أللغة العبرية — موضوع مستورد

**أللغة العبرية

اللغة العبرية (עברית) هي لغة سامية من مجموعة اللغات الشمالية الغربية من الفرع الكنعاني، تنتمي إلى مجموعة اللغات الأفريقية الآسيوية. حاليا تنتشر اللغة العبرية الحديثة كلغة حديث وأدب وتعاملات رسمية، ويتحدث بها أكثر من سبعة ملايين شخص موزعين في حدود إسرائيل والأراضي الفلسطينية. اللغة العبرية الحديثة منبثقة من اللغة العبرية الكلاسيكية التي لم تعد مستخدمة كلغة حديث أو كلغة تعاملات رسمية إنما تستخدم كلغة دينية يستعملها المتدينون اليهود في تعاملاتهم الدينية, وهي بدورها (اللغة العبرية الكلاسيكية) نشأت من محاولة إحياء للّغة العبرية القديمة التي ماتت في القرن الخامس قبل الميلاد. اللغة العبرية القديمة هي العبرية التي كتب فيها العهد القديم، وتشبه إلى حد كبير لغات قديمة أخرى مثل اللغة الفينيقية والعمونية والمؤابية؛ ولهذا يعتبر علماء اللغات كل هذه اللغات الأخيرة لهجات للّغة الكنعانية.

أخذت اللغة العبرية العديد من الأسماء، وهي: لغة كنعان (و هو اسم وارد في التوراة)، واللغة اليهودية (كونها لغة مهمة في الديانة اليهودية)، واللغة المقدسة (بسبب نزول التوراة بها)، لكن أشهر الأسماء لها هو اللغة العبرية (حيث سميت بهذا الاسم نسبة إلى العبرانيين الذين حملوا اللغة من بعد الكنعانيين).

تاريخ اللغة العبرية

اللغة العبرية أو لغة كنعان هي اللغة التي كان يتكلم بها في أرض كنعان (فلسطين) على لسان الكنعانيين وبني إسرائيل، وهي فرع من فصيلة لغوية كبيرة تسمى اللغات السامية. لم تكن اللغة العبرية لغة قائمة بذاتها، ولكنها كانت تتكون من مجموعة لهجات كنعانية، حيث نشأت أساسا على أرض كنعان قبل نزوح بني إسرائيل إليها. وقد أطلق عليها عدة أسماء، منها:

لغة كنعان

اللغة اليهودية

اللغة المقدسة

وبعد السبي البابلي أصطلح على تسميتها باللغة العبرية.

مراحل تطور اللغة العبرية:

يرجع تاريخ اللغة العبرية إلى حوالي أربع آلاف سنة تقريبا، مرت خلالها هذه اللغة بأطوار مختلفة؛ فتارة تبلغ أوج ازدهارها، وتارة أخرى تندثر، وأحيانا تموت تماما، فقد كانت اللغة العبرية شديدة التأثر بالظروف والأحوال السياسية، و يمكن تقسيم المراحل التي مرت بها اللغة العبرية على النحو التالي:

مرحلة العبرية القديمة الخالصة:

بدأت هذه المرحلة في القرن العاشر قبل الميلاد تقريبا، فطوال فترة الهيكل الأول (معبد سليمان: حوالي 973ق.م)، وحتى السبي البابلي عام 586 ق.م، تمتع اليهود بالاستقلال السياسي، وعاشوا في حالة من الاستقرار الاجتماعي، وكانت اللغة العبرية التوراتية هي اللغة الرسمية والدينية الشائعة الاستعمال على لسان اليهود في فلسطين، وكانت عبرية هذا العصر تتسم بالنقاء والبعد عن أي تأثيرات أجنبية، ودوّن بها معظم أسفار العهد القديم، وعدد من النقوش الأثرية على الصخور والأحجار والعملات. للل

مرحلة تدهور اللغة العبرية:

تبدأ هذه المرحلة مع سبي اليهود إلى بابل على يد نبوخذ نصر عام 586ق.م، حيث انهار سلطانهم السياسي، وحدث تفكك شديد بين اليهود. حينئذٍ بدأت اللغة العبرية تنقرض رويداً رويدا، وأخذت اللغة الآرامية تحل محلها شيئاً فشيئا. حتى قضت عليها نهائيا بعد فترة وجيزة. وماتت اللغة العبرية كلغة حديث وتخاطب وكلغة أدبية أيضا، وظلت تستعمل كلغة دينية فقط، وذلك على الرغم من محاولات الحاخامات الحفاظ على اللغة العبرية، ولكنهم فشلوا في مواجهة الصراع القائم آنذاك بين العبرية والآرامية.

مرحلة العبرية التلمودية:

بعد انهيار الوحدة السياسية لليهود، وانقراض اللغة العبرية، وبعد أن أصبحت الآرامية هي اللغة الرسمية - والتي يفهمها اليهود ويتحدثون بها - حاول الزعماء الدينيون لم شمل اليهود عن طريق الوحدة الدينية، فوجهوا جهودهم نحو شرح وتفسير العهد القديم باللغة الآرامية لكي يفهم اليهود أصول وطقوس الدين اليهودي، فكتبوا المشنا والجمارا، ثم التلمود. وكانت لغة هذه الكتب مختلفة تماما في روحها وألفاظها وتراكيبها عن عبرية العهد القديم، فظهر فيها التأثر الشديد باللغة الآرامية، كما احتوت أيضا على بعض الألفاظ من اللغات الأخرى مثل: العربية، واليونانية، والفارسية.

اللغـة العبرية في العصر الحديث:

تتميز في تاريخ اللغة العبرية في العصر الحديث بين ثلاث فترات رئيسية يصعب تحديد تواريخ فاصلة ودقيقة بينها وهي: فترة الهسكالاة (التنوير) والتي حدث فيها التطور الجديد للغة العبرية لكنها بقيت لغة للكتابة فقط، الفترة الوسطى والتي تحولت فيها اللغة من لغة كتابة إلى لغة حديث، الفترة الحديثة التي تحولت فيها اللغة إلى لغة كتابة وحديث.

فترة هسكلاة:

تعتبر فترة الثمانينات من القرن الثامن عشر بداية عصر جديد في تاريخ اللغة العبرية، حيث نشأ بعدها أدب عبري جديد علماني مكتوب بلغة العهد القديم. وأدباء ذلك الأدب هم المتنورون “المسكيليم” والتي بدأت حركتهم في وسط أوروبا في ألمانيا (1780-1820) وانتقلت بعدها إلى المجر والتشيك وإيطاليا وغيرها من البلدان (1820-1850) ووصلت إلى ذروة تطورها في شرق أوروبا وروسيا وبولندا (1850-1881).

عارض المسكيليم اللغة العبرية الحاخامية كمعارضتهم لليهودية الحاخامية، فكانت في نظرهم لغة فاسدة ومشوشة، ووجهوا نشاطهم الأساسي في إحياء لغة العهد القديم التي اعتبروها العبرية الأصلية النقية من أية شوائب وتشويش في القواعد وأي خلط في طرق التعبير بتأثير المصادر المتأخرة.

حاول بعض الأدباء في القرن التاسع عشر، خاصة في شرق أوروبا مثل أبارهام مابو (1808-1867)، بيرتس سميـلانسكي (1842-1855)، إسحق أرتر (1791-1851) وغيرهم، كتابة أعمالهم بعبرية العهد القديم فقط. غير أنه ما إن اتسعت دائة اهتمامات كتاب حركة الهسكالاة وإنتاجهم لتشمل الفلسفة والبحث ودراسة العهد القديم والنحو وعلم اللغة وتاريخ إسرائيل والشعوب، لم يستطع الكتاب قصر كتاباتهم على عبرية العهد القديم فقط واضطروا إلى الاحتياج لأسس لغة חז"ל كما لم يمتنعوا عن استخدام لغة العصر الوسيط وبعض أسس لغة الصلوات من منطلق الحاجة إلى روافد المختلفة للغة. ساهم مثقفوا القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في تطور اللغة العبرية وتجديدها. من أبرز المجالات التي ساهم فيها المسكيليم (المثقفون، المتنورون): النحو العبرى وإثراء الثروة اللغوية العبرية.

أما فيما يخص المجال الأول فقد وجه “المسكيليم” اهتمامهم إلى النحو والقواعد حيث حاولوا تأسيس النحو العبري بشكل عام واللغة العبرية على أساس نظرية “تركيب” لغة العهد القديم. أما المجال الثانى الذي يبرز فيه اسهام المثقفين فهو إثراء اللغة العبرية والرغبة في الكتابة عن موضوعات جديدة لم يتطرق اليها العهد القديم ولقد دفعهم ذلك إلى خلق مصطلحات جديدة لم تكن موجودة في لغة الذين سبقوهم. أصبح بعض المصطلحات التي ظهرت في عصر الهسكالاة دارج في اللغة ولم ينجح البعض في ذلك. ومن الكلمات التي لم تستقر في اللغة: בַדְיָן (كاتب)، בַיְתָן (رجل اقتصاد)، גִפָרון (كبريت)، לושֵן (عالم لغة)، מִבְדֶה (رواية)، מַדְפֵס (مطبعة)، מַעֲשיון (نكتة). وغيرها.

استخدم المسكيليم عدة وسائل لتوسيع استخدام اللغة العبرية في فترة الهسكالاة:

إيجاد كلمات جديدة من خلال استخدام كلمات قديمة واستخدام جذورها من خلال إضافة حروف اليها مثل: אטיות, אנוכיות, דברנות, התאבקות, טבעי, לקקן, מבוך, עצלות, רעבתנות, רצינות.

إيجاد كلمات من خلال محاكاة أوزان أسماء مقرائية ومشناوية مثل: מַרְגֵמָה, מַדְגֵרָה, דַחַף, דַוָר, תַעֲרוכָה, מְנָיָה.

توسيع معانى الكلمات القديمة مثل: ביקורת (في العهد القديم بمعنى فحص وعقاب) חשמל (في العهد القديم نوع من العادن)، כתובת (في العهد القديم بمعنى حروف مكتوبة).

إيجاد مصطلحات من خلال ضم كلمتين: ימי הביניים, ממְסִילַת בַרְזֵל, תַפוחֵי אַדָמָה, יַם תִיכון, נְקודַת רְאות.

استخراج افعال من الأسماء مثل: הִדְרִיג, הִרְדִים, הִצְטַנִעַ, תִלְתֵל.

اشتقاق كلمات جديدة ومن الاشتقاق ينتج تشابه بينها وبين الكلمات الأجنبية.

استعارة معاني جديدة لكلمات مشابهة صوتياً لكلمات أجنبية مثل: מְכונָה (في العهد القديم מסד أى شيء مستقر) وهي تشبه كلمة Machine. في اللغات الأوروبية أخذت الكلمة معنىً معاكس تماماً. שֶלֶט (في العهد القديم מָגֵן) من كلمة schild الألمانية ولقد أخذت الكلمة معنى لوحة.

الفترة الوسطى:

مع كل الاسهامات التي ساهم فيها المسكيليم من أجل توسيع الثروة اللغوية العبرية وإحيائها، ومع نضال بعضهم من أجل تحويل لغة المشنا وباقي روافد اللغة إلى مصادر شرعية لتطور اللغة (إسحاق ساطانوف 1732-1844)، (مناحيم لابين 1749-1826)، (موشيه شولبويم 1835-1918) ومع الطموح والرغبة في فرض اللغة العبرية على الجماهير، لم ينجح لمثقفون في وضع أسس لتحويل اللغة العبرية من لغة كتابة وإنتاج إلى لغة حديث.

بدأ عدد كبير من كتاب الهسكالاة في النظر إلى تركيب اللغة (مندلسون 1729-1786، بن زئيف 1764-1811 وغيرهم من المثقفين) ومحاربة شوائب اللغة وتنقيتها، لكنهم لم ينجحوا في مزج روافد اللغة المختلفة في لغة موحدة.

من العيوب الأساسية التي صاحبت نشاط كتاب حركة الهسكالاة من أجل توسيع اللغة العبرية وإحيائها واستخدامها:

عدم الحرص على وحدة الأسلوب.

خلق كلمات ليست من روح اللغة والذوق الرفيع.

كان أسلوب كثير من كتاب الهسكالاة ومفكريها الأسلوب المنمَّر الذي يحتوى على فقرات وأجزاء فقرات من العهد القديم وأحياناً من العهد القديم والمشنا أو روافد لغوية أخرى ضمت إلى بعضها البعض دون أي اتجاه إلى مزجها الداخلي

نجح عدد قليل من الكتاب في المساواة في الاسلوب الموحد الجميل.

كما لم ينجح المسكيليم في تجديد الكلمات وأشتقت أحيانا كلمات لا توافق روح اللغة وذوقها والاتجاه إلى خلق مفاهيم جديدة، والتطلع إلى توسيع قدرة اللغة في مجالات جديدة خاصة الرغبة في رفع لواء اللغة أمام الآخرين لإثبات أنها مساوية في قدرتها للغات الأخرى.

أدى كل ذلك إلى خلق كلمات لم تترسخ في اللغة بل لم تصمد حتى في فترة الهسكالاة نفسها مثل: נשים באוהל (راهبات)، ארון נגן (بيانو)، בָתֵי עיניים (نظارة)، עט עופרת (قلم رصاص)، ولقد إختفت كل هذه الاستخدامات كأن لم تكن.

من الواضح أن لغة المسكيليم لم تحتوى على أسس تحويلها إلى لغة حديث، إلا أن اللغة العبرية كانت في حاجة إلى مرحلة أخرى تمتزج فيها روافد اللغة المختلفة حتى تصبح لغة واحدة. ولقد عمل في هذا الاتجاه عدد من الكتاب والمفكرين في مجال الأدب وفي الصحافة والأدب.

العصر الحديث:

عمل المسكيليم في عصرهم ومندلي موخير سفاريم وأحاد هاعام وبياليك في عصرهم بشكل مباشر وغير مباشر من أجل إحياء اللغة العبرية وتحويلها إلى لغة حديث بين الناس: كان الأوائل يميلون إلى توسيع اللغة العبرية وتجهيز كل روافد اللغة من أجل الاستخدام في الكتابة، ويميل المتأخرون إلى خلق لغة مركبة تختلط بروافد اللغة المختلفة والمتأخرون عنهم في محاولتهم المستمرة في إخراج اللغة العبرية من الكتب والصحف إلى الشارع للحديث بها بين اليهود الذين بدءوا الاستيطان في فلسطين.

لم يتوقف الخلاف حول مصادر اللغة وروافدها التي يجب اختيارها في تطور اللغة، في المراحل الثلاثة أو الأربعة لإحياء اللغة العبرية في المائة عام الأخيرة. ولم يتوقف السعى بين روافد اللغة المختلفة، لكن على الرغم من ذلك وعلى الرغم من السعى وللصعوبات الكبيرة، أدى النشاط المتزايد والعنيد للبعض وعلى رأسهم بن يهوذا وغيره من بعده، وتغير الظروف بعد الهجرات المختلفة التي احتاجت إلى لغة موحدة تربط بين المهاجرين، بدأت اللغة العبرية تدريجياً وبصعوبة كبيرة تدفع اللغات الأجنبية التي كانت لغات التعليم في المدارس وبلبلة الألسن التي سادت الشوارع وتحل محل الفرنسية التي كانت لغة التعليم الأساسية في المدارس التي أسستها جمعية “כל ישראל חברים” عام 1896، والألمانية التي كانت إحدى اللغات الرئيسية في المدارس والتي أسستها جمعية “עזרה ליהודי גרמניה” عام 1903. لم تقتصر عملية تحويل اللغة العبرية على لغة التعليم في المدارس وبدأ دخولها إلى الشارع والحياة اليومية. من الصعوبات التي واجهت بن يهوذا وغيره بل وزادت منها: الحاجة إلى مصطلحات مختلفة خاصة في تدريس العلوم والصناعات المهنية وكذلك الكلمات اليومية مما زاد التصادم بين اللهجات المختلفة.

