الحقد الصليبي على المسلمين قديم ودفين فلا تتخذوهم أولياء

**بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

نضيف على ما سبق :

إنها راية الجيش الإسلامي في الأندلس يوم معركة العقاب والتي انهزم فيها المسلمون وغنم الصليبيون تلك الراية ومازالوا يحتفظون بها إلى يومنا هذا

ومنذ ذلك اليوم وهم يحتفلون بتلك الذكرى لأنها كانت البداية لنهاية الاندلس

في الصورة عسكريون وضباط إسبان يمشون بالطرقات رافعين راية المسلمين في ذكرى يوم المعركة

لم يبقَ في الأندلس بعد هزيمة المسلمين في موقعة العقاب من المدن الإسلامية سوى ولاية غرناطة وولاية إشبيلية، وكان حاكم غرناطة قد عقد معاهدة مع ملك قشتالة، وكان من نصوص المعاهدة أن يحارب مع ملك قشتالة أيًّا كانت الدولة التي سيحاربها، ووصل الأمر إلى مساعدة ملك قشتالة في حصار إشبيلية، لتسقط هذه المدينة الإسلامية سنة 646هـ/ 1248م.

سقوط مملكة غرناطة

بعد أن سقطت إشبيلية نقض النصارى الهدنة مع غرناطة، واتجهوا ليحاصروها، ومن ثَمَّ استعان الأندلسيون بيعقوب بن منصور الماريني وولده يوسف ليساعدوهم في الانتصار على النصارى، ولكن أثناء مساعدتهم لهم يشعر الأندلسيون بالخوف على ملكهم منهم؛ فيستعينون بالنصارى ضدهم، ثم يحتلون سبتة في بلاد المغرب،وبذلك انقطعت مساعدات بلاد المغرب للأندلس إلى الأبد.

هذا في الوقت الذي يتزوج فيه فرناندو الثالث ملك أراجون من إيزابيلا وريثةعرش قشتالة، ثم اتحدوا معًا وكونوامملكة إسبانيا، وكان ذلك في سنة 879 هـ/ 1474م،

واستغل ملك إسبانيا أوضاع الأندلس واستطاع أن يدخلها صلحًا على أن لا يمسَّ المسلمين، ولكن هذا لم يحدث، فما إن دخلوا الأندلس حتى هجَّروا من فيها من المسلمين، ونصَّروا من ظل بها، وأقاموا محاكم التفتيش للبحث عَمَّن يخفي إسلامه، وأبادوا من بها من المسلمين.

لا بد من الاستفادة من تاريخ الأندلس

لننظر لماذا انتهى الإسلام من الأندلس، ولم يبق بها من المسلمين إلا العدد القليل، وكان ذلك بسبب ما فعله الاستعمار الإسباني في بلاد الأندلس من إبادة المسلمين إبادة جماعية، وطردهم وتهجيرهم خارج الأندلس. وبما أن بالتاريخ العبر والمواعظ، فلا بد أن نستفيد مما حدث بالأندلس، ونرى أن ما يفعلهاليهود الآن من تهجير اليهود إلى أرض فلسطين، وإبادة الشعب الفلسطيني بالقتلوالطرد والتشريد، ما هو إلا تكرار لأندلس جديدة، ويجب أن ننتبه لذلك، ونعرف ما هو دور الشعوب والأفراد في قضية فلسطين حتى لا تصبح أندلسَ أخرى.

إن كنا نسينا فالإسبان لاينسون

اللهم لا تجعل حظنا من دينا قولا واحسن نياتنا واعمالنا وارزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال والاحوال يا ارحم الراحمين

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته**

**15

كتابنا أردناه بغير منبرٍ ليكون صالحاً لكل منبر في كل أمة أو دولة أو مجتمع. في المسلم منها يمكن أن يؤخذ وفي غير المسلم مثل الديمقراطي والمسيحي والبوذي والصيني وغيرهم مثل الإنكليز يمكن أن يؤخذ. فكر البحث فيه فكرٌ إنساني أي فكر عقل الإنسان الفرد وليس فكر نتاج عقل الفرد. فكر العقل في طبيعته قبل أن يُستـنتَـج لأنه يتعامل مع الفهم بحسب طريقة العقل الطبيعية في الفهم. لذلك طريقة تفكيره هي طريقة الإنسان في الفهم وفي أفكاره يكون طبيعياً أن تخالف أفكار ضد الإنسان أو أفكاراً تعادي طبيعة الإنسان. لهذا مخالفته في أفكاره لغيره من الأفكار مخالفةَ طبيعةٍ إلى شذوذ في الطبيعة. هكذا يمكن تصنيف أفكاره في رفض أفكار شذوذ العقل في السياسيين الأميركيين وأوروبا والعالم. واحتقاره شذوذ العقل في المثقفين بثقافة أولئك السياسيين. أساس بناء الاختلاف والافتراق الفكري يكمن في مصدر الفكر لا في حجة الفكر الذي ينتج عن المصدر. فكر المثقفين في تبرير قتل المسلمين يقوم في مصدره من فكرٍ يفترض أن المسلمين هم وراء حادث التفجير. دون البحث في صحة هذا الافتراض أو خطأه، عندنا جعل أي افتراضٍ أساسًا للتفكير خطأ جوهري. يؤدي إلى إنتاج فكرٍ فيه كل احتمالات ومبررات الخطا، الفساد، النفاق، الكذب، التآمر وغيره كثير من أجناس الجرائم الإنسانية. لكنه بحقيقة قاطعة لا يُـنتج فهماً سليماً، صحيحاً أو مفيداً. وهو سبب افتراقنا في فكرنا عن فكرهم وهو سبب خداعهم الدائم في فكرهم وسبب قبولهم الخداع الفكري أنه طريقة عيشٍ في دنيا ضلالهم وتضليلهم.

بحثنا هذا امتدادٌ لأبحاث غيرنا من دول أوروبا، أميركا وبلاد المسلمين. ليس فيه شيء حكر لنا أو ينطلق منا ابتداء. صحيح أنه ينفرد بتبويبه أو ترتيب مواضيعه، ويتميز بتمسكه بالفهم بطريقة ربط الفكر بمصدره لا بمنطلَـقِه وأن خصائص قوة الفكر في مصدره غير خصائص قوة قائل الفكر في فرضه. لكن هذا التفرد والتميز هو للوصول إلى العمق الفكري الذي يحتاجه أي بحث في طبيعته أنه ثقافة للإنسان أميركياً، فرنسياً، ألمانياً، وثقافةً للمسلم الذي يعلو على انحطاط ثقافة الحاضر في مجتمعه. العمقُ الفكري هو أيضًا ضرورةً للبعد الفكري، فالفهم بعمق دون بعدٍ لا يؤدي إلى فهم الحقيقة بل يؤدي فقط إلى الغوص في الحقيقة. لذلك هذا التفرد والتمايز ينتج من طبيعة البحث الفكري في طريقته وليس بقصدٍ أو علمٍ أو اصطناعٍ منا.

البحث عن الحقيقة في كل موضوع هو كالبحث عن كنز، هكذا هو عندنا ولن نناقش غيرنا في مخالفته. لأن الحياة يجب أن تكون بحقائق الحياة، وكل حقيقةٍ في الحياة هي كنز للفرد في حياته. سر الحقيقة ليس بمعرفتها بل في معرفة خصائصها. كل فيلسوف كل سياسي، كل فرد يمكنه أن يدعي أنه يعرف حقيقةً أو حقائقَ حياتيه، لكن هل هناك من يدعي أنه يعرف خصائص الحقيقة الحياتية؟ قلة من المفكرين والفلاسفة يدعون لكن أكثرهم ـ أكثر هؤلاء القلة ـ يتوهمون معرفة وضعوها هم في خصائص الحقيقة. معرفتهم خصائص الحقيقة وهماً لأنهم استنتجوها من حركة الحقيقة في انتشارها وانحباسها وقبولها ورفضها في أثرها وتأثيرها. لذلك فهمهم يزيد المثقفين بمعرفتهم جهلاً بحقيقة الحياة وحقائقها، ومن هنا أيضاً في الأساس يبدأ افتراقنا عن مثقفي أميركا والغرب ويستمر ما داموا هم من وهْمِ المعرفة يتثقفون. تمسكنا بمعرفة حقيقة الحياة الكبرى هو سبب حقدهم علينا. تمسكنا بمعرفة خصائص الحقيقة الحياتية هي سبب كراهيتهم لنا. جهلهم هو سبب خداعهم لنا في طمس الحقيقة في كل أمر. حقدهم، كراهيتهم وجهلهم هو سبب مشاريع قتل المسلمين في كل مكان. لا نبحث في نوع القتل أو سببه أو الذي يعيش عليه. لا فرق بين أن يكون القاتل إنكليزياً، فرنسياً، روسياً، صربياً، صينياً، أميركياً أو حتى مقدونياً، يونانياً أو غيره. سبب القتل واحد عداء من حقد وكراهية وجهل. حقدهم في قلبهم وكراهيتهم في قول لسانهم وجهلهم في عقلهم هو الذي يجعلهم يعيشون حياة أغبى من عيشة بهائم الأرض. الفرد الذي يكون في حياته أغبى من بهائم الأرض هو الذي يعيش بدون معرفة غاية الحياة أو الذي يعيش بدون العمل لتحقيق غاية الحياة. بهيمة الأرض تولَد وتعيش وتموت على تحقيق غاية الحياة. إنسان فكر المثقفين الغربيين، إنسانُ انحطاط الفكر المثقف بثقافة بدون غاية يعيش بدون غاية، ويموت وفي ظنه لإطعام ديدان الأرض!

مواضيع هذا البحث تكتمل مع مواضيع أبحاث غيرنا سبقتنا وأبحاثٍ تلحق بنا. مواضيعنا لا تحيط بالموضوع لأنه لا يمكن الإحاطة بهذا الموضوع في بحث واحد. نحن، اكتفينا في حصر بحثنا في مجالات خطة المؤامرة لا في كل المؤامرة لأنه ليس في قدرتنا ذلك. حصرنا البحث في أربع مجالات فقط لكنا لا ندعي أننا نجحنا في استيعاب جميع أبعاد المؤامرة. تحديد مجالات المؤامرة ليس تحديداً لموضوع المؤامرة بل تحديداً لموضوعٍ في المؤامرة وفي وجهٍ من أوجهها. وهو تركيزٌ لجهد البحث الفكري في موضوع معين حتى تتحقق الغاية الفكرية من البحث في تعميم فائدة المعرفة. لهذا بحثنا يخدم أبحاث غيرنا في غير هذا الوجه ويساعده على التشعب والتوسع والاستمرار. إذ ما نكتبه هو بقصد محدد يحدد إطاره المرئي، العملي أو الاستنتاجي. طريقة بحثنا في فكر الأعمال والظروف التي فرضتها خطة وغاية مؤامرة أميركا على العالم كان من الطبيعي أن تزيل حدود الموضوع وتجعله في موضوعيته مادة فكرية للجميع، فيلسوفاً، صحفياً، متعلماً أو غير متعلم أن يثرى بها أو يزيد في ثرائها.

تسمية الكتاب كان في بحثنا أن تكون “هزة العالم” قبل كتابته. لكنّا في سطور مراحله اكتشفنا أن هزة العالم التي قصدتها المؤامرة إنما قصدتها لتكون حالةً تسمح بتمرير المؤامرة. لم يكن إحداث الهزة المصطنعة هو خطة المؤامرة بل هو إيجاد الحالة التي تسمح بتحقيق غايات المؤامرة. في سطور فكرِ الكتاب سيكتشف القارئ أن فكر عنوان الكتاب “اختطاف العالم” هو تعبير من جنس فكر مؤامرة أميركا في محاولتها اختطاف العالم وفيه اختطاف عقل الكاتب والقارئ، أيُّ كاتب عن أسرار هذه المؤامرة، وأيُّ قارئ عن خداع هذه المؤامرة. لكن ليس اختطاف عقل المثقفين الأميركيين في بيانهم في تبرير قتل المسلمين. ليس لأنهم أثبتوا أنهم بدون عقل بل لأنهم أثبتوا أن عقولهم تعمل بطريقة الدراجة الهوائية لا تتحرك إلى الأمام إلا برفس أرجلٍ قوية، أو بالدفع الذاتي في انحدار مستمر!

يوسف بعدراني**

**14

كشف مؤامرة تفجير الطائرات في البرجين بعد أن أثبتت الوقائع أن البنتاغون لم تصله طائرة بل أطلقوا عليه صاروخاً من طائرة عسكرية تتعلق بأمور كثيرة. أهم الأمور التي يمكن أن تكشف عن حقيقة التفجير أنه مؤامرة من أصحاب قرار القوة والقرار في الحكم السياسي لأميركا هي البراهين الموثقة بالواقع. مجالات هذه البراهين تتنوع في أنها تقنية، سياسية أو حضارية فكرية. الكتابات في المجال التقني لكشف عنصر التآمر الحكومي في التفجير هو أهم تلك الأعمال وأسهلها وأسرعها لكشف الحقيقة للرأي العام الأميركي والدولي .(1) ألماني كتب في ذلك، فرنسيان أو أكثر وسياسي بارز من أميركا وسياسي متقاعد آخر وصحفيان أبدعوا في كتابتهم وبرهان الواقع في بحثهم أن قلب وعقل الحكومة الفدرالية هو الذي قام بحوادث التفجير في 11 أيلول. نرجح أن هناك أكثر من هؤلاء بكثير كتبوا أيضاً لم نعلم بهم، لكنا نعلم أنه لم يكتب إنكليزي أو هولندي أو إيطالي أو سويدي أو غيرهم(2) . هل هناك هذا المستوى من الجدب الفكري في أوروبا وأميركا؟ الحقيقة المؤلمة أن هناك جدب فكري عام في أوروبا وأميركا، لكن هل هو سبب إحجام كثيرين عن الفهم أو أن سبب إحجام كثيرين عن نشر الحقيقة غير سبب الجدب الفكري؟ نعلم، لا نجد جدوى من التفصيل في هذا. نأمل أن تتكاثر أصوات قول الحقيقة من أهل سكوتلنده والدانمرك وغيرهم. نحن يائسون من صوتٍ هولندي أو إيطالي لأن خصوبة تربة الفكر تتصحَّر سنة بعد سنة حتى وصلت برأي خبرائهم سن اليأس في حياة الأمم.

الكتابةُ في كشف حقائق حادثة التفجير في أميركا أنه عمل أصحاب القوة في حكومة أميركا لا يؤذي أميركا أو حتى يخدشها. أهميته ليس في تأثيره على أميركا في اقتصادها أو سياستها أو قوتها. وليس في تأثيره على دول العالم من أجل الوقوف في وجه أميركا. هي، أميركا، أقوى من أن يؤثر بها حادث خارجي أو ضغط خارجي. وحكام دول العالم كثير منهم عملاء لها ومن ليس عميلاً لها يراعيها ويجاريها طمعاً وخوفاً. ليس لها عدو حقيقي بعناصر العداء. ما يقال عن العراق وليبيا وكوبا في الحقيقة نسيج قصصي. في قصة كل منهم دور لبطل ليس أحداً منهم عدو لأميركا بل كل منهم خائف من أميركا. كل منهم يريد أن يكون تابعاً لأميركا لكن ضمن خطة يشارك في تحديد مداها، مواضيعها وأهدافها. لذلك أميركا تعتبرهم أعداء وتستعد يهم وتريد تدميرهم. صحيح أن جميعهم في حظيرة نفوذ غربي غير خطيرة النفوذ الأميركي لكن هذا ليس سبب أن يكونوا هم أعداء لأميركا بل سبب عداء أميركا لهم. نعود إلى أهمية الكتابة في كشف حقائق التفجير الأميركي أنه من فعل أصحاب القوة في الحكم الأميركي. أهميته ليس في تأثيره على أميركا الدولة وسياستها ولا على الدول التي تقف معها في قتل غيرهم. أهميته تكمن أن المجتمع يحتاج إلى مواضيع فكرية لتحريك عقله، وهذا الموضوع، خطة أميركا في مصادرة رأي وصوت وعقل كل مجتمع ودولة في العالم موضوع خطير جداً على كل شعب وكل أمة في العالم حتى ولو كانت قبيلة مثل روسيا وصريبا وإيطاليا. خطورة هذا الموضوع فيها زخم إحداث تحريك فكري في أي مجتمع ينام فيه العقل ويصحو. لذلك أهمية بحثه العلني في المجتمعات هي في تحريك العقل الفردي والجماعي العام وليس في تأثيره على القرار الأميركي أو على سلطات حكم البلد الذي يجري فيه البحث. أهمية هذا البحث تكمن أنه يشترط النزاهة المطلقة في ترتيب المعطيات والبرهان والنتائج. إذ هذه النزاهة هي التي تفتح آفاق العمق الفكري في البحث. فالبحث بدون نزاهة هو البحث لتركيب حقيقةٍ لا يمكن أن يؤدي إلى معرفة حقيقة، وهو طريقة المخادع لا طريقة إيقاظ العقل. النزاهة هنا تكون بالتزام قواعد طريقة العقل في الفهم لأنها وحدها تشترط النزاهة عنصراً في طبيعة إجرائها. وهي في إجرائها طبيعة حمايتها لعنصر النزاهة بدوام حاجتها لوجوده. أهمية هذا البحث أنه في موضوعه وطريقة بحثه إذا تيسر له المنبر العلني يمكنه أن يُحدث الحركة الفكرية التي يحتاجها كل مجتمع وأمة يتوق أن يصحو فيه العقل أكثر مما يغفو.


(1) - قد يتساءل بعض القراء الذين بلغوا مستوى رفيعاً في النضج الفكري: هل هناك رأي عام أميركي أو دولي؟ في نضجهم الفكري يعرفون جيداً أن صانعي القرار السياسي الأميركي هم الذين يملكون وسائل تشكيل الرأي العام الأميركي. بسبب هذا يعتقدون أن الرأي العام الأميركي يصطنعونه اصطناعاً وليس فيه عناصر التكون الطبيعي، لذلك ينفون وجوده كما يجب أن يكون عليه. لكن وجوده أداة بيد صانعي القرار لا ينكره السؤال ولا ينكرونه هم.

(2) - لم نذكر اليونان لأن الرأي العام الأوروبي خصوصاً ثقافة الدول الأوروبية الكبرى تعتبر أن اليونان سقطت في سلة مهملات التاريخ. عندهم من يسقط في تلك السلة لا يستطيع الفكاك من حبالها ثانية.**

**13

تغيير مجرى التاريخ موضوع أكبر من أميركا لأنه موضوع في طبيعته يرتبط بفكر حياتي ورؤية كونيةٍ في أصل الحياة وسبب وجود الإنسان ومصير العالم. أميركا تدرك أنها لا تملك هذا الفكر ولا هذه الرؤية. هي تدرك أن فكرها الحياتي فكر مبتور كسيح ليس له رأس وليس له أرجل، وأنه في جنسه فكر سطحي تافه لا يقنع به مفكر ولا تسعد به روح. أعلنت أن أحداث أيلول ستغير مجرى التاريخ حتى تخفي حقيقة قصدها وأبعاد خطتها التي وضعتها قبل أن تفتعل أحداث 11/9 لتكون مبرراً لهذه الخطة. عندها، استبدال الاحتلال المباشر لبلاد المسلمين بالسيطرة العسكرية أجدى لأميركا من السيطرة العسكرية والمالية والاقتصادية والسياسية مجتمعة. أو إضافة الاحتلال العسكري إلى سيطرتها المطلقة على بلاد المسلمين يزيد في قوة أميركا وسيطرتها على العالم. هذا التوجه أو هذا التغيير ليس له مبرر فكري، لذلك لا يستند إلى فكر. واقع هذا التوجه أنه يستند إلى قوة فقط لأن تبريره هو القوة وحدها. وقد حدَّد رئيس القوة في أميركا جورج بوش (1)ذلك بقوله في مناسبات كثيرة: إن ذراع القوة الأميركية ستصل إلى أي مكان نريده.

