الطب، الصحة والمرض

** تهوية المنزل ضرورية

‏لأن مادة البنزين المسرطنة تدخل المنزل وتتجمع في السجاد ومشمع الأرضية وعلى أسطح الخشب ( ولكنها لا تتجمع في القرميد والرخام والحائط ) فإنه يجب تهوية المنازل الموجودة في المدن فى المساء عندما تقل الكثافة المرورية.
ومن الجدير بالذكر أن مستوى مادة البنزين الموجودة في البيئة لا يعتبر مؤشراً دقيقا لمستوى تعرفي الأشخاص لهذه المادة، وذلك لأن هناك بعض المواد الموجودة في المنزل تستطيع أن تحبس وتجمع هذه المادة .
‏وعادة ما يكون تعرض الأشخاص لهذه المادة أعلى في الأماكن المغلقة عنها في الأماكن المفتوحة، وبما أن مستوى البنزين في الهواء الخارجي يصل إلى أعلى مستوى خلال النهار فإنه ينصح بتهوية المنازل في المساء عندما يكون مستواه ‏أقل .**

** تجنب استخدام الصحون الخزفية المستوردة

‏تجنب استخدام الصحون الخزفية المستوردة لأنها تحتوى على معادن سامة بكميات كبيرة . والأطباق الخزفية المصنوعة بغرض الزينة قد لا تكون مزودة بإرشادات فيما يتعلق باستخدامها مع الأطعمة.
وقد تبين بعد فحص حوالي ثلث تلك الأواني الخزفية المستوردة أنها تطلق كمية من الرصاص تفوق المستويات التي نصت عليها خطة كاليفورنيا 65 CA65 والتي تعد أكثر صرامة من تلك التي وضعتها الهيئة الأمريكية للرقابة على الغذاء والأدوية.
هناك أيضاً نوع آخر من الأواني الخزفية المستوردة الذي ينبعث منه نسبة عالية من الكادميوم تفوق الحدود التي وضعتها الهيئة الأمريكية للرقابة على الغذاء والأدوية. والكثير من شركات صنع الأواني الخزفية لا تلمح إلى خطورة مثل هذه الأواني وانبعاث الرصاص منها.
‏ومن جهة أخرى فقد ثبت أن استخدام الصحون البلاستيكية ( الميلامين) آمن .**
** ما هي الكمية التي يجب أن تشربها من الماء يومياً ؟

‏أفضل شيء لصحتك هو أن تشرب من الماء ما يساوى بالأوقية نصف وزن جسمك ( مثلا إذا كنت تزن 150 ‏رطلا فيجب عليك أن تشرب حوالي 75 ‏أوقية من الماء يوميا) . كلنا يعرف أننا نستطيع أن نعيش لمدة طويلة بدون طعام ولكننا لا نستطيع ذلك بدون ماء.
حيث يساعد الماء على الحفاظ على مرونة الجلد ويزيد من كمية البول (مما يساعد على التخلص من الفضلات) وهو الوسيلة التي تمتص بها القناة الهضمية الطعام. والماء مهم جدا في عملية تنظيم درجة حرارة الجسم ، وهو الوسط الذي تحدث فيه التغيرات الكيميائية المسئولة عن أغلب أنشطتنا.
وللماء وظائف وفوائد أخرى عديدة لا حصر لها، لذا حاول أن تزيد من كمية الماء التي تشربها واستمتع بهذه الفوائد.
منقوووووووووووول **

** ألأوائل في الطب

●أول مستشفى متكامل في التاريخ في عهد الخليفة الأموي:الوليد بن عبدالملك 86 هـ

●أول صيدلية في التاريخ تم إنشاؤها في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد سنة170 هجرية في بغداد

●أول مشفى للأمراض العقلية في التاريخ بنيت بمصر بأمر السلطان أحمد بن طولون220 - 270 هجرية

●أول ديوان للأطباء في التاريخ تم أنشاءه في قرطبة بعهد الخليفة الحكم المستنصر 366 هجرية يقيد فيه اسم كل طبيب يحترف مهنة الطب أو الصيدلة ويزاولها، كان من ضمن صلاحياته معاقبة أو مكافئة أي طبيب

●أقدم إجازة في الطبّ البشري والبيطري منحتها جامعة القرويين بفاس لطالب العلم عبدالله بن صالح الكتامي عام 603 هجرية بحضور ضياء الدين المالقي (ابن البيطار) أشهر وأعظم علماء النبات بالتاريخ وأبوالعباس أحمد بن مفرج الشهير بإبن الرومية وأبو عمر أحمد بن محمد بن الحجاج الشهير بالإشبيلي


● ● ●

منقول عن صفحة (Shiheb Hadj Shedhly) بالفيسبوك**

** الصحة العامة الحديثة

مع بدء مرحلة الانتقال الوبائي (epidemiological transition) وبسبب انتشار الأمراض المعدية في القرن العشرين، بدأت الصحة العامة في تركيز مزيدٍ من الاهتمام على الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب. فقد أسفرت الجهود السابقة في العديد من الدول المتقدمة بالفعل عن تناقصٍ واضحٍ في معدل وفيات الأطفال (infant mortality rate) من خلال استخدام وتطبيق الطرق الوقائية. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة الأمريكية، أسست العاملة في مجال الصحة العامة دكتورة سارة جوزفين بيكر العديد من البرامج لمساعدة الفقراء في مدينة نيويورك في الحفاظ على أطفالهم أصحاء، حيث قادت فرقاً من الممرضين والممرضات إلى داخل الأحياء المزدحمة في منطقة هيلز كيتشن بمانهاتن بالإضافة إلأى قيامها بتعليم الأمهات كيفية إلباس، تغذية وتنظيف أطفالهن.

