كتب الحديث والسنن والجوامع

كتب الحديث الشهيره

يجدر بنا قبل البدء في سرد نبذات عن أشهر كتب الحديث، أن نلقي الضوء على طريقة الأئمة في عمل مصنفاتهم الحديثية المشتملة على المرويات ، فنقول وبالله الإعانة والتوفيق:
صنف الأئمة ? رحمهم الله تعالى ? كتبهم المشتملة على المرويات على عدة طرق، ومن أشهرها:
1- كتب السنن:
وتعريفها: أن يأتي الإمام فيقسم مروياته على الكتب، ثم يقسم الكتب إلى أبواب، مثاله: كتاب السنن لأبي داود، فبدأه بكتاب الطهارة، ثم قسم هذا الكتاب إلى أبواب عدة، منها: باب التخلي عند الحاجة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء…إلخ.
فإذا انتهى من ذكر جميع الأبواب الخاصة بكتاب الطهارة، انتقل إلى كتاب الصلاة ويقسمه كذلك إلى أبواب كما فعل تمامًا في كتاب الطهارة، وهكذا إلى أن ينتهي من ذكر جميع الكتب ويكون بذلك أتم كتابه السنن.
تنبيه هام: يندرج تحت الكتب المصنفة على السنن: مصنفي عبد الرزاق، وابن أبي شيبة؛ حيث أنهما مصنفان على طريقة السنن.
2- المسانيد:
وطريقة تصنيف المسند: هو على الصحابة ? رضي الله عنهم - ، بمعنى: أن يجعل المصنف كل حديث صحابي على حدة، مثاله: مسند الإمام أحمد بن حنبل ? رحمه الله تعالى ? فبدأ مسنده بمسند العشرة المبشرين بالجنة، فجعل أبي بكر الصديق على حدة، ثم أحاديث عمر بن الخطاب على حدة، وهكذا.
وعلى ذلك: لا يشترط في المسند أن تكون الأحاديث مرتبة ترتيبًا موضوعيًا، ولكن المهم في ذلك أن تكون مرويات كل صحابي على حدة.
3- الأجزاء الحديثية:
وهي عبارة عن مجموعة من المرويات التي تتناول أمرًا محددًا، مثل: جزء القراءة خلف الإمام، أو خلق أفعال العباد كليهما للإمام البخاري، وكذلك الأجزاء المشهورة لابن أبي الدنيا.
فهذه الأجزاء لا يشترط في تصنيفها أن تكون من مرويات صحابي معين كالمسانيد، أو مقسمة على الكتب والأبواب كالسنن.
4- المعاجم:
وحقيقة المعجم: هو أن يورد المؤلف مروياته على حسب شيوخه، بمعنى: أن يجعل كل مرويات شيخ من شيوخه في موضع مستقل بذاته، فإذا انتهى من ذكر مرويات هذا الشيخ، انتقل إلى شيخ آخر، وهكذا.
ولعل القارئ الكريم يلاحظ الفرق بين طريقة تصنيف المسانيد، والمعاجم، فالأولى على الصحابة، والثانية: على شيوخ المصنف.

  1. كتب السنن السته
    صحيح البخاري @ محمد بن اسماعيل البخاري …الصفحات 02 07
    صحيح مسلم @ مسلم بن الحجاج النيسابوري… الصفحات 08 - 12
    سنن النسائي @ أحمد بن شعيب النسائي … الصفحات 13 - 18
    سنن أبي داود @ سلمان بن الأشعث السجستاني. الصفحات 19 - 22
    سنن الترمذي @ محمد بن عيسى الترمذي…الصفحات 23 - 25
    سنن إبن ماجه @ محمد بن يزيد بن ماجه … الصفحات 26 - 27
  2. كتب الصحاح
    صحيح إبن حبان @ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان. الصفحات 28 - 29
    صحيح ابن خزيمه @ أبوبكر محمد بن اسحق بن خزيمه .. الصفحات 30 - 36
    موطأ الامام مالك@ الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي الحميري 37-40
    صحيح أبو عوانه @ أبوعوانه يعقوب بن اسحق بن ابراهيمبن يزيد الأسفرايتيني 41-42
    صحيح ابن السكن @ سعيد بن عثمان بن سعدبن السكن البغدادي 43 -44
    صحيح الاسماعيلي @ أحمد بن ابراهيم بن اسماعيل الاسماعيلي الصفحه 45
    المستدرك على الصحيحين @ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري . الصفحات 46-51
  3. السنن
    سنن الدارقطني @ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني 52 - 54
    سنن الدارمي @ عبد الله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام التميمي الدارمي 55 -56
    سنن البيهقي@الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي57-58
    سنن سعيد بن منصور@أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني 59-60
    المسانيد
    مسند أحمد@ الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الذهلي المشهور بأحمد بن حنبل 61-65
    مسند البزار@بكر ، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، البصري ، البزار 66-67
    مسند أبي يعلى الموصلي@ أحمد بن علي بن المثنى بن يحيي التميمي الموصلي 68-69
    مسند الحميدي@ أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبدالله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبدالعزى الحميدي القرشي الأسدي المكي70-71
    مسند الشافعي@ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السايب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي72-73
    مسند أبي حنيفه@أبو حنيفة النعمان أو نعمان بن ثابت بن نعمان بن زوطا بن مرزبان 74-76
    مسند اسحق بن راهويه@إسحاق بن راهويه الحنظلي التميمي الصفحات 77-78
    المعاجم
    معاجم الطبراني@سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني الصفحات79-85
    المعجم الصغير@ الصفحه 85
    المعجم الأوسط @الصفحه 84
    المعجم الكبير@ الصفحات 82-83
    معجم ابن الأعرابي@ أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي الصفحات86-87
    معجم ابن المقرئ@ محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المقرئ الصفحات 88-89
    المصنفات والمستدركات@
    مصنف ابن أبي شيبه@عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُوَاسْتَى العبسي الصفحات 90-91
    مصنف عبد الرزاق@ أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني اليماني. ولد الإمام عبد الرزاق الصنعاني الصفحات 92-94
    مستدرك الحاكم@أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري 95-96
    الأجزاء الحديثية
    ألأدب المفرد@ الامام البخاري صفحة 97
    الزهد@ عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي الصفحات 98-99
    منتقى ابن الجارود@ أبو محمد ، عبد الله بن علي بن الجارود ، النيسابوري . الصفحات 100-101
    الطيوريات@ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن عبد الله البغدادي الصيرفي ابن الطيوري. الصفحات 102-103
    الدعاء @ الطبراني صفحة 104
    تعظيم قدر الصلاة@ محمد بن نصر المَرْوَزِي الصفحات 105-106
    الجوامع
    جامع بيان العلم وفضله@ ابن عبد البر الصفحات 107-108
    الأربعون النووية @ أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الصفحات 109-111
    رياض الصالحين@ أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الصفحات 109-111
    كنز العمال@
    الترغيب والترهيب@
    اللؤلوء والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان@

** أجزاء الكتاب

كتاب بدء الوحى

كتاب الإيمان

كتاب العلم

كتاب الوضوء

كتاب الغسل

كتاب الحيض

كتاب التيمم

كتاب الصلاة

كتاب مواقيت الصلاة

كتاب الأذان

كتاب الجمعة

كتاب صلاة الخوف

كتاب العيدين

كتاب الوتر

كتاب الاستسقاء

كتاب الكسوف

كتاب سجود القرآن

كتاب تقصير الصلاة

كتاب التهجد

كتاب فضل الصلاة

كتاب العمل في الصلاة

كتاب السهو

كتاب الجنائز

كتاب الزكاة

كتاب الحج

كتاب العمرة

كتاب المحصر

كتاب جزاء الصيد

كتاب فضائل المدينة

كتاب الصوم

كتاب صلاة التراويح

كتاب فضل ليلة القدر

كتاب الاعتكاف

كتاب البيوع

كتاب السلم

كتاب الشفعة

كتاب الإجارة

كتاب الحوالات

كتاب الكفالة

كتاب الوكالة

كتاب المزارعة

كتاب المساقاة

كتاب الاستقراض

كتاب الخصومات

كتاب اللقطة

كتاب المظالم

كتاب الشركة

كتاب الرهن

كتاب العتق

كتاب المكاتب

كتاب الهبة

كتاب الشهادات

كتاب الصلح

كتاب الشروط

كتاب الوصايا

كتاب الجهاد والسير

كتاب فرض الخمس

كتاب الجزية

كتاب بدء الخلق

كتاب أحاديث الأنبياء

كتاب المناقب

كتاب فضائل الصحابة

كتاب مناقب الأنصار

كتاب المغازي

كتاب التفسير

كتاب فضائل القرآن

كتاب النكاح

كتاب الطلاق

كتاب النفقات

كتاب الأطعمة

كتاب العقيقة

كتاب الذبائح

كتاب الأضاحي

كتاب الأشربة

كتاب المرضى

كتاب الطب

كتاب اللباس

كتاب الأدب

كتاب الاستئذان

كتاب الدعوات

كتاب الرقاق

كتاب القدر

كتاب الأيمان والنذور

كتاب كفارات الأيمان

كتاب الفرائض

كتاب الحدود

كتاب المحاربين

كتاب الديات

كتاب استتابة المرتدين

كتاب الإكراه

كتاب الحيل

كتاب التعبير

كتاب الفتن

كتاب الأحكام

كتاب التمني

كتاب أخبار الآحاد

كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

كتاب التوحيد

أجزاء الكتاب

كتاب المقدمة
كتاب الإيمان
كتاب الطهارة
كتاب الحيض
كتاب الصلاة
كتاب المساجد ومواضع الصلاة
كتاب صلاة المسافرين وقصرها
كتاب الجمعة
كتاب صلاة العيدين
كتاب الاستسقاء
كتاب الكسوف
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب النكاح
كتاب الرضاع
كتاب الطلاق
كتاب اللعان
كتاب العتق
كتاب البيوع
كتاب المساقاة
كتاب الفرائض
كتاب الهبات
كتاب الوصية
كتاب النذر
كتاب الأيمان
كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات
كتاب الحدود
كتاب الأقضية
كتاب اللقطة
كتاب الجهاد والسير
كتاب الإمارة
كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان
كتاب الأضاحي
كتاب الأشربة
كتاب اللباس والزينة
كتاب الآداب
كتاب السلام
كتاب الألفاظ من الأدب
كتاب الشعر
كتاب الرؤيا
كتاب الفضائل
كتاب فضائل الصحابة
كتاب البر والصلة والآداب
كتاب القدر
كتاب العلم
كتاب الذكر والدعاء والتوبة
كتاب الرقاق
كتاب التوبة
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
كتاب صفة القيامة والجنة والنار
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
كتاب الفتن وأشراط الساعة
كتاب الزهد والرقائق
كتاب التفسير

** صحيح أبو عوانه

هذا السفر الجليل الذي ألفه الإمام أبو عوانة الإسفراييني رحمه الله ثابت النسبة إليه، دون شك أو ريب، فهو أشهر المُستخرَجات على صحيح الإمام مسلم، وقد تتابع العلماء على نسبته إليه، والنقل عنه، والاستفادة منه، فهو أشهر من أن يُستدل عليه، ولا تكاد تخلو ترجمة للمصنف إلا ويُذكر في مصنفاته هذا المُستخرَج العظيم.