ومن أجل تعديل ذلك الموقف تأسس المجمع اللغوى عام 1889 بواسطة مجموعة من المثقفين في القدس على رأسهم إليعازر بن يهوذا. وضع المجمع أمامه هدفين أساسيين: تحديد مصطلحات في المهن التعليمية المختلفة في المدارس وفي المجالات العلمية والحياة العملية، وطريقة النطق الصحيحة والكتابة والمشكلات النحوية.

وبعد فترة توقف المجمع عن العمل، وتأسس من جديد بعد اجتماع مدرسي اللغة العبرية عام 1904. وضع المجمع الجديد أمامه أهدافاً عديدة وهي: توحيد النطق والكتابة وتحديد مصطلحات للمهن الكاملة مع الحفاظ على أسس واحدة في وضعها. أما فيما يخص طريقة النطق فقد استمر الحوار لسنوات طويلة بل تزايد الرأى القائل بأن النطق السفارادي (الشرقى) هو المطلوب وأصبح السائد في النهاية. أما فيما يخص الكتابة الموحدة فقد اختلفت الآراء، فأيد البعض الكتابة “النحوية” أي كتابة الكلمة كما لو كانت ستشكل، وإعتقد البعض أن الكتابة الكاملة هي المناسبة أكثر، أي الكتابة التي تحل فيها حروف أمهات القراءة محل التشكيل. استمر الجدل حول هذه القضية لسنوات طويلة وإن كان ساد بعد قرار المدرسين في مؤتمرهم عام 1915 أن الكتابة “النحوية” ليست السائدة في الحياة العملية، والتي استخدمت الكتابة الكاملة وتم التصديق عليها في مجمع اللغة الذي نشر “قواعد الكتابة بدون تشكيل” في عام 1948، وصدقت عليها أكاديمية اللغة العبرية في عام 1969.

أثر نشاط المجمع اللغوى، على مر السنين، على الحياة في إسرائيل وأصبحت اللغة العبرية هي اللغة الرسمية، وتم التصديق على ذلك عام 1922 مع الانتداب البريطانى على فلسطين، حيث أعترف باللغة العبرية كأحدى اللغات الرسمية الثلاثة إلى جانب الإنجليزية والعربية.**

التوراه

تعني كلمة “التوراة” بالعبرية التعليم أو التوجيه (الترئية بالمعنى الحرفي) وخصوصاً فيما يتعلق بالتعليمات والتوجيهات القانونية، وترمز التوراة للأسفار الخمسة الأُولى من الكتاب المقدّس اليهودي التناخ. وينقسم الكتاب المقدس اليهودي إلى ثلاثة أقسام، التوراة في قسمه الأول، “نڤيئيم” (أنبياء)، وهو القسم المتعلق بالأنبياء، و"كيتوڤيم" (أو الكتب بالعربية) وهو قسم الأدبيات اليهودية.

مقومات التوراة:

لا تتكون من نظام تشريعي متكامل أو منظّم بل تتكون من خطوط فلسفية عريضة ذات علاقة بالدين اليهودي، فضلاً عن احتواءها على كثير من القوانين والسنن الواضحة والمحددة والتي تحكم تصرّفات البشر، وتتشابه هذه القوانين التوراتية بالقوانين والسنن من الشرق الأدنى القديم.

نظرة يهودية في التوراة

لا يختلف اليهود أو التوراة هي الكلمة الفصل عندما يتعلق الأمر بالديانية اليهودية أو كمرجع يرجع إليه اليهود في الأمور العقائدية، وينظر اليهود والمسيحيون إلى التوراة على أنّها كلام الله وانه غير محرف على خلاف المسلمين (الذين يؤمنون ان التوراة قد حرفت) وان الله أملاه على نبيّه موسى في طور سيناء.

أسفار موسى الخمسة:

السفر الأول:وهو سفر التكوين أو الخلق، وقد ذكر فيه خلق العالم، وقصة آدم وحواء وأولادهما، ونوح والطوفان وتبلبل الألسن، ثم قصة إبراهيم وابنه اسحاق وابنه يعقوب وعيسو، ثم قصة يوسف.

السفر الثاني: ويسمى سفر الخروج -أى خروج اليهود من مصر- وفيه قصة موسى من والدته وبعثته، وفرعون وخروج بني إسرائيل من مصر، وصعود موسى الجبل وإيتاء الله له الألواح.

السفر الثالث: سفر اللاوبين-أي الأحبار- وفيه حكم القربان والطهارة ومايجوز أكله، وغير ذلك من الفرائض والحدود.

السفر الرابع: سفر العدد، بعضه في الشرائع، وبعضه في أخبار موسى وبني إسرائيل في التيه وقصة البقرة.

السفر الخامس: سفر التثنية - أي إعادة الناموس.

الإسلام والتوراة:

يتفق المسلمون مع اليهود على أن التوراة ( الغير محرفة ) كتاب الله أنزله على نبي الله موسى و فيها حكم الله و هدى و نور و رحمة كما توضّح الآيات في القرآن ويؤمن المسلمون بأن التوراة اليوم طرأ عليها تعديل كبير فيه زيادة و نقصان (تحريف بشكل عام) مقارنة بالتوراة المنزّلة على نبي الله موسى .

وقد ذكرت التوراة في عدة مواضع في القرآن

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)﴾ (سورة المائدة)

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)﴾ (سورة آل عمران)

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)﴾ (سورة الصف)

﴿ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)﴾ (سورة الأنعام)

﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)﴾ (سورة السجدة)

﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110)﴾ (سورة هود)

﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50)﴾ (سورة آل عمران)

ألنصرانية والتوراة:

يؤمن المسيحيون البروتستانت بالكتب اليهودية (الكتب، الأنبياء،…) وهي العهد القديم، أي ما قبل يسوع. والتوراة تتكون من الكتب (الأسفار) الخمسة الأولى من الكتاب المقدس (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، والتثنية).

أصل التسمية:

"التوراة : اسم عبراني ، وقد تكلف النحاة في اشتقاقها وفي وزنها وذلك بعد تقرير النحاة أن الأسماء الأعجمية لا يدخلها اشتقاق ، وأنها لا توزن ، يعنون اشتقاقاً عربياً.

فأمّا اشتقاق : التوراة ، ففيه قولان : أحدهما : إنها من : ورى الزند يري ، إذا قدح وظهر منه النار ، فكأن التوراة ضياء من الظلال ، وهذا الاشتقاق قول الجمهور.

وذهب أبو فيد مؤرج السدوسي إلى أنها مشتقة من : ورَّى ، كما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً ورى بغيره ، لأن أكثر التوراة تلويح.

وأما وزنها فذهب الخليل ، وسيبويه ، وسائر البصريين إلى أن وزنها : فوعلة ، والتاء بدل من الواو ، كما أبدلت في : تولج ، فالأصل فيها ووزنه : وولج ، لأنهما من ورى ، ومن ولج.

فهي : كحوقلة ، وذهب الفراء إلى أن وزنها : تفعلة ، كتوصية.

ثم أبدلت كسرة العين فتحة والياء ألفا.

كما قالوا في : ناصية ، وجارية : ناصاه وجاراه.

وقال الزجاج : كأنه يجيز في توصية توصاه ، وهذا غير مسموع.

وذهب بعض الكوفيين إلى أن وزنها : تفعلة ، بفتح العين من : وريت بك زنادي ، وتجوز إمالة التوراة.

**العهد القديم

العهد القديم هو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس ويحتوي على جميع كتب اليهود بما فيها التوراة (الكتب الخمسة الأولى) ويعرف بالتناخ وهي كلمة مركبة من الأحرف الأُول من كل قسم من أقسامه: توراه (التوراه)، نبييم (الأنبياء) وكتوبيم (الكتب).

يتكون العهد القديم حسب الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية من 46 كتاباً يطلق عليها اسم أسفار. وأما الكنائس البروتستانتية فهي تتفق مع اليهود في قبول 39 سفراً فقط، وهي تلك التي دونت باللغة العبرية رافضة اعتبار الكتب المدونة باليونانية أسفاراً قانونية موحاة.

يقسم العهد القديم في التقليد اليهودي إلى التوراة، وهي مكونة من خمسة كتب تنسب إلى موسى وكذلك الأنبياء والكتابات. أما التقليد المسيحي فقد قسم الأسفار إلى التوراة، أسفار الحكمة، الأسفار التاريخية، أسفار الأنبياء.

الكتاب المقدس مكتبة تم كتابتها على يد عدة أشخاص، على مر عدة عصور موحى لهم بوحي من الروح القدس، لهذا نجد فيها العديد من التقاليد الأدبية والكتابية التي تعكس عقلية وبيئة المؤلف. ولهذالا يعتبر جميع اليهود والمسيحيين الكتاب منزلاً حرفيا بل مكتوباً بوحى من الروح القدس. العهد القديم.

العهد القديم هو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس ويحتوي على جميع كتب اليهود بما فيها التوراة (الكتب الخمسة الأولى) ويعرف بالتناخ وهي كلمة مركبة من الأحرف الأُول من كل قسم من أقسامه: توراه (التوراه)، نبييم (الأنبياء) وكتوبيم (الكتب).

يتكون العهد القديم حسب الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية من 46 كتاباً يطلق عليها اسم أسفار. وأما الكنائس البروتستانتية فهي تتفق مع اليهود في قبول 39 سفراً فقط، وهي تلك التي دونت باللغة العبرية رافضة اعتبار الكتب المدونة باليونانية أسفاراً قانونية موحاة.

يقسم العهد القديم في التقليد اليهودي إلى التوراة، وهي مكونة من خمسة كتب تنسب إلى موسى وكذلك الأنبياء والكتابات. أما التقليد المسيحي فقد قسم الأسفار إلى التوراة، أسفار الحكمة، الأسفار التاريخية، أسفار الأنبياء.

الكتاب المقدس مكتبة تم كتابتها على يد عدة أشخاص، على مر عدة عصور موحى لهم بوحي من الروح القدس، لهذا نجد فيها العديد من التقاليد الأدبية والكتابية التي تعكس عقلية وبيئة المؤلف. ولهذالا يعتبر جميع اليهود والمسيحيين الكتاب منزلاً حرفيا بل مكتوباً بوحى من الروح القدس. العهد القديم.

أسفار العهد القديم

التوراة: التكوين - الخروج - اللاويين - العدد - التثنية

الأنبياء: يشوع - القضاة - صموئيل الأول - صموئيل الثاني - الملوك الأول - الملوك الثاني - إشعيا - إرميا - حزقيال الأنبياء الصغار: هوشع - يوئيل - عاموس - عوبديا - يونان - ميخا - ناحوم - حبقوق - صفنيا - حجي - زكريا - ملاخي

الكتابات: المزامير - الأمثال - أيوب - نشيد الأنشاد - راعوث - مراثي إرميا - الجامعة - أستير - دانيال - عزرا - نحميا - أخبار الأيام الأول - أخبار الأيام الثاني.

أسفار الكتاب المقدس

العهد القديم

التوراة

سفر التكوين سفر الخروج سفر اللاويين سفر العدد سفر التثنية

الأسفار التاريخية

سفر يشوع سفر القضاة سفر راعوث سفر صموئيل الأول سفر صموئيل الثاني سفر الملوك الأول سفر الملوك الثاني سفر أخبار الأيام الأول سفر أخبار الأيام الثاني سفر عزرا سفر نحميا سفر أستير

الأسفار الشعرية

سفر أيوب سفر المزامير سفر الأمثال سفر نشيد الأنشاد سفر الجامعة سفر مراثي إرميا سفر دانيال

الأسفار النبوية

سفر إشعياء سفر إرميا سفر مراثي إرميا سفر حزقيال سفر دانيال سفر هوشع سفر يوئيل سفر عاموس سفر عوبديا سفر يونان سفر ميخا سفر ناحوم سفر حبقوق سفر صفنيا سفر حجي سفر زكريا سفر ملاخي

الأسفار القانونية الثانية

(لا تعترف بها الطوائف البروتستانتية)

سفر المكابين الأول سفر المكابين الثاني سفر طوبيا سفر يهوديت سفر الحكمة سفر ابن سيراخ سفر باروخ تتمة سفر أستير تتمة سفر دانيال

العهد الجديد

الأناجيل القانونية

إنجيل متى إنجيل مرقس إنجيل لوقا إنجيل يوحنا

الأعمال

أعمال الرسل

رسائل بولس الرسول

الرسالة إلى أهل روما الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس الرسالة إلى أهل غلاطية الرسالة إلى أهل أفسس الرسالة إلى أهل فيلبي الرسالة إلى أهل كولوسي الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيكي الرسالة الأولى إلى تيموثاوس الرسالة الثانية إلى تيموثاوس الرسالة الأولى إلى تيطس الرسالة إلى فيلمون

رسائل الكاثوليكون

الرسالة إلى العبرانيين رسالة بطرس الأولى رسالة بطرس الثانية رسالة يوحنا الأولى رسالة يوحنا الثانية رسالة يوحنا الثالثة رسالة يهوذا رسالة يعقوب

الرؤيا

رؤيا يوحنا**

**مخطوطات

كانت المخطوطات تكتب باليد بما يعرف بالخط الرسمي المربع على المدارج وظل كتاب التناخ حيناً طويلاً لا يكتبون إلا الحروف الدالّة على الأصوات الصحيحة دون حروف العلة ومع بداية الفترة الهيلنستية 332- 63 ق.م ومن ثم الرومانية 63 ق.م- 324 م إلى الفترة البيزنطية 324- 635 م وجدت ترجمات يونانية ولاتينية كتبت فيها حروف العلة وقد بدأ اليهود في القرنين التاسع والعاشر الميلاديّين بابتداع علامات للشكل والإعجام(التشكيل) معتمدين على علم في اللغة العبرية يسمى ماسوره وهي كلمة مشتقة من الجذر(م س ر) وتعني (نقل) (أوصل)، ولا يزال موضوعها مثار خلاف كونها أضيفت للنص بعد قرون من اعتماده دونها، بحيث ليس بالإمكان القول أن نص الكتاب المقدس العبري الذي بين أيدينا ثابت ونهائي تماماً

ترجمات:

السبعونية Septuagint

ترجمة يونانية يشار لها بالحروف اليونانية LXX غدت اسماً توصف به الترجمات اليونانية كلها، أمر بها (بطليموس فيلادلفيوس) 285- 264 ق.م ،وتعود تسميتها لخبر يقول بأن أثنين وسبعين يهودياً ،ستة من كل قبيلة كلفوا بهذه الترجمة ونفذوها خلال سبعين يوماً، وهذا الخبر ينفيه الباحثون ويؤكدون على أن كثيرين شاركوا بها وذلك خلال فترة طويلة جداً، وتشتمل هذه الترجمة على أسفار غير موجودة في الكتاب المقدس العبري

هكسبلا Hexpla

عمل قام به الأب أوريغن (Origen) في 245 م وهوعبارة عن مقارنة للترجمات ضمن جدول من ستَة أعمدة، كما يلي

العمود الأول:نص الكتاب المقدس العبري متضمناً الحروف الساكنة فقط

العمود الثاني: الحروف مكتوبة بالخط اليوناني

العمود الثالث:ترجمة(أكويلا (Aquila

العمود الرابع:ترجمة (سيماخوس Symmachus)