قليل كتبوا في تقنية الحدث، أي في وقائع أحداث التفجير، وبها أثبتوا أن قوة الحكم في أميركا وراء حادثة التفجير. براهينهم لا يمكن نقضها لعنصرين: الأول أنها وقائع من الحدث نفسه وليست استنتاجًا من الوقائع. الثاني أنها تنقضُ بمعنى ترد على أقوال السلطة التي تصطنع وقائعاً. واقع الحدث دائماً هو مقياس الحقيقة الذي يرد مقولة الذي يزعم واقعاً. قوة الحقيقة تنبع من واقع الحدث لذلك هي دائمة المصدر فقوتها لا تتلاشى. قوة القول المفروض كحقيقة تنبع من قوة الكذاب الذي يفرضه لذلك هي متقلبة ومعرضة للاضمحلال تبعًا لطبيعة الكذاب في عناصر نجاحه وفشله، وتلاحم عقله ولسانه، وتغلب مكره على نفسه، واتحاد إرادته وقلبه في تبرير الكذب والخداع حتى يراه صدقاً ونزاهة. لكن الموضوع يحتاج إلى أكثر من هذا الجهد الفردي الذي يجب أن يتكاثر في كل اللغات. إظهار الحقيقة يحتاج إلى قوة من جنسها وحجمها. كشف مؤامرة أميركا في احتلال العالم تحتاج إلى منبر دولي وإن كان طريق ذلك جهداً فردياً. لذلك جُنَّ عقل حكام أميركا من محاولة رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب في أميركا مطالبتهم رئيس أميركا ونائبه ووزير دفاعه ورئيسة مخابراته ـ مجلس الأمن القومي ـ إطلاعهم على المعلومات التي كانت لديهم قبل التفجير. رئيسي الأكثرية في مجلس الشيوخ والنواب لم يكن عندهم أدنى شك أو تخمين أنه تفجير من عمل الحكومة الفدرالية. قدموا طلبهم فقط من أجل الحصول على معلومات تمكنهم من وضع خطة لتلافي هكذا حدث في المستقبل. بكل براءة وإخلاص لدورهم السياسي، لم يخطر ببالهم انهم بهذا الطلب يهددون الكيان الفدرالي الأميركي أو الكيان السياسي الدولي لأميركا. عندما اتهمهم الرئيس ونائبه ورئيسة أجهزته الأمنية أنهم سيكونون متهمين أنهم غير وطنيين إذا استمروا بطلبهم، وعندما رأوا جنون رد الفعل على طلبهم أدركوا أن التفجير من صنع الإدارة. معرفتهم الجديدة التي اكتشفوها بالصدفة وبراءة وعفوية كانت أكبر حجماً من بنيتهم الجسدية وقدرتهم الاستيعابية، انهاروا، أمام الخوف ارتجفت بهم الساق، قعدوا على الكرسي صامتين. صمتهم الرهيب كان أكثر إيضاحاً للحقيقة في سبب جنون الحاكم في أميركا من مطالبتهم العلنية الصريحة، صمتهم، تراجعهم الفوري هو برهان أنهم لم يكونوا شركاء في المؤامرة، تخليهم عن مطالبتهم بممارسة أساس حقوقهم وصلاحياتهم في دورهم الدستوري برهان أنهم تحولوا إلى شركاء في طمس حقائق المؤامرة والتستر على المتآمرين. المسؤولون، أبطال المؤامرة في التغيير، في جنون رد فعلهم أثبتوا أنهم صانعو أحداث التفجير وصانعو ردات الفعل عليه.

حقائق المؤامرة هذه لا يمكن طمسها مهما حاولوا لأسباب تتعلق بطبيعة هذه المؤامرة. في كل مؤامرة طبيعة ذاتية لأن خصائصها في سببها ونتائجها ووقائعها تختلف. الاختلاف هنا لا يجب ربطه بالظروف وإن اختلفت الظروف فيها بل هو يتعلق أساساً بالمصدر الذي منه تنبثق الخصائص. والمتآمر مهما بلغ من الذكاء والدهاء والعبقرية، ونحن نعترف له بها في هذه العملية، لا يمكن أن يصل إلى التلاعب في طبيعة المؤامرة التي يرتكبها. لأن طبيعة المؤامرة تنشأ نشوءاً بعد العمل وليست وجوداً تنشأ عنه. طبيعة المؤامرة من ممارسة المتآمر، لذلك هي طبيعة تتشكل بالحدث بما فيه من سبب ونتيجة وواقع. عجز المتآمر عن التلاعب بخصائص المؤامرة ليس عجزاً فكرياً بل عجز طبيعي.


(1) تسميته رئيس القوة الأميركية لأنه عندما تقوم أمة على بناء خطتها في العالم على عنصر القوة وحده فهذا يعني انعدام وجود طاقة فكرية عندها من أجل هكذا خطة. وفي أميركا بعد غياب الرئيس بيل كلينتون ومجيء هذا الرئيس بدا واضحاً خلال فترة إدارته قبل حادث التفجير خلو هيكل الرأس في الإدارة الأميركية من أي فكر. كنا نرى هذا الفراغ الفكري في رأس الرئيس وإدارته ونتساءل، لماذا أتى الرئيس بهذا السخيف لإدارة العالم؟ لماذا أتى بهذا الشرير الذي يتغذى بالقتل وترقص عيونه طرباً لسفك الدماء؟ لماذا في نظرات الرئيس غباء ظاهر؟ ماذا تستطيع جبلة حكمٍ من سخيف، شرير وغبي في نظراته أن تفعل أو تتصرف في قدرات أميركا الهائلة؟ لم لتصور هذا السقوط.**

**لقد تحقق للنصارى النصر الكامل على المسلمين بعد زوال دولة الخلافة الإسلامية ( العثمانية ) في اسطنبول(القسطنطينية / الآستانة ) بمساعدة ودسائس ومؤامرات عملائهم المجرمين من العرب والأتراك دعاة القوميتين العربية والطورانية ويهود الدونمة وعملاءالفكر الغربي والمضبوعين بحضارته وتقدم علومه، سنة 1343 هـ / 1924 م.، فتمّ لهم السيطرة التامة على بلاد المسلمين واستعمارها. فقاموا بتقطيع أوصال الدولة الواحدة إلى دويلات هزيلة أقاموا عليها عملاء ونواطير لهم من أبناءالمسلمين، أعطوهم ما يسمى بالاستقلال وألقاب الملوك والرؤساء والأمراء والمشايخ وغيرها… التي وصفها شوقي بقصيدة نكبة دمشق:

بنــى ســورِيَّةَ، اطَّرِحـوا الأَمـاني

وأَلْقُــوا عنكــمُ الأَحــلامَ، أَلْقُـوا

فمِــنْ خُــدَعِ السياسـة أَن تُغَـرُّوا

بأَلقـــاب الإِمـــارةِ وهْــيَ رِقُّ

وكــم صَيَـد بـدا لـك مـن ذليـل

كمــا مـالت مـن المصلـوب عُنْـقُ

فُتُــوق الملـكِ تَحْـدُثُ ثـمّ تمضـى

ولا يمضـــي لمخـــتلفِين فَتْــقُ

نَصَحْــتُ ونحــن مخــتلفون دارًا

ولكــنْ كلُّنــا فــي الهـمِّ شـرقُ

ويجمعنـــا إِذا اخـــتلفت بــلادٌ

بيــانٌ غــيرُ مخــتلفٍ ونُطْــقُ

وقفتــم بيــن مــوتٍ أَو حيــاةٍ

فــإِن رمْتـم نعيـمَ الدهـر فاشْـقُوا

ويستمر الدكتور أحمد عبد الرحمن قائلا: ( بعد الحرب العالمية ألأولى سقطت دولة الخلافة (العثمانية) على يد القوى الصليبية العظمى ( بريطانيا وفرنسا ) ? ذلك السقوط الذي قاد إلى نتائج مدمرة في قلب العالم الإسلامي ? وأهم النتائج : تجزئة المنطقة العربية إلى دويلات مصطنعة تحكمها أنظمة حكم من اختيار وإعداد وتربية إمبراطورية الصليب الدولية. تلك الأنظمة قامت بتهيئة الأجواء العربية لتقبل الضربة الصليبية النهائية ضدالقلب الإسلامية( مكة والمدينة) وضربة القلب سبقتها ضربة قوية جدا من منطقة القلب فلسطين ? حيث سيطر اليهود على أرض فلسطين ? في خطوتهم قبل النهائية للسيطرة على المقدسات الإسلامية جميعا. وفي حديثه عن الحشود لغزو العراق 1991م.: ( بلغت القوات الأميركية في السعودية والخليج حوالي نصف مليون جندي، أكثر من ثلاثين ألف منهم نساء مقاتلات وعدد كبير لم يُعلن عنه من اليهود الذين أدوا احتفالاتهم الدينية بإشراف حاخامات من إسرائيل في مدينة خيبر وفي كل المدن السعودية والخليجية التي تواجدوا بها. بل يتحدث الآن مفكرون صليبيون في أمريكا وغيرها في إجلاء المسلمين من مناطق النفط في الجزيرة والخليج. ) وجعلوا من خريطة( سايكس بيكو) 16.05.1916 م. التي رسمها لهم الفرنسيين والإنجليز أعتا وألد أعدائنا، جعلوا من تلك الخريطة دستورا ومرجعا يرجعون إليه ويحافظون عليه ويتحاكمون إليه في محاكم الكفار، لحل خلافاتهم و لفض نزاعاتهم حول حدود حاراتهم ومشيخاتهم وإماراتهم، ولسد الثغرات المقصودة به والتي قصد منها راسمها إبقاء الشقاق والنزاع والخلاف بينهم، بهدف الإبقاء عليهم كنواطير لمصالح المستعمرين، وللحيلولة دون عودة دولة الخلافة وتوحدالمسلمين كافة في كنفها. وكمثال على ذلك تحاكُم دولة الإمارات وقطر حول الحدود أمام محاكم الكفار بموجب قانون خارطة سيكس بيكو، وتحاكم دولةالإمارات ودولة السعوديين حول الحدود بينهم إلى خريطة سايكس بيكو، والمنطقة المحايدة المتنازع عليها بين السعوديين والكويت والعراق، والحارة المتنازع عليها بين أمارتي الشارقة وعجمان العضوين في دولة الإمارات الخليجية،وتحاكم دولة مصر ودولة يهود بصفتهم جيرانه أصحاب فلسطين، حول منطقة طابا المتنازع عليها بينهم، هل هي من حدود مصر أم من حدود فلسطين التي ورثهااليهود، وذلك أمام محاكم الكفار بقانون سايكس بيكو.كما جعلوا من ميثاق الأمم المتحدة قانوناَ ملزماَ لكل الدول في العالم، تلك القوانين التي وصفوها بالشرعة الدولية والقانون الدولي، وجعلوا من(مجلس الأمن)شرطيا يتدخل في سيادة الدول وفي شؤونها الداخلية، ومن المفروغمنه أن جميع قرارات الأمم المتحدة(ألأسرة الدولية)يتم فرضها والتحكم بها من قبل الدول الخمسة أصحاب النفوذ جميعهم أو بعضهم لتأمين مصالحهم على حساب مصالح باقي الدول .وباختصار شديد وبهدف فهم واقع(منظمة الأمم المتحدة) ومنظماتها وهيئاتها ومجالسها المتفرعة، وقوانينها وقراراتها التي أخذت أسماء(القانون الدولي)و(الشرعية الدولية)، التي يتحاكم إليها حكامنا وتتحكم في رقابهم ومصائرهم وفي رقاب ومصائر شعوبهم قراراتها،والتي تأسست عام 1945م.، على أنقاض سابقتها(عصبة ألأمم المتحدة) أنها استمرار لما يسمى (الأسرة الدولية النصرانية) و( القانون الدولي) التي انبثقت عن(مؤتمر وست باليا)الذي عقدته بعض الدول النصرانية في غرب أوروبا عام 1648. ( فأساس نشأة القانون الدولي أن الدول الأوروبيةالنصرانية في أوروبا تجمعت على أساس الرابطة النصرانية من أجل الوقوف في وجه الدولة الإسلامية، فأدى ذلك لما يسمى بالأسرة الدولية النصرانية،واتفقت على قواعد فيما بينها، منها التساوي بين أفراد هذه الدول بالحقوق،ومنها أن لهذه الدول نفس المباديء والمثل المشتركة، ومنها أن جميع هذه الدول تسلم للبابا الكاثوليكي بالسلطة الروحية العليا على اختلاف مذاهبها، فكانت هذه القواعد نواة القانون الدولي.) إلا أن اجتماع الدول النصرانية بقي بلا تأثير لطغيان نظام الإقطاع وتسلط الكنيسة على الدول، وفي صراع تلك الدول مع تلك المعوقات نتج عنه زوال نظام الاقطاع وازالة سلطة الكنيسة عن الشؤون الداخلية والخارجية للدولة مع بقائها نصرانية، ( وقد أدى هذا إلى وجود دول قوية في أوروبا، ولكنها لم تستطيع مع ذلك الوقوف في وجه الدولةالإسلامية، وظل الحال كذلك حتى منتصف القرن السابع عشر أي حتى سنة 1648م..

وفي هذه السنة عقدت الدول الأوروبية النصرانية مؤتمرا هو مؤتمر وستفاليا.وفي هذا المؤتمر وضعت القواعد الثابتة لتنظيم العلاقات بين الدول الأوروبيةالنصرانية، ونظمت أسرة الدول النصرانية في مقابل الدولة الإسلامية، فقد وضع المؤتمر القواعد التقليدية لما يسمى بالقانون الدولي، ولكنه لم يكن قانونا دوليا عاما وإنما كان قانونا دوليا للدول الأوروبية النصرانية ليس غير، ويحظر على الدولة الإسلامية الدخول في الأسرة الدولية، أو انطباق القانون الدولي عليها، ومن ذلك التاريخ وُجد ما يسمى بالجماعة الدولية،وكانت تتكون من الدول ألأوروبية النصرانية جميعا بلا تمييز بين الدول الملكية والدول الجمهورية أو بين الدول الكاثوليكية والدول البروتوستانية. ) الا أنها كانت أول الأمر قاصرة على دول غرب أوروبا فقط وهي الدول المجتمعة في المؤتمر، وفيما بعد انضمت إليها سائر الدول ألأوروبيةالنصرانية، ثم شملت الدول النصرانية غير الأوروبية، ولكنها ظلت محرمة على الدولة الإسلامية إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث أًصبحت الدولةالإسلامية في حالة هزال وضعف حيث سميت بالرجل المريض. ( وحينئذ طلبت الدولةالعثمانية الدخول في الأسرة الدولية فرفض طلبها، ثم ألحت بذلك إلحاحا شديداً فاشترط عليها شوطا قاسية، منها عدم تحكيم الإسلام في علاقاتها الدولية، ومنها إدخال بعض القوانين الأوروبية، فقبلت الدولة العثمانية هذه الشروط، وخضعت لها، وبعد قبولها أن تتخلى عن كونها دولة إسلامية في العلاقات الدولية قبل طلبها، وأدخلت الأسرة الدولية 1856 ميلادية، ثم بعد ذلك أدخلت دول أخرى غير نصرانية كاليابان.) ولذلك يعتبر مؤتمر وستفاليا هوالذي نظم القواعد التقليدية للقانون الدولي.

وبناء على قواعده هذه وجدت الأعمال السياسية بشكل متميز ووجدت الأعمال الدولية الجماعية. ووضعت قوانين وتشريعات لهم تناسب الغاية والهدف. وان وُسِعَت بعد ذلك(الأسرة الدولية النصرانية)لتصبح(ألأسرة الدولية);، لكي تتحكم النصرانية بمصائر جميع الدول غير النصرانية، فضمت دول العالم الأخرى تحت لوائها بعد هدم دولة الخلافة، إلا أنها لم تسمح بأن يخرج(القانون الدولي)وقرارات المنظمة ومجلس ألأمن عن قانون(الأسرة الدولية النصرانية) لذا فقد كرست الصلاحية في القول الفصل في القرارات للدول العظمى(أصحاب حق النقض الخمسة Veto ) داخل(مجلس الأمن ألدولي)، أما الأعضاء العشرة الآخرين، فلإعطاء وَهْم الدولية على هذا المجلس، علما أن لا سلطان لهم على إصدار القرارات حتى لو أجمع مجموعهم،حيث يحق لعضو واحد من الأعضاء الخمسة نقض هذا الإجماع باستعماله حقه المشروع وهو(الفيتو Veto ) أي أن واقع بقية ألأعضاء أنهم(شهود زور)

جاء في:ويكيبديا ? الموسوعةالحرة:صلح وستفاليا:**

**صلح وستفاليا (Peace of Westphalia) هو اسم عام يطلق على معاهدتي السلام دارت المفاوضاتبشأنهما في مدينتي أسنابروك(Osnabrück) ومونستر (Münster) في وستفاليا والتي تم التوقيع عليهما في 15 مايو 1648 و24 أكتوبر 1648 وكتبت المعاهدتين باللغة الفرنسية. وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثلاثين فيالإمبراطورية الرومانية المقدسة (معظم الأراضي في ألمانيا اليوم) وحرب الأعوام الثمانين بين إسبانيا وجمهورية الأراضي الواطئة السبع المتحدة. ووقعها مندوبون عن إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فرديناند الثالث (هابسبورغ)، ممالك فرنسا، إسبانيا والسويد، والجمهورية الهولندية والإمارات البروتستانتية التابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة.

يعتبر صلح وستفاليا أول اتفاق دبلوماسي في العصور الحديثة وقد أرسى نظاما جديدا في أوروبا الوسطى مبني على مبدأ سيادة الدول. مقررات هذا الصلح أصبح جزأ من القوانين الدستورية للإمبراطورية الرومانية المقدسة. وغالبا ما تعتبر اتفاقية البرينيه الموقعة سنة 1659 بين فرنسا وإسبانيا جزءا من الاتفاق العام على صلح وستفاليا.**

**المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي

يقول الكاتب الصليبي الحاقد على الإسلام ريوفن كُورَتْ reuven koret بعد ضربات 11 أيلول

(لندْعُ جميعا أن تبقى الأماكن الإسلامية المقدسة في خدمة المؤمنين المسالمين الذين يعبدون الله فيها، لكن إذا تجرأ الجهاديون على ارتكاب مذبحة أخرى ضد الغربيين، وضد رموز الحضارة الغربية، فلا بد من إقناعهم بشكل لا لبس فيه أنهم لن يجدوا أي قِبلة يتجهون إليها حينما يحنون ظهورهم لعبادة إله الخراب الذي يعبدونه.

إننا لا نستطيع الانحناء والقبول بإهانة ومَذلة أخرى، ولا نستطيع القبول بخسارة كبرى في الأرواح مثل الذي حدثت، ولا نستطيع الاكتفاء بمجرد الصلوات والدعوات أن تذهب عنا هذه المشكلة بعيدا، ولا نستطيع الاقتناع بأن حلها سيكون بضربات تقليدية

على أهداف عسكرية، أو باللعبة الدبلوماسية المعتادة ..

لا بد أن يتجه الغرب الآن إلى مكة، ويتعامل بشكل مباشر مع التهديد الذي أرغمنا رجال الجهاد الجبناء على مواجهته، ويتحدث إلى القتلة باللغة الوحيدة التي يفهمونها").

انتهى كلامه

**

**:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم ناصر الشرباتي

الأخت الفاضلة " ربيحة الرفاعي " سلام عليكم

قال الشاعر :

ما كانت الحسناء تكشف سترها = لو كان في الحاضرين رجال

  • عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت " .

أخرجه أبو داود في سننه (2/10 2) والروياني في مسنده (ج 25/134/2) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه ، ورجاله ثقات كلهم غير أبي عبد السلام هذا فهو مجهول ، لكنه لم يتفرد به بل توبع -كما يأتي- فالحديث صحيح .

ماذا تتوقعين حفظك الله سيكون حال أمة حكامها لا يتقون الله في شعوبهم وعلمائها منافقون يفتون بغير شرع الله؟

ماذا تتوقعين من أمة خلعت برقع الحياء وتبارت في السبق لفعل المنكرات وخرجت على دينها ؟

النتيجة كما أخبر الصادق الأمين، وها نحن نشاهدها، وها هم سقط المتاع من يهود ونصارى يتحدوننا وبكل وقاحة ونذالة.

والحل أن نعود لديننا ونعمل لعودة خلافتنا فلا عز ولا مكانة لنا الا بها.

والحقيقة أنّهم بعد أن فسموا بلاد المسلمين باتفاقية سايكس بيكو فقد تجارؤا على تقسيم أمة الاسلام لصنفين :

  1. الاسلام المعتدل
  1. الاسلام الارهابي

لذا نرى أنّ هذا الحاقد الصليبي ( وكلهم حاقد بلا استثناء ) يعزف على لحن تقسيم المسلمين**

**“الإسلام المعتدل”

الكاتب: ياسين بن علي

بسم الله الرّحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

اتخذت أمريكا - بعد سقوط الاشتراكية المتمثلة في الاتحاد السوفيتي - من الإسلام عدوا لها. لذلك تعالت الصيحات في الغرب المنذرة بخطر هذا الدين، وخطر عودته إلى الحكم والحياة والدولة والمجتمع، خصوصا وقد بدأت الأمّة الإسلامية تتحسّس طريق نهضتها، وتدرك أن لا خلاص لها وللعالم إلا بعودة الإسلام وتطبيقه.

وبما أنّ الغرب، وعلى رأسه أمريكا، يدرك مدى هشاشة بنية قاعدته الفكرية الرأسمالية، وعدم قدرته على صراع الإسلام صراعا فكريا، فقد اعتمد خطة: أفضل طرق الدفاع الهجوم. فطفق يكيل الاتهّام تلو الآخر للإسلام والمسلمين، مستخدما لفظ الأصولية، والإرهاب، والراديكالية والتطرّف، حريصا ? كما قيل - " كلّ الحرص على إظهار الأصولية كأكثر أشكال التعبير عن الإسلام وضوحا.. فكلّ ما يفرزه الإسلام سيكون في مواجهة الغرب". وقد وصفت المستشرقة الإيطالية إيزابيلا كاميرا دافليتو هذا الوضع بدقة فقالت: “الغرب كان وما يزال بحاجة إلى (اختراع) عدو حتى يضمن لنفسه خطاً دفاعياً ويظل مترفعاً ومتعالياً على ما تبقى من العالم لسنين طويلة أو حتى لعقود، كان هذا العدو متمثلاً بالشيوعية وبالمعسكر الشرقي، وعندما انهارت الشيوعية برز لدى الغرب التساؤل التالي: من سيكون عدونا المقبل؟!. وإذا به يسحب من خزانة تراكم عليها غبار الزمن صورة العدو التاريخي القديم المتمثل بالعالم الإسلامي. لكن الغرب كان أيضاً بحاجة إلى وسيلة لإقناع مواطنيه بمصداقية هذا الاكتشاف (الجديد والقديم)، لذا كان طبيعياً أن يحاول ترسيخ ملامح (البعبع) من خلال تقديم (الأصولية الإسلامية) في صورة (العدو العنيف)…”.(1)

لذلك كثر الحديث عن الأصولية الإسلامية، وعن الإرهاب الإسلامي، وتعدّدت المقولات المنذرة بهذا الخطر.

