باب الدُّعاء — موضوع مستورد

وما دام لا يحب المعتدين لا يستجيب لهم، فلذلك صار الدعاء يحتاج إلى تذلل، ويحتاج إلى إخلاص، ويحتاج إلى استقامة.
الآية الأولى: يحتاج إلى إيمان، وإلى تطبيق، وإلى إخلاص.
الآية الثانية: يحتاج إلى تذلل، ويحتاج إلى البعد عن الرياء أي يحتاج إلى إخلاص، ويحتاج إلى استقامة.
إذا طبقنا الآية الأولى والثانية كنا مستجابي الدعوة، وقد سئل أحد العارفين بالله: مالنا ندعو الله فلا يستجيب لنا؟ فذكر أسباباً كثيرة: " ضيعتم أمره، ذكرتم أنكم تخافون النار ولم تتقوها، ذكرتم أنكم تطلبون الجنة ولم تعملوا لها، خفتم من بعضكم ولم تخافوا خالقكم "، كلام طويل قاله ابن الأدهم حول الدعاء.
الدعاء مخ العبادة :
الدعاء كما قال النبي في الحديث الصحيح هو العبادة، وفي حديثٍ آخر هو مخ العبادة، أحياناً المسلم يقع في ضيق، أحياناً ييئس، أحياناً يشعر أنه ضائع، لكن بالدعاء، الدعاء سلاح المؤمن، فإذا أردنا أن نكون مستجابي الدعوة فعلينا بالإيمان بالله أولاً، وطاعته ثانياً، والإخلاص له ثالثاً، وعلينا أن ندعو ونحن أذلة، دقق في الآيتين:
ï´؟ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ï´¾
[ سورة آل عمران: 123 ]
الأذلة معناها هنا الخاضعون لله، المفتقرون إليه.
ï´؟ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ï´¾
[ سورة التوبة: 25 ]
التولي و التخلي :
في حياة كل واحد منا أيها الأخوة الكرام يومان يتكرران كل يوم؛ يوم بدرٍ، ويوم حنين، فإذا قلت: أنا، تخلى الله عنك، وإذا قلت: الله، تولاك، فأنت بين التخلية والتولية، يتولاك إذا افتقرت إليه، ويتخلى عنك إذا اعتمدت على نفسك، من اتكل على نفسه أوكله الله إياها، والحل الدقيق الدقيق أن تأخذ بالأسباب، وأن تتوكل على رب الأرباب، لأنه من أخذ بالأسباب واعتمد عليها فقد أشرك، ومن لم يأخذ بها فقد عصى، وكأن الطريق الصحيح طريق عن يمينه وادٍ، وعلى يساره وادٍ، فأنت إن لم تأخذ بالأسباب فقد استخففت بنظام الكون، ورجوت أن تخرق لك الأسباب بلا مبرر، استخفاف بنظام الله عز وجل بهذه السنن حينما تأخذ بالأسباب.
أي إذا كان هناك إنسان مرض ابنه وقال: سلمته لله، ويحسب نفسه مسلماً، هذه عين المعصية، إذا الابن مرض تأخذه إلى الطبيب، يفحصه، يصف له الدواء، تعطيه الدواء بعناية، هذه الأخذ بالأسباب، لكن ثقتك أن الله هو الشافي، وأن الله إذا أراد شفاء ابنك ألهم الطبيب التشخيص الصحيح والدواء الصحيح، وسمح للدواء أن يفعل فعله، موقف دقيق جداً، إذا قلت: سلمته لله عصيت، إذا قلت: هذا الطبيب لم يعالج طفلاً إلا شفاه أشركت، مثل بسيط ابنك مرض وأخذته إلى الطبيب، إذا ما أخذته عصيت، وإن أخذته إلى الطبيب وقلت: ما شاء الله هذا الطبيب ممتاز، معه بورد أشركت، يجب أن تأخذه إلى الطبيب تنفيذاً للأسباب، وأن تعتقد أن الله إذا أراد شفاءه يلهم الطبيب صحة التشخيص، والدواء المناسب، ثم يسمح للدواء أن يفعل فعله، إذا قدرت بكل حركاتك وسكناتك أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، فقد سرت بالطريق الصحيح، هكذا فعل النبي في الهجرة، أخذ بكل الأسباب، سار مساحلاً، دخل إلى غار ثور، عين من يمحو الآثار، من يتتبع الأخبار، من يأتيه بالزاد، استأجر خبيراً في الطريق، فعل كل الأسباب فلما وصلوا إلى الغار ما اضطرب، لأنه كان متوكلاً على رب الأرباب

