**فجرت الهاغاناه في الأيام الأولى من الحرب القتال في لفتا, وفي حيين من أحياء القدس متاخمين لها, هما روميما والشيخ بدر. وقد جاء في (تاريخ الهاغاناه) أن (تأمين المخرج الغربي للمدينة [القدس, استوجب] إجلاء العرب عن روميما والشيخ بدر. وبعد ذلك هجر العرب لفتا أيضا). وتقدم مصادر أخرى مزيدا من التفصيلات إذا يقول المؤرخ الإسرائيلي بين موريس إن الهاغاناه أطلقت العيارات النارية الأولى في كانون الأول\ ديسمبر 1947 على فلسطيني يملك محطة وقود في روميما, للاشتباه في أنه يمد القوات العربية بمعلومات عن مغادرة القوافل اليهودية إلى تل أبيب, وقد أدى ذلك إلى مقتله. وفي اليوم التالي, ألقيت قنبلة يدوية على باص لليهود. أما المؤرخ الفلسطيني عارف العارف, فيضيف أن أحد مقهيي لفتا تعرض, في 28 كانون الأول\ ديسمبر, لهجوم برشاشات ستن, الأمر الذي نجم عنه مقتل ستة من رواد المقهى وجرح سبعة. لكن تقريرا ورد في صحيفة(نيويورك تايمز) أفاد أن عدد القتلى هو خمسة, مضيفا أن أفرادا من عصابة شتيرون أوقفوا الباص الذي كان يقلهم خارج المقهى, وأمطروا الزبائن بنيران رشاشاتهم, وألقوا قنابل يدوية.
ويذكر العارف أن سكان لفتا غادروها في معظمهم بعد الهجوم على المقهى, ثم سرعان ما حذا الباقون حذوهم. وجرى في إثر هذه العملية عدد من العمليات الأخرى, إذا قامت كل من الهاغاناه والإرغون وعصابة شتيرن بالهجوم تكرارا على روميما ولفتا ونسف أفراد من الهاغاناه منزل مختار حي الشيخ بدر المجاور, في 11 كانون الثاني\ يناير 1948, ثم ما لبثوا أن شنقوا بعد يومين هجوما ثانيا دمروا فيه عشرين منزلا, كما أتلفوا معظم منازل الطرف الشرقي من لفتا. ويضيف موريس أن تدمير المنازل هدف إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرتها, وقد تحقق هذا الهدف إلى حد بعيد. في 7 شباط \ فبراير 1948, عبر رئيس الوكالة اليهودية (ورئيس الحكومة الإسرائيلية فيما بعد), دافيد بن- غوريون, في اجتماع لزعماء حزب مباي, عن رضاه عن نتائج الهجمات, إذا قال: ( إذا ما دخلتم القدس لفتا- روميما, أو عبر محنيه يهودا, أو عبر طريق الملك جورج ومئاه شعاريم, فلن تصادفوا غريبا واحدا ( أي عربيا واحدا). فالجميع يهود مئة في المئة).
القرية اليوم
المنازل الباقية في الموقع مهجورة في معظمها, مع أن بعضها رمم لتقيم فيه عائلات يهودية. ولم يبق من الحوض الذي شيد حول النبع في وادي الشامي سوى الأنقاض, ويظهر المسجد ونادي القرية شمالي النبع. وتحف بالجانب الغربي من المسجد مقبرة تغطيها الأشجار والأعشاب البرية. ويقع بستان التين واللوز, التابع للقرية, في غور واد بمحاذاة مسيل ماء يتدفق من النبع. وقد انتقلت عائلات يهودية للسكن في ثلاثة من المنازل القديمة في القرية, بينما تظهر أطلال المنازل الأخرى في مواضع متفرقة في القرية. في سنة 1987, وضعت سلطة المحافظة على البيئة الإسرائيلية مخططا يهدف إلى ترميم (القرية المهجورة منذ زمن بعيد), وتحويلها إلى مركز لدراسة التاريخ الطبيعي في الهواء الطلق, من أجل (تعزيز الجذور اليهودية في الموقع). وستمول التبرعات هذا المشروع, الذي تقدر تكلفته بعشرة ملايين دولار أميريكي.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
أقيمت على أراضي القرية مستعمرة مي نفتوح ( 168133) وغفعت شاؤول ( 168133), وأصبحنا اليوم في جملة ضواحي القدس.
**


**











**

**



**
تقع إلى الشمال الغربي من مدينة القدس 10كم، ترتفع عن سطح البحر 800م، يصل إليها طريق داخلي يربطها بالطريق الرئيسي طوله 1.5كم. يأخذ المخطط الهيكلي للقرية شكلا طوليا، وتبلغ مساحة أراضيها 3777 دونما، وتحيط بها أراضي رام الله، البيرة، قلنديا، بتونيا، كفر عقب، وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (219) نسمة، وفي عام 1945(280) نسمة، وفي عام 1967 حوالي (545) نسمة، وفي عام 1987 ارتفع إلى (882) نسمة، وفي عام 1996 زاد العدد إلى (914) نسمة.







**