وصف الكتاب ومنهجه:

أما عن موضوع الكتاب؛ فهو “مُستخرَج” وضعه الإمام أبو عوانة على صحيح مسلم، ومعنى المستخرج هو : أن يعمد مصنِّف إلى أحاديث كتاب فيرويها بإسناده من غير طريق صاحب الكتاب، وفي ذلك عدة فوائد ولعل من أهمها : الوقوف على هذه الأحاديث من طريق عالية لم يكن قد وقف عليها صاحب الكتاب، وكذلك الوقوف على زيادات في المتون لم تكن موجودة في الكتاب، وتعيين مبهمات كانت في الكتاب الأصلي ولكنها جاءت مسماة من طريق صاحب المستخرج، وغير ذلك من الفوائد التي نبه عليها أهل العلم.

والمطالع لهذا الكتاب يلمح ما يلي :

1- ذكر المصنف في الكتاب أحاديث كثيرة مستقلة أثناء الأبواب ، لم يخرِّجها مسلم في الصحيح، وقد نبَّه المصنف على كثير منها، وفيها الصحيح والحسن والضعيف والموقوف، وقد نبه على ذلك الحافظان الذهبي وابن حجر رحمهما الله تعالى.

2- قسَّم المؤلف الكتاب إلى كتب فقهية، ثم قسم الكتاب الواحد إلى أبواب، وأورد في كل باب جملة من الأحاديث؛ كما هي عادة الأئمة

3- بلغ عدد النصوص الواردة بالكتاب (7065) نصًّا مسندًا.

الناشر دار المعرفة

سنة النشر

مكان النشر بيروت

عدد الأجزاء 5

ملخص عن كتاب: مسند أبي عوانة المسمى بـ «المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم» ***

هذا كتاب في الحديث اشتمل على الأحاديث التي استخرجها المصنف على صحيح مسلم، وذكر فيه أحاديث كثيرة مستقلة في أثناء الأبواب، لم يخرِّجها مسلم في الصحيح، وقد نبَّه المصنف على كثير منها، وفيها الصحيح والحسن والضعيف والموقوف، وقد قسَّم المؤلف كتابه إلى كتب فقهية، ثم قسم الكتاب الواحد إلى أبواب، وأورد في كل باب جملة من الأحاديث؛ كما هي عادة الأئمة، وقد بلغ عدد النصوص الواردة في الكتاب أكثر من سبعة آلاف نص مسند.

التصنيف الفرعي للكتاب: متون الحديث

أجزاء الكتاب

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

أبو حنيفة النعمان

أبو حنيفة أو أبو حنيفة النعمان أو نعمان بن ثابت بن نعمان بن زوطا بن مرزبان المولود سنة (80 هـ/699م) بالكوفة، هناك خلاف في تحديد منحدره الاسري ولكن الدراسات التاريخية الاكاديمية، تؤكد : كونه عربي الاصل من عرب الانباط من بني يحيى بن زيد بن أسد، ذكر ذلك عدد من المؤرخين، الخطيب البغدادي والكردري والبزازي من القدماء ومن المحدثين، مؤرخ العراق الدكتور مصطفى جواد وحسين علي محفوظ والدكتور ناجي معروف حيث قال (ان الامام أبو حنيفة من اعلام العراق تعود أصوله إلى عرب العراق الذين استوطنوا قبل الإسلام ، ، . والتي كانت آنذاك حاضرة من حواضر العلم، تموج بحلقات الفقه والحديث والقراءات واللغة والعلوم، وتمتلئ مساجدها بشيوخ العلم وأئمته، وفي هذه المدينة قضى النعمان معظم حياته متعلماً وعالماً، وتردد في صباه الباكر بعد أن حفظ القرآن على هذه الحلقات، لكنه كان منصرفاً إلى مهنة التجارة مع أبيه، فلما رآه عامر الشعبي الفقيه الكبير ولمح ما فيه من مخايل الذكاء ورجاحة العقل أوصاه بمجالسة العلماء والنظر في العلم : عليك بالنظر في العلم..و مجالسة العلماء..فإنني أرى فيك يقظة وحركة. الإمام الشعبي.[بحاجة لمصدر]، فاستجاب لرغبته وانصرف بهمته إلى حلقات الدرس، فروى الحديث ودرس اللغة والأدب، وكان من كثرة اهتمامهِ بأن لا يضيع عنه ما يتلقاه من العلم يقضي الوقت في الطواف على المجالس حاملاً أوراقه وقلمه، واتجه إلى دراسة علم الكلام حتى برع فيه ومكّنه ذلك من مجادلة أصحاب الفرق المختلفة ومحاجّاتهم في بعض مسائل العقيدة، ثم انصرف إلى الفقه ولزم دروس الفقه عند حماد بن أبي سليمان. اشتهر بورعه، وكان تاجراً مشهوراً بالصدقِ والأمانة والوفاء.

نشأ في الكوفة إحدى مدن العراق الكبرى ولد الأمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت وسماه أبوه النعمان تيمنا بالملك النعمان بن المنذر الملقب بأبو قابوس من ملوك المناذرة العرب في العراق، وحين انعم الله على جده المرزبان بالإسلام دخل في بني تيم الله بن ثعلبة كحليف لهم، وهو من الانباط سكان العراق قبل الإسلام وهم العرب القدماء وتأثر بما سمع من الأمام علي رضي الله عنه! وكان معه, ومن أتباعه! وورث أبو حنيفة عن أبيه وجده حبا لآل البيت صادف قلبا خاليا فتمكن منه! وكان له أستاذه الإمام جعفر الصادق أسوة حسنه.

شيوخه

بلغ عدد شيوخ أبي حنيفة أربعة آلاف شيخ، فيهم سبعة من الصحابة، وثلاثة وتسعون من التابعين، والباقي من أتباعهم وأبرزهم : حماد بن أبي سليمان جاء في “المغني”: هو أبو إسماعيل، كوفي يُعدّ تابعيًا سمع أنسًا والنخعي وكان أعلمهم برأي النخعي، روى عنه أبو حنيفة ألفي حديث من أحاديث الأحكام، وأكثر من ثلث أحاديث الإمام في مسنده الذي جمعه الحَصْكَفي، هي برواية الإمام عنه عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، عن الأسود عن عائشة رضي الله عنهم.

من شيوخه أيضًا إبراهيم بن محمد المنتشر الكوفي، وإبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، وأيوب السختياني البصري، والحارث بن عبد الرحمن الهمذاني الكوفي وربيعة بن عبد الرحمن المدني المعروف بربيعة الرأي، وسالم بن عبد الله أحد الفقهاء السبعة، وسعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، وسليمان بن يسار الهلالي المدني وعاصم بن كليب بن شهاب الكوفي.

ابن عقدة الحافظ حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم حدثني إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح سمعت حسن بن زياد سمعت أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت قال ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر ابن محمد فهيىء له من مسائلك الصعاب فهيأت له أربعين مسألة ثم أتيت أبا جعفر(المنصور) وجعفر جالس عن يمينه فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لا يدخلني لأبي جعفر فسلمت وأذن لي فجلست ثم التفت إلي جعفر فقال يا أبا عبد الله(جعفر بن محمد) تعرف هذا قال نعم هذا أبو حنيفة ثم أتبعها قد أتانا ثم قال يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله فابتدأت أسأله فكان يقول في المسألة أنتم تقولون فيها كذا وكذا وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ونحن نقول كذا وكذا فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة ثم قال أبو حنيفة أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.

رئاسة حلقة الفقه

وبعد موت شيخه حماد بن أبي سليمان آلت رياسة حلقة الفقه إلى أبي حنيفة، وهو في الأربعين من عمره، والتفّ حوله تلاميذه ينهلون من علمه وفقهه، وكانت له طريقة مبتكرة في حل المسائل والقضايا التي كانت تُطرح في حلقته؛ فلم يكن يعمد هو إلى حلها مباشرة، وإنما كان يطرحها على تلاميذه، ليدلي كل منهم برأيه، ويعضّد ما يقول بدليل، ثم يعقّب هو على رأيهم، ويصوّب ما يراه صائبا، حتى تُقتل القضية بحثاً، ويجتمع أبو حنيفة وتلاميذه على رأي واحد يقررونه جميعا.

وكان أبو حنيفة يتعهد تلاميذه بالرعاية، وينفق على بعضهم من مالهِ، مثلما فعل مع تلميذه أبي يوسف حين تكفّله بالعيش لما رأى ضرورات الحياة تصرفه عن طلب العلم، وأمده بماله حتى يفرغ تماما للدراسة، يقول أبو يوسف المتوفى سنة (182 هـ = 797م): “وكان يعولني وعيالي عشرين سنة، وإذا قلت له: ما رأيت أجود منك، يقول: كيف لو رأيت حماداً ?يقصد شيخه- ما رأيت أجمع للخصال المحمودة منه”.

وكان مع اشتغاله يعمل بالتجارة، حيث كان له محل في الكوفة لبيع الخزّ (الحرير)، يقوم عليه شريك له، فأعانه ذلك على الاستمرار في خدمة العلم، والتفرغ للفقه.

أصول مذهبه

نشأ مذهب أبي حنيفة في الكوفة مهد مدرسة الرأي، وتكونت أصول المذهب على يديه، وأجملها هو في قوله: “إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فيها أخذت بقول أصحابه من شئت، وادع قول من شئت، ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب فلي أن أجتهد كما اجتهدوا”.

وهذا القدر من أصول التشريع لا يختلف فيه أبو حنيفة عن غيره من الأئمة، فهم يتفقون جميعا على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لاستنباط الأحكام منهما، غير أن أبا حنيفة تميّز بمنهج مستقل في الاجتهاد، وطريقة خاصة في استنباط الأحكام التي لا تقف عند ظاهر النصوص، بل تغوص إلى المعاني التي تشير إليها، وتتعمق في مقاصدها وغاياتها.

ولا يعني اشتهار أبي حنيفة بالقول بالرأي والإكثار من القياس أنه يهمل الأخذ بالأحاديث والآثار، أو أنه قليل البضاعة فيها، بل كان يشترط في قبول الحديث شروطاً متشددة؛ مبالغة في التحري والضبط، والتأكد من صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا التشدد في قبول الحديث هو ما حملهُ على التوسع في تفسير ما صح عنده منها، والإكثار من القياس عليها حتى يواجه النوازل والمشكلات المتجددة.

ولم يقف اجتهاد أبي حنيفة عند المسائل التي تعرض عليه أو التي تحدث فقط، بل كان يفترض المسائل التي لم تقع ويقلّبها على جميع وجوهها ثم يستنبط لها أحكاماً، وهو ما يسمى بالفقه التقديري وفرض المسائل التي لم تقع بعد وبين أحكامها عساها إن نزلت ظهر حكمها، وهذا النوع من الفقه يقال إن أبا حنيفة هو أول من استحدثه، وقد أكثر منه لإكثاره استعمال القياس، روي أنه وضع ستين ألف مسألة من هذا النوع.

تلاميذ أبي حنيفة

لم يؤثر عن أبي حنيفة أنه كتب كتاباً في الفقه يجمع آراءه وفتاواه، وهذا لا ينفي أنه كان يملي ذلك على تلاميذه، ثم يراجعه بعد إتمام كتابته، ليقر منه ما يراه صالحاً أو يحذف ما دون ذلك، أو يغيّر ما يحتاج إلى تغيير، ولكن مذهبه بقي وانتشر ولم يندثر كما أندثرت مذاهب كثيرة لفقهاء سبقوه أو عاصروه، وذلك بفضل تلاميذهِ الموهوبين الذين دونوا المذهب وحفظوا كثيرا من آراء إمامهم بأقواله وكان أشهر هؤلاء:

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المتوفي عام(183 هـ/799م)، ومحمد بن الحسن الشيباني المتوفي في عام(189 هـ/805م)، وزفر بن الهذيل، وهم الذين قعدوا القواعد وأصلوا الأصول في المذهب الحنفي.