اثنتا عشرة آية حصراً وردت في كتاب الله فيها سؤال، وفيها جواب، وبينهما ـ قل ـ إلا آيةً واحدةً.
ï´؟ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ï´¾
[ سورة البقرة: 186 ]
في هذه الآية الوحيدة أغفلت كلمة " قل " وفهم بعض المفسرين أنه ليس هناك حجاب بين العبد وربه، وأن ليس هناك وسيط بين العبد وربه، " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ".
الإيمان بالله والاستجابة لأمره والإخلاص له يجعل الإنسان مستجاب الدعوة :
لكن هذه الآية دقيقة جداً، " فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ". الإنسان بالدعاء أقوى إنسان، الإنسان بالدعاء أغنى إنسان، الإنسان بالدعاء أعلم إنسان، أنت بالدعاء تكون أعلم إنسان، أنت بالدعاء تكون أعلم الناس، وبالدعاء تكون أغنى الناس، وبالدعاء تكون أقوى الناس، لكن للدعاء شروطاً، " فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون "، للدعاء المستجاب، الاستجابة إلى الله عز وجل في تطبيق أمره، أحد العارفين بالله يقول: " ليس الولي الذي يطير في الهواء، ولا الذي يمشي على وجه الماء، ولكن الولي كل الولي هو الذي تجده عند الحلال والحرام "، أن يجدك حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك.
إذاً: " فليستجيبوا لي " حينما تحرر رزقك من الحرام، وتجعله حلالاً، حينما تضبط أعضاءك وجوارحك، حينما تقيم الإسلام في بيتك، حينما تقيمه في عملك، حينما تجعل كل نشاطاتك وفق منهج الله عز وجل " فليستجيبوا لي "، لكنه في الأعم الأغلب لن تستطيع أن تستجيب لله عز وجل ما لم تعرفه، تستجيب لمن؟ تصلي لمن؟ تخاف مِمَنْ؟ الآمر قبل الأمر، فهذا من باب عطف السبب على المسبب، " فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي "، أي فليؤمنوا بي كي يستجيبوا لي، فإذا آمنا بالله عز وجل، واستجبنا له كنا مستجابي الدعوة، أما قبل قليل " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني " حقاً، مخلصاً، علق الأمان على الله، ويئس ممن سوى الله.
الإيمان بالله، والاستجابة لأمره، والإخلاص له، يجعلك مستجاب الدعوة، وأنت بالدعاء أقوى الناس، وأغنى الناس، وأعلم الناس.
الدعاء أساسه التضرع و التذلل و الخضوع :
لكن هناك آية أخرى تقول:
ï´؟ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ï´¾
[ سورة الأعراف: 55 ]
أما التضرع فهو التذلل، الدعاء أساسه التضرع، أساسه التذلل، أساسه الخضوع، " تضرعا وخفية "، وخفض الصوت بالدعاء أقرب إلى الإخلاص، ورفع الصوت، و تشقيق الدعاء، أقرب إلى الرياء، فلذلك الدعاء المقبول أيضاً هو الدعاء الذي يلابسه أي يرافقه الخضوع، والتذلل، وخفض الصوت.
تفسير كلمة المعتدين :
ï´؟ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ï´¾
[ سورة الأعراف: 55 ]
العلماء فسروا هذه الكلمة أربعة تفسيرات، قد يعتدي الإنسان فيدعو وهو مستكبر، فقد اعتدى على شرط التضرع، وقد يدعو بصوت عال في تشقيق، و تفاصح، و تقعر في الكلام، اعتدى على خفية، وقد يطيل الدعاء إلى درجة أن الناس يملون منه، هذا عدوان، لكن أدق معنى لهذه الكلمة أن يا عبادي إذا اعتديتم على بعضكم بعضاً، إذا أكلتم أموال بعضكم بالباطل، إذا اعتديتم على أعراض بعضكم، إذا أخذتم ما في أيدي بعضكم، لن أستجيب لكم، لأنني إذاً لا أحبكم:
ï´؟ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ï´¾
[ سورة الأعراف: 55 ]

ألدُعاءُ مُخُ ألعِبادَة
للدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
آيات في القرآن الكريم جاءت فيها كلمة قل بين السؤال والجواب :
أيها الأخوة الكرام:
اثنتا عشرة آية في كتاب الله جاءت فيها كلمة قل بين السؤال والجواب.
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ï´¾
[ سورة البقرة: 189 ]
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ï´¾
[ سورة البقرة: 215 ]
ï´؟ َسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ï´¾
[ سورة البقرة: 217 ]
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ï´¾
[ سورة البقرة: 219 ]
ï´؟ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ï´¾
[ سورة البقرة: 220 ]
ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ï´¾
[ سورة البقرة: 222 ]
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِï´¾
[ سورة المائدة: 4]
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ï´¾
[ سورة الأعراف: 187 ]
ï´؟ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَï´¾
[ سورة الأنفال: 1 ]
ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاًï´¾
[ سورة الإسراء: 85 ]
ï´؟وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ï´¾
[ سورة الكهف:83]
ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً ï´¾
[ سورة طه: 105 ]

باب الدُّعاء

رَبِّ إِنِّىْ مَسَّنِّىَ اَلْضٌرٌّ وَأَنْتَ أَرْحَمٌ اَلْرَاَحِمِيِنْ.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفٌسَنَا وَإِنْ لَم ْتَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكٌونَنَّ مِنْ اَلْخَاْسِرِيْنْ.
رَبِّ إنّي ظَلَمْتُ نَفْسِيْ فَاغفر لي.
اللهم لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.

