نشيد لتعليم الحروف الهجائية
أناشيد أطفال : حديقة الحيوانات والحروف
تعليم الحروف 2
نشيد لتعليم الحروف الهجائية
أناشيد أطفال : حديقة الحيوانات والحروف
تعليم الحروف 2
مختارات
بسم الله الرّحمن الرّحيم
العربية.. لغة الدين والدنيا
الكاتب: عيسى أمين صبري
هناك حقيقة لغوية يؤيدها الواقع ويؤكدها التاريخ، وهي ارتباط اللغة -أي لغة- بحضارة أصحابها: اللغة والحضارة يتناسبان تناسباً طردياً؛ هذا يعني ببساطة أن اللغة ظاهرة اجتماعية تعيش مع الإنسان جنباً إلى جنب، تضعف بضعفه، وتنمو وتزدهر بنموه وازدهاره.
ولغتنا العربية تعد مثلاً لهذا في عصورها المختلفة، فقد كانت لغة بسيطة في بداية أمرها عندما كان المجتمع العربي نفسه لا يملك من مقومات الحضارة إلا الشيء القليل، حتى جاء الإسلام اتسعت هذه اللغة واحتوت كل العلوم والمضامين التي جاء الإسلام بها.
ميزة اللغة العربية الفريدة
وللغة العربية ميزة فريدة هي: شرف نزول القرآن الكريم بها على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أفصح العرب قاطبة، فحفظها وحفظته. هذا التشريف هو ما أنزلها منزلة سامية لدى كل من ارتضى الإسلام ديناً. ووصلت بطريقة أو بأخرى إلى باكستان، وأفغانستان، وبعض مقاطعات الاتحاد السوفييتي، والهند وماليزيا. كما استقرت في مناطق أخرى في أفريقيا وأوروبا، وفي العصور الحديثة أتيح للغة العربية أن تحتك باللغات الأوروبية، فتأثرت وأثرت بهذه اللغات عن طريق الترجمة، والبعثات، والمبادلات المختلفة.
لقد وعى العرب والمسلمون أهمية لغتهم، وارتباطها بالقرآن الكريم، فبادروا بدراستها، والحفاظ عليها، فما أن رأوا شيوع اللحن نتيجة لاختلاط الناطقين بها بغيرهم من العجم في البلدان المفتوحة، حتى سارعوا بضبط المصحف كما فعل أبو الأسود الدؤلي، ووضع علم النحو، وتقعيد القواعد بطريق الرواية والمشافهة عن الأعراب الخلّص، فلم يقبلوا من فسد لسانه للأخذ عنه، لمجاورته العجم أو اتصاله بهم من القبائل. أقول: إن الدافع الديني كان من الأسباب ?إن لم يكن السبب الوحيد- التي حدت بالعرب إلى قيامهم بعملهم هذا، وإن الحرص على الفصحى لغة القرآن الكريم هو الذي جعل العرب والمسلمين يقفون صفاً واحداً ينافحون عنها ويبعدون عنها كل شائبة. ولذات السبب أيضاً رأينا اللغويين في عصور الازدهار الإسلامي يؤلفون المؤلفات ، ويخطون الرسائل في خدمة العربية، فها هو أبو منصور الثعالبي النيسابوري يقول في مقدمة كتابه فقه اللغة وسر العربية: “من أحب الله تعالى أحب رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، ومن أحب الرسول العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية التي بها نزل أفضل الكتب، على أفضل العجم والعرب، ومن أحب العربية عُني بها، وثابر عليها، وصرف همته إليها، ومن هداه الله للإسلام، وشرح صدره للإيمان، وآتاه حسن سريرة فيه، اعتقد أن محمداً صلى الله عليه وسلم خير الرسل، والإسلام خير الملل، والعرب خير الأمم، والعربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين، وسبب إصلاح المعايش والمعاد. ثم هي لإحراز الفضائل، والاحتواء على المروءة وسائر أنواع المناقب، كالينبوع للماء، والزند للنار..”.
قوة اللغة بقوة أصحابها
لقد كانت اللغة العربية قوية أيام قوة أصحابها، ورهبة الأعداء من المساس بالمسلمين بأي أذى، أما عندما تفككت الوحدة، وفتّ من عضد الدولة الإسلامية، تآمرت الدول الحاقدة عليها، وبدأت تنهش جسدها المنهوك. حدث هذا زمن الحملات الصليبية، وكذلك ما عانته الأقطار الإسلامية على يد الاستعمار الحديث. لقد جثم هذا الاستعمار طويلاً على صدر المسلمين، وكان يهدف ?من بين أهدافه الخبيثة- طمس اللسان العربي، وبذلك يحول بين المسلمين ودينهم المدون بهذا اللسان. برز هذا بصورة واضحة في أقطار المغرب، وخاصة في الجزائر حيث سعى الاستعمار الفرنسي إلى فرض لغته مكان العربية، وعمل جاهداً على إحياء اللهجات المحلية لتحل محل العربية الفصحى.
وقد أوكل الاستعمار الإنجليزي لبعض أعوانه هذه المهمة في مصر، فكانت دعوة وليم ويلكوكس لاتخاذ العامية لغة للتأليف والتعليم، ولكونه مهندساً للري، فقد حاول هذا العميل تغليف دعوته تلك بثوب علمي. وقد أثار هذا الموضوع في محاضرة ألقاها في نادي الأزبكية سنة 1893م حيث كان السؤالُ: لِمَ لمْ توجد قوة الاختراع لدى المصريين إلى الآن؟ مدارَ تلك المحاضرة. وقد عزا ويلكوكس عدم وجود هذه القوة إلى العربية الفصحى! وتبع ويلكوكس هذا قاضٍ إنجليزي آخر هو سيلدون ولمور الذي نشر كتاباً عام 1901م أسماه العربية المحكية في مصر. وكان د. ولهلم سبيتا قد ألف كتاباً مماثلاً. وأيا كانت وسائل هؤلاء، فقد كان الهدف الذي يسعون إليه واحداً، وهو سلخ المسلمين عن دينهم وتراثهم المشرق. وللأسف فقد جاء من بعد هؤلاء المستعمرين المبشرين، بعضُ العرب في مصر والمغرب ولبنان، ممن يعدون أذيالاً للاستعمار، أو ممن خدعوا بهذه الدعوات المضللة. ثم اتخذ الهجوم على اللغة العربية الفصحى شكلاً آخر تمثل في الدعوة إلى نبذ الحروف العربية، واستبدال الحروف اللاتينية بها، كما فعل كمال أتاتورك عندما ألغى الخلافة سنة 1924م. وكان من دعاته د. دواد الحلبي الموصلي، وعبد العزيز فهمي، وغيرهما. وقد قوبلت هذه الدعوات وأمثالها بالاستنكار الشديد من كل الغيورين على هذه اللغة، فذهبت أدراج الرياح، ولم تصغ إليها سوى آذان حاقدة لا تأثير لها.
