إعرف بلدك مدينة خليل الرحمن

إعرف بلدك - الحلقة الثّالثة
حارات مدينة الخليل

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارات مدينة الخليل القديمة تحيط بالمسجد الإبراهيمي والتي تأسست بشكلها الحالي أيام الفترة الأيوبية والمملوكيّة، وقد تطور البناء فيها وزادت طبقاته في الفترة العثمانية.
وحارات مدينة الخليل مقسمة إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى: الحارات التي ضمتها البلدة القديمة ضمن نسيجها العمراني كجزء من النواة التاريخية التي ينطبق عليها مفهوم الحارة بشكل عام، وهي التي كانت داخل أسوار المدينة. والأسوار كانت لها أبواب يتم غلقها في ساعات محددة من الليل.
ولكل حارة مجموعة من الأحواش: (جمع حوش): والحوش هو تجمّع سكّاني داخل الحارة، ويربطه بها زقاق يفضي إلى ساحة كبيرة أو صغيرة كانت. ويسكن الحوش عادة عائلة واحدة أو أكثر (حوش الخطيب مثلاً)، والحارة لها ساحة كبيرة على شكل مستطيل ويتفرع منها أزقّة تفضي إلى مجموعة الأحواش التّابعة لها.
المجموعة الثانية: سيطلق عليها تجاوزا أحياء، لأنها أقيمت منفصلة عن النسيج العمراني التقليدي للمدينة وان بقيت هي ضمن مشهدها الحضاري التاريخي، وهي: حارة الشيخ وحارة قيطون وحارة الأكراد وحيّ باب الزاوية، وهي التي كانت خارج أبواب المدينة العتيقة.
وهي (14 حارة): القزّازين، وبني دار، والحوشيّة، والعقّابة، والسّواكنة، والقلعة، والمدرسة، والمحتسبيّة، والأكراد، وقيطون، والمشارقة الفوقا، والمشارقة التّحتا، وحارة الشّيخ. (وحارة اليهود حتّى عام 1929).
وسأذكر حارات مدينة الخليل على سلسلة حلقات، وسأذكر الموقع والعائلات إن شاء الله.
الحارات القديمة التي كانت داخل السور (النواة):

  1. حارة القزازين: اكتسبت اسمها من الصنعة التي تركزت فيها (صناعة الزجاج). سكنتها العائلات التي تنسب إلى الحارث بن عبد المطلب وهم (بدر+ بدران+ أبو شامة+ مطاوع+ كاتبة/ أبو شكر/ شحادة/ عبيد / شاهين/ جمجوم/ أبو عيشة + العويوي/ (سياج+ أبو عمر+ دنديس + الشعراوي+ الشّيخ درَّة+الكببجي+سمّوح)). ومن العائلات التي سكنت حارة القزّازين: الشرباتي/ الجعبة/ الشلودي/ إقنيبي/ الحشيم/ زاهدة/ النّاظر/ أبو ماضي/ الطّباخي/ أبو زعرور: (أكراد)/ الخوجا+ أغا (أتراك)/ (التّلبيشي أو أبو سمرة أصلا من دورا)/…
  2. حارة بني دار: سميت بهذا الاسم نسبة إلى الداريين الذين يتصلون بنسبهم بالصحابي تميم بن أوس الداري، وهي واحدة من أحسن الحارات شكلا ومساحة وبناءً. سكنتها العائلات التي تنسب إلى أبي تميم الدّاري وهي كثيرة: مثل: (سلهب/الصاحب/ الخطيب/ القاعود/ بيوض+ القصراوي / الصرصور/ عبد الباسط/ القاضي/ مطاوع/ فنّون/ التّكروري+ عودة/.. ) وسكنتها عائلة كاتبة والتي هي فرع من عائلة بدر. وسكنتها عائلة عمرو وهي من دورا. وكذلك قطنتها عائلات زلّوم والحلواني وزيتون وزاهدة. وسكنتها عائلة الناظر وهي من العائلات التركية، والتي سكنتها إبان الدولة العثمانية الإسلامية.
    ملاحظة:
    أي عائلة لم أذكرها، كانت من باب النّسيان. وأرجو منكم المعذرة. وأرجو تذكيري بأيّة عائلة تمّ نسبانه لإضافتها. وإن أخطأت في ذكر بعض العائلات حسب سكنها في بعض الحارات، فأرجو التّعديل. مع الشّكر. علما بأنّني أخذت أتخيّل الحارات وأتخيّل العائلات والمنازل التي تسكنها من ذاكرتي وبالرّجوع إلى كتاب: (الخليل القديمة: سحر مدينة وعمارة تاريخيّة) تأليف مجموعة من الباحثين.


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

اعرف بلدك: الحلقة الأولى:
الخليل
سأقوم بنشر سلسلة من المعلومات حول مدينة الخليل على شكل حلقات، وذلك لأن الكثير من أبناء مدينة الخليل الذين ولدوا بعد الانتفاضة الأولى لا يعرفون الكثير عن تفاصيل البلدة القديمة: تاريخها، حاراتها، العائلات التي سكنت الحارات، حتى أنّ الكثير منهم لا يعرف نسب عائلته، ولا يعرفون شيئا عن عمارتها.
جغرافيا الخليل:
تبعد مدينة الخليل 36 كم جنوب القدس، وترتفع تقريبا 950 مترا فوق سطح البحر وهي من أعلى جبال فلسطين تقريبا، ويعتبر مناخ المدينة معتدلا صيفا وباردا شتاءا، وتشتهر المدينة بزراعة العنب واللوزيات والأشجار المثمرة والزيتون.
تاريخ مدينة الخليل:
يعود تاريخ مدينة الخليل إلى حوالي 1700 ق م، في موقع تل الرميدة حسب ما أظهرته الحفريات الأثرية في الموقع وأصبحت مدينة الخليل (تل الرميدة) مدينة كنعانية محصنة، وقد استمر وجودها حتى نهاية الفترة البيزنطية.
كما أن هناك موقعا تاريخيا في المدينة القديمة وهو (حرم الرامة) الذي يقع على بعد حوالي 4 كم شمال البلدة القديمة، ويعتقد أن موقع حرم الرامة كان عبارة عن سوق موسمي يعقد كل عام مرة إبان عهد الرومان. أمّا حجارة البناء الموجودة حاليا في المنطقة، فإنّه يعتقد أنها كانت أساسا لبناء لم يكتمل وهو عبارة عن كنيسة قديمة.

وقد انتقل مركز المدينة إلى ما حول مقبرة الأنبياء (المسجد الإبراهيمي) بعد الفتح الإسلامي للمدينة، حيث أصبح المسجد الإبراهيمي مسجدا للمسلمين، وبنيت بجواره حارة التميمية (بني دار) الذين كانوا يخدمون المسجد ويستضيفون زواره.
المراجع:
(1) الخليل القديمة: سحر مدينة وعمارة تاريخية، تأليف مجموعة من الباحثين): تأليف مجموعة من الباحثين ولجنة الإعمار والدكتور نظمي الجعبة.
(2) أنا من مواليد حارة بني دار عام 1965. وسكنت بعدها منطقة البصّة في الحاووز عام 1982، وأعرف المدينة (حاراتها وعائلاتها و..)
(3) المواقع الإليكترونيّة.
(4) مقابلات شخصية مع سكان البلد وكبار السّنّ.

ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

نص الإنطاء النبوي الشريف ،
لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد

كتابة عمران فنون
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وإخوته ، حبرون ، والمرطوم ، وبيت عينون ، وبيت إبراهيم ، وما فيهن . نطية بت بذمتهم ، ونفذت وسلمت لهم ولأعقابهم ، فمن آذاهم ، آذاه الله ، فمن آذاهم لعنه الله .
شهد عتيق بن أبو قحافة ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وكتب علي بن بو طالب وشهد . …
*( العمري مسالك الأبصار في ممالك الأمصار)

نص الإنطاء النبوي الشريف ، لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وإخوته ، حبرون ، والمرطوم ، وبيت عينون ، وبيت إبراهيم ، وما فيهن . نطية بت بذمتهم ، ونفذت وسلمت لهم ولأعقابهم ، فمن آذاهم ، آذاه الله ، فمن آذاهم لعنه الله .
شهد عتيق بن أبو قحافة ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وكتب علي بن بو طالب وشهد . …( العمري مسالك الأبصار في ممالك الأمصار)
و هو آخر مكتوب نبوي حفظ التاريخ لنا عينه من كتبه عليه السلام (لأهل الإسلام وتحافظهم عليه )
الأدلة الشرعية على الإنطاء النبوي الشريف لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد
لقد ثبت الإنطاء الشريف بالتواتر من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده ، واستمر الخلفاء يعترفون عمليا بهذا الإنطاء حتى بقائه بيد الداريين إلى يومنا هذا،
من أحكام إنطاء تميم الداري رضي الله عنه
الإنطاء لا يباع ولا يورث وإنما هو إرصاد . والمحـكـر له ( أي المستفيد ) يملك المنفعــة ولا يملك الرقبـــة ، وعلى المنتفــع دفـع الحكر( الأجرة ) للمـوقـوف لهــم (آل تميم). ويحرم بيـع المنفعة (من وقف آل تميم أو وقف فلسـطـين) لكافـر حربـي . والبائـع من المسلمين يعاقــب في الإســلام بعقوبـة تعزيرية أعلاها القتل ينفذها الحاكم المسـلم نوعا ومقدارا . وردة المسلم المنكر لمعجزة الإنطاء .
هذه الأحكام مأخوذة من أقوال العلماء مستنبطة من الكتاب والسنة . وهي كما يلي :ـ
قد فصل المقريزي أحكام هذا الإقطاع في مسائل( منها ) فقال :

