مهن في مدينة الخليل ماتت بموت أصحابها

الحلقة (رقم 34) -
(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
مهن ماتت بموت أصحابها
أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن التّراث الذي اندثر
الجزء 13: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها،
العطارة مهنة ألعطار:تابع للحلقة السّابقة: …:
كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
*أشهر الكتب التي تناولت موضوع التّداوي بالأعشاب:

  1. الطّبّ النّبويّ: الحفظ أبي عبد الله محمّد الذّهبيّ
  2. الطّبّ النّبويّ: ابن قيّم الجوزيّة
  3. معجم التّداوي بالأعشاب والنّباتات الطّبــّيّة: ابن قيّم الجوزيّة
  4. الرّحمة في الطّبّ: الإمام جلال الدّين السّيوطيّ
  5. تذكرة أولي الألباب: داود الأنطاكي (تذكرة داود)
  6. الدرّة البهيّة في منافع الأبدان الإنسانيّة: ابن البيطار
  7. تسهيل المنافع في الطّبّ والحكمة: الشّيخ إبراهيم الأزرق (890 هـــ)
  8. وصفات شيخ العشّابين عبد الرّحمن حرّاز في العلاج بالأعشاب
    *أشهر من عمل بمهنة الطّبّ الشّعبي أو العطّارين القدماء في مدينة الخليل:
    كان شيخ العطّارين في الخليل: (الحاج عبد الفتّاح السّعيد) وورّث علمه لابنه (الحاج عبد الله السّعيد) وبدوره ورّث هذه المهنة أبناءه: (عبد المغني وعبد الخالق وعمر وعمران)، وكانت محالّهم بين حارتي القزّازين والحوشيّة ومربّعة السّوق. ومن العائلات التي عملت بهذه المهنة: (السّيّد وعرفة والقدسي)…
    *وبعض الأطّباء المعاصرين لازالوا يداومون على العلاج بالنّباتات والأعشاب الطّبيّة والطّبيعية، مثل: العسل وحبّة البركة (أو القزحة أو الحبّة السّوداء). (فعن السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- يقول: “إنّ هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السّام”. قلت: وما السّام؟ قال: " الموت". (متّفق عليه)). أمّا العلاج بالعسل: (عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: “من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر، لم يصبه عظيم من البلاء”.(ابن ماجة)).
    *ومن هؤلاء الأطّباء المعاصرين الذين لازالوا يعالجون بالطّبّ البديل: الدّكتور (جميل القدسي الدّويك) من الخليل ويقيم في الأردن. ومنهم الدّكتور (عبد الباسط محمّد السّيّد) وهو بروفيسور في العلاج بالقرآن والطّبّ النّبويّ والطّبّ البديل في الجامعات المصريّة، وله مؤلّفات في ذلك، والدكتور (خالد أندريا عيسى) من جامعة المستنصرية في العراق، وغيرهم الذين حصلوا على شهادات علميّة في طبّ الأعشاب، …
    *تطوّر مهنة الطّبّ وتوقّف عمل العطّار:
    ومع تطور البحث العلميّ، وتطوّر مهنة الطّبّ ومستلزمات العصر، تحوّلت مهنة الطّبّ إلى الفحص السّريريّ والمخبريّ والتّصوير الإشعاعيّ،…، وأصبح الإقبال على العطار يتلاشى تدريجيّا، إلى أن أصبح العطّار بائعا للبهارات والأعشاب الطبّيّة كأيّ صاحب دكّان، ومن هنا فقدنا من كانوا خبراء في الوصفات الطّبيّة الطبيعيّة، وفي معرفة فوائد النّباتات والأعشاب الطّبّيّة،..
    *وهكذا فقدت مهنة العطارة أهم جزء من رسالتها، وهي تشخيص الدّاء، ووصف الدّواء فوراً، وتحوّل العطّار من طبيب البلد الذي يشار له بالبنان إلى بائع في الدّكّان.

الحلقة (رقم 33) -
(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
مهن ماتت بموت أصحابها
أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن التّراث الذي اندثر
الجزء 12: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها،
العطارة مهنة ألعطار:تابع للحلقة السّابقة: …:
كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
*ومن المواد الطّبيعيّة: البهارات والتّوابل، وتكون إمّا على شكل حبوب، أو على شكل مطحونات، مثل: الحلبة والفلفل الأسود والأبيض والأحمر، والكركم، والقرفة، والكمّون، والزّعفران، والهيل،…
*أمّا الفرق بين البهارات والتّوابل: “فالبهارات هي أجزاء من نباتات تدخل في عملية الطهي كالبذور، أو الأوراق، أو الجذور…، فعلى سبيل المثال: الهيل والزعفران وجوزة الطيب والكزبرة والكركم والتمر الهندي والزنجبيل كلها نباتات لا دخل ليد الإنسان فيها”.
*أمّا التّوابل فهي مواد مخلوطة، “فالتوابل تكون غالبا من صنع الإنسان، وقد لا تكون بالضرورة من النباتات فقط بل قد تدخل فيها اللحوم والأسماك، وغيرها من المواد الطّبيعيّة، فالتوابل هي نكهات أطعمة، أو مجففات مضافا إليها الملح أو السّكر أو الخلّ أو الخردل أو زيت الزّيتون، ويضاف إليها بعض أنواع البهارات لتضيف للأطعمة نكهة خاصة أو تكون مكملة للطبق، وتعطي نكهة لاذعة أحيانا إذا كان فيها موادّ حارّة، ولذلك تضاف بكميات صغيرة نسبيا.” (http://science.asaal.net/question)
*ومنها: الزّيوت والدّهون والعطور الطّبيّة: أمّا الزّيوت والدّهون، فقد تكون نباتيّة، مثل: زيت الزّيتون، والسّمسم وزيت الخردل، والقرنفل، وزيت النّعناع، والخروع، والصبّار، وغيرها، وقد تكون زيوتا طيّارة، وقد تكون زيوتا ذات كثافة عالية، ومنها زيوت عطريّة فوّاحة. ومنها زيوت خليطة من نوعين أو أكثر.
*أمّا الدّهون، فقد تكون نباتيّة مثل دهن الورد، وقد تكون خلطات من الزّيوت النّباتيّة والحيوانيّة مضافا إليها الشّمع والعسل، مثل: الدّهون التي تعالج مشاكل الجلد والبشرة، ومنها شحوم الحيوانات، مثل:(ليّة الخروف)، (وسنام الجمل)، وفي العادة تكون مغليّة على النّار مدّة من الزّمان مضافاً إليها موادّ أخرى، ومواد عطريّة للتّخلّص من رائحتها. وقد تكون الدّهون مادّة بتروليّة، مثل: القطران، والمرهم الأسود، …
*ومن هذه الدّهون: دهن النّعّام، ودهن الحنظل، ودهن النّعناع (مينثول)، …
2) والنّوع الثّاني من العطارة الموادّ الصّناعيّة الجافّة والسّائلة: وقد تكون حمضية، أو قاعديّة، أو متعادلة. مثل: ملح اللّيمون، وكربونة الطّبيخ، والسّكّر، وروح الخل، …
3) ويحتوي دكّان العطّار على كلّ ما ذكر سابقا مضافا إليه الفواكه المجفّفة والبذور والمكسّرات والعسل والدّبس والمربّيات والتّمر، والحنّاء، والسّعوط، والشّمع، وصابون الغارّ، وصابون زيت الزّيتون، وليفة الحمّام الطّبيعيّة والصّناعيّة، والأصباغ الطّبيعيّة والمصنّعة (هوا برّاني، هوا جوّاني، أو صبغة داخليّة وخارجيّة)، وخلطات ومواد سائلة وزيتيّة ودهنيّة وصلبة، مثل: حجر (الكعبين)، ويوجد عند العطّار مواد أخرى أغلبها طبيّة، وأدوات، مثل: المنخل، والغربال بالأحجام كافة، والهاون، والمدقّة، وقوالب الحلويات (قالب المعمول)، …
*ومن الأمثال الشعبية عن العطار: - “يا عطّارين: دلّوني على الصّبر وين ألاقيه”

  • “كل شي عند العطار ما عدا حبني بالغصب”.
  • “وهل يصلح العطّار ما أفسد الدّهر؟”… “لا يصلح العطّار ما أفسد الدّهر”.
  • “خالط العطار تنال الشموم (الرّوائح الطّيّبة)، وخالط الحداد تنال الحموم (نار الكير)، وخالط السلطان تنال الهموم”.
    *العلاجات التي كان العطّار يقدّمها للنّاس:
  • كان العطّار يعالج الأوجاع بأنواعها كافّة، مثل: وجع الأسنان والشّقيقة، والمغص، وكان يعالج مشاكل الإنجاب عند كلا الزّوجين الرّجل والمرأة. وكان يصف دهونا لعلاج عرق النّسا، ووجع المفاصل والفالج، وغالبا كان هؤلاء يذهبون إلى الحمّامات التّركيّة لتلقي العلاج بالماء السّاخن والتّدليك وكاسات الهوا، وبيت النّار، بالإضافة إلى المواد التي يصفها العطّار، …
    *أشهر الكتب التي تناولت موضوع التّداوي بالأعشاب: …

للموضوع بقية: … تتبع في الحلقة القادمة ان شاء الله

**زمان كان أحلى

زمان احلى

على ﺃﻳﺎﻡ ﺯﻣﺎﻥ

ﺍﻟﺒﺒﺴﻲ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻤﻮ ﻛﺎﺯﻭﺯ

ﻭﺍﻟﺒﻮﻇﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻤﻬﺎ اسكمو

ﻭﺍﻟﺠﻴﻨﺰ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻤﻮ ﻛﺎﺑﻮﻱ

والشوكلاته سلفانا

والملبس والمربى

ﻭﺍﻟﻜﻴﻚ ﻛﻴﻜﺲ

ﻭالنموره

ﻏﺰﻝ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ

والحلاقة بشلن وعالصفر وفرنجي…

ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ﻧﻮﻋﻴﻦ ﺑﻠﺪﻱ ﻭفينو

ﻭﺍﻟﻄﻠﺔ ﺟﺎﺟﺘﻴﻦ ﺑﻘﻮﺍﻧﺼﻬﻢ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪ

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻛﻴﺎﺱ ﻭﺭﻕ

كان مجلخ السكاكين يمر بالشارع

العصير كان اسمه شراب

قبل المارس والكت كات كان تويست

زمان كانت العروس تسكت بعرسها وأم العروس عيب تضحك..

