نَفائِسُ الثَّمَراتِ من القرآن الكريم

كنوز الشكر

  1. الدافع المتجدد فى الطريق إلى الله .. قال تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] .. فلن تستطيع أن تسير في الطريق ولن تتوافر لديك الطاقة المتجددة إلا بـالشكر .. العبد الشاكر الذي يشعر بقيمة النِّعمة طوال الوقت، هو الذي سيكون عنده طاقة متجددة دائمًا ليسعى فى كل خير .. أما الجاحد فلا يُقدِّر نعمة الله عليه، مما يؤدي إلى إنقطاعه.
  2. العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءه دون مشيئة .. فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله سبحانه وتعالى، إلا الشكر فجزاءه يكون في الحال .. قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. {.. وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .. ولم يقل الله “إن شاء”، فلو شكرت ستحصل على الجزاء فى الحال .. فسبحان الله الشكور.
  3. سبب رضوان الله .. قال تعالى {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } [الزمر:7] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها” [رواه مسلم] .. فالهج دائمًا ب"الحمد لله" ولكن من قلبك .. فالحمد يُرضي الله عز وجل عنك، ورضاه يؤدي إلي سعادتك في الدنيا وتمتُعَك بالنعيم الذي ما بعده نعيم ورؤية الله عز وجل في الجنة.
  4. يُبلِّغك درجة المحبة .. استشعارك لنِعم الله عليك وتعدديها، سيزرع حب الله في قلبك .. فالله قد جبل النفوس على حُب من أحسن إليها.
  5. يحفظك من العذاب في الدنيا والآخرة .. قال الله تعالى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء:147].. فالله سبحانه وتعالى لن يُعذبك طالما قد شكرت نعمته وآمنت به، بل وسيشكرك الله عز وجل على خطواتك التي تخطوها في طريقه … وقد قدم الشُكر على الإيمان، لإنك لن توفق للإيمان بدون شكر.
  6. يُعالجك من الانتكاس والفتور .. قال الله تعالى {.. وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } [آل عمران:144] .. فلو شكرت لن تنقلب ولن تكون مترددًا.
  7. أمان من كيد الشيطان … أخبر سبحانه وتعالى أن من مقاصد إبليس أن يمنع العباد من الشكر {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17] .. فكأنه ذكر الداء والدواء .. الداء: هو جحود النعمة والدواء: هو الشكر .. فالشكر يحفظك من الشيطان.
    8.) من أراد أن يكون من صفوة خلق الله في الأرض فعليه بمزيد الشكر فالله وصف الشاكرين بأنهم قليل من عباده { .. وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ :13] .. فهؤلاء هم الصفوة.
    9)يعالجك من العجب فلا ترى لنفسك فضل قال ابن القيم :اعلم أن العبد إذا شرع في قول أو عمل يبتغي فيه مرضاة الله مطالعا فيه منة الله عليه به وتوفيقه له فيه وأنه بالله لا بنفسه ولا بمعرفته وفكره وحوله وقوته بل هو بالذي أنشأ له اللسان والقلب والعين والأذن فالذي من عليه بذلك هو الذي من عليه بالقول الفعل فإذا لم يغب ذلك عن ملاحظته ونظر قلبه لم يحضره العجب الذي أصله رؤية نفسه وغيبته عن شهود منة .
    منقول
    اللهم صل علي سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم

نَفائِسُ الثَّمَراتِ من القرآن الكريم

**وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ

قوله تعالى:‏{‏ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ‏} متضمن لكنز من الكنوز وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ومفاتيح تلك الخزائن بيده ‏.‏ وأن طلبه من غيره طلب ممن ليس عنده ولا يقدر عليه‏.‏ وقوله :{ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } ‏ متضمن لكنز عظيم، وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجله ويتصل به فهو مضمحل منقطع فإنه ليس إليه المنتهى وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه، فهو غاية كل مطلوب، وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب‏.‏ وكل عمل لا يراد لأجله فهو ضائع وباطل‏.‏ وكل قلب لا إليه فهو شقي محجوب عن سعادته وفلاحه، فاجتمع ما يراد منه كله في قوله{ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ‏}، واجتمع ما يراد له كله في قوله:‏{ وَأَنَّإِلَىرَبِّكَالْمُنتَهَى ‏}، فليس وراءه سبحانه غاية تطلب وليس دونه غاية إليها المنتهى‏.‏

كتاب الفوائدلابن قيم الجوزية**

**إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال.

قال الله عز وجل : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا }.

قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد).

وقال صلى الله عليه و سلم: ( البر لا يبلى، و الإثم لا ينسى، والديان لا ينام، وكما تدين تدان ).

وقال أبو سليمان الداراني: " من صفى صفي له، ومن كدر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفىء في ليله".

وكان شيخ يدور في المجالس، و يقول: من سره أن تدوم له العافية، فليتق الله عز وجل.

وقد قال الله عز وجل: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .

وكان أبو علي الروذباري يقول:" من الاغترار أن تسىء، فيحسن إليك، فتترك التوبة، توهما أنك تسامح في العقوبات".

صيدُ الخاطر لابن الجوزي

_**