قال شمعون بيرس:" لقد أصبحت الأصولية الخطر الأعظم في عصر ما بعد انهيار الشيوعية." وقال جان فرنسوا روفيل في كتابه “الإنعاش الديمقراطي”: " إنّ الإسلام هو مصدر تسعة أعشار الإرهاب العالمي الرسمي…“.(2) وقال أموس بيرلموتر AMOS PERLMUTTER? البروفيسور الأمريكي ? في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست في 19 /1/1992 : " إنّ الأصولية الإسلامية هي حركة عدوانية وقائمة على الإرهاب والفوضى كالحركات الإرهابية والحركات البلشفية والفاشية والنازية”. وقال الرئيس اليهودي الأسبق “هرتسوغ” أمام البرلمان البولندي عام 1992م:" إنّ وباء الأصولية الإسلامية ينتشر بسرعة ولا يمثّل خطرا على الشعب اليهودي فحسب بل وعلى البشرية جمعاء". وقال ويلي كلاس الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي في مقابلة له مع المجلة الألمانية (سودويتشه تسايتونغ): “إن الأصولية الإسلامية تشكل تهديداً للغرب بالقدر الذي كانت تشكله الشيوعية”.(3)

وعرّفت موسوعة “سبكتروم” مصطلح الأصولية بقولها: “الأصولية، مصطلح جامع يشير إلى المجموعات الإسلامية المتعددة التي تعتمد الإسلام كسلاح سياسي، وتتطلّع إلى دولة إسلامية. وهذا يعني، قيام نظام الدولة بأكمله على الشريعة الإسلامية…”.

وممّا ساهم في تأكيد الاتّهام بالأصولية والتطرّف والإرهاب، أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001م التي استغلّتها حكومة بوش الابن ونسبتها إلى جماعة إسلامية.

إنّ هذه الخطة الغربية القائمة على نعت الإسلام والمسلمين بنعوت مستفزة للرأي العام العالمي، أكسبت الغرب ثلاثة مكاسب مهمّة هي:

أولا: تحويل وجهة الصراع عند المسلمين من كرّ وهجوم إلى ردّ ودفاع، وإشغالهم بقضايا فرعية وهمية مختلقة عن القضايا الرئيسية المصيرية.

ثانيا: كسب تأييد الرأي العام للشعوب الغربية حول خطر الإسلام السياسي الذي يتهدّد البشرية، وإقناعهم بوجوب محاربته ومحاربة من يدعو إليه بوصفه السياسي. وقد دعمت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 فكرة خطر الإسلام، ومكّنت الغرب من فرصة تاريخية لمحاولة القضاء عليه.

ثالثا: إيجاد الوسط الصالح والمناخ الملائم لذوي العقلية الواقعية، حتى يبتدعوا إسلاما حديثا منساقا مع الواقع ومبرّرا لوجوده، قوامه الوسطية وشعاره الاعتدال. وقدّ عرّف جون اسبوزيتو (بروفيسور الأديان والعلاقات الدولية في جامعة جورج تاون) الحركات المعتدلة بقوله: “وأعني بالحركات الإسلامية المعتدلة الحركات التي تشارك بالفعل في النظام السياسي في الدول الإسلامية أو التي لديها الاستعداد لهذه المشاركة”.

يقول أنطوني ليك مستشار الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون لشؤون الأمن القومي: «إنّ واشنطن تحترم ما قدّمه الإسلام للعالم منذ 1300 عام وتعرض كل تعابير الصداقة لأولئك المؤمنين بالإسلام الذين يلتزمون السلام والتسامح لكننا سنوفر كل مقاومة لمواجهة المتطرفين اللذين يشوهون العقائد الإسلامية ويسعون إلى توسيع نفوذهم بالقوة».(4)

ويقول مارتن أنديك المساعد الخاص للرئيس الأمريكي السابق كلينتون، مدير الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في معرض إعلانه عن السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط: «إنّ عقوداً من الإهمال والآمال المحيطة بالمشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية غذّت حركات عُنفية تنكرت بأقنعة دينية وبدأت تتحدى الحكومات في أنحاء العالم العربي ما ينطوي على خطر كامن لزعزعة الاستقرار في المنطقة. ينبغي علينا أن لا نبسط تحدياً معقداً تطرحه الينابيع المختلفة الإقليمية والوطنية. ويجب ألاّ نرفض جميع الإصلاحيين الدينيين باعتبارهم متطرفين… ولذا فالتحدي الثالث أمامنا هو أن نساعد شعوب الشرق الأوسط وحكوماتها لمواجهة هذا التهديد الناشئ بالسعي الحثيث إلى السلام من جهة وباحتواء التطرف في أنحاء المنطقة من جهة أخرى وبالتمسك برؤيتنا كبديل للتطور السياسي الديمقراطي والتطور الحر لاقتصاد السوق».(5)

ويقول وارن كريستوفر وزير الخارجية الأمريكية في عهد كلينتون: «إننا نبقى ملتزمين أن تبقى قوى الاعتدال (حركات أو أنظمة) في المنطقة أقوى من قوى التطرف.. وأن الولايات المتحدة وأصدقاءها وحلفاءها سيتخذون الخطوات الضرورية لضمان فشلكم (قوى التطرف)».(6)

ويقول الكاتب والمفكر السياسي دانيال بايبس المعروف بقاعدة: “الإسلام المتطرف هو المشكلة، والإسلام المعتدل هو الحل” (“radical Islam is the problem, moderate Islam is the solution.”): "الرئيس بوش لم يتوقف منذ الحادي عشر من سبتمبر عن تكرار أن الإسلام هو “دين سلام” لا صلة له بمشكلة الإرهاب، فهل تؤمن إدارة بوش حقا أن الإسلام هو “دين سلام” لا صلة له بمشكلة الإرهاب؟ توحي مؤشرات عديدة إلى أن فهم الإدارة هو أفضل من ذلك، ولكن عاما بعد عام ظل اتجاه الإدارة كما هو. من الخارج بدا أن الإدارة في حالة من الضلالة الذاتية.

في الواقع كانت الأمور أفضل مما بدت عليه، الأمر الذي دلل عليه دافيد إ. كابلان في دراسة هامة، قائمة على 100 مقابلة وفحص ما يزيد عن عشرة وثائق عن الشئون الداخلية، نشرت في (يو اس نيوز اند ورلد ربورت) أخبار الولايات المتحدة وتقرير العالم. لقد تمت تسوية وحل الخلافات الأولى حول طبيعة العدو- الإرهاب في مقابل الإسلام المتطرف - : يتفق كبار موظفي الإدارةالأمريكية على أن “العدو العقائدي الأكبر هو الصورة المُسَيسة بدرجة كبيرة للإسلام المتطرف وأن واشنطن وحلفائها لا يستطيعون مواجهتها” لأنها تزداد قوة. من أجل محاربة هذه العقيدة، تساند حكومة الولايات المتحدة الآن التفسير غير المتطرف للإسلام. في مقالة بعنوان “القلوب والعقول والدولارات: في جبهة غير مرئية للحرب على الإرهاب أميركا تنفق الملايين لكي تغير صورة الإسلام” نشرت اليوم يفسر كابلان أن واشنطن تدرك أن لها مصلحة أمنية ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن داخل الإسلام ذاته. ولذلك يجب عليها أن تنشط وتشارك في إعادة تشكيل وصياغة الإسلام كدين. تركز واشنطن على الأسباب الجذرية للإرهاب ? ليس الفقر أو السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولكن عقيدة سياسية ضاغطة قاهرة.

كانت الإستراتيجية القومية في محاربة الإرهاب الصادرة عن البيت الأبيض في فبراير 2003 هي وثيقة أساسية في الوصول إلى هذه النتيجة، وكانت الأساس لوثيقة أكثر جرأة وأكثر تفصيلا هي(موسلم وورلد أوتريتش) التي تم الانتهاء منها في منتصف 2004والتي هي الآن الدليل الرسمي. (يوجد على شبكة المعلومات مناقشة حكومية لهذا الموضوع منذ أغسطس 2004.) تواجه حكومة الولايات المتحدة، بوصفها مؤسسة علمانية غالبية أعضائها من غير المسلمين، الكثير من الصعوبة في أمر هو في أساسه جدل ديني، لذا فهي تلجأ إلى منظمات إسلامية تشاركها نفس الأهداف بما فيها حكومات ومؤسسات وجماعات غير ربحية.

وتختلف أساليب محاربة الإسلام الراديكالي المتطرف ودعم ومؤازرة الإسلام المعتدل من إدارة (وزارة) حكومية إلى أخرى: عمليات سرية في وكالة الاستخبارات الأمريكية، عمليات نفسية في وزارة الدفاع، والدبلوماسية الشعبية في وزارة الخارجية. بغض النظر عن الاسم والطريقة فإن العامل المشترك هو الحث على التطور المسالم المتسامح للإسلام. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، يكتب كابلان، فإن حكومة الولايات المتحدة “تقود حملة من الحرب السياسية لا مثيل لها منذ قمة الحرب الباردة.” الهدف هو: التأثير ليس فقط في المجتمعات الإسلامية ولكن في الإسلام ذاته… بالرغم من أن رجال السياسة بالولايات المتحدة يقولون أنهم منزعجون من كونهم مضطرين لدخول معركة دينية لاهوتية، فإن العديد منهم يرون أن أميركا لا تستطيع الاستمرار في موقف الحياد بينما المتطرفون والمعتدلون يتقاتلون على مستقبل دين مسيس يزيد عدد أتباعه عن البليون. لقد كانت النتيجة جهداً رائعاً استثنائياً - ومتناميا- للتأثير فيما أطلق عليه موظفي الإدارة الأميركية الإصلاح الإسلامي. فيما يزيد عن عشرين دولة، يكتب كابلان: قامت واشنطن وبهدوء بتمويل برامج إسلامية للراديو والتلفزيون، تدريس مقررات بالمدارس الإسلامية، مؤسسات وجماعات بحث إسلامية، ورشات عمل سياسية، أو أي برامج تدعم الإسلام المعتدل. وتتجه المساعدات الفيدرالية إلى ترميم المساجد والمحافظة على نسخ القرآن التاريخية القديمة وصيانتها، وحتى بناء مدارس إسلامية… وتقوم محطاتفردية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية تعمل خارج الوطن بتحركات شجاعة وجديدة. من بينها: ضخ المال من أجل تحييد الأئمة الجهاديين والمعادين للولايات المتحدة وأتباعهم. يفسر لنا الموقف أحد الموظفين الرسميين المتقاعدين حديثا قائلا: “إذا وجدت الملا عمر يفعل هذا في أحد أركان الطريق، فكن أنت الملا برادلي على ركن الطريق الآخر لتقاوم وتفسد ما يفعل،” ويضيف أنه في الحالات الأكثر خطورة يتم إلقاء القبض على الأتباع “واستجوابهم”. لقد قام عملاء الاستخبارات بتشييد مواقع جهادية زائفة على شبكة المعلومات وبرصد وسائل الإعلام والأنباء العربية.

إن العديد من إدارات وأجهزة الحكومة الأمريكية تشارك بنشاط في هذه المهمة الإسلامية في 24 دولة إسلامية على الأقل. ويتضمن هذا المشروع: ترميم المساجد التاريخية في مصر وباكستان وتركمستان. في قيرقيزستان ساعد اعتماد مالي قدمته السفارة في ترميم مقام أو مزار صوفي هام. في أوزبكستان أنفقت الأموال في صيانة مخطوطات إسلامية أثرية تشمل 20 نسخة للقرآن يعود بعضها للقرن الحادي عشر. فيبنجلاديش تقوم هيئة المعونة الأمريكية بتدريب أئمة المساجد على قضايا التنمية. في مدغشقر تقوم السفارة بتمويل المسابقات الرياضية التي تتم داخل المساجد. ويتم تمويل أيضا وسائل الإعلام الإسلامية بكافة صورها، من ترجمة الكتب إلى محطات الإذاعة والتلفزيون في ستة دول على الأقل. وتمثل المدارس الإسلامية أمرا مقلقا لأنها تدرب الجيل القادم من الجهاديين والإرهابيين، وواشنطن تستعين بالعديد من الأساليب لمقاومة هذا التأثير:

? في باكستان تمول الولايات المتحدة في تكتم وحذر أطراف ثالثة كي تدرب معلمي المدارس الإسلامية من أجل إضافة مقررات دراسية عملية (الرياضيات، العلوم، والصحة فضلا عن حصص الدراسات الاجتماعية). والآن يتم تنفيذ برنامج “المدرسة النموذجية” الذي سوف يضم في النهاية أكثر من ألف مدرسة.

? في القرن الأفريقي (وتحدده وزارة الدفاع الأمريكية بحيث يشمل جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا والصومال والسودان واليمن) يرصد العسكريون الأمريكيون أي مكان يخطط الإسلاميون لإنشاء مدرسة إسلامية به فيبدءون في بناء مدرسة عامة كي تنافسها وبطريقة مباشرة.

? في أوغندا وقعت السفارة الأمريكية على تمويل بناء ثلاث مدارس للتعليم الأساسي.

ويستشهد كابلان بقول أحد المحللين الأمريكيين المختصين بقضايا الإرهاب “نحن منشغلون بمسألة المدارس الإسلامية”. ولكن لا تذهب كل المعونة لأمور إسلامية صريحة. يمول المال الأمريكي تمويلا جزئيا نسخة عربية (لسيزم سترييت) تبث عن طريق أحد الأقمار الصناعية تهتم وتؤكد على الحاجة إلى التسامح الإسلامي.

لقد تضاعفت ثلاث مرات ميزانية هيئة المعونة الأميركية لتصبح أكثر من 21 بليون دولار أمريكي أكثر من نصفها تذهب إلى العالم الإسلامي. بالإضافة إلى برامج التنمية الاقتصادية المعروفة، تكتسب المشاريع السياسية التي تتضمن جماعات إسلامية، مثل التدريب السياسي وتمويل وسائل الإعلام، أهمية وتتصدر قائمة الاهتمامات. لقد ازداد إنفاق وزارة الخارجية على الدبلوماسية الشعبية بما يقارب النصف منذ الحادي عشر منسبتمبر ليصل إلى حوالي ألف وثلاثمائة مليون دولار أمريكي، ويتوقع أن يزيد عن ذلك في المستقبل. تمول هذه الأموال برامج من بينها راديو سوا ومحطة الحرة التليفزيونية وهما يبثان باللغة العربية. وبالرغم من العديد من الشكاوى، يقول كابلان أن هناكعلامات على نجاحهما. وتتضمن خطط المستقبل بث الحرة في أوروبا والبث باللغة الفارسية وغيرها من اللغات الهامة في العالم الإسلامي".(7)

ويقول حمدي عبد العزيز : “وعقب أحداث 11/9 حدثت تحولات دراماتيكية فيما يخص تناول الظاهرة وكيفية مواجهتها حيث سيطر الاتجاه (المتحامل) - الذي يربط بين الأصولية والحركة الإسلامية - على وسائل الإعلام ومراكز البحث الداعمة لصناع الاستراتيجيات. وسعى ليس إلى صياغة سياسات جديدة للمواجهة مع الحركة الإسلامية، وإنما إلى القيام بدراسات تبحث عن “تحويل دين عالم بكامله” أو إقامة مراكز بحثية لدعم ما يسمى (الإسلام المعتدل). ومن ذلك التقرير الذي مولته مؤسسة راند للمحافظة الأمريكية وعنوانه: “الإسلام المدني الديمقراطي: الشركاء والمصادر والاستراتيجيات” ويدعو إلى خلق صلات وثيقة مع القوى الإسلامية المحبة للغرب مثل الصوفيين والعلمانيين والحداثيين.. ومساعي اليهودي الأميركي المثير للجدل دانيال بايبس لتأسيس معهد إسلامي تحت اسم (مركزالتقدم الإسلامي) للدفاع عما يسميه الإسلام المعتدل، ومواجهة التجمعات الإسلامية التي تدافع عما يسميه المقاتلين الإسلاميين”.(8)

ويقول سلامة نعمات: “وتراهن إدارة بوش على أن الإسلام السياسي المعتدل قادر على مواجهة ودحر الإسلام السياسي المتطرف الذي يمثله زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، ومساعده أيمن الظواهري، والذي يعتبر المنشق الأردني أبو مصعب الزرقاوي أبرز ممثليه الناشطين في العراق والمنطقة. وترى أن التيارات الإسلامية المعتدلة، متمثلة بحركة «الإخوانالمسلمين»، هي إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها لضرب التطرف البنلادني المعادي لفكرة الديموقراطية. إذ اعتبر مسؤولون أميركيون في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاعوالأمن الوطني أن قرار جماعة «الإخوان» في مصر، و «حماس»، ومعهما السنة في العراق المشاركة في انتخابات ديموقراطية، خلق شرخاً بينها وبين تنظيم «القاعدة» الذي «كفر» الانتخابات الديموقراطية على أنها «بدعة» غربية يرفضها الإسلام”.(9)

إذا، هكذا أوجد الغرب الوسط السياسي والفكري المناسب لظهور فكرة الوسطية والاعتدال. فهل يستفيق أصحاب هذه الدعوة من غفوتهم، أم أنهم سيواصلون السير في هذا الدرب الذي عبّده الغرب لهم؟ وهل سيدرك أصحاب هذه الدعوة أنّ دعوتهم، رغم حسن نية بعضهم، لا تخدم أمتهم بقدر ما تخدم أعداء أمتهم، أم لا حياة لمن تنادي؟

17 ربيع الثاني 1428هـ


(1) نقلا عن مجلة الوسط، رقم 101 ص60

(2) نقلا عن الوعي، نيسان 1992 عدد 60

(3) نقلا عن مجلة البلاد العدد 222 شباط 1995 ص32

(4) نقلا عن مجلة الفكر الجديد عدد 8 السنة 2 مارس 1994م / شوال 1414هـ

(5) المصدر نفسه

(6) المصدر نفسه

(7) نقلا عن مقال: أخيرا واشنطن تتحمس لمواجهة الإسلام المتطرف، بقلم دانيال بايبس،(FrontPageMagazine.com

25 أبريل 2005م. العنوان الأصلي: (Washington Finally Gets It on Radical Islam).

(8) الاتجاهات الغربية نحو الحركة الإسلامية، حمدي عبد العزيز، ميدل ايست اونلاين 10\08\2004م.

(9) كيف تتعاطى الإدارة الأميركية مع وصول أحزاب أصولية إلى الحكم بوسائل ديموقراطية؟ … فوز الإسلاميين في الانتخابات يقلق واشنطن … لكنها فرصة لاختبار معنى وصولهم إلى الحكم? سلامة نعمات، الحياة - 19/02/06

** أيها الصليبي …أرجوك ،خذني معك

هناك فرقة بريطانية واسمها ساكسون “Saxon” وهي تقدم (Rock/Heavy Metal) معروفة بمواقفها العنصرية والمعادية للعرب والإسلام، شهيرة بمواقفها المتطرفة التي تمجِّد “حروب الصليب” ضد من تسميهم “قبائل العرب الهمج”.وللفرقة أعمال تحريضية عدة، من بينها أغنية تمجّد مطاردة العرب وقتلهم “باسم الصليب”، في ما تصف المسلمين بأنهم “وثنيون”، وتؤكد أنّ “شريعة الصليب” هي التي ستسود الأرض.

وجاء في كلمات هذه الأغنية التي تحمل عنوان "المحارب الصليبي:::

أيها الصليبي أيها الصليبي، أرجوك خذني معك

المعركة بعيدة هناك في الشرق

أيها الصليبي أيها الصليبي، لا تتركني وحيدا

أتوق لأن أتعقب طريدتك.

انتظر انتظر، أن أساندك

أن أقاتل معك عبر البحار

إنهم ينادون إنهم ينادون علي أن أكون هناك على الأرض المقدسة أن تتحرر

قاتل بشراسة، آمن بالحق

أيها الصليبي يا إله المملكة، بكل جبروتك

أيها الصليبي يا إله المملكة، إننا نسير باتجاه أرض بعيدة عن وطننا

لنصرة المسيحية، سنثار من الوثنيين من الشرق

إننا قادمون، بسيوف مرفوعة عاليا

موحدين بالإيمان والعدالة

العرب الهمج سرعان ما نذيقهم فولاذنا

شرائعنا ستتسيد الأرض .

إلى المعركة إلى المعركة مع قبائل العرب

على خطى الملك المقاتل، إلى الأمام

امتطوا الخيل وإلى الأمام، إلى المعركة

حاملين راية الصليب، أسياد الحرب الانكليز، فرسان المعركة

يلفظون دمعهم على التراب

أيها الصليبي أيها الصليبي

الأسطورة ولدت، المستقبل سيبجل أفعالك.

Lyrics

:

Crusader, Crusader, please take me with you

The battle lies far to the East

Crusader, Crusader, don’t leave me alone

I want to ride out on your Quest

I’m waiting, I’m waiting, to stand by your side

To fight with you over the sea

The’re calling, they’re calling, I have to be there

The Holy Land has to be free

Fight the good fight (*)

Believe what is right

Crusader, Lord of the Realm

Fight the good fight

With all your might

Crusader, Lord of the Realm

We’re marching, we’re marching to a land far from home

No-one can say who’ll return

For Christendom’s sake, we’ll take our revenge

On the pagan from out of the East

We Christians are coming, with swords held on high

United by Faith and the cause

The Saracen heathen will soon taste our steel

Our standards will rise 'cross the land

To battle, to battle, the Saracen hordes

We follow the warrior king

Onward, ride onward, into the fight

We carry the sign of the cross

Warlords of England, Knights of the Realm

Spilling their blood in the sand

Crusader, Crusader, the legend is born

The future will honour your deeds

الاغنية ليست جديدة, ولكنهم يحرصون على غنائها في جميع حفلاتهم ! كما ترون كلمات الأغنية تنطق بمدى بشاعة هذا التفكير العنصري الذي تنبذه كل الأديان السماوية وحتى البشرية، كلمات بعيدة كل البعد عن احترام الذات الإنسانية. حقدهم الاسود موجود بعد كل هذه السنين…فعلا شيء يدعو الى الاشمئزاز!!

