الخليل : مدينة لا يعرف الجوع أهلها

لمحات من تراث خليل الرحمن

اعداد: المهندس تحسين عبد النبي النتشة

مقدمة
لقد خلق الله سبحانه وتعالى كل شيء وقدره تقديرا ، وجعل لكل اسمه، وعلم آدم عليه السلام الأسماء كلها وخصه بذلك وطلب منه تعليمها للملائكة. وقد درج الإنسان على إطلاق أسماء على المسميات المختلفة باللغات المختلفة حتى يتسنى تسهيل التفاهم والتخاطب بين بني البشر. وقد نشأ إطلاق كثير من الأسماء والتسميات لسبب أو مناسبة ما لبث أن حرف بعضها أو نشأت عنه اشتقاقات عديدة حتى أخذت مرحلة استقرار طال أو قصر على هذه التسمية أو تلك.

وسيتم التطرق في ورقة العمل العجالة هذه وباختصار إلى عرض تسميات مختلفة في مدينة الخليل لم تتطرق إليها مراجع أخرى تقريبا، وذلك بهدف تعريف المواطنين وإطلاعهم على أسباب وأصول إطلاق تلك التسميات على مسمياتها خاصة التي تتردد في كلامهم بشكل شبه يومي. هذه المسميات التي درج بعضها على ألسنة المواطنين والزائرين على مر العصور منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا. ومن تلك المسميات بعض الشوارع والأسواق والحارات والأحياء والعائلات وعيون الماء وآبار المياه والخلات والجبال وبعض المواقع والمعالم الدينية والأثرية والسياحية. أما المسميات التي وردت في مصادر مختلفة فقد آثرت أن اذكرها ذكرا أو بشيء من الإشارة معتبرا هذه الورقة مجرد حافز أقدمه بتواضع إلى القارئ العزيز الذي لا يعلم سبب تسميتها حاثا إياه بالرجوع إلى تفاصيلها والبحث عن غيرها. وفي نهاية الورقة أردت الإشارة إلى بعض الأحداث التاريخية التي حصلت في المنطقة في فترات زمنية مختلفة موضحا أسباب تسمياتها ومختصر حدثها مع التركيز على الغريب منها أحيانا والطريف والشيق أحيانا أخرى حيثما وجد ذلك مناسبا ومفيدا بهدف الإحاطة بها وأخذ العبرة من بعضها حيث آثرت اقتطافها من مصادرها.

لقد عالج العديد من المسميات واسباب تسميتها كثير من الكتاب والمؤلفين والباحثين وأسهبوا في ذلك ماضيا وحاضرا فسالت أقلامهم وخطت في تاريخ بلادنا عامة ومنطقة الخليل خاصة جزاهم الله خيرا على ما جهدوا وابانوا واضاءوا نبراسا للحقيقة ، تاركا للمهتمين مجال الاستزادة حول تلك التسميات المشابهة الكثيرة والتي أجاد الآخرون في الكتابة عنها وعن غيرها بالتفصيل في مراجع تتعلق بتاريخ الخليل والحرم الابراهيمي الشريف وجبل الرميدة والزوايا والمقامات وغير ذلك من مراجع تم ذكر بعضها في نهاية الورقة ، ومراجع أخرى يستدل عليها من حواشي المراجع المنوه عنها. وسيتم عرض شرائح (Slides ) ومرتسمات شفافة (Transparencies) خلال الإشارة إلى المسميات المختلفة حيثما أمكن.

لقد ذكرت مصادر مختلفة وفصلت تسميات وأصولها واسباب إطلاقها على مسمياتها مثل : "فلسطين، الخليل، خليل الرحمن، حبرون، ارض كنعان، قرية أربع، تربنتس ( رامـة الخليل )، بثنيم ( بيت عينون ) ". وكذلك ما يتعلق بالحرم الابراهيمي مثل : " الطبلخانة ، الجاولية ، مدرسة السلطان حسن ، القلعة " . إضافة إلى بلدات وقرى وخرب منطقة الخليل. وتعرضت إلى القبائل‏(1) ‏التي نزلت ديار الخليل مثل : جذام ، لخم ، بنوجرم، الخوارزميون التركمان، والأنباط. ومن المسميات في الخليل أذكر ما يلي :

سياحة داخلية لمدينة الخليل 2

المسجد الجاولي

بعد ذلك يوجد غرفه طبعا هذه اليهود جزء منها وفيها قبر ستنا ساره زوجه سيدنا ابراهيم عليه السلام
هذه الصوره المؤديه الى هذه الغرفه
طبعا الباب هذا اثري عمره 2000 سنه عباره عن خشب ومغطى بالحديد

هنا قبر ستنا ساره

هون القبر من جوا
طبعا في ناس بيحطو اشي شموع واشي خبز واشي نقود واشي رسائل
وهم السياح اللي من اندونيسيا وشرق اسيا – عندهم معتقدات

وهون فوق القبر طبعا شكلها اله تصوير بس ما عندي خبره صراحه

هون اول ما نفوت على الحرم على اليسار فن اسلامي

وبعدها في هذه عندما ابر ببناء الحرم الابراهيمي مبين واضحه

وهون جنبها في قال واحد من اصل يوناني كان كاتب هذه بس ما حدا عارف الترجمه
طبعا اول ما فتنا وصلينا بعدها في هناك شخص كان يحكيلنا عن كل هالاشياء

يتبع

ولاء اقنيبي كتب:
**
**
إبالنسبة لتاريخ عائلة اقنيبي في غلط :stuck_out_tongue: اصل العائلة من المدينة المنورة و ما كانت بحلول الصحيح انها هي و عائلة ملحم الموجودة في حلحول بالاصل اخوة بالاضافة كمان لعائلة اسعيد :slight_smile:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أرحب بالأخ ( ولاء اقنيبي ) في اولى مشاركاته بهذا المنتدى، وله منا الشكر الجزيل على التنبيه، وبالنسبة لنسب السادة الكرام ( أل اقنيبي ) فأهل مكة ادرى بشعابها، والنص المعترض عليه منقول من بحث من إعداد: المهندس تحسين عبد النبي النتشة ،وما أظن الأخ تحسين إلا ناقلاً، وما يتعلق بالأنساب وتاريخ العائلات لا يجري مجرى الصحة الا إذا نقل بطريق الرواية الشرعية، وما ورد بغير طريق الرواية الشرعية يحتاج لتوثيق حتى يُعتمد، ونحن في هذا المنتدى نرحب بأي اعتراض أو تصحيح يردنا رداً على أي نص منشور لدينا، فبارك الله بكم ونرحب بأي موضوع ترغبون بنشره هنا عن تاريخ عائلتكم السادة الكرام ( أل اقنيبي ) أو أي عائلة أخرى.
فأهلا وسهلاً.

