مهن إندثرت وأخرى تقاوم الإندثار

** مهنة صانع المكانس

المهنة تحتاج إلى مهارة ودقة عالية.‏

و تتضمن مراحل العمل تحضير القش الخشن والناعم بعد تجفيفه، ثم نقعه في الماء لمدة 12 ساعة لاكسابه ليونة وطراوة تسهل عملية تصنيعه

تستلزم عملية الصنع العديد من الادوات الخاصة منها

الدقماقة وهى مخصصة لدق القش وتغيير شكله

اضافة للمزير ومهمته اعطاء المنتج الشكل اللازم

والمسلة وهي لخياطة المكانس بشكل يدوي باستخدام خيوط مصنوعة من النايلون

اضافة للمقعد المصنوع من مادة الخشب وهو أهم مايميز هذه المهنة كونه يعد خصيصا لها

ويزود بعدة مستلزمات منها الجنزير والشداده والشريط تساعد على تثبيت المادة

وتكون الأرجل ممدة للمساعدة على شد المكانس والتي كلما كانت عملية الشد متناسقة نحصل على منتج أقوى ومتماسك بشكل أكثر.

ثم نقوم بتقسيم كل جزء على حدة على شكل باقات حيث يكون حجم المنتج تبعا للوزن فكلما ازداد يكون سعر المادة أغلى ثمنا وهذه المرحلة تسمى بمرحلة التربيط

و هي المرحلة الثانية من عملية الصنع تليها مرحلة تزيين المنتج وتسويقه أو تصديره لعدد من الدول العربية والأجنبية

و هناك طلبا على المنتجات المصنعة كونها من المهن التقليدية التي أخذت تنحسر في عدد من المحافظات وتشكل جانباً من التراث الشعبي

اصبحت الان من الماضي ولكنها مازالت تستخدم فى اعراض اخرى فقد تطور استخدامها فى الديكور

ويقول أحد صانعى المكانس عن طريقة صناعة المكانس التي يجد فيها مورد رزق جيداً له ولأسرته، وهنا قال: «في البداية يجب أن تعرف أن قصبة المكنس الواحدة يتفرع من منتصفها وإلى نهايتها الكثير من الأعواد الناعمة الرفيعة وهي التي يتم الاعتماد عليها في عملية الشد وبعدها التنظيف. نجمع حوالي خمسة وعشرين قصبة من نبات المكنس مع بعضها بعضاً ضمن مجموعة واحدة وتربط بخيوط قطنية من طرفها الثخين وتوضع بالماء حوالي أربع وعشرين ساعة حتى تصبح طرية وتسهل عملية الشد والجمع فيما بينها. ثم نجمع طرف المجموعة بشكل جيد ثم نقوم بفتحها عن بعضها بعضاً وعكس وجهتها الأساسية بحوالي /180/ درجة لنحصل على القبضة الخاصة بالمكنسة وبشكل جميل وأنيق، وبعدها نضع المجموعة على آلة الشد التي تسمى “كرَاية”، وهي خاصة لجمع وضغط المجموعة القصبية إلى بعضها بعضاً، ومن ثم وبواسطة الأبرة الكبيرة جداً والخاصة بهذا العمل والتي نطلق عليها اسم “المسلة” نقوم بتشبيك القصبات مع بعضها بعضاً وبشكل متجانب ومتجانس لتأخذ شكلاً عرضياً، وبعد فترة من الزمن نقوم بتنظيف القصبات من البذور بواسطة مشط معدني خاص، وهنا تكون المكنسة جاهزة للاستخدام».

لقطات من ورش العمل

وهذا هو المنتج النهائى

بدون يد

مع يد طويلة

وهو يباع فى السوق

مدونة ميت سلسيل

mitsalsil.blogspot.com

ألإنارة : ألفانوس

الفانوس كان وسيلة للإنارة أثناء السير فى الشارع أو للذهاب من البيت إلى الحظيرة خلف البيت وهكذا كان الفانوس إنارة متنقلة لأن له يد يُحمل منها وزجاجة تجميه من الهواء حتى لا ينطفئ
وطان الفانوس لح ألوان مختلفة بعكس لمبة الجاز والكلوب ( الأترك)

وكان له أشكالا وموديلات مختلفة لكنها تؤدى نفس الغرض ونفس الفكرة
ذو زجاجة مستطيلة


ذو زجاجه مكورة

وكان يوضع فى كوة فى الحائط أو فتحة

أو يعلق بأعلى

والفانوس يشبه اللمبة الجاز تماما فى طريقة التشغيل إلا أمه يجمل فى اليد أثناء التجوال ولا يتأثر بالهواء العادى

وتشغيله فى غاية السهولة فهناك يد تضغط عليها بعد إشعال عود الثقاب فترتفع الزجاجة قليلا ثم تشعل الفتيل الخاص بالفانوس ثم تترك اليد فتنزل الزجاجة مرة أخرى

ثم تعلقه أو تحمله وتذهب حيث تشاء

كما أن الفانوس له يد صغيرة لتحمله منها بجانب اليد الطويلة

وغالبا لايحتاج الفانوس قطع غيار سوى الزجاجة

وبعد ظهور الكهرباء استخدموا الفانوس كموديل يعمل بالكهرباء

**ثانيا : الكلوب ( الأترك ) :

منذ عهد ليس بالبعيد كان قلما تجد بيتا يخلو من الكلوب ( الأتريك ) وذلك فى مرحلة عدم وجود كهرباء . وبعد وصول الكهرباء قد يحدث انقطاع للكهرباء فتجد الكلوب جاهزا

مكونات الكلوب :

أولا الخزان :الذى يوضع فيه الجاز

ثانيا الزجاجة :

!(http://2.bp.blogspot.com/-edWGrL3jLRg/UtvNvpT7m5I/AAAAAAAAORY/QM9FCtsGPdY/s1600/!BRdB0g!B2k~$(KGrHgoH-CEEjlLly3cCBJ-GjmOCPg~~_1.JPG)

ثالثا هيكل الكلوب الذى توضع فيه الزجاجة

رابعا الرأس :

الرأس من أعلى

ألرأس من أسفل

خامسا الطربوش واليد:

سادسا الفتيلة أو الرتينة :ويتم تركيبها فى الحجر الفخارى المخرم كما هو ظاهر فى الرأسوذلك بأن يوضع طرف الفتيلة على حرف الحجر ويشد بخيط من خيط الأمينت المقاوم للهب…

سابعا مقياس ضغط الجاز ومفتاح التنفيس :

ثامنا مفتاح فك الفونية والزور

تاسعة البرنيطة التى تعكس الضوء:

طريقة عمل الأتريك أو الكلوب :

  • يتم فتح غطاء ملو الجاز وهو الغطاء الذى به عدّاد ضغط الجازوتوضع كمية من الجاز تقارب ثلثى الخزان ثم تغلق الفتحة بإحكام

  • يوضع كمية من السبرتو فى الحوض المعد لذلك من الفتحة المخصصة ويترك حتى يتم تسخين عامود الجاز

  • بعدها يضخ الهواء فى الخزان عن طريق البلف ليرتفع الجاز إلى الفتيلة فتضئ

وكما قيل فى الوابور يقال فى الكلوب ، حيث يقوم السمكرى بلحام أماكن التنفيس ، واستبدال قطع الغيار التالفة

منقول

mitsalsil.blogspot.com

إضافة على موضوع آخر الرؤوس التي تعتمر الطربوش في فلسطين
من مشاهير من لبس الطربوش


رجل الأعمال الحاج ناصر الشرباتي
من أشهر من داوم على لبس الطربوش في الخليل حتى توفاه الله
الوفاة كانت يوم 21.12.1985
@@@

رجل الأعمال حاتم ناصر الشرباتي
@@@

الشيخ أكرم الرجبي ( من حفظة القرآن الكريم )
أبو أنس - بائع عصائر
@@@

المربي الأستاذ المرحوم خالد العسيلي ( أبو زهير )
@@@

المرحوم محمود يحيى بدر
@@@

ألوجيه المرحوم عبد السميع عبد الغني خالد الشرباتي
مستشار قانوني شهير
@@@

ألوجيه المرحوم محمد يوسف بدر (أبو يوسف)
مختار محلة الجزازين في سنوات الخمسينات
@@@

الوجيه المرحوم عبد الحليم عثمان بدر
@@@

المرحوم الشيخ أسعد أحمد بيوض التميمي (أبو طلعت)
@@@

المرحوم جمال الدين بن ألشيخ اسماعيل الخطيب التميمي
@@@

المرحوم الحاج أحمد محمود العويوي ( رئيس غرفة تجارة الخليل سابقا)
@@@

ألمرحوم السلطان عبد الحميد الثاني آخر الخلفاء
@@@

الرئيس شكري القوتلي
@@@

الملك فاروق ملك مصر والسودان
@@@

ألمرحوم حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمون

أشهر أصحاب الطرابيش من وزراء ألأردن

الوزير فلاح المدادحة
@@@

ابراهيم هاشم (رئيس وزراء)
@@@

الوزير هاشم الجيوسي
@@@

رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى
@@@

**آخر الرؤوس التي تعتمر الطربوش في فلسطين

اندثر اعتمار الطربوش في فلسطين منذ عدة عقود، لكن ما زلنا نراه في بعض الحالات النادرة على رؤوس بعض كبار السن، في أزقة وحارات المدن الفلسطينية. بحثنا عمن لا يزالون يعتمرونه، ويتمسكون به لليوم، ووصلنا لعدد من المسنين الذين يعتمرونه بشكل دائم، دون ان يرتبط ذلك بمهنة.

أبرز معتمري الطربوش على الإطلاق في فلسطين، الشيخ محمد رشاد الشريف (91 عاماً) من الخليل، أحد مشاهير قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي. فهو مقرىء المسجد الأقصى المبارك في القدس والحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، وانتقل للعيش في الأردن منذ عام 2002. يقول الشريف: ?اعتمرت الطربوش منذ عام 1943، كان عمري آنذاك 18 سنة، ومنذ ذلك الحين وأنا ارتديه، ولم أفكر في استبداله بالحطة أو غيرها، لأنني أراه أجمل ما يوضع على الرأس، خصوصاً أنه يذكرني بالسلطان عبدالحميد الثاني?.

ألشيخ محمد رشاد الشريف في شبابه

ألشيخ محمد رشاد الشريف قبل وفاته

ويضيف: ?كان الطربوش سائداً في أوائل القرن الماضي، ولم يقتصر لبسه على أحد، كان الجميع يعتمرونه. لكن مع بداية الثورة الفلسطينية طلب من الناس استبداله بالحطة خشية التعرف إليهم، بعدها ضعف الإقبال عليه بسبب سعره الغالي. وأذكر أن البعض من الخليل ونابلس استمروا باعتماره حتى الثمانينات، لكنه بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً مع وفاة كل واحد منهم?.

أصل الطربوش

كلمة الطربوش مشتقة من كلمتي ?سر? و?بوش?. سر، تعني الرأس، وبوش تعني الغطاء. ومع الزمن تَحرّفت عند العرب وأصبحت طربوش. وهو مصنّع من الجوخ الأحمر السميك، ومصمم بشكل مخروطي، محشو بالقش لتهوية الرأس عند ارتدائه، وتتدلى من سطح جانبه الخلفي حزمة من الخيوط الحريرية السوداء التي تسمى ?الخوصة، الشرابة، الشراشيب?. ولكل رأس قالب خاص، يراوح بين 25-75 سم بحسب مقاس الرأس.

أخذ الطربوش (الذي يمثل الجيل الكلاسيكي) احترامه من احترام الرجل الذي يعتمره، واعتاد الناس في زمن الدولة العثمانية عدم خلعه في المجالس الرسمية، ودور الحكومات وداخل البيوت. فتباهى أصحاب الشأن بلبسه، على اعتباره رمزاً للجاه والهيبة، أو المكانة الاجتماعية أو الدينية أو السياسة، وحتى الثقافية.ومن الذين تأثروا بهيئة الشيخ الشريف، محمود محمد داود دنديس (62 عاماً)، الذي اعتمر الطربوش منذ ربع قرن. يقول: ?كان يصلي فينا الشيخ محمد رشاد الشريف بمسجد الزاهد بمنطقة عين القرنة، وأحببت هيئة الطربوش على رأسه ورغبت في تقليده، فاعتمرت الطربوش السياحي أولاً?. ويضيف: ?أشعر اليوم بارتياح وثقة أكبر بالنفس وأنا ألبسه، وإذا خرجت من المنزل من دون لبسه أشعر أن هناك ما ينقصني?.

أبو داووددنديس

آخرون من الخليل، استهواهم الطربوش وارتدوه بحب قبل 10 سنوات فقط، مثل سليمان ناجي القصراوي (66 عاماً)، الذي يقول: ?ألبس الطربوش الذي أحضره لي أحد الأصدقاء من المغرب هدية منذ 10 سنوات، في بداية الأمر استغرب الناس ذلك، لكنني مقتنع به وأحب ارتداءه، لأنه يعيدنا لذكريات الأجداد الذين اعتمروه قبل الحطة الفلسطينية الرائجة?.