هذه الفرقة العنصرية والمعادية للإسلام، معروفة بتمجيدها للإرهاب والقتل “باسم الصليب”.

وتتبنى هذه الفرقة شعارات عنيفة، تتضمن السيوف والخناجر المستوحاة من عصر الحروب التي اشتهرت في أوروبا باسم “الحملات الصليبية”، علاوة على أنها كثيراً ما تقوم بربط الماضي بالحاضر في ملصقاتها الدعائية، بحيث تظهر جنوداً غربيين وهم يخوضون حروباً في صحراء العالم العربي.

وتلقى أغاني هذه الفرقة، التي تتميز بطابعها العنيف، رواجاً كبيراً في الأوساط العنصرية واليمينية المتطرفة في أوروبا والولايات المتحدة، خاصة لدى المعادين للإسلام والعرب. وكثيراً ما تطرح هذه الفرقة، أو يقوم مؤيدوها العنصريون، شعارات محوّرة لذاتها، تماثل الشعارات النازية التي يجري حظرها في عدد من دول أوروبا ذاتها.

هذه الفرقة قدمت حفلة في احدى المدن الخليجية عام 2006!!!

لدي سؤال…الم تتحرك اي جهات مسلمة او عربية في بريطانيا ضد هذه الفرقة الساقطة؟؟!! ام ان هذا ضمن حرية التعبير!! ام ان هذا فن ولا دخل لنا به؟؟

الحقيقة المرة التي قد لا يصدقها البعض هي ان فئة من الشباب العربي معجبون باغاني هذه الفرقة!! واعرفهم شخصيا!! اي ذل واي هوان هذا الذي نحن فيه!!؟؟؟ايعقل هذا؟؟!!

كنت سأضع صورة هذه الفرقة ولكنني لم ارد ان الوث الصفحة بصورتهم واشكالهم القبيحة التي تدعو الى الاشمئزاز.

هدانا الله واياكم

**

**الحقد الصليبي على المسلمين قديم ودفين

فلا تتخذوهم أولياء

وهذه المرّة في الصومال.

فالمجرم الديمقراطي جون، قائد القوات الامريكية في بلادنا، والذي كان قد حذر من احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة مع المسلمين، اجتمع مع رئيس اثيوبيا العميل.

وهذا ليست زيارة عادية، وهذا المجرم ليس وزير خارجية، ولا يقوم بتحركات سياسية، فاذا اذن؟! وهذا الاجتماع له معنى واحد: انّ امريكا ستشعل حربا بواسطة اثيوبيا - مباشرة او لا - مع المسلمين في الصومال

وهكذا تستمر الحملات الصليبية، وهكذا تستمر الحرب على دولة الخلافة قبل ان تقوم

وهكذا يستمر العدد الاكبر من قادة المسلمين في النّوم وكأن الامر لا يعنيهم، وكأن جهنّم لا تشتهي لحومهم

وهكذا يستمرّ نفر من حملة الدعوة في طريقهم لاقامة الخلافة ولو كره المشركون، ولو كره الديمقراطيون، ولو كره النصارى واليهود، ولو كره الكافرون على اختلاف اسمائهم

فأين انتم يا ضباط المسلمين ويا حملة السلاح ويا زعماء القبائل واصحاب القوة من هؤلاء وهؤلاء قبل ان يفصل الله بين العباد

أين من ينصرون الله ورسوله؟! أين من يبيعون دماءهم لقاء مغفرة الله والجنة، والخلافة في الدنيا والتمكين؟

ومنذ خمسين عام لا زال حملة الدعوة الاسلامية يمدّ اليكم يده لتقيموا معا دولة الخلافة، ولتصعقوا العالم بنبأ الانقلاب الذي سيقلب وجه التاريخ الاغبر، وسيأتي بجون الزاني السكير هذا الى محاكم المسلمين، الى القصاص العادل.

وهكذا تعلن أثيوبيا رسميا عن حربها ضد “المحاكم الاسلامية” - أي ضد الصومال المسلمن

وهكذا يظهر واضحا ماذا كان يريد الكلب جون ابي زيد من زيارته لاثيوبيا

وهكذا تستخدم اثيوبيا نفس المصطلحات الامريكية المملولة: الارهابيين، والدفاع، وعدم استخدام الصومال ارضية لمهاجمة اثيوبيا، والى آخره من هذا الهراء الذي انتهى تاريخه.

“ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا”

فعداء الكافرين للمسلمين مسألة يقينية، ولا يمكن ان يتوقّع منهم الخير الا جاهل لا يرى بنور الاسلام

ومن لا يرى بنور الاسلام فقد لا يرى رجالا ينتسبون - كما تدعي وسائل الاعلام - للمحاكم يجتمعون في نيروبي مع جمع من عملاء امريكا وبحضور السفير الامريكي هناك. وهذا والله امر تفوح منه رائحة غير طيبة، خاصة وان اثنين منهم - وهم ثلاثة - يحملون الجنسية الامريكية

هذا يحدث في نفس الوقت الذي يخوض فيه المخلصون من رجال المحاكم في الصومال حربا مبدئية اسلامية ضد الكافر الاثيوبي المحتل

ومما يثير الريبة ان امريكا قد طلبت من الحكومة الصورية في الصومال ان تجري محادثات مع المحاكم. وطبعا امريكا تقصد اطرافا معينة او اشخاصا بعينهم ينتسبون الى المحاكم

اكاد اجزم ا نّ هذا الوفد في نيروبي ليس بوفد مفوض من قبل مسلمي المحاكم، واكاد اجزم انّ امريكا تحاول ان تمضي امرا مع باسم المحاكم - وهي برئية منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السلام.

فالحذر الحذر يا رجال المحاكم، والحذر الحذر ايّها المسلمون.

ولقد ذكر بعض الاخوة منذ بداية الاحداث في الصومال انّ المحاكم خليط من المسلمين، وجمع من الاراء والتوجهات.

يا اخوان: الاسلام لا يحتاج لاقامة حركة او حزب او جماعة. الاسلام دين الله انزله من الف ونصف وتعهد بحفظه. فلا معنى لحركة تقول اريد الاسلام، او اسعى للاسلام.

بل الذي يحتاج اقامة تكتلات واحزاب وحركات هو اقامة بعض الاحكام او الاهداف الشرعية كالامر بالمعروف وكاستئناف الحياة الاسلامية وكحمل الدعوة. فهذه الاهداف لا بدّ للحركة من تحديدها منذ البداية، ولا بد من تحديد طريقة تحقيقها منذ البداية، ولا بد من تكتيل الافراد وجمعهم على هذه الاهداف والحركات، والا… والا سيحدث ما حدث في الجزائر حيث صارت الجماعة الف الف جماعة، وما حدث في كلّ حركة لم تلتزم هذه الخطوط الذهبية

ونخشى ان يخرج من صلب هذه المحاكم رجال يلقون بانفسهم الى التهلكة.. الى المفاوضات اللانهائية الامريكية.. الى الهاوية الديمقراطية. فأسأل الله تعالى للاخوة في المحاكم الثبات على القول الطيب الثابت في كل ناحية وحين، وللامة الاسلامية الهداية ودولة مركزية. آمين.

هذه المشاكل الكبيرة، وهذه الاحداث العظيمة، وهذه العقد والتعقيدات لا يمكن ان يحلّها حزب او حركة. هذه العظائم لا يحلّها الا دولة مركزية للمسلمين. وكلّ عمل لا يصب في اقامة هذه الدولة هو تشتيت للجهود ومضيعة للوقت واراقة لدماء المسلمين بلا طائل.

ولن نيأس من ان نذكر امّة الاسلام، وجيوش المسلمين، وشباب الامّة ان المسلمين - وهذه المرة في الصومال - يستنصرونهم في الدين، وانّ عليهم النصر، وانّ المسلم اخو المسلم لا يسلمه، وانّ الامة قادرة على نصرة مسلمي الصومال وكل المسلمين المظلومين اذا ما لفظت حكامها وبايعت خليفة مؤمنا تقيا نقيا قادرا

ولن تستطيع الامة ان تلفظ حكامها الا اذا سارت - حقيقة - مع التكتل الذي يعمل خلع هذه الانظمة العميلة، والا اذا استجابت ثلة كريمة من ضباط الجيوش.. من ابنائكم واخوانكم.. استجابت لنداء النصرة الذي لا زال حزب التحرير يكرره على اسماعكم منذ عقود

فالى متى ستبقى الامة، وسيبقى ضباط الجيوش واصاب القوة والمنعة في صمتهم هذا وبلاد المسلمين يُعتدى عليها وتداس رقاب الناس فيها بلدة بلدة، ويوما بعد يوم؟!

فالى جنة عرضها السماوات والارض.. الى عزّ الدنيا والآخرة.. الى العمل مع العاملين لاقامة الخلافة وتمكين الدين.. ادعو نفسي وادعوكم ايها المسلمون؛ فانّ الموت في طاعة الله خير لنا من هذه الحياة المذلّة.

وسيفتح الله بين حملة الدعوة وبين قومهم بالحق، وهو خير الفاتحين. قريبا. آمين.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) - التوبة -

منقووووووووووووووووووووووووووول**

**مؤامرة الطائرات في لندن

خديعة جديدة لتغذية برنامج كراهية الأوروبيين للإسلام

الشيخ يوسف بعدراني

فجأة أعلنت بريطانيا وقف حركة الطيران في مطار هيثرو وغيره لكن ليس بسبب اكتشاف قنابل على طائرة أو في حقيبة في طريقها إلى الطائرة أو وجود هكذا حقيبة على الأراضي البريطانية. بل بسبب اعتقال ـ وليس لعدم اعتقال ـ عصابة من 21 شخصا عندها النية لتفجير الطائرات بسوائل إذا خُلِطَت يمكن أن تُحدِث انفجاراً هائلاً لكن أقل من النووي. حتى يفهم المفكر السياسي حقيقة هذه الاكتشافات المذهلة في عالم الجريمة المنظَّمة بين الحين والآخر عليه أن يفهم أن هذه الاكتشافات ضرورَةُ ملحة لمشروعين أو خطتين عالميتين تسهر أمريكا بكل قواها على إخضاع دول العالم وتسخير شعوبه لتحقيق أهدافها، فمثل هذه الاكتشافات بمثابة الأوكسجين للرئتين: المشروع الأول قديم دائم ومتجدد هو مشروع فرض كراهية الإسلام والمسلمين على الأوروبيين. المشروع الثاني الجديد هو خطة أمريكا في احتلال بلاد المسلمين واضطرارها إلى إعطاء تبريرات بصيغة الفرض للأوروبيين للقبول بانفراد أمريكا في الاحتلال أو بمشاركة رمزية معها.

المشروع الأول كان واضحاً للمسلمين قبل 11/9 وكانوا لا يبالون بنتائجه ولا يكترثون بوضع ثقافة فكرية تحملها موجات الإعلام أو تفرض حجتها في الخطاب السياسي وعلى المنابر السياسية، وفي أضعف الأحوال لجعله قضية مفروضة على طاولة المتناقَضات الثقافية والسياسية الدولية. حجة هؤلاء المسلمين كانت من حيثيتين، الأولى أنهم يشعرون بقصور كيانهم الفكري على المسرح الدولي رغم أنهم أرقى البشر فكراً وأرقى المسلمين إيماناً. الثانية أن الإسلام دين الله إن أراد سبحانه نصر دينه نصره وإلا فالأمر له لأنهم يتبنون قضية آنية أهم من أي عمل جانبي.

خطة أمريكا في تفجيرات 11/9 كان فيها رؤيةً أن شعوب أوروبا ومنها الأمريكي بدأت تتحسَّس إنسانية في روحها وعقلها لم تصل إلى جسدها. ورأت أنَّ بدء هذا الإحساس عند الأوروبي ومنه الفرنسي والألماني والإيطالي لم يصل إلى الإنكليزي والأسباني والدانمركي وهو وإن كان لم يمنع الحيض إلا أنه بالغ الخطورة إذا نما تحت الجفون في ظلمة العيون. الأوروبي لم يكن قد بدأ يتحسَّس إنسانيته إلا في سباته، ليس في نهاره أو في ضوء مصباح. لكن أحلامه في منامه أن جده لأمه إنسان فرض على أمريكا أعمالاً مسرحية يلزم فيها ممثل “مسلم” يقتل أو يحاول أن يقتل شبيه الإنسان في أوروبا أو أمريكا. هذه المسرحيات التي صممتها أمريكا وأدارتها وكتبت تفاصيل الأدوار والإخراج لها كان بقصد فرض تحويل المسلمين إلى كارهين للأوروبيين والأمريكيين الذين يصدِّقون ما يرونه في المرآة.

ينبوع الكراهية الذي منه كان يشرب الأوروبي بعقله وروحه رأت أمريكا أنه كان أوروبياً ومع جفاف تدفق الدم الأوروبي للدماغ فقد جفَّ! لا بد من إيجاد ينبوع جديد أمريكياً لتجديد تدفق الكراهية في أجساد أشباه البشر في المرآة. لا بد من التضحية ببعض الهوام الأوروبية الغارقة في بول الشيطان لتجيش الملايين في حملة انتقام قتل مئات الآلاف من المسلمين عقاباً وانتقاماً لترتوي الكراهية في النفس الأوروبية بدماءٍ زكية طاهرة بريئة في أجساد عذارى المسلمين وشيوخهم وأطفالهم وهم رعية لا راعيَ لهم وليس لهم جيش يحميهم. هذا كان مبرر أمريكا في تفريخ عصابة إرهاب وقتل في كثير من دول العالم ومنها أحداث اندونيسيا وتركيا وأسبانيا ولندن والسعودية ومصر وغيرها لتدمغه بالحجة والوقائع المحسوسة والمؤلمة أنه عمل مسلمين يكرهون الأوروبي والأمريكي لأنه يزني ويكذب ويسرق ويشرب بول الشيطان حتى ينسى بها حقيقته.

خطة الغرب وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا في فرض كراهية الإسلام والمسلمين على الأوروبيين تحتاج باستمرار إلى ضخ تغذية فيها. أبرز إجراءات التغذية هو الحدث الدراماتيكي المادي بعمل إرهابي يحصل فيه قتل أبرياءَ من أي جريمة بعينها تستحق قتلهم من قبل عصابة لا يسمح بوجودها أي قانون. ومن أبرزها أيضاً الحدث الدراماتيكي الإعلامي عن اكتشاف عصابة تفجير من 21 شخصاً ـ بداية، تذكيراً بأعداد 11/9 ليستقر أخيراً على 24 في بريطانيا و7 في باكستان ـ لتفجير 5 أو 7 أو 9 طائرات قبل أن يستقر التخمين على 10 طائرات لإعطاء الحدث صدى ترويعي أشد هولاً وأكبر من 11/9.

أخبار المخابرات في لندن وأمريكا أن فصول اكتشاف المؤامرة( التي نسميها المسرحية ) بدأت قبل ثمانية أشهر عندما أعلمت المخابرات الأمريكية شريكتها البريطانية بالمعلومات الأولية والخيوط الأولى للمؤامرة. أمريكا وبريطانيا كانتا أنشأتا مكتب التنسيق والتعاون المخابراتي الذي تولى أمر ملاحقة هذه المؤامرة وأفرادها منذ ثمانية أشهر. عقدت البي بي سي ندوة تلفزيونية في نفس يوم الجمعة 10/8 مساءً من يوم إعلان الكشف وضبط هذه المؤامرة شارك فيها يهودي و"مسلم" ومندوبة صحيفة إندبندنت وآخر للبحث التنظيري ـ وهي من الأبحاث التي تكون بهدف تثبيت الافتراض والتخمين أنه هو الحقيقة ـ في أسباب هذه الأعمال الإرهابية. اليهودي قال إن المسلمين إرهابيون لأنهم يكرهون الأوروبي ويريدون قتله ولهذا إسرائيل تحارب حسن نصر الله في بيروت وجماعته الإرهابية حتى يعيش الأوروبي بسلام. “المسلم” قال إن الإرهاب الإسلامي والكراهية التي تفرِّخ إرهابيين هي بسبب قتل إسرائيل للفلسطينيين واللبنانيين. أعتذر عن وضع الفواصل على المسلم ولكني لا أستطيع أن أتصور ولو بالخيال مسلماً بهذا الغباء، ولذلك الفواصل تحفظاً من الإثم أن أدعوه بما يُعرَف به. مندوبة الإندبندنت قالت ما معناه: إن جميع هذه المكتَشفات الإرهابية تكون مصدر معرفتها وأخبارها أمريكية في البداية أو ضد أمريكا ثم تحصل أو يُكتَشَف أن المقصود هو بريطانيا، إني متشككة وحذرة. ولم تزد على ذلك بينما اليهودي وغيره يسترسلون بالكلام الثرثرة.

أحد خبراء الأمن الجوي في أمريكا أعلن في ذات اليوم على أحد الشاشات (سي أن أن أو بي بي سي) أثناء نشرة الأخبار أن الكونغرس الأمريكي قام العام الماضي بحملة تجريبية كلَّف بها موظفين عنده بمحاولة اختراق الإجراءات الأمنية في المطارات واستطاع أن ينجح في 22 محاولة إدخال متفجرات إلى الطائرات رغم أنظمة الأمن المتشددة المرعية. ويقول لقد كتبنا بإلحاح إلى المسئولين بوجوب إصلاح تلك الإجراءات لكن لم يهتم أحد بالإجابة أو الاستجابة. وفي ذات الليلة أيضاً سأل مذيع البي بي سي خبير أمني مهم جداً كما قدمه: هل كنا نعلم بهذه الأمور أنها يمكن أن تحدث؟ أجاب الخبير نعم كنا نعلم. فسأله المذيع لماذا لم نتخذ هذه الإجراءات التي أعلنوها اليوم قبل اليوم؟ أجاب: سؤال مهم جداً لكن لا يوجد مَنْ يستطيع الجواب عليه. وكان وزير الداخلية البريطانية أعلن أن عدد الضحايا الذي كان يمكن أن يسقطوا لم يسبق له مثيل.

رغم اعتقال كامل أفراد العصابة في بريطانيا وان المخطَّطَ أُجهِضَ قبل أن يكتمل حبكه إلا أن ذلك تبعه إجراء في غاية الجدية وهو إيقاف حركة الطيران في مطار هيثرو وهو الدولي الأول في العالم كما في غيره ووقف النقل الجوي من جميع دول العالم إلى بريطانيا وهو ما يشبه إجراء بداية حرب عالمية أو هجوم نووي. وأدى إلى فرض العذاب الجسدي والعقلي والنفسي على مئات آلاف المسافرين حول العالم وتكبيدهم المشاق. لكن رغم خطورة الوضع المعلَن وواقعياً بالإجراءات التي ليس بعدها إجراء كما أعلنوا لم يرف لرئيس وزراء بريطانيا “بودل بوش” (كما يُحِب أن يُنادى) جفن، رغم أن رموش “البودل” على أجفانه طويلة الساق يمكن أن ترف مع نسمة تجري بين وريقات العُلَّيْق. بقي في بربادوس يلهو ويتريَّض.

المؤامرة المكتَشَفَة منذ ثمانية أشهر، لو كانت خطيرة تبرر خطورتها الإجراءات والاحتياطات التي أعلنتها القوى الأمنية فوراً وفجأة لكان من الطبيعي والواجب أن يقطع بلير إجازته ليكون بجانب شعبه المهدَّد بهذا الخطر الداهم. لكنه يعلم أنَّ هذه الدرامية مقصودة بذاتها من وراء المؤامرة وليس لهذه الإجراءات غير هذا الهدف لإحداث الأثر، لأن المؤامرة تم إحباطها فلا شيء يبرر هذه الإجراءات إلا تحقيق هدف بها بذاتها. إذا كانت أمريكا أبلغت بريطانيا بهذه الخطة منذ ثمانية أشهر وأجهزة أمن كلا البلدين يراقبون هذه المجموعة طوال ثمانية أشهر، لماذا هذا الخوف الشديد أو هذه المحاولة بإثارة التخويف الشديد لدى الجمهور البريطاني والأوروبي والأمريكي؟ لماذا لم يعتقلوا أفرادها بهدوء ويتم الإعلان عنها بهدوء وحسب العادة في مثل هذه الأحوال طالما أن خطرها طوال ثمانية أشهر في قارورة في جيب شرطي؟ أجهزة الأمن تراقب نمو خطر هذه العصابة طوال ثمانية أشهر مما يعني أن الخطر لم يكن حتى محتملاً في أي لحظة؛ لماذا تفجِّر الأجهزة هذه القنبلة الأمنية الصوتية في غياب احتمالٍ لأي خطر؟

بعد الاعتقال أعلنت الشرطة طوال اليوم الأول الجمعة والتالي السبت 10-11/8/06 أنها تحاول العثور على أي إشارة (clue) أو دلائل تؤدي أو تثبت تورط المعتقلين بالمؤامرة الإرهابية. هل يمكن أن تكون مراقبة هذه العصابة الكبيرة بعددها والتي وصفوا قدراتها العلمية بالعالية جداً والمتطوِّرة جداً لم تؤدي إلى ضبط أدلة قطعية عن تورط هؤلاء بخطة إرهابية تفوق بحجمها أحداث 11/9 طوال هذه المدة وقبل الاعتقال؟ إذا كان الاعتقال لم يكن بسبب أدلة قاطعة فلا يكون الاعتقال إلا بقصدٍ يلزم إخفاءه بقرار لأنه يرتبط بقصد خطة سياسية لا بحقيقة العصابة.