حادي عشر: أحداث وإشارات مختلفة عبر التاريخ

1- حادثة رمي (بيع إجباري) الزيت لأهل الخليل والقدس

في عهد السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي، وهو أحد سلاطين المماليك الشركسية، حضر السيفي قانصوه من مخيم الأمير أقبردى الدوادار الكبير بظاهر مدينة الرملة بمرسومة برمي الزيت (بيعه إجبارياَ) المتحصل من جبل نابلس على أهل بيت المقدس ثم أهل الخليل الخاص منهم والعام من المسلمين واليهود والنصارى كل قنطار(3) بخمسة عشر ديناراً ذهباً (وكان سعره الحقيقي في السوق ثلث هذا المقدار فقط)، وكان سبب ذلك حنق دقماق نائب المقدس الشريف على أهلها وانتقامه منهم بسبب كشفهم عليه في السنة الماضية.

طلب دقماق جميع أهل القدس وكتب أسماءهم وأمرهم بشراء الزيت عنوة وشدد عليهم وضربهم ضرباً مؤلما حتى يكاد الواحد منهم يهلك، ومن غاب هجم على منزله وأخذ ماله من الأمتعة، ومن لم يوجد له أمتعه ولم يكن هو موجوداً أحضر زوجته وضربها وسجنها حتى تدفع ما على زوجها، فهتك كثيرا من المحتشمات. ومن لم يظفر بزوجته أحضر من يكون من أقاربه، فإن لم يوجد له قريب أحضر من يكون من جيرانه، حتى حصل أنه طلب شخصا فلم يجده فقال لأعوانه، أحضروا زوجته، فقيل له: إنها اختفت. فقال: انظروا من يكون من أقاربه، فقيل: ليس له أقارب. فقال: انظروا جيرانه، فقيل: إن جيرانه قد اختفوا، فقال: انظروا من يكون جلس عنده وحدثه. فأحضر الأعوان رجلاً وقالوا: إن هذا جلس في وقت على حانوته وتحدث معه، فأمر دقماق ذلك الرجل أن يدفع ثمن الزيت المعين عليه. فقال له: لم؟ قال: لأنك جلست عنده في وقت وتحدثت معه. ثم ضرب ذلك الرجل إلى أن أخذ منه ما على الغائب، ومثل هذه الحكاية كثير، وحصل ما هو أفحش منها وأشنع.

واستمر الناس يتعرضون للضرب والمحنه وهتك الحرم، وباع الناس أمتعتهم وثيابم بأبخس الأثمان وباعوا ذهبهم بباخس الثمن أيضاً. وحصل في مدينة الخليل مثل ما حصل في القدس، وأرسل دقمان دوادار طرباي ثمن الزيت وهو نحو عشرين ألف دينار إلى مخدومه الأمير الدوادار بظاهر مدينة الرملة. وانتقم الله تعالى من دقماق أشد انتقام، وعزل الأمير دوادار كبير من نظر الحرمين ونيابة السلطنة وأخرجه الله من الأرض المقدسة. فسبحان المنتقم بعدله( 256:2-258).

2- قطع سماط الخليل

استمر تحضير وتوزيع سماط الخليل على الفقراء والأغنياء والأمراء والمأمورين والوافدين إليها مهما كان مذهبهم أو دينهم أو جنسهم منذ عهد إبراهيم الخليل عليه السلام وحتى يومنا هذا ما عدا مدة أربعة اشهر وعشرة أيام، حيث قطع فيها أيام ناظر حرم الخليل والقدس، نائب السلطنة بالقدس والخليل الأمير دقماق دوادار اينال الاشقر(1) أيام حكم السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي عام 892هـ أحد سلاطين المماليك الشركسية. ثم عمل من الشعير، وتطبخ وتوزع (الدشيشة) وهي حساء القمح المطبوخ ويوزع معها الخبز. وقد بلغ 10?15 ألف رغيف يوميا، وكان يوزع مع الخبز طعام العدس بالزيت والسماق وفي يوم الجمعة الأرز المفلفل، والحب رمان والعدس في كل يوم ، وفي الأعياد تعمل الأطعمة الفاخرة(2). أما في أيامنا هذه فيطبخ القمح المجروش ويوزع خمسة أيام أسبوعيا مع الخبز، وفي يوم الاثنين والخميس يطبخ العدس مع اللحم ويوزعان مع الخبز. أما في رمضان فتطبخ الخضار باللحم وتوزع مع الخبز طيلة أيام الشهر المبارك.

3- ثورة عبد الرحمن عمرو على إبراهيم باشا

استولى إبراهيم باشا بن محمد علي باشا على الخليل بدون حرب، وقامت ضده ثورة قيل أن أهالي الخليل ذبحوا في بدئها حامية المدينة المصرية المؤلفة من 200 جندي فسار إبراهيم باشا إلى الخليل التي حمت أيضا زعماء ثوار زيتا ودير الغصون وفي مقدمتهم قاسم الأحمد وعيسى البرقاوي.

والتقى إبراهيم باشا مع الخليليين في بيت جالا وانتصر عليهم وسقط منهم 80 نفراً. ثم دارت معركة أخرى بينهم قريبا من الخليل استمرت 3 ساعات وانتصر عليهم كذلك وارتد المقاتلون إلى الخليل ودخل جنود ابراهيم باشا المدينة وعملوا فيها النهب والسلب والذبح نهاراً كاملاً ونهبوا كل أرزاق الخليل. وقد قتل من أهل الخليل نحو 600 نفر وأرسل 600 أسير آخرين إلى عكا ومصر، وأدخل الأولاد من 8-12 سنه في النظام (الجندية) ولم يبق في الخليل غير الشيوخ والعجائز، كما فر زعماء منطقة نابلس الذين كانوا محتمين في الخليل.

دخل إبراهيم باشا الخليل في 29 ربيع أول 1250هـ وغادرها 6 ربيع ثاني 1250 إلى شرق الأردن للقبض على المشايخ الفارين. وفي هذه الأثناء تمرد آل عمرو في دورا على الحكم المصري وأعلنوا العصيان مع جميع الفلاحين وذلك بسبب تأخر الشيخ عبد الرحمن بن عيسى عمرو عن دفع الأموال المطلوبة، وكذلك لحيازة فلاحي علي دودين والشيخ حسن نمورة على أسلحة.