و في أثناء القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، يرجع الفضل في زيادة متوسط العمر للإنجازات التي حققتها الصحة العامة، والتي منها برامج التطعيمات والسيطرة على العديد من الأمراض المعدية مثل شلل الأطفال، الخناق، الحمى الصفراء والجدري، وكذلك سياسات الصحة والسلامة الفعالة كالسلامة المرورية والسلامة المهنية (Occupational health and safety)؛ تنظيم الأسرة المسحن؛ مقاييس ضبط التبغ، والبرامج المصممة لانقاص الأمراض غير المعدية من خلال التصرف بناءً على معاملات الخطورة المعروفة مثل خلفية المرء المعرفية، أسلوب المعيشة والحياة، وكذلك طبيعة البيئة التي يعيش فيها المرء. وأحد المصادر الرئيسية لزيادة متوسط العمر في مطلع القرن العشرين تمثل في هبوط “العقوبة الحضرية” (بالإنجليزية: Urban Penalty) مع زيادة تحسينات الصحة. حيث تضمنت مثل تلك التحسينات تطهير مياه الشرب بالكلور، ترشيح ومعالجة مياه الصرف الصحي والتي أدت إلى هبوط معدل الوفيات بسبب الأمراض المعدية التي تنتج عن المياه مثل الكوليرا والأمراض المعوية. وفي كتاب كاتلر وميلر " دور تحسينات الصحة العامة في الارتقاء بالصحة" (بالإنجليزية: The Role of Public Health Improvements in Health Advances)، استعرضا الدليل على هبوط معدل وفيات الحمى التيفية في شيكاغو، بالتيمور، سينسيناتي، وكليفلاند، وذلك بعد تبني تلك المدن لطريقة تطهير مياه الشرب بالكلور، وترشيح أو معالجة مياه الصرف الصحي .

و في الوقت ذاته، ما زالت أجزاء كبيرة من الدول النامية تعاني من الأوبئة بسبب العديد من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها / علاجها بصورةٍ كبيرةٍ، كما أنها ما زالت تعاني كذلك من صحة الأم الفقيرة وكذلك مخرجات صحة الطفل، والتي تتزايد وتتفاقم بسبب سوء التغذية والفقر. وقد أوردت منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لها أن نقص الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الستة أشهرٍ الأول من حياة الطفل تساهم في موت أكثر من مليون طفلاً يمكن تجنبهم سنوياً . هذا واستهدف العلاج الوقائي المتقطع علاج والوقاية من الإصابة بمرض الملاريا فيما بين النساء الحوامل والأطفال الصغار، والذي يعتبر أحد مقاييس الصحة العامة في الدول التي تعاني من الأمراض المتوطنة.

و بدورها تستمر العناوين الرئيسية للصفحات الإخبارية الأولى في تقديم المجتمع وتعريفه بقضايا وموضوعات الصحة العامة يومياً: كظهور أمراضِ معديةٍ جديدةٍ كسارس، والذي بدأ دربه من الصين إلى كندا، الولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما من الدول البعيدة جغرافياً عنها؛ كذلك الحد من عدم المساواة في تقديم خدمات الصحة العامة والوصول إليها من خلال برامج التأمين الصحي الممولة بصورةٍ عامةٍ؛ وأيضاً انتشار مرض الإيدز الوبائي من بعض المجموعات عالية الخطورة إلى باقي السكانن في العديد من الدول، مثل جنوب أفريقيا؛ زيادة سمنة الأطفال والزيادة المصاحبة في سكري النمط الثاني فيما بين هؤلاء الأطفال؛ والتأثيرات الصحية، الإقصتادية والاجتماعية لحمل المراهقات؛ هذا كله بالإضافة إلى تحديات الصحة العامة المتنامية المرتبطة بالكوارث الطبيعية مثلما حدث في زلزال وتسونامي المحيط الهندي 2004، إعصار كاترينا 2005 في الولايات المتحدة الأمريكية وزلزال هايتي 2010.

و منذ فترة الثمانينات من القرن العشرين، وسَّع مجال صحة الشعوب من محور اهتمام الصحة العامة، والذي انتقل من التركيز على مجرد السلوكيات الفردية ومعاملات الخطورة (risk factors) إلى القضايا الشعبية مثل تفاوت الرعاية الصحية، الفقر، والتعليم. وهنا نلاحظ أن الصحة العامة الحديثة غالباً ما تهتم بمخاطبة ومواجهة محددات الصحة بين السكان. حيث أن هناك إقرار أن صحتنا تتأثر بالعددي من العوامل والمحددات والتي منها المكان الذي نعيش فيه، العوامل الوراثية، الدخل، الحالة التعليمية التي وصل إليها الفرد، والعلاقات الاجتماعية ? وتُعرف تلك العوامل باسم “محددات اجتماعية للصحة (social determinants of health)”. فالميل الاجتماعي في الصحة يتشكل من خلال المجتمع، مع هؤلاء الأفقر غالباً ما يعانون من اسوء حالة صحية بين الآخرين. على الرغم من ذلك، فحتى هؤلاء الذين ينتمون إلأى الطبقات الاجتماعية الوسطى ستكون صحتتهم أسوء حالاً من أقرانهم ممن ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الأعلى . مما يجعل الصحة العامة الجديدة تسعى إلى مواجهة وتناول تفاوت الرعاية الصحية من خلال تخصيص سياسات شعبية تهدف إلى تحسين الصحة بطريقةٍ عادلةٍ قائمةٍ على مبدأ المساواة.

