سرطان الدّم Leukemia

حـول مراحل المعـالجات

العـناية الداعـمة :

    من المعتاد أن يكون الأطفال المرضى في ظروف حرجة عند تشخيصهم باللوكيميا ( و أيضا أثناء تلقي المعالجات )، فالنقص في معدلات الكريات البيضاء الطبيعية قد يؤدي إلى التعرض لعدوى خطرة و مميتة، كما قد يتعرضون لنزف حاد نتيجة النقص في معدلات الصفائح الدموية، إضافة إلى مخاطر فقر الدم نتيجة النقص في معدلات الكريات الحمراء و التي من أخطرها حدوث انتكاس بالقلب نتيجة العوز للأكسجين المغذي لعضلاته، و من هنا تأتي ضرورة العناية الداعمة باستمرار، و التي تشمل تلقي المضادات الحيوية و الأدوية المساندة، و العقاقير المعروفة بمحفزات نمو مكونات الدم ( hematopoietic growth factors )، و إجراء عمليات نقل الدم و مكوناته من صفائح دموية و كريات حمراء، و ذلك بُغية معالجة و تجنب بعض من هذه المخاطر.

الخطط العـلاجية :

تعتمد الخطط العلاجية على تصنيف الطفل ضمن فئات و مجموعات التشخيص سابقة الذكر، و خصوصا التصنيف حسب درجة الخطر، و مبدئيا يُعالج الطفل عادة بالخطط القياسية التي أثبتت فاعليتها.

    و بصفة عامة ثمة ثلاثة مراحل علاجية لهذا النوع من اللوكيميا، تبدأ بمرحلة تحقيق الاستقرار و إخماد الخلايا الورمية ثم مرحلة ترسيخ الاستقرار ثم مرحلة المحافظة، و تستغرق جميع هذه المراحل بأغلب الخطط العلاجية فترات تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات.

مرحلة تحقيق الاستقرار أو الخلو ( Remission Induction )

    و تستهدف المعالجة في هذه المرحلة السعي لإخماد ما يمكن تسميته بفورة الخلايا السرطانية للوكيميا، باستخدام العلاج الكيماوي للقضاء على اكبر كمّ ممكن منها و الدخول إلى طور الخلو من السرطان، و لعله من المثير للعجب معرفة أن تعداد الخلايا الورمية بجسم المريض عند التشخيص يقرب من 1 تريليون خلية ورمية لوكيمية، و يلزم القضاء على 99 % من هذا العدد لإعتبار المرض في حالة استقرار و خمود، و مع ذلك يتبقى حوالي 10 بليون خلية ورمية يلزم القضاء عليها بدورها، و لهذا السبب يستدعي الأمر تلقي علاجٍ مكثفٍ لفترة من 4 إلى 6 أشهر بمرحلة ترسيخ الاستقرار التالية، إضافة إلى مرحلة المحافظة الطويلة نسبيا و التي قد تتجاوز السنتين عند بعض الحالات.  

و يتم تحقيق الاستقرار عند حوالي 95 % من الأطفال المرضى بانتهاء الشهر الأول من تلقي المعالجات، و بطبيعة الحال تكون المعالجات مكثفة خلال هذه الفترة بحيث يستلزم الأمر الإقامة بالمستشفى و دوام العناية الطبية على مدار الوقت تحسبا لأية تعقيدات قد تطرأ، و تعتبر هذه المرحلة ناجحة عند التأكد من انتهاء أعراض اللوكيميا و خلو عينات الدم و النخاع العظمي و السائل المُخيّ الشوكي من الخلايا الورمية، و عودة النخاع العظمي إلى طبيعته بحيث لا تتجاوز نسبة الخلايا الناشئة داخله عن الخمسة بالمئة، إضافة إلى عودة تعدادات الدم إلى المعدلات العادية.

و من المعتاد أن يتلقى الأطفال بفئة الخطر القياسي ثلاثة عقاقير كيماوية بالشهر الأول من الدورات العلاجية، و تتضمن عقار بريدنيزون ( prednisone )، و اسباراجيناز ( asparaginase ) و فينكريستين ( vincristine )، و عند حالات الخطر المرتفع يُضاف إليها تقليديا أحد أنواع العقاقير المعروفة بالانتراسايكلين ( anthracycline ) و هي عقاقير من فئة المضادات الحيوية ضدّية الأورام ( Antitumors antibiotics ) و المستخدم منها عادة عقار دونومايسين ( daunomycin ).

    و من المعتاد عند اغلب الحالات خلال هذه المرحلة استخدام الحقن الغِمدي، بحقن الأدوية مباشرة إلى السائل المُخّي الشوكي المُحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، أو استخدام جرعات عالية من العلاج الكيماوي الجهازي، أو استخدام العلاج الإشعاعي، فيما يُعرف بعملية وقاية الجهاز العصبي المركزي ( CNS Prophylaxis )، بُغية القضاء على أية خلايا سرطانية قد تتواجد ضمن محيطه، أو لمنع انتشارها إلى الدماغ و الحبل الشوكي حتى و إن لم تُرصد فيهما.  

و قد يتم استخدام عقار ميتوتريكسات ( methotrexate ) منفردا عند الحقن الغِمدي لحالات الخطر القياسي و المرتفع، أو استخدام ما يُعرف بالحقن الثلاثي (Triple intrathecal ) بحقن توليفة من العقاقير ميتوتريكسات و هايدروكورتيزون ( Hydrocortisone ) و سايتارابين ( Cytarabine )، و تنص اغلب الخطط العلاجية على استخدام الحقن الغِمدي مرتين فحسب خلال الشهر الأول، ثم من 4 إلى 6 مرات خلال الشهرين التاليين و يتم تكراره بوتيرة أقل خلال مرحلتي الترسيخ و المحافظة.

بينما من ناحية أخرى و عند حالات تسرطن الخلايا التائية ( بوجود معدلات عالية من الكريات البيضاء عند التشخيص )، و عند الحالات التي رُصد فيها انتشار للخلايا الورمية بالسائل المُخيّ الشوكي عند التشخيص، يتم تلقي العلاج الإشعاعي للدماغ ( و قد يُضاف إشعاع الحبل الشوكي ) إضافة إلى الحقن الغِمدي، و في هذه الحال من غير المعتاد استخدام الحقن الغِمدي لاحقا خلال مرحلة المحافظة.

مرحلة الترسيخ و التثبيت ( Consolidation )

    و هي المرحلة التالية و المكثفة من العلاج الكيماوي و التي تستمر لفترة من 4 إلى 6 أشهر، و هي مهمة جدا إذ تستهدف القضاء على الخلايا السرطانية الكامنة و المتبقية، و يتم فيها استخدام توليفة من عدة عقاقير كيماوية لمنع خلايا اللوكيميا المتبقية من تكوين أية مقاومة دوائية، سواء باستخدام جرعات عالية من العقاقير المستخدمة بمرحلة الاستقرار أو عقاقير جديدة ( مع مراعاة أن تكون بمقاومة دوائية منخفضة )، و من المعتاد إعطاء جرعات عالية من عقار اسباراجيناز ( L'asparaginase )، و عند حالات الخطر القياسي من المعتاد استخدام جرعات معتدلة إلى عالية من العقاقير المعروفة بكابحات الأيض ( antimetabolites )، عادة عقار ميتوتريكسات ( methotrexate )، الذي يُتبع تقليديا بعقار لوكوفورين ( leucovorin ) كمخفف و كابح لتأثيراته، إضافة إلى عقار ميركابتوبيورين ( mercaptopurine ) و تشمل العقـاقير المتداولة أيضا عقار سايكلوفوسفامايد و فينكريستين و سايتـارابين  و بريدنيزون، بينما عند الحالات بفئة الخطر المرتفع يتم استخدام جرعات علاجية أكبر بطبيعة الحال و بتوليفات معينة.

و من جهة أخرى تستمر عمليات وقاية الجهاز العـصبي المركزي بهذه المرحلة و إن كانت بوتيرة تقلّ عن المرحـلة السابقة، و الجدير بالذكر أن الانتكاس يظهر عادة في فترة لا تتجاوز أربعة اشهر إن لم يتلق المريض العلاجات الخاصة بهذه المرحلة.

مرحلة المحافظـة ( Maintenance )

    ما أن تنتهي مرحلتي تحقيق الاستقرار و ترسيخه و تشير كل الدلائل إلى خمود خلايا اللوكيميا، حتى تبدأ مرحلة المحافظة التي تستمر لفترات تتراوح بين 24 إلى 36 شهرا حسب الاعتبارات الخاصة بكل حالة، ( و عادة تكون الفترة أطول بالنسبة للذكور عنها لدى الإناث حيث تزيد نسبة الانتكاس بينهم عقب توقف المعالجات )، و يتم استخدام كابحات الأيض المذكورة آنفا حسب اغلب الخطط العلاجية الشائعة، و ذلك بإعطاء توليفة مشتركة من عقار ميركـابتوبيورين  ( 6-Mercaptopurine ) يوميا، و عقـار ميتوتريكسات ( methotrexate ) أسبوعيا، و قد تمت إضافة عقاري فينكريستين  ( vincristine ) و بريدنيزون ( prednisone ) إلى الخطط العلاجية القياسية بمرحلة المحافظة، و بجرعات متقطعة خلال فترات كل 4 إلى 8 أسابيع، حيث لوحظ أن ذلك يزيد من فترات الاستقرار ( بمساعدتها على تجنب الانتكاس الناشىء بالنخاع و الخصيتين ). 

و بطبيعة الحال يتم تلقي جرعات علاجية أكثر كثافة بمرحلة المحافظة عند حالات الخطر المرتفع و الشديد، و ذلك بإضافة جرعات أسبوعية من عقاري اسباراجيناز و ميتوتريكسات ( بجرعة عالية )، أو إضافة جرعة منخفضة من ميتوتريكسات مع عقار سايتارابين، مما يساعد على زيادة فاعلية المعالجة بهذه المرحلة.

  و غني عن التنويه انه من الضروري مراقبة المرضى بعناية خـلال فترة المحافظة، لتقصي المضاعفـات الجانبية للعـلاجات و التعقيدات الممكن حدوثها، و الأهم بطبيعة الحال تقصي أية علامات على عودة اللوكيميا و حدوث انتكاسات.

معالجة اللوكيميا الليمفاوية الحادة بوجود صبغي فيلادلفيا

 تم حديثا إضافة عقار جليفيك ( Gleevec ) إلى توليفات العلاج الكيماوي لدى المرضى ممن يوجد لديهم صبغي فيلادلفيا ( Philadelphia chromosome )، و الذي ينتج عن وجود تبادل بالمواقع بين الصبغي التاسع و الثاني و العشرين بخلايا اللوكيميا.

و ينتمي هذا العقار إلى أدوية العلاج بالإستهداف الجزيئي ( Molecular targeted therapy ) و يقوم بكبح إنزيم ناقل لتعليمات الإنقسام و النمو ينتجه صبغي فيلادلفيا، مما يؤدي إلى وقف هذه العمليات و من ثم موت خلايا اللوكيميا.

مرحلة الرجوع أو التواتر ( Recurrent )

    كما سلفت الإشارة يعني تعبير الرجوع أو التواتر أن التسرطن اللوكيمي قد عاد و ظهر عقب تحقيق الاستقرار و الخمود، أي بالمعنى المتداول حدوث انتكاس للمريض ( relapse )، و تعتمد الخطط العلاجية عند عودة اللوكيميا الليمفاوية على نوع العلاجات المستخدمة من قبل، و الفترة الزمنية بين مرحلة تحقيق الاستقرار و العودة، و ما إن تم رصد الخلايا الشاذة داخل النخاع العظمي أم خارجه، و الجدير بالذكر أن استراتيجية المعالجة عند الانتكاس تعتمد على سرعة عودة اللوكيميا، أي الفترة الزمنية بين نقطة البدء بالمعالجات و حدوث الانتكاس، فكلما قلت الفترة الزمنية تزيد الحاجة إلى استخدام عقاقير متعددة و بجرعات مكثفة.

و الجدير بالذكر أنه من المعتاد أن تظهر دلائل عودة اللوكيميا و الانتكاس خلال فترة تلقي المعالجات أو عقب مرور ستة اشهر من انتهائها، بينما من غير المعتاد عند الحالات بفئة الخطر المرتفع ( سواء اللوكيميا الليمفاوية أو النخاعية ) حدوث الانتكاس و عودة السرطان إن لم تظهر دلائل و علامات المرض عقب مرور سنتين من توقف المعالجات.

  و بطبيعة الحال يتم استخدام العلاج الكيماوي الجهازي مرة أخرى، إضافة إلى الحقن الغِمدي و العلاج الإشعاعي بخطط مختلفة عن السابق، و بإتباع نفس المراحل أي إعادة الاستقرار ( remission reinduction ) و الترسيخ ثم المحافظة، و قد تستخدم توليفة من العقاقير غير المستخدمة في المراحل الأولى إضافة إلى العقاقير القياسية، و تشمل العقاقير المتداولة عند الانتكاس فئة الانتراسايكلين ( anthracyclines  ) المذكورة آنفـا، و عقاري السـايكلوفوسفامايد ( cyclophosphamide  ) و سـايتارابين  

( cytarabine )، و قد يتم استخدام عقاري فينكريستين ( vincristine ) و بريدنيزون ( prednisone ) ما لم يتم رصد مقاومة دوائية لهما في السابق، و من التوليفات المستخدمة بشكل شائع توليفة العقاقير فينكريستين و بريدنيزون و اسباراجيناز التي تحقق الاستقرار عند حوالي 75 % من الحالات، و بإضافة عقار دونومايسين ( daunomycin ) ترتفع النسبة إلى أكثر من 85 % .

    و من الطبيعي أن يتم إجراء عمليات وقاية الجهاز العصبي المركزي ( و التي تشير بعض الدراسات الطبية إلى حدوث انتكاس بالجهاز العصبي عند نصف المرضى تقريبا عند عدم إجرائها )، و من المعتاد استخدام الحقن الغِمدي بعمليات الوقاية، بينما لا يستخدم العلاج الإشعاعي إن تم تلقيه من قبل.

بينما عند حدوث انتكاس معزول، أي حين يتم رصد خلايا اللوكيميا بموضع واحد من الجسم، مثل السائل المُخّي الشوكي أو الخصيتين، دون رصدها بالنخاع العظمي، يتم استخدام العلاج الإشعاعي ( إضافة إلى العلاج الكيماوي المكثف ) بمواضع الانتكاس، ما لم يتم استخدامه بنفس المواضع من قبل، فعند رصد الخلايا الورمية بالخصيتين يتم إشعاع كلتيهما إضافة إلى استخدام العلاج الكيماوي الجهازي المكثف، لتجنب الانتكاس بالنخاع العظمي أو بالجهاز العصبي المركزي أو كليهما، بينما عند رصد خلايا اللوكيميا بالجهاز العصبي يتم استخدام الحقن الغِمدي يتبعه إشعاع الدماغ و الحبل الشوكي ما لم يتم استخدامه سابقا.

  و من ناحية أخرى يتم النظر في خيارات إجراء عمليات زرع خلايا المنشأ ( stem cell transplant ) عند حدوث الانتكاس، سواء أثناء تلقي المعالجات أو خلال ستة اشهر من نقطة البدء بتلقيها، و بهذا الصدد تجدر الإشارة إلى أنه من الممكن اللجوء إلى زرع خلايا المنشأ لدى الحالات ذات فرص الشفاء الضعيفة حين الإقتصار على العلاج الكيماوي القياسي فحسب، و من المعتاد التوصية بالزرع عند حالات اللوكيميا الليمفاوية الحادة التي انتكست خلال فترة 12 إلى 18 شهرا عقب تحقيق الاستقرار، و يجدر التنويه إلى وجود خلاف بين المدارس الطبية حول استخدام الزرع لدى الحالات التي تنتكس عقب مرور ستة اشهر من انتهاء دورات العلاج الكيماوي، حيث يمكن لهذه الحالات أن تحقق الاستقرار و الخلو ثانية بمجرد الاقتصار على جولة أخرى من العلاج الكيماوي و بالجرعات القياسية.  

عقب انتهاء المعـالجات
من الضروري إجراء فحوصات دورية شاملة تستمر لعدة سنوات عقب انتهاء المعالجات، بُغية تقصي أية علامات على عودة اللوكيميا، إضافة إلى مراقبة المضاعفات و التأثيرات الجانبية للعلاجات المتلقاة، سواء الآنية أو المتأخرة و التي قد تظهر بعد سنوات ( يُرجى الانتقال لصفحة المضاعفات المتأخرة لعلاجات الأورام للإطلاع على تفاصيل أشمل )، و تشمل هذه الفحوصات إضافة إلى الفحص السريري الدقيق، التحاليل المخبرية و الفحوصات التصويرية المختلفة، و يتم إجراؤها بجدولة زمنية تنازلية، حيث تتم شهريا خلال السنة الأولى من توقف المعالجات، ثم كل شهرين في السنة الثانية، ثم كل ثلاثة اشهر في السنة الثالثة، ثم كل ستة اشهر حتى السنة الخامسة، و بعدها تتم بمعدل مرة واحدة سنويا، و من المهم جدا بطبيعة الحال إخطار الفريق الطبي المعالج في الحال عن أية أعراض أو مضاعفات قد تظهر، ليتم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة و تحقيق المعالجة الفعالة دون تأخير، سواء للمضاعفات العلاجية أو الانتكاس.

المراجع :

PDQ database. Bethesda, Md. National Cancer Institute; Childhood Acute Lymphoblastic Leukemia. 2004. www.cancer.gov

The Leukemia & Lymphoma Society , Acute Lymphocytic Leukemia,
www.leukemia-lymphoma.org

Nancy Keene, Childhood Leukemia: A Guide for Families, Friends, and Caregivers, 3rd Edition O’Reilly & Associates, Inc. 2002. Excerpts available at : www.patientcenters.com

Gaynon PS, Angiolillo AL, Franklin JL, Reaman GH. Childhood acute lymphoblastic leukemia In: Kufe DW, Pollock RE, Weischselbaum RR, Bast RC, Gansler TS, Holland JF, Frei E, eds. Cancer Medicine. 6th ed. Hamilton, Ontario:.BC Decker Inc.: 2003.

