ألطب الصيني The Chinese Medicine

** الوخز بالإبر وفوائده لعلاج الألم المزمن

طريقة علاجية تقليدية تستحق التجربة**

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»

تؤكد أحدث الأبحاث أن الوخز بالإبر الصينية هي إحدى الطرق العلاجية التقليدية التي تستحق التجربة لتخفيف شدة الألم المزمن.

عادة ما يكون النهج المعتاد لعلاج الآلام المزمنة التي تصيب العضلات والمفاصل - مثل آلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل، اللذين يعتبران من أكثر الأمراض المؤلمة شيوعا لدى الرجال - هو تناول الأدوية المضادة للالتهابات، والعلاج الطبيعي، وممارسة التمارين الرياضية المناسبة، أو الاسترخاء والحصول على قسط من الراحة. ولكن عندما تفشل تلك الأساليب المعتادة في إنجاز مهامها العلاجية، يبقى خيار الوخز بالإبر الصينية الأكثر جاذبية.

قد يشعر الرجال الذين يعانون من الألم المزمن بالراحة عند الوخز بالإبر الصينية، وهو الأمر الذي لا يوفره الطب التقليدي، خاصة أنها آمنة تماما. تقول الدكتورة لوسي تشن، طبيبة التخدير المعتمدة المتخصصة في علاج الألم والوخز بالإبر في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد: «أعتقد أن فوائد الوخز بالإبر واضحة، وأن مضاعفاتها وآثارها الضارة المحتملة منخفضة بالمقارنة بالأدوية الأخرى».

*** مبدأ العمل**

  • يقوم أخصائيو العلاج بالوخز بإدخال إبر رقيقة جدا في نقاط مختلفة من جسمك. ولن تشعر بأي ألم تقريبا ما دام يقوم بعملية الوخز طبيب من ذوي الخبرة. ويعتقد أن الوخز بالإبر الصينية يؤدي إلى علاج أي اختلال في تدفق الطاقة في الجسم، التي يطلق عليها بالصينية طاقة «تشي» (qi). وتفسر الدكتورة تشن، وفقا للمصطلحات العلمية الغربية: «يتمثل تأثير الوخز بالإبر في ضبط الناقلات العصبية والمستويات الهرمونية والجهاز المناعي».

لقد أخضع العلماء العلاج بالوخز بالإبر الصينية لاختبار على مجموعة واسعة من الحالات المرضية، بما في ذلك الألم المزمن. وكانت النتائج مختلطة، في حين أشارت إحدى الدراسات الحديثة التي نشرت في دورية «أرشيف الطب الباطني» إلى أدلة توضح أن الوخز بالإبر يوفر الشعور بالراحة من حالات الآلام الشائعة.

وفي السياق ذاته، جمع الباحثون نتائج 29 من الدراسات السابقة شملت ما يقرب من 18 ألف مريض. ووجدوا أن الوخز بالإبر خفف الألم بنسبة تصل إلى 50 في المائة بالمقارنة مع النسبة التي يستشعرها العديد من المرضى من الرعاية التقليدية، مثل مسكنات الألم. وهذا يعني أن الرجل إذا تم تقييم ألمه في البداية بنسبة 60 في المائة، فقد تهدأ شدة الألم لتصل إلى ثلاثين في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لا يخضعون للوخز بالإبر الصينية.

ولا تمثل تلك الدراسة الكلمة الأخيرة بشأن هذه المسألة، ولكنها إحدى أجود الدراسات حتى الآن التي أحدثت تأثيرا مهما. يتحدث الدكتور دونالد ليفي، المدير الطبي لمركز «أوشر» الإكلينيكي في مستشفى «بريغهام» للنساء التابع لجامعة هارفارد، عن الجمع بين الطرق الطبية التقليدية والبديلة قائلا: «يكمن السؤال في ما إذا كان الوخز بالإبر يستحق التجربة، وأنا أعتقد أن هناك أدلة تشجع على الإقدام على مثل هذه المحاولة».

