نظرية التواقيع
التشابه بين شكل النبتة وبين خصائصها العلاجية..
من الأشياء التي تدعو للدهشة في الأعشاب الطبية التشابه بين الخصائص العلاجية للنبتة وبين شكلها الخارجي وطبيعتها، وهذا التكامل لا يلحظه إلا العشّاب المتمكن ذو الخبرة الطويلة مع النباتات الطبية وتأثيراتها العلاجية وهذي الصفة الفريدة توضح لنا أن الله سبحانه وتعالى كما أنزل الداء لحكمه فأنه يقرب ويبسط للإنسان وسيلة علاجه الطبيعية البعيدة عن العلاجات الكيميائية التي تشمل على أضرار وأثار جانبية قد تزيد عن الداء نفسه.
الحضارات القديمة كانت تطلق على هذه الخاصية أو التشابة نظرية التواقيع، وهي تدل على حكمة رائعة قد تتلخص في عبارة: (كل جيداً.. فأنت ما تأكل)، وهي من الأشياء التي أذهلت علماء التغذية في العصر الحديث فبعد أبحاث عديدة اكتشفوا مدى جدية وصدق هذه الحقائق التي تؤكد ما قاله الأطباء القدماء، وتم ملاحظة أن الكثير من الأعشاب والنباتات الطبية بما فيها الخضار والفواكه التي يتناولها الإنسان، أنها تشبه بشكل أو بآخر عضواً من أعضاء جسم الإنسان أو يكون له نفس الوظيفة الفيزيائية لهذه الأعضاء، ويمكن الاعتماد على أوجه التشابه هذه لمعرفة الفائدة العلاجية والغذائية لهذه النباتات.
العنب

حبات العنب تتعلق بعضها مع بعض بقطف يشبه بشكله شكل القلب، فكل حبة عنب تشبه خلايا الدم في جسم الإنسان، وكل الأبحاث المعاصرة أثبتت أن العنب يساعد على تنشيط حركة الدم و تعزيز قدرة القلب من القيام بوظيفته في تجديد هذه الخلايا، ويساهم العنب في خفض الضغط المرتفع حيث انه يعتبر مدراً للبول، ومن محتويات العنب خاصة القشرة مجموعة من عناصر فيتامين b المركب الذي يحتاجه الجسم في نواح كثيرة خاصة لسلامة الجهاز العصبي، والعنب مصدر غني بالألياف تمنع حدوث الإمساك، ويخفض الحموضة وخصوصا الحموضة التي تنتج عن عسر الهضم لأن العنب يحتوي على العديد من الأحماض الطبيعية ذات التأثير القاعدي حيث تعادل الحموضة وهو يعادل أو يشابه الحليب وهو أسهل من الحليب في الهضم، كما أن للعنب قيمة علاجية عالية وخصوصاً للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أو ضعف في الكلى حيث يحتوي العنب على نسبة جيدة من الماء والأملاح بكميات مناسبة، كما انه يساهم بشكل جيد في عملية تصفية الدم وتنقيته من السموم، وأوراق العنب إذا طبخت وأعدت مثل الشاي فإنها تفيد في إدرار البول وتنظيف الكلى والمثانة من الأملاح، وقد أكدت الأبحاث أن المدن التي يعتمد سكانها في أكلهم على العنب الطازج تقل إصابتهم بالأمراض السرطانية بفضل ما للعنب من أثر فعال في تنقية الدم وإزالة السموم والاضطرابات المفاجئة في نمو أنسجة الجسم.
الكمثرى والافوكادو


الافوكادو ورحم المرأةتستهدفان صحة وسلامة رحم المرأة وتساعدانه على القيام بوظيفته على أكمل وجه وهما بشكليهما تشبهان هذه الأعضاء، والأبحاث تقول إنه عندما تأكل المرأة حبة افوكادو واحدة كل أسبوع فإنها تؤدي إلى توازن في إنتاج الهرمونات وتذهب الوزن الزائد لدى الولادة، و تحمي من سرطانات الرحم، وثمرة الأفوكادو تحتاج إلى 9 أشهر بالضبط لتنمو من بذرة إلى حبة فواكه ناضجة ! وفيها 1400 عنصر غذائي كيميائي في كل منها رغم أن العلم الحديث لم يستطع دراسة وتسمية إلا 141 عنصرا فقط، وتعتبر ثمرة الكمثرى شافية لأمراض الكلى، هاضمة ومهدئة للمعدة، تعمل على بناء الخلايا وتجديدها، مزيلة للرشح الداخلي الناتج من أمراض الكلى والكبد والقلب، مغذية ومهدئة ومرطبة ومفيدة للمعدة والأمعاء، تفيد في اضطرابات المجاري البولية، وبخاصة حالات التهاب المثانة، صالحة لإيقاف إسهال المعدة، توصف لعلاج: الروماتيزم والصرع والتهاب المفاصل والوهن الجسمي والعقلي وفاقة الدم، والسل، وقد أكد خبراء التغذية أن الكمثرى تساعد في التخفيف من ضغط الدم المرتفع لاحتوائها على الماغنيسيوم، كما تعد منظفا قويا للمعدة والأمعاء، كما أن قشرتها غنية بالأملاح المعدنية ويعتبر السكر الموجود بها لا يؤثر على المصابين بالسكر، وينصح الخبراء الأشخاص المصابين بأمراض معوية بتقشير الكمثرى قبل أكلها لأن القشرة بطيئة الهضم.
الكمثري والتشابه بينه وبين رحم المرأةأما ثمرة الأفوكادو فتحتوي على نسبة كبيرة من الدهن فإن الدهن الموجود فيها هو من نوع الدهن الأحادي غير المشبع الذي يساعد على تخفيض نسبة الكوليسترول الضار ويخفف تأكسد الدهون داخل الأوعية الدموية ويساعد على توسيع هذه الأوعية، ويحتوي الأفوكادو على مادة “الغلوغاتيون” المضادة للأكسدة التي تقوي الحيوانات المنوية عند الرجال وتساعد على تجنب إعتام عدسة العين، والأفوكادو غني جداً بالفولات وهو فيتامين تحتاجه المرأة الحامل لحماية صحتها وصحة الجنين، تحتوي نصف ثمرة الأفوكادو على ضعف كمية الألياف الغذائية الموجودة في تفاحتين، والمعروف أن الألياف الغذائية مهمة جداً في ضبط مستويات السكر في الدم، وفي الوقاية من الإمساك ومن سرطان القولون، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن الأفوكادو مصدر مهم للمواد الكيميائية النباتية وهو يساعد على خفض مستويات الكوليستيرول السيئ في الدم، والأفوكادو يعمل على التخفيف من أعراض الشيخوخة المبكرة، وعلى مكافحة بعض أشكال السرطان، ومرض القلب، والوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا، وهو سهل الهضم، ينشط الكبد، ويساعد على تصريف الفضلات من الأمعاء، ويقضي على الغازات، ويسهم في تهدئة الأعصاب وفي التخلص من التوتر.







.jpg)
**










**