ولقد قضى الإمام أبو حنيفة عمرهُ في التعليم والتدريس ولقد تخرج عليه الكثير من الفقهاء والعلماء، ومنهم ولدهُ حماد ابن ابي حنيفة، وإبراهيم بن طهمان، وحمزة بن حبيب الزيات، وأبو يحيى الحماني، وعيسى بن يونس، ووكيع، ويزيد بن زريع، وأسد بن عمرو البجلي، وحكام بن يعلى بن سلم الرازي، وخارجن بن مصعب، وعبد الحميد ابن أبي داود، وعلي بن مسهر، ومحمد بن بشر العبدي، ومصعب بن مقدام، ويحيى بن يمان، وابو عصمة نوح بن أبي مريم، وأبو عبد الرحمن المقريء، وأبو نعيم وأبو عاصم، وغيرهم كثير.

يتبع /02

** ملخص عن كتاب: سنن أبي داود **

جمع أبو داود في كتابه هذا جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد بلغت أحاديثه 5274 حديثـًا ، وكتابه السنن صنفه وانتقاه من خمسمائة ألف حديث .

وقد وجه أبو داود همه في هذا الكتاب إلى جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء ، ودارت بينهم ، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار ، وتسمى هذه الأحاديث أحاديث الأحكام وقد قال

المؤلف في رسالته لأهل مكة : فهذه الأحاديث أحاديث السنن كلها في الأحكام ، فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل ، وغيرها من غير هذا فلم أخرجها .

وقد رتب كتابه على الكتب ، وقسم كل كتاب إلى أبواب ، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب .

وعدد كتبه 35 كتابـًا ، ومجموع عدد أبوابه 1871 بابـًا .

والكتاب فيه الأحاديث المرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والأحاديث الموقوفة على الصحابة ، والآثار المنسوبة إلى علماء التابعين .

درجة أحاديثه :

أمَّا عن مدى صحة أحاديث سنن أبي داود ، فقد قال أبو داود في ذلك : ذكرت فيه الصحيح وما يشابهه ويقاربه ، وما كان فيه وهن شديد بينته ، وما لم أذكر فيه شيئـًا فهو صالح ،

وبعضها أصح من بعض .

وقد اختلفت الآراء في قول أبي داود: " وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح " هل يستفاد منه أن ما سكت عليه في كتابه هل هو صحيح أم حسن؟. وقد اختار ابن الصلاح والنووي

وغيرهما أن يحكم عليه بأنه حسن ، ما لم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن وقد تأمل العلماء سنن أبي داود فوجدوا أن الأحاديث التي سكت عنها متنوعة ؛ فمنها الصحيح المخرج في الصحيحين، ومنها صحيح لم يخرجاه، ومنها الحسن، ومنها أحاديث ضعيفة

أيضًا لكنها صالحة للاعتبار ، ليست شديدة الضعف ، فتبين بذلك أن مراد أبي داود من قوله " صالح " المعنى الأعم الذي يشمل الصحيح والحسن، ويشمل ما يعتبر به ويتقوى لكونه

يسير الضعف. وهذا النوع يعمل به لدى كثير من العلماء، مثل أبي داود وأحمد والنسائي، وإنه عندهم أقوى من رأي الرجال.

وإذا نظرنا في كتابه نجده يعقب على بعض الأحاديث ويبين حالها ، وكلامه هذا يعتبر النواة الصالحة التي تفرع عنها علم الجرح والتعديل فيما بعد ؛ وأصبح بابـًا واسعـًا في أبواب مصطلح الحديث.

التصنيف الفرعي للكتاب: متون الحديث

محمد بن يزيد بن ماجه

محمد بن يزيد بن ماجه
اللقب ابن ماجه
الميلاد 824م في إيران
الوفاة 887م
المذهب شافعي
الاهتمامات الرئيسية الحديث، التفسير، التاريخ
هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني هو إمام في علم الحديث، ولد سنة 209 هـ (824م) وتوفي في رمضان سنة 273 هـ (886م).

شيوخه

سمع من شيوخ البلاد مثل محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار البصري الملقب بالزمن وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وجبارة بن المفلس وهشام بن عمار ومحمد بن رمح وداود بن رشيد وعلقمة بن عمرو الدارمي وأزهر بن مروان ومحمد بن بشار وعمرو بن عثمان بن سعيد وغيرهم من كبار الأئمة وعلماء الحديث.
حياته

توجه الإمام ابن ماجه ككثير من أئمة الحديث في ذلك العصر إلى مجالس العلم في سن مبكرة، حتى أحس بضرورة الرحيل لتحصيل العلم، فهاجر إلى العديد من البلاد كالشام والكوفة، ودمشق، والحجاز ومصر وغيرها من الأمصار متعرفا ومتطلعا على العديد من مدارس الحديث النبوي الشريف، فأتاحت له الفرصة أن يلتقي بعدد من الشيوخ في كل قطر وفي كل بلاد ارتحل إليها.
أقوال العلماء فيه

قال أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني:
«ابن ماجة ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة وحفظ… كان عالماً بهذا الشأن صاحب تصانيف منها التاريخ والسنن، وارتحل إلى الشام والعراق ومصر وغيرها من البلاد»
تلاميذه

لم يقتصر النشاط العلمي لابن ماجة على التأليف بل تعداه إلى التعليم والتدريس، وأشهر من روى عنه وتتلمذ على يده: ابن سيبوية ومحمد بن عيسى الصفار واسحاق بن محمد وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأحمد بن إبراهيم وسليمان بن يزيد القزويني وأحمد بن روح البغدادي وغيرهم من مشاهير الرواة.
مؤلفاته

من أهم مؤلفات الإمام:
كتاب السنن
تفسير حافل للقرآن الكريم كما قال ابن كثير
تاريخ ممتاز أرخ فيه من عاصر الصحابة إلى عصره
ولم يبق من هذه الآثار القيمة إلا كتاب السنن.
وفاته

توفي ابن ماجه في شهر رمضان سنة 273 هـ، الموافق 886م، وصلى عليه أخوه أبو بكر وتولى دفنه مع أخيه الآخر أبو عبد الله وابنه عبد الله بن محمد بن يزيد.
بوابة علماء مسلمون

مراجع

كتاب أئمة الحديث النبوي ، للدكتور عبد المجيد الحسيني

** موطأ الإمام مالك

الشيخ عطية محمد سالم

شرح كتاب الطهارة

عدد المواد: 22

آخر تحديث: 3 رجب 1427

عدد الزيارات: 15,080

كتاب الصلاة

من تسجيلات الحرم المدني

عدد المواد: 79

آخر تحديث: 29 صفر 1431

عدد الزيارات: 4,208

كتاب أوقات الصلاة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 25

آخر تحديث: 9 ربيع الأول 1431

عدد الزيارات: 3,015

كتاب الطهارة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 91

آخر تحديث: 16 محرم 1431

عدد الزيارات: 4,172

كتاب السهو

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 3

آخر تحديث: 25 ذو الحجة 1430

عدد الزيارات: 3,548

كتاب الجمعة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 30

آخر تحديث: 26 شعبان 1430

عدد الزيارات: 4,518

كتاب الصلاة في رمضان

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 7

آخر تحديث: 27 رمضان 1430

عدد الزيارات: 3,385

كتاب صلاة الليل

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 29

آخر تحديث: 26 شوال 1430

عدد الزيارات: 11,090

كتاب صلاة الجماعة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 36

آخر تحديث: 11 ربيع الآخر 1431

عدد الزيارات: 3,549

كتاب قصر الصلاة في السفر

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 87

آخر تحديث: 15 ربيع الأول 1431

عدد الزيارات: 4,881

كتاب العيدين

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 13

آخر تحديث: 20 ربيع الآخر 1431

عدد الزيارات: 2,422

كتاب صلاة الخوف

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 4

آخر تحديث: 6 ربيع الأول 1431

عدد الزيارات: 1,634

كتاب الكسوف

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 4

آخر تحديث: 29 ربيع الأول 1431

عدد الزيارات: 1,288

كتاب الاستسقاء

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 8

آخر تحديث: 15 صفر 1431

عدد الزيارات: 1,516

كتاب القبلة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 13

آخر تحديث: 15 شوال 1430

عدد الزيارات: 3,954

كتاب الجنائز

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 56

آخر تحديث: 4 محرم 1431

عدد الزيارات: 2,909

كتاب القرآن

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 52

آخر تحديث: 15 ربيع الآخر 1431

عدد الزيارات: 3,325

كتاب الصيام

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 65

آخر تحديث: 1 رمضان 1430

عدد الزيارات: 5,927

كتاب الاعتكاف

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

عدد المواد: 16

آخر تحديث: 9 رمضان 1430

عدد الزيارات: 4,240

كتاب الزكاة

مؤلفه هو الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)

وللسلسلة بقية إن شاء الله

عدد المواد: 99

آخر تحديث: 16 رجب 1431

عدد الزيارات: 2,490

مُسْنَد الإمام أحمد

مسندالإمام أحمد كتاب مسند في الحديث النبوي، من أشهر كتب الحديث وأوسعها، يحتوي على ما يزيد على 26 ألف حديث نبوي، وفيه الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا توجد في الصحيحين، ومؤلفه هو الإمام أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي.

عدد أحاديث المسند

وضع الإمام أحمد هذا الكتاب ليكون مرجعاً للمسلمين وإماماً وجعله مرتباً على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث كما هي طريقة المسانيد، فجاء كتاباً حافلاً كبير الحجم، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفاً تقريباً، تكرر منها عشرة آلاف حديث ومن أحاديثه ثلاثمائة حديث ثلاثية الإسناد (أي بين راويها وبين النبي ثلاثة رواة). وقد رتب كتابه على المسانيد فجعل مرويات كل صحابي في موضع واحد، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

درجة أحاديث المسند

كان الإمام أحمد يحفظ ألف ألف حديث عن ظهر قلب، وقد انتقى المسند من هذا العدد الهائل من محفوظه، ولم يدخل فيه إلا ما يحتج به، وبالغ بعضهم، فأطلق أن جميع ما فيه صحيح، وقد زعم بعض العلماء أن بعض الأحاديث فيه موضوعة، قال بعضهم هي تسعة أحاديث، وقال آخرون هي خمسة عشر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب منهاج السنة:
«شرط أحمد في المسند أنه لا يروي عن المعروفين بالكذب عندهم، وإن كان في ذلك ماهو ضعيف»
إلى أن قال:
«زاد ابن الإمام زيادات على المسند ضمت إليه، وكذلك زاد القطيعي وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعات، فظن من لا علم عنده أن ذلك من رواية الإمام أحمد في مسنده»
. وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً سماه “القول المسدد في الذب عن المسند” حقق فيه نفي الوضع عن أحاديث المسند وظهر من بحثه أن غالبها جياد وأنه لا يتأتى القطع بالوضع في شيء منها بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعاً إلا الفرد النادر مع الاحتمال القوي في دفع ذلك. وقيل عنه:
«وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف فيه يقرب من الحسن» ? السيوطي، الجامع الكبير

مراجع

01 مسند أحمد. السنن الأربعة ومسند أحمد. إسلام ويب. وصل لهذا المسار في 8/1/2010.
أنظر أيضا

01-مسند الإمام أحمد بن حنبل (طبعة مؤسسة الرسالة) و مسند الإمام أحمد بن حنبل (طبعة مؤسسة قرطبة)، مكتبة مشكاة الاسلامية
02-مسند الإمام أحمد، المكتبة الإسلامية
الكتاب الإمام، مجلة المعرفة
03-المسند، المكتبة الوقفية
04-شرح مسند الإمام أحمد، للشيخ أحمد حطيبة، إذاعة طريق الإسلام

أبو بكر البيهقي

هو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني البيهقي ولد في بيهق (384 - 458 هـ). الإمام المحدث المتقن صاحب التصانيف الجليلة والآثار المنيرة تتلمذ على جهابذة عصره وعلماء وقته وشهد له العلماء بالتقدم قال أبو المعالي الجويني : مامن شافعي إلا والشافعي عليه منة إلا أبو بكر البيهقي ، فإن له منة على الشافعي في نصرة مذهبه. وقال الشيخ الجليل الذهبي ردا على الجويني : أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل ممايصح فيها الحديث.

