ماء زمزم وفوائده

ماء زمزم وفوائده

من كرم الله علينا أنّه أنعم علينا بنعم كثيرة،من أجلّ هذه النعم التي لا يستطيع الإنسان الإستغناء عنها نعمة الماء. فبالماء يحيى كلّ شيء على هذه الحياة،لكنّ الله عزّ وجلّ خصّ نعمته هذه وإعجازه بـماء خاصّ،يأتيه كلّ المسلمين لعلمهم بإعجاز الله سبحانه وتعالى في هذا الماء المخصّص،ألا وهو “ماء زمزم”. فما هو ماء زمزم وما هي خصائصه؟ وما هي فوائده الإعجازيّة؟
ماء زمزم
ماء زمزم هو نفسه الماء الذي يأتينا من بئر زمزم،وهذه البئر توجد في الحرم المكيّ في مكة المكرّمة بالسعوديّة. وهذه الماء هي ماء مقدّسة عند المسلمين،وقد خصّها الله تعالى بمزايا إعجازيّة خطيرة. فحسب الدين الإسلاميّ إنّ بئر زمزم هو البئر الذي فجرّه الله سبحانه وتعالى لسيدنا إسماعيل وأمّه هاجر،وذلك عندما تركهما سيدنا إبراهيم في منطقة الكعبة لوحدهما،وقد تفجرّت عيون الماء هذا ليسقيهما الله من عنده. وبئر زمزم يعتبر أحد أهم العناصر الموجودة في الحرم المكيّ،وهي أشهر بئر على سطح الكرة الأرضيّة،حيث لها مكانتها الروحيّة للمسلمين وإرتباطهم بهذا المكان خاصّة للحجّاج والمعتمرين. روي عن رسولنا الكريم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله “صلّى الله عليه وسلّم” : “خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم،وشفاء السقم،وشر ّماء على وجهه الأرض بوادي برهوت”.

أسماء زمزم
حسب ما كتب ياقوت الحموي في معجم البلدان: « زمزم،وزَمَمُ،وزُمّزْمُ،وزُمازمُ،وركضة جبرائيل،وهزمة جبرائيل،وهزمة الملك،والهزمة،والركضة - بمعنى وهو المنخفض من الأرض،والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها: هزمة - وهي سُقيا الله لإسماعيل عليه السلام،والشباعة،وشُبَاعةُ،وبرَة،ومضنونة،وتكتمُ،وشفاءُ سُقم،وطعامُ طعم،وشراب الأبرار،وطعام الأبرار،وطيبة». و نقل ابن منظور في لسان العرب عن ابن بري اثني عشر اسمًا لزمزم،فقال: «زَمْزَمُ،مَكْتُومَةُ،مَضْنُونَةُ،شُباعَةُ،سُقْيا الرَّواءُ،رَكْضَةُ جبريل،هَزْمَةُ جبريل،شِفاء سُقْمٍ،طَعامُ طُعْمٍ،حَفيرة عبد المطلب».

الأحاديث الواردة عن ماء زمزم
● عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ليس له طعام غيره فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " إنها طعام طعم " .- صحيح مسلم
● عن جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:“ماء زمزم لما شرب له” -سنن ابن ماجه
● عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقية حضرموت كرجل الجراد من الهوام يصبح يتدفق ويمسي لا بلال بها"المعجم الكبير
● عن عبد الله بن الصامت من حديث طويل لأبي ذر رضي الله عنه جاء فيه: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها،ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع. أخرجه مسلم
● عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول اله -صلى الله عليه وسلم- قال: " الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم ". - أخرجه بخاري