ألصيدلي سليمان القصراوي

أما محمد عبدالحي محمود طهبوب (68 عاماً)، فارتدى الطربوش منذ عام فقط، لرغبته في استذكار والده الذي اعتمر الطربوش طوال حياته. يقول: ?والدي وجدي وأعمامي وأخوالي جميعهم كانوا يعتمرون الطربوش إلى أن توفاهم الله. وكَلفت أولادي أن يشتروا لي طربوشاً مصرياً?. ويضيف: ?بحسب ما كان يخبرني والدي، فإن اعتمار الطربوش كان يقتصر في مرحلة ما، على مديري الدوائر والمؤسسات وناظر المدرسة، وازداد انتشاره في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، فزادت شرائح المجتمع التي تلبسه حتى طلبة المدارس لبسوه. وتراجع اعتماره إلى أن اختفى تقريباً منذ ربع قرن، فبدأ بالاختفاء مع وفاة كل من اعتمره?.

محمد طهبوب

أمّا بأشهر من اعتمروا الطربوش إلى الآن في نابلس، الشيخ محمد علي الدردوك (82 عاماً)، يقول لرصيف22: ?منذ عام1967 أعتمر الطربوش الذي كنت أشتريه من سوق المغاربة في الشام، وكان سعره آنذاك يعادل 15 دولاراً أمريكياً. وكان من أهم الهدايا التي أقدمها لمعارفي في تلك الحقبة، وتراجع اعتماره بعد عام 1967 حين بدأ الناس يلبسون البنطال، ما قلّل برأيي من هيبة الناس. وليس هنالك اليوم أكثر من 4-5 أشخاص يعتمرون الطربوش في نابلس بشكل دائم?.

محمد علي الدردوك

من هؤلاء عز الدين عاشور (80 عاماً)، الذي يلبس الطربوش منذ 30 عاماً تقليداً للآباء والأجداد، والأخوان عبد الوهاب محمد ناصر جود الله (72 سنة) يرتدي الطربوش منذ 7 سنوات، وشقيقه منصور (63 عاماً) يعتمره بشكل دائم منذ 30 عاماً. ويقول الأخير: ?كان معظم الناس في نابلس يعتمرون الطربوش الأصلي المصنوع من القش، وكان هناك الكثير من المتاجر التي تبيع أو تنظف الطرابيش، وتعمل على كيّها أو تصنيعها من خلال قوالب خاصة. لكن هذه الصناعة انقرضت مع ندرة الإقبال على اعتمار الطربوش. فالطربوش الذي يموت صاحبه لا يأتي أحد مكانه ليلبسه، لذا يقتصر التسويق حالياً على الطرابيش السياحية التي يعتمرها البعض في المناسبات?.

عبد الوهاب جود الله

نضال يسن المصري (52 عاماً) من البلدة القديمة في نابلس، حفيد سلالة لبست الطربوش وفق قوله. يقول: ?أعتمر الطربوش منذ ربع قرن حباً به، فكان اعتماره للوجاهة والزعامة في الحارات، وكان يتم التباهي به فيقولون لمعتمره (بيك) أو (باشا). وكان في ساحة أبو رجب 3 محالّ لكي وتنظيف الطرابيش، وأذكر كيف كان يصطف الناس ليلة العيد بالطوابير أمامها?.

.

عز الدين عاشور ونضال يسن المصري

وفي القدس، يعتمر الستيني رشيد ابراهيم السمان الطربوش منذ أن كان عمره 13 سنة. ورثه عن والده وجده قبل عام 1967، يقول إن اعتمار الطرابيش كان مزدهراً وكان يُعتبر من يعتمره من كبار القوم.

رشيد السمان

وصلنا إلى أحد مصنعي ومروجي الطرابيش في فترة زمنية متقدمة نسبياً (ثمانينيات القرن الماضي)، والتقينا مازن الشنار (60 عاماً)، من نابلس الذي قال: ?في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، كان في شارع النصر محالّ ُتصنع الطرابيش بالطريقة القديمة المعتمدة على استخدام القش، الذي يصنع منه الهيكل الداخلي للطربوش، ثم إلباسه على طناجر نحاسية لإعطاء الشكل الخارجي للطربوش. ثم، من خلال قوالب خاصة، كانوا يغطونه بالقماش المختلف الأحجام?. ويضيف: ?كان ارتفاع الطرابيش يراوح بين 12 -17سم، وكبار الحارات كانوا يعتمرون الطرابيش التي يبلغ متوسط ارتفاعها 15 سم، بينما شيوخ الطرق الصوفية والزوايا كانوا يعتمرون الطربوش المغربي القصير غالباً، أما كبار الشيوخ او القضاة فكانوا يعتمرون الطربوش الأطول، وكان يرمز للوقار والحكمة. لكن منذ عام 1936 بدأ الثوار يستبدلون الطربوش بالحطة الفلسطينية شيئاً فشيئاً كي لا يتم اكتشافهم، فانخفض عدد من يعتمرونه، إلى أن وصل لأدنى مستوياته في ستينيات القرن الماضي?.

مازن الشنار

ويتابع: ?قمت عام 1987 بفتح محل في شارع النصر لتصنيع وبيع الطرابيش، في محاولة لإحياء هذه الصناعة. لكنني استبدلت مهنة تصنيع وبيع الطرابيش مطلع عام 2000، لندرة من يعتمرونها أو من يقبلون على شراء الطرابيش المصنعة محلياً?. فقد راجت الطرابيش السياحية المستوردة من الصين، التي لا يزيد سعرها عن الـ3 دولارات، في حين الطرابيش الأصلية التي لا تزال تُصنع حالياً في مصر أو الشام أو المغرب، تصل أسعار بعضها إلى 70 دولاراً أمريكياً.

وتناول المؤرخ التاريخي بشير بركات في كتاب صناعة الملابس في القدس، وعرض خلال أحد فصوله الأقمشة الصوفية، وركز على صناعة الطرابيش في فلسطين. يقول: ?أطلق لفظ جوخ على النسيج الصوفي لتميزه عن النسيج القطني. وبدأت صناعة الجوخ المُلبد منذ نحو 8 آلاف عام في الأناضول، إذ استخدم في صناعة الطرابيش. ويعتقد أن لبسه ابتدع في النمسا أو اليونان، ثم انتقل إلى الدولة العثمانية أوائل القرن التاسع عشر. فأصبح من أهم علامات الرجولة والرقي الاجتماعي، لذا انتشرت دكاكين صناعة الطرابيش في بلاد الشام، حتى وصل عددها في دمشق إلى 400 دكان?.

منقول :

raseef22.com

ومصادر أخرى

raseef22.com

** مهنة الحصار "صانع الحُصُر "

تلتقي الثقافة بالطبيعة في الصناعة التقليدية وبالخصوص حرفة الحصارة المستخدمة للعناصر النباتية الخام كالسمار والبردى والبوص والجريد.

وهنا نستخدم السمارالذي تصنع منه حصائر لتفريش أرضية الغرف والمساجد?

فالحصير يؤرخ لإحدى الحرف التقليدية التي تحمل بين طياتها العديد من الخصوصيات التي تجسد طابع الهدوء والبساطة والصورة الحقيقية للصانع ?الحصار? الذي يسهر على إخراج هذا المنتوج إلى الوجود.

وتشتهركثير من المناطق فى الوطن العربى بإنتاج السمار الذى يستخدم فى إنتاج الحصير التقليدي . الذي يختص بصنعه الرجال بواسطة مرمة بسيطة منطرحة أفقيا على الأرض،

لكن تقنية الصنع تتطلب مهارات خاصة، وتكمن جمالية الحصير في بساطته واعتماده على مادة السمار الطبيعية،

والسمــار نبتة تعيش في الأوساط الرطبة أزهارها خضراء مائلة إلى البني طويلة وكثيرة في أعلى الساق تزهر ما بين شهر مايو و يوليو وشهر أغسطس.

وتصنع الحصيرة التقليدية من السمار التي توجه إلى المساجد والمدارس العتيقة كرمز للتواضع والبساطة والزهد في الدنيا، إضافة إلى أنه يلقى إحتراما خاصا لدى السكان ،بحيث يمنع المشي فوقه بالأحذية ،كما يحترمون أوقات حصده .

تتمثل الوظيفة الصحية في كونه مضادا للحساسية بحيث يقوم بغربلة الأتربة إلى الأسفل ويمنع صعودها إلى الأعلى، إضافة إلى كونه مريـــح، كما يستعمله بعض السكان في كي بعض الأمراض كبوصفار (فقر الدم)، و تاودا (الخوف ) تتمثل هذه الوظيفة في كون السمار نبات طبيعي مائة بالمائة، أي أنه من صنع الله حيث لا يتدخل الإنسان في زراعته، لكن إذا ما أراد الإنسان زرعه فإنه يقوم بنقل بذوره بعد أن تتساقط إلى المكان الذي يريده، ونجده بكثرة على جنبات الأودية ،وبجنبات الحقول وهنا سنضيف وظيفة إحمائية أي أنه يحمي حقول السكان.

ونأتى لصناعـة الحصير التقليدية:

ما يميز هذه الصنعة هي أنها صنعة محلية صرفة تختلف عما نجده في بعض المناطق، فهو منتوج طبيعي يتم صنعه من طرف عاملين ،حيث تتجاوز مدة صنع الحصيرة الواحدة حوالي عشر ساعات أو أكثر، حيث يقوم اثنان من المعلمين بإنجاز ?الدراز?

وهو المكان المخصص لهذه العملية، ويكون على شكل مستطيل في كل زاوية توجد أعمدة صغيرة تكون قد دقت بالأرض خصيصا لهذا الغرض، بعد ذلك تأتي الوسائل الأخرى ?تفگيگت? ، وهي مرمة منطرحة أفقيا على الأرض، وهي عبارة عن عمود من مترين أو أكثر وفيها ثقوب

يقوم المعلم بتمرير القنب منها بشكل دقيق لا يتقنه إلا هو، حيث يسمون الجانبين ب ?خيط? بمعنى واحدة ثم ?گوت? بمعنى اثنان، ثم يتجاوزون أربع ثقوب فيمررون كذلك ?گوت? إلى أن يصلوا إلى العدد المطلوب لينتهوا بنفس الرقم الذي بدؤوا به، فيشدوا الحبال جيدا، ويجهزوا الدراز بآليات مرافقة حيث يتم رفع المتر الأول على الأرض بعشرين سنتيمتر تقريبا ليبدأ العمل بين اثنين من المعلمين المتقابلين كل واحد يقوم بحبك السمار من جهته وكل هذا بين ?تفگيگت? والشخص الذي يقوم بدك الحصير وحبك الأطراف بطريقة عكسية، إلى أن ينتهي العمل ، بعد الحصول على ?أگرتيل? وهي الحصيرة التي تصل إلى 7 حتى 8 أمتار أو ? أسقول ? الذي يصل إلى 12متر فما فوق أو ?تگرتال? وهي عبارة عن حصيرتان طول كل واحدة منها 5 أمتار وعرضها متران. فيقوم المعلم فيشذب أطراف الحصير بواسطة منجل، فيفصل الدراز ويحبك الخيوط المتبقية حتى لا يتفكك العمل المتماسك عن بعضه.

  • أهـم مراحــل صناعة الحصير التقليدية:

المرحلة الأولى : وهي مرحلة جمع السمار الجيد و المناسب ، بحيث يتم اختيار السمار المناسب وقطعه ، بعدها يعرض لأشعة الشمس ،ليصبح لونه بعد ذلك أصفر بعد اختيار السمار المناسب بعناية ،وبعد أن يتم حصده وتجفيفه، ينقل إلى المخزن، ليتم بعدها بيعه في السوق

تم تأتي مرحلة حبك السمار بالخيط بواسطة (ألال) و ( تفكيكت) وهذه العملية تتم من طرف شخصين متخصصين في الميدان ،وقد أشرنا سابقا إلى هذه العملية ، والصورالآتية لعاملان يقومان بهذه العملية. و يأتي بعد ذلك مرحلة جمع الحصير ، كآخر مرحلــة.

وهذا هو المنتج النهائى من الحصير

أسواق بيع الحصير

مدونة ميت سلسيل

mitsalsil.blogspot.com

** أنواع وابور الجاز :

هناء نوعان مشهوران من وابور الجاز وهما .

1 - الوابور العادى الذى يصدر صوتا عاليا مع شدة الضغط على الجاز بالمكبس

وهذه رأسه

وهذا وقت الاستعمال

2 - الوابور الساكت أو الأخرس كما يسميه البعض ورأسه مصممة ليخرج منها الجاز من مخارج كثيرة فيتوزع الضغط وينخفض الصوت وهذا هو الذى فى الصورة

وهذه رأسه

وهذا وقت الاستعمال

وكما قلنا فإن السمكرى كالطبيب الجرّاح يكشف على الوابور ثم يحدد موطن المشكلة ويعالجها .وقد يفيد الكشف أن الرأس مسدود فيقوم بتركيب الرأس فى منفاخ ويضعها على النار حتى تسخن ثم ينفخها بالمنفاخ فتزول السدة . وطبعا المنفاخ يكون طرفه الذى تركب فيه الرأس من الحديد .