نشأته وطلبه للعلم

لم تسعفنا كتب التراجم المتوفرة بشئ عن أسرة الإمام البيهقي، لكن الذي نعلمه أنه بدأ طلب العلم ووسماعه الحديث منذ نعومة أظافرة وهو في سن صغيرة حيث كان عمره خمس عشر سنة. قال الإمام البيهقي وهو يتحدث عن نشأته وطلبه للعلم : إني منذ نشأت وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار الرسول، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها ، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها، وموصولها من مرسلها، ثم أنظر في كتب هؤلاء الأئمة الذين قاموا بعلم الشريعة وبنى كل واحد منهم مذهبه على مبلغ الكتاب والسنة ، فأرى كل واحد منهم قصد الحق فيما تكلف واجتهد في أداء ماكلف ، وقد وعد رسول الله في حديث صحيح عنه لمن اجتهد فأصاب أجرين، ولمن اجتهد وأخطأ أجرا واحدا، ولا يكون الأجر على الخطأ وإنما يكون على ماتكلف من الاجتهاد، ويرفع عنه إثم الخطأ بأنه إنما كلف الاجتهاد في الحكم على الظاهر دون الباطن، ولا يعلم الغيب إلا الله عز وجل، وقد نظر في القياس فأداه القياس إلى غير ما أدى إليه صاحبه كما يؤديه الاجتهاد في القبلة إلى غير مايؤدي إلى صاحبه ، فلا يكون المخطئ منهما عين المطلوب بالاجتهاد مأخوذا إن شاء الله بالخطأ ، ويكون مأجورا إن شاء الله على ماتكلف من الاجتهاد. فنحن نرجو ألا يؤخذ على واحد منهم أنه خالف كتابا نصا ولا سنة قائمة ولا جماعة ولا قياسا صحيحا عنده ، ولكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل، وهذا كله مأخوذ من قول الشافعي ومعناه

رحلته في طلب العلم

قام الإمام البيهقي برحلة طويلة لطلب العلم فسمع أولا بمدن خراسان : طوس، همدان، نوقان، وغيرها من بلاد خاراسان وبعد ماحوى من هذه البلاد من علم عزم لأداء فريضة الحج ، فدخل مكة المكرمة وسمع من علمائها، وبعد ماانتهى من أداء فريضة الحج توجه إلى بغداد والكوفة وماحولها من بلاد العراق كعادة العلماء في الرحلة لطلب العلم، وبعد ماانتهى رحلته رجع إلى بيهق وانقطع بقريته للتأليف.[5

ثناء العلماء عليه

يقول ابن عساكر في تبيين كذب المفتري:
كتب إلي الشيخ أبو الحسن الفارسي قال : أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الإمام الحافظ الأصولي، الدين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم الحافظ والمكثرين عنه، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه، وبرع فيه، وشرع في الأصول.
يقول السمعاني في الأنساب:
كان إماما فقيها حافظا، جمع بين معرفة الحديث وفقهه، وكان يتتبع نصوص الشافعي وجمع كتابا فيها سماه كتاب المبسوط وكان أستاذه الحاكم الحافظ، وتفقه على أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي، وسمع الحديث الكثير وصنف فيه التصانيف اللتي لم يسبق إليها، وهي مشهورة موجودة بين أيدي الناس

شيوخه

من شيوخ البيهقي:
الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الإسفراييني المتوفي سنة 418 هـ في 10 من المحرم.
الشيخ : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو إسحاق الفقيه، المتوفي سنة 411 هـ في شهر رجب.
الشيخ : إبراهيم بن محمد بن الحسن، أبو إسحاق الأرموي، المتوفي سنة 418 هـ في شهر شوال.
الشيخ : إبراهيم بن محمد بن علي، أبو إسحاق النيسابوري العطار، المتوفي سنة 400.
الشيخ : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان : أبو العباس الصرام المعدل الهمداني، المتوفي سنة 416 هـ في شهر ربيع الأول.-
الشيخ :أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت 405هـ. لقيه البيهقي في مطلع حياته، وعظمت استفادة البيهقي من الحاكم، وكبر انتفاعه به، فقد بلغت مروياته عنه في السنن الكبري 8491 رواية
وقال الإمام الذهبي في وصف الكم الوافر من العلوم التي سمعها البيهقي وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا.
الشيخ : أبو الفتح المروزي الشافعي، كان إمام الشافعية في زمانه، برع في المذهب، وكان مدار الفتوى والمناظرة، وقد أخذ البيهقي عن المروزي علم الفقه، فهو أستاذه في الفقه، وسمع البيهقي جملة من الرمويات أوردها في لسنن الكبرى، وبلغت 65 رواية.
الشيخ :عبد القاهر البغدادي. وكان من العلماء البارعين، وأحد أعلام الشافعية في عصره، وهو صاحب كتاب (الفرق بين الفرق) قال عنه أبو عثمان الصابوني، كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل، إمامًا مقدمًا مفخمًا
الشيخ : أبو سعيد بن الفضل الصيرفي. وكان من الشيوخ الثقات المأمونين، وقد لازمه البيهقي وأكثر التلقي عنه، وقد بلغت رواياته عنه في السنن الكبرى 1104
الشيخ :أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وهو أكبر شيخ له
الشيخ :أبو طاهر الزيادي
الشيخ : ابي بكر بن فورك وأخذ عنه علم الكلام وتبحر فيه.
الشيخ :ابي علي الروذباري من مشاهير الصوفية
الشيخ :هلال الحفار وابي الحسن بن بشران
الشيخ :أبي عبد الله بن لطيف وله أكثر من مائة شيخ.
وهناك الكثير من الشيوخ الذين منهم البيهقي وأخذ منهم، واستفاد من صحبتهم

تلاميذه
من تلاميذه ولده إسماعيل وحفيده عبد الله وزاهر بن وعبد الله الفراوي وعبد الجبار بن عبد الوهاب وغيرهم كثير.

مؤلفاته

السنن الكبير في عشر مجلدات
منهجه في السنن الكبير:
1.أنه كتاب مسند. فهو لا يخرج في كتاب حديثًا أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا إلا بالإسناد.
2.يعتني بالمتون، أما بالنسبة للمتون فقد قام منهجه فيها على كشف اختلافات ألفاظها وبيان غريبها، والتنبيه على عللها واضطرابها وما يستنبط منها من أحكام
3.منظم وفق الأبواب الفقهية، قام البيهقي بتقسيم كتابه السنن الكبرى إلى كتب كلية مثل كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، ثم قسم الكتب إلى وحدات أصغر منه وهي البواب، والأبواب وحدة جامعة للعديد من الأبواب الفرعية فيقول مثلاً (جماع أبواب الحديث) و(جماع أبواب ما يوجب الغسل) إلخ
4.مستوعب لأحاديث الأحكام، جعل البيهقي كتابه مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بجميع درجاتها مع التمييز بينها، فإنه يذكر الصحيح ليعمل به، ويذكر لضعيف ليحذر منه
5.تكراره للحديث، وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية تعرض له في الباب، أو لعلوّ في الإسناد، فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص في الباب إلا لمقصد استدلالي يهدف من ورائه إلى هدف ما
6.اختصاره لأسماء شيوخه، استعمل البيهقي طريقة الكني في ذكر شيوخه عند الرواية عنهم في غالب الأعم من منهجه في الكتاب، وقد يذكرهم بأسمائهم في بعض الأحول، وكان مقصده في ذلك الأسلوب الإجلال لهم، وطلب الاختصار لكثرة تكرارهم في الأسانيد
7.استعماله للآيات القرآنية، درج الإمام البيهقي على إيراد المناسب من الآيات القرآنية في الكثير من الأبواب مستنبطًا منها استنابطات جيلة
أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة، وعظيمة المنافع منها.
السنن والآثار في أربع مجلدات
الأسماء والصفات في مجلدتين
المعتقد مجلد
البعث مجلد
الترغيب والترهيب مجلد
الدعوات مجلد
الزهد مجلد
الخلافيات ثلاث مجلدات
نصوص الشافعي مجلدان
دلائل النبوة أربع مجلدات
السنن الصغير مجلد ضخم
شعب الإيمان مجلدان
المدخل إلى السنن مجلد
الآداب مجلد
فضائل الأوقات مجيليد
الأربعين الكبرى مجيليد
الأربعين الصغرى
الرؤية" جزء
الإسراء
مناقب الشافعي
مناقب أحمد مجلد
فضائل الصحابة مجلد، وتواليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث.

موته

توفي في عاشر شهر جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين وأربع مائة فغسل وكفن، وعمل له تابوت، فنقل ودفن ببيهق، وهي ناحية قصبتُها خُسْرَوْجِرد، هي محتده، وهي على يومين من نيسابور، وعاش أربعا وسبعين سنة.

المراجع

01- سير أعلام النبلاء جزء18 ص164
02- سير أعلام النبلاء جزء18 ص169
03- سير أعلام النبلاءجزء18 ص164
04- معرفة السنن والآثار للبيهقي 1\212
05- سير أعلام النبلاءجزء18 ص165
06- سير أعلام النبلاء جزء18 ص 169

كتاب الزهد

عنوان الكتاب: كتاب الزهد ويليه كتاب الرقائق (ط العلمية)

المؤلف: عبد الله بن المبارك المروزي

المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي

حالة الفهرسة: غير مفهرس

الناشر: دار الكتب العلمية

سنة النشر: 1425 - 2004

عدد المجلدات: 1

رقم الطبعة: 2

عدد الصفحات: 535

الحجم (بالميجا): 11

نبذة عن الكتاب: ويحتوي هذا الكتاب على : ما رواه أبو نعيم في نسخته زائداً على ما رواه المروزي عن ابن المبارك في الزهد

ملخص عن كتاب: الزهد **

اشتمل الكتاب على عدد من النصوص المسندة؛ ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع، نسقت جميعها تحت عدد من الأبواب، ابتدأها المؤلف بـ «باب التحضيض على طاعة الله عز وجل»، وختمها بجملة أحاديث في الحض على الاستعداد لليوم الآخر، ولم يعنون لها، وقد غلب على مادة الكتاب صحة الأسانيد في أكثره، وإن كان موضوعه من فضائل الأعمال.

المؤلف : عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء، التميمي، المروزي أبو عبد الرحمن، الحافظ، شيخ الإسلام، المجاهد التاجر، صاحب التصانيف والرحلات، ولد سنة (118هـ) أفنى عمره في الأسفار، حاجًّا ومجاهدًا وتاجرًا، وجمع الحديث والفقه، والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء، كان من سكان خراسان، ومات بهيث (على الفرات) منصرفًا من غزو الروم. وتوفي سنة (181هـ).