خصائص ماء زمزم
إنّ “ماء زمزم” له العديد من الخصائص التي تميّزه عن غيره من المياه :
● تحتوي مياه زمزم على نسبة عالية من الكالسيوم،والمغنيسيوم،والصوديوم،كما أنها لا تزال محتفظة بعناصرها الغنيّة بالأملاح والمعادن.
● تحتوي مياه زمزم على نسبة قليلة من الزرنيخ،والرصاص،والكادميوم،والسيلينوم،وهي مواّد سامّة توجد في الماء العادية ولا توجد في مياه زمزم.
● بئر ماء زمزم لم يجفّ أو ينضب أبداً،وهو يمدّنا بالماء من آلاف السنين،حيث أنّ الحجّ أو المعتمر لبيت الله الحرام يلاحظ أنّه هذا الماء كثير ووفير ويكفي لكلّ الحجّاج،كما أنه لا يحدث لبئر زمزم أي نمو نباتي أو بيولوجيّ داخل البئر،فلا تنمو فيه أيّة طحالب،مما يحافظ على مياهه صالحة للشرب طول الوقت.
● لا تتم معالجة مياه زمزم كيميائياً كبقية المياه المستخدمة في الدول الأخرى،فتُعد مياه زمزم صالحة للشرب لجميع البشر وفي كلّ الأوقات،فلم تُذكر أيّ حادثة عن إصابة شخص بعلّة أو مرض نتيجة شرب هذه الماء.

فوائد ماء زمزم
إنّ لماء زمزم فوائد كثيرة و متعددة،منها :
● مقاوم لأعراض الشيخوخة.
● مقوّي فعّال لجهاز مناعة الجسم.
● يساعد في عمليّة هضم الطعام.
● يعتبر أحد علاجات السرطانات.
● يزيد من قدرة الجسم على إمتصاص العناصر الغذائيّة المفيد للجسم.
● يمدّ الجسم بالطاقة خاصّة للحجيج الذي يحتاجون للطاقة والقوّة في موسم الحجّ.
● يساعد في التخلّص من الكثير من الأمراض والشفاء منها؛ ومن هذه الأمراض ؛ الأمراض التي تصيب العيون كضعف البصر،والقرحة القرمزيّة،كما تساعد في الشفاء من أمراض القلب،وأمراض الضغط،وأمراض الدورة الدمويّة. و يُعتبر ماء زمزم علاج فعّال لمرضى السكري،والمصابون بأمراض الكلى المختلفة،إضافة إلى إعتبارها علاج فعّال في الشفاء من أمراض العظام والمفاصل،وكذلك الأمراض التي تصيب المعدة؛ كحموضة المعدة،والإنتفاخ،وتعسّر الهضم،ومشاكل القولون،والإمساك،بالإضافة للعديد من الأمراض الأخرى.

آداب شرب ماء زمزم
● شرب ماء زمزم باليمين.
● ألاّ يتنفس الشخص في الإناء وأن يشرب في ثلاثة أنفاس.
●التسمية قبل الشرب،وحمد الله بعده.
● الدعاء أثناء الشرب لنفسه و لغيره فإنه من مواطن إجابة الدعاء.
● من السنة الشرب من ماء زمزم عند الفراغ من الطواف بالبيت وقبل البدء بالسعي.

أخطاء شائعة
● يعتقد البعض استحباب أو مشروعية غسل الأكفان بماء زمزم،وهذا لا اصل له.
● هناك اعتقاد بأن خصائص ماء زمزم تزول بإخراجه من المسجد الحرام ،وهذا ليس صحيح.
● من الأخطاء الشائعة عند بعض الناس؛ أنّهم يظنّون بأن الشرب من ماء زمزم نسك لازم في الحج أو العمرة ،و الحقيقة تكمن بأن الشرب من ماء زمزم مستحب وليس بلازم وذلك أي وقت.


● ● ●
منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى

**فوائد ماء زمزم على الريق

ماء زمزم هُوَ بئرٌ يَقَعُ فِي الحرم المكي على بعدِ 20 متر مِنَ الكعبةِ المُشرفة، وهذا الماء هُوَ ماءٌ مُقدّس عِندَ المُسلمين لما فيها من رمزٍ ومعلمٍ ديني، وقَد ظهر ماء زمزم في عصر النبي إبراهيم عليهِ السلام بَعدَ أن تركَ وَلدَهُ إسماعيل وزوجتهُ هاجر، وكان ذلكَ مِن أمرِ الله تعالى بأن يتركهما في الصحراء القاحِلة التي لا زرعَ فيها ولا ماء، وبقيت سيدتنا هاجر تَسعى بين الصفا والمروى سَبع مرّات لعلّها تجد مَن يغيثها ويجد السقيى لها ولولدها سيدنا إسماعيل، وَمِن ثُمّ رَجَعَت إلى ابِنها وَقَد سمعت صوتاً وقالت : (أسمعُ صوتك فأغِثني إن كانَ عِندكَ خير) فضربَ جبريل عليه السلام الأرض وَظَهَرَ ماءُ زمزم، وهذه القصة قد ذُكِرت بشكلٍ تفصيلي فِي صحيحِ البخاري.