التعليم والتدريب

يتوفر تعليم وتدريب محترفي الصحة العامة عبر أرجاء العالم أجمع من خلال مدارس الطب، مدارس الصحة العامة، ومدارس الشؤون الصحية. ولنا أن نلاحظ أن التدريب عادةً ما يتطلب درجةً جامعيةً مع التركيز على الأنظمة المحورية للإحصائيات الحيوية، علم الاوبئة، إدارة الخدمات الصحية، السياسة الصحية، التربية الصحية، علم السلوكيات، وكذلك الصحة البيئية .

مدارس الصحة العامة

في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتُبِرَ تقرير ويلش روز عام 1915 قاعدة الحركة الحرجة في تاريخ الانقسام المؤسسي فيما بين الصحة العامة والطب وذلك بسبب أنه أدى إلى تأسيس مدارس الصحة العامة التي تدعمها مؤسسة روكفيلر . والتقرير من تأليف ويليام ويلش (William C. Welch)، العميد المؤسس لمدرسة بلومبرغ جونز هوبكينز للصحة العامة (Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health)، بالتعاون مع ويكليف روز من مؤسسة كليفر. حيث ركَّز التقرير اهتمامه على البحث أكثر من التربية التجريبية . هذا وقد تعرضت مؤسسة روكفلر لانتقاد البعض في عام 1916 على قرارها لدعم تأسيس مدارس الصحة العامة وذلك بسبب خلقها لانقسامٍ فيما بين الصحة العامة والطب وإضفاء الشرعية على الانشقاق أو التصدع فيما بين تحقيقات الطب المعملية لآليات المرض واهتمام الصحة العامة غير السريري مع التأثيرات البيئية والاجتماعية على الصحة والإرادة .

فعلى الرغم من تأسيس مدارس الصحة العامة في كلٍ من كندا، أوروبا وشمال أفريقيا، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تحتفظ بنظامها التقليدي للكليات الداخلية (المدعمة لتسكين الطلاب) للصحة العامة داخل مؤسساتها الطبية. على الرغم من ذلك، وبعد مرور عامٍ واحدٍ على صدور تقرير ويلش روز، تم تأسيس مدرسة جون هوبكينز لعلم الصحة والصحة العامة في عام 1916. وبحلول عام 1922، تم تأسيس مدارس الصحة العامة في كلٍ من جامعات كولومبيا، هارفارد، وييل. وفي عام 1999 كانت هناك نحو 29 مدرسةً للصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، التحق بها نحو 15 ألف طالباً .

و بمرور السنين، تغير أنواع الطلاب والتوفير الذي يتم توفيره في تلك المدارس. ففي البداية، كان الطلاب الذين يلتحقون بمدارس الصحة العامة غالباً من الحاصلين على درجاتٍ في الطب؛ حيث كان تدريب مدرسة الصحة العامة عبارة عن شهادةٍ صانيةٍ لمتمرسي الطب. على الرغم من ذلك، في عام 1978، أصبح 69% من الطلاب الملتحقين بمدارس الصحة العامة حاصلين فقط على شهادات بكالريوس .

درجات الصحة العامة

توفر مدارس الصحة العامة عدداً متنوعاً من الدرجات والتي تقع جميعها ضمن تصنيفين إثنين: مهنية وأكاديمية متخصصة . حيث أن الدرجتين المهنيتين الرئيسيتين للدراسات العليا تتمثلان في ماجستير في الصحة العامة (MPH) وماجستير العلوم في الصحة العامة (MSPH). في حين تشتمل درجة الدكتوراه في ذلك المجال كلاً من درجة الدكتوراة في الصحة العامة (DrPH) ودكتوراة في الفلسفة في تخصصٍ فرعيٍ لتنظيمات الصحة العامة الأكثر شمولاً (PhD). وهنا تعتبر درجة الدكتوراة في الصحة العامة درجة قيادية مهنية، بينما تعتبر درجة الدكتوراه في الفلسفة في أحد تخصصات الصحة العامة درجةً أكاديميةً متخصصةً.

تُوجَه الدرجات المهنية نحو الممارسة في منشآت الصحة العامة. وتعتبر كلٌ من ماجستير الصحة العامة، دكتوراة الصحة العامة، دكتوراة علوم الصحة، وماجستير إدارة الرعاية الصحية أمثلةً للدرجات التي تستهدف هؤلاء الأفراد الذين يرغبون في ممارسة مهنٍ كمممارسي الصحة العامة في إدارات وأقسام الصحة العامة، أو حتى العمل في المنظمات المجتمعية أو الإدارية، وكذلك للعمل في المستشفيات وشركات الاستشارات بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الأخرى. ويمكن تقسيم درجات الماجستير في الصحة العامة إلى تصنيفين رئيسيين عموماً، تلك التي تركز بصورةٍ أكبر على فهم الأوبئة والإحصائيات كقاعدةٍ علميةٍ لممارسة الصحة العامة وتلك الدرجات التي تتضمن عدداً واسعاً من الطرق والمنهجيات الانتقائية. فماجستير العلوم في الصحة العامة شبيهة لماجستير الصحة العامة، ولكنها تعتبر درجةً أكاديميةً (و التي تتناقض مع الدرجة المهنية) وتضع مزيداً من التأكيد والاهتمام على الطرق والمنهجيات والأبحاث الكمية. ونلاحظ أن نفس التمييز يمكن تطبيقه فيما بين دكتوراة الصحة العامة ودكتوراة الفلسفة في تخصصٍ فرعيٍ لتنظيمات الصحة العامة. حيث تعتبر دكتوراة الصحة العامة درجةً مهنيةً في حين دكتوراة الفلسفة في الصحة العامة هي درجةٌ أكاديميةٌ.