يتضح من هذا العرض السريع لمحاربة اللغة العربية، أن الأهداف التي سعى الاستعمار لتحقيقها كانت دينية في المقام الأول، وكذلك عزل العرب وتفرقتهم كل في بيئته، ومن هنا نفهم استيقاظ الدعوات الإقليمية المنتنة ?بوصف الرسول صلى الله عليه وسلم- من فرعونية، وآشورية، وبربرية، وفينقية..
والآن نتساءل: هل لغتنا في أزمة؟ ولنترك الجواب للواقع اللغوي يترجم الحال.
تبرز على الساحة اللغوية عندنا ثلاثة مستويات أو أنماط: فصحى التراث، وفصحى العصر، ثم تأتي اللهجات العامية ?على اختلاف مستوياتها واستعمالاتها- قاسماً مشتركاً بين هذه المستويين. وبدايةً نؤكد أن العامية تستعمل لغة للتخاطب اليومي في البيت أو في الشارع، للإعراب عن الحاجات الملحة للإنسان، وهي بهذا الوضع كانت موجودة في القديم، ولا ضرر من هذا الوجود الطبيعي لها.
فصحى التراث وفصحى العصر
أما ما درج الباحثون على تسميته بفصحى التراث، فالمقصود بها اللغة العربية التي احتفظت بخصائصها النطقية والتركيبية.. بحيث لم يدخلها ?في مجملها- ما دخل العربية المعاصرة من ألفاظ وتراكيب وأساليب حديثة. والملاحظ على فصحى التراث أن استعمالها أصبح الآن قاصراً على الموضوعات الدينية والتاريخية، فلا نقرأها إلا في كتب التراث القديمة، وفي الموضوعات الدينية، ولا تسمعها إلا من خطباء المساجد، وعلماء الفقه، وذوي الثقافة التقليدية. وأما ما يسمى بفصحى العصر، فتمثله وسائل الإعلام على اختلافها. وهي لغة التأليف العلمي والأدبي في معظم كتابات كتّاب هذا العصر. وهي اللغة المسموعة من ألسنة المذيعين والصحفيين. وتمتاز هذه اللغة بتحررها مما في فصحى التراث، فإذا سمعنا قارئي الأخبار، سمعنا تسكيناً لأواخر الكلمات، ونطقاً مخالفاً في بعض الأصوات، وضياعاً لقواعد نظام العدد، وأسماء الأعلام، ثم تراكيب وألفاظاً ذات مسحة أجنبية بفعل الترجمة.
والملاحظ أن هذين المستويين من اللغة ?فصحى التراث وفصحى العصر- لا يفصل بينهما فاصل، أي أن إحداهما في أقصى اليمين، والأخرى في أقصى الشمال، ولعل مشكلة ضعف تلاميذنا وطلابنا تكمن في هذا الفصل الحاد. فالطالب يقرأ لغة مغايرة للغة كتب التراث القديمة، مما يولد لديه صعوبة في فهم ما في هذه الكتب وبالتالي كراهية لها، ونفوراً منها. ولعل ما يزيد المشكلة تعقيداً هو عدم التزام جل المدرسين والمثقفين باللغة الفصحى، سواء في المدرسة، أو في الجامعة، أو من خلال وسائل الاتصالات المختلفة، فلا نسمع إلا “دردشات” بالعامية بين مثقفينا، وإن حضرت مناقشة لرسالة للماجستير أو الدكتوراه في جامعاتنا فاللغة في المناقشة هي العامية! حتى لو كان موضوعها في النحو العربي! ونتيجة هذا كله ضعف لدى الطلاب في لغتهم، وشكوى من صعوبتها، وبالتالي تحولهم عن دراستها.
ونحن لا ننكر التطور الطبيعي للغات، فهذا دليل حيويتها ومرونتها، ولكن التطور لا يعني هذا التسيّب في ضياع الهوية للغتنا، ولا جنوحاً إلى التقليد الأعمى للأجنبي، لا لشيء سوى الولع بتقليد الغالب.
إن لغتنا التي وسعت ألفاظ حضارات كثيرة لقادرةٌ على استيعاب كل جديد. وهي التي حملت الدين الإسلامي طيلة أربعة عشر قرناً، سوف تبقى قادرة على إعانة المسلمين على فهم دينهم، وتبصرتهم به.
ولا يتأتى هذا إلا بدراستها على مستوييها قديماً وحديثاً دراسة شاملة من أبنائها المخلصين، ثم رصد هذه الدراسة، واستخلاص النتائج، لتذليل الصعاب، وبيان المشكل، من أجل التقريب بين المستويين تقريباً يمكن أي دارس من فهم القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، وتراثنا المشرق، وفي ذات الوقت يستوعب الحضارة الحديثة بعلومها وآدابها.
مجلة الأمة ? العدد 15- ربيع الثاني 1402 هـ
علم المعاجم (Lexicology)
علم المعاجم (Lexicology) هو ذلك الجزء من علم اللسانيات الذي يهتم بدراسة الكلمات و طبيعتها و معناها ، وعناصر الكلمات ، و العلاقات بين الكلمات (العلاقات الدلالية) ، و مجموعات الكلمات و دراسة كل المعجم للغة من اللغات. ويتربط علم المعاجم بعلم آخر هو علم صناعة المعاجم (Lexicography)، ومن أشهر المعاصرين العرب الذين لهم دراسات جادة ومفيدة في علم المعاجم العالم العراقي علي القاسمي. كما أن مكتب تنسيق التعريب بالرباط ومجلته اللسان العربي لهما اهتمام كبير بعلم المعاجم وعلم صناعة المعاجم.
