أعلام ومعالم من الخليل

الخليل تاريخ وحضارة

.

أهلا بكم في البلدة القديمة من مدينة الخليل

فيلم عن مدينة الخليل يعرض لأول مرة

الخليل 2013 فيديو رائع جدا عن المدينة بشار بدر

شجار عائلي في بلدة دورا قضاء الخليل

مقاهي عتيقة - مقهى بدران الخليل

تهويد الخليل

فلسطين تحت المجهر- مدينة خليل الرحمن

برنامج من ميدان دوار الصحة
www.facebook.com

البروفيسور أمير عبد العزيز أحمد صالح (رصرص):

مولده:
ولد في قرية الفالوجة (عام 1934م).
وفي سنة (1948م) قامت عصابات الإجرام الصّهيوني بتهجير أهل هذه القرية إلى مدينة الخليل.
نشأته ورحلته في طلب العلم والتّدريس:
أكمل د. أمير دراسته في مدارس مدينة الخليل حتى التّوجيهي. وبعدها عمل مدرّسا في قرى الأردن ثمّ قرى الخليل. ثمّ أكمل دراسته في جامعة دمشق، وحصل على شهادة (البكالوريوس) في الشّريعة الإسلاميّة منها (عام 1967م).
ثمّ أكمل دراسته في جامعة الأزهر بالقاهرة (عام 1977م) ليحصل على شهادة (الماجستير) ثمّ (الدّكتوراه).
عمل محاضرا في جامعة النّجاح الوطنيّة في مدينة نابلس مدّة (25 سنة).
وبعدها حصل على الشّهادة العلميّة (بروفيسور) في الفقه الإسلاميّ المقارن.
مؤلّفاته:

  1. التّفسير الشّامل للقرآن الكريم: (6 مجلّدات).
  2. فقه الكتاب والسّنّة: (5 مجلّدات)
  3. أصول الفقه الإسلاميّ: (2 مجلّد).
  4. الوجيز في تاريخ الإسلام والمسلمين.
  5. الأنكحة الفاسدة والمنهيّ عنها في الإسلام.
  6. فقه الأَيْمان والنّذور.
  7. فقه العقوبات في الشّريعة الإسلاميّة.
  8. نظام الإسلام.
  9. إعجاز القرآن الكريم.
  10. فظائع يوم القيامة
  11. مقارنة أديان والفِرَق الإسلاميّة
  12. صلوح الإسلام لكلّ زمان ومكان
  13. النّفس الإنسانيّة في ميزان الإسلام
  14. مجموعة من الكتابات والأبحاث والمؤتمرات العلميّة

منقول عن : الحلقة (53) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر

**رثاء الأتقياء
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ () أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ، )
رحم الله رضوان فلقد عرفته تقيا نقيا صبورا زاهدا في الدنيا ولا أزكي على الله أحدا
(1) قصيدة الأستاذ غسان حموري في رثاء المرحوم رضوان مهدي ربيع بركات الأشهب .

رِثاءُ الأتقِياء

جوزيت يا " رضوانُ " بالرضوانِ = فلقد حمَلت نسائمَ القرآنَ
وَدّعت أهلَكَ والصِحابَ مُهاجراً = في الله تَنشُدُ رَحمةَ الدّيانِ
فارقتنا يا ابن الكرامِ خِلْسَةً = بعُبابِ بحرٍ غادِرٍ خوّانِنِ
نادَيتَ صَحْبكَ في العُبابِ تشهّدوا = والمَوجُ ينفثثُ زَفرَةَ الطُغيانِ
يا ابن الأحبةِ قد فَطَرْتَ قلوبنا = فتجمّلَت بالصبر والسلوانِ
فارقْتَنا وِوِقارُ طَيفِكَ شامِخُ = لا يَنحني لإلا إلى الرَّحمنِ
شَهْمٌ،تقيٌّ،فيك كان عزاؤنا = رغم التألم في لظى الأحزانِ
وأبوك قد أسقاكَ كأسَ فَضائلٍ = خُلُقاٍ تأصَلَ ثابت الأركانِ
أرضُ الخليل تأوّهَت مٍِن جُرْحِها = وَبَكَتْ عليكِ شقائق النعمانِ
فإلى جنانِ ألخثلق يا نبعَ التُقى = متنعماً ؤبالروح والريحانِ

  • شعر ألأستاذ غسان عبد الحي الحموري
    14.10.2014**
    (2)بوعد الله نؤمن لا نماري
    لروح ابن اخي (رضوا ن مهدي الاشهب)

    لوعدك ربنا طال انتظاري…فشوقي دافعي والصبر داري
    اراه بفكرتي فيثور وجدي…وينبض خافقي والدمع جاري
    طريقي بيَن فالنصر وعد…فلا ظن اقول ولا اواري
    اتوق اليك اذ تعلو تحوت…تفاخر بالرزايا والصغار
    معان العز عندهمو خضوع…لامر سفارة او مستشار
    اتوق اليك من غيظ بصدري…اذ الاشلاء تلقى بالحواري
    ومن ذل الى ذل اخذنا…مار الذل قبح من مسار
    فنجرع في الليالي مر قهر…كذاك الامر نترع بالنهار
    فكل مدينة في كل قطر…لها شرب مرار في مرار
    فلا سعد يغيث ولا مثنى…بل الفرعون منفرد القرار
    وارض خضبت بدماء جند…بها الجعلان تفتك بالضواري
    اتمسي امتي نهبا لسقط…وحاضنة لابناء الجواري
    فمن كبت(ابا هان)بصدري…وكظم حده بلغ انفجاري
    ساصبر موقنا بالوعد حتما…وجمر الغيظ يطفأه اصطباري
    فمن خلفي وعن جنبي حام…وموعود وبشرى لانتصاري

    ابا هاني قرارك من قراري…بان الخلد ليست للشرار
    فانك ما طلبت اليوم دنيا…وما قايضت عسرك باليسار
    وانك قد سلكت دروب عز…ليدخل نورها في كل دار
    وتبقى دعوتي كالشمس تسري…ويدفأ حرها من كان عاري
    وقد قدمت فلوك للمعالي…فرضوان يصرح لا يواري
    باني قد رضعت لبان فخر…لتبقى دعوتي نوري وناري
    حملت مشاعل الافذاذ قبلي…ربيع ناصر ساروا مساري
    فقربى في سبيل الله ارجو…كذا ربيت من امي بداري
    واني قد دخلت الامس لحدي…سابقى فيه مستعر الاواري
    ورغم الموت ما بدلت حدي…خيار اميرنا قطعا خياري
    سيأتينا الخليفة وعد صدق…ووعد الله اقرب من سوار
    سيأتي والخميس له ضجيج…وتكبير يجلجل في الصحاري
    فتعطي الارض خيرات حسان…وطيب العيش في ظل انتصاري
    ابا ياسين اعلنها وكبر…سنبذل دونها مهج الذراري
    الاربعاء 15\10\2014
    شعر: جواد الهشلمون
    www.facebook.com
    ملحق

صباح يوم الجمعة الثامن من رجب عام 1440 هـ الموافق 15-03-2019م انتقل لرحمة الله تعالى رجل من الرجال الأتقياء من حملة الدعوة النشطاء معروف عند الأصدقاء بالخلق الرفيع وحسن التعامل مع الناس هو المرحوم:
الحاج مهدي ربيع بركات الأشهب
«أبو هاني»
ابن حامل الدعوة من الرعيل الأول المرحوم الحاج ربيع بركات الأشهب…
ووالد حامل الدعوة المرحوم رضوان مهدي الأشهب الذي انتقل الى جوار ربه حاملا للدعوة في الخليج العربي بتاريخ 14-10-2014 م

ومن الطبيعي أن يلفت نظر الناس عائلة تتوارث حمل الدعوة جيلا عن جيل بكل ايمان ونشاط فزودت الدعوة رحال أعلام يبتغون فضلا من الله ورضوانا شيوخا أجلاء علماء فرضوا احترامهم على الجميع. أليسوا أحباب الله ؟:
﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾

●الملحق منقول عن مقال طالب عوض الله
www.facebook.com

**ألمختار من وجهاء وأعيان عائلة البكري

المرحوم الحاج علي حامد علي مكي البكري

المرحوم الحاج علي حامد علي مكي البكري والمرحوم الشيخ محمد علي الجعبري

المرحوم الشيخ رشيد البكري

الشيخ واصف عبد الوهاب داري البكري

المرحوم الحاج محمد حلمي عبد السميع محمد طالب البكري

الشيخ حاتم محمد حلمي عبد السميع محمد طالب البكري

المرحوم الحاج جودة سليم عبد الرحمن الشيخ أسماعيل البكري

المرحوم عبد الحكيم ابراهيم حسين البكري

اللواء جبريل الياس البكري محافظ بيت لحم

المرحوم ألياس عابد أحمد فالوجي عبد الرحمن الشيخ إسماعيل البكري

المرحوم الأستاذ شعيب فياض عبد السلام محمد أمين محمد داري البكري

ألأستاذ عبد الحكم الشيخ داري البكري (أبو مروان)

المرحوم الشيخ ياسين صادق البكري

الأستاذ عز الدين عبد السميع البكري

من اليمين : عصام حلمي البكري والحاج يعقوب عبد الغني الحموري والأستاذ خالد حلمي البكري

الشيخ حاتم البكري والحاج حامد البكري (أبو علي )

من اليمين المرحوم الحاج محمد حلمي عبد السميع البكري ثم المرحوم الحاج رشاد علي محمد إسحق عبد الكريم البكري عام 1980

من اليمين المرحوم الحاج محمد عوني عمر البكري، ثم شريف محمد علي الجعبري ، ثم المرحوم الحاج رشاد علي البكري (أبو علي)والصورة أخذت في حفل زفاف بتار يخ 23/9/1988 .

المرحوم عمر موسى البكري " يعتمر الشاش": وعائلته

يظهر في هذه الصورة المرحوم الحاج محمد عمر بن موسى بن محمد عمر بن موسى البكري أحد رجلات الاقتصاد في مدينة الخليل في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ويبدو في الصورة عدد من أولاده،

صورة المرحوم رشاد علي البكري والمرحوم ناصر أحمد الشرباتي وسمير عمرو في ألمانيا**

مختار من مشاهير وأعيان آل الحسيني (ب)

التاجر المرحوم الحاج اسماعيل ادعيس " أبو عبد الجواد "

@@@

المرحوم حجازي ياسين ابو شخدم الحسيني ( ابو تيسير )

@@@

المرحوم المربي د. محمد هاني خليل ابراهيم سيد احمد الحسيني (أبو حليل)

@@@

الحاج دياب ياسين ابو شخدم الحسيني ( أبو عدنان )

@@@

عمار ياسين ابو شخدم الحسيني

!@@@

د. صلاح عبد المجيد الزير الحسيني

@@@

ياسين الحاج نصار نصار الحسيني ( أبو سعدي )

@@@

الحاج نعيم عمر حسونه (رجل أعمال)

@@@

الحاج ابراهيم كاظم حسونه

@@@

الوجيه ياسين ادعيس

@@@

الشيخ عزام حسونه

@@@

الحاج سعدي زغلول عبدالهادي ابو غليون الحسيني

@@@

الحاج عمر الزير

@@@

التاجر نعمان نعيم حسونه

@@@

باص المرحوم الحاج بشير أبو شخدم الحسيني ( أبو ياسين ) المعروف بالعرب

@@@

المحاسب هاشم السيد أحمد (ابو محمد)

@@@

رجل الأعمال والوجيه أسعد ادعيس الحسيني " أبو محمد"ورجل الأعمال الوجيه جودت حسونه الحسيني ورجل الأعمال الوجيه كمال حسونه الحسيني

@@@

@@@

@@@

@@@

@@@

اسماء فخوذ آل الحسيني في الخليل والمهجر ? ,وجزء من أغنية آل الحسيني

www.facebook.com

scontent.fjrs4-1.fna.fbcdn.net

**ألمختار من أهل الخليل الأخيار ممن لم ينصفوا بالأخبار (أ)

المرحوم الحاج ابراهيم الرازم (ابو الياس)الذي يلبس على راسه الشاش

على يسار الصورة وبجانبه الحاج عمران برقان (ابو ربحي)

لقاء بين الحاج صالح المحتسب " أبو مأمون " ود. ماهر الجعبري في أحد المؤتمرات

في بيت الحاج صالح المحتسب لتهنئته بالعيد

المرحوم راشد سنقرط

الحاج أبو عادل السلا يمه (والد الصحفي عبد العليم السلايمه) في مسجد خالد بن الوليد

الشيخ فريد أبو ميزر من اليمين، ثم الأستاذ المربي محمد شحدة أبو سنينة،ثم فضيلة الشيخ جودات غيث، ثم الشيخ صالح الرازم ،وفي أقصى اليسار الشيخ عبد اللطيف علي أبو تركي

في السابق:كان رجال الخليل يعقدون جلساتهم في ألساحة قرب المسجد الإبراهيمي.

الأن : ممنوع على رجال الخليل دخول المكان

الوجيه ورجل الأعمال ألحاج صلاح يحيى أبو منشار مع جمع من آل أبو منشار

في جولة استطلاعية لحارات البلد القديمة خاصة مدخل الشيخ الشبلي.

الوجيه عيد شاكر أبو سنينه ورجل الأعمال رباح أبو سنينه وأخوانهم .

رجل الأعمال والوجيه جودت ابراهيم حسونه الحسيني( أبو حاتم )

ورجل الأعمال والوجيه أسعد ادعيس الحسيني " أبو محمد"

الشيخ عصمت الحموري ( أبو محمد ) و بدر المختسب

التاجر المرحوم عبد الغني حمد المحتسب ( ابو طلال )

الشيخ الجليل المرحوم محمد خليل دوفش

ألشيخ زكريا دوفش أشهر من نار على علم

المرحوم " رضوان بن مهدي بن ربيع بن بركات الأشهب ً

في حفل افتتاح عيادة في حارة السلايمه

المرحوم الحاج عيد (سعدي) أسعد الجعبري ? أبو زهير - والد د. ماهر الجعبري

صورة من داخل ديوان عائلة الحموري في الخليل في يوم استقبال المهنئين بالافراج عن الدكتور أمجد الحموري. ويظهر في الصورة : الاستاذ غسان حموري ( رئيس مجلس العائلة )، الحاج أمين الحموري (أبو أشرف) الدكتور أمجد الحموري ( ابو محمد ) ،@@

استقبال عودة الدكتور أمجد الحموري بسلام الله في مدخل المدينة

@@@

موقف التكسيات في دوار الصحة

جمع من وجهاء عائلات الخليل منهم المرحومين : ألحاج طالب ناصرالدين والحاج عبد السلام مصباح ناصر الدين .

