ديوان ألشاعر داوود العرامين

ورد في صحيح البخاري قال حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قَالَ : " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً ".

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ رَجُلاَنِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ - يَعْنِى لِبَيَانِهِمَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ». أَوْ « إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ »

ومنا للراثي المكلوم الراضي بقضاء الله سلام الله عليك

أعظم الله أجركم ورحم فقيدكم وثوب الصبر ألبَسَكُمْ

ندعوا له من الله رحمة .. ولكم ندعوا صبراً وسلوان

أبو ناصر

.**

** قصيدة رثاء عزيز

                       ( ولدي)(كان مريضا)

شعر:داود بحيص (أبو طارق)

1- ألا يــا دهـــرُ إنَّ الـمــوتَ حـــقٌ ==== وكــلُّ النـاسٍ طــالبُـه المنُـــادي

2- وإنــي بالـقضـــاء ِمُسَـــلِّـمٌ راض ==== ياً,رُحمــاك ربـي فـي الرُّقــــادِ

3- فــلا تـأسَ على أمــرٍ مضـى م ـ====ا عســاها تمحــوَ اللوحَ الأيـــادي

4- بكـيتــُـك يــا بنــيَّ بـُكــاء لـيــــلٍ === علــى قمــرٍ تَسَـرْبــَلَ بالســـواد

5- رثـيـتـُـك بالـدمـوع ِغـزيـرةً مـن ==== مسـاقطهـــا كخيطٍ مـن رَمــــادِ

6- صغيراً ماتَ في العشرين إنّ ال ==== منـايـــــا عند ربــي بالمـَعـــاد

7- ولو أَجْـرَتْ دمـوعُـك سـيلَ مـاءٍ ==== بـوادٍ مــا كَفَتْنـي مـنْ جِــلادي

8- أحـاولُ جاهــداً توصـيـفَ حــالٍ ==== ألـــمَّ بديــرةٍ فـَزعــتْ تُنـــادي

9- بناتُ الحيِّ قبـلَ شـبـابِـها والشــ === يــوخُ ونســوةٌ ويــحَ المُنــادي

10- أمـاتَ اليـومَ فــينـا طــارقٌ و ====ا فجيعتنــا على شـابٍ رِيــادي

11- وكـم دَفـَنَـتْ أيـادٍ مـن أَحَـبَّـتْ ==== على مضضٍ تُودعُ فـي عِنـاد

12- غـواليَ فلذةَ الأكبادِ هُمُ في ال ==== قلــوبِ دمــاؤُهـا نهــرُالــوِداد

13- وكـم فُجِعَـتْ نـفـوسٌ بالبــكورِ ==== وقد ماتوا صغاراً فـي المِهــاد

14- فيا رحمنُ فارحم طــارقاً فـي ==== ضريحِه ملءَ بحرٍ منْ مِدادي

15- وقــد نــزلوا بــدارك آمنـيــنَ ==== وأكثرُنــا يجــاورُهُ الأعــــادي

16- وصُبَّ عليه فيضاً من حــنان ==== وكنْ خيرَ الجوارِ إلى العبـــادِ

17- فيـا سَعْدَ الـذي الرحمن جــارٌ === لــــه فـالجــودُ منه بـلا سَـــدادِ

18- أراك بكـــلِ زاويــةٍ وركــــنٍ ==== أقمـتَ بـه بِصُحْبتنـــا تُهـــادي

19- أراني باكياً مستحضراً طــــا ==== رقـاً فـي كـل حينٍ قد أُنـــادي

20- عليه وفي مجـامعِ قلبيَ الحُــز==== نُ يسري فـي شـراييني بــوادِ

21- فَمرُ العيشِ بعدك صارَ طبعـي ==== وجرحُ النفـس يكبرُ فـي فؤادي

22- لـقــد فــارقــتَ إخــوانــاً وأُمــاً ==== وكـلٌ فـاضَ دمعُه في اشتِـــداد

23- وما بَرِحوا على الأطـلالِ يبكـو ==== نَ طـارقهم علـى وقعِ الحِـــداد

24=- سـيذكرُك الصغيـرُ مـع الـكــبيرِ ==== ولنْ ينسوكَ واسمُك في ارتِداد

25- يــُردَّدُ كــــلَ يومٍ فـــي الليــالـي ==== يُنيرُ ظلامَهـا والصوتُ شــادِ

26- أرى الأصحابَ لستُ أراكَ فيهم ==== لقـد نزلَ الجـوادُ عن الجـوادِ

27- إلــى قبرٍ يعـــانقُه الثـــرى لـــه ==== ف نفسي كم سيبقى في الرُّقادِ

28- ومــا فكــَّرْتُ يومـاً أنَّ شعـري ==== على ولدي رثـاءً من زنـــادي

29- ولـــكـنَّ الـمنـأيـــا لا تـُراعــي ===== إذا حضـرتْ لنفسٍ مِنْ مـُـراد

30- فتتركُ ذاك شيخاً لم يحن وقـــ===== ته والطفــلُ يُؤخذ في الجِـــداد

31- حبيبٌ غـابَ عـن عينـي صـر ==== تُ بـكّــاءً عليـه بـــلا نَفــــــاد

32- ومـــــا الأيــامُ إلا كــرّتــــان ==== هـمــا فـَرَحٌ وحــزنٌ بالعِبــــاد

33- فيـا لهفي علــى جَسَدٍ توارى==== عن الأحبابِ مع لمسِ الأيـادي

34- وسودُ العينِ ما عادتْ تراني ==== أحــدقُ فيهمــا قبـــل البعـــــادِ

35- يذكرني طلـوعُ الشمسِ حِبَّــاً==== لنا ومع الغروب إلى سُّهادِي

36- أطارقُ في الضريح تبيتُ فوق ال==== ثرى جَـسداً بلا روحٍ تــنادي

37- فيا منْ في يديكَ الأمرُ فاجعلْ==== لــــه نوراً بقبـــره للـرشــــادِ

38- رجوتك بالشفيع محمداً رحْ==== مَةً كالسحبِ تهطلُ في ازديادِ

39- تُصيبهُ في الضريحِ ندىً فتُحيي==== عظــامه مــع أنيــسٍ للمعـــاد

40- تلامسُـه الحيـاة كمــا النبْـــ==== تُ يحيا إذا تمطر في الجمـاد

41- ويا الله ليس سواك يُرجى ==== دواءً للـجراح علــى القـَنـــــادِ

42- سأصبرُ يــا بنيّ على البلاءِ ==== وأحتسبُ الجزاءَ إلى الحصادِ

43- فعندُ اللهِ أجرُ الضعفِ للصا ==== بريــن يكــونُ خيــراً للعبــــادِ

                               شعر:داود بحيص (أبو طارق)**

**طلق أحد الشعراء زوجته ببيت من الشعر

اجتمع شعراء النقائض الثلاثة(جرير والفرزدق والأخطل)عند الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان فاخرج الخليفة كيسا فيه(1500) درهم وقال:أيكم يقول بيتا من الشعر يغلب فيه الاّخَرْين فله هذا الكيس، فبدأ بالفرزدق حيث قال:

أنا القطِران والشعراءُ جربى====وفي القطران للجربى شفاءُ

ثم أنشد الأخطل:

فأن تك زقّ زاملةٍ فأنني ====انا الطاعون ليس له دواءُ

فقال جرير:

أنا الموت الذي أتي عليكم====فليس لهارب مني نجاةُ

فقال الخليفة:قد غلبكما جرير فأخد الكيس،فعز ذلك على الفرزدق أن يغلبه جرير في مجلس الخليفة،فقال :يا أمير المؤمنين زوجتي طالق إن لم أغلبه (يعني جريرا)هذه المرة(أي يريد مبارزة أخرى)فنصحه الخليفة بان يحتفظ بزوجته ولا يبارز،إلا أنه أصر على المبارزة،فقال له الخليفة:انت وشأنك قد نصحتك،فقال له قل يا فرزدق،فقال:

إني أنا الموت الذي هو واقع بك====فانظر كيف انت مزاوله

فقال الخليفة: قل يا جريرفقال:

أنا الدهر وعندي الموت للدهر غالبٌ====فجئني بمثل الدهر شيئاً يطاوله

فقال عبد الملك:قدغلبك ثانية يا فرزدق فماذا تقول؟قال:أنفذ شرطي وزوجتي طالق مني،وكان اسمها (نوار)فندم على طلاقها،وقال:

ندمت ندامة الكسعيّ====لما بانت مطلقة مني نوارُ

كانت جنتي فخرجت منها====كاّدم حين أخرجه الضرار

(انتهى)

