**(7) السؤال : هل أكل ذبائح أهل الكتاب جائز إطلاقاً أم مقيَّد بذبحها على شروط الشريعة الإسلامية ( التذكية ) ، خصوصاً وأن الذبح بالطرق الحديثة في المسالخ الكبيرة يتم بضرب البقرة مثلاً بما يشبه الرصاص في الرأس لغرض التخدير ، ولكنه أحياناً يؤدي إلى قتل البقرة ، ويتم أيضاً صعق الحيوانات بالكهرباء قبل قطع رؤوسها ، وحتى لو قُطعت الرؤوس بدون صَعْقٍ ولا تخدير فإن ذبحها لا يكون بالطريقة الشرعية ، أرجو البيان المفصَّل ، خصوصاً وأن الكثير من اللحوم المستوردة إلى بلاد المسلمين تجعل المسلمين عُرْضةً لأكل ذبائح مَنْ يُوصَفون بأنهم أهل الكتاب ، ثم هناك كثير من المسلمين الذين يعيشون في بلاد الغرب يأكلون من هذه الذبائح .
(7) الجواب : عندما نزل حكم جواز أكل ذبائح أهل الكتاب كان أهل الكتاب يُذَكُّون ذبائحهم فأجاز الشرع أكلها ، فإن هم تركوا الذبح والذكاة فقد وجب علينا تحريم ذبائحهم ، ولكن لا نترك أكلها إلا إن أيقنَّا بأنهم فعلاً لم يعودوا يذبحون , فعلى من يعيشون في بلاد الغرب أن يتحروا عن ذلك قبل الأكل .
(8) السؤال : الناس عندنا درجوا على أن يقبِّل الابن يد أبيه وأمه ، وأحياناً يد عالم فاضل ، فما الذي جاء به الشرع في هذا المجال ؟
(8) الجواب : تقبيل الابن يد أبيه ويد أمه ويد أستاذه كل ذلك مشروع وجائز ، وقد ورد ذلك في السُّنة النبوية وفي أفعال الصحابة ، بل لقد ورد تقبيل الرِّجلين أيضاً ، ويكفي أن أورد لك ما يلي :
أ - عن أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها زارع رضي الله تعالى عنه … قال " لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ورجله " رواه أبو داود بسند حسن .
ب - عن صفوان بن عسال قال " قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي … إلى أن قال الرسول صلى الله عليه وسلم … وعليكم خاصة يهود أن لا تعدوا في السبت ، فقبلوا يديه ورجليه ، وقالوا : نشهد أنك نبي الله " رواه النسائي والحاكم والترمذي وابن أبي شيبة بسند صحيح .
ج - عن تميم بن سلمة قال " لما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه ، فصافحه وقبَّل يده … " رواه عبد الرزاق والبيهقي .
د - عن عبد الرحمن بن رزين قال " مررنا بالربذة فقيل لنا : ههنا سلمة بن الأكوع فأتيته فسلمنا عليه ، فأخرج يديه فقال : بايعتُ بهاتين نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرج كفاً له ضخمةً كأنها كفُّ بعيرٍ ، فقمنا إليها فقبلناها " رواه البخاري في الأدب المفرد بسندٍ حسنٍ . فتقبيل الأيدي وحتى الأرجل جائز شرعاً .
(9) السؤال : تنتشر في الغرب قوائمُ تجاريةٌ من مطعوماتٍ وأدويةٍ تحمل عدة أرقامٍ وأسماءٍ ، يقول بعض الناس إنها تحوي مركَّباتٍ من موادَّ محرَّمةٍ ، ولذا يحرم استعمالها ، ويقول ناسٌ بجوازها بحجة تحوُّلِ أُصولها النجسةِ إلى مركَّباتٍ وموادَّ مختلفةٍ تماماً من حيث التركيب والخصائص ، فما هو الحكم الصحيح في استعمالها ؟
(9) الجواب : أيةُ موادَّ محرَّمةٍ ونجسةٍ تدخل في المواد المصنوعة يُنظَر فيها ، فإن هي بقيت على ماهيَّتِها وخصائصها فالمواد المصنوعة منها حرامٌ استعمالُها ، أما إن تحوَّلت هذه المواد المحرَّمة والنجسة إلى ماهيَّةٍ مغايِرةٍ وفقدت خصائصها , فعندها يجوز استعمال المواد المصنوعة منها . هذه هي القاعدة الفقهية في هذا الموضوع , والصيادلةُ وعلماءُ الكيمياء هم وحدهم القادرون على تصنيف هذه القوائم بحسب هذه القاعدة إلى قوائم محرَّمة وقوائم حلال .
(10) السؤال : في الجزء الأول من الجامع لأحكام الصلاة تمَّ ذكر الحديث " لعن الله الواشمات والمستوشمات … " والسؤال هو : هل ما يتعلق بهذا الحديث يُعتبَر جزءاً من مسألة الصلاة ؟ بمعنى أنه إذا كانت المرأة مقلِّدة لكم في مسألة الصلاة فهل يجب عليها أن تقلِّدكم في هذا الموضوع باعتباره متعلقاً بمسألة الصلاة ؟ أم أن موضوع الوشم والنَّمَص والتفلُّج لا علاقة له بمسألة الصلاة ، وبالتالي يمكن للمرأة أن تأخذ برأيِ غيرِك في هذا الموضوع ؟
وثَمَّةَ سؤالٌ ثان هو : قلتم في الكتاب [ فلو أخذت المرأة من حاجبيها عدة شعرات ... لا تكون قد فعلت حراماً ، لأنها لا تكون قد فعلت ما يصل إلى حدِّ تغيير خلق الله ] فكيف يمكن للمرأة أن تحدِّد عدد الشعرات الذي لو زادت عليه لوقعت في الحرام ؟ إن بعض النساء قد استنبطن من هذا القول جوازَ ترتيب الحواجب ، وبعضهن اعتبرن أن إزالة الشعر المحيط بالحاجب جائز لأنه شعر زائدٌ ، إِزالتُه لا تغيِّر خلق الله ، وبعضهن اعتبرن إزالة قفلة الحواجب ( الشعر بين الحاجبين ) جائزة ، لأنها ليست من الحواجب ، فكيف يمكن أن نحكم على كلِّ هذه الأمور ؟
(10) الجواب : أولاً : إنَّ موضوع الوَشْم والنَّمَص والتَّفلُّج ليس جزءاً من مسألةِ أو مسائلِ الصلاة، ، ولذا فالمرأة تستطيع وهي تقلِّدني في الصلاة أن لا تقلِّدني في موضوع الوشْم والنَّمَص والتَّفلُّج .
ثانياً : أما ما هو مقدار الشعر الذي إن أُخِذ من الحواجب أصبح نَمَصاً محرَّماً ، فهو القدر الذي إن أُخِذ تغيَّر شكل الحاجب ، كأن يكون الحاجب كثيفاً فيصبح رفيعاً ، وكأن يكون الحاجب طويلاً فيصبح قصيراً ، وكأن يكون الحاجبان متصلين فيصبحان منفصلين ، وهكذا ، فالعبرة بتغير شكل الحواجب وليس بعدد الشعرات المنتوفة .**