أما إن وجد عيبا فى الفنية فيقوم باستبدالها بمفتاخ حلزونى خاص

3.bp.blogspot.com

وإن كان هناك تنفيس فى أى موضع لحام يقوم بلحامه بالمكواة والقصدير .

يتبع**

**مهنة الطرابيشى

عرفت مصر صناعة الطرابيش فى عهد الوالى محمد على باشا وكان ارتداء الطربوش عادة عثمانية ثم انتقلت للأتراك

وقد كان هناك نوعان من أغطية الرأس فى ذلك الوقت هما

( الطربوش والعمامة ) حيث كانت العمامة لطلاب ومشايخ الأزهر والطربوش لمن عداهم من الموظفين والعامة

( بكوات وبشوات وأفندية ) وكانتا ( الطربوش والعمامة ) الغطائان المواجهان ( للقبعة الأجنبية ) التى كان يرتديها الأجانب فى مصر.

وقد ارتبطت فكرة ارتداء الطربوش بفكرة العيب حيث كان من ?العيب? خروج الرجل من بيته دون وضع ?طربوش? علي رأسه الى أن تحول الطربوش في عهد الخديوي عباس الأول إلي زي رسمي يحرص الباشوات والافنديات علي حد سواء ارتدائه وكان الطربوش ونظافته والاهتمام به وبزره الأسود دليلا علي الأناقة والذوق الرفيع ‏لمرتديه .

واستمر كذلك حتى قيام ثورة يوليو 1952 حينما قرر الرئيس جمال عبد الناصرالغاء فكرة الزامية ارتداء الطربوش ليصبح المصريين يتمتعون بالحرية فيما يرتدونه فيما يتعلق بأغطية الرأس باستثناء ( العمامة الأزهرية ) لطلاب ومشايخ الأزهر الشريف.

صــنــاعة الطربوش

تبدأ صناعة الطربوش بتحضير قوالب من الخوص يتم وضعها حول قالب نحاس ثم يوضع فوقها خامة تسمي الجوخ ليتم تثبيتها تحت مكبس خاص

ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الكي وهي المرحلة النهائية ليكون الطربوش معداً للوضع فوق الرءوس.

والطربوش يتكون من صوف وخوص نخيل وجلدة وزر حرير، وكان هذا الزر له دلالة‏,‏ حيث كان يتكون من‏3‏ ألوان الكحلي والأسود يرمز للأساتذة والأفندية وآئمة المساجد‏,‏ أما الزر اللبني الفاتح يدل علي المقريء في الجنازات‏.

صناعة الطرابيش في مصر تحتضر

إن هناك عددا قليلا من الورش الصغيرة المتفرقة ومن الصناع هو كل ما تبقى من مهنة «الطرابيشي» التي كانت يوما أكثر الحرف اليدوية في مصر ازدهارا. فكان الطربوش لنحو 150 عاما زيا وطنيا واجباً على كل مصري ارتداؤه لكن على مدار الخمسين عاما الماضية أخذت مكانة تلك المهنة تتراجع وقل الطلب على الطربوش، وكاد يتلاشى لولا أن الدراما التاريخية أعادت للمهنة بعض البريق والاهتمام.

وكانت هناك أسرة كاملة تعمل في مجال صناعة الطرابيش وترميمها وتصنيعها بشكل يدوي، فقد ظل آباؤهم وأجدادهم يتوارثونها لأكثر من مائة عام، وشهدت خلالها فترات رواج وتحقيق مكاسب مادية واجتماعية كبيرة فقد كان جميع أفراد المجتمع كسائر البلدان العربية يرتدون الطربوش كنوع من الوجاهة التي لا غنى عنها إلى أن أصدرت الحكومة المصرية عام 1962 قرارا بمنع ارتدائه في الجيش والشرطة والدواوين الحكومية.

زي تقليدي

إن ارتداء الطربوش بقي متداولا منذ ذلك التاريخ وحتى مطلع الألفية الجديدة على استحياء فوق رؤوس قلة من الناس إلى جانب طلاب وعلماء الأزهر الشريف لكونه يدخل ضمن الزي التقليدي لهم مع العمامة، وأدى ذلك إلى تدهور المهنة وأحوال العاملين بها فأغلقت الكثير من الورش واتجه غالبية الصناع المهرة إلى العمل في مهن أخرى تضمن لهم دخلا يعينهم على الحياة، مشيرا إلى أن مسلسلات التليفزيون التاريخية على مدار السنوات الأخيرة والتي دارت أحداثها عن فترة ما قبل ثورة يوليو 1952 أسهمت في عودة الروح لمهنة الطرابيشي وساعدت على رواج الطربوش بين الناس كتراث ثقافي اجتماعي.ويوضح أبوالفتوح أن مسلسلات مثل ?الملك فاروق وحديث الصباح والمساء وأسمهان وإسماعيل ياسين وغيرها أعادت تذكير المشاهدين بالطربوش لاسيما جيل الشباب فساعدت على جذب البعض لارتدائه ولو على سبيل الفكاهة والمرح وذلك من فرط تأثرهم بشخصيات المسلسل لاسيما وأن ثمن الطربوش في متناول الجميع. كما أن السياح الأجانب انتبهوا لأهمية الطربوش كتراث مصري عربي فباتوا يقدمون على شرائه كتذكار?.

ويقول أحد صانعى الطرابيش إن هناك قرى سياحية في الساحل الشمالي وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية ومطاعم متخصصة في تقديم المأكولات الشرقية داخل محيط القاهرة الإسلامية بشارع المعز والغورية والقلعة تحرص على أن يرتدي العاملون بها الطربوش كنوع من الأصالة والانسجام مع طبيعة هذه المنشآت وتصميمها ومواقعها المتميزة بالقرب من مزارات سياحية وأمكنة تراثية خاصة بعدما انتبهوا إلى أن ارتداء الطربوش يعد مظهرا محببا للسياح الأجانب.

جسر تواصل

ويشير إلى طرائف يصادفها في حياته اليومية منها أن بعض الأسر المصرية العريقة ظلت تحتفظ بطرابيش في خزانتها لسنوات طوال رغم عدم استخدامها. ويقول ?جاءني ذات يوم أستاذ بجامعه القاهرة ومعه طربوش من طراز قديم ورثه عن أبيه موضحا أنه كان حريصا على الاحتفاظ بالطربوش كتذكار من والده الراحل الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة المعارف وأنه (أي الأستاذ الجامعي) كان من حين لآخر يحرص في أوقات حنينه لأيام طفولته وشبابه على ارتداء الطربوش خلال وجوده بالبيت إلى أن اكتشف أن الزمن فعل فعلته بالطربوش فتمزقت أنسجته فسعى إلى ترميمه وبعد أن أصلحت الطربوش وأعدته لحالته الأولى رأيت الابتسامة تعود لوجه ذلك الأستاذ الجامعي الذي اقترب من الستين وعندما سألته عن السبب أكد أن الطربوش يمثل جسرا للتواصل الروحاني بينة وبين زمن جميل عايشته أسرته?.

ويقول إن كثيرا من الفنانين المشاهير يحرصون على شراء الطربوش منه في أعمالهم الفنية ومنهم يحيى الفخراني الذي حضر إلى ورشته بالغورية قبل نحو 15 عاما وقام بتصنيع طربوش خصيصا له استخدمه في مسلسل لعب بطولته آنذاك.

[

أنواع الطرابيش

وعن أوضاع العاملين في تلك المهنة، يقول آخر أن تلك المهنة تنقرض فعدد العاملين بها محدود ولا يزيد على خمسين يعملون في ثمانية ورش خمس منها في القاهرة بالغورية والدرب الأحمر وتحت الربع وشارع المعز وقلعة صلاح الدين وهناك واحدة في صعيد مصر بأسيوط واثنتان في بحري الأولى بالإسكندرية والأخرى بكفر الشيخ.

يؤكد أنه لم يورث هذه المهنة لأولاده ويوضح ?المهنة ليس لها مستقبل فأنا بحكم عدم إتقاني لغيرها مستمر بها إلى النهاية أما أولادي فقد تعلموا بالمدارس والجامعات وصار أحدهم محاميا والآخر محاسبا?.

وعن أنواع الطرابيش والمواد اللازمة لصناعتها، يقول هناك نوعان من الطرابيش الأول يصنع من الصوف المضغوط والأخر من قماش الجوخ الملبس على قاعدة من الخوص والقش المحاك على شكل مخروط ناقص والقش يمنح الطربوش متانة أكثر بينما الخوص يعمل على وجود فتحات المسام اللازمة لتهوية الرأس.

ان صناعة الطربوش الواحد تستغرق ثلاث ساعات على الأكثر وأن الصانع لابد أن يتحلى بالصبر والمهارة اليدوية العالية فأي خطأ يظهر بوضوح في هيئة الطربوش مثل الاعوجاج يمينا أو يسارا أو وجود كسرات في القماش والعمر الافتراضي للطربوش‏ قد يصل إلى 5 سنوات في حال الحفاظ عليه والحرص على نظافته باستمرار.‏ ويشير عبدالرحمن إلى أن كل طربوش يصنع وفقا لقالب خاص يناسب رأس الزبون أما في حال إنتاج كمية بدون قياس فإنه يتم تصنيعها على القالب المتوسط 25 سم وهو مقاس قطر رأس غالبية الناس، لافتا إلى أن تجهيز قوالب القش والخوص تعد الخطوة الأولى في تلك الصناعة حيث يتم ‏وضعها حول قالب نحاسي بدقة بالغة ثم يوضع الصوف ويتم تثبيتها تحت مكبس خاص لنحو ساعتين في درجة حرارة دافئة كي لا يحترق القماش ‏وبعدها يتم تركيب الزر وهو خيوط من حرير صناعي سوداء اللون تثبت في منتصف الطربوش لإضفاء لمسة جمالية وبعدها يصبح جاهزا للاستعمال. ويؤكد أن لون زر الطربوش فيما مضى كان يدل على مكانة صاحبه فاللون الكحلي يرمز لطبقة الباشاوات والأمراء بينما الأسود يرمز للأساتذة والأفندية وأئمة المساجد‏‏ أما الزر اللبني فكان يقتصر على من يقرأون القرآن في المأتم ويسيرون في مقدمة الجنازات‏.‏

«مشروع القرش» لإنقاذ الطربوش

عرفت مصر ارتداء الطربوش في مطلع القرن 19 في عهد محمد علي باشا والذي أقره ضمن الزي الرسمي للموظفين في دواوين الحكومة، وأنشأ مصنعا خاصا لإنتاجه بمدينة ?فوه? بمحافظة كفر الشيخ عام 1828 وبمرور الزمن ولأسباب كثيرة تدهور إنتاج هذا المصنع ما أوجد أزمة كبيرة في المجتمع المصري لدرجة دفعت بالسلطان حسين كامل عام 1917 إلى الإعلان عن ?مشروع القرش? أي تجميع قرش واحد من كل مصري لعمل مصنع لخامات الطرابيش سمي ?مصنع القرش?، وأطلق على الشارع الذي أقيم به ?شارع مصنع الطرابيش? بميدان الحلبي بالقرب من ميدان الجيش بحي العباسية بالقاهرة، وظل ذلك المصنع يمد ورش تصنيع الطرابيش في عموم مصر بما تحتاج إليه من خامات إلى أن أغلقته الدولة عام 1962 في أعقاب القرار بمنع ارتداء الطربوش في الدواوين والمصالح الحكومية والشرطة والمدارس وإلغاء الألقاب الرسمية كالبيك والباشا والأفندي.

صناعة الطرابيش تحتضر

"كان الطربوش قديما رمزاً للأفندية يرتديه أهل العلم والمعرفة وبعد قيام ثورة يوليو إنقرضت صناعته حتى إلى أن الإقبال على التعليم الأزهري فتم أحيائها من جديد ولكن بعد هجر مصانعه واختفاء صانعيه لم يعد للطربوش وجود ولم يبقى سوى صانع أو أكثر يحتكر صناعة الطربوش على مستوى الصعيد يمارس تلك الحرفة التي توارثها من الأجداد ولكن ما الدافع وراء تمسك ابن أسيوط بتلك الحرفة في زمن الجينز والكاب وما مصير تلك المهنة وما واجب المسئولين والمعنيين بالتراث تجاه انقراض الطربوش؟

منقول

mitsalsil.blogspot.com

** مهنة الحلاق(ألمُزَيّن )

تعتبر الحلاقه من اقدم الفعاليات التي قام بها الانسان وخاصة الرجال لانها تضيف اليه نوع من الفخامه والطلعه البهيه والجمال وكذلك للمرأه التي تهتم اكثر من الرجل بهذا الجانب

كان الحلاقين ايام زمان يطوفون الازقه والشوارع يحملون حقيبه جلديه او صندوق خشبي فيه بعض الادوات البسيطه تتكون من : ماكنة حلاقه يدويه

مشط أوأكثر

موس يطوى - مستحد - سير جلد لشحذ الموس (قايش )

كاسة صغيره - قطن - فرشة حلاقه

فرشة تنظيف - صابون حلاقه - - كولونيا - مقص أو أكثر - صابونه

وكان سعر الحلاقه زهيدا وعادة ما تكون على الارض او على مكان مرتفع ( دكه ) أو مصطبة او كرسي ان تيسر

أما الآخرين من الحلاقين فقد كانوا مستقرين في أماكن محدده على الأرصفه في المحلات والاسواق ومراكز تجمع الناس

وكنا نراهم مع المصورين الشمسيين وبائعي الترمس والبطاطا وكان الجلوس على صفيحه ويمسك الزبون مرآة الحلاقه بيده ولم تكن هناك ادوات تعقيم واكثر الحلاقه كانت هكذا حتى الى ايام قريبه

في الستينات كنا نشاهدهم متواجدين وكانت هناك محلات حلاقه ولكنها لم تكن متطوره بادواتها المشابهه لما ورد في الحلاق الجوال عدى توفر مادة الديتول لتعقيم الموس الذي يستخدم لكل الزبائن لعدم وجود الشفرات المتعارف عليها الان وهي لاستخدامها لمره واحده .