*** فوائد الوخز بالإبر**

  • من هم الأشخاص الذين يمكن أن يساعدهم الوخز بالإبر؟ جرب العديد من الذين يسعون للخضوع إلى العلاج بالإبر الصينية، خيارات تقليدية. وهنا تقول الدكتورة تشن: «لجأ العديد من مرضاي الذين يتلقون العلاج (حاليا) بالإبر الصينية، إلى العلاجات الطبية والحقن وغيرها من الإجراءات الطبية الأخرى. وعندما فشلوا في الاستفادة من هذه الطرق العلاجية، سعوا وراء علاج بديل».

أما فيما يتعلق بالآلام التي قد تشعر بها لأول مرة، فلا ينبغي أن تكون خطوتك الأولى اللجوء إلى أخصائي الوخز بالإبر؛ حيث تقول الدكتورة تشين: «أنا أوصي المرضى الذين لديهم تشخيص واضح حول ما يسبب لهم الإحساس بالألم، بالعلاجات الطبية وذلك بهدف استبعاد وجود حالات مرضية خطيرة التي تتطلب التعامل معها بشكل فوري، وبعد ذلك يمكنهم البحث عن العلاجات البديلة الأخرى».

وبالنسبة لآلام أسفل الظهر، فإنها قد تكون ناجمة عن إصابة في العضلات أو نتيجة انزلاق غضروفي. وهنا تؤكد الدكتورة تشين أن هذه الحالات تستجيب في مراحلها المبكرة «والحادة» الأكثر إيلاما بشكل جيد للعلاج بالإبر الصينية. وإذا كان الألم ينبع من مشكلة ميكانيكية - مثل ضيق القناة الشوكية أو التهاب أحد المفاصل - فإن الوخز بالإبر الصينية ربما يعمل على تخفيف حدة الأعراض المؤلمة لمثل هذه الحالات، على الرغم من أنه لا يعالج بالأساس السبب الكامن وراء هذه الأعراض.

*** سلامة الوخز بالإبر**

*** هل الوخز بالإبر الصينية آمن؟**نادرا ما تحدث أية أضرار ناجمة عن الوخز بالإبر. وتقول الدكتورة تشين: «من غير المرجح أن تحدث أية مخاطر إذا تمت بواسطة أخصائي وخز بالإبر ذي خبرة». وقد تشمل هذه المخاطر العدوى بسبب عدم تعقيم الإبر بالدرجة الكافية أو من لمس يدي الأخصائي. وربما يكون أخصائي الوخز بالإبر غير كفء؛ إذ أنه قد يدخل الإبرة بعمق شديد جدا تحت الجلد. ويقول الدكتور ليفي: «إذا كنت تبحث في بعض المؤلفات عن أضرار الوخز بالإبر، فهي نادرة بشكل ملحوظ».

*** كم عدد المرات التي تحتاج فيها إلى الوخز بالإبر؟**توصي الدكتورة تشين بأن يعد من يسعون للعلاج بالوخز بالإبر في بادئ الأمر خطة للخضوع لجلسات أسبوعية إلى أن يشعروا بفوائدها، ثم يعمدوا إلى إطالة الفترة ما بين الجلسات تدريجيا حتى الزيارة المقبلة. ويختار العديد من الناس الخضوع لجلسات شهرية.

*** ما تكلفتها؟ ت**تراوح التكلفة النموذجية بين 65 و125 دولارا (في الولايات المتحدة) لكل جلسة. ولا تغطيها شركات التأمين الخاصة. وهناك مجموعة خطط تغطي الأطباء الممارسين للوخز بالإبر الصينية.

*** أين يمكن الخضوع للعلاج بالإبر الصينية؟** قبيل زيارة أي أخصائي للوخز بالإبر، يمكنك أن تطلب من طبيبك أن يرشدك إلى أخصائي موثوق به. وباستطاعتك البحث عبر الإنترنت عن أخصائي مدرب.

  • «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»**

منقول عن :

الجمعـة 04 رمضـان 1434 هـ 12 يوليو 2013 العدد 12645

الابر الصينية..
لعلاج آلام الرقبه والظهر وعقم الرجال

يعتمد نجاح العلاج بالإبر الصينية على مهارة المعالج
جى بي سي - منذ آلاف الأعوام ، أكتشتفت الصين طريقة مبتكرة لعلاج الأمراض ، وهي عن طريق غرز أبر رفيعة جدا في اماكن معينة بالجسم .

