية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً والمأساة انها اقوي منا نحن الشعب الفلسطيني بكثير بكل أنواع القوه الموجودة. لذا أقول كان أبا عمار صائب بتوقيعه على مثل هذه الاتفاقية
وأود بأن أقول هذه الكلمة أن أبو عمار هو من أقوى الرجال في السياسة وأنا واثق انه لو لم يكن رجل حكيم وقائد عظيم لما وافق على هذه الاتفاقية . لأنه كان يعلم بأن إسرائيل يوجد بيدها انا تمحو الشعب الفلسطيني ببعض أيام لذالك كان حريصاُ على هذه الاتفاقية لأن الشعب الفلسطيني لو بفقيه يقاوم طول عمره بهذا الشكل لن يربح خطوه لأنه لا يوجد بيده حيله لأن هذا الواقع نحن أمام دولة إسرائيل ضعفاء لهذا اوسلو جيده ولأن الحديد لا يضاهى إلى بالحديد .

وأيضا لولا أوسلو لما اعترف بالشعب الفلسطيني وبالهوية الفلسطينية أبدا ولولا أوسلو لما أصبح لها ممثل شرعي أمام العالم العربي والعالمي
لأنه بأوسلو اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .

وأن سمحتم لي أن اشكر الأستاذ رمزي عوده الذي اعرفني بأن السياسة لا يوجد فيها حب وعواطف أي انه هنا أين يوجد مصلحه اكبر فلنذهب إليها وأوسلو هي مصلحه بالنسبة لشعب الفلسطيني مصلحه جيده لأنها ستعيد أرضاً صحيح انه لم يرجعها كلها ولكن أوسلو تعطيه ما يقارب 48 % من الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي فلنعمل مثل اليهود (مع دون تشبيه) نطلب أرضا ومنها ننطلق ولكن نحن هنا اقوي من اليهود لأنا هذه أرضنا أي نعرف كل شبراً فيها ونحنو يوجد عندنا القوه الداخلية والإيمان الشديد بأن فلسطين دولتنا ويجب تحريرها وهكذا لا يبقى سوى أن نفكر بشكل سياسي سليم بأن نسيطر على هذه البقعة ونقوي الاقتصاد في دولتنا لأن الاقتصاد عنصر مهم لسيطرة وأيضا أن يكون لدينا عقول سياسيه جريئة وقوية وذكيه وثم نقوي القوة العسكرية وهذا لا يأتي بيوم او بضعة أيام هذا يريد سنوات من التعب وبذل الجهد ولكن ليس مستحيل لذا أنا عندي كل الثقة أن الموقعون من أمثال ابو عمار على أوسلو هم أذكياء ويخافون على مصالح الوطن أكثر من غيرهم المزودين على أبو عمار الشريف والذي هو اشرف من شرفاء الدنيا بأكملها وأيضا يوجد مساوئ لاتفاقية أوسلو ولكنها من وجهة نظري ومن أوجه نظر كثير من السياسيين أنها اقل من الايجابيات وخاصة على الاراضيي الفلسطينية والشعب الفلسطيني داخل الوطن .

وفي النهاية أقول انه لا محالة يجب ان يكون هنالك تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حتى تتم هذه الاتفاقية وفي الختام أقول انها اتفاقيه أصبح عمرها الآن ما يقارب 17 عاماً ولكن أثرها موجود .صحيح ان بعض الايجابيات التي جاءت من ورائها بدأت بذبول بسبب الانتفاضة ولكن أوسلو يعطي حماية لشعب الفلسطيني حتى الآن . والله يرحمك يا قائد ألامه أبا غمار فقد كنت خير رجل لسياسة في العالم كلها واسمحوا لي بأن انهي كلامي لأنه لا أريد أن أتعمق كثيراً لأنه سوف يكون ممل بعض الشيء لذا انهي هنا كلامي وأقول كل شيء له سلبيات وايجابيات ولكن الحيلة السياسية تقول كيف تستطيع ان نأخذ الايجابيات أكثر من غيرها وان تستطيع ان تربح حربك وان تهزم عدوك بأقل خسائر ممكنه يا شعب فلسطين كونوا واثقين بأن ابا عمار لم يكن يوماً من الأيام ضعيفاً عن ان يقول لا اتفاقيات مع إسرائيل ويجب محاربتها ولكنه كان سياسي قوي عسكري جريء لذا كان يعرف ما يخطي أي خطوه وهذه هي السياسة .
وكما قلت آنفا أناتفاقية أوسلو حملت في طيّاتها الإيجابيات كما جاءت بالسلبيات.

إن من إيجابيات أوسلو دخول الآلاف من رجال منظمة التحرير إلى الأراضيالمحتلة، ودخول القضية الفلسطينية إلى آفاق عالمية".