الأربعون النووية

الأربعون النووية هو كتاب يضم اثنان وأربعين حديث نبوي جمعه أبو زكريا يحيى بن شرف النووي والمعروف بالنووي. يقدم هذا الكتاب بعض أهم أقوال وأفعال النبي وهذا مجرد نموذج من حكمته يأتي إلينا عبر القرون ليهدينا إلى نواحي كثيرة مما يجب أن تكون عليه حياة المسلم.و ينبغي على كل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث لما اشتملت عليه من جميع الطاعات والمهمات. عندما سئل الإمام النووي عن سبب جمعه للأربعين النووية قال: من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين، وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد، وبعضهم في الزهد وبعضهم في الخطب، وكلها مقاصد صالحة، رضي الله عن قاصديها.و قد رايت جمع أربعين أهم من هذا كله، وهي اربعون حديثاً مشتملةً على جميع ذلك، وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وقد وصفه العلماء بأنه مدار الإسلام عليه، أو يصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك.
ثم ألتزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة، ومعظمها في صحيحي بخاري ومسلم.


الحديث الأول: الأعمال بالنيات
الحديث الثاني: مراتب الدين
الحديث الثالث:أركان الإسلام
الحديث الرابع: مراحل الخلق
الحديث الخامس: النهي عن الإبتداع في الدين
الحديث السادس: البعد عن مواطن الشبهات
الحديث السابع: النصيحة عماد الدين
الحديث الثامن: حرمة دم المسلم وماله
الحديث التاسع: النهي عن كثرة السؤال والتشدد
الحديث العاشر: سبب إجابة الدعاء
الحديث الحادي عشر: اترك ما شككت فيه
الحديث الثاني عشر :::، الاشتغال بما يفيد
الحديث الثالث عشر، من كمال الإيمان
الحديث الرابع عشر ، متى يهدر دم المسلم؟
الحديث الخامس عشر ، إكرام الضيف
الحديث السادس عشر ، النهي عن الغضب
الحديث السابع عشر ، الرفق بالحيوان
الحديث الثامن عشر ، الخلق الحسن
الحديث التاسع عشر ، الإيمان بالقضاء والقدر
الحديث العشرون الحياء من الإيمان
الحديث الحادي والعشرون، الاستقامه بالإسلام
الحديث الثاني والعشرون، الطريق إلى الجنة
الحديث الثالث والعشرون ، جوامع الخير
الحديث الرابع والعشرون ، من فضل الله على الناس
الحديث الخامس والعشرون، فضل الذكر
الحديث السادس والعشرون، كثرة طرق الخير
الحديث السابع والعشرون ، تعريف البر والإثم
الحديث الثامن والعشرون، السمع والطاعة
الحديث التاسع والعشرون، أبواب الخير
الحديث الثلاثون ، الوقوف عند حدود الشرع
الحديث الحادي والثلاثون الزهد في الدنيا
الحديث الثاني والثلاثون لاضرر ولا ضرار
الحديث الثالث والثلاثون، البيّنة على المُدَّعي
الحديث الرابع والثلاثون، تغيير المنكر فريضة
الحديث الخامس والثلاثون، المسلم أخو المسلم
الحديث السادس والثلاثون، قضاء حوائج المسلمين
الحديث السابع والثلاثون، الترغيب في فعل الحسنات
الحديث الثامن والثلاثون، جزاء معادات الأولياء
الحديث التاسع والثلاثون ، التجاوز عن الخطأ والنسيان
الحديث الأربعون، كن في الدنيا كأنك غريب
الحديث الحادي والأربعون، اتباع النبي صلى الله عليه وسلم
الحديث الثاني والأربعون، سعة مغفرة الله

ابن عبد البر

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَمَرِيّ الأندلسي، القرطبي المالكي، المعروف بابن عبد البر (368 هـ - 463هـ)، هو الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ومحدث عصره، كان قاضيا ومؤرخا، صاحب التصانيف المهمة، من أشهر أصحابه الإمام علي بن حزم الأندلسي، وكان إماماً، ثقةً، متقناً، علامةً، متبحراً، وكان في أصول الديانة على مذهب أهل السنة والجماعة، وكان في بدايته ظاهريا، ثم تحول مالكيا مع ميل واضح إلى فقه الشافعي في مسائل.

ولد بقرطبة عام 368 هـ في شهر ربيع الآخر، وقيل : في جمادى الأولى، فاختلفت الروايات في الشهر عنه، ونشأ بها وتعلّم الفقه والحديث واللغة والتاريخ، ارتحل إلى بطليوس أيام سقوط الدولة الأموية بالأندلس، وعاش في كنف أمراء بنو الأفطس بها، وولي قضاء أشبونة وشنترين في مدة المظفر بن الأفطس، أحد أمراء بنو الأفطس، ثم، تحوّل إلى شرق الأندلس، فنزل ببلنسية ودانية، وطلب العلم بعد التسعين وثلاث مائة، وأدرك الكبار، وطال عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان، وفاته السماع من أبيه الإمام أبي محمد فإنه مات قديما في سنة ثمانين وثلاث مائة فكان فقيها عابدا متهجدا، وعاش أبيه خمسون سنة وكان قد تفقه على التجيبي وسمع من أحمد بن مطرف، وأبي عمر بن حزم المؤرخ.

سمع الحديث من

لقد سمع الحديث وقرأ، على يد كثير من العلماء والمشائخ نذكر منهم :

عبد الله محمد بن عبد المؤمن

المعمر محمد بن ضيفون	

على عبد الوارث بن سفيان

محمد بن خليفة

الإمام سعيد بن نصر

أحمد بن محمد بن الجسور

عمر بن حسين بن نابل عبد الله بن محمد الجهني

أحمد بن القاسم التاهرتي

أحمد بن عبد الملك المكوي

أحمد بن عبد الله الباجي

أحمد بن فتح بن الرسان

عبد الرحمن مروان القنازعي

محمد بن رشيق المكتب

يحيى بن وجه الجنة

أبي الوليد بن الفرضي

أبي عمر الطلمنكي	عبد الرحمن الوهراني	

الحسين بن يعقوب البجاني

خلف بن القاسم الحافظ

حدث عنه الحديث

علي بن حزم الأندلسي

أبو العباس بن دلهاث الدلائي

أبو محمد بن أبي قحافة

أبو الحسن بن مفوز

الحافظ أبو علي الغساني

الحافظ أبو عبد الله الحميدى

أبو بحر سفيان بن العاص

محمد بن فتوح الأنصاري

أبو داود سليمان بن أبي القاسم

نجاح أبو عمران موسى بن أبي تليد

إجازته من أهل العلم

أجاز له من ديار مصر: أبو الفتح بن سيبخت صاحب البغوي

عبد الغني بن سعيد الحافظ

أجاز له من الحرم :أبو الفتح عبيد الله السقطي

آخر من روى عنه بالإجازة :علي بن عبد الله بن موهب الجذامي

أقوال العلماء فيه

قال الحميدى

أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي	   

قال أبو علي الغساني

لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد الجباب. ثم قال أبو علي : ولم يكن ابن عبد البر بدونهما، ولا متخلفا عنهما، وكان من النمر بن قاسط، طلب وتقدم، ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الفقيه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي، ودأب في طلب الحديث، وافتن به، وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم الأنساب والأخبار، جلا عن وطنه، فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس، فسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة وبها توفي. وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي قضاء أشبونة مدة	   

وقال أبو علي الغساني

ألف أبو عمر في الموطأ كتبا مفيدة منها : كتاب "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" فرتبه على أسماء شيوخ مالك، على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا	   

قال أبو القاسم بن بشكوال

ابن عبد البر إمام عصره، وواحد دهره، يكنى أبا عمر، روى بقرطبة عن خلف بن القاسم، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي محمد بن أسد، وجماعة يطول ذكرهم. وكتب إليه من المشرق السقطي، والحافظ عبد الغني، وابن سيبخت، وأحمد بن نصر الداودي، وأبو ذر الهروي، وأبو محمد بن النحاس	   

قال أبو علي بن سكرة

سمعت أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب	   

قال علي بن حزم الأندلسي

لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً، فكيف أحسن منه، ولصاحبنا أبي عمر ابن عبد البر كتب لا مثيل لها	   

ظاهريته في البداية

قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء

كان إماما ديّنا، ثقة، ثبتا، مُتقنا، علامة، مُتبحرا، صاحب سنة واتباع، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحوّل مالكيا مع ميل إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا يُنكر له ذلك، فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المُجتهدين	   

وقال شيخ الذهبي أبى عبد الله بن أبى الفتح

كان أبو عمر أعلم من بالأندلس في السنن والآثار... وكان في أول زمانه ظاهري المذهب مدة طويلة ثم رجع إلى القول بالقياس من غير تقليد أحد	   

وقال جلال الدين السيوطي

وكان أولا ظاهريا ثم صار مالكيا	   

علاقته بابن حزم

قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء

أن أبا عمر بن عبد البر كان صديقاً لعلي بن حزم الأندلسي، وكان ينبسط إليه ويؤانسه، وأنه عنه أخذ ابن حزم فن الحديث كما	   

وقال إسماعيل بن عمر بن كثير في كتابه البداية والنهاية

((وكان _ أي علي بن حزم الأندلسي _ مصاحباً للشيخ أبي عمر ابن عبد البر النمري، وكان مناوئاً للشيخ أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي	   

.

وكان علي بن حزم الأندلسي يصفه بالصاحب، وروى ذلك كثيراً في كتبه كالإحكام في أصول الأحكام، والمحلى، والفصل في الملل والأهواء والنحل.

فيقول : كتاب كذا لصاحبنا أبي عمر	   

ثم إن علي بن حزم الأندلسي يذكر ابن عبد البر في كتبه، ويضفي عليه صفة الإمامة والاجتهاد، وحسبك بأبي محمد مثنياً، يقول في كتابه جوامع السيرة

وممن أدركنا ممن جرى على سنن من تقدم ممن ذكرنا : مسعود بن سليمان بن مفلت أبو الخيار، ويوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، فهؤلاء أهل الاجتهاد من أهل العناية..	   

.

وأشاد في رسالة فضل الأندلس به وبمصنفاته فقال

ومنها كتاب التمهيد لصاحبنا أبي عمر يوسف ابن عبد البر، وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً، فكيف أحسن منه، ولصاحبنا أبي عمر ابن عبد البر المذكور كتب لا مثيل لها	   

.

ولقد توصل المستشرق الإسباني اسين بلاسيوس وكان راهبا من الرهبان انشغل بعلم ابن حزم وكتبه طرح في كتابه عن ابن حزم

أن ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم يبدو متأثرا بنهج ابن حزم وفكره	   

كما أن ابن عبد البر من فرط حبه في ابن حزم، كان يطالع كل جديد يكتبه ابن حزم، فلما كتب ابن حزم رسالته في الغناء الملهى أمباح هو أم محظور حملت الرسالة إلى ابن عبد البر، فمكثت عنده شهرا، فنظرها، ثم قال

نظرتها فلم أجد، ماأزيد عليها ولا أنقص	   

ويذكر المقري في كتابه النفح قصة طريفة اتفقت لابن عبد البر مع علي بن حزم الأندلسي، تدل على تغلغل الظاهرية في روح علي بن حزم الأندلسي وفكره وشعوره، كما تدل على نوع الصداقة التي كانت تجمعهما، قال : ((مر ابن حزم يوماً هو وأبو عمر بن عبد البر صاحب الاستيعاب بسكة الحطَّابين من مدينة إشبيلية، فلقيهما شاب حسن الوجه، فقال أبو محمد ابن حزم : هذه صورة حسنة، فقال له أبو عمر ابن عبد البر : لم تر إلا الوجه، فلعل ما سترته الثياب ليس كذلك. فقال ابن حزم ارتجالاً :

وذي عذل فيمن سباني حسنه **** يُطيل ملامي في الهوى ويقولُ

أمن أجل وجه لاح لم تر غيره **** ولم تدر كيف الجسم أنت عليلُ

فقلت له أسرفت في اللوم فاتئد **** فعندي رد لو أشاء طويلُ

ألم تر أني ظاهري وأنني **** على ما أرى حتى يقوم دليـلُ

.