فوائِد ماء زمزم

قال الرسول عليه الصلاة والسلام : (خيرُ ماءٍ على وجهِ الأرض ماءُ زمزم، فيهِ طعامُ الطعم، وشفاءُ السَقَم)، وهذا الأمرُ يَدُلّ على فوائدٍ عديدة موجودة فِي ماء زمزم، وقد أثبتَت الدراساتُ الحديثة أنّ ماء زمزم لهُ خواص تختلفُ عَن جميعِ خواصِ المياه بشكلٍ عام، لأنّ ماء زمزم يتّصف بالنقاء والطهارة وغير قابل للتعفّن ولا يتأثّر إذا تعرّضَ للجو الخارجي كالتلوّث، وبالتالي لا يُوجد فِيهِ أيّ جراثيم وميكروبات.

أشهرِ الخواص الطبيّة لماء زمزم:

● المركبات الكيميائيّة الموجودةِ فِي ماءِ زمزم تُعيقُ نشاط البكتيريا والفطريات والجراثيم وتكاثرها. يعطي الجسم المزيدُ مِنَ الطاقة.

● يعملُ ماء زمزم على تدميرِ الخلايا السرطانيّة فِي الجسم.

● يساعدُ الجسم على التخلّص مِنَ الفضلات الحِمضيّة.

● يعملُ على تأخيرِ ظُهورِ أعراضِ الشيخوخةِ المُبكّرة فهو مفيد جدّاً للبشرة ونضارتها.

● يقوّي ويزيد من كفاءةِ الجهاز المناعي فِي جسمِ الإنسان.

●يساعد على عَمَليّة الهَضِم.

●يساعد الجسم على امتصاصِ العناصر الغذائيّة.

● مفيد جدّاً للمرأةِ الحامل ونمو الجَنين.

● يساعد الجسم على التخلّص من السموم.

فهذِهِ الخواص موجودةٌ فَقَط فِي ماء زمزم، وبالتالي فَهُوَ مُفيدُ جِدّا للجسم ويعالجُ الكثيرُ مِنَ الأمراض.

والأمراضِ التي يعالجها ماءُ زمزَم هِيَ:

● أمراض العيون (القرحة القرمزيّة فِي العين، وضعفُ البصر).

● أمراض القلب.

● السُمنة والزيادةِ فِي الوزن.

● السُكّري.

● الصُداع النصفي.

●أمراضُ الدورَةِ الدَمويّة.

● ضغطُ الدم.

● هشاشَةُ العِظام.

●التهابُ المَفاصِل.

● جفافُ الجلد ( مفيد فِي نقاءُ البشرة، والتقليلِ مِن التجاعِيد).

●الإمساك وقرحَةِ الإثنى عشر.

والكثيرُ مِنَ الأمرض الأخرى؛ مِثلَ : الانتفاخ، وعسر الهضم، والتهاب اللثّة، وحساسيّة الأسنان، والإرتجاج المريئي، والربو، وحموضَةِ المَعِدَة، وعدم انتظام الدورة الشهريّة عند النساء، والقولون العصبي، وحصاة الحالب والمثانة والكلى. وبالتالي فإنّ شُربِ ماء زمزم على الريق يساعِدُ على التخلّصِ مِن جَميعِ الأمراض وخصيصاً التخلّصِ مِنَ السُموم والخلايا السَرَطانِيّة.