لكن سلبيات الاتفاق لا تكمن في الاتفاق بحد ذاته، بل يكمن في الأشخاص الذينتولوا السلطة واعتبروها مشروعا استثماريا، وكان العيب في تشكيلة الوفد المفاوض الذيلم يكن على مستوى من المسئولية، بعكس المفاوض من الجانب الآخر والذي حضر ومعهملفاته وخرائطه ووثائقه، وفدنا ذهب وكأنه مسافر إلى نزهة"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زيد صلاح
أ:- رمزي عوده المحترم مشرف المساق
القضية الفلسطينية


المصادر: الانترنت
وقراءة بعض معارضات ومناصرات أوسلو
**** وجهة نظر شاذة ومنافقة.
منقول عن :منتدى التاريخ - كلية فلسطين الأهلية الجامعية
www.paluniv.edu.ps

**جدول الزمني لتطبيق الاتفاق

في ما يأتي الجدول الزمني المقرر لتطبيق الاتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية حول الحكم الذاتي في الأراضي المحتلة:

  • يبدأ تطبيق إعلان المبادئ حول الحكم الذاتي في الأراضي المحتلة بعد شهر من توقيعه الذي يتوقع أن يتم خلال الأيام المقبلة في واشنطن في إطار مفاوضات السلام.

  • في الشهرين اللذين يعقبان دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ يبرم الطرفان اتفاقاً حول انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا في الضفة الغربية.

  • ما إن يدخل إعلان المبادئ حيز التنفيذ تقوم إسرائيل في المقابل بنقل محدود للسلطات إلى الفلسطينيين.

  • فور التوقيع على الاتفاق حول قطاع غزة ومنطقة أريحا، تقوم إسرائيل بسرعة وفق برنامج محدد بسحب قواتها العسكرية من قطاع غزة ومنطقة أريحا. ويتم هذا الانسحاب في فترة لا تتجاوز أربعة أشهر بعد توقيع الاتفاق.

  • تجري انتخابات مباشرة لانتخاب مجلس فلسطيني للحكم الذاتي في الأراضي المحتلة بعد تسعة شهور على الأكثر من دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ. وبعد تشكيل المجلس الفلسطيني على الحكم العسكري الإسرائيلي الانسحاب.

  • تعيد القوات الإسرائيلية انتشارها خارج المناطق المأهولة في باقي الضفة الغربية في مدة أقصاها عشية إجراء الانتخابات. وتجري عمليات إعادة انتشار أخرى للقوات الإسرائيلية في مواقع محددة مسبقاً، وبشكل تدريجي جنباً إلى جنب مع تولي الشرطة الفلسطينية مسؤولية النظام العام والأمن الداخلي.

  • تبدأ المرحلة الانتقالية لخمسة أعوام مع الانسحاب من قطاع غزة ومن منطقة أريحا.

  • تبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي للأراضي المحتلة في أسرع وقت ممكن وكحد أقصى في بداية العام الثالث من المرحلة الانتقالية.

مشهد توقيع الاتفاق في واشنطن

الموقعين

  •    عن الجانب الصهيوني:
    

إسحق رابين

عن الجانب الفلسطيني

ياسر عرفات

مكان التوقيع:البيت الأبيض الأميركي

الدول الأعضاء

فلسطين -الكيان الصهيوني - الولايات المتحدة

**

**الملحق الثالث:
بروتوكول التعاون الإسرائيلي - الفلسطيني في البرامج الاقتصادية والتنمية
?يتفق الجانبان على تشكيل? لجنة إسرائيلية - فلسطينية دائمة للتعاون الاقتصادي تركز عملها، من بين أمور أخرى، على ما يأتي:
1 - تعاون في حقل الماء يشمل ?برنامج اًلتنمية الموارد المائية? يعده خبراء من كلا الجانبين ويحدد أيضاً إجراءات التعاون في إدارة الموارد المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة ويتضمن مقترحات لإجراء دراسات وخطط حول حقوق كل جانب في المياه إضافة إلى استخدام عادل للموارد المائية المشتركة،على أن يطبق في المرحلة الانتقالية وماعدها.

