المسجد الإبراهيمي في الخليل

**نعود اليكم لنكمل في رحلة تاريخ هذا المكان الطاهر :

خلال فترة اغلاق الحرم بعد المجزرة الرهيبة والتي امتدت حوالي 7 شهور والتي خلالها تم تقسيم الحرم الى قسمين وضعت اعمدة حديدية في صحن الحرم وتم تغطية الصحن بغطاء من القماش المقوى حتى لا يسقط المطر فوق اليهود اثناء صلاتهم

وفي داخل الاسحاقية تم طمس مكان بعض الرصاصات التي كانت لها علامات في جدار الحرم قرب المحراب وذلك لطمس معالم الجريمة

غرفة الاذان موجودة في القسم الاخر من الحرم واصبح على المؤذن طلب اذن من الضابط العسكري قبل وقت الاذان بعشر دقائق يقوم خلالها الضابط بفحص الوضع حول امكانية رفع الاذان ام لا

يمنع الاذان يوم الجمعة لصلاة المغرب والعشاء والصلاوات الخمسة ليوم السبت

يمنع الاذان في ايام اعياد اليهود طيلة الوقت على الاغلب

يمنع الاذان اذا كان هناك تجمع كبير لليهود في مناسبة ما ولو كانت غير دينية اي عندما يتواجد عدد كبير من اليهود في القسم الاخر من الحرم مثل وجود عرس او طهور .

معدل منع رفع الاذان شهريا حوالي 56 مرة . ولا حول ولا قوة الا بالله

من تاريخ فتح الحرم بعد المجزرة ولمدة 4 سنوات تقريبا كان يسمح لموظفي الاوقاف بالدخول الى غرفة الحرس الخاصة بهم والموجودة في القسم الاخر من المكان وكان يسمح لرئيس السدنة بالدخول الى مكتبه الكائن فوق غرفة الحرس المذكورة لنفس الفترة ثم منع ذلك على موظفي الاوقاف وعلى رئيس السدنة .

يسمح للعسكريين من قوات الاحتلال بالدخول في زيارات الى منطقة الاسحاقية الى منطقة ( الغار الشريف ) للزيارة وكذلك يسمح لكبار الشخصيات المدنية الاسرائيلية بزيارة منطقة الغار مثل الوزراء واعضاء الكنيست الاسرائيلي ولا يسمح لكبار الشخصيات الاسلامية بالدخول الى القسم الاخر من المكان الا في الايام العشرة من اعياد المسلمين حيث يكون المكان بالكامل مع المسلمين .

عند دخول العسكريين الاسرائيلين او كبار الشخصيات الاسرائيلين لزيارة منطقة الغار في الاسحاقية يقوم حراس المكان من الاوقاف الاسلامية بفرش حصر بلاستيكية عرض حوالي متر من باب الاسحاقية الى باب الغار حيث يدخل المذكورين بأحذيتهم .

ادخال اي شئ يخص المسلمين مثل ولو لمبة كهربائية لا يتم الا بموافقة ضابط الامن الاسرائيلي

عمل لجنة الاعمار في المكان من ذلك التاريخ الى الان وادخال لمواد الاعمار وصعودهم لسطح الحرم لا يتم ايضاً دون موافقة ضابط الامن الاسرائيلي

قبل المجزرة كان مفتاح الباب المؤدي الى سطح الحرم بيد الاوقاف الاسلامية وكان يمنع حتى الضابط الاسرائيلي من الصعود الى سطح الحرم دون اذن رئيس السدنة من الاوقاف الاسلامية وبعد المجزرة انقلب الحال واصبح مفتاح ذلك الباب بيد ضابط الامن الاسرائيلي و اصبح ممنوعا على اي مسلم من الصعود الى سطح الحرم دون اذن الامن الاسرائيلي

تحدثنا عن عدد شهداء المجزرة البالغ 29 شهيد داخل الحرم عليهم جميعا رحمة الله ونسأل الله ان يسكنهم فسيح جناته في المرة القادمة سنتعرض لسيرة احد هؤلاء الشهداء وهو مؤذن الحرم الابراهيمي ( جميل الشهداء ) الحاج جميل عايد النتشة**

