أللغة العربية — موضوع مستورد

**مناظرة الحروف العربية

كل لغة تشتمل على مجموعة بعينها من الأصوات. فالعربية مثلًا تشتمل على أصوات (حروف) التي لا تتواجد باللغة الإنكليزية أو الأردية. لذا فيستعمل ناطقو كل لغة أبجدية تتيح لهم تدوين الأصوات التي تهمهم سواء من لغتهم أو من اللغات الأخرى (كلغة القرآن). ويُقصد بمناظرة الحروف أو الحورفة كتابَةُ لغةٍ ما بحروف لغةٍ أُخرَى، فهِيَ قابلةٌ لأَن تقومَ أذن مِن لغةٍ إِلى لغةٍ وبالعَكس.وعلى سبيل المثال فكتابَة اللغة العربيّة بِأَحرفٍ لاتينِيّة أو رومانِيَّة تُعرفُ بالرَومنة، أمّا كتابَةُ لغةٍ ما غير عربيّة بأحرف عربيّة فتعرفُ أحياناً بالعَورَبَة، وأحياناً بمُواءمة الحروف العربية. والعوربة تختلف عن التعريب، فالأخير هو أعادة سبكِ كلمةٍ أجنبِيّة على أوزان اللغة العربِيّة. فكلمة “تِلفاز” مثلاً ناتجةٌ عن تعريبٍ، بعكس كلمة “تَليفزيون” الناتجة عن عَوْربة.

التنسيق الأبجدي لمعاني الحروف

ترتب الحروف العربية الترتيب المعروف بالنسق الأبجدي على الوجه الآتي :

أ ب ج د هـ وز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ.

وهذا الترتيب مأخوذ من ترتيب الحروف في اللغات السامية الأخرى كالعبرية والآرامية، وهذه مشتقة أصلا من الأبجدية الفينيقية. ثم أعاد العرب ترتيب هذه الحروف حين أعجموا بعضها (أي حين استعملوا النقط للتمييز والفرق)، وجعلوها على الوجه التالي - وهو الترتيب الهجائي أو الألف بائي -:

أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ وي.

حيث زيدت على ذلك بعض الأحرف الأعجمية القادمة من اللغات الأخرى مثل الفارسية والتي تستخدم للأسماء الأعجمية مثل: پ ڤ گ ? چ.

وهذا الترتيب هو المأخوذ به في ترتيب المواد اللغوية في المعاجم العربية (عدا تلك التي تأخذ بترتيب المواد اللغوية بحسب مخارج الحروف الأبجدية في العربية والمعنى الذي يعنيه جمـع حروف الهجاء العربية الثماني وعشرون).

التعريب

يستخدم مصطلح التعريب في الثقافة العربية المعاصرة في أربع معان مختلفة وقد يشير إلى معان أخرى، ويقود أحيانا إلى الخلط والإلتباس:

قد يقصد بالتعريب إعادة صياغة الأعمال والنصوص الأجنبية بشيء من التصرّف في معناها ومبناها بحيث تتوافق مع الثقافة العربية وتصبح نوعا ما عربية السمة

وقد يقصد به أحيانا الترجمة، وهذا قريب الصلة بالمعنى السابق. لكن يرى اللغويون أن هذا خطأ وتنقصه الدقة؛ فالترجمة ليست تعريبا، حيث أنها لا تتعدى نقل النصوص من لغة والتعبير عنها بلغة أخرى.

المعنى الثالث وهو الأشهر في الاستعمال، ويقصد به نقل اللفظة الأجنبية كما هي مع شيء من التعديل في صورتها بحيث تتماشى مع البناء العام والقواعد الصوتية والصرفية للغة العربية. مثل لفظة هدرجة، وتلفاز وغيرها من الألفاظ الغير عربية الأصل.

المعنى الرابع وهو ما يشيع بين الدارسين والمهتمين باللغة العربية، وبقصد به تحويل لغة التعليم والدراسة في الكليات والمعاهد والمدارس في الوطن العربي إلى اللغة العربية بحيث تصبح لغة التأليف والتدريس مثلها مثل أي لغة عالمية حية أخرى.

ويتماشى مع هذا المعنى “تعريب الحاسوب” - ليقبل العربية كمدخلات ومخرجات -وما يتعلّق به من برمجيات بحيث تصبح العربية هي اللغة الأساسية للتعامل معه انظر معالجة لغات طبيعية

والتعريب هو ابتداع كلمات عربية لتعبر عن مصطلحات موجودة بلغات أخرى وليس لها تسمية عربية، ويتم التعريب إما بالشكل العشوائي الذي يؤدي إلى ابتداع المجتمع أو نحته لمصطلح جديد، ككلمة التلفزيون مثلا، أو يتم بطريقة ممنهجة (وليس بالضرورة علمية أو صحيحة) عن طريق مجامع اللغة العربية مثلا، ويوجد في الوطن العربي عدة مجامع للغة العربية تختلف في تعريبها للمصطلحات مما يخلق بلبلة كبيرة في أوساط المستخدمين لهذه المصطلحات. فهي قد تكون معرّبة بشكل حرفي لدرجة أنها تفقد معناها التقني أو قد تكون مبنية على فهم خاطيء للمصطلح الأجنبي، كما قد تحاول إلباس كلمة عربية قديمة لباسا جديدا بصيغة غريبة لجذر ذي معنى أو علاقة.

الكتابة

تُكتب اللغة العربية بالأبجدية العربية التي يكتب بها الكثير من اللغات الأخرى. وللغة العربية 29 حرفا، حيث تعتبر الهمزة من حروف الهجاء بإجماع علماء اللغة رغم أن المتعارف عليه لدى العامة أنها 28 حرفاً. أما من الناحية التاريخية فإن سيبويه جعل أصول الأبجدية العربية 40 حرفاً استقرّ منها بالتواتر والزمن ما هو ثابت الآن.

العربية بحروف لاتينية

تاريخيًا

كتبت العربية بحروف لاتينية في حالات تاريخية نادرة:

عربية المدجنين: ابتدعها عرب الأندلس في القرون من الرابع عشر حتى السابع عشر.

المالطية وهي لهجة عربية محكية في مالطا نشأت بعد الفتح الإسلامي للجزيرة، يعدها اللغويون لغة مستقلة.

العصر الحديث

لوحة مفاتيح عربية.

نظرا للتطور الكبير في مجال الحاسوب في الوطن العربي تم أنتاج لوحات مفاتيح تحمل الأحرف العربية، والتي عانت اللغة العربية بعدم دعمها في هذا الأمر واستخدام الأحرف الاتينية والأرقام في الكتابة والدردشة على النت، وعلى الرغم من أن الدردشة باستخدام الأحرف العربية رائجة، إلا أن استخدام الحروف اللاتينية ما زال شائعا، ويرجع سبب ذلك وفقا لبعض الشباب إلى السرعة والسهولة والمرونة في كتابة الحروف اللاتينية مقارنة بالعربية. وكتابة العربية بحروف لاتينية طريقة انتشرت بين الشباب منذ بروز نجم الهاتف المحمول وشبكة الانترنت، هذه الكتابة التي يسميها البعض “الأرابش” تعني أن تُكتب الشباب الكلمات العربية باللغة اللاتينية مثلاً جملة: كيف الأحوال تكتب “kaifa elahwal” أو “kaifa ela7wal”، إن شاء الله “isa”، الحمد لله “halel”، لا حول ولا قوة إلا بالله “lahwlkeb”، كله بأمر الله “kba”، وغير ذلك من الكلمات. كما يتم استبدال الحروف العربية التي ليس لها مقابل في الإنجليزية بأرقام كما يلي: الهمزة == 2، حرف العين = 3، حرف الحاء = 7، الخاء = 5 أو '7، الطاء = 6، والصاد == 9.

في منتصف سنة 2010 أشارت مصادر إلى تقرير مختص يذكر أن اللغة العربية حققت نموًا مرتفعًا بوجودها ضمن قائمة أكثر عشر لغات استعمالاً في الإنترنت، حيث حلّت في المرتبة السابعة محققةً نسبة انتشار وصلت إلى 17.5%، ومتفوقة على لغات حية أخرى من بينها الفرنسية.

علامات الترقيم

الترقيم في الكتابة العربية هو وضع رموز اصطلاحية معينة بين الكلمات أو الجمل أثناء الكتابة؛ لتعيين مواقع الفصل والوقف والابتداء، وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، تيسيراً لعملية الإفهام من جانب الكاتب أثناء الكتابة، وعملية الفهم على القارئ أثناء القراءة. وقد بدء العرب باستخدامها خلال أوائل القرن العشرين بعد أن نقلها عن اللغات الأخرى أحمد زكي باشا بطلب من وزارة التعليم المصرية في حينه، وقد تم إضافة ما استجد من علامات، وإشارات فيما بعد. وعلامات الترقيم في العربية تنقسم بدورها إلى أربعة أنواع في سياق وظيفتها في الكتابة، هي:

رسم للوحة مفاتيح عربية تظهر فيها علامات الترقيم. لاحظ اختلاف بعضها عن نظيرها اللاتيني، مثل علامة الاستفهام (؟ بدلاً من ?) والفاصلة المنقوطة (؛ بدلاً من :wink: والفاصلة (، بدلاً من،).

علامات الوقف: (، ؛.)؛ تمكن القارئ من الوقوف عندها وقفاً تاماً، أو متوسطاً، أو قصيراً، والتزود بالراحة أو بالنفس الضروري لمواصلة عملية القراءة.

علامات النبرات الصوتية: (:… ؟ !)؛ وهي علامات وقف أيضًا، لكنها ? إضافة إلى الوقف ? تتمتع بنبرات صوتية خاصة وانفعالات نفسية معينة أثناء القراءة.

علامات الحصر: (« » - () )؛ وهي تساهم في تنظيم الكلام المكتوب.

علامات الإشارات المستخدمة في البرمجة آو الرياضيات مثل (< > * & ^ \ ).

ولعلامات الترقيم أهميتها، إذ أنها تسهل الفهم على القارئ، وتجود إدراكه للمعاني، وتفسر المقاصد، وتوضح التراكيب، وتُيسر عملية الإفهام من جانب الكاتب أثناء الكتابة.تختلف بعض علامات الترقيم في العربية عن نظيرتها اللاتينية، وأبرزها الفاصلة، وتُسمى “الفَصْلة” وهي تَدُلُّ على وَقْفٍ قصير،والفاصلة المنقوطة وعلامة الاستفهام. فالفاصلة في النص العربي تكتب هكذا (،) وليس تلك المستخدمة في النص اللاتيني غير المتوافقة مع النص العربي (،)، والكثير من الكتّاب يقعون في الخطأ ويضعون الفاصلة اللاتينية عند تحريرهم بواسطة أجهزة الحاسوب، على الرغم من أن أن الفاصلة العربية موجودة في لوحة المفاتيح لأجهزة الويندوز وكذلك الماكنتوش.**

لغات تستخدم الأبجدية العربية

استخدام الأبجدية العربية في أنحاء العالم

الأبجدية العربية العالم التوزيع.

→ بلدان لا تقبل رسميا إلا بالأبجدية العربية.

→ بلدان تُستَخدم فيها الأبجدية العربية رسميا بجانب أبجديات أخرى.

هناك عدد من الدول تستخدم الأبجدية العربية في كتابة لغاتها وتستعمل عادةً أبجدية مشتقة من العربية بإضافة حروف عربية غير مستخدمة من قبل العرب أنفسهم كي تقوم بالاشتمال على جميع مخارج ونطق الأحرف لهذه اللغات.

استخدم المتحدثون باللغات غير المكتوبة سابقا الأبجدية العربية كأساسٍ كتابيٍ للغاتهم الأم. وأتى هذا من كون اللغة العربية لغتهم الثانية، أو لغة كتاب وحيهم، أو كون الأبجدية العربية الأبجدية الوحيدة التي اتصلوا بها.

بالإضافة إلى ذلك، ولأن أغلب التعليم كان دينيا في وقتٍ من الأوقات، فقد كان المسلمون من غير العرب يكتبون بالأبجدية العربية أي لغةٍ يتحدثون بها. وأدى هذا إلى جعل الكتابة العربية الكتابة الأكثر استعمالا خلال العصور الوسطى.

من أبرز اللغات التي لا تزال تستخدم الأبجدية العربية في الزمن الحالي: اللغة الفارسية (بالفارسية: فارسي؛ أو زبان فارسي) المنتشرة في إيران وبعض أنحاء آسيا الوسطى؛ اللغة الكردية (بالكردية عربية الأبجدية: ?وردي) المنتشرة في شمال العراق والمناطق المجاورة؛ اللغة الأردوية (بالأردوية: اردو) في باكستان والهند، ولغات عديدة أخرى.

التأثير والتأثر

تأثير العربية في اللغات الأخرى

القطن، إحدى المنتوجات التي يُشتق اسمها اللاتيني من العربية.

كان السكر أحد المنتوجات الشرقية التي اقتبسها الأوروبيون الصليبيون من العرب وأبقوا على اسمها كما هو.

اسم “غزال” هو الاسم الذي استعمله الأوروبيون لوصف هذه الحيوانات، نقلًا عن العرب.

امتد تأثير العربية (كمفردات وبُنى لغوية) في الكثير من اللغات الأخرى بسبب قداسة اللغة العربية بالنسبة للمسلمين إضافة إلى عوامل الجوار الجغرافي والتجارة (فيما مضى). هذا التأثير مشابه لتأثير اللغة اللاتينية في بقية اللغات الأوروبية. وهو ملاحظ بشكل واضح في اللغة الفارسية حيث المفردات العلمية معظمها عربية بالإضافة للعديد من المفردات المحكية يوميا (مثل: ليكن== لكن، و، تقريبي، عشق، فقط، باستثناي == باستثناء). اللغات التي للعربية فيها تأثير كبير (أكثر من 30% من المفردات) هي:

الأردية والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية وكافة اللغات التركية والكردية والعبرية والإسبانية والصومالية والسواحيلية والتيغرينية والتجرية والأورومية والفولانية والهوسية والمالطية والبهاسا وديفيهي (المالديف) وغيرها. بعض هذه اللغات ما زالت يستعمل الأبجدية العربية للكتابة ومنها: الأردو والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية والتركستانية الشرقية والكردية والبهاسا (بروناي وآتشيه وجاوة).

دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروبية كثيرة مثل الألمانية، الإنكليزية، الإسبانية، البرتغالية، والفرنسية، وذلك عن طريق الأندلس والتثاقف طويل الأمد الذي حصل طيلة عهد الحروب الصليبية. ومن الكلمات الأوروبية والتركية ذات الأصل العربي:

تأثير اللغات الأجنبية على العربية

لم تتأثر اللغة العربية باللغات المجاورة كثيرًا رغم الاختلاط بين العرب والشعوب الأخرى، حيث بقيت قواعد اللغة العربية وبنيتها كما هي، لكن حدثت حركة استعارة من اللغات الأخرى مثل اللغات الفارسية واليونانية لبعض المفردات التي لم يعرفها العرب.

وهناك العديد من الاستعارات الحديثة، سواء المكتوبة أم المحكية، من اللغات الأوربية، تعبِّر عن المفاهيم التي لم تكن موجودةً في اللغة سابقا، مثل المصطلحات السياسية (الإمبريالية، الأيديولوجيا، إلخ.)، أو في مجال العلوم والفنون (رومانسية، فلسفة، إلخ.) أو التقنيات (باص، راديو، تلفون، كمبيوتر، إلخ.). إلاّ أن ظاهرة الاستعارة هذه ليست حديثة العهد، حيث قامت اللغة العربية باستعارة بعض المفردات من اللغات المجاورة منذ القديم، افتقارًا للمعنى‌ (أي تعبيرًا عن مفردات لم تكن موجودة في لغة العرب) (بوظة - نرجس - زئبق- آجر - جوهر(مجوهرات) - طربوش - مهرجان - باذنجان - توت - طازج - فيروز من الفارسية البهلوية مثلًا). وبشكل عام فإن تأثير الفارسية أكثر من لغات أخرى كالسريانية واليونانية والقبطية والكردية والأمهرية. ودخل في لهجات المغرب العربي بعض الكلمات التركية والبربرية (مثل فكرون = سلحفاة) وخاصةً من اللغة الفرنسية نتيجة الاستعمار الفرنسي.

هذا وتوجد نزعة إلى ترجمة أو تعريب كافة الكلمات الدخيلة؛ إلاّ أنها لا تنجح في كل الأحيان. فمثلًا، لا يُستعمل المقابل المعرّب للراديو (مذياع) عمليا، بينما حازت كلمة “إذاعة” على قبول شعبي واسع.**

**اللهجات العربية

حسب معهد الصيف العالمي للغويات، فالعربية لها كثير من اللهجات عابرة الحدود عادةً، والتي يمكن تقسيمها حسب الأماكن الجغرافية إلى:

لهجات شبه الجزيرة العربية، وهي تنقسم إلى:

اللهجة الخليجية: يتحدث بها سكان دول الخليج العربي مثل الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، إضافة لبعض أنحاء عُمان والسعودية.

اللهجة العمانية: وهي تُعرف أيضًا باللهجة العُمانية الحضرية، ويتحدث بها سكان جبال الحجر في سلطنة عُمان وبعض مناطقها الساحلية المجاورة. وكان أغلب التجار العرب القاطنين بسواحل كينيا وتنزانيا يتحدثون بها إضافة إلى المسلمين من سكان تلك البلاد، إلا أن معظمهم اليوم تحول ليتحدث باللغة السواحيلية.

اللهجة الحجازية: يتحدث بها سكان إقليم الحجاز ( مدن الطائف، والمدينة المنورة ) وسكان إقليم تهامة ( مدن جدة، مكة، ينبع، رابغ) في المملكة العربية السعودية، ويتحدث سكان هذين الإقليمين في الواقع مجموعتين من اللهجات، الأولى ينطق بها البدو من أبناء القبائل العربية وتشابه اللهجة النجدية، والثانية يتحدث بها الحضر المستوطنين للمدن وتشابه لهجة أهل الخرطوم في السودان وسكان صعيد مصر.

اللهجة النجدية: يتحدث بها سكان إقليم نجد في وسط السعودية وبعض المناطق في بادية كل من الأردن وسوريا والعراق.

اللهجة البحرانية: يتحدث بها البحارنة، في البحرين وبعض أجزاء المنطقة الشرقية في السعودية، إضافة لبعض أنحاء عُمان.

اللهجة الظفارية: يتحدث بها سكان منطقة صلالة وجوارها في محافظة ظفار بسلطنة عُمان.

اللهجات اليمنية: يتحدث بها سكان اليمن وجنوب غرب السعودية. وجيبوتي، وهي تنقسم إلى عدد من اللهجات بدورها هي: اللهجة الحضرمية واللهجة الصنعانية واللهجة التعزية-العدنية.

اللهجة العراقية: يتكلمها حوالي 29 مليون شخص في العراق إضافة إلى سكان إقليم الأحواز (عربستان) والمناطق الشرقية من سوريا. تظهر فيها اختلافات واضحة بطريقة النطق، فسكان جنوب البلاد ينطقونها بشكل مشابه لنطق سكان شبه الجزيرة العربية والخليج العربي، بينما تختلف طريقة نطق سكان الشمال بها. تتفرع منها بضع لهجات يتكلمها سكان المناطق المجاورة في سوريا وإيران وتركيا، ومن أمثلتها اللهجة المصلاوية التي يتحدث بها قرابة 7 ملايين شخص في شمال البلاد، شمال سوريا، والأقاليم السورية الشمالية (جنوب شرق تركيا حالياً).