العمود الخامس:ترجمة(أوريغن) الموحدة

العمود السادس: ترجمة(ثيودوتيون Theodotion)

الدارجة Vulgate

ترجمة إلى اللاتينية قام بها القديس جيروم (Jerome) في (345-420 م)في بيت لحم من النص العبري مباشرة

مطبوعات:

أول محاولة لطباعة المزامير في العام 1477 م انتهت إلى فشل، وذلك لكثرة الأخطاء وسقوط بعض الآيات، تلا ذلك ببضع سنوات نشر شركة (جوشوا سولومون سونتشينو وأبناء عمه موسيس وغيرشوم) أول كتاب مقدس عبري مضبوط بالحركات في عام 1517 م نشر(بومبيرغ Daniel Bomberg) الأدب الرباني “المعتمد” والذي يعرف باسم (مقراؤوت جدولوت) بعد أن حققه (فيلكس براتنسيس Felix Pratensis) في أربع مجلدات اشتملت على الماسوره وبعض كتب الترجوم والشروح، وحقق الكتاب المقدس مرة أخرى على يد عالم الماسوره التونسي(يعقوب بن حاييم بن أدونيا) ونشر عام 1525 م وبأربع مجلدات أيضاً لكنها كانت أفضل من حيث الحواشي والعلامات الماسورية وتضمنت شروح (راشي) و(ابن عزرا) وترجم (مارتن لوثر Martin Luther) نشرة(ابن حاييم) إلى الألمانية عام 1534 م وترجمت إلى الإنكليزية عام 1611 م في عهد الملك جيمس الأول وعرفت بـ (King James Bible) أما المستشرق وعالم الماسوره القس البروتستانتي (باول كاله Paul Kahle) فقد تنبه إلى مجلد مخطوط في مكتبة لينينغراد مؤرخ في السنة العبرية المقابلة لسنة 1009 م وأن كاتبه هو (شلومو بن بياعة) وواضع علاماته الماسوريه (هارون بن موسى ين أشر) ونشر المجلد عام 1937 م وتم بعد ذلك عدة تحقيقات لهذا المجلد آخرها عام 2001 م على يد الأستاذ المتقاعد بجامعة تل أبيب (آرون دوتان)**

لمحة تاريخية

مئات من السنين وقراء الكتاب المقدس العبري يعتبروه وحي إلهي مؤكد ويعتبروا قصصه منقولة مباشرة من الإله وأنها تاريخ صحيح. مع بداية الحداثة في القرن السابع عشر يتأكد قدماً للدارسين الذين درسوا التناخ كاملاً من الناحية الأدبية واللغوية أن الأمر لم يكن بهذه البساطة، ففي ضوء المنظور العقلاني والمنطقي، يثير نص الكتاب المقدس أسئلة غير مريحة فيما يتعلق بمصداقيته التاريخية. كما أشار توماس هوبنز عن عدم معقولية كون (موسى) المؤلف الحقيقي لتوراه حيث يصف الكتاب الأخير-سفر التثنية- بكثير من التفصيل والدقة أحوال وزمن موت (موسى) نفسه، وكذلك فعل باروخ سبينورا (1677 م) وسريعاً تظهر مغالطات أخرى، فالتوراه مليئة بالاستطرادات الأدبية التي تفسر الاسم القديم لمواقع محددة والذي عنى عادة أنه البرهان المرئي(حتى هذا اليوم)على الأحداث التوراتية. أدت هذه العوامل وأخرى لإقناع بعض الدارسين من القرن الثامن عشر بأنه من المفترض أنه قد تم خلال مئات السنين من قبل محررين مجهولين متأخرىن توسيع وإعادة تشكيل وتجميل على الأقل للكتب الخمسة الأولى من التناخ في نهاية القرن الثامن عشر وأكثر في التاسع عشر علقت الكثير من الشروحات النقدية إن كان لـ (موسى) أي يد في تأليف التوراه، واعتقد العديد منهم أن التوراه عمل مؤلف متأخر هؤلاء الدارسون يشيرون إلى الأنماط المختلفة والظاهرة والمتقاربة لنفس القصة في التوراه ويستنتجون أن لنص مؤلفين عدة، فحين يقرئ المرء التكوين بعناية يجد شكلين متناقضين للخلق (1،1-3،2)و(4،2-25) وشجرتي نسب مختلفتين جداً لسلالة أدم (4، 17-26) و(5،1-28) وقصتين مفصلتين بترتيب جديد للطوفان (6، 5-9 ،17) وبالمثل يتواجد العشرات من القصص مزدوجة السرد وأحياناً مكررة بثلاث أنماط وذلك لنفس الحدث في قصص ترحال الآباء الأصول والخروج من مصر وتسلم الشريعة و مع الوقت سيتضح أن التعبير المزدوج مرده لمصدرين مختلفين وقد صيغ بأزمنة وأمكنة مختلفة
مصدر يهوي (Jahwist):
ورمزه (J) حيث اسم الإله في هذه الكتابات يهوه
مصدر إلوهيمي (Elohist):
ورمزه (E) حيث اسم الإله في هذه الكتايات إل/أيل، وجمعه إلوهيم
مصدر تثنوي (Deutronomium):
رمزه (D) يبدو سفر التثنية المسمى بأسلوبه الخاص ورسالته كوثيقة مستقلة
مصدر كهنوتي (Priester Qullen):
رمزه (P) حيث كل أجزاء التورا وليس فقط التي يمكن ترتيبها D - E ? J تحتوي على مواقع نصية عدّة تركز على الشعائر، رمز لها بالمصادر الكهنوتية.
مصدر محررين (Redaktor):
رمزه (R) رويداً انتهى الباحثون لكون الكتب الخمسة الأولى من التناخ، نتاج عملية تحريرية معقدة، وكذلك في المصادر الأربعة الأهم D - P - E - J التي جمعت بمهارة من قبل محررين أو كتبة، يمكن أن يعرف أثرهم الأدبي من جملهم المفتاحية ومداخلات تحريرهم وأخر هذه الاشتغالات لنص تصل إلى زمن ما بعد النفي
في السنوات العشر الأخير ظهرت وجهات نظر متفرقة حول تأريخ ومؤلفي كل من هذه المصادر، بعض العلماء يرى أن النصوص قد كتبت وحررت زمن مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل (تقريباً 1000-586 ق.م) آخرين بالمقابل يؤكدون أنه يجب أن تكون النصوص أكثر تأخراً قد جمعت وحررت وذلك من قبل كهان وكتبة في زمن النفي البابلي وبعد العودة (في القرنين السادس والخامس ق.م) وآخرين يقولون أنها كتبت في الزمن الهلنستي (من القرن الرابع إلى الثاني ق.م) إلا أنهم يجتمعون على أن التوراه ليست عملاً متكاملاً من قالب واحد ،إنما أكثر كعمل تركيب موسيقي مختلف المصادر كل منها كتب بظروف تاريخية مغايرة، ليعبر عن وجهات نظر دينية وأكثر سياسية مختلفة.وهذا من وجهة نظر البعض وقد ظهرت هذه النظريات وتعرف بنظريات الفرائضية الوثائقية وقد أحتج بها بعض العلماء الغربيون وقد قاومها من ناحية أخرى علماء آخرون وقالوا أن هذه هي مجرد فرئضيات فقط ولا يوجد دليل على وجود هذه المصادر وانما أقدم مخطوطات التوراة وجدة في البحر الميت لا تدل على هذا وانما وجدت أسفار كاملة ولا يوجد ثمة دليل واحد فقط على كون نظرية الفائضية الوثائقية موجودة فعلا لعدم وجود أدنى دليل وثائقي على هذا أما أختلاف التوراة في قصة نوح فهذا مردود علية ففي الأصحاح السادس والعدد 19 قال الله تاخذ زوجين ذكرا وانثى من كل نوع من كل ذي جسد… واما في الأصحاح السابع فيقول سبعة ذكور وسبعة أناث من كل حيوان طاهر ولا مشكلة أبدا لأن الصحاح السادس يامر الله أن يأخذ ذكرا وأنثي أي أنة يوصية بأن يكونوا ذكرا وأنثى دون النظر إلى عدد الذكور والأناث وكن السابع يأمر بأن يكونوا سبعة ذكور وسبعة أناث
معظم التناخ مكتوبة بالعبرية، لكن أجزاء من أسفار دانيال وعزرا وجملة في سفر إرميا وكلمتين في سفر التكوين مكتوبة بالآرامية، وتُرسخ المشناه التقسيم الأساسي الثلاثي وتضيف عليه تمييز للتعاليم اليهودية بين
1- (توراه شبختاف) الشريعة التي في الكتاب (المكتوبة)
2- (توراه شبعل بيه) الشريعة الشفوية (التلمود البابلي مثلاً)
ويرجع هذا التمييز بين المكتوبة والشفهية إلى عزرا الذي يُعدّ مؤسس الديانة اليهودية، ولد ونشئ في بابل ورحل إلى القدس على الأرجح بالعام 397 ق.م واعتبر هو نفسه النبي ملاخي، الذي يعني ملاكي جمع النصوص المقدسة وأضاف عليها، هو ونحميا الموظف في البلاط الفارسي، ويمكن تمييز الإضافات لأنها تسبق بعبارة { وأقمنا على أنفسنا فرائض}معتمداً في عمله على الشريعة الشفوية، وشكل وأتباعه الفريسيين ما يسمى (هكنيست هجدولا) أي التجمع الكبير، الذين عارضهم الصدوقيين الرافضين للشريعة الشفوية في المشناة والتلمود اليروشيليمي والتلمود البابلي، وكان الذين دونوا الشريعة الشفوية هم نفسهم من قرر أي الأسفار سيتضمن التناخ.

**مفسري المشنا:

كُتب للمشنا العديد من التفسيرات، وهذه التفسيرات تعتبر أقل مما كُتب للتلمود البابلي. وإحدى الأسباب المحتملة لذلك هي أن فهم المشناه أبسط نسبياً، وهي مكتوبة بعبرية أرض إسرائيلية. والسبب المحتمل الثاني هو أن التلمود البابلي أصبح هو المادة الأساسية التي يتم تعلمها، والأساس المباشر لكتب الشُراح (مثل الرابي اسحاق الفاسي والرابي موسى بن ميمون وطلاب الحاخامات) ولذلك كُتبت الغالبية العظمى من التفسيرات عنها.

التفاسير الكلاسيكية:

التفسير المشنائي الذي كتبه الرابي موسى بن ميمون (1138-1204) وهذا التفسير مكتوب باللغة العربية اليهودية. الترجمة العبرية تمت في العصور الوسطى (على يد مترجمين مختلفين لسيدريم مختلفة على مدار مئات السنين) وضُمت لمسيخوت المشناه في طبعة مشنا فيلنا. وهناك ترجمة جديدة لتفسير الرابي موسى بن ميمون كُتبت في العصر الحديث على يد الرابي يوسف قافيه، من عدة مخطوطات يدوية، من بينها مخطوطات مكتوبة بخط يد الرابي موسى بن ميمون نفسه (الموجودة حالياً في مكتبتي الجامعة العبرية بالقدس وجامعة أكسفورد).

تفسير الرابي عوفاديا مفرتنورا (1450-1510) المعروف بتفسير الرابي عوفاديا مفرتنورا (يسمى “نفسير الرابي” أو “البرتنورا” بلغة الدارسين). وهذا التفسير يستند في الأساس على التفاسير الخاصة بالرابي شلومو يتسحاقي (للتلمود) والرابي موسى بن ميمون. وهذا التفسير يظهر في الغالبية العظمى من نسخ المشنا، وهو التفسير الأوسع انتشاراً للمشنا من بين التفاسير الكلاسيكية.

تفسير " إضافة يوم توف " للرابي يوم توف ليفمان هلر (1579-1654) كُتب كإضافة لتفسير الرابي عوفاديا مفرتنورا (فيما يشبه “الإضافات” الخاصة بتفسير الرابي شلومو يتسحاقي للتلمود)، وطُبع في حياة المؤلف. وهذا التفسير الطويل، أو اختصاره ("أساس إضافة يوم توف ") طُبع في معظم نسخ المشناه إلى جانب تفسير الرابي عوفاديا مفرتنورا. وهو تفسير أوسع من تفسير الرابي عوفاديا مفرتنورا، ويتناول أيضا صعوبات وذرائع المشنا، وأيضا تحديد الصيغة الدقيقة للمشنا.

تفسير “ملاخات شلومو-ثمرة عمل شلومو” للرابي شلومو عدني، الذي يظهر في نسخة فيلنا، هو تفسير متعمق، ويختلف عن غيره حيث أنه يسعى إلى تبسيط المشناه حتى في المواضع التي لا تتوافق مع " القمارا ". وهو أيضا يناقش توسع صيغة المشناه وفقاً للمخطوطات اليدوية التي بحوزتنا. ويوجد به صدى مسبق للأسلوب التحليلي الأكاديمي للمشنا في عصرنا.

تفسير " شرف إسرائيل " للرابي يسرائيل ليفشتيس (ألمانيا1782-1860) هو تفسير متسلسل ويعد سهل نسبياً. ويوجد به أيضا مجادلات طويلة، والتي انفصلت عن التفسير الأساسي في نسخة فيلنا. ومنذ ذلك الحين تم إعطاء التفسير الأساسي عنوان " يكين " وللمجادلات عنوان " بوعز " (على اسم العمودين) يكين وبوعاز. ويوجد به أيضا تلخيص للشرائع المتعلمة بالمشناه باسم " هلختا قفيرتا " الذي يظهر في نهاية الفصول في سيدر زرعيم وسيدر موعاد وسيدر طهورت.

تفسير " كاف ونكي " (أمستردام 5424-5457) للرابي اليشع بن افراهام من غروندو يشير في مختصره، وتمت طباعته أكثر من ثلاثين مرة منذ أن تم نشره. ومؤخراً (5752-5767)، تم دمج التفسير في طبعة جديدة “مشناه سدورها” (المشناه المُرتبة).

لتفاسير الحديثة:

حاييم نحمان بياليك بدأ هو الآخر في كتابة تفسير، لكنه توقف عن كتابته فقط على سيدر زرعيم (تل أبيب، دار نشر دفير 1932).

البروفيسور حنوخ البك كتب تفسير قصير وسهل، بإضافة ملاحظات طويلة في نهاية المجلدات، وتشكيل المشناه في هذه الطبعة مر بتدقيق صارم، لكن لم يخضع النص لنفس التدقيق الصارم. ولا يوجد في نسخة بياليك طبعة علمية كاملة للمشنا. وطبعة بيالبك كُتبت في إطار استكمال عمل بياليك السابق الذي لم يُكتمل.

مسخيوت عديدة نُشرت في طبعات علمية كرسائل دكتوراة: سوخا (الحاخام فوكس) نيدا (ت. ميتشم) عوفدا زاراه (دافيد روزنتال)، أهلوت، شبات، عيروفين (إفراهام جولدبرج). والبروفيسور دافيد روزنتال استكمل رسالته عن الطبعة العلمية الخاص بكل سيدر نزيكيم.

طبعة مشنا زرعيم مع تبديل صيغ مفصلة نشرها معهد التلمود الإسرائيلي.

معمل المشناه التابع للأكاديمية الوطنية الإسرائيلية للعلوم قام بتجميع جميع المخطوطات اليدوية وقطع القنيزا الخاصة بالمشناه بهدف الاستخراج منها على المدى الطويل طبعة علمية.