● ● ●

منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى**

من الذي حفر بئر زمزم

ماء زمزم ماءٌ مبارك، ينبع في أطهر بقعة على وجه الأرض، وقد فجّر الله -تعالى- هذا البئر الطيب الطاهر قبل خمسة آلاف سنة كرامة لإسماعيل -عليه السلام- وأمه هاجر، فكانت زمزم من الآيات المعجزة في بيت الله الحرام، وسبباً لعمران مكة المكرمة ووقود الحياة فيها، ولماء زمزم العديد من الفضائل، فهو شفاء من كل داء، وطعام طُعم، مصداقاً لما رُوِي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنَّها مبارَكةٌ، وهي طعامُ طُعمٍ، وشِفاءُ سُقمٍ)،[١] بالإضافة إلى قوله عليه الصلاة والسلام: (خَيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زَمْزَمَ، فِيه طعامٌ من الطُّعْمِ، و شِفاءٌ من السُّقْمِ)،[٢] وفي زمننا الحاضر أثبتت التحاليل المخبرية أن زمزم أنقى ماء على وجه الأرض، ولا بُد من الإشارة إلى بعض السنن في شرب ماء زمزم، كالتضلُّع؛ أي الإكثار من الشرب حتى يتمدد الجنب والأضلاع، والتنفس ثلاث مرات أثناء الشرب، والتسمية قبل الشرب وحمد الله بعده، وقد كانت بئر زمزم ظاهرة في الحرم الشريف ولا يفصلها عن الكعبة المشرفة إلا بضعة أمتار، ولكن بسبب كثرة الحجاج تم توسعة المطاف، فجُعل لبئر زمزم بدروماً تحت المطاف، وكان الناس يدخلون إليه ويشربون منه، وفي الآونة الأخيرة تم إغلاق البدروم، وجُعل لماء زمزم صنابير خاصة خارج الحرام الشريف.

الشخص الذي حفر بئر زمزم
ورد في عدد من المصادر أن جد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد المطلب هو من أعاد حفر بئر زمزم، حيث ذكر ابن كثير -رحمه الله- في كتاب البداية والنهاية قصة إعادة حفر بئر زمزم، واستدل على ذلك بما رُوي عن عبد الله بن رزين الغافقي -رضي الله عنه- أنه قال: (سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وهو يُحدِّثُ حديثَ زمزمَ قال: بينا عبدُ المطلبِ نائمٌ في الحِجرِ أُتِيَ فقيل له: احفُرْ بَرَّةً، فقال: وما بَرَّةُ ؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغدُ نام في مضجعِه ذلك فأُتِيَ فقيل له: احفِرِ المضنونةَ، قال: وما المضنونةُ ؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغدُ فنام في مضجعِه ذلك فأُتِيَ فقيل له: احفِرْ طَيْبَةَ، فقال: وما طَيْبَةُ ؟ ثم ذهب عنه، فلما كان الغدُ عاد لمضجعِه فنام فيه فأُتِيَ فقيل له: احفِرْ زمزمَ، فقال: وما زمزمُ ؟ فقال: لا تُنزَفُ، ولا تُذمُّ. ثم نعت له موضعَها فقام يحفرُ حيثُ نُعِت).[٤][٥]