ظهر المصطلح لأول مرة في عشرينات القرن التاسع عشر ، رغم وجود علماء معاجم بهذا المعنى حتى قبل ذلك . باعتبار صناعة القاموس الحسابية ذات صلة بهذا الحقل (بنفس الطريقة لسانيات حاسوبية ذات صلة باللسانيات) فهي تتناول الدراسة الحسابية للقواميس ومحتوياتها
ألمعاجم
المُعْجَم: (ج. معجمات ، معاجم) اسمه مشتق من فعل ( أعجَمَ )، أي أزال العُجمة. قال ابن جني: (أعجمتُ الكتابَ : أزلتُ استعجامه). والمُعْجَم كتاب يشتمل على عدد كبير من مفردات اللغة مرتبة ترتيبا معينا، مقرونة بطريقة نطقها وشرحها وتفسير معانيها.
ومن الأخطاء الشائعة عند بعض الناس أنهم يستعملون كلمة “قاموس” مرادفة لكلمة معجم، ومعنى القاموس في اللغة هو البحر، لا المعجم. وسبب هذه التسمية جاء من اسم أشهر معجم عربي، وهو القاموس المحيط لمؤلفه الفيروزآبادي. فصار بعض الناس لشدة شهرة القاموس المحيط يُسمُّون كل معجم قاموساً. وهذا خطأ. ولفظ قاموس في الوقت الحاضر من الشائع أن يطلق أكثر على الكتب التي فيها ترجمة كلمات لغة إلى لغة أخرى. وهذا خطأ أيضاً. والصواب هو استعمال كلمة معجم لكل أنواع المعاجم، وإبقاء كلمة القاموس اسم علم لمعجم محدد، هو الذي ألفه الفيروزآبادي حصراً.
نبذة تاريخية
التأليف المعجمي (وهو تأليف كتب المعاجم) قديم قدم الحضارات الإنسانية، فالأمم السابقة ذات الحضارات القديمة وضعت الأسس الأولى للمعاجم في شكل تصنيف رسائل وجدت آثارها في بعض مكتبات العالم.
البابليون والأشوريون: عرفوا هذا النوع من التأليف في القرن الخامس قبل الميلاد، حيث تم العثور على ألواح خزفية تحوي إسطوانات رأسية في المكتبة الأشورية في بلدة نيانيقيا تشمل تفسيرات للغة الأشوريين والبابليين وهي نفس الوظيفة الأساسية للمعاجم الحديثة.
اليونانيون والرومان: عرفوا تأليف المعاجم في القرن الثالث قبل الميلاد ومن أشهر الشخصيات اليونانية التي كان لها مساهمة في وضع المعاجم الأولية هم:
أرسطو فانس البيزنطي: (ت. 180ق.م) حيث كان أمين مكتبة الإسكندرية وقام بعمل قائمة بالكلمات اليونانية الغريبة والصعبة وقام بتفسيرها وتحديد معانيها.
بامقليوس السكندري: (ت. 6م) قام بكتابة معجم في 96 كتابا ضمت كل المعاجم التي سبقته.
إليوس دينسيوس: (ت. 120م) ألف معجما للكلمات الأثينية (الخاصة بأهل أثينا) في عشرة كتب. ويعد اليونانيون آباء المعاجم الغربية الحديثة.
الصينيون ألفوا معاجم كثيرة منها ما هو مرتب بحسب المعنى وما هو مرتب بحسب الرمز الكتابي للكلمة. ولم يعرفوا الترتيب بحسب اللفظ الا في القرن السادس الميلادي وقد كان أول معجم صيني مرتب بحسب اللفظ هو معجم هوفاين الذي ألف بين عامي (581-601م).
الهنود وكان تأليف المعاجم لديهم يهتم بشرح ألفاظ نصوصهم الدينية وأشعارهم. ومن أقدم المعاجم الهندية هو معجم الأماراكاكا والذي يرجع تاريخ تأليفه إلى القرن الخامس الميلادي.
تطور المعجم العربي
بدأت فكرة المعجم عند العرب بعد نزول القرآن الكريم ، ودخول غير العرب في الإسلام واستعصاء بعض مفردات القرآن على الكثير منهم. مما استدعى شرح غريب القرآن والحديث ولغة العرب عموما.
وكانت أولى الرسائل المعجمية في القرآن الكريم تنتسب لعبد الله بن العباس (ت. 68 هـ/678م)، أجاب فيها على أسئلة نافع بن الأزرق (ت. 65هـ/684م) والمسماة مسائل نافع بن الأزرق في القرآن.
ثم توالت الرسائل في هذا المجال ومنها:
غريب القرآن لأبي سعيد أبان بن تغلب المعروف بالجريري (ت. 141 هـ/758م).
تفسير غريب القرآن لأبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك (ت. 179 هـ/795م).
المعجم العربي
ظهرت المعاجم العربية بمعناها العام والشامل لمفردات اللغة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري وفيما يلي بعض المعاجم العربية وطريقة التبويب والتصنيف التي اتبعها مؤلف كل معجم:
(1) - ترتيب الفردات بطريقة المخارج
(2) - ترتيب المفردات بالطريقة الألفبائية بحسب الأواخر.
(3) -ترتيب المفردات بالطريقة الألفبائية بحسب الأوائل
.