نشر الرابي اليعازر ليفي " المشناه المفسرة" في ستة مجلدات (تل أبيب، دار طبع سيناي، 1952). وهو تفسير واضح يدمج أقوال المشناه بأكملها بشكل متواصل داخل التفسير. وطُبع المقدمة بقلم الحاخامين الإسرائيليين الرئيسيين آنذاك الرابي هرتسوج والرابي اونترمان، ومن داخل " برتنورا ". وهذا التفسير لم يحظى بتأثير كبير في الأساس, بسبب نشره بعد تفسير الرابي بنحاس كهتي.

التفسير الأكثر شعبية كتبه الرابي بنحاس كهتي. وهذا التفسير ظهر لأول مرة ضمن منشور لتعليم المشناه اليومية والشريعة اليومية " الذي طُبع بواسطة “هيكال شلومو " في القدس في نهاية الخمسينيات ومستهل الستينيات من القرن العشرين، وبعد ذلك طُبع من جديد بشكل مستقل تحت عنوان مشنيوت مبوأروت- التعاليم الموضحة” في عام 1970. وهذا التفسير نُشر في التسعينيات في طبعتين، أحدهما تحت شرح الرابي عوفاديا مبرتنورا.

تفسير آخر رأى النور مؤخراً هو “مشنا ارض إسرائيل”: وهو تفسير اجتماعي وتاريخي للمشنا. وهذا التفسير الذي بدأ في كتابته البروفيسور زائيف سفراي سوياً مع والده وأخواته (البروفيسور شموئيل سفراي والبروفيسور حنا سفراي) يستعين باكتشافات أثرية وأبحاث تاريخية واجتماعية من أجل ألقاء الضوء على العقائد، وحتى الآن اُستكملت به طبعات مسيخت “شفيعيت” ومسيخت “شبات” ومسيخت “عيروفين” ومسيخت “بسحيم” ومسيخت “شكليم” ومسيخت “تعنيت-مقيلاه” ومسيخت “يوما” ومسيخت “برخوت”.**

**قافة الاختلاف:

إن المتأمل في حكم الآية للمشنا يكتشف على الفور أن مايميزها من بدايتها حتى نهايتها هو الخلاف. وهذه السمة الخاصة بالمشناه أصبحت عنصراً محورياً لكل كتابات " خزال " : كتب التفاسير الشرعية وتفاسير الأساطير والتلمود. هذا النوع من الأدب كان في وقته بمثابة خطوة جديدة، وتغييراً جوهرياً في النسخ المنقولة الخاصة بالاختلاف، التي لم تعطى كشريعة واضحة ولكن كمجموعة مناقشات واختلافات. والاختلافات تحدث تحولاً عميقاً بين نموذج الأنبياء ونموذج الكهنة. فالأنبياء يستمدون صلاحياتهم وسلطتهم من وحي مباشر من الرب، الأمر الذي يحول دون وقوع أي اختلاف لأن هناك قول رب واحد وحقيقة واحدة فقط وإذا حدث اختلاف بين نبيين فمعنى ذلك أن أحدهما كاذب. وفي مقابل ذلك يستمد الحاخامات سلطاتهم وصلاحياتهم من كونهم مفسرين، وتلك الصلاحيات استمدت من كونهم أمناء على الطقوس ونقلها للجمهور ومن هنا أيضا تكمن قدرتهم على شرحها وتعليمها. لذلك يجب أن يكون هناك اختلاف بين المفسرين نتيجة أنهم لا يتحدثون باسم الوحي. فالمشناه هنا ترمز لعهد جديد في نمط تعليم التوراة حيث لا يتم الحديث باسم الأنبياء بل باسم الحاخامات، ومنبع هذا المنهاج هو المعابد.

ألانتقال للتعلم بالأسلوب المشناوي:

يعتقد غالبية الباحثين أن طريق المدراش أقدم من طريق المشنا. ويستند اعتقادهم هذا على منطقهم وعلى أقوال الرابي شريرا جاؤون. والباحث افراهام جولدبرج، الذي يختلف معهم، بأسس أقواله على مخطوطة الهيكل، والتي تُعد مصدر لتوراة الشفهية الأسيونية المكتوبة منذ عصر يوحنان هوركنوس. والتوراة الشفهية الخاصة بهم ليست مستمدة من المكتوب، ويمكن الافتراض بأن الفريسيون أيضا كان لهم توارة شفهية كهذه.

تنظيم المشناه:

يشكل تنظيم المشناه في مستهل القرن الثالث خلاصة تعلم الشريعة على مدار مئات السنين التي سبقتها. فالمشناه تتضمن اقتباسات من الشرائع التي جاءت على لسان تنائيم سابقين، وتشتمل تقريباً على جميع نواحي الشريعة من خلال تقسيمها لمواضيع. ولم تدخل معظم أقوال التنائيم إلى المشنا. وتسمى أقوال التنائيم التي لم تدخل في المشناه (برايتا أي خارجي). وبالإضافة إلى المشناه توجد تصنيفات أخرى لأقوال التنائيم، من بينها هتوسفتا، التي رُتبت وفقاً لنفس ترتيب المشنا، ومدراشي هلخاه مثل مخيلتا (أقوال يسمعائيل)، مخيلتا (أقوال الرابي شمعون بار يوحاي)، سفرا، سفري بمدبار، سفري زوتا بمدبار وسفري دفريم، مخيلتا لدفريم وسفري زوتا دفريم. وهناك المزيد من البرايتوت موجودة داخل مؤلفات الأمورييم مثل التلمود البابلي والتلمود اليروشليمي ومدرشي الآجاداه. بينما فُقدت العديد من البرايتوت الأخرى على مر العصور. والمواضيع التي لم تدخل إلى المشناه بشكل مرتب تتضمن شرائع الجاريم (المتهودين)، الختان، والحنوخاه (عيد في اليهودية) وهناك افتراضات مختلفة لأسباب ذلك.

كتابة المشنا:

من الدارج تعلم الشريعة في عصر حاخامات الهيكل الثاني بأسلوب الحفظ بدون تدوينها، ولذلك سُميت “توراة شفهية”. ويمكن أن نجد أدلة عديدة في مصادر الحكماء تفيد بأن تلاميذ الحكماء عرفوا المشناه شفهياً. وعلى ما يبدو فإن المشناه لم يتم تعلمها كتابتاً إلا مع بداية فترة الجاؤونيم عندما كثرت الشرائع وبدأت كتابة كتب التلمود المختلفة. وهناك آراء في التراث تربط كتابة المشناه بمعاناة تدمير الهيكل والشتات، لكن ليس لهذا القول إي سند في المصادر الدينية. وهناك باحثين يزعمون أن المشناه بالفعل لم يتم تعلمها كتابة في المعبد، لكن الطلاب اعتادوا أن يدونوا لأنفسهم قوائم في المنزل للاستذكار الذاتي. ويمكن أن نجد سنداً على ذلك من القصص المختلفة في التلمود التي تتحدث عن “مخطوطات خفية” كُتبت في أيام التنائيم وعُثر عليها في فترة متأخرة جداً.

يقول الرابي يوحنان في التلمود إن:“مجرد متنيتين (مشنا)الرابي مائير، مجرد توسفتا رابي نحميا، مجرد سفرا رابي يهودا، مجرد سفري رابي شمعون، وذلك بحسب أقوال عقيفا.” (التلمود البابلي، مسيخت سنهدرين صفحة 86، عمود 1) يقصد ببساطة أن كل واحدة من تلك المؤلفات كُتبت وفق شريعة نفس التنائي، وأن مرور هذه الشريعة بالتراث كان بواسطة بيت مدراش نفس التنائي.

تعلم المشنا:

اثنان من اليهود القدامى يقرؤون المشناه في بيت كنيست عام 1924.

في أيام ما بعد تنظيم المشنا، تحولت المشناه إلى مخطوطات شرعية مسيطرة، وغيرت شكل عالم تعليم الشريعة. ومن المألوف وصف القائمين بالنقل بلقب حكماء العصر, وحتى أيام المشناه كان يطلق على الحكماء تنائيم، وبعد ختم المشناه أُطلق على هؤلاء الحكماء أموريم. وتعلم الاموريم في بابل وفي إسرائيل الشريعة بالتوافق مع المشناه وحظروا إلى أنفسهم الإختلاف مع أقوال التنائيم. وبعد عصور أخرى من تعلم الشريعة، تبلورت التقاليد التفسيرية والشرائعية تجاه المشناه في مؤلف منفصل-التلمود. سواء في التلمود البابلي أو في التلمود اليروشلمي، وتعتبر المشناه هي الأساس لكل شيء، وتستند عليها المناقشات المختلفة. مع ذلك، فإن كتب التلمود تتناول في الأساس أجزاء من المشناه المرتبطة بالشريعة، وبناء على ذلك نجد أن جزء من فصول النقاش التلمودي يُعد جزئي، أو غير موجود في الأساس. بالإضافة إلى دورها التشريعي، فإن المشناه تُستخدم اليوم في الأبحاث كمصدر للمعلومة تجاه أساليب الحياة وتجاه لغة العصر التي كتبت به.

المخطوطات اليدوية للمشنا:

معظم المخطوطات اليدوية الخاصة بالمشناه تعود إلى القرن الثالث عشر ولاحقاً، وهناك عدد من المخطوطات اليدوية القديمة موجودة اليوم. أقدمها وأهمها هي مخطوطات وادي القمران، الذي يُقدر زمن كتابتها ما بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر للميلاد، وهي مخطوطة يدوية تتضمن كل صيغة المشناه باستثناء صفحة واحدة، وبإضافة تشكيل يبدو أنه تمت إضافته في وقت لاحق. وهذه المخطوطة موجودة حالياً في المكتبة الأكاديمية للعلوم في " بودابست ". وهناك مخطوطة أخرى هي مخطوطة برما اليدوية، التي تحتوي على كل صيغة المشنا، والتي كُتبت أيضاً على مايبدو في القرن الحادي عشر في إيطاليا. الجزء الأول من المخطوطة مشكلة تشكيلاً كاملاً، والباقي بتشكيل جزئي. وحتى في هذه المخطوطة اليدوية أيضا يُعتقد أن التشكيل أُضيف إليها في وقت متأخر. وهناك مخطوطة أحدث هي مخطوطة كامبردج لو (Lowe)التي تعود لعام 1350 ميلادياً تقريباً. وهناك أيضا مخطوطات يدوية أقدم ولكنها جزئية، هي المخطوطات اليدوية التي تم العثور عليها في جنيزا القاهرية، والتي يعود جزء منها إلى أيام الجاؤونيم.**

**المشناه

المشناه (بالعبرية: במשנה) كلمة عبرية مشتقة من الفعل العبري " شناّّه" ومعناها (يُثنٌّي أو يكرر) ولكن تحت تأثير الفعل الآرامي " تانا " أصبح معناها (يدرس)، ثم أصبحت الكلمة تشير بشكل محدد إلى دراسة الشريعة الشفوية، وهي أول ما ألف في التوراة الشفهية، وتتضمن الشرائع ومجموعة واسعة من الشروح والتفاسير تتناول أسفار العهد القديم التي قالها التنائيم. وهناك آراء مختلفة حول بداية صياغة المشنا، لكن تم الاتفاق على أن تحريرها وصياغتها النهائية تمت في نهاية فترة التنائيم، في بداية القرن الثالث، بواسطة الرابي يهودا الناسي وحكماء جيله.

أجزاء المشناه

مخطوطة من مسيخة أفوس وتعتبر من أهم مخطوطات المشناه.

تنقسم المشناه لستة أجزاء (شاس) :

سيدر هزرعيم (البذور) يتناول الشرائع المرتبطة بالأرض

سيدر موعيد (المواعيد) يتناول الأجازات والأعياد والصيام.

سيدر نشيم (النساء) يتناول شئون الأسرة، الزواج والطلاق وغيرها.

سيدر كدوشيم (المقدسات) يتناول شئون معبد القدس والقرابين.

سيدر طهروت (الطهارة) يتناول شؤون الطهارة.

ومن المعتاد استخدام الاختصارات للمساعدة في تذكر السيدر مثل شاس.

وكل سيدر ينقسم لمسخوت- إجماليها 63، وكل مسيخت تنقسم لأجزاء. كل فصل ينقسم لقطع تسمى " هلخوت " (الاسم الذي كان منتشر قديما) أو " مشنيوت " (الاسم المنتشر حالياً) وبينما كان تقسيم الفصول ثابت نسبياً ومتبع في معظم المخطوطات، فإن تقسيم الهلخوت يشهد اختلافاً وعدم ترابط بين المخطوطات المختلفة. وحجم الفصول لا يختلف فيما بينها، ويبدو أن هذه كانت الرؤية الأساسية في تقسيم الفصول، وليس فقط حسب التقسيم الموضوعي. يوجد في المشناه 523 فصل، لكن معظم النسخ المطبوعة حالياً تتضمن الفصل الرابع من مسيخت بيخوريم (هو الفصل 11 والأخير في سيدر زرعيم)، والتي في الأصل كانت جزءاً من الإضافات، وكذلك فصل " كنيان توراة " الذي أعاد صياغة الفصل السادس من مسيخت أفوت.

أسلوب المشنة:

لغة المشناه موجزة، وهناك من يشبهها بلغة الشعر. والمشناه تقال شفهياً، وهي مليئة بتعابير لغوية وشكلية وجوهرية تسهل من التذكر. وفي عدة حالات تكون الهلخوت في المشناه صريحة، لكن في حالات كثيرة ترد في المشناه عدة آراء مختلف عليها بدون حسم واضح. وأحياناً يكون تفسير المشناه بعيد عن مضمون الهلخاه، أو تثير جدلاً حول الهلخاه. وقليلة هي الحالات التي تتضمن بها المشناه أقوال ليست تشريعية في الأساس.

وتتطرق أحياناً المشناه لمناقشة شئون الأقداة (الإسرائيليات).

المشناه المفتوحة (الكاشفة):

كمثال للتكوين الأساسي للمشنا، نستحضر هنا المشناه الكاشفة الخاصة بمناقشة وقت صلاة شمع في المساء، ويمكن أن نتعلم من المشناه الأولى الكثير عن شكل المشناه بأكملها.

منذ متى يقرؤن (اسمع) في المساء؟

من وقت دخول الكهنة للأكل من هباتهم. حتى نهاية نوبة الحراسة الليلية الأولى- أقوال الرابي اليعازر.

والحاخامات يقولون: حتى منتصف الليل.

رابان جمليائيل يقول: حتى تطلع صفحة الفجر

وعندما حضر أبنائه من المطعم

قالوا له: لم نقرأ شمع.

قال لهم: إذا لم تطلع صفحة الفجر- ملزمون أنتم بالقراءة.

وليس هذا فقط: بل أن كل ما قاله الحاخامات “حتى منتصف الليل”- وصيتهم حتى تطلع صفحة الفجر.

تتابع الحليب والأطراف- وصيتهم حتى تطلع صفحة الفجر

وكل المأكولات في يوم واحد- وصيتهم حتى تطلع صفحة الفجر.

وإذا كان كذلك، لماذا قال الحاخامات “حتى منتصف الليل؟” : لكي يبعدوا الإنسان عن الإثم.