الأستاذ موسى النتشه مع المرحوم الشيخ محمد رشاد الشريف (أبو رفعت ) وغيرهم

الشيخ ابراهيم الدحنوس وأخيه رمضان الدحنوس

في عزاء الشهيد فتحي الرازم (فتحي البحريه) في رابطة الجامعين - الخليل

عائلة أبو سنينه (تجمع العائلات بالعيد )

**[

**ألمختار من مشاهير وأعيان محلة الجزازين

@@@

ألوجيه المرحوم محمد يوسف بدر (أبو يوسف)

مختار محلة الجزازين في سنوات الخمسينات

@@@

الوجيه المرحوم عبد الحليم عثمان بدر

@@@

المرحوم شاكر عبد السلام الشرباتي ( أبو سعدي )

@@@

ألمرحوم صلاح الدين عبد السلام الشرباتي ( أبو صالح )

@@@

المرحوم محمد أحمد ناجي الشرباتي ( أبو حمدي)

@@@

ألمرحوم الحاج ناصر أحمد ألشرباتي ( أبو حاتم )

@@@

رجل الإصلاح ألشيخ طاهر عبد الرزاق ألجعبه " أبو زريزر "

@@@

المرحوم الحاج عبد الحافظ الشرباتي ( أبو محمود )

@@@

المختار فتحي جدوع العويوي ( أبو اسماعيل )

@@@

راغب شعبان أبو شامه ( أبو شعبان )

@@@

المرحوم الحاج رضوان حسين الطباخي ( أبو شحده )

@@@

المرحوم الحاج عبد الغني عيسى حسين الطباخي (أبو عيسى )

@@@

المرحوم الحاج عبد المغني عيسى حسين الطباخي (أبو طلال )

@@@

التاجر المرحوم الحاج أحمد محمود العويوي ( أبو محمود )

@@@

د. ماهر يوسف محمد يوسف بدر

@@@

الأستاذ نضال كاتبه بدر

@@@

المرحوم الأستاذ الحاج محمد عدنان اسماعيل ابراهيم شاهين ( ابو اسماعيل )

@@@

المرحوم ألأستاذ ألحاج محمد أكرم مصطفى عبد الحافظ شاهين «أبو كريم»

@@@

ألمرحوم الدكتور “محمد جهاد” عبد الحليم عثمان بدر

مدير عام المستشفى الاهلي بالخليل سابقا

@@@

الدكتور محمد منذر العويوي

@@@

الدكتور الصيدلاني امين عدنان بدر

@@@

الطبيب البيطري لبيب محمد عبد الحليم بدر

@@@

عزمي حامد الجعبه

@@@

ماهر شافع سلهب ( أبو اياد )

@@@

حامد محمد بدر

@@@

المرحوم إبراهيم احمد محمود العويوي

@@@

علي أبو زخم

@@@

محمد أمير أبو شكر

@@@

‏أبو شكر هوم للأدوات المنزلية‏.

@@@

شادي أبو مرخية

@@@

أبو شفيق : صادق شفيق صادق الشرباتي مع حفيده عبد الرحمن

@@@

المرحوم حمدي عبد الخافظ العموري الشرباتي وابنه خالد

@@@

المرحوم الحاج داوود دنديس وأخيه العميد المتقاعد عمر

@@@

أبو حسام الدين / سفيان جمجوم (‏دراسات شرق أوسطية)

@@@

محمد وليد حماده شاهين (أبو حماده)

@@@

ألمهندس حجازي عرفات اسماعيل ابراهيم شاهين"أبو قيس"

@@@

المستشار المحامي عبد الغني العويوي

@@@

ألمرحوم عزمي عبد الحليم العويوي

@@@

المرحوم يوسف عبد المنعم طباخي ( أبو نادر)

@@@

ألعميد المتقاعد عمر محمود دنديس ( أبو عبد الله )

@@@

نبيل محمد داوود دنديس (أبو حماده)

@@@

رمضان يوسف يعقوب الدحنوس

@@@**

من الأرشيف
مدارس ومعلمون


مدخل جامعة الخليل


جامعة القدس المفتوحة


جامعة بوليتكنك فلسطين - الخليل


مدرسة الحسين بن علي الثانوية


الأستاذ عيد حامد بدر
مدير مدرسة زعترة عام 1956 م


الأستاذ عيد الخطيب التميمي
مدير مدرسة بن رشد الإعدادية


المدرسة الابراهيمية 1927م ( الرشيدية سابقاَ )


مدرسة أسامة بن منقذ ألإبتدائية


مدرسة النهضه ألإبتدائية



الهيئة التدريسية لمدرسة الجزائر الإبتدائية الإبتدائية 1970


مدرسة وداد ناصر الدين ألثانوية للبنات


واجهة مدرسة ابراهيم أبو دية ألإبتدائية


مدرسة ابراهيم أبو دية ألإبتدائية


مدرسة طارق بن زياد الثانوية


الهيئة التدريسية في مدرسة الأمير محمد الثانوية (خريشه) قبل سنوات ( في الغالب عام 1974م) ، يظهر في الصورة :الاستاذ ناصر السلايمه..الاستاذ فارس ابو ارميله..الاستاذ علي القواسمي..المدير نعمان ابو زينه..الاستاذ عدنان الشريف..الاستاذ ابو سليمان اعبيدو ..الشيخ الاستاذ احمد بدر..الاستاذ موسى النتشه..الاستاذ عبد الرحيم القاضي..الاستاذ رزق المشني..الاستاذ زيدان ابو اسنينه..الاستاذ فايز الناظر… الاستاذ راجح دعنا ..الاستاذ غالب ناصر الدين…للاسف واحد خانتني الذاكره


طلاب احدالصفوف في الامير محمد الثانوية


أعضاء الهيئة التدريسية لمدرسة الأمير محمد الإعدادية لعام 1965 - 1966 م
? الصف الأمامي (من اليمين) : أحمد أبو عريش - عبد الحافظ عواد - حسين رباح
? الصف الأوسط : محمد الجنيدي - عبد المجيد النمورة - الشيخ أحمد بدر - عيد بدر (مدير المدرسة) -علي القواسمي - أحمد القواسمي
? الصف الخلفي : غالب ناصر الدين - يحيَ دوفش - فايز الناظر - فارس أبو ارميلة - فخري حسونة - رزق عبد الكريم


مجلس اولياء الامور بمدرسة جواد الهشلمون الاساسية للبنين


ألمركز الكوري الفلسطيني - الخليل


المدرسة الكورية الفلسطينية الخليل


الهيئة التدريسية في مدرسة ابراهيم أبو دية ألإبتدائية


معلمو المدرسة الإبراهيمية عام 1969

**الدكتور سمير عبد الله كاتبه بدر

السيرة الذاتية

●ولد الدكتور سمير عبدالله كاتبه بدر في 30/5/1937 في مدينة الخليل حيث تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارسها.

●والده الأستاذ عبد الله كاتبه بدر: كان واحدا من أوائل الجامعيين في الخليل آنذاك، حيث عمل في سلك التربية والتعليم، وكان معلّما ومديرا لعدّة مدارس. وكان أحد المؤسسين لرابطة الجامعيين وعضو الهيئة الإدارية فيها لعدة دورات، كما شغل منصب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في المحافظة.

●التحق د. سمير لدراسة الطب في جامعة هايدلبرغ في ألمانيا الغربية وانتقل الى كلية طب جامعة السارلاند التي تخرج منها بحصوله على شهادة الطب عام 1963 وكذلك على درجة الدكتور في الطب.

●عمل د. سمير كاتبه في مستشفى الأوغستا فيكتوريا (المطلع) في القدس ما بين العام 1964 ? 1968 وذلك مساعداً للدكتور أمين مجج رئيس قسم الأطفال والذي كان يُشرف آنذاك على مركز الأبحاث العلمية بالتعاون مع جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة وبحضور أساتذة باحثين من هذه الجامعة ومن الجامعة الأمريكية في بيروت.

●أشرف د. كاتبه في تلك الفترة على عيادة الأطفال التابعة للإتحاد النسائي العربي بالقدس برئاسة السيدة زليخة شهابي، وعلى عيادة جمعية تنظيم الأسرة بإدارة الدكتور عصام الناظر. أرسلته الجمعية إلى لندن لحضور دورة تخصصية في أساليب تنظيم الأسرة. كما عمل مدرساً في كلية التمريض التابعة لمستشفى المطلع.

●كما عمل د. كاتبه متطوعاً وأشرف على قسم الأطفال في مستشفى المقاصد الخيرية بعد أن قام الدكتور نبيه معمر والدكتور عصام الناظر بنقل محتويات مستشفى القدس الخاص بهما الى مستشفى المقاصد لإنقاذه من الإستيلاء عليه من قبل الاحتلال.

●التحق في العام 1968 بمستشفى الأطفال التابع لكلية طب جامعة السارلاند ( ألمانيا الغربية ) حيث تم تعيينه مساعد استاذ ومن ثم رئيس قسم، وكان له دور فعال في النشاطات العلمية والمحاضرات والمناقشات السريرية كذلك في النشاطات الجامعية الأخرى، وانتخب ممثلا عن الأساتذة المساعدين في كلية الطب في مجلس جامعة السارلاند لمدة عامين. اكتسب خلالها الخبرة في مجال التعليم العالي والإدارة الأكاديمية.

●وخلال زيارته للوطن عام 1972 ونظرا لكون عدد أطباء الأطفال في الضفة الغربية لا يزيد عن عدد أصابع اليد وافق على العودة والعمل في فلسطين، فعيّن مديراً لمستشفى الأطفال في مستشفى رام الله القديم، ورئيساً لقسم الأطفال في مستشفى رام الله الحكومي حتى عام 1978، حتى أقالته السلطات العسكرية الإسرائيلية لأسباب أمنية كما ورد في أسباب الإقالة.

عمل د. كاتبه من خلال عيادته الخاصة في مركز البيرة التجاري وفي شارع السلطان سليمان بالقدس، على استقبال مراجعيه من الأطفال.

●وانتخب عام 1977 ممثلا لأطباء الضفة الغربية وتم انتخابه أمين سر مجلس نقابة الأطباء الأردنية، وعضوا في مجلس إدارة اتحاد الأطباء العرب. وأعيد انتخابه في الأعوام 1979 و 1980.

وانتخب رئيسا لهيئة مكتب نقابة الأطباء بالقدس (نقيب أطباء فلسطين) في الأعوام 1987 و 1989 وعضواً في مجلس نقابة الاطباء الأردنية.

●ومثّل د. كاتبه نقابة أطباء الضفة الغربية في مؤتمرات اتحاد الاطباء العرب المنعقدة في الاسكندرية عام 1977 وتونس عام 1978 وعمان عام 1979 والقاهرة عام 1988، وقدم أوراق عمل متخصصة وشارك في المناقشات خصوصا حول الأوضاع الصحية في الاراضي المحتلة . كما دُعي لإلقاء “المحاضرة التذكارية” في اجتماع اتحاد الاطباء العرب المنعقد في عمان في أيار 1990 حول: (الانتفاضة الشعبية الفلسطينية) الذي افتتح تحت رعاية الملك حسين بن طلال.

●وأسهم د. كاتبه مع مجلس إدارة مجمع النقابات المهنية والجامعات والهيئات الاكاديمية والمجالس البلدية المنتخبة في تشكيل مجلس التعليم العالي الفلسطيني، الذي سرعان ما اعترف به المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم الفلسطيني، والمجلس الوطني الفسطيني، مسؤولا عن التعليم العالي في الوطن المحتل. انتخب د. كاتبه نائبا لرئيس اللجنة التنفيذية الأولى لهذا المجلس في العام 1977، ثم أمين سر اللجنة التنفيذية الثانية في عام 1979. ثم شغل منصب المدير التنفيذي لمجلس التعليم العالي في الفترة 1981-1984. مثّل المجلس في مؤتمرات اتحاد الجامعات العربية عام 1981 في بغداد و 1982 في الخرطوم، كما شارك في الندوة المنعقدة في جامعة باث البريطانية حول الجامعات في البلاد العربية المنعقدة عام 1983.

●وشارك في العديد من الندوات والزيارات الخارجية مثل الندوة الاوروبية (العرب في الاراضي الفلسطينية المحتلة) في بروكسل عام 1981، وكذلك في المؤتمر السنوي لجمعية العرب الامريكيين ومؤتمر الخريجين العرب الامريكيين في واشنطن، كما دعي من حكومة الولايات المتحدة الامريكية للقاء رؤساء الجامعات والجمعيات ومؤسسات الأمم المتحدة، وعقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس ومع مسؤولين في قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية.

●وشارك في اجتماعات الامم المتحدة للمنظمات غير الحكومية الخامس والسادس والسابع والثامن المنعقدة في كل من جنيف وفينّا في الاعوام 1988، 1989 ، 1990 ، 1991 والمتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

عمل مديرا لهيئة التخطيط والتنسيق والتطوير الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، هذه الهيئة التي شُكَلت مع بداية الانتفاضة في عام 1988 واعتُمدت من قبل منظمة التحرير الفلسطينية مشرفة على الخدمات الطبية داخل الوطن المحتل بتنسيق خاص مع نقابة الاطباء.

●للدكتور كاتبه عدة ابحاث ودراسات تحليلية في مجال الخدمات الطبية والصحية وسبل تطويرها، وعدة أبحاث في مجال التعليم العالي والجامعات في الاراضي الفلسطينية منها:

1964 العلاقة بين تشوه القلب الخلقي وقناة القصبة الهوائية والمريء- جامعة السارلاند

1966 امراض نيمان بيك وغوشير عند اطفال العرب ? اتحاد أطباء الأطفال لحوض البحر المتوسط

1966 فقر الدم عند الاطفال المصاحب لسوء التغذية - اتحاد أطباء العرب

1977 اوضاع الخدمات الطبية في الضفة الغربية ? المستشفيات الحكومية

1981 الخدمات الطبية في الاراضي المحتلة ? ورقة عمل لتشكيل مجلس التخطيط الصحي

1981 حول التعليم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة ومؤسساته - كتاب

1981 متخرجو جامعات ومعاهد الضفة الغربية ? دراسة احصائية

1983 حول التعليم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة - كتاب

1983 تقويم التعليم العالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة

1984 الهيئات التدريسية في جامعات الضفة الغربية وقطاع غزة ? دراسة احصائية

1988 الخدمات الطبية في الضفة الغربية ? اتحاد أطباء العرب ? القاهرة

1989 جرحى الانتفاضة ? دراسة تحليلية لـ 4000 جريح

1990 الرعاية الصحية الاولية في الضفة الغربية ? دراسة تحليلية

●اعتقل د. سمير كاتبه بدر في عام 1981 من قبل السلطات العسكرية الاسرائيلية بتهمة الانتماء للجنة التوجيه الوطني. منع من السفر لمدة خمسة أعوام.

●يحمل عدة شهادات تقدير من نقابة الأطباء إتحاد الأطباء العرب، الجامعات الفلسطينية، كما يحمل وسام الحسين بن علي الذي منحه له الملك حسين بن طلال عام 1967.

● وكان نقيبا للأطّبّاء الفلسطينيين عدّة دورات.

● وكان رئيسا لاتّحاد الجامعات الفلسطينية عدّة دورات أيضا.

● توفّاه الله يوم السبت بتاريخ 4/11/2017، ودفن في مدينة رام الله حيث مكان سكنه.

●والده : ألمربي الأستاذ المرحوم عبد الله كاتبه بدر

●أشقاؤه : الأستاذ حارث والدكتور زياد والمرحوم عبد القادر والمرحوم المحامي رجائي

●أبنائه : د. عبد الله وسامر ولانا ولبنى وشادن

●صورة منزل الأستاذ عبد الله كاتبة في حارة القزّازين مقابل المسجد.

منقول بتصرف عن : الحلقة (54) من إعرف بلدك: بقلم المشرف التربوي: نضال جبريل كاتبة بدر**

**وقف نبوي في فلسطين

وثيقة تعرض لوقف نبوي في فلسطين و مفهوم الطابو و مسح الأراضي في الدولة العثمانية

أحمد آق گوندوز

ترجمة: عامر الهنيني

إن التلاحم بين الدولة العثمانية و المؤسسة الوقفية و الفن الكامن في تخريج سجلات الأملاك (الطابو) و مسح الأراضي المادية و المعنوية لأراضيها بالهيئة و الكيفية التي كانا عليها لحقيقة لا يمكن إنكارها.