وفاته

قال أبو داود المقرئ

مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر، سنة ثلاث وستين وأربع مائة واستكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام	   

مصنفاته

الأجوبة الموعبة في الأسئلة المستغربة أخبار أئمة الأمصار اختلاف أصحاب مالك بن أنس، واختلاف رواياتهم عنه

الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار تجريد التمهيد في الموطأ من المعاني والأسانيد

الإشراف على ما في أصول فرائض المواريث من الإجماع والاختلاف الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلاء بتوجيه ما اختلف فيه الإنباه على قبائل الرواة

الاتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء الإنصاف فيما في بسم الله من الخلاف البستان في الأخدان

بهجة المَجالس وأنس المُجالس وشحذ الذاهن والهاجس البيان عن تلاوة القرآن التجريد والمدخل إلى علم القرءات بالتجويد

التقصي لما في الموطأ من حديث الرسول التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد جامع بيان العلم وفضله

جمهرة الأنساب الدرر في اختصار المغازي والسير رسالة في أدب المجالسة وحمد اللسان

شرح زهديات أبي العتاهية الشواهد في إثبات خبر الواحد العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء

فهرست شيوخه أو فهرسته القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم الكافي في فقه أهل المدينة

مصادر

سير أعلام النبلاء (الذهبي) كتاب طبقات الحفاظ (جلال الدين السيوطي) كتاب المدرسة الظاهرية (للدكتور الغلبزورى)

كتاب البداية والنهاية (إسماعيل بن عمر بن كثير) كتاب النفح (المقري) كتاب جوامع السيرة (علي بن حزم الأندلسي)

رسالة فضل الأندلس (علي بن حزم الأندلسي) الإحكام في أصول الأحكام (علي بن حزم الأندلسي) كتاب أبن حزم (اسين بلاسيوس)

^ [ترجمة ابن عبد البر في (سير أعلام النبلاء, ج 18 / 157)] الذهبي

جامع بيان العلم وفضله

عنوان الكتاب: جامع بيان العلم وفضله

المؤلف: ابن عبد البر

المحقق: أبو الأشبال الزهيري

الناشر: دار ابن الجوزي - الدمام

سنة النشر: 1414 - 1994

عدد المجلدات: 2

رقم الطبعة: 1

عدد الصفحات: 1548

الحجم (بالميجا): 16

جامع بيان العلم وفضله هو كتاب عن فضل العلم وطلبه، ألفه الحافظ ابن عبد البر (368-463)، يذكر المؤلف معنى العلم وفضل طلبه وحمد السعي فيه والعناية به، ويبين فساد القول في دين الله بغير علم، وتحريم الحكم بغير حجة أو دليل، وتحدث ابن عبد البر أيضا عن آداب التعلم وما يلزم العالم والمتعلم التخلق به والمواظبة عليه، موردا الكثير من الأحاديث النبوية والآثار في هذا الموضوع.

وقد قسم ابن عبد البر الكتاب إلى أبواب كثيرة، وجعل لكل باب عنوان يحمل إشارة مختصرة لمضمون أحاديث الباب، ولم يقتصر المصنف على ذكر المرفوعات فحسب بل ذكر كذلك الموقوف والمقطوع، فضلا عن جملة كبيرة من الأشعار المستجادة المتعلقة بموضوع الكتاب، وهو في كل هذا يسوق النصوص بأسانيده، ولكنه يقف في بعض المواضع ناقدا ومحللا ومستخلصا للقواعد العامة من النصوص .

المراجع

01 مشكاة الاسلامية: جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر

ألترغيب والترهيب

الترغيب والترهيب للمنذري
ترجمة المؤلف: عبد العظيم المنذري
الكتاب: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف
المؤلف: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري (المتوفى: 656هـ)
المحقق: إبراهيم شمس الدين
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى، 1417
عدد الأجزاء: 4

سنن النسائي الصغرى

السنن الصغرى المعرف بسنن النسائي هو أحد كتب الحديث الستة قام بجمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي ويعتبره علماء السنة هو ثالث الكتب الستة من حيث القوة. أحمد بن شعيب النَّسائي المتوفى سنة 303 هـ.
ترجمة النسائي

النسائي نسبة إلى نسى بخراسان. سمع من عدة شيوخ، من أشهرهم: اسحاق بن راهويه، وأبو داود السيستاني. قال الذهبي في حقه في ‘سير أعلام النبلاء’: “لم يكن أحد في رأس 300 أحفظ من النسائي. وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبي داود ومن أبي عيسى. وهو جار في مضمار البخاري وأبي زرعة”. ومن مصنفاته: كتاب ‘المجتبى من السنن الكبرى’ وهو المشهور بـ’سنن النسائي’، و’السنن الكبرى’، و’الضعفاء والمتروكون’، و’عمل اليوم والليلة’ أورد فيه الأذكار.
منهجه في السنن
أ- انتقى رجاله من الثقات العدول.
ب- اقتصر في سننه على أحاديث الأحكام، مثل سلفه أبي داود.
ج- كرر الأحاديث بأسانيد مختلفة، وجمع في كتابه بين فوائد الإسناد، ودقائق الفقه.
د- تكلم على الأحاديث وعللها، وبين ما فيها من الزيادات والاختلاف.
شروحها

منها: أ- ‘زَهْرُ الرُّبى على المجتبى’ لجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ). وهو شرح موجز. ب- ‘حاشية السندي على سنن النسائي’ لمحمد عبد الهادي الندي. وهو مطبوع مع سنن النسائي.

ملخص عن كتاب: سنن النسائي المسمى بـ «المجتبى من السنن» **
قد وضع النسائي كتابًا كبيرًا جدًا حافلاً عرف بالسنن الكبرى ، وهذا الكتاب (المجتبى) المشهور بسنن النسائي منتخب منه ، وقد قيل : إن اسمه (المجتنى) بالنون .
وكتاب (المجتبى) هذا يسير على طريقة دقيقة تجمع بين الفقه وفن الإسناد ، فقد رتب الأحاديث على الأبواب ، ووضع لها عناوين تبلغ أحيانًا منزلة بعيدة من الدقة ، وجمع أسانيدالحديث الواحد في موطن واحد .
وقد جمع النسائي في كتابه أحاديث الأحكام ، وقسمه إلى كتب، وعدد كتبه 58 كتابـًا، وقسم كل كتاب إلى أبواب ، ولم يفعل فعل أبي داود والترمذي في الكلام على بعض الأحاديث
بالتضعيف ، كما لم يتكلم على شيء من رجال الحديث بالجرح والتعديل ، ولم ينقل شيئـًا من مذاهب فقهاء الأمصار .
والسبب الذي دعا أبا داود والترمذي والنسائي إلى أن يذكروا في كتبهم أحاديث معللة هو احتجاج بعض أهل العلم والفقه بها ، فيوردونها ويبينون سقمها لتزول الشبهة .
وقد اشتهر النسائي بشدة تحريه في الحديث والرجال، وأن شرطه في التوثيق شديد .

التصنيف الفرعي للكتاب: متون الحديث

مسند الحميدي

كتاب (( المسند )) للحميدي

اشتهر الحميدي بالمسند كما ذكره المترجمون له, وهو منسوب إليه.

توثيق النسبة إليه:

هذا الكتاب صحت نسبته إلى الحميدي لأمرين:

?1.الاستفاضة والشهرة, فأغلب من ترجم له وتطرق إلى ذكر مؤلفاته ذكره منها.

?2.اتصال أسايند الكتاب إليه, فقد رواه أبو عبد الله محمد بن حماد بن محمد بن الحسين الحراني عن أبي الحسن سعد الله بن نصر بن سعيد بن الدجاجي عن أبي منصور محمد بن أحمد بن الخياط عن أبي طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب عن أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف عن بشر بن موسى الأسدي عنه.

مصادره:

مصدر هذا الكتاب هو رواياته عن شيوخه, كسفيان بن عيينة وقد أكثر عنه جدا, وغيره, وهذا بين لمن تأمل أحاديث الكتاب.

منزلته بين دواوين السنة:

إن للمسند منزلة رفيعة لنظافة أسانيده حيث احتوى على أكثر من ألف وثلاثمائة حديث, منها 582 حديثا اتفق عليها الشيخان, وانفرد البخاري بـ 96 حديثا, ومسلم بـ 152 حديثا 5]. فهذا يدل على أن المسند كان مصدرا من مصادر الشيخين في تصنيف كتابيهما, وقد قال الذهبي في كلامه على أول حديث من صحيح البخاري ما نصه: (( وعدل عن روايته افتتاحا بحديث مالك الإمام إلى هذا الإسناد لجلالة الحميدي وتقدمه، ولأن إسناده هذا عزيز المثل جدا ليس فيه عنعنة أبدا، بل كل واحد منهم صرح بالسماع له )) .

ثم إن مؤلفه هو أجل أصحاب ابن عيينة ورفيق الشافعي وشيخ البخاري والذهلي وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين, وقد نهلوا من علمه, فيكفينا هذا لإثبات منزلة كتابه. وقال الحاكم أبو عبد الله: (( محمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه -يعنى عن الحميدي- لا يخرجه إلى غيره من الثقة به )).

درجة أحاديثه:
تقدم معنا أن جل أحاديثه مخرج في الصحيحين أو أحدهما حيث بلغ المجموع: 830 حديثا من 1330 حديثا على تعداد المحقق حسين سليم الداراني. وهذا يقارب ثلثي الكتاب. وفيها أحاديث حسان وقليل منها ضعاف, وقد عد المحقق نفسه الضعيفة من المسند فبلغ 7% فقط, وهذا غاية في النظافة.

شرط المؤلف فيه:

لم ينص المؤلف على شرطه في كتابه, وقد أخرج الصحاح وهي أغلبها والحسان والضعاف وشيئا يسيرا من الآثار.

منهجه:

من خلال تصفح الكتاب والنظر في الفهارس, يظهر لي من منهجه ما يلي:

?1.لم يقدم المؤلف كتابه بمقدمة وإنما بدأ بسرد المسانيد.

?2.رتب الكتاب على المسانيد, فبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة ثم ذكر عدة مسانيد من غير ترتيب معين, ثم ذكر مسانيد الصحابيات متتاليا ثم أحاديث رجال من أنصار. وبلغ عدد المسانيد فيه 182 مسندا.

?3.قد يقسم المسند الواحد إلى أقسام كما فعل في مسند عائشة وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما لطولها وتنوع أحاديثها.

?4.نقل المؤلف كثيرا عن شيخه سفيان بن عيينة فيما يتعلق بالكلام على الأحاديث تعليلا لها وشرحا لمعانيها وغير ذلك, انظر مثلا الحديث رقم 8، 12، 17، 18، 23، 24، 49، 52، 66، 76، وغيرها.

?5.لا يكاد يكرر المؤلف حديثا واحدا بسنده ومتنه.

?6.ذكر المؤلف بعض الآثار في كتابه.

?7.ختم الكتاب بذكر أصول السنة, فذكر فيها معتقده وأنه من أهل السنة والجماعة.