  • تعاون في حقل الكهرباء يشمل ?برنامجاً لتنمية الموارد الكهربائية? ويحدد أيضاً إجراءات التعاون في إنتاج الموارد الكهربائية والحفاظ عليها وشرائها وبيعها.
    _3 - تعاون في حقل الطاقة يشمل ?برنامجاً لتطوير الطاقة? يتعلق باستغلال النفط والغاز لأغراض صناعية خصوصاً في قطاع غزة وفي النقب ويشجع على استغلال مشترك لموارد الطاقة الأخرى. ويمكن لهذا البرنامج أيضاً أن يتضمن بناء تجمع صناعي بيتر وكيميائي في قطاع غزة وبناء أنابيب نفط وغاز.
    _4 - تعاون في حقل المال يشمل ?برنامجاً للتطوير المالي? و ?برنامج عمل? لتشجيع الاستثمارات الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي إسرائيل وكذلك تأسيس ?بنك فلسطيني للتنمية?.
    _5 - تعاون في مجال النقل والاتصالات مع إعداد برنامج يحدد الخطوط العريضة لإنشاء ?منطقة مرفأ غزة? وينص على إقامة خطوط نقل واتصالات من وإلى الضفة الغربية وغزة إلى إسرائيل وإلى دول أخرى. إضافة إلى ذلك، فإن البرنامج سينص على بناء ما هو ضروري من الطرقات والسكك الحديد وخطوط الاتصالات . . إلخ?
    _6 - تعاون في مجال التجارة بما في ذلك إعداد دراسات و?برامج لتشجيع التجارة? .. بهدف تشجيع التجارة المحلية والإقليمية وبين دول المنطقة. إضافة إلى دراسة حول إمكانية إنشاء مناطق تجارة حرة في قطاع غزة وفي إسرائيل مفتوحة أمام الجانبين وتعاون في المجالات الأخرى المرتبطة بالتجارة.
    _7 - تعاون في مجال الصناعة بما في ذلك إعداد ?برنامج لتطوير الصناعة? تنص على إقامة مراكز إسرائيلية - فلسطينية للبحث الصناعي والتنمية وتشجع على تشكيل شركات فلسطينية - إسرائيلية وتحدد الخطوط العريضة للتعاون في صناعات النسيج والأغذية والأدوية والإلكترونيات والماس والكومبيوتر وغيرها من الصناعات ذات الأساس العلمي.
    _8 - برنامج للتعاون في حقل العمل وتنظيم العلاقات في هذا المجال وتعاون في المسائل المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
    _9 - خطة لتنمية الطاقات البشرية والتعاون تنص على تنظيم محترفات وندوات إسرائيلية - فلسطينية وعلى إقامة مراكز تأهيل مشتركة ومراكز أبحاث وبنوك للمعلومات.
    _10 - خطة لحماية البيئة تنص على تدابير مشتركة (و - أو) منسقة في هذا المجال.
    _11 - برنامج لتطوير التنسيق والتعاون في مجال الاتصال ووسائل الإعلام.
    _12 - أي برامج أخرى ذات اهتمام مشترك.
    الملحق الرابع: بروتوكول التعاون الإسرائيلي ? الفلسطيني في مجال برامج التنمية في المنطقة
    1 - يتعاون الجانبان في إطار مساعي السلام المتعددة الأطراف للتشجيع على وضع برنامج تنمية ?للمنطقة بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، تطلقه مجموعة السبع? (مجموعة الدول الصناعية السبع). ويطلب الجانبان من مجموعة السبع أن تسعى إلى مشاركة دول أخرى مهتمة مثل الدول الأعضاء في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي والدول العربية في المنطقة ومؤسسات عربية إضافة إلى القطاع الخاص.
    _2 - يتضمن ?برنامج التنمية? شقين (أ) ?برنامج تنمية اقتصادية? للضفة الغربية وقطاع غزة، (ب) ?برنامج تنمية اقتصادية للمنطقة?.
    أ - برنامج التنمية الاقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة يتضمن النقاط التالية:
    1 - برنامج إعادة تأهيل اجتماعي يتضمن ?برنامجاً للإسكان والبناء?.
    _2برنامج لتنمية المؤسسات الصغيرة والخاصة?.
    _3برنامج لتطوير البنية التحتية? (ماء وكهرباء ونقل واتصالات إلخ.
    _4 برنامج للطاقات البشرية?.
    _5 - برامج أخرى.
    ب - برنامج التنمية الاقتصادية للمنطقة يمكنان يتضمن النقاط التالية:
    _(1) تأسيس ?صندوق للتنمية في الشرق الأوسط? كخطوة أولى و?بنك للتنمية في الشرق الأوسط? كخطوة ثانية.
    _(2) وضع ?برنامج إسرائيلي - فلسطيني - أردني? مشترك لتنسيق استثمار منطقة البحر الميت.
    _(3) البحر المتوسط (غزة) - قناة البحر الميت.
    _(4) مشاريع في المنطقة لتحلية المياه ومشاريع أخرى لتنمية الموارد المائية.
    _(5) برنامج إقليمي لتنمية الزراعة بما في ذلك القيام بتحرك إقليمي للوقاية من التصحر.
    _(6) ربط الشبكات الكهربائية.
    _(7) تعاون إقليمي لنقل وتوزيع الغاز والنفط وموارد الطاقة الأخرى واستغلالها صناعياً.
    _(8برنامج إقليمي للسياحة والنقل والاتصالات?.
    _(9)تعاون إقليمي? في مجالات أخرى.

_3 - يعمل الجانبان على تشجيع مجموعات العمل المتعددة الأطراف وينسقان تحركهمابهدف إنجاحها. يحث الطرفان على مواصلة النشاطات بين الجولة والأخرى وعلى إعداد دراسات حول إمكانية تطبيق ما يتم الاتفاق عليه داخل مختلف مجموعات العمل المتعددة الأطراف.
يلي الملحقات الأربعة ثلاث صفحات تتضمن ملاحظات تحدد نقاط التفاهم والاتفاقات الخاصة بالبنود السابقة.**

**الفلكلورالدبكة الفلسطينية

يشكل الفولكلور الفلسطيني الهيئة التي تعبر عن الثقافة، بما فيها حكايات، الموسيقى، الرقص، والأساطير، والتاريخ الشفوي، الأمثال، النكت، والمعتقدات الشعبية، العادات، والتقاليد التي تتألف منها (بما في التقاليد الشفوية) للثقافة الفلسطينية.