  1. سؤال : هل كانت العطية المذكورة على جهة الوقفية أم الهبة أم غيرها ..؟ الجواب : إنه ليس في شيء من الآثار التصريح بالوقفية إلا ما في الأثر عن عمر رضي الله عنه أنه شرط عليه أن لا يبيع وأن يخرج ثلثا في العمارة وثلثا لأبناء السبيل وثلثا لآل تميم . والذي يتحرر أن ذلك كان إرصادا له ولذريته إلى آخر الدهــر . فامتثل الأئمة ذلك إلى اليوم
    …أقول وقد جاء في الخبر الذي رواه محمد بن الربيع أن عمر قال لتميم : ليس لك أن تستخدم أهلها ولا تبع ولكن خراجهـما لك.(ضوء الساري ص79 )
    الإرصاد في اللغة : مصدر أرصد ومعناه ( أرصد له شيئا : أعده له ، وأرصد له خيرا : كافأه . والحـكـر :احتباس الوقف من العقار تحت مرتب معين . والمحكر له : إذا اراد أن يبيع حقة في الانتفاع لمسلم يجوز مع بقاء حق آل تميم في قبض الحكر ( الأجرة ) مقابل تخصيص المحكر له بالإنتفاع لينفق في مصارفه المشار إليها أعلاه. نقلا عن كتاب تميم الداري لمؤلفه محمد حسـن شراب ص 124 ، 173 ، 174 .
    ([ الحكر عقد يكسب المحتكر بمقتضاه حقاً عينياً يخوله الانتفاع بأرض موقوفة بإقامة مبان عليها أو استعمالها للغراس أو لأي غرض آخر لا يضر بالوقف، لقاء أجر محدود ] ، وقد ورد تعريف الحكر أو التحكير في كتب الفقه بأنه : عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة في يد المستأجر للبناء أو الغرس فيها ما دام يدفع أجرة العقد . ويفهم من تعريف الحكر أو التحكير في الفقه أنه عقد إجارة يرد على الأوقاف الصحيحة وليس على أوقاف التخصيصات ؛ ذلك أن العقارات الموقوفة تخصيصاً لا يمكن أن يرد عليها التحكير لأن منافع هذه العقارات وريعها قد خصصت للموقوف عليهم على سبيل الحصر .

  2. حرص الخلفاء والحكام على مر العصور على هذا الإنطاء الشريف :
    ? لما ولي أبو بكر كتب لهم كتابا نسخته : هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استخلف في الأرض بعده: أن لا تفسد عليهم مأثرتهم ،قرية حبرى وبيت عينون فمن كان يسمع ويطيع فلا نفسد منها شيئا ، وليقم عمرو بن العاص فليمنعهما من المفسدين .
    ? في العام الخامس عشر الهجري عندما جاء عمر لتسلم مفاتيح القدس قال لتميم حين عرض عليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح قال :ـ أنا شاهد على ذلك ، ثم قال :نعم هي لك ولكن ليس لك أن تبيع . فقال تميم : بيدي ويد ذريتي إلى أبد الأبد .
    ? وهذا عبد الملك بن مروان ـ الخليفة الأموي ـ قد خشي أن يمر من مدينة الخليل إلى الحج ، وذلك حتى لا يؤذ الداريين ، فتصيبه لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ? قال مجير الدين الحنبلي صاحب كتاب الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل : قد تعرض بعض الولاة لآل تميم وأراد انتزاع الأرض منهم ، ورفع أمرهم إلى القاضي أبي حامد الهروي الحنفي قاضي القدس الشريف ( وكان حنفيا في الظاهر معتزليا في الباطن ملحدا شيعيا ) ، فاحتج الداريون بالكتاب ، فقال القاضي : هذا الكتاب ليس بلازم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع تميما ما لم يملك ، فاستفتى الوالي الفقهاء، وكان الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505هـ) حينئذ ببيت المقدس قبل استيلاء الفرنج عليه ( استولي عليه سنة 492هـ) فقال : هذا القاضي كافر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: زويت لي الأرض كلها ( زوى الشيء جمعه وقبضه ) ،وكان يقطع في الجنة فيقول قصر كذا لفلان ، فوعده صدق وعطاؤه حق . فخزي القاضي والوالي ، وبقي آل تميم على ما بأيديهم .

  3. إن البيع للكافر الحربي يعتبر ولاء لغير الله تعالى ورسوله والمؤمنين ، ومن الأدلة على ذلك: الحديث السابق وفيه فتوى الإمام أبي حامد الغزالى رحمه الله تعالى .
    وقوله تعالى :يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون.
    وقوله تعالى :لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين . إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون .
    وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم . إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين . وهذه فتوى العلماء والمفتين المسلمين من جميع أنحاء العالم . والله تعالى أعلم .

    ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

الحلقة الثامنة - إعرف بلدك
حارات الخليل (6)

الحلقة الثّامنة من: (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
8) حارتيّ المشارقة (الفوقا+ التحتا): تقعان شرق المسجد الإبراهيمي: ومن موقعهما أخذتا اسمهما، وكانتا حارة واحدة، وحصل خلاف بين عائلات الحارة في منتصف القرن التّاسع عشر، فأصبحت تلك الحارة الواحدة تتميز بحارة المشارقة الفوقا وحارة المشارقة التحتا. وسكن المشارقة الفوقا عائلات: الجعبري وجابر وإدريس وبرقان ومرّار.
9) حارة المشارقة التحتا: سكن المشارقة التحتا: القيمري، والسلايمة، وجويحان وسنقرط وأبو هيكل، ودعنا، والرجبي (الرّفاعي)، وأبو قويدر، والعجلوني، وأبو هيكل، وإشقير،(وغيث+ أبو سارة). (جويلس وعلامة). وعيدة، والفاخوري: (والفاخوري ثلاث عائلات: الفاخوري الذين كانوا يعملون في مهنة الفخّار، والعائلة أخذت اسمها من مهنتها. والفاخوري الشّماس وأصلهم من بيت لحم، والفاخوري الحلبي: سكنوا وادي الجوز في منطقة الحاووز)…
10) حارة (حي) قيطون: وهذه الحارة تقع خارج بوّابات المدينة، وتقع إلى الجنوب الغربي للبلدة القديمة، وهذه الحارة أو هذا الحيّ يأتي اسمه نسبة لأحد الأولياء ويدعى (قيطون)، وفيه زاوية تحمل اسمه، وهذا المقام موجود خلف ديوان آل أبو اسنينة القديم مقابل (بركة السّلطان والمدرسة الإبراهيميّة). ومن العائلات التي تعيش في حارة قيطون: عائلة أبو اسنينة: (وهي عائلة ممتدّة ذات فروع كثيرة وتعتبر واحدة من أكبر العائلات، وأبو اسنينة من نسل أخوين اثنين وهما: سلامة وسلمان، وأصلهما من الجزيرة العربيّة)، وسكنت حارة قيطون عائلات: الشويكي (الرفاعي)، ومرّار، والقيسي، والكركي، والرّشق والتّرك. وسكنت حيّ قيطون عائلات تميميّة مثل: عائلة {(أبو ارميلة: وفروعها: أبو خالد وغَرَّة). (وأبو رجب وربعي). (وأبو نجمة وإعبيدو)}. وسكنت حيّ قيطون عائلات الكُرد، (وأبو شرخ وأبو صبّاح): (وأبو شرخ عائلتين: إحداهما من غزّة)، وسكنت قيطون عائلة غانم: (وأصلها من سعير). والشّرَباصي، …
الصورة الأولى من اليمين: يمين الصورة يبيّن حارتي المشارقة الفوقا والتّحتا. وهذه الصورة مأخوذة من قبّ الجانب وهو رأس حارة قيطون (البيوت الظّاهرة: أسفل الصورة من ناحية اليمين).
الصور الأخرى تبيّن حارات البلدة القديمة.
الخارطة الجوّية: تبيّن المسجد الإبراهيمي: على يمين المسجد توجد حارتي المشارقة. حارة قيطون خلف المقبرة.


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

ألحلقة الثامنة عشرة - اعرف بلدك: خليل الرّحمن
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل - الفصل الثّالث

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل: من تكيّة للفرسان إلى تكيّة للفقراء والمساكين والضّيفان
الفصل الثّالث: .. تابع للحلقتين السّابقتين ..
*ذكرنا في الحلقتين السّابقين أنّ التّكيّة أيام الدّولة الإسلاميّة كانت رباطا للجند، وفيما بعد تحوّلت لتكون للضّيوف ولزوّار خليل الرّحمن والفقراء والمساكين، وللأغنياء أيضا. فالتّكيّة الإبراهيميّة تحوّلت من تكيّة لإطعام الجند إلى تكيّة لإطعام الأغنياء والفقراء على حدّ سواء.
وذكرنا أنّ الدّولة الإسلامية من عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى سقوطها اهتمّت بتكيّة سيّدنا إبراهيم عليه السلام.
*كما استمر تقديم السماط في فترة الاحتلال الصليبي لمدينة الخليل، يقول ابن فضل العمري:" ولما استولى الفرنجة على بلد الخليل -عليه السلام- أجروا هذا السماط، وزادوا على ما كان قبلهم، وبالغوا في صلة هذا المعروف."
الموظّفون في التّكيّة:
وتحدّث البشتاوي واحشيّش عن العاملين الذين كانوا يعملون في التّكيّة وأنّ عددهم فاق المائة عامل وكانت الوظائف على النّحو التّالي: ناظر الحرم الذي كان المسئول الأول والأخير عن استمرار عمل التّكيّة. ومن العاملين أيضا: نائب النّاظر، والكاتب، الجمّالون الذين كانوا يجلبون القمح من المناطق على ظهور الجمال، وأمناء الحواصل، والحمّالون، والمغربلون، والطّحّانون، والنّخّالون، والعجّانون، والحطّابون، والخبّازون ومعاونيهم، والطّبّاخون، وموزّعوا الخبز والطّعام، وأمناء الحواصل والأفران والخبز والمطبخ، والحرس، وعمّال النّظافة. أمّا اليوم، فعدد الموظّفين سبعة أشخاص طيلة أيّام السّنة، ويتضاعف العدد إلى عشرة في شهر رمضان.
التّكيّة لم تتوقّف عن التّوزيع:
وأضاف البشتاوي واحشيّش أنّ التّكيّة لم تتوقّف عن التّوزيع إلاّ أيّام الجدب أو انقطاع الغلال في فترات غزو الجراد للمحاصيل. أو في الفترات التي كان يغير فيها قطّاع الطّرق واللّصوص على الغلال التي كانت ترد التّكيّة. وكذلك أيّام الثّلوج التي كانت تعيق الحركة، أو في الفترات التي انقطعت فيها الموارد عن التّكيّة. أمّا اليوم فالاحتلال الإسرائيلي يعيق عمل التّكيّة أحيانا.