و تتسم الدرجات الأكاديمية بأنها أكثر توجهاً نحو هؤلاء الذين يتمتعون باهتماماتٍ في القاعدة العلمية للصحة العامة والطب الوقائي والذين يأملون أن يمارسوا مهناً في مجالات البحث، التدريس الجامعي في برامج التخرج والتأهيل، تحليل السياسة والتطوير والتنمية، بالإضافة إلى باقي وظائف الصحة العامة عالية المستوى. ومن الأمثلة على الدرجات الأكاديمية ماجستير العلوم، دكتوراة الفلسفة، دكتوراة العلوم ودكتوراة علوم الصحة. وهنا نلاحظ أن برامج الدكتوراة تتميز عن ماجستير الصحة العامة وباقي البرامج المهنية الأخرى في إضافة مقررات متقدمة وطبيعة ومجال مشروع الأطروحة الأكاديمية المقدمة.

و في الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل رابطة مدارس الصحة العامة (Association of Schools of Public Health) مدارس الصحة العامة المعتمدة في مجلس التعليم للصحة العامة (Council on Education for Public Health) . كما تعتبر دلتا أوميجا (Delta Omega) الجمعية الشرفية لدراسات التخرج في الصحة العامة. وكانت تلك الجمعية قد تأسست في عام 1924 بمدرسة جونز هوبكينز لعلوم الصحة والصحة العامة. ويوجد حالياً نحو 68 فرعاً وفصلاً عبر أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية وبورتوريكو .

برامج الصحة العامة

أما في يومنا هذا، فتعرف معظم الحكومات أهمية برامج الصحة العامة في تقليص الإصابة بالأمراض، الإعاقة أو تأثيرات الشيخوخة والظروف الصحية والجسدية الأخرى، على الرغم من أن الصحة العامة غالباً ما تتلقى تمويلاً أقل بصورةٍ دالةٍ وواضحةٍ من قبل الحكومة بالمقارنة بالتخصصات الطببية الأخرى. وفي السنوات الأخيرة، قفزت برامج الصحة العامة التي توفر اللقاحات والتطعيمات خطواتٍ لا تُصَدَّق في الارتقاء بالصحة، مشتملةً على القضاء على الجدري، وهو ذلك المرض الذي أصاب البشرية بالوباء لآلافٍ من السنين الماضية.

و فيما يلي ما حددته منظمة الصحة العالمية من أهم الوظائف المحورية لبرامج الصحة العامة ومنها :

توفير القيادة في الأمور الحرجة للصحة والاتصال مع الشركاء في حالة الحاجة إلى تحركاتٍ مشتركةٍ؛

تحديد ملامح أجنة الأعمال البحثية واستثارة عملية الإنتاج، الترجمات، ونشر المعرفة القيمة؛

وضع المعايير والمقاييس والارتقاء وضبط تنفيذهما؛

توضيح اختيارات السياسة الأخلاقية القائمة على الأدلة؛

رقابة الوضع الصحي وتقييم الإتجاهات الصحية.

و تستطيع برامج رقابة الصحة العامة القيام بصورةٍ خاصةٍ بـ:

العمل كنظام إنذارٍ مبكرٍ لطواريء الصحة العامة وشيكة الحدوث؛

توثيق تأثير التدخل، أو تتبع مسار التقدم تجاه تحقيق الأهداف الخاصة؛ بالإضافة إلى

ضبط وتوضيح وبائيات المشكلات الصحية، بالإضافة إلى السماح بوضع أولوياتٍ وكذلك الإبلاغ عن الاستراتيجيات والسياسات الصحية.

و قد أسفرت رقابة الصحة العامة عن تشخيص وتحديد أولويات العديد من قضايا الصحة العامة التي يواجهها العالم في أيامنا هذه، والتيمنها على سبيل المثال متلازمة العوز المناعي المكتسب، السكري، الأمراض المنقولة عن طريق المياه، الأمراض حيوانية المنشأ، بالإضافة إلى مقاومة المضادات الحيوية المؤدية إلى نشأة الأمراض المعدية ومنها السل. وقد كانت مقاومة المضادات الحيوية، والمعروفة أيضاً باسم مقاومة الدواء، هي الموضوع الرئيسي ليوم الصحة العالمي 2011.