إن إحياء الفلكلور بين المثقفين الفلسطينيين مثل نمر سرحان، موسى مبيض، سالم علوش، يعكس اهتمام المثقف الفلسطيني بهذا الفلكلور. والفولكلور الفلسطيني له جذور ثقافية تعود إلى ما قبل الإسلام (وقبل العبرانية)، حيث يتم إعادة بناء الهوية الفلسطينية مع التركيز على الثقافات الكنعانية واليبوسية. ويبدو أن هذه الجهود قد آتت ثمارها كما يتضح في تنظيم الاحتفالات مثل مهرجان قباطية ومهرجان الكنعانية والمهرجان السنوي للموسيقى ومهرجان يبوس من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية.

تشكل الدبكة المعلم الرئيسي من عالم فن الرقص الجماعي التقليدي في فلسطين والمنطقة بشكل عام. والذي يمتد حذوره إلى زمن الكنعانيين والفينيقيين للاحتفال أضعاف في أيام الأعياد. يتميز الدبكة بتزامن القفز، والقضاء، وحركة، مماثلة للاستفادة من الرقص. واحد هو النسخة التي يؤديها الرجال والنساء من جانب آخر.

الأزياء

امرأة بدوية في القدس ترتدي زيًّا تقليديًّا

كتب الكثير من المسافرين إلى فلسطين خلال القرن التاسع عشر والعشرين عن الأزياء التقليدية الفلسطينية وخاصة الثوب الفلاحي النسائي في الريف الفلسطيني. وتكاد تمتاز كل مدينة فلسطينية عن الأخرى بنوع التطريز مثل بيت لحم والقدس ويافا وغزة…

حتى الأربعينيات من القرن الفائت، كانت المرأة جزء من الوضع الاقتصادي، اما إذا كانت متزوجة أو غير متزوجة، كما كانت كل مدينة أو منطقة تمتاز بما كان يميزها، يمكن أن معظم النساء الفلسطينيات نوع من القماش، والألوان، القطع، والتطريز والدوافع، أو عدمها، وتستخدم للفستان. ورغم هذه الاختلافات المحلية والإقليمية التي اختفت إلى حد كبير بعد عام 1948 ونزوح الفلسطينين، الا انه الايزال التطريز والملابس الفلسطينية تنتج في أشكال جديدة إلى جانب الثياب الإسلامية والموضات الغربية.

الموسيقى

آلة الربابة في القدس 1859

الموسيقى الفلسطينية هي معروفة ومحترمة في جميع أنحاء العالم العربي والعالم. موجة جديدة من الفنانين ظهرت مع مواضيع متميزة الفلسطينية بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948، المتعلقة بأحلام الدولة المزدهرة والمشاعر القومية. بالإضافة إلى الزجل والعتبة، والأغاني التقليدية الفلسطينية ما يلي : عالروزنة، ظريف الطول، ميجانة، الدلعونة، السحجة والزغاريت…

اما العتابة هو شكل من أشكال الغناء الشعبي المنتشر خارج فلسطين. وهو يتألف من 4 مقاطع شعرية، والجانب الرئيسي من العتابة هو أن المقاطع الأولى يجب أن تنتهي بنفس الكلمة لثلاثة أشياء مختلفة، ويأتي المقطع الرابع والاستنتاج إلى الأمر برمته. وفي العادة تليها الدلعونة.

ويعد كل من اليرغول والمجوز والدربكة والبزق والربابة من أشهر آلات العزف في التراث الفلسطيني، إلى جانب العود والقانون والدف وغيرها من الآلات الشرقية الأخرى المستخدمة في المنطقة منذ آلاف السنين.

الحرف اليدوية

بعض الأمثلة من التصاميم عبر غرزة الحديثة. من أعلى اليسار، في اتجاه عقارب الساعة: غزة، رام الله، رام الله، نابلس، بيت جالا، بيت لحم.

الحرف اليدوية الفلسطينية هي حرف يدوية التي ينتجها الشعب الفلسطيني. هناك طائفة واسعة من الحرف اليدوية، وكثير منها قد تم إنتاجها من قبل العرب في فلسطين منذ مئات السنين، لا تزال تنتج حتى اليوم. وتشمل الحرف اليدوية الفلسطينية عمل التطريز، وصنع الفخار، وصنع الصابون، وصنع الزجاج، والنسيج، وخشب الزيتون والدة المنحوتات اللؤلؤ، وغيرها. بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وخاصة بيت لحم، اكتسبت الخليل ونابلس شهرة لمتخصصة في إنتاج الحرف اليدوية خاصة، مع بيع وتصدير هذه العناصر تشكل جزءا رئيسيا من اقتصاد كل المدن '.

التطريز والنسيج

زجاج الخليل حوالي عام 1960.

وكان التطريز على التقاليد الفنية الإناث حصرا، سمة أساسية من الأزياء الفلسطينية التقليدية لمئات السنين. نوعان رئيسيان من التطريز(عبر غرزة التطريز) و (التطريز اصفا غرزة).

