قانون ثاني هذا، قال تعالى:
﴿ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)﴾
[ سورة يونس ]
الفاسق لا يؤمن، لو أن الإنسان قرأ القرآن وحاول أن يستشف القوانين في قوانين خالق الكون يوجد عداوة بين شخصين أحدهما عاصي لله عز وجل، تصور شخصين مؤمنين مستقيمين بينهما من الود والحب والوفاء والصدق ما لا يوصف لأنهما ملتزمان، لأنهما مستقيمان أما حينما يتفلت أحدهما قال تعالى:
﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)﴾
[ سورة المائدة ]
كلام العامة الأمهات هذه البنت مسكينة ما انحظت، ما هذا الحظ ؟ هل الحظ إله ثاني، فلان محظوظ، كيف محظوظ ؟ كافر، فاسق، مؤمن أريد أن أفهم الحظ ما علاقته بالاستقامة، كلمة ما انحظيت كلام ليس له معنى، كلمة القدر سخر منه كلام ليس له معنى، كلمة الدهر قلب له ظهر المجن كلام ليس له معنى، هذا كلام الكفر وكلام الشرك، ما أجمل المؤمن دائماً ضابط لسانه، يوجد إنسان يُأله نفسه وهو لا يشعر يقول: أنا إرادتي قوية، من قال لك ذلك ؟ الله عز وجل بلحظة يضعف لك مقاومتك وترتكب أكبر حماقة، أما انظر كلام سيدنا يوسف قال تعالى:
﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33)﴾
[ سورة يوسف ]
قد تكون لك زوجة من الأنواع النادرة في الجمال ومع ذلك إذا ما استعنت بالله ترتكب حماقة مع امرأة لا تساوي معشارها في الجمال هذا الموقف التوحيدي، يقول لك: بتعبي وبعرقي بكد يميني، هذا كلام قارون، قال تعالى:
﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78)﴾
[ سورة القصص ]
قل بفضل الله وبرحمته، الله عز وجل أكرمني، دقق في كلامك يقول لك الله يعطي الحلاوة لمن ليس له أضراس، هذه آية أم حديث أم كلام إبليس ؟ يعني الله ليس حكيم هذا كلام إبليس، يعطي عطاءً لمن لا يستحق ويحرم من يستحق، والعوام يتكلمون كلام هو الكفر بعينه، هو الشرك بعينه، لا يوجد عندنا دهر، أنا الدهر أقلبه كيف أشاء، لا يوجد عندنا إنسان محظوظ، يوجد عندنا إنسان موفق لقوله تعالى:
﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)﴾
[ سورة هود ]
يعني ما توفيقي إلا بالله يعني لا يمكن أن ينجح عمل على وجه الأرض إلا إذا وفق الله إليه، أحياناً الإنسان يكون تابع لقوي سلاحه قوته، وقد يكون تابع لنبي سلاحه كماله، فأنت إما أن تملك القلوب بكمالك وإما أن تملك الرقاب بكمالك، كل واحد يعرف إلى أين ينتمي، الأنبياء قال تعالى:
﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14)﴾
[ سورة القصص ]
الأقوياء معهم سلطة، أنت قد تكون تابع لقوي تستخدم ما عندك من سلطة لابتزاز أموال الناس، وقد تكون تابع لنبي تستخدم كمالك لامتلاك قلوب الناس، بالكمال تمتلك القلوب وبالقوة تمتلك الرقاب وشتان بين القوي والنبي.
أيها الأخوة ما أردت هذا الحديث وحده، أردت أن يصحح أحدنا اعتقاده وأن يضبط كلامه، يقول له أيام لحم أكتافك من خيري، ما هذا الكلام أنت كلك من خير الله عز وجل، أنا مرة ذكرت قصة يوجد أخ من أخوانا طموح جداً، طموح إلى مشروع مركز مهني للفقيرات يعني بدل أن تجد امرأة متسولة نأتي بها ونعلمها الخياطة تعليم حديث جداً في دورة ونعطيها ماكينة خياطة ونجعلها منتجة، بدل أن تأخذ الزكاة كمتسولة تعطي الزكاة كمنتجة، هذا المشروع جاهز ولكن يلزمه بيت جاء إنسان جزاه الله خيراً ورحمه الله توفي قدم بيت في العفيف ثمنه ثمان ملايين فطبعاً أجروا له حفل تكريم كل الحاضرين أثنوا عليه وألقوا كلمات رائعة إلا أحد أخوانا الكرماء ألقى كلمة نادرة قال له أيها الأخ الكريم كان من الممكن أن تكون أحد المنتفعين بجمعيتنا، يعني أن تقف في الطابور وتبرز هويتك ونعطيك خمس مائة ليرة وتبصم لنا كان من الممكن أن تكون هكذا ولكن الله كرمك فجعلك تعطي فهذا من فضل الله عليك.