Weinstein HJ, Tarbell NJ. Leukemias and lymphomas of childhood. In: DeVita VT, Heilman S, Rosenberg SA, eds. Cancer: Principles and Practice of Oncology. Philadelphia, Pa: Lippincott Williams & Wilkins 2001.

منقوووووووووووووووووووووول

** أنـواع العـلاجات

   يُعد العلاج الكيماوي خط العلاج الأولي لإبيضاض الدم الليمفاوي الحاد، و يستخـدم العلاج الإشعاعي لحالات معينة، كما قد يتم إجراء عمليات زراعة نقى النخاع العظمي في بعض الأحيان.

العـلاج الكيمـاوي

    العلاج الكيماوي هو علاج باستخدام أدوية خاصة تُعرف بالعقاقير الكيماوية المضادة للسرطان، تقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية و تدميرها، و ذلك بعرقلة و تقويض نسق العمليات الحيوية داخلها، و تأتي الميزة الرئيسية لهذا العلاج من مقدرته على معالجة الأورام المتنقلة و المنتشرة، بينما يقتصر العلاج الإشعاعي أو العمل الجراحي على معالجة الأورام المنحصرة بمواضع محدّدة، و فعّاليته المتميّزة تعود إلى حقيقة أن الخلايا السرطانية، بطريقة ما، هي أكثر حساسية و أشد تأثراً بالكيماويات من الخـلايا الطبيعية. و قد يتم استخدامه كعلاج وحيد في بعض الحالات، أو جزء من برنامج عـلاجي متكامل يتضمن عدة عـلاجات مشتركة، و اتخاذ القرار باستخدام هذا العلاج، يتم بالموازنة ما بين فعّاليته و تأثيراته الجانبية و مضاعفاته المستقبلية، و بين خطورة السرطـان، و بطبيعة الحال فمضاعفاته و آثاره مقبولة مقارنة بالمرض نفسه، إضافة إلى المردود العلاجي الإيجابي بدرجة كبيرة.

و قد يُسمى العلاج الكيماوي علاجا جهازياً ( systemic )؛ نظراً لانتقال العقاقير الكيماوية عبر الدورة الدموية إلى كل أجزاء الجسم، و مقدرتها على تدمير الخلايا السرطانية حيثما تبلُغ، و قد يتم استخدامه قبل المباشرة بالجراحات عند الأورام الصلبة تحضيراً لها، و بُغية تسهيلها؛ بحصره و تقليصه للورم، بما يُعرف بالعلاج الكيماوي المبدئي المساعد ( Neoadjuvant )، كما قد يُستخدم عقب الجراحات و استئصال الأورام؛ بهدف القضاء على أية خلايا ورمية غير ممّيزة قد تكون متبقية، و للمساعدة في منع عودة السرطان، بما يُعرف بالعلاج الكيماوي المُضاف ( adjuvant ).

    و يتم تناول أدوية العلاج الكيماوي بطرق و قنوات مختلفة، فمنها ما يؤخذ عن ‏طريق الفم على هيئة أقراص أو كبسولات أو سوائل، و أغلبها تُحقن بالجسم، بطرق الحقن المختلفة: الحقن في الوريد، الحقن في العضل، ‏الحقن في شريان رئيسي أو الحقن موضعيا مباشرة تحت الجلد، و إن كان الحقن الوريدي هو أكثر الطرق استخداماً، و قد تُستخدم وسائل أخرى للمساعدة على الحقن مثل ‏ القسطرات ( catheters )، التي يتم زرعها عادة بالصدر و يمكن استخدامها لفترات طويلة، كما يتم حقن الأدوية مباشرة إلى السائل الشوكي المُخي المُحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، فيما يُعرف بالحقن الغِمدي، سواء للقضاء على الخلايا الورمية، أو لحماية الجهاز العصبي المركزي و الدماغ، و يتم ذلك عادة بالحقن عبر الفقرات القَطَنية أسفل العمود الفقري، أو عبر أداة قسطرة خاصة تُزرع تحت فروة الرأس تُعرف بمحفظة أومايا ( Ommaya reservoir ).



    و تتكون البرامج العلاجية من عدة دورات متكررة تفصل بينها فترات نقاهة، و قد يتلقى المريض خلال كل دورة توليفة مشتركة من عدة أدوية كيماوية، أو يتم الاقتصار على عقار واحد، حسب نوع الورم و المخطط العلاجي المتبع عند كل حالة. و بصفة عامة يتم استخدام العلاج الكيماوي خلال فترات زمنية متطاولة لتخفيض كمّ الخلايا السرطانية بالتدريج، إلى الحدّ الذي يتمكن فيه نظام المناعة بالجسم من السيطرة على أي نمو ورمي، إضافة إلى أن الفسحة الزمنية ما بين الجرعات توضع بُغية تحقيق أكبر تأثير على الخلايا السرطانية، و بنفس الوقت إعطاء فترة كافية للسماح للخلايا و الأنسجة العادية كي تتعافى من مفعول العقاقير الكيماوية، إذ أن لأنواع العقاقير المختلفة تأثيرات بدرجات متفاوتة على الخلايا و الأعضاء الطبيعية السليمة، خصوصا الخلايا و الأنسجة سريعة النمو و غزيرة التكاثر و دائمة الاستبدال، مثل خلايا النخاع العظمي، و خلايا الدم، و خلايا و أنسجة الجهاز الهضمي، إضافة إلى بعض الأعضاء الحيوية مثل الكبد و الكليتين، مما يؤدي بدوره إلى حدوث المضاعفات الجانبية المُصاحبة، والتي تتفاوت في الشـدّة و النوعية من عقار لآخر، و من شخص لآخر، و من دورة علاجية لأخرى حتى بالنسبة لنفس الشخص، و تعتمد أساساً على نـوع و جرعة العقار المُستخدم و تفاعل الجسم حياله، وهذه التأثيرات متعددة؛ و تشمل إحباط النخاع العظمي ( و بالتالي إنخفاض تعداد خلايا الدم )‏، و مضاعفات الفـم و اللثة ( مثل الالتهابات و التقرح و الجفاف )، و تساقط الشعر المؤقت، و الإمساك و الإسهال، و الإعيـاء و الغثيان و التقيؤ و فقدان الشهية، و تحسس الجلد و البشرة، و يتم عـادة تناول أدوية مُساعدة و اتخاذ بعض التدابير الوقائية و المساندة؛ لتجنب مثل هذه التأثيرات و للوقاية منها و للتخفيف من حدّتها، قبل الدورات العلاجية و أثناءها و عقب انتهائها.



  و بهذا الصدد من المفيد الإشارة إلى أنه توجد ببعض خلايا اللوكيميا تغيرات بالمورثات تجعلها مقاومة للعلاج الكيماوي بصفة خاصة، و تظهر هذه التغيرات بمورث المقاومة الدوائية المضاعفة ( multiple drug resistance MDR )، الأمر الذي يسمح للخلايا اللوكيمية بالطرد السريع لبعض العقاقير الكيماوية من داخل خلاياها إلى الخارج، مما يمنع من تجمع الدواء داخل الخلايا بالكمّ اللازم للقضاء عليها، و هذا المورث مهم على وجه الخصوص في معالجة اللوكيميا النخاعية الحادة، و لهذا السبب تتم معالجة هذه اللوكيميا باستخدام جرعات عالية من العلاج الكيماوي خلال فترة قصيرة، بينما تتم معالجة اللوكيميا الليمفاوية الحادة بجرعات مخفضة خلال فترة زمنية أطول.

كما تجدر الإشارة إلى نشوء عارض عند حالات اللوكيميا و الأورام الليمفاوية يُعرف بمتلازمة إنحلال الورم ( Tumor lysis syndrome ) و يُعتبر كأحد التأثيرات الجانبية للعلاج الكيماوي، و ينتج عند الإنحلال السريع للخلايا اللوكيمية و الليمفاوية الورمية، التي عند موتها تطلق مخلفات إنحلالها و بعض المعادن بالدورة الدموية، ( يظهر ذلك بارتفاع معدلات البوتاسيوم و الفوسفات و حمض البوليك، و انخفاض معدلات الكالسيوم ) مما يؤثر على الكليتين و القلب و الجهاز العصبي، و يتم تجنب هذا العارض بزيادة معدلات التروية عند الطفل و التأكد من تناول الكثير من السوائل، و بإعطاء المحاليل الوريدية بكميات كبيرة بإضافة البيكربونات لزيادة قلوية البول، و تناول أدوية معينة مثل عقار اللوبرينول ( Allopurinol ) و عقار يوريكوزيم ( uricozyme ) لمساعدة الجسم على التخلص من هذه المخلفات و تخفيض معدلات حمض البوليك و لحماية الكليتين.

العـلاج الإشعـاعي

   العلاج الإشعاعي هو علاج باستخدام التطبيقات المختلفة للإشعاع المؤين ( ionizing radiation )، لتدمير الخلايا السرطانية و تقليص الأورام، سواء باستخدام العناصر و النظائر المُشعّة، أو باستخدام دفق إشعاعي، مُؤجّج و عالي الطاقة، من الأشعة السينية، أو أشعّة أخرى مثل أشعة جاما، أو دفق النيوترونات أو البروتونات، و تتركز فاعلية الإشعاع، في مقدرته على تقويض و تفتيت الحمض النووي للخلايا الورمية، و هو المادة الحيوية و الأساسية لمختلف الوظائف الخلوية، مما يؤدي إلى القضاء عليها.



    يُعد العلاج الإشعاعي علاجا موضعياً، و هو ينقسم إلى نوعين؛ داخلي ( Internal )، حيث تُزرع العناصر المشعّة مباشرة داخل أنسجة الورم، أو قريبا منها، سواء بشكل مؤقت أو بصفة دائمة، و خارجي ( external )، حيث يُبث الإشعاع من آلة تُسلط الأشعّة على مواضع الأورام، و قد يتم استخدام كلا النوعين لدى بعض الحالات.

و يستخدم الإشعاع الخارجي عند اللوكيميا لدى الحالات التي تستلزم ذلك فحسب ( خصوصا معالجة خلايا اللوكيميا المتواجدة بأغشية السحايا بالدماغ أو بالخصيتين، و في حالات نادرة كمعالجة طارئة عند وجود ضغط على القصبة الهوائية )، و بطبيعة الحال و تلافيا لآثار الإشعاع، يتم اتخاذ تدابير وقائية أثناء المعالجة الإشعاعية، لحماية الأنسجة و الأعضاء الطبيعية السليمة الواقعة ضمن حقل المعالجة.

و قد يتم استخدام العلاج الإشعاعي منفرداً، كعلاج وحيد، أو بصفة مشتركة مع علاجات الأورام الأخرى، و قد يُستخدم بديلاً عن الجراحة كعلاج أوليّ، عند بعض الأورام الصلبة، كما قد يُستخدم قبل المباشرة بالعمل الجراحي فيما يُعرف بالعلاج المبدئي المساعِد ( neoadjuvant therapy )، بُغية تقليص حجم الورم؛ لتسهيل استئصاله، أو يتم استخدامه عقب جراحات الاستئصال كعلاج مُضاف ( adjuvant therapy )؛ بُغية القضاء على أية خلايا ورمية غير مميّزة قد تكون متبقية.

    و بطبيعة الحال، للعلاج الإشعاعي مضاعفات و آثار جانبية مُصاحِبة، ترتبط إجمالا بموضع المعالجة، و تنجم بشكل عام عن تأثر الخلايا و الأنسجة سريعة النمو و الاستبدال، و من هذه التأثيرات: مضاعفات الجلد و البشرة، و الإعياء، و التهابات و جفاف الفم، و تساقط الشعر، و الغثيان، و المشاكل المعوية، و إحباط النخاع العظمي، و يتم اتخاذ بعض التدابير الوقائية و المُسانِدة، و تناول أدوية مُساعدة؛ لتجنب مثل هذه الآثار و للتخفيف من حدّتها.

زرع نُقى النخاع العـظمي ( Bone marrow transplant )

كما سبقت الإشارة فالنخاع العظمي هو النسيج الإسفنجي اللين، و المسمى بالنخاع الأحمر، و المتواجد داخل جزء العظام المعروف بالعظم الإسفنجي ، و الذي تتمثل وظيفته الأساسية في إنتاج خلايا الدم، و يتكون من خلايا متحولة ( تتحول إلى خلايا دموية أي مولدة لمكونات الدم hematopoietic cells )، و خلايا دهنية، و أنسجة تساعد على نمو خلايا الدم.

و الخلايا في بداية التكوين ( الأولية ) تسمى خلايا أرومية أو خلايا المنشأ ( Stem cells)، و هي تقوم بالانقسام الذاتي لتتكاثر، منتجة لخلايا منشأ جديدة، أو تقوم عبر سلسلة من الانقسامات التراكمية و التحولات المتعاقبة بإنتاج خلايا الدم المختلفة ( كريات الدم البيضاء و الحمراء و الصفيحات الدموية )، التي تواصل مراحل النمو و النضج داخل النخاع، و يوجد النخاع العظمي في كل العظام تقريبا عند الأطفال الرُضّع، بينما و قبيل سن البلوغ، يتركز غالبا في العـظام المسطحة، مثل عظم الجمجمة، و الأكتاف، و الضلوع، و عظام الحوض، و مفاصل الذراعين و الرجلين.

  و تأتي الحاجة إلى إجراء عمليات زرع نقى النخاع العظمي ( Bone marrow transplant )، أو عمليات زرع خلايا المنشأ ( Stem cells transplant ) حين يعجز النخاع عن أداء وظائفه، و ينجم هذا العجز إما عن تأثيرات السرطان نفسه، الذي يجعله إما منتجا لخلايا ورمية شاذة، أو منتجا لأعداد ضئيلة من خلايا الدم،  أو ينجم عن تأثيرات العقاقير الكيماوية و العلاج الإشعاعي الشديدة، فقد يستلزم الأمر للقضاء على الخلايا السرطانية، ( خصوصا عند أورام الدم و الأورام الليمفاوية، و بعض أنواع الأورام الصلبة )، إتباع برامج علاجية قوية، بجرعات مكثفة تؤدي إلى إحباط و تدمير النخاع نفسه، و من هنا تستهدف عمليات الزرع، استبدال خلايا المنشأ بالنخاع المُصاب بالسرطان، أو المٌحبط بالعلاجات، بخلايا سليمة و معافاة، قادرة على النمو و التكـاثر و إنتاج خلايا الدم. 

و المصادر الممكنة لاستخلاص خلايا المنشأ و استخدامها للزرع، تشمل النخاع العظمي و الدورة الدموية، سواء من المريض نفسه أو من متبرع، و تجرى الدراسات حديثاً لاستخلاصها من الحبل السُري للمواليد الجدد.

  و تنقسم عمليات الزرع إلى نوعين حسب مصدر خلايا المنشأ، الزرع الذاتي ( Autologous ) حيث تُستخلص هذه الخلايا من دم أو نخاع المريض نفسه، والزرع المُثلي أو السُلالي ( Allogeneic ) حيث تُجمع من دم أو نخاع متبرع، و يتم اختيار المتبرع المناسب، عقب إجراء تحليل نسيجي خاص للدم، يُعرف بتحليل مستضدات الكريات البيضاء ( human leukocyte antigens HLA ) و يستهدف هذا التحليل، مطابقة الشفرات الوراثية لبروتينات المولدات المضادة، التي تنتجها كريات الدم البيضاء، و هي بروتينات خاصة بتمييز و مهاجمة الأجسام الغريبة المختلفة، مثل البكتيريا أو الفيروسات، و يعتمد نجاح الزراعة على مدى تطابق الأنسجة بين المتبرع و المتلقي، و التطابق المثالي هو الذي يجمع ستة فئات من هذه البروتينات، و المتبرع المثالي هو الشقيق التوأم المتماثل، يليه الأخوة الأشقاء، ثم أحد الوالدين، أو متبرع غير ذي قربى للمريض.



    و يعتبر النخاع المصدر الرئيسي لخلايا المنشأ، و عند استخدام الزرع الذاتي، يتم استخلاص كمية من نخاع الطفل، و تتم معالجتها للقضاء على أية خلايا سرطانية، ثم تحفظ تحت التجميد، و يتم إعطاء الطفل جرعات عالية من العقاقير الكيماوية، مع العلاج الإشعاعي أو بدونه، و ذلك لتدمير كامل النخاع المتبقي، و من ثم يُزرع النخاع المعالج، و عند استخدام الزرع المُثلي، يتم استخلاص كمية من نخاع المتبرع، بعد إجراء الفحوصات و التحاليل المختلفة؛ للتأكد من صحته العامة و خلوّه من الأمراض المُعدية، و يتم انتقاء و جمع خلايا المنشأ على حدة، و عقب انتهاء مراحل تهيئة المريض للزرع، بإعطائه جرعات عالية من العقاقير الكيماوية مع العلاج الإشعاعي أو بدونه، بغية إحباط الجهاز المناعي، و لتدمير النخاع العظمي المصاب، يتم زرع خلايا المنشأ المنتقاة.

و يتم استخلاص خلايا المنشأ من الدورة الدموية، و تُعرف في هذه الحال بخلايا المنشأ المُحيطية أو الدورية ( peripheral stem cells )، و كمياتها عادة غير كافية للجمع، و بالتالي يصبح استخدامها للزرع الذاتي عملياً، عند توفر إمكانية حث النخاع العظمي لدى المريض، على إفرازها داخل الدورة الدموية بكميات كافية للزرع، أما عند الزرع المُثلي، فيتم جمعها من الدورة الدموية للمتبرع؛ بتمرير الدم عبر آلة للتصفية، تقوم بفصل هذه الخلايا على حدة.