كانت للحلاقه انواع وموديلات كما هو الحال في كل الازمنه ومن الموديلات التي كانت في الاربعينات الخمسينات والستينات :

العصملي : وهو حلاقة الافنديه وتكون خفيفه جدا واقرب الى الصفر

زيان عرب : وهو حلاقه نمرة صفر وبالموس .

الجعجوله: وهي حلاقة جميع الرأس عدا المقدمه يبقى فيها شعر متوسط الطول يسمى الجعجوله .

المجيدي : وهو حلاقة وسط الرأس فقط بدائره تشبه عملة المجيدي .

الطاسه : وهي مايسمى اليوم بالحفر وهي حلاقة الشعر من الجوانب وترك الوسط اشبه بالطاسه .

سولجري : والمقصود عسكري وهي حلاقة الجوانب برقم 2 والاعلى برقم 4 والمقصود ملمتر على ماكنة الحلاقه .

بروص : وهي ايضا حلاقه عسكريه ولكنها تخص الانكليز وتكون خفيفه جدا من الجوانب ومن الخلف ومن الامام يكون شعر متوسط الطول

التواليت :وهي حلاقة الشباب حيث يكون الشعر مسدل على الرقبه ومن الامام مائل على اليسار.

ابو الطوبه : وهو ان يترك الشعر يطول نحو الرقبه .

الهاي لايف : وهذا يكون مع الشعر زلف الى مسافه تحت الاذن .

الخنافس:وهو اطالة الشعر (كرفش) مع زلوف ( سوالف ) طويله واشبه بشعر النساء .

كان لكل محل أسطى ولديه صانع صغير يقوم بعملية تنظيف المحل وحمل القروانه عند غسل رأس الزبون وتقديم المناشف او الوزره (الفوطه ) واهم واجب لديه هو ان يقول ( نعيما ) ليقبض الاكراميه ثم يتطور عمل الصانع بعد مده من الزمن ليكلفه الاسطه بحلاقة وجه احد الزبائن غير المهمين وبعدها يتطور لحلاقة رؤوس الاطفال وخاصة في العيد وعند الازدحام وعند تمرسه في المهنه يشهد له الاسطه بانه اصبح حلاق

ويبلغ الاسطوات في مقهى الحلاقين ليكون عندهم علم بذلك ..

لم يكن الحلاق ايام زمان مختص بحلاقة الشعر فقط فقد كان المضمد الصحي للمحله فهو يداوي الناس ويزرق الابر ويقوم بختان الاطفال ويداوي ويقلع الاسنان ويخيط الجروح والحروق .

ختان الأطفال كان يقوم به الحلاق

وبعد تطور الحياةوما ادخلته المدنيه على مهنة الحلاقه وتطور ادواتها وخاصة الكهربائيه ودخول الكريمات والعطور والمعقمات والتخصص في ازالة الشعر .

لقد كان لمحلات الحلاقه النسائيه دور فقد فتحت العديد من محلات الحلاقه النسائيه بعد ان كانت في قديم الزمان تعتمد على الحفافات الجوالات او اللواتي في بيوتهن وكن يقومن بعملية التجميل .

واليوم أصبحت الحلاقه من المهن المعتبره والتي تدر إيرادا جيدا لاصحابها ودخلت اليها التكنولوجيا الحديثه في الادوات والشفرات والتعقيم والكريمات

وقناع الوجه وصبغ الشعر ونتف الحواجب والخدود وتطبير الحواجب وحفر خطوط وكتابات وعمل عرف الديك وغيرها وكل ما يوافق الشرع وما يخلفه .

أصبح الموس يغير له الشفرة ويعقم

وتعددت الكراسى فى المحلات الكبيرة

مدونة ميت سلسيل

mitsalsil.blogspot.com

ثالثا : استخدامات الغربال والمنخل

وفى النهاية فإن المهنة مهددة بالإنقراض بعد تصنيع المناخل والغرابيل بطرق حديثة وأشكال مختلفة

مدونة ميت سلسيل
webcache.googleusercontent.com

[**ثانيا الغربال بأنواعه كيف تتم صناعته

يصنع الغربال من الجلد الطبيعى . حيث يقوم الغرابلى بالحصول على جلود الحيوانات فيقوم بدباغتها

ثم يقوم بقصها شرائح طويلة هل هيئة خيوط جلدية . وحيث أن إيطار الغربال يحتوى على خروم حول ايطاره الخارجى فيقوم الغرابلى بسج الخيوط طوليا ثم ينسج عرضيا كما يفعل الأطفال فى النول المدرسى.

نسيج طولى وعرضى حسب اتساع خروم الغربال

وبعد إتمام عملية نسج خيوط الغربال نجد وجود مسافات واسعة على حروف الغربال يقوم الغرابلى بملئها بالخيوط كما فى الصورة

بعدها يكون الغربال جاهزا

يتبع**

الحلاقة مهنة الصبر والقصص

تمهيد:
الحلاق هو الذي يقص أو يصفف الشعر، ويحلق أو يهذب اللحية في الماضي كان الحلاقون يقومون بعمل الجراح وقد تم الفصل بين المهنتين في إنجلترا بمرسوم صدر عام، هذا المرسوم منع قيام الحلاقين القائمين بالجراحة من عمل اي عملية جراحية فيما عدا الياس أو خلع السن. وكذلك منع القرار قيام الجراحين بمزاولة مهنة الحلاقة. هذا القانون بقي ساريا حتى عام 1745 م.
لا يزال شعار مهنة الحلاقة محفوظا على نطاق واسع في أوروبا وهي في شكل عمود تلتف حوله اشرطة حمراء وبيضاء بشكر حلزوني. هذه الاشرطة تمثل الرباط الذي كان يلفه الحلقا على المريض بعد الفصد.
مهنة الحلاقة مهنة قديمة، فقد عثر على موسى بين بقايا العصر البرونزي. وكان يأمر جنوده ان يحلقوا بانتظام، بحيث لا يتمكن الاعداء من امساك لحاهم. وطور المصريون معدات لتجميل الوجه والشعر وكانت محلات الحلاقين في روما وأثينا أماكن للمناقشة ونشر الاشاعات وقد جعل روسيني من الحلاق فيجارو شخصية متميزة في مسرحيته حلاق اشبيلية.
عطله مصففى الشعر هي يوم (الاثنين) من كل اسبوع وهو عباره عن تقليد من دول أوروبا حيث يكون نظام العطلات هو يومى (السبت) و(الاحد) من كل اسبوع. فتم اختيار (الاثنين) من قبل مصففى الشعر حتى لا يتم خساره الزبائن في عطلات الاسبوع يومى السبت والاحد وجرت العادة ان يكون(الاثنين) هو يوم العطله لمصففى الشعر لصعوبه وجود من يريد تصفيف الشعر في بدايه الاسبوع

والحلاقة هي عملية قص الشعر، شعر الرأس وشعر اللحية، والذي يقوم بالحلاقة يعرف باسم الحلاق.
يحلق شعر الرأس مرة أو مرتان في الشهر، بينما تشذب اللحية مرة أسبوعياً على أقل تقدير، ويحلق شعر الوجه للشخص الحليق مرة يومياً أو ربما بين يوم وآخر.
يستخدم المقص والموس وماكينة خاصة لقص الشعر أو تخفيفة وتنظيمه، وبالنسبة لشعر الوجه تستخدم ماكينة حلاقة خاصة أو موس الحلاقة.
تتم الحلاقة في الوقت الحاضر بصالونات خاصة ذات ديكورات جميلة وفارهة ويمكن أن تتم الحلاقة على كرسي بسيط على قارعة الطريق وفي الهواء الطلق كما يحدث ذلك في بعض البلدان. وهناك أيضا عدة طرق للحلاقة تتم بعدة أدوات.

الحلاقة مهنة الصبر والقصص( المقال )
كانت مهنة الحلاقين في قديم الزمان مهنة ذات قيمة ومكانة بين الناس، ويرتفع قدر العاملين فيها اجتماعيا لدرجة تقارب مكانة الطبيب في زماننا، ولم يكن دور الحلاق ينفصل عن الطبيب الذي يعمل إلى جانب تجميل شعور الناس ووجوههم إلى تطبيبهم من أمراض مختلفة مستخدما الطب العربي والأعشاب الطبيعية والحجامة وغيرها، أما الآن فقد تغير الزمان وتغيرت وظيفة وأدوات الحلاق وتراجعت مكانته بين الناس.

للحديث بشكل أوسع عن مهنة الحلاقين أو مزيني الشعر التقينا الشاب السوري مؤيد صالح الذي يعمل فيها منذ 15 عاماً.

يتحدث مؤيد عن سبب اختياره لمهنته ويقول :? لدينا عادة في سوريا وهي ضرورة تعلم حرفة إلى جانب الدراسة حتى إذا ما كبرنا ولم نجد وظائف بشهاداتنا العلمية نعتاش من الحرفة التي تعلمناها على يد أحد الحرفيين الكبار، وكان اختيار حرفة أو مهنة الحلاقة لأتعلمها في الصغر من جانب والدي ولم أكن أرغب بتعلمها ولا تعلم غيرها لأنني كنت طفلا كل همه اللعب ولا شيء غيره، لكن أسلوب معلْمي كان جميلاً جداً في التعامل والتعليم مما جعلني أحب المهنة كثيراً ?

ويضيف :? صرت أراقبه عن قرب وأساعده بعد أن يحلق للزبون في تنظيف رقبته وتحديدها بالموس، وبعد 9 سنوات من ملازمته صرت أحلق للزبائن بأدوات تقليدية على الرغم من تطور الحياة وقتها لكن معلْمي كان يصر على أدواته القديمة ذاتها حتى يومنا هذا مما اضطرني لطلب شهادتي منه والسفر إلى لبنان للعمل في أحد صالونات الحلاقة الحديثة التي تستخدم أدوات وقصات حديثة فأطور من نفسي وخبراتي ?
انتقل مؤيد للعمل إلى السعودية بعد أن اكتسب خبرة في لبنان ومنها انتقل إلى الإمارات وبالذات مدينة العين ليكون مسؤولاً عن إدارة أحد الصالونات الفخمة في مدينة العين.

صبر الحلاق
عن أهم الصفات المطلوبة من الحلاق يقول مؤيد: يجب على العامل في صالونات الحلاقة أن يكون صبوراً متفهما لنفسيات الزبائن، فبعضهم صعب المزاج وعصبي يحتاج لأسلوب معين في التعامل معه، ومنهم بشوش ولطيف وسخي، ومنهم من يحب التحدث عن حياته الشخصية أثناء الحلاقة، ومنهم من يلتزم الصمت، لذا يجب على الحلاق أن يستوعب أسلوب التعامل مع مختلف الأمزجة?.

يشدد مؤيد على سر آخر من أسرار المهنة، وهو ضرورة إشعار الزبون بالراحة النفسية إلى أعلى الحدود، ويشرح: تعلمت ذلك من معلمي القدير، ويمكن الوصول لراحة الزبون النفسية عن طريق اتقان العمل والتعامل بلطف واحترام، فأبسط السلوكيات في هذا الصالون تؤثر في الزبون وتجعله يعود مرات عدة للحلاقة به أو يهجره ويبحث عن مكان آخر، وكمثال على ذلك بحسب مؤيد الإمساك برأس الزبون بلطف أثناء الحلاقة وغيرها وليس بقسوة ولا بد أيضا من الانتباه الشديد أثناء العمل فعادة ما يأتي أغلب الزبائن ويحبون الاستلقاء على الكرسي بسند رؤوسهم للخلف وإغماض عيونهم بينما يقوم الحلاق الذي أشعر هذا الزبون بالراحة النفسية دفعته للنوم بقص أو ترتيب لحيته أو شاربه فإذا ما رن الهاتف قد ينهض الزبون مستعجلاً يريد أن يرد وقد تسبب له هذه الحركة الفجائية إصابة بالمقص وغيره وهنا لا بد من الانتباه الشديد من قبل الحلاق الذي سيمنع ذلك بعدم سرحانه وتركيزه العالي أثناء العمل.