تقنية التفجير المحبَطة اليوم بخلط سوائل معينة تُحدِث انفجاراً يقول الخبراء إنه “تقنية عالية ومتطورة جدا” أي أنه من شبه المستحيل أن تحصل عليه عصابة لم يكن لها وجود فعلى إلا عندما تحدث الإعلام عنها فجأة إلا إذا كانت وراءها سلطة ذات قدرات علمية متطوِّرة تزودها بهذه التقنية. مثلها مثل تقنية تفجيرات 11/9 ومثل تصنيع الجمرة الخبيثة. لم يحصل تحقيق في أحداث نشر الجمرة الخبيثة التي تم إغلاق ملفها تدريجياً بعد أن قامت الدنيا إعلامياً بسببها، لكن ثبت بالقطع أنه صناعة أمريكية ومن مستودعات الجيش الأمريكي. أحداث 11/9 لم يجر التحقيق بها جنائياً من أي جهة مسئولة ولو بأي دليل مادي يدل على الجريمة قبل أن نبحث في المجرمين ولو من قِبل محكمة بداية في قرية في صحراء نيفادا. حتى اليوم لا يوجد دليل قاطع حتى عن كيفية سقوط البرجين فكيف بالمجرمين. التحقيق الذي أجراه الكونغرس لا يُسمى تحقيقاً لأنه استماع إلى قول هذا وذاك ومن بعدُ شكره على قوله، مثل مسابقات الكمال الجسماني إلا أنها في النفاق اللساني. تحقيق الكونغرس يكرِّسه في التاريخ أنه مسرح المهازل بين منابر العالم السياسية.

أمريكا في ركوب موجة محاربة الإرهاب لتبرر قتلها المسلمين واحتلال بلادهم ونهب ثرواتهم تحتاج إلى تيار هوائي قوي لنفخٍ هوائي في الماء يعلو بموجة تطفو عليها أمريكا عائمة. بريطانيا بخطتها مشاركة أمريكا في احتلال بلاد المسلمين حتى لا تنفرد أمريكا بنهب ثرواتهم تساعد أمريكا بنفخ الهواء في محيط الأطلسي لإحداث موجة يطفوان عليها معاً. المحاولة هذه أوكَلت أمريكا إلى بريطانيا أن تكون وحدها أداة النفخ لإحداث الموجة (موجة تعميم الكراهية وتعميقها في نفوس الأوروبيين). لكن ضعف الإخراج في السينما البريطانية مقارنةً بالسينما الأمريكية أحرَج بريطانيا إذ لم يكن في وسعها أن تنفخ أكثر من هواءٍ ساخن في الهواء ليملأ عقول الأوروبيين والأمريكيين بالهراء الذي يُفرِغ النفس من الروح والحياة من قصد.

مؤامرات أمريكا وبريطانيا في تعبئة صدور الأوروبيين بروح الكراهية على الإسلام والمسلمين دائماً تحتاج إلى مرجعية مقبولة لتثبتها في النفوس وتضييع الوقائع في حقيقة التضليل حتى لا يرفضها الفرد ولو بالتشكيك أو الحيرة. هنا تبرز الحاجة إلى اعتراف القاعدة أو الظواهري أو منظَّمة مُصطَنَعة أخرى بتبني مثل هذه الأعمال لتكريس وإنجاح هدف المؤامرة المسرحية، مثل الذي حصل في جميع التفجيرات السابقة في لندن والسعودية وغيرها. ومثل ما يمكن أن يحصل من إطلالة للظواهري في تبني هذا الحدث الذي لن يكون الأخير في اصطناع أحداث إرهابية متنقلة هنا أو هناك يتم إلصاقها بالعدو الوهم الذي لا يراه الناس إلا في الإعلام الأمريكي وعلى لسان الكاوبوي الأبله الذي يفتش عن الكلمة في بطنه وعندما يجدها يقفز مبهوتاً فرحاً بكذبة ينسى أنه أعاد تكرارها مئات المرات.

يوسف بعدراني ـ بيروت - لبنان

13-8-2006 م**

   		 			 				**المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم نهى 

شكرا لك لك اخي حاتم على الإفادة..قصة الكرواسان أسمعها لأول مرة!!! **

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

المهم أنا رجعت بحثت مرة ثانية بقوقل حتى أحصل على النسخة الأصلية للموضوع وهي من تأليف

د. عبدالمجيد حسين في مجلة المجتمع عدد 1724 بتاريخ 21/10/2006 وهذا رابط الموضوع

www.almujtamaa-mag.com

ووجدت بموقع إسلام ويب فتوى عن صحة ومصداقية الموضوع

وهذا نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فصحيح أن كلمة (Croissant ) باللغة الفرنسية تعني الهلال، ولكننا لم نطلع على هذه القصة في كتاب معتمد، ومصدرها في كثير من المنتديات مقال كتبه د. عبد المجيد حسين، بعنوان: الدلالات الاستعمارية لحكاية الكرواسان. في مجلة المجتمع، العدد 1724. ويمكن الاطلاع على هذا المقال من خلال هذا الرابط: www.almujtamaa-mag.com

وجاء في الموسوعة الحرة عن فتوحات العثمانين: ولولا حدوث خيانة في قيادة الجيش العثماني، وحشد البابا في الفاتيكان قوات أوروبا لوقف هذا الزحف الإسلامي واستطاع أن يرد العثمانين بعد بقائهم لمدة شهرين فقط في معركة فيينا في 1683. ومن بعدها كان خبز الكرواسون ومعناه الهلال (بالفرنسية) يصنع على هيئة الهلال ليأكله الأوربيون في أعيادهم للاحتفال بالانتصار على العثمانيين الذي كان علمهم يحتوي على هلال. اهـ.

وقال الباحث علي بن نايف الشحود في كتابه: الحضارة الإسلامية بين أصالة الماضي وآمال المستقبل: حشد البابا في الفاتيكان قوات أوروبا لوقف هذا الزحف الإسلامي الكاسح، ولولا توقف العثمانيين عند أبواب فيينا بمؤامرة من الدولة الصفوية بإيران، لأصبح الأذان يؤذن من فوق أبراج كاتدرائية القديس بطرس كما يقول المعلقون. ومن بعدها كان خبز (الكرواسون ) ومعناه الصليب يصنع على هيئة الهلال ليأكله الأوربيون في أعيادهم. اهـ.

وذكر الدكتور رضاء الطيب في كتابه: دولة الخلافة العثمانية سببا آخر لتلك الهزيمة فقال: كان هناك جسر في الطريق لا بد أن تعبر عليه تلك القوات والإمدادات حتى تصل إليها، وقد وُضِع ذلك الجسر تحت سيطرة حامية من العثمانيين كانت مكلفة بنسفه وتدميره إذا اقتربت منه الإمدادات الصليبية لعبوره، وفي واحدة من أشهر الخيانات التي شهدها التاريخ العثماني خان قائد تلك الحامية أمته وتخلى عن مهمته وترك هذه القوات والإمدادات تعبر الجسر في سلام إلى المدينة المحاصرة، فكانت النتيجة عندما نشب القتال بين الطرفين أن انهزم العثمانيون وفكوا حصارهم عن المدينة. اهـ.

والله أعلم.

وهذا رابط الموضوع

www.islamweb.net

ا

**المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم نهى

شكرا لك لك اخي حاتم على الإفادة..قصة الكرواسان أسمعها لأول مرة!!! **

**الأخت الفاضلة

كثير من الحوادث تمر وقليل من الناس يعلمها، وحوادث الحقد الصلييبي من الأمور التي يحاولون اخفائها عن الناس، ولكن يبقى الحقد دفين في نفوسهم يتوارثه الأجيال والكره والحب مظهر غريزي في طفوِ مشاعره. الطفوُ المشاعري إما أن يصدُر عن قناعة فِكرية أو بإثارة عاطفة. إثارة العاطفة ترتبط بظرف معيّن، لذلك يسهل التخلص منها إما بتغيير الظرف أو العوامل أو بإشباعها بعمل تتلاشى بتحقيقه. لذلك المظاهر الغريزية مؤقتة ظرفية بغضّ النظر عن كونها حبٌّ أو كره. أما المشاعر التي تصدر عن قناعة فكرية فهذه ترتبط بفكر وتستمر باستمرار هذا الفكر، تقوى وتضعف بدرجة وضوح الفكر ومدى الاقتناع به. في ضوء هذه المعرفة لمصادر الكره والحب يجب أن نحاول فهم سبب كره الأوروبي للإسلام، هل هو عاطفي أم فكري؟ وإذا كان لا هذا ولا هذا، فأين يكون السبب وهو ليس في ذاته ولا من ذاته، وأين هو في مصدره، أو ينبوع طاقته الشيطانية المتأججة؟

كراهية الأوروبي للإسلام لو كانت مزاجية، بمعنى عاطفية، لوجب أن يتنقل الأوروبي بين محب وكاره. لا يمكنه العيش طوال أيامه ولياليه بنفس العاطفة في زخمها وحاجتها وإشباعها. لأن ذلك لا يتعلق بقرار أو إرادة أو قدرة، إنه يتعلق بطبيعة، طبيعة الإنسان ومنه طبيعة العاطفة. فهم? هذا يتعلق بفهم هذه الطبيعة في الإنسان كما هي لا كما في آثارها. أثبت الأوروبي طوال وجوده خاضعاً لألوهية الحاكم والكاهن، وخاضعاً لألوهية نظام الحكم أو خاضعاً لألوهية ذاته أنه إنسان في طبيعته. في طبيعة إنسانيته كان كارهاً دائماً للإسلام والمسلمين مما ينفي عن هذه الكراهية أنها فورة عاطفةٍ تنطفئ بالإشباع أو تغيُّر الظروف التي أثارتها.

في الفهم السليم الباقي أن كراهية الأوروبي للإسلام فكرية، بمعنى ترتبط بقناعة، لو كان الأمر كذلك لكان يجب أن تذوي هذه الكراهية مع أول انتقال للأوروبي من قناعةٍ إلى قناعة. أو لزالت هذه الكراهية مع استبدال الأوروبي لقناعته. هذا في التجاوب الطبيعي مع تأثير القناعات في الإنسان. لكن قبل أو بعد هذه الطبيعة لا بد للقناعة الفكرية التي تحرِّك حباً أو كرهاً، بمعنى تثير عاطفة، أن تكون هذه القناعة واضحة الفكر في علاقتها الحضارية وفي غايتها الزمنية. وإن لم تكن كذلك لا تكون قناعة عقلية تستطيع تحريك عاطفة مثل الكراهية والحب، ولانتفى الوصول إلى هذا المستوى في مبحث كره الأوروبي للإسلام وامتناعه عن حب الإسلام والمسلمين. وهو يفرض العودة بالفهم إلى علاقة الكره و الحب بالحاجة وعوامل الإثارة التي انتهينا منها بانتفائها سبباً لهذه الكراهية الأوروبية الدائمة للإسلام. وبسبب هذا الانتفاء وصلنا إلى المبحث الثاني في سبب وجود الكره وعدم وجود الحب.

كثيرون من الأوروبيين ، كما كثيرون من المسلمين، فتشوا في مسيحية تراث الأوروبي، كما في تراث ديمقراطية الأوروبي عن هذه القناعة الفكرية التي تفرض كراهية الأوروبيين للإسلام والمسلمين. أحداً لم يدَّعِ بحق أنه اكتشف هذه القناعة. التفتيش عن هذه القناعة يستمر منذ عشرات العقود، أي منذ قرون قليلة. كثيرون ادّعوا أنهم اكتشفوا هذه القناعة لكن ادعاؤهم ليس بحق. حقُّ الادعاءِ هو برهانه. القولُ بدون برهانٍ هو زعم لا قول. القولُ يرتبط بحقيقة، الزعمُ يرتبط بقدرةٍ على اغتصاب الحقيقة، الزعم قولٌ نرفضه بطبيعتنا كبشر أولاً. نرفضه كبشر مسلمون أولاً أيضاً، كذا يلزم الأوروبي أن يرفض الزعم بطبيعة الإنسان فيه أولاً، حتى وإن كان ليس مسلماً. غير المسلم وإن كان يتجرّد من كثير من طبائع الإنسان إلا أنه يبقى أن عليه أن يتمسك بكثير من طبيعة الإنسان فيه. فكراهية الكذب طبيعة في الإنسان ولو لم يكن مسلماً. وكرامةُ الإنسان في احترام الحجة في القول طبيعة في الإنسان قبل الإسلام، وإلا كيف يمكن أن يتحول إنسان بغير إسلام إلى الإسلام ليصبح إنساناً مسلماً؟

بارك الله فيك**

.

**ألحقد الصليبي على المسلمين قديم ودفين فلا تتخذوهم أولياء


في ذكرى هدم الخلافة الإسلامية

كم الساعة الآن ؟

افتح أي مجلة أو جريدة عربية أو أجنبية ودقق النظر جيداً في كل إعلان يحمل صورة ساعة.. انظر بدقة في شكل عقارب الساعة.. ستلاحظ أن جميع العقارب في جميع ماركات الساعات تستقر على العاشرة وعشر دقائق (10:10). هناك إصرار غريب على أن يستقر العقربان على هذا التوقيت بالذات مهما اختلف شكل وطراز الساعة ولونها، فأشهر الماركات العالمية المعروفة تكرر هذا التوقيت في عروضها لمنتجها من الساعات..هذا ما جعلنا نسأل أنفسنا عن سر العاشرة وعشر دقائق، فالشيء العشوائي لا يظل عشوائيا على الدوام، وإنما هناك تفسير لهذا الشيء ما دام هناك إصرار عليه. صدفة مدروسة … الاعتقاد السائد هو أن شكل العقارب يشبه الابتسامة لكن بالتدقيق اتضح أن أصل معظم تلك الشركات العالمية يرجع إلى أن أصحابها أو ملاكها من اليهود، وأن الأمر ليس مصادفة وإنما هو تكريس وتأكيد لفرحهم بزوال الخلافة الإسلامية وسقوطها ورحيل السلطان (عبد الحميد الثاني) الذي رفض أن يعطيهم فلسطين بعدما طلبها منه( هيرتزل) - مؤسس الصهيونية الشهير وصاحب مقولة (أرض الميعاد) و(شعب الله المختار)- بعدما كتب له رسالة في 17 يونيو 1901 يقول فيها إنني مقتنع أنه في وقت غير بعيد ستدركون أنه من مصلحة الإمبراطورية العثمانية أن تجتذبوا الموارد الاقتصادية اليهودية لحماية شعبنا المسكين.. ثم إنه لمن مصلحة اليهود أن يجدوا تركيا دولة قوية ومزدهرة.. إنها فكرة حياتي.. سيكون لمشروع الشركة العثمانية - اليهودية ولإعطاء الإشارة للشعب اليهودي بأسره فائدة أخرى وهي أن دافعي الضرائب بشراً وممتلكات سيزدادون في كل المناطق التي ستعمل الشركة فيها، وستدفع الشركة المزيد من الضرائب بنمو عملها وسيتدفق رأس المال اليهودي من كل زاوية ليوطد نفسه هناك وليبقى في الإمبراطورية. وفي الوقت نفسه سيسير هذا العمل الهادئ الذي سمي (سحب شوكة الأسد) بدون معرفة أولئك الذين يريدون خراب الإمبراطورية).

ورغم أن السلطان عبد الحميد كان يعاني من ضغوط هائلة من الغرب خاصة بعد الضعف والوهن الذي أصاب الدولة العثمانية؛إلا أنه أبى أن يفرط في فلسطين ولم تغره العروض اليهودية وقال(لو حدث ذلك فسيكون على جثتي).. فكان طبيعياً أن يفرح اليهود برحيله عن الدنيا ورحيل دولته العثمانية معه؛ بل وأن يحتفلوا بموعد سقوطها.

سر الإعلان :

ففي تمام العاشرة وعشر دقائق من يوم الجمعة الموافق 23 مارس عام 1924 أعلن مصطفى كمال أتاتورك إلغاء الخلافة الإسلامية في تركيا، وسن دستورا ًجديداً فيه قرّر إلغاء حكم الشريعة، وجعل تركيا علمانية، وغيّر التاريخ والتقويم من الهجري إلى الميلادي، ومنع الأذان باللغة العربية،ومنع لبس الحجاب للنساء والعمائم للرجال، وبدّل الأحرف العربية بالأحرف اللاتينية، وجعل العطلة في تركيا يوم الأحد بدل يوم الجمعة،وأصبح اليهود يتذكرون هذا التوقيت جيداً وحاولوا فرضه على العالم ونجحوا في ذلك.

احتفال مستمر :

وأكد (عبد الدايم) أن تبني شركات الساعات العالمية الكبرى لهذا التوقيت تحديداً في إعلاناتها ليس عشوائياً أو تحكمه المصادفة؛ وإنما هو تخطيط متقن واحتفال مستمر طول العام بتوقيت سقوط الخلافة الإسلامية وزوال الدولة العثمانية التي كانت تقف كالشوكة في حلق اليهود خاصة زعيمهم هرتزل الذي دعا إلى قيام الدولة اليهودية في مؤتمر بازل بسويسرا عام 1879 ووعد بقيامها فعلياً بعد خمسين عاماً من تاريخ المؤتمر،وهو ما حدث بالفعل عندما أعلن عن قيام دولة إسرائيل في 1948واعترفت بها الولايات المتحدة وروسيا بعد عشر دقائق فقط من الإعلان.

ويرى (د. آدم عبد الحكم) أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة عين شمس أن احتفال اليهود بهذا التوقيت يرجع إلى عقدتهم الأزلية من السلطان عبد الحميد الثاني عندما رفض مطالبهم، وهو ما جعل الفرح يتزايد عندهم برحيله. وأضاف أن انتشار اليهود وقوة نفوذهم في جميع الدول الأوروبية والغربية ساعدهم في أن يكرسوا لفرحتهم وأن ينشروها في المجلات والجرائد ووسائل الإعلام المختلفة بجانب عرضها لها في محلات بيع الساعات.

واحدة بواحدة :

لكن الحادث الأبرز الذي أثار أوروبا ضد السلطان عبد الحميد هو رفضه إسكان وتوطين المهاجرين اليهود في فلسطين، فقد كانت أوروبا المسيحية تريد تصدير مشكلة اليهود التي تعاني منها إلى الدولة العثمانية،وكان أول اتصال بين (هرتزل) رئيس الجمعية الصهيونية، والسلطان عبد الحميد، بعد وساطة قام بها سفير النمسا في إستانبول، في (المحرم 1319هـ - مايو 1901م)،وعرض هرتزل على السلطان توطين اليهود في فلسطين، وفي المقابل سيقدم اليهود في الحال عدة ملايين من الليرات العثمانية الذهبية كهدية ضخمة للسلطان،وسيقرضون الخزينة العثمانية مبلغ مليوني ليرة أخرى. أدرك السلطان أن هرتزل يقدم له رشوة من أجل تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، وبمجرد تحقيقهم لأكثرية سكانية سيطالبون بالحكم الذاتي، مستندين إلى الدول الأوروبية.. فأخرجه السلطان من حضرته بصورة عنيفة. حتى إن السلطان قال في مذكراته عن سبب عدم توقيعه على هذا القرارإننا نكون قد وقَّعنا قرارًا بالموت على إخواننا في الدين). أما هرتزل فأكد أنه يفقد الأمل في تحقيق آمال اليهود في فلسطين، وأن اليهود لن يدخلوا الأرض الموعودة (فلسطين) طالما أن السلطان عبد الحميد قائمًا في الحكم مستمرًا فيه، وأن صلابة عبد الحميد الثاني سبب رئيس في تأخير مشروع الصهيونية العالمية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ لذلك سعى اليهود للإيقاع بالسلطان وتشويه صورته أثناء حكمه، وكذلك في التاريخ، وتغلغل بعضهم في جمعية الاتحاد والترقي التي أسقطت السلطان، وكان على رأسهم (عمانويل كراسو). رأى أنصار حزب الاتحاد والترقي ضرورة التخلص من السلطان عبد الحميد وإسقاط حكمه، واتفقت هذه الرغبة مع رغبة الدول الأوروبية الكبرى خاصة بريطانيا التي رأت في ذلك الخطوة الأولى لتمزيق الإمبراطورية العثمانية،وشعر اليهود والأرمن أنهم اقتربوا كثيرًا من أهدافهم؛ لذلك كانت أحداث 21 ربيع الاول 1327هـ - 13 إبريل 1909؛ حيث حدث اضطراب كبير في إستانبول قتل فيه بعض جنود الاتحاد والترقي. وعلى إثر ذلك جاءت قوات موالية للاتحاد والترقي من سلانيك، ونقلت إلى إستانبول، وانضمت إليها بعض العصابات البلغارية والصربية، وادعت هذه القوات أنها جاءت لتنقذ السلطان من عصاة إستانبول، وأراد قادة الجيش الأول الموالي للسلطان عبد الحميد منع هذه القوات من دخول إستانبول والقضاء عليها إلا أن السلطان رفض ذلك، وأخذ القسم من قائد الجيش الأول بعدم استخدام السلاح ضدهم؛ فدخلت هذه القوات إستانبول بقيادة محمود شوكت باشا وأعلنت الأحكام العرفية، وسطوا على قصر السلطان وحاولوا الحصول على فتوى من مفتي الدولة بخلع السلطان لكنه رفض، فحصلوا على فتوى بتهديد السلاح.