كلما وحدت ترتاح، أيام في سهرة أو بجلسة ود، بنزهة مثلاً أخوان صادقين مؤمنين في حب بينهما، يضحكون طبعاً ضحك بريء، وضحك مضبوط، وضحك شرعي، أيام طرفة تمر والجو لطيف والجماعة يحبون بعضهم هذا الضحك من نعم الله الكبرى لأن الله عز وجل يقول:
﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43)﴾
[ سورة النجم ]
يعني الله سمح لك أن تضحك، يوجد شخص لا يوجد شيء اسمه ضحك في حياته إطلاقاً، لأنه إذا أراد أن يشرب ماء جهاز غسيل الكلية معطل لا تشرب ماء هذه الجمعة تبلغه الممرضة، أما أنت تفتح الصنبور وتشرب كأس كأسين لا يوجد لديك أي مشكلة، أما لو تعطلت الكلية، أنا موقف لا أنساه أبدا أخ من أخوانا دعانا إلى غذاء في بستان في الغوطة وقال لي البستان لعمه، ونحن كنا ثلاثين أربعين أخ نأكل فدخل عمه وما سلم علينا يعني موقف في منتهى الجفاء، قلت له من الذي دخل قال: عمي، قلت له: لماذا ما سلم ؟ قال: اتركه بهمه جاء من غسيل الكلية لا يرى في عينيه، ثلاثين شخص ما شاهدهم، فلما الإنسان يجلس مع أهله ويضحك معنى هذا أن الله سمح لك أن تضحك وهذه من نعم الله لا تشرك، لا تقول سررنا، قل الله عز وجل أكرمنا بهذا اللقاء، قل الله عز وجل سمح لنا أن نضحك والضحك نعمة من الله يوجد أشخاص والله أنا أرى شخص يبكي يكون رجل لما الله عز وجل يشد على إنسان يبكي رجال، قال لي شخص تاجر ساعات فلس له أخ يملك مائتان مليون وهذه القصة من اثني عشر سنة يساوي الآن ألفين مليون ما قدم له شيء وصار مكشوف قال لي: ذهبت إلى بيروت يوجد تاجر ساعات كبير وكنت أنا زبونه سابقاً قال له: كيف صحتك يا فلان طمئني عن حالتك، قال لي: بكيت، هل من المعقول إنسان أن يبكي؟
بكي لأنه مفلس، هذا الرجل طبعاً ليس مسلماً لما شاهده بكي حجز له فندق ضخم جداً وكان من أفخم فنادق بيروت غرفة ثلاثة أيام أنا وزوجتي مع الطعام والشراب، قال له اقعد ثلاثة أيام وارتاح بعد هذا تعال إلى عندي، جاء إلى عنده بعد ثلاثة أيام، أعطاه خمسين ألف ليرة لبناني رأسمال وأعطاه بضاعة بخمسين ألف، يقول لي: أحبه أكثر من أخي معه حق.
يا داود ذكر عبادي بإحساني إليهم فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها وعلى بغض من أساء إليها، لا تقول له أنا أخوك حبني، أنا أحبك بعملك إذا أنت بخلت علي بمبلغ بسيط يدعمني جاء إنسان آخر غير مسلم دعمني سوف أحب الآخر، اكشف القوانين، اقرأ القوانين بتدبر، البارحة قال لي أخ على الهاتف: الآن أنا سوف أختم القرآن لمن أوهبه وأنا محتار، قلت له: لماذا محتار ؟ قال: أوهبه للنبي أم لأمة محمد كلهم أما لأمي وأبي، لما لي ؟ قلت له: لا يوجد أحد في حاجة مساعدتك اذهب افهمه وطبقه فقط، كأن إنسان معه ألف مليار وليرة سوري لمن أعطيها ؟ لا أحد في عازتك الذي تتكلم عنهم يملكون ملايين، صلى اله عليه لا ينتظر أن تهب له الختمة، ولكن ينتظر أن تطبق سنته، ينتظر أن تهتدي بهديه، ينتظر أن تسعد أنت.