**المعاجم العربية والفارسية
المعاجم العربية والفارسية بدأت حركة التأليف المعجمية واستعت، وظهرت معاجم خاصة بالنباتات والحيوانات، واخري تخص البلدان والاماكن الاعلام مثل: معجم البلدان، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي. واهتموا أيضاً بالصفات والأفعال، ووضعوا كتباً فيها. حتي أن ظهرت في القرن الثاني من الهجرة أول دراسة معجمية عن المفردات العربية،
أول دراسة معجمية عن المفردات العربية
وهي كتاب العين للخليل ابن احمد الفراهيدي «المتوفي عام 175 ه.ق»، وتلته معاجم اللغة المختلفة مثل كتاب الجمهرة لأبن دريد «المتوفي عام 321 ه.ق»، وكتاب التهذيب للازهري «المتوفي عام 370 ه.ق»، وكتاب مقاييس اللغة لابن فارس «المتوفي عام 395 ه.ق»، وكتاب الصحاح للجوهري «المتوفي عام 400 ه.ق»، وكتاب المحكم لابن سيدة «المتوفي عام 458 ه.ق»، وكتاب اساس البلاغة لجار اللّه الزمخشري «المتوفي عام 538 ه.ق»، وكتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي «المتوفي عام 817 ه.ق». وفي العصر الحديث ظهرت معاجم لغوية عديدة مثل: «المعجم الكامل، والوسيط والموجز»، اصدرها مجمع اللغة العربية في القاهرة، ثم كتاب اقرب الموارد لسعيد الخوري الشرتوني، وقد طبع في قم بالأفسيت عام 1403 ه.ق. والمنجد في اللغة للويس معلوف، ومنجد الطلاب، ومعجم لاروس، معجم الرائد. وقد ترجمت هذه المعاجم الثلاثة الاخيرة الي اللغة الفارسية، كذلك القاموس العصري تأليف الياس انطوان الياس الذي ترجمه الي الفارسية سيد مصطفي طباطبائي، وقاموس المصطلحات السياسية، تأليف جمال بركات الذي ترجمه الي الفارسية الدكتور فيروز حريرچي والدكتور صادق آئينه وند، وقاموس المصطلحات الفارسية والعربية، واخيراً صدر معجم المصطلحات المعاصرة «فرهنگ اصطلاحات معاصر» تأليف نجفعلي ميرزائي وتدقيق الاستاذين ياسين صلواتي والدكتور سيد احمد امام زاده، ثم تجدر الاشارة هنا الي كتاب مجمع اللغات الذي يتناول المصطلحات الحديثة في الاقتصاد ألفه جروان سابق باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، وقد ترجمه الدكتور آية اللّه زاده شيرازي والدكتور آذرتاش وآذرنوش الي الفارسية وطبع في مجلد ضخم يضمُّ الفاً وثلاثمائة وثمان وسبعين صفحة. واخيراً لا ننسي أن نذكر معجمين مهمين صنِّفا في إيران باللغتين العربين وما يعادلها بالفارسية هما: منتهي الأرب في لغات العرب تأليف عبد الرحيم صفي بور، والثاني القاموس الجامع «فرهنگ جامع»، تأليف احمد سيّاح الذي صدر سنة 1336 ه.ش في طهران أي بعد سنة واحدة من صدور منتهي الأرب.
ال?لمات الفارسية في المعاجم العربية/ معجم عربي فارسي alklmat alfarsiah fi alma’ajm ala’rbiah ma’jm a’rbi farsi تأليف:د?تر جهينة نصر علي ? طلاس ? برج دمشق تاريخ نشر: 28/12/2002
المعاجم الفارسية
من أشهر المعاجم الفارسية القديمة معجم لغة الفرس لأبي منصور الاسدي الطوسي «المتوفي عام 465 ه.ق»، ثم معجم صحاح الفرس لشمس الدين محمد نخجواني «المتوفي عام 776 ه.ق»، كذلك معجم جهانگيري «فرهنگ جهانگيري» تأليف ميرجمال الدين حسين الشيرازي، من مشاهير علماء الهند، الذي انتهي من تأليف عام 1017 ه.ق. ومعجم «برهان قاطع» تأليف محمد حسين التبريزي المعروف ببرهان، وكان قد ألَّفه عام 1062 ه.ق في حيدرآباد الدكن ومعجم آنندراج «فرهنگ آنندراج»، صنَّفه محمد بادشاه عام 1307 ه.ق، وضمَّنه المفردات الفارسية والعربية. ويعد معجم برهان قاطع من المعاجم المهمة وقد صنّف حسب الحرف الأول من الكلمة. أما في العصر الحديث، فقد ظهرت معاجم عديدة تناولت مفردات ومصطلحات الفارسية وأعلامها، وما دخلها من العربية، واللغات الاخري. واشهر هذه المعاجم واوسعها معجم دهخدا المعروف ب «لغتنامه دهخدا»، ومعجم الدكتور معين «فرهنگ معين»، ومعجم حسن عميد «فرهنگ عميد»، وظهر عام 1351 ه.ش معجم فارسي عربي من تاليف العلامة الشيخ احمد النجفي مؤسس دار العلوم العربية في طهران، يحمل عنوان «القاموس الفريد في العصر الجديد» وهو معجم للغة الفارسية ومصطلحاتها القديمة والحديثة، مع التشكيل والتعريب، وما يعادلها في اللغة العربية. وظهر أيضاً المعجم الصحفي «فرهنگ مطبوعاتي»، تأليف الدكتور احمد رنجبر والدكتور أبو القاسم سهيلي، صدر عن مؤسسة النشر في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بطهران. وفي پعض الاقطار العربية، ظهرت معاجم فارسية عربية مثل: المعجم الذهبي «فرهنگ طلائي»، والمعجم الفارسي الموجز، للدكتور محمد التونجي استاذ جامعة حلب، ومعجم اللغة الفارسية للدكتور عبد المنعم محمد حسنين، استاذ جامعة عين شمس، ومعجم الفارسية للدكتور إبراهيم الدسوقي شتا استاذ اللغة الفارسية في جامعات مصر بقي أن نُشير الي معجم عربيٍ فارسيٍّ منظوم، مؤلفه أبو نصر فراهي، كان يدرس حتي اوائل القرن الحالي في الكتاتيب والمدارس الدينية في إيران وقد نظم ليسهل حفظه. ومعجم ??الواعد?? للدكتور عبدالوهاب علوب أستاذ الفارسية المساعد بجامعة القاهرة
‘’‘’'==طرق الاستفادة من المعاجم العربية والفارسية==