داوود العرامين - فلسطين

.**

قصيدة جديدة في ذكرى الاسراء والمعراج

الأقصى الجريح

1-تنادوا على الأقصى الجــريحِ ولم يــكن====لصيحاتهم غيرُ الصدى ما ترددا

2-وفي كلِ يومٍ ساحةُ القدسِ تنشدُ ال====حُماةَ فأيــن القــومُ ،نـادوا محمدا

3-فما زلتُ تحــت الاحتــلال مكبلاً===وحولي جيوشٌ ضخمةٌ تسحقُ العِـدا

4-علــيها قيـــودٌ من حـــديدٍ فلا تدو====س إلا على أشلائــنا حادَّةَ المُـدى

5-أئـــنُ وساحـــاتي يُـــدنسها يهــــو====دُ والعينُ تبكي والمُصلى تـجرّدا

6-فيا مصرُ ميدي ثم ميدي ومزقي ال====قيودَ قيودَ العارِ فالخصمُ عربدا

7-فأين صـلاحُ الدينِ يَحْــطِمُ ما عَــلَوا====يزلزلُ بالتكبــيرِ صوتاً موحَّدا

8-ويا قبــةَ الأقصـــى لمروانَ والولي====دِ ماضٍ من الفاروقِ اّتٍ مُجدّدا

9-فلا صرخةُ الأنــذالِ صـادقةً ولا الت==تباكي على المسلوبِ فكَّ المُصفَّدا

10-مَلـــلتُ وربُ البيــتِ عيشَ المهانةِ====أعيــشه والمليـارُ حولي تجمَّدا

11-فسُحقاً لرأيٍ غـيرِ رأيـي،أنا أرد==تُ حرباُ بها التتـبيرُ والموتُ والردى

12-وتــبّاً لمــنْ أعطى اليهــودَ بطاقةً====على شــرفي تعــلو تُدنسُ معبدا

13-ألستُ أسيراً مســّه الذلُ وانتــمُ===عديدُ الحصى،يا مصرُ منْ لي تعهّدا

14-وكيــف لأولى القبلتــينِ وسامةٌ====ومســــرى نبــي الأنبـــياءِ مهـدَّدا

15-أصيحُ وفي عيني دموعُ الملامةِ==على مصـرَ يا بيبرسُ جاؤوك سُجَّدا

16-فلا الشـامُ نورَ الدينِ غائبةً عن ال==معاني ولكنْ مسَّها الكربُ والردى

17-فما لي وربُ البيتِ إلا الخلافةُ====تجوسُ خلالَ الأرضِ وعْداً مُحدَّدا

18-ومنْ ذا الذي يحظى بمكْرُمةٍ تُعي====دُ حكْـماً به الإسلامُ يحيا مُجدَّدا

19-فذاك هو التـاريخُ يشــهدُ أنها====أطالتْ صُروحَ العدلِ،والأمنُ أسعدا

20-وما فرَّطَ السلطانُ يوماً بدارِكم===حميدٌ ومحمودُ الخصالِ على المدى

21-تناهى لأسماعي كما سمعُكم بأ====نَّ هبــاشَ محــموداً بكـى ثم ناشـــدا

22-أما والذي دانت له الأرضُ إنَّ في==وِزارتِك الإيقافَ لا الوقفَ لا الهُـدى

23-تنادوا على الأسرى فيا زوجة الأسي====رِ هــذا هو البابا يصلي ليُعبدا

24-يقولُ فلا مسرى لكم والبــُراقُ لي===ولستُ الى الأسرى رسولاً ومنجدا

25فحســـبكِ يا أم الأســـير خــــــلافةً====تُقطِّعُ أيدي منْ بغى ومنْ اعتدى

26-فلستَ على الأقصى وصيَّاً ولن تكو====نَ إلا على جُرفِ النفاقِ ممـدّدا

27-فيا أمتي ماذا دهاك ألستِ خيْ====رَ منْ أخرجَ الرحمنُ للناسِ واهتـدى

28-بلى منْ أراد الخيرَ يسعى له يكن===له السبــقُ في التحرير فعـلاً مُسدَّدا

29-أتخشونَ أمريكا وقد هُزمتْ بـدارِ====كم زادهــا الأزماتُ عيــشاً مُنكَّدا

30-أنا الجرحُ في الأحشاءِ اّلمني فمنْ===يُداوي جراحاتي له التَّاجُ في الندى

31-أنا السجنُ والسَّجانُ في الليلِ هدَّمَ ال==قواعدَ،جاءَ الموتُ لي اليومَ أوغدا

32-على ساحتـي صلى نبيُ الورى بأ====نبيــائك يا رحمـانُ صفــاً موحَّدا

33-ألم تذكروا مجداً لسليمانَ وابنِه====فهل يا صرحُ ما زلتَ صرحاً مُمرّدا

34-نســاءٌ سلكْنَ الجِــدَّ ذكَّـرْننــي بخو====لةَ الأزورِ مع خـالدٍ حيـنَ أرع

35-رأيــتُ منــاراً منْ نســاءٍ بنــخوةٍ====عليــهِنَ للأقـصى لبــيـنَ والفـدى

36-فأينَ رجالي لا أرى صوْلةً لهم===فيا حسرتي في وحشتي صرتُ أوحدا

37-يدنسُ عرضي أضعــفُ الخلقِ والصَّغا====رُ شيــمتُه والغدرُ منه تعددا

38-كساني أمينُ القدسِ في الصيفِ والشتا===ءِ ثوباً ثميـــناً أرانــيَ عسْـجدا

39-فــذاك يُســمى العارُ ما حاجتي لعسْ====جدٍ في يدي والقيدُ يبقى مُشدَّدا

40-وتــباً لذاك الرأيِ منــك أهنــتـــني====فعرسي هو التـحريرُ أمرٌ تــأكَّدا

41-متى أمتي تصحو جــحافِلُكم تفُّ====كُ أسري أرى يا مصرُ فيكمُ قد بدا

42-فكـونوا عبـاداً منْ أولي البـأسِ شدّةً====وللمــرةِ الأخرى أعدّوا المُهـندا

43-ولا ينــقـــصُ الإســـلامَ إلا مُـغــفَّلٌ====يظــنُّ له الــدنيــا بقاءً مُسرْمدا

44-فــاّهٍ على يــومٍ أرانــي أجــرُّ مـنْ====تاّمرَ في الساحاتِ يهوي مُصفَّدا

45-رجالي منَ الأخيارِ والسابقيــنِ لل====خــلافةِ باعـــوا النـفسَ للهِ سُجّدا

46-فيا لهف نفسُي ما الجوابُ إذا أتى===الحساب ترى الأشهادَ سِيْقتْ لتشهدا

47-علـــيكمُ للأقـــصى يُقـــالُ أهــؤلا====ءِ منْ فرَّطــوا فاقــتصَّ لا تتردَّدا

48-سأذكــرُ أنـي قــلــتُ يوماً لكم نصــي====حةً فخُــذوها قــبلَ أن تَتَبـدّدا

49-حــذارِ مــنَ الأشـــرارِ إني أمــانةٌ===فـأدوا ليَ التحريرَ ،والانَ لا غـدا

شعر الأستاذ :داود العرامين-فلسطين

.**

**كلمة واحدة بها تملكون العرب وتدين لكم العجم
بقلم:داود العرامين/فلسطين

جاء في تفسير قوله تعالىفي سورة(ص)l((أجعل الاّلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌعجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على اّلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الاّخرة إن هذا إلا اختلاق))
أنه لما أسلم عمر بن الخطاب شق ذلك على قريش،فأتى رهط منهم أبا طالب وكان مريضا فقالوا له:إن ابن أخيك يشتم اّلهتنا،ويسفه أحلامنا،فلو بعثت إلي فنهيته، فاستدعى النبيّ-صلى الله عليه وسلم-وكان بين القوم وبين أبي طالب مكان يسع واحداً،فخشي أبو جهل أن يجلس فيه النبي فيرق له عمه أبو طالب،فجلس في ذلك المكان،فلم يجد الرسول مكاناً قرب عمه،فجلس عند الباب،فقال له أبو طالب:ما بال قومك يشكونك؟يزعمون انك تشتم اّلهتهم وتقول وتقول،وهم يسألونك السواء،فلا تمل كل الميل عليهم،فقال رسول الله :وماذا يسألونني؟فقالوا اتركنا واترك ذكراّلهتنا ،ونحن نتركك وإلهك،فقال:أرأيتم إن أعطيتكم ما سألتم،أمعطي أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ،وتدين لكم بها العجم؟ففرحوا وقالوا:ما هي وأبيك؟لنعطيكنها وعشراً،فقالlقولوا لا إله إلا الله)،فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم،وهم يقولون،أجعل الاّلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عجاب.
وروي أنهم قالوا:سلنا غير هذا،فقال عليه السلام:لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها،فقالوا:والله لنشتمنك وإلهك الذي يأمرك بهذا.
إذا فالمسألة ليست مجرد نطق(لا إله إلا الله محمد رسول الله)دون جعلها واقعا عمليا في كل مناحي الحياة أي دون تحكيم لشرع الله((فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموكفيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)).وهذا المعنى لم يكن غائبا عن زعماء قريش -وهم من فصحاء العرب الأقحاح-فهم يعلمون علم اليقين أن( الكلمة الواحدة) التي عرضت عليهم تعني ترك ما هم عليه نهائيا من معتقدات وأفكار ومفاهيم وشرائع والاحتكام إلى الدين الجديد بعد الإيمان القطعي به ولذلك فقد حرص القراّن الكريم على عدم الفصل بين الايمان والاحتكام أي العمل((إلا الذين اّمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون))و((إن الذين اّمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا))و((إن الذين اّمنوا وعملواالصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا))وأحيانا قدم العمل على الإيمان لغرض بلاغي يفهم من السياق((ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا))و((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئكيدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا))و((ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا)) و((ومن يعمل من الصالحات وهومؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما)) وغيرها الكثير في كتاب الله الكريم والاعمال الصالحة هي الأحكام الشرعية لأن العمل فعل والأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي، ثم إنه قد ورد في القراّن الكريم قوله تعالىl((ولئن سألتهم من خلقالسماوات والأرض ليقولن الله)).فهذا يدخل في موضوع الايمان(الاقرار بوجود الخالق) الذي كان في أدبياتهم بالفطرة,بدليل و((ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللهزلفى)) لكن عندما تعلق الامر بالاحتكام للشرع الجديد(للشريعة) وخلع ما ألفوا عليه اّباءهم استكبروا وقاوموا وعاندوا أشد العناد حتى صاروا قوما لدا ((وإنما يسرناهبلسانك لتبشر به المتقين ولتنذر به قوما لدا)).فهذه رسالة واضحة لكل من يظن أنه حاز الفردوس الأعلى بمجرد أن اّمن ولم يقرن إيمانه بالعمل المطلوب منه شرعا سواء أكان حاكما أو محكوما غير أن الحاكم مسؤوليته أكبر وأشمل إذ هو مسؤول عمن يرعى((فليحذر الذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذابأليم)) ولا تأمنوا مكر الله ((ولا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون))فلا يكن أحدنا أو جمعنا ممن قال الله تعالى فيهم((قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهمفي الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)).
وإلى الذين لا يزالون يقولون بأن الاسلام دين الوسطية بالمعنى المطروح غربيا وربما عالميا من دعاة التوفيق بين الاسلام وغيره من النطم نقول لهم ما رد به النبي ?عليه السلام-على زعماء المشركين بحضرة عمه عندما سأله(السواء)أي التسوية بين ما عندهم وما عنده من أجل التعايش والتقاسم بين الضدين أو المتناقضين وهي في الاصطلاح الحديث تعني(الشراكة) في الحكم التي يختلط فيها الحابل بالنابل والحق بالباطل بحيث تبقى الامور مائعة متذبذبة والمجتمع يتأرجح والحال من سيء إلى أسوأ وكل يحمل الاّخر الأخطاء والمشاكل التي تنشأ يوميا بسبب انعدام وجود سيادة لفكر وكتلة واحدة تحمله،وهذا ينقلنا إلى (السيادة)فإنه عليه الصلاة والسلام لم يقبل إلا أن يسود الإسلام وحده دون شراكة أو اعتدال أو وسطية ،يدل على ذلك قوله لعمه((والله لو جئتموني بالشمس ما سألتكم غيرها)أي ما قبلت ولا رضيت ولا طلبت منكم غير((لا إله إلا الله محمد رسول الله بالمعنى الذي تعرفونه جيداً).ثم انظروا إلى قول الله تعالى ((إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بينالله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا.أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا)).نلاحظ هنا أن محاولة التوفيق وإيجاد قواسم مشتركة بين الايمان والكفر واختيار ما يوافق الاهواء والأذواق والمصالح وترك ما لا يوافق هو أصلا من عمل الكفار، فهل من مدكر
اللهم إنا قد بلغنا ،اللهم فاشهد**

