**ألسماق

Sumac**
السماق (باللاتينية: Rhus) جنس نباتي من الفصيلة البطمية يضم حوالي 250 نوعًا.
النبات شجيرة صغيرة يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، قليلة التفرع، وأوراقها متناوبة مركبة ريشية الشكل، والوريقات بيضوية مسننة الحافة حادة النهاية، والنورة سنبلة كثيفة، والأزهار صغيرة خضراء مبيضة اللون وغير جميلة، والثمار صغيرة تغطيها شعيرات كثيفة غدية وتحوي بذرة واحدة. يزهر في بداية الصيف وتنضج ثماره في شهري آب وأيلول. وينتشر على الجبال الساحلية.
تعتبر أوراق السماق مصدراً هاماً للتانين (بالإنكليزية: Tannin)، إذ تحتوي على التانيدات بنسبة 25 - 33 % من الوزن الجاف، وتتكون التانيدات من التانين بنسبة 15 % وحمض الغال رباعي السكر وإيترمتيلي لحمض الغال وحمض الغال وحمض الغال الحر، كما تحتوي على مواد فلافونوئيدية (ميريسيترين myricuitrine وفوستين). يستعمل التانين كمادة قابضة ومطهرة ومضادة للالتهابات كما يستعمل بشكل محاليل أو مراهم في الحروق والقرحات. ويستعمل داخلا في حالات التهاب الجهاز الهضمي، وتعطى محاليله في حالات التسمم بالقلويدات وأملاح المعادن الثقيلة.
يضاف السماق إلى بعض الأطباق العربية المعروفة مثل الكباب و الفلافل والمسخن وكذلك السلطة.
يعتبر السماق من النباتات الاقتصادية المفيدة، فله استعمالات طبية وصناعية وعطرية .
وتزيينية. وبالمقابل له بعض المضار.
من أنواعه:
السماق الجاوي (باللاتينية: Rhus javanica)
سماق الدباغين (باللاتينية: Rhus coriaria)
السماق طويل الأوراق (باللاتينية: Rhus angustifolia)
السماق المنفوش (باللاتينية: Rhus typhina)
المحصول:
للسماق محصولان:
1- الأوراق : وهي تجنى مع الأغصان، التي تقطع وتترك إلى أن تجف تماماً، ثم تفصل عن الأغصان وتطحن وتباع.
2- البذور: وهي تستخرج من الثمار، التي تجف تماماً وتدق.
التركيب الكيميائي للسماق:
وهو يختلف حسب أنواع السماق ومصدره، وإليه ترجع سميته ورائحته الصمغية ? الراتنجية الخاصة به، هذا مع العلم أن نسبة التركيب تتغير تبعاً لأجزاء نبات السماق نفسه.
فالأوراق الجافة لسماق الدباغين، تحتوي عادة على 13% من العفص Tanin هذا وترتفع هذه النسبة في الأصناف الإيطالية والصقلية، بحيث تبلغ حتى 27-33 %.
أما في الساق فتنخفض نسبة العفص إلى 3-4%، كما تحتوي الساق على 11% من حمض الغاليك Acide Gallique.
أما الثمار فتحتوي على نسبة مرتفعة من حمض الليمون والخل والماليك Acides: Citrique, Vinique, E.T Malique وهذا مايكسبها طعماً حامضاً لاذعاً، كما تضم المالات القلوية L A Malate Alcalin هذا ويشتمل سماق الدباغين على سكر العنب Dextrose وعلى مادة شمعية والمريسيتين Mericetine وتدعى أيضاً بالاوكسيكيريسيتين Oxyqurereciline وأخيراً على صباغ أصفر.
أما سماق الصباغين فيضم العفص بجميع أقسامه، هذا وتتراوح نسبته في الأوراق من 27-29% وذلك حسب مصدره، كما نجد في أوراقه وأزهارهن زيت التربنتين الطيار المعروف باسم Essence de fustel، أما خشب سماق الصباغين الهنغاري فيحتوي على صباغ أصفر، وعلى غلوكوزيد Glucoside الذي يتحلل ويعطي فوزتين Fusetine وعفص.
في حين أن عصارة السماق الطلائي، تحتوي على كحول سام جداً، غير طيار لطبيعته الزيتية ? الراتنجية، كما تضم على خميرة اللاكاز Laccase المؤكسدة والسريعة الانحلال بالماء، وعلى صمغ اللاك Gomme ? Laque وهذا بالإضافة إلى مادة الأرابان Arabane، والغالاكتان Galactane وأخيراً فإن عصارة السماق السام تحتوي على كحول فائق السمية يعرف باسم الكارول Carole أو توكسيكوداندرول Toxicodendrol.
فوائد واستعمالات السماق:
يعتبر السماق من النباتات الاقتصادية المفيدة: يستعمل سماق الدباغين والصباغين وخاصة القلف في الدباغة والصباغة، لأنه يعطي صباغاً معتبراً يستخدم في تحضير الجلود، كما يحتوي السماق على عصارة Latex لاذعة سامة، تختلف كميتها ونوعيتها حسب مرحلة النمو، ونوعية السماق، فهي قليلة نسبياً في سماق الصباغين والدباغين والشوكي، وغزيرة في السماق الطلائي والسام، وهي عصارة صمغية ? راتنجية تعرف في اليابان وأمريكا باسم اللاك Laque وهي تظهر بمجرد إحداث أي خدش في القلف حيث تنبعث من جهاز إفراز خاص، يتألف من أقنية موجودة في أجزاء الشجرة السطحية وتدخل في تحضير طلاء لماع بلون أحمر ? مسمر، ويستخرج منه الشمع الياباني.