تختلف طرق الاستفادة من المعاجم اللغوية تبعاً لاختلاف ترتيب مفرداتها، فبعضها قد رتّب حسب الحرف الأخير من الكلمة، وبعضها الآخر وفقاً للحرف الأول، ومعاجم رتّبت مفرداتها حسب جذورها الاصلية. وفيمايلي بيان لاسلوب الاستفادة من بعض تلك المعاجم والقواميس العربية والفارسية:
المعاجم العربية
معظم المعاجم العربية قد رتّبت علي اساس من الاصول الثلاثية والرباعية للمفردات. وهذه الاصول أيضاً رتِّب بعضها وفقاً للحرف الأخير من الكلمة، وبعضها وفقاً للحرف الأول. ويلزم المترجم الذي يروم الاستفادة من هذه المعاجم أن يعرف خلاصة عن علم الصرف والاشتقاق ليميّز الاصول والمشتقات، فمثلاً لاستخراج معني «بحَّاثة» من قاموس المنجد وامثاله، يقتضي ان يعرف المترجم أن هذه الكلمة هي صيغة المبالغة «فعَّآلة»، وأصلها «بحث»، لذلك فانه يراجع حرف الباء الذي يليه الحاء والثاء. أما المعاجم المرتَّبة حسب الحرف الأخير في الكلمة، فان «بحَّاثة» يبحث عنها في حرف الثاء «بَحْث»، ذلك لان التاء القصيرة علامة المبالغة وليست من الحروف الاصلية للكلمة. كذلك بالنسبة لكلمة «استغفار»، فحروفها الاصلية هي «غفر»، لذلك يلزم في امثال قاموس المنجد البحث عنها في حرف الغين وفي امثال معجم لسان العرب، يبحث عنها في حرف الراء، أما في المعاجم التي اعتمدت الكلمة لا أصلها في الترتيب مثل معجم الرائد ولاروس، فيمكن العثور عليها في حرف الهمزة. وفيما يلي التعريب بأهم المعاجم العربية والفارسية ونماذج من تلك المعاجم نوردها بالترتيب ليطلع عليها طلاب العربية والفارسية:
1 معجم الصحاح للجوهري :
دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة (1990)، رتِّب هذا المعجم حسب الحروف الاصلية للكلمة، ومعتمداً فيه علي الحرف الأخير منها. مثل «القِبْطُ»: باب الطاء، وفصل القاف «قبط».
2 لسان العرب :
لابن منظور، نشر بالأوفسيت نشر ادب الحوزة، قم (1363 ه.ش)، ولسان العرب هذا رُتِّبَ وفقاً للحروف الاصلية للكلمات، وحسب آخر حرف فيها، مثل: «قهز» توجد في حرف الزاء، باب القاف.
3 المنجد :
من تأليف المعلوف، صدر قبل أكثر من نصف قرن فيبيروت، وقد رتِّب حسب الجذور الاصلية للكلمات، ويمكن البحث عن معاني الكلمات فيه وفقاً للحرف الأول من كل جذر، ويضمُّ هذا القاموس ثلاثة اقسام هي: معاني المفردات ثم فرائد الادب، واخيراً قسم الاعلام جاء في أول الكتاب: «اذا شئت البحث عن كلمة، فاذا كانت مجردة، فأطلبها في باب أول حرف منها. وان كانت مزيدة أو فيها حرف مقلوب عن آخر، فجرّدها أو ردَّها الي الاصل، ثم اطلبها في باب الحرف الأول من حروفها الاصلية». فالذي يراجع المنجد والمعاجم المماثلة له في الترتيب والتصنيف يلزمه معرفة موجزة بعلم التصريف والاشتقاق. وقد جاء مؤلف المنجد بخلاصة من ذلك تناول فيها مزيدات الأفعال والمشتقات والابدال والاعلال. ومع كل ذلك ففي المنجد اخطاء كثيرة، واغلاط علمية وتاريخية عديدة. وله مزايا مفيدة. وكمثال لاستخراج معاني الكلمات من المنجد، نأخذ الكلمة «المستشفي»، ونبحث عنها في اصلها «شفي يشفي شفاءً»، وننظر في مشتقات الكلمة حتي نصل الي كلمة «المستشفي» جمع المستشفيات، المكان الذي يدخله المرضي للاستشفاء.
4 المعجم الوسيط :
تأليف مجمع اللغة العربية بمصر. صدر أول مرة سنة 1965 وهو معجم لغوي صنِّف بأسلوب علمي رصين أشرفت علي تاليفه أولاً لجنة من كبار علماء وادباء العربية، مثل إبراهيم مصطفي واحمد حسن الزيات والدكتور حامد عبد القادر والدكتور محمد علي النجار، وقدم له الدكتور إبراهيم مدكور الامين العام للمجمع. وهو كتاب موثق يعتمد عليه ترتيبه حسب الأصول اللغوية للمفردات. ووفقاً للحرف الأول منها. وكمثال لذلك، كلمة «المرتزقة»، يبحث عنها في أصلها وهو «رزق»، «المرتزقة»: يقال: هم مرتزقة: اصحاب جرايات ورواتب مقدرة. والجنود المرتزقة: هم الذين يحاربون في الجيش علي سبيل الارتزاق: والغالب أن يكونوا من الغرباء.
5 معجم الرائد :
مؤلف الكتاب جبران مسعود، وقد رتَّبه حسب الحرف الأول من الكلمات لتسهل الاستفادة منه أكثر، وقد ضمَّ الكثير من المفردات القديمة والحديثة. ترجم هذا الكتاب الي الفارسية الدكتور رضا انزابي ن?اد، ودقَّقه الدكتور محمد فاضلي. ولا يلزم الطالب عند استخدام هذا المعجم ان يعرف المشتقات والتصاريف، بل يكفي أن يبحث في الحرف الأول من الكلمة المراد معرفة معناها، حتي يصل الي الكلمة ذاتها.
6 القاموس العصري «فرهنگ نوين»:
مؤلف هذا المعجم هو الياس انطون الياس المصري، والقاموس في الاصل: عربي، إنكليزي، صنِّف حسب الحرف الأول لأصل الكلمة والمصطلح. وقد ترجمه السيد مصطفي طباطبائي الي الفارسية فصار معجماً عربياً، فارسياً، وطبع في طهران. وطريقة الاستفادة من هذا المعجم هي معرفة اصل وجذر الكلمة اولاً، ثم البحث عنها في الحرف الأول منها، مثل: «مُسْتَحِقٌّ»: اصلها «حقَّ». وموضعها في حرف الحاء من القاموس. والمعني: مستحقٌّ: مستأهلٌ، شايسته، لايق، سزاوار منتفع «بحقٍّ»، بهره بردار الدفع، اي الوفاء، پرداختن.