**الحائرة الراغبة

قلتها في فتاة ترغب في الزواج وتتمنع لأنها: (الجواب في القصيدة):

1-ألا إلـهامُ ردي عن سؤالي========وليـس الردُ يغــني عن لـقـاءِ

2-يكون رباطَ خيرٍ صار فيه ال=== = ===بعــيدُ قـريبَ عهــدٍ بالــوفـاءِ

3-فــما بدأَ الهـــوى إلا بهـــمسٍ ======كأنه بيــنــنا خيــط النــداءِ

4-ومن يقــبلْ شريكاً في الحــياةِ====على خُلــُقٍ سيحــظى بالهـناءِ

5-ولا يبقى على طَـــرفٍ من ال======حظِ، باتَ يظـنُ ظنَ الأشقياءْ

6-سيبقى اللفظُ من عيرِ المعانــي=====بلا ســـندٍ وينـــبـذُ بالعـــراءِ

7-فلا الأغصانُ دون ثمارهــا تر=======تضـيها النفس لو رويـتْ بماءِ

8-فليس البعدُ محموداً على النف=====سِ، مرَُ القربِ خـيرٌ من جفاءِ

9-وسوء الظنِ لا يغـــني عن الخ=======قِ،شــرْعة ربنا خـيـرُ الدواءِ

10-وإن كانت مُطـلََقــةً فــما العي======بُ فيها إن أُحيـــطتْ بالوفاءِ

11-سيبقى الوردُ لا جذوى له إنْ =====أُزيلَ منه الشوكُ صار بلا غِطاءِ

12-ولو عزفــتْ عن الطّــُلابِ إلــها======مُ ما قــدِرتْ،أتفـرحُ بالعناءِ

13-مجاديفُ الهوى شقَـتْ طريقاً ====== خــلالِ الموجِ،يا للكبرياءِ

14-أنا الولــهـانةُ العــطشانـــةُ المس===تجـيبةُ والشجـيةُ في النساءِ

15-فلا باتت على غمٍّ مشاعرُنا شِقْ====وةٌ غلبتْ علينا في المساءِ

16-ومن جعل الصداقةَ مدخــلاً لل==== هوى فتح الطريقَ إلى اللقاءِ

17-على عطـــشٍ تـلقــَّفــها الفــؤادُ=== فقـــالتْ ما لقلبي من رفاءِ

18-ألا استـمعي مقالتــنا ففــيها ال===معاني والنصيحةُ في سقائي

19-فمن سلــــكَ الشِعابَ بلا دليـــلٍ===كمن في الليلِ سارَ بلا ضياءِ

20-ومنْ يغــــدرْ بصـاحبه يجدْ مث==== لَ غـــدره في غدٍ هاءً بهاءِ

21-فــقــلتُ أراغــبــةٌ عـــن الــخي==== رِ أم به ليس منا منْ يُرائي

22-أراكِ فصـــيــحةً رأيَ العـــيُـونِ==== كأنــك في الفلا بين الظِباءِ

23-وفــي الأشــعارِ ما يكــفي لفــات===نةٍ في الحيِّ بعضاً من أدائي

24-على غضــبِ اللــيالي فرقةُ الزو==== جِ زائدةٌ فزادتْ من عنائي

25ـأزيلــي كــلَ أســبابِ الشــقـاءِ====هي الأقدارُ تجري في السماءِ

26-أرى لــك في الرجالِ مقالةً لي====تها تُمـــحى وتلـــقى للـفـَـناءِ

27-إذا هـــبتْ رياحـــكِ فأمطريها==== ولا تقــفي على طـرفِ البناءِ

28-فأنت مهاةُ أنسي في ليـالي ال===دجى لاحـتْ فكان بها اهتدائي

29-وإنــي في ذُرى الواحـاتِ أشت==== مُ رائحــة الزنابقِ في صفاءِ

30-ومنْ شــرب الــدواءِ بـــلا عل==== ةٍ فقــدَ الصواب من الــذكاءِ

31-أقــول لها أعــيدي كــرةَ العـــم=== رِ وانتفضـي وهاتِ يد العطاءِ

32-أما قامتْ على الأزواجِ كــلُ ال====خـلائقِ ،أنتِ نفسٌ من ثُنائي

33-فكم مــن فرصـةٍ فاتــتْ عليــنا====لأن النفسَ تلبسُ ثوبَ الحياءِ

34-سأخشى خلسة الألفاظِ إن لا===مستْ شفتيْك عاشت في هناءِ

35-يكـــدرُ صفــوها حــدسٌ بها ظ==== ل َيظـــلمُها فــأرداها بـــداءِ

36-جمالــكِ ليس يحــضرني ولكن====جمالُ النفسِ يُنقلُ في الهواءِ

37-أغـــار علـــيـــها من مـــياه ال==== ندى علقتْ بفيها في الخفـاءِ

38-أنا الإنســــانةُ الريحـــانةُ المس==== تحــيلةُ والقديرةُ في الجزاءِ

39-فما طعـــمُ الحـــياةِ بلا رجـــالٍ==== وأزواجٍ لهـــم منهــم بقـائي

40-وليـــس على الــترددِ قـــامــت ==== علاقـــاتي ولكـن بالإبــــاءِ

41-جـــراحـــاتي القـــديمةُ اّلمتــني====ولكن الجـــديدَ به شــفــائي

42-غداً سأقـــول مرحى يا زمـــاني=== وأبني صــرح نفسي بالدهاء

43-وأقـــبــلُ منْ أتــــانـــي بالفــداءِ== وأمضي رغم ضعفي للفضاءِ

44-وأشـــكر من دعــــانـــي للقـــاءِ=====وهذا الشعرُ مائدةُ الغداء

شعر\داود العرامين\فلسطين

.**

**(يا أهل الشام! العُقاب أم الغُراب! )

شعر: داود العرامين(فلسطين)

