الانقلاب الرهيب الزاحف

مشاركة #25 ( اسراء.أ.س ) Apr 28 2010, 10:59 AM

سرد جميل لقصة الأمة الإسلامية والعاملين على نهضتها
بارك الله فيك وجزاك خيرا

طالب عوض الله كتب:
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM

**بسم الله الرحمن الرحيم.

فلا اقول الا ان حامل الدعوة عليه ان يضع امام عينه حب الله والسعي بكل ما لديه من قوة لكسب رضى رب العالمين . وهذا هو الميزان الذي يجب ان يزن كل حامل دعوة عمله واخلاصه مهما كانت مرتبته او مكانه في هذا الجسد .

اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه وجعل عملنا خالصا" لوجهك الكريم .**

**نعم…نعمل لرضوان الله تعالى فقط ، لذا اليك أمير حزب التحرير أختي المتداخلة بارك الله بك:

رسالة أمير حزب التحرير حفظه الله تعالى عبر اذاعة المكتب الاعلامي

رسالة أمير حزب التحرير العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة لشباب حزب التحرير الذين تعرضوا للأذى بسبب ..

تقرير (بيكر - هاملتون)

تعـقـيـبـاً على مـقـال صحـيـفـة “لا فانجوارديا” الاسبانية

لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة لأمير حزب التحرير

العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة حفظه الله تعالى

لشباب حزب التحرير الذين تعرضوا للأذى بسبب توزيع إصدار الحزب (النداء) وإصدار ( الاتفاق الكارثة)]

أيها المستمعون الكرام،

بعد قيام شباب حزب التحرير بتوزيع إصدار الحزب المعنون بـ (نداء من حزب التحرير إلى أهل فلسطين بعامة، وفتح وحماس بخاصة) وإصداره المعنون بـ (الاتـفـاق … الكارثـة: إعلانُ فتح وحماس الالتزامَ بقرارات القمم العربية والاحترامَ للقرارت الدولية ولاتفاقيات المنظمة، وكل هذه تعترف بدولة يهود!) فإنهم تعرضوا للأذى، والضرب حتى سالت دماؤهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وقد أرسل أمير الحزب العالم عطا أبو الرشته حفظه الله، الرسالة التالية إلى هؤلاء الشباب الذين أوذوا في سبيل الله تعالى وإليكم نصها:

(الإخوة الكرام ،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.

لقد علمتُ تعرضكم للأذى في سبيل الله على أثر (النداء) و(الكارثة)، ولقد سَرَّني ذلك وأحزنني في آن:

لقد سَرَّني لأن ثباتكم على الحق وصبركم على الأذى وأنتم تصدعون بأمر الله، ذكَّرني بثبات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحق وصبرهم على الأذى، فاستبشرتُ خيراً بأن ما ينتظر هؤلاء الشباب المؤمن هو ذاك الذي ناله أولئك الصحب الكرام من خير وأجر ونصر.

وأحزنني أن مسلمين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله يسفكون دماءهم ليمهِّدوا بها طريق الموافقة على قرارات تُقِرُّ كيان يهود في الأرض المباركة، ومع ذلك يرقصون فرحاً بهذه الموافقة بدل أن تغلي الدماء في عروقهم وهم يرون أرض الإسراء والمعراج يوقَّع على بيعها بالتدريج! لقد أحزنني أن يستطيع زعماؤهم بالتلاعب بالألفاظ وبالمناورات في الكلام، أن (يسوِّقوا) لهم الموافقةَ على القرارات الدولية والقمم العربية واتفاقيات المنظمة على أنها ليست اعترافاً، في الوقت الذي هي فيه صريحةُ النص عليه، بل (يسوِّقونها) لهم على أنها نصر لفلسطين وبطولة! فإذا قام شباب حزب التحرير يقولون الحق ويضيئون النور ليُزيلوا الظلام من أمامهم، والغشاوة عن عيونهم، قاموا في وجه هؤلاء الشباب يؤذونهم ويُدْمون رؤوسهم ويضربونهم ويضيِّقون الخناق عليهم، ليس هذا فحسب بل يطلقون النار في الهواء إرهاباً لهم!

الإخوة الكرام

لا تيأسوا من روح الله، فإنَّ تضليل الزعماء لأشياعهم لن يطول، والمناورات بالكلام والتلاعب بالألفاظ حبلهما قصير، وهم ما داموا قد ساروا في طريق التنازل، وقبلوا تقاسم فلسطين مع يهود، بل قبلوا بما يلقيه يهود لهم من فضلات فلسطين، ما داموا قد ساروا في طريق التنازل هذا، فقد هانوا على أنفسهم، ولن يتركهم يهود حتى يقولوها بأفواههم حرفاً حرفاً كما قالها أشياعهم من قبل.

أيها الإخوة

إنكم كالشمعة التي تحترق لتنير الطريق أمام الآخرين، ولكم بذلك الأجر والنصر بإذن الله، ولن يطول ذلك الوقت الذي يدرك فيه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أنَّ الحق معقود لكم لواؤه، وأنه هو الذي يمكث في الأرض، وأما الزَّبَدُ فيذهب جُفاءً. وكذلك لن يتأخر ذلك اليوم بإذن الله الذي سيرى فيه كلُّ ذي عينين أنَّ الطريق الذي تسلكون هو امتدادُ الفتح الذي قاده الفاروق، والتحرير في عهد الناصر الذي قاده صلاح الدين، وسيعلمون عندها أنَّ هذا الشبل من ذاك الأسد. أما الذين هم عميُ البصر والبصيرة، الذين لا يعقلون ولا يَرَوْن ولا يسمعون، فلن يضروا الله شيئاً.

أما الإخوة الذين سالت دماؤهم على أيدي أولئك المسلمين المضلَّلين في الوقت الذي كان فيه الإخوة يبصِّرون أولئك بالحق والحقيقة، فلهم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» رواه مسلم.

وأما أولئك المسلمون المضلَّلون، فرغم الأذى الذي لحقكم منهم، فلا تنقموا عليهم، بل أشفقوا عليهم مما هم فيه، فلن تلبث الغشاوة أن تنقشع عن عيونهم بإذن الله، وعندها سيعلمون ويدركون أنكم كنتم لهم ناصحين، صادقين في نصحكم، ومن ثم يأتونكم بلسان حال إخوة يوسف {تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ}.

وفي الختام، أيها الإخوة الكرام، فعَوْدٌ على بَدء:

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم

في الأول من صفر الخير 1428هـ

الموافق 19/02/2007م

منقول: حزب التحرير _ المكتب الاعلامي

www.hizb-ut-tahrir.info

اللهم تقبل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم

ونعود لاحقاً لمتابعة بقية المشاركات بعون الله

مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm

**بسم الله الرحمن الرحيم.

6?لا نغفل عن مخططات اعداء الامة , لانها لن تقف مكتوفة الايدي وستقوم باستغلال اي امر او فعل اي شيء من شأنه اضعاف هذا الجسد " اهل الحق " .**

وحينما ضاعت فلسطين بعد تآمر بريطانيا ودول مستعمرة أخرى مع اليهود، وبالاستعانة مع بعض الأنظمة العربية حينها، أصبحت فلسطين مثلاً لضياع الحقوق وضياع البلدان، فقيل تعليقاً على احتلال بلد ما: سيضيع كما ضاعت فلسطين، ومنذ عام 1948م والمنابر تصدح بأصوات المنادين بتحرير فلسطين وتبتهل بالدعاء إلى الله أن ينصر المسلمين في فلسطين، ثم أُضيف إلى الدُّعاء كشمير، ثم الجزائر قبل خروج الاحتلال الفرنسي، وأُضيفت الشيشان، والبوسنة، وكوسوفا، وأفغانستان، والعراق، والصومال، وجنوب السودان، وجنوب لبنان… والقافلة طويلة، لا يعلم إلا الله سبحانه متى تتوقف؟ طالما بقي هؤلاء الحاكمون في سدة السلطة، وبقيت الأمة مشتتة ممزقة، وطالما بقي الإسلام مغيباً عن السلطة والمجتمع، وبقيت بلاد المسلمين ساحة مفتوحة للصراع الدولي، وكأنها بيت بلا سقف، وأرض بلا مالكين.

لقد تجرأ الأعداء على أمتنا حينما وجدوا جيشاً كبيراً من العملاء والمرتزقة يتسابقون في خدمتهم، ويتفانون في تنفيذ مخططاتهم المدمِّرة، ومن هنا يدرك كل عاقل في الأمة خطورة أن يكون المسلم عميلاً في العراق، أو في أفغانستان أو في لبنان، أو في فلسطين، إن العمالة قذرة كقذارة الخيانة، ويجب أن لا يستهين أحد بوصف «العمالة» فالعميل مخلب قط للعدو!!، والعمالة ممكن أن تتمثل في من أعمى الله قلبه وتمتع بطيش وطفولية فكرية فدخل بأعمال أدت لخدمة الأعداء والدخول في العمالة دون أن يدر ي، وأمثال هؤلاء يكونون أخطر على أمتهم من العدو نفسه لأنهم قد يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً، وليس غريباً وجود تلك الشخصيات المريضة في المجتمع لما سيرد لاحقاً.

الأخ الحبيب

في سنة 1953 كان بزوغ نور من المسجد الأقصى يعلن انطلاق مسيرة أحباب الله باعلان تأسيس حزب التحرير، ونشر بين الأمة أفكاره في بعض الكتب المعتمدة، وكان منها كتاب: ( مفاهيم حزب التحرير ) الذي تنبأ بالوضع الحالي حيث يقول:

( والكفاح السياسي يوجب عدم الاستعانة بالأجنبي أيا كـان جنسه ، وأيا كان نوع هذه الاستعانة ، ويعتبر كل استعانة سياسية بأي أجنبي وكل ترويج له خيانة للأمة ويوجب أيضا العمل لبناء الكيان الداخلي في العالم الإسلامي بناء سليما ، ليكون قوة عالمية لها كيانها المتميز ، ومجتمعها السامي . وهذه القوة تعمل لأخذ زمام المبادرة من كلا المعسكرين لتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم وتتولى قيادته . ويوجب الكفاح السياسي أيضا محاربة الأنظمة والقوانين والشرائع الغربية ، وكافة الأوضاع الاستعمارية ، كما يوجب رفض جميع المشاريع الغربية ، ولا سيما البريطانية والأميركية ، سواء المشاريع الفنية والمالية على اختلافها ، أو المشاريع السياسية على تنوعها . ويوجب أيضا نبذ الحضارة الغربية مطلقا ، ولا يعني ذلك نبذ الأشكال المدنية ، لأن المدنية يجب أن تؤخذ إذا كانت ناتجة عن العلم والصناعة ، ويوجب أيضا قلع القيادة الفكرية الأجنبية من جذورها . ويوجب كذلك نبذ الثقافة الأجنبية التي تتناقض مع وجهة النظر الإسلامية . ولا يعني ذلك العلم ، لأن العلم عالمي ، ويجب أن يؤخذ من أي جهة لأنه من أهم أسباب التقدم المادي في الحياة .

والكفاح السياسي يقتضي أن نعلم أن الاستعماريين الغربيين ولا سيما البريطانيين والأمريكان يعمدون في كل بلد مستعمر إلى مساعدة عملائهم من الرجعيين الظلاميين ، ومن المروجين لسياستهم وقيادتهم الفكرية ، ومن الفئات الحاكمة ، فيهرعون إلى إسداء المعونة لهؤلاء العملاء في مختلف الأقاليم ، لوقف هذه الحركة الإسلامية ، وسيمدونهم بالمال ، وغير المال ، وبكافة القوى التي تلزمهم للقضاء عليها ، وسيقوم الاستعمار مع عملائه بحمل علم الدعاية ضد هذه الحركة التحريرية الإسلامية ، باتهامها بمختلف التهم : بأنها مأجورة للاستعمار ، ومثيرة للفتن الداخلية ، وساعية لتأليب العالم ضد المسلمين ، وبأنها تخالف الإسلام ، وما شابه ذلك من التهم . ولهذا يجب أن يكون المكافحون واعين على السياسية الاستعماريـة ، وعلى أساليبها ، حتى يكشفوا خططها الاستعمارية داخليا وخارجيا في حينها ، لأن كشف خطط الاستعمار في حينها يعتبر من أهم أنواع الكفاح .

ولهذا فإن حزب التحرير يعمل لتحرير الأقاليم الإسلامية من الاستعمار كله . فهو يحارب الاستعمار حربا لا هوادة فيها ، ولكن لا يطلب الجلاء فقط ، ولا يطلب الاستقلال المزيف ، بل يعمل لاقتلاع الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمر من جذورها ، بتحرير البلاد ، والمعاهد والأفكار ، من الاحتلال ، سواء أكان هذا الاحتلال عسكريا ، أو فكريا ، أو ثقافيا ، أو اقتصاديا ، أو غير ذلك . ويحارب كل من يدافع عن أي ناحية من نواحي الاستعمار حتى تستأنف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية التي تحمل رسالة الإسلام للعالم كافة ، والله نسأل ، وإليه نبتهل ، أن يمدنا بعون من عنده ، للقيام بهذه التبعات الجسام ، إنه سميع مجيب . ) أنتهى النقل.