لهجات بلاد الشام، وتتفرع منها: اللهجات السورية واللهجات اللبنانية والأردنية واللهجات الفلسطينية واللهجة القبرصية. يتحدث بها 35 مليون شخص تقريبًا في كل من: لبنان وسوريا والأردن وفلسطين وإسرائيل وقبرص وتركيا. هي من أقرب اللهجات إلى الفصحى ومن أكثرها فهماً وتداولاً، وخصوصاً بعد الانتشار الواسع الذي حققته الأعمال الدرامية السورية. نادى بعض المفكرين والداعمين لفكرة “الوطن السوري” أو “سوريا الكبرى” باعتبار هذه اللهجة لغة مستقلة، كما نادى البعض الآخر باعتبار اللهجة اللبنانية لغة مستقلة.

اللهجة المصرية: يتكلمها حوالي 80 مليون شخص في مصر، وهي تعتبر أكثر اللهجات فهمًا في الوطن العربي، وذلك بسبب الانتشار الواسع للأفلام والمسلسلات التلفزيونية المصرية بالإضافة إلى الأغاني. تتفرع منها بضعة لهجات مثل اللهجة الصعيدية، اللهجة الإسكندرانية، واللهجة القاهرية. يتجه بعض الأقباط والليبراليين المصريين إلى اعتبارها لغة مستقلة عن اللغة العربية، ويطلقون عليها اسم “اللغة المصرية الحديثة”،بعد أن كانوا يطلقون عليها سابقًا “اللغه المصريه العاميه”.

اللهجة السودانية: يتحدث بها سكان السودان، وتتفرع منها عدة لكنات، نظراً لمساحة البلاد الشاسعة ولوجود عدد من المجموعات العرقية والقبائل المختلفة فيها، والتي تختلف طريقة لفظ كل منها لمخارج الحروف.

اللهجة التشادية: يتحدث بها سكان تشاد بشكل رئيسي، وهي شائعة في بعض أنحاء مالي والكاميرون والنيجر وشمال نيجيريا وغرب السودان. يبلغ عدد متكلميها حوالي المليون، وهي تعتبر لغة تواصل مشترك في معظم أنحاء المنطقة المنتشرة فيها.

اللهجات المغاربية، وتتفرع منها: اللهجة الحسانية، اللغة المالطية، اللهجة الجزائرية، اللهجة التونسية، اللهجة الليبية، اللهجة المغربية، اللهجة الصقلية (منقرضة)، واللهجة الأندلسية (منقرضة). يتحدث بها حوالي 90 مليون شخص في كل من المغرب وموريتانيا والصحراء الغربية والجزائر وتونس وليبيا والنيجر وبعض أنحاء مالي وشمال غرب مصر. غالبًا ما يعتبر باقي العرب هذه اللهجة أبعد اللهجات عن العربية الفصحى. تأثرت هذه اللهجة باللغة الأمازيغية وباللغة الفرنسية عبر العصور، وإن كان تأثير هاتين اللغتين مختلفاً باختلاف المنطقة. كانت اللهجة الأندلسية لهجة سكان الأندلس من عرب ومستعربين (إيبيريون، قوط وسقالبة وأمازيغ)، وقد استمرت حتى القرن الخامس عشر، أما اللهجة الصقلية، فقد كان الناس يتحدثون بها في جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا حتى القرن الرابع عشر، عندما تطورت إلى اللغة المالطية.

توزع اللهجات العربية الرئيسية في الوطن العربي.**

**التعليم والانتشار

في شبه الجزيرة الهندية تنتشر الكليات والمدارس التي تعلم الطلبة المسلمين اللغة العربية. والصورة من جزيرة سري لانكا.

تواجه اللغة العربية وتعليمها العديد من المشاكل حالياً. تسبب الثنائية اللغوية في الوطن العربي مُشكلة في تعليم اللغة العربية، فهناك بواق من لغات قديمة في العديد من البُلدان العربية. مثل “النوبية” في شمال السودان وجنوب مصر و"الأثورية" (من بقايا الآشورية) و"الكردية" في العراق و"الأرمنية" في بلاد الشام و"الأمازيغية" في شمال إفريقيا. ومن الصعب للناس تعلم لغتين في آن واحد، لذلك فتعلم سكان تلك المناطق لهذه اللغات في بداية حياتهم يَجعل تعلم العربية لاحقاً أمرا صعبا. وهذا عدا عن مشكلة اللهجات العربية، فالسكان المحليون يُفضلون تحدث اللهجات العامية ولا يحبون الفصحى. وقد بدأت الكتابة العامية بالانتشار خاصة على الإنترنت والمواقع الاجتماعية، مما أصبح يُشكل تهديدا حقيقيا للغة العربية الفصحى. وبالإضافة إلى هذا فقد بدأت المدارس العالمية التي تُدرّس باللغة الإنكليزية بالانتشار بشكل واسع مؤخرا في الوطن العربي، مما يُشكل أزمة إضافية للغة العربية وتهديدا آخر لها. وغير المدارس العالمية، فالجامعات هي مُشكلة أخرى، فاللغة العربية تواجه ضعفا شديدا في توفير بدائل عربية للمصطلحات الحديثة. ولذلك فقد أصبحت المواد في الجامعات تُدرّس باللغة الإنكليزية، وهذا أيضا يُسبب مشكلة للغة العربية.

في النصف الثاني من القرن العشرين بدأت معاهد تعليم اللغة العربية بالظهور، لكن واجهت هذه المعاهد مُشكلة، فيجب استخدام مناهج مُختلفة لتعليم الكتابة العربية لغير الناطقين بها عن تلك التي تُستخدم لتعليم الكتابة للعرب، ولم يَكن هناك خبراء لإعداد المناهج المناسبة، وقد استمر الوضع هكذا حتى بدأت معاهد جديدة تُفتح في أواسط السبعينيات لحل هذه المُشكلة، مثل “معهد الخرطوم الدولي للغة العربية”، وقد نجحت المعاهد بعلاج المشكلة نوعا ما في البلدان العربية، لكن تعليم العربية خارج الوَطن العربي ما زال يواجه المشكلة نفسها.

وتبرز أمام تعليم اللغة العربية في أوروبا عدة تحديات، أولها ضعف المستوى التعليمي العام مع أن الإقبال على تعلم العربية في ازدياد، ولكن قلة المؤهلين للتدريس تأهيلا مناسبا يؤدي إلى ضحالة في التحصيل العام. وثانيها تشتت جهود كثير من القائمين على تعليم اللغة العربية وغياب التعاون على مستوى المناهج وانعدام التنسيق وتبادل الخبرات في إطار عمل مؤسساتي، رغم محاولات جادة وإيجابية تظهر أحيانا في بعض المشاريع. وثالثها تهميش وقلة اعتبار للغة العربية في أوروبا، مع تقهقر تدريجي وخطير في استعمالها. وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد الطلاب الدارسين للغة العربية من سنة 2002 حتى سنة 2006 بنسبة 126.5% ليصل إلى 23974 طالب وهي اللغة العاشرة الأكثر طلباً في المستوى الجامعي.**

**6 - الإعراب

إعراب نص قرآني.

الإعراب هو مصدر “أعْرَب” والتي تعني تبيين الشيء أو توضيحه، والإعراب في اللغة العربية هو تغيير الوظائف النحوية للكلمات ضمن جملة ما والذي يَترتب عليه تغيير لفظ آخرها (آخرها ربما لا يَكون آخر حرف فقط، فمثلاً إذا نُصب جمع المذكر السالم فسوف يتغير آخر حرفان فيه). ويُقابل الإعراب البناء، حَيث أن الكلمات تُقسم إلى مَبنية ومُعربة. فالمبنية نطق آخرها هو نفسه دائماً (مثل الفعل الماضي)، أما المُعربة فيتغير نُطق آخرها حسب موضعها في الجملة وما يَسبقها من كلمات (مثل الفعل المضارع والأسماء). وتأتي أهمية الإعراب في فهم قواعد اللغة والكيفية التي يَجب أن تُكتب بها الكلمات، فأحياناً يُختلف حول نُطق كلمة ما ويَكون الإعراب هو الحل لمعرفة نُطقها الصحيح. وبالتالي فالإعراب هو وسيلة لمعرفة نُطق الكلمات ولذلك فله فائدة وأهمية كبيرين، فبالأحرى هو “قواعد اللغة العربية” وتعلمه ضروري لتعلم اللغة. وهذا بالرغم من أن البعض لا يَعتبرون الإعراب هاماً. وللإعراب فوائد عديدة منها: يعطي صلة قوية بالمعاني ويوضحها، به يعرف الخبر الذي هو أصل الكلام، به يُميز الفاعل من المفعول، حركات الإعراب تقدم ضرباً من الإيجاز، والإعراب يتيح للكتّاب والشعراء التصرف في مواضع ألفاظهم.

7 - الترادف والتضاد

المرادف في اللغة العربية هو كلمة لها نَفس معنى كلمة أخرى لكن نُطقها مُختلف، مثل الأسد والسبع والليث وغيرها. والعربية من أغنى اللغات بالمترادفات إن لم تكن أغناها، فمثلاً للسيف أكثر من ألف اسم وللأسد خمسمئة وللثعبان مئتين وللعسل أكثر من ثمانين. قال ابن فارس، أحد علماء اللغة العربية الذين عاشوا في القرن الرابع الهجري:

لغة عربية وإن أردت أن سائر اللغات تبين إبانة اللغة العربية، فهذا غلط، لأنا لو احتجنا أن نعبر عن السيف وأوصافه بالفارسية لما أمكننا ذلك إلا باسم واحد، ونحن نذكر للسيف بالعربية صفات كثيرة، وكذلك الأسد والفرس وغيرهما من الأشياء المسماة بالأسماء المترادفة، فأين هذا من ذاك؟ وأين لسائر اللغات من السعة ما للغة العرب لغة عربية

لكن في نفس الوقت يقول الكثير من علماء اللغة أن هذه ليست مترادفات تماماً، حيث توجد فروق دقيقة بين الكلمات لا يَعرفها الكثير من الناس مما يجعلهم يظنون أن معناها واحد. وقد كان يَقول أبو العباس أحمد بن يحيى، الملقب ثعلبا، أن ما يظنه بعض الناس من المترادفات هو من المتباينات. ويروي أن أبا علي الفارسي قال:

لغة عربية كنت بمجلس سيف الدولة بحلب، وبالحضرة جماعة من أهل لغة ومنهم ابن خالويه، فقال ابن خالويه: أحفظ للسيف خمسين اسما، فتبسم أبو علي وقال: ما أحفظ له إلا اسما واحدا وهو السيف. فقال ابن خالويه: فأين المهند والصارم وكذا وكذا؟ فقال أبو علي: هذه صفات. لغة عربية

وقد كان لابن فارس نفس رأي معلمه “ثعلب”، حيث قال:

لغة عربية ويسمى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة نحو: السيف والمهند والحسام. والذي نقوله في هذا أن الاسم واحد هو السيف، وما بعده من الألقاب صفات. ومذهبنا أن كل صفة منها فمعناها غير الأخرى.. وأما قولهم أن المعنَيَين لو اختلفا لما جاز أن يُعبّر عن الشيء بالشيء، فنقول: إنما عبر عنه عن طريق المشاكلة، ولسنا نقول إن اللفظتين مختلفتان فيلزمنا ما قالوه، وإنما نقول: إن في كل واحدة منهما معنى ليس في الأخرى.**

**علم العروض والقوافي

العروض هو “علمٌ يُبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة” أو “هو ميزان الشعر به يعرف مكسورة من موزونة”، كما أن النحو معيار الكلام به يعرف معربه من منونة، وبتعبير آخر فإن العروض هو علم ميزان الشعر أو موسيقى الشعر. ويُرجع رجال التراجم الفضل في نشأة علم العروض إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي، أحد أئمة اللغة والأدب في القرن الثاني الهجري الذي استنبط مع صاحبه الليث بن المظفر الكناني علم العروض وأخرجاه إلى الوجود وحصرا أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا، ثم زاد الأخفش بحرا واحدا وسماه “المتدارك”، كما يذكر أن الخليل كان له معرفة بالإيقاع والنغم وتلك المعرفة أحديث له علم العروض.وإذا كان الخليل بن أحمد غير مسبوق في وضع علم العروض فإن أبا عمرو بن العلاء التميمي قد سبقه في الكلام عن القوافي وقواعدها ووضع لها أسماء ومصطلحات خاصة. يقول علماء اللغة والخبراء أن صلة العروض بالموسيقى هي صلة الفرع المتولد من الأصل، فالعروض في حقيقية أمره ليس إلا ضربا من الموسيقى اختص بالشعر على أنه مقوم من مقوماته. وإذا كان للموسيقى عند كتابتها رموز خاصة يدل على الأنغام المختلفة وللعروض كذلك رموز خاصة به في الكتابة تخالف الكتابة الإملائية التي تكون على حسب قواعد الإملاء المتعارف عليها وهذه الرموز العروضية يدل بها على التفاعيل التي هي بمثابة أنغام الموسيقى المختلفة. والكتابة العروضية تقوم على أمين أساسين هما: ما ينطق يكتب، ما لا ينطق لا يكتب؛ وتحقيق هذين الأمرين عند الكتابة العروضية يستلزم زيادة بعض أحرف لا تكتب إملائيا وحذف بعض أحرف تكتب إملائيا.

يتألف المقطع العروضي من حرفين على الأقل وقد يزيد إلى خمسة أحرف والعروضيون يقسمون التفاعيل التي تتكون منها أوزان الشعر إلى مقاطع تختلف في عدد حروفها وحركاتها وسكناتها، ويبلغ عدد التفاعيل العروضية التي اخترعها الخليل عشر تفاعيل كاللأتي: فاعلن، فعولن، مفاعيلن، مستفعلن، مفاعلتن، متفاعلن، مفعولات، فاعلاتن، مستفعلات، فاعلاتن. يصل عدد بحور العروض إلى ستة عشر بحرا، وضع الخليل بن أحمد خمسة عشر منها وزاد عليها تلميذه الأخفش بحرا واحدا، وقد رتب العروضيون بحور الشعر الستة عشر على حسب اشترال كل مجموعة منها في دائرة عروضية واحدة على الوجة التالي: الدائرة الأولى وتحوي البحر الطويل، والمديد، والبسيط؛ الدائرة الثانية وتحوي البحر الوافر والكامل؛ الدائرة الثالثة وتحوي بحر الهزج، والرجز، والرمل؛ الدائرة الرابعة وتحوي البحر السريع، والمنسرح، والخفيف، والمضارع، والمقتضب، والمجتث؛ وأخيرا الدائرة الخامسة وتحوي البحرين المتقارب والمتدارك.

ينقسم البيت الشعري إلى قسمين متساويين من حيث النغم والقياس الموسيقى ويعرف كل قسم بالمصراع تشبيها بمصراعي الباب أو بالشطر فيقال الشطر الأول أوالثاني كما يقال المصراع الأول أو الثاني من البيت.ولما كان للتفعيلة الأخيرة من كل شطر أهميتة خاصة فقد انفردت بتسمية فالتفعيلة التي في آخر الشطر الأول من البيت تسمى “العروض” بفتح العين والتفعيلة التي في آخر الشطر الثاني تسمى “الضرب” وما عدا ذلك من تفاعيل البيت يسمى “الحشو” وهكذا. مثال على تقطيع بيت شعر باستخدام علم العروض:

لا تسألي القوم ما مالي وما حسبي = وسائلي للقوم ما حزمي وما خلقي

لا تسألل قوم ما مالي وما حسبي = وسائلل قوم ما حزمي وما خلقي

مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن= مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

علم الاشتقاق

قال ابن منظور: “اشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل، واشتقاق الكلام: الأخذ به يميناً وشمالاً، واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه”. فهو أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنىً ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها؛ ليُدَلَّ بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة؛ لأجلها اختلفا حروفاً أو هيئة. وعرف بأنه عملية استخراج لفظ من لفظ، أو صيغة من صيغة أخرى، أو استخراج لفظ من لفظ آخر متفق معه في المعنى والحروف الأصلية. وعرف بأنه أخذ كلمة من كلمة أخرى أو أكثر مع تناسب بينهما في اللفظ والمعنى.

أما طريقة معرفته فتكون من خلال تقليب تصاريف الكلمة حتى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ دلالة اطراد، أو حروفاً غالباً. كضرب فإنه دال على مطلق الضرب فقط. أما ضارب ومضروب، ويضرب، واضْرب فكلها أكثر دلالة وحروفاً. وضَرب الماضي مساوٍ حروفاً وأكثر دلالة، وكلها مشتركة في (ض ر ب) وفي هيئة تركيبها. تكمن أهمية علم الاشتقاق في أنه يُمكن الباحث من التعمق في فهم كلام العرب، ومن ثَمَّ في فهم كلام الشارع، وكثيرًا مايُلاحظ المرء أن المفسرين يشيرون إشارات عابرة إلى أمثلة من هذا العلم، وكثير من المصنفين في العلوم يشيرون أيضًا إليه إشارات عابرة عند شرح بعض الاصطلاحات وبيان وجه الاشتقاق فيها.

التصريف

الأصل في اللغة العربية فصل الكلمة عن أختها، لأن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الأخرى، وكما أن المعنيين متميزان عن بعضهما البعض، فكذلك اللفظ المعبر عنهما، وكذلك الخط النائب عنه. وخرج من ذلك ما يأتي: ما لايصح الابتداء به كالضمائر، ونونيّ التوكيد (الثقيلة والخفيفة)، وتاء التأنيث؛ ما لا يصح الوقف عليه وهو صدر المركب المزجي مثل: بعلبك، وبختنصر، وقاضيخان، إلا أحد عشر وأخواته؛ ما ركّب مع المائة من الآحاد كخمسمائة ونحوه؛ اتصال «ذا» مع «حب» كما في قول “حبذا المجد”؛ ما ركب مع «إذ» المنونة من الظروف مثل “ساعتئذ”، فإن لم تنون بأن جاء بعدها الجملة كتبت مفردة كقول “فرحوا حين إذ جاءهم النصر”؛ «من» إذا اتصلت بما يلي: «من»، أو «عن»، أو «في» مثل «ممن» ــ «عمن» ــ «فيمن»؛ «ما» الاستفهامية إن جرت باسم أو حرف نحو مثل “مم تخاف؟” “عن تسأل؟” “فيم تفكر؟” “حتام؟” “علام؟”، أما إذا وقعت «ما» قبل : ليس أو لا أو لم أو بعد إلا فتكون موصولة، وإذا وقعت بين فعلين سابقهما يدل على علم أو دراية أو نظر احتملت (الموصولية والاستفهامية والمصدرية) والذي يفرق السياق وإذا وقعت «ما» بعد الباء احتملت المصدرية والموصولية، وإذا وقعت «ما» بعد كاف التشبيه وكانت بين فعلين متماثلين فهي مصدرية غير زمانية؛ «ما» النكرة والموصولة توصل بمن أو عن أو في أو سي أو (نعم للمدح مكسورة العين وحصل الإدغام وتلاها جملة فعلية) مثل قول: مما ــ عما ــ فيما ــ ولا سيما ــ نعما يعظكم به؛ «ما» المصدرية توصل بما قبلها إن دل على شرط أو استفهام، مثال ذلك: “كلما أضاء لهم مشوا فيه”، و"أينما صنعت صنعك"، وتوصل أيضا بحين، وقبل نحو: “حينما وقبلما”، وتوصل بمثل وريث جوازا نحو: “مثلما أنكم تنطقون”، و"ريثما أتحول"؛ «ما» الزائدة توصل بما قبلها، إلا متى وأيان وشتان؛ «ما» الكافة تتصل بطال وقل وبأن وأخواتها وبحيث ورب وبسي وبين وقبل، مثل: قلما ــ طالما ــ إنما ــ لكنما ــ لعلما ــ ليتما ــ ولاسيما؛ «لا» إذا سبقها «أن» غير الناصبة فصلت قطعا، أما الناصبة فالجمهور على اتصالها بها، وقال أبو حيان: “إنها تكتب مفصولة لأنه الأصل”، وإذا سبقها «كي» فلا توصل بها حتما، ولاتوصل لن ولم وأم بشيء إلا «لما» وهي لنفي الماضي القريب؛ ومما وصل شذوذا: “ويلمه”، “ويكأنه”، والأصل هو “ويل أمه”، “ووي كأنه”.**

**علوم اللغة العربية

1- النحو

النحو العربي هو علم يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءٌ أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء، والنحو - أي الصرف والإعراب - هو أهم العلوم العربية (يسمى “جامع الدروس العربية”). وهو أيضاً علم يُعرف به كيفية التركيب العربي صحةً وسقماً وما يتعلق بالألفاظ من حيث وقوعها فيه؛ والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في التأليف والاقتدار في فهمه.