7 معجم المصطلحات المعاصرة «فرهنگ اصطلاحات معاصر»:
مصنّف هذا المعجم هو نجفعلي ميرزائي، وهو معجم عربي فارسي. ويقع في أكثر من الفٍ ومائة صفحة. ويشتمل علي مصطلحاتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وصحفيةٍ متنوعة. وترتيبه وفقاً للحرف الأول من الكلمة والمصطلح.
1 معجم لغة الفرس «فرهنگ لغت فُرس» :
ألَّف الأسدي الطوسي هذا المعجم خلال القرن الخامس الهجري، وهو اقدم قاموس فارسي عرفته اللغة الفارسية. صُنَّف هذا المعجم حسب الحرف الآخر من كل كلمة، ورتِّبت ابوابه حسب حروف الهجاء. لكل حرف باب، فالكلمات: «كام» و«فام»، و«اندام» وضعت في باب الميم. والملاحظ في هذا المعجم هو أن ابوابه كُتبت بالعربية مثل: باب الالف، باب الباء باب التاء و… الخ. كذلك فان الهاء غير الملفوظة لا تعتبر حرفاً مثل: «خانه» التي وضعت في باب النون، و«نامه» في باب الميم و«زنده»، في باب الدال.
2 معجم جهانگيري «فرهنگ جهانگيري» :
صنَّفَ ميرجمال الدين حسين بن أنجو هذاالمعجم خلال القرن الحادي عشر الهجري. واساس تنظيم وترتيب الكلمات في هذا القاموس هو الحرف الثاني من الكلمة. كل مجموعة في باب، فمثلاً الكلمات «پاك، باج، مار، كافور»، يبحث عنها في باب الألف، والكلمات «ستارة، شتر، مترس وكتك» يبحث عنها في باب التاء. أما الحرف الأول من الكلمة فيطلق عليه الفصل، وهكذا فانَّ الكلمات «سر، سراچه، سرادار وسرانجام» تقع في باب الراء وفصل السين. والمعجم يقع في ثلاثة أجزاء، الأول، الأول والثاني يختص بالمفردات الفارسية، والجزء الثالث يضم المصطلحات والكنايات والعبارات.
3 معجم مُعين «فرهنگ معين» :
مؤلف هذا الكتاب هو المرحوم الدكتور محمد معين، ويقع في ستة اجزاء، وقد رتِّب حسب الحرف الأول من الكلمة، ويقسم هذا المعجم موضوعياً الي ثلاثة اقسام: القسم الأول يشتمل علي الاجزاء الأول والثاني والثالث، والنصف الأول من الجزء الرابع ويختص هذا بالمفردات اللغوية. القسم الثاني، يشتمل علي القسم الثاني من الجزء الرابع، ويختصُّ بالمصطلحات والتراكيب اللغوية الأجنبية. أمّا القسم الثالث الذي يشتمل علي الجزء الخامس والاسدس، فيختصُّ بالاعلام «الاماكن والأشخاص».
4 معجم دهخدا «لغت نامه دهخدا» :
يُعدُّ هذا القاموس اكمل قاموس فارسي صنِّف حتي اليوم، وقد بدأ بتأليفه العلامة علي أكبر دهخدا، وأكمله جمعٌ غفير من علماء اللغة والادب. ويقع في خمسين جزءاً، رتِّب الكتاب علي اساس الحرف الأول للكلمات، ويضمُّ المفردات اللغوية ومشتقاتها والمصطلحات المختلفة التي تشاركها في الحرف الأول وفي التركيب، والاعلام.
5 القاموس الفريد :
هذا المعجم فارسي عربي ألَّفهُ العلامة الشيخ احمد النجفي رحمهم الله مؤسس دار العلوم العربية في طهران سنة 1350 ه.ش وهو معجم فريد حقّاً، يحتوي علي اللغة الفارسية المألوفة ومصطلحاتها الحديثة، وما يقابلها من اللغة العربية ومصطلحاتها. وقد جاء المؤلف بأمثلةٍ من العبارات الفارسية مع تعريبها في جميع الشؤون الاجتماعية والادبية والعلمية وغيرها. وقد رُتِّب حسب الحرف الأول من الكلمات ووفقاً لحروف الهجاء العربية.
6 المعجم الذهبي «فرهنگ طلائي» :
وهو معجم فارسي عربي، صنَّفه الدكتور محمد التونجي، استاذ اللغة الفارسية بجامعة حلب، ونشرته دار العلم للملايين ببيروت عام 1969، وقد رتَّبه حسب الحرف الأول من الكلمة، ووفقاً لحروف الهجاء الفارسية.
7 قاموس اللغة الفارسية «فرهنگ زبان فارسي» :
مؤلف هذا الكتاب، هو الدكتور عبد المنعم محمد حسنين، استاذ اللغة الفارسية بجامعة الأزهر. وقد رتِّب وفقاً للحرف الأول من الكلمات، ويقع في مجلدٍ واحدٍ، ويضمُّ الي جانب المفردات الفارسية، المفردات العربية المستعملة في اللغة الفارسية أيضاً، وحسب استعمالها.
8 فرهنگ اصطلاحات روز «معجم المصطلحات الحديثة» :
وهو معجم فارسي عربي، من تأليف الدكتور محمد غفراني، والدكتور آيت اللّه زاده شيرازي، ويضمُّ مجموعةً من المصطلحات السياسية والاعلامية والعسكرية والصحفية المتنوعة، وما يعادلها في اللغة العربية. وقد رتِّب حسب الحرف الأول من كل كلمةٍ ومصطلح.
9 فرهنگ مطبوعاتي :
هذا المعجم فارسي عربي إنكليزي، صنّفه الدكتور احمد رنجبر، والدكتور أبو القاسم سهيلي، ويضمُّ مصطلحات صحفية متنوعة بالفارسية، وما يعادلها بالعربية والإنكليزية.