و بطبيعة الحال تنطوي عمليات الزرع على تعقيدات و مضـاعفات مختلفة، مثل صعوبة إيجاد المتبرع المطـابق، و المضاعفات المصاحبة للعملية، و تأثيرات العلاجين الكيماوي و الإشعاعي، و مخاطر رفض الزرع، و فشل الخلايا المستزرعة في الاستقرار و التكاثر.

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>

منقوووووووووووووووووووووول**

تصنيف اللوكيميا الليمفـاوية الحادة

    يتم تصنيف اللوكيميا الليمفاوية الحادة تبعا لثلاثة مسائل، المظهر المجهري و نوع الخلايا المتسرطنة و حالة المرض ( بدلا من التصنيف المرحلي كما في الأورام الصلبة )، إذ تصنف إلى ثلاث فئات تبعا لمظهر خلاياها تحت المجهر، ل1 ، ل2 ، ل3   

( L1, L2, L3 )، و بطبيعة الحال تصنف تبعا لنوع الخلايا الليمفاوية المتسرطنة سواء البائية أو التائية ، و تعد الفئة ل1 الأكثر شيوعا بين الأطفال و تبدو خلاياها صغيرة، بينما تبلغ نسبة الإصابة بالفئة ل2 حوالي 10% من مجمل المرضى، و تظهر خلاياها اكبر حجما و اتساعا ، أما الفئة ل3 فتعد الأندر ضمن الفئات المذكورة و الأكثر خطورة و مقاومة للعلاجات.

و من ناحية أخرى تصنف اللوكيميا الليمفاوية الحادة حسب نوع الخلايا المتسرطنة إلى الفئات التالية :

لوكيميا الخلايا البائية ( B-cell ALL )

    تتسرطن الخلايا البائية عند حوالي 85 % من الحالات، و تصنف اللوكيميا عند هذه الفئة إلى ثلاثة أنواع تبعا لطور النمو الذي تتسرطن عنده الخلايا، سواء قبل بلوغ النضج الكامل، أو عند بلوغه و تماثل مظهرها مع الخلايا الطبيعية :

تسرطن أوليّ مبكر (early precursor B cell ) و هو الأكثر شيوعا و تبلغ نسبته ما بين 55 إلى 65 % من الحالات.

تسرطن الخلية البائية الخديج ( Pre-B cell ) و هو اقل شيوعا و تبلغ نسبته ما بين 20 إلى 25 % من الحالات.

تسرطن الخلية البائية الناضجة ( Mature B-cell ) و هو الأكثر ندرة و تبلغ نسبته اقل من 3 % من الحالات، و يُعد الأكثر خطورة إذ أن خلاياه من الفئة ل 3، كما يُعرف أيضا بلوكيميا بيركايت ( Burkitt?s leukemia ) إذ يتشابه مع الورم الليمفاوي من النوع البيركايت ( Burkitt’s lymphoma ).

لوكيميا الخلايا التائية ( T-cell ALL )

    و تتراوح نسبتها ما بين 13 % إلى 15 % من لوكيميا الطفولة، و هي تظهر عند الذكور أكثر من الإناث، و تظهر عند فئات عمرية اكبر سنا من فئة لوكيميا الخلايا البائية، و يصاحبها عادة وجود تضخم بالغدة الصعترية ( thymus ) مما قد يسبب متاعب جدية بالتنفس، إضـافة إلى وجود انتقال و انتشار مبكر للخلايا المتسرطنة إلى السائل المُخيّ الشوكي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ.

    و من جهة أخرى  يتم تصنيف اللوكيميا الليمفاوية حسب الحالة المرضية عوضا عن التصنيف المرحلي المتبع في الأورام الصلبة إلى الفئات التالية :

اللوكيميا غير المعـالجة ( Untreated ) : و يعني هذا المصطلح أن الطفل غير معالج من اللوكيميا فيما عدا معالجة الأعراض الأولية المصاحبة، مما يعني أن تعداد الكريات البيضاء كبير جدا سواء في الدم أو النخاع العظمي، و قد تظهر العلامات و الأعراض الحادة الأخرى المصاحبة للوكيميا.

حالة الاستقرار و الخلو أو الخمود ( Remission ) : و يعني هذا المصطلح أن الطفل قد تلقى العـلاجات اللازمة، و قد عـادت و استقرت تعدادات كريات الدم البيضاء و خلايا الدم الأخرى إلى المستويات العادية سواء في الدم أو النخاع العظمي، و الخلايا الورمية في حالة خمود، و لا توجد علامات و أعراض اللوكيميا.

حالة الرجوع أو التواتر ( Recurrent ) : و يعني هذا التعبير أن التسرطن اللوكيمي قد عاد و ظهر عقب تحقيق مرحلة الخمود، كما يعني أيضا عدم تحقيق الخمود و الخلو عقب تلقي العلاجات الأولية اللازمة حسب البرامج العلاجية القياسية.

حول معـالجة اللوكيميا الليمفـاوية الحادة

  تُعد أغلب حالات اللوكيميا قابلة للشفاء بنسب عالية، و المعالجة عملية معقدة و متعددة الجوانب و تختلف من نوع لآخر و من مريض لآخر، و لا تعتمد على النوع فحسب بل على جوانب متعددة أخري، مثل مسلك الخلايا الشاذة و كثافة تواجدها و مدى انتشارها، إضافة إلى عمر الطفل و حالته الصحية العامة و بنيته الجسدية.

و بطبيعة الحال من المهم جدا البدء في المعالجات حال تشخيص اللوكيميا الحادة، و دون انتظار، و تستهدف المعالجات الوصول إلى مرحلة حصار خلايا اللوكيميا و القضاء عليها أو استقرارها ( Remission Induction ) و تعرف أيضا بمرحلة تحقيق الخلو، ثم مرحلة التثبيت و ترسيخ الاستقرار ( Consolidation )، و التي تشمل أيضا حماية الجهاز العصبي المركزي، تليها مرحلة الوقـاية و المحافظة و تتبع الخلايا الكامنة التي قد تكون متبقية بأي موضع بالجسم ( Maintenance )، و من جهة أخرى تعتمد فرص تحقيق الشفاء القياسي على عدة عوامل مجتمعة، أهمها عمر الطفل عند التشخيص، و تعداد الكريات البيضاء في الـدم، و الخصائص الحيوية للخلايا اللوكيمية، و مدى وجود انتقال للسرطان لمواضع أخرى، و إضافة إلى مدى استجابتها للعلاجات المتلقاة.

و في هذا السياق تنبغي الإشارة إلى عوامل التكهن بالمردود العـلاجي ( prognostic factors )، أو مؤشرات المـرض، و التي من المهم للأطباء تحديدها منذ البداية عبر معطيات مختلف الفحوصات و التحاليل، ليتمكنوا من ترتيب الخطط العلاجية الملائمة عند كل حالة، و تحديد ما إن كانت الحالة تستلزم الاكتفاء بالعلاجات القياسية، أم تستدعي علاجات مكثفة و أكثر صرامة.

و بهذا الصدد يتم تصنيف حالات اللوكيميا إلى ثلاثة فئات :

    ذات الخطر القياسي أو المعتدل ( standard risk  ) ، و فئة ذات الخطر المرتفع (  high-risk ) ، و فئة ذات الخطر الشديد ( very high-risk ) ، و بطبيعة الحال تستلزم الفئتين الأخيرتين علاجات مكثفة، كما أن الحالات ذات الخطر المعتدل تستجيب للعلاجات و تحقق سنوات شفاء قياسية بنسب أعلى من غيرها.

و فيما يتعلق باللوكيميا الليمفاوية الحادة تُعد المؤشرات التالية من الدلائل المهمة و التي ينبغي احتسابها :

العـمر: يُعد الأطفال المرضى و هم بالسن ما دون السنة و الأكبر من 10 سنوات من فئة الخطر المرتفع.

الجنس: للإناث فرص أكبر في الشفاء للسنوات القياسية من الذكور.

الانتشار خارج النخاع العـظمي: يُعد الطفل من فئة الخطر الشديد إن تم اكتشاف خلايا اللوكيميا بالسائل المخّي الشوكي عند التشخيص، أو ظهر تضخم بالخصيتين نتيجة احتشاد الخلايا الورمية بهما.

تعـداد كريات الدم البيضاء عند التشخيص: يُعد الطفل من فئة الخطر المرتفع إن تجاوز تعداد الكريات البيضاء بالدم 50.000 خلية بالملليمتر المكعب عند التشخيص.

تصنيف اللوكيميا: يستجيب المـرضى باللوكيميا ذات التسرطن الأولي المبكر(early precursor B cell ) أو التسرطن البائي الخديج ( Pre-B cell ) للعـلاجات القياسية بشكل أفضل من المرضى بتسرطن الخـلايا البائية الناضجة ( لوكيميا بيركايت ) و تسرطن الخلايا التائية.

التحاليل الخلوية: تزداد نسب الشفاء القياسية حين تحتوي الخلايا الورمية على صبغيات زائدة عن الكمّ الطبيعي، أي أنها خلايا مفرطة الصبغيات ( hyperdiploid ) خصوصا عند وجود صبغي إضافي من الصبغيات ذات الأرقام 4 ، 10 ، 17 ، 18، و على النقيض من ذلك حين تظهر خلايا اللوكيميا منقوصة الصبغيات ( hypodiploid ).

و من ناحية أخرى تُعد الفرص جيدة بنسبة كبيرة عند وجود تبادل بالمواقع بين عُرى الصبغيات ( translocation ) بخلايا اللوكيميا بين الصبغي الثاني عشر و الواحد و العشرين، بينما تنخفض النسبة عند وجود التبادل بين الصبغي الأول و التاسع عشر، أو بين الصبغي الرابع و الحادي عشر، أو بين الصبغي التاسع و الثاني و العشرين ( و هي الحالة التي تُعرف أيضا بصبغي فيلادلفيا Philadelphia chromosome و يتم التقصي عن وجوده كأحد الدلائل المهمة ).

التجاوب مع العلاجات: تنخفض نسب الشفاء القياسية عند الأطفال ممن لا يستجيبون للعلاج الكيماوي خلال سبعة أيام إلى أربعة عشر يوما من بدء الجرعات القياسية، ما لم يتلقوا الجرعات المكثفة و الملائمة و بخطط علاجية خاصة.

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>7
منقوووووووووووووووووووووول

** قهر قمة إيفرست الجزيئية

لقد أبدى الكيميائيون بشكل خاص اهتماما جديا بالتاكسول. فبالنسبة لهم كانت الجزيئات التي تعادل من حيث الحجم والتعقيد جزيئات التاكسول التي تتألف من 112 ذرة تثير إعجابهم سواء من الناحية الجمالية أو من الناحية العلمية. فبنيته المعقدة تمثل تحديا فريدا للباحثين (من أمثالنا نحن الثلاثة) المتخصصين في اصطناع المنتجات الطبيعية. وكنا ندرك أن مهمة اصطناع التاكسول ستكون مطولة وستستغرق سنوات من العمل، وأنه خلال تقدم المشروع سنصير أكثر فهما لما يتمتع به المركب من خصوصيَّات بنيوية idiosyncrasies، وأي أقسام تلك البنية ثابت (مستقر) أو هشّ بصفة خاصة، وكيف يتفاعل الجزيء مع المواد الكيميائية الأخرى. فمن شأن هذه المعلومات أن تساعد على أن تنصبّ استفساراتنا الرئيسية بإحكام حول الوظيفة الجزيئية للتاكسول داخل جسم المصاب بالسرطان. وفي النهاية، نأمل أن يفهم العلماء بنية التاكسول وكيفية ارتباطه المحكم بالنبيبات المكروية مما يمكنهم من تصميم أنماط خاصة من الأدوية الجديدة، تتمتع بفوائد التاكسول مع تأثيرات جانبية ضارة أقل.

وفيما بين عامي 1983 و 1993 كان أكثر من 30 فريقا للبحوث يناضلون من أجل اصطناع التاكسول أو مركبات أبسط مشابهة له. ولكن ثبت أن التاكسول جزيء بالغ الصعوبة لا يسهل تركيبه، حتى بدا في بعض الأحيان جزيئا لا يُقهر. وفي بادئ الأمر تحرى العديد من الفرق البحثية الطريقة المعروفة بالاصطناع الجزئي semisynthesis في محاولاتهم. وفي هذه السيرورة (العملية) يبدأ الكيميائيون بشكل رئيسي من نقطة تقع في منتصف طريق الاصطناع تقريبا. وبدلا من ضم الكثير من الأجزاء الصغيرة بعضها إلى بعض للحصول على الناتج النهائي، فإنهم يبدؤون باستخدام مادة شديدة الشبه بالبنية المطلوبة (وهي بشكل مثالي مواد رخيصة ومتوافرة بكميات كبيرة)؛ ثم بإدخال تعديلات طفيفة على تلك الجزيئات يحصلون على المركب المطلوب، ولا يتطلب ذلك سوى عدد قليل من الخطوات فحسب.

وفرت شجرة الطقسوس الپاسيفيكي المصدر الأصلي للتاكسول وهو العامل المضاد للسرطان.

وفي بداية الثمانينات، قام أحدنا وهو بوتيه (في المركز القومي للبحوث العلمية بفرنسا) بالتعاون مع <E .A. گرين> وزملائه (في جامعة جوزيف فوريه بكرينوبل) بإنجاز أول اصطناع جزئي للتاكسول. فقد لاحظ الباحثون إمكان تجزئة التاكسول إلى قسمين: المركز المعقد في الجزيء والذي يعرف بلب التاكسان taxane core، وبنية أبسط تركيبًا تعرف بالسلسلة الجانبية side chine والتي ترتبط بلب التاكسان. وفيما كان بوتيه وزملاؤه يتفحصون الطقسوس الأوروبي (الطقسوس حامل ثمر العُلَّيْق (الباكاتي) T. baccata) بحثا عن مواد شبيهة بالتاكسول تبين لهم أن لب التاكسان يمكن أن يُعزَل من الأوراق الإبرية لهذا النبات، فوضعوا بعد ذلك تصورا لطريقة مباشرة لربط السلسلة الجانبية به. ولأن فريق العمل يحصل على لب التاكسان من الأوراق الإبرية التي تعود للنمو بعد قطافها، فقد أعطت هذه الطريقة الأمل في ألا يكون مَدَد التاكسول محدودا دائما.

وقد ثبت أن لهذا الأمل ما يبرره عندما أعلنت الشركة بريستول-مايرز سكويب عام 1993 عن توقفها عن حصد شجر الطقسوس الپاسيفيكي. فقد أقرت الشركة سيرورة تكفل الإنتاج التجاري للتاكسول؛ إذ قام كل من <I. أوجيما> (في جامعة ولاية نيويورك في ستوني بروك) و <A .R. هولتون> (في جامعة ولاية فلوريدا) ـ وبشكل مستقل عن الآخر ـ بتطوير تلك السيرورة. لقد استعمل كلاهما طريقة الاصطناع الجزئي، إلا أن السلسلة الجانبية والوسيلة التي استخدماها لربط هذه السلسلة باللب كانتا مختلفتين عن القصة (الرواية) الفرنسية.

من البداية

وفي حين أن بوتيه وگرين وباحثين آخرين قد ركَّزوا جهودهم على إنتاج التاكسول بطريقة الاصطناع الجزئي، فإن باحثين في أماكن أخرى ـ ومنهم اثنان منا، هما نيكولاو و گاي من معهد سكريپس للبحوث ـ قد استمروا في العمل بطريقة الاصطناع الكلي total synthesis. فباصطناع التاكسول من قطع بنائية بسيطة يكون بإمكاننا تعديل بنية المركب في أي موضع فيه، وبذلك يمكننا تركيب عدد من مشتقات التاكسول أو ما يُسمى التاكسويدات، التي قد يكون بعضها أرخص ثمنا وأكثر فعالية من التاكسول نفسه. وفي أوائل عام 1994 أعلنت رسميا مجموعتان، وفي وقت واحد تقريبا، عن تمكنهما من اصطناع التاكسول كليا؛ إذ نشر نيكولاو وگاي وزملاؤهما وللمرة الأولى نتائج عملهم في مجلة الطبيعة Nature، في حين أعلنت مجموعة هولتون عن نجاحها الثاني في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية.

ولا بد عند القيام بأي اصطناع للتاكسول أن يؤخذ بالاعتبار التناظر المتأصّل (التناسق الصُّلبي) inherent symmetry، أو ما يُسمى الانطباقية (اليدوية) handedness، في المنتجات الطبيعية. فالمركبات التي تتمتع بهذه الخاصية ـ كما هي الحال في أيدينا ـ تماثل الواحدة الصورة المرآتية للأخرى. ونحن نشير إلى كل صورة مرآتية بأنها ممثولة (خيال) enantiomere. ولكن غالبا ما يكون بإمكان ممثولة واحدة إحداث تأثير في الجسم البشري. ومن هنا لم يكن من المستغرب أن يعتقد العلماء بأن إحدى صورتي التاكسول هي وحدها القادرة على مكافحة السرطان. ويمكن انتقاء الممثولة الصحيحة في مرحلة باكرة، وذلك بالبدء بالمواد الكيميائية ذات التركيب (الهيئة) المناسب، والمحافظة على هذا التوجه في كل مرحلة من مراحل الاصطناع. ومع ذلك، فإن أسلوب العمل هذا يقيد اختيارنا للمواد البادئة، وبالتالي يحد من حرية الحركة في الاصطناع. ولتجنب مثل هذه القيود وللمحافظة على حرية الاختيار في تركيب كلتا الممثولتين، لجأ فريقنا في معهد سكريپس إلى تقنية تعرف بالمَيْز resolution تتيح لنا التمييز بين الممثولتين، وعندها صرنا أحرارا في العمل بمزيج من الممثولتين، وفي انتقاء التركيب المناسب قُبَيْل نهاية الاصطناع.