قبل الحديث عن المجزرة المعروفة وقبل ان ننسى نود ذكر بعض الحقائق التاريخية التي حدثت بخصوص المكان بعد الاحتلال الاسرائيلي في حرب 5 حزيران فقد تم نسف الدرج الشرقي وبعض الابنية المجاورة في 11\10 \1968
اعتقد وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشى ديان انه بإمكانه الدخول الى داخل المغارة من خارج سور القلعة وقامت قوات الاحتلال بحفر حفرة خارج السور ما زالت موجودة لاعتقاده انه يوجد منها مدخل الى داخل المغارة لكن تبين له انه لا يوجد من هذه الحفرة مدخل يخترق سور القلعة الى داخل المغارة
منطقة العنبر تحولت الى مدرسة دينية يهودية في تاريخ 2\11\1983
ما قبل تاريخ المجزرة كانت الاولوية لزيارة اليعقوبية او الحضرة الابراهيمية او حتى منطقة الغار داخل الاسحاقية هي لليهود طالما ان هناك عدد من المصلين اليهود في المكان وكان يسمح للمسلمين بزيارة تلك الاماكن ان لم يكن هناك مصلين يهود في تلك الاماكن
بعد الحرب الامريكية على العراق عام 1990م ونهايتها المعروفة صارت الامور داخل الحرم باتجاه سلبي واضح حيث كثر افتعال المشاكل من قبل المستوطنين تجاه المصلين المسلمين والموظفين وكانت تلك الصدمات شبه يومية حيث كنا نسمع الشتائم والسباب ويقذف باتجاهنا اشياء غير مرغوب فيها مثل قشر برتقال او غطاء راس عبد من قبل اولاد المستوطنين بشكل يومي وعند مراجعتنا لقوات الامن كان الجواب دائما ان هؤلاء اطفال لا لوم عليهم
لكن تلك الاعتداءات لم تكن طفولية فقط فقد سكب على سجاد الحرم اكثر من مرة مواد حامضية ( ماء نار ) اكثر من مرة وما زال هذا السجاد شاهدا على ذلك . واصبح الامر صعباً لا يطاق
كان ضابط الحرم في ذلك الوقت واسمه دوف شيلانسكي يمتاز بالامبالاة تجاه تلك المشاكل على النقيض من الضابط الذي سبقه واسمه موشيه دوتش الذي كان يمتاز بالانضباطية التامة
بالنسبة الى مرتكب المجزرة المستوطن باروخ غولدشتاين وهو امريكي الاصل يحمل درجة جامعية في الطب من سكان حي بروكلين في نيويورك هاجر الى اسرائيل في اواسط الثامنيات من القرن الماضي وهو ينتسب الى حركة كاخ الصهيونية استوطن في مستوطنة كريات اربع قرب الخليل وكان يحضر الى الحرم للصلاة بشكل يومي او شبه يومي ولم يكن تظهر على الرجل اي من ملامح الاستفزاز او تصنع المشاكل وكان يمتاز بالهدوء حتى انه لم يكن في كثير من الاوقات يشارك اليهود في صلاتهم وكان شبه انطوائي حتى انه في يوم المجزرة وعند صعوده الى الحرم من الدرج الرئيسي الحالي وجد اثنان من موظفي الوقف في منطقة الجاولية عند مدخل الدرج وطرح عليهم التحية على الطريقة الامريكية بعبارة (هاي )
لقد شاهدت انا هذا المستوطن ما لا يقل عن الف مرة لم اره فيها قد كان طرفا في اي مشكلة ما بين المستوطنين والمسلمين
في مساء يوم الخميس 24\2\1994 والذي كان يصادف يوم عيد المساخر ( البوريم ) عند اليهود حدثت بعض المشاحنات ما بين المستوطنين والمسلمين في المكان
ولاحقاَ نكمل لكم عما حدث في المرة القادمة
يتبع ونلقاكم على خير .. >>>