فعلى سبيل المثال، أوردت منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لها أن 220 مليون فرداً عبر أرجاء العالم أجمع يعانون من مرض السكري. وأن معدل الإصابة به يتزايد بسرعة، ومن المتوقع أن أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بالسكري يتتضاعف بحلول عام 2030 . حيث رأى المؤلفون في عدد شهر يونيه 2010 للدورية الطبية لانسيت (بالإنجليزية: Lancet)، أن “حقيقة أن السكري من النمط الثاني، وهو عبارة عن اضطراب يمكن الوقاية منه، قد وصلت إلى معدل وبائي ومن ثم فقد أصبحت مصدر إهانة للصحة العمومية .” ومخاطر الإصابة بسكري النمط الثاني ترتبط بصورةٍ قريبةٍ بمشكلة السمنة المتفاقمة. وقد سلطت منظمة الصحة العالمية في تقديراتها الأخيرة الضوء على أن تقريباً نحو 1.5 مليار مراهقاً مفرطون في الوزن وذلك في عام 2008، وأن تقريباً نحو 43 مليون طفلاً ممن هم تحت سن الخامسة يعانون فرطٍ في الوزن كذلك، وذلك في عام 2010 . وبدورها تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولةً رائدةً حيث يصل نسبة الأفراد المصابين بالسمنة فيها إلى 30.6% من إجمالي الأمريكيين. بينما تليها المكسيك بنسبة 24.2%، في حين تصل نسبة السمنة في المملكة البريطانية إلى 23%. وبما أنها تمثل مشكلةً في الدول عالية الدخول الاقتصادية، فقد أصبحت تمثل مشكلةً على المحك في الدول منخفضة الدخل، وخاصةً في المناطق الحضرية. مما يجعل العديد من برامج الصحة العامة تستهدف في تركيز مجهوداتها ومواردها على قضية السمنة، مع تحديد أهدافٍ لمواجهة الأسباب الكامنة والتي منها على سبيل المثال الوجبات الصحية وممارسة التمرينات الرياضية.

إلا أن بعض البرامج والسياسات المصاحبة للارjتقاء بالصحة العامة والوقاية قد تكون مثيرةً للجدل. فعلى سبيل المثال، البرامج التي تركز على الوقاية من انتقال عدى فيروس نقص المناعة البشرية من خلال حملات الجنس الآمن وبرامج تبادل إبر الحقن (بالإنجليزية: needle-exchange programmes). ويتمثل مثال آخر في ضبط تدخين التبغ. فتغيير سلوكيات وعادات التدخين تتطلب استراتيجيات طويلة المدى، على عكس الصراع ضد الأمراض المنتقلة بالاتصال والتي غالباً ما تستغرق مدةً أقصر في ملاحظة ظهور التأثيرات. وقد طبقت العديد من الدول مبادراتٍ رئيسيةٍ للإقلاع عن التدخين، ومنها على سبيل المثال زيادة فرض الضرائب وحظر التدخين في غالبية أو كل الأماكن العامة. ويزيد أنصار تلك المبادرات من توضيحاتهم وجدالهم من خلال سياقة الأدلة بأن التدخين يمثل واحداً من مسببات الموت الرئيسية، ومن ثم يقع على عاتق الحكومات واجب تقليل معدل الوفيات، سواءً من خلال الحد من التدخين السلبي أو من خلال إتاحة فرصٍ أقل أمام الأفراد للتدخين. في حين يقول المعارضون على ذلك بأن ذلك يعيق الحريات الشخصية الفردية والمسؤولية الشخصية للأفراد، ويقلقون من أن الدولة قد تتجرء على غذالة واحداً أو أكثر من الاختيارات المتاحة تحت شعار صحة سكانية أفضل للجميع.

فمعاً، وبينما تم تصنيف الأمراض المنقولة بالاتصال البشري تاريخياً على أنها من أولويات الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المنتقلة بالاتصال ومعاملات الخطورة السلوكية قد انحدرتا إلى قاع الأولويات. ونلاحظ أن هذا يتغير على الرغم من ذلك، وذلك كما تم توضيحه من قِبَلِ الأمم المتحدة المستضيفة لأول قمة خاصة لجمعيتها العامة حول قضية الأمراض غير المنتقلة بالاتصال في سبتمبر 2011 .

تطبيقات الصحة العامة

و بالإضافة إلى السعي نحو تحسين صحة السكان من خلال تطبيق التدخلات الخاصة على مستوى السكان، فإن الصحة العامة تساهم في تحسين الرعاية الطبية من خلال تشخيص وتقييم متطلبات السكان لخدمات الرعاية الصحية، والتي تشتمل على ]:

تقييم الخدمات الحالية وتقويم ما إذا كانت تلبي أهداف أهداف نظام الرعاية الصحية أم لا.

التأكيد على المتطلبات والتي تم التعبير عنها من قِبَلِ أحصائيي الصحة (health professionals)، العامة وأصحاب المصالح الأخرى.

تحديد أهم التدخلات المناسبة.

الأخذ في الاعتبار تأثير التدخلات المقترحة على الموارد وتقييم مردوديتها.

دعم إتخاذ القرار في مجال الرعاية الصحية وتنظيم الخدمات الصحية شاملةً أي تغييراتٍ ضروريةٍ.

منقووووووووووووووووووووووووووول **

دراسة جديدة:

الهواتف المحمولة قد تسبب سرطان الدماغ

ان استخدام الهواتف المحمولة يؤدي إلى العديد من المخاطر الصحية، أهمها سرطان الدماغ! كيف ذلك؟ إليكم الدراسة التالية.

وجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة العليمة Electromagnetic Biology & Medicine ان استخدام الهواتف المحمولة يؤثر على صحة الانسان بشكل سلبي، كما انه يرفع من خطر اصابته بانواع معينة من سرطان الدماغ!

حيث اوضحت الدراسة ان الاشعة التي تخرج من هذه الاجهزة لها اثارا صحية سلبية بعيدة المدى، ابسطها حساسية الجلد والاصابة بالارهاق المزمن ووصولا الى ارتفاع خطر الاصابة بالزهايمر والصداع واخيرا السرطان. وذلك من خلال تسبب هذه الاشعة في اضطرابات في توازن الجسم من ثم الاصابة بالاجهاد التاكسدي oxidative stress والذي يؤدي بدوره الى تدمير الخلايا بالاضافة الى قيامها باتلاف الحمض النووي.

واستنتج الباحثون ان استخدام الهواتف المحمولة عشرين دقيقة يوميا على مدار خمس سنوات، يرفع من خطر الاصابة بنوع محدد من سرطان الدماغ بثلاثة اضعاف، ويزداد هذا الخطر شدة في حال استخدام الهاتف لمدة ساعة يوميا.

واشار الباحثون الى ضرورة تقليل المدة الزمنية لاستخدام الهواتف المحمولة، وبالاخص من قبل الاطفال، لان المخاطر الصحية المترتبة على استخدام هذه الهواتف تكون اشد خطرا على الاطفال انفسهم.

منقول :

** الصحة والمرض

Health and disease

الصحة والمرض:

الصحة لا تعني عدم وجود المرض بل هي حالة تكاملية ما بين الجسد والعقل والنفس. المرض في الجسم يأخذ درجات تختلف مدة الواحدة عن الأخرى حسب قوة الجسم وتركيبته الفسيولوجية، والغذاء المتبع والحالة النفسية والروحانية إضافة إلى المحيط الذي يعيش فيه الشخص. فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. والصحة النفسية هي التوافق مع المجتمع، وشعور الإنسان تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وقدرة الإنسان على التطور في كيفية مواجهة مطالب الحياة بإرتياح وثقة ورضا.فالصحة النفسية تعرف على أنها حالة من الراحة التامة الجسدية والعقلية والاجتماعية وليست غياب المرض وتعنى أيضا قدرة الشخص على الاستمتاع بالعمل المنتج والحب بشقيه الزواجي والحنون معا، كذلك هي محاولة لمواجهة متطلبات الذات ومتطلبات البيئة. الصحة النفسية هي توافق أحوال النفس الثلاث، وهي حالة الأبوة وحالة الطفولة وحالة الرشد، والقدرة على الحب والعمل والتسامح مع الآخرين. الصحة النفسية هي التوافق الداخلي بين مكونات النفس من جزء فطري هو الغرائز ( الهو ) وجزء مكتسب من البيئة الخارجية وهو الأنا الأعلى . وهذا التعريف له أصول إسلامية. فالنفس الأمارة بالسوء تقابل الغرائز، والنفس اللوامة تقابل الأنا الأعلى، وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للإنسان ويوصف بأنه نفس مطمئنة. يحقق منهج الإسلام أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم بتنمية هذه الصفات الأساسية : قوة الصلة بالله، الثبات والتوازن الانفعالي، الصبر عند الشدائد، المرونة في مواجهة الواقع، التفاؤل وعدم اليأس، توافق المسلم مع نفسه، توافق المسلم مع الآخرين.

للصداقة تأثير على الصحة النفسية، فالإهتمام بتكوين صداقات إيجابية جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة ، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج أساسا من الأزمات النفسية ، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية إلى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة من الغضب تكتسح أمامها كل شيء، وتدمر كل شيء.

تأثير الصداقة على الصحة النفسية: ان الاهتمام بتكوين صداقات جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج اساسا من الازمات النفسية، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية ? تحت ضغطها المتواصل ? الى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة عارمة عمياء من الغضب تكتسح امامها كل شيء، وتدمر كل شيء. المظاهر الفيسولوجية لأعراض الغضب مثل ارتفاع دقات القلب، وكيفية الاستجابة السلبية لمثل هذه الأعراض والتحكم فيها. وان مناهج كيفية السيطرة على غضب المرء لابد أن تدرس في المدارس للصغار في مرحلة متقدمة من العمر حتى تعطي ثمارها وفوائدها فيما بعد في سن البلوغ. إن عمل الخير علاج لأمراض نفسية، حيث ان الاندماج في المجتمع وعمل الخير والعطاء والأيثار اكثر نفعاً لصاحبها من المؤدي له. وان أداء الأعمال الخيرية احد عناصر العلاج التي يصفها الأطباء للمرضى في المستقبل. إن حث مريض الضغط النفسي على البذل والعطاء يساعده بالفعل في التغلب على مشكلته، ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من افراز مادة “الأندروفين” التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن ان تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، اذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال ايضا ? عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة “تفتستين”. ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم .

ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من إفراز مادة " الأندروفين " التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن أن تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، إذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال أيضا ? عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة “تفتستين”. ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم.

المرض هو الخروج عن التوازن والاعتدال الخاص بالإنسان. والمرض نوعان: مرض القلب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي، قال تعالى في مرض الشبهة: “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا”، وقال تعالى: “وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا”، وقال تعالى: "أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " فهذا مرض الشبهات والشكوك، وأما مرض الشهوات فقال تعالى: “يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض”، فهذا مرض شهوة الزنا. وأما مرض الأبدان فقال تعالى: “ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج”.