كان إنتاج القماش للازياء التقليدية الفلسطينية وللتصدير في جميع أنحاء العالم العربي صناعة رئيسية من القرية المدمرة من مجدل. مجدلاوي النسيج، وكما هو معروف هذه التقنية، غير المنسوجة بواسطة حائك ذكر على النول الدواسة واحد، وذلك باستخدام الأسود وخيوط القطن النيلي جنبا إلى جنب مع ضارب إلى الحمرة وخيوط الحرير الفيروز. في حين أن قرية لم يعد موجودا اليوم، حرفة النسيج المجدلاوي تواصل كجزء من مشروع الحفاظ على التراث الثقافي التي تديرها المنظمة الحرف جمعية أطفالنا وقرية الفنون والحرف في مدينة غزة.

سجادة من الصوف الحديثة من غزة.

كانت غزة نفسها مركزا لإنتاج القماش، مشهورة لحرير ناعم المنتجة هناك ذلك. المستوردة إلى أوروبا في وقت مبكر من القرن 13، في وقت لاحق أعطى هذا النسيج اسمها إلى النسيج نسج فضفاضة يعرف اليوم باسم الشاش.

لبدو النسيج ويتم عادة من قبل النساء لخلق الأدوات المنزلية مناسبة للحياة في الصحراء. هو نسج الخيط من صوف الغنم، الملونة بالأصباغ الطبيعية، وتنسج النسيج باستخدام النول الأرض، ويستخدم النسيج القوي المنتجة للخيام، والسجاد، والوسائد، والعناصر المحلية الأخرى.**

**الأدب

الأدب الفلسطيني يشير إلى روايات اللغة العربية والقصص القصيرة والقصائد التي ينتجها الفلسطينيين. التي تشكل جزءا من هذا النوع أوسع من الأدب العربي، وغالبا ما تتميز الأدب الفلسطيني المعاصر من خلال شعورها المتزايد من السخرية واستكشاف موضوعات وقضايا الهوية الوجودية.مراجع إلى عناصر المقاومة للاحتلال، المنفى، الخسارة، و الحب والشوق للوطن شائعة أيضا.

الأدب الفلسطيني هو واحد من العديد من الاداب العربية، ولكن الانتماء لها هو وطني، بدلا من أراضيها. في حين أن الأدب المصري هو أن كتب فيمصر، والأدب الأردني هو أن يكتب في الأردن وما إلى ذلك، وحتى إلى عام 1948 بين العرب وإسرائيل كان الحرب، الأدب الفلسطيني أيضا، ملزمة الإقليم، منذ نزوح الفلسطينيين 1948 أصبح “أدب كتبها الفلسطينيين” (المرجع نفسه، ص 9) بغض النظر عن مكان إقامتهم.

منذ عام 1967، وقد اقتنع معظم النقاد وجود ثلاثة “فروع” الأدب الفلسطيني، وتنقسم فضفاضة حسب الموقع الجغرافي: 1) من داخل إسرائيل، 2) منالأراضي المحتلة، 3) من بين الشتات الفلسطيني في جميع أنحاء الشرق الأوسط

المطبخطبق الحمص بالطحينة

الطبق الوطني من فلسطين هو المسخن.ينعكس تاريخ فلسطين من حكم امبراطوريات كثيرة مختلفة على المطبخ بشكل واضح، والتي استفادت من مختلف المساهمات والتبادلات الثقافية. عموما المطبخ الفلسطيني يتشابه إلى حد كبير مع فن الطبخ في سوريا الحديثة. لقد تأثرت الأطباق الفلسطينية بثلاث ثقافات رئيسية من جماعات إسلامية : العرب، والفرس والأتراك. أن فتح العرب لسوريا، وفلسطين اثر على تقاليد الطهي البسيطة التي تستند في المقام الأول على استخدام الأرز، والضأن واللبن الزبادي، وكذلك التواريخ. بالفعل بسيطة في المطبخ لم تقدم لعدة قرون لأن الإسلام وضع قواعد صارمة للتقتير وضبط النفس، حتى صعود العباسيين، الذي اتخذوا من بغداد رأس الحكم. وبدأت الثقافة الفارسية بالتأثير من ذلك الوقت فصاعدا، والثقافة الفارسية كانت تدمج في الثقافة العربية خلال 800 - 1000 ومنتشرة في جميع أنحاء المناطق الوسطى من الامبراطورية.

افلام

هي الأفلام السينمائية التسجيلية والروائية التي أنتجها العرب الفلسطينيون في فلسطين التاريخية قبل عام 1948 أو تلك التي أنتجها الفلسطينيون بعد 1948 في فلسطين والشتات. يدخل في السينما الفلسطينية الأفلام التي أنتجها أشخاص من عرب الداخل الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية خاصة إذا تناولت القضية الفلسطينية.. العديد من الأفلام الفلسطينية تتم بدعم أوروبي.لا على سبيل الحصر الأفلام المنتجة في العربية ؛ يتم ترجمة بعضها للغة الإنجليزية، الفرنسية أو العبرية. أكثر من 800 فلم أنتج عن الفلسطينيين، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والمواضيع الأخرى ذات الصلة.