من الروايات الشائعة حول نشأة النحو أنه عندما اختلط العرب بالفرس والروم والأحباش وغيرهم، وبدأ الناس في البلدان المفتوحة بالدخول إلى الإسلام وتعلم العربية دون إتقانها تمامًا، أصبحوا يرتكبون الأخطاء ويَلحنون. وكان قد أخذ اللحن في الظهور منذ حياة نبي الإسلام محمد بن عبد الله، فقد روي أنه سمع رجلا يلحن في كلامه فقال: “أرشدوا أخاكم فإنه قد ضل”. وعن أبي الأسود الدؤلي الكناني أنه دخل على الإمام علي بن أبي طالب يومًا فوجد رقعة سوداء في يده فسأله عنها فقال: “إني تأملت كلام العرب فوجدته قد فسد، فأردت أن أضع شيئا يرجعون إليه”. وبعد ذلك ألقى الرقعة إلى أبي الأسود فوجد أنه مكتوب فيها: “الكلام كله اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المُسمّى، والفعل ما أُنبئ به، والحرف ما أفاد معنى”. ثم قال علي: “انحُ هذا النحو (ويُقال أن التسمية جاءت من هنا) وأضف إليه ما وقع لك”. ومن هُنا بدأ أبو الأسود يُضيف إليه حتى اكتمل جزء كبير من النحو المعروف اليوم.

ويَذهب البعض إلى أن أبا الأسود ليس من وَضع النحو بل بعض تلامذته، فبعضهم يقولون أن من وضعه هو عبد الرحمن بن هرمز، وآخرون يقولون أنه ابن عاصم، وهناك أقوال أخرى. وهناك شخص واحد يقول أن علم النحو نشأ قبل أبي الأسود، وهو ابن فارس حيث يقول: “إن هذين العِلمين قد كانا قديماً وأتت عليهما الأيام وقُلا في أيدي الناس ثم جَدّد - أي أبو الأسود - هذين العلمين”. لكن هذه الآراء لا تلقى قبولاً كبيراً، فمؤرخون قلائل هم من قالوا بأن تلامذة أبي الأسود هم واضعو علم النحو (وبعض هؤلاء حتى قالوا بأن الرأي الراجح هو أن أبا الأسود هو واضع النحو)، ورأي ابن فارس لا يَستند إلى دليل تاريخي ولا يؤيده أحد من المؤرخين والباحثين القدماء. على أن هناك حقيقتين دامغتين تثبتان أسبقيته:

الأولى: كثرة الروايات التي جاءت بنسبة النحو إلى أبي الأسود، حتى قاربت الإجماع.

الثانية: ما ذكره النحاة في كتبهم من ذكر اصطلاحات نحوية وقواعد عرفت بالنقل عن البادئين الأولين، والناقلون هم أوثق الثقات كالخليل بن أحمد وأبي عمرو بن العلاء، فقد درس هؤلاء على الرجال الطبقة النحوية الثانية الذين أخذوا من تلامذة أبي الأسود، ونقلوا الرواية عنه.

يضاف إلى هاتين الحقيقتين أن كتاب سيبويه يروي عن السابقين، فإذا روى عن بعضهم فقد يصل السند إلى أبي الأسود وينتهي عنده، وهذا يدل على أنه كان واضع علم النحو

الأول.

  1. ألبلاغة

البلاغة في اللغة العربية كما جاء في المعجم الوسيط، هي حسن البيان وقوة التأثير، وقد وُضع علم البلاغة للعلم بالتركيب الواقع في الكلام. وقد قسم علماء اللغة هذا العلم إلى ثلاثة أقسام:

علم المعاني: وهو العلم بما يحترز به عن الخطأ في تأدية المعنى الذي يريده المتكلم كي يفهمه السامع بلا خلل وانحراف.

علم البيان: وهو العلم بما يحترز به عن التعقيد المعنوي، كي لا يكون الكلام غير واضح الدلالة على المعنى المراد.

علم البديع: وهو العلم بجهات تحسين الكلام.

فالمعاني والبيان وُضعا لمعرفة التحسين الذاتي، والبديع وُضع لمعرفة التحسين العرضي. أما علم المعاني فيتناول الفصاحة والبلاغة والكلام والخبر، والفصاحة في اللغة تعني البيان والظهور، وفي الاصطلاح هي عبارة عن الألفاظ الظاهرة المعنى، المألوفة الاستعمال عند العرب، وهي تكون وصفاً للكلمة والكلام والمتكلم، يُقال: كلمة فصيحة، وكلام فصيح، ومتكلم فصيح. وفصاحة الكلمة هي خلوص الكلمة من تنافر الحروف، بأن لا تكون الكلمة ثقيلة على السمع، صعبة على اللسان، ومن غرابة الاستعمال، وهي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى، ولا مألوفة الاستعمال عند العرب، حتى لا يفهم المراد منها، لاشتراك اللفظ، أو للإحتياج إلى مراجعة القواميس. أما الكلام فهو إما خبر وإما إنشاء، والخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب، أما الإنشاء فهو ما لا يحتمل صدقاً ولا كذباً، كالامر والنهي والاستفهام والتمني والنداء وغيرها.

يُعرّف البيان في اللغة بأنه الكشف والظهور، واصطلاحاً هو أصول وقواعد يُعرف بها إيراد المعنى الواحد بطرق متعدّدة وتراكيب متفاوتة: من الحقيقة والمجاز، والتشبيه والكناية..، مختلفة من حيث وضوح الدلالة على ذلك المعنى الواحد وعدم وضوح دلالتها عليه. وعلم البيان يعتمد على أركان ثلاثة: التشبيه والمجاز والكناية، أما التشبيه فهو اصطلاحًا عقد مماثلة بين شيئين أو أكثر وإرادة اشتراكهما في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه لغرض يريده المتكلّم، كما في قول: “زيد كالأسد”، والمجاز هو في الاصطلاح نقل الكلمة عن معناها الأصلي، واستعملها في معنى مناسب لها، كاستعمال “الأسد” في “الرجل لشجاع”، والمجاز من الوسائل البيانية الذي يكثر في كلام الناس، البليغ منهم وغيرهم، وليس من الكذب في شيء كما توهّم. وأما الكناية فيُقصد بها اصطلاحًا: لفظ أريد به غير معناه الموضوع له، مع إمكان إرادة المعنى الحقيقي، لعدم نصب قرينة على خلافه، وهذا هو الفرق بين المجاز والكناية، ففي الأول لا يمكن ارادة الحقيقي لنصب القرينة المضادّة له، بخلاف الثاني.

يُعرّف علم البديع بأنه ذلك العلم الذي يُعرف به وجوه تحسين الكلام، والمحسنات على قسمين: معنوية ولفظية، وهذه تضم السجع وطباق والجناس والمقابلة والتشبيه. يتحدث علماء اللغة عن علاقة الفصاحة بالبلاغة فيقولون: تكون الفصاحة في المفرد والمركب، وتكون البلاغة في المركب وحده، فلذلك قيل “كل بليغ فصيح، وليس كل فصيح بليغاً”. ويعد قول أبي تمام في مدح المعتصم عندما فتح عمورية مثالا للبلاغة:

السيف أصدق إنباء من الكتب ==—ـــ في حده الحد بين الجد واللعب

**الأبجدية العربية

الأبجدية العربية تستخدم لكتابة العديد من اللغات الآسيوية والأفريقية، مثل اللغة العربية والأردية، وهي الأبجدية الثانية في الاستخدام العالمي بعد الأبجدية اللاتينية.

كان أول استخدام لهذه الأبجدية في تدوين النصوص العربية، وأشهرها القرآن الكريم (كتاب الوحي في الإسلام). ثم بدأ استخدام الأبجدية العربية لكتابة العديد من اللغات من عائلات لغوية كثيرة.

تكتب الحروف العربية من اليمين إلى اليسار، بنمط يعتمد على وصل حروف الكلمة الواحدة ببعضها، وتشمل هذه الأبجدية 28 حرفا أساسيا. تعتبر بعض الحركات الصوتية جزءا من الأبجدية العربية أيضا،[بحاجة لمصدر] لأنه يشار إلى هذه الحركات برموزٍ اختيارية.

وتمتلك اللغةُ العربيةُ خطوط كتابةٍ وأشكالاً متنوعةً من الأحرف، كما للأبجدية الرومانية عدة خطوطٍ من الكتابة على سبيل المثال. فمن الخطوط العربية المتنوعة: خط النسخ وخطُّ الرقعة وخطُّ الثُلث والخطُّ الكوفي والخطُّ السيني والخطُّ الحجازي.

نشأة الأبجدية وتطورها

تاريخ الأبجدية

يُشيرُ أغلب الباحثين إلى أنَّ الأبجديَّة العربيَّة نشأت وتطوَّرت من الأبجديَّة الآراميَّة، وأنَّ أصول الحروف العربيَّة أُخذت من الأحرف الأبجدية الساميَّة الجنوبيَّة وأنَّها انتقلت إلى شبه الجزيرة العربيَّة عبر اللغة النبطيَّة في جنوب الشام.

كانت الكتابة ?-في الأبجدية العربية? تكتب بلا تنقيط أو ترميز بالحركات الصوتية ونحوها، حتى حصل الفتح الإسلامي ودخل العرب في الدين الجديد مع غيرهم, فارتأى أبو الأسود الدؤلي -بعد مشورة الامام علي بن أبي طالب- أن يضع قواعد الكلام، ووضع الحركات كمعين لمعرفة أحوال الكلام العربي بين الرفع والنصب والخفض والجزم من جهة الإعراب، أو كانت الكلمات أسماء مبنية لازمة لحالها مع اختلاف العوامل.

ثم جاء زمن الحجاج بن يوسف فرأى أيضًا خبط العجم في القرآن -وكان متقنا للقرآن والعربية، فأمر العلماء بإحصاء آيات القرآن وحروفه ثم وضع التنقيط المعروف مع اختلاف بين تنقيط أهل المشرق وأهل المغرب وهو لا يكاد يذكر.

الحروف الساكنة

الترتيب

في ترتيب الحروف :1. الحروف العربية : أ‌- عددها : ضبطت الحروف العربية بثمانية وعشرين (28) حرفا. ب‌- ترتيبها : خضعت هذه الحروف لترتيبات مختلفة تفاوتت في الوجاهة والمعايير المستعملة :

1- الترتيب الأبجدي :صنفت هذه الحروف وفق معيار الأصول التاريخية، ففرّعت بحسبه إلى حروف ساميّة (من أصل سامي) وأخرى عربية. أما السّاميّة فعددها اثنان وعشرون (22) حرفا وهي : أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف، ص، ق، ر، ش، ت. وأما العربية فهي ستة (6) أحرف أضافها العرب إلى الأصل السامي وانفردوا بها، وتسمى “الروادف” وهي : ث، خ، ذ، ض، ظ، غ. سمي هذا الترتيب “الترتيب الأبجدي”، نسبة إلى الكلمة الأولى من الكلمات التي جمعت فيها هذه الحروف حسب ترتيبها التاريخي (ساميّة فعربية) تيسيرا لحفظها وجريانها على الألسنة، وهذه الكلمات هي : أبْجَدْ، هَوَّزْ، حطِّي ،كَلَمُنْ، سَعْفَصْ، قَرَشَتْ، ثَخَذْ، ضَظَغْ. أما الحروف كاملة فترتيبها التالي : أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف، ص، ق، ر، ش، ت، ث، خ، ذ، ض، ظ، غ.

2 ـ الترتيب الهجائي :رتبت الحروف الهجائية العربية ترتيبا شكليا يعتمد "الأشباه والنظائر "(أي تشابه الحروف من حيث رسمها) ويرجع هذا الترتيب إلى اللغوي نصر بن عاصم الليثي (ت 90 هـ / 708 م) بتكليف من الحجاج بن يوسف الثقفي (ت هـ 95 / 714 م) وقد سمي هذا الترتيب اصطلاحا بالترتيب الهجائي تمييزا له عن الأبجدي المذكور أعلاه. - نظام الحروف فيه : أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ف، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، ي، - يعتبر هذا الترتيب أكثر تواترا في الاستعمال : فقد رتـّبت بمقتضاه المادة اللغوية في بعض المعجمات القديمة وفي كل المعاجم الحديثة. - ويعتمد هذا الترتيب اعتمادا تاما في إنجاز الفهارس الملحقة بالمصنـّفات والأبحاث، فعلى أساسه ترتـّب المصادر والمراجع (اعتمادا على اسم المؤلف أو عنوان الكتاب)، والمؤلفون، والأعلام، والآيات، والقوافي، والمواضع والبلدان، والأحاديث، والمصطلحات والأمثال وكل مادة يحتاج فيها إلى فهرسة. - يستعمل هذا الترتيب مدخلا للجذاذات في المكتبات سواء أكان المدخل اسم المؤلف أو عنوان المصنف أو موضوعه أو مجاله.

هناك نوعان من ترتيبِ الأحرف في الأبجدية العربية. بدأ استخدام “الترتيب الأبجدي” في كتابة الأرقام، وكان يُستقى هذا الترتيبُ من الأبجدية الفينيقية، ولذا فهو مشابهٌ للأبجديات الأخرى الصادرة عن الفينيقية، كالأبجدية العبرية مثلا. أما نظام “الترتيب الهجائي”، فهو الذي يتم استخدامه الآن في ترتيب قوائم الأسماء والكلمات أثناء فرزها، كما هو الحال في أدلة الهواتف وقوائم الفصول الدراسية والقواميس. يعتمد نظام “الترتيب الهجائي” على الجمع بين الأحرف المتشابهة شكليا.

الحروف الأساسية (الأولية)

آلة كاتبة بحروف عربية

تملك الأبجديةُ العربيةُ 28 حرفاً أساسيا. وهناك نماذج معدلةٌ من هذه الأحرفِ في اللغات غير العربية التي تَستخدم الأبجدية العربية، مثل الفارسية والعثمانية والأوردو والملايو. حتى أن بعض هذه اللغات لديها عددَ أحرفٍ أكبر من عدد أحرف اللغة العربية(انظر أدناه). لا يوجد في اللغة العربية تنسيقٌ علويٌ وسفليٌ للأحرف كما نجد في اللغة الإنجليزية مثلا.

تتشابه بعض الأحرف في الأبجدية العربية ببعضها، ولكن يُفَرَقُ بين هذه المتشابهاتِ عن طريق وضع النقاطٍ فوق الحرف أو تحته، وتُسَمَى عملية وضع النقاط هذه بعملية "الإعجام “.هذه النقاط جزءٌ لا يتجزأ من الحرف، لأنها تميز بين الحروف التي تُنطقُ بأصواتٍ مختلفة. على سبيل المثال، يتشابه الحرفان العربيان “الباء” (ب) و"التاء” (ت) من حيث الشكل، ولكن وضع نقطةٍ تحت الباء واثنتين فوق التاء يميزهما عن بعض.

تتم كتابة الأبجدية العربية بوصل معظم حروف الكلمة الواحدة بالحروف المجاورة لها في نفس الكلمة.و بخلاف الكتابة الموصولة في الأبجدية اللاتينية، يختلف شكل نفس الحرف في العربية إذا تم وصله في أول الكلمة بما يليه، أو في وسط الكلمة بما قبله وبعده، أو في آخر الكلمة بما قبله. ولذلك، فإن كل حرفٍ من الحروف الأبجدية يملك عدة أشكال عند الاتصال، ويُحَدَدُ هذا الشكلُ بناءً على موقع الحرف من الكلمة. فقد يأتي الحرف الواحد على شكلٍ من أربعة أشكال (شكلٍ في أول الكلمة (بدئي)، أو وسط الكلمة (وَسَطي)، أو في آخرها (ختمي)، أو منعزلا عن أي اتصال (معزول)).هناك ستةُ أحرفٍ في الأبجدية العربية لا تأتي إلا على شكلين فقط: الشكل المعزول، والشكل الختمي. ولذا تُحَدِدُ هذه الأحرُفُ الستةُ شكل الأحرف التي تليها، وتجبر تالياتها من الأحرف على أخذ شكلٍ من شكلين أيضا: إما الشكل البدئي، أو الشكل المعزول، فكأنما هناك انقطاعٌ في الكلمة الواحدة.

تبدو بعض الحروف بنفس الشكل تقريبا إذا تم استخدامها في أيِ المواقع الأربعة، في حين تُظهر أحرفٌ أخرى تنوعا كبيرا. هناك تشابهٌ بين الشكلين “البدئي” و"الوسطي" في أغلب الأحرف، ولكن يجب وصل بعض الحروف في الموقع الوسطي بخطٍ أفقيٍ قصير قبله مع الحرف السابق له.يتشابه الشكلان “الختمي” و"المعزول" أيضا في أغلب الأحرف، ويُسبقُ الشكل “الختمي” بخطٍ أفقي قبله ليوصله بحرفه السابق أيضا. تنتهي بعض الحروف على شكل لولبٍ أو خطٍ أطول في جهة اليسار، لإنهاء الكلمة بأناقةٍ زخرفيةٍ هادئة. بالإضافة إلى ذلك، تكتب بعض تركيبات الأحرف على شكل مُرَكبات (أشكالٍ خاصة)، بما في ذلك “اللام ألف”: لا .

يمكن كتابة كل هذه الأحرف والأشكال من خلال رموز اليونيكود(الترميز الموحد) في الحواسيب، للتوافق مع المعايير السابقة؛ ويمكن أيضا الاستدلال عليها من سياقها الوصلي، وذلك باستخدام الترميز نفسه.يبين الجدول التالي هذا الترميز الموحد، بالإضافة إلى الترميزات التوافقية للأشكال السياقية الطبيعية (يجب ألا يتم ترميز النصوص العربية اليوم إلا باستخدام هذا الترميز الموحد فقط، ولكن يجب أن يستدل التشكيلُ النهائيُ (Rendering) بالأنواع الوصلية (Joining types) لتحديد الصور الرمزية الصحيحة، سواءً كان ذلك مع الرتكيبات الحرفية أو بدونها).