أيا شــامُ يا خــيرَ البـلادِ جمــيعِها=أصابكِ قــرحٌ ليس مثلــُه سابِـقُ

فذاك الذي أمضى سـلاحَه فيــكمُ=جبــاناً علـى أعــدائــنا يتـرقرقُ

وقد كان دوماً يدَّعي أنه على الثُّ=غور وريثُ المجد للحربِ طارقُ

وأنـه رأْسٌ مثلمـا الأُســْدُ فـي عـريْ=نِها قـد هـابه الأسـيـادُ والملاحِـقُ

ولكنَّ رأسَ البعثِ أمسى كضفدعةٍ=وقد ظلَ طوالِ الدهرِ دوماً يُنقنِقُ

أليسِ على الجــولانِ ينعــقُ كـاذباً=انا الليـثُ بالفكَّيْنِ يا هودَ أسحقُ

كذبـتَ وربُّ المـشرِقيْنِ علـيك شا=هــدٌ،قُــتلَ الخــرَّاصُ مثلُك أّبقُ

أضعـتَ بلاداً زهــرةَ الشرقِ مشْ=رقِ النورِ بالأمجادِ كانت تغرقُ

أيا قاتلِ الأطفالِ مُغتِصِبَ النس=ساءِ فانتظرْ قصاصاً من لدُنِّا يطابقُ

تُــدمرُ سـوريّا فـتحــرقُ أرضـها=لــتُرضـيَ أوبــاما ونعْــله تلعـقُ

لعــلـكَ تبــقى مــرَةً بعـــدَ مـــرّةٍ=فليس كمــثلِِ البعــثِ عبداً يتـملَّقٌ

فيا أهل سوريا الحبيبة صابـروا=ويا شمـسُ في الإســلامِ للشــامِ مشرِقُ

فلا تقــبلوا صُلحاً ولا هــدنةً ولا=تبــيعوا دمَ الأبـرارِ فالعارُ لاحـقُ

ألم تـهــتــفــوا لله حامــلةً أكــفُّ=كـم رايـةَ العـقــبانِ تفــتأُ تخــفِـقُ

فلا تسمعوا للساقــطــين مشــورةً=ولا تأخُــذوا رأيـاً لوفــدِ يــنافــقُ

ولا تهِنوا إذ قد علا شأنُكم وغا=رَ شانِئُكم في الوحْلِ وقد لاحَ بارقُ

فإنْ مسَّـكم قـرْحٌ فـقـد مسَّـه كــما=بكم غيرَ أن الكربَ للنصرِ سابقُ

فــأنــتــمُ أحــفــادٌ لأعـــظمِ قــادةٍ=أمــيَّةُ والزنكيُّ في الحربِ حاذِقُ

وحطــينُ ما غابـت وقائعُــها ولا=رأتْ مثــلَها الرهــبانُ والزنــادقُ

فهـذا صلاحُ الـدينِ يزأرُ شامخــاً=بدرعا وحمصٍ ينهِيَ البعـثَ يمحقُ

وبعــده قامشــلي وإدلــبُ يا دمش=قُ فانــتظــري زحْــفاً لنا يتــفتَّقُ

تنادَوا على الشهباءِ،يا حلبُ اصبري=وقولي خسئْتثم حوليَ الأسـدُ تصعـقُ

سَترفعُ راياتِ الخــلافةِ فــوقها ال=مــاّذنُ فــي كــلِ الــبـلاد تُـعــلّقُ

ضحــايا بســوريا على كثــْرةٍ أرا=قـها البغـثُ،كم ثكلى بقلبٍ تحرَّقُ

على ابنٍ وزوجٍ فارقوا الحيَّ أو قضَوا=فــيا لهــفَ نفســي غابَ منْ قد تُعانِقُ

وكــم شــرَّدَ الاّلافَ يســلُبــهم ديا=رهم،ظنَّ انْ لم يــبقَ ّضده ناطـقُ

يخربُ كلَّ الأرضِ يُهلكُ حـرثها=فلا نسلَ يبقى فعلَ فرعونَ صدِّقوا

ستــبْقــَيْنَ سوريا ويذهــبُ كلُ منْ=تاّمــرَ مذءومــاً بــفرعونَ يُلحـقُ

فعــاقــبةُ الأشرارِ جــدُّ وخــيـمــةٍ=ومنْ وعــظَ الأخيارَ سوفَ يُوفَّـق

ُ

فــلا حــلَّ إلا واحــدٌ تعــرفــونــه=به الخـيرُ في الدنـيا وشرْعٌ يُطـبَّقُ

ويا جبهةَ الأنصارِ للعهدِ حافــظي=فللعــروةِ الوثــقــى كــتابٌ موثَّـقُ

فلا تخذلوا الإسلامَ والشامَ والدُّعا=ةَ والطــفلَ والأعـراضَ بالرَّحمِ أشفـقوا

فإما غُــرابٌ ناعــقٌ فـوقَ رأسكم=وإما عُــقــابٌ عــادَ نســْراً يُحــلِّقُ

فأوفــوا بعهــدِ اللهِ والعهــدُ جازمُ=ومنْ نقضَ الميثاقَ في النارِ يُحرَّقُ

مجالسُ كثْرٌ شُكِّلتْ برعــايةِ الــرُّ=عــاةِ لأمريــكا فخابــوا وأخفــقـوا

وهل حاقَ ســوءُ المكرِ إلا بأهلِه=لقـد فشــلـتْ أحــلافُهــم وتـفـرقــوا

ويا ربَ بالإسلامِ فاحفظْ قضيَّتـنا=ويا أمتي عودي كما الشمسُ تُشرق**

بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لكل من مر على القصيدة ولكم مني اطيب تحية

**( يا أهل القوة أنقذوا الأمة)
شعر الأستاذ داود العرامين/فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
-1عرّجتُ بالشعرِ صوبَ الشرقِ أبحثُ ==== عن محمدٍ بين أمةٍ لها الشرفُ
2- هل ما يزالُ يعــيشُ بينــهم حَــكَماً==== من سنةٍ أو كتابٍ كـلما اختــلفوا
3-تعـطّلَ الحــكمُ بالــكتاب من زمنٍ ==== بالكفرِ قد حُكموا جــْبرا فما ألِـفوا
4-أضلهم زُمرٌ للــغربِ قد أنِــسوا ==== تقليدَ أعــمى على جهــالةٍ لَقفوا
5-جماعةَ المؤمنينَ ما جــرى لكمُ ==== حــبُ النــبيِ يردكـُم كما السلــفُ
6-تركتنا في البـرايا ظافرين بنو ==== ر الـلهِ نهــدي ونهـتدي ولا أسفُ!
7-وصّى بأن تتوحدوا على رجلٍ ==== عــدلٍ تقيٍ من الإسلامِ يغـترفُ
8-يــلوذُ في أحــدٍ به صحابتــهُ ==== فــكان أقــربَ خصمٍ ما به تلفُ
9-لا زالت الأرضُ شاعّةً بنورك وا ل==== سمــاءُزاهيــةً أبراجُها غُرفُ
10-صاحتْ حناجرُ ملأى بالجراحٍ تُرى ==== لبيك نفدي رسولَ اللهِ ما هَتفوا
11-صلى عليك الذي من فوقِ عرشهِ وص==== ى بالصلاةَعليك حيثما وقفوا
12-أسفــتُ لمــا عــرفــتُ حالــهمُ دول ==== شتى تفرّقَ جمعُهم وقد نزفوا
14-تلاعب الغربُ بالإسلامِ فالتبس ال === = حلالُ واشتبه الحرامُ فانحرفوا
15-فطال شوقي لثورةٍ تغــذُّ خطــا ==== هــا تنــهضَنَّ بها البــلادُ لا تقــفُ
16-فأولُ الغيثِ قطرةٌ وقد نزلت ==== لتُشعلَ الأرض ثورةً ستنعطفُ
17-تلتفُ أغصانُها لتنقل القطر ا==== تِ تهــدمُ الّسدَّ والأسلاك تلتقفُ
18-حتى تُطيح عروش الظالمين وتر === = ميهم أبابيلُ أحجاراً لها طَََرفُ
19-قد استطابوا دماءكم فلا تهنوا ==== ديْنٌ علينا القصاصُ منهمُ سَلفُ
20-أطنابُ ملكٍ تهاوى بين مطرقةٍ ==== قد عفَّرتْ رأسهم من حنظلٍ نُقفوا
21-صنعاءُ مثقلةٌ سالت أزقتُها ==== دمــاً ولــم ترَ حلاً منــه تنــتصفُ
22-دمشقُ تنزفُ والصحراءُ يمرحُ مُخ === تالاً بها الأطلسيُ رملُها يصفُ
23-درعا تئنُ أنين الليثِ من غضبٍ ====حطت على رأسه ذبابةٌ َقرفُ
24-والشبلُ من وثبةٍ بانت نواجذُه ==== فــانقض مفــترساً أنـّـى بـه خَـرفُ
25-هبتْ الى المجد ناداها مناديَ أم ==== جـادٍ تراءتْ لهم خيراً بها شُغفوا
26-لتستعيدَ عماد الــدينِ مـن رَحِمٍ === قد استفاقت على الساحاتَ تـرتجفُ
27-يا لهف نفسي على الأشلاءِ تنتشرُ === داسوا علـيها على الأطلالِ قدعَزفوا
28-دُوْما تصيحُ لـجُرحٍ قد ألمَّ بها ==== من ذي القرابةِ طعناتٍ بها صَلفُ
29-لهفي على الأمهاتِ يستغثن بكمُ ==== أهــلَ الرجولةِ ،فالأفلاذُ قد خُطفوا
30-فأين أحفادُ نورالدينِ من حلبٍ ==== لمصرَ قد وصلوا حطينَ اذ زحفوا؟
31-صونوا تواريخَ أسلافٍ وقد قهرو ا=== الصـليبَ،رهبانُه بالــدمعِ قد ذرفوا
32-الشامُ باركها الرحمنُ في الأزَلِِ ==== واليومَ( شــبيحةٌ)شــذّتْ بهم نــُطَفُ
33-اّاللهَ في الشامِِ والعراقِِ واليمنِ === = ومصرَ أجنادُها بالخيرِ قد وُصِفوا!
34-كلُّ الديارِ بها الإسلامُ مشتعلً ==== توحيدُها فرضُ عينٍ نعمَ ذا الهدفُ
35-هــبوا فـانكمُ أهــلٌ لمكــرمةٍ === = ليســت لغــيركمُ تنــقادُ أو تــزِفُ
36-خلافةٌ تستعيدُ سيرة السلفِ ==== أبوابُ رومـا لها اهتزتْ وترتجفُ
37-فالسابقون تحصنوا بمقعدِ صدْ ==== قٍ عـند بارئــهم للــجنةِ ازدلــفوا
شعر الأستاذ:داود العرامين/ فلسطين**

قصيدة الطفلة (إيمان)

1-إيمـانُ تلمـؤها الضحكاتُ فـي عَجبِ===بـين الخدودِ على فـيها جرى الشَّغَـبُ

2-حـفـيـدةٌ هـي بالإيـمانِ عـامرةٌ ==== على اسـمِ جدَّتِها إيـمانُ يا عربُ

3-ثـقـيـلةٌ هـي فـي ميـزانِ والِـدها،====وأمهُـا سـرّها الإسـمـانِ والنـَّسـبُ

4-تُحبُّ عمَّتَها ذاك الطيبُ معدنُها==== تُبنى على الأصلِ أفعالٌ لها سببُ

5-في طلعةِ الشمسِ يا إيمانُ بَدءُ حيا=== ةٍ ،زينةُ الطفلِ فيها اللهوُ واللعبُ

6-ملامـحُ الخـيرِ فـيها مـلءُ وجـهِـها====ويُرزَقُ العبدُ من ربٍّ له يهَـبُ

7-لمـنْ يشـاءُ إنـاثـاً أو يُـزوِّجُـهـم====ويجعلُ العُقْمَ فيمنْ شاءَ، لو طلـبوا

8-إيمـانُ أمستْ تسرُّ الناظرين لها==== كما يسـرُّكَ ذاكَ الكـنزُ والـذهـبُ

9-تكفي بها بسمةٌ تُعْـطَى لمرضِعةٍ====أو والدٍ، قد يزولُ الهمُّ والغـضَبُ

10-فـقـلْ مُـباركةٌ إيـمانُ ذاتُ خدو====دٍ كالـوردِ بحـرِّ الصـيفِ يَجتذِبُ

                   الشاعر : داود العرامين

**بسم الله الرحمن الرحيم

                                رسالة إلى اهل القوة والمنعة في مصر(2)                      

           قصيدة جديدة:(يا مصر عانقي الشام)

    1-خيرُ الكلامِ بذكر اللهِ يبدأُ لا====إله إلا هو الرحـمنُ ذو الصَّـمدِ                                             

2-هيهــات للظلمِ أن يبــقى إلى الأبد====والحـقُ هـيهات أن يبقى بلا سنَدِ

3-لا بد من طلعةٍ للشمسِ تَقشعُ ظُــلم====-ة الدُّجى،هـــكذا الدنيا من أَمـدِ

4-فلا يــدومُ على حــالٍ لها زمنٌ====تَـــراوحَ الأمرُ بــــين العزِّ والنـكّدِ

5-تمشي بنا اليومَ هزّاتٌ ترُجُّ بنا====طولَ البلادِ فـقـدْ نصحو من الـرَّمـدِ!