أرسل السلطان عبد المجيد العثماني كتابا إلى الشيخ عبد الرحمن وغيره من زعماء فلسطين للوقوف ضد إبراهيم باشا. وقد لبى عبد الرحمن ذلك وعمل على عرقلة انسحاب إبراهيم باشا وكان الناس يناوشونه والقبائل تتخطفه حيث لاقى عناء شديداَ في طريق عودته إلى مصر.

وبعد خروج المصريين من البلاد فوض العثمانيون أمر ضم بلاد الخليل إلى الشيخ عبد الرحمن عمرو. وفي عام 1859 م ثار الشيخ المذكور على الدولة العثمانية مما اضطر حاكم القدس إلى القيام بحملة عسكرية على المتمرد وجماعته تمكن بعدها من القبض على عبد الرحمن ونفيه وأخيه سلامة إلى اسطنبول، وعينت الدولة قائمقام تركي على الخليل وقضائها، وبذلك انتهى حكـم آل عمرو الإقطـاعي على الخليل وجبالها (1: 125-127).

4- حادثة فتنة في الخليل (الأكراد والدارية)

ورد في كتـاب " بلادنـا فلسطيـن" انه ( في عهد قايتبـاي حدثـت فتنه في الخليل عـام 878هـ (1473م) بين طائفة الدارية (التميمي) وطائفة الأكراد حيث قتل من جرائها ثمانية عشر نفرا واستنفر كل من الطائفتين من ينتصر لها من العشير فدخلوا إلى المدينة ونهبوا ما فيها عن آخره إلا القليل منها ، وخربت أماكن واجتمع أهل البلد من الأكراد ودخلوا بأولادهم ونسائهم إلى المسجد الشريف وأغلقوا الأبواب، ودخل جماعة الدارية إلى القلعة وتحصنوا بها ورفع الأمر إلى السلطان فسير الأمير علي باي الخاصكي للكشف عن ذلك ، حيث اجتمع بأهل المدينة وقبض على أكابرها من القضاه والمشايخ وطلب منهم اثني عشر ألف دينار وأرسلهم معتقلين إلى القاهرة )(1). لا أعاد الله مثل تلك الفتن.

5- وباء في الخليل

في عام 897هـ :1492م عم الوباء البلاد وبلغ عدد الموتى في الخليل، في اليوم ، دون الخمسين(2).

6- زلزال في الخليل

حدث زلزال عام 1837م ترك آثارا سلبية على المدينة ومسيرتها الحضارية خاصة انه حدث بعد حملة إبراهيم باشا عليها حيث ساءت أحوالها الاقتصادية وقاومت المدينة الحملة وحوصرت من قبل المصرين ودمرت قلعتها بالمدفعية ثم احتلت وأبيحت(3).

7- قيسي ويمني:

ذكر الرحالة والعالم الفرنسي " فولني" الذي نزل الشام ومصر 1738 ? 1785م :“وبما أن سكانها ? أي الخليل ? ينتسبون إلى الحزب القيسي فهم وسكان بيت لحم (الحزب اليمني) أضداد وخصوم. فالنزاع القائم منذ القدم بين أهل تلك البلاد؛ يجعلهم متحفزين دوما للقتال وخوض الحروب الأهلية. وكثيرا ما يغير بعضهم على أراضي البعض، فيتلفون الزرع ، ويقلعون الشجر، ويخطفون الغنم والمعز والإبل ، وقلما يحاول الحكام ردعهم من جراء عجزهم وضآلة نفوذهم”(1). لا أعاد الله مثل تلك النعرات الطائفية.

5- ( فلاح ومدني ) و( فرق تسد ): سياسة إنجليزية ? صهيونية:

بعد احتلال الثوار في الخليل بقيادة المجاهد عبد الحليم الجولاني الملقب بالشلف لمدينة بئر السبع من الإنكليز وانتصاراتهم الساحقة عليهم، قرر الإنكليز اتباع سياسة “فرق تسد” ، فزرعوا التفرقة بين فلاح ومدني في منطقة الخليل، ونجحوا إلى حد ما، وساءت أمور الثورة نتيجة لذلك، وزرعوا الفساد والتفرقة بين عائلات نفس القرية، وكذلك بين عائلات المدينة. ثم تدخل رجال الإصلاح ومنهم المجاهد عبد القادر الحسيني ومعه عدد من الثوار، بينما جاء فخري النشاشيبي من القدس لتوسيع شقة الخلاف بين أبناء الجبل وابناء المدينة بإيحاء من الإنكليز. وبعدها جرت معركة بين الإنكليز والثوار بقيادة عبد القادر الحسيني استخدم الإنكليز فيها الطائرات، وهب المجاهد الشلف ومعه مجموعة من الثوار لنجدة الحسيني حيث فك عنه الحصار، لكن الأخير أصيب بجروح بالغة نقل على أثرها سرا إلى دمشق للمعالجة، ثم توفي مجاهدا في معركة القسطل رحمه الله(2).

9- زبيب وعنب الخليل في نظر الرحالة

وذكر الرحالة “فولني” أيضا :“وسكان الخليل لا يستخرجون من عنب كرومها خمرا ، لأنهم جميعهم مسلمون، بل يجففونه زبيبا، ولو انهم لا يتقنون عمله”(3).

ذكر الرحالة “بدكر” في دليله المطبوع عام 1912م :“يصنع اليهود الخمر الجيد من العنب الذي يكثر في الجوار”(4)، ويقصد الخليل.

10- قال الرحالة عن أهل الخليل في بداية القرن التاسع عشر

1- “وأهل الخليل اشتهروا بأنهم تجار مغامرون ، وليسوا مخادعين إلى المدى الذي وصل إليه جيرانهم في فلسطين”(5).

2- "وعرف التجار الخليليون في جميع البلاد التي نزلوها بصدق أقوالهم واستقامة في معاملاتهم(6).

11- أوقاف الحرم الإبراهيمي الشريف

أوقفت الكثير من بلدات وقرى ومناطق فلسطين على الحرم الإبراهيمي الشريف، فقد أوقف سلطان الشام الملك المعظم عيسى بن الملك محمد العادل أخي صلاح الدين الأيوبي عليه قريتي دورا وكفر بريك - بني نعيم عام 612هـ (214:195:62:1).

وأوقف الملك الظاهر بيبرس على الحرم قرية إذنا عام 659هـ(263:1).

وأوقف السلطان الملك الظاهر برقوق (أبو سعيد برقوق بن أنس بن عبد الله الجهاركسي الأصل)، توفي سنه 801هـ، دير اسطيا (ديراستيا) من أعمال نابلس على سماط سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام وشرط أن لا يصرف ريعها إلا إلى السماط الكريم فقط (94:2) .

وفي العهد الإسلامي أيضا وقفت قرية زكريا على الحرم (267:1)،(84:2.ج2)، ونحو أربعة أخماس أراضي يطا(225:1) .

