**الخيط Thread

الخيط سلك مستمر من الألياف النسيجية، أو من الشعيرات النسيجية، أو من مادة ذات شكل مناسب لعمليات النسج أو الحياكة أو طرق أخرى لتشكيل النسيج.
والخيط في اللغة العربية:
الخَيْطُ : السِّلْك يُخاط به، أو ينظم فيه الشيء، أو يربط به. (ج) خُيُوطٌ، وأخياطٌ. وخُيُوطَة
الخَيْطَةُ: الحبْل اللَّطيف يُتَّخذ من السَّلب. السَّلْب: عند العامَّة ما غُزِل من الشرانق المبلولة.
تجمّع الألياف بعدة طرق لتشكيل الخيوط. ولكن الخيوط تصنف عمومًا في أربع مجموعات:
الخيوط المغزولة (بالإنجليزية: Spun Yarn): هو سلك مستمر من الألياف تتماسك مع بعضها البعض بفعل ميكانيكي. والألياف القصيرة تكون بطول قياسي، وتتماسك مع بعضها بفتلها مع بعضها.
خيوط الشعيرات (بالإنجليزية: Filament Yarn): تتركب من شعيرات مستمرة تتماسك مع بعضها ببرم أو بدونه. والشعيرات أطوال من الألياف القصيرة، وهذا يعطي خصائصًا مختلفة لهذا النوع من الخيوط.
الخيوط المركبة (بالإنجليزية: Compound Yarn): تتألف هذه الخيوط من طاقين على الأقل. يشكل الأول لب الخيط والأخر يشكل غلاف الخيط. يتكون الطاق الأول (اللب) عادة من ألياف قصيرة، والطاق الثاني (الغلاف) يتكون من الشعيرات. وهذا النوع من الخيوط ذو قطر متجانس على طوله.
لمحة تاريخية
كان الإنسان القديم يعيش حياة بدائية مستخدماً أغصان الأشجار وأوراقها ليستر بها جسده، وللوقاية من عوامل الطبيعة، واستمر بحثه عن طرائق شتى لتقيه من تقلبات الطبيعة، فاستخدم جلود الحيوانات، وريش الطيور وألياف النباتات من أجل ربط هذه الجلود بعضها مع بعض. ثم ابتكر من صوف الحيوانات وشعرها طريقة لصنع الحبال والخيوط بعد أن تعلم طرائق غزلها، ومن ثم فكر بربط هذه الخيوط بوساطة إبر من العظام ليصنع ثوباً يقيه شر الطبيعة. ولقد عُثر في المشرق العربي على إبر من العظام يرجع تاريخها إلى أكثر من 6500-6000 عام قبل الميلاد.
ومن ثم تطورت هذه الصناعة، واستطاع الإنسان إنتاج أقمشة متنوعة يعود تاريخها إلى 4000 سنة قبل الميلاد. ومع مرور الزمن تطورت صناعة الخيوط، وفي نهاية القرن العشرين صُنعت آلات تعمل آلياً، مبرمجة على الحاسوب في جميع مراحل تصنيع الخيط.
خصائص الخيوط وأنواع أليافها
هناك عوامل كثيرة تُحدد مواصفات الخيوط وطريقة تصنيعها واستخدامها، ومن أهمها نوع الألياف (الأشعار) وخواصها الفيزيائية والميكانيكية. وتصنف الألياف بحسب نوعها إلى صنفين رئيسين هما: الألياف الطبيعية، والألياف الصناعية.
الألياف الطبيعية: مصادرها متنوعة، وأهمها الألياف العضوية، والألياف اللاعضوية:
1 - الألياف العضوية:
وتصنف إلى: ألياف ذات مصدر نباتي: مثل القطن والكتان والقنب والجوت، وألياف ذات مصدر حيواني: مثل الصوف والوبر والحرير الطبيعي[ر. الحرير].
2 - الألياف اللاعضوية ومنها:
ـ الخيوط الزجاجية (البلورية) التي تنضم إلى مجموعة الخيوط الصناعية وخيوط الذهب وخيوط الفضة وخيوط الأسبستوس المعدنية.
3-الألياف الصناعية: وتصنف إلى:
1ـ ألياف تحويلية: وتشمل:
آ ـ ألياف مصنعة من خامات طبيعية مثل: الفيسكوز viscose (VI) الذي يصنع من السليلوز، وألياف النحاس، وألياف الأسيتات.
ب ـ مواد زلالية، وتصنع منها ألياف كازانوف (KA).
ج ـ مواد هلامية، وتصنع منها ألياف المطاط (GU).
2ـ ألياف تركيبية:
ألياف مصنعة من مركبات كيمياوية: مثل: بوليستر polyester (PE)، بولي كربميد polycarbamide (PC) بولي أميد polyamide (PAM)، بولي أكريليك polyacrylate ¶ وغيرها.
الخواص الفيزيائية والميكانيكية للألياف
إن خواص الألياف مهمة جداً من أجل تحديد نوعية الخيط وجودته، وتحدد في المخبر بأجهزة خاصة، ومن هذه الخواص:
طول الشُعَيرة، ونعومة الألياف ودقتها، وانتظام الشعيرات والمتانة والمرونة ورطوبة الألياف واللون والناقلية الكهربائية ومقاومة الشعيرة للانضغاط والبرم والثّني.
تصنيف الخيوط واستخداماتها
تصنف الخيوط إلى أنواع كثيرة بحسب نوع الألياف الداخلة في تركيبها، ومنها:
1 - خيوط منتجة من الألياف الطبيعية.
2 - خيوط منتجة من الألياف الصناعية، وتنقسم إلى: خيوط مغزولة من شعيرات مقصوصة، وخيوط شعيرات مستمرة من دون برم، وخيوط شعيرات مستمرة مبرومة.
3 - خيوط منتجة من الألياف الصناعية والطبيعية، تخلط بنسب معينة، وتبعاً لاستخدامها يصنع منها:
ـ خيوط غزل فردية، لحمة، وإذا استعملت كخيوط سداة يجب تنشيتها لزيادة متانتها.
ـ خيوط غزل فردية تتكون من خيطين فرديين أو أكثر لاستخدامات مختلفة.
ـ خيوط غزل مجدولة: ويكون عددها كبيراً لإنتاج الحبال.