6-تصطــادنُا أمــمٌ كانــت لنا تــَبعاً====صارتْ تـناطُحـــُنا رأساً بلا عَــمَدِ

6-ها قد أتى رمضانُ الخيرِ والدمُ نا====زفٌ ونَوْحُ الثكالى زادَ من نكدي

7-كم من فتاةٍ على الساحاتِ قد غُصبتْ ====تبكي تُقطِّعُ أحشائي مع الكَبِدِ

8-على فريســتِها تنقــضُّ كاسرةً====عُرْفَ الحياءِ جُنــودُ البعــثِ في سَفَد

9-يا ساقيَ العـزِّ فينا هل بصُرْتَ رجا====لاً يعشقون المنايا؟ خِفتُ، لم تجِدِ

10-أعــِدْ سِقاءَكَ مـرّاتٍ فرُبَّ صلا====حُ الدينِ لا زالَ في الأحياءِ لم يَرِدِ

11-فالشامُ فــيها صلاحُ الــدينِ منتظراً====كأسَ السقاءِ فعجِّلْ شَرْبةَ الأسدِ

12-يا مطلعَ الشمسِ ذو القرنينِ قـد وصلا====وأمةُ الخيرِ أشلاءً على الزَّبدِ

13-فاســتُر عبـادكَ يا رحمنُ فالصَّدَفَيْ====نِ دونها أمــةٌ مكشــوفـةُ الجــُدَدِ

14-والحالُ شاهدةٌ يا للكـِنانةِ قـد====أمسى بها الذئــبُ مخــتالاً على الأســدِ

15يبيعُها شاورُ المشــؤومُ في ثمــنٍ====بخْسٍ دراهمَ، كمْ خفَّتْ على العددِ؟

16-يا مصرُ يا بيضَةَ القبَّانِ هل سقَطتْ===من العروبةِ والإسـلامِ ؟ويحَ غدي!

17-مرَّتْ عليها عِجافٌ لم تزلْ تتردّ==ى في الحضيضِ وحوضُ النيلِ لم يَزِدِ

18-يا نيلُ صاحبُكَ عمرٌو بقبرِه غا====ضبٌ فهل أنت تشــكو قِــلَّةَ العـددِ؟

19-تسعونَ مليونَ إنسانٍ بربِّكَ هل====ترى لهـم صـولةً ؟بَـيْــتُ بلا وتـَدِ

20- يا قاهرَ الغْربِ لن تنساكِ قاهرةُ الد===نيا، وبيبرس ُ مذكورٌ إلى الأبدِ

21- ظمآنةُ مصرُ والشهباءُ تنتظرُ==== زحْفَ الفَــيالقِ،يحلو الغيثُ بالبرَدِ

22-يزلزلُ الأُذْنَ مـرّاتٍ على غضَبٍ===يقـولُ :هبوا لصرخاتٍ على حَرَدِ!

23-مآذن الشامِ تهوي فوقَ من سجدوا===أمستْ خراباً بلا سقْفٍ ولا عمـَدِ

24-قد دُمِّرَتْ حمصُ والشهباءُ تسقُطُ فوْ====قَها البراميلُ والأكوامُ كالرَّبدِ

25-كم حُرَّةٍ قـد أتاها الليلُ دونَ غِطا====ءٍ تحتــمي به من زوجٍ ولا ولــدِ؟

26- يستصرخُ الكلُّ ظنوا أنَّ مصرَ بها ===خيرُ جُندِ الله لازالوا على رشَدِ!

27-متى تفيقُ على الأخطارِ مصرُ؟ فتلْ===-قى الشامَ نافِرةً، لبيكِ يا سنـدي

28-إذا رأيتَ جُنــودَ الشامِ عانــَقها====جُندُ الكــنانةِ عــاد الـروحُ للجــسدِ

29-فتلك تجربةٌ في الحربِ صادقةٌ===من يومِ حطينَ مع جالوتَ مُستَندي

30-فلا الـتــّملُّـقُ للأعـداءِ من شِيَمِ ال===كرامِ يا مصرُ، ذاك المـوتُ للبلدِ!(هنا)

31-خــيــانةُ اللهِ والقــرآنِ مهْــلــكةٌ====تجُــرُّ صـاحبــَها للــنارِ بالـمســَدِ

32-ولا مُغــازلةُ الأشــرارِ رابحةٌ====فما جَنتْ منها مصرُ عيشةَ الرَّغَدِ

33-فحُقَّ للناسٍ من عُربٍ ومن عَجَمِ===أنْ ينصِبوا الشامَ تمثالاً إلى الأبـد

34-وعيٌ وصبرٌ وإســلامٌ بشــائرُه====لاحتْ وغُـوطتُه معــلومةُ السَّـنَـدِ

35-الصمْتُ ولّى وصوتُ الحقِّ عانـقَ صوْ====تَ الغيمِ، واللهُ فوقَ العرشِ بالــمَددِ

36-يا ربِّ فانصُرعـباداً في دِمشـقَ قدِ اش===تاقوا لِملْحَمةٍ كُبرى على رَشَد

37-لا تقــنطوا ساحةُ الأوطانِ واسعةٌ====واللهُ يبـعـثُ للإسـلامِ من يُـرِدِ؟

38-يا نِسوةَ النيلِ هل تحْمِلْنَ ثانــيةً====أمثــالَ بيبرسَ أم قد ضاعَ في البلدِ؟

39-لا عُقمَ فيكُنَ والـتاريخُ يشهدُ أن ====الحمْلَ جارٍ من الماضي وحينَ غَـدِ

40-نورُ الهُدى لاحَ في الآفاقِ كوكبُه====إشراقةُ الشمسِ لا تحتاجُ للرَّصـدِ

41-العزُّ شيخٌ على الإسلامِ قامَ، على التَ====تارِ حرَّضَ، يا طيـبي لمنْ صَفَدي؟

42-قوموا لنجدةِ إخوانٍ لكم بدمش====قَ، فالمـروءةُ بالأعْــرابِ من ولدي

43-والمجدُ يصنعُه الشُجعانُ يطلُبُهم====لا بالـتـمـنّـي، بلِ الإقـدامُ فـي جَـلَـدِ

44-تبــقى الخــلافةُ ركناً فيه عزَّتِــكُم====لِا تقــبلـوا دونـها يا مصـرُ للبـلدِ

45-واليومَ فرصتُكم والدهرُ مُنـقَلِبٌ====ينـحازُ للطالبـينَ الموتَ في الشِّـدَدِ

46-ها أنتِ يا مصرُ فيك الخيرُ فاستبقي===واللهُ عنده جنّةُ المأوى إلى الأبـدِ

47-يختارُ منْ شاءَ للأمجادِ فلا تتوا====رَوا، ليس من شِيَمِ الأبطالِ ردُّ يدي

الشاعر:داود العرامين/فلسطين**

ما أصعب الكلام (إلى ناجي العلي)

ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ = يا معشرَ الخطباء والشعراءِ

شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم = في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ

وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه = أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ

وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ = لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ

وعواطفٍ يغـدو على أعتابها = مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ

وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ = للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ

شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا = أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي

عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا = تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ

عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ = إن لم تكن مكتوبةً بدمائي

عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما =أرثي بفاتحة الرثاء رثائي

عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها = الموتى، وناجي آخر الأحياء !

“ناجي العليُّ” لقد نجوتَ بقدرةٍ = من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ

إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا = في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ

للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا = والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ

مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم = ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ

ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم = ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ

ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ = أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !

إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ = متعددُ اللهجات والأزياءِ

للشرطة الخصيان، أو للشرطة = الثوار، أو للشرطة الأدباءِ

أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ = من العروشِ لقتل كلِّ فدائي

الهاربين من الخنادق والبنادق = للفنادق في حِمى العُملاءِ

القافزين من اليسار إلى اليمين = إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ

المعلنين من القصورِ قصورَنا = واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ

إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ = فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ

مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ = من عاش فينا عيشة الشرفاء

ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً = ليست سوى خطأ من الأخطاءِ

رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ = حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ

لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى = ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ

فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ = لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ

تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها = وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ

لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي = ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ

ونعتك من قبل الممات، وأغلقت = بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ

وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها = صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي

ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها = بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ

ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ = مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟

ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى = وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟

ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ = حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟

وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا = لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟

وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا = متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ

يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ = ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟

لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً = إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ

ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً = ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ

ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً = ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ

ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ = فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ

وتظلُّ تحت “الزّفـتِ” كلُّ طباعنا = ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !

القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ = يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ

هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ = والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ

لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ = وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء

ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ = بحبال صوت جلالةِ الأمراء

ولناقدٍ “بالنقدِ” يذبحُ ربَّهُ = ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ

ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ = على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ

ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا = ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !

ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ = الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ

ويعومُ في “عَرَقِ” النضالِ ويحتسي = أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ

ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً = من عجز إصبعه لدى “الإمضاءِ” !

ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي =ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ

وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ = لكنَها ضاقتْ على الآراءِ

ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى = بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !

الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما =نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ

ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري = وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي

لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى = وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ

لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ = ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي

ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى = روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي

أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ = ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ

برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي = وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ

وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً = حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ

سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ = والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ

وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً = لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي

وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي = وأصمُّهم في غابة الأصداءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم = زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم=قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم = مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ

وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل = واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ

سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم = وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ

وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي = وليستروا عوراتهم بردائي

وليطلقِ المستكبرون كلابَهم = وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ

لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ = لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !

أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما =أهجو بذكر الحاكمين هجائي

أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي = عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟

أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً: =دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟

أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو = أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟

أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ: = “حَرَماً” وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟

أأقول لِلّصِ الذي يسطو على = كينونتي: شكراً على إلغائي ؟

الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري = فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ

وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ = وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !

إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى = ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟

إنْ لم يكونوا خائنين فكيف = ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟

عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ = للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ

عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ = غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ

عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى = وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ

عشرون عاماً والسجون مدارسٌ =منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ

عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ = إلا عن الأغراض والأهواءِ

فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ = مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ

واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ = لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ

عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ =مع اختلاف اللونِ والأسماءِ

تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ = تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ

سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟ =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟ = كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟ = كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا = كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا = كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا = كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

وإذا بما قد عاد من أسلابنا = رملٌ تناثر في ثرى سيناء !

وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى = وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ

وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً =ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ

ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا = حتى ولو بالصمت والإيماءِ

ونخافُ من أولادِنا ونسائنا = ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ

ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ = مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ

موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا = قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ !

حكم الأنذال إلى زوال

1-هيهات للـنذلِ أنْ يرقى إلى المـجـدِ=فسُـلَّمُ العـزِّ يأبـى صَـعْـدةَ الـوغْـدِ!

