**قبل الانتقال الى صفحة ما بعد صلاح الدين الايوبي في تاريخ هذا المكان اود ان اوضح بعض النقاط عن هذا الرجل العظيم وعن حقيقه هذا المكان
ذات مرة كان صلاح الدين يتفقد ما بين خيام جيش المسلمين في معسكرهم قبيل معركة حطين ، وكان بعض القادة معه فسمع جميع الجند داخل خيامهم يقرأون القران الكريم الا خيمة واحدة لم تكن كذلك وكان الجند داخلها يتسامرون فقال مقولته المشهورة للقادة المرافقون معه في جولته (( من هنا يأتي الخطر )) للدلالة على الاستعانة بالله وبكتابه وعدم اللجوء الى اللهو ومشاغل الدنيا
وذات مرة وكان بين الجند ويبدو انه كان هناك ما يفرح الجند ويضحكهم وكان الجميع يضحكون الا صلاح الدين فسأله احد قادته لماذا لا يشاركهم الضحك في فرحتهم ! فقال له ولهم مقولته المشهورة (( ايضحك صلاح الدين والاقصى ما زال في الاسر ))
كثيرون ممن كتبوا عن تاريخ هذا المكان واوردوا خطئاً سامحهم الله ان هذا المكان كان في يوم ما كنيسة وانه تحول الى مسجد سواء كما ذكر البعض في ايام عمر بن الخطاب او كما ذكر الاخرون انه تحول الى كنيسة في ايام صلاح الدين
أود هنا ان افند اقوالهم واظهر للجميع حقيقة ما جرى وان هذا المكان لم يستخدم ككنيسة في اي يوم
سار جميع الخلفاء والقادة المسلمون على سنة رسولهم الكريم والذي اوصى جند المسلمين بعد غزوة خيبر ( ان الله لم يحل لكم ان تدخلوا بيوت اهل الكتاب الا بإذن ولا ضرب نساءهم ولا اكل ثمارهم )ووصيته الى جيش مؤتة ( الا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا او امرأة ولا معتصماً بصومعه ولا تقبروا نخلاً ولا تقطعوا شجرةً ولا تهدموا بناءً وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا انفسهم في الصوامع فدعوهم ولا فرغوا انفسهم اليه )
وكانت وصية ابو بكر الى جيش المسلمين قبيل معركة اليرموك لا تؤذوا راهبا او عابدا ولا تهدموا معبدا او صومعه
عندما دخل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب القدس فاتحا بغير قتال واستلم مفاتيحها من البطرك الاكبر (صفرانيوس ) رفض الخليفة عمر ان يصلي في كنيسة القيامة خشية ان يحولها المسلمون الى مسجد بعد عمر
فكيف لعمر بعد ان رفض ان يصلي في كنيسة القيامة خشية ان تتحول الى مسجد يقبل على نفسه ان تتحول في عهده كنيسة اخرى ( الحرم الابراهيمي ) الى مسجد وهو الادرى والاعلم بوصية الرسول عليه السلام
وعلى هدي الرسول (ص) وهدي ابو بكر وعمر سار القائد العظيم صلاح الدين
فكيف لصلاح الدين ان يحول صومعة او كنيسة الى مسجد وهو الذي مكنه الله من رقاب الصليبيين بعد النصر المبين في حطين لكنه عفا عنهم وكان حريصا على نشر الاسلام تحت راية التسامح وكان مثله الاعلى قول الله تعالى ( ادعوا الى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ومن تسامح صلاح الدين واهتدائه بسنة رسوله الكريم وكما ذكرنا سابقا اسلم كثير من جند الصليبيين بعد معركة حطين ومنهم كما ذكرنا ( نيتشة ) الذي عفا عنه صلاح الدين واعطاه مبلغاً من المال يمكنه من الوصول الى اهله ، وعند عودته الى اهله احضر اهله معه الى هذه الديار ودخلوا جميعا في دين الاسلام واصبح اسم العائلة الكريمة ( عائلة النتشة )
ونفس القصة حصلت مع جندي اخر واسمه (جبرا) وبعد عودته واسرته ودخولهم الاسلام اصبح اسم العائلة الكريمة ( عائلة جابر )
وهذا دليل على ان ايا من عمر او صلاح الدين لا يسمحوا لنفسه بالخروج عن سنة رسولنا الكريم والاعتداء على دور العبادة لأهل الكتاب ايا كانوا ولو ان ايا من المسلمين اعتدى على صومعة او كنيسة للنصارى في عهد عمر او عهد صلاح الدين لأوقفه عمر او صلاح الدين عند حده
فكيف لعمر وقد رأى يهودياً هرماً مسكيناً في الشارع فأخذه عمر واعطاه من بيت مال المسلمين هذا يهودي فرد كيف لعمر ان يقبل على نفسه ان ينصف فردا من اهل الكتاب ويعتدي على كنيسة لأن الكنيسة تمثل رمزاً لجماعة من اهل الكتاب
وعليه اني اعيد واكرر جازماً ان هذا المكان استخدم مركز قيادة عسكرية من قبل النصارى و مربطاً لخيولهم وكذلك المسجد الاقصى ايام الغزو الصليبي لبلادنا ولم يستخدم بتاتاً ككنيسة
والغرب يعلموا حقيقة ذلك ولو انه استخدم ككنيسة لأقام الغرب الدنيا ولم يقعدوها تحت شعار حقوق الاديان وحقوق الانسان لا سيما ايام خضوع بلادنا للانتداب البريطاني
المسلمون حولوا هذا المكان الى مسجد بعد ان كان قلعة مهجورة ً دمرها الفرس بعد الغزو الفارسي لبلادنا سنة 540 م حيث حصل الغزو الفارسي في تلك السنة وحصل الفتح الاسلامي لبلادنا سنة 17 هـ الموافق 638 م
يتبع … >

منبر صلاح الدين في المسجد الأقصى
.**







الحوض وبه نخله في صحن الحرم ويظهر في الصورة الدرج المؤدي الى مكتبة الحرم الابراهيمي او ما يعرف بغرفة المرحوم الشيخ عاطف الحموري وكذلك يظهر بالصورة غرفة الحرس المطلة على صحن الحرم وهذا جميعه في القسم الاخر من الحرم.



احد رواد الحرم من الجيل القديم … رجل يشهد له بالتقوى والصلاح ولا نزكي على الله أحد ،الابتسامه لا تفارقه .. كان عجوزا متقدما في السن لكن روحه كانت روح شباب … الحرم يشتاق الى امثال هذا الرجل الفاضل




















