**الفصل الثالث
أسلوب الشرط وما يترتب عليه من أمور بلاغية
اولاً : أسلوب الشرط وقيمته البلاغبة
ثانياً : حذف الشرط وقيمته البلاغية
ثالثاً : حذف جواب الشرط وقيمته البلاغبة
رابعاً : تقديم الشرط وتأخيره وقيمنه البلاغية
خامساً : تعليق الجواب على شرط لا يقع وقيمته البلاغية
سادساً : الفرق بين “إنْ” و "إذا "
أولاً : أسلوب الشرط وقيمته البلاغية
إن العرب عندما إستخدموا أسلوب الشرط في الكلام ,لم يكن ذلك من باب الطرف الفكري او اللغوي وإنما كان ذلك ,لِماَ في هذا الأسلوب من مكانة عالية من ناحية بلاغية وفكرية .
فأسلوب الشرط له وظائف مؤثرة في الكلام , ويحتاج الى ذوي العقول النيرة لتركيب جمله ولفهما الفهم الصحيح , ويحتاج الى المِران والمِراس في تركيب جمله وصياغتها بشكل يؤدي الى الإيجاز في التعبير وإيصال المعنى إلى المخاطب بإقرب الطرق وأيسرها , دون إخلال في تركيب الجملة ومعناها . فالعرب قد إستغنوا عن الكلام الكثير الموغل في الطول, الذي يؤدي إلى ملل السامع وتشتت ذهنه , استغنوا عنه بكلام الموجز القليل ,النافع المفيد, دون إخلال بالمعنى أو تقصير فيه .
يقول ابن سِيَدَهْ " (مَنْ) اسم بمعنى الذي , وتكون للشرط , وهو اسم مغنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في البعاد والطول , وذلك أنَّك إذا قلت: مَنْ يقمْ أقمْ معه, كَفاك ذلك من ذكر جميع الناس ,ولولا هو لاحتجت إلى أن تقول :إنْ يقمْ زيد ,أو عمرو, أو جعفر, أو قاسم, ونحو ذلك ,ثم تقف حسيراَ مبهوراَ ولَمَّا تجد إلى غرضك سبيلا "(1).
فوظيفة إسلوب الشرط في الكلام الإيجاز والحذف , ويترتب على الحذف سواء كان الحذف في الشرط أو في جواب الشرط , أو في حذف اداة الشرط , أو في تقيدم الشرط وتاخيره , أمورٌ بلاغية غايةً في الجمال والحكمة .
يقول علماء البيان:" وينقسم الإيجاز إلى قسمين: إيجاز قصر وإيجاز حذف : فإيجاز القصر “و يسمى إيجاز البلاغة” يكون بتضمين المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (2)، فإن معناه كثير، ولفظه يسير، إذ المراد بأن الإنسان إذا علم أنه مَتَى قَتَلَ قُتِلَ امتنع عن القتل، وفي ذلك حياته وحياة غيره، لأن القتل أنفى للقتل , وبذلك تطول الأعمار، وتكثر الذرية، ويُقبل كلُ واحد على ما يَعود عليه بالنفع، ويتم النظام، ويكثر العمران ، فالقصاص هو سبب إبتعاد الناس عن القتل، فهو الحافظ للحياة(3).
ثانياً : حذف الشرط وقيمته البلاغية:
إنَّ حَذفَ الشرط من الجملة الشرطية يعتبر إيجازاً فوق إيجاز , فالجملة الشرطية نفسُها هي إيجاز وعندما يحذف منها جملة الشرط, تصبح أكثر إيجازاً .وهناك من العلماء من إشترط في حذف الشرط أنْ يدل عليه دليل واضح .
جاء في اللباب في علوم الكتاب " كثيراً ما يُدعى حذفُ الشرط ، ولا يجوز إلا الدليل واضح ,كأن يتقدمه الأمر وما أشبهه "(4).
والداعي إلى حذف الشرط ,أن يكون الكلام يدل ويفهم منه وجودَ الشرط ويستطيع السامع تقديره في الجملة ,ومنه قوله تعالى " وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "(5). فقوله تعالى " فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ " فعل الشرط فيه محذوف وتقديره " إنْ كنتم منكرين للبعث فهذا يوم البعث ,أي قد تبين بطلان قولكم "(6).