  • وتحدّث الدّكتور حنّا ناصر عن دور التّكيّة فقال: "وقبل انتفاضة الأقصى عام 2000م، كانت تكية إبراهيم التي تشرف عليها مديرية الأوقاف الإسلامية في الخليل، تقدم الطعام لمئات العائلات، إلا أن عدد هذه العائلات ازداد بعد الحصار الإسرائيلي ومع فرض حظر التجول على البلدة القديمة لمدة طويلة مُنع طهاة التكية من الوصول إليها، وبذلك حُرم مئات الفقراء يوميًّا من الوجبة المجانية التي كانوا يحصلون عليها. وتؤكد مديرية الأوقاف في المدينة التي توفر المواد اللازمة لإعداد الطعام عن طريق تبرعات المحسنين أن عدد الفقراء في ازدياد، وأن المديرية تسعى للحصول على تصاريح خاصة من قوات الاحتلال للطهاة للتوجه إلى التكية في أيام منع التجول، ولكن دون نتيجة.)
  • التكية عامي 48 و67:
    أما عن دور التكية في حربي عام 1948م، وعام 1967م فيقول محمد أبو صالح في كتابه (الخليل: عربيّة إسلاميّة): “كان للتكية دور فعال في مدينة الخليل التي احتضنت الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الذين تدفقوا إليها بعد النكبة عام 1948، فكانت خير معين لهؤلاء المهجرين، حيث كان يطبخ يوميا ما يزيد عن 24 قدرا من المواد الغذائية، وتوزع جميعها على المستحقين …” وكذلك كان الحال بعد حرب 67م…

يتبع في الحلقات القادمة
08.04.2016
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

الحلقة السّابعة عشرة - اعرف بلدك: خليل الرّحمن
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل - الفصل الثّاني

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل: من تكيّة للفرسان إلى تكيّة للفقراء والمساكين والضّيفان
الفصل الثّاني: .. تابع للحلقة السّابقة ..
كميّات وأنواع الأكلات التي كانت تقدّمها التّكيّة:
أمّا عن نوع الطّعام وكمّيته فيذكر الدكتور عماد البشتاوي والأستاذ ناصر إحشيّش في بحث تحت عنوان: (تكية سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام (الخليل- فلسطين (في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي) - بالرّجوع إلى سجلات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس- إلى أنّ الطّعام كان يقدّم على نوعين: فالأوّل كان الخبز الذي يوزّع على النّاس والمستحقّين. أمّا الثّاني فكان الدّشيشة (الجريشة). أمّا صاحب كتاب الأنس الجليل (العليمي) وباحثون آخرون ذكروا أنّ خبز السماط كان يصنع في ثلاثة أفران تابعة للتّكيّة. وكانت هناك ستّة أحجار للطحن، وكان يعلو هذا المكان الحواصل (المخازن) التي يوضع بها القمح والشعير، فلا يدخل القمح في الحواصل إلا وقد خرج خبزًا ومقدار ما كان يعمل فيه من الخبز كل يوم أربعة عشر ألف رغيف، وكان يبلغ خمسة عشر ألف رغيف في بعض الأحيان، ولكن البشتاوي واحشيّش بيّنا أنّ الأرقام التي ذكرتها الوثائق كانت في فترة ما أكبر بكثير من الأرقام التي ذكرها (مجير الدّين الحنبلي العليمي).
*وكانت التّكيّة يصنع بها الدشيشة (الحساء) للوافدين على المدينة ولأهلها وتوزع على ثلاثة أوقات: بكرة النهار وبعد الظهر وبعد العصر. ويدق طبل عند التوزيع في المرة الثالثة بعد العصر في كل يوم. والأصل في هذا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان لما تأتيه الضيوف ويضع لهم الطعام يكونون متفرقين في النازل التي أنزلهم فيها، وعندما يقصد إطعامهم يدق لهم طبلا ليعلموا انه قد هيئ لهم الطعام فصار هذا الأمر سنة من بعد، كما ذكر (مجير الدّين الحنبلي العليمي).
*أمّا اليوم فتقدّم (شوربة سيّدنا إبراهيم) وهي عبارة عن قمح مجروش مسلوق.
مصادر التّمويل:
يذكر الدكتور عماد البشتاوي والأستاذ ناصر إحشيّش: “كان عمل التكية تقديم الطعام لسكان المدينة دون استثناء، ولهذا كان لا بدّ من توافر غلال القمح والذرة، والأرز، والزيت وغيرها من المواد الغذائية المستخدمة في إعداد الطعام، أو النقود حتى تقوم هذه المؤسّسة بتوزيع الخبز والطّعام على سّكان المدينة.” وأضاف الباحثان إلى أنّ مصادر التّمويل كانت متعدّدة ومنها:
(1) ناتج القرى الموقوفة للمسجد الإبراهيمي. (2) الصّدقات والهبات والنّذور ومساعدات الدّولة الإسلاميّة. (3) الغرامات الماليّة التي كانت تفرض على مرتكبي المخالفات. (4) والتّبرعات العينيّة والمادّيّة…

  • أمّا الدّكتور حنّا ناصر فقد كتب ما نصّه: “أما في عهد الفاطميين، فقد رصدت الأموال والمخصصات السنوية اللازمة لاستمرار عمل التكية، فوقف الملوك والسلاطين وقادة الجيش القرى والعقارات الكثيرة على المسجد الإبراهيمي والتكية الإبراهيمية، وقد حررت هذه الوقوف وحفظت في صندوق العمل المحفوظ حتى الآن في مقام النبي يوسف، وكان ريع هذا الوقف يصل من مصادره المتعددة من مصر والشام وشرق الأردن ومن جميع أنحاء فلسطين؛ كمرج ابن عامر في الشمال ومدن وقرى نابلس والقدس وبئر السبع، ووقف خليل الرحمن في مدينة الخليل، وكذلك ضريبة الأراضي العشرية، وضريبة الحكر من الأراضي التي تعود لوقف خليل الرحمن، بالإضافة إلى ما يرد التكية من صدقات ونذور وهدايا من الأهالي على فترات متقطعة.”


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

ألحلقة السّادسة عشرة - اعرف بلدك: خليل الرّحمن
التّكيّة الإبراهيميّة

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل: من تكيّة للفرسان إلى تكيّة للفقراء والمساكين والضّيفان
الفصل الأول: (ستكون هناك سلسلة حلقات عن التّكيّة إن شاء الله)
مقدّمة:
تعتبر التّكيّة الإبراهيميّة واحدة من أهم معالم الخليل التاريخيّة والثّقافيّة، حيث توارثتها الأجيال المتعاقبة جيلا بعد جيل، ولا زالت تقدّم خدماتها إلى وقتنا الحالي. ويذكر ياقوت الحموي (المولود في ديار الرّوم عام 1179م والمتوفى عام 1228م= 626ه) في كتابه معجم البلدان (ج2/ طبعة دار صادر ببيروت/ ص 387): “الخليل: اسم موضع وبلدة فيها حصن وعمارة وسوق بقرب بيت المقدس، بينهما مسيرة يوم، فيه قبر الخليل إبراهيم عليه السّلام- في مغارة تحت الأرض. وهناك مشهد وزوّار وقوّام في الموضع وضيافة للزوّار…”
تاريخ التّكيّة:

  • اختلفت الرّوايات حول تاريخ إنشائها، فقد ذكر صاحب كتاب الأنس الجليل في وصف القدس والخليل إلى أن أبا الضّيفان سيدنا إبراهيم الخليل كان إذا أراد أن يتناول طعامه يخرج من بيته حتى يأتي بضيف ليأكل معه، وهذا الأمر يتضح من سورة الذّاريات:
    (هَلْ أَتاكَ حديث ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالوا سَلامًا قال سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)). فعندما جاءت الملائكة تبشره وزوجه سارة بإسحق، قام بذبح وشواء عجل سمين، وقدّمه لضيوفه، ولصدق نيّته في الضّيافة، دامت ضيافته إلى يومنا هذا.
  • أما أ. خليل عثامنة في كتابه (فلسطين في العهدين الأيّوبي والمملوكي) فيرجح أن بداية السّماط (مائدة لإكرام ضيوف خليل الرّحمن) كانت من “عمل الدّاريّين إمّا من أيّام تميم الدّاري أو زمن ورثته،…، لأنّ المقريزي نقل في كتاب (ضوء السّاري في خبر تميم الداري) أنّ عمر بن الخطّاب عندما سلّم الإقطاع النّبويّ إلى تميم بعد فتح فلسطين شرّط عليه ألّا يبيع، وأن يُخرج ثُلَثاً في العمارة، وثلثاً لأبناء السّبيل… وأهل السّبيل هم المسافرون والغرباء عن ديارهم”. ويضيف عثامنة قائلا: "وأقدم ذكر عثرنا عليه حول الضّيافة التي تقدّم لزائري مسجد إبراهيم، جاء في كتاب (أحسن التّقاسيم في معرفة الأقاليم) للبشاري، الذي أتمّ تأليفه سنة (375ه/ 985م) حيث قال: “وفي هذه القرية (قرية إبراهيم الخليل) ضيافة دائمة وطبّاخ وخبّاز وخُدّام مرتّبون يقدّمون العدس بالزّيت لكل من حضر من الفقراء …”
  • وتشير بعض المصادر التّاريخيّة إلى أنّ التّكيّة الإبراهيميّة تمّ الاهتمام بها في عهد الفاطميين في عام 1187 م.
  • وتشير دراسات أخرى إلى أن الدّولة الأيوبيّة أيّام النّاصر صلاح الدّين اهتمّت بها، حيث تحدّث مجير الدّين الحنبلي العليمي عن الرّباط المنصوري وقال: “عمّره السّلطان المنصور قلاوون (سنة 679 هـ/ 1279م) لسكنى الزّوّار والفقراء. ويقع الرّباط تجاه باب القلعة وملاصقا للمسجد الإبراهيمي من جهة الغرب، ويتألّف بناؤه من عشرات الغرف التي تحيط بساحة مكشوفة…”. وأوضح أ.سعيد أبو صافي في كتابه (مدينة الخليل في العصر المملوكي) إلى أنّ هذا الرّباط (التّكيّة) قد يكون موجودا قبل هذه الفترة لأنّ كلمة (عمّره) تدلّ على أنّ هذا الرّباط كان قائما قبل ذلك."
    الرّحّالة الذين تحدّثوا عن التّكيّة، والأطعمة التي تذوّقوها على سماط الخليل:
  • يشير الرّحالة الفارسيّ “ناصر خسرو” في كتابه (سفر تامّة/ ترجمة يحيى الخشّاب (437 هـ)) إلى وجود مقرّ للضيوف في الخليل، فقال عنه (التّكيّة): “وهناك طواحين كثيرة تديرها البغال والثّيران لطحن الدّقيق، وبالمَضيفة خادمات يخبزن طوال النّهار… ويعطى من يصل هناك رغيفا مستديرا وطبقا من العدس المطبوخ بالزّيت وزبيبا كلّ يوم”
    *أمّا ابن فضل الله العمري في كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار (دولة المماليك)) ? والذي زار الخليل سنة (745هـ/1744م)- أشار إلى مكان للضّيافة بجانب المسجد الإبراهيمي، وتحدّث عن السّماط الذي يمد أمام الضّيوف والوافدين على مدينة خليل الرّحمن ويقدّم عليه أصنافا من الأطعمة كالخبز والجريشة التي كان يتم إعدادهما في التّكيّة، حيث قال: “ويمدّ كلّ يوم بعد العصر سماط، ويفرّق من الخبز على الواردين بحسبهم على قدر كفايتهم. وكان يفرّق يوميّا ثلاثة عشر ألف رغيف. ويفرّق مع الخبز طعام العدس بالزّيت الطّيّب والسّمّاق. وفي بكرة النّهار يطبخ قدر من الدّشيشة ويفرق على الواردين. وفي بعض أيّام الأسبوع يطبخ ما هو أفخر منه، …”
  • وتحدّث عن التّكيّة ابن بطوطة الذي زار الخليل (سنة 725هـ) فقال: “وكان سماط الخليل يعمل فيه يوم الجمعة الأرز المفلفل، والحبّ رمّان، والعدس في كلّ يوم، وفي الأعياد تعمل الأطعمة الفاخرة، وذلك من أيّام جقمق العلائي.”

يتبع في الفصول القادمة…
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
نشر 03.04.2016

الحلقة الخامسة عشر - اعرف بلدك: خليل الرّحمن
الحمامات التركية

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
الحمامات التركية
تعتبر الحمامات التركية من أشهر المعالم الأثرية والتراثية في بلاد الشّام. وكان عدد الحمامات التركية في فلسطين 38، وفي الخليل ستّة، وفي نابلس عشرة. ومع التطور العمراني ووصول المياه الجارية إلى البيوت، تضاءلت أهمية الحمامات العامّة فهجر بعضها أو تضرر بسبب الإهمال. بينما تحولت حمامات أخرى إلى مرافق مختلفة أو هجّرت، وفي الخليل، خمس حمّامات من سّتّة تقع تحت السّيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلي.
? ويأخذ الحمام في كلّ مكان الطابع الشامي أو التّركي.
? والحمّام له مصطبة (مكان مرتفع)، وهذا المكان معدّ لاستراحة الزّبائن قبل وبعد الاستحمام.
? والحمّام له أقسام مختلفة.
أقسام الحمام التركي: يتكون الحمّام من عدّة أقسام:

  1. القسم البارد (القاعة الصيفية): المصطبة والنّافورة (البحرة) أو السّاحة الخارجيّة.
  2. القسم الدافئ (القاعة الشتوية): دهاليز ضيقة ذات أبواب وأقواس منخفضة تفصل الغرف عن بعضها.
  3. القسم الحارّ: يتكون من غرف الاستحمام وبلاط النار وغرفة البخار.
  4. غرفة المرجل: وهي غرفة بداخلها قدر نحاسي كبير موصول بخط مائي بارد وآخر ساخن يخرج من القدر ويوزّع الماء السّاخن على غرف الحمّام.
  5. المطبل: وهو حوض مائي تصبّ فيه مياه الأمطار مباشرة ويتمّ غمس المستحمّ فيه لعلاج بعض الأمراض.
  6. الأمّيم: وهي غرفة الوقود وتكون موجودة أسفل الحمّام (أسفل المرجل) ويوجد لها موظّف (يسمّى الأمّيمجي) وهذا يقوم بدوره بوضع كل ما يمكن حرقه لإبقاء النّار مشتعلة لتزويد الحمّام بالماء السّاخن باستمرار.
  7. أمّا سطح الحمّام، فيتمّ عقده بطينة ومرطبانات زجاجيّة كثيفة مغلقة من كلا الاتّجاهين لتزويد الحمّام بالنّور وأشعّة الشّمس.
    ? هذا عدا عن وجود البلاط الساخن (بيت الناّر)، والذي يستخدم لأغراض طبية وعلاجية مفيدة للجسم وللعضلات وعمل مساجات خاصة مريحة ومفيدة للجسم.
    ? وينتقل المستحم خلال الغرف، من جوها البارد، الى جوها الدافئ، عبر دهاليز ضيقة، وذات أبواب وأقواس منخفضة، تفصل الغرف عن بعضها، ويحافظ بهذا المستحم على درجة حرارة جسمه، حيث ينتقل من البرودة إلى الحرارة الأعلى وبالعكس.
    ? وكان الحمام التركي في الماضي المكان الذي يجتمع فيه أهل العروسين قبل وبعد حفل الزّفاف حيث كان يعتبر معلما سياحيّا واجتماعيّا وثقافيّا وصحيّا لسكان بلاد الشّام وفلسطين.
    ? وإضافة إلى جلسات (الساونة) وتنظيف الجسم، كان الحمام يستعمل أيضاً لإقامة أمسيات ثقافية وتراثية (مثل زفة العريس وليلة الحنّاء وسرد قصص الحكواتي في الأجواء الباردة …)
    ? وفي الماضي عندما كان يحضر الزّبون إلى الحمامات التركيّة، يتم استقباله من قبل موظّفي الحمّام، وكانوا يجلسونه على مصطبة مرتفعة في (القاعة الصيفية) وكانت تتوسطها نافورة (بحرة)، وكانوا يتسلّمون منه حاجيّاته ويضعونها في صندوق الأمانات، وكان الزّبون يتسلّم إزارا (وزرة) وصابونة وليفة ومنشفة وقبقاب خشبي. ثم ينتقل الزّبون إلى غرفة الاستحمام ليستحمّ. وإن كان يعاني من مشاكل صحيّة أو شدّ عضليّ، فإنّ موظّفا مختصّا يمدده على منشفة مبلّلة توضع على بلاط النار مدّة عشر دقائق (أو أكثر)، ثمّ يقوم بنقله إلى غرفة البخار(السّاونا) ويمدّده على سرير مدّة عشر دقائق أخرى (أو حسب ما هو مطلوب لعلاجه)، وبعدها يقوم بعمليّة التّدليك المطلوبة (مساج)، وكانوا يعالجون مشاكل الشّدّ العضلي والمشاكل الّصحيّة النّاجمة عن نزلات البرد والأحمال الثّقيلة.
    ? ويوجد في الحمّام (المكيّس) وهو الموظّف الذي يقوم (بتكييس) الزّبون، والتّكييس هي عمليّة تدليك الجسد بكيس خاص مصنوع من وبر الجمال، ومن فوائده تنشيط الدّورة الدّمويّة وإزالة الجلد الميت عن جسد المستحمّ.
    ? وكانت الحمّامات تفتتح أبوابها للزّبائن من صلاة الفجر إلى أذان الظّهر للرجال. ومن أذان الظّهر إلى أذان العصر للنّساء. ومن صلاة العصر إلى ما بعد العشاء للرّجال مرّة أخرى. وكانت في فصل الشّتاء تحظى باهتمام الناّس طلبا للدفء والرّاحة.
    ? وبعد أن كانت مدينة الخليل تضم ستّة حمامات من أرقى الحمامات التركية، لم يتبق أيّ منها بفعل الاحتلال.
    ? وانتشرت الحمامات العامة في الخليل انتشارا محدودا، وكان يقوم على خدمتها رجال في الفترات المخصّصة للرجال، والنساء في الفترة المخصصة للنساء.
    ? استمر عمل بعضها حتى نهاية الثمانيات، ومن هذه الحمامات:
  8. حمّام إبراهيم الخليل (حمّام نور): ويقع بين حارتي القزّازين وبني دار (قنطرة الحمّام)، وهو من ضمن حارة بني دار، وله بئر مائي كبير. تم ترميم هذا الحمّام وتحويله إلى متحف، ولكن مدخله الرئيسي مغلق من قبل الاحتلال، وسطحه عبارة عن ثكنة عسكريّة للجيش الإسرائيلي. وقامت لجنة الإعمار بعمل مدخل لهذا الحمّام من حوش شاهين المقابل لمعصرة شاور في حارة القزّازين بالقرب من مدخل حارة العقّابة. وهذا الحمّام تمّ يعمل لغاية (1977) وتمتلكه عائلة القصراوي (الحاج نور القصراوي). وهذه الحمّامات لها عادة بيت نار يقال له بالعامّيّة (أمّيم). وحمّام إبراهيم الخليل له أمّيم في حارة بني دار، ويقال لهذا المكان (حوش الأمّيم) الذي كان يسكنه عائلات: (زلّوم، كاتبة، (القصراوي/ بيّوض)، القاضي، زاهدة، أبو خلف).
  9. حمّام داري (حمام النعيم): ويقع ضمن حارة القزّازين، وهو مقابل مقبرة الخليل الإسلاميّة (زقاق أبو ددح أو سوق الدّجاج). وتمتلكه أيضا عائلة القصراوي (الحاج منير داري القصراوي). ويبعد عن بركة القزّازين مئة متر. وله (أمّيم) خلفه أي في خان شاهين أسفل الحمّام. وهذا الحمّام تمّ يعمل لغاية (1988).
  10. حمّام البركة (حمّام بركة السّلطان): بني شمال بركة السلطان. وهو من ضمن حارة بني دار، ويقع بين حارات قيطون وحارة القلعة وبني دار. وتمتلكه أيضا عائلة القصراوي (الحاج عبد الرّحيم القصراوي). وله (أمّيم) على يسار الدّاخل إليه بجانب حديقة المدرسة الإبراهيميّة). وهذا الحمّام تمّ يعمل لغاية (1973). وهو الآن ضمن ثكنة عسكريّة للجيش الإسرائيلي مغلقة.
  11. حمّام كاتبة بدر: يقع مقابل جامع القزازين. (وتمتلكه عائلة الحاج محمّد كاتبة بدر). ويبعد عن بركة القزّازين ستّة أمتار. وهذا الحمّام تمّ يعمل لغاية (1967). وله أمّيم خلفه، أي أسفل كراج الخليل الذي تحوّل إلى بؤرة استيطانيّة. وسطح الحمّام يوجد عليه معسكرا للجيش الإسرائيلي، وله درج صغير ضيّق يصل بين ساحة الكراج ومسجد القزاّزين. وهذا الحمّام تحوّل فيما بعد إلى متجر للمواد الغذائيّة. وتمّ تغيير معالمه، وهو الآن خرب.
  12. حمّام أبو هيكل: بجانب بئر إبراهيم مقابل المدرسة اليعقوبية في منطقة الشلالة، ويعود الحمّام للحاج (أمين أبو هيكل/ أبو سليم)، وكان يعتمد على مياه بئر إبراهيم لاستخدام المياه في الحمّام. والعقار يعود لعائلة جويحان. وقام أصحابه بإغلاقه قبل عام 1965 وذلك لبعد المكان عن قلب البلدة القديمة، وكان بالنّسبة لأهل البلد يعتبر بعيدا عن منازلهم. وتمّ تحويله إلى محلّ لبيع الدّواجن، وتمّ تغيير معالمه.
  13. حمّام الشيخ بدير: عند المدخل الشّمالي للمسجد الإبراهيمي، وكان يعتمد على عين الطّواشي (المصنعة) لاستخدام مياه الحمّام. وكان قريبا من المدرسة القيمرية، والحمام بالقرب من تكيّة سيّدنا إبراهيم ومتوضّأ المسجد الإبراهيمي. والمنطقة الآن ثكنة عسكريّة كبيرة للجيش الإسرائيلي، ويبدو لي أنّ هذا الحمّام هو الذي يتحدّث عنه الدكتور نعمان عمرو قائلا: “ومن الحمامات المملوكية في الخليل حمام بناه الأمير علاء الدين ايدغدي الركنيي ناظر الحرمين الشريفين بالقدس والخليل، حيث رسم أساسة بيده وذره بالكلس للصناع، ويتزود بالمياه من عين الحمام التي تصب فيه، حيث اعتبرت الحمامات من المؤسسات الاجتماعية الهامة بقصد الاستحمام والمعالجة …”
    الفوائد الصحية للحمام:-
    ? تنشيط الدورة الدموية
    ? معالجة أمراض الروماتزم والشد العضلي، وتخفيف آلام الانزلاق الغضروفي
    ? التعرق هو كلية ثالثة للجسم، وبالتالي فإن التعرق يريح الكلى ويزيد من كفاءتها ويزيد من نشاطها
    ? إزالة الجلد الميت عن البشرة عن طريق تكييس الجلد
    ? تنشيط الجسم وتجديد شباب الجلد وحيويته
    ? المحافظة على جمال البشرة ونضارتها.
    أشكر الأستاذ سميح القصراوي الذي أتاح لي الفرصة أن أزور جدّته أم صلاح وأن أجري معها مقابلة حول الحمّامات التّركيّة. وأمّ صلاح هي زوجة الحاج منير القصراوي وتسكن في بيتها الكائن في شارع الشّهداء وهي من الصّامدات وترفض مغادرة منزلها الواقع فوق الحمّام رغم خطورة المكان. وتتعرض لمضايقات دائمة ومستمرة من الاحتلال والمستوطنين. وتسكن وحدها. وهي امرأة تساوي مدينة رجال.
    مع تحيّات الأستاذ نضال جبريل كاتبة بدر.
    الصور الأولى تبيّن حمام نور القصراوي الذي تحول إلى متحف. وبابه الرئيس مغلق.
    بقيّة الصّور لحمام منير داري القصراوي.
    آخر صورتين لحمام كاتبة بدر وهو خرب (مقابل مسجد القزازين)
    هناك صورة أخيرة لأم صلاح القصراوي رمز الصّمود والتّحدي والتّمسك بالحق والإرث التّاريخي والدّيني لبلد خليل الرحمن.
    هناك صورتين لحمام مفروش وهو حمام يوجد في نابلس