وكتجديد إضافي لكفاءة الطريقة التي نتبعها، قمنا بتجميع (تركيب) التاكسول مستخدمين ما يُسمى الاصطناع بالالتقاء (الاصطناع المتقارب) convergent synthesis. وباستخدام هذه الطريقة يبدأ الباحث بالعديد من القطع الصغيرة ثم يربط بعضها ببعض للحصول على المنتج المطلوب. وبالمقابل، يتضمن الاصطناع الخطي linear تعديلا تسلسليا لمركب بدئي وحيد. ويُمكِّن الاصطناع بالالتقاء من إدخال وحدات بنائية مختلفة في أي مرحلة من السيرورة بسهولة تامة، في حين يكون انتقاء الوحدات البنائية أكثر تعقيدا في الاصطناع الخطي. وبهذا، صار بمقدورنا إجراء تغييرات صغيرة ومنهجية في اللب المركزي أو في السلسلة الجانبية للتاكسول.

ويلجأ الكيميائيون لإجراء مثل هذه التغييرات على بنية المركب بشكل روتيني لتقييم الكيفية التي تؤثر من خلالها البنية الجزيئية للدواء في فعاليته. فعلى سبيل المثال، لنتصور أن لدينا دواء افتراضيا وأن الاستعاضة عن زمرة الهيدروكسيل (HO-) بذرَّة الهيدروجين تقلّل من فعالية الدواء إلى حد كبير، فإننا نفترض عندئذ أن زمرة (مجموعة) الهيدروكسيل تؤثر مباشرة في تفاعل هذه المادة الكيميائية مع الجسم. واعتمادا على تلك المعلومة يكون بإمكاننا ـ نحن الباحثين ـ صنع جزيئات جديدة، وذلك بتغيير أو بحذف القطع التي إما أنها لا تؤثر في فعاليته أو أنها تسبب تأثيرات جانبية ضارة؛ أو ربما يعدل الباحثون القطع التي تقلل من فعالية الدواء أو يحذفونها بغرض تحسين ذلك الدواء.

فمثلا أنتج بوتيه وزملاؤه أول مركب جدير بالذكر من التاكسويدات وأطلقوا عليه اسم تاكسوتير Taxotere. ويختلف تركيب التاكسوتير عن تركيب التاكسول في موضعين، ولكن ولحسن الحظ فإن التاكسويد يقاوم نمو الأورام أيضا. ويستخدم الأطباء في اليابان وفي أوروبا التاكسوتير بشكل شائع علاجا لسرطانات الثدي والمبيض. وفي أواخر عام 1995 صادقت الإدارة الأمريكية للأغذية والأدوية على استخدام التاكسوتير لدى المصابات بسرطان الثدي النقيلي أو المُعَنِّد (المقاوم) على المعالجة الدوائية. ويبدو أن هناك فروقا دقيقة بين قدرتي التاكسوتير والتاكسول على معالجة أنواع معينة من السرطان. وسيتيح استخدامهما على نطاق واسع في التجارب السريرية للعلماء تحديد المميزات التي ربما يمتاز بها أحدهما عن الآخر.

وقدَّم نيكولا و گاي وزملاؤهما (في معهد سكريپس) صنفين مهمين من مشتقات التاكسول، قد ينتج منهما مستحضرات دوائية مهمة في يوم ما. فقد بسَّطوا أولا بنية التاكسول وأنتجوا (تاكسويد) يتسم بأنه أسهل اصطناعا من التاكسول نفسه، ولكنه ـ في التجارب الأولية ـ مازال قادرا على قتل بعض أنواع الخلايا السرطانية. وثانيا، فقد طورت المجموعة صنفا من التاكسويدات تختلف بنيته اختلافا طفيفا فيما يبدو أنه تلك المنطقة من التاكسول التي ترتبط بالنبيبات المكروية. ويستمر العلماء في جهودهم لتحسين فعالية التاكسول بإصلاح موضع الارتباط هذا، وبذلك يجعلون التاكسول أكثر كفاءة في الارتباط بالنبيبات المكروية وفي منع انقسام الخلايا.

تحسين التاكسول

وقد كنا نحن الثلاثة نتابع المحاولة لتجاوز أحد أهم العوائق الدوائية للتاكسول وهو عدم إمكانية إذابته في الماء: وهذه الخاصية تجعل إعطاء الدواء للمرضى أمرا صعبا ومعقدا. ويعطي الأطباء حاليا التاكسول بالحقن داخل الوريد على مدى ساعات عديدة. وقد سبب الوسط السائل المستخدم في هذه السيرورة، وهو كريموفور Cremophor El ، مضاعفات لدى بعض المرضى. وربما يكون المركب الذواب في الماء أسهل كثيرا في تداوله. هناك مركب من التاكسويدات التي طورها المعهد سكريپس يذوب في الماء وربما تكون تأثيراته الجانبية أقل.

وتتيح لنا التاكسويدات الأخرى المنْتَجة في المختبر (المخبر) إجراء فحص دقيق وبتفصيل أكبر للكيفية التي يرتبط بها التاكسول بالنبيبات المكروية. ولأن التاكسول نفسه مقاوم بشدة للذوبان، فقد حلل الباحثون ـ وبطريقة نموذجية ـ بنيته البلورية؛ أي الصلبة. ولسوء الحظ فإن الشكل الصلب لجزيء ما لا يعكس دائما وبدقة الطريقةَ التي يكون عليها ذلك المركب في البيئة المائعة للخلية. وبمراقبة الكيفية التي ترتبط بها التاكسويدات الذوّابة بالنبيبات المكروية، يمكننا إدراك أي قِطَع جزيئات التاكسويدات هي الأكثر احتمالا لأن تتفاعل مع الخلايا. ومن الواضح أننا إذا أردنا أن نعالج بنية التاكسول بهدف تحسين فعاليته فإننا نحتاج إلى معرفة كيفية حدوث هذا الارتباط ومكانه. وقد يصير بمقدورنا تعزيز قدرته على أن يعلق بالنبيبات المكروية وبالتالي على قتل الخلايا. وعلى أقل تقدير نحن لا نرغب في تغيير موضع الارتباط بشكل يُنقص من فعالية التاكسول.

من الواضح أن قصة التاكسول لم تكتمل بعد، لكنه في مجال اكتشاف أدوية جديدة فإن من النادر أن يصرخ المرء قائلا “وجدتها!” Eureka. وبدلا من ذلك قد تستغرق تلك العملية سنوات من البحوث المفصلة لتعيين كيف يعمل الدواء وكيف يمكن أن نحسِّن فاعليته. وبالنسبة للتاكسول، فقد حقق العلماء تقدما ملحوظا، ليس فقط بمعرفة طريقة إنتاج كميات كبيرة من المادة الدوائية النادرة أصلا، ولكن بإيجاد تطبيقات جديدة لاستخدامه في معالجة السرطان. وفضلا عن ذلك فقد تحولنا الآن إلى تحد جديد، وهو إصلاح بنية التاكسول إلى أن نجد دواءً أرخص ثمنا وأكثر فاعلية.

وللبحث بقية**

**منتدى الزاهد > منتدى العلوم > قسم التغذية والمطعومات

  1. فاكهة القشطة أو الـ«غوانابانا»
  2. كبسولات الجرافيولا**
    www.sharabati.org

( اللهم ربّ الناس، أذهب البأس، أشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءاً لا يُغادر سقماً )
**

السرطان4 Cancer

طرق العلاج
التجارب العلاجية

التجارب الإكلينيكية Clinical Trials هي عبارة عن تجربة علاج جديد لعينية من المصابين بمرض السرطان. هدفه إيجاد الحل الأمثل لمعالجة المرضى ومساعدتهم في مواجهة المرض. التجارب الإكلينيكية تختبر أنواع جديدة مثل أدوية جديدة، طرق جديدة من العلاج الجراحي أو العلاج الإشعاعي أو الجمع بين العلاجات.

وتعد التجارب الإكلينيكية هي من المراحل الأخيرة الطويلة والحذرة أيضا لاختبار العلاج الجديد. يبدأ البحث عن علاج جديد في المعامل والمختبرات، عندها يقوم العلماء باكتشاف أو تطوير العلاج. وإن كان العلاج واعد، يُجرب على حيوانات مصابة بسرطانات لتحديد مدى قدرة على العلاج وتبين آثاره الجانبية. إذا أثبت جدوى هذا العلاج يتم تجربته على البشر. بالطبع ليس كل علاج مناسب للحيوانات يكون مناسبا للإنسان. ويطالب كل علاج بأن يكون ذو قوة علاجية وآمن.

يُراقب المرضى عند حصولهم على العلاج الجديد من قبل الأطباء. وهذا لعدم التأكد من آثار العلاج المجرب، وقد يحدث أعراض جانبية غير معروفة، وقد يكون العلاج فعال بحيث تستفيد هذه المجموعة من العلاج الجديد المجرب.

التكهن العلاجي

يشتهر مرض السرطان بأنه مرض قاتل. ولكن ينطبق هذا على أنواع محددة من السرطانات. وتوجد علاجات لبعض السرطانات أفضل من علاجات السكتة القلبية والجلطات. ولأول مرة في علم الأورام، يمكن المرضي بالسرطان عودتهم إلى أعمالهم وزيارتهم وممارستهم للرياضة. ويعتبر مريض مثل لانس أرمسترونج، فاز بسباق دراجات فرنسا بعد انتقال سرطان الخصية للدماغ، من الملهمين لمرضي السرطان في كل مكان.

التأثير العاطفي

بعض الدراسات الأولية تقترح أن الأسرة والعلاقات الاجتماعية، وما لها من تأثير نفسي وعاطفي على المريض، قد تقلل من احتمالية وفاة المريض. كما تساعد عوامل مثل الدين والتعلم في تقبل المريض لمرضه أو حتى تقبل قرب آجله.

كما برزت علوم جديدة مثل علم نفسية مريض الأورام Psycho-Oncology لترشد الأطباء والجراحين بتحسين التعامل مع المريض وإبداء التفهم والتعاطف مع كل حالة ومردود ذلك على صحة المريض النفسية والعاطفية. وترفض تلك الدراسات مبدأ “أضرب وأجري” Hit-and-Run ويتمثل في تعريف الحقيقة المؤلمة للمريض دون مواربة بإصابته بالسرطان أو بتردي حالته، وفي المقابل تؤيد تقديم حالة المرض بصورة بطيئة غير مباشرة للمريض لعدم إصابة المريض وأهله بالذعر.

و توجد منظمات تقدم العديد من المساعدات لمرض السرطان. وقد تتمثل في تقديم الاستشارة، النصيحة، المساعدة المالية، توفير أفلام أو وسائط للتعريف بالمرض. وتكون تلك المنظمات إما حكومية أو خيرية وعملها هو مساعدة المريض لتحدي وتخطي مرض السرطان.

أسباب السرطان

تشير كلمة السرطان إلى مجموعة من الأمراض المختلفة فيما بينها، ولكن يجمع ذلك حدوث تغييرات غير طبيعية في المادة المورثة للخلايا السرطانية. وتبحث الدراسات ثلاث مجالات، أولها دراسة الأسباب المسهلة أو المسببة لحدوث تلك التغييرات في المادة المورثة. ثانيها البحث في طبيعة الطفرات ومكان الجينات المطفرة. ثالثها تأثير تلك التغييرات على الخلية وكيفية تحويلها إلى خلية سرطانية مع تعريف خواص تلك الخلية السرطانية.

مسرطنات كيميائية
مواد تحدث طفرات تسمى بالمواد المُطفِرة، وعند تركم عدة طفرات في الخلية قد تصبح سرطانية وتسمى المواد التي تحدث سرطانات مواد مسرطنة. هناك مواد محددة مرتبطة بسرطانات محددة. مثل تدخين السجائر مرتبط بسرطان الرئة وسرطان المثانة، والتعرض لحجر الأسبتوس قد يؤدي إلى حدوث أورام الميزوثيليوما Mesothelioma. بعض المواد المسرطنة قد لا تحدث طفرات، فمثال كالكحول من أمثلة المواد المسرطنة وغير مطفرة. ويعتقد أن هذه المواد تأثر على الانقسام الميتوزي أو الفتيلي وليس على المادة المورثة. فهي تسرع من انقسام الخلايا الذي يمنع أي تدارك لإصلاح أي تلف في المادة المورثة(DNA)قد حدثت عند الانقسام. وأي أخطاء ظهرت عند الانقسام، تورث إلى الخلايا البنوية. مئات الدراسات العلمية اكدت بوجود علاقة مباشرة بين التدخين وسرطان الرئة. كما تحدثت بعض الدراسات عن انعكاس تقليل التدخين في الولايات المتحدة على انخفاض أعداد المتوفين بسرطان الرئة.

إشعاع
التعرض إلى الأشعة قد يسبب سرطانات. إشعاعات منبعثة من الرادون أو التعرض إلى الأشعة فوق البنفسجية من الشمس قد تعرض إلى حدوث سرطانات.

أمراض معدية
قد تنبع بعض السرطانات من عدوى فيروسية، عادة ما يحدث بصورة أوضح في الحيوانات والطيور، ولكن هناك 15% من السرطانات البشرية والتي تحدث بسبب عدوى فيروسية. ومن أهم الفيروسات المرتبطة بالسرطانات هي فيروس الورم الحليمي البشري وألتهاب كبدي الوبائي ب والتهاب كبدي وبائي سي وفيروس إيبشتاين ? بار وفَيْروسُ اللَّمْفومةِ وابْيِضَاضِ الدَّمِ البَشَرِيّ. تعد العدوى الفيروسية السبب الثاني، بعد سبب التدخين، في الإصابة بالسرطانات الكبدية وسرطان عنق الرحم. تنقسم السرطانات سببها عدوى فيروسية بحسب تغيير الفيروس الخلية السليمة إلى خلية سرطانية إلى قسمين، أولهما سرطانات فيروسية حادة التغير وثانيهما سرطانات فيروسية بطيئة التغير. في السرطانات الفيروسية حادة أو سريعة التغير، يحمل الفيروس جين يحفز من إنتاج بروتين من جين ورمي وعندها تتحول الخلية السليمة إلى خلية سرطانية. وفي المقابل تتكون السرطانات الفيروسية بطيئة التغير عندما يلتحم جينوم الفيروس في مكان قريب من جين ورمي أولي في الخلية السليمة. وبما أن الفيروس يقوم بتشفير جيناته، فبسبب تجاور الجين الفيروسي والجين الورمي يتم أيضا تشفير الجين الورمي. ولكن حدوث السرطانات الفيروسية البطيئة هي نادرة الحدوث لأن في الغالب يكون التحام الفيروس عشوائي مع جينوم الخلية المصابة. مؤخراً، قد تم اكتشاف ارتباط بين سرطان المعدة وبكتيرية المَلْوِيَّة البَوَّابية helicobacter pylori والتي تُحدث التهاب في جدار المعدة وقد تؤدي إلى إصابتها بالسرطان.

خلل هرموني
قد يحدث الخلل الهرموني آثار تشابه آثار المسرطانات غير المطفرة. فهي تزيد من سرعة نمو الخلايا. زيادة الإستروجين التي تعزز حدوث سرطان بطانة الرحم تعد من أحسن الأمثلة على ذلك.

الوراثة
الوراثة، وهي انتقال جين يحمل طفرة من إحدى الأبويين إلى الأبن، تعد من أهم المسببات لمعظم السرطانات. ولكن حدوث السرطان غير خاضع إلى القواعد الوراثية. ومن أمثلة السرطانات المرتبطة بطفرات مورثة:

ترتبط طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2 بشكل كبير مع سرطان الثدي أو سرطان المبيض.
مرض متلازمة لي فراؤميني مرتبط بـساركومة العظم وسرطان الثدي وعدة سرطانات أخرى بسبب طفرة في جين P53.
داء السلائل الغدي العائلي هو مرض وراثي نتيجة طفرة في جين APC وقد يؤدي إلى سرطان القولون.
داء ورم الأرومي الشبكي وهو غالباً ما يحدث في الأطفال الصغار بسبب طفرة في جين ورم الأرومي الشبكي.
متلازمة داون، وهي حمل كروموسوم 21 زائد، تتطور إلى سرطان الليوكيميا أو سرطان الخصية. ويبقى إلى الآن غير معروف سبب تطوره إلى سرطان.
سم العقرب لعلاج السرطان

تم إنتاج شكل جديد من بروتين تم الحصول عليه من سم العقرب المسمى بالعقرب الأصفر واسمه العلمى leiurus quinquestriatusوهو نوع من العقارب السامة في فلسطين هذا البروتين تم الإضافة إليه اليود المشع لعلاج gliomaوقد أطلق على البروتين اسم 601TMحسب ما ذكر الدكتور آدم ماميلاك وهو جراح أعصاب قاد فريق البحث وتم نشر نتائجه في مجلة علم الأورام السريرى الصادرة من الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري JOURNAL OF CLINICAL ONCOLOGY[بحاجة لمصدر]

النحافة تقي من الإصابة بالسرطان

أظهرت دراسة شاملة جديدة أن إنقاص الوزن، حتى من جانب الذين لا يعانون من البدانة، يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

وقد أجريت هذه الدراسة الشاملة من طرف المعهد العالمي لأبحاث السرطان، وركزت أساسا على العلاقة بين طريقة الحياة (الطعام والشراب والتدخين.. إلخ) وبين الإصابة بالسرطان.

وخلصت الدراسة إلى بعض التوصيات، منها ضرورة تفادي زيادة الوزن بعد سن الـ 21، وتجنب تناول المشروبات التي تحتوي على السكر، وكذلك المشروبات الكحولية، وعدم تناول لحم الخنزير المجفف والمحفوظ.

وتقول الدراسة إنه يتعين على كل الناس الاقتراب من النحافة بقدر الإمكان دون أن يصبحوا أقل من الوزن الطبيعي.