الصناعات التقليدية

طائفة واسعة من الحرف اليدوية، كثير منها قد أنتجت من قبل العرب في فلسطين لمئات من السنين، لا تزال تنتج اليوم. الحرف الفلسطينية تشمل الحرف اليدوية والتطريز والنسيج والخزف والقرارات، وصنع الصابون والزجاج وصنع القرار، والزيتون الخشبية والمنحوتات الأم من اللؤلؤ، وغيرها.

الشعر

الشاعر الفلسطيني محمود درويش

يشكل الشعر الفلسطيني، باستخدام الكلاسيكية أشكال ما قبل الإسلام، والذي لايزال في غاية الشعبية شكل من اشكال الفن، وكثيرا ما جذب الجماهير الفلسطينية في الآلاف. حتى قبل 20 عاما، كان الشعراء جزءا من التقاليد المحلية الشعبية الفلسطينية الذين يتلونالقصائد التي كانت سمة من سمات كل مدينة فلسطينية.

بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948، كان الشعر يتحول إلى وسيلة للنشاط السياسي. من بين هؤلاء الفلسطينيين الذين أصبحوا مواطنين عرب من إسرائيل وبعد صدور قانون الجنسية في عام 1952، والذين اشتهروا بأدب المقاومة كان محمود درويش، سميح القاسم، وتوفيق زياد, تميم البرغوثي احمد دحبور, إبراهيم طوقان, عز الدين المناصرة, وابن مدينة غزة هارون هاشم رشيد و من شعراء المهجر الشاعر د. عبد الله عيسى. هذه أعمال الشعراء غير معروف إلى حد كبير إلى العالم العربي لسنوات بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والحكومات العربية. لكن الوضع تغير بعد كتايات غسان كنفاني، الكاتب الفلسطيني المنفى في لبنان، ونشرت مختارات من أعمالها في عام 1966.

كثيرا ما يشترك الشعر الفلسطيني ويمتاز بالكتابة بقوة عن المحبة وفقدان الشعور والحنين للوطن الضائع.

ينتشر بالشتات شخصيات مثل ادوارد سعيد وغادة الكرمي، المواطنين العرب في إسرائيل مثل اميل حبيبي، من سكان مخيم للاجئين مثل إبراهيم نصر الله الذين قدموا مساهمات لعدد من الميادين، وهي تدل على تنوع الخبرة والفكر وبين الفلسطينيين.**

**في الشتات

هناك اليوم ما يزيد على خمسة ملايين فلسطيني يعيشون خارج حدود فلسطين التاريخية. ويتمركز أغلبيتهم في الأردن وسوريا ولبنان وتشيلي. معظمهم يدينون بإسلام السنة (ما عدا في أمريكا اللاتينية وكندا والمملكة المتحدة فمعظمهم نصارى)

في الأردن: عددهم 3,024,000 يمثلون حوالي نصف فلسطينيي الشتات، يحملون الجنسية الأردنية ويشكلون 48% من مجموع من يسكن الأردن من مواطنين وأجانب (60% إذا احتسبنا فقط مجموع السكان المواطنين). لهم فعالية كبيرة اقتصادياً في الأردن ولا يشاركون كثيراً سياسياً. يتمركزون في عمّان والزرقاء ومخيمات اللاجئين المختلفة.

في سوريا: عددهم 581,000 يحملون وثائق سفر خاصة للاجئين الفلسطينيين في سوريا. يتمركزون في مخيم اليرموك في دمشق. بالإضافة إلى هذا العدد.

في لبنان: يتراوح عددهم بين 544,000 و400,000 يحملون وثائق سفر خاصة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. ويتمركزون في مخيمات اللاجئين المختلفة. يعيشون حياة قاسية حيث أن السلطات اللبنانية تمنعهم من مزاولة العديد من المهنات ومن الدخول في النقابات ومن تملك الأراضي والشقق والأعمال ويعود الأمر لعدم اختلال التوازن في لبنان حيث العامل الطائفي دقيق وقد أدى العمل على هذه الأمور إلى حروب في أوقات سابقة خصوصا أن منظمة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شاركوا في الحرب اللبنانية. وإضافة إلى ذلك، يوجد عامل النسبة العددية بين اللبنانيين وغيرهم من الدول العربية فمثلا يشكل عدد الفلسطينيين على الأراضي اللبنانية ما يقدر بربع الشعب اللبناني ممن يسكنون لبنان مما قد يشكل من وجهة نظر اللبناني تهديد للكيان ومما قد يكون في الوقت نفسه عدد ضئيل نسبيا بالنسبة لسوريا مثلا حيث عدد السوريين باضعاف كثيرة.

في أمريكا اللاتينية: عددهم حوالي نصف مليون. هؤلاء الشريحة من الفلسطينيين هاجروا في بداية القرن العشرين معظمهم من نصارى الأرثودكس. يحملون جوازات سفر البلدان التي استقبلتهم. اليوم، معظمهم لا يتكلم العربية؛ حيث أن الآباء لم يعلموا أبنائهم العربية من أجل التركيز على الإسبانية (أو البرتغالية لمن سكن البرازيل) بغية الاندماج في المجتمع المستضيف لهم. عددهم في تشيلي حوالي 400,000.