وقافلة أحباب الله تسير والرب راعيها باذن الله رغم حقد الحاقدين:

﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.﴾ **

طالب عوض الله كتب:
مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm

**بسم الله الرحمن الرحيم.

4 ? ومن باب الحرص على العمل , يجب ان يكون وبشكل دائمي حالة من التنظيف و ازالة اي شوائب او اجسام غريبة “”" لا تنتمي لنقاء وصفاء ونبع هذة العقيدة “”" دخيلة على هذا الجسم الدعوي فعلينا ان نحافظ على مناعة وقوة هذا الجسد ليكون قويا" بحمله الاسلام للعالم اجمع .

5 ? وهناك عدة نقاط يجب ان لا نغفل عنها :

  • غايتنا " نيل رضوان الله سبحانه وتعالى ".
  • قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .
  • المراجعة المستمرة للمبدأ الاسلامي بفكرته وطريقته .
  • تناول جرعات وشحنات ايمانية من شأنها المحافظة على العقيدة الاسلامية اساسا" في تكوين شخصياتنا الاسلامية " عقلية ونفسية ".
  • الرابطة الحزبية . " من عمل او تبني او من الناحية الادارية ".**

**نعم ما توصلت اليه الأخت الفاضلة فنحن في هذا الوقت العصيب في حاجة ماسة للأمل بنصر الله أولا، والتمسك بحبل الله والتقيد بما تمليه علينا عقيدتنا من انتهاج طريقة توقيفية لا يجوز العمل بخلافها أو اجتهاد غيرها، وإلا نكون قد تهنا في متاهات السُبُل المُبعدة عن سبيل الله، ومن مستلزمات الطريقة أنها أوكلتنا الإبداع في اجتهاد الوسائل والأساليب المناسبة لكل أمر وحادث وعمل يطرأ على أن تكون من جنسها، لذا اقتضى أن يتمتع حامل الدعوة الساعي للتغيير بعقلية سياسية واعية ومستنيرة، وأن لا يتوانى طرفة عين عن تحليل سياسي واعٍ لكل ما يستجد من وقائع وأحداث، رابطا إياها بمعلوماته الدقيقة عن واقع الخارطة السياسية والمواقف الدولية والتغيرات التي قد تطرأ عليه من تعديلات لسبب أو آخر ووجهة نظره المتبناة.

وبناء عليه فإن من لوازم الاعتقاد وصحة التحليل السياسي وسلامة القرار: إقران الأمَل بقاعدة ربط الأسباب بمسبباتها، والأمل إذا زاد عن حده أو كان في غير موضعه انقلب إلى ضده، فلزم أن نعود إلى دراسة وإعادة نظر في واقع الإرهاصات والبشائر، وعليه أرى من الضرورة التفريق بين الإرهاصات والبشائر، من منطلق تعريفيهما وواقع كل منهما، إذ أن الإرهاصات تعني الدعائم، والبشائر هي الأدلة وما يستأنس به. ومفهوم ذلك أن الأولى تؤثر تأثيراً مباشراً على العمل ودعمه ونجاحه، والثانية نفسية لا تؤثر تأثيراً مباشراً على العمل.

وهذا يعني أن على حملة الدّعوة العمل الجاد لإيجاد الإرهاصات التي لا يتحقق حُسن العمل إلا بالعمل على إيجادها، ولا يتحقق الهدف إلا بالعمل الجاد لإيجادها. في حين أن البشائر يُستأنس بها فقط وقد تتحقق، وممكن أن لا تتحقق، وغالبها ـ أي البشائر ـ أتى في ظلال أحاديث تتناول الإخبار عن علم الغيب، وأحاديث علم الغيب لم يحدد منطوقها لها زمناً محدداً. أو أتت من خلال استنتاجات سياسية قد تتغير معطياتها أو نتائجها.

علاوة على أن الاستنتاجات السياسية قد تؤدي إلى نتائج خاطئة إن استندت إلى قواعد أو معطيات خاطئة أو تحليل سياسي غير دقيق. مثال ذلك أن البعض يرى في مشاكل الاقتصاد الأمريكي من البشائر، في حين يرى آخر أن مشاكل الاقتصاد الأمريكي نذير سوء، إذ هو أحد عوامل تطلعهم إلى حرب المسلمين لتحسين اقتصادهم باستيلائهم على موارد البلاد وتحكمهم المباشر بها.

.قد يقال أن البحث جدلي أي بحث عقيم لا يؤدي إلى نتائج، ولكني أرى فيه خِلافَ ذلك، فأرى فيه نقاشاً هادفاً لا بد منه لضمان حُسن العمل، وللحيلولة دون تأخر النصر والانتكاس، خاصة وأن المؤشرات تنبئ بمصائب وكوارث قد تلحق بالأمة نتيجة الحروب الصليبية القادمة التي يستعد لها الكفار يُساندهم جميع حكامنا في العالم الإسلامي لضرب الإسلام والمسلمين والعمل الإسلامي بدءً بأرض العراق وأفغانستان، نسأل الله تعالى أن يجنبنا الشرور والمكارة والأهوال، وأنبه في هذا المقام أن من الانتحار السياسي أن نكونَ كالنعامة تدفن رأسها بالرمال مظنة ألا يراها الصياد، فلا نعطي هذا الموضوع حقه من النقاش الهادف البعيد كل البعد عن الجدل العقيم الذي نسأل الله تعالى أن يجنبنا انتهاجه، وأن نكون من الباحثين عن الحقيقة، الممتثلين بما يمليه علينا واجب الامتثال للشرع، الذين يصفهم شوقي في قصيدة " الخلافة الإسلامية ":

وَمِنَ ألرِجالِ إذا انبريت لَهَدْمِهِم = هَرَمٌ غليظَ مَنـــاكِبِ الصفاحِ

فإذا قذفتَ الحَقَ في أجــلادِهِ = ترَكَ الصًِراع مُضَعْضَعَ ألألواحِ

وبالرغم من كل البشائر ـ سواء البشائر النقلية أو البشائر الحسابية ـ فإن لم تستوف الشروط المطلوبة في العاملين وعملهم وإعدادهم فلن يتحقق الهدف بالرغم من كل البشائر، والبشارات.ودليل ذلك مفهوم آية: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يُشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ومفهوم المخالفة للآية أن الوعد ليس لغير الذين أمنوا وعملوا الصالحات حقيقة، فأتى وصف الجماعة الموعودة شرطاً لازماً لتحقق الوعد، فلا يكون الاستخلاف والتمكين وتبديل الخوف بالأمن إلا لمن يستحقه، والاستحقاق مشروط صراحة في سياق الآية.

.لذا يجب أن تقرن دراسة الإرهاصات والبشائر بدراسة " العقبات والموانع " ونتبحر في دراستها، ونواصل إعادة النظر في عملنا وفي تركيبية تكتلنا، وفي أفكارنا المطروحة وتنقيتهم من الشوائب لاتصالهم المباشر لا بل تحكمهم في الإرهاصات والبشائر، ونحول بين المعوقات والموانع وبين تأثيرهم السلبي على العمل، وأن يُقرن البحث بالمعوقات والموانع بالبحث في الإرهاصات والبشائر، والعمل على الحيلولة بين الأولى وبين أن تؤثر على عملنا، بنفس القدر الذي نبحثه في إيجاد الإرهاصات والإستأناس بالبشائر.

أرى في مسألة " إعادة النظر " الحرص المطلوب للمحافظة على التكتل ونقاء أفكاره وقيمه الذاتية، علاوة على أنها حكم شرعي نبه الله تعالى رسوله الأمين لإعمالها في مناسبات عدة في القرآن الكريم، منها: ( عَبَسَ وَتوَلّى أن جاءهُ الأعمْى، وما يُدريك لعله يزكى، أو يَذكرُ فتنفعه الذكرى، أمّا من استغنى، فأنت له تصدى.) وقوله تعالى: ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.) وقوله تعالى ( ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا. ) وقوله تعالى( عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين.)

كما أنها قد جاءت في إجماع الصحابة في مواقف عدة: منها طلب أبي بكر من عمر إعادة النظر في موقفه من نفيه لموت الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا عمر والمسلمين: ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.) وحين خاطب عمر أيضا في واقعة الردة بعد ذلك:أجبارٌ في الجاهلية، خوارٌ في الإسلام يا عمر؟ والله لو منعوني عقال بعير كانوا يٌؤدونهُ لرسول الله لجاهدتهم فيه. ) وما ذلك إلا طلب إعادة النظر في مواقف وآراء.

في أحد معارك المسلمين وعندما لم يتمكنوا من فتح أحد الحصون، طلب قائد الجيش البحث عن سنة مغيبة ربما غفلوا عنها، وبسببها ربما تأخر النصر، وعندما ظنوا أنه ربما يكون ترك السواك، وعندما بدأوا بالتسوك آذن الله بالنصر ودك الحصن… ليس مرادي في ذلك الدعوة إلى التسوك أو إطلاق اللحى ولبس الدشداشة وتغطية الرأس بالعمامة، بل إعطاء كل ما يمكن أن يكون معوقاً حقه من الدراسة والتمحيص وتحاشي ما نراه معوقاً، والعمل على إيجاد ما نراه داعماً وبذلك نكون قد أخذنا بقاعدة " ربط ألأسباب بمسبباتها "، وأخذنا الحيطة لأي أمر مهما صغر كان المفروض أن نأخذ به، أو أي أمر يقتضي اجتنابه وتحاشيه، وكل عقبة في طريقنا تعطل العمل أو تأخر الوصول إلى الهدف يجب تحطيمها، وذلك من دعاوى الكياسة والفطنة والوعي السياسي المستنير الذي ألزمنا بها الحكم الشرعي، والذي أوجبه علينا كوننا حملة دعوة ساعون للتغيير.جاء في الحديث الشريف: ( المؤمن كَيّسٌ فطِن.) وجاء أيضا: ( أنت على ثغرة من ثغر اٌلإسلام فلا يُأتين بها من قبلك.)، فعدم توفر الوعي السياسي والكياسة والفطنة في حملة الدعوة يُؤدي إلى سلبية العمل، وربما فشله وتأخر وإعاقة الوصول للهدف.

ونعود لاحقا بعون الله**

مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) apr 27 2010, 10:49 pm

**بسم الله الرحمن الرحيم.

3 – ان حاملين لواء الاسلام هم اشخاص مؤمنين بعقيدة الاسلام , هاضمين لفكرته , عاملين بطريقته , مخلصين بدعوتهم , وحريصين كل الحرص على نشر الاسلام للعالم اجمع . " جاء الاسلام ليخرج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد." ولهذا نجد ان كل انسان مسلم بغض النظر عن الفئة " زعماء , مفكريين , اصحاب نفوذ, عامة الناس " التي ينتمي اليها , قد زرعت فيه العقيدة الاسلامية ايمان يجعله ينتمي الى هذا الجسد الواحد , الجسم الواحد , الكيان الواحد وهذا ما عاشه الصحابة رضوان الله عليهم . " انما الؤمنون كالجسد الواحد ".**

نعم حملة الدعوة الاسلامية: انهم ليسوا مجرد حملة دعوة بل هم الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، انهم الصفوة المختارة بإمارة مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، وصاحبه وخلفه سماحة الشيخ عبد القديم زلوم، وصوت الحق تحت قبة البرلمان، رافض الثقة بالحكام ورافض سن أنظمة وأحكام الكفر، سماحة الشيخ أحمد الداعور. نعم : إنّهم حاملوا لواء التغيير ، ركبوا منهج السبيل، خصماء الشيطان الرجيم وطواغيته في الأرض، بهم سيصلح الله البلاد إن شاء الله، ويدفع عن العباد، وبهم من شابه الصحابة وأصحاب عيسى بن مريم الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. صبروا على البلاء والعذاب وقطع الأرزاق والأعناق والتشرد في البلاد، صادعين بأمر الله، جاهرين بدعوة الحق، حاملين مشعل الهداية للناس كافة، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. إنّهم أمل الأمة ورجائها وقادتها للخير والنصر أن شاء الله. حملوا الدعوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وقاوموا الفساد والعملاء وسفروا بالدعوة لم يداجوا لم ينافقوا ولم يهادنوا، علموا الصبر كيف يكون الصبر. وعلموا الطغاة والطواغيت وجهابذة الإجرام كيف يكون جلد الرجال، أرهبوا الحكام ودول الكفر ومخابرات الكفر، صبروا على مؤامرات الأعداء ومن في كنف الأعداء من أعوان الطواغيت ومرتزقة وبطانة الحكام ومن ملأ الحقد والغل قلوبهم من الحركات والتجمعات الحاقدة حتى بعض الحركات المدعية الانتساب للإسلام، الذين ارتضوا لأنفسهم القيام بما عجزت عنه مخابرات ألأعداء. أسأل الله أن يوفق من بقي منهم ومن تبعهم وسار على نهجهم بأمارة شيخ الشيوخ أمير حزب التحرير سماحة الشيخ عطاء أبو الرشته وأن يتم وعده الحق على يدهم بإقامة الدولة الإسلامية ورفع راية العقاب.