وجاءت نتائج الدراسة بعد فحص 7 آلاف دراسة أخرى أجريت خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتعد هذه الدراسة أشمل ما أجرى من دراسات بشأن المخاطر التي تنتج عن بعض الممارسات الحياتية.

ويرى الباحثون أن الدهون الموجودة بالجسم تلعب دورا حاسما في نمو السرطان، وأن أهميتها أكبر كثيرا مما كان يعتقد في الماضي.

وقال الذين أجروا الدراسة إنهم نشروا قائمة من التوصيات، وليست الوصايا، التي يجب أن يتبعها كل من يرغب في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان.

غير أنه يعتقد أن ثلثي حالات الاصابة بالسرطان لا صلة لها بطريقة الحياة، كما أن من الصعب أن يقتنع الكثيرون بتغيير أنماط حياتهم لمنع إصابتهم بالسرطان.

ورغم هذا يمكن منع إصابة 3 ملايين شخص بالسرطان سنويا إذا اتبعت تلك التوصيات حسبما يقول البروفيسور مارتن وايزمان.

في بريطانيا وحدها هناك 200 ألف إصابة بالسرطان سنويا.

العلاقة بين السرطان والأطعمه

ومن أكثر أمراض السرطان شيوعا سرطان القولون والثدي، وتقول الدراسة إن هناك دليلا مقنعا على وجود علاقة بين زيادة نسبة الدهون في الجسم وبين الاصابة بهذين النوعين من الأورام.

وتوضح الدراسة أيضا أن هناك علاقة بين نوعية الأطعمة التي يتناولها الناس وبين الاصابة بسرطان القولون والمستقيم.

بوجه خاص يقول الباحثون إنه يجب عدم تناول اللحوم المحفوظة والمجففة مثل فخذ الخنزير والبيكون والسلامي، وتقليل تناول اللحوم الحمراء إلى 500 جرام في الأسبوع، رغم أن هذا يعني أن بوسع المرء تناول 5 من قطع البورجر أسبوعيا.

ويتعين أيضا الامتناع عن شرب الخمور بكل أنواعها. ويتعين أيضا عدم تناول المشروبات السكرية لأنها تتسبب في زيادة الوزن، كما يجب تقليل تناول عصير الفاكهة.

ويعد التقرير الصادر نتيجة للدراسة التي أجريت، الأول الذي يشجع على الرضاعة من الثدي، التي يرى أنها تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عند الأم، كما تمنع من اصابة الطفل بالسمنة رغم عدم وجود دليل على ذلك.

تنويع الأطعمة يساعد على تجنب السرطان

أعلن باحثون أن التنويع في تناول أطعمة معينة كالخلط بين الدجاج والقرنبيط وسمك السلمون والبقلة المائية قد يساعد في مكافحة السرطان.

ويقول العلماء إن الجمع بين نوعين من مكونات الطعام تدعى “سولفورافان” و"سلنومي" يزيد من القدرة على مكافحة مرض السرطان بنحو 13 مرة عن تناول أيهما بشكل منفرد.

وقد يعني هذا الاكتشاف أنه قد يصبح من الممكن تحديد نظام غذائي معين يساعد في القضاء على السرطان.

وتوجد السولفورافان، وهي مادة كيمائية مستخلصة من النباتات وتستخدم لمنع ومعالجة السرطان، بكميات كبيرة مركزة في القرنبيط والكرنب والملفوف والبقلة المائية.

وتحتوي المكسرات والدواجن والأسماك والبيض وبذور دوار الشمس والفطر على كميات غنية من مادة السلنومي.

ويرتبط نقص السلنومي بالإصابة بأنواع كثيرة من السرطان ومن ضمنها سرطان البروستاتا. غير أن الحمية الغذائية تتضمن نصف معدلات السلنومي المعدني.

وركز باحثون من معهد الأبحاث الغذائية على الجينات أو المورثات التي تلعب دورا هاما في تكوين وتطوير الأورام وانتشار خلاياه.

وعندما تم الجمع بين تناول السولفورافان والسلنومي كان هناك أثر أكبر على الجينات من تناول أيهما منفردا.

ويقول الباحثون إنه قد يمكن تطوير أطعمة خاصة أو إصدار نصائح جديدة بشأن الأطعمة الصحية. وقد يطلب أيضا من الطباخين إعداد وصفات لمكافحة الإصابة السرطان كصحن الدجاج مع الكرنب والملفوف الأحمر وبإضافة المكسرات.

وقال الدكتور يونغ بينغ الباحث البارز بالمركز إن “نتيجة لهذا البحث نأمل في أن نبدأ التجارب على البشر للوقاية من السرطان العام القادم”.

إحصاءات وأطعمة ينصح بها الاطباء

تشير الإحصاءات إلى أن 70% من الاصابة بمرض السرطان تعود إلى عادات غير صحية مثل التدخين وعدم الاهتمام بمأكولات طازجة ومفيدة . وتبين الإحصائية التوزيع التالي بين المصابين بمرض سرطاني :

35% منهم بسبب سوء التغذية
30 % منهم بسبب التدخين
15 % بسبب عيب وراثي عن الأب أو الأم
3% بسبب شرب الكحوليات
2 % بسبب التعرض للأشعة الفوق بنفسجية
والباقي لاسباب مختلفة نادرة

يتبين من تلك القائمة أن الانسان يستطيع خفض احتمال تعرضه لمرض السرطان عن طريق : أولا ، الامتناع عن التدخين ، وثانيا تناول أطعمة مفيدة ينصح بها الأطباء تقي من هذا المرض .

الأطعمة التي ينصح بها المختصون :
الطماطم
الكرنب
القرنبيط الأخضر
الثوم
البصل
الكركم
الصويا
الأسماك
الموالح
الدقيق الكامل
الفجل
الجرجير
الشاي الأخضر
عين الجمل
ليس معنى ذلك أن يقتصر الغذاء على تلك الأطعمة ، ولكن الاهتمام بتناولها بين الحين والآخر ، والتقليل من اللحوم الحمراء.

منقوووووووووووووووووووووووووووووول

السرطان3 Cancer

طرق العلاج

تتم معالجة مرض السرطان بالجراحة Surgery، بالعلاج الكيميائي Chemotherapy أو بالعلاج الإشعاعي Radiotherapy، كما يوجد أيضا العلاج المناعي Immunotherapy والعلاج بأضداد وحيد النسلية Monoclonal Antibody therapy وعلاجات أخرى. يُختار علاج كل حالة حسب مكان السرطان ودرجته ومرحلته وحالة المريض.

يكون هدف العلاج هو إزالة السرطان من جسد المريض من غير تدمير الأعضاء السليمة. وأحيانا يتم هذا عن طريق الجراحة، ولكن ميل السرطان لغزو أنسجة أخرى والانتقال إلى مناطق بعيدة تحد من فعالية هذا العلاج. أيضا العلاج الكيماوي محدود الاستخدام لما له من تأثير مضر وسام على الأعضاء السليمة في الجسم. كما يحدث هذا التأثير الضار في حالة العلاج الإشعاعي.

يعتبر مرض السرطان عبارة عن مجموعة من الأمراض، لذا فمن المؤكد سيكون العلاج عبارة عن مجموعة من العلاجات لمداواة هذا المرض.

العلاج الجراحي


استئصال ورم من الكبد

نظريا، السرطانات الصلبة يمكن شفائها بإزالتها عن طريق الجراحة، ولكن ليس هذا ما يحدث واقعياً. عند انتشار السرطان وتنقله إلى أماكن أخرى في الجسم قبل إجراء العملية الجراحية، تنعدم فرص إزالة السرطان. يشرح نموذج هالستيدان Halstedian Model عن تقدم السرطان الصلب، فهي تنمو في موضعها ثم تنتقل إلى العقد الليمفاوية Lymph Nodes ثم إلى جميع أجزاء الجسم. هذا أدى إلى البحث عن علاجات موضعية للسرطانات الصلبة قبل أنتشارها ومنها العلاج الجراحي.

جراحات مثل جراحة استئصال الثدي Mastectomy أو جراحة استئصال البروستات prostatectomy يتم فيها إزالة الجزء المصاب بالسرطان أو قد تتم إزالة العضو كله. خلية سرطانية مجهرية واحدة تكفي لإنتاج سرطان جديد، وهو ما يطلق عليه الانتكاس Recurrence. لذا عند إجراء العملية الجراحية يبعث الجراح عينة من حافة الجزء المزال إلى أخصائي الباثولوجيا الجراحية Surgical Pathologist ليتأكد من خلوها من أية خلايا مصابة، لتقليل فرص انتكاس المريض.

كما أن العملية الجراحية مهمة لإزالة السرطان، فهي أهم لتحديد مرحلة السرطان واستكشاف إذا تم غزو العقد الليمفوية من قبل الخلايا السرطانية. وهذا المعلومات لها تأثير كبير على اختيار العلاج المناسب والتكهن بالمردود العلاجي.

أحياناً تكون الجراحة مطلوبة للسيطرة وتسكين عوارض السرطان، مثل الضغط على الحبل الشوكي أو أنسداد الأمعاء وتسمى بالعلاج المسكن Palliative Treatment.

العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: :Radiation therapy أو radiotherapy أو X-ray therapy) هو استخدام قدرة الأشعة في تأين الخلايا السرطانية لقتلها أو لتقليص أعدادها. يتم تطبيقه على الجسم المريض من الخارج ويسمى بعلاج حزمة الأشعة الخارجي External beam radiotherapy EBRT أو يتم تطبيقه داخل جسم المريض عن طريق العلاج المتفرع Branchytheray. تأثير العلاج الإشعاعي تأثير موضعي ومقتصر على المنطقة المراد علاجها. العلاج الإشعاعي يؤذي ويدمر المادة المورثة في الخلايا، مما يأثر على انقسام تلك الخلايا. على الرغم أن هذا العلاج يؤثر على الخلايا السرطانية والسليمة، لكن معظم الخلايا السليمة تستطيع أن تتعافى من الأثر الإشعاعي. يهدف العلاج الإشعاعي إلى تدمير معظم الخلايا السرطانية مع تقليل الأثر على الخلايا السليمة. لذا فيكون العلاج الإشعاعي مجزأ إلى عدة جرعات، لإعطاء الخلايا السليمة الوقت لاسترجاع عافيتها بين الجرعات الإشعاعية.

يستخدم العلاج الإشعاعي لجميع أنواع السرطانات الصلبة، كما يمكن استخدامه في حالة سرطان أبيضاض الدم أو الليوكيميا. جرعة الأشعة تحدد حسب مكان السرطان وحساسية السرطان للإشعاع Radiosensitivity وإذا كان هناك جزء سليم مجاور للسرطان يمكن تأثره بالإشعاع. ويعتبر تأثيره على الأنسجة المجاورة هو أهم أثر جانبي لهذا النوع من العلاجات.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي Chemotherapy هو علاج السرطانات بالأدوية الكيميائية (أدوية مضادة للسرطان Anticancer Drugs) قادرة على تدمير الخلايا السرطانية. يستخدم حاليا لفظ العلاج الكيميائي للتعبير عن أدوية سامة للخلايا Cytotoxic Drugs وهي تأثر على جميع الخلايا المتميزة بالانقسام السريع، في المقابل يوجد علاج بأدوية مستهدفة. العلاج الكيميائي يتداخل مع انقسام الخلية في مناطق شتى، مثل التداخل عند مضاعفة Duplication الدنا أو عند تكوين الصبغيات Chromosomes. الأدوية السامة للخلايا تستهدف الخلايا سريعة الانقسام، ومن ثم فهي غير محددة الهدف فقد تستهدف الخلايا السرطانية والسليمة على حد سواء، ولكن الخلايا السليمة قادرة على إصلاح أي عطب في الدنا يحصل نتيجة العلاج. من الأنسجة التي تتأثر بالعلاج الكيميائي هي الأنسجة التي تتغير باستمرار مثل بطانة الأمعاء التي تصلح من نفسها بعد انتهاء العلاج الكيميائي.

أحيانايكون تقديم نوعين من الأدوية إلى المريض أفضل من دواء واحد، ويسمى هذا بتجميع الأدوية الكيميائية Combination chemotherapy.

بعض علاجات لسرطان أبيضاض الدم أو الليمفوما تتطلب جرعات عالية من العلاج الكيميائي وإشعاع كامل لجسم المريض Total Body Irradiation TBI لاستئصال نخاع العظم بكامله مما يعطى فرصة للجسم من إنتاج نخاع عظمي جديد ومن ثم إعطاء خلايا دم جديدة. لهذا السبب يتم التحفظ على النخاع العظمي أو الخلايا الجذعية للدم قبل العلاج تحسبا لعدم قدرة الجسم من إنتاج نخاع جديد. ويسمى هذا بتكرار عملية زرع الخلايا الجذعية Autologus Stem Cell Transplantation. في المقابل يمكن زرع خلايا جذعية مكونة للدم Hemapoietic Stem Cells من متبرع آخر ملاءم Matched Unrelated Donor MUD.

العلاج المُستهدف
في أواخر عام 1990، كان استخدام العلاج المستهدف Targeted Therapy أثر كبير في علاج بعض السرطانات. والآن يعتبر من أهم المجالات التي تبحث لعلاج السرطان. يستخدم هذا العلاج أدوية دقيقة تستهدف بروتينات تظهر في الخلايا السرطانية. وتلك الأدوية هي عبارة عن جزيئات صغيرة تقوم بوقف بروتينات بها طفرات وتنتج بكثرة في الخلية السرطانية لأهميتها لتلك الخلية. مثال على ذلك أدوية تكبح بروتين تيروزين كيناز Tyrosine Kinase Inhibitors مثل دواء إماتينيب ودواء جيفيتينب.


صورة لجراح يسلط ليزر على سرطان ،إمتص السرطان دواءا حساسا للضوء -فوتوفرين-، لقتل الخلايا السرطانية

أدوية ضِد وحيد النسلية Monoclonal Antibody هي إستراتجية أخرى في العلاج المستهدف. ويكون الدواء عبارة عن ضد Antibody يقبض على بروتين موجود على جدار الخلية. أمثلة تشمل هذا النوع مثل دواء تراستوزوماب Trastuzumab وهو مستضد ضد HER2/neu ويعالج به سرطان الثدي، ويوجد أيضا دواء ريتوكسيماب Rituximab وهو مستضد ضد خلايا ذات تمايز عنقودي 20 (CD20) ويعالج به بعض السرطانات في الخلية الليمفاوية البائية B-cell ودواء سيتوكسيماب Cetuximab وهو مستضد ضد EGFR ويعالج به سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرأس والرقبة. أيضاً من العلاجات المستهدفة، أدوية تحتوي على نوويات مشعة Radionuclides مرتبطة ببيبتيدات صغيرة يمكن أن تلتصق بمستقبلات Receptor على سطح الخلية أو ترتبط بالمواد خارج الخلية Extracellular Matrix والتي تحيط بالورم. وعند ارتباط هذه البيبتيدات بسطح أو حول السرطان تقوم النوويات المشعة بالتحلل وتقتل الخلايا السرطانية.

العلاج بالتقو الضوئي Photodynamic therapy PDT هو علاج يشمل ثلاث متطلبات، وهم مادة حساسة للضوء وأكسجين من الأنسجة والضوء (غالبا يكون ليزر).حيث يُعطى المريض مادة حساسة للضوء غير سامة للخلايا، بعدها تنتشر المادة في الجسم وتمتص من الخلايا السرطانية وعلى عكس ذلك لا تقوم الخلايا السليمة بامتصاصه. ثم يوجه الجراح ضوء أو ليزر إلى عضو السرطان، فتتحول بوجود الأكسجين المادة الحساسة من مادة غير سامة إلى مادة سامة داخل الخلايا السرطانية. ويستخدم في علاج سرطانة الخلية القاعدية Basal Cell Carcinoma أو سرطان الرئة. يفيد هذا العلاج أيضا في قتل الأنسجة الخبيثة المتبقية بعد الإزالة الجراحية للورم الكبير.

العلاج المناعي
العلاج المناعي Immunotherapy يختلف عن العلاج المستهدف Targeted Therapy بأنه مصمم لتحفيز جهاز المناعة جسم المريض للقضاء على الخلايا السرطانية. تحث الطرق الحالية من توليد رد مناعي ضد السرطان، ومنها استخدام عصوية كالميت جيران Bacillus Calmette-Guérin BCG داخل المثانة لمنع سرطان المثانة أو استخدام الإنترفيرون أو السيتوكين لتحفيز الجهاز المناعي ضد سرطانة الخلية الكلوية Renal Cell Carcinoma أو سرطان الميلانوما. أيضاً، تستخدم اللقحات مثل لقاح سيبوليوسيل-تي Sipuleucel-T ويتم تكوينه عن طريق أخذ خلايا غصنية Denderitic Cell ?خلايا محفزة للجهاز المناعي- من جسم المريض وتحميلها بفوسفتيز البروستاتا الحمضي Prostate Acid Phosphatase وإعادتها ثانيا للجسم. فتقوم بتحفيز للجهاز المناعي محدد ضد الخلايا السرطانية في البروستاتا.

في 2007، قام الباحث اللبناني د.ميشيل عبيد وزملائه باكتشاف مادة تحتوي على مجموعة الانتراسيكلين Anthracycline (مجموعة تتميز بمضادتها للسرطان). حيث أعطى عبيد هذه المادة للفئران مصابة بسرطان، فأرغمت هذه المادة الخلايا السرطانية على إنتاج مادة تدعى الكاريتيكولين calreticulin ووضعها على الغشاء الخلوي للخلايا السرطانية فقط. وجود هذه المادة على سطح الخلية، تمكن الجهاز المناعي من التمييز بين الخلايا السرطانية التي تفرز الكالريتيكولين والخلايا السليمة التي لا تفرزه. مما يؤدي إلى استنفار الجهاز المناعي فتقوم خلاياه بالتهام الخلايا السرطانية ودفع السرطان إلى الموت وتسمى العملية بأحداث الموت المناعيImmunogenic Cell Death. لم يتم تجريب هذا الدواء على الإنسان.