سارت أعمال تحرير الطابو التي بدأت في زمن السلطان سليم الأول و ابنه سليمان القانوني وفق آلية تفوق نظيراتها في يومنا هذا تقدّما ً و تنوعا ً. ومازالت أعمال تحرير الطابو الخاصة بأراضي أكثر من ثلاثين دولة محفوظة أرشيفيا ً إلى اليوم تحت اسم " القيود الخاقانية" في سجلات أو دفاتر في الأرشيف العثماني تربو على الألف وثيقة. ومن هنا سنبحث في وثيقة مهمة تفصح عن مدى محافظة الدولة العلية على مؤسسة الأوقاف بعناية فائقة و احترامها لها:

وفد صحابي يدعى " تميم الداري" على رسول الله- صلى الله عليه و سلم- في العام التاسع أو العاشر من الهجرة (1)، و استقطعه أراض بعينها في فلسطين ، فأمر النبي ? صلى الله عليه و سلم- و كأنه يرى فلسطين بأم عينيه تحت سيطرة المسلمين بكتابة وثيقة على رقعة من أدم تتضمن إعطاء تلك الأراضي لتميم الداري جاء فيها (2):

" هذا كتاب ذكر فيه ما وهب رسول الله للداريين إذا أعطاه الله الأرض، وهب لهم بيت عينون و حبرون و بيت إبراهيم، بمن فيهن أبدا ً.

شهد العباس بن عبد المطلب، و (أبو بكر الصديق)، و (عمر بن الخطاب) و (عثمان بن عفان) و (علي بن أبي طالب) "

لقد عمل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- بمقتضى هذا الأمر النبوي أو " الإنطاء الشريف" حينما فتح المسلمون أرض فلسطين، و ذكر المؤرخون المسلمون أن هذه الوثيقة عينها ما زالت بحوزة آل تميم الداري فآل حالها إلى وقف لأنها أساسا ً عبارة عن إقطاع تمليكي.

في سنة 922 هـ/1517م دخلت فلسطين تحت سيطرة آل عثمان و التحقت إداريا ً بولاية الشام و مدنها بألويتها، و في عام 1527م بدأ العمل بنظام لسجلات الطابو و مسح الأراضي يفوق الوصف، فقد تضمنت السجلات (الدفاتر) لكل مكان معين أسماء المكلفين بأداء الضرائب و المعفين عنها، و اسم كل مالك أرض و نوعيتها: ملكا ً أو وقفا ً، و سبب إعفاء أشخاص معينين أو أراض بعينها عن الضريبة، و قيد الفرمان الخاص بهذه الشؤون، كما كان كل قانون نامة متعلق بعنوان كل سجل للطابو أو خاص بلواء أو ولاية يدرج متنه في هذه الدفاتر.

جرى مسح للأراضي الوقفية المذكورة في بداية العهد العثماني في فلسطين فوجدت من الحرمة و الخصوصية التي راعتها فرمانات سلاطين آل عثمان ما فاق سواها من الأوقاف، و تم اعتبارها وقفا ً نبويا ً في دفاتر تحرير الطابو بعد أخذ رقعة الإنطاء النبوي و السجلات الأخرى الخاصة بعين الاعتبار.

و ما زال القيد المتعلق بها موجودا ً في دائرة الأرشيف العثماني إلى اليوم بين دفتي الدفتر رقم 522 المؤرخ في عام 980 هـ/ 1572م في عهد الخليفة سليمان القانوني. و ينص على ما يلي:

" وقف سيد المرسلين و حبيب رب العالمين سيد العرب و العجم إمام المكة و الحرم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن عبد مناف بن هاشم عليه أفضل الصلوة و أكمل التحيات على تميم الداري الأنصاري رضي الله عنه و أولاده و أولادهم و ذريتهم و أنسابهم و أعقابهم بموجب الإنطاي الشريف و بموجب دفتر أوقاف علي بك:

قرية بيت عينون تابع خليل الرحمن تماما ً.

أرض (مدينة) خليل الرحمن تعرف بحبرون وصرا و بيت إبراهيم تماما ً.

مزرعة مرطون الآن تعرف (بالرامة) تابع خليل الرحمن تماما .ً

دكاكين في سوق مدينة خليل الرحمن تعرف بوقف تميم في أرض عليه (الآن) 65 بابا ً" (3)

إن هذه الوثيقة التي قدمناها كنموذج تسجيل الأملاك (الطابو) و سجلات مسح الأراضي في الدولة العثمانية تعرب لنا بجلاء عن مبلغ الأهمية التي أولته الدولة لمؤسسة الأوقاف و مدى الدقة و الكمال المنجز في أعمال تحرير الطابو و مسح الأراضي. و قد احتضنت دفاتر و سجلات الطابو العثمانية هذه الأوقاف كأراض إسلامية ينتفع بها الجميع من مسلمين و غير مسلمين ؛ مقيمين و وافدين. إن الأوقاف مؤسسة تستمد دفقها من معين حب الله و الإنسان، و موقف الدولة العثمانية منها أثار تقدير و اهتمام المسلمين الآخرين، و لنستمع إلى كلمات العالم الحنفي " الحموي " في هذا الشأن: " لقد وصفت كتب أهل الكشف و العرفان بني عثمان على أنهم أعدل من أمسك زمام دولة بعد الصحابة الكرام" (4).

الرابط:

www.osmanli.org.tr

مراجع الكاتب:

1- صبح الأعشى لأبي العباس أحمد القلقشندي (13/ 118-122)، طبعة 1915، القاهرة.

2- آصاف نامة، لطفي باشا (ص 24-25)، طبعة 1326، استانبول.

3- دفتر طابو رقم 522 (ص 166)، الأرشيف العثماني.

4- الأجوبة لأحمد الحموي، مخطوطة رقم 1152 (ص 129)،مكتبة السليمانية، أسعد أفندي.

ألمصدر :

.**

**بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن أبناء تميم الداري رضي الله عنه موجه للأمة بعامة وإلى أهل الخليل بخاصة

بمناسبة أوامر محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، لرئيس وزرائه رامي الحمد الله باستملاك أرض خلة المغاربة التابعة لوقف الصحابي تميم الداري رضي الله عنه وتمليكها للبعثة الروسية باسم المنفعة العامة، نعلن نحن أبناء الصحابي تميم الداري وأخوته رفضنا لهذا القرار الخائن لله ولرسوله وللمؤمنين بعامة وأهالي الخليل بخاصة. وكنا قد أصدرنا بياناً بتاريخ 12/11/1996 أعلنا فيه رفضنا لاتفاقية الخليل الخيانية أو ما سمي باتفاقية طابا وإليكم هذا البيان.

بسم الله الرحمن الرحيم

التاريخ: الثلاثاء (12/11/1996)

ديوان آل التيمي .. عمان ? ت 606121

بيان صادر عن آل التميمي بخصوص وقف جدهم

الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري رضي الله عنه

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وعلى من سار على دربه إلى يوم الدين وبعد. . .

نحن أبناء الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري وإخوته، نعلن للعالم أجمع أن أرض مدينة الخليل هي وقف علينا أوقفه الذي لا ينطق عن الهوى محمد صلى الله عليه وسلم على جدنا تميم الداري وإخوته رضي الله عنهم ولذريتهم من بعدهم إلى يوم القيامة كما جاء في حديث الإنطاء والذي روته أمهات كتب الحديث والتاريخ والذي نصه: “هذا ما أنطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم وإخوته، حبرون والمرطوم وبيت عينون وبيت إبراهيم وما فيهن نطية بت بذمتهم وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم، فمن آذاهم لعنه الله، شهد عتيق بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان وكتب علي ابن أبي طالب وشهد”

      ولقد بقيت هذه الأرض المباركة وقف علينا منذ فتحها على يد الخليفة العادل عمر بن الخطاب وحتى دولة الأردن عندما كانت تحكم الضفة الغربية قبل حزيران سنة ألف وتسعمائة وسبع وستون، وبعد أن احتلها اليهود حاولوا أن يوجدوا فيها موطئ قدم وادعوا أنها أقدم مدينة لهم وأمام هذا الهراء نقدم ما يلي:
  •    أولا: لم يكن لليهود أي كيان في الخليل عبر التاريخ، ما عدا أفراد سكنوها قبل حوالي (250) سنة، وكانوا يعيشون على المهن الوضيعة، ولذلك أن أقدم سكان الخليل هم العرب، وجاءت هجرات عربية كثيرة وسكنت الخليل وفلسطين، وكان منها الهجرات التي بدأت بعد انهيار سد مأرب، والتي كان منها العرب اللخميون الذي سكن قسم منهم جنوب فلسطين، ومن هؤلاء قسم سكن بين القدس و الخليل ومنهم الداريون، وكان من أبرزهم تميم بن أوس الداري وإخوته عند ظهور الإسلام، وقد كانوا نصارى، وكان يدعى تميم (براهب عصره) وقد أعلن إسلامه فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم أرض الخليل.
    
  •    ثانيا: إن ادعاء اليهود أنهم أبناء إبراهيم عليه السلام،  وأن إبراهيم كان يهوديا، فيكذبه واقع التاريخ القديم، فإبراهيم عليه السلام قد جاء داعية إلى الله من أرض العراق عندما اضطهده أهلها وحاولوا حرقه، فهاجر إلى الخليل وسكن بين أهلها العرب، وبدأ يدعوهم إلى الله، وقد رحبوا بنبي الله بينهم حتى إذا ماتت زوجته سارة طلب من ملكها عفرون الحثي أن يبيعه مغارة مكفيلا ليدفن فيها زوجته سارة، وقد دفن فيها هو وأولاده من بعده، وإبراهيم عليه السلام ليس بأب لليهود كما يدعون، فاليهودية دين وليست جنس، واليهود كما هو معروف علميا أجناس كثيرة اتبعوا دين اليهود، ففيهم الأوربي والأفريقي ومنهم يهود الخزر الذين كانوا نصارى فتهودوا، ولا يربط اليهود شيء غير الدين، وإبراهيم كان قبل أن تظهر اليهودية فكيف يكون يهوديا، قال تعالى: (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا يعقلون) 65 آل عمران.
    

هذا ولقد احتلت مدينة الخليل مرتين قبل هذا الاحتلال اليهودي، من قبل الصليبيين والتتار، ولكن الأبطال من هذه الأمة حرروها وأعادوا الوقف إلى وضعه الطبيعي ملكا لآل تميم، وبإذن الله سيزول هذا الاحتلال لتعود الخليل إلى أهلها وقفا شرعيا إلى يوم القيامة مصداقا لحديث الرسول عليه السلام.

فلما قبض الرسول عليه الصلاة والسلام تولى أبو بكر الخلافة، فكتب للداريين كتابا نسخته

كتاب من أبي بكر الذي استخلف في الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه كتبه للداريين أن لا تفسد عليه مأثرتهم قرية حبرى وبيت عينون فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منها شيئا

فلما فتحت فلسطين زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جاءه تميم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر أنا شاهد ذلك فأعطاه إياه إلى اليوم.

      هذا ولقد حافظ الأمويون على الإنطاء الشريف فقد أخرج أبو عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم أن سليمان بن عبد الملك كان إذا مر بأرض تميم يعرج عنها ويقول أخاف أن تصيبني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

      وأخرج أحمد بن الربيع في كتاب من دخل مصر من الصحابة من طريق ابن وهب، أن سليمان بن عبد الملك لما ولي الخلافة أراد أن يعرض للداريين فأتوه بكتابهم فتركهم قال ابن لهيعة  هي لهم إلى اليوم.

      ثم جاء العباسيون وحافظوا على هذا الإنطاء وبعد  الاحتلال الصليبي للخليل جاء المنقذ صلاح الدين، فأعاد الإنطاء إلى وضعه.

      وقد حصل في زمن الإمام الغزالي أن بعض الولاة حاول انتزاع أراضي الإنطاء من الداريين، ولما احتج الداريون بالكتاب قال القاضي أبو حامد الهروي الحفني، هذا الكتاب ليس بلازم، لأن النبي أقطع تميما ما لم يملك، وعندما استفتي الإمام الغزالي وكان ببيت المقدس قال: هذا القاضي كافر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "زويت لي الأرض كلها"، وكان يقطع في الجنة فيقول، قصر كذا لفلان، فوعده صدق وعطاؤه حق، فخزي القاضي والوالي وبقي آل تميم على ما بأيديهم وكانت هذه الحادثة لما كان أبو بكر بن العربي بالشام.

      ثم جاء المماليك فطهروا المنطقة من التتار وأعادوا الإنطاء إلى وضعه ثم جاء العثمانيون، فحافظوا على الإنطاء وهو الآن مسجل في سجل المحفوظات العثمانية التابعة لرئاسة الوزراء في إسطنبول تحت رقم 522، ثم جاء المحتلون الإنجليز إلى فلسطين فأنكروا الإنطاء والوقف، فرفعت عليه قضية من قبل آل التميمي، فشكلت محكمة مخصوصة من أجل ذلك شكلها الإنجليز، وصدر القرار أن هذا الوقف اعتبر وقفا صحيحا بمقتضى القرارات الصادرة من المحكمة العليا سنة 1925 وسنة 1927.

      هذا وقد حكم رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في القدس وفي العشرينات من هذا القرن بإعطاء ثلثها لابن السبيل بناء على رواية ضعيفة تنسب لسيدنا عمر بن الخطاب فرفع أبناء تميم قضية الإنطاء إلى مفتي مصر في ذلك الوقت الشيخ محمد بخيت المطيعي، فأفتى بعدم صحة حكم القاضي المستند إلى رواية غير صحيحة لأنها تخالف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنطاء.

ومن هذا الاستعراض التاريخي لأرض الخليل المقدسة، هل نسير على طريق محمد صلى الله عليه وسلم ومن سار على دربه من الصحابة وحكام المسلمين أم نسير على طريق من يريدون أن يوطنوا اليهود في الخليل رغم أنه لم يكن لليهود كيان في الخليل عبر عصور التاريخ إلا فترة قصيرة عاشت فيها مجموعة صغيرة من اليهود بين أهل الخليل المسلمين، فما اكتشفوا تآمرهم بعد وعد بلفور أخرجوهم منها.

لهذا نعلن أننا باسم أبناء الخليل جميعا نرفض أي وجود لليهود في الخليل، وأننا نعتبر أرض الخليل وقفا إسلاميا صحيحا تواتر الإعتراف به وكل ما عداه من اتفاقيات لا يلزم إلا من وقع عليه.

لجنة الحفاظ على تراث الصحابي تميم بن أوس الداري

**

مسجد الشيخ علي البكاء في الخليل معلم اسلامي تراثي مملوكي

الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام
ليس غريبًا لمدينة تاريخية قضت نحو ستة آلاف عام من عمرها أن تحتضن جملة من المعالم التاريخية والتراثية والدينية لعصور وأزمان وحقب مضت؛ فمدينة خليل الرحمن العريقة بعبقها التاريخي* تزخر بشواهد على مراحل عدة مرت بها منذ عهود الكنعانيين والعناقيين والبيزنطيين والرومان والصليبيين والمماليك والتي شكلت قبسا حضاريًّا لا زالت معالمه حتى اليوم.

معلم تاريخي
على مشارف حارة الشيخ التاريخية القديمة غربي المسجد الإبراهيمي تقف قبة شامخة لمسجد مملوكي عمره أكثر من ثمانية قرون، ولا زال يصدع بالأذان رغم انتشار الأحياء اليهودية المغتصبة في قلب المدينة.. مئذنة ثمانية في طرازها المعماري تكاد تكون فريدة من نوعها هي الأولى في فلسطين.. إنها مئذنة مسجد الشيخ علي البكاء نسبة للشيخ الصوفي العابد الفدائي القوقازي علي البكاء الذي* جاء للجهاد في فلسطين ولا زال ضريحه داخل أروقة المسجد.