إنّهم من عاهد الله تعالى على العمل الجاد لتحقيق إقامة الخلافة الاسلامية فرض الفروض وتاجها، فأنبرى لإخراسهم وإسكاتهم والقضاء على دعوتهم مجرمون عتاة لا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة، فتحوا السجون والمعتقلات، وأعملوا في الظهور السياط، عذبوا وفتنوا شباب لم تهن لهم قناة صدقوا الله ما عاهدوا عليه، فمنهم من قضى نحبه في سجون الطغاة من هول التعذيب ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وفي محاولات الطغاة لإطفاء شعلة نور بزغ من المسجد الأقصى، استعانوا بأصحاب التقوى الضائعة، والنفوس الفاجرة من شيوخ سلطان ومتأسلمون، لينبروا لفتنتكم وصد الناس عن كلمة الحق، فالفوا فيكم الكتب المخابرتيية، وفبركوا الفتاوى الضالة، وتخصصت منتديات بل مستنقعات آسنة الرائحة للنيل منكم تكذيباً وتكفيراً، ودعا سفهائهم من على المنابر الله عليكم أن يأخذكم أخذ عزيز مقتدر، وكيف يرضى الله لأحبابه الفتنة وقهر الرجال، لا لن يقبل الله ذلك:

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين. وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ. وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.﴾

ونعود لاحقا بعون الله

مشاركة 2 الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM

بسم الله الرحمن الرحيم .

الطبقية الحزبية :

سير الحزب مع الامة , منذ نشأته الى يومنا هذا , كان الغرض منه افهام ابناء الامة ما يتبناه من أفكار وآراء وأحكام , ولتبيان قضيتهم المصيرية الا وهي الاحتكام لشرع الله و رعاية شؤونهم وفق الشريعة الاسلامية .
و لهذا كان من الطبيعي انضمام اشخاص من جميع فئات المجتمع في صفوف الحزب . ولكن هناك فئة " الفعاليات والزعماء " اذا آمنت بهذة الفكرة وانضمت للحزب يكون جانب التأثير و الكسب أقوى واسرع . كما حدث مع سيدنا مصعب بن عمير في المدينة , عندما أسلم على يديه سادة الاوس والخزرج : سعد بن عبادة وأسيد بن حضير وسعد بن معاذ, فكانت النتيجة ايمان اهل المدينة بغالبيتها ودخولها بالاسلام خلال سنة واحدة .

إ

قتباس

وبناء عليه فلا ضير أبداً أن يصل إلى المراكز القيادية والإدارية في التكتلات المستهدفة التغيير أقوى الأفراد لتحمل ذلك باعتبار التمكن الفكري والإداري فقط بغض النظر عن طبقاتهم، وأن 00يصل إليها أقوام من بُسطاء الناس وعامتهم، وأن تكون الأولوية في توكيل المهمات والأعمال الحزبية لجميع الأفراد من كل الطبقات من هذا المنطلق، فيفاضل في انتقاء الأفراد لهذه الأعمال بالصلاحية الفكرية والإدارية ليس إلا، وتعتبر عملية انتقاء الأفراد لتلك الأعمال والمهمات على أساس طبقـي كنوع من الغــرور القاتــل والانتحـــــــار الموصل للطبقيـــــة الجوفـاء الموصلة بالتأكيد للتصدع وبالتالي للانهيار والفشل.

و لهذا كان لا بد من الحرص على عدة امور تفاديا" لوجود طبقية حزبية : صهر جميع اعضاء هذا الكيان في بوتقة الاسلام " غايتهم وعملهم وثقافتهم واحدة “, والاحتكام للشريعة الاسلامية في علاقتهم” فلا تكون الزعامات ولا اللقاب مقياسا" في علاقتهم او في تحديد مهماتهم " , والانقياد والقيام باوامر وتوجيهات الحزب … كل هذا يساعد على جعل الحزب هو القائد الوحيد بدون نزاع او خلاف ولا يترك مجال في امكانية وجود اعضاء ضعيفة تؤثر سلبا" على عمل الحزب . فعندها فقط يكون الحزب قادر على القيادة بقوة وثبات , ويقدم للامة القدوة والمثل الصالح والحقيقي في حمل الدعوة .

**وعام 2006 كان من الأعوام السوداء التي مرّت على سكان فلسطين حيث كانت انتخابات مجلس الضرار المسمى " المجلس التشريعي الفلسطيني " وخاضت حركة حماس المعركة تحت شعار " الاسلام هو الحل " وأوصلها هذا الشعار لمعظم كراسي مجلس الضرار ومن ثم لتولي الوزارة الفلسطينية، وكان الانقلاب الرهيب الذي زحف على سكان فلسطين بصورة اقتتال بين الفصيلين. ولأنّ حزب التحرير هو الرائد والقوام على الأمة فقد نشر البيان التحذيري التالي:

إقتباس

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء من حزب التحرير

إلى أهل فلسطين بعامة، وفتح وحماس بخاصة

يا أهل فلسطين، يا أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، يا أهل المسرى أولى القبلتين وثالث الحرمين

يا أحفاد الفاتحين، يا أحفاد الفاروق عمر والأمين أبي عبيدة وخالد وشرحبيل …

يا من جُبلتْ أرضكم بدماء الشهداء، فلا يخلو شبر منها من دم شهيد أو غبار فرس لمجاهد …

يا كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

كيف يقتتل أبناؤكم، يسفكون دماءهم، ويقتلون أنفسهم، وأنتم تسمعون وتنظرون؟! إن الذين يُقتلون هم أبناؤكم، دمهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام، وسفك دم زكي بريء لا يدنو من فظاعته ذنب أو إجرام.

إن حزب التحرير يناشدكم أن تمنعوا أبناءكم من سفك دمائهم وأنتم على ذلك، بإذن الله، قادرون، وأن تأخذوا على يد كبرائهم الذين يدفعونهم إلى الاقتتال، وذلك قبل أن يقودهم الشيطان إلى المهالك فيرديهم ويرديكم، وعندها يكون واقع حالكم (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ)!

وأنتم يا قادة فتح وحماس،

لقد جئتم شيئاً إدّاً تكاد السموات والأرض يتفطرن منه، وتخر له الجبال هدّاً. إنكم تقودون شبابكم خدمةً لمصالح أمريكا وأوروبا ويهود، تقودونهم لقتل أنفسهم بدل أن يقتلوا عدوهم، والعدو معلوم لكم غير مجهول، يضحك ملء شدقيه على ما تفعلون!

علامَ أيها الكبراء تقتتلون؟

أتقتتلون على سلطة لا حول لها ولا قوة، فرئيسها لا يستطيع الحركة إلا بإذن يهود: إن منعوه من الحركة سكن، وإن أذنوا له بالحركة تحرك، حتى إن تنقله (الميمون) بين مكتبيه في غزة والضفة يحتاج إلى إذن وإلا قبع مكانه دون حراك!

أو تقتتلون على حكومة يمكث رئيسها على معبر رفح ساعاتٍ وساعاتٍ، مطرق الرأس يلفه الذل والهوان، وهو جالس على مقعد هزيل ينتظر الإذن من يهود بالعبور!

أو تقتتلون على وزارة أو برلمان، يُعتقل وزراؤها ونُوابُها، ويُجَرُّون إلى الزنازن وأقفاص المحاكم! أَوَمثلُ هذه (المناصب)، يستأهل قتالاً بل سجالاً؟!

أتقتتلون على برنامج سياسي بشروط الرباعية أم ببنود الوثيقة؟ أليست كلتاهما (تُقَزِّمُ) القضية إلى المحتل عام 67 أو إلى شيء منه، وأن تقام فيه شبه دولة بجانب دولة يهود في المحتل عام 1948 … معظم فلسطين؟ أوليست كلتاهما جريمةً عند الله ورسوله والمؤمنين؟

أو تقتتلون على الاعتراف بدولة يهود أم هدنة طويلة الأمد مع يهود؟ أليس الأمران هما اعترافاً بدولة يهود؟ أليست الهدنة بل مجرد التفاوض مع دولة قائمٍ كيانها كله على أرض إسلامية احتلتها وأخرجت منها أهلها، أليس مجرد الجلوس معها هو اعترافاً بها؟ إنها ليست دولةً قائمةً على أرض لها لم يفتحها المسلمون كالهدنة مع أهل مكة قبل فتحها، ولو كانت كذلك لكانت الهدنة معها ليست اعترافاً، لكن دولة يهود ليست كذلك فكل كيانها قائم على فلسطين، البلد الإسلامي العظيم، فهل تختلف الهدنة معها عن الاعتراف بها؟ وهل القول بالاعتراف الواقعي بها يختلف شرعاً عن القول بالاعتراف الرسمي بها، أو هو تلاعب بالألفاظ لا غير؟ ثم أليس كل ذلك جريمةً كبرى عند الله ورسوله والمؤمنين؟

فعلامَ تقتتلون؟

إنكم تقتتلون على قبض الريح، بل يا ليتكم تقتتلون على قبض الريح فحسب، وإذن لقلنا صبيةٌ يعبثون، لا ضراً ولا نفعاً، ولكنكم تقتتلون على قبض الشر والدم، وإهلاك الزرع والضرع، وإزهاق البلاد والعباد.

إن حزب التحرير يناشدكم، بل ينذركم ويحذركم من قيادة الناس إلى الهلاك لخدمة مصالح أمريكا وأوروبا ويهود، أفلا ترعوون؟ أفلا تستحيون من الله ورسوله والمؤمنين؟ أفلا تخجلون؟

إن من اتقى الله منكم وكانت لديه بقية من حياء، فليطلِّقْ ثلاثاً هذه السلطة الهزيلة ومؤسساتها الساقطة من حكومة وبرلمان …، فهي سلطة أنشئت باتفاق أوسلو المشؤوم، هي سلطة تحت ظل الاحتلال لا سيادة لها ولا سلطان. ليكن موقعكم جميعاً في وجه عدوكم، يداً بيد لتعيدوا فلسطين، كل فلسطين كاملةً إلى ديار الإسلام … إن كنتم مؤمنين.

أما أنتم يا شباب فتح وحماس،

إنكم أنتم الذين تستحقون النصح والنصيحة، فالخير معقود عليكم بإذن الله. لقد قمتم، أولَ ما قمتم، لتقاتلوا يهود وتحرروا فلسطين، على هذا الأمر العظيم جَمَعَكم كبراؤكم، واستطاعوا تجنيدكم تحت هذه الحجة لقتال عدوكم، فاستجبتم لهذا الهدف النبيل، فكيف تتركونه وتقبلون توجيه بنادقكم تجاه إخوانكم عامدين متعمدين (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمً). إن قتل النفس الزكية البريئة أعظم عند الله من زوال الدنيا، وصدق رسـول الله صلى الله عليه وسلم (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) أخـرجـه الترمذي من طريق عبد الله بن عمرو.

إن حزب التحرير يناشدكم ألا تطيعوا قادتكم في قتال بعضكم بعضاً، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأن توجِّهوا بنادقكم نحو عدوكم، فإن أَصَرَّ كبراؤكم على قتل بعضكم بعضا فخذوا على أيديهم فهم أهل فتنة وشقاق، وأوقفوا اقتتالكم، فإن فعلتم أنقذتم أنفسكم وأمتكم من الهلاك، وإن لم تفعلوا ومضيتم في سفك دمائكم عامدين متعمدين كان حالكم حالَ أولئك الذين قال الله فيهم: )يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ(.

يا أهل فلسطين، يا أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس

إن حزب التحرير يناشدكم أن تَكُفُّوا أيدي الشر قبل أن يزداد اشتعالاً، وأن تقفوا في وجه أهل الفتنة قبل أن تَعُمَّكم وتعمَّهم: تَعُمّ أهل الفتنة الظالمين لظلمهم، وتعمّ المظلومين لسكوتهم على الظلم والفتنة (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

إن حزب التحرير يناشدكم أن تقوموا قَوْمَةَ رجل واحد لمنع سفك دمائكم، ومنع اقتتال أنفسكم، ولوأد الفتنة قبل أن تخترق جذورها الأرض وتنمو وتورق وتثمر … فهل أنتم مستجيبون؟

(هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ).

اللهم قد بلَّغْنا، اللهم فاشهد.

9 من محرم الحرام 1428هـ 28/01/2007م

2214 ------ 180/6

**ومن الانقلابات الرّهيبة الزاحفة على أمتنا أن يستلم دفة السفينة قرصان في هيئة هدهد أو طاووس

وأن يظن الناس أنّ هذا القرصان ربان أمين يقود السفينة لشاطيء السلامة.

ففي جريمة قافلة الاغاثة لغزة بلغ الحماس عند من لا يحسن التفكير أن اعتبر أردوغان محمد الفاتح الثاني.

عجباً أرى وأسمع أن يُشبه هذا العميل بالفاتح المؤمن التقي !!!