10 فرهنگ اصطلاحات سياسي :
هذا المعجم في الأصل من تأليف جمال بركات ويضمُّ مجموعة من المصطلحات السياسية المهمة بالإنكليزية وما يعادلها بالعربية. وقد قام الدكتور صادق آئينه وند والدكتور فيروز حريرچي بترجمته الي الفارسية، فصار قاموساً فارسياً عربياً إنكليزياً.
11 مجمع اللغات «فرهنگ مصطلحات» :
الكتاب ألَّفه جروان سابق بثلاث لغات: عربية، فرنسية، إنكليزية. وقد ترجمه الدكتور آيت اللّه زاده شيرازي، والدكتور آذرتاش آذرنوش ومحمود عادل الي الفارسية، وهو معجم ضخم يضمُّ أكثر من ألفِ صفحة، وفي مجلدٍ واحد.
12 فرهنگ رائد الطلاب :
مؤلف هذا المعجم هو جبران مسعود، ومترجمه الي الفارسيةعبد الستار قمري من جامعة الرازي بكرمانشاه إيران. والمعجم قد صنِّف حسب الحرف الأول للكلمات. ويشتمل علي ايضاحات مفيدة للمترجم.**
**أنواع المعاجم
تتنوع المعاجم بتنوع أهدافها ومناهجها ومن حيث مادتها بحسب العموم والخصوص…إلخ. وفيما يلي ذكر لأهم أنواع المعاجم:
المعاجم بحسب الهدف
وتعني بذلك تصنيف المعاجم بحسب ما يحتاجه الدارس:أهو يبحث عن معنى لفظ معين أو معرفة لفظ مناسب لمعنى ما يرديه وهي تنقسم بدورها إلى ثلاثة أنواع هي:
معاجم الألفاظ مثل معجم الصحاح والقاموس المحيط
معاجم المعاني مثل معجم المخصص لابن سيده
معاجم الأبنية مثل معجم ديوان العرب لأبو إبراهيم الفارابي
المعاجم بحسب المنهج
تختلف المعاجم باختلاف ترتيب مفرداتها وهناك أكثر من طريقة لترتيب المفردات ، وللمعاجم العربية أربعة طرق رئيسية في ترتيب المفردات وهي:
المعاجم الصوتية التقليبية حيث يتم ترتيب المفردات بحسب مخارج الأصوات ، فالمفردات التي تحتوي على أعمق صوت تذكر أولاً ، ثم الأقل عمقاً وهكذا ومن الأمثلة عليها معجم العين للخليل بن أحمد.
المعاجم الألفبائية التقليبية مثل سابقاتها ولكن لكل صوت يتم ترتيب حروفه هجائياً وليس بالضرورة صوتياً فإذا تشابه حرفان في الصوت يتم ترتيبهما هجائيا ، ومن الأمثلة على هذا النوع من المعاجم معجم الجمهرة في علم اللغة لابن دريد
المعاجم الألفبائية بحسب الأواخر وتسمى معاجم القافية ويتم ترتيب المفردات بها حسب الترتيب الهجائي ولكن ابتداءا من الحرف الأخير للمفردة فالكلمات التي تنتهي بحرف الهمزة يتم الابتداء بها. ومن الأمثلة على هذا النوع معجم لسان العرب.
المعاجم الألفبائية بحسب الأوائل وهي المعاجم التي ترتب مفرداتها هجائيا وبحسب أول حرف من الكلمة ويتم وضع الكلمات التي تبدأ بنفس الحرف في باب يحمل نفس الحرف ومن أشهر المعاجم التي تتبع هذه الطريقة معجم أساس البلاغة للزمخشري.
المعاجم المتخصصة
وهي المعاجم التي توجه اهتمامها إلى فئة معينة من الباحثين ، فتقتصر على تسجيل المفردات التي تفي بحاجاتهم الخاصة مثل المعاجم الطبية والعلمية والهندسية والجغرافية والأعلام.
المعاجم بحسب وحدة اللغة وتعددها
وهذه المعاجم وبحسب تسميتها تنقسم إلى قسمين وذلك نظراً لأهمية تواجدها بين أيدي الباحثين وهي:
معاجم أحادية اللغة وهي المعاجم التي تقتصر في مهمتها على الانشغال بألفاظ لغة واحدة معينة ، ومعاني هذه الألفاظ ، كما هو الحال في جميع المعاجم العربية القديمة منها والحديثة.
معاجم متعددة اللغة وهي المعاجم التي تشتمل على مفردات لغة معينة وتقوم بترتيبها بحسب المنهج المتبع في هذه اللفة ثم يتم ذكر ما يقابلها في لغة آخرى وتسمى ثنائية اللغة أو في لغتين وتسمى ثلاثية اللغة ، كما هو الحال في القواميس الحديثة ، ومن أشهر الأمثلة على المعاجم متعددة اللغة كتاب المورد.
أهمية المعاجم
ترجع أهمية المعاجم إلى أنها تحمل العديد من ألفاظ اللغة ومعانيها ، وهذا ما لا يمكن أن يحيط به أي شخص مهما كان واسع الاطلاع ، كما ان مفردات اللغة تختلف بين أبنائها بحسب ثقافتهم ، فهناك الكلمات التي تستخدم بشكل عامي ويومي وهناك الكلمات الأدبية والكلمات المتخصصة ، كما أن الاحتكاك والتداخل مع اللغات الأخرى تحت أي ظرف يولد مفردات جديدة لم تكن في أصل اللغة ، ويكاد أن يكون هناك جزم بأنه لا توجد لغة حية الآن إلا وقد استعارت مفردات من لغات أخرى.
فكان لابد من وجود المعاجم لأجل ترتيب وتصنيف مفردات اللغة وتبيين معانيها في أسلوب سهل وميسر على أبناء اللغة نفسها ومن هنا يمكن أن نقول بأن مهمة المعاجم تندرج بتوفير ثلاث معلومات عن أي مفردة أو لفظ وهذه المعلومات هي:
اللفظ والهجاء بحيث أنه من المعروف انه ليس كل ما يكتب ينطق ، فكان على المعاجم مهمة تقديم معلومات عما يكتب ولا ينطق ، وتوضيح أي خطأ في نطق مفردة ما.