الترجمة الصوتية المعروضة هنا هي باستخدام الترميز القياسي الشائع “DIN 31635”، وبعض البدائل الشائعة أيضا. راجع مقالة كتابة العربية بالحروف اللاتينية للاطلاع على التفاصيل، ومختلف المشاريع الأخرى لكتابة الحروف صوتيا.

و فيما يتعلق بالنطق، تعطي القيمُ الصوتيةُ الظاهرةُ هنا النطق الأدبي العربي، وهو الذي يتم تدريسه في الجامعات. وقد يختلف النطق في الممارسة العملية بين الأنواع المختلفة من اللغة العربية. لمزيدٍ من التفاصيل بشأن نطق العربية، قم بالاطلاع على مقالة علم الأصوات العربية.

يمكن اعتبارُ الأسماءِ التي تُطلق على الحروف العربية تجريداتٍ لنسخٍ قديمةٍ من كلماتٍ ذات معنى في اللغات البروتوسامية.

هناك ستة أحرفٍ لا تتصل بالأحرف التالية، ولذلك فإن نماذجهم البدئية تطابق نماذجهم المعزولة، وشكلهم في وسط الكلمة (وسطي) يطابق شكلهم في آخرها (ختمي).هذه الأحرف هي (أ، د، ذ، ر، ز، و).

**

**الخط العربي

نوع من أنواع الكتابة في الخط العربي، “الرقعة” و"الفارسي".

مثال على تطور نظام الكتابة العربية منذ القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر، (1) البسملة كتبت بخط كوفي غير منقط ولا مشكّل. (2) نظام أبي الأسود الدؤلي المبكر ويَعتمد على تمثيل الحركات بنقاط حمراء تكتب فوق الحرف (الفتحة) أو تحته (الكسرة) أو بين يديه (الضمّة)، وتُستعمل النقطتان للتنوين. (3) تطور النظام بتنقيط الحروف. (4) نظام الخليل بن أحمد الفراهيدي المستعمل إلى اليوم، وهو وضع رموز مختلفة للحركات فيما تبقى النقاط لتمييز الحروف.

اللغات العربية القديمة كانت تكتب بالخطين المسند والثمودي، ثم دخل الخط النبطي على اللغة العربية الحديثة - وقيل أنه نسبة لنابت بن إسماعيل - فأخذ ذلك الخط مكان الخط الثمودي في شمال الجزيرة، وأصبح الخط المعتمد في “لغة مضر العربية الحديثة” (نسبة إلى قبيلة مضر). أما لغة حمير “العربية الجنوبية” فحافظت على الخط المسند. هذا بينما أخذ الخط النبطي - الذي هو أبو الخط العربي الحديث - يتطور أيضًا، وكان أقدم نص عربي مكتشف مكتوبًا بالخط النبطي وهو نقش (النمارة) المكتشف في سوريا والذي يرجع لعام 328 م. وفي الفترة السابقة للإسلام كانت هناك خطوط أخرى حديثة للغة مضر مثل: الخط الحيري نسبة إلى الحيرة، والخط الأنباري نسبة إلى الأنبار. وعندما جاء الإسلام كان الخط المستعمل في قريش هو الخط النبطي المطور، وهو الخط الذي استخدمه كتّاب النبي محمد في كتابة رسائله للملوك والحكام آنذاك. ويلحظ في صور بعض تلك الخطابات الاختلاف عن الخط العربي الحديث الذي تطور من ذلك الخط. وبعض المختصين يعتبرون ذلك الخط النبطي المطور عربيًا قديمًا، وأقدم المكتشفات المكتوبة به “نقش زبد” (568م) و"نقش أم الجمال" (513م)، وأما النقوش السبئية فهي أقدم النقوش العربية والتي يرجع بعضها إلى 1000 ق.م.

الخط العربي الحديث

مثال على الخط العربي

طغراء السلطان محمود الثاني

كان الحجازيون أول من حرر العربية من الخط النبطي، وبدأ يتغير بشكل متقارب حتى عهد الإمام علي بن أبي طالب حين بدأ أبو الأسود الدؤلي الكناني بتنقيط الحروف. ثم أمر عبد الملك بن مروان نصر بن عاصم الليثي الكناني ويحيى بن يعمر العدواني بتشكيل الحروف، فبدؤوا بعمل نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحه، ونقطة تحته للدلالة على كسره، ونقطة عن شماله للدلالة على ضمه. ثم تطور الوضع إلى وضع ألف صغيرة مائلة فوق الحرف للفتح، وياء صغيرة للكسر، وواو صغيرة للضم. ثم تطور مجدداً للشكل الحالي في الفتح والكسر والضم.

يقول القلقشندي: “الخط العربي هو ما يسمى الآن بالكوفي، ومنه تطورت باقي الخطوط”، إلا أن البعض يوضح أن الخط العربي ذو الزوايا الحادة الذي عرف لاحقًا بالخط الكوفي ترجع أصوله إلى ما قبل بناء الكوفة بقرن من الزمان، إذ أن العربية قبل الإسلام كان تكتب بأربعة خطوط أو أقلام: الحيري والذي منه اشتق الخط الكوفي، الأنباري، المكي، والمدني، كما أن المسلمين الأوائل قاموا بتدوين القرآن بالخط المكي، وانتشر هذا الخط الموزون المُسوَّي قبل غيره، بما أن هذه الكتابة هي كتابة المصاحف الأولى التي تمت في زمن عثمان بن عفان، الذي أرسل هذه المصاحف إلى الأمصار، بما فيها الكوفة، فصارت هي القدوة في الكتابة.

تنوعت الخطوط العربية وتفشت في البلاد والأمصار مع ازدياد رقعة الدولة الإسلامية وازدهار العلوم والفنون التي عبّر عنها العلماء والأدباء بلسان عربي، ومن أبرز الخطوط العربية: الخط الكوفي، خط الطومار أو الخط الطوماري وهو نوع كبير من خط النسخ، يتميز بضخامة الحجم ووضوح المعالم ودقة النهايات، وحرفا الفاء والقاف في هذا الخط تكون أواسطها محدودة وجنباتها مدورة، خط النسخ أو الخط النسخي الذي كان يستخدمه النساخون في نسخ الكتب، الخط الأندلسي الذي تطور في بلاد الأندلس وظهرت فيه بعض مؤثرات الحروف الأفرنجيّة،وغيره كثير مثل خط الثلث والخط الفارسي والخط المغربي.

ومن الخطوط العربية ما يُعرف باسم الخطوط التفننية، ومن هذه: الطغراء والخط المثنى وخط المعمى. أما الطغراء أو الطغرى أو الطرة فهي شكل جميل يُكتب بخط الثلث على شكل مخصوص، وفي الغالب تكون مزيجًا من خط الديواني وخط الثلث. وأصلها علامة سلطانية استعملها السلاطين العثمانيون لتوقيع الفرمنات والرسائل السلطانية، وكان أول من استعملها هو السلطان أورخان الأول بن عثمان.

.**

**الكتابة العربية

نشأة الكتابة العربية

اختلفت الآراء والنظريات في أصل الكتابة العربية وقام بعضها على فروض غيبية وأسطورية لا تستند إلى أساس من الواقع ولكن النقوش التي وجدت في شمال شبه الجزيرة العربية أزالت اللبس في هذا الأمر وأوضحت أصل الكتابة العربية وقبل أن نعرض هذا الدليل نسوق أولا وجهات النظر المختلفة، فقد ذهب الباحثون في أصل الكتابة العربية مذاهب شتي منها:

التوقيف

ومعناه أن الكتابة وقف من الله تعالى، علمها آدم وأن إسماعيل هو أول من نطق بالعربية ومن بعده نشأت العربية إلى يومنا هذا.

من كتاب تاريخ ابن خلدون؛ ورأيت في كتاب التكملة لابن الأبار عند التعريف بابن فروخ القيرواني الفاسي الأندلسي من أصحاب مالك واسمه عبد الله بن فروخ بن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبيه قال‏:‏ قلت لعبد الله بن عباس‏:‏ يا معشر قريش خبروني عن هذا الكتاب العربي هل كنتم تكتبونه قبل أن يبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم تجمعون منه ما اجتمع وتفرقون منه ما افترق مثل الألف واللام والميم والنون قال‏:‏ نعم قلت‏:‏ وممن أخذتموه قال‏:‏ من حرب بن أمية‏.‏ قلت‏:‏ وممن أخذه حرب قال‏:‏ من عبد الله بن جدعان‏.‏ قلت‏:‏ وممن أخذه عبد الله بن جدعان قال من أهل الأنبار‏.‏ قلت‏:‏ وممن أخذه أهل الأنبار قال‏:‏ من طارئ طرأ عليه من أهل اليمن‏.‏ قلت‏:‏ وممن أخذه ذلك الطارئ قال‏:‏ من الخلجان بن القسم كاتب الوحي لهود النبي ‏.‏ وهو الذي يقول‏:‏ أفي كل عام سنة تحدثونها ورأي على غير الطريق يعبر وللموت خير من حياة تسبنا بهاجرهم فيمن يسب وحمير انتهى ما نقله ابن الأبار في كتاب التكملة‏.

الخط المصري القديم

ومجمل هذا الرأي أن أقدم حلقة في سلسلة الخط العربي هي الكتابة الهيروغليفية وهي إحدى كتابات المصريين القدماء وأنها أصل الكتابة المعروفة الآن في العالم المتمدن حيث حولها الفينيقيون إلى الحروف الهجائية وعلموها لليونان في القرن السادس عشر قبل الميلاد ومن اليونان انتشرت في أرجاء أوروبا. الرأي الحديث: بعد عرض الآراء المختلفة في أصل الكتابة يجزم هذا الرأي بأن عرب الشمال لم يعرفوا الكتابة إلا حين كان لهم اتصال بالمدنية وذلك نتيجة هجرتهم من قلب الجزيرة وأوساطها إلى إطرافها المتحضرة وفي هذه البقاع خرج العرب عن طبيعتهم البدوية وسلكوا سبل الحضر في كثير من سبل المعيشة ومظاهر العمران.على عكس عرب الجنوب اليمن الذين عرفوا الكتابة بالخط المسند ويذهب بعض العلماء إلى أن المسند اليمني هو أصل الأبجدية العربية التي كانت تعرف بخط الجزم لأنها اقتطعت من المسند اليمني ويميل بعض الباحثين المعاصرين إلى هذا الرأي منافحين عنه ومؤكدين على صحة ذلك أبرزهم محمدمأدون في كتابه خط الجزم ابن الخط المسند. وقد نشأت في هذه البقاع مملكة النبط وعاصمتها البتراء وابتدعوا بأنفسهم خطا اشتقوه من الخط الآرامي فيما عرف بالخط النبطي. وقد زالت مملكة النبط في أواخر القرن الثاني الميلادي ومع ذلك ظلت طريقتهم في الكتابة باقية يكتب بها الأعراب النازلون من أقصي شمال الجزيرة. وقد مر الخط العربي بعد ذلك بعدة مراحل حتى تحول من صورته النبطية الخالصة إلى صورته المعروفة اليوم.

الخط العربي من البداوة إلى الفنون

تلقي العرب الكتابة وهي على حالة من البداوة الشديدة ولم يكن لديهم من أسباب الاستقرار ما يدعو إلى الابتكار في الخط الذي وصل إليهم ولم يبلغ الخط عندهم مبلغ الفن إلا عندما أصبحت للعرب دولة تعددت فيها مراكز الثقافة ونافست هذه المراكز بعضها بعضا على نحو ما حدث في الكوفة والبصرة والشام ومصر فاتجه الفنان المسلم للخط يحسنه ويجوده ويبتكر أنواعا جديدة منه.

وقد كان العرب يميلون إلى تسمية الخطوط بأسماء إقليمية لأنهم استجلبوها من عدة أقاليم فنسبوها إليها مثلما تنسب السلع إلى أماكنها لذلك عرف الخط العربي قبل عصر النبوة بالنبطي والحيري والأنباري لأنه جاء إلى بلاد العرب مع التجارة من هذه الأقاليم وعندما استقر الخط العربي في مكة والمدينة وبدأ ينتشر منها إلى جهات أخرى عرف باسميهما المكي والمدني.

إلا أن الخط العربي لم يقدر له أن ينال قسطا من التجديد والإتقان إلا في العراق والشام بعد أن فرغ العرب إلى التجويد والإبداع فيه بعد أن فتح الله عليهم البلاد وأصبحت لهم عمارة وفنون واحتاجوا إلى الدواوين. وما يقال عن العراق يمكن أن يقال عن الشام كذلك فقد اتسعت رقعة الدولة في العصر الأموي وأصبحت دمشق عاصمة الأمويين وظهر في هذا العصر الترف والميل إلى البذخ والتحضر ونشطت حركة العمران فظهرت الكتابات على الآنية والتحف واعتني بكتابة المصاحف وزخرفتها. وفي العصر العباسي ترسخت الكتابة وازدهرت الخطوط وتنوعت واختص كل إقليم بنوع من الكتابة.

وجدير بالذكر أن الأقلام (الخطوط) في ذلك العصر كانت تسمي بمقاديرها كالثلث والنصف والثلثين كما كانت تنسب إلى الأغراض التي كانت تؤديها كخط التوقيع أو تضاف إلى مخترعها كالرئاسي لنسبة إلى مخترعه ولم تعد الخطوط بعد ذلك تسمي بأسماء المدن إلا في القليل النادر.

وكما جعل المصريون كتابتهم على ثلاثة أنواع، الهيروغليفي “الكهنوتي”، والهيراطيقي “الدواويني”، والديموطيقي “الشعبي”، كذلك كان الأمر في خطوط العصر العباسي فكان لكل خط اختصاصات معينة ومن ذلك: قلم الطومار: وكان مخصصا لتوقيع الخلفاء والكتابة إلى السلاطين. مختصر الطومار: لكتابة اعتماد الوزراء والنواب والمراسم. قلم الثلثين: لكتابة الرسائل من الخلفاء إلى العمال والأمراء في الولايات. قلم المدور الصغير: لكتابة الدفاتر ونقل الحديث والشعر. قلم المؤاتمرات: لاستشارة الأمراء ومناقشتهم. قلم العهود: لكتابة العهود والبيعات. قلم الجرم: للكتابة إلى الأميرات. قلم غبار الحلية: لكتابة رسائل الحمام الزاجل.

هذا وقد اندثر كثير من هذه الخطوط وبقي بعضها الآخر مستعملا إلى يومنا هذا، وفيما يلي سنوضح أهم هذه الخطوط وصفاتها واستخداماتها.**

**عهد الانتعاش والوضع الحالي

أمين الريحاني، أحد أدباء المهجر الذين ساهموا في انتعاش اللغة العربية خلال أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

بعد أن سيطر على اللغة العربية شيءٌ من الركود طيلة ما يقرب من 400 سنة، أخذت في أواخر القرن التاسع عشر تشهد بعض الانتعاش. تجلّى هذا الانتعاش بنهضة ثقافية في بلاد الشام ومصر بسبب ازدياد نسبة المتعلمين وافتتاح الكثير من المطابع التي قامت بتجميع الحروف العربية، ونشرت الصحف الحديثة بهذه اللغة لأول مرة، كذلك ظهرت عدّة جمعيات أدبيّة وأدباء وشعراء كبار ساهموا في إحياء اللغة العربية الفصحى، ومن هؤلاء: أحمد شوقي الملقب بأمير الشعراء، الشيخ ناصيف اليازجي، المعلّم بطرس البستاني، أمين الريحاني، وجبران خليل جبران. وقد أسس هؤلاء الأدباء القواميس والمعاجم الحديثة مثل دائرة المعارف وقاموس محيط المحيط، ووفروا مؤلفات فيّمة في مختلف فنون المعرفة، بعد أن ترجموا واقتبسوا روائع الفكر الغربي، كذلك يسّر الأدباء العرب في تلك الفترة اللغة العربية وقواعدها، فوضعوا لها المعاجم الحديثة التي لا تزال متداولة حتى الآن، وتأسست الصحافة العربية لتعيد إحياء الفكر العربي وتوقظ القرّاء على أخبار بلادهم المحلية والأخبار العالميّة. ومن أبرز المدارس الفكرية العربية التي برزت في ذلك العهد مدرسة أدب المهجر، وهو الأدب الذي أنشأه العرب الذين هاجروا من بلاد الشام إلى أمريكا الشمالية والجنوبية، وكونوا جاليات عربية، وروابط أدبية أخرجت صحفًا ومجلات تهتم بشؤونهم وأدبهم، وأنشأ أتباعها عدّة نقابات أبرزها الرابطة القلمية.

يُلاحظ أن هذا الانتعاش للغة العربية كان انتعاشًا في الحقل الأدبي فحسب، أما في الحقل العلمي فلم تلعب اللغة العربية دورًا كبيرًا كما في السابق، ولم تكن في أغلب الأحيان إلا لغة تلقين مواد علمية في بعض المدارس والجامعات، وقد تراجع دورها هذا بشكل كبير حتى، خصوصًا بعد نهاية الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي والرأسمالي في أواخر القرن العشرين، واتجاه العالم نحو نظام الكون الواحد، حيث انتشرت اللغة الإنكليزية في أغلب الدول العربية، وغدا الكثيرون يتكلمونها كلغة ثانية، خصوصًا بعد أن أصبحت هي لغة العلم والتجارة المتداولة.

يتحدث العربية اليوم أكثر من 422 مليون نسمة،1 ويتوزع متحدثوها بشكل رئيسي في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة له كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا. كما أنها تُدرّس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي، إلا عدد اللغات التي تستخدم الأبجدية العربية تراجع بعض الشيء، كون عدد من الدول مثل أذربيجان وتركيا عدل عن استخدام تلك الأبجدية واستعاض عنها بالحروف اللاتينية.

اللهجات العامية والفصحى

تعدد اللهجات كان موجودا عند العرب من أيام الجاهلية، حيث كانت هناك لهجة لكل قبيلة من القبائل. وقد استمر الوضع هكذا بعد مجيء الإسلام. ومن أبرز الأسباب التي أدّت لولادة لهجات عربية مختلفة في القِدم هو أن العرب كانوا في بداية عهدهم أميين لا تربطهم تجارة ولا إمارة ولا دين، فكان من الطبيعي أن ينشأ من ذلك ومن اختلاف الوضع والارتجال، ومن كثرة الحل والترحال، وتأثير الخلطة والاعتزال، اضطراب في اللغة كالترادف، واختلاف اللهجات في الإبدال والإعلال والبناء والإعراب. ومن أبرز اللهجات والألفاظ: عجعجة قُضاعة أي قلب الياء جيمًا بعد العين وبعد الياء المشددة، مثل راعي يقولون فيها: راعج. وفي كرسي كرسج، وطمطمانية حِمْير وهي جعل “إم” بدل “أل” في التعريف، فيقولون في البر: أمبر، وفي الصيام أمصيام، وفحفحة هذيل أي جعل الحاء عينًا، مثل: أحل إليه فيقولون أعل إليه، وعنعنة تميم وهي إبدال العين في الهمزة إذا وقعت في أول الكلمة، فيقولون في أمان: عمان، وكشكشة أسد أي جعل الكاف شينًا مثل “عليك” فيقولونها: “عليش”، وقطْعةِ طيئ وهي حذف آخر الكلمة، مثل قولهم: يا أبا الحسن، تصبح: يا أبا الحسا، وغير ذلك مما باعد بين الألسنة وأوشك أن يقسم اللغة إلى لغات لا يتفاهم أهلها ولا يتقارب أصلها.