2-كم مرَّ في الأرضِ أقوامٌ وقـد دُفِـنـوا=تحتَ الثرى،ذكرُهم باقٍ إلى الأبدِ؟

3-كم عـاش فـيهـا علـى الإذلالِ أقــوام=مـاتوا على العارِ آلافٌ بلا عددِ؟

4-قد أورثوا الخزْيَ في الدنيا على الملأِ=فأتـبِعـوا لعـنةَ التـاريخِ والـولـدِ

5-منْ ذا الـذي يـقـبلُ الإذلالَ في الأممِ=يكنْ كعبدٍ لهم في العقـلِ والجَسدِ؟

6-يستعـملونه كي يـقـضي مـصالحَهـم=إذا انتهوا منه يُلقى عاري الجسـَدِ

7-لا أرضَ قد بلغَ الخسّيسُ،أصبحَ كال=مُنبَتِّ،لا ظهرَ يحميه مـنَ السَّـفَـدِ

8-إنْ ظـنَّ في نفـسه ميـلاً إلـى الـهَـربِ=فالسـوطُ يـتـْبَعُه في يـومِه وغَـدِ

9-ذاكَ الـذي استـبدلَ الإسـلامَ يبـخَـسُه=يُلقى على الأرضِ مصفوعا على الرَّبَـدِ

10-فــرُبَ قـائـلِ قــولٍ ليـس يـقـصـِـدُه=وعــاهُ آخــرُ ذو لُـبٍّ وذو رَشَـدِ!

11-أفـاقَ منْ غـفلةٍ كانت فيه،قـد مشى=في عِـرقِه الـدمُ حُرّاً حَرْقـةَ الكبَدِ

12-يشتاقُ للعيشِ في غيرِ الوصايةِ منْ=أعــدائِـه رفــضَ الإذلالَ للـبـلـدِ

13-كرامةُ الناسِ أغلى منْ ذوي الرُّتَـبِ=باعـوا الـبلادَ بصفقاتٍ بـلا أمدِ

14-مـنافـقــون وربُ الــبـيـتِ شـاهـدُهم=همُ العـدوُ عليـهـم لعـنةُ الصَّـمدِ

15-لاحقـوا كـلَ صـوتٍ في العـبادِ فظـن=وا الحقَ قد ماتَ،قل موتوا على كَمدِ!

16-صبراً فلن تخـرجوا إلا بخـيبـتِكم=ماذا جنى ابنُ سَلولٍ؟مات كالصُرَدِ

17-الخيرُ فينا سيبقى رُغـمَ أنفـك يا=عبدَ الهـوى،سوف تلقى وثْبةَ الأسـدِ

18-فلا تقيك نصارى الغربِ والحِيَلُ=منْ شهْـقـةِ المـوتِ،هـل للموتِ مـنْ مَدَدِ؟

19-إنْ جاءَ يومُك أيُّ الأرضِ تقبلُ نذ=لاً فوقها،أهلك الحرْثَ والقتلى بلا عَدَدِ؟

20-يومُ القِصاصِ على الإجرامِ ليس به=شفـاعةٌ أبـداً،والعـدلُ في القَـوَد

21-قـد خـابَ منْ جـعـلَ الأعــداءَ قـبـلتَـه=إن العناكبَ بيتٌ واهنُ العَمدِ

22?أنـثـاهُ تلْـتـَقِـمُ الذُّكرانَ تـأخـذُ من=ها حاجةً،ثمَّ في الأحشاءِ والكَبِدِ

23-منْ ذا الذي يعـقـلُ الأمـثالَ قبل فوا=تها يـكنْ آمـناً غدراً،ومن نكدِ؟

24-يا أيـهـا النـذلُ كـم يكـفـيك من دمنا=لا حدَّ عندكَ للإشباعِ من أحدِ؟

25-بئس الذي قدَّمتْ أيديـك مـذ وَلَغَـتْ=في الشُّربِ آثمةً،والله بالرَّصدِ!

26-خسئتَ يا عبد أمريكا ستـقـعـدُ لل=حسابِ وحْدك والأعـناقُ في صَفَدِ

27-الموتُ يطلُبُكم والزحفُ أقبل صو=بَكم،والنهـايةُ موتُ الـنذلِ في كَمَدِ

28-بُشرى الخلافةِ وعـدٌ ليس ينـقُـصُه=سوى رجالٌ كما الأنصارُ منْ أمَدِ

29-قدِ اشترَوا جـنَّةَ الفردوس إذ نصـروا ال=سـلامَ في صـفـقةٍ،مدّوا يـداً بيَدِ

30-بطـانـةُ الســوءِ أغْــرَتْـكـُم بأمـتـكُـم=قــتـلاً ونـهـبـاً وإفـتـاءً بلا سَـنَدِ

31-لا عيشَ فيـنا لـنذلٍ بينـنا خطـفَ ال=أوطـانَ سلَّـمها والــمالَ لـلولـدِ

32-ليسـت لنا حاجـةٌ فـيـكم،مـرارةُ عي=شي في ازديـادٍ لسـوء الحـال والكَسدِ!

33-يا أيها النذلُ كنْ لا شيءَ ليتك في التُ=رابِ أمســيتَ مقبـوراً بلا رَبَدِ!

34-قـوموا لِعـزَّتِـكـم تـأتِ الـكرامـةُ فـي=ثوبٍ جديدٍ لها يُلقى على جَسدي

35-ثـــوبِ الخــلافــةِ مـمــتــداً بـأولـه= إلى المجـيـدِ بلا قـطْـعٍ ولا عَدَدِ