فقد تم نقاش منكري البعث في الدنيا وأقيمت عليهم الحجة الدامغة على وجود البعث, لذلك عندما تقوم الساعة , ويصبح البعثُ حقيقةً حسيَّة واقعة , فلا حاجة لذكر الشرط في ذلك الموضع , فأصبح قولُ منكري البعث ,لا يستحق الذكر لسخافته ومخالفته للحقيقة , وهذا من باب تحقير أقوال الكفار يوم القيامة وتكذيبهم .
يقول ابن عاشور : “وهذا توبيخ لهم وتهديد وتعجيل لإساءتهم بما يترقبهم من العذاب”(7).
ومنه قول الشاعر : خراسانُ أَقْصى ما يُراد بنا … ثم القُفولُ فقد جِئْنا خُراسانا .
وحقيقتها الفاء في “فقد” أنها جوابُ شرط يدل عليه الكلام ، كأنه قال : إنْ صح ما قلتم , مِنْ أنَّ خراسان أقصى ما يراد بنا , فقد جئنا خراسان (8).
ثالثا : حذف جواب الشرط وقيمته البلاغية
قد يحذف المشروط في الجملة الشرطية لدلالة السياق عليه من باب الإيجاز, ومن أجْل امور بلاغية . يقول إبن عاشور:" فإنهم يأتون بجملة شرطية مقترنة, بإنْ, أو,لو, دلالة على الربط والتعليق بين الحالة المظنون فيها تخلف التسبُّب وبين الفعل المسبَّب عن تلك الحالة، لأن جملة الشرط تدل على السبب وجملة الجزاء تدل على المسبَّب , ويستغنون حينئذ عن ذكر الجزاء ,لأنه يعلم من أصل الكلام الذي عُقِّبَ بجملة الشرط" (9).
"وقد يحذف جواب الشرط للدلالة على تعظيم الأمر وشدته في مقامات الوعيد.وذلك كقوله تعالى:
“وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ…”(10)." وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ… "(11 ) . “… وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا…” (12) .
فَحذفُ الجوابِ في هذه الآيات وشبهها أوْلَى من ذكره، ليدل على عظمة ذلك المقام، وأنه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه بلفظ ولا يدرك بالوصف .
مثله قوله تعالى "كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ "(13). أي لَمَا أقمتم على ما أنتم عليه من التفريط والغفلة واللهو . وقد يكون حذف جواب الشرط من أجْلِ الترغيب في العفو والصفح (14).
ومنه قوله تعالى : {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . دليل جواب الشرط المحذوف المؤْذن بالترغيب في العفو والصفح والغفر , فالتقدير وأنْ تعفوا وتصفحوا وتغفروا , يحب الله ذلك منكم ,لأن الله غفور رحيم ، أي للذين يغفرون ويرحمون، وجَمَعَ وصفُ رحيمٍ الخصالَ الثلاث(15).
رابعاً : تقديم الشرط وتاخيره وقيمنه البلاغية
يجوز تقديمُ الشرطِ وتأخيره في الكلام ,“كما لو قال أنتِ طالق إذا دخلتِ الدار ,أو, إذا دخلتِ الدار فأنت طالق. إذ لا فرق بينهما وكذا إذا قال: لعبده أنتَ حرٌ إنْ دخلتَ الدار, أو, إنْ دخلتَ الدار فأنت حر. فهذا يجوز تقديم الشرط وتأخيره بخلاف الشرط الوجودي إذ لا يجوز تأخيره كالطهارة للصلاة ودخول الوقت” (16) .
صحيح أنه يجوز تقديم الشرط على المشروط وتأخيره من حيث بناء الجملة الشرطية ,ولكن يترتب على التقديم والتاخير أمورٌ بلاغية , واحكام شرعية بناءً على هذا النقديم والتاخير .