12- الخليل قبل العصر التأريخي (في العصور الحجرية)

عثروا في "مغارة أبو سيف "الواقعة شرقي الخليل على بقايا آثار وأدوات تعود بتاريخها إلى العصر الحجري القديم (حوالي 13000 ق. م )(1 :39 ).

وعثروا في مغارة “أم زويتينه” في برية الخليل في الشمال الشرقي من الخليل، وللشرق من قرية الشيوخ على تمثال غزال من الحجر يعود بتاريخه إلي العصر الحجري الوسيط وتحتوي على مغارة فيها آثار سكن من العصر الحجري (حوالي 12000 ?6000 ق.م ) (1: 24، 39).

وفي العصر الحجري الحديث (حوالي 6000 ق.م ) كان من أقدم المدن الفلسطينية التي ظهرت في بـلاد الخليل "لاكيش " أو “لخيش” التي كانت تقـوم على “تل الدوير” أمـام قريـة “القبيبة” (1 : 39) .

عاشراً: مسميات متفرقة

**1.**كنيسة المسكوبية(5)

وهي الكنيسة الوحيدة في الخليل. وتقع في ظاهر المدينة الغربي. حيث أقيمت مع حديقة (مضيفة) الروس عام 1871م حين كانت العلاقات بين الدولة العثمانية المسلمة ودولة روسيا القيصرية المسيحية جيدة. والمسكوبية نسبة إلى المسكوب وهم الروس سكان وأهل روسيا، وعاصمتها موسكو. ويبدو أن كلمة “المسكوب” و"المسكوبية" تنسبان إليها.

2. سفر برلك

ويطلق على فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1917م، حيث واجه المواطنون ظروف حياة صعبة تمثلت في الدمار والخراب والجوع والمرض والفقر. وكان الرجل الغني يدفع (50) خمسين ليرة عسملّيه ( أي عثمانلية) أي خمسين ليره ذهبا كي لا يدخل التجنيد الإجباري، أما زمن سفر برلك وتعني “كل الخلق عسكر” فلم يكن يسمح لأي شخص كان أن يدفع هذا البدل النقدي، بل على الجميع الدخول في الجيش للدفاع عن البلاد. وقد التحق بالجيش كل من هو قادر على حمل السلاح وذلك بأمر من قائد الجيش جمال باشا التركي. وقد أطلق البعض تعبير “سفر برلك” على سفر الناس من مدن جنوبي فلسطين إلى مصر برا على الدواب ومشيا على الأقدام إما طلبا للرزق أو هربا من التجنيد الإجباري(1).

3. السهلة

وتشكل المساحة المحصورة ما بين مسجد أهل السنة وقنطرة “خزق الفار” ودائرة الأوقاف، وبين شارع السهلة جنوبا. وكانت هذه المنطقة، وقبل بناء سوق الجملة المركزي بجناحيه، تعتبر سوقا لبيع الاحتياجات المستعملة خاصة الملبوسات والأحذية. وجاء هذا الاسم"السهلة" على صيغة تصغير مؤنث من “السهل” في اللغة العربية على ألسنة أهل العربية دون سواهم. والمنطقة فريدة في الخليل من حيث طوبوغرافيتها السهلية المنبسطة مع قليل من الميل حيث أن معظم أحياء المدينة وجنباتها جبليه أو تليه، مما حدا بالمواطنين إطلاق ذلك الاسم عليها لأهليتها به. ويوجد فيها حاليا، إضافة إلى سوق الجملة المركزي للخضار والفواكه الذي أغلقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي إثر مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994م، سوق لبيع الخضار والفواكه بالمفرق، وسوق لبيع الاحتياجات المستعملة والجديدة خاصة الملبوسات.

4. طلعة عبد شاكر

و"الطلعة" تعني الجزء المنحدر من الشارع صعوداَ. وتقع في منطقة باب الزاوية في بداية طريق بئر السبع. وتنسب باسمها إلى عبد المنعم شاكر عمرو صاحب الأراضي الواقعة على جانبي المنحدر حيث أقيمت عليها المباني الحديثة منذ السبعينات.

5. دحديلة الهيموني

و"الدحديلة" تعني الجزء المنحدر من الشارع نزولا أو هبوطا، لذا يطلق عليها أحيانا “نزلة” أو “دحلة”. ودحل الشيء بمعنى دحرجه، والدحديلة مكان التدحرج أو السير تلقائيا بدون بذل جهد لشدة الانحدار.

6-طلعة الجوزات

ويطلق الاسم على منطقة محصورة تقع على شارع بئر السبع حيث فيها مفترق الطريق المنحدر صعوداَ أو “طلعة” الجوزات التي يقع على يسارها مشغل منشار الحجر لأصحابه آل شاهين. ويعود الاسم إلى وجود شجرتي جوز كبيرتين في الماضي إحداهما على يمين المنحدر والأخرى على يساره(1).

ويبدو أن الحجارة التي أقيمت منها أبنية البلدة القديمة بالخليل قد تم الحصول عليها من المقلع (المحجر) الواقع ما بين “طلعة الجوزات” هذه وأول شارع بئر السبع قرب “طلعة عبد شاكر” وذلك على يسار الشارع المتجه إلى بئر السبع.

7-قبر الخاروف

وتطلق التسمية على منطقة الجبل الذي يشمل “خلة البطريرك” في شمال المدينة. وتنسب التسمية إلى"الخاروف" وهو لقب أحد قادة جيش إبراهيم باشا في حملته على الخليل حيث قتل القائد المذكور ودفن في قبر هناك بالمكان(2). ثم أطلق الجزء وهو القبر على الكل وهو المنطقة.