وكما يقول الأخ الحبيب دكتور ماهر الجعبري فقد تفاعلت وسائل الإعلام بإثارة إعلامية عالية مع ردة فعل أردوغان “الكلامية” على الجريمة الوحشية التي ارتكبها جنود يهود ضد رعاياه ومن معهم فوق سفن الإغاثة المتوجهة لغزة. وألقى أردوغان خطابا طالب فيه بإدانة المجرم، وأكد فيه أن “تركيا استخدمت وستستمر باستخدام كافة السبل القانونية المتاحة لها”، بعدما نبّه لعدم “مراعاة إسرائيل لهذه القوانين”، ومن ثم توجه إلى مجلس الأمن كي يقول “كفى لإسرائيل”، في إشارة تحدد سقف رد الفعل الذي “لن يهدأ لتركيا بال” قبل وصوله، قائلا: “وسنلاحقه حتى النهاية وحتى فتح تحقيق به”!

هذا الرد الباهت الذليل الذي قصد منه تضليل الأمة والعب بعواطف السذج من الناس كان رد على جريمة الاعتداء على سفينة تركية وقتل عدد من المواطنين الأتراك بدم بارد وبتحد صارخ كان الأولى أن تحرك له الجيوش والأساطيل للانتقام للدم المسفوح والكرامة التي ديست جهارا نهارا… ويعتبرون هذا العميل المُضلل لهم كالفاتح فأين الثرى من الثريا ؟ وصدق الشاعر حين قال :

قالوا حلاوة روحه رقصت به = كم منطق فيه الحقيقة تقلب !

مع أنه وكما قال د. ماهر في بيانه يكشف عن عمالته وصداقته العارمة مع دولة يهود واعترافه بشرعية احتلالها :

إقتباس

( ولم يفت أردوغان أن يؤكد على شرعية دولة الاحتلال من منظوره، بالحديث عن المياه الإقليمية، مذكرا دولة الاحتلال بصداقته لها، وبموقف حكومته المناصر لها، وهو يقول: “وقفنا دائما ضد معاداة السامية، وقد ساهمنا في أكثر من مرة بمناصرة حق الشعب الإسرائيلي بالعيش الكريم”. إن أردوغان في تصريحاته هذه يحصر القضية في الأبعاد القانونية وفي المحافل الدولية، وهو بذلك يطمئن دولة اليهود أن سقف ردة فعل حكومته لن يتجاوز سخافات الحكومات العربية من “دعوة كل من حلف الناتو ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية للاجتماع الفوري”، بل إنه يزيد عليهم جرما وهو يضع القضية في أيدي حلف الناتو، عدو الأمة الذي ينكّل جنوده بها ويقتّل أبناءها في أفغانستان. )

**والتاريخ يعيد المواقف المخزية والانقلابات الرهيبة الزاحفة ففرعون مصر جمال عبد الناصر كان وبكل براعة وتلاعب بنفسيات العوام من الأمة قد استطاع أن يضلل الناس ليعتبروا أكبر الخسائر أرباح وليحول الهزيمة البشعة لنصر ساحق وصفق له الناس وهللوا وكبروا ، وكذا اليوم فنرى أن اوردوجان وبذكاء ودجل قد استطاع أن يبرر للعوام من الناس وصمة العار التي لحقت بالأمة ليستغلها للتغطية على عمالته لأمريكا وصداقته ليهود !!!

في حرب حزيران 1967 ظنّ حاكم مصر ( جمال عبد الناصر ) أنّه يؤدي فصلاً من فصول مسرحيات حي باب الشعرية التي ضحك بها على ذقون العامة من الناس خلال عقود من الزمن، فحسب المعركة نزهة يسخن أواراها النابحون الناعقون مثل أحمد سعيد والمغنون من مثل فهد بلان وعبد الحليم حافظ، وتزين ساحاتها براقصات يرقصن على وقع الطبول ? وكثير من هن في رعيته ? فأعلن إغلاق الممرات المائية والموانئ دون الإعداد الفعلي للمعركة، ودون التأهب للحرب، بالرجال والأعتدة وبما يُرهب العدو حقيقة، فكان ما كان من انهزام قواته وقوات دول أخرى أمام العدو، وظهر العوار والفشل في الساعات الأولى من المعركة، فلم يعط للنتائج التبريرات الحقيقية للهزيمة، وهي دخول معركة بلا إعداد حربي صحيح، وأنّ إعداد المعركة كان بمظاهرة كشف جيوشه وصواريخه - التي لم تستعمل في المعركة ? على شاشات التلفاز وأمام وسائل الإعلام وكاميرات الجواسيس، وأن الاستعداد الحقيقي للمعركة لم يكن موجوداً، فبحث عن كبش فداء يبرر به فشله الذريع فكان زميل كفاحه ورفيق عبد الحكيم عامر والممثلة برلنتي عبد الحميد، بزعم أنّهم كانوا عملاء اليهود ولم تعد الجيوش، وعندما هدد عبد الحكيم عامر بكشف المستور فكان لا بد من إنهاء المسرحية بقتله وادعاء انتحاره.

وتتكرر المسرحية بلاعبين جدد ومسرح جديد وبواقع مسرحية جديدة، فطاغية العراق( صدام حسين ) وقد حكم أرض السواد بالحديد والنار، وبرجال المخابرات وجهابذة التعذيب، وبالحبس والتشريد وقطع الأعناق وبعدها قطع الأرزاق، فأقام الجدار العازل بينه وبين رعيته، كيف لا وقد نصب نفسه كجلاد للظهور وقاطع للرقاب، ومقطع للأوصال، وصاحب كل الشرور الكيماوية يضرب بها شعبه، فأصبح العدو الحقيقي لأمته، فعلى واستكبر وتاه وضاع وحسب أن حزبه الخاسر حاميه وناصره، وظن أن الجنرالات وأصحاب النياشين العسكرية من أقاربه سيقومون بحمايته، ناهيك عن القصور والمواقع المُحصنة، وما أن وصلت طلائع الجيوش الصليبية أبواب عاصمة الرشيد حتى وضعت الحرب أوزارها، ورمى الجنود أسلحتهم، وكانت بغداد كقطعة حلوى سائغة للآكلين، أسلمها حزبه وأبناء عمومته وجنرالاته للكافرين، فوقف أمام مسجد العباس ليعلم المصلين أنّ الخونة قد باعوه وخذلوه، ولم يعط للهزيمة السبب الصحيح، وهو أنّه لم يكن لشعبه الحاكم العادل الذي يحبهم ويحبونه بل كان جلادهم وظالمهم وبالتالي عدوهم.

وفي فلسطين وفي انتخابات مجلس الضرار التشريعي الفلسطيني عام 2006، لعبت عوامل عديدة وتشابكت مخططات وحالات أدت لهزيمة الفاسدين المُفسدين من فتح وفوز جماعة حماس بغالبية مقاعد المجلس وبتولي حكومة عاجزة مقطعة الأوصال لا حول لها ولا قوة، مما تسبب بحالة من الفوضى والعجز والاقتتال، فسّر فلول فتح المهزومين هزيمتهم بفساد ولصوصية بعضهم وأتوا بأسماء ووقائع ككبش فداء، وتناسوا أن الفساد كان من أسباب هزيمتهم، ولكن ليس فساد البعض بل فساد معشش فيهم جميعاً كأفراد وقادة وكحركة، فقائدهم ورمزهم كان عنوان الفساد والإفساد وخليفته كذلك وربما أبشع، ومن أهم أسباب فسادهم هي خيانتهم العظمى لله ورسوله وجماعة المسلمين وتفاوضهم مع أعداء الله وتنازلهم عن أرض فلسطين ليهود، نعم عمالتهم لأعداء الله ونذالتهم وخساستهم والاتفاقيات الخيانية كانت في قمة فسادهم.

وفي الطرف الآخر من لعبة الانتخابات فقد أصمّ رجال حركة حماس آذانهم عن سماع النصائح والتحذيرات التي نشط المخلصون من أبناء الأمة شباب حزب التحرير من تحذيرهم بخوض معركة ضرار محرمة شرعاً لكونها من مخططات الكفرة ولأنها تجري في ظل احتلال ولأنها من مستلزمات أوسلو وخارطة الطريق، ولأن الديموقراطية العفنة وأنظمتها ليست العنوان الصادق للتغيير والإصلاح، وبعد نجاحهم في الانتخابات فقد أصموا آذانهم عن تقبل النصيحة برفض تولي الحكومة في ظل الاحتلال وتحت سنابك خيوله، فقبلوها حكومة هزيلة لا حول لها ولا قوة تحكم بغير شرع الله وتتحاكم للطاغوت، كان من نتائج ذلك الوقوع في غضب الله بتولي الحكم بقوانين الكفر والعجز عن إدارة شؤون الناس والتذلل للفاسدين لكي يُشاركوهم ويعينوهم ومن ثم أن يتم الاقتتال بين أبناء الأمة الواحدة، فكانوا ضغثاً على أبالة ومصيبة من المصائب التي حلت بالأمة فزادت من آلامها وأضافت لجروحها جروح وجروح، معللين فشلهم الذريع بمؤامرات الفاسدين، ناسين السبب الحقيقي وهو أنّ كل المصائب التي أصابت أهل فلسطين كان سببه بعدهم عن التقيد بأحكام الشرع الحنيف ودخولهم انتخابات مجلس ضرار وتوليهم حكومة تحكمها أنظمة وقوانين كافرة.

وتبقى الفئة المخلصة المؤمنة بأنّه يوجد أمل دائماً ، والأمل ليس بعملهم وإن كان عملهم هو الحالة التي يتحقق فيه الأمل، فيعملون لتغيير الأوضاع ولهم في ربهم الرجاء كل الرجاء، فهم من يؤمن أنّ الحل موجود وهو العودة الصادقة لدينهم بالعمل السياسي الموصل لعودة دولة الخلافة الراشدة التي بها سلام العالم وأمنه.

إقتباس

**وبكل أسف يتعامى الإعلام عن الحقائق الصارخة في خطاب أردوغان، ويلهث خلفه معلّقون ومشايخ يضللون الأمة برفع أردوغان إلى مكانة عظماء خلافتها، وهو يتحدث عن بطولات “دونكيشوتية”، بينما يتوجه إلى العدو بمطالب إنسانية تتلخص في عدم عرقلة إيصال مواد الإغاثة إلى غزة، أهكذا يكون الخطاب والرد على قتل المسلمين ؟

إن الكلام والخطابات إذ تُقبل من الناس العاديين، ومن الأحزاب، فإنها لا تصح في مثل هذا الموقف من القادة الذين يحكمون ويمتلكون القوة العسكرية، وقد علّمنا سلفُنا أن جواب الأبطال في مثل هذه المواقف يكون مقتضبا: “الجواب ما ترى لا ما تسمع”، أما أردوغان فإنه يطمئن المحتل المجرم، وهو يؤكد له أن الجواب لدى حلف الناتو المجرم وفي مجلس الأمن الظالم.

إن الواجب على المخلصين من أبناء المسلمين أن يفضحوا أردوغان هذا وهو يستخف بعقولهم، وإن الوعي السياسي يقتضي من الناس أن تسمع كل الكلام، لا أن تنتقي منه ما يطربها وتصم آذانها عما يغضبها.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ

**متى يستيقظ النيام ويستعملوا النباهة والوعي والعقول نيرة في الحكم على الأمور ولا يسمحوا لهؤلاء العملاء بالضحك على ذقونهم وتضليلهم ؟

أما يكفينا كل تلك الانقلابات الرهيبة على أمتنا ؟

رحم الله الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

هذا الرجل ليس من حملة الشعارات، بل ممن يتقيدون بالثوابت لا يتخلون عنها، ينشر ما يعتقد، ولا يستعمل الشعارات سلماً للوصول للمكاسب الآنية، قتلته دولة يهود، فمضى شهيدا خلف بعده خلف تخلوا عن الثوابت، رفعوا الشعارات التي أوصلتهم لمجلس الضرار الفلسطيني، ومن ثم لسدة الحكم في سلطة غزة، وما أن وصلوا وبانقلاب رهيب تركوا جوهر الشعار حيث أفرغوه من مضمونه فحكموا بالديموقراطية ونادوا برأي الأغلبية، وقتلوا المسلمين في مسجد رفح… نعم إنّه النقلاب كان محتملا عند من لا ثوابت له ولا متبنيات مُلزمة.