دور المماليك
ويعيد المؤرخ الدكتور عدنان أبو تبانة المتخصص في تاريخ الخليل بناء هذا المسجد وتأسيسه لعام 670 هجريًّا؛ حيث بني في عهد الظاهر بيبرس، وأمر ببنائه عز الدين أيدمر العلائي، وكان مسؤولاً إداريًّا في فلسطين وبلاد الشام، وقد سمي بهذا الاسم نسبة للقائد العسكري التقي الورع الشيخ علي البكاء الذي قاتل مع بيبرس في فلسطين.

العلماء في المعركة
وكشف أبو تبانة في حديث خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن الشيخ البكاء عاش مائة عام وشهد فترة الأيوبيين والمماليك، وكان مقاتلاً شرسًا ومدافعًا فتيًّا عن فلسطين؛ حيث كان أحد أبطال معركة أرسوف، وفي نهاية حياته كبر في السن وتفرغ للعبادة، وكان شيخًا ربانيًّا صاحب كرامات، وفي أيام القحل والمحل كان الناس يستسقون السماء بدعائه فيُمطَرون، وسمي بكاء لكثرة بكائه في عبادته، وكذلك على صديق له شاركه في غالبية حروبه إلا أنه مات على النصرانية، فبنى له الأمير أدمر تلك الزواية التي دفن فيها.

المسجد والمقاومة
يقول جبارة لمراسلنا: "كانت حارة الشيخ حافلة بالمقاتلين والمجاهدين وكان مسجدها مقرًّا لهم، وكان من أبناء تلك الحارة شاب شجاع متوقد اسمه عبد الحليم من عائلة نشأت بجوار مسجد الشيخ علي البكاء هي عائلة الجولاني، وكان يطلق عليه اسم حركي (الشلف) وكان هذا الشلف يجمع الرجال والشباب ويتصل بالمهربين لإدخال سلاح من شرق الأردن لمقاتلة البريطانيين، وعندما يصل السلاح عبر نهر الأردن مرورًا بمسافر يطا وبني النعيم، يستقبله الشلف ويقوم بتخزينه في مسجد الشيخ على البكاء لعدة ليال، وبعدها ينقل على الحمير والخيل إلى مقر قيادة الثورة غربي الخليل في منطقة بين الجبال تسمى ( شعب الملح).\
ويضيف جبارة: "لعب مسجد الشيخ على البكاء دورًا هامًّا خلال ثورة عام 1936م وخلال الانتفاضات الفلسطينية وكونه ملاصقًا لبيوت حارة الشيخ التاريخية وأزقتها وقناطرها، كان منطلقًا وحاضنة للثوار والمجاهدين، وكانت المنطقة ملاذًا آمنًا لتخزين السلاح في الأزقة المظلمة وبيوتها مثل (حوش أبو السرهد) المظلم الذي يحتاج إلى إنارة كبيرة في النهار.. كل ذلك دعم الثورة والثوار، وكان الملتقى والتجمع دوما هو مسجد الشيخ على البكاء.


التطور العمراني
لكن في العهد المملوكي شهدت الزاوية تطورًا عمرانيًّا مشهودًا كما يقول أبو تبانة، فقد تم بناء مسجد بمئذنة مميزة في عهد الأمير المملوكي (حسام الدين طرنطاي) إبان حكم الملك المنصور بن قلاوون.
تميز مسجد الشيخ على البكاء باتساعه وتعدد أروقته وحجره، ففي ظل الانتداب البريطاني تحول المسجد إلى قاعدة للمقاومة ومقر لها، كما يصف الباحث والمؤرخ في الدراسات الفلسطينية الأستاذ الدكتور تيسير جبارة، الذي كتب دراسات عدة عن تلك المرحلة.

مجمع إسلامي
تطور المسجد ليصبح مجمعًا إسلاميًّا كبيرًا يحتضن الكثير من المراكز واللجان. يقول الباحث محمد ذياب أبو صالح، أحد كبار موظفي دائرة الأوقاف في محافظة الخليل،: “لقد تميز مسجد الشيخ على البكاء بتاريخه العريق ودوره المميز ليصبح مركز إشعاع وبؤرة لخدمة المواطنين الفلسطينيين”.

وأضاف أبو صالح في حديث خاص لمراسلنا: “مسجد الشيخ على البكاء التاريخي يضم اليوم مركزًا كبيرًا لتحفيظ وتعليم القرآن، يتلقى فيه* نحو 3000 طالب وطالبة علومهم القرآنية، كما يضم المقر الرئيس للجنة الزكاة والصدقات التي تهتم برعاية المئات من الأسر الفقيرة، كما يضم المسجد عيادة طبية كبرى مع مستوصف، وقاعات للمحاضرات العامة”.*

منقول بتصرف عن : المركز الفلسطيني للإعلام

palinfo.com

.

الأكراد في ألخليل ومدن فلسطين

الأكراد هم شعوب تعيش في المناطق الجبلية المحاذية لجبال زاغروس وجبال طوروس. وتشير المصادر التاريخية إلى أن قسمًا منهم استقر في فلسطين منذ بداية العصر الأيوبي؛ فقد لبى آلاف المقاتلون الأكراد وأمراؤهم من معظم مدن ومناطق كردستان نداء الجهاد الذي أطلقه صلاح الدين لتحرير فلسطين والديار المقدسة. وكانت سياسة صلاح الدين تقوم على إسكان الجنود الأكراد في المدن الفلسطينية، وإعطائهم إقطاعات خاصة بهم.

ومع الأيام شكل الأكراد الموجودون في هذه المدن أحياء خاصة بهم، في كل من القدس والخليل وعكا ونابلس وغزة، واشتهرت باسمهم (محلات الأكراد).

وقد كان لهذا الوجود أثر كبير أدى إلى التمازج الثقافي والتبادل الحضاري والتأثير المتبادل مع أهل فلسطين؛ فشكلوا مع الزمن جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الفلسطيني.

وقد أسكن صلاح الدين الأكراد في مدينة الخليل؛ ومع الأيام أخذوا ينافسون السكان على زعامة المدينة؛ فصار بها حلفان: الحلف الأيوبي الكردي، والحلف العربي التميمي. ودخل الحلفان في صدامات وصراعات عشائرية انتهت بهم إلى (مذبحة السلطان قايتباي) المملوكي سنة 878هـ/ 1473م، التي كانت مذبحة عظيمة، نتج عنها تفرق الحلفين إلى جهات مختلفة في فلسطين؛ فتفرق الأكراد إلى نابلس واللد والقدس وخان يونس؛ وانتهت الأمور بتدخل السلطان المملوكي آنذاك، حتى ضعفت شوكت الأيوبيين في الخليل في القرن التاسع عشر قبيل حملة إبراهيم باشا المصري على بلاد الشام 1830م.

أما مدينة نابلس فقد منحها السلطان صلاح الدين الأيوبي لابن أخته حسام الدين لاجين بعد أن فتحها الأخير وأخرج الصليبيين منها، وأصبحت إقطاعاً له؛ وبعد وفاته انتقلت إلى الأمراء الأكراد أمثال سيف الدين علي بن أحمد الهكاري. وقد شكل أكراد نابلس أكثرية الجيش المملوكي، وكان من بينهم رجال إدارة وحكم مرموقون.

واستمر مجيء العلماء وعلماء الدين الأكراد إلى مدن فلسطين في العصر المملوكي؛ فقد نزل الشيخ إبراهيم بن الهدمة الكردي قرية سعير، الواقعة ما بين القدس والخليل، وأقام بها حتى توفى سنة 730هـ/1329م؛ كما نزل العالم بدر الدين الهكاري السلطي وأبناؤه مدينة القدس، قادمين إليها من مدينة السلط في شرقي الأردن، وكوّنوا “حارة السلطية”، التي حملت هذا الاسم نسبة إلى بلدة السلط التي قدموا منها؛ وتولى أحفاده إمامة المسجد الأقصى لعقود طويلة، وعرفوا بعائلة “الإمام”، ولا يزالون يقيمون في القدس إلى اليوم.

وكان عدد الأكراد كبيراً في مدينة القدس؛ إذ شكلوا بها حارة خاصة بهم عرفت باسم “حارة الأكراد”، وكانت تقع غربي حارة المغاربة، وتعرف اليوم باسم “حارة الشرف”.

واستقبلت القدس عددًا من علماء الأكراد الذين كان لهم بصمات مشرفة واضحة في تاريخ المدينة، مثل: الشيخ أحمد محمد الكردي البسطامي (شيخ البسطامية بها)، الذي عمل في التدريس بالمدرسة الصلاحية الصوفية، وبقي فيها حتى توفي سنة 881هـ/ 1400م؛ والشيخ يوسف الكردي الذي درس بالمدرسة الصلاحية؛ والشيخ جبريل الكردي الذي كان من أهل الفضل، ومن أصحاب شيخ الإسلام الكمالي؛ والشيخ نجم الدين داود الكردي الذي درس بالمدرسة الصلاحية؛ والشيخ درباس الكردي الهكاري المدرس بالمدرسة الجاولية.

كما توجد اليوم في ساحة الحرم القدسي الشريف (القبة القيمرية)، نسبة إلى جماعة من المجاهدين الأكراد القادمين من( قلعة قيمر) الواقعة في الجبال بين الموصل وخلاط؛ ونسب إليها جماعة من الأمراء الأكراد، ويقال لصاحبها أبو الفوارس. ومن المدفونين في (القبة القيمرية) الشهيد الأمير حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيمري المتوفى سنة 648هـ/1250م، والأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفارس المتوفى سنة 648هـ/1250م، والأمير حسام الدن خضر القيمري المتوفى سنة 665هـ/1262م، والأمير ناصر الدين أبو الحسن القيمري المتوفى سنة 665هـ/1266م. ولا يزال أحفاد هؤلاء الأمراء يعيشون اليوم في القدس، وفي بلدة (دورا) بالخليل، ويعرفون بـ"آل القيمري". وقد هاجر قسم منهم بعد حرب حزيران 1967 إلى مدينتي عمان والزرقاء بالأردن.

واستمر قدوم الأكراد إلى القدس وجوارها خلال العهد العثماني، بعد أداء فريضة الحج، وأقاموا في زاوية خاصة بهم وهي “حي الأزبكية”؛ وعمل بعضهم في الجيش وقوات الأمن؛ فقد كان أحمد محمد الكردي مستخدماً في قوات الأمن، ومحمد فيروز الكردي مستخدماً في قوات الأمن، وحسن قواس البرزاني الكردي مستخدما في الجيش.

كما أشارت سجلات محكمة يافا الشرعية وحجج حصر التركات فيها إلى توطن عدد من الأكراد في قضاء يافا في العهد العثماني (1864-1914م)؛ حيث عملوا في الجيش وقوات الأمن داخل قضاء يافا وخارجه، وبعضهم آثر البقاء في فلسطين بعد انتهاء خدماتهم العسكرية؛ فكان حسن آغا الكردي القاطن في “سكنة ارشيد” بيافا أحد أفراد الجيش العثماني في قضاء يافا؛ وكان الحاج بكير آغا الكردي “جاويش” في العساكر العثمانية المرابطة في القضاء؛ وكان الحاج أحمد آغا بن محمد القواس الكردي، القاطن في مدينة الرملة “يوزباشي جاندرمة” في لواء بني غازي.

وقد شكل الجنود الأكراد في العهد العثماني، في القرن السادس عشر الميلادي، حارة خاصة بهم في مدينة غزة، وهي “مقر سنجق غزة العثماني”.

وعندما زار الرحالة التركي " أوليا شلبي" مدينة صفد عام 1671 م، ذكر بأن معظم سكانها جند من الأكراد، ولهم حارة خاصة باسمهم " حارة الأكراد"، وبها 200 دار.

ويلاحظ أن الأكراد الذين قدموا إلى مدن وقرى فلسطين خلال العهد العثماني كانوا من حي الأكراد بدمشق، ومن الجزيرة، وديار بكر؛ وقد تنوعت غاياتهم، فكانت: طلباً للعمل والتجارة، أو للعمل كموظفين وإداريين، أو للدخول جنوداً في الجيش العثماني.

أبرز العشائر والعائلات الكردية في فلسطين:

● الأسرة الأيوبية الكبرى: جاء في ( وثيقة الأسرة الأيوبية الكبرى) المنشورة عام 1946 أسماء العائلات المتفرعة من الأسرة الأيوبية الكبرى، وهم أكراد أيوبيون يعودون بأصولهم الكردية إلى الدولة الأيوبية، وكانوا ضمن من توطنوا في فلسطين بعد تحريرها من الاحتلال الصليبي، ويسكن أغلبيتهم اليوم في مدينة الخليل بشكل خاص، والبقية في مدن فلسطين الأخرى. والأسرة الأيوبية الكبرى تضم العشائر والعائلات الكردية الآتية: أبو خلف، وصلاح، والهشلمون، وطبلت، وجويلس، والبيطار، وحمور، وزلوم، وحريز، والربيحية، والبرادعي، واحمرو، والجبريني، وامحيسن، وأبو زعرور، وعرعر، وصهيون، والحزين، وبرقان، وسدر، وفخذ أبو سالم/ مرقه، والمهلوس، ورويشد، وأبو الحلاوة، والحشيم، ومتعب، وقفيشة. وكانوا يشكلون حوالي نصف أو ثلث سكان مدينة الخليل. وقسم منهم يسكن اليوم في مدن جنين ونابلس والقدس ويافا ومصر والأردن.

● عائلة الإمام: يسكنون اليوم حول المدرسة الأمينية، إلى الشمال من الحرم القدسي الشريف؛ ويعودون بأصولهم إلى العالم ضياء الدين محمد أبو عيسى الهكاري السلطي القادم إليها من حارة الأكراد في مدينة (السلط) بالأردن خلال العصر المملوكي؛ وقد تولى أحفاده إمامة المسجد الأقصى لقرون طويلة، ومنها حصلوا على لقب الإمام ولقبوا به إلى اليوم.

● آل زعرور: من أكثر العائلات الكردية عدداً، ويعودون بأصولهم إلى الأيوبيين، ويسكنون اليوم في العيزرية شرقي القدس، وفي مدينة الخليل.

● دار الملا: وهم أكراد من نسل ملا أو منلا علي، حاكم الناصرة الذي ينتسبون إليه، ويسكنون مدينة الناصرة.

● آل سيف: يقال إنهم من نسل آل سيفا الأكراد الذين حكموا طرابلس وعكار شمالي لبنان في القرن السادس عشر، وقد نزلوها بعد صراعهم مع المعنيين في جبل لبنان منذ قرون خلت.

● آل موسى وآل عيسى: عرفت ذريتهم بـ"البرقاوي"؛ نسبة إلى بلدة برقة بجوار نابلس؛ وينحدرون من آل سيفا الأكراد (حكام طرابلس وعكار في شمالي لبنان في القرن السادس عشر)؛ ويقيمون اليوم في قرية شوفة، وقرية كفر اللبد.

● آل القيمري: وهم من أحفاد الأمراء الأكراد الذين قدموا إلى فلسطين من منطقة ( قيمر) الواقعة في الجبال بين الموصل وخلاط في كردستان العراق، وقد استقروا في مدينة الخليل في عصر الدولة الأيوبية، بصفتهم مجاهدين في جيش صلاح الدين الأيوبي؛ ولأجدادهم اليوم (القبة القيمرية) القائمة في الحرم القدسي الشريف، وتضم رفات بعض أمرائهم الذين استشهدوا في تلك الحروب، ويسكن آل القيمري اليوم في بلدة(دورا) الخليل، وقسم منهم هاجر إلى عمان بالأردن.