زمان كان العطر المفضل اللي ريحته اثقيله…

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺮﺑﻲ ﺷﻌﺮ ﻳﺴﻤﻰ ﺧﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺗﺤﻠﻘﻠﻮ إﻳﺎﻩ…

ﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﻣﻼﻥ ﺑﺰﺭ ﺍﺳﻮﺩ

ﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻧﻘﻌﺪ ﺍﺳﺒﻮﻉ ﻧﺤﻀﺮ ﻟﻬﺎ

ﻭﺍﻟﻜﻴﻮﻱ ﻣﻠﻤﻊ ﺃحذﻳﺔ ﻣﺶ ﻓﺎﻛﻬﺔ

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﻔﻮﻥ ﺃﺟﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻻ لسه

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻮ ﺍﻟﺘﺮﺍﻧﺰﺳﺘﺮ ﺻﺪﻳﻘﻨﺎ ﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ رسائل شوق

ﻛﻨﺎ ﻧﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻧﻀﻌﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺨﺖ…

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 6 ﻭﻳﻐﻠﻖ 12…

ﺍﻟﻘﻀﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﻗﻴﺔ بنص شيكل

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﺳﺒﻊ ﺣﺠﺎﺭ(السبعه)، ﺍﻟﻔﻨﺔ، ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﺳﻼﻙ، ﻃﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺭﻕ، الطميميه، الربعية، الغميضة…

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﻋﺎﺯﻑ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻬﻮﻝ ﻭﺻﺢ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻠﺒﻼﺏ ﻭﺭﺍﺱ ﻏﻠﻴﺺ

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻻﺯﻡ ﻳﺠﻴﺐ ﻫﺪﺍﻳﺎ ﻟﻠﻜﻞ

والي بدو يسافر على الاردن ياخد من كل شي

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﻜﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﻭﺍﻟﺒﻨﺪﻭﺭﺓ ﻣﻮﺍﺳﻢ

:grapes:

ﻭﺍﻟﺒﺎﺹ ﻛﻞ ﺷﻲ ﺑﺰﻣﺮ ﻓيه ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺰﺍﻣﻮﺭ

:wrench:

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻀﺤﻜﺔ ﺣﻠﻮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺴﺘﻘﺮﺽ ﺭﻏﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﺰ

ﺯﻣﺎﻥ ﺻﺤﻮﻥ ﺍﻷﻛﻞ ﺳﻴﺮﻓﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ

ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺃﺣﻠﻰ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﻭﺍﻟﺤﺐ ﺍﺣﻠﻰ

ﺍﻳﺎﻡ ﺯﻣﺎﻥ

ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻥ

ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺧﻔﻴﻒ

ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻪ ﻋﻠﻲ 5 ﻭﻗﺎﻋﺪ ﺗﺤﻞ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺨﻂ

ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﻩ ﺟﻤﻴﻠﻪ

#‏رام_الله_مكس

ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺣﻠﻮﻭﻭﻭﺓ

  • ﻛﻞ ﻣﺎﻧﺸﻮﻑ ﻃﻴﺎﺭﻩ ﻧﻘﻌﺪ ﻧﺼﺮﺥ ﻭﻧﺴﻮﻱ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻱ ﺑﺎﻱ

  • ﻛﻨﺎ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺳﻨﺔ ﺭﺍﺑﻌ ﺍﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻧﻜﺘﺐ ﺑﺎﻟﺤﺒﺮ

  • ﺗﺴﺄﻟﻚ ﺍﻣﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻛﻢﺗﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﺔ

… … ﻧﺤﺲ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻭﻓﺮﺡ ﻭﺷﻲ ﻋﻈﻴﻢ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﻌﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﺣﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﻣﺎ ﻧﻤﻨﺎ..

ﻧﻨﺘﻄﺮ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎ ﻧﺎﺧﺬ ﺷﻨﻄﺔ…

ﻭ ﻧﻨﺘﻄﺮ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻋﺸﺎﻥ ﻧﻠﺒﺲ ﻟﺒﺲ ﺣﻠﻮ ﻭﻧﻜﺸﺦ

ﺍﻛﻴﻴﻴﻴﻴﺪ ﺳﻮﻳﺖ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻭ ﻛﻠﻬﺎ

1- ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺖ ﺻﻐﻴﺮ ﺭﺳﻤﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ

2- ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺖ ﺻﻐﻴﺮ ﻛﻨﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﺍﻥ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺟﺬﺭﻱ

3- ﺗﺴﻜﺮ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺷﻮﻱ ﺷﻮﻱ ﺑﺲ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺘﻰ ﺗﻨﻄﻔﻲ ﺍﻟﻠﻤﺒﻪ ﺫﻛﺎﺀ…

4- ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺑﻴﻦ ON ﻭ OFF.:vertical_traffic_light:

5- ﻟﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻫﻠﻚ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﻛﺄﺱ ﻣﺎﺀ ﻻﺯﻡ ﺗﺸﺮﺏ ﺷﻮﻳﺔ ﻭﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺗﻤﺴﺢ ﺣﻠﻘﻚ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻣﺤﺪ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻧﻚ ﺷﺮﺑﺖ.

ﺍﻛﻴﺪ ﺍﻧﺖ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﺍﻵﻥ. ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ

ولهيك اعمل شير وخلي غيرك يبتسم

منقول عن :**

الحلقة (رقم 32) -
(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
مهن ماتت بموت أصحابها
أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن التّراث الذي اندثر
الجزء 11: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها،
العطارة مهنة ألعطار::
كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
*ومن المهن التي ماتت بموت أصحابها مهنة العطّار الذي كان يشخّص الدّاء ويصف الدّواء ويبيعه أو يعطيه للمريض، فكان العطّار يحرص على تجهيز الخلطات الخاصّة بأي مرض ثمّ يناوله المريض فورا وجاهزا.
*ولقد قمت بإجراء مقابلة مع المهندس الكيميائيّ (محمّد جمعة محمّد ربحي عمر زيتون)، وهو صاحب (مصنع زيتون للبهارات والمواد الغذائيّة)… قال: كان العطّار في الماضي هو الطّبيب والصّيدلاني والمعالج الأول لجميع أهل البلد، وكان صاحب خبرة في الأعشاب الطبيّة واستخداماتها وعلاجاتها، وغالبا ما يكون قد ورث الخبرة والمهنة عن والده وأجداده. وكان يقدّم العلاج لجميع المرضى بطريقتين وهما: المريض مرضا عضويّاً، والمريض مرضا روحيّاً. أمّا المريض العضويّ، فكان يذكر للعطّار أوجاعه أو المشكلة الصّحيّة التي يعاني منها، وكان العطّار يقدم له الأعشاب الطبيّة وغيرها بشكل فوري، ويصف له كيفية تحضير الدّواء وكيف ومتى يكون العلاج، أو كان يأخذه جاهزا ليتناوله أو يدّهن به، أو بالطّريقة التي يصفها له العطّار.
*أمّا المريض مرضا روحيّاً، فكان يأتي للعطّار ليصف له بعض الأعشاب، وكيفية استخداماتها أو تناولها.
*ومن المرضى من يذهب للمعالج بالقرآن، ومنهم من يذهب إلى السّحرة ليصفوا له بعض المواد التي يبيعها العطّار. ومن هذه العلاجات: علاج المربوط (وهو الذي لا يستطيع أن يجامع زوجه) أو علاج العين أو الحسد أو المدهوش أو السّحر أو المسقي (مسقي شرابا فيه سحر) أو علاج الذين وضع لهم سحر للتّفريق بينهم وأحبّتهم.
*أمّا المعالج فإمّا أن يكون ممّن يعالج بالقرآن وبالطّرق والأدوات والمواد المشروعة، أو أن يكون من أهل الدّجل والسّحر والكذب.
*وللعطّار في علاج المريض مرضا عضويّا الدّور الكبير، حيث كان يصف له قراءة القرآن على ماء نبع صاف، وكان يصف له أنواع من البخّور، مثل: بخّور الملائكة، والجاوي، والفاسوخ، والكندر (لبان الدّكّر)، وكان يصف له ورق السّدر، والوشق، وقرن الحلتيت (قرن وحيد القرن)، وكان العطّار يصف له كيفيّة الاستعمال ومتى يكون الدّواء. ومثال ذلك قرن الحلتيت، حيث يقول العطّار للمريض (المسقيّ): “ضع هذه الكمّيّة من قرن الحلتيت في كوبٍ من الحليب، ثمّ تناوله على الرّيق، لتستفرغ كلّ السّحر الذي يوجد بداخلك،…”
*وأضرب مثالا آخر على ذلك: “السّقنقور”: وهو حيوان مائي يتمّ صيده وتجفيفه وطحنه على شكل بودرة ثم يخلط مع العسل والمكسّرات من أجل معالجة الضّعف الجنسي،…، وهكذا.
*أنواع العطارة: وتقسم إلى مواد طبيعيّة ومواد مصنّعة أو مخلوطة:

  1. المواد الطّبيعيّة: ومنها: الأعشاب الطبيّة بأنواعها، مثل: البابونج، واليانسون، والنّعناع، والمريميّة، والجعدة وإكليل الجبل، ومنها حصاة اللّبان (روزميري)، ومنها نباتات شجرية، وجميعها نباتات أوجدها الخالق سبحانه وتعالى في الطّبيعة لتكون دواء لكلّ داء، فمنها نباتات عشبيّة، ومنها البذور، وقد تكون أزهارا، مثل: أزهار الزّعرور، أو الورود بكلّ أنواعها، وقد تكون أوراقا، مثل: ورق الزّعرور، وقد تكون جذورا، مثل: الزّنجبيل والكركم، وقد تكون لحاء جذر أو غصن، مثل: القرفة والمواد التي تتمّ بها دباغة الجلود، مثل: لحاء جذر البلّوط والبطم، وقد تكون قشرا، مثل: قشر الرّمّان، وقد تكون صمغا، وقد تكون ثمارا، مثل: الخرّوب والبلّوط وجميع أنواع الثّمار.
    *والتّداوي أمر فطريّ أوجده الله تعالى في طبائع البشر السّليمة، فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَتِ الأَعْرَابُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَدَاوَى، “قَالَ: نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، أَوْ قَالَ دَوَاءً، إِلا دَاءً وَاحِدًا”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ:“الْهَرَمُ”.(قال عنه التّرمذي: حديث حسن صحيح).
  2. النّوع الثّاني: …
    وللموضوع بقية: … تتبع في الحلقة القادمة

يتبع في الحلقة القادمة ان شاء الله

**الحلقة (رقم 31) -

(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء العاشر: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها،

مهنة (48) منجـّد عربي: أو مهنة تنجيد الألحفة والمخدات والفرشات (المنجّد)::

كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

  • ولقد قمت بإجراء مقابلة مع (الحاج جودي حميدان محمّد سلهب التّميمي) - وهو أقدم من عمل بهذه المهنة ولا زال على قيد الحياة - فقال: "مهنة التّنجيد العربي هي مهنة عائلة سلهب بامتياز، وأصل المهنة أخذها الآباء والأجداد عن (الحاج محمّد سلهب) وكان تاجرا للقطن أيّام الدّولة العثمانيّة، وقد أخذ المهنة عن الأتراك تقريبا حواليّ الأعوام (1870-1880)، ثمّ علّم هذه المهنة لابنه (الحاج عثمان) وبدوره علّمها أبناءه (عرفات وعمران وسعدي)، أمّا (الحاج عرفات عثمان سلهب) انتقل إلى مدينة مادبا في الأردن ليعمل بهذه المهنة هناك وليعلّمها الأبناء وغيرهم.

  • وكان منهم صلاح سلهب وقد أخذنا المهنة عنه أنا الحاج جودي وأخي الحاج حمدي وتعلّمها معنا (الحاج عاشور أمين عاشور سلهب) ليعلمها أخاه الحاج تيسير والذي بدوره نقل المهنة لإخوته الذين عملوا بها باحتراف، وكانت محالهم جميعا في شارع الشّلالة القديم. أما الحاج حمدي فقد افتتح محلّا له في سوق اللّحّامين بحارة القزّازين وأمّا أنا الحاج جودي سلهب فقد افتتحت محلّا لي مقابل قنطرة الحمّام بحارة القزّازين أيضا. وأمّا صلاح سلهب فقد افتتح محلّه في يطّا، والحاج سعدي في دورا.

