**الخياط : لا غنى عنه برغم وجود الملابس الجاهزة

الدستور- هيام أبوالنعاج
الخياطة مهنة قديمة منذ الأزل.. لها زبائنها من جميع فئات المجتمع ، ويعتقد البعض ان الخياطة النسائية بشكل خاص والرجالية بشكل عام تعاني من الركود وغائبة عن الممارسة بحكم كثرة المحلات التجارية الخاصة بالملابس الجاهزة.. إلا ان الكثيرين يؤكدون عكس ذلك تماماً.
الدستور تجولت في العديد من الأماكن وكانت هذه المحصلة التي بينت ان المهن لا تنتهي مهما طال بها الزمن:
“نادين سويدان” انا شخصياً افضل الذهاب الى الخياط وليس الخياطة ، بالرغم من وفرة الموديلات في الأسواق وتعدد المصادرالا اننا ما زلنا وسنبقى بحاجة لوجود الخياط في حياتنا ، فهو مطلب مهم وإن حصلنا على الملابس الجاهزة فنحن بحاجة له لتقصيرها أو توسعتها ، وغيرها من التغييرات التي ممكن أن تتم على القطعة التي نحتاجها أو حتى سبق لنا وان استعملناها وكانت في حالة جيدة ولا نريد رميها فنستطيع أن نذهب بها اليه ليغيّر لنا في موديلها..
“نسرين خياط” تقول: الخياطة فن وذوق وشياكة سواء كانت في الأسواق أو ذهبنا اليها من خلال الخياط أو الخياطة ، وأرى أن الخياطة مميزة وشاطرة لكنها تفرض على الزبونة ان ترتدي الموديل الذي يناسبها هي وخاصة اذا كان يحتاج الى عمل إضافي ، أما الرجل الذي يمتهن هذه الصنعة الجميلة في الغالب يكون طويل البال ويساعد الزبون على انتقاء ما يناسبه سواء في اعادة ترتيب القطعة أو اذا كانت بحاجة الى خياطة ، والمجتمع بحاجة ماسة لوجود هذه المهن فالخياط يقوم بتغيير معالم القطعة ويجعلها كل شيئ من لا شيء.
“سامر الغويري”: انا اتعامل مع الخياط منذ نعومة إظفاري وأعتبره مصدر شياكتي حتى وان قمت بشراء ملابس جاهزة فلا غنى لي عنه لأنه يعيد ترتيبها من حيث الطول والعرض ، وأصحاب هذه المهنة متوفرون في جميع المولات والأماكن القريبة هناك ، فوجوده مهم جداً وان لم يقم بتفصيلها فهو يشرف عليها. ولأني شاب افضل التعامل مع الرجل لأنه يفهمني أكثر.
“عايدة طوقان” عملت في هذه المهنة سنوات طويلة وعشت مع زبائني من الصبايا والنساء ايام لا تنسى كانت تطغى عليها الجمالية والذوق الرفيع. قمت بتجهيز الكثير من العرايس لقد كانت العروس سابقاً تحرص على تفصيل فساتين مختلفة للسهرة التي تقام قبل الفرح بيومين حيث ترتدي بها جميع ملابسها التي فصلتها للجهاز.
وترى “شرين الديراني” ان الخياطة كانت في السابق مقتصرة بشكل واضح على المرأة أكثر من الرجل ، اما اليوم فأصبح الرجل يهتم بهذه المهنة بشكل ملموس ، وكون المرأة كانت في السابق تعمل في هذه المهنة من خلال المنزل كانت الأمور اسهل بالنسبة لها ، اما اليوم فالأمر مختلف وباتت هي تذهب الى الخياط لأن تواجده ضروري في المولات والأسواق التجارية بحكم وجود المحلات المختصة ببيع الملابس سواء أكانت رجالية أم نسائية . “ناصر عاشور” صاحب مخيطة في احد المولات قال: ورثت الصنعة واعمل بها منذ الصغر أحببتها ، واخذت مني الوقت والجهد في الممارسة والتطوير ، ومنحتني الرزق ومعرفة الناس الطيبين ، ونحن نعمل على خياطة وتفصيل الملابس وتصليح الملابس الجاهزة خاصة واننا نعمل في مول يضم العديد من المحلات التجارية الخاصة ببيع الملابس ، وغالبية زبائننا من النساء لأن السيدة تحتاج الى شراء الملابس أكثر من الرجل ، ويحرصن على تغيير موديل القطعة أكثر من مرة وهي من باب التغيير وليس التوفير ، واضاف عاشور: مع العلم ان المول يوجد فيه مخيطة لسيدة وزميلة قديمة لكن زبائننا حريصون على الحضور الينا ، كما ان الأسعار بحكم الأزمة الإقتصادية التي نعيشها جعلت الناس يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على اي عمل شرائي ، ويفضلون شراء القطع الجاهزة ويعملون على تصليحها عندنا والحمد لله يبقى الحال ضعيف لكنه أفضل من الركود.