وقد كان التواصل بين أفراد القبيلة الواحدة يَتم بواسطة لهجتها الخاصة، أما عندما يَخطب شخص ما أو يَتحدث إلى أشخاص من قبائل أخرى فيستعمل حينها اللغة الواحدة المشتركة. وقد استمر الوضع هكذا بعد مجيء الإسلام. ويُرجح أن العامية الحديثة بدأت حين الفتوحات الإسلامية، حيث أن المسلمين الجدد في بلاد الأعاجم (والتي أصبح العديد منها اليوم من البلدان العربية) بدؤوا بتعلم العربية لكنهم - وبشكل طبيعي - لم يَستطيعوا تحدثها كما يتحدثها العرب بالضبط، وبالتالي فقد حرّفت قليلاً. وفي ذلك الوقت لم يَكن الفرق واضحاً كثيراً، لكن بالتدريج حرفت العربية وتغيرت صفاتها الصوتية وتركيب الجمل فيها إلخ.. حتى تحوّلت إلى اللهجات العامية الحديثة.

الثنائية اللغوية ونتائجها

مزيج من العربية الفصحى واللهجة التونسية والفرنسية في ملصق مزود خدمة الإنترنت تونسي.

الثنائية اللغوية هو مصطلح يُطلق على تحدث أحد الشعوب لأكثر من لهجة (كالعامية والفصحى) في آن واحد. أما الازدواجية اللغوية فهي أن يتحدث شعب ما أكثر من لغة، وقد اختلف الباحثون بشأن تصنيف وضع العامية والفصحى في البلدان العربية كازدواجية لغوية أو ثنائية لغوية، فبعضهم يرى أنهما مختلفتان كثيراً وبعضهم يرى أن الفرق ليس جذرياً في النهاية وبالتالي يَجب ألا يُصنفا كلغتين منفصلتين (وبالتالي أن يُقال عن وضعهما “ازدواجية لغوية”). وبعض الباحثين يرون أن الثنائية اللغوية هي أمر جيد وبعضهم الآخر يرى أنها كارثة ويَجب أن تزول، حيث أنه من المُتعب للطفل أن يتعلم في المدرسة لغة غير التي يتحدثها في حياته اليومية، وأيضاً فإن وقت تعلمها سوف يؤخر تعلمه كله.

يختلف الباحثون حول مستقبل الثنائية اللغوية في الوطن العربي، فيقول بعضهم أن اللغة العربية الفصحى سوف تغلب العامية وسوف تُصبح تُستخدم بشكل عام حتى خارج المعاملات الرسمية، وذلك بزيادة المادة الصوتية الفصيحة التي يتم الاستماع إليها يومياً. بالإضافة إلى الرسوم المتحركة التي سوف تساعد الأطفال على تعلم الفصحى قبل دخول المدرسة. وهناك اقتراحات بتبسيط قواعد العربية الفصحى قليلاً لتسهيل تعلمها.

بينما يرى باحثون آخرون أن اللهجات العامية سوف تتطور أو سوف تندمج في لهجة عربية واحدة، وبهذا تُشكل معاً لغة عربية واحدة كالفصحى. وهناك الكثيرون ممن يؤيدون دمج العامية والفصحى معاً بحيث تتكوّن لغة جديدة بين الاثنتين. لكن هذا الاقتراح لا يحظى بالكثير من التأييد نظراً لأن الفصحى هي لغة القرآن والأدب.. وقد تطورت اللهجة الصقلية المحكية في مالطا، فقد استبدلت المفردات العربية بأخرى إنجليزية وإيطالية وتعتبر في وقتنا الحالي لغة منشقة عن اللغة العربية ولغة رسمية في مالطا والإتحاد الأوروبي، وتعرف باسم اللغة المالطية.**

**توحيد اللهجات العربية

زعم أهل الأخبار أن هذه العربية هي عربية قريش وأنها لغة الأدب عند الجاهليين مستشهدين بالشعر الجاهلي لإثبات ذلك وزعموا أنه لم يكن من شاعر إلا وعرض قصيدته على قريش لتقرر سلامتها اللغوية عنه وقد فندت الاكتشافات الأثرية وكتابات المؤرخين المعاصرة لتلك الفترات نظرية تغلب لسان قريش على العرب وأن كعبة مكة كانت محط رحال القبائل بل كتابات الإخباريين واللغويون القدماء تناقض نفسها لاعتمادهم على الروايات واللجوء للوضع والكذب لإثبات آرائهم فلغويو العرب القدماء أرادوا رفع شأن قبيلة النبي محمد ومع ذلك يناقضون أنفسهم حين يذكرون أن النبي محمد كان يخاطب وفود العرب على اختلاف شعوبهم وقبائلهم وعلى مافي لغاتهم من اختلاف منها ماورد عن علي بن أبي طالب عند قدوم وفد من قبائل نهد وتعجب علي من قدرة النبي على مخاطبة العرب بكل لهجاتهم ففي هذا تناقض صريح عن ماأورده الأخباريين انفسهم عن توحد لهجات العرب قبل الإسلام ودلالة أن اختلاف اللهجات لدرجة أنها قد لا تكون مفهومة كان امرا طبيعيا وشائعا بين العرب في تلك الأزمان أما الوارد بشأن دور سوق عكاظ في تهذيب اللغة فضعيف فعمر السوق لا يتجاوز الخمسة عشر سنة قبل الإسلام وحتى لو كان له الدور المزعوم في كتابات الإخباريين، فانه لا يعتبر دلالة قطعية على دور قريش قبل الإسلام في توحيد لهجات العرب فهم كانوا مثل غيرهم من قصاد ذلك السوق كذلك استفسار صحابة قرشيين عن ألفاظ وكلمات واردة في القرآن يضعف أنها لغة قريش ودأب المفسرون على الاستشهاد بلغات العرب وسؤالهم لمعرفة مااشكل عليهم فهمه من كلمات القرآن ونادراً مااستشهدوا بقريش فدور قريش المزعوم في تهذيب اللغة العربية وأن لغتهم كانت لغة القرآن فرضية تنخرها التناقضات من كل جانب في كتابات اللغوييين العرب القدماء أنفسهم بالإضافة للشواهد الأثرية التي لا تبتعد عن الإسلام كثيراً وهي كتابات مدونة بعربية مختلفة عن عربية القرآن في جنوب وشمال الجزيرة

ولكن يبقى السؤال عن أصل هذه اللغة فإن لم تكن لغة قريش فهي ليست لغة اللحيانيين والأنباط وليست بلغة الحميريين بالتأكيد وهناك رأي آخر ظهر في كتابات الإخباريين وهي أن هذه العربية هي عربية مضر وخصصوا مضر دون ربيعة مع أن غالب من يسمون أنفسهم “علماء الأنساب” جعلوا ربيعة شخصاً وزعموا أنه أخ مضر ومع ذلك لم يتحدثوا عن لغة ربيعة ولم يترك أبناء ربيعة كتابة جاهلية بلغة كانوا يتحدثون ويكتبون بها تمكن الباحثين على الوقوف على لغتهم وما إذا كانت عربيتهم عربية القرآن ونظرية عدنان وأبنائه عصبية ظهرت بعد الإسلام ولا وجود لأثر لها قبله هذه اللغة العربية هي عربية كل القبائل التي كانت تستخدم أداة التعريف “ال” عوضا عن الحرف (ن) في آخر الكلمة كما كان يفعل المتحدثين بالعربية الجنوبية القديمة أو (ها) وفق منطق المتحدثين بالعربية الشمالية القديمة. مع العلم أن كندة والمناذرة كانوا الوحيدين الذين تركوا كتابات جاهلية بعربية “ال” هذه دون سائر القبائل وهي ليست قبائل “عدنانية” ولم تدعي ذلك بعد الإسلام في نفس الوقت، فإنه لا يجعلها عربية قحطانية وإن كانت قبائل كندة والمناذرة “قحطانية” في كتابات أهل الأخبار. وإن لم يعرف الباحثون أصل “عدنان” فإنهم يعرفون من أين أخذ النسابة والأخباريين قحطانهم فمصدرهم كان التوراة بشكل رئيسي وورد نص سبئي واحد عن أرض اسمها “قحطن” يملكها ملك مملكة كندة المدعو ربيعة آل ثور في أواخر القرن الثاني قبل الميلاد ومع ذلك فإن كتابات كندة ونجد في تلك الفترة لم تكن بعربية القرآن بل كانت لغتهم “شبه سبئية” وإن استعملوا “ال” للتعريف وكتابة ملك المناذرة في بادية الشام تحوي ألفاظاً ومصطلحات تمنعها أن تعد من عربية القرآنتوحيد اللهجات حدث بعد تمكن الإسلام من العرب ودعوته إلى توحيد صفوفهم ونبذ الشرك، أصبح للعرب لغة واحدة تجمعهم وأصبح واجباً عليهم تعلم عربية القرآن والاهتمام بها فتغلبت لغة القرآن على ماسواها وهدم الإسلام ما كان قبله فتغيرت أسمائهم ولغاتهم بتغير دينهم ولا عبرة لكل الوارد عن وجود لعربية القرآن أو تغلبها عليهم قبل الإسلام فلا دليل أثري يثبت ذلك بصورة قطعية .

لغة عربية فصحى

اللغة العربية الفصحى هي لغة القرآن وأصل هذه اللغة على وجه الدقة محل خلاف بين الباحثين، فهي بالتأكيد لم تكن لغة جنوب شبه الجزيرة العربية في نفس الوقت لا توجد دلائل قوية أنها كانت لغة قريش وأن القبيلة وحدت القبائل قبل الإسلام على لغة فالقبيلة لم تكن قوية والدلائل على ذلك واضحة من قراءة التاريخ الذي أورده أهل الأخبار فلا يوجد دليل على سيطرة قرشية على العرب قبل الإسلام ويعتقد الباحثين أن اللغة العربية الحديثة هي لغة بادية الشام والعراق والنبط لا لغة قريش إنما أخذتها قريش عنهم أصلا

في العصر الحديث، شاع استخدامها بين المتحدثين بالعربية بعد انتشار وسائل الإعلام الحديثة مثل الإذاعة والتلفزة والصحافة، وقد تأثرت أيضا باللهجات العربية المتعددة والأساليب والتركيبات التي طورها الأدب العربي الحديث من ناحية وباللغات الأوربية، وعلى رأسها الإنجليزية والفرنسية، من ناحية أخرى.

== اختلاف العربية الحديثة المعيارية عن العربية التراثية

الاختلاف بين العربية الحديثة والمعيارية اختلاف طفيف، فالاختلاف في استبدال كلمات بكلمات، أو حذف أساليب كانت في الكلام، وذاك الاختلاف لا يكاد يذكر.

معجم العربية مستقى من لغة العرب الفصحاء المجمعة منذ عصر الاحتجاج، من شتى كلام قبائل العرب الفصحاء الذي لا يتعارض مع قواعد العربية، أو تتغير دلالات بعض الكلمات مثل فعل طبع الذي تطورت دلالته في العصر الحديث ، أو يضع المحدثون ألفاظاً جديدة إما بالترجمة أو باستعمالهم ميزة الاشتقاق الموجودة في العربية، مثل الحاسوب والهاتف وقليلاً من الكلمات ما تعربها العربية وتطوعها وفقاً لنطقها مثل كلمة تلفاز. وشكرا

التنسيق الأبجدي لمعاني الحروف

ترتب الحروف العربية الترتيب المعروف بالنسق الأبجدي على الوجه الآتي :

أ ب ج د هـ و ز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ. معنى أبجد هوز حطي كلمن: نسق الحروف العربية ومعاني الأبجدية

ثم أعاد العرب ترتيب هذه الحروف حين أعجموا بعضها (أي حين استعملوا النقط للتمييز والفرق)، وجعلوها على الوجه التالي، وهو الترتيب الهجائي، أو الألف بائي :

أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص. ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ وي.

وهذا الترتيب هو المأخوذ به في ترتيب المواد اللغوية في المعاجم العربية (عدا تلك التي تأخذ بترتيب المواد اللغوية بحسب مخارج الحروف)الأبجدية في العربية والمعنى الذي يعنيه جمـع، حروف الهجاء العربية الـ 28 (ألف بت)(alphabet). وأختصرت بمعنى شعري هو :(أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ). أبجد بمعنى أخذ. هوّز بمعنى ركب. حطّي بمعنى وقف. كلمن بمعنى أصبح متعلماً. سعفص بمعنى أسرع في التعلم. قرشت بمعنى أخذه بالقلب. ثخذ بمعنى حفظ. ضظغ بمعنى أتمّ.

صوتيات

تهمل الحركات أي علامات التشكيل غالباً، خاصة في آخر الكلمات. كما وتهمل المخارج الحقيقية للحروف فكثيرا ما ترقق المفخم منها مثل الخاء والطاء

لغات تستخدم الأبجدية العربية رسميا

تستخدم عدد من الدول الأبجدية العربية في كتابة لغاتها مع إضافة حروف عربية غير مستخدمة عربيًّا؛ كي تشتمل على جميع مخارج ونطوق أحرف هذه اللغات مثل الفارسية والأردية.**

انحدارها من اللغات السامية
يقول البعض إن اللغة العربية هي أقرب اللغات السامية إلى “اللغة السامية الأم”، وذلك لأنها احتفظت بعناصر قديمة تعود إلى اللغة السامية الأم أكثر من أي لغة سامية أخرى. ففيها أصوات ليست موجودة في أيّ من اللغات السامية الأخرى، بالإضافة إلى وجود نظام الإعراب والعديد من الصيغ لجموع التكسير والعديد من الظواهر اللغوية الأخرى التي كانت موجودة في اللغة السامية الأم. وتُعد اللغة العربية “الشمالية”، أقرب اللغات إلى الأصل الذي تفرّعت منه اللغات الساميّة، لأن عرب الشمال لم يمتزجوا كثيرًا بغيرهم من الأمم، ولم تخضعهم أمم أخرى لحكمهم كما كان الشأن في كثير من الأمم السابقة الأخرى كالعبرانيين والبابليين والآشوريين، فحفظتهم الصحراء من غزو الأعداء وحكم الأمم الأجنبية، كما حفظت لغتهم من أن تتأثر تأثرًا كبيرًا بغيرهم.كذلك فإن العربية هي أكثر اللغات السامية احتفاظًا بسمات السامية الأولى فقد احتفظت بمعظم أصوات اللغة السامية وخصائصها النحوية والصرفية، فقد احتفظت بأصوات فقدتها بعض اللغات مثل: غ، ح، خ، ض، ظ، ث، ذ. ولا ينافسها في هذه المحافظة إلا العربية الجنوبية، واحتفظت أيضًا بعلامات الإعراب بينما فقدتها اللغات السامية الأخرى، وبمعظم الصيغ الاشتقاقية للسامية الأم: اسم الفاعل، المفعول، وتصريف الضمائر مع الأسماء والأفعال: بيتي، بيتك، بيته، رأيته، رآني. واحتفظت العربية بمعظم الصيغ الأصلية للضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة. وبما أن معجم العربية الفصحى يُعتبر ثروة لفظية ضخمة لا يعادلها أي معجم سامي آخر، فإنها أصبحت عونًا لعلماء الساميات في إجراء المقارنات اللغوية أو قراءة النصوص السامية القديمة كنصوص الآثار الأكادية والفينيقية والأوغاريتية وحتى نصوص التوراة العبرية.
ينقض هذا الرأي فرضية أن هذه العربية هي العربية الصحيحة والسليمة وماسواها فاسد وردئ، فاللحيانيون والأنباط والسبئيين كانوا يكتبون ويدونون بعربية مختلفة وهي “فصحى” بالنسبة لهم فإن عرفوا هذه العربية أو اعتقدوا أنها أفصح وأفضل من لغاتهم لدونوا بها كما أن لغات الأنباط والسبئيين موجودة قبل أن يوجد أي تدخل أجنبي في بلدانهم وإن كانت التجارة “تفسد” اللغة وفق منطق لغويي العصور الوسطى، لأنطبق منطقهم على قريش كونهم تجار وأهل حاضرة ولم يكونوا أعراباً
كما أن تسمية لغة المناذرة وكندة (الذين تركوا أقرب النصوص لهذه العربية) بالـ"عدنانية" خاطئ فهم لم يعرفوا التسمية قبل الإسلام ولم يدعوا النسبة بعده فكل هذه النظريات أنتجتها العصبيات التي ظهرت في عصر الخلافة العباسية ويناقض أهل الأخبار أنفسهم لإنهم يلجئون للرواية الشفهية لا النقل عن مصدر وسند مكتوب إذ يناقض رواية عدم احتكاك “عرب الشمال” بأحد روايات الإخباريين عن استعانة قصي بن كلاب بالروم لطرد الأزد من مكة وإن شكك أحد في هذه الرواية فإن كتابات اليونانيين فصلت في أحوال شبه الجزيرة العربية منها سيطرة الإمبراطورية الرومانية وإخضاعها لشمال الجزيرة العربية مراراً وذكر اليونان أن ساحل كنانة (القبيلة التي تتفرع منها قريش حسب النسابة) كان خاضعا للأحباش في القرن الأول قبل الميلاد فهذه كتابات كلاسيكية واكتشافات أثرية تضعف الروايات التي ظهرت نتيجة العصبيات بين يثرب ومكة فحرصت قبيلة قريش أن تجعل من نفسها تاجرة جزيرة العرب، وزعيمتها في اللغة وأنها موطن الفصاحة والبيان التي يذهب إليها علماء اللغة ليقرروا عنهم الفصيح والردئ من الكلام فيصبح ملكهم بعد الإسلام أصيلاً مجيداً تليدا، ونتيجة طبيعية لما كانوا عليه قبله

**آراء حول نشأة اللغة العربية

هنالك العديد من الآراء في أصل العربية لدى قدامى اللغويين العرب منها أن اللغة العربية أقدم من العرب أنفسهم فزعموا أنها لغة آدم في الجنة ولعب التنافس القبلي في عصر الخلافة العباسية دوراً كبيراً في نشوء هذه النظريات فزعم بعضهم أن يعرب بن قحطان كان أول من تكلم هذه العربية وفريق ذهب أن إسماعيل أول من تكلم بها وأنه نسي لسان أبيه ،2 إلا أنه لا وجود لبراهين علمية تثبت أيا من هذه الادعاءات فجنوب الجزيرة العربية، موطن يعرب المفترض كان يتحدث بعربية مختلفة لها قواعدها وعثر في مواضع متعددة في شمال شبه الجزيرة العربية كذلك على كتابات قديمة بلغات متباينة ومختلفة عن عربية القرآن أو الشعر الجاهلي بل هي مختلفة عن بعضها البعض ولم يهتم اللغويون العرب القدماء بهذه اللغات واعتبروها لغات “رديئة” ومرد ذلك جهلهم فهم اعتبروا لغة القرآن هي الأصل رغم أن تلك اللغات العربية الجنوبية والشمالية أقدم من عربية القرآن وبعضهم كان يرى أن دراسة وبحث تلك اللغات واللهجات مضيعة للوقت وإحياء للجاهلية فقد كانوا مدركين أن ألسنة العرب متباينة ومختلفة فقد قال محمد بن جرير الطبري :

« كانت العرب وإن جمع جميعها اسم أنهم عرب، فهم مختلفو الألسن بالبيان متباينو المنطق والكلام»

ومنهم من يرى أنها لغة قريش خاصة ويؤيد هذا الرأي أن أقدم النصوص المتوفرة بهذه اللغة هو القرآن والنبي محمد قرشي وأول دعوته كانت بينهم وهو الرأي الذي أجمع عليه غالب اللغويين العرب القدماء . ومنهم من يرى أنها لهجة عربية تطورت في مملكة كندة في منتصف القرن السادس الميلادي بسبب إغداق ملوك تلك المملكة المال على الشعراء فأدى لتنافسهم وتوحد لهجة شعرية بينهم وهم أقدم من قريش وأيد ذلك العديد من المستشرقين فرجحوا وجود ماأسموه بـ"اللغة العالية" وهي لغة شعرية خاصة بالإضافة للهجات محلية فاعتبروا تلك اللغة لغة رفيعة تظهر مدارك الشاعر وثقافته أمام الملكوالرأي القائل أنها لغة قريش أقوى لأن أقدم النصوص بهذه اللغة هو القرآن فالشعر الجاهلي، إن كان جاهلياً حقاً، دون بعد الإسلام ولا يملك الباحثون نسخة أصلية لمعلقة أو قصيدة جاهلية ليحدد تاريخها بشكل دقيق.