الثقافة

احتفالات فلسطينيين نصارى بساحة كنيسة المهد

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كان المثقفين الفلسطينيين جزءا لا يتجزأ من الأوساط الفكرية العربية، ممثلة في الأفراد مثل مي زياد وخليل بيدس. حيث كانت مستويات التعليم بين الفلسطينيين تقليديا عالية. في الضفة الغربية توجد نسبة أعلى من المراهقين من السكان المسجلين في التعليم الثانوي لم يتجاوز لبنان.حتى منذ ثلاثين عاما، (الفلسطينيون) ربما كانوا بالفعل أكبر نخبة من المتعلمين بين جميع الشعوب العربية. الثقافة الفلسطينية هي الأوثق صلة مع تلك الثقافات الشرقية القريبة وبالأخص بلدان مثل لبنان، سوريا، والأردن، وكثير من بلدان العالم العربي. المساهمات الثقافية لمجالات الفن والأدب والموسيقى والملابس والمطبخ أعرب عن تميز التجربة الفلسطينية ،ولا زالت تزدهر، على الرغم من الفصل الجغرافي بين الذي حدث في فلسطين بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والشتات.

ان المساهمات التي تتحدث عن كنعان الفلسطينية وغيرها التي نشرت في دورية للمجتمع فلسطين الشرقية (1920-1948) كان الدافع من وراءها القلق من أن “الثقافة الوطنية من فلسطين”، وخاصة في مجتمع الفلاحين، قد جرى تقويضها.

اللغة

معظم الفلسطينيون هم ناطقون باللغة العربية، ولكن هناك حوالي نصف مليون فلسطيني في أمريكا الجنوبية والوسطى هاجروا منذ بداية القرن العشرين، معظمهم اليوم لا يتكلمون العربية وإنما الإسبانية (أو البرتغالية لمن سكن البرازيل).

يتحدث الفلسطينيون بلهجات متعددة تختلف بحسب البلدة الأصلية للشخص وأيضاً قد تتأثر بالبيئة الحالية لمكان إقامته. معظم هذه اللهجات تندرج تحت اللهجة الشامية الجنوبية، كما أن البدو يتحدثون لهجة بدو سيناء والنقب، والدروز يتحدثون اللهجة الشامية الشمالية.

كما يتحدث الكثير من الفلسطينيين ممن يعيش في إفلسطين المحتلة من عام 1948 والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967اللغة العبرية.

هناك بعض الأقليات العرقية في الشعب الفلسطيني التي قد تتحدث لغات أخرى بجانب اللغة العربية مثل: الدومرية (عند الغجر) والأديغية (عند الشركس) والأرمنية والأشورية والآرامية الغربية الحديثة والقبردية.

الفن رسومات أموية على جدران قصر هشام في أريحا

يمتد ميدان الابداع الفلسطيني في مجال الفنون على مدى أربع مراكز جغرافية رئيسية]: - الضفة الغربية وقطاع غزة - وداخل فلسطين- الشتات الفلسطيني في العالم العربي - الشتات الفلسطيني في أوروبا، الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

الفن الفلسطيني المعاصر يجد جذوره في الفنون الشعبية التقليدية والنصرانية والإسلامية التي تعكس اللوحة الشعبية في فلسطين عبر العصور. بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948، هيمنت على الفلسطينيين المواضيع الوطنية واستخدام مختلف وسائل الإعلام والفنانين للتعبير عن وصلة لاستكشاف الهوية والأرض.**

**تعاريف

فلسطيني يمكن أن يعني الشخص الذي ولد في منطقة جغرافية معروفة قبل عام 1948 في فلسطين، أو مواطنا السابق للأراضي الانتداب البريطاني تسمى فلسطين، أو مؤسسة مرتبطة إلى أي من هذه. باستخدام هذا التعريف، ودعا كل من العرب الفلسطينيين واليهود الفلسطينيين .

قبل قيام دولة إسرائيل، فإن معنى الكلمة الفلسطينية لا تميز على أساس عرقي، وإنما الإشارة إلى أي شيء يرتبط مع المنطقة. الصحف المحلية، التي تأسست في عام 1932 من قبل غيرشون أغرون، وكان يسمى واشنطن بوست فلسطين. في عام 1950، تم تغيير اسمها إلى صحيفة جيروزاليم بوست. في عام 1923، تأسست بنحاس روتينبيرج الشركة الفلسطينية للكهرباء المحدودة (في وقت لاحق لتصبح شركة كهرباء إسرائيل، المحدودة) كان هناك فلسطين السيمفونية، وخلال الحرب العالمية الثانية، وتجميعها البريطانية لواء اليهودية، لمحاربة دول المحور، التي كانت تعرف باسم فوج فلسطين. منذ إنشاء إسرائيل، وتسمى مواطنيها الإسرائيليين، في حين أن الفلسطينيين مصطلح عادة ما يشير إلى العرب الفلسطينيين.

تعريف الانتداب

بريطانيا يستخدم مصطلح “فلسطين” للإشارة إلى جميع الأشخاص المقيمين بصفة قانونية في أو ولدوا في حدود الانتداب البريطاني على فلسطيندون النظر إلى العرق أو الدين، أو مكان المنشاً.