الخليل : منظر عام للقلعة الموجودة جنوبي البوابة ويظهر جنود الإحتلال البريطاني وهم يدخلون المدينة. (1918)

**صور لجذور عريقة في تاريخ مشرق **
لأمة الاسلام وبلد الأنبياء

الصورة في الأعلى فندق الجزيرة وشارعي الشلالة


الخليل صور لها تاريخ


البلدة القديمة ومجد تليد

الخليل وأيام زمان





ا

إبالنسبة لتاريخ عائلة اقنيبي في غلط : اصل العائلة من المدينة المنورة و ما كانت بحلول الصحيح انها هي و عائلة ملحم الموجودة في حلحول بالاصل اخوة بالاضافة كمان لعائلة اسعيد :slight_smile:

سياحة داخلية لمدينة الخليل 2

المسجد الجاولي

بعد ذلك يوجد غرفه طبعا هذه اليهود جزء منها وفيها قبر ستنا ساره زوجه سيدنا ابراهيم عليه السلام
هذه الصوره المؤديه الى هذه الغرفه
طبعا الباب هذا اثري عمره 2000 سنه عباره عن خشب ومغطى بالحديد

هنا قبر ستنا ساره

هون القبر من جوا
طبعا في ناس بيحطو اشي شموع واشي خبز واشي نقود واشي رسائل
وهم السياح اللي من اندونيسيا وشرق اسيا – عندهم معتقدات

وهون فوق القبر طبعا شكلها اله تصوير بس ما عندي خبره صراحه

هون اول ما نفوت على الحرم على اليسار فن اسلامي

وبعدها في هذه عندما ابر ببناء الحرم الابراهيمي مبين واضحه

وهون جنبها في قال واحد من اصل يوناني كان كاتب هذه بس ما حدا عارف الترجمه
طبعا اول ما فتنا وصلينا بعدها في هناك شخص كان يحكيلنا عن كل هالاشياء


الشرح الوارد في هذه المشاركة والمشاركة السابقة كانت شرح لزائر من خارج الخليل… نقلناها بقلم الزائر فنعتذر لوجود أخطاء و/أو عدم دقة في السرد

ثامنا: الجبال
1- جبل قب الجانب

ويقع في الجهة الجنوبية من البلدة القديمة. وكان يقوم على قمته مقام وقبر دفن فيه أحد أولياء الله الصالحين. وكلمة" قب" من “قبه” وهي السقف المقبب أو المشكل جزءا كرويا من الغرفة، ويعتبر أعلى جزء فيها، والقب أعلى مكان في الجبل. وقد يكون نسب اسم الجبل إلى قبة المقام. وتقول الرواية أنه حين قدم الولي مع صحابته إلى المكان طلب من كل منهم السير بالمحاذاة قائلا له “جانب” بمعنى سر بجانب أو بجوار وبمحاذاة كذا، تجنبا للسقوط من فوقه، وقد يكون حرف الجبل. وحين دفن الشيخ هناك أطلق على الجبل لقب “الجانب” فاصبح اسما للجبل. ويقال: " جانب الصواب " بمعنى حاد عنه وابتعد .

2- جبل بيلون

وقد ورد ذكره في “بلادنا فلسطين”(3): "وتقوم علية حارة الشيخ في مدينة الخليل. لعل كلمة “بيلون” تتألف من بيت + لون. والأخيرة قد تكون تحريف “أبيلونه ? Abblune? " السريانية بمعنى النساك والمتعبدين، فيكون المعنى"بيت المتعبدين”. وهو ما يصدق على “حي الشيخ” الذي أقيم على هذا الجبل. وفي العربية “الأبيل” بمعنى الراهب وجمعه “آبال وأبل”.

3- جبل جوهر

وقد ورد ذكره في “الزوايا والمقامات في خليل الرحمن”(1)، ويقع في أقصى شرق مدينة الخليل. ويضم قريبا من قمته مقاما لقبر لشخصية تعرف بالاسم “جوهر”. ويلاحظ أن تسمية الجبل نسبت إلى صاحب المقام.

4- جبل الرميده

ومن الجبال المشهورة التي ورد ذكرها في المصادر المختلفة “جبل أو تل الرميده أو الرميضه”: ويقع في الناحية الجنوبية الغربية من الحرم الإبراهيمي الشريف. ويبدو أن كلمة الرميضه ما هي إلا تفخيم لحرف الدال في كلمة" رميده". وقد يكون الاسم أطلقه العرب أهل المدينة وسكانها على هذا الموضع من واقع تربته الرمادية اللون التي اختلطت بالرماد، وقد يصلح ذلك دليلا على أن المكان بقي مكان سكنى وإقامة لم تنقطع عبر العصور، فجاء هذا الاسم “الرميده” على صيغة تصغير مؤنث من الرماد في اللغة العربية على ألسنة أهل العربية دون سواهم. وفي فترة قد ترجع إلى ما قبل الألف الرابع قبل الميلاد اتحدت أرباع المدينة بقبائلها الكنعانية، ضمن نظام حكم موحد، متخذة من موقع جبل الرميده مقرا لحكومة الاتحاد الجديد لتصبح المدينة باسم جديد، يدل على هذا الاتحاد وهو “حبرا” أو “حبرى” الذي صار إلى صور أخرى منها “حبران” و “حبرون” كاسم كنعاني أطلقه السكان على مملكتهم الكنعانية الجديدة بمعنى “المملكة المتحدة”(2).

سابعا: الخلاّت

خلة: إن كلمة خلة آرامية بمعنى الوادي والفاصل. وتطلق اليوم على الأرض الخصبة المنبسطة على جوانب الجبال أو التي تحيط بها المرتفعات تحفظها من العواصف والرياح الشديدة(2).

**1-**خلة أبو مجنونة:

وتقع في ظاهر المدينة الغربي ويبدو من الآثار التي وجدت فيها أنها كانت ذات شأن ومأهولة في العهد الروماني. وتقول الرواية أن ملكها كان يكنى بـ “أبو مجنونة” أو “أبو مجنون”.

2- خلة حادور:

وهي الحي الواقع في المنطقة الشمالية من البلدة القديمة بدءا من جامع الشيخ رشيد وديوان الأكراد تقريبا وانتهاء بقمة الجبل الذي يقوم عليه محول رأس خلة حادور. وحيث أن المنطقة صخرية وكانت وعرة جدا، فقد تطلب الأمر إلى إقامة المباني وتحويلها إلى منطقة سكنية إجراء التفجيرات الصخرية الكثيرة باستعمال مسحوق ملح البارود الأسود حيث بعد حفر الثقب في الصخر بالإزميل وتعبئته بالمسحوق وقبل إشعال النار فيه، كان يصيح المسؤول بأعلى صوته طالبا من الناس القريبين من المكان الابتعاد عنه محذرا إياهم من تمحترم حجارة التفجير عليهم بقوله “حادور- بارود”أو “حاذور” بمعنى “حاذر” من أخذ “الحذر” والحيطة. ويبدو أنه ولكثرة تكرار التفجير والصياح بلفظ “حادور” أطلق على المنطقة أسمها الذي عرفت به حتى اليوم(1). وقد تكون المباني الواقعة في المنطقة الغربية من البلدة القديمة وكذلك مباني حارة الشيخ قد أقيمت وبنيت من حجارة هذه المنطقة أو الخلة.
3- خلة بطرخ:

وتقع في المنطقة الشمالية من الخليل. ولعل كلمة “بطرخ” تحريف “بطرك” أو“البطريرك”(2)، وهي إحدى رتب رجال الدين المسيحي.