ولكن هناك فجوات عديدة تنخر بهذا الرأي إذ توجه العلماء الأقدمون إلى القول بأن مكة كانت “مهوى أفئدة العرب” وأنهم كانوا يعرضون لغتهم على قريش وأن تلك القبيلة كانت تختار الأصلح فتأخذه وتترك الرديء حتى غلبت لغتهم شبه الجزيرة بكاملها قبل الإسلام . يفند هذا الرأي الكتابات التي لا تبعد عن الإسلام بكثير وهي مكتوبة بلهجة مختلفة عن عربية القرآن فلم يُعثر على دليل أو أثر أن أحداً من العرب قبيل الإسلام دون بهذه اللغة وأقرب الكتابات لها هو خمسة نصوص كتبت بعربية نبطية وهي لغة متحكمة في أسلوبها وقواعدها والكثرة الغالبة من كلماتها تمنعها أن تعد في عداد عربية القرآن وسيادة اللغة ترتبط غالباً بسيادة سياسية ولا يوجد دليل قطعي على هذه السيادة القرشية المزعومة على القبائل قبل الإسلام فقد كانت العرب قبل الإسلام تعتير قريشا تجارا وليسوا مقاتلين ويرجح عدد من الباحثين أن كل الوارد أنها لهجة قريش كان من باب تفضيل النبي محمد أو هو نتاج التنافس بين الأنصار والمهاجرين ولم يرد في القرآن أنها لغة قريش بل وردت آيات تحدي أن يأتوا بمثله فهذا التحدي أن يأتوا بمثله وبنفس لسانه "العربي المبين " دليل أنه أكمل الألسنة العربية وليس لسان بعض العرب على غيرهم بل إن المسلمين يعتبرون القرآن معجزة بحد ذاتها أما أصل هذه اللغة ففيه اختلاف بين العلماء فكل الوارد عن أنها لهجة قريش سببه عدم العثور على أثر يسبق الإسلام مدون بهذه اللغة ومصدر الباحثين الوحيد هو المصادر الإسلامية لاستنباط رأي علمي مقبول .

نقش النمارة، شاهد قبر امرئ القيس بن عمرو ملك الحيرة.3

قسم علماء الآثار اللغات العربية إلى قسمين عربية جنوبية قديمة وتشمل لغة سبئية وقتبانية وحضرمية ومعينية والقسم الآخر هو عربية شمالية قديمة وتشمل الحسائية والصفائية ولغة لحيانية/ديدانية وثمودية (لا علاقة لها بثمود إنما هي تسمية اصطلاحية) والتيمائية كان العرب الجنوبيون يستعملون الحرف نون كأداة للتعريف ويضعونه آخر الكلمة بينما العرب الشماليون استعملوا الحرف هاء كأداة للتعريف ومايميز العربية “الفصحى” عن هذه اللغات هو استعمالها لأداة التعريف “ال” أقرب النصوص القديمة لهذه العربية هو نقش النمارة الذي أُكتشف بجبل الدروز وهو نص مؤرخ بتاريخ 328م ومكتوب بنوع من الخط النبطي القريب من الخط العربي الحالي، وهو عبارة عن رسم لضريح ملك مملكة الحيرة امرئ القيس بن عمرو وصف فيه بأنه “ملك العرب” فالسلطة السياسية متوفرة والنص مكتوب بعربية هي الأقرب لعربية القرآن

وهناك نقوش أخرى في قرية الفاو عاصمة مملكة كندة وقد كتبت بالخط المسند وتعود إلى القرن الأول قبل الميلاد ووصف الباحثون لغة قرية الفاو بأنها “شبه سبئية” ومع ذلك فإنهم استخدموا الألف والميم كأداة للتعريف ، ونقش عين عبدات في صحراء النقب، ويعود تاريخه إلى القرن الأول أو الثاني بعد الميلاد، وقد كتب بالحرف النبطي ونقش آخر لا يبتعد كثيراً عن الإسلام إذ أنه دون قبل مولد النبي محمد بسنتين وجاء فيه :

« أنا شرحيل بر ظلمو بنيت ذا المرطول سنت 463 بعد مفسد خيبر بعام»

فهو نص بعربية مفهومة ولكنها ليست عربية القرآن وقد كان لممالك الحيرة وكندة والغساسنة سلطة سياسية مثبتة بدراسات أثرية وكتابات قديمة لليونانيين لم تكن موجودة لقريش فلا يوجد دليل أن هذه الممالك كانت تتبع قريشا سياسيا أو دينيا حتى بل العكس، تجار قريش من كان يتودد إليهم وكانت مضارب أولئك الملوك مقصد الشعراء لا مكة وعثر على كتابات قريبة من مكة تعود لفترة قريبة من الإسلام دونت بلسان وخط مختلف عن الخط الذي دون به القرآن ففرضية تغلب لسان قريش على العرب قبل الإسلام فندتها الاكتشافات الأثرية وأغلب الظن أنها ظهرت تعصباً للنبي محمد ورغبة من اللغويين القدماء رفع شأن قبيلته والتي كانت صاحبة السلطة السياسية بعد الإسلام لأمد طويل فاللغة العربية مرت بعدة أطوار ويمكن اعتبار لهجة بادية الشام والعراق القديمة أقرب اللهجات العربية إلى عربية القرآن

لم يعرف على وجه الدقة متى ظهرت كلمة العرب؛ وكذلك جميع المفردات المشتقة من الأصل المشتمل على أحرف العين والراء والباء، مثل كلمات: عربية وأعراب وغيرها، وأقدم نص أثري ورد فيه اسم العرب هو اللوح المسماري المنسوب للملك الآشوري شلمنصر الثالث في القرن التاسع قبل الميلاد، ذكر فيه انتصاره على تحالف ملوك آرام ضده بزعامة ملك دمشق، وأنه غنم ألف جمل من جنديبو من بلاد العرب، ويذكر البعض - من علماء اللغات - أن كلمة عرب وجدت في بعض القصص والأوصاف اليونانية والفارسية وكان يقصد بها أعراب الجزيرة العربية، ولم يكن هناك لغة عربية معينة، لكن جميع اللغات التي تكلمت بها القبائل والأقوام التي كانت تسكن الجزيرة العربية سميت لغات عربية نسبة إلى الجزيرة العربية.

اللغة العربية من اللغات السامية التي شهدت تطورًا كبيرًا وتغيرًا في مراحلها الداخلية، وللقرآن فضل عظيم على اللغة العربية حيث بسببه أصبحت هذه اللغة الفرع الوحيد من اللغات السامية الذي حافظ على توهجه وعالميته؛ في حين اندثرت معظم اللغات السامية، وما بقي منها عدا لغات محلية ذات نطاق ضيق مثل: العبرية والأمهرية (لغة أهل الحبشة، أي ما يعرف اليوم بإثيوبيا)، واللغة العربية يتكلم بها الآن قرابة 422 مليون نسمة كلغة أم، كما يتحدث بها من المسلمين غير العرب قرابة العدد نفسه كلغة ثانية.

انتشار اللغات الساميّة حوالي القرن الأول الميلادي.

فصل اللغويون اللغة العربية إلى ثلاثة أصناف رئيسية، وهي: التقليدي أو العربي القياسي، والرسمي، والمنطوقة أو لغة عربية عامية. بين الثلاثة، العربي التقليدي هو الشكل للغة العربية الذي يوجد بشكل حرفي في القرآن، من ذلك اسم الصنف. العربية القرآنية استعملت فقط في المؤسسات الدينية وأحيانا في التعليم، لكن لم تتكلّم عموماً. العربية القياسية من الناحية الأخرى هي اللغة الرسمية في الوطن العربي وهي مستعملة في الأدب غير الديني، مثل مؤسسات، عربي عامي “اللغة العاميّة”، يتكلّمها أغلبية الناس كلهجتهم اليومية. العربية العامية مختلفة من منطقة إلى منطقة، تقريبا مثل أيّة لهجة مماثلة لأيّة لغة أخرى.**

**تغيرت كتابة المخطوطات النبطية إلى الكتابة العربية، والأرجح فترة نقش نمارة ونقش جبل رام. معظم الكتابات كانت على مواد قابلة للتلف، مثل ورق البردي. وحيث أنها مخطوطة، فإنها عرضة للتغيير. فالنقوش المتوافرة قليلة جدا، وقد نجا خمسة مخطوطات عربية عن فترة ماقبل الإسلام، وقد يكون هناك مخطوطات أخرى من نفس الحقبة

أنظر www.islamic-awareness.org لرؤية نسخ بعض تلك المخطوطات. صممت الأبجدية النبطية لكتابة 22 صوتة، لكن العربية لديها 28 صوتة; لذا فعند الكتابة باللغة العربية هناك 6 أحرف تظهر كل منها على حدة صوتين:

د تظهر أيضا ذ,

ح تظهر أيضا خ,

ط تظهر أيضا ظ,

العين تظهر أيضا غ,

ص تظهر أيضا ض,

ت تظهر أيضا پ.

بما أن الكتابة العربية كانت بالأصل نبطية متشابكة، فإن قراءة تلك الكتابة أصبح لها بعض الصعوبة بالفهم بسبب ترابط احرفها، وهناك بعض الأحرف المتشابهة بالشكل كما بالجدول التالي :

لذا فالأحرف العربية مدرجة في النظام الشامي التقليدي، ولكنها مكتوبة بأشكالها الحالية، فالأحرف المتشابهة الخلفية كحرف “ح” فإنه ينطق كحاء وخاء وجيم. وحرف الجيم له أكثر من صوتة، فقد ينطق كحرف /j/ أو /g/ في مصر.

تتغير الكثير من الحروف باختلاف وجودها داخل الكلمة، فعند وقوعها بنهاية الكلمة يكون لها شكل مختلف عن وجودها داخل الكلمة.

فمثلا حروف الباء والتاء والثاء والنون والياء تكون متشابهة، ولكن الياء تتغير عند وقوعها في آخر الكلمة.

كذلك الجيم والحاء والخاء.

الزاء والراء.

السين والشين.

الصاد والضاد.

الطاء والظاء.

العين والغين.

بعد ذلك، يكون هناك فقط 17 حرفا مختلف بالشكل. حرف واحد له 5 صوتات (ب ت ث ن بالإضافة إلى ي في بعض الأحيان)، وحرف آخر له 3 صوتات (ج ح خ)، وخمسة أحرف يعطون صوتين لكل واحد منهم.

تعديلات العصر الإسلامي الأول

جدول يبين المفارقة ما بين حرفي الدال والراء بالأشكال النبطية والسريانية

صادقت الأبجدية العربية على شكلها الحالي التقليدي منذ بداية القرن السابع أي بداية القرن الهجري الأول (سنة اثنين وعشرين هجري) وتلك كانت أقدم مخطوطة باللغة العربية الحالية.

ادرك المسلمون الأوائل بأهمية قراءة وكتابة القرأن بشكل واضح ودقيق، لذا في بداية القرن الهجري الأول -السابع ميلادي- كان هناك الحاجة للحل الناجع لاختلاف قراءات القرآن بسبب تشابه الأحرف. وقد كانت للأبجديات النبطية والسريانية أمثلة متعددة بوجود التنقيط للتمييز بين الأحرف المتطابقة، انظر الصورة التي باليسار على سبيل المثال. قياسا على ذلك، فقد تم إضافة نظام التنقيط إلى الأحرف العربية لتقديم ما يكفي من صوتيات الأحرف الثمان والعشرون مختلفة للغة العربية الكلاسيكية. لذا فقد وضعت الأحرف المنقطة بعد الأحرف الأصلية بالترتيب الهجائي، وأحيانا تلك الأحرف تسبقها.

أقدم وثيقة موجودة تستخدم بشكل مؤكد نظام التنقيط، هي أيضا أول وثيقة باللغة العربية بورق البردي ومؤرخة في شهر جمادى الأول من عام 22 هجري -643 ميلادي-. ولم يكن التنقيط إلزاميا بتلك الفترة. وقد كان القرآن يحفظ في الصدور لفترة قبل أن يأمر الخليفة عثمان بن عفان بكتابته.

تلك الممارسة، والتي بقيت حتى اليوم، ربما نشأت بشكل جزئي لتجنب كثرة الالتباسات في النصوص القرآنية، فضلا عن ندرة الكتب في زمن لم يسمع عن الطباعة، والدارج لعملية التأليف هو النسخ اليدوي.

الحروف الرقمية تمثل كل الحروف الأبجدية (28 حرفاً) ولكل حرف له مدلوله الرقمي (أنظر حساب الجمل)، وتبدأ برقم 1 وتنتهي عند الرقم 1000 وهي كالآتي موضوعة في جدول:

دخول المزيد من غير العرب في الدين الإسلامي ومحاولتهم تعلم العربية وقرائتها، خلق المزيد من غموض اللغة لعدم وجود حركات العلة، وكمثال على ذلك: كلمة “كتب” لها عدة معاني، فهي تعني كَتَبَ وكُتِبَ وكُتُب. فتم بعد ذلك ادخال تلك الحركات مع الهمزة.

حركات أبي الأسود:

كانت حركات أبي الأسود تختلف في رسمها عن الحركات اليوم فقد رسمها بحبر أحمر وكانت على هيئة نقاط. وقد وصلنا ما أخبر أبو الأسود كاتبه أن يفعل إذ قال له: “خذ صبغاً أحمر فإذا رأيتني فتحت شفتي بالحرف فانقط واحدة فوقه وإذا كسرت فانقط واحدة أسفله وإذا ضممت فاجعل النقط بين يدي الحرف (أي أمامه) فإذا اتبعت شيئاً من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين” وأخذ يملي القرآن بتأنٍ والكاتب يكتب حتى وصل إلى آخر المصحف. وكان أبو الأسود يدقق في كل صحيفة حال انتهاء الكاتب منها. و لم يضع أبو الأسود علامة للسكون إذ رأى أن إهمال الحركة يغني عن علامة السكون. وانتشرت طريقة أبي الأسود ولكنها لم تتداول إلا في المصاحف.

ما بعد أبي الأسود

زاد الناس على طريقة أبي الأسود علامة للتنوين فوضعوا له نقطتين فوق بعضهما. وزاد أهل المدينة علامة التشديد فجعلوها قوسين فوضعوها فوق المشدد المفتوح وتحت المشدد المكسور وعلى يسار المشدد المضموم ووضعوا نقطة الفتحة داخل القوس والكسرة تحت حدبته والضمة على يساره ثم استغنوا عن النقطة وقلبوا القوس مع الضمة والكسرة وأبقوه على أصله مع الفتحة. وزاد أهل البصرة السكون فجعلوه شرطة أفقية فوق الحرف منفصلة عنه على الشكل التالي ــ

الفراهيدي والحركات الحديثة

قام الخليل بن أحمد الفراهيدي في العهد العباسي بتغيير رسم الحركات حتى يتمكن الناس من الكتابة بنفس لون الحبر إذ أن تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) كان قد شاع في عصره بعد أن إضافة إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يَعْمَر فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كـرر الحركة. كما وضع حركات أخرى. وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً إلى حد كبير من الرسم الذي تتخذه الحركات اليوم.

نشأت بعض علامات اللغة العربية بسبب اختلاف قراءة القرآن بين نطق لهجة أهل مكة حيث نزل القرآن أول مرة وبين العربية التقليدية. وتلك العلامات تتضمن:

التاء المربوطة: علامة تأنيث تظهر في نهاية الكلمة المؤنثة وتقرأ كهاء.

ى الألف المقصورة أو الياء المهمَلة (ى): هو أحد أشكال حرف الألف في الأبجدية العربية، من ناحية الرسم فهو حرف ياء من دون النقطتين، يلفظ الحرف كالمد بالألف: الفصحى تلفظ الفصحَ ولكن برن أنعم مما تُلفظ عادة الفتحة مع القليل من تطويل اللحن. فتقترب من أن تلفظ: الفصحَه?أي بإضافة فتحة ويليها حرف هاء على حرف الصاد. وكل هذا هو لابتعاد من أن تلفظ: الفصحة أي مع حرف ألف. وهذا الحرف هو لتليين الكلمة وتنعيم طرفها.

ا: بعض علماء اللغة الأوائل يفرّقون بين الهمزة والألف، وكان بذلك عدد الحروف العربية عندهم تسعة وعشرين حرفًا. أما علماء اللغة المحْدثون فلا يعتبرون الألف حرفًا هجائيًا.

همزة: هي الشكل الحركي الزائد إلى حرف العلة وتعطيه اللهجة والتمييز ليلفظ كحرف علة، وتنقسم الهمزات إلى نوعين رئيسيين، همزة قطع وهمزة وصل حسب التشكيل. فهي تأتي أول أو وسط أو آخر الكلمة، فالهمزة هي التي تعطي اللحن والنغمة للكلمة العربية.

.**

**تاريخ الأبجدية العربية يظهر تاريخ الأبجدية العربية بأن أبجديتها مرت بفترات نمو منذ بداية نشأتها. والاعتقاد السائد بأنها انبثقت من النبطية (وربما هي إحدى فروع السريانية) القادمة من الآرامية وهي من السلالة الأبجدية الفينيقية وقد ظهر منها الأبجدية العبرية والأبجدية الإغريقية، ومن الإغريقية ظهرت الأبجديات السريالية والرومانية وغيرها. هناك أيضا كانت توجد الأبجدية العربية الجنوبية أو خط المسند والتي كانت تستخدم بكثرة في جنوب الجزيرة العربية وظهرت على النقوش الحميرية وقبلها السبئية في اليمن ويعتقد أيضا انها اندثرت مع بداية ظهور الأبجدية النبطية.