كما وتستخدم أوراق سماق الدباغين، وأوراق سماق الصباغين في صناعة الأدوية القابضة والقاطعة للنزف نظراً لاحتوائها على كمية كبيرة من العفص، والتي تستعمل من الداخل أو خارج في معالجة الحالات الآتية:
الإسهال، والنزف، والحميات الصفراوية، والسيلان الأبيض، والنزلات الصدرية، والتهابات مخاطية الفم والحنجرة..الخ.
هذا ويستعمل قلف سماق الصباغين بدلاً من الكينا في طرد الحميات، وتستخدم أوراق السماق السام بشكل لبخات لتهييج الجلد واحمراره، كما تدخل أوراق سماق الدباغين في تركيب التبغ لتعطيره.
والثمار الناضجة لسماق الدباغين الغنية بحمض الليمون والخل تدخل في تحضير شراب حامض، أو تؤكل بعد تخليلها وسحقها كتابل يدخل في تحضير بعض الأطعمة الشعبية كالزعتر، والفلافل، والكبة السماقية، وسماقية الباذنجان…الخ. أما في هنغاريا فتضاف إلى الخل لزيادة حموضته وإعطائه لوناً جميلاً.
هذا وتعتبر بعض أنواع السماق من النباتات التزيينية، التي تزرع في الحدائق العامة لظلها الوارف وجمال منظرها، وبهاء لون وشكل أوراقها ونوراتها وثمارها، كما هو الحال في سماق الدباغين والصباغين والسام.
وأخيراً لابد من التنويه عن دور سماق الدباغين كنبات معسل، حيث يجد النحل في أزهاره رحيقاً شهياً مفضلاً لديه.
كما يمكن الاستفادة من السماق في أعمال التحريج كنبات مقاوم للجفاف، لأن أوراقه الكبيرة تعمل على إيجاد وسط معتدل، كما تحمي وتنشط نمو الأشجار الحساسة أو البطيئة النمو كالسنديان مثلاً، وأخيراً يستعمل السماق كمصدات رياح المناطق السورية الهامشية.
مضار السماق:
يعتبر السماق من الأعشاب الضارة، فيما إذا انتشر تلقائياً، وبصورة خاصة عشوائية بين محصول اقتصادي آخر، نعول بأن يكون أساسياً، كما يلاحظ في محافظة السويداء، حيث ينتشر بسرعة سماق الدباغين بين كروم العنب، باعتباره يتكاثر بعدة طرق كما ذكرنا سابقاً، وبهذه الطريقة يغطي مساحات واسعة بين الكروم، فيشاركها الغذاء والماء، ويحرمها النور والهواء، وهذا ما يؤدي إلى إيقاف نموها واصفرارها، وبالتالي تقليل مردودها كماً ونوعاً، وقد تصل إلى الجفاف والموت.
كما يعتبر السماق من النباتات السامة الضارة بالحيوان والإنسان فالماشية تتجنب رعي المساق غريزياً، ولكن في حالة جدب المراعي والمجاعة أو اختلاط السماق بالعلف فإنها تتناوله قسراً مما يسبب لها سوء هضم، قد يكون مميتاً عندما تصبح الكميات المتناولة كبيرة جداً. وهذا ما يحدث للماعز في مطلع الربيع، عندما ترتاد المسالك الجبلية والحراج، حيث قد يرعى السماق الذي كثيراً ما ينمو فيها بصورة تلقائية.
أما عند الإنسان، فتناول كمية كبيرة من ثمار سماق الدباغين الطازجة وغير المتخمرة فإنها كثيراً ما تؤدي إلى التسمم المميت، هذا وقد أكد العالم كازان Cazin إننا إذا قبضنا باليد على نورة سماق الدباغين مدة طويلة فإن ذلك كاف لتخديرها واسترخاءها، وبالتالي إحداث حويصلات وفقاعات فيها، نتيجة تأثيرها المحرق للبشرة، وإن أقل كمية من الأبخرة الكاوية لعصارة السماق الطلائي والسام، والتي يمكن أن تظهر من خدش بسيط في القلف، كافية لإحداث بثور مؤلمة جداً في الأيدي والوجه، وعليه يكون الخطر أعظم على العاملين، الذين يستخلصون عصارته الغزيرة والمعروفة باسم اللاك، لذلك يجب على العاملين في هذا المجال، اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لصيانة الأجزاء المكشوفة من الجسم من الملامسة المباشرة لهذه العصارة، أو التعرض لأبخرتها التي يمكن أن تنفذ إلى الجسم عن طريق الجهاز الهضمي أو التنفس، أو الأنسجة الرقيقة : كقرينة العين، الخ, لذا يجب ستر اليدين، ووقاية الوجه بدقة، فتحتي الأنف، وخاصة العينين لسرعة تأثرهما، وأخيراً الاعتناء بغسل جميع أجزاء الجسم مباشرة، التي كانت على تماس مع هذه العصارة أو أبخرتها.
لذا يجدر بالجهات المسؤولة مقاومة السماق كعشب ضار بالطرق الطبيعية والميكانيكية والكيميائية، وذلك على ضوء المواصفات النباتية والدراسات الفنية الأخرى.
وبالمقابل العمل على صيانة وحفظ وتحسين وإكثار أنواع السماق الاقتصادية المحلية وتشجيع زراعة الأنواع غير المحلية، وذلك في البيئة المناسبة من سوريا كمحصول اقتصادي قائم بذاته بغية زيادة المردود، والدخل القومي.

منقول عن : ألْمَوْسوعة ألْحُرَّة