مفهوم الدعاء (1)

الدعاء من أنفع الأدوية, به يدفع البلاء ويعالج, ويمنع نزوله, وبه يُرفع أو يخفف إذا نزل. قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ثوبان لا يرد القدر إلا الدعاء, ولا يزيد في العمر إلا البر, وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

والأفضل الإلحاح في الدعاء, فقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الالحاح في الدعاء والطلب من الله سبحانه وتعالى وأن لا نفتر ولا نضعف في الدعاء وأن لا نهوّن من شأن الدعاء فنظن عدم فائدته بل أمر بأن ندعوا ربنا تضرعا وخفية ونحن موقنون بالاجابة.

ومن الأمور التي تمنع تحقق الحاجة المرادة من الدعاء الاستعجال في تحقق الحاجه واستبطاء الإجابة, فيتحسر عندما يظن أن طلبه لم يجب ويدع الدعاء. وذلك مثل من بذر بذراً أو غرس غرساً فجعل يتعاهده ويسقيه, فلما استبطأ كماله ? أي الزرع ? تركه وأهمله فلم يجن شيئاً. في صحيح مسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال يستجاب للعبد, ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم, ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت, فلم أرَ يستجاب لي, فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء.

فالإنسان إذا جمع مع الدعاء حضور القلب وانكسر بين يدي الرب سبحانه وتعالى واستقبل القبلة وكان على طهارة,ورفع يديه إلى الله عز وجل وبدأ بحمد الله والثناء عليه, ثم بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم, ثم التوبة والاستغفار وبعدها دخل الله عز وجل وألّح عليه في مسألته وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده وذلك في وقت من أوقات الإجابة الستة وهي: الثلث الأخير من الليل, وعند الأذان, وبين الأذان والإقامة, وأدبار الصلوات المكتوبات, وعند صعود الإمام يوم الجمعةعلى المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم, وآخر ساعة بعد العصر فإن هذا الدعاء لا يكاد يردّ أبدا.

أتـهـزأ بالدعــاء وتزدريـه … وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكـِنْ …لهـا أمــد وللأمــد انقضـاءُ

نهاية المقال, كيف يصلح الدعاء؟ أي كيف يكون الدعاء صالحا؟. نقول أن الدعاء مثل السلاح للمؤمن, والسلاح قوته تكمن في ثلاثة أمور أن يكون السلاح الدعاء تاماً في ذاته لا آفة به, وأن يكون الساعد الداعي قوياً, والمانع سبب من أسباب عدم قبول الدعاء مفقوداً, فإذا حصلت هذه الامور الثلاث حصلت النكاية بالعدو. ومتى تخلّف واحد من هذه الثلاثة اختلف تأثير السلاح الدعاء فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح, أو الداعي لم يجمع قلبه ولسانه في الدعاء, أو كان هناك مانع من موانع الاجابة لم يحصل المطلوب من الدعاء.


(1)بقي أن أذكر أن المقال السابق مقتبس بتصرف من كتاب الشيخ ابن قيم الجوزية رحمه الله المعنون بـالداء والدواء,صفحة 16-23, المكتبة العصرية,بيروت ? لبنان, 1422هــ - 2001م.

غفر الله لنا ولكم وجمع الجميع في جنات النعيم .. وإن كان من زلل أو خطأ فمن نفسي والشيطان وماكان من خير فمن الله عز وجل. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول عن :

إذاً قضية دقيقة جداً، أحد أسباب تأخر المسلمين أنهم تركوا الأسباب، يقولون: نحن لنا الله، هذه حماقة، حماقة وزعبرة، الله أمرك بالأخذ بالأسباب، الحديث الصحيح يقول:
(( إن الله يلوم على العجز ))
[ أحمد عن عوف بن مالك]
تستسلم للمشكلة، لا أقدر أن أفعل شيئاً، نحن ضعاف، نحن مستضعفون، هذا كله كلام لا يرضي الله عز وجل، قال:
(( إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس))
[ أحمد عن عوف بن مالك]
طالب بحقك، قدم اعتراضاً، قابل المسؤول، تحرك، قال :
(( فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل ))
[ أحمد عن عوف بن مالك]
لا ينبغي لك أن تقول: حسبي الله ونعم الوكيل إلا إذا أخذت بالأسباب ولم تفلح، ساعتئذٍ هذه مشيئة الله.
هذا الموضوع دقيق جداً، يجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ويجب أن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، يجب أن تأخذ بالأسباب دون أن تعتمد عليها، يجب أن تعتمد على الله.
لذلك الدعاء هو العبادة، والدعاء مخ العبادة، ولكي تكون مستجاب الدعوة عليك أن تؤمن، وأن تستجيب لأمر الله، وأن تخلص له، وأن تدعُو له بتضرع وخفية، وأن تستقيم على أمر الله حتى تكون مستجاب الدعوة، وإذا كنت مستجاب الدعوة فأنت أقوى الناس، وأغنى الناس، وأعلم الناس.
إذا أردت أن تكون أقوى الناس، فتوكل على الله، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتقِ الله، وإذا أردت أن تكون أغنى فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، ومن أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له، ومن أصبح وأكبر همه الآخرة جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة.
والحمد لله رب العالمين