نشر: 26.03.2016
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

**شيوخ ووجهاء من الخليل

  • الصف الأول: الشيخ مصطفى طهبوب،الشيخ شكري أبو رجب التميمي، الشيخ محمد علي الجعبري، الشيخ رجب بيوض التميمي

  • الصف الثاني: يظهر به: الحاج أحمد محمود العويوي، يوسف التكروري التميمي، د. عبد المجيد الزير

الحلقة السّابعة - اعرف بلدك
حارات مدينة الخليل(5)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
9) حارة الحوشية: تقع بين حارتيّ بني دار والمحتسبيّة والعقّابة وتنتهي عند مربّعة سوق اللّبن. سكنتها العائلات التي تنسب إلى الأكراد مثل: أبو خلف والجبريني وغلمة وسدر. وسكنتها عائلات أخرى غير كرديّة مثل زيتون والأخضر وأبو خرشيق، (وأبو شمسية الحدّاد)، والسّيوري وكستيرو/…
10) حارة الأكراد: وهي إلى الشّمال الغربي من المسجد الإبراهيمي. ويوجد في هذه الحارة مبنى دائرة الأوقاف، والمبنى على مقربة من المسجد الإبراهيمي، ويوجد بين المسجد ودائرة الأوقاف (تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل) والتي تقدّم الوجبات السّاخنة لمن يقدم ضيفا عليها وعلى مدار العام. ويمكننا القول أنّ منطقة (خلة حاضور) ومنطقة (عين القرنة) أصبحتا جزء من هذه الحارة أو هذا الحيّ الكبير. وهذه الحارة تقع خارج بوابات المدينة العتيقة. ولقد اكتسبت اسمها من أصل العائلات التي سكنتها والتي يُعتقد أنها قَدِمت إلى الخليل مع القائد صلاح الدين الأيوبي. ومنها أبو الحلاوة، ومرقه والهشلمون ونيروخ، ومنها عائلة أبو خلف: وفروعها هي: (دوفش وأبو خلف والعجل والشّنتير وإقريع). ومنها عائلات سدر، وزلّوم، وهي نفس العائلات التي كانت تسكن حارة الحوشية، وسكنتها عائلات غير كرديّة مثل النّتشة، والجعبري، وأحمرو، (والسّكافي وحشيمة)، والبرادعي، وصبّ لبن، والعسيلي، وزاهدة، والزّعتري والطّباخي والمسلماني، والمهلوس، والأدهمي: (الأدهمي: عائلة تركيّة). والشّرباتي، والبرادعي، ومجاهد، والقاعود، وزيتون: (وزيتون عائلتين)، (والحدّاد: وهما عائلتين: إحداهما أبو شمسيّة، والأخرى يقال لها حدّاد عين القرنة)، وعائلة المصري …
ويوجد في حارة الأكراد (ديوان الأكراد) وبجواره مسجد الرشيد وبجانبه أيضا مقبرة صغيرة- وتستخدم في هذه الأيام لدفن من مات من الأطفال. ويوجد في هذه الحارة مجموعة من المدارس وهي: مدرسة اليقظة وبئر السّبع والأيوبيّة وهي مدارس للذّكور، أما مدرسة (تيسير مرقة) فهي للإناث.
الصورة الأولى من اليمين: يسار الصورة يبيّن جزءً من حارة الأكراد، والتي تليها تبيّن اجزاءً من هذه الحارة. وهناك صورة قديمة تعود لعام 1939.
هناك صورة تبيّن الطريق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي أمام التكيّة وهناك باباً عسكريّا تابعاً للاحتلال يسمح بالخروج من الحرم ولا يسمح بالدّخول. (يظهر في الصورة رجلين وامرأتين ومجموعة من الأطفال يحملون أوعية بها شوربة سيدنا إبراهيم).
الصورة التي تليها تبيّن مدخل ديوان الأكراد. والأخيرة تبين وسط حارة الأكراد (يظهر فيها دكّانا وسيارة).