فالإسلام هو استسلام الروح والعقل والجسد والنفس، قال تعالى: “قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين”، وفيما يتعلق بالعقل ، قال تعالى: “و له اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون”، وفيما يتعلق بالروح قال تعالى: “ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق”، وفيما يتعلق بالنفس، قال تعالى: “ونفس وما سواها فألهمهما فجورها وتقواها”، فالإيمان الحقيقي هو قناعة روحية وعقلية تترجم إلى عمل. وقال رسول الله ( ص ): “ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء”، ولهذا علق النبي ( ص ) الشفاء على مصادفة الدواء للداء، قال تعالى “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”.

إن الدنيا دار امتحان وابتلاء، “ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس”، وأن المريض يتعرض لآلام جسدية ونفسية ولكنه أن قام بالسعي والصبر بإيجاد العلاج قدر استطاعته بالإيمان والأمل برحمة الله تعالى ستهون عليه الأمور "وأصبر وما صبرك إلا بالله "، وإذا كان لا حيلة للطب في العلاج أو اخفق في القضاء على المرض، ولو عاش الإنسان مريضا وهو يقوم بتكاليف دينه قدر استطاعته، فإنه وبعد أن يغفر الله له ذنوبه سيفوز برضاء ربه وأن آلام الدنيا ليس بشيء أمام نعيم الجنة، فإنها السعادة الحقيقية التامة، إما السعادة بالمال والأولاد والمنصب والجاه فهي سعادة مؤقتة زائلة، “والآخرة خير وأبقى”.

إن على الإنسان المسلم أن يصبر ويحتسب مرضه عند الله وأن يؤدي ما عليه ما استطاع ، فإن الله جعل من المرض تكفير للسيئات والذنوب وأن الابتلاء بالمرض قد يكون سببا جعله الله ليكشف للناس قوة الإيمان لأن الله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ويستوي الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تباينوا، فمنطق الأيمان يقتضي عدم سؤال الله عز وجل بأسئلة اعتراضية، أما السؤال للمعرفة والاستيضاح أو البحث عن الحقيقة فلا بأس به ولكن دون أن يكون مبنيا على الشك أو سوء النية والهزء وكثيرا ما تطرح أسئلة إنكار واعتراض: لماذا يا رب؟ فمن المرضى من يشكو الزمان ويشتمه وهو في حكم سب الدهر ، ولكن الفاعل للكل هو الله وأول المعترضين هو إبليس “وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر”، فالسائل تغرر به نفسه ويقف من وراءها الشيطان همزاً وهمساً ومضللاً. والمرض مع التقوى خير من الصحة والعافية مع الشرك بالله. أن هدف السائل من السؤال يجب أن يكون طلب المعرفة الصحيحة والسعي وراء الخير لنفسه وللآخرين.

فماذا يريد الله أو لأي حكمة انزل المرض قضاءاً أو قدراً؟. إن الاعتراض على قدر الله هو اعتراض على الخالق الوهاب الذي أن شاء أعطى وأن شاء أخذ، “لا يسأل عما يفعل وهم يسألون”. فالإيمان القوي يبين أثره عند قوة البلاء وكلما اشتد البلاء على المؤمن زاد إيمانه وقوى تسليمه، فالإيمان بحكمة الله لا يمانع فيه كسؤال معرفة وعلم وفقه ضمن اليقين بحكمة الله وعدله، قال تعالى: “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شحر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما”. فلا تضجر من كثرة الدعاء ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء، وإذا كان في المرض حبس عن الطغيان وركوب المعاصي فأي خير يزيد عليه ، قال تعالى: " أو لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون"، والمريض قريب من الله وثيق الصلة به شديد الحاجة إليه ، قال رسول الله ( ص )، " إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة"، وأي كرم أكبر من هذا الكرم بأن يهيئ الله لعباده الأسباب الموجبة للجنة، لقد أصيب أيوب عليه السلام في بدنه وماله وولده فنال رضاء الله بصبره وبيقينه بمغفرة الله وفضله وعدله وحكمته “وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”، وهذا رسولنا صلوات الله وسلامه عليه كان يلاقي في مرضه اكثر مما نلاقي ولكنه ( ص ) لعلمه بعطاء الله وثوابه لم يتذمر ولم يتأفف، وهذا مما يعزينا في أنفسنا ويعيننا على الصبر. أن التداوي والعلاج وسيلة لتخفيف الآلام وسببا للشفاء إن كان مقدرا من عند الله ، “وإذا مرضت فهو يشفين”. ولكننا مأمورون بأن نحاول الخروج من ذلك البلاء الدنيوي قدر استطاعتنا شاكرين الله ، ثم أن غريزة حب البقاء تدفعنا لطلب الدواء، أما أن لم نصبر فإن المرض يكون نقمة وعذابا “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم”.