الحلاقة للصغار

ويلفت مؤيد إلى أن الحلاقة للأطفال من أصعب أنواع الحلاقة بحكم أنه يحلق لهم من عمر 6 شهور فما فوق ويعاني معهم كثيراً لأنهم يأتونه خائفين من الحلاق نفسه وأدواته فيسعى إلى تبديد خوفهم أولا عبر فتح إحدى القنوات الفضائية المخصصة للأطفال وإعطائهم حلويات أو سكاكر ومداعبتهم مما قد يأخذ معه وقتا ليس بالقصير ويترك هذا الطفل يمرح بالمحل ويجلس على كراسيه ومن ثم يحلق له على خلاف ما يقوم بعض الحلاقين والحلاقات الذين يختص بعضهم بالحلاقة للأطفال من قسوة في إمساك الأطفال وتثبيت رؤوسهم وتركهم يبكون ويبدأون بالحلاقة بسرعة مما قد يسبب أذى لهم كقص الأذن ويترك هالة سوداء ومخاوف داخل الطفل طوال حياته من الحلاق.
المقال منقول عن : صحيفة الإتحاد

**مهنة الغرابلى ( صانع المناخل والغرابيل )

مهنة صانع المناخل والغرابيل رغم أنها مهنة قديمة من التراث إلا أنها مازالت موجودة فالمنخل والغربال لا غنى عنهما خاصة فى البيئة الريفية التى تعتمد على استخدام الحبوب من القمح والأرز والفول وغيرها ولا تعتمد على شرائها من السوق ومع صاحب هذه المهنة تجدنا مع أنواع مختلفة من المناخل والغرابيل .

أولا : المناخل

المناخل تنقسم إلى قسمين كما كنا نعرف فى صغرنا

1 - منخل الحرير : وهو منخل يصنع من القماش الحرير وينزل منه الدقيق الناعم جدا ويبقى فيه النخالة مهما صغرت

مناخل من الحرير

مقاسات مختلفة من مناخل من الحرير

2- منخل السلك : وهو يصنع من السلك الرفيع لكن فتحاته أكبر من الحرير ويستخدم لنخل الحبوب مثل الحابة واللوبياء حيث تنزل الأتربة وينفصل عنها الحصى والقش

المنخل السلك

ثانيا ؛ الغربال :

والغربال بدوره ينقسم إلى أنواع حسب سعة فتحاته فمنه

  • ذو الفتحات الضيقة لغربلة القمح والأرز وغيرهما

  • ذو الفتحات الواسعة والذى يستخدم للفول والفاصولياء وغيرهما

الغربال واسع الفتحات

كيف تتم صناعة المناخل والغرابيل ؟؟

أولا المناخل بنوعيها السلك والحرير كيف تتم صناعتها ؟؟

تبدأ صناعتة المنخل بإحضار الإيطار الخارجى حسب المقاس المطلوب ثم نتابع الخطوات مع الصور

إختيار الإيطار المناسب

تثبيت السلك أو الحرير على الإيطار

قص الزيادات التى تزيد عن حدود الإيطار

يتم تثبيت إيطار رفيع حول أطراف السلك أو القماش حتى يثبتها

المنخل في حالته النهائية

يتبع

مدونة ميت سلسيل

webcache.googleusercontent.com

**مراحل التصنيع

يمر تصنيع الخوص بعدة مراحل يبدأ من الحصول علية حتى المنتج النهائي وهذه المراحل هي

1- تقطيع الخوص اليابس من شجرة النخيل .

2- فصل الخوص عن الجريد(يستغرق تقشير 10جريدات حوالي ثلاث ساعات في المتوسط.

3- وضع الخوص في الشمس كي يجف (يستغرق عملية التجفيف في الشتاء من أسبوع إلى عشرة أيام وفى الصيف حوالي أربعة أيام).

4- بعد أن يجف الخوص يتم جمعة في شكل مجموعة من الحزم.

1.bp.blogspot.com

5- يتم تقسيم كل سعفة أو (تشريحها )إلى شرائط حسب نوعية المنتج وحاجة التصميم .

6- يوضع الخوص في الماء لتطريته . ربطة على شكل حزم ويطمر في الماء بواسطة ثقل لعدة أيام وقد تستغرق هذه المرحلة يوما واحدا كحد ادني وربما أكثر من ذلك .

7- بعد أن يتشبع الخوص بالماء وتصير انسجتة لينة يستخرج من الماء ويكون حينها جاهزا للتشكيل.

8- بعد ذلك يضفر ويختلف عدد الضفائر حسب الشكل المراد عملة في النهاية ثم توضع الضفائر في الماء من جديد لتصبح لينة عند الاستخدام.

9- خياطة المنتج وتبدأ من قاعدة المنتج أو قمته حسب نوع المنتج وتتوالى الخياطة بشكل دائري حلزوني حتى تصل إلى نهايته أو حافته.

وتكاد تتشابه طرق تصنيع المنتجات الخوصية سواء من حيث مراحل الإعداد أم طريقة التصنيع نفسها باستثناء بعض الفروق الطفيفة التي تختلف من مكان إلى أخر حسب طبيعة كل مكان على سبيل المثال يمثل(قش الأرز ) الأساس البنائي لمشغولات الخوص في الفيوم على حين يمثل الكر باح (سباطة البلح)الأساس البنائي لمشغولات الخوص في النوبة والواحات وبينما يتم تبخير الخوص لااكسابة ألون الأبيض في رشيد فأنة يترك في الشمس في بقية الأماكن للحصول على نفس النتيجة وذلك لاختلاف الطبائع الجغرافية .

ويلاحظ أن شكل المنتج الخصوصي يتقارب في معظم مناطق تصنيعه لكن تختلف المسميات من مكان لآخر.

mitsalsil.blogspot.com

**مهنة الخوّاص

ألخوص هو عبارة عن أوراق النخيل التي تجدل مع بعضها البعض بطريقة تضيق أو تتسع حسب نوعية المنتج ويتراوح طول الخوصة فيما بين 20الى 40 سم أما عرضها فيتراوح من 2الى 3سم .

وتطلق المصادر العربية القديمة على القائمين بصناعة الخوص اسم حرفة (الخواصة ) ومشغولات الخوص تقوم بها السيدات غالبا ويتم تناقلها بالوراثة حيث تحرص الأم على تلقين ابنتها أصول الحرفة وفى بعض المجتمعات يتشارك الرجال مع النساء خصوصا في تصنيع السلال الكبيرة .

واستعمالات الخوص وطرق تصنيعه عديدة تتوقف على حسب موقعة من النخلة .

وينقسم الخوص إلى نوعين

النوع الأولهو لبه الخوص (الذي يقع في قلب النخلة )وتتميز بنصاعة بياضها وصغر حجمها وسهولة تشكيلها وتستخدم غالبا في صنع السلال الصغيرة والمشغولات الدقيقة وتتسم بالمكانية زخرفتها واستخدام أكثر من لون في المنتج الواحد وتوزيع الألوان بنظم هندسية جمالية

النوع الثاني: يتكون من بقية أوراق النخيل العادية وهى أوراق أكثر خشونة وطولا ويتم غمرها بالماء لتطريتها حتى يسهل جدلها وتشكيلها

ويستعمل لصناعة الحصير والسلال الكبيرة والمقاطف التي تستخدم غالبا لإغراض زراعية (جمع المحاصيل _حمل التبن والردم)أو استخدامها للتسوق حيث تتسع المشتريات عديدة إضافة إلى سهولة حملها فوق الرأس لدى باعة المحاصيل والحبوب حيث يقومون بعرض بضاعتهم فيها ويتم استخدام وحدات زخرافية كبيرة على هذه المنتجات وغالبا لا تستخدم معها ألوان لكن قد تطعم في بعض المنتجات يضفر الخوص الأبيض مع الأخضر .

وتعمل المنتجات الخوصية على الحفاظ على الأطعمة والحبوب وعدم تعرضها للعطب أو التعفن نظرا لمقاومتها بعنصر الرطوبة.

ويصنع من خوص النخلة أنواع متعددة من السلال التي تستخدم كااوعية لحفظ حاجيات المنزل وتقديم الأطعمة والمخبوزان وحمل الخضراوات وعرض الحبوب والغلال عند العطارين وباعة الغلال والحصير ومفارش الأرضيات(البرش)وسجاجيد الصلاة بإشكالها المختلفة البيضاوية والمستطيلة والمراوح والنشط إضافة إلى البرانيط وبطانة العمامة .

كيفية صباغة الخوص

يتم صبغ الخوص بألوان مختلفة تتوافر لدى محال العطارة وتبدأ الصباغة عادة بغلي الماء في وعاء كبير وتوضع فيه الصبغة المطلوبة ثم يتم إسقاط الخوص المطلوب تلوينه ويترك لمدة 5 دقائق ثم يرفع من الماء ويوضع في الظل حتى يجف .

أما الخوص الأبيض أو الحليبى فأنة يكتسب هذا ألون نتيجة لتعرضه للشمس لفترة محدودة من الوقت ونتيجة تبخيره .

تصنيع الخوص

وعند تصنيع الخوص لابد من نقعه في الماء الحار لتليينه حتى يسهل تشكيلة سوا كان خوص عادى أو ملون لان الصبغة لاتزول بالماء وبعد تطرية الخوص يبدأ التصنيع بعمل ضفيرة طويلة.

ويختلف عرض الضفيرة حسب نوع الإنتاج وكلما زاد العرض زاد عدد أوراق الخوص المستعملة وباتت الصناعة أصعب وبعد صنع الجديلة يتم تشكيل الخوص حسب المنتج المراد صنعة وغالبا تتم بالاستعانة بإبرة عريضة وطويلة(تصنع عند الحداد خصيصا لهذا الغرض ) وخيط قد يكون أحيانا من الصوف للتزيين لاكنة غالبا يكون من خوص نخيل الدوم حيث يتسم بمتانته .