النهاية في مارس :

واتهم المتآمرون الثائرون السلطان بأنه وراء حادث 31 مارس، وأنه أحرق المصاحف، وحرّض المسلمين على قتال بعضهم بعضًا - وهي ادعاءات كاذبة كان هدفها خلع السلطان عبد الحميد - حتى ندب الثائرون أربعة موظفين لتبليغ السلطان بقرار العزل، على رأسهم يهودي وأرمني وألباني وجرجي، وهكذا أخذ اليهود والأرمن ثأرهم من عبد الحميد الثاني. تنازل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش لأخيه محمد رشاد في (6 ربيع آخر 1327هـ - 27 إبريل 1909م)، وانتقل مع 38 شخصًا من حاشيته إلى سلانيك بطريقة مهينة ليقيم في المدينة ذات الطابع اليهودي في قصر يمتلكه يهودي بعدما صودرت كل أملاكه وأمواله، وقضى في قصره بسلانيك سنوات مفجعة تحت رقابة شديدة جداً، ولم يسمح له حتى بقراءة الصحف حتى تُوفِّي في (28 ربيع آخر 1336هـ - 10 فبراير 1918م) عن ستة وسبعين عامًا. وأخيراً وبعد هذه الواقعة وتبين اليهود في التمسك بشعاراتهم ومواقفهم وفرضها على العالم حتى على أعدائهم فهل نحن بحاجة على فرض شعاراتنا الإسلامية؟! أو تكريس لأوقات أو تواريخ تحمل انطباعات سعيدة للعالمين العربي والإسلامي ؟!.. بالطبع نحن بحاجة لمثل هذه التصرفات لأنها تعكس التنظيم المتوافق بين الفئة الواحدة المنتشرة في جميع أنحاء العالم**

**12

برامج فرض كراهية الإسلام على الغربي ومنه الأميركي برامج تتلاعب بالعاطفة ليس بالعقل، لأنه ليس فيها مادة الحجة ولا برهان الحجة. لذلك تحتاج أجهزة الحكم في ألمانيا، فرنسا، إنكلترا وغيرها إلى برامج دائمة ومرحلية ظرفية في إذكاء هذه المشاعر في كراهية الإسلام، لمنع عقل الغربي من التفاعل مع الإسلام. في ساحة صراع الحضارات كانت قواعد الصراع أن هناك فريقين؛ فريق الغرب الأوروبي وملحقاته في ما وراء البحار ومنه أميركا وأوستراليا سلاحه كراهيته للإسلام. وفريق الإسلام، وسلاحه برهان القول والحجة والواقع. من الواضح أن سلاح كل فريق من جنس مختلف. قوة الكراهية تنبع من لهب الحقد الشيطاني. قوة الإسلام تنبع من قناعة النفس في برهان العقل. لا يوجد تكافؤ بالقوى ولا بمدد القوى. الكراهية تعطِّل العقل وتوقد النفس. القناعة تهنأ بها النفس وتوقِدُ العقل.

بيان المثقفين عمد إلى هذا الخلل في ميزان قوى فريقَيْ صراع الحضارات. يحاول في محاولة الخداع التي قام بها أن يعدِّل في عناصر القوى. فريق الكراهية للإسلام قصد في محاولته إلى إقناع العقل الأميركي بالمبررات الحضارية لغدر المسلمين بالأميركيين؛ وأن هذا الغدر بالأميركيين جزء من عقيدة المسلمين؛ وأن قتل الأميركيين يبرره المسلمون لأن الأميركيين شاذون جنسياً شاذون فكرياً، يعتقدون الباطل حقاً، يزنون بحرية، ينهبون غيرهم، يسرقون بحرية، يكذبون كما يحلو لهم. وأن المسلمين يختلفون عنهم بمسلَّمات الطبيعة والعقل، إذ المسلم لا يؤمن بالسلم والعدل الذي يؤمن به الأميركي. والمسلم لا يؤمن بالأخلاق الكونية والإنسانية وتلك التي عند الحيوان أيضاً. وأن المسلم يرتكب الجريمة لارتكاب الجريمة، وليس بحاجة إلى تبرير لجريمته. وأن المسلم ليس له غاية في الحياة ولا يبحث في مقاصدها لأنه ليس إنساناً. وهو لا يؤمن بأن البشر متساوون في الحقوق والكرامة، وغير هذا مما يؤثر في اهتزاز ركائز العقل في الأميركي. اهتزاز الركائز يؤدي إلى وقوع البنيان الذي يقوم على هذه الركائز. لكن بنيان العقل لا يمكن أن يقع كما وقع مبنى مركز التجارة العالمي. الإيقاع بين العقل الأميركي وثقافة الإسلام هو مبرر إيجاد الاهتزاز في ركائز العقل الأميركي. رفع مستوى برامج فرض كراهية الإسلام في عقل الأميركي هو غاية الإيقاع بين عقل الأميركي والإسلام.

بيان مثقفي أميركا الستين نقبله من مثقفين في ثقافة الغدر بالعقل الأميركي، ليس من ثقافة الأميركي. نتفهمه أنه من رجال خداع الفكر السياسي، ليس من رجال الفكر الثقافي. نتعامل معه أنه من حضارة تأصيل الكراهية في النفوس وتضييع العقول في الحاضر والمصير، ليس من حضارة رجالٍ يعرفون قِيم الإنسان في الحياة والموت. لا نكرههم في كذبهم على شعبهم، ولا نحقد عليهم في استهزائهم بعقل الأوروبي، لكننا نحتقر استهزاءهم عقل الإنسان في أميركا، أوروبا والإنسان المسلم. إنهم لا ينافقون على أحد، لأن المنافق ينافق في نفسه على نفسه، كذا الكذاب والمخادع لكن ليس المتآمر. جريمتهم التي لا يغفرها لهم الإنسان من أي لونٍ وجنس وحضارة هي تبريرهم جريمة كذابٍ، مخادع متآمر على أهله. أهل المتآمر كأهل القاتل هم الذين عليهم يتآمرون ومنهم يقتلون. هم في مسرح الجريمة سواء، بل هم وقود الجريمة، أداتها وسلاحها. هل عرف التاريخ متثقفين مثل هؤلاء قبلوا أن يكونوا مثل هؤلاء؟

كتابُنا ليس للرد على محاولة مثقفين بثقافة الفكر الديمقراطي الأجوف بل لتناول الموضوع الحدث في 11/9 في خطته السياسية لتغيير الموقف الدولي. ليس من منطلق تحريمه الشرعي في الإسلام. حجمُ الأقوال في هذا صدرت من كل من يستطيع أن يصل إلى مذياع أو يكتب في صحيفة حتى بلغ ذلك حدَّ الابتذال. ومن جميع علماء لَيِّ الأحكام الشرعية في غير غايتها فكيف إذا كان في سانحةٍ فيها مبرِّرٌّ شرعي في قول حقيقةٍ! وليس لبحث أبعاده السياسية ولا لبحث رد الفعل السياسي أو لبحث ردِّ فعله الإرهابي. ليس لبحث سبب أو حيثيات عُمق القرار الأميركي في قتل المسلمين في أفغانستان. أو في بناء تحالف دولي ضد الإرهاب بينما تنفرد في عملياتها في قتل المسلمين وتفرض على حاكم كل دولة أخرى أن يفرض على إعلامه وساسته التباري في التباكي والتفاخر في تذللـه لإعلان مداخلته بوقوفه وشعبه مع أميركا في ذبح المسلمين.

أيضاً، لن نبحث لماذا اختارت أميركا قصف المسلمين بالقنابل الانشطارية بدل القبض على الفاعلين، ولا لماذا لم تعلن عن أدلة تورُّط طالبان أو القاعدة. ولن نحاول أن نفهم لماذا أذلَّت في ردِّ فِعلها كل رئيس دولة في العالم. ولا لماذا لم يقف رئيسٌ واحد أو نظامُ حكمٍ يتبنى كشف الخبث والدهاء في مؤامرتها باختيار كيانٍ من طين عدوّاً لها وللعالم أجمع. كيف ولماذا رضيت دول العالم وأنظمة حكمه والسياسيون والإعلاميون وخاصة برلمانيوه وأحزابه ورؤساءُ الحكم فيه هذا الاستخفاف بعقولهم وهذا الامتهان لكرامة شعوبهم وهذا الإذلال العلني لمفهوم السيادة في تراثهم. ولا كيف يكون عدواً لدولة بين شروقِ شمسٍ وبزوغ قمرٍ يتحول إلى عدوٍ لدول الأرض قاطبة.

ما هي أهداف اختيار طالبان وهي صنيعةُ أميركا وتحت السيطرة المطلقة تديرها المخابرات المركزية الباكستانية لتكون عملاقَ العالم كما الأشكال من مطاط تُنفخُ أحجامها بهواء؟ لماذا تفرض أميركا على العالم برؤساء دوله وحكوماته وأحزابه أن يتخذ من طالبان عدواً شخصياً ووطنيا وقوميا ودينيا وإنسانيا؟ لماذا هذا التذلل الذي يتسابق فيه رؤساء دول العالم لسكب كرامتهم وكرامة دولهم وشعوبهم في المرحاض الأميركي؟ ما هو سر المكر البريطاني في استجدائها إرضاء أميركا بكل أنواع التذلل والتقرب لإشراكها في قتل المسلمين؟ ما هو سر الصفقة الأميركية الروسية لموافقة روسيا على احتلال أميركا “المؤقت” لبلاد المسلمين في وسط آسيا؟ ما هو سر إذلال أنظمة الحكم في بلاد المسلمين إلى درجة تحويلها إلى بوق من أبواق الإعلام الأميركية وإلى مخافر شرطةٍ تعمِّم الرعب والجبن في المسلمين؟ أولى حروب القرن أم آخرها؟ أهي حربٌ على الإرهاب أم فرضٌ لاحتكار أميركا لسلاح الإرهاب؟ كل هذا ليس موضوعاً في هذا البحث إلا أن يكون على علاقة بموضوع الحقيقة الكبرى في خطة أميركا تغيير مجرى التاريخ.**

**11

ثانياً: اتهام المسلمين ليس فيه برهان ما اقتضى استبدال قوة الرأي العام بقوة البرهان المعدومة. اتهام المسلمين بالقنابل الطائرة كما جاء في فقرات بيان المثقفين ليس له ما يبرره عند أي فئة من فئات أي اختصاص. بمعنى أن فئة المخابرات حتى اليوم لا تصدق أن أحداً من خارجها يمكنه اختراقها والقيام بهذا التفجير دون أن تعلم به قبل حدوثه. كذلك العاملين في الردع الصاروخي، وفي فئة الدفاع الجوي وإدارة الحركة الجوية وفي فئة الهندسة النفاثة والعمرانية وكل مجال. لا أحد يمكنه التصديق ببرهان الحدث، لذلك كان الاتهام بالفرض (1) . كل اتهام يحتاج إلى مصدر قوة. قوة الاتهام يجب أن تكون في برهانه لا في حجته. هذا في طبيعته أما عندما يكون اتهاماً مزوراً فتكون قوته في قوة الجهة التي تصوغه. لكن، الاتهام بالفرض ليس له مصدر قوة في طبيعته. حتى يبقى اتهاماً يلزمه الالتصاق بمصدر قوة. هذا الالتصاق إذا نجح في خداع العقل يمكنه حجب الرؤية في بحث برهان الاتهام بنقل البحث إلى حجة الاتهام. كذلك يمكنه الاستغناء عن حاجته إلى قوة الجهة التي تصوغ التزوير في البرهان وهي في هذه الحالة أميركا الدولة وليس المثقفين. حاجة الاتهام الأميركي ـ الدولة ـ إلى مصدر قوة هو سبب بيان الموظفين في صيغته التي جاء بها، يحدد أن الدولة والمثقفين والأميركيين الرعايا هم وراء الاتهام بالفرض. بذلك يستعيضون عن قوة البرهان المعدومة في اتهام المسلمين بقوة الرأي العام المتوحِّد في اتهام المسلمين. هم، “مثقفي البيان” يفرضون أنهم والشعب الأميركي هم الذين اتهموا وأعلنوا الحرب على المسلمين وبذلك قامت القوات المسلحة الأميركية بتنفيذ طلب الشعب وأمر المثقفين للموظفين العسكريين بقتل المسلمين. استبدال قوة الرأي العام بقوة البرهان محاولة يائسة لأنها آخر محاولات خداع مقاييس الحقيقة في الفهم. لكنها أسخف المحاولات لأنها تفقد عناصر الخداع اللازمة في محاولة الخداع. محاولة الخداع تلزمها شروط الخداع أو عناصره. أول وأهم شروط الخداع في محاولة الخداع أن تتلاءم العناصر في أصل الموضوع مع بديله. مثلاً الخداع في البرهان قد يكون في خلط وقائع البرهان بمعاني الحجة، فعناصر الشيئين متلائمة في الموضوع. أو باستقواء معاني الحجة على وقائع البرهان وبذلك تبقى المحافظة على تلاؤم العناصر في محاولة تزييف الحقائق. أو يمكن الاكتفاء بمعاني الحجة وفرضها كبديل لوقائع البرهان، وبذلك يكون الاستبدال بعناصر متلائمة أيضاً. غير هذا كثير في الخداع الناجح وهو الذي يكون واضح الحجة ويمكن تمريره بقناعة من الناس. لكن الخداع السخيف هو الخداع الذي يكون غير واضح الحجة أو الذي يكون جنس عناصر حجته من غير جنس عناصر برهانه. عندها فقط يظهر الاتهام أنه اتهامُ منافق، مخادعٍ، لا يصدرُ إلا عن متآمرٍ يحتاج إلى الكذب في خداعه. الكذب غير الخداع في النفاق. الكذبُ جنس من النفاق يختلف عن جنس الخداع من النفاق. عناصر الكذب غير عناصر الخداع. عدة الكذاب غير عدة المخادع. عندما يختلط الكذب مع الخداع في محاولة واحدة فهذا يعني شيئاً واحداً فقط وهو أن عناصر الكذب وحدها ليست كافية، ولا عناصر الخداع وحدها كافية. لكن اجتماع الجنسين يبقى اجتماع زانيين لا اجتماع زوجين. والفرق بين الاجتماعين كبير وهائل نفترض أن المثقفين يعرفونه رغم أن ثقافتهم تدعو إلى عدم التفريق بين حياة زانيين وحياة زوجين. في البيان الثقافي عنهم أثبتوا أنهم يجهلون الفرق بين عناصر الكذب وعناصر الخداع، ويجهلون الفرق بين اجتماع جنسين للزنا أو في الزواج. هل فعلوا ذلك عن وعيٍ أو عن غفلة أو جهل حقيقي؟ لا ندري ومن الصعب التحديد، غير أنه ليس مستحيلاً بالطبع، لكنه ليس مهماً في نتيجة معرفة حقيقته، المهم أنهم لم يفرقوا. إنهم في محاولة الخداع بحثوا في جمع الكذب والخداع في نتاج يسدون به حاجتهم الحضارية. لم يبحثوا في عناصر الكذب وعناصر الخداع. أعمتهم الحاجة عن ملاحظة الافتراق في العناصر. لذلك كان نتاج محاولتهم في الخداع الحضاري عارياً من أي سترٍ يخفي الخداع فيه. همهم كان استبدال قوة الرأي العام بقوة البرهان لتغطية انعدام البرهان في اتهام المسلمين بالجريمة والإفلاس الحضاري وفرض تصديق التهمة على المسلمين وعلى الأميركيين وعلى الأوروبيين، لكن ليس على إنكليز ولا على يهود!(2)

ثالثاً: الإيقاع بين العقل الأميركي وثقافة الإسلام. برامج فرض كراهية الغربي للإسلام بعيدة في التاريخ إلى ما قبل الحروب الصليبية. تلك الحروب كانت مرحلة من أعمال فرض الصدود عن الإسلام. هذه البرامج بدأت مسيحية وكان يجب أن تنتهي مع انتهاء الحكم المسيحي لكنها الإرث الوحيد الذي تناقلته أيدي ثوار الديمقراطية وعقول فلاسفة الديمقراطية من الإرث الكنسي الذي قامت الثورة بسبب كراهية الناس له. تناقل برامج فرض كراهية الإسلام على الأوروبيين بين سلطة الحكم المسيحي وسلطة الحكم الديمقراطي بكل عناية وحرص كان يجب أن يوقِظَ عقول “المثقفين” إلى حقيقة هذه البرامج. إذ لو كانت برامجَ تتعلق بغايات أيديولوجية لاندثرت هذه البرامج باندحار أيديولوجيتها. ولو كانت تتعلق برؤية اجتماعية لكان يجب أن تغيب مع تبدل الرؤية. ولو كانت تتعلق بفلسفة أيضاً كان يجب أن تتوقف مع توقف تلك الفلسفة عن التأثير في الناس. ولو كانت إرثاً مسيحياً كان يجب عزله كما تم عزل الكنيسة. لكن في الوقائع منذ عزل الكنيسة ومسيحيتها تم تفعيل وتحديث برامج كراهية الإسلام في نفس كل فردٍ غربي. حتى تنجح أنظمة الحكم الديمقراطية في الغرب في فرض كراهية الإسلام على كل أميركي وألماني وإنكليزي وفرنسي وغيرهم في أوروبا، تم دمج تلك البرامج في برامج التثقيف الجماعي. في جميع منابر الإعلام وفي جميع برامج التثقيف المدرسي.


(1) - الاتهام بالفرض هو الاتهام بغير برهان، الذي هو غير الاتهام ببرهان مزور. أميركا ـ سلطة الحكم ـ حاولت تزوير برهان الاتهام لكنها سرعان ما تخلت عن تزوير البرهان بعد أن كادت أن تصبح أميركا ـ الكيان ـ تصبح أضحوكة الجنس البشري. بها الناس يسخرون بدل أن تستمر بقدرتها الإعلامية الهائلة على الاستهزاء بهم. لذلك عمدوا إلى الاتهام بالفرض كما يجري قتل المسلمين في احتفال زواج بحجة أنهم يبتهجون ببدء ولادة إرهابي جديد!

(2) s قد نتطرق في موقع آخر إلى سبب فشل أميركا في فرض تصديق التهمة على الإنكليز وكيان يهود.**

**10

موقعٌ حضاري آخر هو قولهم: “إن ما يميز نشاط الإنسان هو تلك القدرة على التقويم والاختيار وامتلاك تعليلات تفسر اندفاعه وراء ما يطمح إليه أو يحبه. وجزء من هذا النزوع الرغبوي إلى التعرف يتناول الاستفهام عن سبب مجيئنا إلى هذه الدنيا، وعما سيحصل بعد مفارقتها. وهذا ما يقود إلى البحث عن حقيقة الغايات النهائية؛ ما يعني بالنسبة إلى كثيرين، طرح مسألة الله.” بعد طرح قيمهم والمجتمع العالمي الذي يسعون إليه وحضارتهم عبّارة القيم للإنسان في الحظيرة الأميركية التي يسمونها “المجتمع الدولي” يقررون في جواب الغايات النهائية للإنسان في حياته وموته أنه يجب أن يصدق ويعتقد ويعيش لأنه يكفيه أن يرضى بقاعدة فصل الدين عن الدولةl أو فصل “مسالة الله” عن ممارسته الحياتية. ثم يبحثون في خُلقِـيّاتٍ لسانيةy. نسميها كذلك لأنها أبحاث ليس فيها فكر عندهم، عبارات خلقياتهم كعبارات الذي يفتش عن شيء ليصفه. ليست أبحاثا فكرية في عبارات بل عبارات في أفكارٍ بدون بحث. هذا ما يبدو في عرضهم للخلقيات وهذا سببه جوهري وليس تدجيلياً أو من جهل. نحن نتحدث عن طريقة صوغهم أبحاثهم الخلقية وليس في طريقة بحثهم الخُلُقي بل في صياغته فقط. الخُلقيات عندهم هي السلوك العملي في تبرير الفعل، لذلك تكون خُلُقياتهم هي مَرْكَبَةُ أو وسيلة نفاقهم ومؤامراتهم ومادة غدرهم بغيرهم. لهذا هي ألفاظ وصفية وليست أبحاثاً فكرية. البحث العلمي عندهم لتطوير معادلة يقتلون بها غيرهم أو يزدادون بها كسباً بسبب جهل غيرهم لهذه المعادلة. كذلك أبحاثهم الفكرية في الخلقيات أبحاث لإنتاج مبررات للغدر بغيرهم. لذلك يجعلونها مبرر القتل عندما يقولون: “باسم المبادئ الخلقية الإنسانية العامة وبوعي كامل لقيود ومتطلبات الحرب العادلة، نؤيد قرار حكومتنا ومجتمعنا باستخدام حد السلاح ضدهم”. وصف حربهم بأنها “الحرب العادلة” هو مثال واقعي لخلقياتهم في إيجاد صفةٍ للموصوف. ليس ألفاظ خُلقيات عن أفكارٍ خُلقية. هذا لا يمكن تحديده إلا من تناقض أقوالهم في الخلقيات. عندها فقط يمكن معرفة أو تمييز خُلُقيات الفكر وهي خلقيات يتوصل إليها الإنسان بالبحث الفكري لتكون جزءاً من معتقده الحياتي، عن الخلقيات اللسانية التي يحتاج إليها في غدره بعقل غيره.