منقول عن :موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية

دعاء جميل وقصير

حق علينا ان ندعو الله في السراء والضراء ونتوسل اليه في الشدة والرخاء ونلتجأ اليه في الكربات فان الدعاء عبادة وهو الصلة بين العبد وربه فلنرفع ايدينا متضرعين ولنطلق لسانا في ذكره الى ان يجيب الله دعائنا ويستجيب لرجائنا اما الان سنقدم لكم مجموعة من الادعية الجميلة والقصيرة راجين من الله تعالى ان يجيب دعائنا :

اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم

اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي

اللهم اني اسالك خشيتك في الغيب والشهادة واسالك كلمة الحق في الرضا والغضب واسالك القصد في الغنى والفقر

اللهم اسالك نعيما لا ينفذ واسالك قرة عين لا تنقطع واسالك الرضى بعد القضاء واسالك برد العيش بعد الموت

اللهم اسالك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك في ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين

اللهم اني اسالك بأن لك الحمد لا الة الا انت المنان بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم

اللهم البسني العافيه حتي تهنيني بالمعيشه واختم لي بالمغفره حتي لا تضرني الذنوب واكفني كل هول دون الجنه حتي تبلغنيها برحمتك يا ارحم الراحمين

اللهم اعطني من الدنيا ما تقيني به فتنتها وتغنيني به عن اهلها ويكون بلاغا لي الي ما هو خير منها فإنه لا حول و لا قوة الا بك

للهم اجعلنا من الذين فتحوا باب الصبر واردفوا خنادق الجزع و جازوا شديد العقاب وعبروا جسر الهوى

اللهم لا تشمت اعدائي بدائي واجعل القرآن العظيم شفائي و دوائي فأنا العليل و أنت المداوي انت ثقتي و رجائي واجعل حسن ظني بك شفائي

اللهم احفظني بالاسلام قائما واحفظني بالسلام قاعدا واحفظني بالاسلام راقدا ولا تشمت بي عدوأ او حاسدا

اللهم ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني

اللهم اني اسالك من كل خير خزائنة بيدك واعوذ بك من كل شر خزائنة بيدك

اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك

اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي و إسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي ‏وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما ‏أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير

اللهم اهدني وسددني

اللهم استر عورتي وأمن روعتي واقض عني ديني

اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي و أصلح لي ءاخرتي التي ‏فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر

اللهم لك أسلمت وبك ءامنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا اله ‏إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

اللهم إني أسالك من الخير كله عاجله وءاجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله ‏وءاجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسالك من خير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ‏وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأسألك الجنة وما قرب إليها ‏من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته ‏لي خيرا

اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي ‏نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم اعطني نورا

اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت خلقتنا ونحن عبيدك ونحن على عهدك ووعدك ما استطعنا

اللهم نعوذ بك من شر ما صنعنا.. ونبوء لك بنعمتك علينا.. ونبوء بذنوبنا.. فاغفر لنا.. فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. يا حنان.. يا منان.. يا قديم الإحسان.. يا ذا الجلال والإكرام

اللهم املأ بالإيمان قلوبنا.. وباليقين صدورنا.. وبالنور وجوهنا.. وبالحكمة عقولنا.. وبالحياء أبداننا.. واجعل القرآن شعارنا.. والسنة طريقنا.. يا من يسمع دبيب النمل على الصفا.. ويُحصى وقع الطير في الهواء.. ويعلم ما في القلب والكُلَى.. ويعطى العبد على ما نوى

اللهم اختم بالسعادة اجالنا بالزيادة امالنا واقرن بالعافية غدونا واصالنا واجعل الى رحمتك مصيرنا ومرجعنا وصب سجال عفوك على ذنوبنا وجعل التقوى زادنا وفي دينك اجتهادنا وعليك توكلنا واعتمادنا ثبتنا على نهج الاستقامة واعذنا من موجبات الندامة يوم القيامة

اللهم خفف عنا ثقل اوزارنا وارزقنا عيشة الابرار واكفنا واصرف عنا شر الاشرار واعتق رقابنا ورقاب ابائنا وامهاتنا وعشيرتنا من عذاب القبر ومن النيران برحمتك يا ارحم الراحمين

اللهم امسح عن الجبين الحزن والتعب.. فإن الظلام قد طال وكثرت السحب.

اللهم ارزقنا نصرا نمحو به بؤسنا.. وعزًا نطهر به غمنا

اللهم لا تردنا إلا وقد عزت بذكرك ألسنتنا.. وطهرت من الذنوب أبداننا.. وملأت بالهدى قلوبنا.. وشرحت بالإسلام صدورنا.. وأقررت برضاك عيوننا.. واستخدمت لدينك أرواحنا وأبداننا

اللهم قَومنا إذا اعوججنا.. وأعنّا إذا استقمنا.. وأعطنا رضا لا سخط بعده.. وهدىً لا ضلال بعده.. وعلما لا جهل بعده.. وغنى لا فقر بعده.. واجعلنا في كنفك وإنعامك.. وعطائك وإحسانك والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدالمرسلين .

دعاء طلب الرزق

مختارات

ألمُختار من أذكار ألصباح

1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.

2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور.

3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ .

4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات )

5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر .

6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً)

اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً)

7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي)

8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق .(ثلاثاً إِذا أمسى)

9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي .

10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم.

11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً)

12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً .(ثلاثاً)

13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً)

14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة)

15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين .

16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة)

17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه .


-مسلم 4/2088

  • الترمذي 5/466

-البخاري 7/150

-أبو داود 4/317

-أبو داود 4/318

-أبو داود 4/324

-أبو داود موقوفاً 4/321

-أحمد 2/290، وصحيح الترمذي 3/187

-صحيح ابن ماجه 2/332

-صحيح الترمذي 3/142

-أبو داود 4/323

-أبو داود 4/318

-مسلم 4/2090

-مسلم 4/2071

-صحيح الترغيب والترهيب 1/273

-البخاري 4/95 ومسلم 4/2071

-أبو داود 4/322

**دُعاء ألخَوْف

الخوف حالة تعتري الإنسان بطبيعته و الخوف عاطفة من العواطف الإنسانية و له عدة أنواع و لعلماء النفس تقسيمات كثيرة للخوف و لكن في النهاية هناك خوف فجائي و هو الفزع و يقول عندها “لا إله إلا الله " رواه البخاري و مسلم أما إن كان الخوف ملازما كالخوف من الأماكن المغلقة أو الخوف من الاختلاط بالناس أو الخوف من الحيوانات أو المرتفعات فذلك له أولا : أن يحس بمعية الله له و عليه بقراءة أذكار يحفظه الله بها مثل آية الكرسي و الفلق و الإخلاص و الناس و كذلك قراءة آيات السكينة التي قال فيها ابن القيم : أنه جرب هذه الآيات ووجد لها أثرا طيبا فالقرءان فيه من الفوائد ما لا يعلمه إلا الله و من هذه الآيات : " ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤ منين” الأية 26 سورة التوبة.

" إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها " الأية 40 التوبة

" هو الذى أنز ل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم و لله جنود السماوات والأرض و كان الله عليماً حكيما ً " الأية 4 الفتح. أما الخوف من قوم ما أو من شخص ما فيقول " اللهم اكفنينهم بما شئت “رواه مسلم و قد وردت على هذا الدعاء قصة عجيبة في السنة اانبوية و هي قصة غلام آمن بالله فأراد السلطان أن يتخلص منه فأمر جنده أن يأخذوه إلى جبل عالي و يرمي به من فوقه فلما صعدوا به و هموا أن يرموه فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت فارتج بهم الجبل و سقطوا و رجع سالما ثم أمر جنده أن يأخذوه إلى عرض البحر فيقذفوه فيه فقال الغلام " اللهم اكفنيهم بما شئت” فغرقت بهم السفينة و رجع سالما كما كان ثم أمر جنده و كان ذلك لشدة إيمان الفتى بقدرة الله و معيته له فكن كما كان الغلام.**

**دعاء تفريج الكرب

" العديد من الناس من تتخلل حياتهم المشاكل وتملئ الهموم ديارهم مما يدفعهم للشعور باليأس لكن على الإنسان المؤمن ان لاّ يستسلم لها ، وان يؤمن بالقضاء والقدر ويعلم ان الله هو الذي يفزع المكروب ويغيث المنكوب وان يدعو الله موقنا بالاجابه وان يحسن الظن بالله ويلح عليه بالدعاء الى ان يزيل الله الهم ويكشف الغم ويفرج الكرب كما دعا رسول الله في الطائف قائلا"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلَّة حيلتي، وهواني على الناس، يا رب العالمين، أنت رب المستضعفين، وأنت أرحم الراحمين، وأنت ربي… إلى مَن تكلني، إلى بعيدٍ يتجهَّمنى، أم عدوٍّ ملَّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي. غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلُح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحلَّ علي غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك " اما الان سنورد لكم دعاء تفريج الكرب راجين من الله الاستجابة

لا الَه إلا الله العَظيم الَحليم، لا اله إلا الله ربّ العَرْشِ العظِيم، لا اله إلاَّ الله ربِّ السَّماوات وربِّ الأَرض و ربِّ العَرشِ الكَريم اللَّهم رحمتك أرجو فلا تكِلني إلى نفسي طرْفة عين، واصلِح لي شأني كلّه، لا اله إلاَّ أنت اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ يـا مَن لا تَراهُ العُيـون, وَلا تُخَالِطهُ الظُنون, وَلا يَصِفُهُ الواصِفون, وَلا تُغَيِّرُهُ الحَوادِثُ وَلا الدُّهور, يعلَمُ مَثاقِلَ الجِبالِ, وَمَكايِيِلَ البِحَارِ, وَعَدَدَ قَطرِ الأَمطَارِ, وَعَدَدَ وَرَقِ الأَشَجَارِ, وعَدَدَ ما يُظلِمُ عَليهِ اللَّيلُ, ويُشرِقُ عَليهِ النَّهارُ, ولا تُوارَى مِنهُ سَماءٌ سَماءَ, وَلا أرضٌ أرضاً, ولا جَبَلٌ إِلا يَعلَمُ مَا فِي قَعرِهِ وَسَهلِهِ, وَلا بَحرٌ إِلا يَعَلَمُ ما في قَعرِهِ وَساحِلِهِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ أن تَجعَلَ خَيْرَ عَمَلي آخِرَهُ, وَخَيرَ أيامي يَوماً ألقاكَ فيه, إنَّك عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدير.