فالإبتلاء ليس للمريض فحسب ولكنه كذلك للأهل ومن يقومون برعايته، أن أهل المريض يتحملون من اجله الكثير من التكاليف المادية والمعنوية والجسدية والنفسية، فإن الله سيجزيهم الجزاء العظيم في الدنيا وفي الآخرة. والمرض ابتلاء للمجتمع كله وعلى المجتمع أن يبادر لتحمل مسئوليته أمام الله وأن المرض اختبار حقيقي لمقدار الخير في المجتمع. فبقدر الرعاية والعناية التي يجدها المرضى، يكون العطف والإنسانية والرحمة في الأمة، وبالعناية بالمرضى تبرز النوعيات الجيدة من الناس. لقد جعل الله المرض مسببا لمعيشة كثير من الأطباء الذين يعتمدون في أرزاقهم على هذه المهنة التي تخفف من آلام الناس وتزيل بإذن الله أوجاعهم، إنها أمانة ورسالة قبل أن تكون مصدر رزق. أنها مصدر لكسب الثواب مع الرزق. وفي المرض عظة وتذكرة، فإنه لا يعلم قيمة الصحة إلا من عانى من المرض وآلامه. فإن من يرى مريضا أو يمرض، إنه عند ذلك يحس بآلام الآخرين، فالمعافى لا يعرف قدر العافية إلا في المرض. فالله هو الشافي “وإذا مرضت فهو يشفين”، لكن جعل الله الطب وسيلة للراحة والمعافاة والشفاء. وإما أن ساءت أحوال المريض رغم العلاج أو من غيره فعليه الصبر على قدر الله.

إن الأمراض والكوارث والحروب من أهم الأسباب في موت البشر. يموت ذوو الأهداف العالية والاهتمامات الكبيرة، ويموت التافهون الذين يعيشون للمتاع الرخيص فقط. يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن، الكل يموت “كل نفس ذائقة الموت”، ولكن الفارق في المصير الأخير. وهذا توضحه استعاذة الرسول ( ص ) من موت الفجأة الذي لا يملك الإنسان فرصة للتوبة. فالمرض تهيئة لنفس المريض لإمكانية حدوث الموت وقربه وهذا يدفعه للتوبة، وكذلك تهيئة لنفوس أهل المريض ليكون وقع الأمر عليهم أخف من موت الفجأة. وإن هذه الأمراض النفسية والجسدية تثير في الإنسان حب البحث والنظر والتحري من أجل الوصول إلى علاج أمراض المجتمع لأنها تنعكس مرضيا على الأفراد ولعل للقضايا الأخلاقية والعادات الاجتماعية دور أساسي في نشوء الأمراض لما لها من علاقة وطيدة بتغير الظروف الجسدية والنفسية والبيئية. إن الآلام النفسية في ظل المجتمعات المادية أقسى بكثير من كل داء جسدي التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق. إن أصحاب أمراض الشذوذ والاكتئاب النفسي وانفصام الشخصية والتوتر والقلق وأصحاب الميول الإجرامية كثيرون في المجتمعات المادية التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق ، حتى أصبح زواج الرجل من الرجل أمراً يقره القانون في بعض المجتمعات، والله لا يحب الفساد لقوله: “إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها”.

ولقد حدث مراراً أن يعود الإنسان لربه أثناء مرضه أو بعده برباط الرجاء والخوف وطلب العون والشفاء. ولقد سن الإسلام زيارة المريض وجعلها من دلائل الأخوة وعلامات المحبة وجعلها كذلك من حقوق المسلمين على بعضهم. وعلينا أن نسعى دوما لأن نكون أصحاء لنقوم بعمارة الأرض "إني جاعل في الأرض خليفة “. إن علينا أن نلتزم بسنن الإسلام فلا نطلب البلاء، ولكن نصبر عليه أن وقع ، ونسأل الله أن يكتب لنا الخير والحسنة في الدنيا والآخرة، ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار”، فالآلام التي يحسها الإنسان عند المرض هي تحذير وتنبيه وتذكرة لصاحبها لكي ينتبه لأختلال في جسمه ويحاول الثبات على دينه.

منقووووووووووووووووووووووووووول **

الطب، الصحة والمرض
رقم الصفحة والموضوع
02 الصحة Health
03 الصحة العامة Public health
04 الصحة العامة الحديثة
05 الرعاية الصحية Health care
06 المرض Disease
07 الصحة والمرض Health and disease
08 تقرير مهم عن القيلولة
09 الأوائل في الطب
10 الخاملون أكثر عرضة للأمراض المزمنة
11 أحدث المستجدات في علاج العقم عند الرجال والنساء
12 إيقاف المضادات الحيوية يضر بالمريض
13 حقائق عن خرافات النظر
14 ألعاب الفيديو تسبب القلق والاكتئاب
15 الجوال ، الهاتف المحمول : صداع و انسداد الأنف وأشياء أسوأ
16 احذر من جلطة الكمبيوتر، الحاسوب، الحاسب الآلي
17 ‏‏‏مضادات أكسدة للمدخنين
18 النقانق (الهوت دوغ) له علاقة بـ سرطان القولون و اللوكيميا
19 تجنب استخدام الصحون الخزفية المستوردة
19 ما هي الكمية التي يجب أن تشربها من الماء يومياً ؟
20 تهوية المنزل ضرورية
21 تجنب الكلور عند الاستحمام
21 لا تستحم قبل أن تتعرض للشمس
22 الأظافر الطويلة وخطر نقل الأمراض
23- أسباب تورم القدمين
24- نصائح للتغلب على الأرق وصعوبة النوم
25- تحذير : لا تقبل طفلك من فمه
26- الهواتف المحمولة قد تسبب سرطان الدماغ
27- لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
28- سيجارة الصباح أشد فتكا