من فهم الربط التبريري في مواقعه الفكرية نكتشف أن السبب الأول في إصدار هذا البيان ليس تبرير الجريمة الدموية للجيش والسياسيين الأميركيين. الهدف الرئيسي يكمن في الحكم على المسلمين بالإفلاس الإنساني من أي قيمة نفسية ومن أي فكرٍ حضاري. هو من أجل أن يفرضوا على المسلمين أن يصدقوا أنهم بشرٌ مفلسون . كما الإفلاس المادي يقضي على كيانٍ فردي، مادي أو سلطوي في دولة، كذلك إفلاس الفكر الحضاري يقضي على كيانٍ فردي، اجتماعي أو حضاري في أمة. سبب حرب أميركا على المسلمين يكمن فهمه في معرفة غاية القتل الجسدي والمادي للمسلمين. سبب التبرير الحضاري في بيان المثقفين لقتل المسلمين يكمن في فهم غاية فرض الإفلاس الحضاري على المسلمين ولو بتلفيق تهمة الإفلاس وتزوير برهانه وتنفيذ حكمه بالقوة القاهرة. الغايتان في معنَيَيْهما يتوحدان عندما يتحقق استسلام المسلمين حضارياً باعترافهم بإفلاسهم الحضاري ويخضعون لأفكار المقدمات الحضارية الأميركية أو الغربية أو أياً كانت. بيان المثقفين محاولة حضارية أميركية لهزيمة المسلمين بالضربة الحضارية الخادعة. قضية البيان قضية اغتيال حضاري للمسلمين، ليست قضية تبرير حرب قتل المسلمين.


(1) - وصف حضارة أميركا والغرب الأوروبي بأنه كنز وصفٌ كذب واضح في غشه. وهو كمن يقول عن الكذاب إنه صادق لكن بين مزدوجين، لا يقوله للكذب بل بأسلوب قول المراد بالمحال وهو من صيغِ الاستهزاء الأدبي.

(2) - في مخاطبة المسيحي يستعملون لفظ فصل الكنيسة عن الدولة، لأن واقع الثورة كان على ظلم الكنيسة أو أحبار الكنيسة للناس في فرنسا وغيرها، لم تكن الثورة ثورة على فكرة التثليث بل على الذين يستغلون سلطة الغفران والحرمان في التسلط على أرواح وأرزاق وسلوكيات الإنسان في ألمانيا وغيرها. لكن عندما يخاطبون المسلمين يستعملون “فصل الدين عن الدولة”، وهو يعني فصل الدين عن الحياة. عند المسلمين هذا يعني التخلي الجزئي والكلي عن جميع أفكار الإسلام لأن فكر الإسلام هو فكر للحياة التي يكون الموت جزءاً منها أي من الحياة. لا يوجد في الإسلام فكر للحياة منفصلةٍ عن الموت، ولا يوجد فكر للموت منفصلٍ عن الحياة، بعكس الفكر المسيحي.

(3) - بعض الزواحف تصطاد بمعنى تغدر بفريستها بلسانها الطويل ميزها الله بسرعة حركة عضلاته. وهذا هو الدور الرئيسي لهذا اللسان فيها. عند الأميركي السياسي والمثقف وليس الفيلسوف الأوروبي دعوة الأخلاق هي عنده وله كلسان هذه الزواحف لاصطياد فريسته في غفلتها عن هذا العضو القاتل. لذلك نسميها خلقيات لسانية وليس لفظية. إذ دور اللفظ باللسان غيرُ دور الغدر باللسان. لكلِّ دورٍ أحكام وقواعد م - إفلاس الإنسان الفرد موضوع فلسفي في مجالين: في عمقه وفي مداه. أخفق الفلاسفة الغربيون عموماً في مداه وهو سبب إخفاقهم في عمقه. سبب ذلك أنهم عدّوا مداه مجالاً واحداً بينما هذا الموضوع يحتاج إلى تحديد مجالات المدى. هم بسبب خلطهم مواضيع الطبيعة الإنسانية - لعدم قدرتهم على تمييز مظاهرها في جذورها - ضاعوا في التفريق بين العمق والمدى أو متى يلزم الربط بين العمق والمدى في الموضوع. فارقة وخاصة.**

**9

في انتقاد هؤلاء المثقفين كثيرون أسهبوا في تفصيل تاريخ الحكومة الأميركية الحافل في قتل كل شعب وكل فردٍ تمسك بأي حقيقة من هذه الخمس. لقد أذهلنا ذخر إنسانية حكومات أميركا. أذهلتنا حروب أميركا في جيلنا في قتل الإنسانية في كل شعب. أذهلتنا مقدمة المثقفين في آخر موجات قتل الإنسان أكثر مما أذهلنا تصميم الحكومة الأميركية على قتل كل مَنْ يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. وأكثر مما أذهلنا قتل الجيوش الأميركية للإنسان الفرد منذ نصف قرنٍ في مسيرة قتلٍ متواصلة دون مبررٍ من مثقفين. أيقظـنا من ذهولنا صوت مؤذِّن الصلاة(1). أيقظـنا من قراءة الخاطر في سجل حروب أميركا القوية التي لم تحتجْ يوماً ولا مع أي خصم إلى تبرير تدميره ولو بحجة غير موضوعية وغير واقعية. لم تحتج أميركا القوية بل الأعظم في قوتها إلى مجلس مثقفين من أثقل عيارٍ محلي وعالمي يبرر لها قتل فئة واحتلال بلاد مئات الملايين من البشر. الرابط بين الحقائق والمبرر غير موجود. الرابط بين فكر الحقائق الخمس وبين فكر إجراء الحرب فلسفياً، موضوعيا وفي غايته غير موجود، مفقود. بل الفكران منفصلان كلية في طريقتيهما وإجراءيهما وغايتيهما. لماذا احتاجت أميركا إلى تبرير حربها على المسلمين من مثقفين وهم الفئة التي في طبيعتها لا علاقةَ لها بالحرب؟ ثلاثة أسباب رئيسية نستعرضها، وغيرها مما يزيد عن ذلك فروع عنها لن تتطرق إليه نترك لخصوبة عقول غيرنا الإسهاب فيه:

1 - قضية البيان ليست قضية حربٍ لقتل المسلمين فلو كانت هذه غاية أميركا الحقيقية فإن تبرير الحرب له قنواته ومؤسساته الرسمية فقط. لم يحصل في أي حرب أن استنفرت فئة المثقفين عقولها بصياغة تبريرٍ لحرب وكأنها هي صاحبة القرار في إعلان الحرب وقيادة الجيوش. ثم، ماذا يشكل هؤلاء الستون من بحر المثقفين الأميركيين؟ فجأة يلتقون، يصوغون بياناً، يوقعونه ويعلنونه وكأنهم هم القائمون على الأمة الأميركية ومؤسسة الحكم الأميركي. في هذا دليل على أن مؤسسة الحكم دعتهم بأشخاصهم للاجتماع والتوقيع على البيان. لكن لا يوجد أي دليل على أن الأمة الأميركية دعتهم للاجتماع أو فوَّضتهم عنها في هذا الإعلان. هذا لا يعني أنهم يخونون أمتهم عندما يتحدثون باسمها، ولا يعني أننا نفترض أن هناك معارضة عارمة أو غير عارمة لبيانهم. لكن ترتيب الحقائق يلزم في فهم أي موضوع فكيف بأمرٍ بهذه الخطورة وهذا الخبث في إخفاء حقائق الموضوع. هذه الحقائق تثبت أن قضية البيان هي غير قضية الحرب. القضية الحقيقية في البيان أوضحها البيان بما يزيد عن عشرين موقعاً بصيغٍ فكرية متعددة. لا نستطيع تعدادها لأن ذلك يخرج الكتاب عن حجمه، لكن نأخذ ما يكفي منها في وضوحها وتعبيرها:

يعددون قيمهم ويجعلونها قيمُ الأمة الأميركية ومؤسسات الحكم في أميركا(2) ثم يقولون عنها: “بالنسبة إلينا، إن العنصر الضارب في هذه القيم هو أنه يمكنها أن تنطبق على كل الناس”. وفي آخرِ بحثِ موضوعِ فرض قيمهم يقولون: "…وهو يقدم بذلك قاعدة ممكنة لما ننشده من مجتمع عالمي يستند إلى السلام (بالخضوع لقيم أميركا) والعدل (بين عبيد الطاعة لأميركا)(3) . بين قيَمها الافتراضية والتي جعلوها مبرراً لقتل المسلمين واحتلال بلادهم وبين خطتهم في إيجاد مجتمع عالمي بمواصفات سلمهم وعدلهم يضعون جسراً بين القيم التي أصبحت أميركا بين عشية وضحاها تمتلكها وتقنع بها وتمارسها، وبين المجتمع العالمي الذي بسبب أنها تدعو إليه تفرض على كل دولةٍ منفردة الإذعان بفتح مجالها الأرضي والجوي والبحري ليكون قاعدة لارتكاب الجريمة الأميركية في شعب الدولة وجيرانها، وبفتح خزائن ثرواتها للنهب والخضوع المطلق لمصالح الشركات الدولية. تفرض حضارة أميركا التي تمارسها وتعيش بها لتكون الأنبوب الذي به تنتقل القيم التي اكتشفوها عشية بيانهم في 12/2/2002 إلى كافة البشر في المجتمع الدولي الذي يريدونه لخير المسلمين. عفواً، ليس لخير المسلمين فقط بل لسكان أوروبا أيضاً . يقولون لنا فقط السر في خلاصنا، ليس للأوروبيين حتى لا يتذكر الأوروبيون أن أميركا سرقت هذا الكنز (4) منهم. يقولون: “نعترف بالطابع الناجز لحضارتنا”.


(1) مؤذن الصلاة هو نداء الصلاة يعلو به صوت مسلم يدعو إخوانه المسلمين لمشاركته صلاة التعبد إلى الله خمس مرات في اليوم. في هذه الصلاة يقرأ المسلم آيات قرآنية محددةٍ من الله ويقول بأدعية الاستغفار لذنوبه أيضا محددة بنصها. ينتصب، ينحني، يسجد ويقعد، كلها حركات محددة بالشكل والتتالي. كل حركة ترتبط بقول من أقوال التمجيد لله التي في مقصدها عهد تجديد الولاء بالطاعة لله والإخلاص بالتزام أحكامه في مسيرة الحياة وتصرفاته. وتجديد عهدٍ لله بتركِ السوء الذي عرَّفه أو أدانه القرآن، والسعي بالفضيلة في كل عمل وظرف.

(2)y الذي يقرأ إيضاحهم لهذه القيم تثور فيه عصبية الإهانة، كأنه تلقى صفعتين من كفين على الخدين في آن واحد. لكنه سرعان ما يتذكر أن الذي يصفعه هم “صفوة” مثقفي الغرب في زمن هذا الشقاء الإنساني. عندما يتذكر ذلك يدرك أنها لم تكن صفعتين على خديه بل استهانة مزدوجة الحدين: استهتار به كإنسانٍ يمكنه أن يفهم، واستهتار بحقه كإنسان أن يرتبط بقيم تراثه لا بقيمٍ يكذبون بها على غيرهم. عندها يرى أن الصفعتين ليستا له بل لجميع أجناس البشر، عندها يحزن أو ينفجر.

(3) - ما بين الهلالين ليس من نص البيان بل كلام توضيحي اقتضاه مصطلح السلم والعدل في هذا البيان.

(4) - لم نذكر بقية سكان الأرض من الروس وأهل الصين لأن أميركا لم تعد تعاملهم كبشر. في اعتقاد أميركا أن البشري يجب أن يكون له قضية في الحياة حتى يصنَّف أنه بشري وهذا صحيح لأنه شرط في طبيعة الحياة وفي طبيعة الإنسان وهو بحث لن ندخل فيه هنا. لذلك، بعد أن نجح يلتسن في حبس أمة الروس بالمرحاض ونجح بوتين بإغلاق باب المرحاض لم تعد أميركا تنظر إليهم كبشر. أما بشر الصين فموضوع سقوطهم من قطار الجنس البشري قصة متعددة الجوانب لن نخوض فيها أيضاً هنا.

**فرسان مالطا / سفارة بلا دولة!!!تقرير:محمد جمال عرفة

في منطقة وسط القاهرة وتحديداً في شارع هدى شعراوي سفارة فريدة غريبة، تثير الدهشة، بل والذهول، فهي لا ترفع علمًا كبقية السفارات ولا يحرسها رجال الأمن المسلحون كما هو معهود? اسمها “سفارة فرسان مالطة” هكذا كتب بالعربية على لوحة نحاسية في مدخل السفارة، وفي نفس اللوحة كتب بالفرنسية:?Ambassade De L?ordre souveraine ET Militaire De Malte?أو بالإنجليزية: SOVEREIGN MILITARY ORDER OF MALTA

وترجمتها الحرفية “سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة”! هل هي سفارة دولة مالطة في القاهرة؟ أجابت موظفة الاستعلامات : لا ، هي سفارة فرسان مالطة، هل هناك دولة بهذا الاسم؟ أين تقع؟ ما حكاية هذه السفارة؟ وهذا الاسم المثير؟ وماذا تعمل في مصر؟ ومنذ متى ؟? عبثًا حاولت الحصول على إجابة من موظفة السفارة . وفي وزارة الخارجية المصرية - فقط - عرفت أن السفارة بدأت في القاهرة عام 1980 وأن هذه الدولة هي من بقايا الحروب الصليبية البائدة ومقرها داخل الفاتيكان ،وأنها امتداد لما كان يسمى (فرسان الهوسبتاليين) الصليبيين ، وأن نشاطها ? الآن- أصبح يقتصر علي الأعمال الخيرية والتبرعات وأن هناك أربع دول عربية تعترف بها وليس مصر وحدها .

ولكن الإجابة الشافية عن تاريخ هذه الدولة (أو الدويلة) لم أحصل عليها إلا من بطون الكتب، ودوائر المعارف العالمية، وسؤال أهل العلم، فكانت رحلة شاقة، وعميقة في متاهات تاريخ العصور الوسطى ، والحروب الصليبية !!

الجذور في مدينة القدس!

بدأ ظهور فرسان مالطة عام 1070م، كهيئة خيرية، أسسها بعض التجار الإيطاليين، لرعاية مرضى الحجاج المسيحيين، في مستشفى (قديس القدس يوحنا) قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس ، وظل هؤلاء يمارسون عملهم في ظل سيطرة الدولة الإسلامية ، وقد أطلق عليهم اسم “فرسان المستشفى” Hospitallers تمييزاً لهم عن هيئات الفرسان التي كانت موجودة في القدس آنذاك مثل “فرسان المعبد” و"الفرسان التيوتون"?الخ ، إلا أنهم ساعدوا الغزو الصليبي فيما بعد .

وكان التزايد الكبير في أعداد الحجاج المسيحيين إلى مدينة القدس قد تزايد في بداية القرن الحادي عشر لاتجاه بعض التجار الإيطاليين للحصول على حق إدارة الكنيسة اللاتينية من حكام المدينة المسلمين، وكان يلحق بهذه الكنيسة مستشفى للمرضى والحجاج يسمى مستشفى “قديس القدس يوحنا” كذلك استطاع تجار مدينة “أما لفي” 1070م تأسيس جمعية خيرية في بيمارستان قرب كنيسة القيامة في بيت المقدس للعناية بفقراء الحجاج، ومن اسم المستشفى أطلق عليهم اسم فرسان المستشفى أو (Hospitallers) التي حرفت إلى (الاسبتارية) في اللغة العربية، ولم يلبث أولئك الاسبتارية أن دخلوا تحت لواء النظام الديري البندكتي المعروف في غرب أوروبا، وصاروا يتبعون بابا روما مباشرة بعد أن اعترف البابا (باسكال الثاني) بتنظيمهم رسميًا في 15 فبراير 1113 م، وهكذا أصبح نظامهم يلقى مساندة من جهتين: تجار (أمالفي) وحكام (البروفانس) في فرنسا.

وعندما قامت الحروب الصليبية الأولى 1097 م وتم الاستيلاء على القدس أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز) تنظيماً منفصلاً أسماه “رهبان مستشفي قديس القدس يوحنا” وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين بفضل ريموند دو بوي (خليفة مارتينز) الذي أعاد تشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح باركه البابا (أنوست الثاني) 1130، حتى قيل : إن الفضل في بقاء مدينة القدس في يد الصليبيين واستمرار الحيوية في الجيوش الصليبية يعود بالأساس إلى فرسان الاستبارية أو الهوسبتاليين بجانب فرسان المعبد (Templars).

وقد كان تشكيل تنظيم الهوسبتاليين ينقسم إلى ثلاث فئات:

(فرسان العدل) الذين هم من أصل نبيل (نبلاء) وأصبحوا فرساناً.

(القساوسة) الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم.

(إخوان الخدمة) وهم الذين ينفذون الأوامر الصادرة إليهم.

وهذا فضلا عن الأعضاء الشرفيين ويسمون الجوادين (Danats)) الذين يساهمون بتقديم الأموال والأملاك للتنظيم وبفضل عوائد هذه الأملاك وكذلك الهبات والإعانات (عُشر دخل كنائس بيت المقدس كان مخصصًا لمساعدة فرسان القديس يوحنا) أخذ نفوذ الفرسان ينمو ويتطور حتى أصبحوا أشبه بكنيسة داخل الكنيسة.

الفرسان بلا مأوى!

بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187 م على يد صلاح الدين الأيوبي هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية.

وبسقوط عكا 1291 م وطرد الصليبيين نهائيًا من الشام اتجهت هيئات الفرسان إلى نقل نشاطها إلى ميادين أخرى ؛ فاتجه الفرسان (التيوتون) نحو شمال أوروبا حيث ركزوا نشاطهم الديني والسياسي قرب شواطئ البحر البلطيكي، ونزح (الداوية) أو فرسان المعبد إلى بلدان جنوب أوروبا وخاصة فرنسا حيث قضى عليهم فيليب الرابع فيما بعد (1307: 1314 م) أما فرسان الهوسبتالية (الذين ظل وجودهم حتى اليوم ) فقد اتجهوا في البداية إلى مدينة صور ثم إلى (Morgat) أو المرج ( في ليبيا حاليًا) ومنها إلى عكا ثم (ليماسول) في قبرص 1291م.

ومن قبرص استمروا في مناوشة المسلمين عن طريق الرحلات البحرية ومارسوا أعمال القرصنة ضد سفن المسلمين ، إلا أن المقام لم يطب لهم هناك فعمد رئيسهم (وليم دي فاليت) للتخطيط لاحتلال (رودس) وأخذها من العرب المسلمين وهو ما قام به أخوه وخليفته (توك دي فاليت) في حرب صليبية خاصة (1308 - 1310) ليصبح اسم نظام الفرسان الجديد يسمى (النظام السيادي لرودس) أو (النظام السامي لفرسان رودس).

وفي (رودس) أنشأ تنظيم الهوسبتاليين مراكزه الرئيسة وازدادت قوته ونفوذه خاصة بعد أن تم حل تنظيم فرسان المعبد وآلت بعض ثرواته للهوسبتاليين.

ولأن أرض (رودس) كانت بمثابة نقطة استراتيجية هامة، فقد عمد الأتراك المسلمون بدورهم للاستيلاء عليها خصوصا مع تزايد قرصنة الصليبيين لسفنهم وذلك بعد حصار وضغط متواصلين (أهم حصارين 1310، 1480) مما أجبر رئيسهم (فيليب ري ليل آدام) على الاستسلام في 1522 والهجرة عن الجزيرة في أول يناير 1523 بين عدة مدن منها: (سيفليل إسبانيا) و(كاندي سيلان) و(روما إيطاليا) ، الي أن منح الملك (شارك كنت) للهوسبتاليين السيادة على جزيرة مالطا في 24 مارس 1530.

وبجانب سيادتهم على مالطا ـ بوثيقة (شارك كنت) ـ كانت لهم السيادة كذلك على عدة جزر مثل (دي جوزوا- (De Jozo و(كومين - (Comino بجانب مدينة طرابلس (التي كانت تتبع عرش صقلية). وقد صدق البابا (كليمنت السادس) على ذلك في 25 إبريل 1530 ومن ثم أصبح النظام يمتلك مقرًا وأقاليم جديدة أدت إلى تغيير اسمه في 26 أكتوبر 1530 م إلى "النظام السيادي “لفرسان مالطا” ومنذ ذلك الوقت أصبحت مالطا بمثابة وطنهم الثالث، ومنها استمدوا أسمهم “فرسان مالطا” واستطاع رئيسهم (جان دي لافاليت) أن يقوي دفاعاتهم ضد الأتراك العثمانيين مصدر خوفهم وأن يبني مدينة (فاليتا - عاصمة مالطا حاليا) التي أطلق عليها اسمه وكان مما ساعد على ترسيخ وجودهم في مالطا وقوع معركة (ليبانتوا) البحرية 1571م، بين الروم والأتراك مما أبعد خطر الأتراك ووفر لنظام الفرسان جواً من الهدوء.

وقد تميز هذا النظام منذ إقامته في مالطا بعدائه المستمر للمسلمين وقرصنته لسفنهم حتى كون منها ثروة (ينفقون منها حاليا على الأعمال الخيرية !) ولاسيما في الحصار التاريخي 1565 الذي انتهى بمذبحة كبيرة للأتراك ، كما توسع النظام كثيرًا حتى إن الملك (لويس الرابع عشر) تنازل له في 1652 عن مجموعة من الجزر في( الأنتيل- (Antilles منها:-

سان كيرستوف ـ سان بارتليلي ـ سان كوزوا، وصدق على ذلك في 1653 إلا أن صعوبة المواصلات مع هذه الجزر اضطر النظام للتنازل عنها لشركة فرنسية 1655 وظل النظام في مالطا تحت حماية إمبراطور الدولة الرومانية والكرسي الرسولي وفرنسا وإسبانيا وانتشر سفراؤه في بعض الدول وهو ما كان يعني اعترافًا بالسيادة الشخصية للسيد الكبير “للنظام أو رئيس الفرسان”.

