**اما بالنسبة للعلويين فلم نرَ اي حديث لأي إمام من أئمتهم يدعم أو يصحح هذه الظاهرة..ولا حتى في نهج البلاغة أو في مسائل الإمام علي أو في فقه الإمام جعفر الصادق ونستطيع القول بأن الإمام علي والائمة من بعده كانو من ائمة الاعتدال في التاريخ الإسلامي فالامام علي كرم الله وجهه كان عالما اديبا وفي نفس الوقت شاعرا ويلاحظ ان التيارات العلمية والفلسفية استندت كثيرا على علمه وثقافته وخصوصا في اراء أبو حيان التوحيدي واخوان الصفا الذين بحثوا في خواص الاشياء والكيمياء نراهم استندوا كثيرا إلى فقه وفلسفة الامام جعفر الصادق وذلك لتبرير بحثهم في الكيمياء وماهية المواد ونستطيع ان نتتبع الكثير من خيوط الفلسفة والجدل العلمي في مؤلفات الطائفة العلوية ككتاب الهفت والاظلة وكتاب الاسوس والتي توجد كمخطوطات في المكتبة الو طنية في باريس هذه الحرية والفقه الفلسفي لدى أبناء الطائفة تظهر في المبادئ العالمية بالانفتاح على الاخر والذي يعود عند العلويين إلى اساسيات كالايمان بالله وملائكته ورسله لانشرك منهم احدا ولذلك نرى تاقلم لأبناء الطائفة العلوية اينما وجدوا بسرعة في المحيط وأيضا لديهم مبادئ تشجع على الحرية الدينية والانفتاح نراه واضحا في مبدا(كل نفس بما كسبت رهينة) ولذلك لا يوجد اكراه لأبناء الطائفة بالالتزام القسري للطائفة وهذا ما انعكس في وجود مثقفين كثر بين صفوف الطائفة بعضهم وصل إلى العالمية كالشاعر ادونيس أو كالمسرحي الراحل الكبير سعد الله ونوس أو مثقفين كبار على الصعيد العربي كالشاعر بدوي الجبل والاديب ممدوح عدوان والشاعر سليمان العيسى.
الحجاب
يرى العلويون ان ما يسمى حاليا بالحجاب هو نوع من الحشمة المحببة التي تظهر تعفف المرأة وطهارتها، ويرون ضرورتة في الصلاة ولكنهم لايجبرون النساء على ارتداء الحجاب..وكما ان معظم رواد الطائفة العلوية كانو يعيشون في مجتمعات منغلقة في الجبال وأعداد سكانها محدودة وتكاد تكون من جد واحد أولاً..وثانياً لطبيعة الحياة وقساوتها بين الجبال الدور الأهم في عدم التشديد على ارتداء الحجاب، بينما حالياً وبتغير الظروف ترى العديد من النساء العلويات يرتدين الحجاب وخاصة في المدن.. ويملك العلويون تفاسير من القرآن الكريم يدعمون بها رأيهم ويفصلون بين الآيات المنزلة بحق نساء ال بيت الرسول وبحق باقي نساء المسلمين
الظاهر والباطن
يرى العلويون ان للأمور ظاهر وباطن وأن روح العبادات مختلف عن كونها حركات فيزيائية ينفذها الإنسان بعناية وتكرار، ويعتقدون أن بواطن الأمور تورث من الأئمة المعصومين حسب قولهم ويردها الله لمن يشاء من عبادة المصطفين بالبصيرة والعقل..
الدعوة للدين
لايدعو العلويون للمذهب العلوي أو يحاولون نشره كما تفعل معظم الفرق كما يعتقد العلويون ان الدعوة للدين والفتوحات الإسلامية انتهت على عهد الرسول، ولايجوز القيام بالحروب على الآخرين من اجل نشر الإسلام، فهذه مهمة الرسل والرسول الكريم كان خاتم الرسل، وينتظرون ظهور المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا بعد أن تملأ جورا وظلما.
العشائر العلوية
العشائر الرئيسة يرجعون في نسبهم إلى فرعين رئيسيين:
فرع القبائل الشاميّة والعراقية من غسّان وبهرا وتنوخ.
الذين اعتنقوا المذهب الشيعي في وقت مبكر ثم انحرفوا عن التشيع إلى ما يسمى حاليا بالنصيرية. بعض قبائلهم كالمحارزة يدّعون أنّهم هاشميون، وبعضهم ازداد عددهم بهجرة قبائل طيء (نهاية القرن الثالث الهجري) وغسّان الذين دفعتهم الحروب الصليبية ومعهم الاَمير حسن بن المكزون (ت638هـ) من جبل سنجار في العراق إلى منطقة الشام في المنطقة الممتدة من طبرية وجبل عامل حتى حلب.
كلمة العشيرة تعني التكوين الاجتماعي أو العشائري، فهم ينقسمون بذلك إلى عشائر كثيرة، وكانت في الغالب كل عشيرة تحمل اسم جدها فمثلا :
النواصرة ينتسبون إلى جدهم ناصر.
الجهنية وينتسبون إلى جدهم الأمير أبو الخطار الجهني .
الرسالنة وينتسبون إلى جدهم رسلان.
الياشوطية جدهم ياشوط بن علي
الخياطية وينتسبون إلى جدهم علي الخياط الذي قام هو والشيخ محمد البانياسي بالاتصال بالأمير حسن المكزون، ومن المحتمل أن يكون الدكتور مصطفى الشكعة قد أخطأ لأننا لم نسمع أبداً بعشيرة تدعى الياشوطية با الرغم من وجود قرية تدعى بيت ياشوط ولدى قراءة كتاب الشكعة نلاحظ بسرعة افتقاره إلى العلمية التي حاول كثيراً أن يقول أنه يتبناها.
الحيدرية الغيبية وهم العلويون شمال نهر الكبير الشمالي حاليا في منطقة بسنادا وما حولهامن الضياع ومن العائلات العلوية المشهورة في المنطقة ال ماشي ال غانم ال حلوم ال حاتم ال غزال ال معّلا ومن أشهر مشايخ الطائفة الحيدرية إبراهيم حلوم دفن في مقام الخضر بقرية جناتا وفضل غزال
أقسام الدين عند العلويين
للمذهب العلوي أقسام وأسباب..
وتندرج تلك الأقسام تحت مظلّة الولاية على الخصوص.. إذ فروع الدين وأصوله عند المسلمين عامةً معروفة مألوفة ولكن عند العلويين فيوجد أصل (الولاية) وذلك الأصل هو الذي يميّزُهم عن غيرهم.. إذ يعتقدون بالولاية أي الائتمام بأولي الأمر وهم أئمة أهل البيت والرسول..
وذلك قولُهُ [إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا] (البقرة 124)
وقولُهُ: [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] (الإسراء 71)
وقوله: [وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا] (الأنبياء 73)
وقولهُ: [وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ] (القصص 5)
وقولُهُ: [وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ] (يس 12)
وأيضا أقوال الرسول عن علي ناصّاً إليهِ بالأمر حسب المنظور العلوي بعدهُ ومنها: (إنّهُ أخي ووزيري وخليفتي من بعدي ووارثي فاسمعوا لهُ وأطيعوه)
وقولهُ في خطبة غدير خمّ: (من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه، اللهمَّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصرْ من نصره واخذل من خذله)
وقولهُ : (عليٌّ مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي)..
يتبع**