  • ومن أبناء عائلة سلهب انتشرت المهنة لتنتقل إلى بيت لحم عن طريق الحاج بدوي سلهب والذي بدوره نقلها إلى الأخوين (عوض وعبد الفتّاح عبد العفو سلهب) اللذيْن بقيا في بيت لحم. أما الحاج بدوي فقد انتقل من بيت لحم إلى سوق العطّارين في القدس. أمّا الحاج عاشور فقد انتقل إلى مدينة رام الله لينشر المهنة هناك". وكان من بين الذين أخذوا المهنة عن الحاج جودي فهم: عبد السّميع وشحدة العسيلي، ويسري سلهب، هشام أشمر النتشة، وجميع الذين مرّ ذكرهم في هذا التّقرير علّموها أبناءهم وأحفادهم. وكان ممّن أخذ المهنة عن عائلة سلهب (الحاج عبد الشّكور عابدين) و (الحاج جميل دنديس).

  • وأضاف أن أدوات الصّنعة كانت القوس وسيخ حديدي طويل (المطرقة) من أجل نفش الصوف أو القطن، وكذلك كانت الإبرة والميبرة وخيط القطن وماكينة الحياكة من أهمّ أدوات المنجّد. وأمّا الحشوة فكانت قطن أو صوف حسب القدرة المادّيّة للزّبائن لأنّ سعر رطل القطن قبل حرب 1967 فكان (25 قرشا أردنيّ) وأمّا رطل الصّوف فكان دينارا أردنيّا. وكان مصدر القطن من الشّركة الخماسيّة السّوريّة. * وأمّا الصّعوبات التي كانت تواجه أصحاب المهنة فهي الغبار المتطاير من الصّوف أو القطن والذي كان يتسبّب في ضيق للتّنفّس أحيانا، وكذلك الجلوس طويلا على الأرض مع الانحناء إلى الأمام كان يؤدّي إلى حدوث آلام في الظّهر والمفاصل. وأضاف أيضا أنّ الفقراء كان يجمّعون الملابس القديمة ويطحنونها في المندفة لتكون على شكل كومة من القطن.

  • أمّا الأقمشة فكانت: مالطي أبيض لأرضيّات الفرشات والألحفة أو المخدّات أو اليستأ. وكذلك السّتان بكافّة ألوانه كوجه للمخدّات والألحفة. أمّا "البفت الأبيض"فكان يستخدم للمخدّات. أمّا الفرشات فكان يستخدم فيها الكريتون بكافة الصور المرافقة له وكانت على شكل أزهار وورود وأغصان شجر بألوان الطّبيعة.

  • وسألته عن مهر العروس آنذاك فقال: "كانت الفرشات والمخدّات والألحفة جزء من مهر العروسين. وكانت تقسم إلى شقّين، أمّا الشّقّ الأوّل فكان على العروس وهو (أربعة يساتئ، وقرنتين، وطوالة أو جنبيّة، ولحاف جودلي عرايسي مطرّز يدويّا). أمّا الشّق الثّاني فكان على العريس وهو: (فرشتين ولحافين ومخدّتين) وإن كان من أهل السّعة والمال، يزيد على ذلك.

  • وأضاف الحاج جودي أنّه كان يعمل أستاذا في مدرسة العروب لمدّة أربعة شهور، ولكنّه أصيب بمرض الروماتيزم، ثمّ نصحه الطّبيب أن يتوقّف عن العمل كمدرس لأنّ الوقوف طويلا يشكّل خطرا على صحّته، فتوجّه للعمل بمهنة التّنجيد العربي ليصبح الآن واحدا من أشهر تجار النّثريّات والمفروشات والمطرّزات البيتيّة". وعندما سألته عن سرّ نجاحه في التّجارة أردف قائلا: "رسولنا الكريم ? صلّى الله عليه وسلّم ? قال: “الدّين المعاملة”، وقال: “التّاجر الصّدوق الأمين، يحشر مع الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء يوم القيامة”. وأضاف أنّني كنت قانعا بما رزقني الله ? سبحانه وتعالى- وكنت مقتنعا بالمثل الشّعبيّ “أنّ المهنة إن لم تغن صاحبها، سترته” وأضاف أنّني “أجريت السّيول من النّقط” بمعنى أنّني بدأت تجارتي من كدّي وعرق جبيني حتى أصبحت تاجرا معروفا في الأسواق.

  • وسألته إن بقي هناك من يعمل بمهنة التّنجيد العربيّ، فأجاب: لا يوجد في الخليل من يعمل بها “وكلّ النّاس يعتمدون على المواد المستوردة أو الجاهزة، إلّا أنّ البعض يصنعون ألحفه وفرشات ومخدّات حسب الطّلب. ولكنّ النّاس أصبحوا يعتمدون على البوليستر والإسفنج”.وتنهّد الحاج جودي قائلا: “لكل زمن رجاله ووقته”.

  1. المندفة: وكانت هناك بناية على حافّة المقبرة خلف الكراجات على يمين "طلعة الكرنتينا"يطلق عليها اسم “المندفة”. وكان يمتلكها (الحاج رجب الصّرصور). والمندفة هي آلة تطحن الملابس القديمة والشّرائط وتصنعها على شكل كومة من القطن. وكان الفقراء من النّاس يستخدمون تلك المواد المطحونة في المندفة لحشو الفرشات والألحفة والمخدّات. وكانت المندفة هي الوحيدة في محافظة الخليل، وتمّت تعمل لغاية بداية الثّمانينات.

يتبع في الحلقة القادمة ان شاء الله**

**الحلقة (رقم 29) -

(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء الثامن : مدفع رمضان

كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها، مهنة المدفعجي.

ففي مدينة الخليل: كان مدفع رمضان العثمانيّ مستقرّا في منطقة جبل الرّحمة وهي تلّة مرتفعة قريبة من مقام السّقواتي ودار الأربعين أي فوق تلّة الرّميدة.

وعملية إعداد المدفع في شهر رمضان المبارك هي عبارة عن تقليد إسلاميّ ورثناه منذ أيّام الدّولة الإسلامية العثمانيّة…

وكان (أبو لطفي المحتسب واسمه إسحق) موكلا بإعداد مدفع رمضان وإعلان الإفطار والسّحور طيلة أيّام الشّهر الفضيل، واستلم مهامه عام 1925 إلى أن توفّاه الله.

ثمّ تسلّم مهام إطلاق مدفع رمضان (الحاج أيّوب عبد الباسط التّميمي) الذي يسكن في منطقة جبل الرّحمة.

وكان أهل الخليل يعتمدون بشكل كلّيّ على مدفع الإفطار أو مدفع أبو لطفي كما كان مشهورا.

واستمر العمل بهذا المدفع إلى أن قامت إسرائيل باغتصاب منطقة جبل الرّحمة لأنّ فيها مقبرة لليهود منذ أيّام الدّولة الإسلاميّة المتعاقبة، وعملت إسرائيل على بناء بؤرة استيطانية في المنطقة. وتمّ منع مدفع رمضان بحجّة أنّه يشكّل خطرا على أمن إسرائيل. وقام الاحتلال بسرقة مدفع رمضان عام 1999 ليودع في أحد متاحفهم كما تقول الرّوايات.

وكان المدفع يتمّ حشوه بالملابس القديمة (الجرود) ووضع كميّة من البارود داخل فوّهة المدفع، وبعدها يتمّ إشعال فتيل في الموعد المحدّد لينطلق دويّ المدفع إيذانا بموعد الإفطار.

أما فكرة مدفع رمضان فأنقلها لكم عن موقع (wiki):

"… ومع زيادة الرقعة المكانية وانتشار الإسلام، حاول المسلمون على مدى التاريخ أن يبتكروا الوسائل المختلفة إلى جانب الآذان للإشارة إلى موعد الإفطار، إلى أن ظهر مدفع الإفطار إلى الوجود. وكانت القاهرة أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان. فعند غروب أول يوم من رمضان (عام 865 ه)ـ أراد (السلطان المملوكي خشقدم) والي مصر في العصر الإخشيدي أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه. وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والإمساك. فكان مدفع رمضان صدفة ولم يكن فكرة خطرت على قلب بشر. وبدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا: (القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى)، ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر…

المسحّراتي:

ومن المهن التي اندثرت: مهنة المسحّراتي، وكان هناك أكثر من مسحّراتي في مدينة الخليل، وأنا لا أذكر منهم إلّا (الشّيخ عيد مجاهد) الذي كان يطوف أحواش حارات السّواكنة والعقّابة وبني دار، وكان يحمل طبلا كبيرا، وكانت له طريقته في الطّرق على ذاك الطّبل، وكان يصاحب المسحّراتي مرافق آخر يحمل (صنوج) نحاسيّة يعزف عليها برنّات تتوافق مع صوت الطّبل، وكان لهم مرافق ثالث يحمل فانوسا ليضيء لهم الطريق. وكان الأطفال يجلسون على أدراج بيوتهم ينتظرون دخول المسحّراتي أحواشهم أو حاراتهم عندما كانوا يسمعون طرق الطبل من بعيد.

وفي آخر يوم من أيّام رمضان، كان المسحّراتي يطوف على البيوت ليقدّموا له هديّة مقابل خدمته لهم، وكان الهديّة عبارة عن كعك ومعمول أو مبلغ مالي بسيط يقدمه صاحب البيت كلّ حسب جهده واجتهاده.

أمّا فكرة الطّرق على الطّبل وظهور مهنة المسحّراتي فأنقلها عن (شبكة فلسطين للحوار: (https://www.paldf.net/forum/showthread.ph)

"ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية تعددت أساليب تنبيه الصائمين، حيث ابتكر المسلمون وسائل جديدة في الولايات الإسلامية من باب أن التنبيه على السحور دلالة على الخير وتعاون على البر، “ومن تطوع خيرا فالله يخلفه”. ومن هنا ظهرت مهنة المسحراتي في عصر الدولة العباسية، وفي عهد (الخليفة المنتصر بالله).

ويذكر المؤرخون أن المسحراتي ظهر إلى الوجود عندما لاحظ والي مصر “عتبة بن إسحاق” أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ولا يوجد من يقوم بهذه المهمة آنذاك؛ فتطوع هو بنفسه لهذه المهمة. فكان يطوف شوارع القاهرة ليلا لإيقاظ أهلها وقت السحر، وكان ذلك (عام 238 ه) حيث كان يطوف على قدميه سيرا … مناديا الناس: (عباد الله تسحروا، فإن في السحور بركة)

ثمّ تطورت بعد ذلك ظاهرة التّسحير على يد أهل مصر؛ حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها بدلا من استخدام العصا، وهذه الطبلة كانت تسمى “بازة” وهي صغيرة الحجم يدق عليها المسحراتي دقات منتظمة… “إلى أن أصبحت مهمّة المسحّراتي من مهمّة تطوّعيّة إلى مهنة”… ثم تطورت مظاهر المهنة فاستعان المسحراتي بالطبلة الكبيرة التي يدق عليها أثناء تجوله بالأحياء وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة، ثم تطور الأمر إلى عدة أشخاص معهم طبل بلدي وصنجات برئاسة المسحراتي، ويقومون بغناء أغان خفيفة حيث شارك المسحراتي الشعراء في تأليف الأغاني التي ينادون بها كل ليلة. ومن أشهر هذه الأشعار: "اصح يا نايم. وحد الدايم) ?.