يتبع **

مهنة الأراجوز

أراجوز أو القراقوز وهناك من يسميها دمى متحركة هي كلمة ذات اصل تركي لكلمة " قره قوز " و التي تتكون من مقطعين هما " قره " بمعنى سوداء و " قوز " بمعنى عين ، و بذلك يصبح المعنى العام لكلمة " قره قوز " هو " ذو العين السوداء " و ذلك دلالة علي سوداوية النظر علي الحياة .
والأراجوز هو أحد الأشكال التي تنتمي لما يعرف باسم ( مسرح العرائس ) و هو علي وجه الدقة عبارة عن دمية قفاز ، حيث نجد رأسه مصنوعة من خامة خفيفة و صلبة كالخشب ، مرسوم عليها وجه ذو تعبيرات حادة ، و تنتهي من أعلي ب " طرطور أحمر اللون " . أما وسط الدمية " الأراجوز " و صدره فهما عبارة عن جلباب أحمر طويل ، و يداه قطعتان من الخشب .
و يتم التحكم في تحريك الدمية " الأراجوز " ، عن طريق اليد حيث يستطيع اللاعب أن يحرك رأسه باصبع السبابة . و تختفى يد اللاعب كاملة داخل جلباب الأراجوز الأحمر . و هذه هي آلية تحريك دمية الأراجوز .
من اشهر الدمى الشعبية فى مصر على الاطلاق، رغم انحساره فى الاونة الاخيرة لقلّة عدد فنّانيه ولسطوة وسائل الإعلام الحديثة.
واختلف الباحثون فى تفسير كلمة الأراجوز فمنهم من ردها الي اصل فرعوني بمعني صانع الحكايات ومنهم من فسرها علي الاصل العامي اشاهد اثنين لان اللاعب يرتدي دميتين ومنهم من فسرها علي اساس انها تحريف لقراقوش الان ان هناك خطأ شائع فى ربط الكلمه بقره قوز اللفظ التركي الذي هو خيال الظل لديهم والذي نقل اليهم من مصر اصلا ونؤكد علي انه خطأ وقع فيه العديد من الدراسين.
إلاّ أن شهرته مازالت كما هى، بل إن الكثيرين يستخدمون لفظة أراجوز للدلالة على معان مختلفة فى معجم الحياة اليومية للمصريين. ولقد تواجد فن الأراجواز فى الحياة المصرية منذ زمن بعيد، حيث أشار الرحّالة التركي أولياجيلي فى كتابه “سياحت نامة مصر” الى احد الفنانين فى القرن العاشر الهجري الذين كانوا يلاطفون المرضى بدمى خشبيه فتتحسن حالتهم وقدم علماء الحملة الفرنسية وصفاً مفصّلاً له جاء فيه: “وقد شاهدنا فى شوارع القاهرة عدة مرات رجالاً يلعبون الدُّمى، ويلقى هذا العرض الصغير إقبالاً كبيراً، والمسرح الذي يستخدم لذلك بالغ الصغر، يستطيع شخص واحد أن يحمله بسهولة. ويقف الممثل فى المربع الخشبي الذي يمده بطريقة تمكّنه من رؤية المتفرجين من خلال فتحات صُنعت لهذا الغرض دون أن يراه احد ويمرر عرائسه عن طريق فتحـات اخرى اما عن باقي الشخصيات فهي (ابن الأراجوز ? زوجته “نفوسة” (يطلق عليها البعض زنوبة) ? زوجته السمراء “بخيتة” (يطلق عليها الست قمر) ? الفتوة ? حمودة الأقرع وأخوه ? الاستاذ ? البربري ? الخواجة ? موشي ديان ? العفريت ? الطبيب ? الشاويش ? الحانوتي ? الداية ? فنان بالعافية “الشيخ محمد” ? الشحات ويطلق عليه لاعب الأراجوز اسم “الشيخ” ? كلب السرايا ? الزبون ? والد زوجته - اللص). هذا بالإضافة الى عدد من الشخصيات نسمع عنها ولا نراها مثل عديلة فى “الفتوة الغلباوي” ووالد الأراجوز فى “الشحات تصنع دمى الأراجوز من الخشب إما بواسطة الفنان المؤدي او صانع محترف، وآخر هؤلاء الصنّاع “محمد الفران” الذي توفي منذ اكثر من ثلاثين عاماً. ويقدَّم فن الأراجوز من خلال عدد من الوسائط هى: عربة الأراجوز ? البارفان ? الباردة ? الخيمة. تنحصر العناصر البشرية فى: الفنان المؤدي ومساعده الملاغي والجمهور، ويتحدد على اساس وسيط العرض المساهمات البشرية فى العروض، فالخيمة مثلاً لا يحتاج فنانها الى ملاغي او مساعد، وذلك على عكس البارفان والباردة حيث يحتاج الفنان المؤدي الى مساعد / ملاغي. اما العربة فيحتاج اداء العروض فيها الى اكثر من ذلك ( فنان مؤدٍّ ? مساعد / ملاغي ? عامل تذاكر / فردين لتنظيم الدخول والخروج). وأحياناً يكون هناك اكثر من فنان مؤدِّ يتناوبون العمل داخل العربة. ويلعب الملاغي دوراً هاماً فى إتمام عروض الأرجواز، فهو يشارك الفنان المؤدي بالعزف كما يردد الاغاني خلف الأراجوز ويستحث الجمهور على الغناء ويشارك الأراجوز فى الحوار، ويكرر بعض الكلمات التي تبدو غير واضحة بفعل الأمانه(الموجوده فى فمة والتي يغير بها نغمة مخارج الالفاظ) ويساهم فى خلق المواقف المضحكة سواء من خلال الكوميديا اللفظية او الحركية، وله دور هام فى استنطاق المتفرجين وإشراكهم فى العرض.
يختلف فنانو الأراجوز أنفسهم فى تحديد عدد نمر الأراجوز، فعندما سألت “صابـر المصري” ، أجاب: “بتاع الأراجوز اللى بجد ممكن يخش البارفان ميطلعش منه إلاّ تاني يوم”، كناية عن كثرة النمر. ويقول “سمير عبد العظيم” : “عدد لوحات عربة الأراجوز 18 لوحة، بما يعني أنها 18 نمرة او تمثيلية” ، وفي ذات الوقت سألت “حسن سلطان” فأجاب : 164 نمرة، وحددها “صلاح المصري” بـ 24 نمرة. ولقد قام د نبيل بهجت بمحاولة رائدة فى تقديمة لأول توثيق كامل للاراجوز صدر فى افلام فيديو وكتابين بالعربي والانجليزي حدد من رصده عدد النمر التي ظلت باقية حتي الان فى 19 نمرةبحصر نمر الأراجوز التي جمعها من سبعة فنانين هم: صلاح المصري ? صابر شيكو ? محمد كريمة ? سيد الأسمر ? سمير عبد العظيم ? حسن سلطان ? عم صابر المصري، فلم تخرج عن النمر الآتية: جواز بالنبوت " و” الاراجوز ومراته " و” الست اللى بتولد " و" الاراجوز ومراته السودة " و" حرامي الشنطة " و" البربري " و" الشحات " و" فنان بالعافية " و" الحانوتي النصاب " و" كلب السرايا " و" حمودة وأخوه " و" جر شكل " و" الفتوة الغلباوي " و" الاراجوز فى سوق العصر " و" اراجوز فى الجيش " و" حرب اليهود " و" حرب بورسعيد " و" العفريت " ، ويضيف بعض اللاعبين اسماء لنمر مثل “حرب النصارى، وحرب 6 اكتوبر"ارتبطت عروض الأراجوز بشكل اساسي بالشارع، كما أن الرافد الاساسي المشكِّل لعقلية الفنان المؤدي هو ممارسات الحياة، ومن ثم فإن دورة الحياة هى احد أهم الروافد التي شكلت موضوعات عروض الأراجوز، وكانت من العناصر الاساسية لجذب جمهور الشارع، فالموضوعات المطروحة تشكل جزءاً من حياته، وتدور هذه الموضوعات حول الولادة، والتعليم، والتجنيد، والزواج، والعمل، والموت، وجميع هذه الأفعال تشكل ما يُعرف بدورة الحياة ويمكن أن نستخلص سيرة الاراجوز حتى نهايته فى نمرة “العفريت” وعلاقاته مع مختلف الأطراف من خلال النمر إذا نظرنا إليها فى سياق ترتيبي معين.
وترتبط صناعة العروض بخلق مساحات تسمح للجمهور بالتدخل فيه، ومنها البداية الغنائية التى تعتمد على محفوظات مشتركة بين الفنان المؤدي والجمهور، وتتغير حسب انتشار اغاني معينة او علمه بميل جمهوره لنوعية معينة من الغناء، وربما كان ذلك سبباً فى عدم وجود اغان خاصة بالأراجوز، ويوظف فنان الأراجوز الاغاني تبعاً لتنوع الحدث الدرامي ، فيبدأ “صلاح، فالمساحة المشتركة بين الفنان الفاعل والجمهور تحوله الى فاعل من نوع اخر، وتخرجه من مفاهيم التلقي السلبي حيث يتحول الى ما يمكن أن نسميه بالمتلقي الفاعل، الذي تقع عليه بعض مسؤوليات صناعة العرض وربما تعتمد نهاية العرض على مشاركة الجمهور كما فى نمرة " حرامي الشنطة”. ويأتي التداخل بين عالم الانسان ممثلاً فى الملاغي والجمهور وعالم الدمى كأحد أهم مفردات صناعة العرض، ويتمثل هذا التداخل فى الدور الذي يلعبه الملاغي وحالات الملامسة المستمرة بل وضرب الدمية له وخوفه منها وعبث الدمية به.
يطلق فنان الأراجوز اسم " النمـرة “على عرضه، وأهم ما يشكل النمر: الغنائية التي تبدأ بها، والاعتدائية “الضرب ? الطرد” التي تنتهي بها، والتداخل بين ما هو ادمي/الملاغي ومادي/الدُّمى، والاعتماد على النمر الحركية واللفظية وبساطة الحدث ونمطية الشخصيات وتتميز النمر ببساطة الحدث: فنمرة “زواج بالنبوت” تدور حول رغبة الأراجوز فى الزواج ومحاولة والد العروس خداعه. ونمرة “الست إللى بتولد” تدور حول ولادة فلفل الذي يطلب الزواج فور ولادته. ونمرة “الأراجوز ومراته” و"الأراجوز ومراته السودة” تدور كل منهما حول المشكلات الزوجية. ونمرة “الاستاذ” تدور حول تعليم الاستاذ للأراجوز. ونمرة “البربري” تدور حول طلب البربري العمل ونومه فور حصوله عليه. ونمرة “الشحات” تدور حول تسول الشحاذ من الأراجوز. ونمرة “كلب السرايا” تدور حول لعب الأراجوز مع الكلب ثم عضه إياه ورفض الطبيب معالجته إلا بالمال. ونمرة “فنان بالعافية” تدور حول ادعاء احد الاشخاص الفن ونمرة “الحانوتي النصاب” تدور حول مادية الحانوتي وخداع الأراجوز والملاغي له. ونمرة “حرامي الشنطة” تدور حول عمل الأراجوز لدى الخواجة وسرقته. ونمرة “أراجوز فى سوق العصر” تدور حول منافسة الأراجوز والملاغي على الزبائن ومكان عرض البضائع. ونمرة “حمودة وأخوه” تدور حول ضرب الأراجوز لأخي حمودة ثم لحمودة. ونمرة “جر شكل” تدور حول منازلات قولية بين الأراجوز والفتوة. ونمرة “الفتوة الغلباوي” تدور حول اعتراض الفتوة على إقامة فرح عديلة دون إذنه، ويدخل فى منازلات مع الأراجوز. ونمرة أراجوز فى الجيش” تدور حول تدريبات الأراجوز فى الجيش. ونمرة “حرب بور سعيد” تدور حول بطولات الفدائي الأراجوز فى قتل الاعداء. ونمرة “حرب اليهود” تدور حول مقتل موشى ديان لابن الأراجوز، وثأر الأراجوز منه. ونمرة “العفريت” تدور حول قتل العفريت لزوجة الأراجوز وخادمه والشحات ثم الأراجوز. فالملاحظ أن هناك خط عام للأحداث يلتزمه جميع اللاعبين ، ويضيف معظمهم من ارتجالاتهم داخله، وبساطة الحدث وعدم التعقيد تجعل مشاركة الجمهورفى العرض سهلة وميسرة. يسمي فنّان الأراجوز عرضه “نمرة”، إلاّ أنه داخل هذه النمرة يعتمد على نمر داخلية وهي "مواضع يسعى فيها الفنان الى استخدام القدرة البدنية وخفّة اليد وطلاقة اللسان التي يتمتع بها وتمثل الاعتدائية التي هى فعل اساسي فى عروض الأراجوز، الحل الأمثل الذي ينهي به صراعه تمهيدا لنهاية عرضه. فالأراجوز يميل للحلول الجذرية ويأتي الضحك من الجمهور المتنوع ليس لقهر العناصر الفاسدة فحسب، بل لكسر المحرمات الي يفرضها هذا الفعل، وكثيراً ما تأتي هذه الاعتدائية كرد فعل لاعتدائية وقعت على الأراجوز مسبقاً، إلا أنها تقف عاجزة أمام العوالم الخفية لتصبح محدودة بحدود الواقع.
والجدير بالذكر أن كلمة أرحل التي استخدمها المصريون فى ثورة يناير استعدها الوعي الجمعي لهذا الشعب من عروض الاراجوز الذي ينهي عروضه بكلمة اطلع بره فهو حريص علي تطهير المجتمع من كل اشكال الفساد.
تم تأسيس فرقة ومضة لعروض الأراجوز وخيال الظل عام 2003 للحفاظ علي هذا الفن وقام مؤسسها د.نبيل بهجت بتوثيق تراث هذا الفن واعادة توظيفه فى عروض مسرحية وصلت 23 عرض قدمت فى 30 دولة موظفا الاراجوز وخيال الظل والراوي فى خلق لغة مسرحية خاصة به، وتقدم الفرقة عروضها بالمجان للجمهور فى بيت السحيمي كل يوم جمعة، كذلك قدمت الفرقة اكثر من 80 ورشة عمل فى مختلف بلدان العالم للحفاظ علي فن الاراجوز وخيال الظل المصري.
المصدر منقول بتصرف عن :
د. نبيل بهجت: كتاب الأراجوز المصري المجلس الاعلى للثقافة، مصر.

«المهنة راحت عليها»
يقول يقول أحد البوسطجية رغم انه لا يعرف ما هو «البريد الإلكتروني» ولم يجرب مرة أن يرسل «ايميلا» ويضيف: الناس أصبحت تفضل أن تتصل بالتليفون، وبعد أن انتشرت التليفونات الجوالة. اصبح الشخص بدلا من أن يرسل خطابا يظل في البريد لمدة أسبوع .. فانه يتصل .. التليفونات الآن في كل بيت، حتى المسافرون في الخارج للعمل يفضلون الاتصال.

البوسطجي أو ساعي البريد، أحدى الشخصيات التاريخية، والتي تحولت الى فولكلورية .. قديما كان يسافر على جواده حاملا الرسائل من الملوك الى الملوك، أو حاملا نذيرا بالحرب، أو حاملا الجزية، أو قادما من الباب العالي الى باقي دول الخلافة، ومع ظهور طوابع البريد والطائرات والقطارات أصبحت مهمته قاصرة على التنقل داخل البلد، يحفظ شوارعها وبيوتها يعرف أولادها وبناتها ورجالها ونساءها بالاسم، ويعرف أخبارهم أيضا.
هل تذكرون رجل كانت بيده حقيبة تحمل الاشواق والمحبة من كل مكان على دراجته ننتظره بلهفة لعله يدق ابوابنا ليمد يده بظرف ازرق ونودع ذلك الرجل بابتسامة عريضة وامتنان إنه ساعي البريد…
لاأفتا اتذكر ماضي الايام الجميلة… هل تشعرون مثلي بهذه الحمّى تنتابكم بين الحين والحين …ام انا وحدي في هذا الوادي ..هل افلاس الحاضر من المعاني الجميلة والمشاعر العميقة والحقيقية هو سبب ..؟
ام هي مشاهد تفرض نفسها على صفحات ذكرياتنا يفتقر لها الحاضر ..؟
لقد ترك الوظيفة..و دراجته.. وملابسه الرسمية.. ولاننسى الحقيبة ..ولم يستلمها من بعده احد..نجدها الان في متحف ايام زمان ..
خلاصة الكلام لقد حلت الرسائل الالكترونية محل ساعي البريد

ولكن فقدت الرسائل اليد التي تسلمها بابتسامة ودودة وفقدت التحية واللهفة والفرحة والدراجة الهوائية وزي ساعي البريد وحقيبته المليءة والمثقلة بالاف من كلمات الشوق والمحبة ومشاعر اخرى يفهمها من واكب ايام زمان ..ساعي البريد هذا الموظف الذي طالما انتظرته قلوب الامهات والاباء .