يقول الزركشي :" قال الشافعي رضي الله عنه في الأم لو قال : له على ألف درهم إذا جاء رأس الشهر كان اقراراً , ولو قال : إذا جاء رأس الشهر فله على ألف درهم , لم يكن اقراراً . والفرقُ أنه , إذا قال: على ألف , قد أقر بالألف , فقوله بعده: إذا جاء رأس الشهر ,إحتمل أن يكون أرادَ كمحلها , فلم يُبطلْ إقراره بذلك , وإذا بدأ بالشرط , لم يقر بالحق , وإنما علقه بالشرط , فلم يكن اقراراً "(17). ومنه “الاذن لا يجوز تعليقه , نحو, بع هذا إنْ جاء زيد , وليس تعليقاً للوكالة , بل للتصرف , ولو قال: إنْ جاء زيدٌ فقد أذنت لك ,لم يصح لأنه تعليق” (18).
ومنه ما جاء في تفسير ابن عاشور :" قال أبو حاتم : كنتُ أقرأ غريبَ القرآن على أبي عبيدة ,فلما أتيتُ على قوله تعالى: "وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ "(19) .قال أبو عبيدة : هذا على التقديم والتأخير ، أي تقديمُ الجواب وتأخير الشرط ، كأنه قال : ولقد همّت به , ولولا أن رأى برهان ربه لَهَمّ بها , وطعنَ في هذا التأويل الطبري بأن جواب " لولا " لا يتقدم عليها . ويَدفعُ هذا الطعن , أنَّ أبا عبيدة لما قال ذلك , علِمنا أنه لا يرى منعَ تقديمِ جواب “لولا” ، على أنه قد يجعل المذكور قبل “لولا” دليلاً للجواب , والجواب محذوفاً لدلالة ما قبل “لولا” عليه . ولا مفرّ من ذلك على كل تقدير ,فإنَّ “لولا” وشرطَها تقييدٌ لقوله : " وهمّ بها " , على جميع التأويلات ، فما يُقدّر من الجواب يُقدّر على جميع التأويلات " (20)
خامساً : تعليقُ الجوابِ على شرطٍ لا يقع وقيمتُه البلاغية
قد يخرج الشرط عن العلاقة السببية , (التعاليق ) , أو عن العلاقة التلازمية , ولا يكون وقوعُ المشروط متوقفاَ على الشرط ,كما قيل سابقاً (21) . ومن الصور التي يخرج بها الشرط عن الشرطية , تعليقُ الجواب على شرطٍ لا يقع.
ومن ذلك.
"تعليق الشرط على نقيضين ممكن ومستحيل , ومرادُ المتكلم ِالمستحيل دون الممكن , ليُؤْثِر التعليق عدم وقوع المشروط , فكأن المتكلمَ ناقض نفسَه في الظاهر , إذ شرط وقوع أمر بوقوع نقيضين , ومثاله قول النابغة :
" وَإِنَّكَ سَوفَ تَحلُمُ أَو تَناهَى ** إِذا ما شِبتَ أَو شابَ الغُرابُ "(22).
فإنَّ تعليقه وقوع حكم المخاطب , على شيبة ممكن, وعلى شيب الغراب , مستحيل ومراده ,الثاني لا الأول ,لأن مقصوده أنْ يقول : إنك لا تحلم أبدا "(23) . وهذا من باب الهجاء .
وقد يكون " تعليقُ الجواب على شرط لا يقع من باب التعجيز "(24).ومنه قوله تعالى :
" يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ "(25).
سادساً : الفرق بين “إنْ” و "إذا "
“الأصل في الفرق بين “إنْ” و"إذا” هو أنَّ “إنْ” لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه . فلا تقول : إنْ غربت الشمسُ فأتِ , بخلاف , “إذا” , فإنها تقبلُ المعلومَ والمشكوك فيه , فتقول : إذا غربت الشمسُ فأت . وإذا دخل العبد الدار فهو حر , وهذا الوجه وإنْ صرحَ به البيانيون , إلا أنَّ ابن الشَاط جزم بأن “إنْ” لا يلزم دخولها على المشكوك, بل هي لمطلق الربط فقط, وكما يُفرق بينهما من جهة المعنى بما ذكر. كذلك يُفرق بينهما أيضاً من جهة الصناعة النحوية, بأنَّ “إنْ"حرف , و"إذا” اسم وظرف , وبأنَّ ما بعد “إنْ” يكونُ في موضع جزم بها , وما بعد “إذا” في موضع خفض بها. وبأنَّ البناء في إنْ أصلٌ , وفي “إذا” عارض , لأن البناء في الأسماء عارض , وفي الحروف أصل , إلى غير ذلك من الفروق النحوية "(26).