يتبع في الحلقة القادمة مهن أخرى إن شاء الله.**

**الحلقة (رقم 28) -

(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء السابع:

كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

  1. نجّار عربي: كان النّجار العربي يصنع كلّ الأثاث الخشبيّ مثل الأبواب والشّبابيك حسب ما شاهدنا وعايشنا في بيوتنا في البلدة القديمة. وكان يصنع (السمبوسكة) وهي عبارة عن رفّ خشبيّ يكون موجودا في زوايا الغرف، وكانت (السمبوسكة) تستخدم لوضع مصابيح الزّيت أو الكاز أو (الكهرب) أو الفوانيس عليها، وكان يوضع عليها بعض أدوات الزّينة وأمور أخرى.

*وكان النّجار العربي يصنع خزانة حفظ الطّعام (النّمليّة) وهي عبارة عن خزانة لها دفّتين عليهما شبك معدني دقيق يمنع دخول الحشرات الزّاحفة أو الطّائرة إليها، وكانت هذه الخزانة موجودة في كلّ البيوت قبل وصول الثّلاجة إليها، وقد تكون (النّمليّة) من ضمن مهر العروس مع (صندوق الملابس الخشبي المزركش) وفرشة للنّوم ووسادتين ولحاف وحرام، هذا بالإضافة إلى سوارين من الذّهب، ومبلغ من المال وبعض الملابس.

*وفي جدران كلّ غرفة في بيوتنا القديمة مجموعة من الخزائن نطلق عليها اسم (الخورنق)، ولها دفّات خشبية، ولعلّ الكلمة تركيّة الأصل.

*وكانت لكلّ غرفة (مطوى) وهي خزانة في الحائط مصنوعة من الخشب وتستخدم لوضع الفرشات والألحفة والحرامات عليها بعد طيّها، وذلك لأنّ النّاس كانوا ينامون على فرشات من الصّوف أو القطن، وكانت تفرش على الأرض، وفي الصّباح تقوم النّساء بطيّ هذه الفراشات ووضعها في (المطوى). وكان للمطوى في أسفله خزانة لها دفّتان وعلى يمينها ثلاثة جوارير وعلى يسارها ثلاثة أخرى.

*وكان لبعض الغرف القديمة نافذة علوية قريبة من سقف الغرفة صغيرة الحجم (70 سمx 70 سم) وكانت تسمح بإدخال النّور ولها إطار خشبي يحيط بلوح من الزجاج وكنّا نطلق عليها اسم (أندلون). *وكانت مهنة (نجّار عربي) مهنة عائلة أبو منشار وبعض العائلات الأخرى.

  1. صناعة الكراسي من الخشب وحبال اللّيف: كان النّاس في المناسبات (الأفراح والأتراح) يستأجرون كراسي خشبيّة مقعدها من حبال اللّيف. وكان صاحب المناسبة يستأجر شاحنة كبير لنقل هذه الكراسي، لأنّ الكرسي لا يمكن إدخاله في كرسيّ آخر مثل الكراسي البلاستيكيّة، وكان المحل الذي يؤجّر هذه الكراسي في شارع الشّلّالة القديم، وكان تابعا (للحاج راتب السّيّد أحمد).

  2. صناعة الأثاث من الخيزران. وصناعة المكانس من القشّ: كانت هذه مهنة الكثيرين من المكفوفين، وكانت هناك مدرسة للمكفوفين في (زقاق العميان) بالقرب من زاوية ( الشّيخ محمد السعيد القادري) والذي سميّت باب الزّاوية نسبة إلى زاويته. وسمي(زقاق العميان) بهذا الاسم نسبة إلى تلك المدرسة، وكان المكفوفن يتعلّمون مهنة صناعة المكانس والفراشي من القشّ، وصناعة الأثاث من الخيزران. وكانوا يصنعون مقاعد وطاولات من الخيزران باستخدام النّار وأدوات خاصّة. وكانت هذه المهنة تضم المكفوفين والمبصرين على حدّ سواء.

*وكان آخر من عمل بهذه المهنة في مدينة الخليل (الأستاذ رشاد النّاظر) بمنطقة باب الزّاوية مقابل (المدرسة المحمّديّة)، وكان هذا الأستاذ يدرس طلبته مادّة الفنّ في مدرسة أسامة بن منقذ، وكان يعلّمهم كيفيّة صناعة الكراسي والطّاولات من الخيزران، وكان أيضا يعلّمهم صناعة الخزف من الصّلصال.

  1. صناعة مكانس وفراشي القش: وكانت هذه المهنة منتشرة في كثير من البيوت، ولكننا أصبحنا اليوم نعتمد على المكانس والفراشي المستوردة وبعض المصنوعات المحليّة الضّئيلة.

  2. صناعة المقاعد الخشبية لطلبة المدارس. وأسرّة الأطفال والأرجوحة الخشبيّة: كانت مهنة البعض ولكنّها ماتت بموت أصحابها.

  3. نجّار هراوات: كان نجّار الهراوات يستخدم آلة القدّوم لتسوية الهراوة لتناسب فتحة الفأس أو الطّوريّة أو المجرفة أو أيّة آلة يستخدمها الصّناعيّون.

*وكان بعض هؤلاء النّجّارين مختصّون في صناعة المهباش، وبعضهم كان مختصّا في صناعة قوالب الحلويات والهاون والمدقّات.

*وكان بعضهم مختصّون في صناعة القبقاب الخشبيّ وأمور أخرى كان يستخدمها النّاس في حياتهم العمليّة كالغربال بكافّة أحجامه، ولكنّها أصبحت من التّراث الذي اندثر، وأصبح من كانت لديه قطعة من هذه الأشياء، يضعها على الرّف من أجل الزّينة لأنّها أصبحت من التّراث.

*وبعضهم كان مختصّا في صناعة المحراث الخشبي، والمذراة الخشبية: وهي آلة كبيرة تشبه اليد ولها خمسة أصابع، وكانت تستخدم لذرّ الحبوب من أجل فصلها عن القشّ، وحلّت محلّها (آلة فصل الحبوب عن القشّ أو الحصّادة) وكانت (الدّراسة أو الحصيدة) مهنة بعض العائلات ولكنّا انتهت وماتت بموت أصحابها.

  1. صناعة الحصر من القشّ (الحصري): كان سوق الحصريّة يقع في حارة القزّازين داخل السوق المؤدّي من حارة القزّازين إلى المسجد الإبراهيمي، وتحديدا مقابل (خزق الفار): وهي بوابة صّغيرة جدّا (150سم في 250 سم) كانت تطلّ على (المزبلة) والتي تقع على جانب سوق الخضار. وكان الحصريّة يصنعون الحصير من القشّ الجيّد، وبأشكال جميلة، ويستخدمون ألوانا زاهية جذّابة. وعندما دخلت الحصيرة البلاستيكيّة منازلنا، ماتت هذه المهنة بموت أصحابها.

  2. صناعة سلال القش: كانت سلال القشّ تستخدم لحفظ الأطعمة كالخضار والفواكه (جونة).

*وكانت هناك سلّة تستخدم لقطف ثمار التّين أو الفواكه الأخرى.

  • وكانت لكلّ بيت سلّة من القشّ يحملها ربّ الأسرة لشراء حاجيّات المنزل. وعندما دخلت السّلال البلاستيكيّة منازلنا، خفّ الطّلب عن السّلال المصنوعة من القشّ. وأصبح لكلّ منزل سلة من البلاستيك. وكان الأمر الطّبيعي أن ترى الرّجال يحملون في أيديهم تلك السّلال وهم متوجّهون إلى سوق الخضار أو إلى الأسواق لحمل المشتريات، لأنّ الأكياس كانت مصنوعة من الورق، وإن أصابها بلل أو رطوبة تمزّقت فورا، ولهذا كانت السّلال. وعندما دخلت الأكياس البلاستيكيّة منازلنا، تقهقرت سلال القشّ والبلاستيك، وأصبح أولادنا يستغربون الأمر عندما نتحدّث عن هذه الأمور. وصناعة سلال القش موجودة حتّى الآن في (وادي الباذان) في نابلس.
  1. صناعة أكياس الورق: وهذه الصّناعة كانت مهنة لبعض العائلات، وكانت تصنّع يدويّا، ولون الورق (بني فاتح جدّا). وهذه المهنة ماتت فترة طويلة من الزّمن عندما حلّت الأكياس البلاستيكيّة مكانها. وهذه الأيّام رجعت صناعة أكياس الورق مرّة أخرى إلى الأسواق، ولكنّها تصنّع آليّا وتستخدم الورق المصقول والمزخرف والمطبوع نظرا لحاجة بعض المهن إليها كالمخابز والمطاعم ومحالّ الحلويات، ومحالّ الزّينة والجواهر التّقليديّة وغيرها الكثير من المهن التي تحتاج أكياس الورق.

  2. صناعة طبق من القشّ الذي كان يستخدم بدلا عن صينية الطّعام المعدنية: وكانت مهنة بعض العائلات في الأرياف، وكان أهل الرّيف يصنعون الطّبق من القشّ، وينتظرون موسم الحصيدة لجمع القشّ. وكانت النّسوة يستخدمن بعض الألوان الزّاهية التي لها علاقة بألوان الطّبيعة كالأحمر (لون الورد) والأخضر لون أوراق الشّجر.

  3. صناعة ليفة الحمّام: وكانت هذه الصّناعة من المهن اليدويّة التي تمتهن بها بعض العائلات الخليليّة، وهناك عائلات لازالت تعمل في هذه الصّناعة، ولكن بشكل ضئيل جدّا. وليفة الحمّام تصنّع من نبتة الّليف.

*ومثلها صناعة الحبال وأكياس الخيش بكافّة أحجامها والتي تعتمد على نبتة القنّب التي تزرع في باكستان وأفغانستان وبعض الدّول الآسيويّة. أمّا الحبال فكانت تصنّع من الألياف الطبيعية من نباتات متعدّدة مثل: نبات الحلفا، والقنب، والكتان، والقطن، والليف الهندي، والجوت، والقش، والسيزال، وسعف النّخيل، ووبر الجمال، والصّوف. ولكنّها كانت تأتينا من مناطق أخرى. وأمّا صناعة أكياس الخيش، فهي من الصّناعات التي كان يعمل بها بعض الأشخاص الذين امتهنوا هذه المصلحة وعملوا بها منذ أقدم الأزمنة. ولقد تراجعت صناعة أكياس الخيش بشكل كبير حتى وصلت إلى حدود الانقراض والاندثار. والسبب يعود إلى تراجع عمليات شراء الناس لأكياس الخيش بعد ظهور الأكياس المصنّعة من النايلون والتي تتميز برخص أسعارها وباستعمالها لمرة واحدة. وكان الخيش يأتي على شكل نسيج جاهز في لفافات، وأصحاب الصّناعة يقصّونه ويحيكون منه الأكياس حسب طلب الأسواق والمزارعين وتجّار الحبوب والمواد الأخرى. وصناعة أكياس الخيش أو الأكياس المصنّعة من النّايلون (مخالات) تشتهر بها عائلة السّيوري في الخليل وعائلات أخرى..