**سنتواصل معكم بالحديث عن انشاء السدة في الحرم الابراهيمي :

كان وجود السدة اصلا في منطقة صحن الحرم في مكان الممر الجانبي من مقامي ابراهيم وساره وكان اصل وجود السدة في بداية العهد العثماني وكانت على اربعة اعمدة في ذلك المكان بسيطة الارتفاع تستخدم على شكل كرسي فخم لالقاء الدروس من عليها في منطقة صحن الحرم ، في ذلك الوقت لم يكن هناك مكبرات صوت طبعا وكانت تقام اكثر من حلقات للتدريس في المكان وكان صحن الحرم احد اماكن حلقات التدريس وكانت هذه السدة القليلة الارتفاع منبرا للتدريس في صحن الحرم

في عام 1173هـ من العهد التركي تم انشاء الممر المذكور وله اكثر من صورة منشورة على البحث وتم ازالة السدة من مكانها ووضعها داخل الحرم بجانب باب مقام سيدتنا رفقة الحالي

وتم عمل السدة على اربعة اعمدة مرتفعة على ان تكون قبالة المنبر وفكرة وجودها مرتفعة وقبالة المنبر انه عندما كان يزور المكان احد السلاطين العثمانيين تكون مصاحبة له حاشية نسائية ( زوجته ، ابنته ،اخته … ) ويقوم هو السلطان بالقاء خطبة صلاة الجمعة او خطبة مناسبة دينية من على ظهر المنبر تكون الحاشية النسائية المذكورة على ظهر السدة قبالة ناظريه حتى تعطيه الراحة النفسية والاطمئنان على تلك الحاشية النسائية المرافقة له .

لا زال مكان قاعدة السدة في الصحن وعند باب مقام رفقة على ارضية المكان ظاهرة بوضوح

كان باب مقام رفقة في ذلك الوقت من الجهة الاخرى للباب الحالي وهو ظاهر بوضوح ايضا على المقام

الباب الحالي لمقام رفقة في ذلك الوقت كان عبارة عن شباك لأن وجود السدة كان يعيق ان يكون هذا الشباك باب

في عام 1306هـ قام السلطان عبد الحميد الثاني بزيارة الحرم الابراهيمي الشريف وشعر ان مساحة السدة غير كافية لاستيعاب جميع المرافقات له من الحاشية النسائية فأمر بتغيير مكان السدة من مكانها بجانب مقام رفقة الى مكانها الحالي على ان تبقى قبالة المنبر وهي في مساحتها الحالية قائمة على ستة اعمدة واكبر من مساحتها السابقة ويلاحظ بوضوح ان هناك اربعة اعمدة اصليه متشابهة في الشكل وهي اعمدة السدة السابقة وان هناك عمودين مختلفين في الشكل وهما العمودان اللذان تم اضافتهم الى اعمدة السدة عام 1306هـ

في ذلك العام عند زيارة السلطان عبد الحميد الى الحرم جلب معه ايضا شمعدانان ضخمان لا زالا موجودان على طرفي محراب الحرم الابراهيمي وهما عبارة عن هدية رمزية من السلطان عبد الحميد الى هذا المكان الطاهر

اي مسجد يكون فيه سدة يكون ذلك المسجد هو المسجد الرئيسي في ذلك البلد تكون السدة فيه قبالة المنبر للسبب الذي ذكرناه سابقا ولا يوجد هناك سدة في مسجد تكون على جنب المسجد او غير مقابلة للمنبر .

يتبع … >**

**

المدخل الغربي للحرم الابراهيمي وهو ما يعرف باسم من قام بعمله درج الشيخ فياض الجعبري … بعد مجزرة الحرم عام 1994 اصبح هذا مدخل اليهود الرئيسي , يفتح امام المسلمين عشرة ايام في السنة في اعيادهم الدينية فقط , وهو يؤدي الي منطقة اليوسفية اولا ومنها الى داخل الحرم.

الباب السليماني الفاصل ما بين داخل القلعة و خارجها وهو باب خشبي مصفح بالحديد من ايام المماليك ( محمد بن قلاوون ) وبقية الابواب في الحرم من العهد العثماني التركي.