"مما ضمن معنى الشرط “إذا”, وهي كـ “إنْ”, ويفترقان في أنَّ “إنْ” تستعمل في المحتمل المشكوك فيه. ولهذا يقبح :"إنْ احْمَرَّ الْبُسْرُ كان كذا " "وإنْ إنتصفَ النهار آتك " . وتكون “إذا” للجزم , فوقوعه إما تحقيقا نحو: “إذا أطلعت الشمس كان كذا” . قال ابن الضائع: ولذلك إذا قيل: “إذا احْمَرَّ الْبُسْرُ فأنت طالق” , وقع الطلاق في الحال عند مالك , لأنه شيء لابد منه . وإنما يتوقف على السبب الذي قد يكون وقد لا يكون وهذا هو الأصل فيهما "(27).
وجاء في اللباب في تفسير الكتاب " (إنْ) , حرف شرط يجزم فعلين : شرطاً وجزاءً ، فلا تقول : " إنْ غربت الشمس " , فإنْ قيل : فكيف قال هاهنا :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ"(28)، وهذا خطاب مع الكفار ، والله تَعَالَى يعلم أنهم في ريب ، وهم يعلمون ويقرون أنهم في ريب ، ومع ذلك فالتعليق حسن "(29) .
ويقول الكتور فاضل السامرائي : “إذا” في كلام العرب تستعمل للمقطوع بحصوله , كما في الآية: "إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ “30”. ولا بُدَّ أنْ يحضر الموت ، "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ..(31) , ولا بُدَّ للأشهر الحرم من أنْ تنسلخ . وقوله تعالى: “وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ ..” ولا بُدَّ للشمس مِنْ أنْ تطلع وكقوله تعالى : “..فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ..”(32) . ولابد للصلاة أن تنقضي.
وللكثير الحصول كما في قوله تعالى : “وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا 33”, ولو جاءت.“إذا” و"إن" في الآية الواحدة , تستعمل"إذا" للكثير و"إنْ" للأقلّ , كما في آية الوضوء في سورة المائدة
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”(34).
فالقيام إلى الصلاة كثيرة الحصول فجاء بـ “إذا” أما كون الإنسان مريضاً أو مسافراً أو جنباً فهو أقلّ لذا جاء بـ “إنْ”. (35)
الخاتمة
في خِتام هذا البحث ,أحمدُ الله عز وجلّ على حسن إتمامه , وأرجو أن يكون نافعاً لدارسِّي اللغة العربية وأصول الفقه , وقد توصلّتُ فيه الى نتائج منها :
1- أنواع الشروط من حيث الجهة التي ربطت بين الشرط والمشروط ,أربعة أنواع هي : الشرط العقلي, والشرط العادي , والشرط الشرعي ,والشرط اللغوي .
2- الإرتباط بيت الشرط والمشروط, قد يكون إرتباطاَ سببياَ , أو تلازمياَ ,أو قد لا يكون هناك إرتباط حقيقي بينهما في حالات معينة, تم توضيحها .
3- جملة الشرط والجواب جملة واحدة من حيث المعنى, ولا يجوز الفصل بينهما ألا في حالات معينة تم توضيحها .
4-العلاقة بين الشرط اللغوي والمشروط تكون في الأغلب علاقة سببية, أي أنَّ واقع الشرط اللغوي هو نفس واقع السبب بالمعنى الأصطلاحي الأصولي, فيلزم من وجوده الوجود , ومن عدمه العدم . 5- بعض الأصوليين لم يدركوا الفرق بين الشرط اللغوي والشرط الإصطلاحي الأصولي , فقد خلطوا بين الشرطين في كثير من أبحاثهم .
6- تعريف النحاة للشرط ليس جامعاً مانعاًَ ,فقد يخرج الشرط عن الشرطية في حلات معينة ,لا تدخل تحت تعريفهم للشرط .
7- أسلوب الشرط له قيمة بلاغية عالية, والظاهر أنَّ علماء البيان لم يفْردّوا له أبحاثاً مستقلة , ويمكن القول إنهم لم يهتموا بأسلوب الشرط الإهتمام المطلوب .