في هذه المشناه يتواجد جدال فكري بين ثلاثة آراء مختلفة حول نهاية وقت صلاة شمع. ونظراً لأن صلاة شمع يتم تعلمها شفهياً، ويتم كتابة المشناه أحياناً على هيئة حوار أو أسئلة وأجوبة، ففكثيراً ما تنتهي تلك الإختلافات بدون حسمها شرعياً. كما أن المشناه أيضا لاتقدم خلفية أساسية للمواضيع التي تناقشها، مثل حقيقة وجوب تلاوة صلاة شمع في كل مساء وفي كل صباح، أو حتى تعريف صلاة شمع ولماذا يجب تلاوتها، والأبعد من ذلك أنها موجه من الرب إلى كتاب المشنا، ولذلك تستهل المشناه فقط بسؤال “منذ متى؟”. لإجابات التي وردت على سؤال متى يجب تلاوة صلاة شمع، تُظهِر الاختلاف في المشناه بين القديم والجديد. فهي لا يستدل عليها بواسطة الإشارة إلى مدلول طبيعي مثل ظهور النجوم أو ساعات اليوم، بل يتم تحديد وقتها وفقاً للمناهج المتبعة لدى الكهنة. ويختلف الباحثين بشأن ما إذا كانت صلاة شمع في المساء متبعة عند الكهنة في المعبد، أم تم إتباعها بعد ذلك. ولكن بدون أدنى شك، فإن المشناه تربط بين تلاوة دعاء شمع وبين الهيكل الذي دمر قبل تأليفها بخمسمائة عام، وتظهر الجدال الفكري القائم في أحيان كثيرة بين التجديد من عدمه. وتحدد المشناه ترتيب نظام الحياة اليهودية في العالم الذي دُمِر فيه الهيكل، وإن العبادة لم يبتدعها الكهنة ولكنها منزلة من الرب. من جهة نجد أن المشناه تربط بين نمط الحياة الحديث وتمزجه بنمط الحياة القديم، ولكن المشناه في الوقت نفسه في افتتاحيتها تربط نظام الحياة الجديد وفقاً للنظام الذي كان متبعاً في الهيكل.

.**

**المسرح:

أما عن انعكاسات الحرب في المسرح العبري فهناك العديد من المسرحيات ذات الطابع الصهيوني المباشر أو غير المباشر تناولت هذا الموضوع، ومن هذه المسرحيات مسرحية ( מלכת האמבטיה ) " ملكة الحمام ملكة الحمام " وهي مسرحية عبرية كتبها ( حانوخ ليفين ) وظهرت بعد حرب 1967 وفي خضم حرب الاستنزاف، حيث كان الجو العام في إسرائيل غسل دماغ عسكري شوفيني بشكل لا مثيل له، في تلك الفترة راجت بين أوساط الفنانين والأدباء العبريين دعوتان، واتجاهان واضحان:

1- الأول: اتجاه الانضمام إلى حركة ( ارض إسرائيل الكاملة ) التي كانت تضم ناتان الترمان واوري تسفي غرينبرغ ويؤيدهما يهودا بورلا وشموئيل يوسف عجنون.

2- الثاني: اتجاه الخلود إلى الصمت، ويمثله عاموس عوز ويزهار سميلانسكي ( والحديث هنا مقصور على الوسط الأدبي الرسمي ).

في هذا الجو العام قدم ليفين مسرحيته الغنائية ( ملكة الحمام ) في عرضها الأول في نيسان من عام 1970 حيث أثارت عاصفة شعبية وهزت الرأي العام الإسرائيلي لأنها كانت صرخة حقيقية تلتهب فيها صرخات الدماء المسفوكة على الحرب، دماء الضحايا من أبناء الشعبين العربي والإسرائيلي، ولأنها أيضا تعرضت بالنقد لبعض اتجاهات السلطات الإسرائيلية وكشفت عيوب برامجها.

والمسرحية الثانية التي عرضت في إسرائيل في أعقاب حرب 1967 وكشفت عن تخبطات الجيل الجديد في إسرائيل إزاء المشاكل التي تمخضت عنها تلك الحرب هي مسرحية (اقفز)، وهذه الكلمة ( اقفز ) عنوان المسرحية، هي لفظة تستخدم حين يريد أحد متحدثي اللغة العبرية الاحتجاج بسخرية على موقف أو رأي مضاد له، ومضمون المسرحية يتفق مع العنوان، فأبطال المسرحية كلهم من الشبان والشابات الذين عانوا من الحرب ومن ظروف حياتهم الراهنة التي تعدها لهم الأسرة والوكالة اليهودية وسائر المؤسسات الصهيونية وتقدمها لهم دون أن يبذلوا كثيرا في سبيلها، اللهم سوى الدم الذي يراق من حرب إلى أخرى،وهذا العمل المسرحي اقل جرأة من ( ملكة الحمام ) في تناولها لموضوع الحرب والموت بلا ثمن، ولا شك إن المؤلف قد خشي التعرض للحملة التي تعرض لها زميله مؤلف ملكة الحمام ولذلك فقد حاول خلق توازن معين بين وجهات النظر المتباينة في المجتمع الإسرائيلي.

وفي المقطع التالي من المسرحية تعبير عن الصراع الذي يعم المجتمع الإسرائيلي تجاه قضايا الحرب من ناحية وبين محاولة التوازن التي التزم بها مؤلف المسرحية من ناحية أخرى: ايلي: إذن أنت تهرب يا جبان، اقتد بيوسي.. آبي: لا تسخر، للهروب اوجه حسنة جدا.. ايلي: هروب، انه عدم قدرة على مواجهة المشاكل..

آبي: من قال ذلك؟ أ هو بياليك؟ أم احاد هاعام، أم ترومبلدور؟ عمَ تتحدث؟ ثلاثة يهود استطاعوا الهرب من روسيا، كاتب هرب من ألمانيا النازية، ومتهم بريء هرب من السجن، وملحق شهيد هـرب من اليونان.. أليس سماع هذه الأخبار فرصة عظيمة؟ إن كلمة هروب ليست لها نغمة شاذة، بالعكس تماما، فهي نغمة الحرية ورنين السعادة، إنها ليست نغمة المنطق، أتفهم يا سيدي؟ موشيه: إلى الجحيم! قل لي بأية مقاييس تحكم على الحرب؟ آبي: بالمقياس الوحيد، وهو إن حياة الإنسان هي الشيء الأكثر سموا وأهمية.. يوسي: وعندما تفنى الأقلية لتمنع فناء الأغلبية؟ آبي: إذا كان على شخص أن يقتل ويقتل من اجل أن يحيا شخص آخر.. يكون هناك دون شك أمر غير طبيعي.. يوسي: واضح إن هذا غير طبيعي، ولكن لا مفر.. آبي: لا مفر لان أحدهم قرر انه لا مفر.. يوسي: ماذا بك بحـق الشيطان؟ إننا نحارب ونناضـل من اجـل الحياة لا مـن اجل الموت.. وعندمـا لا نحارب سنقتل ونفنى.. أنت تعلـم إنني كذلك اسخـر من الساسة والسياسيين، ومـن ذلك الجنون، جنـون الشعارات، إنمـا الأمر هنا يختلف يا آبي اختلافا شاسعا.. ليس الأمـر هنا إن سياسيا مجنونا قد قرر إن الأمر ليس كذلك هنا. آبي: لن اخـدم شيئا لا أؤمـن به حتى ولـو كان هـذا الشيء يدعى بيتا أو وطنا أو أرضا.. سأحاول العيش بشكل آخر، بالصورة التي أنال فيها أقصى حرية.

ومن المسرحيات التي تناولت موضوع الحرب هي مسرحية ( أنتِ وأنا والحرب المقبلة ) لحانوخ ليفين أيضا وقد عرضت في آب 1968م. ومضمون هذه المسرحية يتناول سياسة الحرب الإسرائيلية واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وتسمي حرب الأيام الستة بـ( حرب الـ11 دقيقة )، فقد جاء في أحد مقاطع المسرحية ما قاله البطل لجنوده الميتين: ( لم يعد أحد منكم، وأنا اقف الآن وأتكلم إلى ساحة خالية )، لقد كان ثمن الانتصار أو الهزيمة موت الجنود وبقاء العسكري الكبير على قيد الحياة- حسب ليفين- أما في المشهد الثاني فنقرأ عن الجندي الذي يودع صاحبته ويطالبها بان لا تفتقده في أثناء غيابه وحتى إذا مات.

فـي المقطع الثالث، هاجـم ليفين الحرب والحكام الذين لا يصابون ولا بأي خـدش: ( صادق أم لا.. إذا كان هناك خاسر، فهـو أنت فقط، رؤساء الحكومات بدون أي خدش، حينما ينتهي كل شيء، هـم الذين يقومون بالتأبين للشعب.. وأنا أريـد العيش وتأبينهم. في القطعة الرابعة التقى ماكس غوطمان والمغنية السمينة بوليفيا فأخطأت هذه وتصورت انه هو الذي كان في القاعدة العسكرية حين نشبت الحرب وكانت تغني لهم، اخبرها بأنها تتحدث عن أخيه الذي مات، وظلت تسأله إلى أن قال لها: غوطمان لقد مات ( أطلقت بوليفيا صرخة مفاجأة ) للمـرة الرابعة تسألني.. ) ( بوليفيا مرة رابعة وما زال ميتا ).. ( غوطمان، اجل ما زال ميتا.

وفي نشيد ( وفي صباح رائع ) قدم ليفين قطعة رثاء جميلة عن الذين سقطوا ضحايا لتلك الحرب، إلى أن يقول ( الابن يعود من ارض المعركة ويفرح الأب والأم بعودة ابنهما سالما من تلك الحرب )، أما نشيد ( الشطرنج ) فهو مفتاح مهم للعمل المسرحي كله، ويرى ليفين إن هذا النشيد ارتكز على وصف ويلات الحرب المتأتية من أصحاب القرارات السياسية: ( إلى أين ذهب ولدي، ولدي الطيب إلى أين؟ جندي اسود يضرب جنديا ابيض، لن يعود أبي )، وفي ( مقامة للقائد بوم ) سخر ليفين من العسكري الذي أخذ بهم إلى الحرب، فبدأ مفارقته بقوله له: ( “نقبّل لك مؤخرتك يا قائد بوم لأننا لولاك لما كنا نقبل شيئا الآن، لأننا لولاك لكانت نساؤنا الآن أرامل يا قائد بوم، لأننا لولاك لكان أولادنا يتامى يا قائد بوم .”

وفي نشيد طاهي الكتيبة: “التقينا بالصورة الكئيبة التي خلقتها الحرب وأمواتها في نفوسنا … وفي الليلة قررنا الإنهاء، وملاك الموت اشتغل مثل الحمار في نفوسنا، وعندما بزغت الشمس ارتفعت، انتقل العدو من شقته إلى الأرض”.

عندئذ قلنا: كل الاحترام، الحرب هي شغل جيد جدا، من يحبنا يبقى على قيد الحياة، والباقون يصمتون ويضطجعون. أما في مقطع ( لم حاربنا؟ ) فقد التقى جار وجارة في غرفة المخزن، البحار غوروبيتش مناصر للسلام ومعادٍ للحرب، أما السيدة فوكس فهي تؤيد الحرب، وجاء فيه أيضا، ( الجارة: السيد والسيدة العزيزان، لم حاربنا؟ لم سكبنا دمنا الغالي كثيرا؟ الأرض المحتلة بين أيدينا، لذا باسمه، عليَّ القول: من مات فقط لن يعاد ولا مرة.

أما ( أنتِ وأنا والحرب المقبلة ) فهو النشيد الأخير في هذا العمل المسرحي:

" حينما نتنزه، آنذاك نحن الثلاثة، أنتِ وأنا والحرب المقبلة… أنتِ وأنا والحرب المقبلة.. والحرب المقبلة صوبنا لخيرنا.. أنتِ وأنا والحرب المقبلة، التي توجد استراحة مناسبة.. حينما نبتسم في لحظة حب، تبتسم معنا الحرب المقبلة، حينما ننتظر في غرفة الولادة، تنتظـر معنا الحرب المقبلة… حينما يقرع على الباب، آنذاك نحن الثلاثة أنت وأنا والحرب المقبلة، وحينما ينتهي ذلك، ثانية نحن الثلاثة، الحرب المقبلة أنت والصورة..). أما مسرحية ( كطشوب ) لحانوخ ليفين أيضا، والتي عرضت في آذار 1969، فتتناول مسألة الحرب والسلام والمحادثات التي جرت بين الوسيط الدولي غونار يارينغ ووزير الخارجية المصرية في تلك الفترة محمود رياض ووزير الخارجية الإسرائيلية أبا ايبان أيضا، وتعتمد فكرة هذه المسرحية على حلم السلام غير المتحقق بالنسبة لإسرائيل وإمكانية نشوب حـرب جديدة، وقـد لخص ليفين فـي المقطـع الأول الذي حمل عنوان ( الحرب الأخيرة ) حالة الاستنفار التي عاشتها إسرائيل بقوله: ( مرة قلنا أيضا: حرب أخرى فقط، قلنا، حرب أخرى فقط، كانت حرب واحدة، كانت حرب ثانية، حرب أخرى فقط .

في المقطع الثاني، الجولة الأولى من المحادثات السلمية، سخر ليفين من محادثات السلام هذه، وفي المقطع الثالث، بلاد رائعة، استضاف الزوج والزوجة السيد تشيسلي: السائـح حدثهما عن المناخ والشمس والزوجان حدثاه عن عظمة الجيش ( العسكرتاريا )، ( فقالت المرأة للسائح: قدر كهذا، شعب صغير يخرج من بينه الجيش الأشد قوة وأمانا في العالم، جيش يعرف لماذا يحارب، ولأجل ذلك لا توجد قوة تستطيع مواجهته، ماذا بمقدورنا عمله؟ نحن، ببساطة، شعب رائع وقوي )، استمر الحوار، فأعلن السائح عن حبه للمناخ في حين قالت المرأة له: اعذرني كثيرا يا سيد تشيسلي، ما الذي تحمله ضد جيشنا؟، في نشيد، تانغو ودم، يرينا ليفين صورة قاتمة للوضع القائم : دم ونار ودم ونار ونار ودم.. بين أقدام زانيات يرتفع لهب اسود وحار.. الزبائن في النار.. دم ونار ونار ودم.وفي مقطع آخر من المسرحية بعنوان ( المناطق )( ) يقول أحد أبطال المسرحية واسمه زيبتس موجها كلامه إلى الجالسين معه وهما بيرتا وتسفي: أيها السادة، اعتذر كثيرا، لكن ما حرر لا يعاد.. وهذه إشارة واضحة على إن احتلال الأرض الفلسطينية هو جزء من المشروع الصهيوني وأمر غير قابل للتفاوض أو التراجع، وان هذه الحرب التي أسفر عنها احتلال فلسطين هي عمل مقدس وشرعي تنفيذا لوعود دينية توراتية وهذا ما نلاحظه في النص التالي: ( ها هنا البلاد الكاملة التي وعد الله إبراهيم بها، له ولنسله.

وفي مسرحية ( שש כנפים לאחד ) " ستة أجنحة لواحد " لمؤلفها حانوخ برطوف مقاطع عن الحرب والخدمة العسكرية والمكانة الكبيرة التي يحظى بها الجندي اليهودي وانعكاسات ذلك على المجتمع اليهودي، ففي أحد المقاطع من المشهد الأول- الفصل الأول نقرأ ما يأتينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيהנהג- נותן פתק לידי קלינגר-: טוב, זהו זה.. ושמע, יש כאן חדר בשביל חיל אחד.. החדר הגדול הוא בשביל חיל, חיל שיבוא עם פתק.. טוב ושיהיה לכם במזל ( הולך ) במזל… ) " السائق- يناول كلينجر ورقة صغيرة-: حسن، هذا كل شيء.. ولكن اسمع في هذا البيت غرفة لجندي واحد.. فالغرفة الكبيرة مخصصة للجندي، أي جندي يأتي بمثل هذه الورقة.. حسن إذن، وإني أتمنى لكم حظا سعيدا ( ثم يذهب ).. حظا سعيدا .. ".