● من عائلات مدينة القدس: تضم مدينة القدس عدداً من العائلات الكردية وهي: عائلة أبي اللطف، والكرد، والكردي، والبسطامي، وعليكو، والأيوبيون مثل: السائح، وأبو غليون، وعكة، وقفيشه، وغراب، وأبو حميد، والأيوبي، والحزين، وسدر، ومرقة، وعلوش، والجبريني، والبرادعي، وفراح، وامحيسن، ومتعب، والأيوبي، وزلوم، وحريز، واعسيلة . ويذكر أن الأكراد قدموا إلى القدس وجوارها بعد أداء فريضة الحج، وأقاموا في زاوية خاصة بهم، وخصوصًا في حي الأزبكية؛ وعمل بعضهم في الجيش وقوات الأمن.

ألمصدر :مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
@@@
**ديوان الاكراد في الخليل

أسكن صلاح الدين الأكراد في مدينة الخليل؛ ومع الأيام أخذوا ينافسون السكان على زعامة المدينة؛ فصار بها حلفان: الحلف الأيوبي الكردي، والحلف العربي التميمي. ودخل الحلفان في صدامات وصراعات عشائرية انتهت بهم إلى (مذبحة السلطان قايتباي) المملوكي سنة 878هـ/ 1473م، التي كانت مذبحة عظيمة، نتج عنها تفرق الحلفين إلى جهات مختلفة في فلسطين؛ فتفرق الأكراد إلى نابلس واللد والقدس وخان يونس؛ وانتهت الأمور بتدخل السلطان المملوكي آنذاك، حتى ضعفت شوكت الأيوبيين في الخليل في القرن التاسع عشر قبيل حملة إبراهيم باشا المصري على بلاد الشام 1830م.
بعض اسماء العائلات الخليلية من اصل كردي
جميع هذة العائلات انصهرت مع مرور الزمن ولم تعد تحمل من كرديتها سوى الافتخار ان اجدادهم هم من حررو فلسطين من الصلبيين
جاء في ( وثيقة الأسرة الأيوبية الكبرى) المنشورة عام 1936أسماء العائلات المتفرعة من الأسرة الأيوبية الكبرى ، وهم أكراد أيوبيون يعودون بأصولهم الكردية إلى الدولة الأيوبية، وكانوا ضمن من توطنوا في فلسطين بعد تحريها من الاحتلال الصليبي، ويسكن أغلبيتهم اليوم في مدينة الخليل بشكل خاص والبقية في مدن فلسطين الأخرى، والأسرة الأيوبية الكبرى تضم العشائر والعائلات الكردية الآتية:
أبو خلف ، صلاح ، الهشلمون ، القيمري ،طبلت ، جويلس ، البيطار، حمور، زلوم ، حريز ، الربيحية ، البرادعي ، ناصر الدين ، احمرو ، الجبريني ، امحيسن ، أبو زعرور ، عرعر، صهيون ، الحزين ، برقان ، سدر ، فخذ أبو سالم/ مرقه ، المهلوس ، رويشد ، أبو الحلاوة ، الحشيم ، متعب ، قفيشه. وكانوا يشكلون حوالي نصف أو ثلث سكان مدينة الخليل . وقسم منهم يسكن اليوم في مدن جنين ونابلس والقدس ويافا ومصر والأردن . وهنالك ديوان خاص للأسرة الأيوبية يقع في بلدة الخليل القديمة " ديوان الأكراد " ويستخدم في المناسبات المختلفة الخاصة بعائلات الأسرة الأيوبية ، علما بأن الأسرة الأيوبية تضم ما يقارب 32 عائلة مختلفة .
.
أسماء العشائر والعائلات الكردية في فلسطين ومن بينها آل الحموري , وهذه العشائر والعائلات هي : أبو خلف , نيروخ , العسلي , صلاح , الهشلمون , متعب , طبَّلت , إجويلس , البيطار , عكه , البرادعي , أحمرو , الجبريني , امحيسن , أبو زعرور , عرعر , صهيون , الحزين , برقان , سدر , فخذ أبو سالم مرقة , المهلوس , ارويشد , علوش , أبو الحلاوة , الحشيم , فراج , الحمُّوري / حمُّور , زلوم , حريز , العزب , السائح , الربحية الأيوبية , السعدية , فشري , مسروجة , أبو حميد , غراب , متعب , قفيشة , اعسلية , أبو خرشيق , البرادعي , ويعزِّز الصويركي روايته التي تردُّ آل مرقة إلى أصول كردية بنشر رسالة وردت في كتاب الوثائق الهاشمية ص 294 مؤرخة في 11 / شوال / 1366 هجرية 28 / آب / 1947 م موقعة من الشيخ موسى الحمُّوري رئيس الوعَّأظ بالحرم الإبراهيمي الشريف ورئيس أوقاف الخليل , وموقعة من الحاج عبد الجواد فراح الكردي الأيوبي , والحاج عبد المغني أبو خلف الكردي الأيوبي , والحاج مسلم بدر الكردي الأيوبي بعثوا بها إلى الملك الراحل عبد الله بن الحسين , يذكرون فيها أنهم يمثلون العائلات الكردية في الخليل التي تمثل حسب الرسالة ثلث سكان الخليل , ويعرضون على الملك الراحل تكليفهم للإتصال بأكراد الشام وخاصة آل حمُّور في حوران لإقناعهم بنصرته .

نقل : الأستاذ غسان الحموري عن :‏Palestinian heritage التراث الفلسطيني‏**

**صور الخليل القديمة..

بطولات “الحجر والبشر”

الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام

ما زال أهالي الخليل يتندرون على بطولات المجاهدين عطا الزير، ومحمد جمجوم، (أعدمهما الانتداب البريطاني عقب ثورة عام 1929م في سجن عكا)، يستذكرون وفاء الأرض الحامية لأبنائها، فأزقة وحواري مدينة خليل الرحمن وتلالها وجبالها تحتضن قصورا تاريخية ومواقع تراثية شاهدة على تاريخ جهادي ونضالي يتغنى به الأبناء والأحفاد.

حينما جلسنا إلى بعض معمري الخليل، رووا لنا شيئا يسيرا من بطولات لا تنتهي، تحدثوا عن “جمجوم” و"الزير"، ومن بعدهم، عبد الحليم الجولاني (أبو زيدان) الملقب (بالشلف)، أحد أبرز مجاهدي *ثورة عام 1936م، ومقاومتهم للانتداب البريطاني والصهاينة، ولكنهم ركزوا أكثر على تفاصيل المكان، وكيف كانت بيوت وقصور أعيان المدينة ووجهائها، مقرات للثوار ومنتديات للقاءاتهم التشاورية.

اتساق روحي جسدته الخليل بين البشر والحجر، حينما ربطت المكان بالتضحيات، “فدماء الشهداء روت البنيان، لتدب الروح بكتل إسمنتية لم تنفك تذود عن ثوارها”.

تقول مديرة مديرية وزارة الثقافة الفلسطينية في الخليل هدى عابدين في حديث خاص، لمراسلنا: هذا القصر هو قصر جدي لأمي، (الحديث هنا عن قصر تراثي أسسه وبناه الحاج أحمد حسن الصغير عام 1933م ، كان مقرا للثوار إبان الثورة)، بني في منطقة حبايل الرياح العالية والمطلة على البلدة القديمة من الخليل، وهي إحدى ضواحي المدينة الجميلة، تحيط فيها كروم العنب وأشجار التين والزيتون، وتعزو سبب تسميتها بـ(حبايل الرياح) نظرا لكثرة الهواء العليل النقي الذي يخيم على المكان".


وتضيف عابدين: “كان قصر جدي الحاج أحمد الصغير، مقرا لاجتماعت الثوار، إبان ثورة عام 1936م، وملاذا لوجهاء المدينة وحكمائها، يجلسون ويتشارون ويتدارسون أمر المدينة والوطن، وآليات الدفاع عنهما، في ظل الانتداب البريطاني والتهديد الصهيوني”.


مقهى بلاط الرشيد

وفي ميدان باب الزاوية وساحتها التاريخية لا زالت قصور تاريخية قديمة عامرة بالحياة شاهدة على عراقة هذه المدينة، (بنيت قبل 6000 عام)، وهي عبارة عن سلسلة من المنازل القديمة والحوانيت، أسسها وبناها المرحوم الحاج عيسى كردية، وعائلة الصفدي، وآل السعيد، كانت تضم فندقا قديما، ومقرا للشرطة، وفي أسفلها مقهى تاريخي قديم عرف باسم “بلاط الرشيد” (سجل لقاءات تاريخية سياسية وجهادية، كان لها الأثر في تاريخ الثورة الفلسطينية).

الحاج عبد الرزاق التميمي “أبو سعد” (86 عاما)، أحد المعمرين الذين شهدوا تلك المرحلة، يكشف لنا حقيقة هذا المقهى فيقول: “كان “بلاط الرشيد” ملتقى الثوار، وأصبح مقرا للهيئة العربية العليا، التي كان يرأسها الحاج أمين الحسيني”.

ويضيف “التميمي” في حديث، لمراسلنا: “عندما بدأ التجهيز للثورة، اجتمع وجهاء البلد في مقهى بلاط الرشيد، وحضر مندوب عن الهيئة العربية العليا، وطالبوا أهل الخليل بدعم الثورة، وبدأنا بتشكيل لجان دعم وأصبح المقهى مستودعا للسلاح والملابس والطعام والمونة التي سيتم تسليمها لقيادة الثورة”.


وعلى بعد مئات الأمتار، من “بلاط الرشيد”، في قلب حارة القزازين بالبلدة القديمة من الخليل، وتحديدا تحت التوتة التاريخية الكبيرة المعمرة، يقع مقهى “بدران”، وهو عبارة عن بيت عربي قديم بني في عهد المماليك تبلغ مساحته نحو (350 مترا مربعا) كساحة واحدة تحت سقف واحد بني على شكل أقواس متداخلة، (لا يزال قائما رغم مضايقات الاحتلال)، وقد كان له وقفات وذكريات مع الثورة والثوار.

ويروي الحاج إسماعيل أبو اسنينة (88 عاما)، كان أحد رواد هذا المقهى طيلة سبعين عاما، إلى أن أقعده المرض، فيقول: “في موسم العنب قبل الثورة الكبرى بسنتين استقبلنا الحاج أمين في مقهى بدران، بعد ما صلى الظهر في الحرم الإبراهيمي، وكان في استقباله من أعيان الخليل، الشيخ محمد على الجعبري، والشيخ عبد الحي عرفة، والشيخ حسين أبو اسنينة، ويوسف عمرو، وجموع كثيرة، حتى أن حارة القزازين لم يبق فيها متسع للناس، وكانت النسوة يزغردن من شبابيك القصور والبيوت العالية، يا حاج أمين يا منصور وبسيفك هدمنا السور!”.


هكذا كان عطاء القصور والبيوت والمقاهي الخليلية في دعم الثورة والثوار، ولا زال كبار السن من أهل الخليل يتغنون بتلك الأيام والأمجاد التي لا زالت آثارها شاهدة على تلك المرحلة المشرفة من تاريخ شعبنا الفلسطيني.

ألمصدر :المركز الفلسطيني للإعلام

@2@

**قصور حارة بني دار

الأستاذ نبيل جمال الخطيب

من اشهر حارات مدينة الخليل حارة ( بني دار )، يقطن هذه الحارة حفدة الصحابي الجليل تميم اوس الداري ، ولهذا سميت الحارة بهذا الاسم ( ابناء الداريين )، فان جل من يسكنها من بني تميم الداري، ومما يميز هذه الحارة ملاصقتها للحرم الابراهيمي وبتلاصق بيوتها وقصورها المبنية فوق القناطر وتعلوها القباب الضخمة . ومن اشهر هذه القصور قصرا (ال الخطيب التميمي ) وقصر ال الصاحب وقصر ال بهية وقصر ال فنون وقصر ال عبد الباسط وقصر ال عودة وغيرها من القصور الجميلة بفنها الاصيل واشتهرت الحارة ( باحواشها ) كحوش الصاحب وحوش الحلواني وحوش مطاوع ، ويوجد في مدخل الحارة مقام لاحدالاولياء يسمي ( العمري ) يضيؤه اهل الحارة بالسراج والشموع والبخور في ليلتي الاثنين والجمعة ، ومما يميز هذه الحارة ايضا قاعاتها في اسفل القصور اصطبلات لخيولهم ، بمثابة الجراجات في هذه الايام .

ان هذه الحارة مغلقة من مدخلها الرئيس من جهتي باب الخان وسوق اللبن ، رحل عنها سكانها بسبب هذا الاغلاق القسري من قبل الاحتلال، وتمكن قاطنوها القلة من فتح مدخل لها من جهة الحرم ليتمكنوا بالدخول لبيوتهم واصحابها من زيارة قصورهم مع ابنائهم واحفادهم ويتنسمون عبق الماضي وذكرياتهم مع الاباء والاجداد - رحمهم الله -, والحارة مهددة بالهدم او الاغتصاب من قبل قطيع المغتصبين كغيرها من الحارات .