هل السلطة في ظل الاحتلال إنجاز وطني أم إنجاز للاحتلال؟

بقلم : الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
لقد بات واضحا أن المحتل حين يبسط هيمنته على بلد ما فإن أول ما يسعى إلى تحقيقه هو إيجاد سلطة محلية تدير شؤون المواطنين، فتخفف عن المحتل أعباء الإدارة، وفي نفس الوقت تحفظ للاحتلال مصالحه التي هي في واقع الأمر تتناقض تناقضا جذريا مع المصلحة الوطنية العليا للشعب الذي يرزح تحت الاحتلال، وأقل ما يمكن أن يقال في هذا الأمر أن هذه السلطة سيكون همها الأول مباركة الاحتلال، والتعاون معه ضد أبناء شعبها، لحفظ أمن الاحتلال، واستقراره، وبقائه، مقابل أن يضمن الاحتلال لتلك السلطة وجودها، والمثل الأكثر شهرة هو حكومة “فيشي” الفرنسية، وقد اتهمت حكومة “فيشي” بالخيانة من قبل الفرنسيين واعتبرت موالية للحكم النازي ضد المصلحة الوطنية، بينما قام “ديجول” بجمع كل الفرنسيين تحت مظلة “روح قومية واحدة” في مواجهة حكومة “فيشي”، في هذا المثال الواضح لا يمكننا إلا أن نقول أن السلطة التي شكلها الاحتلال النازي من الفرنسيين في فرنسا كانت إنجازا واضحا للاحتلال، فالاحتلال هو الوحيد الذي انتفع من تشكيلها، ولم تكن إنجازا وطنيا فرنسيا.
ونفس الشيء يمكن أن يقال عن الحكومة الشيشانية التي صنعتها روسيا بعد احتلالها لجمهورية الشيشان، ففي حوار خاص للرئيس الشيشاني السابق “سليم خان” مع “البيان” قال “الحكومة الحالية حكومة عميلة وضعيفة جداً لا تمثل الشعب الشيشاني، ولا يحترمها أحد، وهي غطاء لإدارة جيوش المحتلين الروس. أعضاء الحكومة أدوات طيّعة بأيدي القادة العسكريين من روسيا، يديرونهم كما تدار الدمى الجامدة في مسرح العرائس؛ ولهذا لا أتوقع لها مستقبلاً مستقراً”.
وكذلك حكومة “كرازاي” التي جعلت من كلمة “كرازاي” مصطلحا سيئا شبيها بكلمة “لحد”، فكلما همت أمريكا أو العدو الصهيوني بتشجيع شخص ما ليتولى زمام الحكم في بلده أطلق عليه لقب “كرازاي”، كما يقال اليوم أن أمريكا تبحث عن “كرازاي” العراق، وأصبحت حكومة “كرازاي” تعمل وفق الرؤية الأمريكية، وتشجع الوجود الأمريكي في أفغانستان مع أننا ندرك أن أمريكا لا تعمل هناك من أجل عيون المسلمين الأفغان ولكن فقط من أجل المصلحة الأمريكية، والتي على رأسها إفساد هذا الشعب المسلم المجاهد، وسلخه عن الأخلاق والقيم الإسلامية التي نشأ عليها.
ومن هنا ندرك أن أي حكومة تقوم في ظل الاحتلال، وبإذن منه، لابد أن تستوفي الشروط التي يضعها جنرالات الاحتلال، وهذه الشروط لن تكون إلا لصالح هذا الاحتلال، ولا يمكننا أن نخدع أنفسنا فنتصور أن الاحتلال يمكن أن يقدم مصلحة عدوه على مصلحته، ولا يمكننا أن نتصور أيضا أن مصالح الاحتلال تتقاطع مع مصلحة الشعوب المقهورة المستضعفة التي تقع في قبضته، اللهم إلا إذا كان سيف المقاومة مسلطا على رقاب المحتلين عندها تكون مصلحة الاحتلال في الفرار من جحيم المقاومة، بينما تكون مصلحة الشعب الرازح تحت الاحتلال في الحصول على حريته واستقلاله وتحرير أرضه، ولكن المحتلين لا يتفاوضون إلا مع من يبرأ من المقاومة وينبذها، وعندها لن يستطيع المفاوض الأعزل من سيف المقاومة إلا الرضوخ للشروط التي يمليها الاحتلال، وهذا ما حدث في كارثة “أوسلو”، لقد قبل المفاوضون باسم منظمة التحرير الفلسطينية إقامة سلطة في ظل استمرار الاحتلال، فهل كانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تدرك عندها أن هذه السلطة لن تكون إلا إنجازا احتلاليا، ولن تكون إنجازا وطنيا فلسطينيا؟!!
كل الدلائل تشير أنها كانت تدرك ذلك، فلقد جاء في البيان الأول للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة السيد “ياسر عرفات” ما يبرهن على أن اللجنة التنفيذية كانت تؤمن أن قيام سلطة فلسطينية في ظل الاحتلال يعتبر مصلحة للاحتلال وحده، ويتناقض كليا مع المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني فقد جاء في البيان “تسعى الحركة الصهيونية والاستعمار وأداتهما إسرائيل إلى تثبيت العدوان الصهيوني على فلسطين ? بإقامة كيان فلسطيني في الأراضي المحتلة بعد عدوان 5 حزيران (يونيو) ? كيان يقوم على إعطاء الشرعية والديمومة لدولة إسرائيل الأمر الذي يتناقض كليا مع حق الشعب الفلسطيني في كامل وطنه فلسطين. إن مثل هذا الكيان المزيف هو في حقيقة حاله مستعمرة إسرائيلية، يصفي القضية الفلسطينية تصفية نهائية لمصلحة إسرائيل. وهو في نفس الوقت مرحلة مؤقتة تتمكن فيها الصهيونية من تفريغ الأراضي الفلسطينية المحتلة من السكان العرب تمهيدا لدمجها دمجا كاملا في الكيان الإسرائيلي. هذا بالإضافة إلى خلق إدارة عربية فلسطينية عميلة في الأرض المحتلة تستند إليها إسرائيل في التصدي للثورة الفلسطينية”. (كتاب سلام الأوهام أوسلو ? ما قبلها وما بعدها للكاتب الأستاذ محمد حسنين هيكل صفحة 21).
ورغم أن دافعا وطنيا كان من وراء تشكيل سلطة فلسطينية وهذا ما يميزها عن غيرها إلا أن العدو الصهيوني نجح في جر المنظمة لتشكيل السلطة التي يريد، والتي تحقق له كل ما جاء في بيان اللجنة التنفيذية، فقد اعترفت السلطة بما يسمى “دولة إسرائيل”، وشطبت بذلك حق الشعب الفلسطيني في وطنه، كما نبذت المقاومة الفلسطينية المشروعة واتهمتها بالإرهاب، ثم تصدت لرجال المقاومة واعتقلتهم، وصادرت أسلحتهم، واغتالت بعضهم.
وأما على الصعيد الداخلي فقد صبغ الفساد كل مناحي الحياة، الفساد الإداري، والمالي، والأخلاقي، والقضائي، وغير ذلك من أشكال الفساد، فعن التضخم الوظيفي والبطالة المقنعة حدث ولا حرج، وأصبح التمييز بين أبناء الشعب الواحد في الوظائف أمر يندى له الجبين، وأما نهب البعض للمال العام فقد أزكمت رائحته الأنوف، ثم توج كل ذلك بتجميد أموال المؤسسات الخيرية مما سيؤدي إلى الإضرار بعشرات الآلاف من الفقراء، والأيتام، والأرامل، كما سيؤدي إلى حرمان العشرات من العاملين في هذه المؤسسات من وظائفهم، هذا وقد نجح العدو في خلق صراعات داخلية على مراكز النفوذ داخل السلطة، أدت إلى صرف الأنظار عما يقوم به الصهاينة من إرهاب واسع ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
كما فرض العدو الصهيوني عبر المفاوضات على السلطة التعاون الأمني تحت مظلة مكافحة الإرهاب، مما سلب الفلسطينيين أمنهم لصالح الأمن الصهيوني.
فأي إنجاز هذا الذي تحقق للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بقيام سلطة فلسطينية في ظل الاحتلال؟!!! وإن كان هناك إنجاز فهل يقارن بما حقق الاحتلال من إنجازات استراتيجية هامة؟!!!
إذن فقد وقعت السلطة في الفخ الذي كانت تحذر منه، ولقد حاولت كسر القاعدة حتى تجعل من تشكيلها مصلحة وطنية وليست مصلحة للاحتلال، إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل، ولا زالت تحاول إلا أن اليأس بدأ يتسلل إلى نفوس المخلصين من عناصرها، ومن هنا بدأت تشعر بالحرج الشديد أمام شعب بات على ثقة أن السلطة في ظل الاحتلال تعتبر إنجازا للاحتلال وليس إنجازا وطنيا حتى وإن خلصت النوايا.

مشاركة ( سردار )Apr 28 2010, 11:01 AM

مشاركة الأخت ( أمة الرحمن ) Apr 27 2010, 10:49 PM

**بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاك الله خيرا" أستاذنا الفاضل " طالب عوض الله ".

::::::::::::::::::: ( 1) :::::::::::::::::::

1-- نجد ان الكلام عن التغيير الذي حصل لدى أغلبية ومعظم الشعوب , تكررت كلمة " الاستغلال " لفئة عامة الشعب .

اما التغيير الذي اراده الرسول " ص" لم يكن فيه اي نوع من الاستغلال لاي فئة من المجتمع , بل ايجاد قاعدة شعبية صالحة للتغيير عن طريق إيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام لدى أفراد المجتمع عامة: سادتهم وعامتهم، مترفوهم ومستضعفوهم. وهنا يكمن الفرق بين جميع تلك الدعوات وبين الدعوة الى الاسلام التي تعنى بالانسان كانسان بغض النظر عن الفئات , او المكان او حتى الازمنة.**

**لان الرسول ارسل رحمة للعالمين وكلف بحمل الامانة من الله وهذه الامانة ايضا كلفت بها الامة ان تحملها باخلاص لان حملها فرض لذلك نجد حملة الدعوة المخلصين يقومون بالعمل الجاد في الامة رغم العذابات والاضطهاد وكل انواع واصناف العذاب والعداوة لانهم يؤمنوا ان هذا العمل فرض عليهم وعلى الامة فيعملون معها وبينها ولا يريدون الا مرضاة الله كما كان الاولون الذين سبقوا وبنوا مع رسول الله ونصروا الدين **

طالب عوض الله كتب:
انقلابات خطيرة ممكن أن تزحف بليل دامس****وبالتأكيد فأنّ الحزب الذي لم يتعرض لخطر انقلاب الطبقية بعد ، فإنّه من الممكن - إن لم يتم الحذر والتنبه التام - أن يتعرض لها مُستقبلا، والحصانة من المرض اقل تكاليف من علاجه بعد حدوثة، ومن طبيعة البشر أن تنزع النفوس البشرية لمغريات تلك الحالات المرضية وأمثالها ، لذا فأرى من الضرورة بمكان التنبه والتحذير لتلك الأخطار مسبقا، خاصة وقد وصل عمل الحزب لكل أقطار الدنيا مما قد يوجد الإختيال والمتناقضات لدى بعض أصحاب النفوس المريضة خاصة وأن استيلاء النقص عند كافة البشر مما قد يوجد المتناقضات في النفوس فتندفع لإشباع جوعة تلك المتناقضات،

للتأكيد ولمزيد من الحرص

من الانقلابات الرهيبة الزاحفة

( القومية والوطنية )

www.sharabati.org

إقتباس

**يرى البعض أننا في غير حاجة للقول بالوطنية على أي أساس من الأسس , وذلك أن ما ننشده من الانضباط والطاعة مكفول في الإسلام بإيجاب طاعة الإمام , فإذا أوردنا على المتمرد ما يلزمه من الحقوق لولي الأمر فقد قطعنا عليه الطريق بحكمٍ أصيل في الشرع لا لبس فيه , وصريح العبارة ممتنع على التأويل , وحققنا بذلك ما نرجوا أن نصل إليه دون أن نلجأ إلى تكلف تشريع مصطلح دخيل علينا ثقافة وتاريخا .
والجواب : أن مسألة الوطنية ليست من المسائل الافتراضية التي تعد مناقشة الفقهاء لها تكلفا أو ترفا فكريا , بل هو مصطلح ينادى به في كل مكان وتقوم على أساسه حركات وتنظيمات وتهراق في سبيله دماء وأموال , وعليه فلا يصح أن يترك دون أن يدرس ويبين الوجه الصحيح فيه .
ولا شك أن ما ورد في الكتاب والسنة من وجوب الطاعة لولي الأمر والحث على لزوم الجماعة له أبلغ الأثر في كبح كثير من الأنفس الجامحة إلى الفرقة وإثارة الفتن , ولكن ذلك لا يعني بحال أن نجعل طاعة الإمام ملغية لسواها من القيم ا بدل عن أن نتخذهما متضافرتين من أجل تحقيق ما نرومه من الغايات . فإن تضافر الدليلين على مدلول واحد مما يحقق صحته ويؤكد الثقة بثباته .
كما أن حب الوطن ليس مدرأة للفتن ومجلبة للأمن والاستقرار وحسب كحال طاعة الإمام , فهو حب ,ولا يكون الحب صحيحا حتى تظهر آثاره في تصرفات المحب نحو محبوبه , وإذا صدق القلب في محبة الوطن أثمر رفقا وتهذيبا في تعامل الجوارح مع أجزاء هذا الوطن ومكوناته , كما يثمر إخلاصا وصدقا في العمل من أجل نمائه وتقدمه , وغيرةً على أهله ومكتسباته **

ولنا عودة بعونه تعالى

**بارك الله في الأخ الحبيب " الرايات السود " في تفاعله مع البحث واستنتاجه أنّ

إقتباس

عدم التوازن في بين العقلية والنفسية هو الأساس في ما يحصل وما نراه في سلوكيات الأفراد ،

ويفسر الأخ الحبيب ذلك بقوله :

إقتباس

إذا كانت العقلية تقود النفسيّة بالفكر الإسلامي المستنير فلا خوف ولا قلق.