يُعتبر زرع النخاع العظمي من متبرع آخر نوع من العلاج المناعي، بحيث الخلايا المناعية المنتجة من النخاع المزروع ستقوم بمهاجمة الخلايا السرطانية وتطلق على هذه العلاج “تأثير الزرع ضد الورم” graft-versus-tumor effect. وقد تحدث أضرار جانبية شديدة في هذا العلاج.

العلاج الهرموني
قد يوقف نمو بعض السرطانات عن طريق العلاج الهرموني Hormonal Therapy. سرطان كسرطان الثدي والبروستاتا قد تتأثر بهذا النوع من العلاج. يكون إزالة أو تعطيل الإستروجين أو التستيرون من الفوائد المضافة للعلاج.

العلاج الجيني
العلاج الجيني أو بالجينات من أهم الإستراتيجيات الجديدة في مكافحة مرض السرطان. وبرزت اهميته مع تعريف أمراض السرطانات كأمراض جينية، لتُغري الباحثين في البحث عن إصلاح الجينات المعطوبة. ويتم ذلك بصور عديدة منها وضع الجين السليم في غطاء فيروسي أو في جسيمات شحمية موجبة الشحنة Cataionic Liposomes أو عن طريق كهربة الخلايا السرطانية وإرغامها على فتح مسامها لتساعد على امتصاص الجين السليم داخل الخلية السرطانية ويطلق عليها اسم Electroporation. وظهر مؤخرا العلاج عن طريق رنا المتداخلة siRNA لوقف إنتاج البروتينات السرطانية.

ولكن لم يثبت إلى الآن أي نوع من العلاج الجيني في علاج السرطان من قبل إدارة الدواء والغذاء الأمريكية. للمعرفة المزيد عن آراء إدارة الدواء والغذاء الأمريكية في العلاج الجيني أضغط علىhttp://www.fda.gov/cber/gene.htm.

السيطرة على أعراض السرطان

غالبا ما تكون السيطرة على أعراض السرطان غير مجدية لعلاج السرطان نفسه، ولكنه مهم جداً لتحسين نوعية حياة المريض، وقد تحدد أيضا إذا كان المريض يستطيع أن يخوض أنواع أخرى من العلاجات. رغم وجود الخبرة لدى الأطباء لمداواة الأعراض مثل الآلام والغثيان والقيء والإسهال والنزيف وأعراض أخرى، إلا أنه قد ظهر نوع جديد من التخصص في العلاج المسكن Palliative Care لأعراض المرضى. تشمل إعطاء الأدوية المسكنة المورفين وأوكسيكودون ومضادات القيء.

الآلام المزمنة تُحس من المرضى بسبب تطور تدمير السرطان للأنسجة أو بسبب العلاج المستخدم (جراحة أو أشعة أو أدوية). وهي في الغالب تدل على قرب نهاية حياة المريض. وتجب عندها إراحة المريض وتسكين ألمه بالمورفينات. يكره المختصين إمداد مرضى السرطان بالمواد المخدرة خشية إدمان المريض لها أو حدوث توقف لتنفس المريض.

يظهر التعب كمشكلة غالبة عند مرضى السرطان، وهو يؤثر على نوعية حياة المريض. ومؤخرا، يتم علاج هذا العرض من قبل الأطباء.

العلاج المكمل والبديل

العلاج المكمل والبديل Complementary and Alternative medicine CAM هو نوع مختلف من العلاجات المتبعة. للأسف معظم هذا العلاج لم يتم اتباع طرق علمية فيه مثل إجراء تجارب إكلينيكية أو تجريبه على الحيوانات. وعند تجربة بعض المواد البديلة لم يتم وجود جدوى لها. وأخر مثال على ذلك، المنتدى السنوي عام 2007 للجمعية الأمريكية لعلم الأورام الإكلينيكي American Society of Clinical Oncology قد أورد فشل تجارب المرحلة الثالثة Phase III للمقارنة بين غضروف سمك القرش في علاج سرطان الرئة. يقصد بالعلاج المكمل هي الطرق أو المواد المستخدمة مع العلاج المتبع. ويقصد بالعلاج البديل هي المواد المستخدمة لتكون بديلة للعلاجات المتبعة. أحصت مجلة علم السرطان الإكلينيكي 453 مريض بالسرطان، وقد قام 69% منهم بتجربة علاج مكمل أو بديل على الأقل لمرة واحدة على الأقل خلال رحلة علاجهم.

من العلاجات المكملة، العلاج بالأعشاب وتوجد الآن تجربة لمعهد الصحة القومي الأمريكي لنبات الدبق Mistletoe مع العلاج الكيميائي لعلاج الأورام الصلبة. يستخدم الوخز بالإبر Acupuncture للسيطرة على الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي مثل الغثيان والقيء. العلاج النفسي، أيضا علاج مكمل، قد يحسن مزاج المريض.

العلاجات البديلة عديدة ومختلفة، وقد قوبلت باستحسان للخوف من الأعراض الجانبية للعلاج المتبع، وللتكلفة. ومع عدم إثبات كفاءة هذا العلاجات في الوقت الحالي، ويُعتبر بعض الأخصائيين الدعاية والترويج لبعض المواد المدعى بكفاءتها في علاج السرطان من باب الدجل والشعوذة.
منقوووووووووووووووووووووووووووووول

وللبحث بقية

السرطان3 Cancer

طرق العلاج

تتم معالجة مرض السرطان بالجراحة Surgery، بالعلاج الكيميائي Chemotherapy أو بالعلاج الإشعاعي Radiotherapy، كما يوجد أيضا العلاج المناعي Immunotherapy والعلاج بأضداد وحيد النسلية Monoclonal Antibody therapy وعلاجات أخرى. يُختار علاج كل حالة حسب مكان السرطان ودرجته ومرحلته وحالة المريض.

يكون هدف العلاج هو إزالة السرطان من جسد المريض من غير تدمير الأعضاء السليمة. وأحيانا يتم هذا عن طريق الجراحة، ولكن ميل السرطان لغزو أنسجة أخرى والانتقال إلى مناطق بعيدة تحد من فعالية هذا العلاج. أيضا العلاج الكيماوي محدود الاستخدام لما له من تأثير مضر وسام على الأعضاء السليمة في الجسم. كما يحدث هذا التأثير الضار في حالة العلاج الإشعاعي.

يعتبر مرض السرطان عبارة عن مجموعة من الأمراض، لذا فمن المؤكد سيكون العلاج عبارة عن مجموعة من العلاجات لمداواة هذا المرض.

العلاج الجراحي


استئصال ورم من الكبد

نظريا، السرطانات الصلبة يمكن شفائها بإزالتها عن طريق الجراحة، ولكن ليس هذا ما يحدث واقعياً. عند انتشار السرطان وتنقله إلى أماكن أخرى في الجسم قبل إجراء العملية الجراحية، تنعدم فرص إزالة السرطان. يشرح نموذج هالستيدان Halstedian Model عن تقدم السرطان الصلب، فهي تنمو في موضعها ثم تنتقل إلى العقد الليمفاوية Lymph Nodes ثم إلى جميع أجزاء الجسم. هذا أدى إلى البحث عن علاجات موضعية للسرطانات الصلبة قبل أنتشارها ومنها العلاج الجراحي.

جراحات مثل جراحة استئصال الثدي Mastectomy أو جراحة استئصال البروستات prostatectomy يتم فيها إزالة الجزء المصاب بالسرطان أو قد تتم إزالة العضو كله. خلية سرطانية مجهرية واحدة تكفي لإنتاج سرطان جديد، وهو ما يطلق عليه الانتكاس Recurrence. لذا عند إجراء العملية الجراحية يبعث الجراح عينة من حافة الجزء المزال إلى أخصائي الباثولوجيا الجراحية Surgical Pathologist ليتأكد من خلوها من أية خلايا مصابة، لتقليل فرص انتكاس المريض.

كما أن العملية الجراحية مهمة لإزالة السرطان، فهي أهم لتحديد مرحلة السرطان واستكشاف إذا تم غزو العقد الليمفوية من قبل الخلايا السرطانية. وهذا المعلومات لها تأثير كبير على اختيار العلاج المناسب والتكهن بالمردود العلاجي.

أحياناً تكون الجراحة مطلوبة للسيطرة وتسكين عوارض السرطان، مثل الضغط على الحبل الشوكي أو أنسداد الأمعاء وتسمى بالعلاج المسكن Palliative Treatment.

العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: :Radiation therapy أو radiotherapy أو X-ray therapy) هو استخدام قدرة الأشعة في تأين الخلايا السرطانية لقتلها أو لتقليص أعدادها. يتم تطبيقه على الجسم المريض من الخارج ويسمى بعلاج حزمة الأشعة الخارجي External beam radiotherapy EBRT أو يتم تطبيقه داخل جسم المريض عن طريق العلاج المتفرع Branchytheray. تأثير العلاج الإشعاعي تأثير موضعي ومقتصر على المنطقة المراد علاجها. العلاج الإشعاعي يؤذي ويدمر المادة المورثة في الخلايا، مما يأثر على انقسام تلك الخلايا. على الرغم أن هذا العلاج يؤثر على الخلايا السرطانية والسليمة، لكن معظم الخلايا السليمة تستطيع أن تتعافى من الأثر الإشعاعي. يهدف العلاج الإشعاعي إلى تدمير معظم الخلايا السرطانية مع تقليل الأثر على الخلايا السليمة. لذا فيكون العلاج الإشعاعي مجزأ إلى عدة جرعات، لإعطاء الخلايا السليمة الوقت لاسترجاع عافيتها بين الجرعات الإشعاعية.

يستخدم العلاج الإشعاعي لجميع أنواع السرطانات الصلبة، كما يمكن استخدامه في حالة سرطان أبيضاض الدم أو الليوكيميا. جرعة الأشعة تحدد حسب مكان السرطان وحساسية السرطان للإشعاع Radiosensitivity وإذا كان هناك جزء سليم مجاور للسرطان يمكن تأثره بالإشعاع. ويعتبر تأثيره على الأنسجة المجاورة هو أهم أثر جانبي لهذا النوع من العلاجات.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي Chemotherapy هو علاج السرطانات بالأدوية الكيميائية (أدوية مضادة للسرطان Anticancer Drugs) قادرة على تدمير الخلايا السرطانية. يستخدم حاليا لفظ العلاج الكيميائي للتعبير عن أدوية سامة للخلايا Cytotoxic Drugs وهي تأثر على جميع الخلايا المتميزة بالانقسام السريع، في المقابل يوجد علاج بأدوية مستهدفة. العلاج الكيميائي يتداخل مع انقسام الخلية في مناطق شتى، مثل التداخل عند مضاعفة Duplication الدنا أو عند تكوين الصبغيات Chromosomes. الأدوية السامة للخلايا تستهدف الخلايا سريعة الانقسام، ومن ثم فهي غير محددة الهدف فقد تستهدف الخلايا السرطانية والسليمة على حد سواء، ولكن الخلايا السليمة قادرة على إصلاح أي عطب في الدنا يحصل نتيجة العلاج. من الأنسجة التي تتأثر بالعلاج الكيميائي هي الأنسجة التي تتغير باستمرار مثل بطانة الأمعاء التي تصلح من نفسها بعد انتهاء العلاج الكيميائي.

أحيانايكون تقديم نوعين من الأدوية إلى المريض أفضل من دواء واحد، ويسمى هذا بتجميع الأدوية الكيميائية Combination chemotherapy.

بعض علاجات لسرطان أبيضاض الدم أو الليمفوما تتطلب جرعات عالية من العلاج الكيميائي وإشعاع كامل لجسم المريض Total Body Irradiation TBI لاستئصال نخاع العظم بكامله مما يعطى فرصة للجسم من إنتاج نخاع عظمي جديد ومن ثم إعطاء خلايا دم جديدة. لهذا السبب يتم التحفظ على النخاع العظمي أو الخلايا الجذعية للدم قبل العلاج تحسبا لعدم قدرة الجسم من إنتاج نخاع جديد. ويسمى هذا بتكرار عملية زرع الخلايا الجذعية Autologus Stem Cell Transplantation. في المقابل يمكن زرع خلايا جذعية مكونة للدم Hemapoietic Stem Cells من متبرع آخر ملاءم Matched Unrelated Donor MUD.

العلاج المُستهدف
في أواخر عام 1990، كان استخدام العلاج المستهدف Targeted Therapy أثر كبير في علاج بعض السرطانات. والآن يعتبر من أهم المجالات التي تبحث لعلاج السرطان. يستخدم هذا العلاج أدوية دقيقة تستهدف بروتينات تظهر في الخلايا السرطانية. وتلك الأدوية هي عبارة عن جزيئات صغيرة تقوم بوقف بروتينات بها طفرات وتنتج بكثرة في الخلية السرطانية لأهميتها لتلك الخلية. مثال على ذلك أدوية تكبح بروتين تيروزين كيناز Tyrosine Kinase Inhibitors مثل دواء إماتينيب ودواء جيفيتينب.


صورة لجراح يسلط ليزر على سرطان ،إمتص السرطان دواءا حساسا للضوء -فوتوفرين-، لقتل الخلايا السرطانية

أدوية ضِد وحيد النسلية Monoclonal Antibody هي إستراتجية أخرى في العلاج المستهدف. ويكون الدواء عبارة عن ضد Antibody يقبض على بروتين موجود على جدار الخلية. أمثلة تشمل هذا النوع مثل دواء تراستوزوماب Trastuzumab وهو مستضد ضد HER2/neu ويعالج به سرطان الثدي، ويوجد أيضا دواء ريتوكسيماب Rituximab وهو مستضد ضد خلايا ذات تمايز عنقودي 20 (CD20) ويعالج به بعض السرطانات في الخلية الليمفاوية البائية B-cell ودواء سيتوكسيماب Cetuximab وهو مستضد ضد EGFR ويعالج به سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرأس والرقبة. أيضاً من العلاجات المستهدفة، أدوية تحتوي على نوويات مشعة Radionuclides مرتبطة ببيبتيدات صغيرة يمكن أن تلتصق بمستقبلات Receptor على سطح الخلية أو ترتبط بالمواد خارج الخلية Extracellular Matrix والتي تحيط بالورم. وعند ارتباط هذه البيبتيدات بسطح أو حول السرطان تقوم النوويات المشعة بالتحلل وتقتل الخلايا السرطانية.

العلاج بالتقو الضوئي Photodynamic therapy PDT هو علاج يشمل ثلاث متطلبات، وهم مادة حساسة للضوء وأكسجين من الأنسجة والضوء (غالبا يكون ليزر).حيث يُعطى المريض مادة حساسة للضوء غير سامة للخلايا، بعدها تنتشر المادة في الجسم وتمتص من الخلايا السرطانية وعلى عكس ذلك لا تقوم الخلايا السليمة بامتصاصه. ثم يوجه الجراح ضوء أو ليزر إلى عضو السرطان، فتتحول بوجود الأكسجين المادة الحساسة من مادة غير سامة إلى مادة سامة داخل الخلايا السرطانية. ويستخدم في علاج سرطانة الخلية القاعدية Basal Cell Carcinoma أو سرطان الرئة. يفيد هذا العلاج أيضا في قتل الأنسجة الخبيثة المتبقية بعد الإزالة الجراحية للورم الكبير.

العلاج المناعي
العلاج المناعي Immunotherapy يختلف عن العلاج المستهدف Targeted Therapy بأنه مصمم لتحفيز جهاز المناعة جسم المريض للقضاء على الخلايا السرطانية. تحث الطرق الحالية من توليد رد مناعي ضد السرطان، ومنها استخدام عصوية كالميت جيران Bacillus Calmette-Guérin BCG داخل المثانة لمنع سرطان المثانة أو استخدام الإنترفيرون أو السيتوكين لتحفيز الجهاز المناعي ضد سرطانة الخلية الكلوية Renal Cell Carcinoma أو سرطان الميلانوما. أيضاً، تستخدم اللقحات مثل لقاح سيبوليوسيل-تي Sipuleucel-T ويتم تكوينه عن طريق أخذ خلايا غصنية Denderitic Cell ?خلايا محفزة للجهاز المناعي- من جسم المريض وتحميلها بفوسفتيز البروستاتا الحمضي Prostate Acid Phosphatase وإعادتها ثانيا للجسم. فتقوم بتحفيز للجهاز المناعي محدد ضد الخلايا السرطانية في البروستاتا.

في 2007، قام الباحث اللبناني د.ميشيل عبيد وزملائه باكتشاف مادة تحتوي على مجموعة الانتراسيكلين Anthracycline (مجموعة تتميز بمضادتها للسرطان). حيث أعطى عبيد هذه المادة للفئران مصابة بسرطان، فأرغمت هذه المادة الخلايا السرطانية على إنتاج مادة تدعى الكاريتيكولين calreticulin ووضعها على الغشاء الخلوي للخلايا السرطانية فقط. وجود هذه المادة على سطح الخلية، تمكن الجهاز المناعي من التمييز بين الخلايا السرطانية التي تفرز الكالريتيكولين والخلايا السليمة التي لا تفرزه. مما يؤدي إلى استنفار الجهاز المناعي فتقوم خلاياه بالتهام الخلايا السرطانية ودفع السرطان إلى الموت وتسمى العملية بأحداث الموت المناعيImmunogenic Cell Death. لم يتم تجريب هذا الدواء على الإنسان.

يُعتبر زرع النخاع العظمي من متبرع آخر نوع من العلاج المناعي، بحيث الخلايا المناعية المنتجة من النخاع المزروع ستقوم بمهاجمة الخلايا السرطانية وتطلق على هذه العلاج “تأثير الزرع ضد الورم” graft-versus-tumor effect. وقد تحدث أضرار جانبية شديدة في هذا العلاج.