يتبع في الحلقة القادمة مهن أخرى إن شاء الله.**

**الحلقة (رقم 27) - (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء السادس:

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

  1. العربجي: (الكارّة/ الحنتور): والحنتور أو الحنطور هو عبارة عن عربة يجرها حصان أو حصانين أو أربعة من الدّواب. *وتقسم إلى قسمين: قسم كان معدّا لنقل الإنسان بين المدن. وقسم لنقل الأحمال. وذكر لي أحد كبار السّنّ - وهو من مواليد عام 1931- أنّه عندما كان صغيرا، قال النّاس أنّ هناك عربة جميلة يجرها حصان واسمها (الحنطور)، وخرجنا إلى منطقة عين العسكر لنشاهد الحنتور. وأضاف أن (الحاج عبد المحسن كامل أبو عيشة) كان صاحب الحنتور، وقام بتسيير أوّل (حنطور) بين القدس والخليل. وذكر أنّ الحنتور كان يتّسع لأربعة ركّاب، وكان له غطاء ليحمي الرّكّاب من الشّمس والمطر. وبيّن أنّ الحنتور كان يسافر من الخليل إلى مدينة القدس بعد صلاة الفجر مباشرة، وأنّ طريق العودة تكون بعد صلاة العصر مباشرة، أيّ بواقع نقلة واحدة صباحا والعودة مساء.

*وأضاف أنّ الطّريق كانت غير معبّدة، وأنّ الاحتلال البريطاني قام بتعبيد الطرقات فيما بعد.

  1. صاحب الكارّة: أمّا مهنة صاحب الكارّة فكانت من المهن المنتشرة في بلادنا، وكانت تقوم بمهمة الشّاحنات اليوم، وكان صاحب الكارّة يقوم بتحميل الأحمال وإيصالها وتنزيلها من على الكارّة، وأحيانا رفعها إلى الطّوابق العلوية، أو إدخالها في المخازن، وذلك حسب الطّلب. ولكن مع التّقدم الحضاري ودخول الشّاحنات والرّافعات، اختفت هذه المهنة بشكل كلّيّ من مدينة الخليل. وأصبحت (الكارّة) التي تجرّها الدّواب مهنة كثير من باعة الخضار هذه الأيّام.

  2. الحَمَّار والجمّال: وكانت هذه المهن موجودة في حارة قيطون بشكل أكبر من الحارات الأخرى. وهي عبارة عن نقل الأحمال وإيصالها إلى أصحابها، هذا كان قبل وجود السّيّارات أو الشّاحنات. وكذلك كانت هذه المهن تهتم بإيصال الأحمال إلى الأزقّة والأماكن الضّيقة والطّرقات غير المعبّدة.

  3. حراثة الأرض على سكّة خشبيّة تجرها الثّيران: مهنة ماتت بموت من عمل بها. وكانت هذه المهنة موجودة قبل صناعة المحراث الحديدي، ثم اعتمد الحرّاثون فيما بعد على البغال بدلا عن الثّيران.

  4. الحمّال أو العتّال أو الشّيّال: هذه المهنة موجودة، ولكن عندما دخلت الرّافعات حياتنا، خفّ الطّلب على الحمّالين.

  5. البيطار: تركيب حذوة فرس: وكانت مهنة (الحاج ناجي أبو ماضي) في منطقة طلعة الكراج، ومفهومها أن الخيول أو الدّواب التي كانت تعمل في مهن النقل أو الحراثة، كانت حوافرها تتعرض للتّلف مع السّير الكثير، ولهذا، كانت هناك مهنة البيطاري الذي يقوم بإصلاح هذه الحوافر وتركيب “حدوة” لتسير هذه الدّواب بكل أريحيّة.

*والمعلوم أنّ الخيل إذا كسرت رجلها، تصبح عاجزة عن المسير. ولذا، كان أصحاب الخيول التي تتعرّض قوائمها للكسر يطلقون النّار عليها ليرتاحوا من علفها وخدمتها. وهذه المهنة أصبحت من المهن المندثرة تقريبا، وربّما أنّ هناك شخصا واحدا يعمل في هذه المهنة بالقرب من مبنى الكرنتينا. أما صناعة (الحذوة) فكانت تتمّ عند الحدّاد (حدادة عربيّة).

يتبع في الحلقة القادمة مهن أخرى إن شاء الله.**

**الحلقة (رقم 26) - (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء الخامس:

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

  1. صناعة البراذع (البراذعي) وصناعة الأثاث من القشّ: وكان يمتهن هذه المهنة ثلاثة أشخاص كانت محالّهم في منطقة (طلعة الكراج) وهي نفسها سوق الدّجاج واسمها الحقيقي (زقاق أبو دادح)، وكان هناك شخص رابع في حارة الحوشيّة وهو (الحاج عبد الرّزاق السّيوري. وهي من المهن التي انتهت وماتت بموت أصحابها.
  • والبرذعة أو الإكاف أو السّرج: هي ما يوضع على ظهر الخيل والبغال والحمير. أمّا برذعة الحمار، فهي عبارة عن سرج من الجلد يأخذ شكل ظهر الحمار ويكون محشوّاً بالقشّ.

  • أمّا الأثاث المنزليّ القديم، فقد كان عبارة عن وسائد مستطيلة الشّكل محشوّة بالقشّ، وتكون موضوعة على فراش أو مجلس عربي فرشاته محشوّة بالصّوف المأخوذ من الخراف (الجزّ).

  1. الفرّاء (الفَرْوَجيِّ): وكانت هذه المهنة تهتم بصناعة الملابس والفرش المصنوعة من الفراء، مثل (الفروة الخيّاليّة) وهذه الفروة كان يلبسها الأثرياء، وكذلك كان يلبسها الحرّاس ورعاة الأغنام ومن يعملون في الخدمة اللّيليّة أيّام البرد القارص. وكان الفروجي يصنعها من فراء الخراف أو الجمال، وكان يستخدم في صناعتها عددا كبيرا من هذه الفراء، ولكن كان الفرّاء يقوم بإرسال الجلود إلى المدبغة لدباغتها. وبعد أن تأتيه مدبوغة، يقوم بعمل الملابس أو المفارش أو المعلّقات، أو تنظيف الجواعد وهي جمع (جاعد)، والجاعد هو عبارة عن فروة خروف أو ماعز أو بقرة أو جمل أو غزال أو ثعلب أو أي حيوان تمّ سلخه بعد ذبحه، حيث تتمّ عمليّة دباغته في المدبغة، ثمّ تتمّ عمليّة تنظيفه وتمشيطه بأدوات خاصّة عند الفرّاء، وكانت توضع كمفارش من أجل الزّينة أو بحثا عن الدّفء. ومهنة الفرّاء أصبحت من المهن النّادرة اليوم، وأصبحت تصنّع بعض المواد التي يقبل عليها السّائحين الذين يأتون لزيارة الأماكن السّياحيّة في بلادنا. وكانت مهنة الفراء تشتهر بها عائلتي (فرّاح) و (أبو ارميلة) في الخليل، وكانت محالهم بالقرب من المسجد الإبراهيمي، أو في (السّوق العتم) ما بين مربّعة سوق اللّبن ومدخل حارة القزّازين المؤدي إلى سوق الخضار (خزق الفار).
  • الدّباغة بالطّريقة التّقليديّة انتهت.

  • أمّا مهنة دباغة الجلود، فهي من المهن التي تشتهر بها عائلة الزّعتريّ في مدينة الخليل، حيث تنتج للسّوق المحليّ والعالميّ على حدّ سواء. وكانت تتمّ بالطّرق اليدويّة التّقليديّة. أمّا اليوم، فتتمّ بالطّرق الآليّة العلميّة. وكانت هذه المهنة موجودة في محيط ملعب المدرسة الإبراهيميّة. ولكن في مطلع السّبعينيّات، قامت بلديّة الخليل بإنشاء المنطقة الصّناعيّة، وخصّصت أماكن لمهنة دباغة الجلود،… وكان الذين يعملون في هذه المهنة يستخدمون قشور الرّمّان أو ورق شجر البطم وجذور شجر البلّوط ونباتات أخرى لدباغة الجلود.

  • كيف تكون عمليّة الدّباغة؟ (المادة منقولة عن ويكيبيديا).

المعالجة: تأتي معظم جلود الحيوانات المستخدمة في الدباغة من أماكن ذبح الحيوانات أو المسالخ. وتجري معالجة الجلود قبل نقلها إلى المدابغ للحفاظ عليها من التعفن؛ وتعالج الجلود بوضع الملح على الجانب اللحمي من الجلد أو بنقعها في محلول ملحي (ماء مملح) أو بتجفيفها جزئيا ثم تمليحها أو بتجفيفها فقط. وبعد عملية المعالجة ترص الجلود في أسطوانات دوارة مملوءة بالماء ويقوم الماء بإزالة الأوساخ والدم وبإزالة معظم الملح وإحلال الرطوبة المفقودة أثناء المعالجة.

  • إزالة طبقة اللحم: بعد عملية الغسيل والترطيب تمرر الجلود بآله إزالة اللحم، وهي آلة مزودة بسكاكين حادة لإزالة كل الدهون واللحوم على الجانب اللحمي من الجلد.

  • نزع الشعر : يوضع الجلد المزال منه اللحم في أحواض تحتوي على محلول ماء الجير الذي يحتوي على كمية صغيره من) كبريتيد الصوديوم) ويقوم ذلك المحلول بإضعاف جذور الشعر بالتأثير الكيميائي. وخلال أيام قليلة يضعف الشعر، ثم يمرر الجلد بعد ذلك على آلة نزع الشعر والتي تعمل على إزالة الشعر بصورة كاملة. أمّا الّشعر، فيحتفظ به لاستخدامه في صناعه اللّبّاد ومنتجات أخرى. وبعد إزالة الشعر تعاد عملية إزالة اللحم من الجلد لإزالة قطع الدهن الصغيرة المتفككة أثناء عملية نزع الشعر ثم يغسل الجلد بماء نظيف.

  • عملية الضرب: تجرى عملية ضرب الجلود بعد إزالة الشعر وذلك بوضعها في حوض من الحمض متوسط القوة لمعادلة محاليل نزع الشعر المتبقية بالجلود. وتعد هذه العملية ضرورية نظرا لأن المحاليل المستخدمة في الدباغة محاليل حمضية. وتضاف الأنزيمات إلى حمام الضرب لتفكيك البروتينات الموجودة في الجلود التي قد تتداخل مع عمليات الدباغة.

  • الفصل: يتم إخراج الجلود المدبوغة من محاليل الدباغة. ثمّ تجفف. ويجري بعد ذلك شق بعض هذه الجلود باستخدام آلة تقوم بشق بعض الجلود إلى طبقتين وتسمى الطبقة العلوية المحببة، والطبقة السفلية اللحمية، وتسمى عادة الجلد الناعم. وتقسم الجلود إلى أربعة أقسام على حسب الأعضاء المأخوذة من الحيوان. فالجلود المأخوذة من الأرداف هي المثنية أو الملتوية وهي الجلد الموجود على أي من جانبي السلسلة الظهرية من الفخذ وحتى الكتف، ويعتبر الجلد المأخوذ من الكتف من الجلود الجيدة ولكنها في الغالب تكون مجعدة، والجلد المأخوذ من الرأس جلد جيد ولكن يعيبه كونه في صورة قطع صغيرة غير مستوية، أما الجلد المأخوذ من البطن فهو من أكثر أنواع الجلود رداءة نظرا لعدم استوائه وقابليته للتمدد.

  • الصباغة : تجرى صباغة معظم الجلود بعد عملية الدباغة في أسطوانات كبيره مشابهة لتلك المستخدمة في الدباغة ويمكن صباغة الجلود باستخدام عدد من صبغات (الأنيلين) وصبغات الخشب الطبيعية والصبغات الحمضية، كما يمكن إجراء الصباغة باستخدام بعض مواد الدباغة، وتتم الصباغة بتقليب الجلد مع مخلوط من الماء الدافئ ومادة الصباغة، ويضاف عادة الزيت لزيادة نعومة الجلود. وبعد صباغة الجلود وإضافة الزيت يجري تجفيف الجلود عن طريق لصق الجلود على أسطح زجاجية أو رقائق معدنية وقد تجفف الجلود أيضا بتثبيتها (تدبيسها) على ألواح خشبية كبيرة تحتوي على فتحات للتهوية.