**معالم ومشاهد من الخليل **

**

شجرة البلوطة المنسوبة لسيدنا ابراهيم عليه السلام

**

[الخليل بين الأمس واليوم

عبدالحافظ كتب:
**

**

الاخ الفاضل حاتم الشرباتي المحترم

تحية طيبة وبعد .

ان موضوع الاخ المهندس تحسين عبدالنبي ، مكرر وقديم ، يعود الى عام 2000م ، اضاف عليه بعض الفقرات الجديدة بعد هذا التاريخ ، يشكر على موضوعه لكن هناك بعض المعلومات التي يطرحها ليس لها أي سند توثيقي في أي مرجع مطبوع ، ولا حتى ضمن الرواية الشفهية التي نسمعها من أهالي الخليل على مر السنوات الطوال التي هي عمرنا في هذه المدينة .

حين كتب موضوعه عام 2000م وضع في هوامشه بعض المراجع والمصادر التي استند اليها ، وقد عدت الى هذه المصادر والمراجع ولم أجد فيها ما يعزز روايته خاصة عن حارة السواكنة وسبب تسميتها ، لأن حارة السواكنة تقسم أصلا الى السواكنة التحتا والسواكنة الفوقا ، كما حارتي المشارقة ، وكان لها مختارين ، وهذا مثبت في سجلات متصرف وقائمقام الخليل في العصر الاردني ، والحارة سميت نسبة الى سكينة ابنة الشيخ الزاهد سليمان ، وآل النتشة ليسوا هم فقط سكان تلك الحارة ، فيها عائلات كثيرة ، تشهد على هذا اسماء الأحواش التي فيها .

الحديث عن بعض عائلات البلد وتجاهل العائلات الأخرى انه لامر معيب في حق أي باحث يبتغي الحقيقة المجردة،البعيدة عن العصبية القبلية ، التي مقتها ديننا الحنيف ورسولنا الكريم ، إن أي باحث يعتقد أنه يستطيع بسطر يسطره بقلمه أن يشطب الآخر ،من التاريخ ، فهو باحث واهم كل الوهم ، وبعيد عن كبد الحقيقة ، وهكذا كان كتبة السلطان على مر التاريخ العربي الاسلامي ، يكتبون ما يحلو لسلطانهم فقط ويشطبون الآخر ، ولأن التاريخ علمنا أنه لم تدم سلطنة لسلطان ، ولا مملكة لملك ، فسرعان ما يخرج إلينا كتاب يبتغون الله ، ومن بعده الحقيقة ، فيسطرونها سواء كانت لهم أم عليهم ،

إن أصغر فرد ، أو أصغر عائلة في البلد لها كما لأكبر رأس فيها .لأننا أمام الله العلي القدير سواسية كأسنان المشط ، الفارق بيننا : التقوى ، والصدق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أرحب بالأخ ( عبد الحافظ ) في أولى مشاركاته في هذا المنتدى فأهلا وسهلا بكم.

وبالنسبة لإعتراضك على موضوع : ( لمحات من تاريخ الخليل ) فهو من إعداد الأخ ( المهندس تحسين عبد النبي النتشه ) وما أظن الأخ المنهدس تحسين إلا نافلا وليس باحثا، فإعداده كما أظن هو اعداد نقلي كرر نشره في المجلات والدوريات .

وبالنسبة لمحلة السواكنة فهي من محلات ( حارات ) الخليل المشهورة وتقع بجانب ( محلة العقابة ) و ( محلة الجزازين) وتشمل عدة عائلات منها : ( النتشه، الهنيني، الزغل، الخياط، فراح،اقنيبي، جويلص، الدحنوس، الديب، سيد أحمد، علما، عبيد، أبوغليون، ولاش، الزير، أبوشخدم ، أدعيس ، حسونه وبقية فروع العائلات الحسينية … ألخ ) مما يعني أن عائلة النتشه هي عائلة من عائلات محلة السواكنة مثلهم مثل اخوانهم بقية عائلات المحلة بغض النظر عن عدد أفراد كل عائلة، وجميعهم أخوة يحترم بعضهم بعضاً ويراعون حق الجوار الذي فرضته عليهم أحكام الشريعة الغراء… ومحلة السواكنه أصلا محلة واحدة قسمت لمحلتين حديثا حيث عين لها في حينه مختارين هما: ( الحاج سليمان ابراهيم تميم النتشه ) مختاراً لجميع سكان محلة السواكنه عدى العائلات الحسينية ( الشخادمة )و ( الحاج عبد الحميد الزير ) مختاراً للعائلات الحسينية ( الشخادمه ) فقط .وتعيين مختارين هو اجراء اداري لتسهيل التصديق على المعاملات وتم هذا الإجراء في عهد الحكم الأردني للمدينة في نهاية سنوات الخمسينات من القرن المنصرم.

وما أظن نص الأخ ( المهندس تحسين عبد النبي النتشه ) التالي إلا قد كان بطريق الخطأ الغير متقصد، فما نظن به إلا خيراً:

**(2)حارة السواكنة

وتكون القسم الغربي من البلدة القديمة من حارة القزازين وحتى ديوان آل النتشه القديم. ويروى أن سكانها من عائلة النتشه قد هاجروا إلى الخليل قادمين من الحجاز، وان نسبهم يرجع إلىسكينة بنت الحسين بن علي-رضي الله عنهم-، وان “السواكنة” سميت بهذا الاسم نسبة إليها، ولكونهم نزلوا وسكنوا في تلك الحارة(1).**

والأصل في نقل الحوادت التاريخية ( ومنها الأنساب وتاريخ العائلات ) أن يجري حسب الرواية الشرعية لأن للتاريخ ثلاثة مصادر : أحدها الكتب التاريخية ، والثاني الآثار ، والثالث الرواية .

أما الكتب فلا يجوز أن تتخذ مصدرا مطلقا وذلك لأنها خضعت في جميع العصور للظروف السياسية ، وكانت تحشى بالكذب ، إما بجانب الذي كتبت في أيامه ، وإما ضد الذين كتبت عنهم في أيام غيرهم ، وأقرب دليل على ذلك تاريخ الأسرة العلوية في مصر ، فإنها قبل 1952 كانت لها صورة مشرقة وبعد 1952 تغير هذا التاريخ إلى صورة قاتمة عكس ما كانت عليه . ومثل ذلك تاريخ الحوادث السياسية في عصرنا هذا ، وفيما قبله . ولذلك لا يجوز أن نتخذ الكتب التاريخية مصدرا للتاريخ ، حتى ولو كانت مذكرات شخصية كتبها أصحابها .