8- تقديم الشرط وتأخيره , قد يترتب عليه إختلاف في المعنى , فقول بعض العلماء : يجوز تقديم الشرط وتأخيره ولا فرقَ بينهما , ليس دقيقاً .
وهناك بعض النتائج التي يمكن لقارِىء الموضوع إستخلاصها بنفسه .
{وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
1- ابن سيده ,أبو الحسن علي .المحكم والمحيط الأعظم .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 2000. 10/ 470 .
2- البقرة ,الاية 179 .
3-الشحود ,علي بن نافع .الخلاصة في علم البلاغة .الطبعة الاولى 2000. 1/ 23 .
4 - أبو حفص ,عمر بن علي الدمشقي .اللباب في علوم الكتاب .بيروت :دار الكتب العلمية.الطبعة الاولى 1998.
1 / 320.
5- الروم,الايتان 55, 56 .
6- إبن الاثير ,ضياء الدين .المثل السائر .بيروت :المكتبة العصرية .الطبعة الاولى 1995. 2 /98.
7- إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000. 21 /131
8- الزمخشري ,محمود بن علي .الكشاف .بيروت:دار الاحياء العربي .الطبعة الثانية 2001 .3/ 494 .
9-إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000. 2 /108 .
10-السجدة ,الاية 12 .
11-سبأ ,الاية 51 .
12-البقرة , الاية 156 .
13-التكاثر,الاية 5.
14-السعدي ,عبد الحمن بن ناصر.القواعد الحسان في تفسير القران .الرياض:مطتبة المعارف.الطبعة الاولى 1400هـ.1/ 44 .
15-إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000 .28/ 285 .
16- المارديني ,شمس الدين محمد .الانجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات .القاهرة :الطبعة الاولى .دار الحرمين 1415 ه .1/31 .
17- الزركشي ,محمد بن هادر.المنثور في القواعد .الكويت :وزارة الاوقاف .الطبعة الثانية 1405 ه. 1/ 375 .
18- المصدر السابق . 1/375 .
19- يوسف ,الاية 24 .
20- إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000. 2/ 253 .
21- الفصل الثالث , صفحة ( 14) .
22- البيت للنابغة الذبياني ,يهجو فيه عامر بن الطفيل .
23- الحموي ,تقي الدين ابي بكر .خزانة الادب .بيروت : دار ومكتبة الهلال .الطبعة الاولى 1987 . 1/ 253 .
24- إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000 . 1/ 219 .
25- الرحمن ,الاية 33 .
26- القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998 . 2/ 173 .
27- الزركشي ,بدر الدين محمد .البرهان في علوم القران .بيروت :دار المعرفة .الطبعة الاولى 1957 .2/ 360 .
28- الحج ,الاية 3 .
29- أبو حفص ,عمر بن علي الدمشقي .اللباب في علوم الكتاب .بيروت :دار الكتب العلمية.الطبعة الاولى 1998. 2/ 360 .
30_البقرة ,الاية 180 .
31- التوبة ,الاية 6 .
32- الحمعة ,الاية 10 .
33- النساء ,الاية 86 .
34- المائدة ,الاية 6 .
35- السامرائي ,فاضل صالح . لمسات بيانية في نصوص من التنزيل . كتاب إلكتروني غير مطبوع .
قائمة المصادر :
-
إبن الاثير ,ضياء الدين .المثل السائر .بيروت :المكتبة العصرية .الطبعة الاولى 1995.
-
الإسنوي , جمال الدين . نهاية السول شرح منهاج الوصول .بيروت :دار الكتب العلمية .1999.
-
الآمدي ,علي بن محمد .الإحكام في أصول الأحكام .بيروت :دار الكتاب العربي .الطبعة الاولى 1404هـ 4.البزدوي,عبد العزيز . كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام .بيروت : دار الكتب العلمية
الطبعة الاولى . 1997
- البغدادي ,عبد المؤمن . تيسير الوصول الى قواعد الاصول ومعاقد الفصول .الرياض :دار بن الجوزي .
الطبعة الثانية 1420هـ .
-
البيهقي ,احمد بن الحسين . سنن البيهقي الكبرى .مكة المكرمة :دار الباز, الطبعة الأولى 1994 .