رواته:
ذكر الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي أن للكتاب رواة, منهم:

?1.محمد بن إسماعيل الحافظ الكبير الثقة, أبو إسماعيل السلمى الترمذي. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم وقبيصة ومسلم بن إبراهيم والحميدي وطبقتهم، وروى عنه الترمذي في جامعه والنسائي في سننه وموسى بن هارون وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وأبو عبد الله بن مخرم وآخرون. وثقه النسائي والدارقطني وتكلم فيه ابن أبي حاتم وقال الخطيب: كان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة، مات في رمضان سنة ثمانين ومائتين.

?2.بشر بن موسى الأسدي, المحدث الإمام الثبت أبو على الأسدي البغدادي, سمع الكثير من أبي نعيم وهوذة بن خليفة والحميدي وعفان وطبقتهم. وعنه محمد بن مخلد والنجاد وابو علي ابن الصواف وابو بكر الشافعي وخلق سواهم. ولد بشر في سنة تسعين ومائة، ومات في ربيع الاول سنة ثمان وثمانين ومائتين. وروايته هي التي وصلتنا.

عناية العلماء به:

اعتنى العلماء قديما وحديثا بالمسند من حيث روايته وسماعه واستخراج زوائده على الكتب الستة. أما الزوائد فاستخرجها الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية), وقد طبع الكتاب بالأسانيد ومحذوفة الأسانيد, وأحسنها في 20 مجلدا بتحقيق عدد من المحققين وتنسيق الشيخ سعد الشثري.

واستخرج زوائده أيضا الحافظ البوصيري في (إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة) واختصره في (مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة). وكلاهما مطبوع.

واعتنى المعاصرون بتحقيقه وفهرسة أحاديثه, فحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي الكتاب معتمدا على ثلاث نسخ خطية في بداية الأمر.

وطبع في مجلدين قديما في الهند عام 1381.

ثم اعتنى بتحقيقه ثانيا الشيخ حسين سليم أسد الداراني فخرج أحاديثه ودرس أسانيدها وعمل لها فهارس وحققه على 3 نسخ, منها نسخة قديمة نفيسة لم يظفر بها الشيخ الأعظمي ونسخة الظاهرية والمطبوع بتحقيق الأعظمي.

وطبع في مجلدين أيضا وهو أحسن طبعة للمسند.

وفهرس أحاديثه على الأطراف الشيخ أبو إسحاق الحويني في كتاب (جمهرة الفهارس) حيث احتوى على 14 كتابا, بدأ بمسند الحميدي. وهو مطبوع في مجلد لطيف.

هذا ما تيسر بحثه

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المراجع والمصادر
انظر السير 10/616، ومعجم المؤلفين 6/54، والرسالة المستطرفة ص 61.

انظر السير 10/616، وطبقات السبكي ومعجم المؤلفين 6/54، والرسالة المستطرفة ص 61.

انظر المسند 1/ 147 بتحقيق الداراني.

وهو بهذا العدد تماما الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (انظر مقدمة الشيخ ص 68-69), وزاد ثلاثون حديثا عند الشيخ حسين سليم.

انظر مقدمة الشيخ حسين سليم ص 53.

سير أعلام النبلاء - (ج 10 / ص 621)

تهذيب الكمال 5/189.

انظر مقدمة الشيخ حسين سليم ص 58.

انظ المصدر نفسه.

تذكرة الحفاظ - (ج 2 / ص 604)

انظر تذكرة الحفاظ - (ج 2 / ص 611) ومقدمة الشيخ الأعظمي ص 56.

انظر مقدمة الشيخ حسين سليم ص 127.

** سنن البيهقي

عنوان الكتاب : السنن الكبرى

تأليف : أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458 هـ)

تحقيق وتخريج : إسلام منصور

الطبعة : الأولى 1428 هـ

عدد الأجزاء : 11

الناشر : دار الحديث

www.alkutubiyeen.net

قال ابن الصلاح في علوم الحديث ( المقدمة) ص251 في وصيته لطالب العلم :

وليقدم العناية بالصحيحين ، ثم بسنن أبي داود ، وسنن النسائي ، وكتاب الترمذي ، ضبطا لمشكلها ، وفهما لخفي معانيها ، ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي ، فإنا لا نعلم مثله في بابه .

ثم بسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المساند كمسند أحمد ، ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام المشتملة على المسانيد وغيرها ، وموطأ مالك هو المقدم منها .

ومن كتب علل الحديث ، ومن أجودها كتاب العلل عن أحمد بن حنبل ، وكتاب العلل عن الدارقطني .

ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ المحدثين ، ومن أفضلها (تاريخ البخاري الكبير) و (كتاب الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم .

ومن كتب الضبط لمشكل الأسماء ، ومن أكملها " كتاب الإكمال " لأبي ناصر بن ماكولا .

وليكن كلما مر به اسم مشكل ، أو كلمة من حديث مشكلة ، بحث عنها ، وأودعها قلبه ، فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر .

وليكن تحفظه للحديث على التدريج قليلا قليلا مع الأيام والليالي ، فذلك أحرى بأن يمتع بمحفوظه .

  • وأفضل طبعاته: الطبعة الهندية التي في حاشيتها الجوهر النقي لابن التركماني وقد صورتها دار الفاروق المصرية.

قال فيه الذهبي : (( وانقطع بقريته مُقبلاً على الجمع والتأليف، فعمل السنن الكبير في عشر مجلدات، ليس لأحد مثله ))،

وقال الذهبي أيضاً (( فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قلَّ مَن جوَّد تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء، سيما سننه الكبرى )).

المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي

الكتاب كاملاً على موقع المكتبة الوقفية

www.waqfeya.com

بطاقة الكتاب

اسم الكتاب : المهذب في اختصار السنن الكبير

المؤلف : البيهقي - الذهبي

المحقق : أبو تمام ياسر بن إبراهيم

الناشر : دار الوطن

الطبعة :

سنة الطبع :

عدد المجلدات : 10

الحجم الإجمالي تقريباً : 106 ميجا

ذا الكتاب هو مختصر كتاب السنن الكبري للحافظ البيهقي( ت458هـ ) اختصر فيه الحافظ الذهبي أسانيد البيهقي وأبقى منها ما يعرف به مخرج الحديث ، وما حذف من السند إلا ما صح إلى المذكور ، فأما متونه فأتى بها إلا في مواضع قليلة جداً من المكرر .

وفيما عمله الحافظ الذهبي فائدة عظيمة حيث إن كثيراً من شيوخ البيهقي وشيوخ شيوخه وربما الطبقة التي فوقها أيضاً لا تتوفر المصادر التي تترجم لهم ، فإذا حذف الحافظ الذهبي بداية السند في مختصره دل على صحة الإسناد المحذوف ، وبذلك يكون قد كفى طلاب العلم مؤنة البحث عن تراجم أولئك الشيوخ .

كما تكلم الحافظ الذهبي على كثير من الأسانيد ، ورمز على الحديث بمن خرجه من الأئمة الستة ( خ م د ت س ق ) ولم يتم ذلك وقد أتمه المحققون .

كما قام المحققون بعمل فهارس للكتاب اشتملت على فهرس الآيات ، وفهرس لأطراف الأحاديث والآثار وفهرس للرواة الذين تكلم عليهم الحافظ الذهبي ، وتقع في المجلدين التاسع والعاشر من مجلدات الكتاب العشرة .

لكتاب ..

العنوان سنن البيهقي الكبرى / موافق للمطبوع

المؤلف الإمام البيهقي

نبذه عن الكتاب

تتجلى إمامة المؤلف ـ رحمه الله ـ في هذا الكتاب بصورة واضحة فهو بحق يعد أفضل مصنفاته بل قد لا يعد من المبالغة أن نقول أنه أفضل كتاب في بابه.

ولا تكفي هذه العجالة لاستيعاب جميع ميزات هذا الكتاب من كافة زواياه؛ لأنه من أجمع الكتب التي تناولت نصوص الأحكام بكافة صورها المرفوعة وغير المرفوعة، ولكن يمكن التنبيه على النقاط التالية:

1- رتب المصنف كتابه على الأبواب الفقهية.

2- يورد تحت كل باب ما يناسبه من نصوص.

3- يذكر النص بسنده ، فإن كان له عنده أكثر من سند ذكرها كلها في موضع واحد.

4- وطلب لعدم الإطالة يذكر المتن في الموضع الأول ثم يقول في باقي الأسانيد بمثله ، بنحوه ، بمعناه .

5- يبين وجوه الخلاف في الرواية.

6- يحكم المصنف على رواة النصوص في أحيان كثيرة.

7- يبين علل الأحاديث التي يرويها، وما يصح منها، وما لا يصح.

8- يبين وجوه الاستدلال المختلفة فيما يتعرض له من أحاديث.

9- يخرج نصوص الكتاب، ويعزوها إلى من خرجها من الأئمة أصحاب الكتب الستة ، ويذكر من سند هذا المخرج القدر الذي يلتقي به مع سند الحديث عنده.

10- يبين خلاف الألفاظ في بعض الروايات.

11- يبين غريب الألفاظ، فيما يتعرض له من نصوص في بعض الأحيان.

12- كما يقوم ببيان وجوه التعارض الظاهري بين النصوص، وكيفية الجمع والترجيح.

وليس هذا فحسب ، بل المؤلف كعادته يضعف ويصحح ، ويقارن ويرجح ، ويعدل ويجرح ، ويقدح ويمدح ، بملكته التي أوفت به على تملك زمام الإمامة في هذا العلم الشريف .

هذا فضلًا عن انتقائه رحمه الله للنصوص الثابتة وحسبك بالبيهقي في هذا الباب فهو أحد فرسان هذا العلم معرفة بالرجال وبصرًا بالعلل ، ومن ثم خرجت مادة الكتب منبعًا صافيًا ومعينًا طاهرًا،

وبهذا يكون الكتاب مرجعًا لأصحاب الحديث متكامل الجوانب كما أراده مؤلفه رحمه الله .

الناشر : مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414 - 1994

تحقيق : محمد عبد القادر عطا

عدد الأجزاء : 10

أجزاء الكتاب

كتاب الطهارة

كتاب الحيض

كتاب الصلاة (1)

كتاب الصلاة (2)

كتاب الجمعة

كتاب صلاة الخوف

كتاب الجنائز

كتاب الزكاة

كتاب الصيام

كتاب الحج

كتاب البيوع

كتاب الرهن

كتاب التفليس

كتاب الحجر

كتاب الصلح

كتاب الحوالة

كتاب الضمان

كتاب الشركة

كتاب الوكالة

  كتاب الإقرار

  كتاب العارية

كتاب الغصب

  كتاب الشفعة

  كتاب القراض

كتاب المساقاة

  كتاب الإجارة	

كتاب المزارعة

كتاب إحياء الموات

كتاب الهبات

كتاب اللقطة

كتاب الفرائض

  كتاب الوصاي

  كتاب الوديعة

كتاب قسم الفيء والغنيمة

  كتاب قسم الصدقات

  كتاب النكاح

كتاب الصداق

  كتاب القسم والنشوز

  كتاب الخلع والطلاق

كتاب الرجعة

  كتاب الإيلاء

  كتاب الظهار

كتاب اللعان

......  كتاب العدد	

كتاب الرضاع

كتاب النفقات

كتاب الجراح

  كتاب الديات

كتاب القسامة

  كتاب قتال أهل البغي	

كتاب المرتد

كتاب الحدود

كتاب السرقة

  كتاب الأشربة والحد فيه

كتاب السير

كتاب الجزية

كتاب الصيد والذبائح

كتاب الضحاي

  كتاب السبق والرمي

  كتاب الأيمان

كتاب النذور

  كتاب آداب القاضي

  كتاب الشهادات

كتاب الدعوى والبينات

  كتاب العتق	

كتاب المدبر

كتاب المكاتب

كتاب عتق أمهات الأولاد

مسند البزار

مسند البزار = البحر الزخار
ترجمة المؤلف: البزار، أبو بكر
1 3
الكتاب: مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف: أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق: محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9)
وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17)
وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة: الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء: 18
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج]
ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