منقول**

كلمة الطفلة سارة ايمن قفيشة في المؤتمر الدولي للأسرى بجنيف

الطفلة سارة ايمن قفيشة في المؤتمر الدولي للأسرى بجنيف


الحمد لله ناصر المستضعفين, ووليُ الصابرين , والصلاة و السلام على نبي الإنسانية, الرحمة المهداة و النعمة المسداة للبشرية أجمعين وبعد :confused:
ياليل مالك اخر يرجى ولا للشوق اخر
ياليل طل يا شوق دم اني على الحالين صابر
السيدات والسادة الحضور:
في هذا المقام التضامني السامي مع أنبل قضية إنسانية عادلة, ومن على منبر هذا المؤتمر الإنساني الرفيع, أقف ابتداء وقفة شرف وكبرياء …من أعماق أعماق قلبي تحية حب ووفاء إلى والدي …أيمن والذي مضى على اعتقاله في السجون الصهيونية أربع عشرة سنة إلا شهرا, وبتوقيت الحرية والحياة خمسة ألاف وثمانون يوما وبلغة قلبي وروحي وشوقي إليه مضى مائة وواحد وعشرون ألفا وتسعمائة وعشرون ساعة,ولولا أن اشق عليكم بالأرقام , لقلت الرقم بالدقيقة, لان الدقيقة عندي تعني ابتسامة رائعة منه, أو ضمة حنان, أو كلمة جميلة, أو إشارة توجيه, أو همسة عتاب, أو حركة تربوية أو موقف تعليمي.
إن السنة التي لا تعني للصهيوني شيئا هي حياة أسرو كاملة, تغلق باب بيتها على آلام وأحزان ومواجع وطول انتظار …, إن السنة تعني حياة أرواح تبصر الحياة بعين واحدة, والعين الأخرى يتيمة.
ثم أتبع التحية تحية إلى رفاق المحنة جميعا, من الذي أمضى يوما إلى نائل البرغوثي الذي امضي أربعا وثلاثين سنة بكل دقائقها الغالية. تحية إلى كل هؤلاء الذين تذوب أعمارهم في صحراء السجون القاحلة, لا شيء إلا لأنهم حاولوا أن يؤمنوا لنا وللأجيال القادمة مستقبلا نقيا من الإجرام الصهيوني.
إنني اليوم في حيرة وتساؤل, تنقطع لها نياط القلب, وتهتز له الروح حزنا وأسى …إلى متى؟؟؟ أربع وثلاثون سنة وراء الشمس
لا الليل ليل يستلذ رقاده
مثل الطيور ولا النهار نهار
إلى متى, يظل الدمع المتدفق في عيون الأمهات إلى متى؟ تبقى الأزواج في بوتقة الحزن تصهر ويكوي قلوبهن طول الانتظار.
وإلى متى تُحرم الطفولة من كحل الصباح, لتربو في عتمة يتم حالكة.
آه … لهذا الضمير العالمي… هل مات؟؟؟؟ هل شل عن الحراك؟؟؟ كيف له أن يحتمل النظر إلى تلك الأرواح البشرية وهي توأد حية بالألوف بين الجدران …أي ضمير هذا الذي يسجل رقما قياسيا لأقدم أسير في العالم ثم هو لا يحرك سوى قلمه ليخط اسمه في مجموعة (غينيتس)… لقد انتكست الإنسانية وهي ترضى بهذا وتسلم له…
إن الحديث عن الأسرى هو حديث عن جرح في القلب, عن ذاكرة مثقلة بالهم, عن وجع لا يهدأ وحزن لا يستقيل.
اسألوا زوجة الأسير كيف تمضي ساعاتها؟ كف تربي أبناءها؟؟ كيف تواجه تكاليف الحياة القاسية وحدها؟ اسألوها ما معنى العزلة؟ والشوق؟ وما معنى الترقب والانتظار؟ اسألوا أمه هل أبقى لها الحزن مدمعاً؟ اسألوا أبناءه كيف يرون العالم بعين واحدة, وكيف تكون الطفولة بلا طفولة؟
ولن أتجاوز معاناة الزوجة وأحزانها لأني أراها كل يوم في عيون أمي العظيمة, وأذكر من هذه الآن _أن زيارتها لوالدي الغالي مرة كل عام _ وأعلم أن هناك زوجات تحرم لسنين طوال من رؤية أزواجهن.
وفي الطريق إلى الزيارة الحواجز الأمنية والتي تقام على أنقاض الإنسانية وحقوقها هنالك التفتيش المهين بإبداع نازي, وبكل وسيلة تهشم الكرامة والكبرياء.
هناك رأيت كيف تمزق الفرحة في وجوه الزوجات والأمهات حين يمزق التصريح ويطلب منهن بسخرية أن يعدن الى بيوتهن … فلا زيارة لهن !!! لماذا؟ لأن النازي على الحاجز بزاج سيء هذا الصباح.
وعلى باب الزيارة رأيت حقوق الإنسان معلقة ب أحبال المشانق, إهانة, وإذلال, وتفتيش تهتك فيه الكرامة والأستار لتزيل هناك ما تبقى من الفرحة المهشمة على الحاجز.
والأسر كله معاناة وحرمان, والأسرى فيه يفتقدون لأبسط الحاجات اليومية, فكل شيء ممنوع التعليم والصحف ممنوعة إلا الصحيفة العبرية وكم أسير يتقن اللغة العبرية ليقرأها إن استحقت القراءة, وإدخال الكتب ممنوع وآخر ما سمعت به من والدي الغالي أن الأقلام و المساطر صارت تمنع, وفضائيات الأخبار ممنوعة حتى الجزيرة التي حصل عليها الأسرى بعد إضراب مفتوح عن الطعام… وما أكثر ما يقال لهم : ممنوع ممنوع ممنوع …حتى رؤية الشمس أو معانقتها.

إن الأسرى أيها السادة لا يحتاجون إلى الكلام وإنما إلى الفعل إلى الثورة والانتفاضة على هذا القهر الثقيل, إلى آليات فاعلة ومحركة على الأرض وفي المحافل الدولية لنخرجهم من يق الزنزانة إلى عالم الحرية الفسيح.
وأنا هنا لا أدري كيف يكون ذلك… ولست هنا إلا لأقول : “إن أحلام الناس كثيرة أما أنا فلي حلم واحد, أن أستيقظ صباحا على صوت أبي وهو يردد في أرجاء البيت"صباح الخير يا ساره”
منقول عن: القدس توك > المنتديات المنوعة > الصوتيات والمرئيات
تحديث الصفحة كلمة الطفلة سارة ايمن قفيشة في المؤتمر الدولي للأسرى بجنيف
www.alqudstalk.com

اتباع الطريقة الصوفية في الخليل

خاص دنيا الوطن ? ساري جرادات

يتواجد الالاف من اتباع الطريقة الصوفية “الخلواتية” في فلسطين، ويوجد في قرية نوبا جنوبي مدينة الخليل من اتباع الطريقة الخلواتية، وينشط أتباعها في المناسبات الدينية وعيدي الفطر والأضحى، وينظمون احتفالات يشارك فيها المئات من “الدراويش أو المريدين” الذين يأتون من جميع المناطق الفلسطينية ابتهاجًا بالأعياد ولأداء الطقوس والابتهالات الدينية.

يتزاور “الدراويش” في المناسبات الدينية وعيدي الفطر والأضحى ، ويؤدون صلوات العيد، ومن ثم يخرجون بمسيرة “تكبير” إلى مقبرة القرية لزيارة قبور مشايخهم وقراءة الفاتحة، ويعودون الى الزاوية لتهنئة مرشد الطريقة والتسليم عليه، ويحضر الأعضاء من مختلف المحافظات الفلسطينية لاداء هذه الطقوس.

في اليوم التالي للعيد الذي يطلقون عليه يوم “الجمعية العامة”، يهنؤون بعضهم ويتناولون طعام الغذاء، ويقوم المتصوفون بإعداد الطعام بكميات كبيرة داخل الزوايا التابعة لهم في بلدة نوبا، ويدعون إليها جميع أتباع الطريقة وكبار الشخصيات والعائلات وأهالي نوبا والبلدات المجاورة لها.

قال عميد كلية الشريعة في كلية القاسمي الدكتور خالد قرقور ل “دنيا الوطن” تعتبر “القاسمي الخلواتية” إحدى الطرق الصوفية المعروفة بـ"المغالاة في العبادة، التي تبحث عن تزكية النفوس بالتخلص من الرذائل والتحلي بالفضائل"، ويتبع إليها قرابة 55 زاوية وأكاديميتين تُدرّسان الشريعة الإسلامية في فلسطين."

يضيف الدكتور قاقور “الطريقة دخلت فلسطين قبل نحو 180 عامًا على يد الشيخ محمود الرافعي الطرابلسي، والطريقة الصوفية لها أتباعها في الخليل وبيت لحم وباقة الغربية ومنطقة المثلث (تجمع مدن وقرى داخل أراضي 48) وغزة، ونقوم بالكثير من الفعاليات والجلسات الدينية والتوعوية لنشر طريقتنا الوسطية”.

ويلفت الدكتورخالد الى ان طريقة القاسمي الخلواتية حملت لواء العلم والمعرفة وتنشر الدعوة الإسلامية من خلال بناء الزوايا والأكاديميات العلمية في فلسطين، وأن رسالة أتباعها دينية اجتماعية ولا علاقة لها في السياسة، وان الاختلاف فكري وفقهي وفي وجهات النظر وله منتقدون ومؤيدون ايضا.

ولفت الدكتور خالد الى انه تم بناء اكاديمية القاسمي في باقة الغربية داخل الاراضي المحتلة عام 48 التابعة للطريقة الصوفية “الخلواتية”، ويدرس فيها حوالي 3 الاف طالب وطالبة، وفيها 9 اقسام وهي كليات الشريعة واللغة العربية واللغة الانجليزية، والحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والرياضيات والتربية الرياضية، والعلوم ورياض الاطفال، كما انها تمنح درجة الماجستير في اللغة العربية والشريعة الاسلامية والرياضيات.

يخضع جميع أبناء الطريقة لشيخ واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48، وهو الشيخ عبد الرؤوف القاسمي، المقيم في بلدة نوبا، ولا يتم تنصيب بديل له إلا بعد وفاته، يشار إلى أن نشاط أصحاب “القاسمي الخلواتية” تصاعد في محافظة الخليل، بعدما أعادت ترميم مسجد وزاوية “الحرس” وسط مدينة الخليل ووضعت حجر الأساس لبناء الجامعة الإسلامية إلى جانبها.

منقول عن :

**موسوعة الأعلام

صائب الناظر ?

ناظر العمل الاجتماعي والتطوعي

ذكراه تسر الخاطر

المؤلف: د.إدريس جرادات

( لا تمنع الماعن والماعون حتى ينعاك الناعون )

رحم الله صاحب هذا القول واسكنه فسيح جناته ، فهذا القول يدفعنا إلى أن نسير على درب قائله في الكرم وعمل الخير وحب الآخرين وكما قيل في المثل الشعبي ( الكرم من شيم الخيرين ، والبخل من شيم النذلاء ) فصاحب هذا القول عاش نحو قرناً من الزمان ولبس الطربوش منذ صغره وتقليداً لجده التركي الأصل الذي قدم إلى فلسطين ناظراً في الحكومة التركية ( مسؤولاً ) عن مناطق الخليل والمجدل وخانيونس ، حيث تزوج جده من آل غوشة في القدس واستقر به الحال في مدينة خليل الرحمن مكان عمله فولد صاحب القول المشهور في مدينة خليل الرحمن ونشأ وترعرع فيها وتعلم في مدارسها وكان رائداً من رواد العمل الرياضي ، حيث كان من اللاعبين المشهورين على مستوى الرياضة الفلسطينية من العام 1936-1940م ومن مساهمات صائب الناظر - رحمه الله .

● أسهم في تأسيس الرياضة الفلسطينية في مدينة خليل الرحمن .

● أسهم على تأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية التي تعمل على رعاية اليتيم .

● انتخب عام 1968 رئيساً لاتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الخليل .

● من طلابه د. حيدر عبد الشافي .

الحسنة بعشرة أمثالها

● وقد حصل أن تبرع فاعل خير بمبلغ ( مائة دينار ) لمدرسة الأيتام في الخليل وأخذ سنداً بقيمة التبرع وأثناء مغادرته المدرسة سقطت محفظة النقود في الشارع فوجدها أحد الأشخاص وسلمها لصائب الناظر فوجد فيها 1000 دينار واستدل على صاحب المحفظة من سند التبرع فاتصل به وسلمه المحفظة قائلاً له " الحسنة بعشرة أمثالها " .

●ومن أشهر أقواله أثناء جلساته المتكررة هو ( لا تمنع الماعن والماعون حتى ينعاك الناعون ) وتوفي رحمه الله بعد أن عاش قرناً من الزمان وقد سار أولاده على دربيه في عمل الخير والتبرع ، حيث تبرعوا بإقامة مكتبة لخدمة سكان البلدة القديمة ومنطقة السهلة في الخليل وبالفعل أقيمت المكتبة التي تحمل اسم والدهم في قاعة مركز الأمل الثقافي .

●وللشعر والأدب والشعراء كلام في صائب الناظر .

يا صائب الخيرات خيرك ماثل *** لم يلق في كل الجموع مثيلا .

سيظل فضلك سيرة معطاءة *** ويظل سعيك الصلاح نبيلا .

لا ينكر المعروف إلا جاهل *** والله يعلم لست فيك جهولا .

ألمصدر:مجلة السنابل عدد التاسع تشرين أول 1999م صفحة5.

نقلا عن:دائرة المعارف الفلسطيتية

**

بسم الله الرحمن الرحيم
ألحاج زهير عبد القادر مرقه ( أبو رشاد )
وحل المشاكل العشائرية بالأحكام ألشرعية

قال سبحانه: )لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيما (. سوره النساء
وقد رأيت أن أتناول مسيرة المرحوم زهير عبد القادر أحمد مرقه (أبو رشاد ) أمير رجال عشائر فلسطين حتى يوم وفاته مساء الخميس 14/03 /2013م عن ثمانين عاماَ كنموذج وصورة بارقة يحتذى بها.
حتى تتضح الصورة في تاريخ الرجل رحمه الله ونعي مقدار تأثيره في علاقات الناس ألعشائرية وطريقة الحلول، ومدى تأثير كل ذلك على حياة الناس وعلاقاتهم العشائرية وكيفية حلها بالأحكام الشرعية كان لزاما علينا من البحث الواعي في مفصلين هامين ومدى ارتباط المفصلين وتزاوجهما بعضها مع بعض.

  1. تاريخ الرجل العشائري
  2. عضويته في حزب التحرير
  3. مما نتج عنه جعل الأحكام الشرعية هي الفصل في حل المشاكل العشائرية عموماً
    بداية وفي شهر تموز عام 1958م. شنت قوات الأمن في مدينة الخليل حملة اعتقالات لأعضاء حزب التحرير، وكان من المعتقلين التالية أسمائهم: الأستاذ الحاج عبد القادر زلوم، الأستاذ عيد حامد موسى بدر، الأستاذ عفيف الخطيب التميمي، الحاج ناصر أحمد الشرباتي، الطالب حاتم ناصر أحمد الشرباتي، ألحاج يعقوب شاكر الشرباتي، ألحاج بدوي محمد بدوي الشرباتي، ألشيخ محمد بدوي النتشة ( الشاعر )، ألحاج خالد أحمد أحمرو، محمد حاتم مصباح ناصر الدين، عبد السلام مصباح ناصر الدين، خليل زياده، أمين حسن الهنيني، ألحاج زهير عبد القادر مرقة ( أبو رشاد).
    ومن المضحك أنّ الحاج أبو رشاد لم يكن من أعضاء حزب التحرير، وقصة اعتقاله أن أخاه الأستاذ جبريل هو المطلوب اعتقاله وكان مسافراً لألمانيا لتكملة التعليم في الجامعة هناك فلما لم يجدوه اعتقلوا أخيه الحاج أبو رشاد كعادتهم في حالة غياب أي مطلوب !!! خلافاً للحكم الشرعي المنبئ به مفهوم الآية :frowning: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى)سورة الزمر-7، وكانت تلك الحادثة أول علاقته بحزب التحرير.
    وبالنسبة للمشاكل العشائرية فقد كان الحلول لها في الغالب مخالف لشرع الله، لذا فقد قاد عدد من أعضاء حزب التحرير حرب شعواء على طريقة حل المشاكل بعيداً عن الحكم الشرعي في حين أنّ القاعدة الشرعية فيها أنّ الأصل في الأعمال التقيد بالحكم الشرعي، وحمل شباب حزب التحرير بقيادة الأستاذ عيد حامد بدر والشيخ وجيه الخطيب التميمي لواء التغيير وحصره بالحكم الشرعي ونبذ الحلول العشائرية السائدة منذ عشرات السنين والتي تخالف الحكم الشرعي.
    في هذه الأثناء انضم الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد ) لعضوية حزب التحرير ولصداقته القديمة مع الأستاذ عيد حامد موسى بدر فقد شارك الأستاذ عيد بدر والشيخ وجيه ادريس الخطيب التميمي من أجل التغيير في حل المشاكل العشائرية وحصره في منطوق ومفهوم الحكم الشرعي ونبذ الحلول العشائرية السائدة والمخالفة للحكم الشرعي. وكان النجاح حليفهم في تغيير الكثير من العادات العشائرية، وبعد وفاة الأستاذ عيد بدر والشيخ وجيه الخطيب التميمي انفرد الحاج صالح المحتسب ( أبو مأمون )في قيادة حملة لواء التغيير وحصره بالحكم الشرعي ونبذ العشائرية السائدة والمخالفة لشرع الله. وصاحب ذلك بروز جيل من العشائريين منهم الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد ) يصرون على التقيد بالحلول الشرعية مما أدى لزوال عدد من الحلول المخالفة لشرع الله والسائدة منذ زمن غابر.
    ولكن : هل بارك أصحاب الحلول العشائرية بغير الحكم الشرعي عمل هؤلاء العاملين على تحكيم شرع الله وساعدوهم في ذلك ؟ وللحقيقة أن الحاج زهير مرقه ( أبو رشاد ) وصحبه قد تعرضوا لحملة ظالمة لمنعهم من الاستمرار في محاولات التغيير ومن تلك الحملة بث الإشاعات المغرضة المختلفة الطاعنة بعدم أمانته وأخذه الرشاوى والبعد عن الاستقامة، وقد كان مصير تلك الحملات الظالمة :
    كناطح صخرة يوماً ليوهنها = فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
    أي أنّ السحر قد انقلب على الساحر ، فقد أدى كذب الإشاعات المغرضة لزيادة الثقة في الحاج زهير والتقدير له واعتماده لحل مشاكل الناس حتى أصبح وبلا منازع (أمير رجال العشائر في فلسطين ) رغم المحاولات العديدة لتشكيل مجالس عشائرية ممن لا يتقي الله باءت جميعها بالفشل مما زاد في الثقة بهذا الرجل العملاق… والسؤال الذي يرد بالمجال : ما سبب كل هذا ؟