العلاج الهرموني
قد يوقف نمو بعض السرطانات عن طريق العلاج الهرموني Hormonal Therapy. سرطان كسرطان الثدي والبروستاتا قد تتأثر بهذا النوع من العلاج. يكون إزالة أو تعطيل الإستروجين أو التستيرون من الفوائد المضافة للعلاج.

العلاج الجيني
العلاج الجيني أو بالجينات من أهم الإستراتيجيات الجديدة في مكافحة مرض السرطان. وبرزت اهميته مع تعريف أمراض السرطانات كأمراض جينية، لتُغري الباحثين في البحث عن إصلاح الجينات المعطوبة. ويتم ذلك بصور عديدة منها وضع الجين السليم في غطاء فيروسي أو في جسيمات شحمية موجبة الشحنة Cataionic Liposomes أو عن طريق كهربة الخلايا السرطانية وإرغامها على فتح مسامها لتساعد على امتصاص الجين السليم داخل الخلية السرطانية ويطلق عليها اسم Electroporation. وظهر مؤخرا العلاج عن طريق رنا المتداخلة siRNA لوقف إنتاج البروتينات السرطانية.

ولكن لم يثبت إلى الآن أي نوع من العلاج الجيني في علاج السرطان من قبل إدارة الدواء والغذاء الأمريكية. للمعرفة المزيد عن آراء إدارة الدواء والغذاء الأمريكية في العلاج الجيني أضغط علىhttp://www.fda.gov/cber/gene.htm.

السيطرة على أعراض السرطان

غالبا ما تكون السيطرة على أعراض السرطان غير مجدية لعلاج السرطان نفسه، ولكنه مهم جداً لتحسين نوعية حياة المريض، وقد تحدد أيضا إذا كان المريض يستطيع أن يخوض أنواع أخرى من العلاجات. رغم وجود الخبرة لدى الأطباء لمداواة الأعراض مثل الآلام والغثيان والقيء والإسهال والنزيف وأعراض أخرى، إلا أنه قد ظهر نوع جديد من التخصص في العلاج المسكن Palliative Care لأعراض المرضى. تشمل إعطاء الأدوية المسكنة المورفين وأوكسيكودون ومضادات القيء.

الآلام المزمنة تُحس من المرضى بسبب تطور تدمير السرطان للأنسجة أو بسبب العلاج المستخدم (جراحة أو أشعة أو أدوية). وهي في الغالب تدل على قرب نهاية حياة المريض. وتجب عندها إراحة المريض وتسكين ألمه بالمورفينات. يكره المختصين إمداد مرضى السرطان بالمواد المخدرة خشية إدمان المريض لها أو حدوث توقف لتنفس المريض.

يظهر التعب كمشكلة غالبة عند مرضى السرطان، وهو يؤثر على نوعية حياة المريض. ومؤخرا، يتم علاج هذا العرض من قبل الأطباء.

العلاج المكمل والبديل

العلاج المكمل والبديل Complementary and Alternative medicine CAM هو نوع مختلف من العلاجات المتبعة. للأسف معظم هذا العلاج لم يتم اتباع طرق علمية فيه مثل إجراء تجارب إكلينيكية أو تجريبه على الحيوانات. وعند تجربة بعض المواد البديلة لم يتم وجود جدوى لها. وأخر مثال على ذلك، المنتدى السنوي عام 2007 للجمعية الأمريكية لعلم الأورام الإكلينيكي American Society of Clinical Oncology قد أورد فشل تجارب المرحلة الثالثة Phase III للمقارنة بين غضروف سمك القرش في علاج سرطان الرئة. يقصد بالعلاج المكمل هي الطرق أو المواد المستخدمة مع العلاج المتبع. ويقصد بالعلاج البديل هي المواد المستخدمة لتكون بديلة للعلاجات المتبعة. أحصت مجلة علم السرطان الإكلينيكي 453 مريض بالسرطان، وقد قام 69% منهم بتجربة علاج مكمل أو بديل على الأقل لمرة واحدة على الأقل خلال رحلة علاجهم.

من العلاجات المكملة، العلاج بالأعشاب وتوجد الآن تجربة لمعهد الصحة القومي الأمريكي لنبات الدبق Mistletoe مع العلاج الكيميائي لعلاج الأورام الصلبة. يستخدم الوخز بالإبر Acupuncture للسيطرة على الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي مثل الغثيان والقيء. العلاج النفسي، أيضا علاج مكمل، قد يحسن مزاج المريض.

العلاجات البديلة عديدة ومختلفة، وقد قوبلت باستحسان للخوف من الأعراض الجانبية للعلاج المتبع، وللتكلفة. ومع عدم إثبات كفاءة هذا العلاجات في الوقت الحالي، ويُعتبر بعض الأخصائيين الدعاية والترويج لبعض المواد المدعى بكفاءتها في علاج السرطان من باب الدجل والشعوذة.
منقوووووووووووووووووووووووووووووول

وللبحث بقية

حـول الأعـراض
تظهر معظم أعراض و علامات اللوكيميا كنتيجة مباشرة للنقص في تعداد خلايا الدم بالجسم، و الذي ينجم عن احتشاد الخلايا المتسرطنة بالنخاع العظمي مما يمنع من إنتاج الخلايا الطبيعية، و قد تظهر الأعراض المبكرة بشكل يُشبه الأعراض العادية لنزلة البرد، أو الأمراض المشابهة، من دورات حمّى لا تنتهي و الارتجاف، و الشعور بآلام بالمفاصل و العظام، و التعرض المتكرر لأنواع مختلفة من العدوى، و قد يشكو الطفل بداية من قصر النفس و الشعور الدائم بالتعب و الإرهاق، و فقدان الشهية و الوزن، و يبدو لون البشرة شاحبا و مصفرا نتيجة فقر الدم و نقص الكريات الحمراء، إضافة إلى سهولة النزف أو التضخم بالغدد الليمفاوية.

و من ناحية أخرى قد تتجمع الخلايا السرطانية في الدماغ أو الحبل الشوكي، و قد تظهر أعراض مثل الصداع الشديد و المستمر، أو اختلال الرؤية، أو عدم القدرة على حفظ التوازن، أو سهولة الإغماء، و التقيؤ، و التشوش الذهني، و عدم التحكم في بعض العضلات، أو النوبات الصرعية، و قد تتجمع أيضا في الخصية متسببة بتضخمها، كما قد تؤثر اللوكيميا أحيانا على الجهاز الهضمي أو الكِلى أو أي جزء آخر من الجسم.

و نستعرض فيما يلي أهم الأعراض المعتادة :

العـدوى: من المعتاد أن يتعرض الطفل المصاب باللوكيميا لأية عدوى بسهولة، إضافة إلى أن مثل هذه العدوى لا تستجيب للمضادات الحيوية، و يُعاني الطفل من الحمّى المرتفعة و الإنهاك الجسدي، و ينتج ذلك عن النقص في تعداد خلايا الكريات البيضاء الطبيعية و خصوصا الخلايا الحُبيبية، و على الرغم من التعداد المرتفع للكريات البيضاء عند بعض الحالات، إلا أن الخلايا المتسرطنة لا تكافح العدوى كما تفعل الخلايا العادية بطبيعة الحال.

سهولة النزف و التكـدم: قد تظهر على الطفل بقع حمراء صغيرة تحت الجلد تنتج عن النزف من الشعيرات الدموية، أو تظهر كدمات غير مبررة ( أو لأدني تكدم ) و بلون ازرق غامق أو اسود، إضافة إلى نزف باللثة أو تضخمها، أو سهولة النزف بأي موضع، و النزف المتطاول لأدنى جرح، و كل ذلك ينتج عن العجز في إنتاج الصفائح الدموية.

الإعياء و شحوب البشرة: قد يُعاني المريض من قصر النفس و الشعور الدائم بالتعب و الإعياء، و يبدو لون البشرة و الشفتين شاحبا و ذلك عائد إلى نقص تعداد كريات الدم الحمراء، و نشوء فقر الدم.

الآم العـظام: يُعاني حوالي ثلث الأطفال المرضى من ألام بالعظام و تُعاني نسبة اقل من آلام المفاصل، و ينجم ذلك عن احتشاد خلايا اللوكيميا تحت سطح العظام أو داخل المفاصل.

تضخم بالتجويف البطني: تتسبب اللوكيميا بتضخم بالطحال و الكبد عند بعض الحالات، و قد يبدو هذا التضخم شبيها بامتلاء المعدة، و رغم أن الأضلاع السفلى تغطي هذه الأعضاء إلا أنه يمكن للطبيب تمييز مثل هذا التضخم بسهولة.

تضخم الغـدد الليمفاوية: يمكن لخلايا اللوكيميا الانتقال إلى الغدد الليمفاوية مما يتسبب بتضخمها، و قد يبدو هذا التضخم واضحا للعيان عند إصابة الغدد القريبة من سطح الجسم ( مثل الغدد بجانبي الرقبة و تحت الإبطين أو قرب الترقوة )، إلا أنه يصعب تمييز التضخم بالغدد داخل التجويف البطني أو الصدر دون استخدام الفحوصات التصويرية، مثل التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي.

تضخم الغـدة الصعـترية ( التوتة thymus ):

من المعتاد أن يؤثر تسرطن الخلايا الليمفاوية التائية مباشرة على الغدة الصعترية مما يؤدي إلى تضخمها، و هذا العارض يُعد خطيرا بصفة خاصة، إذ أنه إضافة إلى ضغط الغدة المتضخمة ( أو أي غدة ليمفاوية أخرى ) على القصبة الهوائية، مما يؤدي إلى ضيق النفس و السعال، و أحيانا حتى إلى الاختناق، يؤدي ضغط الصعترية المتورمة على الوريد الأجوف العلوي ( الذي يحمل الدم من الرأس و الذراعين إلى القلب ) إلى نشوء علّة الوريد الأجوف العلوي ( superior vena cava syndrome SVC ) الخطرة، و التي تستلزم المعالجة الفورية، ومن أعراضها ظهور انتفاخ بالرأس و بالذراعين و بأعلى الصدر، مع تغير لون الجلد بهذه المواضع إلى اللون الأحمر المزرقّ، و قد تؤثر على الدماغ أيضا و تهدد حياة الطفل بشكل جديّ.

الصداع و النوبات الصرعـية و التقيـؤ: يمكن لخلايا اللوكيميا أن تنتقل خارج النخاع العظمي فيما يُعرف بالانتشار خارج لبّ العظام ( extramedullary spread )، و يمكنها أن تنتقل إلى الجهاز العصبي المركزي أي الدماغ و الحبل الشوكي، أو إلى أعضاء حيوية أخرى بما في ذلك الخصيتين أو المبايض أو الكليتين أو الرئتين أو القلب أو الأمعاء، و لوحظ أنه عند حوالي 10 إلى 12 % من حالات اللوكيميا النخاعية الحادة يظهر الانتشار إلى الجهاز العصبي عند التشخيص، بينما تقل النسبة بحوالي النصف عند حالات اللوكيميا الليمفاوية الحادة، و من المؤشرات المعتادة على مثل هذا الانتقال ظهور الصداع و الإنهاك البدني، و النوبات الصرعية، و التقيؤ، و صعوبة حفظ التوازن الحركي و تشوش الرؤية، و الخمول.

الطفح الجـلدي: تظهر عند بعض حالات اللوكيميا النخاعية الحادة أعراض تعد نادرة، مثل تضخم اللثة و نزفها بسبب من انتقال الخلايا الورمية إليها، و ظهور بقع صغيرة غامقة اللون على البشرة تشبه الطفح الجلدي تنتج عن انتقال الخـلايا الورمية إلى الجلد، و قد تتجمع هذه الخلايا تحت الجلد ( أو بمواضع أخرى ) مكونة ما يُعرف باللوكيميا الخضراء ( أو الورم الأخضر chloroma ).

و ثمة عارض آخر جديّ للوكيميا النخاعية الحادة، و إن كان نادراً، يتمثل في معاناة المريض لضعف و إعياء شديدين، و صعوبة النطق و ثقل اللسان، و ينتج ذلك عن تواجد أعداد كبيرة من الخلايا الورمية بالدم ( مما يجعله غليظ القوام ) و ذلك يؤثر على جريانه بالأوعية الدموية الشعرية بالدماغ.
التشخيـص

   بطبيعة الحال يتطلب تشخيص اللوكيميا إجراء تحاليل مختلفة للـدم و لخلايا النخاع العظمى، إذ قد تمثل الأعراض المبكرة و بوضوح العديد من الأمراض الأخرى، بما في ذلك فقر الـدم الناتج عن علل أخرى، و أنواع العدوى المختلفة و التهاب اللوزتين، و حالات الروماتيزم و التهاب السحايا، إضافة إلى أنواع أخري من السرطان، و من المهم تحديد أي من مكونات كريات الدم البيضاء قد تسرطن لتحديد نوع اللوكيميا، إذ أن الخطط العلاجية و مدى الاستجابة تختلف في كل نوع و عند كل حالة، و في الغالب يتم تحديد نوع اللوكيميا من مظهر خلاياها تحت المجهر، و قد يتطلب الأمر أحيانا إجراء تحاليل خاصة على الصبغيات الوراثية و الكيمياء الحيوية للخلايا.

    عند ظهور الأعراض الممكن نسبتها إلى اللوكيميا، يقوم الطبيب بإجراء تحليل أولىّ للدم لتعداد خلاياه و فحص عينة تحت المجهر، فالتغيرات في تعدادات خلايا الدم المختلفة و مظهرها المجهري تُعد مؤشرا على وجود خلل ما، و من المعتاد أن تظهر بدم المرضى أعداد كبيرة من الكريات البيضاء مع وجود نقص بتعداد الكريات الحمراء و الصفائح الدموية، إضافة إلى أن معظم الكريات البيضاء تكون مجرد خلايا أولية ( بلاست ) و التي من المفترض أن تتواجد بالنخاع العظمي و ليس بالدورة الدموية، و رغم هذه المعطيات المقلقة إلا أنه لا يمكن تأكيد و جود اللوكيميا دون فحص خلايا النخاع العظمي مجهريا، و ذلك باستخلاص عينة بواسطة عملية سفط نقى العظم ، و فحصها بدقة تحت المجهر ليتسنى الكشف عن وجود الخلايا الورمية و نوعها و خواصها الحيوية، و قد يقوم الطبيب باستكشاف السائل المُخّي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، للتحقق من انتشار الخلايا السرطانية إلى النخاع الشوكي و الدماغ و ذلك بسحب عينة السائل المذكور، عادة عبر الفجوات بين الفقرات القَطَنية أسفل العمود الفقري بواسطة إبرة شعرية و فحصها تحت المجهر. 

    و يتم إجراء استكشاف النخاع أو خزع النخاع العظمي (Bone marrow biopsy   ) عند التشخيص، لتحديد نوع الـورم و لتحديد نسبة الخلايا الشاذة، و يتم بشكل روتيني أثناء الدورات العلاجية لتحديد نسبة الخلايا الشاذة المتبقية و مدى الاستجابة للمعالجات، ليتسنى تعديل البرنامج العلاجية حسب التطورات، فمثلا إن أظهر الاستكشاف أن النخاع يحتوي نسبة تقل عن 25 % من الخلايا الورمية، فقد يوصي الفريق المعالج بالاستمرار على نفس المخطط العلاجي، أما إذا اظهر أن النخاع لا يزال محتشدا بالخلايا الشاذة و يُعد الطفل بطئ الاستجابة للعلاجات، فقد يستدعي الأمر دورة علاجية أكثر كثافة.

و يتم إجراء هذا الاستكشاف و الذي يُعرف أيضا بعملية سفط نقى العظم ( Bone marrow aspiration ) عادة عقب انتهاء كل دورة علاجية، و يتم إجراؤه بسحب خزعة من النخاع العظمي كعينة، و عادة من عظم الورك الخلفي حيث العظم تحت الجلد مباشرة و يحتوى على كميات كبيرة من النخاع، و تتم عملية استخلاص العينة بأن يستلقي الطفل ممددا على وجهه و قد توضع تحته وسادة مناسبة لرفع مستوى الجسم، و يقوم الطبيب المختص بتحديد موضع السحب المناسب و تعقيمه، و من ثم استخدام التخدير المناسب سواء موضعيا أو التخدير الكلي قصير الأجل، ثم يقوم بإدخال إبرة السحب التي لا تختلف كثيرا عن الإبرة العادية عبر الجلد إلى العظم و يقوم بسحب العينة التي تكون اسطوانية الشكل بقطر 1.5 ملليمتر و طول 12.5 ملليمتر تقريبا، و تتم دراستها تحت المجهر، و لا تستغرق هذه العملية أكثر من خمس دقائق.

و من ناحية أخرى و عند بعض الحالات قد يتم إجراء خزع للغدد الليمفاوية بموضع ما للتقصي، إضافة إلى إجراء سلسلة من الصور الإشعاعية المختلفة من أشعات سينية، و التصوير الشعاعي المقطعي ( Computed tomography scan ) إضافة إلى التصوير بجهاز المرنان المغناطيسي ( Magnetic resonance imaging باستخدام الموجات المغناطيسية لوضع صور متعددة للجسم ) و التصوير بالموجات فوق الصوتية، لتحديد مدى تأثر أعضاء أخرى بالجسم خصوصا الكبد و الطحال و الغدد الليمفاوية.