الخطر فيما إذا كانت النفسيّة بغشاوتها تقود العقلية وتستخدمها لأغراض النفس الأمّارة بالسّوء ( إلاّ ما رحم ربّي )

وقد أنصف الأخ الفاضل في تقدريه، فالانسان كائن اجتماعي به غرائز وحاجات عضوية تحتاج لإشباع حين تثور طالبة الاشباع، وبما أن موازين الاشباع تتحكم فيها كل من العقلية والنفسية فلا يكفي أن تكون العقلية هي الحكم والموجه لأنّ للنفسية أيضا دور مهم في الأمر ، لذا كان تهذيب النفسية لتتلائم وتتزاوج مع العقلية أمر لازم ولا بد … بارك الله بكما وأثابكما خيرا**

طالب عوض الله كتب:
**بسم الله الرحمن الرحيم

الانقلاب الرهيب الزاحف

طالب عوض الله

توطئة**

كتب هذا الموضوع لرسائل " مجموعة طالب عوض الله البريدية " ورسائل " مجموعة أحباب الله البريدية " ولما أراه من الأهمية البالغة لهذا الموضوع رأيت نشره في هذا المنتدى ليتم مناقشة وبلورة الموضوع آملا من الأخوة الكرام المشاركة الفاعلة في ذلك.

طالب عوض الله كتب:
-

** ولحسن التمييز بين الأتقياء والقراصنة ممن يخطط للانقلاب الزاحف يجدر الانتباه لما يلي :

-عندما يُظهر الحاكم أو القائد عمالته لأعداء أمتهم وطارد الشرفاء من رعيته فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.

  • عندما يتحول المناضل لحارس يحرس أمن أعداء أمته فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • عندما يفتح الحاكم بلاده بأرضها وسمائها ومياهها قواعد للكافر المستعمر ينطلق من خلالها لقتل واذلال المسلمين فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • عندما يرسخ القائد موجبات الطبقية البغيضة في التكتل أو أي من شبيهاتها فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يُسرُّ القائد والرئيس بتكتل الأفراد حول شخصه والتسبيح بحمده فهو قرصان من أصحاب الطبقية المقيتة وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يتحول المسئول لهدهد أو طاووس معجب بنفسه مختالا متغطرسا فهو قرصان من أصحاب الطبقية الجوفاء وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يظلم القائد الأفراد ويبطش بهم ويتجبر ولا يخاف الله فيهم فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يتخذ القائد والأمير والرئيس لنفسه بطانة سوء فيقرب من مجلسه الأشرار ويمنع منه أخيار فهو من أصحاب الطبقية قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يصد أمير القوم الأفراد عن واجب المحاسبة فيمنع إنكار المنكر فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما ينتهج القائد الكذب واللف والدوران أسلوبا له فهو قرصان وليس ربان أو قبطان
  • وعندما يتطاول القائد على أخوته في التكتل أو الحياة العامة فيحقرهم أو يسفه عليهم فلا يحترم منزلتهم فهو قرصان وليس ربان أو قبطان.
  • وعندما يخفض القائد جناحه لمن ترأسهم من المسلمين، فيعطف عليهم ويوقرهم ويحترمهم ، ويشجعهم على واجب المحاسبة وانكار المنكر فهو الربان والقبطان والراعي والأمين فسلام عليه وروح وريحان وجنة نعيم.

**

ونواصل على بركة الله

12

**وأما الأزهر ومحاولته الانقلابية على شرع الله لمصلحة أسياده الحكام ومن خلفهم من الكفار فواضح تهالك الأزهر وشيخه على اعلان الحرب على دين الله ومحاولة الانقلاب عليه بفتاوى منحرفة تحرم الحلال وتبيح الحرام بالتشريع والفتاوى البعيدة عن الاجتهاد الحقيقي ، فشيخ الأزهر سيد طنطاوي : بعد تجرأه على صاحبة النقاب في الأزهر وبعد ان أفتى بنزع حجاب الطالبه المنقبة ومنع دخولها المدرسه بالحجاب…فقد أعقبها بفتوى مفادها ان تبرّع المسلم لبناء الكنائس جائز شرعًا ! ! !فقد اجتمع وفد من منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان برئاسة نجيب جبرائيل بمشيخة الأزهر بالدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وتركز اللقاء على الفتوى التي صدرت أخيرًا من دار الإفتاء المصرية بتحريم توصية المسلم ببناء الكنائس.

وقالت الفتوى المشار إليها: " الوصية ببناء كنائس نوع من المعصية، وتشبيه ذلك بمن يتبرع لبناء نوادي القمار أو الملاهي أو أماكن تربية القطط والكلاب والخنازير، وإن المسيحيين يتعبدون في كنائسهم من غير توحيد لله، ومن ثم لا يجوز التبرع لعبادات لا تؤمن بالتوحيد" .

وخلال اللقاء تجرأ شيخ الأزهر على القول بأن " هذه الفتوى لا يمكن الأخذ بها إذ إنها غير موقعة من مفتي الجمهورية وتجب محاسبة من وقعوا عليها من الشيوخ وأنه ليس من اللائق أو من الشرع وصف المساهمة في بناء كنيسة بأنه معصية بل إنه كان يجب أن يترك الأمر في بناء الكنائس لأهل الاختصاص، وهم المسيحيون، وأنه ليس من الشرع، بل من الخطأ الخوض في عقائد الآخرين لأن الديانة والعقيدة وما يؤمن به الشخص هو علاقة بينه وبين ربه". الشيخطنطاوي: ما ورد في القرآن يتغير من زمان لزمان!!

وقال شيخ الأزهر: " عندما يأتيني أنا كمفتٍ سؤال كهذا أجتهد فيه وأقول نعم لأن النذر على المعصية معصية كاملة، وهذا محل اتفاق بيننا جميعًا، أما ما يتعلق بالكنائس فإذا كانت الوصية من مسيحي لبناء كنيسة، فهذا أمر لا غبار عليه لأنهم أدري بأمور دينهم ولم أدخل نفسي أنا كمفتٍ أو كقاضٍ في أمور كهذه لأنه ليست لي مصلحة، فإن ما ورد في القرآن الكريم حقائق عامة توجد في زمان وقد لا توجد في زمان" .

وأضاف شيخ الأزهر: "قد اتفق المسلمون والمسيحيون على أن الظلم حرام وعلى أن الخمر حرام وعلى أن الربا حرام وأن الكذب حرام، هذه حقائق اتفق عليها، وهناك أمور تتعلق بالحقائق، وبعد ذلك البابا شنودة يقول في خطبه العامة أمام الرئيس وأمامي وأمام الجميع بسم الإله الواحد الذي لا إله غيره، فما دام سيادته يقول هذا فلماذا أسيء الظن بعد ذلك؟ الذي يحاسبني ويحاسبك الله، ولكن نحن نجعل علاقتنا مع بعضنا البعض علاقة محبة وأن المواطنة معناها الحقيقي السليم أن كل من يعيش في البلد ويحمل جنسية هذا البلد هو مواطن في هذا البلد ويجب أن يعامل كغيره معاملة متساوية سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو بوذياً .“شيخ الأزهر يود بناء مسجد وكنيسة بكل شارع!! …وعما إذا كان التبرع أو الوصية من مسلم لبناء كنيسة جائز شرعاً أم لا؟، أجاب شيخ الأزهر: " إن الشرع لا يمنع المسلم من أن يوصي ببناء كنيسة إذ إنه حر في أمواله لأنه قد يجد تعاوناً ومنفعة من شقيقه المسيحي بل قد يجد أن هناك من المسيحيين من يتبرعون لبناء المساجد” .وأردف يقول: " ليس لدي مانع بل أود أن تبني كنيسة ومسجد في كل شارع "

طالب عوض الله كتب:
10

**صاحب ذلك بروز نوع من " مشايخ السلطان " أصحاب الفتاوى التي تساعد الحكام والكفار وتساعدهم في حربهم على الإسلام، فمن فتوى تبيح للمسلمين الاشتراك في حرب المسلمين وقتلهم من خلال الإنتظام في الجيش الصليبي، إلى الفتاوى التي تحل ما حرم الله وتحرم ما أحل، مثل فتاوى إباحة الربا وفتاوى حل أكل الميتة… والمناداة بنوع نشاز من أنواع الفقه وهو " الفقه التوفيقي " وهو ما لم نسمع به في الأولين ولا في حتى في من سبق من الضالين !!! والمراد من ذلك هو تمييع فهم الإسلام، أو فقل إسلام عصري علماني على منهج بوش والعولمة.

.. ] **

انقلاب زاحف مُبَطَّنٌ جد خطير (2)

فقه الموازنات (2)

مكمن الخطر في الخطة:

وقد يتساءل القارئ: ما هي الوقائع الدالة على هكذا خطة وكيف يكون هذا المخطط أخطر من كل ما سبقه؟ فأقول وأؤكد أن الخطر كل الخطر في أن تتمسك الأمة بأفكار الكفر، بل بأفكار كلية من الكفر، واهمة أن هذا هو الإسلام، وواهمة أن الإسلام قد سبق كل التشريعات الحديثة إلى هذه الأصول والفروع، فتصبح قواعد التشريع الغربي الكافر وأصوله ثوابت ومفاهيم مُسَلّمة عند المسلمين، يتم بناءً عليها تأويل النصوص الشرعية والأحاديث وتخصيصها وتقييدها، بل وإلغاؤها وتجاهلها أحياناً والحكم عليها بالرد والضعف، لأنها تتناقض مع أصول أقوى منها وأثبت، وما تلك الأصول إلا أفكار غربية أي كفر، تم تسويقه وتعميمه على العالم ليكون من أسس وقواعد التفكير.

ويقوم بعض الـمُلَمَّعين والـمُبْرَزين كمفكرين إسلاميين بتسويق قواعد الكفر هذه عن طريق زعمهم أن هذه القواعد إسلاميةٌ أصيلةٌ في الإسلام، سبق الإسلامُ كلَّ التشريعات الغربية بالإعلان عنها. فتنطلي الخدعة على المسلمين وتتناول الأمة الكفر وتَرُدُّ أحكام الإسلام، ويكون هذا طريق إلغاء الوجود السياسي والتشريعي للإسلام في الحياة باسم الإسلام نفسه وبالفتاوي المسماة إسلامية وبأيدي المسلمين أنفسهم.

فمثلاً بإقناع المسلمين أن الإسلام سبق غيره من الشرائع بإقرار حقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة في كثير من المجالات، يتم الخداع بتعميم الأمر حتى يتناول المساواة في كل المجالات، ثم تطبيقه على حق المرأة في الحكم ويُزعم أن هذا حق أصلي ثابت. فإذا ما تعارض هذا القول مع النص الشرعي الصحيح: «لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة» انبرت أقلام علماء السلاطين والعلمانيين المتسترين بالإسلام والملمَّعين، لتأويل هذا الحديث، أو لتعليله بعلةٍ لا وجود لها اليوم، أو للقول إنه خاص بقوم مُعَيَّنين ولا يصح تعميمه. وإذا لم يتمكن علماء الطواغيت من أيٍ من هذا زعموا أن المصلحة تقتضي ترك هذا النص. وما ذلك إلا لأن هذا الحكم الشرعي المتَّفَقَ عليه يتناقض مع قواعد حقوق الإنسان في الفكر الغربي.

وبإقناع المسلمين مسبقاً بإن التشريعات الغربية والقوانين الدولية المتعلقة بحسن الجوار وعدم التدخل بشؤون الدول الأخرى، وحق تقرير المصير وسواها، قد جاء بها الإسلام وأقرها. يصبح الجهاد الذي نادى به الإسلام، وحَمْلُ الإسلامِ إلى الشعوب والأمم الأخرى ودعوتُها إلى الإسلام، والجهاد في سبيل ذلك، يصبح اعتداءً، ويصبح محرماً في عصرنا، ويتم تأويل آيات القرآن الكثيرة في هذا الموضوع، ويتم إنكار كثير من الحقائق الساطعة والأحكام الشرعية القطعية في هذا الأمر.