( מנשה- יוצא מן הבית בהתפעלות- שני חדרים יש כאן ועוד חדר ענק.. ( קליגר: זה בודאי לחיל נתנו ) " مناشيه- يخرج من البيت وهو منفعل- يوجد هنا غرفتان وأخرى أيضا كبيرة " " كلينجر: بالضبط هذا ما أعطوه للجندي ". وعن هاجس الحرب والخوف منها تقول جيتل- إحدى شخصيات المسرحية:

" גיטל: ההרים האלה מסביב.. שם יושבים הערבים והמלחמה, מי יודע מתי.. )" جيتل: أ ترى تلك الجبال المحيطة؟ هناك يوجد العرب.. ولا أحد يدري متى تنشب الحرب؟ ".

وفي المشهد الثالث من الفصل الأول من المسرحية ذاتها نقرأ: מניה: לא, פסח לא, זאת רציתי לומר.. עשר שנים אנו חײם יחד במלחמה, במחנות.. מה לא עבר עלינו? הכל נשׂאת באמץ.. מעולם לא נפל לבך )( ) " مانياه: كلا يا بيساح.. ما كنت اقصد هذا.. فمنذ عشر سنوات ونحن نعيش سوية.. في الحرب والمخيمات.. فما الذي تغير فينا؟ وقد تحملت كل تلك المآسي بجلد وصبر وشجاعة ولم تقنط أو تيئس .. ".

פסח: זה היה במלחמה, אבל ביום שנגמרה המלחמה צריך הײתי לעזוב אותך.. " بيساح: كان ذلك أثناء الحرب.. وكان عليَّ في الوقت الذي انتهت فيه الحرب أن أتخلى عنك ".

מניה: פסח, מה זה תדבר? והכל- בגלל כמה מלים של איזה פקיד? )( ) " مانياه: بيساح، ما الذي تقوله؟ أ كل هذا بسبب بضع كلمات تفوه بها أحد الموظفين؟ ". פסח: את האמת אמר.. ימי שלום אינם ימי מלחמה, אסור היה לי, מניה, אסור ) " بيساح: لقد قال الحقيقة.. أيام السلام ليست كأيام الحرب.. كان محظور عليَّ، مانياه، محظور ". מניה: מוטב שנחשב מה נעשה עכשו, פסח.. במשך כל השנים הנוראות ההן הײת אומר לי תמיד: עוד יבוא השלום, מניה, עוד יהיו חײם בעולם.. אלו לא החזקת בי בשתי ידיך החזקות, לא הײתי נשארת בחײם.. וכעת, שבא השלום, שיש חײם אחרים, השׂמחה עוד מעט והבוא אתה.

" مانياه: من الخير لنا أن نفكر بالذي سنفعله الآن.. وكنت تقول لي دائما خلال تلك السنوات المخيفة: إننا نأمل أن يحل السلام ونعيش أياما حلوة.. ولو انك لم تضمني إلى حنانك طيلة تلك الفترة لكنت قد فارقت هذه العالم ولما تمكنت من البقاء على قيد الحياة حتى الوقت الحاضر.. والآن، بعد أن حل السلام، وأقبلت علينا حياة أخرى حيث المسرة والحبور تحاول أنت… ".

وفي المشهد الأول من الفصل الثاني من المسرحية نفسها نقرأ: ( קלינגר: ישב עוד מעט, ישמח, ילמד.. הרי כל ילדותו עברה עליו במלחמות, ( גיטל בוכה כי כבד ) אין כאן על מה לבכות, גיטל.. עוד חדש… גיטל: הוא כבר לא ישוב.. האם אנחנו אשמים שכך גדל, ביער? הלא את חײ הײתי מוכנה לתת כדי שישאר בחײם.. עבדתי, גנבתי, רק כדי שישאר בחײם )( ) " كلينجر: سيمكث قليلا وسيسر وسيتعلم.. أولم تكفه طفولته التعسة التي قضاها في الحروب.. جيتل تجهش بالبكاء.. لا يوجد هنا ما تبكين عليه يا جيتل.. كلها شهر ويعود.. جيتل: قد لا يعود وهل نحن المسؤولون إذا تربى هكذا في الغابة؟ أولا تدري باني مستعدة للموت في سبيل أن يبقى حيا.. لقد عملت وسرقت من اجل أن يظل حيا ".**

**الشعر:

ومن أبرز ما كتب الشاعر نتان زاخ في هذا المجال هي قصيدة جامعة شاملة تحكي قصة الاستيطان اليهودي ومكوناته الأساسية: الشعب، الأرض، الفكر، العمل، البناء، الليل والنهار والحياة.. الخ وكل هذه الأمور تحكمها وتحددها وتقرر مصيرها الحرب التي هي جوهر الوجود الاستيطاني اليهودي ومستقبله كما يفهم من هذه القصيدة التي اسماها الشاعر (مقدمة لقصيدة) فيقول:

( هذه القصيدة تروي قصة بشر:/ بما يفكرون وما يريدون/.. وهي أيضا قصيدة عن أفعال البشر/ إذ إن ما ينجز أهم/ مما لا ينجز.. وكل إنسان يريد/ أن ترسخ في الذاكرة أفعاله أياما طويلة بعد نسيان/ ما لم يفعلها../ وهي أيضا قصيدة عن بلاد واسعة شاسعة وحين يجن/ الظلام، تكتسي شفقا كالرحمة، عندئذ قد يخطئ/ الإنسان ليعتبرها صحراء، إذن هي قصيدة/ عن صحراء وعن بشر يمشون في رمال رمضاء تسري/ في دمهم وهي قصيدة عن كل ما يخص البشر: كيف/ يشعرون حين تنشد الليلة الزرقاء نشيد القوافل/ وكيف يتذوقون رملاً في الطائرة المحروقة التي تسقط وتفنى/ كقصاصة حب ملتهبة.. وعوضا عن الكلام، إنها قصيدة/ عن منازل تُهدم وأخرى تُشاد محلها/ ولكن لم تعد شبيهة بما سبقها: وسوف يتغنى شعراء/ بمنازل طالما تغنى شعراء في دنيا.. ولكن، ربما/ ليس طالما بقيت منازل في الدنيا.. وأخيرا هذه قصائد/ عن حرب وكتبت في خضمها على مكتب دون سلوان ).

ويعبر أمنون روبنشتاين عن هذا التضارب بين التأرجح في الرغبة في السلام والخوف منه بقولة: ? إن لدينا جيلا كاملا كبر مع الحروب وفي وسطها، وبالرغم من هذا فانه لم يفقد رغبته في حياة السلام، وهذا التوازن بين هاتين القوتين المتناقضتين، ضرورة المحاربة والرغبة في الفرار من الموقف العسكري، يمثل نموذجا إسرائيليا مثاليا، الحالم والمحارب ?.

هكذا يتضح إن الحروب التي تشنها إسرائيل ضد العرب هي وفق الشريعة اليهودية حروب مقدسة للدفاع عن الاستيطان اليهودي في فلسطين، وكذلك فان الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي ( צה״ל ) هي وفق الفكر اليهودي الديني من تشريعات التوراة الصحيحة، ومثال على ذلك، فان الأحزاب الدينية أيدت في إحدى المرات خطوة رئيس الأركان الإسرائيلي عندما خفف عقوبة جندي من الاحتياط، قام بقتل عابر سبيل عربي إلى السجن لمدة عامين.

وهذه الادعاءات، التي يروج لها الأدب العبري تحت أغطية الشريعة والدين، ما هي إلا واحدة من الأساليب التي يتبعها الفكر اليهودي الصهيوني ليجعل الحروب ضد العرب أمراً حتمياً (مبرراً وضرورياً ) لبقاء إسرائيل، ومن الطبيعي أن يولد هذا التضليل الإعلامي والأدبي في الأجيال اليهودية الناشئة التي تعيش حياتها اليومية على الدعاية الرسمية وعلى نتاجات الأدباء والشعراء اليهود بما تتضمنه من تخدير وتشويه، والرغبة والتشجيع على الاندماج في الحياة العسكرية دفاعاً عن أنفسهم مما جعل الشباب اليهود ينخرطون منذ صغرهم فيما يسمى كتائب الشباب ( جدناع ) والشبيبة الطلائعية المحاربة ( ناحال ) والفرق العسكرية الأخرى.

ويحدد الأديب اهارون ميجد أهمية الحرب بالنسبة لوحدة نسيج المجتمع الإسرائيلي فيقول: ?لقد نقلتنا الحرب إلى دولة في حالة انجذاب مثل انجذاب الصوفية ولكن عندما تنتهي سنسقط في حالة انهيار، ولسوء الحظ إن الذي يجعل هذه الدولة اشد التصاقا هي اللحظات التي تتقارب فيها من اجل هدف واضح للدفاع عن وجودنا ?.

ويؤكد الأديب العبري أ. ب. يهوشع المعنى نفسه فيقول: ? إن النزاع المتواصل قد خلق في إسرائيل مجتمعا متقاربا ومتضامنا وان صراع الأقلية ضد الأغلبية قد اجبر الإسرائيليين على أن يخلقوا فيما بينهم تضامنا غير مشروط على صورة إن كل واحد متداخل مع الآخر ومرتبط به ?.

وبرغم هذه الرؤية إلا إن الوجدان اليهودي داخل إسرائيل يرى حالة الحرب كما لو كانت حالة نهائية ودائرة مغلقة لا فكاك منها حتى خاضت إسرائيل منذ تأسيسها أكثر من خمس حروب وكانت كل حرب تتطلب جهودا فائقة ولم تجلب أي من هذه الحروب السلام، بل على العكس، فقد ظل الوضع على ما هو عليه ولم يتغير شيء، وعاش الألوف من الشباب اليهود حياتهم ومناظر الحرب المتكررة ترافق طفولتهم ورجولتهم ومناظر الجثث والعجلات العسكرية التي تشتعل وكأنها شعلة ضخمة تنير سماء الصحراء المظلمة وتفوح منها رائحة الوقود الكريهة والمطاط المحترق مختلطة برائحة اللحم البشري الذي تشويه النيـران، ولهذا ليس مستغربا أن يصبـح القول الشائـع عن التجمع اليهودي بأنه ( جنود في إجازة ) أو ( جيش له دولة ).. الخ من التعبيرات التي تعكس طبيعة التجمع العسكري الذي تسيطر عليه بشكل دائم صفة الاستعداد بين حرب وأخرى.

وقد عبر الشعراء العبريون عن هذه الحقيقة في كثير من أشعارهم مثل الشاعر يعقوب باسار حيث يقول في قصيدته ( המלחמה הבאה )" الحرب القادمة ":

( الحرب القادمة.. ننشئها .. نربيها/ ما بين حجرات النوم وحجرات الأولاد/ النعاس آخذ في الاصطباغ بالسواد/ ونحن في فزع من الاقتراب منه ).

والأغنية التي شاعت في إسرائيل خلال حرب الاستنزاف 1969- 1970 والتي كتبها الشاعر حانوخ ليفين بعنوان ( אני ואתה והמלחמה הבאה )" أنا وأنت والحرب القادمة " والتي تعكس إحساس الشباب اليهود بأنهم يعيشون في حالة حرب دائمة أو في انتظار حرب أخرى تقول كلماتها: ( حين نتنزه نكون ثلاثة:/ أنا وأنت والحرب القادمة/ وحينما ننام نكون ثلاثة/ أنا وأنت والحرب القادمة )، وقصيدة دان عومر ( בגיל השלושים )" في سن الثلاثين " التي يقول فيها:

( في سن الثلاثين أنا كالبيت المهجور/ تصفر بين أحلامي رصاصات الحرب/ وأسمال بالية/ تجفف في داخلي قطرات الدم/ دم عزلتي/ مشاعري مدافع عديمة الإرجاع/ في سبطاناتها تنمو أشواك صفراء/ تقصفني من الداخل ).

قصيدة الشاعر حاييم حيفر ( מצור השלום ) “حصار السلام”: ( فلتكن حربا، بغيرها لا نفهم/ لكن .. بالسلام؟ بالسلام لسنا واثقين )، مثل هذه النظرة نجدها أيضا في قصيدة افرايم تسيدون والتي يقف فيها الشاعر موقف المعارض لأي اتفاق مع العرب الفلسطينيين مهما كان الثمن حيث يقول:

( لو تخلى الفدائيون عن أسلحتهم وعقيدتهم/ فأرسلوا بطاقات التهنئة لكل بيت يهودي/ حتى لو شاركت المنظمة في بناء المستوطنات للمهاجرين الجدد/ حتى لو قامت فتح بنسج قبعات الصوف ليهود إسرائيل/ حتى لو اعترفوا بالدولة اليهودية/ فلن نجالسهم أبدا/ ولن نحاور ).

وفي قصيدة عاموس عوز ( על האדמה הרעה הזאת ) “على هذه الأرض السيئة” دعوة متطرفة للعنف والحرب من خلال مناشدة اله بني إسرائيل أن يكون أكثر انتباها ليفتك بأعداء بني إسرائيل بصورة أكبر، فيقول: ( אדוני אלוהים צבאות, איפה, איפה, הײת עד עכשיו, גברת, ואיפה אני הײתי ) " يا سيدي رب الجيوش، أين، أين، كنت حتى الآن، يا سيدة، وأين أنا كنتُ ".

إن مأخذ عوز، في هذه القصة، على رب الجيوش انه لم يتدخل في اللحظة الحاسمة ورب الجيوش هذا الذي يستنجده عوز هو الذي ( يرضى أن تحرق المدن وان يقدم مكانها قربانا مثلما فعل الإسرائيليون مع الكنعانيين عندما حرقوهم قربانا ليهوه )، وهذا الإله لم يكن عند حسن ظن عوز- على لسان بطل القصة- هذه المرة فقد تقاعس حتى وُصف لشدة ضعفه ورقته بالأنثى في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون أكثر ( وحشية ) كي يكون فتكه بأعداء اليهود أكبر واشد.

على صعيد آخر تكتسب الحرب عند عدد من الأدباء العبريين درجة الشرعية الدينية الحتمية القدرية بالنسبة لليهود فنجد الأديب حاييم نحمان بياليك يظهر تأثرا واضحا برب الجنود اليهود الذي يشاركهم في حروبهم ويرمي بنقمته على أعدائهم وهذا ما نلاحظه في قصيدة ( מגלת האש ) " سفر النار ":

( וקרעי עננים מאדים/ טעוני דם ואש/ תעו במרחבי/ הלילה ויתנו בין ההרים הרחוקים את־זעם אל נקמות/ וחמתו בין צורי המדבר הגידו/ ותהי תחת אלהים על ההרים הרחוקים וחיל אחז את־צורי המדבר הזועפים: אל נקמות, יי״ אל נקמות הופיעו ) " وقطع من سحب محمرَّة/ محملة دما ونارا/ تاهت في رحبات الليل/ تنشر بين الجبال البعيدة غضب إله النقمات/ وتروي سخطه بين صخور الصحراء/ ويحل فزع الله على الجبال البعيدة وتسيطر قوة على صخور الصحراء الغاضبة: يا اله النقمات، يا رب، يا إله النقمات اظهر ).