واعتقد الصينيون أن الابر تقوم بإعادة التوازن في الجسم ، وان الطاقة تسير في مسارات متعددة ومختلفة في الجسم ، وفي حال إصابة أحد المسارات بخلل فأن ذلك يؤثر على مسار الطاقة ، فتعمل الأبر الصينية على إعادة التوازن بغرزها في اماكن معينة ، حيث توجد 365 نقطة متفرقة في الجسم لغرزها .

ويعتمد نجاح العلاج على مكان غرز الابر ومهارة المعالج ، حيث يحتاج إلى تدريب قبل بدء الممارسة .

وتستعمل الأبر الصينية في علاج آلام الرقبة ، الظهر ، الصداع ، ولتخفيف آلام الولادة ، ومعالجة العقم لدى الرجال ، وآلام المفاصل وتشنج العضلات ، بالإضافة إلى معالجتها الادمان وتخفيف الوزن والإقلاع عن التدخين ، والشلل النصفي وعرق النسا والإنزلاق الغضروفي .

وتعالج الغثيان المصاحب للحمل وتنظم إفراز اللبن بعد الولادة ، فقدان التوازن ، مرض السكر ، عدم القدرة على الكلام ، التهاب العصب الخامس ، امراض الجهاز البولي والهضمي ، والتهاب الكبد الوبائي ، التهاب الأعصاب الطرفية ، تقوية وتنشيط الجهاز المناعي .

كما تعالج مشكلات تأخر الأطفال في الحركة والكلام ، وتساهم في الشفاء من امراض الأنف والتهاب الجيوب الانفية .

ويؤكد الخبراء ان مدة العلاج وكيفيته تختلف من حالة الى اخرى ، فقد تمتد الى اسابيع او اشهر ، أما للوقاية من الأمراض ولتحسين النفسية فتكفي اربع جلسات علاجية في السنة .

وتعالج الأبر من الأمراض الناتجة عن الخلل الناتج عن عمل الغدد ، وفعاليتها في المساهمة بعلا ج الأمراض المعدية والطفيلية ، وفي حالات الفشل العضوي ،مثل : هبوط القلب ، الفشل الكلوي وتليف الكبد .

كما تعتبر فعالة في علاج الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والفصام والهوس .

يذكر ان الأبر الصينية ليس لها أي آثار جانبية خطيرة ،الا في حال تكرار إستخدمها دون تعقيم .

وينصح بأخذ النصائح التالية قبل البدء بجلسة علاجية ، وهي :

1- عدم تناول وجبة دسمة قبل أو بعد المعالجة مباشرة .

2- تجنب القيام بمجهود عضلي ،او ممارسة الجنس او شرب الكحوليات لمدة 6 ساعات بعد الجلسة .

3- الإهتمام بتنظيم الوقت للمريض بحيث يؤجل الاعمال التي تحتاج الى تركيز ذهني .
منقول عن :

**الوخز بالإبر

Acupuncture**

الوخز بالإبر هي إحدى الطرق في العلاج الصيني التقليدي. تستعمل لتخفيف الآلام وبعض الأمراض المتنوعة بإدخال الإبر في مناطق معينة في الجسم. تقول الفلسفة الصينية إن الوخز بالإبر تؤثر على قوة الحياة لدى الفرد وقنوات الطاقة التي تدور في الجسد. يدخل الواخز الإبرة في مناطق القنوات والأماكن المؤلمة في الجسد.

و كلمة الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture) تأتي من اللاتينية اكيوس “إبرة”، وبونجير ’ “وخز”. أما في اللغة الصينية (الماندرين)، فتشير إلى كل من العلاج بالوخز بالإبر، والعلاج بالكى بالميسم.

الإبر الصينية :

هي إبر رفيعة جدا تغرس في أماكن محددة من الجسم لعلاج بعض الأمراض أو الوقاية منها.