التحديد الصرفي حيث يقوم المعجم بتحديد نوع الكلمة: اسم ، فعل ، صفة… والمذكر منها والمؤنث وتوضيح تعديها ولزومها وصورها الاشتقاقية وما إلى ذلك من أمور الصرف.
الشرح وهو بيان معنى الكلمة وهي الوظيفة الأساسية لأي معجم ، ويمكن ان يكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى فيتم توضيح ذلك بأمثلة فعلية أو على الأقل بالإشارة إلى مجال استخدامها.**
معاجم وقواميس عربية


**عصر الازدهار:
![]()
كتاب “القانون في الطب” لابن سينا، الطبيب ذي الجذور الفارسية، دوّنها باللغة العربية.
![]()
الصفحة الأولى من كتاب الكندي تتضمن وصفًا للتحليل الشفرات والتحليل المتكرر باللغة العربية.
كان للفتوحات الإسلامية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم كبير الأثر في نشر اللغة العربية في أصقاع مختلفة خارج شبه الجزيرة العربية، فبعد أن اعتنق كثير من السريان والأقباط والروم والأمازيغ والآشوريين الدين الإسلامي، أصبحوا عربًا باللغة كذلك الأمر، لسببين رئيسيين، منها أن اللغة الجديدة كانت لغة الدين حديث النشأة، وهي لغة مصدر التشريع الأساسي في الإسلام (القرآن، والأحاديث النبوية)، ولأن الصلاة وبعض العبادات أخرى، لا تتم إلا بإتقان بعض كلمات من هذه اللغة، وأيضًا لتعريب دواوين الأمصار حديثة الفتح، في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وهكذا أصبحت العربية لغة السياسة والإدارة بعد أن نُقلت إليها المصطلحات الفنيّة في الإدارة والحساب. وعلى الرغم من أن كثير من الأمم الأعجمية بقيت على هويتها ولم تتقبل الهوية العربية، مثل قسم كبير من الأمازيغ والترك والكرد والفرس وبعض الآشوريين والسريان، فإنها تلقنت اللغة العربية وتكلمتها بطلاقة إلى جانب لغتها الأم، وذلك لأن بعضها اعتنق الإسلام مثل الأكراد والفرس والأتراك، وحتى الذين بقوا على الدين المسيحي أو اليهودي أو المندائي الصابئي، تكلموا العربية كلغة رئيسية إلى جانب لغتهم الأم، بعد أن أصبحت لغة العلم والأدب خلال العصر الذهبي للدولة الإسلامية، تحت ظل الخلافة العباسيّة، بل أن تلك الشعوب اقتبست الأبجدية العربية في كتابة لغتها. ومع مرور الوقت أصبحت اللغة العربية لغة الشعائر لعدد كبير من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، مثل كنائس الروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، والسريان، كما كتبت بها الكثير من الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.
ساهم عدد من الأعاجم في تطوير اللغة العربية ومصطلحاتها خلال العصرين الأموي والعباسي بفضل ما نقلوه إلى العربية من علوم مترجمة عن لغتهم الأم، فبرز في العربية كلمات ومصطلحات جديدة لم تكن معهودة من قبل، مثل “بيمارستان”، المأخوذة من الفارسية، وخلال العصر الذهبي بلغت اللغة العربية أقصى درجات الازدهار، حيث عبّر الأدباء والشعراء والعلماء العرب والعجم عن أفكارهم بهذه اللغة، فكُتبت آلاف المجلدات والمؤلفات والمخطوطات حول مختلف المواضيع بلسان العرب. وكان من أهمية اللغة العربية في المجال العلمي والثقافي، أن اقتبست بعض اللغات الأوروبيّة كلمات منها أثناء العهد الصليبي في المشرق، أو عن طريق التثاقف والاختلاط مع عرب الأندلس، ومن أبرز اللغات التي تأثرت بالعربية: الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية.
عهد الركود
خلال القرن الثالث عشر اجتاح الشرق العربي المغول بقيادة هولاكو خان، فأمعنوا في معالم الثقافة والحضارة تدميرًا وتخريبًا، الأمر الذي ترك المسلمين في حال تصفها المستشرقة كارين آرمسترونغ باليتم، ففقهاء وعلماء العصر المملوكي لم يكونوا مهتمين بتطوير الفتاوي والاجتهادات الفقهية والعلوم المختلفة بقدر ما كانوا مهتمين بإعادة تجميع ما قد ضاع وفقد منها، لكن على الرغم من ذلك فإن اللغة العربية استمرت لغة مهمة في البلدان الإسلامية، إلا أنها أخذت بالانحسار في شبه الجزيرة الأيبيرية مع قيام الإسبان باسترجاع البلاد شيءًا فشيئًا وقتل أو نفي سكانها من المسلمين، كذلك فقد أخذت أهميتها العلمية تتراجع بعد ركود الاكتشافات العلمية العربية، وبدء انتقال شعلة الحضارة إلى أوروبا.
بالمقابل أخذت اللغة العربية تجد موطئ قدم لها، كلغة دين بشكل أساسي، في الأناضول وبلاد البلقان بفضل الفتوحات العثمانية في تلك النواحي، واعتناق عدد من السكان للإسلام، ومن أبرز الأدلّة على انتشار اللغة العربية في تلك الأصقاع الحجة المؤسسة لمدينة سراييفو في سنة 1462، والتي كُتبت باللغة العربية بعد أن خضعت للحكم العثماني. أصبحت اللغة العربية اللغة الرسمية الثانية في الدولة الإسلامية عند انتقال الخلافة إلى بني عثمان، وبحلول القرن السادس عشر كانت اللغة العربية قد استحالت لغة الدين الإسلامي فقط، وقلّت أهميتها بالنسبة للعلوم والآداب، إذ أن العهد العثماني لا يتسم بمنجزات علمية أو ثقافية ذات شأن، كما كان الحال في العهد العبّاسي، وخلال هذا العهد أخذت مسافة الخلف تتسع بين اللهجات العربية حتى أصبح بعضها غريبًا عن بعض في النطق والتعبير.**