اللَّهُمَّ مَن عاداني فَعادِه, وَمَن كادَني فَكِدهُ, وَمَن بَغَى عَلَيَّ بِهَلَكَةٍ فَأهلِكهُ, وَمَن أرادَنِي بِسوءٍ فَخُذهُ, وأطفِأ عَنِّي نارَ مَن أشَبَّ لِيَ نَارَهُ, وَاكفِنِي هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّه, وَأدخِلني في دِرعِك الحَصينَة, وَاستُرني بِسِترِكَ الواقي, يا مَن كَفاني كُلَّ شَيءٍ اكفِني ما أَهَمَّني مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرَة, وَصَدِّق قَولي وَفِعلي بالتَحقيق, يا شَفيقُ يا رَفيقُ فَرِّج عَنِّي كُلَّ ضيق, وَلا تُحَمِلني ما لا أطيق.

أنتَ إلَهي الحَقُّ الحَقيق, يا مُشرِقَ البُرهانِ, يا قَوِّي الأركانِ, يا مَن رَحَمَتُهُ فِي كُلِّ مَكانٍ وَزَمان وَفِي هَذا المَكان, احرُسني بِعَينِك التي لا تَنام, واَكنُفْني في كَنَفِكَ الذي لا يُرام, إنَّهُ قَد تَيَقَّنَ قَلبِي أن لا إِلَهَ إلاَّ أنت, وإنِّي لا أهلَكُ و أنتَ مَعيَ يا رَجائي, فَارحَمني بِقُدرَتِكَ عَلَيَّ, يا عَظيماً يُرجَى لِّكُلِّ عَظيم, يا عَليمُ يا حَليم, أنتَ بِحالَتي عَليم, وَعَلَى خَلاصي قَدير, وَهُوَ عَلَيكَ يَسير, فَامنُن عَلَيَّ بِقَضائِها يا أكرَمَ الأكْرَمينَ, يا أجْوَدَ الأجوَدينَ, وَيا أسرَعَ الحاسبِينَ, يا رَبَّ العالمَين, ارحَمني وَارحَم جَميعَ المُسلِمينَ, إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدير.

اللَّهُمَّ أستَجِب لَنا كَما استَجَبت لَهُم, بِرحمَتِكَ عَجِّل عَلَينا بِفَرَجٍ مِن عِندِكَ, بِجودِكَ وَكَرَمِكَ, وَارتِفاعِكَ في عُلُوِّ سَمائِكَ, يا أرحَمَ الراحمين.

إلَهي يا مَن لا يَشغَلُهُ شَيءٌ عَن شَيء, يا مَن أحاطَ عِلمُهُ بِما ذَرأ وَبَرأ, وَأنتَ عالِمٌ بِخَفِياتِ الأمورِ, وَمُحصِي وَساوِسَ الصُدُورِ, وأنتِ بِالمَنزِلِ الأعلى, وَعِلمُكَ مُحِيطٌ بِالمَنزِلِ الأَدنى, تَعالَيتَ عُلُواً كَبيراً, يا مُغيثُ أغِثني, وَفُكَّ أسري, وَاكشِف ضُرِّي, يا ارحَمَ الراحمين .

يااكرم الأكرمين, اللهم ارحمني وارحم جميع المذنيبن من امة محمد صلى الله عليه وسلم انك على كل شي قدير,اللهم استجب لنا كما استجبت لهم برحمتك, وعجل علينا بفرج من عندك بجودك وكرمك, وارتفاعك في سمائك ياأرحم الراحمين, انك على ماتشاء قدي ببِسمِ الله ذِي الشأن, عَظيمُ البُرهان, شَديدُ السُلطان, كُلَّ يَومٍ هُوَ فِي شَأن, ما شاءَ اللهُ كان, وَلا حَول وَلا قُوةَ إِلاَّ بِاللهِ العَليِّ العَظيم وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين

.**

دعاء قضاء الدين
العديد من الناس ممن تعسر رزقهم وتراكمت عليهم الديون لذلك علينا اليقين بالله انه الرازق فهو من يرزق الطير في الهواء والدود في الصخرة و السماء والرازق الحية في العراء فان الله تعالى تكفل برزق العباد حيث قال في كتابه العزيز "وفي السماء رزقكم وما توعدون " وقوله تعالى : “وَ مَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ” ان الله تعالى اذا فتح باب الرزق للعبد لا يستطيع احد ان يغلقه واذا اغلقه لايستطيع احد فتحه الا الله تعالى كما ورد في كتابه العزيز "{ مَّا يَفْتَّحِ اللهُ لِلِنَّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لهَاَ وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }.