( إنّ أصحاب المبادئ والمعتقدات الصحيحة في كرب وشدّة وبلاء دائم، منذ أن خلق الله الخلق إلى يومنا هذا، وذلك أنّه ما من أمّة أو شعب أو قوم إلا ولهم عقائد يعتنقونها، وأفكار يحملونها، وأحكام ينظمون بها أمورهم،ارتضوا لأنفسهم هذه العقائد والأفكار والأحكام وألفوها على مرور الزمن، واستعدوا للدفاع عنها، وذلك أنّها غدت جزءاً من حياتهم، وهذه سُنّة الله في خلقه لم تتخلف في الأمم والشعوب والأقوام، لذا فإنّه ما نبي أو رسول جاء لقومه بعقائد وأفكار وأحكام جديدة مغايرة لما هم عليه إلا رفضوه وما يدعهم إليه،وكذبوه وآذوه، فنال كل نبي أو رسول من صنوف الأذى وألوان العذاب ما نجد في كتاب لله تعالى : وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىظ° مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىظ° أَتَاهُمْ نَصْرُنَا غ? وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ غ? وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ )(1) (2)
وحيث أنّ أتباع الأنبياء والرسل يحملون الدعوات من بعجهم، فهم كذلك يتعرضون للأذى والتعذيب. قال تعالى : ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِالْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَىظ° مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ غ? وَاللَّهُ عَلَىظ° كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (3). ولما جاء في الحديث الشريف عن خباب بن الأرت قال : ( كان الرجل قبلكم يُحفر له في الأرض، ويجعل فيه فيُجاء بالمنشار فيوضع على راسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه.)رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داوود… (فحامل المبدأ الصحيح مشعل هداية للناس من رسل وأنبياء أو من أتباعهم ومن اهتدى بهديهم وسار على نهجهم، فإنّه لا يُهادن ولا يُنافق، ولا يخضع لضغوط الامتحان والفتنة0)
نعم إنّه بحمله لواء التغيير قد أثر على مكاسب أقوام كانت المشاكل العشائرية مورد رزق لهم بغض النظر عن نظرتهم لقاعدة الحلال والحرام وضرورة أن تكون الأعمال جميعها متقيدة بشرع الله، وحفاظاَ على مورد رزق قد خلخله استقامة هذا الرجل فقد شنوا هجومهم على شخص أتى يزاحمهم بالحلول الشرعية ناقضا حلولا عرجاء عملوا بها عشرات السنين.
وليس غريباَ أن يُقابل الرّجل بتلك الحملات الجائرة من التشهير وقد نال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونال أصحابه من أذى قريش وقبائل العرب ما هو معروف ومشهور، لكن الأنبياء والرُّسُل وكذلك أتباعهم من بعدهم ما كانوا ليتركوا حمل الدّعوة وتبليغ الشرائع والأحكام خضوعاً للعذاب والأذى، بل كانوا يصبرون ويصبرون على ما يلاقونه حتى يحكم الله بينهم وبين أقوامهم، وما عُرفَ أنّ نبياً أو رسولا أو أتباع نبي أو رسول تركوا حمل الدعوة وتخلوا عن حمل الأمانة والتعذيب، فالصبر على العذاب والأذى سنة لا تتخلف في كل من يحمل الدعوة الحق من أنبياء ورسل وأتباعٌ على مر العصور والدهور.
( إنّ حمل الدّعوة يعني بالتأكيد ضرب العقائد والأفكار والأحكام المألوفة لدى الناس، واستبدال عقائد وأفكار وأحكام أخرى بها، كما يعني التعرض للأذى والعقاب والامتحان والفتنة، وما يجب حياله من التحلي بالصبر وتحمل المكاره وانتظار الفرج من رب العالمين. فالبلاء والعذاب أمران لا بُدّ من حصولهما أثناء حمل الدعوة، كما أنّ الصبر والتحمل أمران لا بُدّ من وجودهما لدى حامل الدّعوة، وعندما تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للتعذيب من أهل الطائف توجه الى ربه داعياً مبتهلاً، كما روى محمد بن كعب القرظي فيما رواه ابن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير،ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر: اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي وقلّة حيلتي وهواني على النّاس، يا أرحم الرّاحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربّي، إلى من تكلني؟ إلى بعيدٍ يتجهّمني؟ أم إلى عدوٍّ ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الّذي أشرقت له الظّلمات، وصلح عليه أمر الدّنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل عليّ سخطك، لك العتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك.)(4) (5)

ومما لا ينكره الا مغرض مكابر أن الحاج زهير (أبو رشاد) -ولا نزكي على الله أحد ? كان مثال يحتذى به لحامل الدعوة الممتثل بشرع الله.
إنّ الفتنة والامتحان التي يتعرض لها حملة الدعوة ومحاولة صرفهم عن حمل الدعوة ومحاولات التشهير بهم ومحاولة تسويد صحائفهم بين الناس كانت وتكررت وستكون وتتكرر من الحكام والعملاء ومن أصحاب المصالح ومن الظلاميين الذين استحبوا الظلام على النور والسير بالطرق، فما دام تعاقب الليل والنهار فسيكون هناك جلادون ومن يجلدون، وحامل الدّعوة يتحدى ولا بُدّ الجلادين العُتاه، يتحدى المجتمع "وقادته والناس كافة " بعقائده وأفكاره ومفاهيمه وأحكامه وأعرافه وتقاليده، كما يتحدى الحكام والجلادين، ثابتاً على المبدأ، مُسَفِهاً العقائد والأفكار والأحكام والمفاهيم والعادات والأعراف، صابراً على الأذى والعذاب والبلاء الذي سيتعرض له نتيجة ثباته على المبدأ. لذا فقد صنفه الرسول صلى الله عليه وسلم في صف واحد مع سيد الشهداء حمزه بن عبد المطلب، مصداقاً لقوله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ غ? وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غ? فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ غ? وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) (6)
وبالمناسبة فلا يخفى على ذوي الحصافة أنّ من أهم المسائل التي تعترض حامل الدّعوة هي الثبات على الحق في زمن التحولات وفي خضم الثورات المباركة التي تجتاح العالم الإسلامي والتي أثبتت بجلاء ووضوح تطلع الأمّة للعودة لتحكيم دينها عوداً عزيزاً في زمن تحكم فيه الإرادة العالمية سياسة المصالح ويراد لأمة الإسلام أن تنخلع عن ذاتها وهويتها وقناعاتها، فيراد لها أن تلبس ثوبا ليس ثوبها، وثقافة كفر بعيدة عن ثقافتها، وباختصار فهم يريدون منا أن نتجرد من عقيدتنا وديننا، مما دفعني للتركيز على ضرورة الثبات على الحق، وهو المقام الذي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاء برسالة يبشر بها ويدعو إلى دين الله فعُرض عليه الدنيا بزخارفها وعرض عليه السياط في نفس الوقت بلهيبه إن أبى، أي كما يقول المثل الدارج ( العصا والجزرة ) فما أغراه نعيمٌ عن رسالته، وما صدّه جحيم عن صدعه بكلمة الحق، وظل يقول الحق في السراء والضراء، ويخلص لله في السر والعلانية حتى كتب له المجد والنصرة، هكذا كان الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام برقت له بوارق الرخاء فما شده ذلك عن رسالته، ولمعت له السيوف الغاضبة التي تهدده فما صده عن غايته. وكان جوابه القاطع لعمه ( والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه).
إنّ من أخلاق المؤمن قوة في الدين، وحزم في لين، وايمان في طريق، وحلم في علم، وقصد في غنى، وكسبا في حلال، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، ومقارعة الباطل والصبر على البلاء.
هكذا علمتنا السيرة النبوية، واليوم تُعرض الفتن على المؤمن كما يُعرض الحصير عودا عوداً، يصبح الرجل مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، إنهم يراودونا اليوم عن ديننا، لراودونا عن أخلاقنا، يراودونا عن التخلي عن العمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية وإعادة الخلافة فرض الفروض وسلطان الإسلام الى واقع الحياة.
إن علينا أن نتذكر أنّ الثبات على الحق كلّف سلفنا الصالح كثيراً، كلف نبينا كثيراً، وقد رأيناه يوم بدر وأحد والخندق، ويوم حوصر في داره، ويوم حوصر في شعاب مكة، لقد كان يملك الخلاص من ذلك كله لو أنه أطاعهم لبعض ما دعوه بقوله وهو أصدق القائلين: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ غ? وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا)الإسراء 73 وقوله تعالى في مقام آخر: (ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين) (7)


(1) ألأنعام (34)
(2) عويضه ? محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة ? واجبات وصفات -،
(3)سورة البروج 1-10.
(4)رواه ابن هشام في السيرة، ورواه البغوي في التفسير ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن طريق عبد الله بن جعفر
(5) عويضه ? محمود عبد اللطيف، حمل الدعوة ? واجبات وصفات -،
(6) آل عمران (185)
(7) الحاقة 44-47

السَّماطُ الخليليُّ…

سنة إبراهيمية وميراث عربي


محمد محمد حسن شُرَّاب

محمد محمد حسن شُرَّاب

  • السِّماط: بكسر السين، الصفّ، يقال: مشى بين سِماطَيْن من الجنود، ومن النخل والسِّماط أيضاً: ما يُمَدُّ ليوضع عليه الطعام في المآدب، والمراد به هنا: الطعام الذي يقدّم للضيفان، وأما الخليل: فهو خليل الله إبراهيم عليه السلام.

وسماط الخليل، مأدبة يومية كانت تقدم إلى كلِّ من كان في مدينة الخليل الفلسطينية، من أهلها أو من زوارها، فما أصل هذا السِّماط، ومتى بدأ وما علاقته بما شُهر من الكلام العربي؟

  • الأصل في ذلك، ما روي من الأخبار التي تصف كرم إبراهيم الخليل عليه السلام حيث نقل ابن عساكر في ( تاريخ دمشق )، عن عكرمة أنه قال: كان إبراهيم عليه السلام يكنى أبا الضيفان، وكان لبيته أربعة أبواب لئلا يفوته أخذ الضيف، وأخرج البيهقي (( عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: يا جبريل لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً، قال : لإطعامه الطعام يا محمد))، وروى أيضاً ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله عزّ وجلَّ بعث جبريل إلى إبراهيم، أني لم أتخذك خليلاً على أنك أعبد عبادي لي، ولكني اطلعت على قلوب الآدميين فلم أجد قلباً أسخى من قلبك، فلذلك اتخذتك خليلاً))، وجاء في تفسير قوله تعالى: ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين )، أن إبراهيم عليه السلام، كان يتولى خدمة أضيافه بنفسه، وقوله تعالى: ( إذ دخلوا عليه فقالوا: سلاماً، قال: بسلام قوم منكرون، فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين، فقر به إليهم، قال: ألا تأكلون … الآية )… فهذه الآيات صورة ناطقة عن كرم إبراهيم الخليل، حيث أسرع إلى أهله فذبح لهم عجلاً ثم شواه وقدّمه لهم، مع أنه لا يعرفهم، ولذلك كان إذا أراد أن يتغذى، طلب قن يتغذّى معه، ميلاً في ميل.

  • ولم نعرف أحداً من ذرّية إبراهيم التي عاشت فلسطين، قدّرت هذه السّنة أو عمل على إحيائها بعد وفاته، ولكنّ صفة الكرم ظهرت جلية عند ذريته من ولد إسماعيل عليه السلام، وقد أطلع إبراهيم عليه السلام، على أن هذه السنة لن يحملها عنه، إلا أبناء إسماعيل، فعمل على ترسيخ وجودها في ذريته، لما روى البخاري عن ابن عباس في ( كتاب الأنبياء، الباب التاسع ) أن إبراهيم عليه السلام، قدم مكة يتفقد أحوال ابنه إسماعيل، فقصد منزله، فوجده غائباً وسأل زوج إسماعيل، وهي لا تعرفه، عن عيشتهم فأخبرته أنهم في جهد وشدة، ولم تضيفه، فعاد وقد ترك وصيته لابنه بأن يطلق زوجته (يغير عتبة بيته ) فلما رجع إسماعيل إلى بيته عرف الخبر، طلق زوجته وتزوج أخرى، وقدم إبراهيم الخليل إلى مكة قدمة ثانية، وسأل زوجة إسماعيل وهو غائب عن عيشتهم فحمدت الله وشكرته وقدمت له الطعام والشراب وهي لا تعرفه، ثم رحل وترك وصيته لابنه أن يمسك زوجته، فكان أولاد إسماعيل من هذه الزوجة الكريمة، ومن أولادها كان العرب فورثوا الكرم من أبيهم وأمهم، وبقي يسري في الدماء العربية، وسوف يبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لأن الكرم العربي ميراث وطبيعة حيث يجود العربي في العسر واليسر، مدفوعاً إلى الكرم بالسليقة والطبيعة والميراث، ولم تدفعه ظروف البيئة والحياة، وبعد أن جاء الإسلام تأكد خلق الكرم في نفس العربي، عملاً بسنة محمد صلى الله عليه وسلم، وتأسياً بسيرته العطرة، لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس ) ( ك 78 ب 39 )، ولما ورد في الأحاديث الصحيحة التي تثبت حق الضيف، وتدعو إلى إكرامه، حتى كان إكرام الضيف من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر، لما روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه )، وقد بوّب البخاري في (كتاب الأدب ) عدداً من الأبواب في إكرام الضيف، منها باب ( حق الضيف ) وباب ( إكرام الضيف ) وخدمته إياه بنفسه قوله تعالى: ( ضيف إبراهيم المكرمين ) وباب ( صنع الطعام والتكلف للضيف ) وباب ( ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف )، ( انظر : الفتح ج 10/531-535) وصدق الله العظيم القائل ( إنَّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) ( آل عمران 68 ).

  • وعندما أشرقت شمس الإسلام على ( مهاجر إبراهيم، في فلسطين، عمل العرب المسلمون على إحياء سنة أبيهم في مهاجره، حيث لقي النصرة فأحدثوا السماط الخليلي في مدينة الخليل الفلسطينية، ولكننا لا نعلم زمناً محدداً لبداية إحياء هذه السنة، وقد وقعنا على أقدم نص في وصف السماط الخليلي، عند الرحالة المقدسي، المعروف بالبشاري في كتابه ( أحسن التقاسيم ) الذي ألفه عام 375هـ، حيث زار موقع مدينة الخليل، وقال : ( وفي هذه القرية، الخليل، ضيافة دائمة وطباخ وخباز وخدام مرتبون يقدمون العدس بالزيت لكل من حضر من الفقراء، ويدفع إلى الأغنياء إذا أخذوا والأفضل عندي التورع عنه، قال: ويظن كثير من الناس أنه من قرى إبراهيم، وإنما هو من وقف تميم الداري وغيره. قال: وقد كان أمير خراسان أمر لها في كل سنة بألف درهم، وأوقف عليها العادل، حاكم كورجستان، وقفاً جليلاً. وقال: ولا أعلم اليوم في الإسلام مكرمة وصدقة أفضل منها، لأنه طعام جليل يأكله الجياع من أبناء السبيل، ويقام بها سنة إبراهيم، لأنه كان يحب الضيافة في حياته فأجراها الله تعالى له). ( ص 172-173 ) .