قصة الأمام البزار وصاحبة اللؤلؤ
في ذيل طبقات الحنابلة ذكر ابن رجب في ترجمة القاضي أبي بكر الأنصاري البزاز ، أنه قال : كنت مجاورا مكة حرسها الله فأصابني يوم من الأيام جوع شديد ولم أجد شيء ادفع به عني ذلك الجوع وخرجت أبحث عن طعام فلم أجد ، فوجدت كيسا من حرير مشدودا برباط من حرير . قال : فأخذته وجئت به إلى بيتي وحللته فوجت فيه عقدا من لؤلؤ لم أر مثله قط ، قال : فربطته وأعدته كما كان ثم خرجت أبحث عن طعام فإذا بشيخ ينادي ويقول : ومن وجد كيسا صفته كذا وكذا وله ( 500 ) دينار من الذهب
فقلت في نفسي : أني محتاج وجائع أفآخذ هذه الدنانير لأنتفع بها وأرد له كيسه ، فقلت : له تعالى إليّ ، قال : فأخذته إلى بيتي وسألته عن علامة الكيس وعلامة اللؤلؤ وعدد الؤلؤ المشدود به ، فإذا هو كما كان ، قال : فأخرجته ودفعته إليه ، فسلم إليّ ( 500 ) دينار الجائزة ، التي ذكرها .
فقلت له : يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء ، فقال لا بد أن تأخذ وألحّ عليّ كثيرا وأنا أحوج ما أكون
قال : فقلت : والذي لا إله إلا هو ما آخذ عليه جزاء من أحد سوى الله ، فلم أقبل الدنانير ، فتركني ومضى ورجع الشيخ بعد موسم الحج إلى بلده .
وأما ما كان منى ( الكلام للإمام البزاز ) فإنني خرجت من مكة وركبت البحر وسط أمواجه المتلاطمه وأهواله ، وتكسر المركب وغرق الناس وهلكت الأموال
قال : وسلمني الله ، إذ بقيت على قطعة من المركب تذهب بي يمنة ويسره ولا أدري إلى أين تذهب بي ، وبقيت مدة في البحر يتقاذفني الأمواج من مكان إلى مكان حتى قذفني إلى جزيرة فيها أميّون لا يقرؤون ولا يكتبون
قال : فجلس في مسجدهم وقمت أقرأ ، قال : فما أن رآني أهل المسجد حتى اجتمعوا علي فلم يبق في الجزيرة أحدا إلا قال علمني القرآن .
قال : فعلمتهم القرآن وحصل إليّ خير كثير من جراء ذلك ، قال : ثم رأيت في المسجد مصحفا ممزقا فأخذته وأوراقه لأقرأ بها : فقالوا : أتحسن الكتابه ، فقلت نعم ، قالوا : علمنا الخط
فقلت : لا بأس ، فجاؤوا بصبيانهم وشبابهم فكنت أعلمهم ، وحصل لي خير كثير ورغبوا فيه
فقالوا له بعد ذلك وهم يريدون أن يبقى معهم ، عندنا جارية يتيمة ومعا شيء من الدنيا ونريد أن نزوجها لك وتبقى معنا في هذه الجزيرة
قال : فتمنعت ، فألحوا عليّ وألزموني فلم أجد أمامي إلا ألحاحهم وإصرارهم ، فأجبت طلبهم .
فجهزوها لي وزفها محارمها ، وجلست معهم وإذا بي أنظر إليها وإذا العقد الذي رأيته بمكة بعينه ، معلقة بعنقها ، دهشت وما كان لي بشغل إلا النظر إلى العقد فقال محارمها : يا شيخ كسرت قلب اليتيمة لم تنظر إليها وإنما تنظر إلى العقد
قلت : إن في هذا العقد قصة ، قالوا ما هي قصته ، فقصصتها عليهم ، فصاحوا وضجوا بالتهليل والتكبير وصرخوا بالتسبيح حتى بلغ صوتهم أنحاء الجزيرة
فقلت سبحان الله ما بكم ، قالوا إن هذا الشيخ الذي رأيته وأخذ العقد في مكة هو أبو هذه الصبية
وكان يقول عند عودته من الحج ويردد دائما : والله ما رأيت على وجه الأرض مسلما كهذا الذي رد علي العقد بمكة ، اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه ابنتي ، وتوفي ذلك الرجل وحقق الله دعوته .
يقول : فبقيت معها مدة من الزمن فكان خير امرأة ورزقت منها بولدين ثم توفيت فعليها رحمة الله فورثت العقد المعهود أنا وولداي
قال : ثم توفي الولدان واحدا واحدا قال : فورثت العقد منهم قال : فبعته مئة ألف دينار ، ويحدث بعد مدة ويقول هذا من بقايا ثمن العقد فرحمهم الله جميعهم.

ملخص عن كتاب: مسند البزار ***
هذا الكتاب أحد المسانيد الكبيرة في متون السنة، وقد رتبه المصنف وفق إسنادات الصحابة، ولم يرتب أسماء الصحابة ترتيبًا معجميًّا، بل بدأ بذكر الخلفاء الأربعة، ثم باقي العشرة المبشرين بالجنة، ثم ترجم للعباس فالحسن والحسين.. إلخ. ورتب المصنف الأحاديث تحت كل صحابي على أسماء الرواة الذين رووا عنه، كما ذكر الأحاديث مسندة إلا إذا ورد الحديث في أثناء الكلام على الأحاديث، أو لبيان أنه ترك هذا الحديث لعلة كذا، فربما علق السند أو بعضه، فيبدأ بذكر السند ثم المتن إلا إذا جاء الحديث في أثناء الكلام عليه فيؤخر السند، ونبه على الخلاف في الألفاظ بين الرواة، ونبه على الموافقات والمخالفات، والشواهد والمتابعات، ونبه على انفرادات الراوي، وما يستتبع ذلك من وجود علة أو نحو ذلك، وكشف عن العلل الخفية والجلية، وميز فيه صحيح الحديث وسقيمه، ومعوجه ومستقيمه، كما تكلم فيه عن رواة الحديث من حيث الجرح والتعديل.

التصنيف الفرعي للكتاب: متون الحديث

أجزاء الكتاب
الجزء الأول
الجزء الثاني

أبو بكر البزار

البزار : الشيخ ، الإمام ، الحافظ الكبير أبو بكر ، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، البصري ، البزار ، صاحب “المسند” الكبير ، الذي تكلم على أسانيده .

ولد سنة نيف عشرة ومائتين .

وسمع : هدبة بن خالد ، وعبد الأعلى بن حماد ، وعبد الله بن معاوية الجمحي ، ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني ، ومحمد بن معمر القيسي ، وبشر بن معاذ العقدي ، وعيسى بن هارون القرشي ، وسعيد بن يحيى الأموي ، وعبد الله بن جعفر البرمكي .

وعمرو بن علي الفلاس ، وزياد بن أيوب ، وأحمد بن المقدام العجلي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وبُندار ، وابن مثنى ، وعبد الله بن الصباح ، وعبد الله بن شبيب ، ومحمد بن مرداس الأنصاري ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني ، وخلقا كثيرا .

حدث عنه : ابن قانع ، وابن نجيع ، وأبو بكر الختلي ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو الشيخ ، وأحمد بن الحسن بن أيوب التميمي ، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، وأحمد بن جعفر بن سلم الفرساني ، وعبد الله بن خالد بن رستم الراراني .

وأحمد بن إبراهيم بن يوسف الضرير ، ومحمد بن أحمد بن الحسن الثقفي ، وأحمد بن جعفر بن معبد السمسار ، وعبد الرحمن بن محمد بن جعفر الكسائي ، وأبو بكر محمد بن الفضل بن الخصيب .

وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن سياه ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن عطاء القباب ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب ، ومحمد بن عبد الله بن ممشاذ القارئ ، ومحمد بن عبد الله بن حيوية النيسابوري ، وخلق سواهم .

وقد أملى أبو سعيد النقاش مجلسا عن نحو من عشرين شيخا ، حدثوه عن أبي بكر البزار .

وقد ارتحل في الشيخوخة ناشرا لحديثه ، فحدث بأصبهان عن الكبار ، وببغداد ، ومصر ، ومكة ، والرملة .

وأدركه بالرملة أجله ، فمات في سنة اثنتين وتسعين ومائتين .

وقد ذكره أبو الحسن الدارقطني ، فقال : ثقة ، يخطئ ويَتَّكِلُ على حفظه .

وقال أبو أحمد الحاكم : يخطئ في الإسناد والمتن .

وقال الحاكم أبو عبد الله : سألت الدارقطني عن أبي بكر البزار ، فقال : يخطئ في الإسناد والمتن ، حدث بالمسند بمصر حفظا ، ينظر في كتب الناس ، ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب ، فأخطأ في أحاديث كثيرة .

جرحه النسائي .

وقال أبو سعيد بن يونس : حافظ للحديث . توفي بالرملة . ثم أرخ كما مر .

أخبرنا علي بن بقاء ، وعبد الدائم بن أحمد الوزان قالا : أخبرنا علي بن محمود ، سنة سبع وعشرين وست مائة أخبرنا أبو طاهر النسلفي ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المصري ، أخبرنا محمد بن علي الحافظ إملاء ، سنة عشر وأربع مائة ، أخبرنا جدي أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب التميمي ، حدثنا أحمد بن عمرو البزار . حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني ، حدثنا الوليد بن المهلب الحراني ، حدثنا النضر بن محرز ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن أنس بن مالك ، قال : خَطَبَنَا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على ناقَتِهِ العَضْبَاء ، وليست بالجَدْعَاء ، فقال : يا أيُّها النَّاس ، كأنَّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنَّ الحقَّ فيها على غيرِنا وَجَبَ ، وكأنَّ مَن نَشَيِّعُ من المَوْتَى سَفر عمَّا قليلٍ إلينا رَاجِعُون ، نُبَوِّئُهُم أجْدَاثَهم ، ونأْكُلُ تُرَاثَهم ، كأنَّا مُخَلَّدُون بعدَهُم ، قد نَسِيتُم كُلَّ وَاعِظَةٍ ، وأَمِنْتُم كُلَّ جَائِحَة . طُوَبى لِمَن شَغَلَهُ عَيْبُه عَنْ عَيْبِ أَخِيه ، وتَوَاضَعَ للهِ فِي غَيْرِ مَنْقَصَة ، وأنْفَقَ مِن مالٍ جَمَعَه مِن غير مَعْصِيَةٍ ، وخَالطَ أهْلَ الفِقْهَ والحِكْمَة ، وجَانَبَ أهْلَ الشَّكِّ والِبْدَعة ، وحَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ ، وصَلُحَتْ عَلانِيَتُه ، وأَمِنَ النَّاسُ شَرَّه .

هذا حديث واهي الإسناد ، فالنضر : قال أبو حاتم : مجهول .

والوليد : لا يعرف ، ولا يصح لهذا المتن إسناد .

أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة ، عن مسعود الجمال ، أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكوفي ، حدثنا أبو يحيى التيمي ، حدثنا سيف بن وهب ، عن أبي الطفيل ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أَحْمَدُ وأبو القاسم ، والمَاحِي ، والحَاشِرُ .