أمثلة على الخيوط المزخرفة
الخيوط المزخرفة (بالإنجليزية: Fancy Yarn): يختلف منظر هذا الخيط عن أنواع الخيوط الأخرى المزوية أو المبرومة بسبب التوليد العشوائي لهذه الخيوط أثناء إنتاجها. تتألف الخيوط المزخرفة عادة من عدة خيوط، تكون إحداها ملفوفة أو معقودة أو مبرومة حول خيط مركزي يشكل قوام الخيط المزخرف.
تمييز نوع الخيط ليس بالأمر الصعب. فالخيوط المزخرفة سهلة التمييز بسبب عدم انتظام قطرها على طول الخيط، بينما أنواع الخيوط الأخرى ذات قطر متجانس على طولها. يمكن تمييز الخيط المركب بعد شده بحيث يظهر لب الخيط. وتمييز الخيوط المغزولة عن خيوط الشعيرات يكون باجتزاء قطعة من الخيط ثم حل البرم للحصول على الألياف المكونة لهذا الخيط، فإذا كان طول الألياف على طول قطعة الخيط المجتزء يكون الخيط من الشعيرات وإن كانت الألياف أقصر كان الخيط مغزول من ألياف قصيرة.
تعرف الخيوط بأشكالها الأسطوانية أو الشريطية وهي تشكل معظم أنواع النسيج. وكما تختلف الخيوط باختلاف مواصفات الألياف المكونة لها، فهي تؤثر مباشرة على مواصفات الأقمشة الداخلة في تكوينها، لنحصل في النهاية على مجموعة كبيرة جدًا من مواصفات وميزات المنتج النهائي.
الخيوط البلورية (الزجاجية)

الخيوط البلورية لها استخدامات كثيرة، وخاصة في السنوات الأخيرة، بسبب خواصها القيمة، مثل قابليتها للعزل، ومقاومتها للحرارة والنار، والمواد الكيمياوية، كالحموض والأسس وغيرها. وتنتج الخيوط البلورية بعدة طرائق.
توضع الكتل البلورية في الوعاء المغلف بمواد عازلة وتتعرض لحرارة ثابتة 1200-1600 ْم حتى تتحول إلى سائل بلوري، وفي أسفل الوعاء يوجد ثقوب عددها 102 ثقباً، يخرج منها السائل البلوري على شكل خيوط تحت تأثير البخار تسحب وتقسّى، وتتحـول إلى خيوط مستمرة، ثم تلف على بكرة تدور بسرعة خطية 1500-3000 متر/دقيقة. أما الصفيحة فلها مهمة حمل الخيوط المعالجة بالمادة الغروية الخارجة من الفوهة.
الخيوط المعدنية

يتم تصنيعها وسحبها خيوطاً، كالفضة والذهب، أو تؤخذ من الطبيعة على شكل شعيرات مرنة، مثل الأسبتسوس المعروف باسم الأميانت amiante، ومعدن الكريزوليت، وهو أحد أنواع ألياف الأسبتسوس ويتركب من سيليكات المغنزيوم، ويوجد على هيئة عروق في كتل صخرية شبيهة بالألياف، يراوح قطرها بين 1-38مم، وقد يصل طولها إلى 300مم، ومن خواصه أنه متين وقوي ومقاوم للاهتراء والاحتراق، تصنع منه ثياب رجال الإطفاء، والأقمشة التي تتطلب مقاومة الاحتراق وذات المتانة العالية. وجدير بالذكر أن الأسبستوس (الأميانت) يسبب سرطانات تنفسية إن دخل عن طريق جهاز التنفس، وسرطانات هضمية إن دخل عن طريق الماء والغذاء.
طريقة الحصول على الخيط المخلوط من شعرات بنسب مختلفة
من أجل تحسين نوعية الخيط ومواصفاته وثمنه، يتم خلط الألياف الصناعية بالألياف الطبيعية ذات الخواص المتشابهة، مثل الفيسكوز والقطن فتصنع على آلات تصنيع الخيط القطني، والصوف والأكريليك وتصنع على آلات تصنيع الخيط الصوفي.
تصنيع الحبال
تُصنّع الحبال على آلات خاصة من شعيرات طبيعية خشنة ومتينة من القطن، أو الكتان، أو القنب أو الجوت، أو من خيوط النايلون الصناعية، التي انتشرت بكثرة في السنوات الأخيرة، ويراوح قطر الحبل بين 6 و125مم، ذلك حسب استعمالاته المختلفة.

ألمصدر:
ومصادر أخرى**