أما من حيث الآثار فإنها إذا درست بنزاهة تعطي حقيقة تاريخية عن الشيء ، وهذه وإن كانت لا تشكل تسلسلا تاريخيا ، ولكنها تدل على ثبوت بعض الحوادث . ومن تتبع آثار المسلمين في بلادهم سواء أكان في بنائهم ، أو أدواتهم ، أو أي شيء يعتبر أثرا تاريخيا ، يدل دلالة قطعية على أنه لم يكن موجودا في العالم الإسلامي كله إلا الإسلام ، وإلا نظام الإسلام ، وإلا أحكام الإسلام ، وكان عيش المسلمين وحياتهم وتصرفاتهم كلها إسلامية ليس غير .

أما المصدر الثالث وهو الرواية فهو من المصادر الصحيحة التي يعتمد عليها إذا صحت الرواية ، ويتبع فيه الطريق الذي سلك في رواية الحديث . وعلى هذا الأسلوب يكتب التاريخ . ولذلك تجد المسلمين حين بدأوا يؤلفون ساروا على طريقة الرواية . ولهذا نجد كتب التاريخ القديمة كتاريخ الطبري ، وسيرة ابن هشام ، ونحوهما ، وفي معرفة الأنساب: جمهرة أنساب العرب للقلقشندي.و نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب لابن حزم. ألفت على هذا الأسلوب . وعلى هذا فالمسلمون لا يجوز لهم أن يعلموا أبناءهم تاريخهم من الكتب التي ألفت ومصادرها كتب مثلها ، كما لا يجوز أن يؤخذ استعراض تطبيق نظام الإسلام من هذا التاريخ . ومن ذلك يتبين أن الإسلام طبق وحده على الأمة الإسلامية ، ولم يطبق غيره في جميع العصور .

لذا فما ينشر من أحداث التاريخ ومن أخبار الناس وأنسابهم بغير طريق الرواية الشرعية لا يكون موضع الثقة .

أشكر لكم التنبيه وأرحب بأي رد أو تصحيح كما أرحب بأي موضوع عن تاريخ المدينة وعائلاتها على أن يتحرى الدقة ما أمكن.

وأنوه هنا لأن سبب حث الاسلام على التّعارف بين النّاس حتى لا يُعزى أحد إلى غير آبائه، ولا ينتسب إلى غير أجداده لقوله تعالى: [ وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءَكُم؛ ذلِكُمْ قولُكُمْ بِأفواهِكُمْ؛ واللهُ يَقولُ الحَقَّ؛ وَهُوَ يهدي السّبيل أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ] وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ] وعن أبي عثمان ألنهدي عن سعد وأبي بكرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [ من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنّة عليه حرام ] وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: [ أيما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيء؛ ولن يدخلها الله الجنّة؛ وأيما رجل جحد ابنه وهو ينظرا ليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين ] ولقوله تعالى: [يا أيها النّاس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله اتقاكم][5[ )

لقد اهتم الإسلام بحفظ الأنساب ومعرفة ما يتحقق بمعرفته تحقق بعض المعارف الشرعية وتنفيذ بعض الأحكام الشرعية على ما ورد سابقاً، فوجب حفظ الأنساب وصيانتها وعدم ضياعها. إلا أنّه قد ذمّ وحرّم التفاخر بالأنساب، ونهى عن العصبية القبلية أن تكون الرّابطة بين المسلمين.قال صلى الله عليه وسلم:

( كلكم بني آدم؛ وآدم من تراب؛ ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان )

وفي الترمذي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بمكة فقال: ( يا أيها النّاس إنّ الله قد أذهب عنكم غَيْبَة الجاهلية وتعاظمها بآبائها، فالنّاس رَجُلان: رَجُلٌ بِر تقي على الله، وَرَجُلٌ فاجر شقي هيّن على الله، والنّاس بني آدم وآدم من تراب.) ولعلي كرّم الله وجهه :

النّاس من جهة التمثيل أكفاء=أبوهم آدم وأمهم حــواء

نفس كنفس وأرواح مشاكل= وأعظم قد خلقت وأعضــاء

فإن يكن لهم من أصلهم حسب = يفاخرون به فالطين والمـاء

ما الفضل إلا لأهل الفضل إنهم =على الهدى لمن استهدى إدلاء

وفي تفسير قوله تعالى من سورة الحجرات ( يا أيها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ) يقول شيح زاده ( والمعنى أنّ الحكمة التي من أجلها جعلكم شعوب وقبائل هي أن يعرف بعضكم نسب بعض ولا تنسبه لغير آبائه ، لا أن تتفاخر بالأنساب والأجداد ، والنّسب وإن كان يُعتبر عُرفاً وشرعاً حتى لا تزوج الشريفة بالنبطي ، إلا أنّه لا عبرة به عند ظهور ما هو أعظم قدراً منه وأعز وهو الإيمان والتقوى ، كما لا تظهر الكواكب عند طلوع الشّمس. ) لذا فيقتصر في معرفة النّسب على ما أمر الشّرع بمعرفته دون التفاخر بذلك ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام ما فقهوا )

وبناء عليه فإن إنّ التفاخر بالأنساب هي عادة جاهلية درجت في الجاهليتين الأولى والمعاصرة، فقد تباهى الإغريق بأصولهم واعتبر الجرمان أن نسبهم هو أرفع الأنساب وكذا العبرانيون، وتباهى الإنجليز بتميز جنسهم الذي أطلقوا عليه : Blue blood )،) وارتبط العرب بقبائلهم وتفاخروا بالانتساب إليها، فأتحفوا المكتبة العربية بكمِ هائلٍ من قصائد المدح والذم والتفاخر بالعشيرة والقبيلة والأنساب.

وهذا التفاخر هو العصبية القبلية الموصلة إلى أدنى الرّوابط البشريّة وأحطّها على الإطلاق ألا وهما الوطنيّة والقوميّة. وقد حرّم الإسلام ذلك معتبراً إياها من دواعي الجاهلية النتنة لما تقدّم ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( دعوها فإنّها جيفة منتنة ) معتبراً أنّ ما يُفتخر به هو التّقوى وصالح الأعمال وليس النسب.

لذا وتابعا لإعتراض السيد ولاء اقنيبي والأستاذ عبد الحافظ بارك الله بهما، فقد قمنا من باب الحيطه بحذف مؤقت لما تم الإعتراض عليه، منتظرين من الأخوة الأكارم تزويدنا بتصحيح دقيق معزز بالمصادر المعتمدة المعززة بالروابط، ولكم شكرنا وبارك الله بكم.


  • رواه أبو بكر البزار في مسنده من حديث حذيفة.

  • رواه الترمذي.