العلاج بالإبر الصينية :

هي عبارة عن طريقة مسالمة وطبيعية لعلاج الكثير من الأمراض والاختلالات في جسم الإنسان بحيث يشمل العلاج جميع الجوانب سواء كانت البدنية أو العقلية أو العاطفية. و الإبر المستخدمة في العلاج دقيقة جدا ومختلفة تماما عن الإبر المستخدمة في الطب الحديث حيث لا يتجاوز حجم الإبرة حجم شعرة الإنسان العادية و هي غير مؤلمة بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الإبر تستخدم لمرة واحدة فقط ثم يتم التخلص منها.

مواضع غرس الإبر الصينية

الوخز بالابر : هي الممارسة الصينية باختراق مناطق محددة من الجسم على طول الأعصاب الطرفية باستخدام إبر دقيقة لتخفيف الألم، والتخدير الجراحي، ولأغراض علاجية.

يعتقد أن الإبر تعيد التوازن في الجسم، وأن الطاقة (بالصينية ?تشي qi?) تسير في مسارات متعددة مختلفة في الجسم، ولأسباب غير معروفة فإن بعض المسارات تصاب بخلل ما فيتأثر سريان الطاقة، ويمكن إعادة التوازن بغرز الإبر في مواضع معينة من هذه المسارات، وفي بداية الأمر كان هناك حوالي 365 نقطة متفرقة في الجسم لغرز الإبر، لكن عدد هذه النقاط زاد كثيراً مع تطور العلاج.

وطبقا لنظرية الطب الصينى التقليدى، فإن أماكن الوخز بالإبر تقع على خطوط الطاقة، التشى، والطاقة الحيوية، والتدفق. لكنه لا يوجد أساس في علم التشريح أو علم الأنسجة لأماكن الوخز بالإبر أو خطوط الطاقة.كما تشير الكتابات الحديثة لأماكن الوخز بالإبر على أنها مجرد اقتراحات مفيدة في الممارسة الاكلينيكية. ووفقا لبيان المعاهد الوطنية للصحة، اتفقت الآراء على أنه من الصعب التوفيق بين المفاهيم الطبية الصينية التقليدية والمعرفة الطبية المعاصرة. ولكنها لا تزال تلعب دورا هاما في تقييم المرضى وصياغة أسس العلاج بالوخز بالإبر.

إن أقدم نص متاح عن الوخز بالإبر هو (قانون الأمراض الباطنية للامبراطور الأصفر)، والذي يشير إلى أن الوخز بالإبر قد نشأت في الصين، وسنوضح سبب ارتباطه بالطب الصيني التقليدي..هناك طرق مختلفة لوخذ الإبر تمارس وتدرس في جميع أنحاء العالم مثل: الطريقة الصينية التقليدية واليابانية والتبتية، والفيتنامية والكورية.

أصبح الوخز بالإبر مثار البحث العلمي منذ أواخر القرن العشرين، ولايزال مثيرا للجدل بين الباحثين في مجال الطب والأطباء الغرب. ونظرا لطبيعة العلاج بالوخز بالإبر الذي يتطلب دخول الإبر داخل الجسم، فإن من الصعب إجراء دراسات تعتمد على الضوابط العلمية السليمة.

يرى بعض العلماء أن فعالية العلاج بالوخز بالإبر تعود للتأثير الوهمي، في حين أن دراسات أخرى ترى نجاحة في معالجة حالات معينة. وقد صرحت منظمة الصحة العالمية أن استخدام الوخز بالإبر فعال لمعالجة 28 حالة، وهناك أدلة تشير إلى أنه قد يكون فعالا لمئات من الحالات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن كل من المركز الوطني للطب التكميلي والبديل التابع للمعاهد الوطنية للصحة، والرابطة الطبية الأمريكية، والعديد من التقارير الحكومية قد درست وأبدت ملاحظاتها حول مدى فعالية الوخز بالإبر من عدمه. وهناك اتفاق بشكل عام على أن الوخز بالإبر علاج آمن في حالة أن يقوم به ممارسون مدربون جيدا، واستخدام إبر معقمة. ذلك لحين إجراء مزيد من البحوث.