تاريخ بئر زمزم
تُعتبر ماء زمزم من أهم المعالم في بيت الله الحرام، وفي الحقيقة أنه مر عليها العديد من الأحداث، وفيما يأتي بيانها:[٦]
● ظهور ماء زمزم: روى البخاري في صحيحه ما يدل على أن ظهور ماء زمزم يرجع إلى عهد إبراهيم الخليل عليه السلام، فبعد أن استقرت رحال الخليل عليه السلام في مكة المكرمة وبرفقته ولده إسماعيل وزوجته هاجر، أُمِر بترك طفله الرضيع إسماعيل -عليه السلام- وأمه والرحيل عنهم، فرحل عنهم، ولم يكن مع هاجر إلا القليل من الماء التي سرعان ما نفدت، ثم أخذت الأوضاع بالتأزم شيئاً فشيئاً، حيث انقطع حليبها، فجاع الطفل الرضيع وأجهش بالبكاء من شدة الجوع والعطش، وأمه تنظر إليه حتى ظنت أنه سيموت، فانطلقت مسرعةً نحو جبل الصفا تبحث عن أحد يغيثهم فلم تجد، فانطلقت من الصفا إلى المروة، ثم عادت إلى الصفا، وأعادت المشي بينهما سبع مرات باحثةً عمن يساعدها ولكن من غير جدوى، فرجعت إلى ابنها، وهناك سمعت صوتاً، فقالت: (أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير)، وكان ذلك الصوت من جبريل عليه السلام، فضرب الأرض فتفجرت ماء زمزم تحت أقدام إسماعيل عليه السلام، فأسرعت أمه تحيط الماء بالرمل خشية أن يفوتها، ثم شربت ودرّت على ولدها.
● عمران مكة المكرمة: كان ظهور ماء زمزم في مكة المكرمة السبب الرئيسي لعمرانها، حيث روى الطبري في كتاب تاريخ الرسل والملوك، والأزرقي في كتاب تاريخ مكة أن قبيلة جرْهم مروا من مكة وهم عائدون من بلاد الشام، فلما رأوا الطير على الماء، تعجبوا وقال بعضهم لبعض أنه ما كان في هذا الوادي ماء ولا بشر، فلما ذهبوا إلى موقع الماء، وجدوا أم إسماعيل -عليه السلام- عندها، فاستأذنوها بالنزول والإقامة عند الماء فأذنت لهم، فكانت تلك بداية عمران مكة المكرمة، وبعد بناء بيت الله الحرام على يد إبراهيم وابنه إسماعيل -عليهما السلام- تكاثر العمران في مكة المكرمة وتولت قبيلة جرهم أمر الحرم وماء زمزم، وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن جاءت قبيلة خزاعة من اليمن بعد تهدم سد مأرب، فوقعت حرب بين القبيلتين وانتصرت قبيلة خزاعة على قبيلة جرهم وأخرجتهم من مكة، وتولت أمر الحرم وماء زمزم، وفي القرن الخامس الميلادي تولى قصي بن كلاب أمر مكة بعد أن طرد قبيلة خزاعة منها، وأنزل قريش فيها.
● حفر عبد المطلب بئر زمزم: ضمرت بئر زمزم في زمن قصي بن كلاب، وبقيت بلا أثر إلى أن أعاد حفرها عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك بعد حادثة الفيل مباشرة، حيث رأى عبد المطلب في منامه منادياً يقول له أُحْفر زمزم، ثم عاد المنادي وقال له: (أُحفر زمزم بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب، في قرية النمل مستقبلة الأنصاب الحمر)، فلما استيقظ ذهب إلى المسجد الحرام وجلس فيه، وبينما هو جالس إذ ببقرة قد هربت من جَزّارها، فلحق بها وذبحها في الحرم، وجاء غراب ووقع في فرثها، واجتمع النمل حول ما تبقى، فقام عبد المطلب وحفر هناك، وحاول رجال من قريش منعه عن الحفر في الحرم، إلا أنه أصر على حفر زمزم وكان برفقته يومها ابنه الحارث، فوجد سيوفاً ذهبية عند زمزم، فلما رأت قريش ذلك طلبوا منه أن يُجْزهم منها، فقال لهم هذه السيوف لبيت الله الحرام، واستمر بالحفر حتى بدأت ماء زمزم بالتدفق من باطن الأرض، ثم بنى عليها حوضاً، وكان يسقي منه حجيج بيت الله الحرام.


المراجع
(1)- رواه البويصري، في إتحاف الخيرة المهرة، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 3/246، صحيح.
(2)- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3322، صحيح.
(3)- “ماء زمزم”، 28-8-2016، www.articles.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.
(4)- رواه الألباني، في إزالة الدهشة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، الصفحة أو الرقم: 26، صحيح.
(5)-“خبر حفر عبد المطلب لبئر زمزم”، 30-6-2005 www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.
(6)- محمود شل وعبد الرحمن عبد الواحد، “زمزم تاريخ وأحداث”، www.archive.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-1-2019. بتصرّف.


● ● ●
منقول بتصرف عن :ومصادر أخرى