  • الرص: يلزم تطرية بعض أنواع الجلود بعد صباغتها، ويعاد ترطيب الجلود المجففة بوضعها في غرف ذات جو عالي الرطوبة، أو بتغطيتها بنشارة خشب مبللة أو بمادة مشابهة، توضع الجلود بعد ذلك داخل آلة الرص حيث تشد بواسطة أوتاد من الفولاذ ويعمل ذلك على تطرية الجلد، وعند الرغبة في الحصول على جلود ناعمة جدا تقلب الجلود في أسطوانة خشبية، وغالبا يجري تنعيم جلد القفازات بهذه الطريقة.

  • التشطيب: يكون الجلد بعد الرص جاهزا لعملية التشطيب النهائية ومن المواد المستخدمة في التشطيب النهائي للجلد (الكازين) _ البروتين الموجود في الحليب - ومركبات أخرى تؤخذ من الدم والحليب والشمع والزيوت ويجري رش مادة التشطيب على الجلد في صورة طبقات، وبعد معالجة القطعة من الجلد تدحرج أسطوانة من الزجاج أو الفولاذ فوق الجلد لتنعيمه وجعله براقا ويسمى الجلد شديد اللمعان (الجلد النموذجي)، وينتج هذا الجلد بوضع طبقات من الطلاء الزيتي الثقيل (الورنيش) في نهاية عملية التحسين ويكسب الورنيش الجلد النموذجي لمعة شديدة الثبات. (المصدر: Wikipedia).

  • كانت هناك عائلات تشتهر بشراء جلود الحيوانات بعد ذبحها وسلخها، حيث كان الذين يعملون في هذه المهنة يعملون على وضع كميّات كبيرة من الملح على جلود الحيوانات، ثمّ نشرها في الهواء الطلق والشّمس. وكانت تباع لدباغة الجلود أو لصناعة القِرَب. وكانت عائلي سلهب والمحتسب تشتهر بهذه المهنة. وكانوا ينشرون الجلود في منطقة تسمّى المدبغة، وتقع هذه المنطقة بين حارتي الحوشيّة والمحتسبيّة.

  1. صناعة قربة الماء من جلود الماعز (القِرَبيّ): وكانت من المهن الموجودة مكان سوق الخضار سابقا، وفي منطقة المدبغة، ولكنّها ماتت بموت أصحابها.

يتبع في الحلقة القادمة مهن أخرى إن شاء الله.**

**الحلقة * أربعة وعشرين - اعرف بلدك: خليل الرّحمن

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة

الجزء الثالث

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

الجزء الثّالث: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة: ومن التّراث الذي اندثر:

  1. السّقايين: كانت هذه مهنة الكثيرين من المكفوفين، وكان عدد منهم من حفظة القرآن الكريم.

وكانوا معدودين في مدينة الخليل ومنهم: (الحاج أيّوب أبو منشار)، (والحاج عويضة مسك)،

(والحاج صافي عرب)، (والحاج عبد الله يغمور)، (والحاج محمّد النّتشة) وغيرهم. وهؤلاء السّقايين كان لكلّ واحد منهم (حمارا) وعليه أربعة (جرادل). والجردل هو عبارة عن (دلو) مصنوع من (الكاوتشوك أو عجلات السّيّارات)، وكان محكم الإغلاق، وله فتحة صغيرة يوضع عليها سدّادة تمنع تسرّب الماء. وكانوا يملئون دلاءهم من بئر مسجد باب الزّاوية أو بئر إبراهيم أو بئر يعقوب أو أيّ من عيون الماء القريبة. وكان لكلّ واحد منهم زبائنه، وكانوا يعرفون الدّور والطّرقات دون أيّ عائق.

  1. بائع البليلة: والبليلة هي الحمّص المسلوق. وكذلك الفول المسلوق وهو حب غير مطحون، وكان يباع ساخنا. أمّا بائع الترمس فهو موجود في كل مكان.

ومن التّراث الذي انقرض من مدينة الخليل أنّنا كنّا في شهر رمضان نتوجّه إلى مربّعة سوق اللّبن لنشتري البليلة بعد الإفطار مباشرة. وكانت مهنة بائع البليلة موجودة في الشّهر الفضيل فقط أو هي موجودة، ولكن كانت محدودة جميع أيّام السّنّة، أمّا في شهر رمضان، فهي موسم من المواسم.

وكنّا ونحن صغار نخرج على شكل مجموعات نهتف وكأنّنا في مظاهرة:

"يا حينُه منامُه يوحيا. يا حاجّ محمّد يوحيا. إكريني حصانك. يوحيا.

لأركب وأسافر. يوحيا. على بلاد إسكندر. يوحيا. وإسكندر مات. يوحيا.

خلّف بنات. يوحيا. خلّفهم تسعة. يوحيا. لسعتهم لسعة. يوحيا.

وطلعنا على رأس الواد. ولقينا سربة أولاد. وشلّحناهم الكبوده…"

وربّما أنّ هذا الهتاف لا تحمل كلماته معنىً، ولكن كان من التّراث الذي حافظنا عليه زمناً ليس بالقصير. ولو بحثنا من أين جاءت هذه الكلمات، ومتى بدأت، لربّما أنّنا لن نصل إلى نتيجة. وكانت تغمرنا السّعادة عندما نتناول طعام الفطور وننتظر بعضنا بعضا أبناء الحارة الواحدة ونخرج على شكل مظاهرة ونهتف تلك الهتافات وبشكل متواصل لا ينقطع إلا بعد شراء البليلة والعودة إلى البيت.

  1. بائع الحليب: وكان يأتي على حماره كلّ صباح حاملا معه أوعية معدنيّة كبيرة فيها حليب، وكان يحمل معه مكاييل معدنيّة (كيلو / أو نصف كيلو) ليوزّع الحليب على زبائنه، وكان البعض يحاسبونه شهريّا عند تسلّم الرّاتب.

ملاحظتان:

  • لم أعثر على صور حقيقية لأنني أتحدث عن مهن وأحداث انتهت قبل عام 1980

  • أتحدّث عن مدينة الخليل العتيقة فقط. وقد تختلف الأمور باختلاف المناطق والمدينة والقرية

  • مع مهن أخرى في الحلقة القادمة

باعة داخل السوق


السقا ( صورتان )

**الحلقة (رقم خمسة وعشرين) - (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء الرّابع:

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

  1. الفرّان + صبي الفرّان: كان النّاس يرسلون الحلويات وصواني الطّعام والعجين إلى الأفران، ويمكننا القول أنه كان لكلّ حارة فرن واحد أو أكثر، أي لكلّ حارة فرّان وصبي للفرّان، يقوم على خدمة الزّبائن.

وكانت الأفران في الخليل معدودة وهي:

? فرن (الحاج محمّد شعبان القصراوي) في قنطرة الحمّام بحارة بني دار، وأخذ المهنة عن والده (الحاج إسحاق القصراوي) وكان مختصّا في (القدرة الخليليّة) فقط، وكان الوحيد الذي يطبخها.

? فرن (موسى أبو داوود أبو اسنينة الذي أخذ المهنة عن جدّه (الحاج عبد الله) بحارة بني دار. واشترى الفرن من (الحاج عايش دوفش)، وفي مطلع السّبعينات أخذ ينتج (خبز سوقيّ) حسب ما كان متعارف عليه بين أبناء البلد، أمّا عدد الأرغفة، فكان محدودا جدا، وكان والده يبيعها في حارة القزّازين.

وفيما بعد أخذ يطهو القدرة الخليليّة بعد أن ازداد الطّلب عليها من قبل أهالي البلد.

? فرن (الحاج عبد السّلام فنون): بباب البلديّة القديمة أو عين العسكر عند مدخل حارة القزّازين: وكان الفرن الوحيد الذي يصنع الخبز الجاهز (سوقيّ)، وكان يصنعه (لمشفى عالية) والمطاعم وغيرهما.

? فرن الحاج (أبو عادل: عبد المحسن حسن مطاوع): بحارة السّواكنة.

? فرن الشّيخ (رشيد إشتيّ): بحارة العقّابة.

? فرن (سليم مطاوع): بسوق الإسكافيّة.

? فرن (محمّد المصري): بحارة الأكراد

? فرن (أبو أكرم القاعود) عند مدخل المسجد الإبراهيمي بجانب (مقابل التّكيّة اليوم).

? فرن الشّويكي في حارة الشّيخ.

? فرن الشّويكي عند مدخل سوق الخضار الحسبة، وكان المكان مقهى، وعندما ازداد الطّلب على الخبز (السّوقيّ)، تمّ تحويل المكان إلى مخبز للخبز الجاهز.

? وكان هناك فرنين اثنين في حارة قيطون، وكان أحدهما للحاج (عبد الله أبو اسنينة)، والآخر (للحاج عبد الحفيظ البابور أبو اسنينة)

  1. الحطّاب والفحّام: كان النّاس يطهون طعامهم على الحطب قبل معرفة البترول أو الكهرباء، وكان هناك من يمتهنون مهنة جمع الحطب وبيعه للبيوت وللأفران.

وكذلك كانت هناك عائلات تعمل في مهنة صناعة الفحم، ولا زالت هذه المهنة في منطقة جنين.

  1. العطّار: وكان طبيب أهل البلد والصّيدلانيّ لكافّة الأمراض: وكان يعمل في هذه المهنة أبناء الحاج عبد الله السّعيد وهم الحاج: (عمر وعمران وعبد الخالق السّعيد) والحاج (ربحي زيتون).

  2. جامعوا النّباتات العطريّة والطّبيّة: وكانوا يبيعونها للعطّارين.

  3. بائع الخرّوب: بائع شراب الخرّوب الوحيد في الخليل كان الشّيخ (أحمد حسن حسين النّتشة).

  4. بائع السّوس (السّوّاس): بائِعَيْ شراب السّوس الوحيدين هما: (الحاج حسني جلال التّميمي)

(والحاج محمّد نوفل شاهين).

  1. بائع البالوظة: بائع البالوظة الوحيد في الخليل كان الحاج (أبو نظمي العجل)، وكان يقف على بسطة عند مدخل حارة القزّازين. وكانت تلك الحارة تعتبر السّوق الرّئيس لمحافظة الخليل، ويضاف إليها سوق الخضار (الحسبة)، وطلعة الكراج ومنطقة السهلة ما بين باب الخان والمسجد الإبراهيمي، ومحيط بركة السّلطان، وسوق اللّبن، وطلعة الزّاهد، والشّلّالة القديمة والشّلّالة الجديدة. هذا سوق محافظة الخليل بأكملها وهي شريان الحياة فيها.

  2. بائع الدّحدح والسّمسميّة في حارة القزّازين وكان هناك بائعا واحدا للدّحدح وآخر للسمسميّة وآخر للبسبوسة أو الهريسة، وكانوا يقفون على بسطات، وكان يقف إلى جانبهم بائعوا شراب العرق سوس والخروب. أمّا بائع الهريسة فهو موجود عند أبواب المساجد ومحطّات الوقود ومفارق الطّرقات وفي كافة الأماكن التي يتجمّع فيها المارّة.

*والدّحدح نوع من الحلويات الخفيفة المكوّنة من السّميد والسّكّر النّاعم والقرفة والجوز.