تاريخ الوخز بالإبر

رسم توضيحى للوخز بالابر من هوا شوا (fl. 1340s، ومينغ داينستى(. هذه الصورة من شي سى جينغ فا هوي (مصطلح خطوط الطاقة الأربعة عشر). (طوكيو :Suharaya Heisuke kanko, Kyoho gan، Kyoho 1716).

الإبر الصينية هي إحدى ممارسات الطب الصيني القديم نشأت وتطورت عبر آلاف السنين وكانت تستعمل قديما الحجارة الحادة حيث تغرس في الجسم لتحدث تأثيرا معينا ثم تطورت وبدأ استخدام عظام الحيوانات وخشب الخيزران ثم استخدمت المعادن بدءا بالبرونز والحديد ثم النحاس فالفضة والذهب حتى وصلنا إلى الإبر الموجودة اليوم والتي عادة تكون من معدن الفولاذ الذي لا يصدأ «ستانلس».

§العصور القديمة

يعود الوخز بالإبر في الصين إلى العصر الحجري. فقد عثر علماء الآثار في منغوليا الداخلية على إبر حجرية حادة تعود إلى حوالي 3000 قبل الميلاد،. ويعود أوضح دليل للألفية الأولى قبل الميلاد، حيث تعود الدلائل الأثرية التي وجدت لعصر هان دينستى (202 قبل الميلاد -220 ميلادية).

كشفت اختبارت أجريت حديثا على مومياءأوتزي التي وجدت في جبال الألب ويبلغ عمرها 5000 عاما عما يزيد على خمسين وشما رسم على جسدها، يقع بعضها في أماكن الوخز بالإبر التي تستخدم اليوم لعلاج بعض الأمراض. ويعتقد بعض العلماء أن هذا دليل على أنه كان هناك ممارسات مشابهة للوخز بالإبر كانت تمارس في أماكن أخرى من اوراسيا في أوائل العصر البرونزي. وطبقا لمقال نشره دورفر في دورية لانسيت '، قال فيه: "إننا نفترض وجود نظام طبي مماثل للوخز بالابر (الوخز بالإبر والكى) كان يمارس في أوروبا الوسطى عام قبل 5200. وهناك طريقة مشابهة للعلاج بالوخز بالإبر يبدو أنها كانت تستخدم لفترة طويلة تسبق الفترة التي عرف في الطب التقليدي في الصين القديمة. وهذا يثير احتمال أن الوخز بالابر نشأت في اوراسيا قبل ما لا يقل عن 2000 عاما قبل ما كنا نعتقد.

من غير المؤكد أن الوخز بالإبر قد نشأ في الصين. حيث أن أول إشارة لاستخدام هذه التقنية كانت في أقدم نص طبى صينى هو كلاسيكيات الطب الباطنى للإمبراطور الأصفر، والذي تم تجميعه بين عامى 305-204 قبل الميلاد. ومع ذلك، فإن النصوص الطبية الصينية التي تعود لعام 68 قبل الميلاد) لم تذكر الوخز بالإبر. كما عثر على بعض النصوص الهيروغليفية يعود تاريخها إلى 1000 قبل الميلاد، تشير لاستخدام الوخز بالإبر. في العصور القديمة، استخدمت حجارة بيان، وهى صخور حادة استخدمت في علاج الأمراض، تم اكتشاف البعض منها بين الاّثار. ويعتقد بعض العلماء أنها استخدمت لفصد الدم بأساليب مشابهة لتقنيات الوخز بالإبر.

وتقول إحدى الأساطير، ، أن الوخز بالإبر بدأ في الصين عندما أصيب بعض الجنود الذين جرحوا في معركة ما بسهام شعروا بعدها بتخفيف الألم في أجزاء أخرى من الجسم. وبالتالي بدأ الناس تجربة استخدام السهام (ثم الإبر في وقت لاحق) في العلاج.