  • وقد تتابع الرحالة فيما بعد على وصف السماط الخليلي، في القرون التالية، ففي سنة 438 ( نزل الرحالة الفارسي ناصر خسرو، ديار الخليل، فوصف السماط قائلاً: (ويعطون الضيوف والمسافرين والزائرين الخبز والزيتون، وهناك طواحين كثيرة تديرها البغال والثيران لطحن الدقيق، وبالمضيفة خادمات يخبزن طول اليوم، ويزن رغيفهم، منا واحداً ( نصف رطل شامي ) ويعطى من يصل هناك رغيفاً مستديراً، وطبقاً من العدس المطبوخ بالزيت وزبيباً كل يوم، وهذه عادة بقيت من أيام خليل الرحمن حتى الساعة، وفي بعض الأيام يبلغ عدد المسافرين خمسمائة فتهيأ لهم الضيافة جميعاً.

وذكر هذه الضيافة القزويني المتوفى سنة 682هـ، في كتابه ( آثار البلاد وأخبار العباد ) فقال: ( الخليل اسم بلدة بها حصن وعمارة بقرب بيت المقدس، فيها قبر الخليل عليه السلام في مغارة تحت الأرض، وفي الموضع ضيافة للزوار) ( ص 187 ) وكتب صفي الدين بن عبد الحق عام 700 هـ، في كتابه ( المراصد ) يقول: الخليل بلدة بها حصن عمارة وسوق وبينها وبين القدس يوم، فيها قبر الخليل وإسحق ويعقوب ويوسف في مغارة تحت الأرض … وعلى المغارة بناء عليه سور دائري متسع، به قُوّام وضيافة لمن يقصده، وظيفة دارة في كل يوم.

وزار الخليل شهاب الدين بن فضل الله العمري سنة 745هـ، فقال: ويمد فيه كل يوم بعد العصر سماط، ويفرق من الخبز على الواردين بحسبهم على قدر كفايتهم، قال: ولقد زرت الخليل في ذي الحجة سنة 745هـ فأخبرني بعض المباشرين أنه وفي بعض الليالي العشر من هذا الشهر في هذه السنة فرقوا زيادة على ثلاثة عشر ألف رغيف، وأن غالب أيام العام ما بين السبعة آلاف والعشرة آلاف، ويفرق أيضاً مع الخبز طعام العدس بالزيت الطيب والسمّاق، وفي بكرة النهار يطبخ أيضاً مع قدر من الدشيش، ويفرق على الواردين، وفي بعض أيام الأسبوع يطبخ ما هو أفخر من ذلك، قال: وله خدام برسم غربلة القمح وطحنه وعجينه وخبزه لا ( يُبَطّلون ) ليلاً ولا نهاراً، وأهراء ( جمع هُرْي، بيت كبير) القمح والطاحون والفرن نافذ بعض ذلك إلى بعض، بحيث إن القمح يفرغ في الأهراء ويخرج خبزاً مخبوزاً ولم يزل على هذا مدى الشهور والأعوام والليالي والأيام لا ينقطع له مدد، ولا يحصر بضبط ولا عدد.

وذكر صاحب ( الضوء اللامع ) أن السماط الخليلي في زمن الملك الظاهر جقمق (842-857ق) يعمل فيه في يوم الجمعة الأرز المفلفل، والحب رمان، والعدس في كل يوم وفي الأعياد تعمل الأطعمة الفاخرة.

وقال صاحب كتاب ( زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك ) غرس الدين خليل بن شاهين المتوفى سنة 873هـ، يصف مدينة الخليل ، ومغارة الأنبياء ( وله أوقاف كثيرة وخدام ويمد به سماط الخليل عليه السلام في كل يوم، حتى أنه لو ورد ذلك المكان أهل الدنيا لفاضت البركة على السماط إلى أن يكفيهم ).

وذكر نقولا زيادة في كتابه ( رواد الشرق العربي ) ص 200/201، أن الراهب فلكس فابري زار الخليل سنة 1480م وقال: نزلنا الخليل وشاهدنا نزلها الكبير الكثير الغرف ورأينا المطبخ والفرن، وكانوا يعدون طعاماً كثيراً لمن يقصد المكان، ولهذا النزل واردات سنوية تبلغ قيمتها أربعة وعشرين ألفاً من ( الدوكات ) ويخبز فيه كل يوم ألف ومئتان من الأرغفة توزع كلها على من يطلب ولا يمنع أي إنسان من هذا ( الإحسان مهما كان مذهبه أو دينه أو جنسه وكل من يطلب طعاماً يقدم له رغيف خبز وشيء من الزيت وبعض الحساء أو المعجنات، وعندما يحين وقت توزيع الخبز يضرب الطبل للفت نظر الناس وقد أرسل القائمون على أمر النزل سكة من الخبز إلى الخان الذي نقيم فيه مع أننا لم نطلب منهم شيئاً.

  • وآخر من وصف السماط الخليلي، مجير الدين الحنبلي المتوفى سنة 928هـ في كتابه (الأنس الجليل، بتاريخ القدس والخليل )، ج1/62 وهو من أهل القدس، ويصف ما رأى في زمانه، فيقول: ( وبجوار المسجد الجاولي بالخليل من جهة القبلة المطبخ الذي يعمل فيه الدشيشة ( القمح المسلوق )، للمجاورين والواردين، وعلى باب المطبخ تدق الطبلخاتة في كل يوم بعد صلاة العصر عند تفرقة السماط الكريم، وهذا السماط من عجائب الدنيا، يأكل منه أهل البلد والواردون، وهو خبز يعمل في كل يوم ويفرق في ثلاثة أوقات: بكرة النهار، وبعد الظهر لأهل المدينة، وبعد العصر تفرقة عامة لأهل البلد والواردين، ومقدار ما يعمل فيه من الخبز كل يوم أربعة عشر ألف رغيف ويبلغ إلى خمسة عشر ألف رغيف في بعض الأوقات … وأما السبب في دق الطبلخانة كل يوم عند تفرقة السماط بعد العصر، فيقال إن الأصل في ذلك أن إبراهيم عليه السلام، لما كانت تأتيه الضيوف ويصنع لهم الطعام، ويكونون متفرقين في المنازل التي أنزلهم فيها، فإذا قصد إطعامهم دق الطبل ليعلموا أنه هيأ لهم الطعام فإذا سمعوا بادروا واجتمعوا لأكل سماطه، فصارت سنة بعده تعمل في كل يوم عند تفرقة السماط… وعلى باب المسجد الذي تدق عند الطبلخانة المكان الذي يصنع فيه خبز السماط من الأفران والطواحين وهو مكان متسع يشتمل على ثلاثة أفران وستة أحجار للطحن ، وفوق هذا المكان الحواصل التي يوضع فيها القمح والشعير، ورؤية هذا المكان علواً وسفلاً من العجائب فإنه يدخل إليه بالقمح فلا يخرج منه إلا وقد صار خبزاً.

وأما الاهتمام يعمل السماط من كثرة الرجال … فذلك من العجائب لا يكاد يوجد مثل ذلك عند ملوك الأرض، ولا يستكثر مثل ذلك في معجزات هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام.

  • وفي العصر التركي أصبح السماط يدعى ( تكية سيدنا الخليل ) وهي قائمة حتى اليوم وما زالت تقدم أكلها التقليدي الدشيشة والخبز، وفي رمضان والأعياد تقدم أكلاً خاصاً يشتمل على اللحوم، وتشرف دائرة أوقاف الخليل على التكية في الوقت الحاضر.


تكية سيدنا إبراهيم الخليل عام 1929م في مدينة خليل الرحمن حيث يوزع حساء (شوربة) الفريكة يوميا ومجانا منذ زمن بعيد

القاضي الشيخ رجب بيوض التميمي

موسوعة الأعلام
المؤلف: د. إدريس جرادات
الشيخ رجب بيوض التميمي
● أول من حصل على الشهادة العلمية - الدكتوراه من الخليل .
● أثار الناس ضد الاحتلال وهو على نعشه .
● بعد مائة يوم من عودته إلى أرض الوطن أسلم الروح إلى بارئها .

بطاقة شخصية :
ولد سماحة الشيخ رجب في مدينة خليل الرحمن في الثاني والعشرين من شهر أيار عام 1922م وقضى أيام طفولته فيها وكان يسكن حارة بني دار بجوار البركة وسافر مع والده إلى القاهرة وهو في الرابعة من عمره وهناك بدأ مشوار حياته الدراسية في الأزهر الشريف وبدأ رحمه الله بحفظ القرآن الكريم وأتم حفظه وهو في الحادية عشرة من عمره .
تلقى علومه في الأزهر الشريف وكان رحمه الله من المتفوقين في دراسته ومرجعاً يرجع إليه الطلبة الوافدين لحل مشاكلهم الدراسية والاجتماعية .
حصل على الشهادة العالية ( الليسانس ) عام 1944م وبعدها بدأ في التخصص في القضاء الشرعي فحصل على الشهادة العالمية ( الدكتوراه ) عام 1946م وكان ترتيبه الأول على دفعته وعلى طلبة الجامعة الأزهرية حيث كرمه ملك مصر آنذاك الملك فاروق فسلمه شهادته واستضافه وأوائل الجامعات المصرية في قصر رأس التين في الإسكندرية وقد امتحنه الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية في الامتحان الشفوي وبعد أربع ساعات ولم يترك شاردة ولا واردة بدون أخطاء أثنى عليه الشيخ وقل له ( يا ليت شهور الحول كلها رجب ) .
عاد رحمه الله إلى وطنه فلسطين بعد تخرجه والتحق في سلك القضاء الشرعي فعمل كاتباً في محكمة يافا الشرعية حتى الاحتلال الصهيوني عام 1948م وبعدها رجع إلى مسقط رأسه مدينة خليل الرحمن وعمل في سلك التدريس في المدرسة الإبراهيمية ومدرسة الحسين بن علي وكان مدرساً للغة الغربية والتربية الإسلامية ولا زال تلامذته في تلك الفترة يذكرون مآثره وفضائله في هذا المضمار ويتغنون بجمال خطه العربي .
وفي سنة 1955م انتقل رحمه الله مرة أخرى إلى سلك القضاء الشرعي فعمل رئيساً للكتاب في محكمة القدس الشرعية وبعدها في سنة 1958م عين قاضياً شرعياً في محكمة أريحا الشرعية وفي سنة 1961م انتقل قاضياً شرعياً لمحكمة اربد الشرعية ومكث فيها خمس سنوات وفي سنة 1966م انتقل قاضياً شرعياً في محكمة بيت لحم الشرعية ولا يزال أهالي هذه المناطق يذكرون الشيخ رحمه الله على الفترة التي قضاها عندهم بطيب الذكرى .
وفي سنة 1968م انتقل رحمه الله إلى مسقط رأسه في مدينة خليل الرحمن وكان قاضيها الشرعي حتى عام 1980م حينما قام العدو الصهيوني بإبعاده وزملائه المرحوم المهندس فهد القواسمه والسيد محمد حسن ملحم إلى الجنوب اللبناني . وفي تلك الفترة التي قضاها في الخليل كان رحمه الله صاحب المواقف الجليلة في المشاركة في بناء بلده فقد قام بإنشاء كلية الشريعة عام 1971م وكان أول عميد لكلية الشريعة وكان يشارك في كل النشاطات الاجتماعية وله مواقفه في التصدي والدفاع عن فلسطين وإسلامية المقدسات الإسلامية المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف فوقف في وجه العدو صامداً عنيداً في الدفاع عن حقوق شعبه والمقدسات الإسلامية ومواقفه هذه يعرفها الجميع من أبناء الوطن .
بدأ رحمه الله رحلته النضالية بعد إبعاده عن أرض الوطن ومنذ أن وطئت قدماه الجنوب اللبناني أخذ على نفسه عهد أن يبلغ قضية الشعب الفلسطيني إلى القاضي والداني فبدأ برحلات إلى معظم بلدان العالم والتقى بقادة هذه البلاد وشعوبها وبين لهم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني وكان تأثيره في نفس هؤلاء تأثيراً بالغاً وقد تحدثت عن زياراته الصحف والمجلات العربية والعالمية فكانت تلك الفترة نشطة وكان يركز في كل زياراته على إسلامية فلسطين وربطها بالعقيدة الإسلامية .
كان رحمه الله طيلة فترة إبعاده دائم الاشتياق والحنين إلى الوطن ويتلهف على سماع أخبار الوطن وأخبار الأهل وازداد شغفه وحنينه لخليل الرحمن في آخر أيام حياته وخاصة بعد أن أقعده المرض وكان دائم الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن يقضي البقية الباقية من أيامه في بلده . واستجاب الله لدعائه فعاد إلى أرض الوطن يوم الأربعاء الموافق 27/3/96م وكم كانت فرحته حينما وطأت قدماه أرض الوطن فاغرورقت عيناه بالدموع وفي اليوم التالي وفد عليه الزائرون والمهنئون من كافر أرجاء فلسطين وبالرغم من اعتلال صحته كان يحس وكأن الشباب عاد إليه من جديد .
وبعد مائة يوم من عودته إلى الخليل أسلم الروح إلى بارئها وقد زفه أبناء الخليل في جنازة مشهودة من الحرم الإبراهيمي إلى ضريحه وكان المشهد مؤثراً جداً فأخذ المشيعون يهتفون الله أكبر الله أكبر ويهاجمون جنود الاحتلال والمستوطنين المتواجدين في المنطقة حتى أن إحدى الصحف الإسرائيلية علقت على الحدث بقولها : استطاع الشيخ التميمي أن يثير الناس ضد الاحتلال من نعشه كما يثيرهم في دروسه وخطبه .
●المناصب التي تقلدها :

  1. قاضي شرعي حتى يوم إبعاده عام 1980م .
  2. عضو محكمة الاستئناف الشرعية .
  3. عضو مجلس أوقاف .
  4. عضو الهئية الإسلامية العليا .
  5. عميد كلية الشريعة في الخليل .
  6. مدرس الحرم الإبراهيمي الشريف .
  7. عضو مجمع الفقه الإسلامي .
  8. عضو رابطة العالم الإسلامي .
  9. المفتي العام للقوات الفلسطينية .
    من أقوال سماحة الشيخ التميمي :
    ● إن فلسطين لا تتجزأ ولا نفرط بأي شبر منها وحيفا ويافا والخليل .
    ● إن المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف مساجد إسلامية ولا حق لليهود فيهما .
    ● إعداد / دائرة الأرشيف في مركز السنابل .مجلة السنابل العدد الرابع نيسان 1998م صفحة 37-39.

(2) الشيخ رجب بيوض التميمي: من الرعيل الأول في حزب التحرير ظهر منذ البداية حاملا للدعوة بصحبة أصدقائه من الشيوخ، وفجأة غادر بهدوء مع بقائة مؤيدا.
● الشيح حاصل على درجة العالمية من جامع الأزهر الشريف في القضاء الشرعي ، والعالمية تعادل شهادة الدكتوراه اليوم، كان يعمل قاضيا شرعيا في محكمة الخليل الشرعية حتى كان ابعاده عن فلسطين من قبل سلطات الإحتلال مع زميلاه فهد القواسمي رئيس بلدية الخليل ومحمد حسن ملحم رئيس بلدية حلحول في 2/5/1980م على اثر عملية الدبويا.
●منقول عن : طالب عوض الله في صفحته على الفيسبوك