وانتظرته قلوب العشاق بلهفة… وانتظره الاطفال ليفوزوا بمحبة من ينتظر الظروف الزرقاء…وانتظره من كانوا في المواضع في جبهات القتال ينتظرونها مثلما ينتظرون الموت في كل لحظة.

وتبقى بين ايديهم و مع قلائدهم التعريفية او في جيب قرب قلوبهم تنبض حتى بعد موتهم … تذكرتم الان ساعي البريد ..تحيتي له…

حين كنا صغارا..كنا نتسابق لاستلام الرسائل من ساعي البريد نتعثر تارة وتارة اخرى نفوز باستلامه ومنا من يسقط باكيا من الم الخبرومنا من يهلل فرحا فكانت الرسائل تنقل لنا الافراح والأتراح.

تاتي الأخبار السارة من آلاف الاميال وكذا الأخبار المحزنة ..تاتي نشعربالكلمات تقطر دموعا . ونشعر بالشوق من حرارة الكلمات ونشعر بلهفة اللقاء المرتقب ..مشاعر البعد عن الوطن..والسلام لأرض الوطن ..والحب له..


منقول: مدونة ميت سليل
mitsalsil.blogspot.com

** البوسطجى ( ساعى البريد )

ساعى البريد شخصية شبه انقرضت من الحياة الواقية بعد وجود شركات خاصة تقوم بتوصيل الطرود إلى مختلف البلاد . ولم يبق إلا القليل لتوصيل رسائل البنوك والرسائل بعلم الوصول . وذلك نظرا لوجود الهواتف الأرضية والمحمولة .

وساعى البريد شخصية كانت تدخل البهجة للقلوب لأن مجرد وقوفه عند المنزل وسؤاله عن صاحبه هذا يعنى وجود رسالة سوف تجتمع الأسرة على قراءتها ولقد بدأ ساعى البريد فى الزمن الماضى بتوصيل الرسائل عن طريق الدواب.

ثم استغل الحمام الزاجل لتوصيل الرسائل بسرعة . فى أوقات الحرب وقطع الطرق .

وبعد التمدن أصبحت تبنى مكاتب للبريد فى كل مدينة ثم فى كل قرية لتستقبل الرسائل ثم تصنفها أحياءا داخل المدينة أو مدنا داخل الدولة الواحدة أو خارجية للدول الأخرى .

ويقوم ساعى البريد علي دراجته القديمة، حاملا حقيبته الجلدية البنية، و يطوف الشوارع حاملا بريده اليومي.. يقف قليلا.. يحدق جيدا في العناوين، قبل أن يتجه الى المنزل المطلوب،

يطرق الأبواب، أو يرفع رأسه الى بلكونة الدور الثاني مناديا «يا أستاذ محمد، جواب علشانك» ثم ينصرف الى بيت آخر..

وكلما قل عدد الخطابات في حقيبته، بانقضاء ساعات النهار يزداد تفاؤلا.ويذهب إلى بيته للراحة ليعاود العمل فى يوم جديد .

وإذا تعذر عليه عنوان شخص كان يسأله الأهالى ولا يكل حتى تصل الرسالة إلى صاحبها …

ساعي البريد هو ملك الشوارع .. هو الذي يعرفه كل الناس وأحيانا ينتظرونه على ناصية الشارع في الفترات العصيبة، يكرهونه أحيانا ـ بلا ذنب ـ إذا جاء حاملا خبرا سيئا، يتهمونه بالفضول، ويعتبرونه واحدا من أسرتهم، بديلا عن ابنهم المسافر، حين يأتي حاملا خطاباته، وأخباره ..وبعد تباعد المنازل وضعت صناديق البريد فى الأحياء

وكانت هناك صناديق ملونة للبريد الداخلى وللبريد الخارجى

ثم يمر عليها ساعى البريد ليفرغها ويموصلها لمكتب البريد لتصنيفها حسب الجهة التى ستذهب إليها .

وكان الأطفال يشاركون أهاليهم فى توصيل الخطاب إلى الصندوق ومنهم من يصر على وضعه بيده فى الصندوق فيضطر الكبير إلى رفعه حتى يطال الصندوق .

وكان الأطفال يحبون ساعى البريد وكانوا يتبارون فى تمثيل دوره فى المدرسة.

ثم استخدمت صناديق البريد الخاصة فكل عائلة أو جهة أو شخص يؤجر صندوقا من البريد برقم معين يرسله إلى من سيرسل له رسائل . وعند وصول الرسائل إلى البريد يضع الرسالة فى الصندوق ويمر صاحب الصندوق ليفتحه ويتسلم رسالته متى شاء.

وكانت الطرود تأتى من الخارج والدخل ليقوم ساعى البريد بتوزيعها مع الرسائل .

يتبع

mitsalsil.blogspot.com

مهنة صانع المفاتيح

بداية فقد كانت المفاتيح زمان تصنع من الخشب وهى ما كان يطلق عليها الضبة والمفتاح ، ولقد حصلت لكم على ضبة ومفتاح وأخذت لها عدة صور وهى كالآتى :
هذه هى الضبة وبداخلها المفتاح وكانت تثبت بمسمارين من الخرمين الظاهرين
هذه هى الضبة من الناحية الداخلية وبجانبه المفتاح ذو السنون
هذه هى الضبة مقلوبة بدون مفتاح
يوضع المفتاح داخل الضبة وترفع أسنانه أسنانا ساقطة فى خروم الضبة ثم يسحب المفتاح مع لسان الضبة الذى يسكر الباب

وبعد استخدام الضبة التى طان يتولى صيانتها النجار بدأت المفاتيح الحديدية فى الظهر . ورغم كبرها فى الحجم لكن كانت وقتها طفرة فى عالم المفاتيح


وبعد ذلك بمرحلة بدأت أحجام الأقفال والمفاتيح تأخذ فى الصغر وتتعدد فى الأشكال والألوان والأذواق.


ومع تطور صناعة المفاتيح والأقفال تطورة مهنة صناعة المفاتيح الضائعه ونسخها
فأصبح يتجمع فى أماكن مخصصة فى كل بلد عدد من محلات صناعة المفاتيح ونسخها.. وقد تطورت عبر سنيين من الطرق اليدوية والمبارد ومطابقة أسنان المفاتيح مع بعضها البعض،فقد كان صانع المفاتيح يسير فى الطرقات والأزقة ويحمل صندوقا عليه منجلة صغيرة.

وينادى مفاتيييييح . فيستدعيه الزبون ويعطى له المفتاح فيجلس داخل الدار أو خارجها ويضع صندوقه .

فيأخذ المفتاح منه وينظر إليه ثم يحضر مفتاحا خاما من صندوقه ويضع الإثنان متجاورين على المنجلة ويبدأ بمبرده فى برد الفتاح الخام ليجعله كالمفتاح المطلوب

وكان صانع المفاتيح كثرا ما يستدعى لفتح أبواب ضاعت مفاتيحها أو لفض قفل ضاع مفتاحه.

ففي السابق كانت نصنع المفاتيح القديمة بشكل يدوي بالكامل وكانت الأقفال أكبر حجماً وأشكال المفاتيح أكبر وأضخم حجماً وشكلها مختلف وكان تصنيعها يتم إما باليد أو عبر سكبها عند مهني آخر، يسمى بالسكاب ومن ثم يتم حفر الأسنان والتي تميز مفتاح عن أخر… ‏
و نادراً ما يتطابق مفتاح مع قفل ليس له.. وهو أمر قد يتكرر مرة في الألف..
المادة الخام التي تصنع منها المفاتيح،هي في الغالب أجنبية مستوردة ومنها ما هو وطني حيث يأتي المفتاح سادة أصم من دون أي نتوءات.. ويأخذ شكله المعروف حين يأتي زبون ويطلب نسخ مفتاحه فيحفر الصانع المفتاح الخام بشكل مطابق للمفتاح المطلوب وكان يتم ذلك قديماً بجمع المفتاح المطلوب نسخه، إلى جانب مفتاح آخر خام عبر ملزمة يدوية ويتم حفر النتوءات اللازمة بواسطة مبارد من الفولاذ بشكل يدوي حتى تتطابق فيما بينها.. هو عمل دقيق في الغالب يستخدم فيه المقاييس بالدوزييم، أما الآن فقد تطور العمل ودخلت آلة فرز المفاتيح التي سهلت عملية النسخ ووفرت الجهد والوقت.. فضلاً عن دقة عملها. ‏

ومع دخول الآلة على مهنة صناعة المفاتيح ونسخها، وفر إمكانات عديدة فقد تطورت أشكال المفاتيح وصعب إمكانية تشابهها وتقليدها من خلال تعدد الأشكال والمسننات التي تميز مفتاح عن آخر..

وصار من بينها المضلع والمقلوب الأسنان والمتصالب ولها أشكال ناعمة أحياناً وجميلة حتى أن الموضة دخلت على خط الصنعة فتعددت ألوانها منها الكروم والذهبي…إلخ. ‏

‏ وايراد المهنة قليل وقد أضحى عدد زبائن المهنة قليلاً، مع تعدد ورخص الأقفال وخصوصاً الصينية منها، فعندما يكسر مفتاح أو يضيع يغير المواطن كل القفل لرخصه وخصوصاً الصيني والمواطن لا يدرك بأنه سريع العطب،

منقول: مدونة ميت سليل
mitsalsil.blogspot.com

** بين زمانين في الماضي

في الماضي كان يمكنك رؤية السقا منحني الظهر يجول في بلاد الله تحت شمسه وسماءه ، بين المجاذيب وأصحاب الوظائف الخفية فيصطبغ وجهه بالسواد القمحي ، وتتخذ قدمه شكلاً مفلطحاً من فرط الوقوف والمشي ليلاً ونهاراً ، سيظهر لك قديماً قدم الدهر والدروب التي تحتويه ساعياً بين الحسين وبيت القاضي وبوابة المتولي وحارة السقايين والسيدة زينب والسيدة عائشة ، فمهنة السقاية كانت معروفة لدي الجميع وكان للسقايين شيخ طائفة وأماكن للتجمعات وأخري للسكن ، أما الآن فهم عملة نادرة تكاد أن تكون في عالم الإندثار .

اسعار المياه قديما:

رغم إنتشار تلك الحرفة وتعظيم أجرها وثوابها عند الله فإن بريقها كان أقل من غيرها من الحرف مثل النجارة والحدادة والتجارة ، وقد إختلف ثمن المياه تبعاً لوفرتها أو قلتها فكان السقا سنة 1830 يتقاضي ثمن قربة المياه التي يحملها مسافة ثلاثة كيلومترات من 10 إلي 30 فضة ( أقل تعريفات العملة المصرية )

كان السقا يصل بالماء إلي الأسبلة مرة كل عام وهي مباني فكر في إنشائها أهل الخير بغرض توفير المياه اللازمة للشرب وتسبيلها للناس في الأحياء ، أشهر هذه الأسبلة سبيل ( الكتاب ) أو سبيل ( أم عباس ) وهو الأكثر شيوعاً وكان السقا يتقاضي عن خدمته في وقتها ? أما المنازل فيحصل علي ثمن خدمته عن طريق علامة أو شرطة يضعها علي باب المنزل كلما أتي ببرميل ثم يكرر العلامات .. ولكن هذه الطريقة عرضة للمسح فلجأ إلي طريقة أخري بإعطاء صاحب المنزل مجموعة من الخرز ( علي سبيل المثال عشرون خرزة ) وكل مرة يأتي بالماء يأخذ واحدة وعندما ينتهي الخرز يكون السقا بذلك قد أتم عشرين برميلاً ووقتها يتقاضي أجرتة كاملة من صاحب البيت .