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

اعرف بلدك- الحلقة الخامسة
حارات مدينة الخليل (3)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارتي القلعة والمدرسة:
(6 ) حارة القلعة: تقع أمام المسجد الإبراهيمي من النّاحية الجنوبيّة بجانب حارتيّ المدرسة والمحتسبيّة. وكان لها بابا يغلق في فترات محدّدة. أخذت اسمها من القلعة التي كانت مبنية بجانبها، وسميت أيضا بحارة الخدم بسبب قربها من الحرم وقيام سكانها بخدمة المسجد الإبراهيمي وضيوف خليل الرّحمن بالتّنسيق مع باقي الحارات. سكنتها عائلات: الحموري/ طهبوب/ البكري/ الأشهب/ مرقة/ القيمري/ إدريس/ (أبو الفيلات+ بركات)/ البيطار/ (إمام + الرّازم)/ الزّرو المرواني (الزّرو: عائلتين: تميمي ومرواني)، ومطاوع: (مطاوع عائلتين: إحداهما تميمي والأخرى من عائلة بدر) …
(7 ) حارة المدرسة: تقع أمام المسجد الإبراهيمي من النّاحية الجنوبيّة بجانب حارات القلعة والمحتسبيّة وبني دار. وكان لها بابا يغلق في فترات محدّدة. وهذه الحارة أخذت اسمها من المدرسة التي تقع بجانبها “مدرسة المعارف الوطنية”. وسكنتها عائلات تنسب إلى الداريين الذين يتصلون بنسبهم بالصحابي تميم بن أوس الداري وهم: الزّرو التّميمي وسلطان وشبانة وأبو رميلة، (وأبو رجب وربعي)، وشاور: (شاور عائلتين: إحداهما سكنت حارة القزّازين والأخرى من عائلات التّميمي). وسكنتها عائلات غير تميميّة وهم: الزعتري ومحيسن والقيسي/… وفي حقيقة الأمر أنّ الدّاريين في مدينة الخليل سكنوا حارتي بني دار والمدرسة، ويضاف إلى ذلك عائلتي (اشتيّ ومجاهد) اللّتان سكنتا حارة العقّابة.
ولقد قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم أجزاء كبيرة من حارتي القلعة والمدرسة من أجل التّوسعة ممّا اضطر سكان الحارتين إلى البحث عن مساكن لهم في الحارات والمناطق القريبة…
*الصورة الأولى التي عليها دائرة حمراء: تبيّن مكان حارتي القلعة والمدرسة بعد الهدم.
*الصورة الثّانية (الصورة بالأبيض والأسود): مكان حارتي القلعة والمدرسة قبل الهدم.
*الصورة الثّالثة: مكان حارتي القلعة والمدرسة بعد الهدم تحوّلت إلى ساحة كبيرة ليتنزّه فيها المستوطنون. أمّا أهل البلد الأصلييّن، فهم محرومين من دخولها وهي ثكنة عسكريّة.

  • الصّورتين الرّابعة والخامسة: تبيّن مكاني الحارتي سابقا.
    *الصورة الأخيرة: تبيّن درج الحرم والذي أقيم مع السّاحة المرافقة له مكان جزء كبير من حارة المدرسة. وقام اليهود ببناء (الاستراحة). والاستراحة خماّرة تباع فيها الخمور لليهود والفاسدين من العرب.


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

إعرف بلدك- الحلقة الرّابعة
حارات مدينة الخليل (2)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ:
3) حارة السواكنة: سميت بهذا الاسم نسبة إلى إحدى النساء الصالحات وهي (سكينة ابنة الشيخ الزاهد سليمان الحسيني)، يسكن فيها عائلات: النتشة / مجاهد/ سلهب/ فرّاح/ الهنّيني/ شاور/ الزّغل والخيّاط والدّيب / نيروخ/ زاهدة/ زبلح/ (إدكيدك + القاروط)/ الرّياشي/ (أبو شخدم+ حسّونة+ إرشيد + أبو سرية+ إدعيس + الضميري+ أبو عصب+ سيد احمد + أبو غليون+ علما+ الزّير+ نصّار+ البطش+ إشريم+ الشّنّة+ عبيد (الحسيني))/ (عبيد عائلتين: إحداهما من عائلات الحارث بن عبد المطّلب والأخرى من الحسينيّة)./ (وعائلة الزّغل وفرعيها: الخيّاط والدّيب). المدهون/
4) حارة العقّابة: بدأت بالظهور في العهد العثماني، اكتسبت اسمها بسبب موقعها على عقبة- أي قمة هضبة قليلة الارتفاع. سكنتها عائلات: الدّويك/ (ناصر الدّين+ جرّار+ خرواط+ المدبوح+ قويدر (مغاربة))/ (الحرباوي+ أبو منشار+ السّيّد+عرفة+ العِيَدة+ الكرديّة+ النّجّار)/ غزال/ أبو ميزر/ صلاح: (أكراد)/ (اشتيّ+ مجاهد: (تميميّة))./ الطوري/..
5) حارة القلعة: تقع بجانب المسجد الإبراهيمي. أخذت اسمها من القلعة التي كانت مبنية بجانبها، وسميت أيضا بحارة الخدم بسبب قربها من الحرم وقيام سكانها بخدمة الحرم. سكنتها عائلات: مرقة/ الحموري/ طهبوب/ البكري/ الأشهب / (أبو الفيلات+ بركات)/ إدريس/ مطاوع: (مطاوع عائلتين: إحداهما تميمي والأخرى من عائلة بدر)/ سنقرط + جويحان/ البيطار/ (إمام+الرّازم)/ القيمري/ الزّرو المرواني (والزّرو: عائلتين: تميمي ومرواني)/ ..


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

**الحلقة التّاسعة عشرة - اعرف بلدك: خليل الرّحمن
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل - الفصل الرّابع

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل: من تكيّة للفرسان إلى تكيّة للفقراء والمساكين والضّيفان
الفصل الرّابع: .. تابع للحلقات الثلاث السّابقة …
مكان التّكيّة:
وذكرت المصادر أنّ أول مقر للتكية، كان بجانب الجاوليّة (أحد أجنحة المسجد الإبراهيمي) من الجهة القبلية، وكان هذا المقرّ يحوي ما بين تسعين الى مائة وعشرين غرفة, وأمامها ساحة واسعة على قطعة ارض تزيد مساحتها عن دونمين أو يزيد.

  • وذكر د. ناصر إلى أنّ “التكية كانت بجوار المسجد الجاولي من جهة القبلة،…، وفيما بعد تمّ إزالة بناء التكية القديم وملحقاته عام 1964م (في العهد الأردني)، وذلك ضمن مشروع إزالة ما حول المسجد الإبراهيمي، ونُقل البناء إلى مكان مؤقت بجانب بركة السلطان في المدينة، وذلك بحجة تنظيم وتجميل المسجد الإبراهيمي.
    *وفي عام 1983م قامت الأوقاف بإنشاء مبنى جديد من الجهة الشمالية القريبة للمسجد الإبراهيمي (فوق عين الطّواشي أو المصنعة)، وتم تجهيز هذا المكان بكل ما يلزم التكية ويريح الوافدين”.
    *والتكية الإبراهيمية الحاليّة ملاصقة للمسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل وقريبة من لجنة إعمار الخليل، وتبلغ مساحتها حوالي 250 مترا مربّعا, وقد قامت لجنة إعمار الخليل بالتعاون مع وزارة الأوقاف بأعمال الترميم والصيانة فيها. فالموقع الأول ?للتكية? كان قبالة الحرم الابراهيمي.
    التّكيّة في شهر رمضان:
    وفي شهر رمضان يبرز دور التكية في مساعدة الفقراء والحالات المستورة في مدينة الخليل.
  • وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن عمل التكية اتسع نتيجة الحصار والإغلاق المفروض على الخليل وأن أصحاب النذور والصدقات وأصحاب الخير والمتبرعين من أهالي الخليل يتسابقون لإعداد وجبات شهر رمضان المبارك الفاخرة من اللحوم والخضار والخبز؛ حيث يطبخ يوميا في شهر رمضان قرابة 5 قدور، سعة كل واحد حوالي 200 كيلو جرام من الخضار واللحوم، وتوزع ساخنة على الرواد من فقراء ومساكين. يوزع الطعام مجانا على حوالي 500 أسرة فقيرة، وهو ما يعادل 2500 وجبة يوميا.
    *بعد الحصار الإسرائيلي ارتفع عدد الوجبات التي توزع أكثر من 15 في المائة، ويتم توزيع الطعام للرواد والفقراء طوال أيام السنة، إلا أن لشهر رمضان وضعا خاصا ويتم خلال شهر رمضان توزيع وجبات خاصة، أما في الأيام العادية فيتم توزيع اللحوم مرتين في الأسبوع، وفي باقي الأيام تقدم (شوربة سيّدنا إبراهيم) وهي عبارة عن قمح مسلوق.
    من هو المستفيد من هذه التّكيّة:
    تكية سيدنا إبراهيم أو شوربة إبراهيم الخليل عليه السلام تقدم وجبات طعام لكل المواطنين بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية منذ أعوام حتى الوقت الحالي بالمجان، حيث وجدت على زمن الناصر صلاح الدين الأيوبي كرامة لأبي الضيفان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فلم تعرف المدينة منذ ذلك اليوم الجوع بوجود التكية. وكانت تشمل الحجاج الذين كانوا يمرون بفلسطين وصولا للديار الحجازية, وكانوا يزورون المسجد الابراهيمي، وكانوا يأوون إلى بيت الضّيوف (الرّباط المنصوري) ويقوم موظفو التّكيّة على خدمتهم حسب ما ذكر لي كبار السّنّ.
    وفي شهر رمضان المبارك، تفيض التكية بخيرها على الفقراء والمحتاجين بتوزيع وجبات الإفطار عليهم، حيث يبدأ جميع موظّفي التكية مع خيوط الفجر الأولى بالتحضير لتجهيز الوجبات، فالعمل يتضاعف مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يفد إليها آلاف المحتاجين من مدينة الخليل وما حولها وبلدتها القديمة بالذات ومن خارج المدينة أيضا. فالتكية لا تغلق أبوابها طوال العام، حيث تقدم وجبة “الجريشة” المصنوعة من أجود أنواع القمح طوال الأيام ما عدا الاثنين والجمعة فتقدم وجبات غذائية كاملة، وفي الشهر الفضيل يتم تقديم وجبات الإفطار طوال الشهر، وتغلق التكية أبوابها بالعيدين الفطر والأضحى…