§العصور الوسطى

انتشر الوخز بالإبر من الصين إلى كوريا، واليابان وفيتنام ومناطق أخرى في شرق آسيا. كان المبشرون البرتغاليون هم أول من عرف الغرب بالوخز بالإبر، وكان ذلك في القرن السادس.

§العصر الحديث:

في 1970، عرف الوخز بالإبر في الولايات المتحدة بعد مقال نشر في صحيفة نيويورك تايمز كتبه ريستون، الذي خضع لاستئصال طارئ للزائدة الدودية أثناء زيارته للصين. استخدم التخدير العادى أثناء العملية الجراحية، بينما استخدم الوخز بالإبر لعلاج اّلام ما بعد الجراحة. كانت الرابطة الوطنية للعلاج بالإبر، هي أول جمعية وطنية للوخز بالإبر في الولايات المتحدة. وكانت هي أول من قدمه للغرب من خلال البحوث والحلقات الدراسية. وقد قامت الرابطة الوطنية للعلاج بالإبر بإنشاء عيادة اّلام الوخز بالإبر في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وعينت بها فريق عمل، كان ذلك في عام 1972. وكانت هذه أول عيادة رسمية في كلية طبية في الولايات المتحدة. [بحاجة لمصدر] ويقال أن أول عيادة للوخز بالإبر في الولايات المتحدة، افتتحها الدكتور ياو وو لي في واشنطن، في 9 يوليو 1972. خصصت دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية مصاريف للعلاج بالوخز بالإبر تحت مسمى مصاريف طبية اعتبارا من عام 1973.

منقول

§أدلة من دراسات التصوير العصبى:

يبدو أن الوخز بالإبر يؤثر على نشاط قشرة المخ، كما يتبين من التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالأشعة المقطعية بالانبعاث البوزيتروني.في مراجعة شملت مجموع ما كتب في عام 2005 توصلت إلى أن بيانات التصوير العصبى حتى الآن تبشر بالقدرة على التمييز بين آثار الوخز بالإبر المتوقعة والفعلية والوهمية. معظم هذه الدراسات صغيرة ومرتبطة بالألم، ولذلك هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد خصائص تفعيل المواد العصبية للمؤشرات غير المؤلمة.

§بيان المعاهد الوطنية للصحة:

في عام 1997، أصدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة الأمريكية عن المعاهد الوطنية للصحة بيانا بخصوص الوخز بالإبر خلصت فيه إلى أن هناك أمان سبي للوخز بالإبر مقارنة ببعض العلاجات الطبية الأخرى. وذكروا أن قرار استخدامه في الممارسة الطبية يعتمد على عدة عوامل، منها “حالة المريض، الخبرة، واحتمال الأذى، والمعلومات من الزملاء والمتخصصون”. هذا البيان ليس السياسة التي تتبعها المؤسسة وإنما هو تقييم اللجنة التي تعقدها المؤسسة.

انتتقد والاس سامبسون هذا البيان وكذلك المؤتمر الذي أعلن من خلاله، يكتب سامبسون لصالح جهة نشر تابعة لكواك ووتش.يقول سامبسون أن رئيس الاجتماع هو شخص مؤيد قوى للعلاج بالوخز بالإبر، ولم يأت بالأشخاص الذين مروا باّثار سلبية نتجت عن الوخز بالإبر، لذلك فهو يعتقد أن التقرير يفتقد الدليل العلمى.

ولايزال المركز الوطني للطب التكميلي والبديل التابع للمعاهد الوطنية للصحة يلتزم بالبيان الصادر عن المؤسسة،

§بيان منظمة الصحة العالمية:

في عام 2003، نشرت إدارة العقاقير الأساسية والطب بمنظمة الصحة العالمية تقريرا بقائمة من الأمراض والأعراض التي قد أثبت الوخز بالابر فعالية في علاجها كما يلي :

الزحار العضوي الحاد

الاّثار السلبية للعلاج بالأشعة و/ أو العلاج الكيماوي

حساسية الأنف

المغص المرارى

الاكتئاب

ارتفاع ضغط الدم الأساسي

الصداع

الولادة وتصحيح وضع الجنين

التهاب الأنسجة المحيطة بالكتف

عـوز كريات الـدم البيضاء

الغثيان والقيء ويشمل غثيان الصباح

ألام الشرسوف بالمعدة، الوجه والعنق، وأوتار المرفق، وأسفل الظهر والركبة، وخلال علاج الأسنان، وبعد العمليات.