ولأن الديمقراطية الكافرة والحريات العامة تقتضي حرية العقيدة وحرية الرأي والحرية الشخصية وحرية الملكية، يتم تأويل وتحريف الأحكام الشرعية الإسلامية، فيطلع علينا نابتة هذا الزمان الملمَّعون المبرَزون بأن المرتد لا يُقتل. وإذا صفع وجوههم الحديث الصحيح: «من بدل دينه فاقتلوه» وإجماع الصحابة والعلماء والأمة على وجوب قتل المرتد إن لم يرجع، رأيتهم يصولون ويجولون ويحرفون ويكذبون ويقتطعون من كتب الفقه ما يغير معاني ما فيها، فإذا ما كذبتهم الحجة والدليل زعموا أن المصلحة تقتضي ترك هذا الحكم، وتنادَوْا فيما بينهم إلى ما يسمونه

فقه الواقع

وفقه الموازنات

وفقه المصالح

وفقه الضروريات،

وقالوا إن الفقه القديم قوالب عتيقة لا تلائم عصرنا ولا تنفع له. وما كل ذلك إلا لأن أفكار الحضارة الغربية صارت لديهم بمثابة أسس ومفاهيم قطعية لا عدول عنها، حتى ولو تجاوزوا نصوص القرآن والسنة والأحكام الشرعية القطعية، وبنفس الطريقة يطلعون علينا بإباحة الربا، وإباحة تولي الكافر حكم المسلمين، وحق الشيوعيين والعلمانيين وسائر الكفار بنشر أفكارهم ودعاويهم.

إن الأمثلة على هذا الأمر كثيرة ولن نستقصيها في هذا البحث الموجز. وإنما قصدنا من خلال هذه الأمثلة بيان أن المقصود من تحريف الدين هو إسباغ صفة الإسلام على الأفكار الغربية التي يريد الكافر المستعمر تعميمها على العالم وحكمه بها.

إن هذا دجل لا ينادي به إلا ضالٌّ مُضِلٌّ، ولا يتم تسويقه إلا بسلطان الكفر وأنظمته وأجهزته، وبالاعتماد على هذه الأنظمة لتقوم بخنق صوت الحق المنادي بتحكيم القرآن والسنة، والمنادي بتحكيم الدليل الشرعي لا بتحكيم الهوى والمصلحة.

ولأن هذه الأفكار سرعان ما يتنبه المسلمون إلى أنها كفر فيلفظونها، بعد أن يتبين لهم أن نصوص القرآن والسنة تردها، وأن اجتهادات الصحابة والعلماء وتطبيقات الأمة الإسلامية عبر العصور تردها وتنقضها، فلا بد لعلماء الطواغيت ومفتيهم وأعضاء المعاهد ذات التبعية الغربية للنشر والبحث وللعلمانيين المتسترين بالإسلام وللعملاء من ذوي العلم الشرعي، لا بد لهم من إيجاد الأساليب وإشاعة الأفكار والآراء التي من خلالها يعطلون النصوص، بل والتي من خلالها يزعمون أن من يستدل بهذه الآيات وبهذه الأحاديث الشريفة هو جاهل بالشريعة ، وجاهل ليس عنده شيء مما يسمونه فقه الواقع وفقه الموازنات، وهو أيضاً لا يفهم بالمصالح وبالضرورات.

ما يسمونه فقه الواقع وفقه الموازنات:

وأذكّر هنا بفقه الموازنات والأولويات وفقه الواقع الذي تحت عنوانه يغيرون أحكام الله الثابتة بالدليل الشرعي، ولا يأتون على ذلك بأي دليل سوى قولهم: إن النص يقول كذا ولكن الموازنة تقتضي كذا، أو فقه الواقع يقتضي كذا، ويزعمون بهذا أنهم علماء بالواقع، وليس لفعلهم هذا أي تأييد من نص أو عالم أو فقيه خلال عصور أمتنا.

فضلاً عن أن النصوص تصفع وجوههم.

فمثلاً عند حديثهم عن جواز تولي المرأة للحكم، علماً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، فإنهم يشرعون رخصة بأهوائهم ولا يأتون بأي دليل شرعي، ولكن يقولون: الموازنة تقتضي الجواز. وكأن الله الذي شرع الحكم لم يأمرهم بتحكيم شرعه والتسليم به، بل كأنه قال لهم: هذا أمري وإن وجدتم أنه لا يصلح لكم فاتبعوا عقولكم وأهواءكم .

ولقد أجمع القائلون بالمصالح المرسلة، أن كل أمر أو فعل وإن كان فيه مصلحة، إذا عارض نصاً من قرآن أو سنة فإنه يكون غير مشروع وتكون المصلحة لاغية لا يؤخذ بها ولا تتبع، بل هي مفسدة.

والذين ردوا القول بالمصالح المرسلة، ردوا فكرة اتباع المصالح أصلاً. ولهذا الأمر تفصيل فقهي وأصولي لسنا بصدده، وإنما أشير هنا إلى أن مثل هذه الآراء وهذا النهج في التفكير والاستنباط رده الفقهاء المعتبرون والأصوليون جميعاً واعتبروه تشريعاً من خارج الإسلام واتباعاً للطاغوت.

هل أقرّ موسى وهارون u عبادة العجل:

ويزداد الأمر استغراباً، بل خطراً عندما نجد من هؤلاء الـمُبْرَزين والملمَّعين من يطبق الموازنات العقلية على الرضا بترك العقيدة، ويزعم أن هرون أخا موسى عليهما السلام قد رضي من القوم الذين استخلفه عليهم موسى عبادةَ العجل. ويضلل ويمرر افتراءاته في هذا الأمر ليزعم تطبيق الموازنة هنا، وأن الموازنة بزعمه اقتضت أن يرضى هرون من القوم أن يعبدوا العجل وذلك كي لا يفرق جماعة المؤمنين.

وهل أرسل الله الرسل وأنزل الكتب إلا ليُعْبَدَ وحده، ولتكون الرسل والكتب فرقاناً بين الحق والباطل، بين الإيمان والكفر، وهل هناك ذنب وإثم بل كفر أعظم من أن يُعبد غير الله وأن يُصلَّى ويسجد لغير الله سبحانه؟ وهل يكون مؤمناً من يرضى بعبادة العجل. أي وحدة هذه التي يضحي الأنبياء بعقيدة التوحيد لأجلها، والله تعالى يقول على لسان موسى: ]قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين[.

وهل يجهل من عنده قليل من علوم الشريعة ومن فهم العقيدة أن كل دعوات الأنبياء تقتضي أن يتفرق الناس فرقتين أو فئتين: فئة المؤمنين وفئة الكافرين. ألا نجد هذا المعنى في عشرات بل مئات آيات القرآن الكريم. قال تعالى: ]ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير[، إذن هم أمتان المؤمنون يدخلون في رحمة الله، والكافرون ظالمون خارجون عن هذه الأمة. وكيف تكون عند أصحاب فقه الموازنات الوحدة مقدمة على الإيمان ولو على أساس الكفر، والله سبحانه وتعالى يقول: ]ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون{ ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون[. أو لم يفرق القرآن بين الأب وابنه على أساس العقيدة ]قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألنِ ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين[. ويقول: ]وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان[.

إنه إن كان مثل هذا الفقه المزعوم، فقه الموازنات، يطال العقيدة ويسمح بالتنازل عنها أو تغييرها في سبيل مصالح الأهواء التي ناقضت عشرات الآيات، بل ناقضت أسساً قام عليها صرح العقيدة، فما هو الأمر الذي سَيَتَحَرَّجُ من تغييره أو التنازل عنه صاحب هذا الفهم أو هذا القول؟

يتبع ان شاء الله .

طالب عوض الله كتب:
10
صاحب ذلك بروز نوع من " مشايخ السلطان " أصحاب الفتاوى التي تساعد الحكام والكفار وتساعدهم في حربهم على الإسلام، فمن فتوى تبيح للمسلمين الاشتراك في حرب المسلمين وقتلهم من خلال الإنتظام في الجيش الصليبي، إلى الفتاوى التي تحل ما حرم الله وتحرم ما أحل، مثل فتاوى إباحة الربا وفتاوى حل أكل الميتة… والمناداة بنوع نشاز من أنواع الفقه وهو " الفقه التوفيقي " وهو ما لم نسمع به في الأولين ولا في حتى في من سبق من الضالين !!! والمراد من ذلك هو تمييع فهم الإسلام، أو فقل إسلام عصري علماني على منهج بوش والعولمة.
يتبع إن شاء الله
]

انقلاب زاحف مُبَطَّنٌ جد خطير

فقه الموازنات (1)

الفقيه يلزمه أن يعرف واقع المشكلة التي يعالجها ويلزمه أن يعرف النصوص الشرعية المتعلقة بهذه المشكلة. واقع المشكلة هو ما يسمّى بالمناط، وحين نقول (فقه الواقع) نقصد معرفة الواقع والإحاطة به والتفقه فيه. وهذا يعتمد على العقل والخبرة بالواقع، وهو لا يقل أهمية عن التفقه في النصوص الشرعية المتعلقة بالواقع. ويمكن للفقيه أن يعتمد على أهل الاختصاص في معرفة الواقع.
أما ما يقصده المحرفون من عبارة (فقه الواقع) فهو شيء آخر. إنهم يقصدون التلاعب بالنصوص الشرعية وتحريفها وتجديدها لتصبح موافقة للأفكار الغربية والأذواق الغربية الطاغية في العالم الآن.

من أسلحة الكفار ضد الأمة الإسلامية:

إن الأخطار والمصائب والفتن التي أصابت الأمة الإسلامية في هذا القرن كبيرة وكثيرة،
بدءاً بهدم الخلافة وإنهاءِ الوجود السياسي للمسلمين كأمة واحدة ذات كيان سياسي واحد يقوم على عقيدة ينبثق عنها نظام شامل للحياة والناس،
مروراً بتفتيت وتقطيع أوصال الأمة إلى كيانات هزيلة مرتبطة بالغرب سياسياً وبعقيدة فصل الدين عن الحياة والعلمنة فكرياً، وما ينبثق عنها من أفكار كفر كالديمقراطية وحرية العقيدة وسائر الحريات العامة، كإطار عام لتشريع الأنظمة وقوانين الحياة والعلاقات،
ومروراً بزرع الحركات والأحزاب الشيوعية والاشتراكية والقومية والوطنية والعلمانية في سائر شعوب الأمة الإسلامية لتكون بديلاً عن عودة المسلمين إلى عقيدتهم وشريعتهم ولتكون سداً منيعاً في وجه الدعوة الإسلامية وحملتها.
وإلى جانب هذا، الحملات المسعورة التي شنها الكفار وعملاؤهم وأذنابهم على عقيدة الإسلام وتشريعاته.
أضف إلى ذلك حملات التشويه والتنكيل والتقتيل، والإعلام الكاذب، والدجل والتلفيق…التي ارتكبت وما تزال، في حق الإسلام وحَمَلَته المخلصين الذين لا يرجون إلا الله ولا يطمعون إلا برضاه.
ولسنا بصدد تفصيل مثل هذا الأمر، وإنما أردنا الإشارة إلى أن كل هذه الفتن والأخطار لا تبلغ عُشْرَ مِعشار الخطر الداهم الذي صارت خطواته ومنعطفاته ومفاصله واضحة لمن تتبع وضع هذه الأمة، ليس فقط لأنها أمته، وإنما لأنها خير أمة أخرجت للناس، هكذا كانت وهكذا ينبغي أن تكون،
ولأنها الأمة الوحيدة التي نجحت في أن تتلقى الأمانة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تبلغتها وحملتها وأدتها: ]وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً[.
هذه الأمة التي عصمها الله - كأمة - بالقرآن الكريم إن هي تمسكت به، تخلَّت عن هذا الموقع ردحاً من الزمن، وتكالبت عليها الأمم تنهشها وتذلها وتقطع أوصالها. وما أن استفاقت لحظة وأدركت ولمست أن كل ما حل بها من هدم لدولتها وقضاء مبرم على سلطانها، ومن تفتيت لها للإبقاء على ضعفها وتبعيّتها لعدوها الكافر، وكل ما أصابها من تضييع لكرامتها وتمريغ أنفها بالتراب على أيدي أحقر الناس وأذلهم: يهود، وأشياعهم من أمريكان وروس وبريطانيين وفرنسيين وغيرهم، ومن احتلال وتدنيس لمقدساتها: الأقصى والقدس وما حولها، والبلاد والأراضي المقدسة التي هبط فيها وحي الإسلام وبزغ فيها فجره وشعَّ فيها نوره،

بعد أن أدركت أمتنا ولمست كل هذا تنبَّهت وتلفَّتت يمنةً ويسرةً فلم تجد إلا حاكماً فاجراً هنا ورئيساً كافراً هناك، وكُفْرَ وطنيةٍ هنا، وكفرَ قوميةٍ هناك، وأنظمةً طاغوتيةً مُزَيَّنةً مجَمَّلةً بألفاظ العزة والكرامة والوحدة والتقدم، بل وأكثر وجدت أن الذوق صار فاسداً والمزاج موبوءاً، وألفاظ الكفر صارت من زينة الأفكار كالديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان، وما إلى ذلك من شعارات الدجالين.