ريا أيها الأخوة: أتمنى عليكم إذا قرأتم القرآن أن تكتشفوا قوانين القرآن النجاح بالعمل ليس بالذكاء ولا بالإعلانات، والله في تجارب وأنا مطلع على تجربة البارحة كنت فيها يعني صعب أن تصدقها، رواج في البيع والشراء يفوق حد الخيال، إنسان، خمس أولاد، خمس بيوت بظرف كل شيء واقف، تنظر فتجد يوجد تقوى لله تفوق حد الخيال، انضباط بالمواد بأفضل أنواع المواد، سعر معتدل يعامل الله، وعندما عامل الله صار مستثنى من كل الأوضاع العامة، يعني البضاعة مباعة سلفاً لشهر إلى الأمام، ثمنها أكثره نقدي لا يوجد أي مشكلة أبداً بظرف من ظروف الكساد الصعبة جداً رواج منقطع النظير يعني بإمكانه أن يغش ما غش، يقدم أفضل شيء للمسلمين، أفضل نوع للمسلمين بأفضل المواصفات، الله عز وجل عنده قوانين ثانية يوجد قوانين الاقتصاد ويوجد قوانين رب الاقتصاد، قوانين ربنا مبنية على الاستقامة إذا أنت راقبته الله عز وجل لا يسلمك لغيره، أنا أقول لكم هذه الكلمة ولكن والله ملخص الملخص: مستحيل، مستحيل، مستحيل أن تخاف منه فيما بينك وبينه ويخيفك من إنسان، تتقيه فيما بينك وبينه ويخوفك من إنسان، أما إذا لا يوجد تقوى فيما بينك وبينه يأتي إنسان يملأ قلبك رعباً إنسان يملأ قلبك قلقاً منه، من خاف الله خاف منه كل شيء، ومن لم يخاف الله أخافه الله من كل شيء، هذه العقيدة مهمة جداً، بالعقيدة الصحيحة أنت ملك تسير على منهج تعرف الإنسان المستقيم له معاملة خاصة من الله، المستقيم مستثنى مما يصيب الناس، المستقيم له فهم عميق للحياة، وكلامه مضبوط، يعني يوجد كثير من القصص تؤكد هذه الحقائق، فإذا الإنسان ألقى الكلام على عواهنه وما كان منضبط يدفع الثمن باهظ.
سمعت قصة أن إنسانة لها ضرة، الضرة لا تلد عقيم فهذه الإنسانة أرادت أن تزهو عليها وأن تتغطرس عليها وقالت لها في بطني ولد وعلى يدي ولد وأمامي ولد واحزني وموتي، ضرة لأنها من يصدق أن هذه الأولاد الثلاثة ماتت ورزق الله الأخرى خمس أولاد ذكور، الله كبير، هل تعرف قوانين الله عز وجل ؟ تتأدب جداً، تتأدب مع نملة تتأدب مع خادم، إنسان يوجد عنده مشروع في المنطقة الحرة بمئات الملايين جاء مهندس جيد وصالح ومستقيم لكن عصامي، قال: كن عصامياً ولا تكن عظامياً، عصامي بجهده، أما عظامي أنا ابن فلان خطب ابنته والوسيط أحد أخوانا قريب الجهتين، قال له: ماذا دخلك يا بني، هذا الرجل تحمى وتحمى وضرب مبلغ بثلاثة أضعاف قال له عشرة آلاف في الشهر، فقال له: هذا المبلغ لا يكفي ابنتي يوم واحد ليس لك نصيب عندنا، وطرده، كلمة كبيرة وهذا الإنسان فجأةً عمله في السوق الحرة صدر قانون أوقفوا المنطقة الحرة وعليه التزامات كبيرة جداً انتهى البيع وقع تحت عجز كبير والعجز رافقه سوء تصرف يعني شبه أعلن إفلاسه، فالأخ الكريم من أخوانا الكرام يتصل به بعد سنة وقال له: هذا صاحبك الذي خطب ابنتي في زمانه هل هو جاهز، قال له: أسأله، فسأله وكان عنده رغبة، قال: أرسله نتساهل معه لا يوجد مشكلة، فأرسله وخطب ابنته وصار صهره، لا يوجد العم عنده دخل فشغله عنده محاسب، قال لي: والله اشتغل العم عند صهره محاسب.
الإنسان يضبط لسانه أيام كلمة كبيرة تدمرك، كلمة تحدي تمحق الإنسان، كلمة غطرسة تذل الإنسان، أخ من أخوانا قال الدراهم مراهم وهذه واحدة منهم من كلمات إبليس الدراهم مراهم وقال: بالدراهم يحل كل شيء، قال لي: الله أدبني بقيت في المنفردة تسعة وستين يوماً وكل يوم يأتي في باله الدراهم مراهم، تفضل وحل المشكلة، كلمة الدراهم مراهم كلمة إبليسية، يعني يجب أن تحرروا عقيدتكم متن هذا الكلام الفارغ، امشي في جنازة ولا تمشي في زواج، من الذي قال لك هذا الكلام ؟ هذا كلام إبليس لعنه الله، أما من يشفع شفاعةً حسنةً، أنت وفقت بزواج، كنت سبب تزويج شاب مؤمن بفتاة مؤمنة لك أجر كبير حتى في قول في الأثر ورد: من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها وبكل خطوة خطاها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها.
فيجب كل شيء تقوله تعمل له حساب هذه الكلمة غلط، وهذه شرك، وهذه كفر، هذه غطرسة، هذه استعلاء، أكثر الأسر نحن لا نفعل هذا من أنتم ؟ كأنهم طبقة فوق الناس، من أنتم ؟ كلمة نحن فيها كبر، نحن هكذا نشأنا، نحن هكذا تربينا، كلمة نحن فيها كبر.
أربع كلمات مهلكات أنا، نحن، لي، وعندي، قالها إبليس، قال تعالى:
﴿ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (75)﴾
[ سورة ص ]
يتبع…/3