-
التفتازاني ,ابو البقاء . شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.بيروت :دار الكتب العلمية. الطبعة
الاولى 1996.
-
الجرجاني ,علي .التعريفات .بيروت :دار الكتاب العربي .الطبعة الاولى 1405هـ .
-
إبن جني , ابو الفتح عثمان .اللمع في العربية .الكويت :دار الكتب الثقافية .الطبعة الاولى 1972.
10.الحموي ,تقي الدين ابي بكر .خزانة الأدب .بيروت : دار ومكتبة الهلال .الطبعة الاولى 1987 .
11.الزركشي ,محمد بن هادر.المنثور في القواعد .الكويت :وزارة الاوقاف .الطبعة الثانية 1405 هـ
12.الزمخشري ,محمود بن علي .الكشاف .بيروت:دار الاحياء العربي .الطبعة الثانية 2001 .
13.السُلمي ,الإمام عز الدين .الامام في بيان أدلة الاحكام .بيروت :دار البشائر الاسلامية .الطبعة الاولى 1987
14.إبن سيده ,أبو الحسن علي .المحكم والمحيط الأعظم .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 2000 .
15.الشاطبي ,ابراهيم .الموافقات.القاهرة :المكتبة التوفيقية.الطبعة الاولى 1997.
16.الشوكاني ,محمد.إرشاد الفحول .دمشق:دار الكتاب العربي.الطبعة الاولى 1999 .
17.إبن عاشور ,محمد الطاهر.التحرير والتنوير .بيروت :مؤسسة التاريخ العربي .الطبعة الاولى 2000.
18.إبن عقيل,بهاء الدين عبد الله .شرح بن عقيل .دمشق : دار الفكر .الطبعة الثانية 1985 .
19.العكبري ,أبو البقاء . اللباب في علل البناء والإعراب .دمشق: الطبعة الاولى 1995 .
20.الفراء ,زكريا بن زياد الدليمي . معاني القران .بيروت : عالم الكتب .الطبعة الاولى 1980 .
21.القرافي ,أحمد بن إدريس .الفروق مع هوامشه .بيروت :دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى 1998 .
22.بن القيم الجوزية ,محمد بن أبي بكر .بدائع الفوائد .مكة المكرمة :مكتبة نزار مصطفى الباز .الطبعة الاولى
23.الكفوي ,ابو البقاء أيوب .كتاب الكليات .بيروت :مؤسسة الرسالة .الطبعة الاولى 1998.
24.المارديني ,شمس الدين محمد .الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات .القاهرة :الطبعة الاولى .
دار الحرمين 1415 هـ .
25.المرداوي ,علاء الدين .التحبير شرح التحرير في أصول الفقه .الرياض : مكتبة الرشيد .الطبعة الاولى 2000 .
26.المرزوي السمعاني ,ابو المظفر ,منصور بن محمد .قواطع الادلة :بيروت .دار الكتب العلمية .الطبعة الاولى.
1999 .
27.إبن منظور, محمد بن مكرم ,لسان العرب ,بيروت ,دار صادر ,الطبعة الاولى. 1374 هـ .
28.ابن النجار ,تقي الدين أبو البقاء . شرح الكوكب المنير .الرياض: مكتبة العبيكان .الطبعة الثانية . 1418هـ .
قائمة المراجع:
1.الجُديع ,عبد الله بن يوسف .تيسير علم أصول الفقه .بيروت :مؤسسة الريان ,الطبعة الاولى 1418هـ .
2.السامرائي ,فاضل صالح . لمسات بيانية في نصوص من التنزيل . كتاب إلكتروني .لا يوجد مطبوعا .
- الشحود ,علي بن نافع .الخلاصة في علم البلاغة .الطبعة الاولى 2000 .
4.السعدي ,عبد الحمن بن ناصر.القواعد الحسان في تفسير القران .الرياض:مطبعة المعارف.الطبعة الاولى 1400هـ
5.الصالح ,عبد العزيز علي الصالح . الشرط في القران الكريم . رسالة ماجستير .جامعة القاهرة 1976 .
6.الغلايني ,مصطفى .جامع الدروس العربية .بيروت : المكتبة العصرية .الطبعة الثامنة عشرة 1985.