لوح من المرمر مكتوب بخط المسند يعود لمملكة سبأ للقرن الثامن قبل الميلاد محفوظ في متحف اللوفر ويتحدث عن أله القمر لدي العرب القدامى

ألنشأة:

ظهرت في جنوب الجزيرة العربية الكتابة العربية المعروفة بخط المسند مع ظهور مملكة سبأ قبل القرن العاشر قبل الميلاد ثم توقف استخدام هذا الخط مع القرن السابع الميلادي حيث كان لظهور العصر الإسلامي اثر كبير في لفت الانتباه للكتابه العربية المكتوبة بلغة قريش والتي تطورت بدورها أيضا بعد تنقيحها ببعض النقاط والحركات المميزة. هناك اعتقاد اخر بأن الأبجدية العربية ربما تطورت من النبطية أو من السريانية وهو التصور الأضعف. الجدول التالي يظهر التطورات الخاضعة لشكل الأحرف من المنشأ الآرامي إلى الأشكال النبطية والسريانية. وقد تم وضع العربية بالمنتصف للتوضيح ولكي لايشير إلى التطور الزمني.

و إذا ما اخذ الاعتقاد بأن الأبجدية النبطية تحولت إلى العربية كما يلي:

ما بين قرني السادس والخامس ق م هاجرت القبائل السامية إلى الشمال وأنشئوا مملكة تمركزت حول بترا، الموجودة حاليا بالأردن. ويسمى هؤلاء الناس بالأنباط نسبة إلى اسم قبيلتهم (نبطو)، ويعتقد بأنهم يتكلمون أحد أشكال اللغة العربية.

بالقرن الثاني الميلادي تم تسجيل ظهور أولى أشكال الأبجدية النبطية المكتوبة داخل اللغة الآرامية (والتي كانت لغة الاتصال والتجارة)، ولكن كان بها بعض خصائص اللغة العربية: فالأنباط لا يكتبون اللغة التي ينطقونها. فهم يكتبون بأبجدية أرامية والتي هي طور التطور، وقد انقسمت إلى قسمين: إحداهما أعدت للنقوش التي على النصب النبطية الضخمة، والأخرى للأحرف السلسة والمتصلة وللكتابة السريعة، والموجودة على أوراق البردي. وقد أثرت تلك الكتابة السلسة على الكتابة الضخمة شيئا فشيئا حتى تحولت تدريجيا إلى الأبجدية العربية.

ظهرت أول مدونة كتبت بالأحرف العربية عام 512م. وقد كانت مكتوبة بثلاث لغات وهي: اليونانية والسريانية والعربية، ووعثر عليها في الزبداني بسوريا، وتلك المخطوطة قد احتوت على 22 حرفا عربيا، 15 منها فقط كان مختلف، وتستخدم للإشارة إلى 28 حرف صوتي:-

نجا حوالي 40,000 ألف مخطوطة من عهد الجاهلية. ومعظمها موجود بلغات عربية شمالية قديمة. ولكنها كانت مكتوبة بأبجدية مقتبسة من أبجدية المسندية الجنوبية. مثل:

الثمودية واللحيانية والصفائية والتيماوية والدومية في الشمال.

الحسائية في الجانب الشرقي من الجزيرة العربية.

Hismaic بالجزء الجنوبي من وسط الجزيرة.

وثقت اللغة العربية التقليدية (أو لغة القرآن) وما قبل التقليدية بعدد قليل من المخطوطات. وربما القليل منها كان بالأبجدية العربية. فعلى سبيل المثال:

المخطوطات الأثرية من الكتابة ماقبل العربية التي يعود تاريخها إلى القرن الأول ق م من قرية الفاو وقد كتبت بأبجدية المسندية الجنوبية.

نقوش نبطية كتبت باللغة الآرامية والعربية ولكن بأحرف نبطية.

هناك القليل جدا من المخطوطات ماقبل الإسلام وكتبت بالأحرف العربية، تم التأكد على خمس فقط من تلك المخطوطات. ولا تستخدم تلك المخطوطات النقاط، مما أوجد الصعوبة في ترجمتها، حيث أن الكثير من الأحرف تتشابه في الشكل.

**

**تاريخ اللغة العربية

اللغة العربية من اللغات السامية وهي أحدثها نشأة وتاريخا.

هنالك العديد من الآراء في أصل العربية لدى قدامى اللغويين العرب فيذهب البعض إلى أن يعرب كان أول من أعرب في لسانه وتكلم بهذا اللسان العربي فسميت اللغة باسمه، وورد في الحديث النبوي أن نبي الله إسماعيل بن إبراهيم أول من فتق لسانه بالعربية المبينة وهو ابن أربع عشرة سنة بينما نسي لسان أبيه، أما البعض الآخر فيذهب إلى القول أن العربية كانت لغة آدم في الجنة، إلا أنه لا وجود لبراهين علمية أو أحاديث نبوية ثابتة ترجح أيا من تلك الادعاءات.

الا انه مع انتشار اللغات وتنافس العلماء حول نشأة اللغة برز لنا علم فقه اللغة

فتزاحمت التعريفات الخاصة بمصطلح (فقه اللغة / فيلولوجي / philology) مثلما كثرت المؤلفات الخاصة بهذا الحقل والتي من أشهرها كتاب (فقه اللغة وسر العربية) لمؤلفه الفقيه اللغوي الشهير / عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي، لكن بوسعنا اختزال التعريف الخاص بهذا العلم على أنه: التحليل التاريخي المقارن بين اللغات، وذلك بدراسة النصوص المكتوبة واكتشاف عناصر التشابه بين تلك اللغات وملاحظة التغيرات التي تطرأ عليها عبر الزمن ومقارنة درجة القرابة بين اللغات المتشابهة والتحقق من روابط صلة النسب بينها فنجد على الصعيد العالمي ان أستاذ اللسانيات السويسري / فرديناند دى سوسور Ferdinand de Saussure يعتبر المرجع الأقدم والعلامة الثقة في هذا الحقل حيث ألف كتابا ضخما أسماه / منهج في اللغويات العامة

ومن بعده جاء / ليونارد بلوم فيلد * Leonard Bloomfield الأمريكي أحد علماء اللغة وأهم الرواد في مجال اللغويات البنيوية خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين بعد أن اصدر كتابا أطلق عليه عنوان (اللغة) الذي اهله بقوة ليكون مؤسس المدرسة الأميركية في علم اللسانيات في ميزان العلماء، وبالرجوع إلى ابحاث علماء اللغة، نجد أن العامل المشترك الذي اتفق عليه جميع خبراء اللسانيات قديما وحديثا حول أصل اللغة هو (الصوت) فاللغة عندهم هي الأصوات والخطاب الصادر عن لسان الإنسان

وفي هذا الإطار نجد أن الفقيه والباحث اللغوي / محمد عبيد الله، قد سبق أغلب الباحثين في زمانه إلى تفصيل أصول اللغة من خلال البحث في الحروف وجذورها، فأصدر كتابا مرجعيا في هذا الشأن عرف باسم (فقه الحروف)، إستند فيه إلى معجم ألفاظ القرءان الشهير للعالم الجليل محمد فؤاد عبد الباقي.

خصنا بخواص ومنحنا مزايا لا نظير لها فكانت اللغة على رأس تلك المزايا، الامر الذي أهل علماء اللغة أن يكونوا على علم ودراية بمراتب أهل الأرض وملائكة السماء، ومرجع هذا يعود إلى كمال اللغة وفصاحة اللسان، ومن الجدير بالذكر ان اللغة قد نشأة في عهد ءادم لقول / وعلم ءادم الاسماء كلها *31 البقرة

ثم فسدت اللغة مع تقلب الزمان لقول * «أتجادلوني في أسمآء سميتموهآ أنتم وآبآؤكم ما نزل الله بها من سلطان» القرآن

ومن الاهمية بمكان ان القرءان اعاد تنظيم اللغة وجمع شتاتها، ثم وقف على حروفها كما هو معلوم من فواتح السور، / وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها * سورة الشورى آية 7 وحيث أن ام القرى أول منازل الإنسان فقد بقيت فيها بقايا من بلاغة اللغة وفصاحة اللسان، وتناثر حولها الكثير من المفردات لقول

ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون (27) قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون (28) اي ان كافة مفردات القراءن عربية خالصة متوازنة منضبطة في اطار اللغة، مفصلة في فصائل وأسر، كما نراه في (الطير والطائرة والطيار والطيران)تجدها منظوية تحت جذر واحد، في حين لو نظرت إلى هذه المسميات في اللغة الإنجليزية وجتها مختلفة متنافرة

هذا هو مختصر الحديث في تارخ اللغة**

**أللغة العربية اللغة العربية هي أكثر اللغات تحدثا ضمن مجموعة اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة، ويتوزع متحدثوها في الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا. اللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. العربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى. وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولاً، في ارتفاع مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأردوية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية. كما أنها تُدرَّس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي.

العربية لغة رسمية في كل دول الوطن العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في تشاد وإريتريا وإسرائيل. وهي إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة، ويُحتفل باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر كذكرى اعتماد العربية بين لغات العمل في الأمم المتحدة.

واللغة العربية من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية، فعلى سبيل المثال، يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف مادة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون، وهو من أوائل من وضع قاموسًا إنجليزيًا، من القرن الثامن عشر، يحتوي على 42 ألف كلمة.

تحتوي العربية على 28 حرفًا مكتوبًا. ويرى بعض اللغويين أنه يجب إضافة حرف الهمزة إلى حروف العربية، ليصبح عدد الحروف 29. تكتب العربية من اليمين إلى اليسار - مثلها اللغة الفارسية والعبرية وعلى عكس الكثير من اللغات العالمية - ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.

البلدان والمناطق ذات أغلبية من المتحدثين بالعربية:

بلدان تعتبر اللغة العربية لغتها الرسمية الوحيدة

بلدان تعتبر اللغة العربية لغة رسمية إلى جانب لغات أخرى

الاسم الذاتي: اللغة العربية

الناطقون: 295 مليون - 422 مليون

الدول :: البلدان العربية وبضعة دول مجاورة

المنطقة :الوطن العربي

الكتابة :أبجدية عربية4

النسب :أفريقية آسيوية

سامية، غربية، وسطى،

رسمية في البلدان العربية وإسرائيل وتشاد وإريتريا والعديد من المنظمات الدولية

الأسماء

“لغة القرآن” بما أن القرآن باللغة العربية، فإنه تم إطلاق اسم اللغة عليه.

“لغة الضاد” هو الاسم الذي يُطلقه العرب على لغتهم، فالضاد للعرب خاصة ولا توجد في كلام العجم إلا في القليل. ولذلك قيل في قول أَبي الطيب المتنبي:

وبِهِمْ فَخرُ كلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّادَ وعَوْذُ الجاني وغَوْثُ الطَّريدِ

حيث ذهب به إلى أنها للعرب خاصة.

غير أن الضاد المقصودة هنا ليست الضاد التي تستخدم اليوم في الفصحى التي هي عبارة عن دال مفخمة، أما الضاد العربية القديمة فكانت صوتا آخر مزيجا بين الظاء واللام، واندمج هذا الصوت مع الظاء في الجزيرة العربية. ولأن الظاء هي ذال مفخمة، أي أنها حرف ما - بين - أسناني، فقد تحولت بدورها في الحواضر إلى دال مفخمة كتحول الثاء إلى تاء والذال إلى دال، وصارت هذه الدال المفخمة هي الضاد الفصيحة الحديثة. فالدال المفخمة ليست خاصة بالعربية، بل هي في الواقع موجودة في لغات كثيرة. وهي ليست الضاد الأصلية التي كان يعنيها المتنبي وابن منظور صاحب لسان العرب وغيرهم.

تصنيفها

تنتمي العربية إلى أسرة اللغات السامية المتفرعة من مجموعة اللغات الإفريقية الآسيوية. وتضم مجموعة اللغات السامية لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة، مثل الأكادية والكنعانية والآرامية واللغة الصيهدية (جنوب الجزيرة العربية) واللغات العربية الشمالية القديمة وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية. وعلى وجه التحديد، يضع اللغويون اللغة العربية في المجموعة السامية الوسطى من اللغات السامية الغربية.

والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخا، ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرض لما تعرضت له باقي اللغات السامية من اختلاط. ولكن هناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث أن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن والانعزال الجغرافي قد يزيد من حدة هذا التغير حيث يبدأ نشوء أيّة لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافيا. بالإضافة لإفتراض وجود لغة سامية أم لا يعني وجودها بالمعنى المفهوم للغة الواحدة بل هي تعبير مجازي قصد به الإفصاح عن تقارب مجموعة من اللغات فقد كان علماء اللسانيات يعتمدون على قرب لغة وعقلية من يرونه مرشحاً لعضوية عائلة اللغات السامية وبنيت دراساتهم على أسس جغرافية وسياسية وليست عرقية ولا علاقة لها بنظرة التوراة لأبناء سام وكثرة قواعد اللغة العربية ترجح أنها طرأت عليها في فترات لاحقة وأنها مرت بأطوار عديدة مما يضعف فرضية أن هذه اللغة أقرب لما عُرف اصطلاحاً باللغة السامية الأم هذه ولا توجد لغة في العالم تستطيع الإدعاء أنها نقية وصافية من عوامل ومؤثرات خارجية.

.**

**أنواع المعاجم

تتنوع المعاجم بتنوع أهدافها ومناهجها ومن حيث مادتها بحسب العموم والخصوص…إلخ. وفيما يلي ذكر لأهم أنواع المعاجم:

المعاجم بحسب الهدف

وتعني بذلك تصنيف المعاجم بحسب ما يحتاجه الدارس:أهو يبحث عن معنى لفظ معين أو معرفة لفظ مناسب لمعنى ما يرديه وهي تنقسم بدورها إلى ثلاثة أنواع هي:

معاجم الألفاظ مثل معجم الصحاح والقاموس المحيط

معاجم المعاني مثل معجم المخصص لابن سيده

معاجم الأبنية مثل معجم ديوان العرب لأبو إبراهيم الفارابي

المعاجم بحسب المنهج

تختلف المعاجم باختلاف ترتيب مفرداتها وهناك أكثر من طريقة لترتيب المفردات ، وللمعاجم العربية أربعة طرق رئيسية في ترتيب المفردات وهي:

المعاجم الصوتية التقليبية حيث يتم ترتيب المفردات بحسب مخارج الأصوات ، فالمفردات التي تحتوي على أعمق صوت تذكر أولاً ، ثم الأقل عمقاً وهكذا ومن الأمثلة عليها معجم العين للخليل بن أحمد.

المعاجم الألفبائية التقليبية مثل سابقاتها ولكن لكل صوت يتم ترتيب حروفه هجائياً وليس بالضرورة صوتياً فإذا تشابه حرفان في الصوت يتم ترتيبهما هجائيا ، ومن الأمثلة على هذا النوع من المعاجم معجم الجمهرة في علم اللغة لابن دريد

المعاجم الألفبائية بحسب الأواخر وتسمى معاجم القافية ويتم ترتيب المفردات بها حسب الترتيب الهجائي ولكن ابتداءا من الحرف الأخير للمفردة فالكلمات التي تنتهي بحرف الهمزة يتم الابتداء بها. ومن الأمثلة على هذا النوع معجم لسان العرب.

المعاجم الألفبائية بحسب الأوائل وهي المعاجم التي ترتب مفرداتها هجائيا وبحسب أول حرف من الكلمة ويتم وضع الكلمات التي تبدأ بنفس الحرف في باب يحمل نفس الحرف ومن أشهر المعاجم التي تتبع هذه الطريقة معجم أساس البلاغة للزمخشري.

المعاجم المتخصصة

وهي المعاجم التي توجه اهتمامها إلى فئة معينة من الباحثين ، فتقتصر على تسجيل المفردات التي تفي بحاجاتهم الخاصة مثل المعاجم الطبية والعلمية والهندسية والجغرافية والأعلام.

المعاجم بحسب وحدة اللغة وتعددها

وهذه المعاجم وبحسب تسميتها تنقسم إلى قسمين وذلك نظراً لأهمية تواجدها بين أيدي الباحثين وهي:

معاجم أحادية اللغة وهي المعاجم التي تقتصر في مهمتها على الانشغال بألفاظ لغة واحدة معينة ، ومعاني هذه الألفاظ ، كما هو الحال في جميع المعاجم العربية القديمة منها والحديثة.

معاجم متعددة اللغة وهي المعاجم التي تشتمل على مفردات لغة معينة وتقوم بترتيبها بحسب المنهج المتبع في هذه اللفة ثم يتم ذكر ما يقابلها في لغة آخرى وتسمى ثنائية اللغة أو في لغتين وتسمى ثلاثية اللغة ، كما هو الحال في القواميس الحديثة ، ومن أشهر الأمثلة على المعاجم متعددة اللغة كتاب المورد.

أهمية المعاجم

ترجع أهمية المعاجم إلى أنها تحمل العديد من ألفاظ اللغة ومعانيها ، وهذا ما لا يمكن أن يحيط به أي شخص مهما كان واسع الاطلاع ، كما ان مفردات اللغة تختلف بين أبنائها بحسب ثقافتهم ، فهناك الكلمات التي تستخدم بشكل عامي ويومي وهناك الكلمات الأدبية والكلمات المتخصصة ، كما أن الاحتكاك والتداخل مع اللغات الأخرى تحت أي ظرف يولد مفردات جديدة لم تكن في أصل اللغة ، ويكاد أن يكون هناك جزم بأنه لا توجد لغة حية الآن إلا وقد استعارت مفردات من لغات أخرى.

فكان لابد من وجود المعاجم لأجل ترتيب وتصنيف مفردات اللغة وتبيين معانيها في أسلوب سهل وميسر على أبناء اللغة نفسها ومن هنا يمكن أن نقول بأن مهمة المعاجم تندرج بتوفير ثلاث معلومات عن أي مفردة أو لفظ وهذه المعلومات هي:

اللفظ والهجاء بحيث أنه من المعروف انه ليس كل ما يكتب ينطق ، فكان على المعاجم مهمة تقديم معلومات عما يكتب ولا ينطق ، وتوضيح أي خطأ في نطق مفردة ما.

التحديد الصرفي حيث يقوم المعجم بتحديد نوع الكلمة: اسم ، فعل ، صفة… والمذكر منها والمؤنث وتوضيح تعديها ولزومها وصورها الاشتقاقية وما إلى ذلك من أمور الصرف.