الأمّـة والصحوة:
وما أن تنبهت الأمة حتى لفظت وتخلت عن كل ما يمكنها التخلّي عنه، وإذا الحركات الوطنية والقومية والاشتراكية شيء من التاريخ، لم يبق فيها أثر إلا بمقدار ما تنفخ فيها أنظمة الطواغيت. ولم يبق لها من تأييد حقيقي في الأمة إلا بمقدار ما يبقى من الشيء بعد استعماله واستهلاكه، فإما أن يُلقى في القمامة وإما أن يعاد صهره أو تشكيله لإعادة امتهانه في وظيفة دنيئة أخرى.
هذا ما حصل، وإذا الأمة تبدأ بالتفتح على حكمة الله سبحانه : ]إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم[ وعلى سنته في خلقه: ]ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً…[، وتبدأ بتلمس طريقها للخروج من هذه الفتنة ]أَوَلا يَرَوْن أنهم يُفتنون في كل عامٍ مرةً أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذّكرون[. فبدأت التوبة وبدأ التذكر، وبدأت العودة وبدأت الصحوة، واستشعر الكافر المستعمر خطراً محدقاً به؛
ماذا يريد المسلمون؟
دولة إسلامية واحدة؟!،
أمة إسلامية واحدة؟!،
نظام حياة يقوم على: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)؟!
وماذا يحل بالكفر وشعوبه؟ وكيف يبسط الكافر المستعمر سيطرته الاقتصادية؟ وكيف يجعل نظامه الرأسمالي نظاماً عالمياً وحيداً لا منافس له؟ وكيف يكفي نفسه ويسد حاجاته من خيرات هذه الأرض وهذه الأمة؟

خوف الكفار من عودة الخلافة:

إن وجود الكيان الإسلامي المتمثل بالخلافة الإسلامية الحقيقية فعلاً لا اسماً فقط، إن هذا الوجود نذير خطر للرأسمالية الكافرة ولهيمنة أمريكا والدول الكبرى. لقد سقطت الشيوعية كدولة، وسقطت كعقيدة وأفكار، ولقد هُدِمَت الدولة الإسلامية منذ حوالي ثلاثة أرباع القرن، كدولة وسلطان، ولكن الإسلام لم يسقط كعقيدة وشريعة، لقد ابتعد المسلمون كثيراً عن الإسلام فترة من الزمن.
ولكن، ها هم بدل تركه كلية وتبني الرأسمالية يعودون إلى الإسلام ويتطلعون إليه كنظام سياسي وكسلطان وخلافة، ها هم يعودون إلى القرآن والسنة يستنطقونهما حكمهما على الرأسمالية والديمقراطية، ويستنبطون منهما حكم الردة، وحكم تعدد الدول الإسلامية، وحكم قوانين الأمم المتحدة، وحكم الجهاد، وشتى أحكام الفقه الدستوري.
إن المسلمين بدأوا يتلمسون الطريق والطريقة، وشرعوا يسعون لاستعادة هويتهم وبدأوا يعلنون: هُويَّتي عقيدتي. ونظام حياتنا ينبثق من عقيدتنا.
أفيترك الكافر المهيمن هذه الصحوة تسير صُعُداً حتى يستعيد المسلمون خلافتهم وسلطانهم، وتكون بداية غيض الكفر؟ كلا، ليس هذا شأن الكفار، ليس هذا شأن شياطين الجن والإنس، إبليس وذريته وأتباعه وأمريكا واليهود وحلفائهم، ليس هذا شأن الطواغيت

خطة لصرف المسلمين عن الخلافة:

هذا الطاغوت فكّر وقدّر، وخطط ومكر، وبدأ بتنفيذ خطته التي هي أخطر من كل ما سبق. عنوانها القضاء على الإسلام.
لقد وجد الطاغوت أنه على الرغم من كل ما فعله بالمسلمين، ومن كل ما كاد لهم، فما زال الإسلام يشكل خطراً عليه، ووجد أنه ليس من المجدي ولا من حسن التأتي للأمور، أن يهاجم الإسلام ليقضي عليه في مواجهة صريحة يتمايز فيها أهل الإسلام وأهل الكفر ونهج الإسلام ونهج الكفر، لئلا تتمسك الأمة بدينها وتعرف الكفر وتتعرف عليه فتحذر منه.
لقد كان المخطط، أو لنكن أكثر دقة، بعض هذا المخطط وأخطر ما فيه، أن تُخْدَعَ الأمة فتُعطى الكفر بعينه، الرأسمالية بعينها وببعض تفاصيلها، بعد أن يسمى كل ذلك إسلاماً.
فتسعى الأمة بيديها لتقضي على الإسلام ولتناضل لإحلال الكفر، واهمة أن هذا هو الإسلام، تفعل كل ذلك مسرورة منتشية بالانتصار. ومن هذا المكر الخطير لأجل كل ذلك أن تقاد الأمة ببعض الباطنيين والعلمانيين واليائسين والضالين، بعد أن تُشْهِرَهم وتُبْرِزَهم وتُلَمِّعَهم أجهزةُ الطواغيت وأدوات إعلامه. فتعمل على إبرازهم كعلماء وقادة للأمة الإسلامية، وكمفكرين ومجتهدين يستحقون من الأمة السمع والطاعة.
وبعد أن تتوفر لهم هذه الصفة، تؤيدهم الأمة وتسمع لهم وتصدق أقوالهم وفتاويهم وتضفي عليها الشرعية الإسلامية. فإذا نجح هذا يطلع علينا هؤلاء بأقوال وتصريحات وفتاوى ومؤلفات تغير أحكام الإسلام، وتستبيح محرماته لتتفق أحكام هذا (الإسلام الجديد) مع أفكار وقوانين الفكر الغربي ومع مفاهيم الغرب عن الإنسان والحياة.
ويترافق هذا المكر والكيد مع خنق كل صوت للحق ومهاجمته وتصويره بأبشع الصور، وبملاحقته وضربه بصمت مطبق، وإذا اضطروا إلى إظهار شيء من ذلك مهدوا لفعلهم بأنهم يريدون السلام والقضاء على الإرهاب.
هكذا يخططون وينفذون ليدوي صوت الباطل، وتنتشر كلمة الكفر، بعد أن يسمى الباطل حقاً والكفر إسلاماً، وليغيض صوت الحق ولا يجد من يسمعه بل يقاوَم ويلاحق حتى يُقضى عليه. وإذا ما آمنت الأمة لهذا الكفر، ووثقت به أنه حق ومشروع، وَوُضِعَتْ على سكة الردة، يهنأ الشيطان وأتباعه، ويقودون الأمة بسهولة ويسر إلى لجة الكفر.
هذا هو مكرهم أو بعض مكرهم فهل ينجح؟ إن المؤمن بوعد الله وبنصر الله وبسنة الله في خلقه يعلم أن هذا المكر ليس له إلى نجاح من سبيل، ولطالما مكروا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبالمؤمنين، فحاق بهم مكرهم السيء وحل بهم ما يمكرون. قال تعالى: ]وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكِرين[. وقال أيضاً: ]والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون{ وأُمْلي لهم إنّ كيدي متين.

يتبع ان شاء الله.

**الانقلاب الرهيب الزاحف

( انقلاب الكوفي شوب)

قد يتوهم قارئ العنوان أن المقصود " انقلاب عسكري كانقلابات مصر المحروسة " أو “انقلابات أرض السواد في العراق”، ولكن ما دعاني للكتابة حقيقة أخطر من ذلك وأشد ضررا… انقلاب رهيب من أعداد دهاقنة الشر من أعداء الإسلام والحكام العملاء ، فالكافر المستعمر بعد أن تمكن من هدم دولة الخلافة، خطط بكل لؤم ليبعد المسلمين عن التفكير في عودة الخلافة أو في النهضة أو كل ما كان من مقتضيات التفكير السليم، فزيف لنا بواسطة مشايخ السلطان أحكام ديننا مبتدعا فيه ما ليس منه. من مثل قاعدة ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ) وقاعدة ( التدرج في الحكم ) وقاعدة ( ألعادة محكمة ) وزيفوا لنا ( الديموقراطية الكافرة ) لوصفها بمسمى غريب عنها هو ( الشورى ) وحديثا أعلن شيخ الفضائيات أن القران لم يذكر ( الرجم ) كعقوبة للزنا بل الجلد فقط، والرجم عادة استوردناها من أعمال يهود متناسيا عن أنها عمل للرسول صلى الله عليه وسلم والسنة هي من مصادر الأحكام:(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)… الخ

وحرص كل الحرص على إلباس أعمال الناس اللباس المخالف للإسلام وصبغ أخلاق الناس بالصبغة الوقحة المستمدة من الأخلاق الوضيعة للكفار من أهل الصليب. فحارب الحجاب حاثا النساء على السفور والاختلاط وممارسة الرذيلة، والمقصود من كل هذا تفهيم الدين للمسلمين بصورة مغلوطة مخالفة لدينهم وشريعتهم ،لكي لا يعود المسلمين لدينهم ويقيموا دولتهم.

في الخمسينات كانت في بلادنا مقاهي لغايات متعددة:

*مقهى لمزاولة القمار

  • مقهى للاستراحة وقتل الوقت

  • مقهى للقاء الأصدقاء

كانت الأسماء من مثل ( مقهى سعدي سعيد ) ( مقهى اللاجئين ) (مقهى صلاح المحتسب ) ( قهوة بدران ) (مقهى أبو زينه ) ( المقهى المعلق ) (مقهى بلاط الرشيد ) يحذر في بعضها النرجيلة التي قوامها ( التنباك العجمي) ومع كل هذا فقد كنا نأنف من الجلوس عليها ونحذر إن أرغمنا أمر على الجلوس بها فنجلس على استحياء وبكل خجل..

وزحف الانقلاب الرهيب بأسماء أجنبية ذات وقع طنان من مثل ( كوفي شوب ديالي) ( كوفي شوب المونوليزا ) (كوفي شوب باريس ) ( كوفي شوب توم هورتنك ) ( كوفي شوب توم وجيري) ليبعد الشباب الضائع عن الجو الإسلامي تماما حتى بالاسم، فالتدرج للكلمة كمنطوق كان بمنتهى الصبر والتخطيط فاستبدلت ( القهوة ) باسم أنسب هو ( المقهى ) ليتم استبداله بكلمة (نادي) ليستبدل بمنطوق أجنبي ( كوفي شوب ) ولا يستبعد أن يتم استبداله بمنطوق ( كازينو CASINO) أو ( بار BAR) بالذوق الأجنبي الوضيع الزاحف لتنفيذ غايات مجرمة لئيمة ولحشر شبابنا في سجن التحرر والانعتاق من عقيدتنا وشريعتنا السمحاء

والأنكى من كل ذلك أن شهر رمضان المبارك قد تناوله شباب الضياع بضياع مخطط له ينمو فيهم وكما تخطط الفضائيات كل عام برامج يومية ترفيهية ينسيهم الجو الإيماني المتمثل بصلوات تعبدية خاصة برمضان أقصد التراويح وقيام الليل والتسابيح فيهرع الشباب الضائع لجهاز ألتلفزيون لمشاهدة الحلقة اليومية من تمثيلية تغطي سهرة الليله ننتقل من محطة لمحطة وننسى صلاتنا بل نتناساها.

واغرب ما في الأمر ان زحمة وتنوع البرامج الترفيهية كان وبالا على الناس أقصد بنقلهم لعالم الأحلام الأجنبية،وتعلمنا ارتياد المقاهي المبهرجة وعشنا أجواء الرذيلة الأجنبية، حتى أسمائنا المنبئة بأصولنا استبدلناها بأسماء متحررة من قيود الالتزام، فذهب عمر وخالد وطلحة? ليحل مكانهم جوني وتوني وانطونيوس ونهرو وماو ومانديلا .

ومما هو أشد بلاء أن النساء وخاصة الصبايا قد تم اصطيادهن في زحف انقلابي رهيب تشترك المرأة فيه بكل ما ذكرنا مضافا لها النارجيلة الملعونة تتناولها الفتاة بكل وقاحة برائحة التنباك التي تعبق بتلك الروائح الخانقة، فالنارجيلة من ضروريات الجلسة ما دامت تضعنا في الجو ألأمريكي او البرازيلي الاسكتلندي أو جو رعاة البقر !!!

ومما يُذكر انه تم عن قصد تزييف الأحكام على الوقائع فأصبحت علاقة الرجال بالنساء علاقة متحررة تبرز الصداقات بينهم وتحتم الإختلاط المحرم وتعتبره أي الإختلاط لون من ألوان التحرر من قيود استعباد الرجال للنساء ! واطلق على الاتصال الجنسي المحرم بأنه تحرر من قيود العبودية المفروضة من قبل الدين، لا بل انعتاق من الدين وردة فاضلة لا بد منها !!! فالزنا ممارسة لحق شرعي للحرية الشخصية، أما اللواط فأطلقوا عليه اتصال المثيلين حتى يخففوا من وقعه ويحببوا اتيانه.

فاتقوا الله يا قومنا كفاكم ضياع ! فلعن الله كل من خطط للمسلمين وحرض شبابنا على الانغماس في الرذيلة وحبب لهم الفجور والتقليد الأعمى. وقد حذرنا من تلك المواقف رسول الله صل الله عه سلم.

عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ". [رواه البخاري].

**