وفي الأبيات التالية يشير بياليك إلى سر تلك القوة الإلهية التي أمدت اليهود بالعون ضد أعدائهمنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي אם־יש את נפשך לדעת את המעין/ ממנו שאבו אחיך המדֻכאים/ בין מצרי שאול ומצוקות שחת, בין עקובים/ תנחומות אל, בטחון, עצמה, ארך רוח/ .. הנטוי לסבל חײ סחי ומאס, לסבול/ בלי קץ, בלי גבול, בלי אחרית )( ) " إذا أرادت نفسك أن تعلم من أي نبع/ استمد اخوتك المضطهدون/ بين مضائق الجحيم، ومحنات القبور، والعقارب/ عظم عزائمك وأمنهم وصبرهم/ تقوى على تحمل حياة العفن والخسة، تحملا/ بلا حد، بلا حاجز، بلا نهاية ".

وللشاعر العبري ناتان الترمان قصيدة تعالج موضوع شرعية الحرب وحتميتها بعنوان ( לבוקר פלישה ) " لصباح غزو " حيث يدعو الشاعر إلى الحرب باعتبارها الحل الوحيد الذي يجبر العرب على الاعتراف بحكومتهم ويعرف العالم، والعرب خاصة، من خلالها من هم اليهود:

( מי יכיר בממשלת העם המוקמת/ מוסקבה?/ ושינגטון? זמן לא ישהו פתרוניו/ אך מחר יתברר למדינה- במלחמת/ אם נגזר כי ערב בה תכיר ראשונה ) " من سيعرف بحكومة الشعب الحالية؟/ موسكو؟/ واشنطن؟/ زمن لا تبقى حلوله/ ولكن غدا، سيتضح ذلك للدولة في الحرب / وإذا ما تقرر أن يعترف بها العرب أولا ".

وفي قصيدة ( הצבא לעזרת המעברות ) " الجيش لمساعدة المعسكرات الانتقالية " يصف الشاعر ناتان الترمان كيف يجب على الجيش أن يتحرك ويأخذ مواقعه جنبا إلى جنب مع اليهود للدفاع عن ( دولتهم ):

( שוב תפס הצבא עמדות בחזית/ שוב נצב הוא ראשון בפרץ/ אז עובד בזמננו הקו הראשון/ שתקמה בלעדיו אין לערוץ )( ) " مرة أخرى يتخذ الجيش مواقعه في الجبهة/ مرة أخرى يقف الأول باندفاع/ وعندئذ يعمل في زماننا الخط الأول والذي لا نهوض لأحد بدونه ".

وفي قصيدة ( שירת אנוש ) " قصيدة إنسانية " يحث الشاعر أ. رؤوبيني اليهود على الحرب وتأجيج روح الحماس لديهم بتصوير غليان الدم في عروقهم استعدادا للقتال مهما كان ( العدو ) المقابل لهم: ( הדם יכה גלים הראש זקוף מבט חירוף התוקף מה עצום הרי מי יקרב מוכן לקרב אי־זה האיש יקום ) " الدم يلتطم أمواجا/ الرأس منتصب/ نظرة ازدراء/ ما اعظم المهاجم عندما يكون مستعداً للتضحية في القتال/ ها هو من يقاتل/ أ مستعد للقتال؟/ من هو الرجل الذي سيقوم؟ ".**

**القصة:

وفـي قصة ( בין אב לבנו ) " بين أب وابنه " يجعل الكاتب شموئيل يوسف عجنون الحرب قدرا حتميا لكـل يهودي قياسا لوطنيتـه: ( ואני הלכתי למלחמה מיד להתחלתה ועמדתי בקשרי המלחמה עד סוף נפילה, פטריוט גדול הײתי ) " ذهبت إلى الحرب منذ بدايتها واستمريت بها حتى وضعت الحرب أوزارها، كنت وطنيا كبيرا ".

وفي المقطع التالي يؤكد الأديب عجنون على التزام اليهودي بواجباته الدينية ومنها الحرب على الرغم من سوء الأحوال والظروف التي تواجهه خلالها: ( כל שנכנס שוב אינו חוזר, כל הימים שהײתי במלחמה לא אכלתי דבר אסור ושמרתי כל המצװת, ואין צריך לאמר שהײתי זהיר בצװת תפילין )" كل من يدخل لا يعود ثانية، وفي كل الأيام قضيتها في الحرب لم آكل شيئا ممنوعا وحافظت على واجباتي الدينية ولست بحاجة لأقول أني كنت حذرا في فريضة التفلين ".

وفي قصة الكاتب ش. شالوم ( במתח הגבוה ) " بالتوتر العالي " يدعو الكاتب إلى وجوب تدريس سفر يشوع لأطفال اليهود، ذلك الجزء من التوراة التي يعلمهم أساليب الاستيلاء والسطو، فهم يعتبرونه مصدر الهام وشريعة مقدسة، فهو يغذي وجدانهم بمبررات الحرب والقسوة والوحشية ويمدهم بالإيمان لما يسعون إليه من أهداف استعمارية نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي אבא שלי היה מורה שם וכשהוא למד אותי בשבת פרק ישעיהו, הרגשתי את המתח הגבוה הזה.. אז כשלמדתי את הפרק בישעיהו ואני ילד קטן, כבר ידעתי שאני אהיה לוחם מלחמת ישראל ושאני אפול בקרב.. זה הוא המתח הגבוה ) " كان أبي معلما هناك وعندما علمني سفر يشوع في السبت، شعرت بهذا التوتر العالي حينئذ، وعندما درست سفر يشوع وأنا طفل صغير علمت أني سأصبح مقاتلا في حرب إسرائيل وإنني سأسقط في الحرب، وهذا هو التوتر العالي ".

وفي مكان آخر من القصة ذاتها يعمل الكاتب شالوم على إثارة الحماسة لدى الشباب اليهود لكي يبقوا يقظين ومستعدين لدخول الحرب المقدسة ويكملوا الاحتلال، ويتعمد الكاتب التذكير بوجود آلام وجروح عانى منها اليهود لكي تكون الحافز لهم لخوض الحرب وتحقيق أهدافهم: ( אנחנו מביאים את הגאולה.. אנחנו הנערים בישראל, שיודעים את החײם במתח הגבוה, לא לישון, לא להירדם, להיות ער, ער, לבנות עם חדש, אדם חדש.. אומה גדולה, וזה כואב לא ידעת כמה כואב, הכל זועק אזני מתחרשרת מן הזעקה שאני שומע מן הדם שלי הכואב אבל זה טוב.. זה ער, זה המתח הגבוה, אלה פעמי הגאולה, פעום, פעום, פעום צעוד, צעוד, צעוד, המשיח הנה בא, הידד הידד הנה בא ) " نحن من يجلب الخلاص، نحن شباب إسرائيل الذين نعرف الحياة بتوتر عالٍ، لا للنوم، لا للرقاد، لنتيقظ ونستيقظ لبناء شعب جديد، إنسان جديد، أمة كبيرة، انه لمؤلم، آه لو تعرفين كم هو مؤلم، الكل مصاب، الكل يصرخ، أذني تكاد تصاب بالصمم من الصراخ الذي سمعت من دمي المتألم، ولكن هذا جيد، هذا متيقظ، انه التوتر العالي، هي أجراس الخلاص مرة بعد أخرى وخطوة بعد خطوة، الماشيح ها هو قد جاء، جاء مرحى. مرحى ها هو الماشيح".

في هذا المقطع من القصة يحفز الأديب شالوم اليهود على الحرب مؤكدا انهم اصبحوا دولة وشعبا ولديهم مؤسسة عسكرية كاملة وجنود مستعدون ومدربون على كل الأسلحة وهم رهن الإشارة لخوض الحرب: ( אנחנו כבר מדינה יהודית,.. אבל יש כבר בחורים שלנו ליד התותחים, ויש כבר בחורים שלנו על כנפי האוירונים ויש כבר בחורים שלנו בצי של ספינות קרב וכלם מחכים לאות )( ) " نحن بالفعل دولة يهودية، ولكن هناك أيضا شبابنا قرب المدافع وشباب آخرون داخل الطائرات وشباب أيضا في أسطول السفن الحربية، وكلهم جاهزون للإشارة ".

وفي قصة حربية أخرى للكاتب ( ش. شالوم ) وهي ( יומן בגליל ) " يوميات الجليل " يبين فيها إن إذكاء نار الحرب وتسعيرها أمر حتمي وهو واجب كل يهودي مدعيا إنها حرب دفاعية وهو يريد بذلك إيصال رسالة إلى كل يهودي بوجود خطر دائم لا يمكن القضاء عليه إلا بالحرب:

( בשיחות עם צעירי המושבה… ובלילות אני מאספם בבית העם מקבץ הנשק, עורך קבוצות ומלהיב לבבות למלחמת ההגנה.. ואם הרהור זו עולה בלבי או בלב משהו אחר אני מחניקו בחיתוליו, ואם דעת פושרת נשמעת מאיזה צד, יש החפץ לקרוע את בעליה כדג, דומה שסכנה נוראה סכנה שמחמת אי האפשרות להגדירה ולמצוא את מהותה ואשה לשחקים יגיע, סכנת מות הפרט וכליון הכלל צפויה מכל מי שיעיז בלבו לחשוב אחרת בימים שכאלה ) " في أحاديث مع شباب المستوطنة… وفي الليالي كنت اجمعهم في بيت الشعب اجمع الأسلحة وانظم المجاميع وألهب القلوب بحماسة الحرب الدفاعية.. وإذا ما خطرت فكرة غريبة على بالي أو بال أي شخص آخر فسوف اقضي عليها في مهدها، وإذا ما طرح حل وسط من أي جانب فهناك رغبة لتمزيق صاحبه كالسمك.. كما لو كان هناك خطر مخيف، خطر بسبب عدم القدرة على وصفه أو إيجاد تكوينه، فيصل تأثيره إلى السماء، ذلك لان خطر موت الإنسان وفناء الجماعة سيصبح متوقعا لكل من توسوس له نفسه في تبني فكرة كهذه في مثل هذه الأيام ".

وتبرز عدوانية اليهودي، كما يصورها الكاتب في قصته، من خلال وصفه بالفرح والتهليل عندما يقتل إنسانا ويوضح إن سبب القتل هنا هو الرغبة في الحصول على وطن وبهذا المعنى تصبح الحرب واجبا شرعيا، لكل من يحذو حذوه ويصبح القتل مقدسا إرضاء للأنبياء والتزاما بشرعيتهمنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي פתאום נשמע קול.. רצחתי, קורא הקול, רצחתי אח, אדם, בשר ודם מולדת ביקשתי ומצאתי דם, דרור בקשתי ויקדם את פני הרצח.. הנה הוא הנהו האדם שרצחתי אני נינם של נביאים.. אני נכדם של קדושי עליון ) " وفجأة سمع صوت.. كان ينادي: قتلت، قتلت أخا، إنسانا، دما ولحما، أردت وطنا ووجدت دما، طلبت الحرية فواجهت القتل.. ها هو الإنسان الذي قتلت، انظروا… أنا من ذرية الأنبياء.. أنا حفيد أولياء الرب ".

لقد سعى الأدب العبري إلى صياغة القصص الأسطورية اليهودية القديمة حول الحرب لإضفاء الطابع الشرعي والتاريخي لها ومن تلك القصص، قصة ( דװדיקה ) " دفديكا " للكاتب اليهودي هليل، والتي تحكي قصة طفل يهودي متحمس منذ طفولته لسماع القصص اليهودية القديمة وتأثر أكثر ما تأثر به منها بقصة داود الصغير الذي انتصر على جالوت العملاق المسلح وبذلك جمع الكاتب بين البطولة والشرعية في هذه القصة:

( הנפלא שבהם המעשה בדוד שהיכה את גלית, ראשית: גיבור הסיפור נקרא בשמו דוד.. ושנית: הרי דוד ילד וגלית היה איש גדול ורע, וגלית היה חמוש מכף רגלו ועד קדקודו וגובהו.. שש אמות וזרת וכובע נחשת על ראשו ושריון קשקשים הוא לבוש.. ומצחת נחשת על רגליו וכידון נחשת בין כתפיו ובכלל גבור חיל מאין כמוהו, ובכל זאת דוד לא פחד זה באמת נפלא מאוד הוא קרא אל הענק הפלשתי באומץ וקלע בו את האבן החלוקה ופגע במצח הענק והרגו.. ודודיקה שלנו אהב את דוד המלך והתלהב ממנו בכל לבו ) " والعجيب الذي فيها هي قصة داود الذي ضرب، أولا: لان بطل القصة يدعى باسمه ديفيد وثانيا: لان داود كان صبيا بينما كان جالوت رجلا كبيرا وسيئا، وجالوت كان مسلحا من أخمص قدمه حتى رأسه وهو يرتدي ست وسطات وخنصرا وقبعة نحاس على رأسه ودرعا من زرد ودرع ساق على رجليه وحربة من نحاس على كتفيه، على العموم كان بطل حرب لا مثيل له، ومع كل ذلك فان داود لم يخف وهذا بحق لمدهش جدا، وقد صرخ بشجاعة في وجه العملاق الفلسطيني ورماه بحجر مرتدة فأصابت جبهته وقتلته.. لقد احب دفديكا داود الملك وتحمس من خلاله بكل قلبه ".

وفي قصة من قصص الحرب للكاتب موطي غور تحت عنوان ( הר הבית והכותל המערבי ) " جبل بيت المقدس والحائط الغربي " يصف فيها الكاتب عملية احتلال بيت المقدس والحائط الغربي بحركة من قائدهم الذي خطط للعملية وهو ( بن صور ) فنجحت العملية من خلال أجواء ملبدة بالحرائق والدخان وإطلاق الرصاص وقذائف الدروع ثم يأخذ الكاتب بوصف جو المعركة: وكيف كان الضباط وأجهزة الاتصال مستمرين بالعمل والرمي المتواصل إلى كل اتجاه.. إلى أن يصل إلى إتمام احتلال بيت المقدس والحائط الغربي فتكون بذلك مهمة الجيش قد تحققت في هذا القاطع وبلغ مبتغاه.. ومن خلال ذلك يحاول الكاتب تأكيد إن هذه هي غاية الحرب وهذا هو قدر اليهود، لأن فيها إرضاءً للشريعة السماوية ولأباء اليهود: إسحاق وإبراهيم- على حد زعمه- وفي القصة أيضا تأكيد لتاريخ اليهود الحربي ورموزهم التاريخية المتمثلة بالمكابيين والقنائيين وباركوخبا وغيرهم:

( מבחינתי את מטרתי השגחתי.. הר הבית בידינו, הר הבית הוא גם הכותל.. כאן אני מרגיש כמו בבית.. גבול המאריים.. הר הבית, הר המוריה.. אברהם ויצחק.. בית המקדש, הקנאים המכבים, ברכוכבא, רומאים ויונים הכול מתערבב יחדיו, במחשבה.. אולם ההרגשה איתנה ועוקה מן הכול, אנחנו בהר־הבית.. הר הבית שלנו ) " من جهتي أنا حققت هدفي.. بيت المقدس بأيدينا، بيت المقدس هو والحائط أيضا، هنا أحس وكأنني في بيتي، إنها غاية الآمال، جبل بيت المقدس، جبل الموريا، إبراهيم وإسحاق.. بيت المقدس ، القنائيون والمكابيون، باركوخبا، الرومان واليونان، الكل خليط واحد في الفكر مع إن الشعور أقوى واعمق من كل شيء، نحن في جبل بيت المقدس، جبل البيت لنا ".