الشرح وهو بيان معنى الكلمة وهي الوظيفة الأساسية لأي معجم ، ويمكن ان يكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى فيتم توضيح ذلك بأمثلة فعلية أو على الأقل بالإشارة إلى مجال استخدامها.**

معاجم وقواميس عربية

**المعاجم العربية والفارسية

المعاجم العربية والفارسية بدأت حركة التأليف المعجمية واستعت، وظهرت معاجم خاصة بالنباتات والحيوانات، واخري تخص البلدان والاماكن الاعلام مثل: معجم البلدان، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي. واهتموا أيضاً بالصفات والأفعال، ووضعوا كتباً فيها. حتي أن ظهرت في القرن الثاني من الهجرة أول دراسة معجمية عن المفردات العربية،

أول دراسة معجمية عن المفردات العربية

وهي كتاب العين للخليل ابن احمد الفراهيدي «المتوفي عام 175 ه.ق»، وتلته معاجم اللغة المختلفة مثل كتاب الجمهرة لأبن دريد «المتوفي عام 321 ه.ق»، وكتاب التهذيب للازهري «المتوفي عام 370 ه.ق»، وكتاب مقاييس اللغة لابن فارس «المتوفي عام 395 ه.ق»، وكتاب الصحاح للجوهري «المتوفي عام 400 ه.ق»، وكتاب المحكم لابن سيدة «المتوفي عام 458 ه.ق»، وكتاب اساس البلاغة لجار اللّه الزمخشري «المتوفي عام 538 ه.ق»، وكتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي «المتوفي عام 817 ه.ق». وفي العصر الحديث ظهرت معاجم لغوية عديدة مثل: «المعجم الكامل، والوسيط والموجز»، اصدرها مجمع اللغة العربية في القاهرة، ثم كتاب اقرب الموارد لسعيد الخوري الشرتوني، وقد طبع في قم بالأفسيت عام 1403 ه.ق. والمنجد في اللغة للويس معلوف، ومنجد الطلاب، ومعجم لاروس، معجم الرائد. وقد ترجمت هذه المعاجم الثلاثة الاخيرة الي اللغة الفارسية، كذلك القاموس العصري تأليف الياس انطوان الياس الذي ترجمه الي الفارسية سيد مصطفي طباطبائي، وقاموس المصطلحات السياسية، تأليف جمال بركات الذي ترجمه الي الفارسية الدكتور فيروز حريرچي والدكتور صادق آئينه وند، وقاموس المصطلحات الفارسية والعربية، واخيراً صدر معجم المصطلحات المعاصرة «فرهنگ اصطلاحات معاصر» تأليف نجفعلي ميرزائي وتدقيق الاستاذين ياسين صلواتي والدكتور سيد احمد امام زاده، ثم تجدر الاشارة هنا الي كتاب مجمع اللغات الذي يتناول المصطلحات الحديثة في الاقتصاد ألفه جروان سابق باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، وقد ترجمه الدكتور آية اللّه زاده شيرازي والدكتور آذرتاش وآذرنوش الي الفارسية وطبع في مجلد ضخم يضمُّ الفاً وثلاثمائة وثمان وسبعين صفحة. واخيراً لا ننسي أن نذكر معجمين مهمين صنِّفا في إيران باللغتين العربين وما يعادلها بالفارسية هما: منتهي الأرب في لغات العرب تأليف عبد الرحيم صفي بور، والثاني القاموس الجامع «فرهنگ جامع»، تأليف احمد سيّاح الذي صدر سنة 1336 ه.ش في طهران أي بعد سنة واحدة من صدور منتهي الأرب.

ال?لمات الفارسية في المعاجم العربية/ معجم عربي فارسي alklmat alfarsiah fi alma’ajm ala’rbiah ma’jm a’rbi farsi تأليف:د?تر جهينة نصر علي ? طلاس ? برج دمشق تاريخ نشر: 28/12/2002

المعاجم الفارسية

من أشهر المعاجم الفارسية القديمة معجم لغة الفرس لأبي منصور الاسدي الطوسي «المتوفي عام 465 ه.ق»، ثم معجم صحاح الفرس لشمس الدين محمد نخجواني «المتوفي عام 776 ه.ق»، كذلك معجم جهانگيري «فرهنگ جهانگيري» تأليف ميرجمال الدين حسين الشيرازي، من مشاهير علماء الهند، الذي انتهي من تأليف عام 1017 ه.ق. ومعجم «برهان قاطع» تأليف محمد حسين التبريزي المعروف ببرهان، وكان قد ألَّفه عام 1062 ه.ق في حيدرآباد الدكن ومعجم آنندراج «فرهنگ آنندراج»، صنَّفه محمد بادشاه عام 1307 ه.ق، وضمَّنه المفردات الفارسية والعربية. ويعد معجم برهان قاطع من المعاجم المهمة وقد صنّف حسب الحرف الأول من الكلمة. أما في العصر الحديث، فقد ظهرت معاجم عديدة تناولت مفردات ومصطلحات الفارسية وأعلامها، وما دخلها من العربية، واللغات الاخري. واشهر هذه المعاجم واوسعها معجم دهخدا المعروف ب «لغتنامه دهخدا»، ومعجم الدكتور معين «فرهنگ معين»، ومعجم حسن عميد «فرهنگ عميد»، وظهر عام 1351 ه.ش معجم فارسي عربي من تاليف العلامة الشيخ احمد النجفي مؤسس دار العلوم العربية في طهران، يحمل عنوان «القاموس الفريد في العصر الجديد» وهو معجم للغة الفارسية ومصطلحاتها القديمة والحديثة، مع التشكيل والتعريب، وما يعادلها في اللغة العربية. وظهر أيضاً المعجم الصحفي «فرهنگ مطبوعاتي»، تأليف الدكتور احمد رنجبر والدكتور أبو القاسم سهيلي، صدر عن مؤسسة النشر في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بطهران. وفي پعض الاقطار العربية، ظهرت معاجم فارسية عربية مثل: المعجم الذهبي «فرهنگ طلائي»، والمعجم الفارسي الموجز، للدكتور محمد التونجي استاذ جامعة حلب، ومعجم اللغة الفارسية للدكتور عبد المنعم محمد حسنين، استاذ جامعة عين شمس، ومعجم الفارسية للدكتور إبراهيم الدسوقي شتا استاذ اللغة الفارسية في جامعات مصر بقي أن نُشير الي معجم عربيٍ فارسيٍّ منظوم، مؤلفه أبو نصر فراهي، كان يدرس حتي اوائل القرن الحالي في الكتاتيب والمدارس الدينية في إيران وقد نظم ليسهل حفظه. ومعجم ??الواعد?? للدكتور عبدالوهاب علوب أستاذ الفارسية المساعد بجامعة القاهرة

‘’‘’'==طرق الاستفادة من المعاجم العربية والفارسية==

تختلف طرق الاستفادة من المعاجم اللغوية تبعاً لاختلاف ترتيب مفرداتها، فبعضها قد رتّب حسب الحرف الأخير من الكلمة، وبعضها الآخر وفقاً للحرف الأول، ومعاجم رتّبت مفرداتها حسب جذورها الاصلية. وفيمايلي بيان لاسلوب الاستفادة من بعض تلك المعاجم والقواميس العربية والفارسية:

المعاجم العربية

معظم المعاجم العربية قد رتّبت علي اساس من الاصول الثلاثية والرباعية للمفردات. وهذه الاصول أيضاً رتِّب بعضها وفقاً للحرف الأخير من الكلمة، وبعضها وفقاً للحرف الأول. ويلزم المترجم الذي يروم الاستفادة من هذه المعاجم أن يعرف خلاصة عن علم الصرف والاشتقاق ليميّز الاصول والمشتقات، فمثلاً لاستخراج معني «بحَّاثة» من قاموس المنجد وامثاله، يقتضي ان يعرف المترجم أن هذه الكلمة هي صيغة المبالغة «فعَّآلة»، وأصلها «بحث»، لذلك فانه يراجع حرف الباء الذي يليه الحاء والثاء. أما المعاجم المرتَّبة حسب الحرف الأخير في الكلمة، فان «بحَّاثة» يبحث عنها في حرف الثاء «بَحْث»، ذلك لان التاء القصيرة علامة المبالغة وليست من الحروف الاصلية للكلمة. كذلك بالنسبة لكلمة «استغفار»، فحروفها الاصلية هي «غفر»، لذلك يلزم في امثال قاموس المنجد البحث عنها في حرف الغين وفي امثال معجم لسان العرب، يبحث عنها في حرف الراء، أما في المعاجم التي اعتمدت الكلمة لا أصلها في الترتيب مثل معجم الرائد ولاروس، فيمكن العثور عليها في حرف الهمزة. وفيما يلي التعريب بأهم المعاجم العربية والفارسية ونماذج من تلك المعاجم نوردها بالترتيب ليطلع عليها طلاب العربية والفارسية:

1 معجم الصحاح للجوهري :

دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة (1990)، رتِّب هذا المعجم حسب الحروف الاصلية للكلمة، ومعتمداً فيه علي الحرف الأخير منها. مثل «القِبْطُ»: باب الطاء، وفصل القاف «قبط».

2 لسان العرب :

لابن منظور، نشر بالأوفسيت نشر ادب الحوزة، قم (1363 ه.ش)، ولسان العرب هذا رُتِّبَ وفقاً للحروف الاصلية للكلمات، وحسب آخر حرف فيها، مثل: «قهز» توجد في حرف الزاء، باب القاف.

3 المنجد :

من تأليف المعلوف، صدر قبل أكثر من نصف قرن فيبيروت، وقد رتِّب حسب الجذور الاصلية للكلمات، ويمكن البحث عن معاني الكلمات فيه وفقاً للحرف الأول من كل جذر، ويضمُّ هذا القاموس ثلاثة اقسام هي: معاني المفردات ثم فرائد الادب، واخيراً قسم الاعلام جاء في أول الكتاب: «اذا شئت البحث عن كلمة، فاذا كانت مجردة، فأطلبها في باب أول حرف منها. وان كانت مزيدة أو فيها حرف مقلوب عن آخر، فجرّدها أو ردَّها الي الاصل، ثم اطلبها في باب الحرف الأول من حروفها الاصلية». فالذي يراجع المنجد والمعاجم المماثلة له في الترتيب والتصنيف يلزمه معرفة موجزة بعلم التصريف والاشتقاق. وقد جاء مؤلف المنجد بخلاصة من ذلك تناول فيها مزيدات الأفعال والمشتقات والابدال والاعلال. ومع كل ذلك ففي المنجد اخطاء كثيرة، واغلاط علمية وتاريخية عديدة. وله مزايا مفيدة. وكمثال لاستخراج معاني الكلمات من المنجد، نأخذ الكلمة «المستشفي»، ونبحث عنها في اصلها «شفي يشفي شفاءً»، وننظر في مشتقات الكلمة حتي نصل الي كلمة «المستشفي» جمع المستشفيات، المكان الذي يدخله المرضي للاستشفاء.

4 المعجم الوسيط :

تأليف مجمع اللغة العربية بمصر. صدر أول مرة سنة 1965 وهو معجم لغوي صنِّف بأسلوب علمي رصين أشرفت علي تاليفه أولاً لجنة من كبار علماء وادباء العربية، مثل إبراهيم مصطفي واحمد حسن الزيات والدكتور حامد عبد القادر والدكتور محمد علي النجار، وقدم له الدكتور إبراهيم مدكور الامين العام للمجمع. وهو كتاب موثق يعتمد عليه ترتيبه حسب الأصول اللغوية للمفردات. ووفقاً للحرف الأول منها. وكمثال لذلك، كلمة «المرتزقة»، يبحث عنها في أصلها وهو «رزق»، «المرتزقة»: يقال: هم مرتزقة: اصحاب جرايات ورواتب مقدرة. والجنود المرتزقة: هم الذين يحاربون في الجيش علي سبيل الارتزاق: والغالب أن يكونوا من الغرباء.

5 معجم الرائد :

مؤلف الكتاب جبران مسعود، وقد رتَّبه حسب الحرف الأول من الكلمات لتسهل الاستفادة منه أكثر، وقد ضمَّ الكثير من المفردات القديمة والحديثة. ترجم هذا الكتاب الي الفارسية الدكتور رضا انزابي ن?اد، ودقَّقه الدكتور محمد فاضلي. ولا يلزم الطالب عند استخدام هذا المعجم ان يعرف المشتقات والتصاريف، بل يكفي أن يبحث في الحرف الأول من الكلمة المراد معرفة معناها، حتي يصل الي الكلمة ذاتها.

6 القاموس العصري «فرهنگ نوين»:

مؤلف هذا المعجم هو الياس انطون الياس المصري، والقاموس في الاصل: عربي، إنكليزي، صنِّف حسب الحرف الأول لأصل الكلمة والمصطلح. وقد ترجمه السيد مصطفي طباطبائي الي الفارسية فصار معجماً عربياً، فارسياً، وطبع في طهران. وطريقة الاستفادة من هذا المعجم هي معرفة اصل وجذر الكلمة اولاً، ثم البحث عنها في الحرف الأول منها، مثل: «مُسْتَحِقٌّ»: اصلها «حقَّ». وموضعها في حرف الحاء من القاموس. والمعني: مستحقٌّ: مستأهلٌ، شايسته، لايق، سزاوار منتفع «بحقٍّ»، بهره بردار الدفع، اي الوفاء، پرداختن.

7 معجم المصطلحات المعاصرة «فرهنگ اصطلاحات معاصر»:

مصنّف هذا المعجم هو نجفعلي ميرزائي، وهو معجم عربي فارسي. ويقع في أكثر من الفٍ ومائة صفحة. ويشتمل علي مصطلحاتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وصحفيةٍ متنوعة. وترتيبه وفقاً للحرف الأول من الكلمة والمصطلح.

1 معجم لغة الفرس «فرهنگ لغت فُرس» :

ألَّف الأسدي الطوسي هذا المعجم خلال القرن الخامس الهجري، وهو اقدم قاموس فارسي عرفته اللغة الفارسية. صُنَّف هذا المعجم حسب الحرف الآخر من كل كلمة، ورتِّبت ابوابه حسب حروف الهجاء. لكل حرف باب، فالكلمات: «كام» و«فام»، و«اندام» وضعت في باب الميم. والملاحظ في هذا المعجم هو أن ابوابه كُتبت بالعربية مثل: باب الالف، باب الباء باب التاء و… الخ. كذلك فان الهاء غير الملفوظة لا تعتبر حرفاً مثل: «خانه» التي وضعت في باب النون، و«نامه» في باب الميم و«زنده»، في باب الدال.

2 معجم جهانگيري «فرهنگ جهانگيري» :

صنَّفَ ميرجمال الدين حسين بن أنجو هذاالمعجم خلال القرن الحادي عشر الهجري. واساس تنظيم وترتيب الكلمات في هذا القاموس هو الحرف الثاني من الكلمة. كل مجموعة في باب، فمثلاً الكلمات «پاك، باج، مار، كافور»، يبحث عنها في باب الألف، والكلمات «ستارة، شتر، مترس وكتك» يبحث عنها في باب التاء. أما الحرف الأول من الكلمة فيطلق عليه الفصل، وهكذا فانَّ الكلمات «سر، سراچه، سرادار وسرانجام» تقع في باب الراء وفصل السين. والمعجم يقع في ثلاثة أجزاء، الأول، الأول والثاني يختص بالمفردات الفارسية، والجزء الثالث يضم المصطلحات والكنايات والعبارات.

3 معجم مُعين «فرهنگ معين» :

مؤلف هذا الكتاب هو المرحوم الدكتور محمد معين، ويقع في ستة اجزاء، وقد رتِّب حسب الحرف الأول من الكلمة، ويقسم هذا المعجم موضوعياً الي ثلاثة اقسام: القسم الأول يشتمل علي الاجزاء الأول والثاني والثالث، والنصف الأول من الجزء الرابع ويختص هذا بالمفردات اللغوية. القسم الثاني، يشتمل علي القسم الثاني من الجزء الرابع، ويختصُّ بالمصطلحات والتراكيب اللغوية الأجنبية. أمّا القسم الثالث الذي يشتمل علي الجزء الخامس والاسدس، فيختصُّ بالاعلام «الاماكن والأشخاص».

4 معجم دهخدا «لغت نامه دهخدا» :

يُعدُّ هذا القاموس اكمل قاموس فارسي صنِّف حتي اليوم، وقد بدأ بتأليفه العلامة علي أكبر دهخدا، وأكمله جمعٌ غفير من علماء اللغة والادب. ويقع في خمسين جزءاً، رتِّب الكتاب علي اساس الحرف الأول للكلمات، ويضمُّ المفردات اللغوية ومشتقاتها والمصطلحات المختلفة التي تشاركها في الحرف الأول وفي التركيب، والاعلام.

5 القاموس الفريد :

هذا المعجم فارسي عربي ألَّفهُ العلامة الشيخ احمد النجفي رحمهم الله مؤسس دار العلوم العربية في طهران سنة 1350 ه.ش وهو معجم فريد حقّاً، يحتوي علي اللغة الفارسية المألوفة ومصطلحاتها الحديثة، وما يقابلها من اللغة العربية ومصطلحاتها. وقد جاء المؤلف بأمثلةٍ من العبارات الفارسية مع تعريبها في جميع الشؤون الاجتماعية والادبية والعلمية وغيرها. وقد رُتِّب حسب الحرف الأول من الكلمات ووفقاً لحروف الهجاء العربية.

6 المعجم الذهبي «فرهنگ طلائي» :

وهو معجم فارسي عربي، صنَّفه الدكتور محمد التونجي، استاذ اللغة الفارسية بجامعة حلب، ونشرته دار العلم للملايين ببيروت عام 1969، وقد رتَّبه حسب الحرف الأول من الكلمة، ووفقاً لحروف الهجاء الفارسية.

7 قاموس اللغة الفارسية «فرهنگ زبان فارسي» :

مؤلف هذا الكتاب، هو الدكتور عبد المنعم محمد حسنين، استاذ اللغة الفارسية بجامعة الأزهر. وقد رتِّب وفقاً للحرف الأول من الكلمات، ويقع في مجلدٍ واحدٍ، ويضمُّ الي جانب المفردات الفارسية، المفردات العربية المستعملة في اللغة الفارسية أيضاً، وحسب استعمالها.

8 فرهنگ اصطلاحات روز «معجم المصطلحات الحديثة» :

وهو معجم فارسي عربي، من تأليف الدكتور محمد غفراني، والدكتور آيت اللّه زاده شيرازي، ويضمُّ مجموعةً من المصطلحات السياسية والاعلامية والعسكرية والصحفية المتنوعة، وما يعادلها في اللغة العربية. وقد رتِّب حسب الحرف الأول من كل كلمةٍ ومصطلح.

9 فرهنگ مطبوعاتي :

هذا المعجم فارسي عربي إنكليزي، صنّفه الدكتور احمد رنجبر، والدكتور أبو القاسم سهيلي، ويضمُّ مصطلحات صحفية متنوعة بالفارسية، وما يعادلها بالعربية والإنكليزية.

10 فرهنگ اصطلاحات سياسي :

هذا المعجم في الأصل من تأليف جمال بركات ويضمُّ مجموعة من المصطلحات السياسية المهمة بالإنكليزية وما يعادلها بالعربية. وقد قام الدكتور صادق آئينه وند والدكتور فيروز حريرچي بترجمته الي الفارسية، فصار قاموساً فارسياً عربياً إنكليزياً.

11 مجمع اللغات «فرهنگ مصطلحات» :

الكتاب ألَّفه جروان سابق بثلاث لغات: عربية، فرنسية، إنكليزية. وقد ترجمه الدكتور آيت اللّه زاده شيرازي، والدكتور آذرتاش آذرنوش ومحمود عادل الي الفارسية، وهو معجم ضخم يضمُّ أكثر من ألفِ صفحة، وفي مجلدٍ واحد.

12 فرهنگ رائد الطلاب :

مؤلف هذا المعجم هو جبران مسعود، ومترجمه الي الفارسيةعبد الستار قمري من جامعة الرازي بكرمانشاه إيران. والمعجم قد صنِّف حسب الحرف الأول للكلمات. ويشتمل علي ايضاحات مفيدة للمترجم.**