@@@

@@@

@@@

@@@

يتبع في الحلقات القادمة
نشر 12.04.2016**
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

الحلقة الثّانية عشْرة-اعرف بلدك
حي الكرنتينا

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حي الكرنتينا:
14) والكرنتينا هي بناء عثماني قديم، قام ببنائه (حسن بيك الأرناؤوط) وكان ناظرا لأملاك الدّولة الإسلامية العثمانيّة في الخليل، وكان يلقّب بالنّاظر. وكان يسكن قبالة بركة السّلطان. وقام ببنائه بأمر من السلطان عبد المجيد ليكون مشفى وعيادة لأهل محافظة الخليل كافّة. وشيّد حوله سوراً عالٍ من أجل الحماية. ويقع هذا المبنى بالقرب من مقبرة الخليل. وتمتد هذه المقبرة من المنطقة المقابلة لبركة السّلطان وتنتهي عند شارع الشّهداء بين تلّ الرّميدة وحي باب الزّاوية. ويبعد مبنى الكرنتينا عن حارة القزّازين حوالي (800 مترا). ولمّا احتلّت بريطانيا أرض فلسطين، استمرت في توظيف ممرضين وأطباء في عيادة الكرنتينا لأهل محافظة الخليل كافّة. وكلمة (كرنتينا quarantine تعني باللّغة الإنجليزيّة الحجر الصّحّي).
وسكان هذا الحيّ أغلبهم من سكان حارة بني دار مثل سلهب والصّاحب والصّرصور وعودة والتّكروري والقاعود والنّاظر وعمرو. وسكنته عائلات من حارات أخرى مثل بدر وقفيشة والزّعتري والزّير وغانم، وأبو اسنينة، والسلايمة، وبوجه، و…
منقول عن الدكتور يونس عمرو
"والكرنتينة: هي منشأة معروفة بهذا الاسم عند أهل الخليل ومحيطها منذ القدم، وما زالت معروفة به الى أيامنا الحاضرة، حتى غلب اسمها على الحي المحيط بها.
تقع هذه المنشأة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد الإبراهيمي، وهي ملاصقة للمقبرة الكبرى في ناحيتها الغربية وتفصل بين هذه المقبرة وتل الرميدة من ناحيته الشرقية.
أما المبنى، فهو عبارة عن سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، ويضم بداخله عدداً من المباني والغرف، التي تستخدم اليوم كمركز صحي للبلدة القديمة والأحياء المجاورة لها من خليل الرحمن …، ولهذا السور مدخل ضخم وحيد، يفضي شمالاً ويعلوه رَقْمان تاريخيان. أما الاسم فهم تحريف لكلمة (كوارنتاين بالانجليزية التي تعني (الحجر الصحي)). وقد أطلق هذا الاسم على المؤسسة منذ الإنتداب البريطاني على بلادنا في العقد الثاني من القرن الماضي، بدلاً من الاسم التركي العثماني، الذي كان يطلق عليها أيام الأتراك العثمانيين، الذين أنشأوها. وهو الاسم (تحفظ خانة) والذي ينبئ بهدف هذه المنشأة وهو الحجر الصحي الذي كان يفرض على القادمين الى المدينة من خارجها، خوفاً من تفشي ما قد يحملونه معهم من الأمراض السارية في البلاد الوافدين منها، بحيث إذا قضى الوافد المدة المقررة للحجر، وبقي حياً، يطلق سراحه ليدخل المدينة، وإن مات فقد يدفن في المقبرة القريبة خارج الأسوار. أنشئت هذه المؤسسة في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود (عام 1265 هجري الموافق 1848 ميلادي) وذلك حسب التاريخ الموضوع على الرَّقم أعلى بوابة الكرنتينة)


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
03.02.2016]

الحلقة العاشرة -اعرف بلدك
حارات الخليل (8)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
13) حي باب الزاوية: سمي هذا الحيّ نسبة لزاوية الشيخ (محمد السعيد القادري). يقع قبالة حارة الشيخ من ناحية الغرب. ويمكننا القول أنّ هذا الحيّ يبدأ من منطقة (عين العسكر) أي خارج بوابة حارة القزازين، وينتهي عند مدخل شارع وادي التّفاح، ويضاف إلى هذا الحيّ منطقة الدّبويا مع شارع الشّهداء وجزءا من (طلعة تربة اليهود/ حسب تسمية أهل الخليل). ومع نهاية القرن التّاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت المدينة توسعا تدريجيا أخذ يمتد معه العمران شمالا نحو عين سارة وباتجاه الغرب على امتداد شارع بئر السبع ناحية الحاووز… وأقيمت مباني هذا الحيّ على سفح هضبتين صغيرتين يفصل بينهم وادي الخليل المار عبر شارعي الشلالة القديم والجديد.
سكّان هذا الحيّ: السّعيد، وسلهب، وبدر، وشحادة، ومسودي، والحرباوي، وناصر الدّين، وجويحان، وزيتون، والدويك، وسدر، وإدعيس، والدّميري، وزبلح، والمغربي، وفرج، (والبلتاجي وبالي والعشّي: من غزّة). (والعتّال أو الحلبي من حلب). (والصّفدي: من صفد). ودوفش. (أبو زخم + الجبالي: (من غزّة))، وعائلة الشّرفا من يافا، سرور من مصر. وغانم وسدر والشّرباتي وزبلح والحزين، وعائلات أخرى.
وفي حقيقة الأمر أنّ البلدة القديمة كانت مكتظّة بشكل كبير، حتّى أنّ كثيرا من الحمائل أو العائلات كانت تسكن الدّار الواحدة ولا يوجد فيها إلّا عدّة بيوت وبيت خلاء واحد. وكان الأب أحيانا يعيش في نصف الغرفة التي يمتلكها حتّى يوفّر لابنه النّصف الآخر ليتزوّج فيها. وهذا الأمر دفع كثيرا من أهالي الحارات أن يبحثوا عن مكان بديل للسّكن هربا من الضّيق وبحثا عن السّعة. ولهذا تكوّنت الأحياء المجاورة للحارات مثل حيّ الأكراد متبوعة بمناطق (خلة حاضور) وعين القرنة وحي باب الزّاوية ومنطقة الكرنتينا، والبعض سكن مناطق عين سارّة والمحاور والحاووز الأوّل ووادي التّفاح ومنطقة المسلخ: (حي مدرسة طارق بن زياد) ولكن كانوا يحرصون على بناء منازلهم على مقربة من البلدة القديمة بحثا عن الأمن والأمان، وكذلك كانوا يحرصون على سهولة المواصلات.


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
16.01.2016

ألحلقة التاسعة - إعرف بلدك
حارات الخليل (7)

لحلقة التّاسعة من: (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
12) حارة (حي) الشيخ: وهذه الحارة تقع خارج الأسوار، تقع شمال المدينة، سميت نسبة إلى الشيخ الصالح (علي البكاء) المدفون في الزّاوية التي بني مكانها مسجد الشيخ علي البكّاء في الوقت الحالي، ولم يتبقّ من المسجد القديم إلّا مئذنته. وهذه الحارة سكنتها عائلات: القواسمة، وعابدين، والجولاني ويغمور، وأبو زينة والهيموني والسّعيد ومحفوظ. وسكنتها عائلة (مسك وفروعها أبو هدوان وكرامة وأبو غزالة). وسكنتها عائلة أبو غربية ولها فرع واحد وهو الشّعراوي، (والشّعراوي عائلتين: إحداهما من أبناء الحارث بن عبد المطّلب والأخرى أبو غربيّة)، وسكنتها عائلات (أبو الفيلات وبركات (من حارة القلعة))، (جويلس وعلامة وهما من المشارقة التّحتا)، وسكنتها عائلات: (إمريش وابو شخيدم. وابو عرفة. والصغير. وزايد . وبدران).. وسكنتها عائلة الجنيدي. وسكن تلك الحارة عائلات وافدة من خارج المدينة القديمة مثل (بصيلة + الشّرفا (من يافا)). وعائلة الغزّاوي: وهي ثلاث عائلات: عائلتين من غزّة إحداهما عائلة مراد، وواحدة من قرية المغار من أعمال الرّملة).
الصور: الأولى من اليمين: مسجد الشيخ علي البكّاء القديم
الثّانية: (تظهر حارة الشّيخ عام 1862)
الثّالثة: مدخل المسجد وهو أسفل المأذنة
هناك صورة تبيّن مدخل حارة الشّيخ من باب الزّاوية
الصور المتبقيّة هي لمسجد الشيخ علي البكّاء الجديد.
الخرائط تبيّن موقع حارة الشّيخ من المسجد الإبراهيمي.