التوزيع الجغرافي

الفلسطينييون الذين يعيشون خارج الضفة الغربية وقطاع غزة (2006)

في حدود 48

يسمون بفلسطينيي الداخل (داخل الخط الأخضر) أو فلسطينيي الـ48 أو عرب 48 (لأن معظمهم من العرب). وهم الفلسطينيون الذين بقوا في ديارهم داخل حدود دولة إسرائيل عند قيامها سنة 1948، منهم أيضاً من هُجِّر من دياره ولكن مع انتهاء الحرب سنة 1949 كانت إسرائيل قد ضمت مكان سكنه الجديد إليها. حصلوا على الجنسية الإسرائيلية سنة 1952 (اليهود منهم حصلوا على الجنسية فوراً بعد قيام دولة إسرائيل). يعانون من عنصرية (أحياناً مُشَرَّعة في القانون الإسرائيلي). اليوم، يقدر عددهم (2011) بـ 1,575,700 (21% من مجموع سكان إسرائيل). يتشكلون من عرقيات مختلفة وإن كانت النسبة الكبيرة منهم عرباً:

عرب حضر: عددهم 1,233,000 ويتكلمون اللهجة الشامية الجنوبية المدنية. يتمركزون في النقب والجليل. معظمهم من مسلمي السنة (مع وجود حوالي 8% دروز، وحوالي 9% من المسيحيين).

عرب بدو: عددهم 182,000 يتكلمون لهجة بدو سيناء والنقب. يتمركزون في النقب والجليل ووسط إسرائيل. معظمهم من مسلمي السنة.

دروز: عددهم 132,000 يتكلمون اللهجة الشامية الشمالية. يتمركزون في الجليل والكرمل. لهم ديانتهم الخاصة.

غجر: عددهم 11,000 يتكلمون اللغة الدومرية (اللهجة النورية). معظمهم من مسلمي السنة.

شركس: عددهم 6,800 يتكلمون اللغة الأديغية. يتمركزون في قريتي كفر كما والريحانية. معظمهم من مسلمي السنة.

أرمن: عددهم 6,100 يتكلمون اللغة الأرمنية بلهجتها الغربية. يتمركزون في حيفا. معظمهم من مسيحيي الأرثودكس.

قبرديون (شركس شرقيون): عددهم 3,200 يتكلمون اللغة القبردية والعربية بلهجتها الشامية الشمالية. جميعهم من المسلمين.

آشوريون: عددهم 800. مسيحيون يتكلمون اللغة الآشورية.

سامريون: عددهم 800. عبرانيون يتكلمون اللغة العربية واللغة العبرية ويعيشون في نابلس ( شكيم ) و حولون بالقرب من تل أبيب.

بالإضافة إلى فلسطينيين يهود لا توجد إحصائيات لتعدادهم؛ حيث أن الإحصائيات الإسرائيلية لا تميز بينهم وبين من ولد في فلسطين من اليهود لعائلة مهاجرة.

في الضفة الغربية وقطاع غزة

يتكونون من السكان الأصليين والمهاجرين من المناطق التي تأسست عليها دولة إسرائيل. يفتقرون لكيان سياسي واضح، وخاضعون للاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967. سكان القدس الشرقية يحملون هويات خاصة ذات لون أزرق صادرة عن سلطة الاحتلال الإسرائيلي. أما بقية فلسطينيي الضفة والقطاع فيحملون اليوم جوازات سفر صادرة عن السلطة الوطنية الفلسطينية (مع أن هذه الجوازات احتفظت بنفس رقم الإضبارة الذي كان على الهوية الشخصية التي كانت تصدر عن سلطة الاحتلال الإسرائيلي). يقدر عدد فلسطينيي الضفة والقطاع (2011) بـ 3,752,200 معظمهم من العرب مع وجود بعض العرقيات الأخرى:

عرب حضر: عددهم 3,711,000 ويتكلمون اللهجة الشامية الجنوبية. معظمهم من مسلمي السنة (مع وجود أقل من 5% منهم من المسيحيين).

عرب بدو: عددهم 17,000 يتكلمون لهجة بدو سيناء والنقب. يتمركزون في صحراء جبال القدس والأغوار. معظمهم من مسلمي السنة.

غجر: عددهم 8,600 يتكلمون اللغة الدومرية (اللهجة النورية). يتمركزون في القدس القديمة ومدينة غزة وبير زيت. معظمهم من مسلمي السنة.

آراميون غربيون: عددهم 4,300. مسيحيون يتكلمون اللغة الآرامية الغربية الحديثة.

آشوريون: عددهم 4,300. مسيحيون يتكلمون اللغة الآشورية.

شركس: عددهم 3,600 يتكلمون اللغة الأديغية. معظمهم من مسلمي السنة.

أرمن: عددهم 2,500 يتكلمون اللغة الأرمنية. يتمركزون في القدس الشرقية. معظمهم من مسيحيي الأرثودكس.

سامريون: عددهم 900. يهود يتكلمون اللغة العربية بلهجتها الشامية الجنوبية. يحملون الجنسية الفلسطينية والإسرائيلية ويعيشون في قرية لوزة بالقرب من نابلس.**