اّلام الحيض الأولية

هبوط ضغط الدم الأساسي

المغص الكلوي

التهاب المفاصل

ألم النسا

التواء المفاصل

السكتة الدماغية

كما أدرج التقرير الحالات الأخرى التي قد يكون الوخز بالإبر فعال في علاجها.

كما وضحت منظمة الصحة العالمية الهدف من هذا التقرير:

"من أجل تعزيز الاستخدام الملائم للوخز بالإبر في الدول الأعضاء التي لم يستخدم فيها الوخز بالإبر على نطاق واسع، فإن هذه الوثيقة مرفق بها ملخص لكل ما له صلة بتقييم ممارسة الوخز بالإبر. كما تشتمل على الشروط الطبية المرتبطة بهذه البيانات. ويجب التأكيد على أن الأمراض والأعراض والحالات التي يشملها هذا التقرير تم جمعها من التجارب، وبذلك يمكن استخدامها كمرجع. والسلطات الصحية الوطنية هي فقط التي يمكنها أن تحدد الأمراض والأعراض والحالات التي يوصى لها بالعلاج بالوخز بالإبر. "

كان هذا التقرير مثيرا للجدل؛ حيث يقول المعارضون أن هذا التقرير ورد عن أنصار هذه الممارسة داخل منظمة الصحة العالمية. كما أعرب عدد من العلماء عن قلقهم من أن الأدلة المؤيدة للوخز بالإبر ضعيفة، وأن منظمة الصحة العالمية متحيزة لإشراك ممارسي الطب البديل.

§السلامة والمخاطر:

لأن الوخز بالإبر يخترق الجلد فهو لا يخلو من المخاطر. لكن الإصابات نادرة بين المرضى الذين يقوم بعلاجهم ممارسون مدربون. وفي معظم السلطات القضائية، يتعين بموجب القانون أن تكون الإبر معقمة، وتستخدم مرة واحدة فقط، ويجب التخلص منها بعد الاستعمال. وفي بعض الأماكن، يمكن إعادة استخدام الإبر إذا أعيد تعقيمها باستخدام جهاز تعقيم مثلا.

يوجد عديد من أساليب الوخز بالإبر على الطريقة اليابانية لا يتم فبها أبدا اختراق الإبر للجلد. في هذه الحالات تستخدم الإبر على الجلد لكنها لا تخترقه، كما تستخدم أدوات أخرى للنقر على الجلد في أماكن خطوط الطاقة. ومن الأمثلة البارزة في هذه الأنماط تويوهارى، وشونيشين

§سلبيات طفيفة عامة:

تم إجراء مسح في اليابان على 55.291 حالة تم علاجها بالوخز بالإبر خلال أكثر من خمس سنوات تولى هذه العلاجات 73 أخصائى وخز بالإبر، 99.8 ٪ منهم أتموا العلاج بدون آثار سلبية طفيفة ولا كبيرة. كشفت دراستان أجريتا في بريطانيا عن 66.229 حالة عولجت بالوخد بلإبر لم ينتج عنها سوى 134 أثر سلبى طفيف. وبلغ مجموع 121.520 حالة عولجت بالوخز بالإبر لم ينتج عنها اّثارا سلبية أساسية (باستثناء حالة واحدة فقط تمثل 0.0008 ٪). كشفت دراسة لإرنست وآخرون شملت أكثر من 400 مريض تلقوا فوق 3500 علاج بالوخز بالإبر، فوجد أن أكثر الآثار السلبية شيوعا للوخز بالإبر هي :

نزيف طفيف بعد إزالة الإبر، لما يقرب من 3 ٪ من المرضى. (لكن استخدام قطعة من القطن لنحو دقيقة واحدة عادة ما يكفي لوقف النزيف.)