لذلك على العبد ان يدعو الله موقنا بالاجابه وان يحسن الظن به ويلح عليه بالدعاء اما الان سنقدم الادعية الخاصة بقضاء الدين والادعية المأثورة في قضاء الدين

الادعية الخاصة والمأثورة في قضاء الدين
اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك واغننى بفضلك عمن سواك

اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل و أعوذ بك من الجبن و البخل و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال

سبحان الله عدد ما أعطى و عدد ما و هب و عدد ما يجود به و عدد ما يخرج من الأرض و عدد ما ينزل من السماء اللهم وسع رزقى واقض دينى و قوى ظهرى

عن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه، فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال، ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك. رواه أحمد والترمذي

وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر.

وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد كما قال المنذري، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب. وراجع الفتاوى التالية أرقامها:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتَ :دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعَاءً عَلَّمَنِيهِ ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ قَالَ : لَوْ كَانَ عَلى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْناً فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ » اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ ، كَاشِفَ الْغَمِّ ، مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا أَنْتَ تَرْحَمُني , فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » قَالَ أَبْو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَكُنْتُ أَدْعُو اللهَ بِذَلِكَ ، فَأَتَاني اللهُ بِفَائِدَةٍ فَقُضِيَ عَنِّي دَيْني » وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ صبِيرٍ أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ ، فَادْعُ اللهَ ، يَا مُعَاذُ :قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. تولِجُ اللَّيْلَ في النَّهَارِ وَتولِجُ النَّهَارَ في اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزِقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرِحِيمَهُمَا تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهَا وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ،ارْحَمْني رَحْمَةً تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ»

.

فضل الأستغفار
والمستغفرين بالأسحار ولماذا التخصيص هنا ؟
فالكثير من الآيات اشتملت على الدعوة للاستغفار عموماً .
أيكون للمرء طبيعة و نفسية و تركيبة ذهنية في هذا الوقت تختلف عن سائر اليوم ؟
فإذا ما امتزجت بحروف الاستغفار كان هناك نتاج جديد و متجدد لدورة جديدة في هذه الحياة ؟

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ،عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏
‏"‏يَنْزِلُ رَبُّنا كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْل الآخِر فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ لَهُ‏؟‏
مَنْ يَسْألُني فأُعْطِيَهُ‏؟‏ مَنْ يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِر لَهُ‏؟‏‏"‏

وفي رواية لمسلم ‏"‏يَنزِلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى إلى السَّماءِ الدُّنْيا كُلَّ لَيْلَةٍ
حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ فَيَقُولُ‏:‏ أنا المَلِكُ أنا المَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذي يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ‏؟‏
مَنْ ذَا الَّذي يَسألُنِي فأُعْطِيَهُ‏؟‏ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ لَهُ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ‏"‏‏.‏
وفي رواية‏"‏إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أوْ ثُلُثَاهُ‏"‏‏.‏

فضل الأستغفار

قال الله تعالى “والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون” آية 135 آل عمران.
عن أسماء بن الحكم الفزاري قال سمعت عليا يقول إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا
نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني به وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته
وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ هذه الآية
(والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون).
أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن حبان.

في النهار نتوه …عن أنفسنا و ما كسبت و ما اكتسبت ، شغل و حركة ، لا مجال هنا لمراجعة أو إعادة نظر .
في الليل …سكون و مأوى و قد يكون موعد مع النفس المتعبة ،
قد نفلح في كسب ثقتها بنا بعد ما فقدت الكثير منها أثناء النهار !!
قد تلوح محاولة لمكاشفتها ، و قد يكون هناك ما يعتلج في الصدور ،
يبحث عن متنفس من خلال حديث ، أو حروف على الأوراق مبعثرة هنا و هناك ، نقرا ، نكتب ، ترسل ، نستقبل ! …
منا من يحالفه الحظ و تنقاد له النفس في ركعات في مثل هذه الأجواء الهادئة ،
و هل يبقى أجمل من هذا ممكن أن يطمح له المرء ؟

بعد أن اخبرنا المولى سبحانه بالكثبر مما يثبته العلم اليوم
من مثل تغير الجزئيات الكيمائية للماء إذا ما تليت على الماء آيات من القرآن الكريم ،
أو أن التسمية قبل الذبح تطهر الذبيحة من الكثير من الأمراض و الجراثيم ،
و الثانية تم اكتشافها بعد أبحاث طويلة لسنوات خلت في فرنسا ،

هل يمكن أن توجد علاقة بين الاستغفار في هذا الوقت و ثمة احتياجات لهذا الجسد
و هذه النفس لا تتحقق إلا بهذا التفاعل في هذا الوقت تحديداً ؟

و إن ثبت أو لم يثبت ،
أين نحن من هذه العبادة في هذا الوقت كانطباع روحاني يمتزج بأسرار الليل و أنفاس السحر و الأثر الحياتي المرتقب ،
هل التقيت نفسك في هذا الوقت من قبل ،
ماذا و جدت و ماذا اكتشفت ، أكان لقاءً اعتيادياً روتينياً ، أم من دهشتك تحيرت !
هل عدت ، أم كان لقاء و السلام ، و لئن تكرر اللقاء فهل لديك طرق و نصائح تعين المتلهف المحروم ،
هل أضاف إليك ، أم لا زلت أنت أنت ،