ويصف الكاتب احتفالات الجنود بفرحة النصر، والذين كانوا مستعدين له باعتباره أمرا محتما دوما، ولا يفوت الكاتب أن يدمج هذا الانتصار بالدين حيث إن مشاركة الرباني وتوراته وبوقه في هذا الاحتفال ما هو إلا تأكيد من قبله على مشروعية الحرب وتأييد الدين اليهودي لحروب اليهود باعتبارها شريعة سماوية وفريضة إلهية:

( משני עברי הכביש כוחות מעורבים של גדוד וגדוד במרכז נוסעת שירת האלוף וסגן הרמטכ״ל מעל לכולם נישא ספר תורה הרב צועד וספר תורה בידו צמוד ודבוק אל גופו הרב גורן מקרב אל פיו את השופר בחוצות העיר העתיקה נשמעת תקיעה אשר לא נשמעה בה מזה שנים רבות תקיעת שופר יהודית, הלוחמים עונים על התקיעה בקריאות־קרב סוערות ) " على جانبي الطريق قوات مشتركة من الكتيبة 28 والكتيبة 71.. وفي الوسط تسير قافلة القائد ونائب رئيس أركان الجيش.. وقد رفع فوق الجميع كتاب التوراة.. كان الحاخام يسير وكتاب التوراة في يده مربوط وملتصق إلى جسده.. قرَّب الحاخام جورن البوق إلى فمه وسمعت عند ضواحي المدينة القديمة، نفخة بوق لم تكن تسمع منذ سنوات طويلة.. نفخة بوق يهودية.. وقد أجاب المقاتلون على هذه النفخة بهتافات حرب صاخبة ".**

الأدب العبري
أدب عبري أو كما هو في لغتهم ( ×،פר×?×ھ ×¢×?ר×? ) هو مصطلح أدبي يطلق على الأعمال الشعرية والنثرية التي كتبت باللغة العبرية قديما وفي القرون الوسطى والعهد الحديث. ومن أهم الكتب في الأدب العبري الكتاب العبري (التناخ).
معظم الأدبيات الدينية اليهودية مكتوبة باللغة العبرية. الميشناه، هو المصدر الأساسي للشروحات التوراتية، وقد كتب باللغة العبرية حوالي عام 200 قبل الميلاد. بالإضافة إلى أن العبادات اليهودية تم تجميعها في كتاب باللغة العبرية.

الحرب في الفكر اليهودي الصهيوني وانعكاساتها في الادب العبري المعاصر.

بالرغم من عدم دخول يهود في فلسطين في حروب حقيقية، وبالرغم أنّ جميع الحروب التي أعلن قيامها ليست حقيقية فقد صدق القوم تلك المزاعم فأصبحت الحروب بمثابة تجسيد عملي وضرورة حتمية وعمل مقدس بالنسبة للشخصية اليهودية في جانبيها الصهيوني والإسرائيلي، مهما حاول الفكر الصهيوني- وأداته الأدب العبري- أن يلبسها من أرديته الشرعية المختلفة، وتعبر عالمة النفس الإسرائيلية عاميا ليبليخ عن هذه الظاهرة بقولها: ?إن التعايش مع الحرب كان وما زال جزءاً رئيساً من حياتنا منذ إقامة الدولة وكذلك الفترة السابقة لها".
وهكذا فان المجتمع الإسرائيلي، بسبب وجوده في حالة نزاع وحرب مستمرة، منذ أن قامت إسرائيل وحتى الآن، اصبح في حالة من التعود على حقيقة إن الحرب، وان كانت تنطوي على العديد من المخاطر، إلا إنها تنطوي في نفس الوقت على مصدر طاقة بالنسبة لأمور كثيرة، من هنا يرى أصحاب هذا الاتجاه في إسرائيل إن العرب فعلوا حسناً لأنهم لم يوافقوا على مشروع التقسيم عام 1947 وفرضوا الحرب على إسرائيل عام 1948، ويضيف هؤلاء: (بأن اليهود، وبسبب هذه الحرب، وصلوا إلى إنجازات كبيرة إقليمية وتكنولوجية وغيرها، وان محاولة تخيل تاريخ إسرائيل دون وجود النزاع العربي الإسرائيلي ربما كان يضع أمامهم صورة لدولة ذات إنجازات اقل بكثير من إنجازات إسرائيل التي فرض عليها النزاع والعداء والحروب).

وهذا الاتجاه داخل إسرائيل يحاول بطبيعة الحال، إن يستخلص ما هو إيجابي، من ظاهرة الحروب المتواصلة التي تخوضها إسرائيل ضد العرب، وقد أدى هذا الاتجاه إلى خلق حالة خوف من السلام في داخل إسرائيل وصلت إلى حد إضفاء نوع من القدسية الإلهية على ( السلام المأمول ) بين إسرائيل والعـرب تكاد تتشابه مـع انتظار اليهودي ( المؤمن ) لقدوم المسيح المنتظر المخلص والخلاص الأخير، وهنا تجب الإشارة إلى إن المسؤولين الإسرائيليين يلجأون إلى شن الحرب إذا ما شعروا بضغط متزايد أو تفجير غير محسوب لبعض المشاكل كما حدث في حرب 1967، إذ كانت المشاكل الاقتصادية في إسرائيل قد وصلت إلى ذروتها وكانت الحرب هي المخرج والحل لكل هذه المشاكل وهم يرددون لغز شمشون ( من المر يخرج الحلو )، من جانب آخر أثبتت التقديرات إن الإسرائيليين دون فارق في الأصل والخليقة والنوع والسن والمهنة والمستوى الثقافي أو الاقتصادي يخافون من الحرب أكثر من أية كارثة ممكنة أخرى.
وتكمل الكتابات الأدبية العبرية هذه النتائج بعمق، حتى أصبحت الحرب هي الموضوع الرئيس لأدب الجيل الشاب والتجربة المركزية في حياته، فلا تكاد تكون هناك قصة أو قصيدة أو مسرحية لا تتناول، ولو حتى بصورة غير مباشرة، تجربة الحرب أو المغامرات البطولية في القتال. ونغمة الحرب العامة في الأدب العبري في جانب منها نغمة عزوف واشمئزاز مثلما هي نغمة فخـر وتمجيد، وتتميز بسلبية غرائزية كثيرا مـا تتجلى فيها الرغبة فـي فهم ( العدو ) والمشاركة في مشاعره إلى حد إن بعض النقاد رأوا ضرورة الحذر من ( الميل إلى الانتحار في الأدب )، ومن ابرز ممثلي هذا الاتجاه أ. ب. يهوشوع وساميخ يزهار وعاموز عوز ويهودا عميحاي واهارون ميجد وداليا رابيكوفيتش ويورام كنيوك وحانوخ برطوف وبنيامين تموز وبنحاس ساديه ويتسحاق اورباز.
ولكن بعد حرب تشرين 1973 حدث تحول في هذه النظرة، إذ أدرك الإسرائيليون فداحة الثمن الذي دفعوه في هذه الحرب من الضحايا والآثار التي ترتبت عليها بالنسبة للكثير من قضايا الوجود اليهودي، إن الحرب بقدر ما هي مفيدة للوجود اليهودي من نواحي كثيرة، فإنها أيضا سبب من أسباب الدمار في نواحي كثيرة ومهمة، وبالرغم من بروز قوى كثيرة من داخل المجتمع الإسرائيلي تنادي بالسلام ( على طريقتهم )مثل حركة " السلام الآن "(×ھ×*×?×¢ ×ھ ×?ש×?×?×‌ ×¢×?ש×?×? )وغيرها، إلا أن القوى العدوانية الرافضة للسلام ما زالت لها اليد الطولى في صناعة وتوجيه القرار السياسي في إسرائيل. وهناك العديد من الأمثلة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

**التأثيرات التي لقيتها العبرية الحديثة

الكلمات:

دخلت على اللغة العبرية الحديثة الكثير من الكلمات التي يعود أصلها إلى اللغة العربية والآرامية، واليديشية، والإنجليزية، بالإضافة إلى لغات أخرى كالألمانية والروسية والفرنسية.

اللفظ:

اختلف لفظ الحروف الصامتة والصائتة عن العبرية الكلاسيكية، وقد اعتمد لفظ اللهجة السفاردية كأساس للفظ اللغة العبرية الحديثة ومنها على النحو الآتي:

حرف (ח) ينطق /ح/ بالعبرية الكلاسيكية، لكنه أصبح ينطق /خ/ بالعبرية الحديثة.

حرف (ע) ينطق /ع/ بالعبرية الكلاسيكية، لكنه أصبح ينطق /آ/همزة/ بالعبرية الحديثة.

حروف الإطباق (ט, צ, ק) خفف لفظها وأصبحت مشابهة للفظ الحروف (תּ, ס, כּ). وحرف (צ/ص) يُلفظ “تس/تز” كما في كلمة ארץ (أرص = أرض) حيث تلفظ (أرتز).

أصبح نطق حرف (ו) من /w/ إلى /v/.

تحول نطق حرف (ר) من /r/ و/ɾ/ إلى /ʁ/ و/ʀ/.

بجد كفت

اختفت قاعدة بجد كفت (وهي لفظ الحروف بطريقتين الأولى شديدة والثانية خفيفة) من الحروف (ג, ד, ת) باللغة العبرية الحديثة، ولكنها بقيت في الحروف (ב, כ, פ).

الكتابة العبرية:

الأبجدية:

احتوت اللغة العبرية على 22 حرفا صامتا مرتبة على شكل (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت)، اشتقت قديما من الخط الآرامي، وتسمى الكتابة بها بالخط المربع، وقد ظهر حديثا بما يسمى خط اليد الذي يستخدم في الكتابة العادية المستخدمة باليد، وتستخدم بعض الحروف اللينة (א, ה, ו, י) كمد للحركات في آخر الكلمة أو في وسطها.

الحركات:

خريطة تظهر مخارج الحركات في اللغة العبرية الحديثة.

احتوت اللغة العبرية الكلاسيكية بشكل عام 5 حركات أو أكثر، أما العبرية الحديثة فقد احتوت على 5 حركات قصيرة و 5 طويلة بالإضافة للسكون التام والسكون المتحرك.**

**كتب باللغة العبرية

סםר חברון ( سفر الخليل )

حرب الأيام الستة

صدق الجيش الاسرائيلي

من حرمون للسويس**

كتب لتعليم اللغة العبرية

العبرية من غير معلم

اللغة العبرية ( قواعد ونصوص )

دروس اللغة العبرية

تعلم اللغة العربية

الكنز الثمين في قواعد اللغة العبرية

الخطوة الأولى ( كتاب قراءة باللغة العبرية )

قواميس اللغة العبرية

معجم الطلاب ( عبري - عربي )

قاموس قوجمان ( عبري _ عربي )

القاموس المدرسي

كتب يهود المقدسة


المشناه

التوراه

الكتاب المقدس العبري (التناخ)

التلمود

مخطوطات قمران / البجر الميت

.

شواخص حركة المرور

**ألتناخ

التناخ بالعبرية תנ״ך هو ( תורת נבאים כתובים )(توراه- نڤيئيم- كتوڤيم/ختوڤيم) تمثل الكتاب المقدس اليهودي، وهو أكثر أسماء الكتاب المقدس العبري شيوعاً في الأوساط العلمية. أحياناً يسمى التناخ المقرأ ( התנ"ך המקרא. )

تعاريف

سفر: مجموعة نصوص / كتاب، بحيث يتكون كل قسم من أسفار عدة

أبوكريفا Apocryph : كلمة يونانية تعني وهي الكتب القانونية الثانية

المشناه : هي تدوين للتعاليم الديانة اليهودية الشفوية، كتبها(يهوذا هنسيء) 210 م

التلمود اليروشليمي : تدوين للشريعة اليهودية الشفوية عام 425 م

التلمود البابلي : تدوين للشريعة اليهودية الشفوية عام 550 م

الفريسيين : مجموعة يهودية تقول بأن الإله أوحى شريعة مكتوبة وأخرى شفهية لموسى

الصدوقيين: مجموعة يهودية ترفض وجود الشريعة الشفوية، وتعتبر نفسها على صلة بالكاهن صدّوق الذي عينه “داود”، ومنه أحقيتهم بمنصب الكهنوت الأعلى اليهودي

مدرج : هو قطعة جلد (رق) على شكل لفافة كان تكتب عليه النصوص المقدسة باليد

الخط الرسمي المربع : ويسمى الخط الأشوري وهو ما كتبت به المدارج، ويعرف بالخط العبراني

الترجوم : تعني الترجمة، إلى الآرامية خاصةً، وأشهرها الترجوم المنسوب إلى أونكيلوس 200 م

الآباء الأصول: هم الشخصيات التي تعتبر أصولاً (أسلافاً) لمجموعة معينة، ووجودهم نابع من حاجة تفسير وجود المجموعات نفسها.

التقسيم الأساسي للكتاب المقدس العبري

عبري =لفظ رمز /عربي

( תורה =توراه) ت شريعة

(נביאים نڤيئيم ) ن أنبياء

(כתובים كتوڤيم ) ك/ خ كتب

واختصرت بلفظة تناخ، وأول إشارة لهذا التقسيم تعود إلى يشوع بن سيراخ عن طريق حفيده عام 132 ق.م لكن القسم الأخير -الكتابات- لم يكن واضح بعد.

.**

**لغة يديشية

اللغة الييدية وتسمى باليديشية (ייִדיש، يديش/אידיש، ايديش) (بالإنجليزية: Yiddish) هي وحسبما جاء في الموسوعة العربية العالمية لغة يهود أوروبا وقد نمت خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين من لغات عدة منها الآرامية والألمانية والإيطالية والفرنسية والعبرية. يتحدثها ما يقارب 3 ملايين شخص حول العالم، أغلبهم يهود أشكناز. الاسم يديش هو يديشية لكلمة “يهودية” وقد تكون تقصير لـ"يديش-تايتش" (דיש־טײַטש) أو ألمانية-يهودية.

كانت في البداية لهجة ألمانية خاصة باليهود في أوروبا منذ القرن العاشر الميلادي. وهي مستخدمة الآن في الولايات المتحدة، وبخاصة في نيويورك بسبب هجرة اليهود الأشكناز. 80 بالمائة من كلمات اللغة ألمانية بالإضافة إلى بعض الكلمات العبرية والسلافية، وخاصة البولندية بعد هروب اليهود إلى بولندا وشرق أوروبا بسبب الحروب الصليبية. عادة ما تكتب اللغة بالحروف العبرية.

هي لغة يُتكلم بها في الولايات المتحدة وإسرائيل وبولندا والأرجنتين والبرازيل والمملكة المتحدة وروسيا وكندا وأوكرانيا وبيلاروسيا والمجر والمكسيك وملدافيا ولتوانيا وبلجيكا وألمانيا وأستراليا وفرنسا وغيرها.

يصل عدد المتكلمين بهذه اللغة 1762320 شخصا. نظام كتابتها مستمد من الحروف العبرية. هي اللغة الرسمية لأقلية معترف بها ي السويد.

ليس لها أي جهاز أو مؤسسة رسمية تنظمها. اليديش هي لغة ألمانية ليهود الإشكناز. يتكلم بها عبر العالم. هي خليط من اللهجات الألمانية والعبرية والأرمينية واللغات السلافية وآثار من اللغة الرومانية. تكتب بالحروف العبرية. أصل هاته اللغة هو الثقافة الإشكنازية الممتدة جذورها إلى القرن العاشر الميلادي في غاينلاند. انتشرت بعد ذلك في أوروبا الشرقية وأوروبا الوسطى، وربما في قارات أخرى. في المراجع القديمة الباقية، يشار إليها بلغة الإشكناز. لم تصر مصطلح يديش أكثر استعمالا وانتشار إلى في حدود القرن التامن عشر.**