  • تفسير القرطبي: ( 16: 342 ).

  • الحجرات: ( 13 ).

  • حاشية شيخ زاده على البيضاوي: ( 3: 375 ).

  • رواه الترمذي .

  • رواه البخاري والنسائي

سورة الأحزاب: الآيات [4-5]

رواه ابن ماجه.

رواه ابن ماجه

. رواه الدار مي.

سورة الحجرات: الآية .

**محطات تاريخية من هنا وهناك

الخليل في ستينات القرن الماضي … الحديقة الظاهرة بالصورة بالقرب من الحرم الابراهيمي اصبحت مباحة لليهود فقط.

مدينة الخليل في العهد العثماني

البلوطة المنسوبة لسيدنا ابراهيم التي يعتقد ان سيدنا ابراهيم استظل بها.

صورة تمثل الامير الصليبي جودفري الذي احتل الخليل في زمن الحروب الصليبية عام 1099م.

صناعة الزجاج الملون التي تشتهر بها مدينة الخليل مستقاة من الحضارة الفينيقية منذ حوالي 3000 سنة … وقد طورها العثمانيون بالمدينة.

صورة لبركة السلطان وهي من اعمال المماليك (سيف الدين بن قلاوون) وهي على بعد مسافة بسيطة من الحرم الابراهيمي ( 180 م.

شعار بلدية الخليل في فلسطين … عنب الخليل وحرم سيدنا ابراهيم الخليل**

الكرنتينا Karantina

ألكرنتينة و هي منشأة معروفة بهذا الأسم عند أهل الخليل و محيطها منذ القدم، و ما زالت معرفة به الى أيامنا الحاضرة، حتى غلب اسمها على الحي المحيط بها. تقع هذه المسسة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد الإبراهيمي، ملاصقة للمقبرة الكبرى في ناحيتها الغربية و تفصل بين هذه المقبرة و تل الرميدة من ناحيته الشرقية. أما المبنى، فهو عبارة عن سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، و يضم بداخله عدداً من المباني و الغرف، التي تستخدم اليوم كمركز صحي للبلدة القديمة و الأحياء المجاورة لها من خليل الرحمن الشرقية، و لهذا السور مدخل ضخم وحيد، يفضي شمالاً و يعلوه رقمان تاريخيان. أما الأسم فهم تحريف لكلمة كوارنتاين بالانجليزية التي تعني (الحجر الصحي) و قد أطلق هذا الأسم على المؤسسة منذ اإنتداب البريطاني على بلادنا في العقد الثاني من القرن الماضي، بدلاً من الأسم التركي العثماني، الذي كان يطلق عليها أيام الأتراك العثمانيين، الذين أنشأوها و هو الأسم (تحفظخانة) و الذي ينبئ بهدف هذه المنشأة و هو الحجر الصحي الذي كان يفرض على القادمين الى المدينة من خارجها، خوفاً من تفشي ما قد يحملونه معهم من الأمراض السارية في البلاد الوافدين منها، بحيث اذا قضى الوافد المدة المقررة للحجر، و بقي حياً، يطلق سراحة ليدخل المدينة، و ان مات فقد يدفن في المقبرة القريبة خارج الأسوار. أنشئت هذه المؤسسة في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود عام 1265 هجري الموافق 1848 ميلادي و ذلك حسب التاريخ.

الموضوع على الرقم اعلى بوابة الرنتينة اعداد زوروا الخليل بتصرف من نص الأستاذ الدكتور يونس عمرو

By www.visithebron.ps

الصورة الأولى : مبنى الكرنتينا في الخليل وبجانبه مقبرة آل الشرباتي التي تضم رفات الشيخ محمد الشيبي الشرباتي

الصورة اثانية : الجدار الخارجي لمبى الكرنتينا

تاسعا: المشاهد
1. المشاهد الغربية

وتطلق على المنطقة الواقعة إلى الغرب من “حي مغارة الزقاعة” في غرب المدينة.وتشرف على ساحل فلسطين، حيث يمكن منها رؤية شواطئ البحر الأبيض المتوسط من يافا وحتى عسقلان. وقد ذكرها العلامة إبراهيم بن زقاعة في شعرة بشكل غير مباشر حيث قال:

            وآخـر الليـل عرسنـا بمنزلـة                  يلوح منها روابي طـور سينين

            تشعشع الكأس في الظلماء في يده                 فأشرق الفجر في بحر الفلسطيني(3)

وتقول الرواية أن سبب تسمية “المشاهد” بهذا الاسم يعود إلى عبارة الشهادة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” التي كان يتلفظ بها كل من يصل هذه المنطقة شاكراً الله أن أوصله بالسلامة إليها بعد قدومه من المنطقة الغربية الموحشة المقفرة من السكان في ذلك الوقت “عيصى، لوزا، ودويربان”.

2. المشاهد الشرقية

وتطلق على المنطقة الواقعة إلى الشرق من “جبل جوهر” في شرق المدينة. وقد ذكرها الشيخ “ابن زقاعة” في شعرة قبل اكثر من ستمائة سنة حين قال:

يا ما ألذّ أويقات لنا سلفت عند المشاهد من شرقي قيطون(1)

**3.**مشهد الأربعين

يقع على “جبل الرميده”(2) ويضم مسجدا قديما. ويرتبط اسمه في أذهان أهل الخليل بذكرى الشهداء الأربعين الذين شهدوا إلى جانب سيدنا إبراهيم الخليل علية السلام يوم هم بشراء مغارة الغار والحقل المحيط بها “المكفيلة” من عفرون الحثي صاحب الحقل بمبلغ 4.57 كغم فضة. وفيه ما ينبئ عن استعماله كمقر للحكم أو قلعة حامية للمدينة في عصور مختلفة من عمرها.

4. مشهد السقواتي

ويقع قريبا من قمة “جبل الرميده”(3). وهو مشهد الولي الصالح الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني السقواتي المغربي الذي وفد على مدينة الخليل آتيا من بلاد المغرب من مدينة الساقية الحمراء التي انتسب إليها فعرف بالسقواتي، ويقال أنه مؤسس زاوية المغاربة، نسبة لبلاد الرجل، والتي تعرف بزاوية الأشراف قرب الحرم الإبراهيمي الشريف. توفي عام 652هـ. والمشهد يعتبر مزارا هاما لأهل الخليل يقدسونه ويتحدثون عن كرامات صاحبه، بل إنهم حين انحباس المطر يصعدون إليه بعد صلاة الجمعة من الجوامع يستغيثون الله للاستسقاء. ولذا يعتقد البعض من العوام أن ذلك هو السبب في تسمية الرجل بـ"السقواتي"(4).