06.01.2016
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

الحلقة السّادسة اعرف بلدك
حارات مدينة الخليل (4)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارة المحتسبيّة: سميت بهذا الاسم لأهمية وظيفة المحتسب في إدارة المدينة. وتقع بجانب المسجد الإبراهيمي غرب حارتي القلعة والمدرسة. ويوجد بين حارة المحتسبيّة وحارة بني دار أرضا واسعة تسمّى المدبغة، وكانت تُشَرّع فيها جلود الماشية وتملّح وتعدّ للدّباغة وصناعة القِرَب أو الأحذية، وهذه المدبغة أصبحت الآن حديقة الصّداقة).
سكنت حارة المحتسبيّة عائلات المحتسب، (وإحريز وقفيشة: (عائلة كرديّة).(ومسودي والعسلي). ومن عائلات حارة المحتسبيّة: (أبو اسنينة المحتسبية (القبالى)). (وأبو اسنينة عائلتين: إحداهما سكنت حارة المحتسبيّة ويسمّوْن: (إسنينيات القبالى أو المحتسبيّة)، والأخرى سكنت حارة قيطون ويسمّوْن: (إسنينات قيطون أو الحارة، وهي واحدة من أكبر عائلات الخليل من حيث العدد والفروع (الفخوذ: جمع فخْذ)) .. وسكنت حارة المحتسبيّة عائلة الشريف: (والشّريف في محافظة الخليل الآن: ثلاث عائلات أصولها واحدة من آل البيت من مكّة وكانوا يتنقّلوا بين بلدان العالم الإسلامي لنشر (الطريقة الرّحمانيّة) الصّوفيّة. والمعروف لدى أهل الخليل أنّ واحدة من عائلة الشّريف من قدمت من منطقة السّاقية الحمراء من المغرب الغربيّ (الفواقة)، والثّانية من مكّة (التّحاتة). والثّالثة تسكن دورا وأصلها من (الفواقة)، وسكنوا دورا لأنّهم كانوا يمتلكون عزبة في منطقة (كانار/ عين عمران)).
(وعائلة الشّريف الفواقة هم من أبناء الشّيخ السّقواتي صاحب مقام مشهد الأربعين الموجود في منطقة تلّ الرّميدة واسمه: (محمّد بن عبد الله الحسيني توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م)). أمّا سبب التسمية: الفواقة لأنّهم كانوا يسكنون منطقة عين القرنة، وهي تلّة مرتفعة. أمّا التحاتة، فكانوا يسكنون بالقرب من المسجد الإبراهيميّ، والمنطقة منخفضة عن منطقة عيْن القُرنة، ومن هنا جاءت التّسمية).

مقام الشّيخ السّقواتي ومشهد دار الأربعين
جاء في الدراسة التاريخية الحضارية لجامعة الخليل عن مقام الشيخ السّقواتي ما نصه: هو مشهد قبر يقع قريباً من قمة جبل الرميدة قبالة الحرم الشريف (حرم الخليل عليه السلام) من الناحية الغربية في حقل من الزيتون القديم. وقد ذكرت معلومات عن الرجل في نقش على لوحة رخامية ثبتت في أسفل القبر من ناحية الرأس تنص ما يلي: " السيد الشريف الحسيني العالم العارف المحقق محمد بن عبد الله الحسيني وفاته في 17 ربيع الآخر سنة 652 هـ “.
أما اسمه السقواتي فهو نسبة إلى بلده الذي هاجر منه وهي الساقية الحمراء في بلاد المغرب حيث جاء منها مهاجراً إلى بيت المقدس بعد فتوحات صلاح الدين الأيوبي .
وذكر عنه أنه كان عالماً في الشريعة صالحاً متصوفاً جلس للتدريس في رحاب المسجد الأقصى المبارك على مذهب الإمام مالك، وكان يفد إليه خلق كثيرون ينهلون من علمه إلى أن غادر بيت المقدس ليعيش بقية حياته في بلد خليل الرحمن عليه أفضل الصلاة والسلام .
ويذكر أنه تزوج وترك عقباً كثيراً وأسس زاوية الأشراف المغاربة نسبة لبلده وعائلة الشّريف (الفواقة) من نسله.
ولقد سجل القبر والأرض القائم عليها ضمن أملاك أوقاف الخليل حسب شهادة تسجيل رقم 156-1941 . ويبدو حسب ما ورد في هذه الشهادة أن المكان كان يتضمن جامعاً صغيراً تهدم واندثر بفعل عوادي الزمن عرف بجامع السقواتي، (ولهذا قام أهل البلد ببناء مسجد مكانه أطلقو عليه اسم مشهد أو دار الأربعين). والسّقواتيّ هو مؤسس زاوية المغاربة، نسبة لبلاد الرجل، والتي تعرف بزاوية الأشراف قرب المسجد الإبراهيمي الشريف.
وجاء في موقع وزارة الأوقاف الفلسطينية على شبكة الإنترنت ما يلي:
مشهد السقواتي: يقع في الطرف الشرقي لهذا الجبل وهو مقام الولي الصالح محمد بن عبد الله الحسيني السقواتي المغربي حيث وفد من الساقية الحمراء وجاور في مدينة الخليل بجوار المسجد الإبراهيمي إلى أن توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م ودفن في هذا المكان وأقيم على قبره مسجد متواضع وقد اندثر هذا المسجد، كان رحمه الله عالماً زاهداً متصوفاً، وهو مؤسس الطريقة الخلوتية الصوفية الرحمانية التي ما زال أتباعها ومريدوها في الخليل وغيرها.
وفوق رأس تلّة الرّميدة، في القسم الغربي منها وإلى الشّمال من قبر السّقواتي، يوجد مبنى قديم يسمى دار الأربعين، وهو حوش يضم سورا وبوابة تقود الى ساحة مفتوحة. وقد استعمل الحوش كمسجد لغاية منتصف سنوات الـ 90.
وفي أعقاب المذبحة التي قام بها باروخ جولدشتاين في المسجد الابراهيمي في العام 1994 قرر الجيش الصّهيوني الإعلان عن الموقع كمنطقة عسكرية. وتحت حماية الجيش تم تحويل المكان لكنيس يهوديّ، وتمّ منع دخول المسلمين اليه، وأصبح من البؤر الاستيطانيّة… أما اليهود فأطلقوا على المسجد ومقام السّقواتي اسم ?قبر روت ويشاي”
الصّورة الأولى من اليمين: حارة المحتسبيّة: يظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. والسّوق شبه مغلق، ويظهر في الصّورة رجلا مسنّا يجلس أمام معمل الحلقوم التّقليدي.
في الصّرة الثّاني: حديقة الصّداقة المقامة على أرض المدبغة بين حارتي بني دار والمحتسبيّة.
الصورة الثّالثة: ظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. وعلى المدخل يظهر حاجزا عسكريّا إليكترونيّا، وعليه نقطة تفتييش للجيش الإسرائيلي، والحاجز على مدخل زاوية الشّريف.
باقي الصور: تظهر صورتين لمشهد الأربعين ومقام السّقواتي.
والصّورة الأخيرة: تبيّن حارات البلدة العتيقة.


ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

ساحة البلدية ( عين العسكر )
منطقة عين العسكر (باب البلدية القديمة)/ مدخل حارة القزّازين/ وهو المدخل الشّمالي والرّئيس للبلدة القديمة في الخليل: وكانت هناك عين ماء في المكان وسط السّاحة. وكان عليها سوقا شعبيّة وبسطات. ولكن عين الماء أو النبعة قد تمّ طمّها وأصبحت ساحة واسعة مزدانة بالبلاط الشّايش الخليلي الأبيض.
الصورة الأولى للمنطقة سنة 1900


01-03-2016 ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader

**المسجد الإبراهيمي..

بين تشدد الاحتلال وتراخي المسلمين

www.aljazeera.net

يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بـالضفة الغربية، والذي بات مخصصا لدخول اليهود دون سواهم منذ عام 1994 إثر مذبحة ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين، راح ضحيتها 29 فلسطينيا.

كما تقيم قوات الاحتلال سلسلة من الحواجز العسكرية حول المسجد الإبراهيمي، وتفرض إجراءات مشددة وتفتيشا دقيقا على دخول المصلين المسلمين.

مضايقات الاحتلال

وحول السياسة الأمنية الإسرائيلية للمسلمين قال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف حجازي أبو سنينة لحلقة السبت 21/3/2015 من برنامج “الواقع العربي” إن الحرم يقع تحت الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية، وإن الزائرين والمصلين يتعرضون للتفتيش والمضايقات التي تعرقل دخولهم الحرم.

وأضاف أن الاحتلال يمنع رفع الأذان من خمسين إلى سبعين مرة شهريا، ترتفع في أوقات الأعياد اليهودية إلى تسعين مرة شهريا، كما يعيق الاحتلال عمليات الترميم ولا يسمح بإدخال مواد ترميم الحرم إلا بالتنسيق معه.

وذكّر أبو سنينة بمجزرة الحرم الإبراهيمي الشهيرة التي ارتكبها غولدشتاين عام 1994 أثناء صلاة الفجر واستشهد فيها 29 فلسطينيا داخل المسجد، وأوضح أن الاحتلال قام بعدها بمعاقبة المسلمين وأغلق الحرم لمدة تسعة أشهر، كما تم الاستيلاء على حوالي 60% من مساحة الحرم لصالح اليهود.

ولم تتوقف المضايقات على المصلين فقط، إذ أوضح رئيس السدنة أن السكان الذين يعيشون في محيط الحرم يعانون أيضا بسبب وجود البوابات الإلكترونية التي تغلق منذ الساعة التاسعة مساء وحتى الرابعة صباحا، الأمر الذي يقيد حركة خروجهم ودخولهم إلى منازلهم.

استفزاز واضح

واستنكر رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي زيارات المسؤولين الإسرائيليين للحرم الإبراهيمي، وأكد أن المسلمين لا يرحبون بها على الإطلاق لأنها تدخل في إطار الدعاية الانتخابية، كما تعتبر استفزازا واضحا وصريحا للمسلمين والمصلين في الحرم.

ونفى أبو سنينة أن يكون لليهود حق في الحرم الإبراهيمي، وقال إن كل الحقائق التاريخية تثبت أن هذا المسجد إسلامي بالكامل، ودعا إسرائيل إلى التوقف عن تدنيس واستباحة وقدسية المسجد، وإيقاف سياسات التهويد التي ما زالت تجري على قدم وساق.

وقطع باستحالة التعايش الديني حسب رأيه، وأوضح أن المسجد يعتبر معلما إسلاميا خالصا للمسلمين ولا يجوز لأتباع الديانات الأخرى التواجد فيه، خصوصا أن اليهود أنفسهم لا يعترفون بحرية العبادات للآخرين.

وأكد أن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها أي دور في إدارة المسجد لأنه يقع خارج مناطق سيطرتها، ودعا كل مسلمي العالم إلى زيارة المقدسات الإسلامية بفلسطين لحمايتها والقيام بـ"واجبهم الديني".

منقول :**

**الأحواش في حارات بني دار والقزازين والمحتسبية والحوشية

Nidal J Katbeh Bader 30/11/2017**