اما “رولا ميقاتي” فقالت: لا فرق عندي بين الخياط رجلاً كان او امرأة ، فهو مهم لأنه يعطي لقطعة الملابس حقها وجماليتها اللازمة ، وكما نرى فنحن اصبحنا نفقد الخياط الحقيقي في مجتمعنا لأن المحلات التجارية لبيع الملابس أصبحت كثيرة ، وموديلات دور الأزياء العالمية اصبحت منتشرة بحكم التقليد وفي متناول الجميع ولذلك اصبحنا نقتصر في زيارتنا الى هذا الفنان فقط لإصلاح القطعة الجاهزة في الغالب ، واستطيع القول: إن الرجل استطاع ان يتغلب على المرأة في هذا الشأن بحكم تواجده الواضح. طارق الشمري .. انا شخصيا لم اقم بزيارة اي خياط في حياتي ، واجد ان الملابس الجاهزة عملية اكثر من التفصيل ، لكني أعمل على تصليح ملابسي من خلال المحل الذي اشتري منه الملابس فهو يرسلها للخياط ويسلمني اياها جاهزة. لكن لو كان الامر بيدي لفضلت ان ارسلها لخياطة ، لأن النساء يمتلكن طولة البال اكثر من الرجال ولديهن ذوق رفيع . “احمد بلال دراز” يقول: الخياطة مهنة مهمة في حياتنا.. فكثير من الأحيان يوفر علينا ثمن القطعة اذا كانت ما تزال بحالة جيدة. وانا شخصياً بحكم عملي أحب ان اشتري الملابس الجاهزة ، وقليلاً ما نجد قطعة ملابس جاهزة لا تحتاج للمسات الخياط ، ولا فرق عندي اذا كان من سيقوم بإصلاحها رجل أو سيدة لأن كل صاحب مهنة خبير في عمله .
“ريف دياب” قال: أنا حالياً اتابع دراستي مع عملي كخياط في محل أخي ورغم ذلك اتمنى ان اطور مهنتي التي احبها واصبحت جزءاً مهماً في حياتي ولا أرى عيباً في أن أكون عاملاً مبدعاً في هذه المهنة الجميلة حتى بعد ان أنهي المرحلة الدراسية التي ممكن ان تساعدني على تطوير مهنتي التي كلما حرصت على إتقانها منحتني المزيد من التقدم والعطاء.
واوضح ريف: لا أجد فرقاً في التعامل مع الزبون اذا كان رجلاً او امرأة هناك حالات ممكن ان تعكس شخصية الإنسان في العمل. نجد احياناً أناس يتعاملون بقمة الرقيّ باحترامهم لمهنتنا ، وهناك نظرة غير لائقة من البعض ليس للمهنة بل للقائمين عليها من حيث المستوى الإجتماعي ، مع العلم ان جميع فئات المجتمع لا غنى لهم عن الحضور الينا لتفصيل أو تصليح ملابسهم ، وأنا أرى اذا كل فرد من المجتمع كان يمتلك هذه النظرة فسنخسر مهناً كثيرة مهمة في حيانتا.
“رزان غوشة” تؤكد: حين كانت أمي على قيد الحياة كانت ترسلنا الى الخياطة لصناعة ملابسنا ، وبعد الزواج أصبحت أعتمد على نفسي بحكم إقامتي بالمملكة العربية السعودية واشتري كاتالوج الازياء “البوردا” واقوم بتفصيل ملابسي بنفسي ، وقليلاً ما كنت اشتري الملابس الجاهزة وبعد عودتي الى عمان بقيت على هذا النحو مع بناتي ، لكني اليوم ومع كثرة المشاغل لم أتخلى عن الخياطة لكن بناتي يفضلن الملابس الجاهزة. وتضيف: مع ذلك فنحن نلجأ للخياط لتصليح الملابس الجديدة وخاصة البنطلون. ونفضل الذهاب الى الترزي الرجل لأنه أكثر سرعة في تلبية احتياجاتنا ، ومهما كانت دور الأزياء في العالم مميزة يبقى دور الخياط الأهم في اصلاح القطعة الجاهزة ، وله بصمته .
“هدايا المصري” قالت: أنا أم لإبنة وحيدة ، والأسواق مليئة بالملابس وخاصة للصبايا ، لكني أفضل أن تلبس ابنتي شيئا مميزا عن السوق ، فأقوم بإحضار أجمل الأقمشة المتوفرة في السوق ، واحياناُ أحضر الأقمشة من دول الخليج لي ولإبنتي.. وخاصة فيما يتعلق بأقمشة الأثواب المطرزة للمناسبات ، واذهب بها الى خياطنا الخاص. ودائماً يعطيني أجمل تفصيل وأرقى الموديلات التي يفصلها كما أرغب تماماً ، وكنت أتمنى ان أحصل على دعم لأقيم مشروعاً ضخماً لمخيطة راقية كما أحب “الله كريم”.
المصدر :
**
**
**

































]

























































**










**