تجمع دموى، في حوالي 2 ٪ من المرضى، ويظهر في شكل كدمات. وهذه عادة ما تزول بعد أيام قليلة.

الدوار، في حوالي 1 ٪ من المرضى. بعض المرضى يكون واعيا والبعض يفقد الوعي بسبب الخوف من الإبر وكذلك بعض الأعراض الأخرى المرتبطة بالقلق. وعادة ما يكون المريض في وضع الاستلقاء أثناء العلاج لتلافى احتمال الإغماء.

وخلصت الدراسة إلى أن: "الوخز بالابر له آثار سلبية، مثله مثل أى علاج اّخر. ولكن إذا استخدم وفقا لقواعد السلامة وبعناية في المناطق التشريحية المناسبة ، فيكون آمنا ".

§إصابات أخرى:

مخاطر أخرى تنجم عن وخز الإبر تشمل ما يلي:

إصابة عصب ينتج عن الوخز العارض لأى عصب.

تلف المخ أو السكتة الدماغية، والتي من الممكن أن تنتج عن الوخز العميق في قاع الجمجمة.

الاسترواح الصدري، ينتج عن الوخز العميق بالإبر في الرئة.

تلف الكلى نتيجة الوخز أسفل الظهر.

ثقب غشاء القلب، قد يحدث مع الوخز بالإبر فوق فتحة في عظمة الصدر ناتجة عن عيب خلقي.

خطر إسقاط الحمل مع استخدام بعض نقاط الوخز بالابر التي تحفز إنتاج هرمون ادرينو كورتيكوتروبين أو هرمون اوكسيتوسين.

استخدام إبر غير معقمة يؤدى لانتقال الأمراض المعدية.

فرص حدوث هذه المخاطر ضئيلة جدا؛ حيث يمكن تلافيها عن طريق التدريب المناسب لأخصائيي الوخذ بالإبر. يتلقى خريجو كليات الطب (الولايات المتحدة)، وخريجو الكليات المعتمدة للوخز بالإبر التدريب على الأساليب المناسبة لتجنب هذه الأحداث. (انظر، تشنج، 1987)

§المخاطر الناجمة عن الاستغناء عن الرعاية الطبية التقليدية

إن استبدال علاجات الطب الغربي بالطب البديل يمكن أن يؤدي إلى تشخيص غير كاف أو علاج لبعض حالات أثبت فيها الطب الغربي فعالية أفضل. لهذا السبب يفضل كثير من الأطباء وأخصائيوا الوخز بالإبر اعتبار الوخز بالإبر علاج تكميلى وليس علاجا بديلا.

وأعرب الباحثون عن قلقهم من أن سذاجة أو انعدام أخلاق بعض الممارسين قد تدفعهم لحث المرضى على الإنفاق على علاجات غير فعالة. لذلك قامت بعض الجهات المعنية بالصحة العامة بتنظيم ممارسة الوخز بالإبر.

§مدى سلامة هذا العلاج مقارنة مع العلاجات الأخرى:

وتعليقا على مدى سلامة العلاج بالوخز بالإبر مقارنة مع غيره من العلاجات، قالت المعاهد الوطنية للصحة أن الآثار الجانبية للوخز بالابر منخفضة للغاية مقارنة بالعلاجات التقليدية". كما ذكرت أيضا:

"إن الآثار الضارة له أقل بكثير من العديد من الأدوية أو غيرها من الإجراءات الطبية التي تستخدم لنفس الحالات. فعلى سبيل المثال، حالات الجهاز العضلي الهيكلي، مثل :الالتهاب العضلى التليفى، الألم اللفافي العضلي، وألم وتر المرفق… من الحالات التي قد يكون الوخز بالابر مفيدا قي علاجها. عادة ما تعالج هذه الحالات المؤلمة ،باستخدام علاجات أخرى، مثل الأدوية المضادة للالتهابات (الاسبرين، ايبوبروفين، ألخ) أو عن طريق الحقن بالستيرويد. كل من العلاجين الطبيين لهما آثارا جانبية ضارة، لكن ما زالا يستخدما على نطاق واسع ويعتبرا من الطرق المقبولة قي العلاج ".

منقول