السقا رسول الحريم:

ربما كان هذا سبباً مباشراً في تسمية كتاب وصف مصر تلك الفئة بالخدم حيث يقول ? أما السقا فهم علي نحو ما رسل الحريم ( أي النساء ) وينتهي بهم الأمر بأن يكونوا أموالاً من الحريم والنساء وهن اللائي يخترنهم ويتبادلنهم فيما بينهن ويتمتع هؤلاء الخدم عامة بحظ أوفر من الآخرين ويوليهم أرباب البيوت أكبر قدر من الرعاية وتبسط النساء عليهم حماتيهن ويحرصن علي اراحتهم .. وبلغ إهتمام عامة الناس وخاصتهم بالسقا أن البعض طلب من المحتسب أن يأمر سقاة الماء ?? بالكيزان ? وهو الوعاء الذي ( يحمل فيه الماء ) وأصحاب القرب بنظافة أزيارهم وصيانتها بالأغطية وكذلك تغطية قربهم التي يسقون منها في الأسواق وبجلاء الكيزان النحاس كل ليلة وتطييب شبابيكها بشمع المسك واللادن والطيب العنبري .

مهنة وحرفة رائجة المشاع:

مع مهنة وحرفة السقا .. راجت في مصر المحروسة الصناعات ومنها صناعة الجلود علي يد السقايين وكانت حرفة السقاية من الحرف الشائعة في الفسطاط وفي غيرها من المدن المصرية منذ الفتح الإسلامي وكان هؤلاء الحمالون أو السقاءون يحملون الروايا ( وعاء خاص لنقل المياه ) من ماء النيل إلي المنازل ويصعدون الدور ( البنايات ) كل طبقة بمقدار نصف دانق ومما يذكر أن( دار عبد العزيز بن مروان )، الوالي علي مصر كان يحمل إليها نحو أربعمائة روايا ماء في كل يوم وظلت حرفة السقايا في مصر حتي العصر الفاطمي .

بعض الكروت المعروضة لذات المنظر ليست تكرارا ولكنها اختلاف الشركة واختلاف الطباعه والالوان سواء في الوجه او الظهر

هل السقا مااااااات ؟

كان يقولون دائماً علي لسان الببغاء أبوك السقا ماااات حتي أن رواية الأديب الراحل يوسف السباعي السقا مات جسدت الحياة المصرية في ذلك الوقت عن طريق مهنة وحرفة السقا فوفق تعبير المؤرخين تعبير السقا هو الشخص المسئول عن نقل المياه من الخزانات والأنهار ونهر النيل إلي المساجد والمدارس والمنازل وأسبله ( وهي جمع سبيل ) الشرب العام في الشوارع ? نجد أن هناك طائفة من السقائين غير السابق ذكرها تعرف بإسم ( سقايين الكيزان ) وكانوا يطوفون في الشوارع والأسواق حاملون قرب الماء علي ظهورهم ومعهم مجموعة من الكيزان لكي يقدموه للاهالي .

ولعل مهنة السقا قديمة عمرها أكثر من 1000 عام ولم تكن في مصر وحدها وأشهر هؤلاء السقائين عيدان السقاء الذين ينسب إليه البعض أبوته للمتنبي الشاعر العربي القديم وحينما كنا صغاراً كنا نشاغب الببغاوات في حديقة الحيوان بعبارة ? أبوك السقا ماااات ? فكان ينطقها كما هي التي إستلمها كما قلنا الأديب المصري ? يوسف السباعي ? في كتابة رائعته ? السقا مات ? التي يصور فيها التلاحم بين الموت والحياة وخوف السقا من الموت رغم أنه يحمل علي ظهره سر الحياة وهو الماء .

سقاء الماء مهنة قديمة:

كان السقاء يدخل الى المنازل والمقاهي والمحلات حاله كحال اهلها وذلك لتكرار وجوده في تلك الاماكن فلا حيلة بدون الماء فهو الاول وهو الاخر وهو سر وجود الانسان. فبالرغم من بساطة هذه المهنة الا انها في الوقت نفسه كانت تحتاج الى جهد عضلي كبير من قبل صاحبها حيث نزول السقاء الى الشواطىء وملىء الاواني او القرب الكبيرة ومن ثم حملها يحتاج الىقوة عضلية كبيرة ولهذا ترى اغلب السقائين يتمتعون بقوة عضلية مميزة وبصحة جيدة انعملية تفريغ الماء في البيوت والمحلات والمقاهي والمساجد يحتاج الى توقيتات معينةفكانت غالبا ما تكون على ثلاث وجبات في الصباح وعند الظهر وفي المساء هذا ما يكونعادة في فصل الصيف اما في فصل الشتاء فيكون الامر اقل من ذلك فيتفق صاحب المحل اوالمنزل مع السقاء على الوقت المعين ومن ثم على الكمية ويعطيه الاجور على ذلك امايوميا او اسبوعيا وهي عادة ما تكون اجور بسيطة فيقوم السقاء بتفريغ جوده او قربتهفي الاماكن المعدنية (كالحبوب والكيزان والخلانات) وفي بعض الاحيان يكلف السقاء برشالاـــ والمقاهي بالماء في اوقات الحر الشديد او اثناء تنظيفها لقاء اجور بسيطةيستحصلها من اهل المحلة. ان عملية نقل الماء من الشواطىء الى اماكن استهلاكها يكون غالبا بواسطة الحمير والبغال حيث تربط القرب او الكيزان على ظهرها بصورة تجعلهامحمية من السقوط او الانسكاب.

وبعد تنزيلها يقوم السقاء بحملها على كتفه حيثيلبس لذلك لباس خاص وهو عبارة عن جلد يضعه على ظهره وحزام عريض لربطه وبذلك يتجنب ويحمي من سقوط الماء على ملابسه. ان اغلب الناس يشعرون بوجود السقاء من خلال صوته المرتفع مناديا سقه الماء? سقه الماء ان بساطة مهنة السقاية وقلة اجورها جعلالناس ايام زمان يعطفون على السقاء ويكرمونه ويعتبرونه واحد من افراد عائلتهم فعندما يقبل العيد او تحل مناسبة او فرح تقوم العائلة بتحضير الهدية المناسبة له ولاولاده وغالبا ما تكون من الملابس والاحذية والاحتياجات البيتية وذلك لمساعدته على العيش.

الـسقاؤون

وظيفة السقَّائين قديمًا كانت تخضع للرقابة الحكومية والشرعية من المحتسب؛ حفاظًا على الصحة العامة؛ باعتبارها الوسيلةَ الأكثر شيوعًا لإمداد منشآت القاهرة بالمياه العذبة، وظلت متبَعةً مع فترات القاهرة التاريخية حتى عصر الخديو إسماعيل الذي قام بتزويد القاهرة بالمياه المرشحة عن طريق شركة مياه القاهرة، والسقَّاء هو متعهِّد نقل الماء من مصادره بالأنهار والخلجان وتوصيله إلى مستهلكيه في المنشآت بأنواعها المختلفة، كما كان عليهم إمداد الحوانيت (الدكاكين) الخاصة ببيع المياه في الشوارع بما يحتاجونه، فتذكر وثائق الوقف المملوكية عدة حوانيت منتشرة بالقاهرة لبيع المياه، فتذكر مثلاً وثيقة بدر الدين الونائي اسمًا لحانوت تم فتحُه في شارع باب البحر لبيع المياه، كما كان بسويقة الرملة المجاورة لجامع الـ?ملك الجوكندار? بمنطقة الحسين حاليًّا عدة حوانيت مملوءة بأصناف الماء، وأطلقت كتب الحسبة على العاملين بهذه الحوانيت اسم ?سقايين الكيزان?.

كما كان السقَّاء يروي ويسقي ظمأ المارَّة في شوارع القاهرة، ولذلك عرف بالسقَّاء شربة؛ حيث تكون قربته مزودة ببزباز نحاس طويل، ويصب من خلاله الماء في قدح نحاس أو قُلة خزفية للراغب في شربة ماء، وكان المحتسب يباشر هذه الطائفة ويأمرهم بنظافة قربهم والكيزان التي يسقون بها الناس، ونظافة أزيارهم وتغطيتها، وعدم استخدام كيزان المجذوم والأبرص وأصحاب الأمراض المُعدية، وكذلك بجلي الكيزان النحاسية وتطييب رائحتها بالمسك والبخور.

وكانت مهنة السقَّاء لها قواعد دقيقة، فكان المحتسب ومساعدوه يُولُونها اهتمامًا كبيرًا؛ نظرًا لتأثيرها على الصحة العامة، لذلك فقد أمدتنا كتب الفقه والحسبة بالشروط العديدة التي يجب أن تتوافر فيهم لضمان نظافة المياه المجلوبة، والتي كان يحددها المحتسب ويطالبهم بها ويحاسبهم عليها، ومن هذه الشروط ما هو خاصٌّ بنظافة المياه، فكان على السقائين تجنُّب المواضع التي يُتبول فيها ويُلقى فيها بالفضلات حتى لا تتنجس المياه بالراوية أو القربة، فتتنجس ثياب وأجساد وأقوات المسلمين.

كما كان عليه ألا يملأ من الماء القريب من الشاطئ؛ لأنه يغلب عليه عكر التراب، فكان يتعين على السقاء أن يحترز من ذلك كله بأن يدخل في النهر حتى إذا رأى أنه قد سلم مما تقدَّم ذكره حينئذ عليه أن يغرف الماء ويملأ قربته، وإن كان في ذلك مشقة عليه فإنها هنا واجبة، وكان عليه ألا يملأ بالليل لتعذُّر الاحتراز فيه، فإن فعل فيتعيَّن عليه أن يزيد من الاحتياط، فيدخل في النهر بحيث يأمن من وقوع شيء من النجاسات أو الفضلات.

اسلوب سير السقا في شوارع المحروسة:

وعن أسلوب سيره في شوارع القاهرة فقد اشترطت كتب الحسبة أن يمشي بالجمل مشيًا متوسطًا لا يسرع فيه فيضر بالجمل ولا يبطئ فيضر به، وأن يُعلق حول أعناق الحيوانات الحاملة لقرب الماء أجراس أو أطواق مصنوعة من الحديد أو صفائح نحاسية؛ بحيث تنبِّه الضرير والسرْحان والصغار عند اقترابها.

وعن صفات السقَّاء وأخلاقه اشترطت كتب الحسبة أيضًا أن يكون أمينًا عفيفًا ديِّنًا، فلا يترك الصلاة، وأن يحترم حرمة البيوت، لذلك يتعيَّن عليه إذا دخل البيت لسكب الماء أن يطرق برأسه إلى الأرض ولا ينظر في موضع من البيت إلا في موضع قدمه وفي موضع سكب الماء؛ لأنه قد أُمر بغض النظر في الطرقات، فما بالك به في البيوت وبها الناس غير مستترات خاصةً في الصيف.

ويذكر المقريزي أن عليهم أن يلبسوا السراويل القصيرة الضابطة لعوراتهم، وعليه ألا يسكب الماء في بيت فيه امرأة واحدة وإن كانت لا تظهر عليه، أو بيت فيه متبرِّجات خوفًا من الفتنة، كما يجب عليه أن يحيط المشتري بنوعية الماء.. هل هو طاهر أم نجس أم متغير بطاهر؟

وكذلك يجب أن يكون رجلاً أمينًا لا يخلط ماء النهر بغيره من المياه المالحة أو بمياه الآبار، وعليه ألا ينتقص من القربة ثم يبيعها على أنها كاملةٌ، وكان المحتسب يختار للسقائين عريفًا عليهم، وهذا العريف بدوره يلزمهم باتباع التعليمات السابق ذكرها.

صغار السقايين

وهم اولاد السقائين الكبار يتعلمون الحرفة علي اصولها ويساعدون الاباء في حمل المياه بقرب صغيره ويطوفون الشوارع ايضا لتوزيع الماء كي يترسخ في اذهانهم طبيعه العمل والشقاء وايضا كانوا حفاة الارجل رغم طبيعه الارض الا انهم كانوا علي استعداد تام للتفاني في العمل

موارد المياه للسقا:

كما تم شرحه سابقا ان هم موارد المياه الطبيعية هي النيل وروافده التي تغذي محافظات مصر المتخلفه ولكن لان النيل شريان حيوي في تاريخ مصر المحروسة فان منابع الفيضان والابار كانت ايضا منبع لاستخراج المياه ولكن هناك مصادر اخري هامة للمياه وهي:

حنفيات الصدقة:

وهي عبارة عن صنابير مياه وحنفيات ذات فوهات كبيره توضع في الاحياء والامكان المختلفه في مصر المحروسة تبعد عن الديار والبيوت وكان معظم النساء والرجال يسعون بالمشي قدما الي هذه الحنفيات لاخذ كفايتهم واحتياجتهم من ماء الصدقة للشرب واعداد الطعام وتخزينه لدواعي الاستعمال الاخري المنزليه وكانت هذه الحنفيات مصدر حيوي ايضا لجموع السقايين لتوصيل المياه عن طريق القرب الي الديار نظرا لعدم قدرة الكثيرين من الخروج وحمل الماء وانتشرت بصورة يكون فيها الزحام اشبه بسوق لاينفض ليل نهار وهذه هي نماذج من حنفيات الصدقة.

وكما أن هناك حنفيات للصدقة يملأ منها السقايين قربهم وأوعيتهم . هناك أيضا أزياى وحنفيات لسقيا المارة كسبيل للعطشان

mitsalsil.blogspot.com