الباب السليماني وهو الباب الفاصل ما بين داخل القلعة وخارجها وان كان تم فتحه لاول مرة في عهد العباسيين 775م وتم تحديثه ايام المماليك وهو بشكله الحالي من ايام العثمانيين

باب المقام السفلي لمقام سيدنا يوسف … البناء الذي يوجد بداخله هذا المقام من عمل السلطان الملك عيسى الايوبي … الباب الخشبي من العهد التركي وهو مطل على اسفل الدرج الرئيسي للحرم

صورة الغار الشريف الاعمدة الاربعة والقبة التي فوق الغار من ايام محمد بن قلاوون لكن القطعة الرخامية فوق الفتحة مباشرة والمثبت بها قطعة نحاسية بها بعض الثقوب هي من العهد التركي من ايام السلطان مراد الاول

هذا مكتوب على القطعة الرخامية وان كان مع الزمن اصبحت الكتابة غير واضحة مع انه يظهر كلمة ( مراد ) بوضوح .

مقام يعقوب عليه السلام من الداخل وهو من عمل المماليك ( محمد بن قلاوون) ويقابله مقام زوجته السيدة لائقة وهي أم الاسباط … الحجرة ما بين المقامين تسمي اليعقوبية

.**

**

محراب الحرم الابراهيمي داخل القاعة الرئيسية ( الاسحاقية ) وهو محراب مجوف مكسو بالرخام والفسيفساء المذهبة والملونة ومطعم بالصدف

الواجهة الخارجية لمتوضأ الحرم ويظهر جلياً الفن المعماري المملوكي ، كان هذا المتوضأ على الناحية القبلية الشرقية للحرم وتم نقله الى مكانه الحالي سنة 1964 م.

الكور الثالث من الاسحاقية ويظهر في الصورة الباب المطل على شباك مقام سيدنا ابراهيم ، كان هذا الباب يكون مغلقا قبل مجزرة 1994 م . حاول غولدشتاين فتح هذا الباب والهرب الى الخارج لكنه فوجىء ان الباب مغلق من الناحية الاخرى .ودفع غولدشتاين حياته ثمنا لهذه الهفوة .ويظهر بعد هذا الباب الحاجز الفاصل ما بين منطقة شباك سيدنا ابراهيم و اليوسفية ( الحاجز ذات اللون الاصفر ) .

تحت هذه القبة مدخل اخر للغار الشريف وهو مغلق بالاسمنت وكان قد نزل من هذه الفتحه كل من .. المرحوم الشيخ عاطف الحموري و السيد زيد روبين الجعبري عام 1979م وعام 1980م.

الباب الفاصل ما بين مطلع الدرج الرئيسي ومنطقة الجاولية وهناك باب فاصل اخر ما بين الجاولية و الدرج المؤدي الى مدخل الحرم من الناحية الشرقية ويوجد بجانبه الان مكتب حرس الحرم والمعروف باسم الباب الشرقي … كلا البابين من ايام العثمانيين ( العهد التركي ) .

الجاولية بحلتها الرائعة الجديدة بعد اعادة ترميمها حديثاً بواسطة لجنة اعمار الخليل باشراف المهندس محمد صبحي الشريف وبقيادة فريق عمل متخصص لذلك .

لوحة فسيفساء جميلة داخل قاعة الاسحاقية وهي من ايام المماليك ( محمحد بن قلاوون ) تم تحديثها بنفس رسمتها القديمة وتم التحديث على يد فنيين مهرة من قبل لجنة الاعمار .

.**


القاعة الرئيسية للمسجد ( الاسحاقية ) لاحظ عندما تقف بالمنتصف وجهك باتجاه القبلة يكون مقام الذكر (اسحاق) الى اليمين ومقام الانثى ( رفقة ) الى اليسار ويظهر في الصورة المحراب ومنبر صلاح الدين الايوبي وفي الصورة الاطار تظهر صورة المستوطن اليهودي دكتور باروخ غولدشتاين الذي ارتكب في هذا المكان المجزرة الاليمة بحق المصلين المسلمين يوم 25/2/1994 المصادف 15 رمضان
والتي ادت الى استشهاد 29 من المصلين واصابة حوالي 170 شخص بجراح .
لحظتها كان هذا المكان الظاهر بالصورة بركة من الدماء الزكية …

تكية سيدنا ابراهيم الخليل
سنتحدث عنها وعن تاريخها من خلال السرد في قصة وتاريخ المسجد الابراهيمي.