بداية رحلة الشتات للفرسان الصليبيين

وبقيام الثورة الفرنسية 1789 وغزوها إيطاليا فقد الفرسان الصليبيون ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وإيطاليا وانتهى بهم الأمر بفقد مقرهم في جزيرة مالطا نفسها وطردهم منها على يد نابليون أثناء حملته على مصر عام 1798م، فأقاموا بصفة مؤقتة في (ترسيتا) في إيطاليا تحت ضغط من بلاط فينيا، وعندما استولى الأميرال (نلسون) على مالطا من الفرنسيين أقرت اتفاقية الأمنيس (Amiens) عودة الجزيرة للفرسان 1802، إلا أن كونجرس (فاليتا) عاصمة مالطا أسند إدارة الجزيرة للإمبراطورية البريطانية وبالتالي انقطع اتصال الفرسان نهائيًا بمالطا (دولة مالطا الحالية ليست هي فرسان مالطا)، وانقسموا بين البلاد حيث اتجه العديد منهم إلى سان بطرسبرج (وبالتالي أصبح نظامهم الكاثوليكي الروماني الذي يحظى برعاية البابا يخضع لقانون الإمبراطورية الروسية الأرثوذكسية!!) واتجه جزء آخر إلى “كاتانيا” و"فيرارًا" و"روما"، وفي هذه الأثناء اختبر توماكسي 1802 ليكون آخر الرؤساء الكبار للتنظيم.

وبحلول 1805 أصبح الفرسان بلا رئيس حاكم ، ومنذ 1834 ونظام الفرسان يمارس شؤونه من روما بصفة رسمية باسم “العمل الخيري” وفي نطاق المستشفيات (عملهم الأول وقت إنشائهم) حتى أصبح نظامهم أشبه بهيئة خيرية ما تزال تسيطر عليها الروح الصليبية، وأخذت في التوسع حتى فتحت جمعية لها في الولايات المتحدة الأمريكية 1926م.

أما في فرنسا فقد استمرت محاولات إحياء النظام ، وإن كان إنشاء التنظيم لم يكن له اتصال عضوي بالتنظيم القديم والذي استقر نهائيًا في الفاتيكان، كما انتقل بعض أفراد هذا النظام إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعاشوا فترات الحروب الأهلية وقد أصبح رمز نظام (القديس يوحنا) هو صليب أبيض معلق بحبل أسود ولذلك أصبح فرسان الهوسبتالية يعرفون بفرسان الصليب الأبيض.

فرسان مالطا الآن

يقع المقر الرئيسي للمنظمة حاليا في العاصمة الإيطالية روما، ويحمل اسم “مقر مالطا” ، ويرأس الدولة (البرنس أندرو برتي) الذي أُنتخب عام 1988ويعاونه أربعة من كبار المسئولين وقرابة عشرين من المسؤولين الآخرين .

الفرسان والكو ـ كلوكس ـ كلان!

كان بعض الفرسان الذين تفرقوا عقب طردهم من مالطة على يد نابليون قد اتجهوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وصادف وصولهم فترة الحروب الأهلية هناك وشهدت هذه الفترة ظهور منظمة الكو ـ كلوكس ـ كلان، (Ku- Klux _ Klan) الإرهابية العنصرية، التي كانت تطالب في ذلك الحين بالدفاع عن المذهب الكاثوليكي وعن سيادة الرجل الأبيض ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في الحقوق، وتوثقت العلاقات بين فرسان مالطة الفارين إلى أمريكا، وبين (الكوكلوكس كلان) خصوصا أن الطرفان يتفقان في المذهب الكاثوليكي .

وقد جسد هذه العلاقات وعبر عنها تنظيم فرسان الكاميليا (Knights of Camilia) وهو تنظيم سري نشأ داخل (الكوكلوكس كلان)، تبنى نفس مبادئها، وكان تنظيمه (الهيراركي) يشبه تنظيم فرسان مالطة، فهناك المارد الأعظم (Grand Giant) على غرار السيد الأعظم لدى الفرسان ويعاونه أربعة من فرسان الصقر ?Hawks? كما أن طقوس احتفالات فرسان الكاميليا و(الكوكلوكس كلان) تشبه تمامًا احتفالات فرسان مالطة إذ يلبسون ملابس بيضاء عليها صليب أحمر، ويضعون على رؤوسهم أقنعة لا يظهر منها سوى العينين والأنف والفم، ويشعلون المشاعل النارية، ويزيد أعضاء (الكوكلوكس) أنهم يحملون الجماجم التي تنبعث منها نيران حمراء بشكل مرعب!

ومن المهم أن نشير إلى أن كلا الحركتين (الفرسان ، وكوكلوكس) كانتا تركزان على العودة لأصول الدين المسيحي الكاثوليكي حتى إنه ليبدو أن مطاردتهم للسود وكذلك الآسيويين من غير العنصر الأبيض في الداخل كان اضطهادًا (دينيًا) قبل أن يكون (عنصريًا) على اعتبار أن أصل هؤلاء السود والآسيويين (الذين تم جلبهم إلى أمريكا عن طريق تجارة الرقيق) يعود إلى أفريقيا وآسيا حيث غالبية السكان يدينون بالدين الإسلامي (قبل حملات التبشير فيما بعد) هذا فضلا عن أن هؤلاء السود والآسيويين جاؤوا من المناطق التي سبق أن طُرد منها هؤلاء المهووسون دينيًا وعنصريًا ، وهو سبب كافٍ لاضطهادهم وتفريغ شحنات الغضب فيهم..!!

الفرسان الصليبيون يُعيدون تنظيم أنفسهم !

ومع أن تنظيم الفرسان اختفت أخباره منذ العصور الاستعمارية الغربية تقريبا لدول العالم ولم يعد أحد يسمع عنه بعدما استقروا في روما والبعض الآخر في أمريكا ، عادوا بقوة في أوائل التسعينيات ( الفترة التي شهدت تزايد العداء للإسلام كدين والحديث عن استهدافه كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت !! ) وعقدت منظمات الفرسان الصليبية اجتماعًا في جزيرة مالطا في أوائل ديسمبر 1990، هو الأول من نوعه، منذ أخرجهم نابليون بونابرت منها، قبل حوالي قرنين من الزمان ، وكان الاجتماع مثيراً للغاية - كما قال (روجر جيورجو) أحد أولئك الفرسان الذين اجتمعوا بالجزيرة- وبلغ عدد الحاضرين حوالي خمسمائة ـ معظمهم من القساوسة ـ ينتمون إلى اثنين وعشرين دولة .

ولوحظ أن الفرسان الصليبيين المجتمعين اعتبروا هذا اللقاء خطوة باتجاه إحياء وإنعاش تلك المنظمة الكاثوليكية ذات الجذور الصليبية، حتى إنهم قرروا ? بعد جولة واسعة في القلاع والقصور والتحصينات التي أقامها أسلافهم لتصفية الحسابات مع المسلمين في الماضي - التفاوض مع الحكومة المالطية لاستئجار واحدة من تلك القواعد في ميناء “فالتا” ـ العاصمة ـ ليتخذوا منها مركزًا لنشاطهم.

وقد روت صحيفة “هيرالد تبيون” الأمريكية تفاصيل هذا الاجتماع في حينه قائلة : إن “الفرسان” توافدوا على الاجتماع، وقد ارتدى كل واحد منهم ملابس كهنوتية سوداء، يزينها صليب أبيض مزدوج الأطراف، ورأس الجلسات “الأستاذ الأعظم” الذي يقود المنظمة، وهو اسكتلندي سبق أن عمل في حقل التدريس، اسمه اندروبيرتي (60 سنة) وهو أول بريطاني يرأس المنظمة منذ عام 1277، كما أنه الرئيس رقم الثامن والسبعون للمنظمة منذ تأسيسها، ويحمل رتبة “كاردينال” ، ويرأس مجلسًا يتألف من ستة وعشرين “فارسًا” يساعدونه على تسيير شؤون المنظمة وتدعمه أمريكا بقوة !!

علاقات دبلوماسية مع خمسين دولة !!

والغريب أنه اصبح لهذا التنظيم أو منظمة “الفرسان” علاقات دبلوماسية مع خمسين دولة منها دول عربية ومسلمة كمصر والمغرب وتشاد ، كما أن مقرهم الرئيسي (قصر مالطا في روما) له بعض الامتيازات كدولة الفاتيكان، إذ إن لهم محاكمهم الخاصة وجوازات سفرهم الخاصة، بل ويصدرون طوابع بريد خاصة أيضًا.

ويقدر عدد أعضاء منظمة فرسان مالطا بحوالي عشرة آلاف فارس وسيدة كما تقول المواقع المخصصة لهم على الانترنيت (http://www.kwtelecom.com/heraldry/stjohn/sovord.html) ، بينما يقدر عدد المتطوعين الذين يعملون معهم بحوالي نصف مليون شخص، منهم زهاء مائة ألف في فرنسا وحدها، ومثلهم في ألمانيا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وغير المتطوعين في الولايات المتحدة وحدها ألف وخمسمائة فارس، وقد انضم إلى عضويتها عدد من أصحاب الملايين خصوصا أن نشاطهم الحالي خيري ويختص بالمستشفيات مما يغري بالتبرع لهم .

وهم مهتمون بإقامة علاقات دبلوماسية مع مختلف الدول حتى إن رئيسهم (بيرتي) يقول : "إن الدبلوماسية بحد ذاتها ليست من أهدافنا ولكن إقامة علاقات مع الدول تساعد في تسهيل أعمالنا والحصول على الأدوية والمواد التموينية ونقلها إلى المناطق المنكوبة ، ولا ينفي تاريخهم الصليبي إذ يقول : “نحن لا نخفي شيئا، فنحن منظمة دينية قديمة، ولنا تقاليدنا وشعائرنا، لذلك فالجانب البروتوكولي والدبلوماسي في غاية الأهمية بالنسبة لنا، ونحن نبذل جهدنا لتقديم العون للمحتاجين، والقسم الأكبر منا رجال دين وقساوسة”.

والملفت أن دولة الفرسان الجديدة تعتمد في دخلها على تلقى التبرعات بحجة إنشاء المستشفيات وعلى بيع طوابع بريدية خاصة بها ، وتستفيد أيضا من الشهرة التي تجنيها من خلال توزيعها تبرعات كبيرة على المستشفيات وسيارات الإسعاف والأدوية على الدول المختلفة المحتاجة .

ومع أننا لا نستبعد أن يكون هذا الموقف الجديد للصليبيين الجدد ( أي التركيز على العمل الخيري فقط ) هو وليد الظروف الدولية المعاصرة وقيام غيرهم من الغربيين بحمل السلاح لإبادة المسلمين نيابة عنهم ، فالمؤكد أنهم ? باعترافهم ? لا يتنكرون لتاريخهم الصليبي القديم الذي لا يزالون يفخرون به حينما حاربوا المسلمين ونهبوا قوافلهم في البحار .

وبالتالي فخطر الفرسان الحالي ليس أقل خطرا من الماضي ويكفي أن نعرف أن منظمات الإغاثة الصليبية التبشيرية في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان كانت ولا تزال تشكل عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية ، وهم الذين فصلوا (تيمور) عن أندونيسيا الإسلامية ، والأخطر أن دورهم التبشيري لا ينفصل عن الدور الخيري ، والاموال لا تُدفع بغير مقابل تبشيري !!

كيف وصل الفرسان الصليبيون إلى العواصم العربية!!

لقد ظهر فرسان مالطة في مصر عندما أصبح لهم سفارة في القاهرة عام 1980 ويذكر دليل البعثات الدبلوماسية الخاصة بوزارة الخارجية المصرية أن بعثة فرسان مالطة بالقاهرة مكونة من شخصين السفير ومستشار للسفارة ، ولا يذكر الدليل شيئا عن وجود بعثة دبلوماسية مصرية لدى الفرسان ، ولم يعرف كيف استطاع فرسان مالطة الحصول على حق التمثيل الدبلوماسي في دول عربية مثل مصر والمغرب وحتى تشاد الإفريقية ، وعلى مستوى السفارة، وإن كان الأمر مفهوما في ظل وجود دول أخرى صغيرة لا تذكر مثل الفاتيكان وميكرونيزيا التي تؤيد إسرائيل على طول الخط رغم أنها جزيرة صغيرة عدد سكانها بضعة آلاف .

والواضح أن نشاطهم الخيري ، ومزاولة عملهم من دول عظمى مثل أمريكا أعطى لهم جواز المرور للدول الأخرى باعتبار أنهم صاروا ?الآن- هيئة خيرية .

وفي لقاء خاص مع الأستاذ الدكتور/ عز الدين فودة، أستاذ كرسي الدبلوماسية والمنظمات الدولية بجامعة القاهرة حول كيفية حصول مثل هذه الدول التي لا تتعدى مساحتها مساحة أحد الأبنية أو القصور التاريخية القديمة على حق التمثيل الدبلوماسي قال: " من المعروف أن التمثيل الدبلوماسي حق ـ من حيث الأصل ـ لأشخاص القانون الدولي ـ سواء كانوا دولا أو منظمات دولية، بالإضافة إلى الفاتيكان (الكرسي الرسولي) الذي يتمتع بوضع خاص في مسألة التمثيل الدبلوماسي بخاصة في الدول الكاثوليكية".

وبخصوص نظام فرسان مالطة -يضيف د. فودة "نجد أنه نظام تاريخي ظل يحتفظ بالصفة السيادية، حتى بعد انهيار النظام ذاته وخروج الفرسان من مالطة وفقدانهم لأي قاعدة إقليمية، وتحولهم إلى مجرد هيئة خيرية، ومع هذا الوضع احتفظ الفرسان بحق إرسال بعثات دبلوماسية من جانبهم، وعلى مستوى السفراء، وهم بذلك يمثلون استثناء فريدًا في مجال العلاقات الدبلوماسية والقواعد والأعراف المنظمة لها.

ويبدو أن الفضل في استمرار هذا الوضع يرجع إلى بعض الدول الأوروبية بالإضافة إلى الفاتيكان ـ حيث مقر الفرسان الآن ـ فقد أحاطوا الفرسان بالحماية بعد طردهم من مالطة، ومنحوهم بعض الامتيازات، ومنها حق التمثيل الدبلوماسي وذلك حفاظًا على “الرمز التاريخي” الذي يمثلونه، ودورهم البارز في العلاقات بين الشرق والغرب في العصور الماضية ?أيضًا- فالدور الإنساني الذي يقومون به في رعاية المرضى والإسهام في بناء المستشفيات دور له أهميته.

بالإضافة إلى ذلك اسهموا في إرساء بعض قواعد القانون الدولي الخاص بالملاحة البحرية ـ بحكم طبيعة حياتهم في جزر البحر المتوسط ـ مثل قاعدة “حق اللجوء ضد الأخطار في البحر”.

وبشكل عام فإن استمرار وضع فرسان مالطة على النحو السابق، هو استمرار رمزي ـ تاريخي.

ليست سفارة الصهاينة بالقاهرة هي النشاز الوحيد، فهناك “فرسان مالطة” القادمون من قلب العصور الوسطى إلى قلب القاهرة ربيبة صلاح الدين الذي أذل فرسانهم ، وقهر ملوكهم وأسرهم في يوم حطين الأغر !!

www.islamtoday.net

17/10/1423

01/01/2002**

**

  • ﻧُﺼﺐ ﺗﺬﻛﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﺣﺬﻳﺔ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺿﺪ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻳﺘﻮﺳﻄﻪ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﻟﺘﺨﺎﺫﻟﻪ ﻭﻓﺸﻠﻪ**

المصدر :

حتى لا ننسى
حرب الإبادة التي شنها الصرب
على مسلمي البوسنة

**فرسان الإسبتارية (فرسان القديس يوحنا)

سنوات النشاط 1099 إلى الآن

النوع منظمة عسكرية مسيحية غربية

الدور عسكري

المقر الرئيسي القدس, ومن ثم رودس ولاحقا مالطا.

اللقب الإسبتارية, فرسان مالطا

الشعار نؤيد الإخلاص، نؤيد اسلاف الانسانية

ألوان الأسود والأبيض

الأحمر والأبيض

الاشتباكات

الحروب الصليبية

حصار عسقلان (1153)

معركة أرسوف (1191)

حصار عكا (1291)

حصار رودس (1480)

حصار رودس (1522)

حصار مالطا (1565)

معركة ليبانتو (1571)

القراصنة البربر (1607)

غيرها من الخدمة في القوات البحرية الأوروبية.

الموقع الرسمي www.knightsofmalta.com

القائد الشرفي يوحنا المعمدان

القادة

الشرفيون جان دي لا فاليت باريزو، غارنييه دي نابلس

راية الفرسان

السيد الأكبر ووكبار فرسان المستشفى في القرن 14

الدفاع عن أسوار عكا والخليل عام 1291، من قبل دومينيك لويس (1815-1849).**

**اسبتاريه

الاسبتارية ( بالإنجليزي : Knights Hospitaller - بالفرنساوي : Ordre des Hospitaliers ) ، الإسم الأصلى : نظام فرسان الاسبتاريه بتوع القديس يوحنا فى اورشليم ( The Order of The Knights Hospitallers of Saint John of Jerusalem). اتعرفت كمان بنظم " فرسان القديس يوحنا " و " فرسان أورشليم “. فى العصور الأحدث اتعرفت بـ” نظام رودوس " و " نظام مالطه".

طايفه عسكريه دينيه مسيحيه كاتوليكيه أوروبيه إتنشئت سنة 1070 كمجرد جماعه تمريضيه بتروح مع قوافل حجاج بيت المقدس ، لكن مع نهاية الربع الاول من القرن الاتناشر بدأوا ياخدوا شكل عسكرى. مابين 1136 و 1142 حصلوا على قلاع مهمه كهدايا و بحلول سنة 1157 بقوا بيشاركوا فى المعارك العسكريه الهجوميه. فى سنة 1168 شاركوا بـ 500 فارس فى غزو مصر. فى سنة 1130 البابا ادا الجماعه بادچ لونه احمر عليه صليب ابيض بقوا بيحطوه على زيهم الاسود بتاع نظام سانت اوغسطين اللى الجماعه كانت بتنتمى ليه. فى سنة 1248 البلطو الاسود بقى رداء اسود عليه صليب ابيض على الصدر لكن فى سنة 1259 الرداء بقى لونه احمر.

شارك الاسبتاريه فى الحروب الصليبيه و الحروب اللاتينيه فى اوروبا و بعد ما إستولى المسلمين على بيت المقدس سنة 1187 راحوا على عكا. و بعد ما إستولى سلطان مصر الاشرف خليل على عكا سنة 1291 و اتجرح مقدمهم جين دو فيليه Jean de Villiers فى المعركه هربوا على قبرص و استولوا على جزيرة رودس سنة 1310. بعد ما الاتراك غزوا رودوس راحوا على مالطة و قعدوا هناك لغاية ما نابوليون بونابارت غزاها سنة 1798. بابا الكاتوليك إدى طايفة الاسبتارية مكانه فخريه سنة 1879 ، و لسه لغاية النهارده ليها بقايا في أوروبا بإسم فرسان مالطه ( Knights of Malta ).

فرسان مالطا

شعار دولة فرسان مالطا

فرسان مالطه - Knights of Malta - ، معروفه بـ ( دولة نظام الاسبتاريه للقديس يوحنا بتاع اورشليم و رودس و مالطه Sovereign Military Hospitaller Order of Saint John of Jerusalem, of Rhodes, and of Malta ) ، و ( دولة النظام العسكرى فى مالطه Sovereign Military Order of Malta ) و ( نظام مالطه Order of Malta ). نظام فرسان تابع للكاتوليك الروم و امتداد لنظام فرسان الاسبتاريه فى العصور الوسطى ، و دوله اسميه ما لهاش ارض قامت بعد طرد فرسان الاسبتاريه من جزيرة مالطه سنة 1798 على ايد نابوليون بونابارت.

الدوله دى بتصدر باسبورتات وبتصدر عملتها الخاصه و ليها سفارات و مندوبين فى 100 دوله و بتعترف بيها 94 بلد من ضمنها مصر.الدوله دى مش عضو فى الاتحاد الاوروبى و الامم المتحده لكنليها عضو مراقب فيها. مقرها فى روما فى ايطاليا ، و بلغ عدد اعضائها سنة 2009 حوالى 11.000 عضو من بينهم مشاهير كتار زى جورج بوش و نيلسون مانديلا و مؤرخ الحروب الصليبيه جوناثان ريلى سميث. مقدم الفرسان الحالى ( الجراند ماستر Grand Master ) هو ماثيو فيستينج Matthew Festing و هو القائد رقم 79 من سنة 2008. من اشهر مقدميها التاريخيين كان جين دو فيليه Jean de Villiers قائدها نمره 22 اللى اتجرح فى معركة فتح عكا سنة 1291.

مع ان الاسبتاريه ارتبط اسمهم بالحروب الصليبيه ، النهارده فرسان مالطه بيقومو بأعمال انسانيه و صحيه فى انحاء العالم و بيساعدو وقت حصول كوارث او وقوع حروب من غير تمييز بين ديانات و عرقيات.

منقووووووووووووووووووول عن :

ويكيبيديا - الموسوعة الحرة**