**سلامٌ على دار الرسول وأهلها

أحمد بن فالح المغامسي
مواطن حجازي يسكن في المدينة المنورة
صدر أمر بإزالة بيته من جوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم للتوسعة فأنشد قصيدة يصف حاله؛ وحق له أن يبكي فراق جوار سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم يقول:
ولمَّا رأيْتُ الرَّقْمَ فَوقَ جِدَارِها = وأيقنْتُ أنَّ الهَدْمَ أصْبَحَ سَارِيَا
بَعَثْتُ إِليْكُم بِالبَريدِ رِسَالَتِي = وأرْفَقْتُهَا شَرحَاً عَنِ الدَّارِ وافِيَا
وأخْليْتُهَا والعَينُ تَذْرِفُ دَمْعَهَا =والابْنُ يَصْرُخُ ، والبَنَاتُ بَواكِيَا
والزَّوْجُ مِن هَولِ المُصِيبَةِ صَوتُهَا = يَعْلُو وَمَا كَانَتْ لَهَا الصَّوْتُ عَالِيَا
فِإنْ جَاءتِ الآلاتُ تَهْدِمُ مَنْزِلي = وأصْبَحَ بُنْيَانِي عَلى الأرْضِ هَاوِيَا
فَلا تَرْفَعُوا ذَاكَ الرُّكَامَ بِقَسْوَةٍ = سَتَلْقَونَ قَلْبِي تَحْتَهُ كَانَ بَاقِيَا
وأُعْطِيتُ مَالاً يُرهِقُ النَّفْسَ عَدُّهُ = وأصْبَحْتُ بَعْدَ الفَقْرِ لِلمَالِ حَاوِيَا
فَمَا خَفَّفَتْ يَوماً عَنِ النَّفْسِ وَجْدَهَا = ومَا كَانَ ذَاكَ المَالُ لِلجرحِ شَافِيَا
فَمَا المَالُ إِلا حِلْيَةٌ مُسْتَعَارَةٌ =إِذَا زَالَ يَوْمَاً أَصْبَحَ الجِسْمُ عَارِيَا
وَوَدَّعْتُ جِيرَانِي وكَانُوا أَحِبَّةً = ومَا مَسْجِدُ المُخْتَارِ إِلا المُوَالِيَا
إِذَا أطْلَقَتْ تِلكَ المَآذِنُ صَوْتهَا = ولَبَّتْ جُمُوعُ المُسْلِمِينَ المُنَادِيَا
تَوَجَّهْتُ لِلدَّاعِي بِدُونِ مَطِيَّةٍ =وألْفَيْتَنِي مِن اقْرَبِ الدَّارِ سَاعِيَا
فَمَنْ لِي بِجَارٍ يَشْرَحُ الصَّدْرَ ذِكْرُهُ = ومَن لِي بِبَيْتٍ كَانَ لِلخَيْرِ دَانِيَا
فَإِن كُنْتَ تَبْكِي أَنْ سمِعْتَ مُصِيبَتِي =فِإنِي سَأبْقَى طِيلَةَ العُمْرِ بَاكِيَا
سَلامٌ عَلى دَارِ الرَّسُولِ وأهْلِهَا =فَقَدْ صِرْتُ بَعْدَ القُرْبِ بِالدَّارِ نَائِيَا
@@@@@
رد من مصرى أصيل تعاطف مع صاحب الأبيات والبيت معا**
لما قرأت القصة والابيات وقرأت ورد الشاعر لم أستطع التوقف عن البكاء
وكتبت الأبيات التاليه :
ياصاحب الدار التي بلغني ذكرها = لما سمعت مصابك هان مصابيا
قد حق لك البكاء بحرقة = غير أن الدمع لن يفيدك حاليا
آجرك الله علي مبتلاك يا أخي = وطيب قلبك حتي تصبح راضيا
كيف بحالك انت يا مسكين مفارقا = اذا كنت قد بت بالسمع باكيا
وان كنت ابكي فراق أحمد زائرا = فكيف الحال وقد كان أحمد جاريا
والله لا أري لمصابك خير خلفة = إلا جوار أحمد بالجنان العاليا
فيارب اخلف صاحبي بجواره = في الفردوس بعد عمر صافيا
واحشرني معه فقد رق قلبي لحاله = وانت أعلم ياالهي بحاليا
وصلي علي من جمعنا حبه = واسقني من حوضه واسقي اهليا
@@@@@
ردٌ على قصيدة شاعرُ المدينة المنورة
للشاعر المبدع الاستاذ :- عبدالله عقلان
ايا صاحب الدار التي جاء ذكرها = بطيبة والاشواق تهفو دوانيا
قرأت لك الابيات حين رسلتها = ففاضت دموع العين عبر القوافيا
فدارك ياهذا بوصفك جنة = وقلبك فيها رغم بعدك باقيا
الا ليت من قاموا بهذا ترفقوا = وراعوا حنينا في فؤادك خافيا
اماعلموا ان القلوب منازل = وأعظمها ماكان لله صافيا
وماعلموا ان الجوار معادن = وجيرة خير الخلق اسمى الامانيا
ففي ذكره للنفس انس وراحة = وفي قربه تغلوا ديارا خواليا
فلم تغل دارا بالحجارة كنهها = ولكن جوارك يامحمد غاليا
سكنت قلوب الخلق حيا وميتا = وانت شفاء القلب ان كان قاسيا
فصل وسلم يالهي على النبي = محمد خير الخلق للناس هاديا
@@@@@
رد آخر على قصيدة شاعرُ المدينة المنورة
كتبه ألشاعر أشرف محمد
يا دار آلمني الفراق وإنما = راجعت نفسي كي أخفف مابيا
وجمعت أحبابي وأهلي بعدما = فاض الحنين مع البكاء لياليا
أفبعد أن كان الآذان مؤانسا = والكل يسعي للصلاة ملبيا
أفبعد أن كان الوصول ميسرا = والكل يخطو بابتهال ماشيا
أفبعد أن كان النسيم معطرا = من روضه المختار يقبل صافيا
أفبعد ان كان الحنين يشدنا = فنري بأعتاب الزياره راويا
أفبعد أن كان الجوار هناءة = أيكون منزلنا بعيدا نائيا
فأجبتهم وأنا أغالب دمعتي = كل سيبقي مطمئنا راضيا
فالله عوضنا بخير دائما = فلنحتسب فالأجر صار مواتيا
أوليس فخرا أن يكون لدارنا = شرف بتوسعة ثوابا باقيا
كنا بها مستمتعين لذاتنا = واليوم فيها الكل جاء مصليا
فافخر بدار قد سكنت بها = غدت مهوي القلوب لمن يزور الهاديا
أما الجوار أحبتي فجوارنا = للمصطفي سيظل دوما ماضيا
ليس الجوار أماكنا لكنه = حسن اقتداء للنبي مؤيدا
كم من قريب باتباع المصطفي = رغم التباعد في المكان فيافيا
قد قال أقربكم الي مجالسا = من كان ذا خلق سيرقي عاليا
كونوا علي عهد النبي وجاوروا = بالصالحات جوار حسن ساميا
مع من أحب المرء يحشر قالها = خير الأنام فكن بحبك راجيا
يارب صلي علي النبي المصطفي = واجعل لنا قرب التأسي منجيا
***منقول عن : مـن أرض الحـرم “موقع الشاعر أحمد فالح المغامسي”
- ومن موقع الأستاذ إحسان المحتسب على الفيسبوك**
.