الاستغفار في الأسحار يتصف بالروحانية ومن يتذوق لذته لا يسأم من مشقته
ربما لان الليل يكون الذهن أكثر صفاء و تكون النفس أكثر استقرارا من مشاغل الحياة
وربما لتذكير النفس لهدفها السامي كي لا تنغمس في الحياة الدنيا على حساب الحياة الأبدية.
وربما العبادات في النهار قد تتخللها شوائب كثيرة مثل الرياء …الخ
وربما لأتصاف الليل بصفات تساعد على خلق جو روحاني.
ومن يريد أن يتذوق السعادة يجرب ولو مره الاستغفار في الأسحار
وذلك بعد كل يوم شاق توجه إلى ربك في أخر الليل وصلي ركعتين شكر على ما أعطاك
ومن ثم تطلب منه أن يغفر لمن ظلمك واعتدى عليك وبعدها اطلب منه المغفرة .
ستجد أن كل ضغوطاتك وهمومك ومشاغلك صارت سهله فهنا أنت لم تضيع وقتك لمشاغل الدنيا وإنما أضفت إليها ما ينقصها
قال الله تعالى ((وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) سورة العمران آية 134

اوفق احيانا للانتباه من النوم قبل صلاة الفجر بنصف ساعه، فأصلي ماكتب الله لي، ثم ابقى في مكاني انتظر آذان الفجر،استغفر الله بشكل مكرر للجمل، ليس هناك تنويع في الاستغفار، ومع ذلك اشعر أنني في وضع روحاني لم يسبق لي أن شعرت به،بل ذلك اليوم يكون في حياتي يوم غير عادي في العمل ومع اسرتي في المنزل ومع الناس بشكل عام ،ولعل هناك سر لايعلمه إلا الله،ومن وفقه الله إلى ذلك العلم

إن مجرد شعورك بدنو الخالق من المخلوق في تلك السويعات المباركة يوحي إليك بالطمأنينه والأمن…
ويجعلك تستشعر عظم خالقك ومدى محبته العظيمة لعباده حينما يبسط إليهم يده كما يليق بجلال وجهه
وعظيم سلطانه ليأخذ بأرواحهم المستجيبة إلى عالم من الرحمة والغفران وتطهير النفوس
من علائق الدنيا وزخرفها الزائل…

ماأعظمها من لذه عندما تناجي إله الكون ورب الأرباب عندما تذرف تلك المدامع بين يديه سبحانه معلنا خضوعك التام لخالقك
الأعظم تستجدي مغفرته وعفوه ورضاه , ليمن عليك بفيض من الراحة والرضا الروحي والنفسي والجسدي وتستقبل يومك
بنفس يملؤها الحب للكون ولإله الكون…

وإن لليل لسحر عظيم سكونه يجعلك تخلو فيه بنفسك تتأملها فتطهرها من الآثام باستغفارك وتلبي رغباتها بما يرضي إلهك
بدعائك واتكالك عليه وتنقيها من الكراهية والحقد وتحاسبها على ما عملته في يومها فتلومها وتلح عليها …
إن وقوفك بين يديه في تلك اللحظات العظيمه لهو فضل عظيم يهبه الله لمن يشاء من عباده …

قال تعالى : (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا)

النفس مجهدة والذنوب تثقل الروح والجسد متعب والحياة تستمر إلى أن يحين موعدها بأذن ربها ومن خلالها وقفات
من النعم الكثيره التي أنعم الله بها على عبادة بعد ذلك اليوم العسير وبعد تلك المشكلة العصيبة وبعد ذلك العمل الذي لا ينتهي
أذكر الله في دقائق وربما ثواني لاأدري ولكنها كلمات رغم قصرها وسهولة نطقها تكون كمن يزيل التعب ويخفف الحزن
ويدخل السرور ويطيب الخاطر ويزيل المصائب والهموم كأنها لم تكن لا أعلم أحداً في الكون كلهِ يستطيع أن يكون لديه
مثل تلك القوة إلا الله سبحانه فلم التعجب ولم التساؤل ولم َ…

ذلك اليقين في القلب لا يشكك ولو للحظة من عظمة الخالق الرحيم الرحمن بعباده
ذلك القلب المثقل أوليس يشتاق إلى ربه…
(أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل.)
وأوليس للروح حق كما للجسد حق { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }
فمن يريد أن يعيش ميتاً!
وأخيراً ألم يقل العظيم بعظمتهِ الرحيم برحمتهِ ( فاذكروني أذكركم )
فما أعظم من أن يكون الخالق مع عباده الضعفاء هذه بلا شك تدخل ضمن الإعجاز الأنساني !!
والتي تثبت نظريته كل يوم في الصباح والمساء فيا له من إعجاز
في الليل هدوء وسكينه
والإستغفار كعامل يحفز التفكير في الذنوب والندم عليها

منقول عن : منتديات قناة بداية الفضائية

**ربنا استجب دعانا

**