عمار ادريس الخطيب التميمي مدير تكية سيدنا ابراهيم الخليل

المرجع التاريخي الكبير حقا في تاريخ الحرم الابراهيمي
صورة المرحوم الشيخ عاطف عبد الحافظ الحموري الذي توفي يوم15-7-2013 وكان قد عمل رئيسا لسدنة الحرم الابراهيمي حوالي 60 سنة وكان الرجل واسع الاطلاع والمعرفة وعمل ايضا خطيبا للحرم لنفس الفترة ومنه استقيت الكثير الكثير من معلوماتي التاريخية عن الحرم الابراهيمي الشريف .

منظر عام للمسجد الإبراهيمي في ستينيات القرن الماضي.

باب الغار الشريف ( فتحة في سقف المغارة ) ومنها يضاء السراج الذي بداخل الغار

محراب الحرم الابراهيمي داخل القاعة الرئيسية ( الاسحاقية ) وهو محراب مجوف مكسو بالرخام والفسيفساء المذهبة والملونة ومطعم بالصدف

لوحة حجرية باللغة العربية يظهر عليها اسم الملك محمد بن قلاوون الذي وضع الرخام ذات الالوان الثلاثة داخل الحرم .

القيود على بوابة المسجد الابراهيمي عند دخولهم المسجد

صورة للمصلين المسلمين في احد ايام الجمعة في رمضان حيث لا يكون هناك متسع بالداخل.

طاقم من المتطوعين من جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في الخليل في صلاة احد ايام الجمعة في رمضان يؤدون الصلاة على الباب الخارجي للمسجد …

.**

**كتب: زينب أبو سيدو:

في فلسطين انت تلتقي مع التاريخ وجها لوجه، لكل مدينة ذاكرة موغلة في القدم ولكل حجر حكاية ولكل قبر مسيرة ملحمية تمتد الى آلاف السنين.

الجدران القديمة في مدن القدس والخليل وأريحا وغيرها من المدن الفلسطينية تحمل ذاكرة مقدسة، وتحفظ قصص الانبياء ومآثر الكتب المقدسة

ووصايا الرسل عليهم السلام، فكلهم مروا من هنا، من فلسطين، ألم يُصلِّ بهم خاتم النبيين والرسل محمد صلى الله عليه وسلم في القدس في رحلة الاسراء والمعراج؟

وخلال زيارتنا لفلسطين خلال الملتقى الثقافي التربوي، كانت الخليل احدى محطاتنا، توقفنا فيها، وصلينا في الحرم الابراهيمي

وكان لنا لقاء مع حارس الحرم مصدق وزوز، الذي حدثنا عن ذاكرة الحرم وذاكرة الخليل وروى لنا بعجالة تاريخ مدينة

ارتبط اسمها باسم ابي الانبياء ابراهيم خليل الله عليه السلام، وطلبنا منه ان يعرف القارئ على مدينة الخليل فقال:

مدينة الخليل وتسمى حبرون تقع الى الجنوب من مدينة القدس في الضفة الغربية بمسافة 35 كم، وتعتبر كبرى المدن الفلسطينية من حيث عدد السكان والمساحة بعد مدينة غزة، وهي مركز محافظة الخليل. وحول أسباب تسميتها بهذا الاسم قال وزوز انها سميت بهذا الاسم نسبة الى نبي الله ابراهيم الخليل أبي الأنبياء عليهم السلام ويعتقد انه سكن المدينة في منطقة الحرم الإبراهيمي وكانت تسمى «اربع» نسبة الى ملك كنعاني عربي اسمه «اربع» ثم سميت «حبرون» قبل ان تسمى بالخليل.

واضاف وزوز: تشتهر الخليل بكروم العنب والأطعمة المصنفة من العنب كالدبس والعنطبيخ وهو مربى العنب والملبن المشهور، والزبيب ومخلل الحصرم، وعصير العنب، كما تشتهر بمنتجات الألبان.

وعن احتلالها من قبل الجيش الإسرائيلي، يقول: بنى الإسرائيليون مستعمرة سموها «كريات أربع» بجانب الخليل ليوهموا ان تاريخهم قديم، يعود الى ما قبل سيدنا ابراهيم عليه السلام حين كانت المدينة تسمى «أربع» وبنوا كنيسا يهوديا في المسجد الابراهيمي وهو الآن مقسم الى قسمين: قسم للمسلمين وقسم أكبر لليهود كما تم تقسيم المدينة الى قسمين لليهود والعرب.