36-أليس فيكم من الماضي منِ اعـتـبرا=نهـايةُ الظـلـمِ يُا فرعـونُ كالـزَّبَدِ

الشاعر:داود العرامين/فلسطين

**غزة الجريحة

الشاعر:ألأستاذ داود العرامين/فلسطين

1-بغــزةَ هاشــمٍ حربٌ ضــروسٌ=====تدمرُ كلَ شيءٍ في القطاعِ

2-ترى في الجوِ طاثرةً لصهــيـو====نَ تزأرُ،لا مضادَ من البـقاع

3-تحومُ بلا انقطاعٍ في الفضــاءِ====وتقصفُ كلَ شيءٍ لا تراعـي

4-حــدوداً لا تفــرقُ بيـن طــفلٍ====وشــيخٍ طاعنٍ حتى المراعـي

5-ولــم تسلـمْ نسـاءُ ذاتُ حــمْلٍ====ولا المرضى ولا حـتى المتاعِ

6-تصبُ الموتَ صباً تقتلُ النا====سَ في الساحاتِ تلدغُ كالأفاعي

7-خياناتٌ من السـيسي أحاطـتْ ====بكم،باع العــروبةَ في لُــعاعِ

8-فها قد عاد شاورُ من جــديـــدٍ====يمهــدُ للغـــُزاةِ كلا المساعي

9-طريقَ الغـزوِ لا خَجِلاً ولا خا====فــياً أو خائــفاً يــومَ الــنزاعِ

10-ألا تــبتْ أيــادي منْ تشــــفَّى====وخانَ ومدَّ أصواتَ الخداعِ

11-عوائــلُ قد أُبــيــــدتْ ما تبقَّى====لها نسبٌ،ويا هولَ الضياعِ

12-أيُقــتـلُ إخــوةٌ لــكم وهــم سا====جدونَ لربهــم حينَ الــوداعِ

13-فيا دُوَلَ الجِوارِ ألا اخسأوا فا==مخازي قـد شربتم في الرَّضاعِ

14-أليس على القَنا رُفِعتْ عبادٌ====وذُلَّتْ حين خافوا من رِعاعِ؟

15-فطـــوبا للأشــاوسِ إذ تصـدَّوا====بما أوتوا بملحمة الصراعِ

16-لجــيشٍ ظــلََ مخــدوعاً به النا====سُ من زمنٍ بأنه كالسبـاعِ

17-فــمــُرغَ أنفهُ في الوحلِ قتْـلاً====وأسراً والملاجيءُ للأفاعي

18-وقد بهرَ الأشاوسُ حيـنما فا====جأوا صهيونَ في نفَقٍ وردعٍ

19-فتــسمعُ لليــهودِ صياحَ خوفٍ====ولكنْ لا هروبَ من الوقاعِ

20-أصــابــوهُ بمقْــتَـــلهِ فـأمســى====ذبيحاً في جراحهِ والجِداعِ

21-فــتــباً للخــيــانةِ ثـم سُحْــقاــً====لمنْ قبلَ الدنيَّةَ في الصراعِ

22-فــواأســفا على الملــيارِ فــي أمَّ====ةٍ أمستْ بلا أمـرٍ مُطاعِ

23-يُــوحِّــدثها على القــرانِ قـــولاً====وفعلاً والقـيـادةُ للشُجـاعِ

24-فلا دامتْ لنا دُوَلٌ على الخز===يِ عاشتْ والخيانةِ والتداعي

25-فأمســـينـا بلا ريــحٍ بلا صوْ====لةٍ واحسرتاهُ على القـطاعِ

26-وحــيداً ظلَّ يشكو همَّهُ لا==== مُجيبَ ولا غياثَ إلى الجياعِ

27-كأن َ القومَ قد ماتوا فلا صوْ====تَ للأحــيـاءِ فيهــم باندفاعِ

28-ويا لهـفي على أمٍّ وقـــد غا====بَ عنها طفلُها قبلَ الرَّضاعِ

29-فــينــزلُ دمعُها بمرارةٍ حي====نَ فــارقــها تُقـبِّــلُ للــوداع

30-فما عادتْ تراه على المدى إذ==توارى في الترابِ بلا سَـماعِ

31-وفي الأكبادِ غُصَّتُها كَجمرٍ====من الأحزانِ مُلْتَهِبَ الشُعاعِ

32-فواحزناهُ كم ثكْلى أُصيبتْ====وقيلَ تَجــرَّعي كـأساً بصاعِ

33-وبعدَ الحربِ والتدميرِ والقتْ==لِ تُطوى صفحةٌ خلفَ القِـناعِ

34-لِتــبْدأَ قصـةٌ أخــرى تداعــتْ====لها دُوَلٌ لتعمـيرِ الضّـِياعِ

35-كأنَ دماءنا في السوقِ بيـعتْ====بلا ثمنٍ ولا حتى ارتجاعِ

36-وماذا بعد مؤتـمرٍ لهم بمصرٍ===فتختفيَ المجازرُ في السِّياعِ

37-يُباعُ ويُشترى دمُنا رخيصاً====بقــاهرةِ العــروبةِ والذراعِ

38-لــتنــتهيَ المـاسي بالــتواقي====عِ،والأمــوالُ قادمةٌ بساعِ

39-وتحتَ الأرضِ أنَّاتٌ وصرخا==تُ أحياءٍ وقــتلى في الرِّقاعِ

40-ولنْ تصلَ الثكالى والحيارى====لمــالٍ أو عـَمارٍ أو متـاعِ

41-ستدخلُ في خبايا مجلِسِ الأم==نِ،والباقي إلى جـيبِ الرِّعاعِ

42-أقولُ لمنْ يُصدِّقُ مجلس الخو====فِ إنهُ شرُّ وكْرٍ للأفاعي

43-أفيقوا كم سَنُلْدَغُ منْ جُحورٍ====تبثُّ السُّمَّ في الدمِ والنُخاعِ

44-وقولوا حسْبُنا ربُّ رحــيــمٌ====سيبعَثُ منْ يُخـلصُنا بداعِ

45-إلى فُسطاطِ إيمانٍ منَ الشا===مِ منشأوه فأشفى من صُداعي

46-خـــلافـةٍ تجــتــثُّ كــلَّ اح====تــلالٍ للــديارِ وكــلَّ ساعِ

47- وتلتئمُ الجراحُ بعودةِ الرو==حِ للجسدِ المُقطَّعِ في الصـراعِ

الشاعر:ألأستاذ داود العرامين/فلسطين**

لمن يهوى شعر المديح قصيدة جديدة في مدح زميل


قصيدة جديدة في مدح أحد( الأعزاء) أردت نشرها للتعليق عليها ونقدها

*** القصيدة الحقت بديوان الشاعر : داود العرامين/فلسطين

www.sharabati.org

يا أهل الشام أزيلوا هذا العار
شعر:داود العرامين/فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
1-أمن دمشـقَ تنادى الثائرون مُكــب====ريـن:لا ظــلم بعــد الــيومِ يـا أسـدُ؟
2-كفاك بطــشاً وأوزاراً تــنوءُ بحــم====لها الجــبالُ الرواسي،بئس ذا الولـدُ
3-أثخنتَ بالجرح أهلَ الشامِ خيرَ عبا====دالله كـلَّــهــمُ،بالــبــعــث تســتـنـــدُ
4-إن كنت شهماً فيممْ شطرَ ما اغتصب====اليهودُ،فالبعثُ بالجولان قد فُقِدوا
5-تجتــاحُ بالقهر أطرافَ البـلاد وقــلبَ====ها ألا تستحي !كم من شيبةٍ تـئدُ؟
6-صَــمتَ دهراً عن الجــولان تتركُــها====فريســةً سهــلــةً للذئــب يـا أسـَدُ
7-وأنــت بالــبــرج مختــالٌ كأنــك تــِم====ثالٌ لإبلــيسَ منصــوبٌ و معتمَــدُ
8-حرَّكتَ جــيشاً على شعْبٍ يطالبُ با====لعـيش الكريم فهـاج الليثُ يجـتهـدُ
9-يقــول:لا تَــدَعـوا شيــخاً ولا امــرأةً====ولا مُصــلًى لهـم حــياً ولا تعـِدوا
10-فأيــن بأسُـك؟طال العهـدُ منك خنو====عاً!هـل مخالبـكم شاخت وترتعـدُ؟
11-كم مـرةً طائــراتٌ حلَّـقــت بعــري====ن البعــثِ من عندِ(اسرائيل)تتَّقــِدُ؟
12-وأنت في البعثِ مشغولٌ وفي العَبَثِ====والأســْدُ نائمـةٌ للروْثِ قد خـلدوا
13-فلا زئــيرَ ولا( شبـّيـحةََ) قــد بُعــثوا====أما بحمصَ وديرِِ الزورِِ هم أُسُدُ
14- ليست ضياعُ صلاحِ الدينِ ضيعَتَكمُ===ولا رجـالُ عمــادِ الـدين قـد نفــدوا
15-مثــلُ الزرافــةِ تــبدو هائـماً أنفــاً====والصـوتُ منك يؤوسٌ خافـتٌ نَهـِدُ
16-ولستَ للحرب أهلاً مذ حَكمْتَ بلا====دَ الشامِ أسكتَّ صوتَ المجدِ يا أسَدُ
17-فأيــن مروانَ بالأمــجاد سطّـَر تا====ريخاً على الـدهرِ كــمَّاً ما له عـددُ؟
18-وأين حمدانَ يغزو الرومَ من حلبٍ====يذيقَـهم بأسَنـا في أرضـهم خَمَدوا؟
19-جاء (الدُمستقُ) في جمعٍ يفكُّ(قسن===طينَ)ابنَه جاثياً،والحزمَ قـد وجدوا
20-وأيــن زنكي أخــا الإسـلامِ والغَزَوا===تِ بالرها نكّصَ الصلبانَ إذ مردوا؟*
21 -وأنت في الذلِ ممروغُ وفي الفشلِِ====ولاهــثُ خلــفَ أمريكا ومــا تعــِدُ
22–ســتلفِــظـنـكَ مـدحـوراً ومُنـتـبذاً====فــالـتــابعــون كـخُـــدَّامٍ لـهــم أمَــدُ*
23-هزَّتْ عرينــكَ مراتٍ على العَتــَبا====تِِ قــاذفــاتٌ(لإســرائـيــلَ) تــتَّــقِـــد
24أ- رانـبُ البعــثِ بــالأنـفـاقِ داويـةٌ====في الأرضِ نافِـقَةٌ قد سُدتْ لها الرَّبدُ
25–تنال منهم تسوءُ الوجهَ من زَمَنٍ====والخزيُ ديــدنهــم والعــارُ يُعــْتَمَـدُ
-26أمـا جـعـلـتَ بـلادَ الشـامِ عاجــزةً====عــن أي ردٍّ على الأطـماعِ يا ٍأســدُ!
-27-والشامُ قد قَهرَت كلَّ الصليبِ وأن====بــتــتْ رجـالاً وأمجــاداً لـهـا وَتــَدُ
28-والــيومَ خائرةُ في البــعثِ دائــرةُ====تلملـمُ الجـرحَ أوصــالُهــا والجـسـَد
29-اّه على الشام مرهونٌ بقبضةِ بعث====يٍّ تــنـكَّــرَ للإســــلامِ مـــذ وُلـــدوا
30-الغابُ للأسْدِ أوطـانٌ هـمُ زعــماؤ====ؤهــا وأنــت أســيـرٌ مسّــَكَ الـرَّمَــدُ
31-كم من قتيلٍ على أرضِ الإباء تل===قَّى الموتَ من حفْنةٍ للبعثِ قد سجدوا؟
32-عما قريبٍ ستُــلقى في جهـنمَ رم====ياً حــاملاً وِِزْرَ سـوريّا ومــن وُئِـدوا
33-هناكَ فرعـونُ والنمرودُ يتــبعهم====هامـانُ، والبعـثَ بالأغلال قد وفَـدوا
34-يصـلوْنــها حِقــبةً لا تنــتهي أبداً====فالكــفـرُ بــاللهِ ذنــبٌ مــا لــه سَــنـدُ
35-الشامُ تنفُثُ كلَّ الخُـبْثِ والعطـبَ====والبــعــثَ أولُ مــن بالكـير يُخْــتمـَـدُ
36-هــذا هو العــارُ ثم الدارُ داركمُ====فأخــرِجوا البعـثَ يأتِ الخيـرُ والرَّغَـدُ
37-والقدسُ تنتظرُ الفتحَ القريبَ بفيْ====لقٍ من الشــامِ يمحــو كــلَّ ما يجِـدُ
38-ويوم ترحـلُ عنا يــرحلُ الوَهَــنُ====والشمـسُ ضاحـكةٌ والصبحُ منجَـرِدُ
39-اّلاّن فرصتــُكم أهلَ الكرامــة لل====إســلامِِ مرْجِــعُــكــم أنــتم لـنـا سنَــدُ
40-واللهَ أسألهٌ التوفيــقَ في عَمَــلٍ====ترضــاه للشــامِ للإســلامِ يــا صــمدُ
41-هي الخــلافةُ أمست مطلــباً فأقي====مــوها بعــزِ عزيــزٍ تصــلحُ البـلـدُ

منقوووووووووووووووووووووووووووووول من : قسم الأدب العربي

**قادة عظام يحررون أحد عشر ألف أسير عن طريق الحرب الشاملة

الحرب الشاملة هي السبيل لاطلاق سراح جميع الأسرى…

بعد معركة حطين توجه السلطان صلاح الدين-رحمه الله تعالى- لفتح مدينة طبرية سنة 583 ولكن قلعتها لم تسلم ففك الحصار عنها واتجه نحو معسكر الجيش الصليبي وهاجمه هجوماً عنيفاً، وأنزل بالصليبيين هزيمة ساحقة وقتل كثيراً منهم وأسر كثيراً من بينهم أرناط وجاي دي لوزينيان. وقتل السلطان أرناط بيده وفاء بنذره. ولما رأى ملك بيت المقدس ما حل بأرناط ارتعدت فرائصه ولكن صلاح الدين أمنه على حياته.

لقد أحرز صلاح الدين في موقعة (حطين) نصراً بيناً على الصليبيين؛ فأصبح من السهل عليه أن يوالي انتصاراته عليهم بعد أن أباد معظم جيشهم في الموقعة، فرجع إلى طبرية وشدد الحصار على قلعتها حتى سلمت، ثم رحل إلى عكا وضرب الحصار عليها حتى فتحها، واستنقذ منها أسرى المسلمين وكانوا زهاء أربعة آلاف.

ـ وفي اليوم السابع من شهر رمضان المُبارك سنة 960هـ استولى القائد البحري العثماني طرغد بك على جزيرة كوريكا ومدينة كاتانيا في صقلية، بعد إبادته لحاميتها، وتخليصه لسبعة آلاف أسير مسلم، ثم قام بتسليم كوريكا للفرنسيين الذين لم يستطيعوا الاحتفاظ بها طويلا أمام الأسبان الذين سيطروا عليها في نفس العام.