  • أمّا السّمسميّة فهي حلويات مكوّنة من السّمسم والسّكر المعقود (القطر)، ومثلها حلويات (الفستقيّة).
  1. الدّلّال: (أبو إبراهيم أبو عمر سياج والملقّب بالعجّوري)، وكان يقف عند المدخل الشّمالي أو الجنوبي لحارة القزّازين ويصيح بأعلى صوته قائلا: "يا أهل البلد: على من فقد (ويسمي الشّيء المفقود) فليأتنا بأماراتها والحلوان دينار… أو على من وجد (ويسمي الشّيء الضّائع) … ويضيف: "والحلوان …).

يتبع في الحلقة القادمة مهن أخرى إن شاء الله.**

**ألحلقة ثلاثة وعشرين- اعرف بلدك: خليل الرّحمن

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة

الجزء الثاني

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

الجزء الثّاني: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة

  1. صناعة الأدوات والآنية من التّنك أو الصّاج: (التّنكجي) أو (السّمكريّ):

وهي من المهن التي كانت موجودة قبل أن يتعرّف النّاس على الآنية المصنوعة من الزّنك ، ثمّ جاءت الأدوات المصنوعة من الميلامين والزّجاج ، ثمّ المواد البلاستيكيّة، أو قبل مجيء آلة حقن اللّدائن.

  • وفي حقيقة الأمر أنّ النّاس كانوا يعتمدون على الآنية المصنوعة من الفخّار أو النّحاس أو الصّاج، وكانت الآنية المصنوعة من (الخزف الصّيني أو القيشاني) نادرة الوجود، وكانت هذه الآنية توضع في الخزائن أو على الرّف من أجل الزّينة، ولا تستخدم إلا عند حضور ضيوف أعزّاء، وتستخدم من أجل المباهاة أو التّفاخر أمام النّاس.

  • أمّا اليوم، فالحديث عن مهنة التّنكجي قد لا يعيه إلّا من عاش الحياة في البلدة القديمة، وعايش هذه الآنية التي كانت جزءا من حياته الروتينيّة. وهذه المهنة أصبحت من المهن التي لا يمكن فهم الحديث عنها إلا من خلال المشاهدة داخل الورش الموجودة في بعض البلدان العربيّة، أو الصّور أو الشّرح والجلوس مع من شاهد مثل هذه المهن. وببساطة، كان التّنكجي يقصّ الصّاج، أو يقص (التّنكة) بشكل عرضي بعد أن يقوم بفتحها من كلا الطّرفين، ويصنع منها عدّة أشياء. وكانت لكل مادّة مصنّعة (شبلونة أو كرتونة تأخذ شكل المادة التي يراد تصنيعها)، حيث يقوم التّنكجي بالرّسم على الصّاج باستخدام (أزميل) أو أي أداة كالمسمار الكبير. وبعد رسمها، يتمّ قصّها، ثمّ تشكيل تلك المادّة، ومن ثَمّ يقوم بلحامها بأداة تسمّى (الكاوي). وكان الكاوي مصنوع من النّحاس ويوضع على بابور أو موقد حتى يصبح شديد الحرارة، وبعدها يوضع سلك من القصدير على مكان اللِّحام ويوضع عليه الكاوي حتى ينصهر، ثمّ تتم عمليّة لحام الصاج. وكان السّمكري يستخدم أداة تسمّى (سنبك) لعمل أي ثقب يحتاجه.

** ومن الأدوات التي كان السّمكري أو التّنكجي يصنعها:

  • قالب الفلافل بأحجام ثلاثة.

  • (إبريق السبيرتو) الذي كان مصاحبا (لبابور الكاز)، وكذلك إبرة البابور، وكانت تصنع من الصّاج، والإبرة تأخذ من فرشاة سلك. وكان التّنكجي يصنع المحقن (القمع) وجمعها (محاقن) وبأحجام مختلفة.

  • السّراج أو قنديل الزّيت أو الضُّوّاية أو النّوّاصة: وكانت هذه القناديل هي عبارة عن مصابيح الإنارة، وكانت مختلفة الأشكال والأحجام، وكانت تصنع من الصّاج أو النّحاس أو الخزف أو الفخّار أو الزّجاج. وكان يوضع فيها الزّيت قبل أن يعرف النّاس الكاز، ولها فتيل طويل من القطن ليمتص الزّيت أو الوقود، ثم تستخدم للإنارة. ثمّ عرف الإنسان المصابيح بأنواعها، كالمصباح اليدوي الذي يعمل بإيصال التّيار الكهربائيّ عن طريق البطّاريّة، ثمّ جاء المصباح الكهربائيّ.

  • الطّوّالة: (أداة تستخدم لقطف ثمار الصّبّار)، وهي عبارة عن أنبوب مخروطيّ الشكل مفتوح من كلا الجهتين، والأنبوب واسع من جهة وضيّق من الجهة الأخرى، وكان يثبّت هذا الأنبوب على عصاة طويلة تمد بين ألواح نبات الصّبار لقطف الثّمار.

  • سخّان الماء الذي كان يستخدم لتسخين المياه من أجل الاستحمام.

  • (كيلة) الحمّام، وإبريق الوضوء المصنوع من الصّاج، وكوز ماء الشّرب.

  • صناعة التنك، وكانت التّنكة تستخدم لحفظ الزّيت والزّيتون والجبنة البلديّة، والمخلّلات، والتّمور، وكانت التّنكة تستخدم لنقل الماء والكاز، وكانت تستخدم لغلي الماء أو تسخينه، أو لطهي أو غلي بعض الأطعمة مثل (أكواز الذّرة)، وكذلك كانت التّنكة تستخدم كبيوت للأرانب والدّواجن والطّيور كالدّجاج والحمام.

  • ومنها علب حفظ الأطعمة، مثل علبة الحلاوة وعلب الحلويّات، وعلب المربّيات والمخلّلات، وكان ذلك قبل أن نعرف الزّجاج والبلاستيك.

  • ومن الأدوات المصنّعة من الصّاج أيضا المكاييل والمعايير التي كانت تستخدم لدى بائع الحليب أو الزّيت أو السّوائل الأخرى. وكذلك صناعة العبوات المعدنيّة من التنك.

  • وفيما بعد أصبح من يعمل في هذه المهنة يصنع (خزّانات المياه) ومنهم من أصبح يصنّع السّخّانات الشّمسية ومنهم من يُصنّع السّخّانات الكهربائيّة (boiler). ومنهم من كان يصنّع الأفران التي تعمل باستخدام الحطب أو الكاز، ثمّ الأفران الكهربائيّة فيما بعد.

  • ومنهم من أصبح يصنّع الأثاث المعدنيّ كالخزائن والطّاولات المكتبيّة، والرّفوف المعدنيّة (نيروخ).

  • ومنهم من أصبح يصنّع أدوات المطبخ من الألمونيوم مثل الصّواني والأطباق (الصّحون)، والجاطات، وقدور الطّبخ (الطّنجرة او الحلّة)، والمغارف والملاعق بكافّة الأحجام، وكذلك المنفضة (المكتّة او المتكّة) وعلب الأفراح (أبو الحلاوة).

  • ومنهم من أصبح يصنع حافظات أعلاف الدّواجن والأدوات التي تستخدم في المزارع.

  • وهناك الكثير من الأدوات التي كانت سائدة ولكنّها انتهت الآن، لأن هناك بدائل حلّت مكانها من الزّجاج الذي يحتمل حرارة الأفران بدرجة عالية.

  • ومن الذين كانوا يعملون في هذه المهنة: (حمدي حامد العجل) في سوق اللّبن: وكان يصنع الأدوات البسيطة مثل إبريق السبيرتو وإبرة البابور والمحاقن بأحجامها (القمع)، والمكاييل التنكيّة وطوّالة نبات الصّبّار والضّوّاية.

  • (اليافاوي وهو الحاج محمود الشّرفا وأولاده) في شارع الشّلّالة القديم. وبالقرب منه أبناء أحمرو وكان يعمل معهم (الحاج محمد الجعبة). وبالقرب منهم أبناء السّعيد.

  • وكان أبناء علامة يصنعون مصائد الفئران (والفخّ والملاطش) لصيد الحيوانات الكبيرة مثل الغزلان.

  • وفي خان شاهين (الحاج سعدي أبو الحلاوة وإخوانه وأولادهم)، وكانوا يصنّعون أدوات المطبخ مثل الصّواني.

  • أمّا في شارع الشّلالة الجديد، فكان الأخوين صادق وربحي نيروخ يصنعون المواد التي تحتاج إلى نوع من الفنّ، وذلك قبل صناعة المكاييل والموازين والأوزان، والأثاث المعدنيّ كالخزائن والطّاولات المكتبيّة، والرّفوف المعدنيّة.

  • والحقّ يقال أنّ الذين كانوا يمتهنون هذه المهنة، كانوا فنّيّين، والدّليل على ذلك أنّهم طوّروا مهنتهم، وأصبحوا أصحاب تخصّصات، ومنهم من أصبح من أصحاب رؤوس الأموال في الخليل وفي الخارج، ومنهم من أصبحت له فروع لمصانعه في البلدان العربيّة خارج فلسطين.

مع مهنة أخرى في الحلقة القادمة إن شاء الله…

صانع سخانات

شبلونه

قالب الفلافل

ماكنة صاج #ثناية

علب لحفظ الأطعمة حديثة

سخان

صاج

مقص

مكيال

مكاييل 1 كغم 1/2 كغم

فانوس

إبريق الوضوء المصنوع من الصاج

إبريق السبيرتو وإبرة البابور

ألحلقة ألثانية والعشرون من
“إعرف بلدك: خليل الرحمن”
مهن ماتت بموت أصحابها
أو أصبحت وكأنّها غير موجودة
الحلقة (رقم اثنين وعشرين) من: (اعرف بلدك: خليل الرّحمن): يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء الأوّل: أعزّائي القرّاء والمتابعين الكرام: سأتحدّث في الحلقات القادمة عن:
مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة

  • كانت هناك مهن في جميع البلدان العربيّة ? ومنها مدينة خليل الرّحمن ? وهذه المهن لا زالت عامرة بأهلها في بعض المدن والأرياف العربية في وطننا العربيّ المسلم المترامي الأطراف. إلّا أنّ هناك بعض المهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة، وذلك لأنّ هناك بدائل حلّت محلّها وضعف الطّلب عليها، أو لزيادة الرّقابة عليها من قبل الجهات المختصّة، وكذلك لأنّ الآلة حلّت محلّ اليد العاملة.
    ** وفي حقيقة الأمر أنّ الكثير من أسماء العائلات في بلادنا جاءت من المهن التي اشتهر بها أصحابها.
    *وفي الخليل، كانت أغلب هذه المهن تنحصر بين سوق اللّبن، وحارة القزاّزين، (وطلعة الكراج) وهي نفسها (سوق الدّجاج). وأنا هنا أتحدّث عن الفترة ما بين (1970وحتى 1987 م) أي تاريخ الانتفاضة الأولى.
    ومن هذه المهن:
  1. معمّر بوابير كاز (بوابيري):
    كان في مدينة الخليل سبعة أشخاص يعملون في هذه المهنة وهم: (الحاج رضوان خرواط ناصر الدّين وأخذ المهنة من صهره الحاج عطا الجعبة الذي تركها في مطلع السّبعينيّات وفتح مكتبة في رام الله) في حارة القزّازين، وإلى جانبه (حسن عبد الفتاح الشّعراوي سياج)، وفي وسط حارة القزّازين (الحاج عبد القادر الحلمان). وفي حارة بني دار وتحديدا بباب الخان (الحاج حامد العجل)، وأخيه (الحاج عبد الرّحيم العجل) في منطقة سوق اللّبن أو حارة الحوشيّة. وفي حارة المحتسبيين (أبو لافح وهو يوسف إدريس). ومقابل مسجد باب الزّاوية (الحاج شاهر ناصر الدّين) وكان متخصّصا في لحام القصدير وصيانة (طرمبات رش المبيدات الحشرية)، وإصلاح (الفوانيس المعدنيّة) وبوابير الكاز.
  2. طلاء النّحاس بالقصدير (المُبيّض):
    كان يعمل في هذه المهنة ثلاثة أشخاص فقط وهم:
    (الحاج صادق العجل)، (والحاج رمضان الحدّاد)، (والحاج محمّد المصري) في منطقة سوق اللّبن أو حارة الحوشيّة. وكان هؤلاء يقومون بطلاء أوعية الطّعام أو حِلَل الطّبخ النّحاسيّة بالقصدير. وكانت أوعية الطّعام نحاسيّة قبل أن يعرف النّاس (الألومونيوم أو البلاستيك أو الزّنك أو …).
    وكان من هذه الأوعية:
    ? (الدّست): وهو عبارة عن قدر نحاسي كبير ومنه أحجام كبيرة وصغيرة ومتوسّطة الحجم، وكانت تستخدم هذه الدّسوت للولائم الكبيرة حيث أنّها كانت تتّسع لذبيحة أو أكثر، وكانت تستخدم لعمل الدّبس والعنبيّة (العين طبيخ أو العنب طبيخ)، وكذلك المربّيات مثل (مربّى السّفرجل) وغير ذلك.
    ? (الأنجر وجمعها أناجر) وهي عبارة عن آنية نحاسيّة مستديرة الشّكل وحلّت محلّها (الجاطات) الزّجاجية أو البلاستيكيّة أو (ميلانين) أو أوعية (الزّينكو).
    ? الملاعق والمغارف وأدوات القلي بالزّيت. وكذلك الصّواني (جمع صينيّة).
    ? الطست (طشت): وجمعها (طسوت أو طشوت) وهي آنية كانت تستخدم لغسيل الملابس (البحّ)، وحلّت محلّها الآنية المصنوعة من الألمونيوم والبلاستيك فيما بعد، ثمّ الغسّالة أي آلة غسل الملابس.
    ? قدور الطّبخ والحلّة.
    ? الهاون (الهون): أداة كانت تستخدم لطحن البهارات وغيرها (حلّت محلّها طاحونة البهارات).
  • وكذلك (السّفرطاس) وهو آنية توضع فيه مواد غذائيّة لحفظها ونقلها للرّعاة والعمّال والمسافرين.
    ? (السّقرق/ السّرقرق): وهو طاسة كبيرة الحجم وله يد طويلة ويستخدم لتحريك الطّبيخ أو هو أداء يغرف بها الطّعام السّاخن كالشّوربات.
    ? الأباريق النّحاسيّة، وكذلك (الكنكة) أو (البكرج) وهو إبريق نحاسي كان يستخدم لغلي القهوة. وكذلك إبريق الشّايّ.
    ? الدّلّة: وهي الآنية التي توضع فيها القهوة بعد غليها.
  • وكذلك الصّواني والمناقل والمباخر.
    ? الشّمعدان: أداة توضع فيها الشّموع، وذلك في الفترة التي سبقت الإنارة بالكهرباء،
  • وكذلك المصابيح والفوانيس النّحاسيّة وأدوات الإنارة.
    ? أدوات الزّينة النّحاسيّة. والتّحف والهدايا النّحاسيّة.
  1. صناعة أدوات المطبخ النّحاسيّة (النّحّاس): وكانت مهنة عدد محدود ممّن عمل بها مثل (الحاج عيد والحاج خضر الشّريف).

الحلقة (رقم 31) -(ملحق )-
(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
مهن ماتت بموت أصحابها
أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن التّراث الذي اندثر
تابع للحلقة (31):
بعض صور من عائلة سلهب تبيّن مهنة التّنجيد العربي:::
كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
تابع للحلقة (31)
بعض صور من عائلة سلهب تبيّن مهنة التّنجيد العربي:
الصورة الأولى للحاج عثمان عرفات سلهب: مادبا / الأردن
بقيّة الصّور للحاج رياض: القدس

يتبع في الحلقة القادمة ان شاء الله

**سبيرتايه

سبرتاية من النحاس لعمل القهوه

مقبض من الخشب

ثلاث حوامل

كنكة بمقبض خشب بحجم متوسط

غطاء من النحاس لاطفائها

الوزن حوالى 440 جرام

يتم تعبئتها بالسبرتو

كانت تستخدم في الصالون. من ايام الملك فاروق.

كانت تصنع في الخان الخليلي.

كانت تعمل بواسطة الكحول (سبيرتو).**

**الحلقة (رقم 30) -

(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

مهن ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن التّراث الذي اندثر

الجزء التّاسع: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:

ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها، مهنة (47) حدادة عربيّة وصناعة أدوات المهنيّين:

كتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.

وكانت مهنة الحدادة العربيّة تتركّز في سوق اللّبن (حارة الحوشيّة)، وفي منطقتي الخان الخليلي

وقنطرة الحمّام، وهاتان المنطقتان تقعان ضمن حدود حارة (بني دار)، وكانت بعض هذه المحالّ لها بابان، أحدهما يطل على قنطرة الحمّام والآخر على الخان. وكانت منطقة الخان تضم الحدادة الإفرنجيّة. * أمّا الفرق بين الحدادة العربيّة والإفرنجيّة: فأنّ مهنة الحدادة الإفرنجيّة تهتمّ بصناعة الأبواب والشّبابيك الحديديّة وما تحتاجه المحالّ من رفوف أو برّاكيّات بالطّريقة الحديثة.

  • أمّا الحدادة العربيّة فكانت تهتم بصناعة أدوات لا يستغني عنها النّاس. وهذه المهنة تحتاج نارا شديدة الحرارة (كور) ومطرقة وسندانا وملزمة وملقط وأيد قوية.

  • وقد اضطلعت هذه الصناعة قديما بتوفير كافة المستلزمات المنزلية والزراعية والحربية وحتى زينة النساء فكان الحدّادون يصنعون الأبواب والشّبابيك ودرابزين بالطّريقة التّقليديّة التي تحوي زخارف ورماح مجدولة وأشكال هندسيّة جذّابة. وكان أصحاب هذه المهنة يصنّعون الآنية والفؤوس والدروع والسيوف والخناجر والأساور، وأهمّها تصنيع الأدوات الزراعية، فكان الفلاحون يقصدون الحداد العربي لإصلاح الأدوات الزراعية، خصوصا أيام الحصاد، ومنها سكة الحراثة، والمنجل الذي كان يستعمل في حصاد القمح والشعير والحبوب. ومنها المعول، والشّاعوب أو المر، والفأس، والمجرفة، والقدوم، والمطرقة، والبلطة، والمنشار وأدوات المهنيّين.

  • وكان الحدّادون في حارة الحوشيّة والخان الخليلي وقنطرة الحمّام ومحيط بركة السّلطان ومنطقة الزّاهد يهتمّون بصناعة: كانون نار، ومنقل نار، وملاقط، وصاج للخبز، ومحماس لتحميص البنّ. وكان بعضهم متخصّص في صناعة ما يحتاجه المهنيّين من أدوات كالمطرقة والإزميل بكافة أحجامها وأوزانها، وكذلك كان البعض يصنّع ما يحتاجه النّجّارون من سكك (جمع سكّة) ومفصّلات لحمل الأبواب الخشبيّة، وحلقات أو أيدي للأبواب، وكان لكلّ باب سكّرة ومفتاح ودرباس. والدّرباس كان يحلّ محلّ أدوات إغلاق الأبواب بإحكام، حيث كان يوصد خلف الباب من أجل الحماية والأمان. وهو عبارة عن قضيب حديدي بطول متر وبسمك (15مم)، وله حلقة بداخل حلقة أخرى مثبتة في الحائط، أمّا طرفه الآخر فمعقوف يمكن إدخاله في حلقة مثبتة في الباب.

  • وكان بعض الحدّادين في منطقة الخان يصنّعون حافظات العلف للدّواجن والغنم والبقر (طوالة: وجمعها طوايل). وكان أحدهم متخصّص في صناعة عربات نقل الأتربة (والعربة لها عجل واحد)، وكذلك كان يصنّع العربات التي يحتاجها أصحاب المحلات التّجاريّة لنقل البضائع (عربة بعجلتين).

  • وكان بعض الحدّادين عنده (كور)، والكور هو عبارة عن تنّور نار يستخدم فيه الفحم الحجري لتكون الناّر شديدة الحرارة ذات وهج شديد الحمرة مع لون أزرق. وكان يعمل على الكور ? في العادة- ثلاثة رجال، وكان أحدهم يحمل ملقطا بطول متر تقريبا، ويضع المادة المراد تصنيعها أو إصلاحها داخل الكور حتى يحمر الحديد، ثم ينقلها بالملقط إلى السّنديان (والسّنديان كتلة من الحديد يوضع عليها الحديد أثناء طرقه)، أمّا الرّجلين الآخرين فكانا يحملان مطرقتين ثقيلتين (مهدّة)، ويقف أحدهما مقابل الآخر، وكانا يتناوبان على عملية الطّرق، أما صاحب الملقط فيقوم بتحريك الحديد المحمر حتى يتم تشكيله حسب الشّكل المطلوب، ثمّ يتم غمس تلك المادّة المصنّعة في الماء الملون ليكسب نوعا من الصلابة والمتانة.

  • وكان من أشهر الحدّادين: (الحاج كامل أبو شمسيّة الحدّاد وأولاده) وكانت محددته ملاصقة لبركة السّلطان، والمحددة كانت سابقا مدرسة المعارف.

  • أمّا بباب الخان فكان (الحاج عيد سدر وأولاده). وأمّا منطقة قنطرة الحمّام فكان فيها مجموعة من الحدّادين الذين ورثوا المهنة عن الآباء والأجداد من أمثال (الحاج حسني أبو شمسيّة الحدّاد وأولاده وأحفاده) ومنهم (الحاج نجم القصراوي وأخيه الحاج عبد الودود)، ومنهم (الحاج ناجي سدر وولده الحاج دياب)، ومنهم (الحاج داود سدر وأولاده).

  • أمّا في حارة الحوشيّة: فكان أشهرهم (الحاج “أبو ربحي” محمّد عثمان سدر وأولاده)، وكذلك كان منهم (“أبو راضي” الحاج عمران أبو شمسيّة الحدّاد وأخيه “أبو فوزي” الحاج رضوان)، ومنهم (الحاج يعقوب غلمة)، ومنهم (الحاج صالح سدر وولده رجب)، وغيرهم ممّن ورث هذه المهنة عن الأجداد.

  • أمّا مهنة الحدادة الإفرنجيّة: فكان من يمتهنون هذه المهنة أغلبهم من عائلة الجعبة وعائلات أخرى…

وجميع هذه المحال تقع ضمن المنطقة العسكريّة المغلقة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي..

يتبع في الحلقة القادمة ان شاء الله

**مهن في مدينة الخليل ماتت بموت أصحابها

أو أصبحت وكأنّها غير موجودة

نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر Nidal J Katbeh Bader

.**