مصدق وزوز متحدثا إلى الزميلة زينب أبوسيدو**

**صور للمسجد الابرهيمي
في مدينة خليل الرحمن
والتعليق عليها بانفعالات زائر

**كما ترون المسجد تحول الى مقر للشرطه الاسرائيليه

واعرض لكم محراب المسجد

وهذا المنبر وهو تحفه فنيه ولا اروع ولا اجمل منها

**وهذة الاسلاك الشائكه تحيط بالمسجد من كل الجهات



**وهذه نقطة تفتيش لتفتيش المصلين ولا يسمح لاي حد ادخال اي شئ الى الداخل


**

( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)

العودة إلى الخليل Hebron - الخليل : صورة عامة من خلف المسجد يظهر فيها المسجد الابراهيمي كاملاً

صورة عامة تظهر فيها المقبرة مأخوذة من خلف المسجد الابراهيمي

صورة عامة للبلدة القديمة تظهر فيها مئذنة المسجد الابراهيمي
( الصورة مأخوذة من خلف المسجد الابراهيمي)


محراب المسجد والمنبر


منظر قديم داخل المسجد


دكة المؤذنين فوق باب الغار ( صورة قديمة )


الاسحاقية قديماً

المسجد الجاولي داخل المسجد الابراهيمي

**بسم الله الرحمن الرحيم
" إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَيُحِبُّ الظَّالِمِينَ "
(آل عمران : 140)
**________
أحد الركع السجود شهداء مجزرة المسجد الابراهيمي الشريف
المرحوم طلال محمد داوود دنديس
( الجالس في اليسار )
في صورة قديمة له مع صاحب الموقع
( الجالس في الوسط )

مجزرة الحرم الابراهيمي
يوم ذبح الركع السجود

**مكان وقوع الجريمة : مدينة الخليل ? داخل الحرم الإبراهيمي الشريف .

الزمان : يوم الجمعة(25-02-1994) اثناء السجود الاسبوعي في صلاة في صلاة الفجر .

هوية المجرم : المستوطن باروخ غولدشتاين (42 عاماً) القادم من الولايات المتحدة الأمريكية من

سكان مستوطنة كريات أربع .

**بالنسبة للشعب اليهودي كونه يصادف عيد المساخر ((البوريم)) )) فأقدم على فعلته الحمقاء **

عدد الشهداء : (50) شهيداً سقطوا فجر ذلك اليوم وهم ركع الى الله سجود.
**عدد الجرحى : (349) جريح نزفت دماءهم في ذلك اليوم المشؤوم . **
__________

**أجواء ما قبل المجزرة

وقعت المجزرة فجر 15 رمضان 1414 هـ «25/2/1994» داخل الحرم الابراهيمي عندما كان مصلون صائمون يؤدون صلاة الفجر، حيث أطلقت عليهم النار بواسطة شخص واحد اسمه المجرم " باروخ غولدشتاين" كما قالت الرواية الرسمية التي ثبت فيما بعد بطلانها من قبل شهود عيان مسلمين كانوا في الحرم، وجنود صهاينة شاهدوا أكثر من شخص يطلق الرصاص على المصلين.

وقد ذكر الدكتور عبد الحفيظ الأشهب عضو لجنة التحقيق الفلسطينية في المجزرة أن عدد القتلى كان 29 مصلياً إضافة إلى 29 آخرين قتلوا على أيدي القوات الصهيونية ، مع 96 جريحاً، والمهم في تصريحات السيد الاشهب قوله: «ان مسؤول الوقف في الحرم الإبراهيمي كان قد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الدفاع إسحاق رابين بتاريخ أكتوبر 1993 نبّه فيها إلى أفعال المغتصب الصهيوني باروخ غولدشتاين الذي ارتكب فيما بعد المجزرة. وان السلطات لم تتخذ إجراءات احتياطية لحماية المسلمين من هذا المجرم الحاقد بالذات، خاصة وان اسمه كان موجوداً في رسالة إدارة الوقف».