وفي نفس السياق فقد خلصت امرأة أخاها من أسر الروم بالقتال والحرب وهي خولة بنت الأزور تلك الصحابية التي

شأت في قبيلة عريقة من قبائل العرب في الجاهلية ( بني أسد ) ودخلت هي وأخوها الإسلام من ضمن القبائل العربية الذين دخلوا في الإسلام أفواجا.

فلبت النداء للجهاد في سبيل الله وكانت هي وأخيها في مقدمة المجاهدين الأوائل الذين نذروا على أنفسهم إعلاء كلمة الحق.

فقد كانت تجيد الكر والفر والضرب بالسيف والطعن بالرمح وقد كانت تشبه خالد بن الوليد في كره وفره على الأعداء.ولها في معركة أجنادين حكاية وأي حكاية.

فقد قاتلت في تلك الموقعة قتال الأبطال وفعلت فعلا لم يفعله صناديد الرجال فقد كانت تصول وتجول وتجندل الرجال وتنغمس في صفوف الروم وهي تضرب بسيفها يمينا وشمالاً وهي ترتدي ثوباً أسودا وملثمه لم يظهر منها سوى حدقتا العينين لدرجة أن المسلمين لم يعرفوا من هذا الفارس الذي أبهرهم بما راو منه من إقدام وشجاعة حتى إن البعض قال إن هذا خالد بن الوليد.فقد كانت هي السباقة في الهجوم على معسكر الروم .

فزعزعة كيانهم ودبت الرعب في قلوبهم فقد قتلت رجالا وجندلت أبطالا وكادت تعرض نفسها للهلاك وهي تخترق كراديس القوم خصوصا وإن أخيها أسيراً لدى الروم .فقال خالد بن الوليد أيها المسلمين أحملوا معي لنساعد هذا الفارس المغوار الذي يذب عن دين الله . فانطلقوا المسلمون والتصق بعضهم ببعض حتى وصلوا إلى خوله وقالوا أيها الفارس أمط اللثام وبين لنا من أنت فلم ترد عليهم بشي وذهبت إلى خالد بن الوليد وخاطبته من تحت اللثام وقالت: أيها القائد إنني لم أعرض عنك إلا حياءً منك وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور, فقال لها:من أنت إذا؟فقالت:أنا خوله بنت الأزور وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني خبر بأن أخي ضرار وقع أسيراً فركبت وفعلت مافعلت.فسر خالد بها وأثنى عليها

هذا وقد انتهت تلك المعركة بأن نصرا لله المسلمين وأظهرهم على أعدائهم وقتلوا منهم إعدادا عظيمة

ولكن خوله لم تستطع فك اسر أخيها .لذالك ذهبت إلى خالد وطلبت منه أن يمدها ببعض الرجال لتذهب بهم لإنقاذ أخيها من الأسر فوافق. وانطلقت بهم وهي تسأل الرعيان فقالوا لقد رأينا رجل عاري الصدر مقيد بصحبة عسكر الروم وأشاروا إلى الجهة التي يسلكونها فانطلقت هي ومن معها من الرجال وخلصت أخيها من الأسر وعادت به إلى معسكر المسلمين

لقد صدق القائل:إذا السيف لم ينصفك ممن تهابه===فلست على حال بأمل إنصاف

والقائل:والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعا===والشر إن تلقه بالشر ينحسم

داود العرامين/فلسطين .**

عباس وراء المتراس

عباس وراء المتراس ،

يقظ منتبه حساس ،

منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ،

بلع السارق ضفة ،

قلب عباس القرطاس ،

ضرب الأخماس بأسداس ،

(بقيت ضفة)

لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

ومضى يصقل سيفه ،

عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

(أصبح ضيفه)

قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،

صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس ،

ضيفك راودني، عباس ،

قم أنقذني يا عباس" ،

عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

(زوجته تغتاب الناس)

صرخت زوجته : “عباس، الضيف سيسرق نعجتنا” ،

قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

أرسل برقية تهديد ،

فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"

( لوقت الشدة)

إذا ، اصقل سيفك يا عباس

**حديقة الحيوان

للشاعر القدير أحمد مطر

في جهةٍ ما

من هذي الكرةِ الأرضيّهْ

قفصٌ عصريٌّ لوحوشِ الغابْ

يحرسُهُ جُندٌ وحِرابْ .

فيه فهودٌ تؤمنُ بالحريّهْ

وسباعٌ تأكلُ بالشوكةِ والسكيّنِ

بقايا الأدمغةِ البشريّهْ

فوقَ المائدةِ الثوريّهْ

وكلابٌ بجوارِ كلابْ

أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذنابْ

وتُحنّي اللحْيَةَ بالزيتِ

وتعتمرُ الكوفيّهْ !

فيه قرودٌ أفريقيّهْ

رُبِطَتْ في أطواقٍ صهيونيّهْ

ترقصُ طولَ اليومِ على الألحانِ الأمريكيّهْ

فيه ذئابْ

تعبدُ ربَّ " العَرْشِ "

وتَدعو الأغنامَ إلى اللّهِ

لكي تأكُلَها في المحرابْ .

فيه غرابٌ

لا يُشبههُ في الأوصافِ غُرابْ

" أيلوليُّ " الريشِ

يطيرُ بأجنحةٍ ملكيّهْ

ولَهُ حَجمُ العقربِ

لكنَّ له صوتَ الحيّهْ .

يلعن فَرْخَ " النسرِ"

بكل السُبلِ الإعلاميّهْ

ويقاسِمُهُ ? سِرّاً - بالأسلابْ

ما بينَ خَرابٍ وخَرابْ .

فيه نمورٌ جمهوريَّهْ

وضباعٌ ديمقراطيّهْ

وخفافيشٌ دستوريّهْ

وذبابٌ ثوريٌّ بالمايوهات " الخاكيّهْ "

يتساقَطُ فوق الأعتابْ

ويناضلُ وَسْطَ الأكوابْ

" ويدُقُ على الأبوابْ

وسيفتحُها الأبوابْ " !


قفصٌ عصريٌّ لوحوشِ الغابْ

لا يُسمحٌ للإنسانيّهْ

أن تدخُلَهُ

فلقد كتبوا فوق البابْ :

( جامعةُ الدوَلِ العربيّهْ ) !

.**

ثورات الربيع العربى
الشاعر: أحمد مطر
عندي لغز يا ثوار
يحكي عن خمسة أشرار

الأول يبدو سباكاً
والثاني ساقٍ في بار
والثالث يعمل مجنوناً
في حوش من غير جدار

والرابع في الصورة بشرٌ
لكنْ في الواقع بشار

أما الخامس يا للخامس
شيء مختلف الأطوار
سباك ؟ كلا..مجنونٌ ؟
كلا..سَقَّاءٌ ؟ بشار؟

لا أعرفُ ، لكني أعرفُ
أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار
جاء الخمسة من صحراءٍ
سكنوا بيتاً بالإيجار

جاءوا عطشى جوعى هلكى
كلٌّ منهم حافٍ عار

يكسوهم بؤسُ الفقراءِ
يعلوهم قَتَرٌ وغُبَار

رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاً
أسَكّنهم في أعلى الدار

واختار البَدْرُومَ الأسفل
والمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار

هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍ
ولديه ثلاثةُ آبار

أسرتُهُ:الأمُّ، مع الزوجةِ
وله أطفالٌ قُصّار

مرتاحٌ جداً، وكريمٌ
وعليه بهاء ووقار

مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِ
لم يطلبْ منهم دينار

طلبوا منه الماءَ الباردَ
واللحمَ مع الخبز الحارّْ

أعطاهم كَرَماً ؛ فأرادوا الـ
آبارَ، وَحَلْبَ الأبقار

أعطاهم ؛ فأرادوا الْمِنْخَلَ
والسِّكِّينةَ والعَصَّارْ

أعطاهم حتى لم يتركْ
إلا أوعيةَ الفخَّار

طلبوا الفخارَ، فأعطاهم
طلبوه أيضاً ؛ فاحتار

خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهم
فاستأذنهم في مِشْوار

خرج المالكُ من منزله
ومضى يعمل عند الجار

ليوفر للضيفِ الساكنِ
والأسرةِ ثَمَنَ الإفطار

سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِ
واتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ أبرار

ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُ
واتخذوا في الأمرِ قرارْ

طردوا الأسرة من منزلها
ثم أقاموا حفلةَ زَارْ

أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُوا
ضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار

باعوا الماءَ وغازَ المنزلِ
وابتاعوا جُزُراً وبِحَار

وأقاموا مدناً وقُصُوراً
وحدائقَ فيها أنهار

وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتى
صاروا تُجَّارَ التُّجَّار

حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْ
وَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار

قالوا : أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَ
والأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار

فمضى نحو المنزل يسعى
واستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ

خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : كَفَاكُمْ
في المنزل فوضى ودمار

أحسنت إليكم فأسأتم ؛
فأجابوا: أُسْكُتْ يا مهذار

لا تفتحْ موضوعَ المنزلِ
أوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ

فانتفضَ المالكُ إعصاراً
وانفجرُ البركانُ وثار

أمَّا الأَوَّلُ : فَهِمَ الْقِصَّة؛َ
فاستسلَمَ للريح وطار

والثاني : فكَّرَ أنْ يبقَى
وتحدَّى الثورةَ ؛ فانْهَارْ

فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍ
فِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ

والثالثُ : مجنونٌ طَبْعاً
قال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ :

أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْ
زَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ

أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَ
وَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار

ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِ
آياتٌ لأولي الأبصار

والرابع والخامس أيضاً
دَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ

لم يَعْتَبِرُوا ، لَكِنْ صَارُوا
فيها كَجُحَا والمسمار

اُخْرُجْ يا هذا من داري !
لنْ أخرجَ إلا بحوار

إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ !!
لن أرحلَ إلا بالدَّار

إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماري
أوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار

فاللغزُ إذنْ يا إخوتنا
عقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ

هل نعطي الدارَ لمالكها ؟!
أم نعطي رَبَّ المسمار ؟!

هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيها
هُوَ في الجنةِ ، أم في النار؟!

هل في قول المالك : إرحَلْ
يا غاصبُ عَيْبٌ أوْ عار !؟

هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!
مَنْ لم يفهمْ فهو: …!!!

مَنْ لم يفهمْ فهو: …!!!