 و من المعتاد إجراء تحاليل خلوية خاصة عند حالات اللوكيميا، و هي فحوصات تستهدف دراسة التغيرات بالحمض النووي للخلايا الورمية، و التغيرات و التبادلات في أنواع الصبغيات الوراثية، إضافة إلى الكشف عن الخلايا السرطانية باستخدام ضدّيات الجسيمات الغريبة ( Antibodies )، مما يمكّن من تحديد نوع اللوكيميا و تخطيط المعالجات المختلفة، و تُجرى هذه التحاليل على خلايا العينات المستخلصة من النخاع العظمي و السائل المُخّي الشوكي و الغدد الليمفاوية و عينات الدم، بُغية تحرّى التغيرات الشاذة سواء في حجم هذه الخلايا أو سلوكها أو سماتها المظهرية تحت المجهر، و تُعد  تحاليل المورثات الخلوية ( Cytogenetics  ) من أهم هذه الفحوصات التي تستهدف تحديد التغيرات في الصبغيات الوراثية، إذ كما سلفت الإشارة تحتوى الخلايا البشرية الطبيعية على 46 صبغيًا ( chromosomes و التي هي أجزاء من الحمض النووي و بروتينات تتحكم في دورة حياة الخلية و عمليات الأيض )، و في بعض أنواع اللوكيميا، يتصل جزء من احد الصبغيات بجزء من صبغي مختلف، و حدوث التبادل في المواقع بين عُرى الصبغيات (Translocation  )، و من الممكن عادة تقصي هذه التبادلات تحت المجهر، و بطبيعة الحال يساعد تمييزها في التحديد الدقيق لنوع الخلايا المتسرطنة و التخطيط للمعالجة، و التكهن بالمردود العلاجي و تقدير الحال.

و بهذا الصدد تجدر الإشارة إلى وجود صبغيات تزيد عن العدد الطبيعي بالخلايا الورمية لدى بعض الحالات، و لوحظ أن خلايا اللوكيميا الليمفاوية الحادة التي يظهر بها عدد 50 صبغياً هي أكثر تأثرا بالعلاج الكيماوي، بينما التي تحتوى على عدد يقل عن 46 صبغياً، فهي أكثر مقاومة للعقاقير الكيماوية مما يستلزم تلقي جرعات أكثر كثافة.

و يُرجى الانتقال لصفحة الفحوصات و التحاليل المخبرية لمزيد من التفاصيل حول مختلف هذه التحاليل و الاختبارات.

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>6
منقوووووووووووووووووووووول

** -4-

حـول نشوء السرطـان

يلزمنا لفهم كيفية نشوء الخلايا السرطانية، الإلمام ببعض المعلومات الأساسية عن الخصائص الوراثية و المورثات ( genes )، فالمورث عبارة عن جزء من الحمض الريبونووي ( deoxyribonucleic acid DNA ) يحمل خصائص وراثية معينة و لديه وظيفة حيوية محددة، و كمثال تحدد المورثات لون العينين و البشرة، أو فئة الدم، و هذا الحمض هو المادة الكيميائية التي تحمل التعليمات الموجهة لنظام و دورة حياة الخلايا، و يقوم بالتحكم في كل نشاطاتها، و يُعد نوع التغيرات الشاذة في الحمض النووي للمورثات العامل المؤثر في تحديد نوع المرض الذي قد يصيب الإنسان، و المورثات هي أجزاء من الصبغيات ( chromosomes )، التي من الممكن تشبيهها بشريط خيطي مظفـور من الحمض النووي، يحتوي على الآلاف من المورثات تصطف على امتـداده، و ينتظم الحمض النووي بدقة في 23 زوجا من الصبغيات، يرث الإنسان النصف من كل زوج عن أحد الوالدين.



  و من جهة أخرى قد يرث المرء بعضا من التغيرات الشاذة ( أو الأعطاب ) بالحمض النووي عن والديه، الأمر الذي يفسر ظهور بعض العلل بشكل شائع لدى بعض العائلات، و تسمى هذه التغيرات بالتحورات أو التبدلات الجذرية للبُـنية ( mutations )، و التي تنشا أيضا لأسباب غير مفهومة و غير مبررة أسوة بصور الإختلال الأخرى التي تصيب هذا الحمض، و التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية :

شرود للصبغيات و تبادل المواقع ( Translocation ) بين جزأين من الحمض النووي، أي أن مقطعا من الحمض النووي بصبغي معين يشرد ملتحقا بصبغي مختلف و غير متماثل معه، و هذا الاختلال على وجه الخصوص يُعد مسؤولا عن نشوء بعض أنواع اللوكيميا حيث يظهر التبادل بصبغيات مختلفة عند كل منها.

الانعكاس أو الانقلاب ( inversion ) مما يعني أن جزءا من صبغي ما تراكب بشكل مقلوب و ظل منعكسا إلا انه لا يزال مرتبطا بنفس الصبغي.

الإضـافة ( addition ) أي أن جزءا من صبغي ما ( أو الصبغي بكامله ) قد تضاعف و تتواجد منه نسخ كثيرة بالخـلية، و يشار إليه برقم الصبغي مع إشارة موجبة ( + 7 مثلا ).

الفقدان أو المحو ( deletion ) لبعض من مقاطع حمض نووي بصبغي معين، و يشار إليه برقم الصبغي مع إشارة سالبة، فمثلا -7 تعني أنه ثمة جزء مفقود من الصبغي السابع.

  و ثمة أنواع متعددة و كثيرة جدا من المورثات، و لكل منها وظائف حيوية و خصائص وراثية محددة، و يحتوي بعضُ من أنواعها على التعليمات و الشفرات الوراثية التي تتحكم في آلية النمو و الانقسام، و بالتالي التضاعف و التكاثر لإنتاج خـلايا جديدة، و من هذه مورثات معينة تحث و تُعدل عمليات انقسام الخلية، و تسمى اصطلاحًا بطليعة المورثات الورمية ( Proto-oncogenes )، و مورثات أخرى تُبطيء و تكبح الانقسام و التكاثر، أو تُعطي التعليمات للإفناء الذاتي للخلية عند الحاجة، و هذه تسمى بالمورثات الكابحة للتورم ( Tumor suppressor genes ).

و من هنا يمكن أن تتسرطن الخلايا الطبيعية عند حدوث أي من أنواع الاختلال المذكورة ببُنية الحمض النووي، و التي تدفع بدورها ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) إما إلى تشغيل طليعة المورث الورمي دون ضوابط ( مما يُفقـده القدرة على التحكم في نمو الخلية و تكاثرها متحولاً بذلك إلى مورث ورمي ( oncogene ) نشط قابل لتحفيز النمو الورمي )، أو تؤدي إلى إحباط عمل المورثات الكابحة للتورم، و ينتهي الأمر بنشوء ورم سرطاني.

و من المهم معرفة أنه و عدا عن الاختلالات الوراثية التي تزيد من نسبة الخطر لنشوء بعض الأورام ( و الأمر ليس حتميا البتة )، لا يعرف العلماء الأسباب الحقيقية و المؤكدة التي تؤدي إلى حدوث أنواع الاختلال بالحمض النووي، ( أو التي تقدح الزناد ) و التي تؤدي إلى تسرطن الخلايا الطبيعية و نشوء الأورام.

و فيما يتعلق باللوكيميا يمكن القول أنها تنشأ عن اختلال مكتسب و عارض ( أي غير موروث ) يصيب الحمض النووي لخلية مفردة بالنخاع العظمي.

حول عـوامل الخطورة لنشوء إبيضاض الـدم

    يُشير تعبير عوامل الخطورة ( Risk factors ) إلى العوامل و الظروف المؤهبة التي تزيد من احتمال العُرضة لأي مرض، مثل السرطان، عند أي شخص، و ثمة عوامل خطورة لكل نوع من الأورام، و قد تتضمن عوامل خطورة وراثية أي ترتبط بخصائص المورثات، إضافة إلى عوامل ترتبط بالبيئة أو نمط المعيشة و الظروف الحياتية، و رغم أن العوامل المتعلقة بنمط المعيشة مثل التدخين و التغذية السيئة أو تعاطي المسكرات أو ظروف العمل ( مثل التعرض المستمر للكيماويات )، تُعد من العوامل المهمة لدى العديد من أورام البالغين، ( و ذلك لا يعني أن الإصابة بالسرطان هي حتمية مع وجود هذه العوامل )، إلا أن تأثيرها معدوم أو ضعيف عند التطرق لأورام الأطفال.

و نتعرض في الفقرات التالية لبعض عوامل الخطورة لنشوء اللوكيميا :

عوامل الخطورة المتعـلقة بالبيئة

    يقصد بعوامل الخطورة البيئية جميع المؤثرات الضارة الموجودة بالبيئة، و التي تؤثر على الظروف الحياتية الطبيعية، ( مثل التعرض للإشعاع أو الكيماويات السامة أو التلوث ) و التي تزيد من نسبة الخطر للإصابة بالأمراض المختلفة مثل اللوكيميا، و فيما يلي لمحة عن بعض هذه المؤثرات :

التلوث الإشعاعي: يُعد التعرض للتلوث الإشعاعي و الكوارث النووية احد اكبر عوامل الخطر للإصابة باللوكيميا، و تُعد حالات الناجين من القنبلة الذرية باليابان أوضح دليل على ذلك، إذ ترتفع نسبة المصابين بينهم ( خلال 6 إلى 8 سنوات عقب الانفجار ) إلى أكثر من عشرين ضعفا و خصوصا الإصابة باللوكيميا النخاعية، و تظهر نفس النسبة تقريبا عند المتعرضين للإشعاع عقب حوادث المفاعلات النووية بالعقود الماضية، كما أن تعرض الأجنّة لإشعاع مكثف خلال الأشهر الأولى للحمل يزيد نسبة الخطر إلى خمسة أضعاف للإصابة باللوكيميا الليمفاوية.

المجالات الكهرومغناطيسية عالية التوتر: تتضارب نتائج الدراسات و تتعارض حول مدى تأثير التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية عالية التوتر، مثل السكن قرب خطوط الكهرباء عالية الفولتية، و مدى اعتبارها ضمن عوامل الخطورة الرئيسية للإصابة باللوكيميا، و تشير معظم الدراسات المنشورة حتى الآن إلى عدم زيادة نسبة الخطر كلياً، أو وجود نسبة ضئيلة كإحتمال قائم، و نشير إلى أن الإحصاءات الطبية تؤكد على أن معظم حالات اللوكيميا غير مرتبطة بالتعرض للمجالات الكهرومغناطيسية.

الكيماويات: يُعد التعرض المستمر للكيماويات ( بما في ذلك البنزين ) أحد عوامل الخطورة عند البالغين لنشوء اللوكيميا النخاعية الحادة، إلا انه لا يُعد كذلك و بنفس القدر عند الأطفال ( عدا بنسبة ضئيلة جدا )، و لم تربط أية دراسات طبية بين اللوكيميا الليمفاوية الحادة و بين أي كيماويات مسببة للسرطان.

  و قد تم نشر نتائج دراسات متعددة حول مختلف العوامل المحتملة، دون أن يتم الربط و بشكل نهائي و محقق بين هذه العوامل و الإصابة باللوكيميا الليمفاوية الحادة، و من العوامل التي شملتها هذه الدراسات نذكر :

عمر الأمهات عند ولادة الأطفال، و مدى تعاطي الأمهات للكحوليات أو التدخين، أو استعمال موانع الحمل، إضافة إلى مجالات عمل الآباء و مدى تعرضهم المستمر للكيماويات أو المذيبات الكيماوية، و تلوث مياه الآبار الجوفية بالكيماويات، و تعرض الأطفال للمبيدات الحشرية، و من جهة أخرى ثمة دراسات تشير إلى أن تناول المسكرات عند النساء الحوامل يزيد من نسبة الخطورة لظهور اللوكيميا النخاعية الحادة عند المواليد.

عوامل الخطورة المتعـلقة بعـلاجات الأورام

    تفيد العديد من الدراسات الطبية عن وجود علاقة مباشرة، و بنسبة خطورة صغيرة، بين معالجة مرضى السرطان سواء البالغين أو الأطفال بالعلاج الكيماوي و العلاج الإشعاعي، و بين ظهور أورام ثانوية غير الورم الأصلي المُعالج ( خصوصا اللوكيميا النخاعية الحادة ) خلال فترات لاحقة من الحياة، و تركز هذه الدراسات خصوصا على فئة العقاقير الكيماوية المعروفة بعناصر الألكلة ( Alkylating agents ) مثل عقار سايكلوفوسفامايد و تربطها بنشوء الأورام الثانوية، و تشير أيضا إلى أن اللوكيميا تظهر عادة في فترات تتراوح بين 5 إلى 8 سنوات عقب انتهاء المعالجات، و تصنف ضمن فئة الأنواع العصيّة على المعالجة، و من ناحية أخرى تزيد نسبة الخطورة لنشوء السرطان و خصوصا أورام الجهاز الليمفاوي، ( بما في ذلك اللوكيميا الليمفاوية الحادة بطبيعة الحال )، عند الحالات التي خضعت لمعالجات مكثفة بغرض إحباط الجهاز المناعي ( و التي تتم عند التهيئة لعمليات زراعة الأعضاء بشكل رئيسي ).

عوامل الخطورة الوراثية و عـلل المـورثات

    تبين للعلماء منذ عقود أن الإنسان قد يرث عن أبويه بعض التبدلات و الاختلالات بالشفرات الوراثية بالحمض النووي للخلايا، و التي بدورها تسبب أمراضا تنتشر في عائلات بعينها، مثل الناعورية ( hemophilia )، و فقر الدم المنجلي ( sickle cell anemia )، و بعض من هذه الأمراض تؤدي إلى ولادة الأطفال بجهاز مناعي غير طبيعي أو عاجز، و بالتالي تزيد من نسبة الخطر لنشوء اللوكيميا.



    و من ناحية أخرى ترتفع نسب الخطورة لدى وجـود بعض أنواع العيوب الخلقـية عند الولادة، و التي تُعرف بالمتلازمـات ( syndromes )، و يمكن تعريف المتلازمة بأنها مجموعة متزامنة من الأعراض و التشوهات أو الإعاقات أو الظواهر الشاذة الأخرى، و التي تظهر في اغلب الأحوال مجتمعة بنفس المريض، مثل متلازمة داون أو المنغولية ( down's syndrome ).

و من المتلازمات التي تزيد من نسبة الخطورة لتطور اللوكيميا :

متلازمة لي فراومني ( Li-Fraumeni syndrome ) و التي تزيد من نسبة الخطر للوكيميا إضافة إلى أورام العظام الغرنية و أورام الأنسجة الرخوة و سرطان الثدي و الأورام الدماغية.

المنغولية أو متلازمة داون ( down’s syndrome ) و التي تزيد من نسبة الخطورة لنشوء اللوكيميا، حيث عند هذه المتلازمة توجد ثلاثة نسخ من الصبغي رقم 21 بدلا من وجود نسختين من كل صبغي، و لأسباب غير مفهومة تسبب هذه الزيادة في التخلف العقلي و تماثل المظهر المميز للوجه عند المصابين بهذه المتلازمة، و الذين تزيد نسبة الخطورة لديهم للإصابة باللوكيميا بخمسة عشر ضعفا ( سواء النخاعية أو الليمفاوية ).

متلازمة كلينفلتر ( Klinefelter?s syndrome )، و هي حالة تنتج عن اختلال بالمورثات حيث يوجد لدى الذكور صبغي زائد من الفئة اكس ( x chromosome )، مما يؤدي إلى العقم، و يمنع من التطور الطبيعي نحو البلوغ ( مثل ظهور شعر الجسم و علامات البلوغ )، و قد تم الربط بين هذه المتلازمة و زيادة نسبة الخطر لنشوء اللوكيميا.

إضافة إلى ما سبق، ثمة إختلالات أخرى بالمورثات مثل التي بالأورام العصبية الليفية ( neurofibromatosis )، و متلازمة ويسكوت الدريش ( Wiscott-Aldrich Syndrome )، و أنيميا فانكوني ( Fanconi?s anemia )، تحمل نسبة ضئيلة من الخطورة لنشوء اللوكيميا، و إن كانت تحمل نسبة اكبر لنشوء الأورام الليمفاوية ( خاصة اللاهودجكن ) و بعض الأورام الأخرى.

و الجدير بالذكر من ناحية أخرى أن نسبة الخطورة لدى الشقيق التؤام المتماثل لطفل مصاب باللوكيميا ( سواء النخاعية أو الليمفاوية )، تتراوح بين 20 إلى 25 % خلال الست سنوات الأولى من العمر، بينما لا تزيد عن 2 إلى 4 % عند التؤام غير المتماثل أو الأشقاء الآخرين.

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>5

منقوووووووووووووووووووووول**

** -3-

مـاذا يحدث عند ابيضاض الدم

     يتحكم النخاع العظمي في إنتاج خلايا الـدم، و لدى نشـوء تسرطن اللوكيميا، تخرج عملية الإنتاج عن مسارها الطبيعي، و يبدأ النخاع في إنتاج خلايا شاذة من أحد أنواع خلايا الكريات البيضاء، حيث تفقد بعض من هذه الخلايا الآلية التي تتحكم في نسق نمـوها و نضجها،  فبدلاً من أن تنضج و تصبح بالغة و قادرة على أداء وظائفها، تبقى غير ناضجة و تتزايد بأعداد هائلة و باستمرار و في نفس درجة النضج القاصرة التي بلغتها، و لا تموت في موعد انتهاء دورتها الحياتية، و تنقلب إلى خلايا ورمية شاذة، و من ثم تنتشر إلى الدورة الدموية و الجهاز الليمفاوي، و يمكن أن تتجمع كذلك في الأنسجة الليمفاوية مكونة تضخما سرطانياً، و بالمحصلة تحتشد هذه الخلايا السرطانية في النخاع مانعة إنتاج خلايا الدم الأخرى، و بالتالي تؤدي إلى حدوث عجز و نقص بتعدادها بالجسم مما يؤثر على وظائفها المختلفة، و كما هو معروف تلعب خلايا الكريات البيضاء الدور الأساسي ضمن مجمل الجهاز المناعي، و من المفترض أن تحمى الجسم من العدوى و الأجسام الغريبة بما في ذلك الخلايا السرطانية مختلفة الأنواع، و من المفارقات أنها أيضا عرضة للتسرطن بدورها.

و عند الحديث عن اللوكيميا يُستخدم تعبير ( بلاست Blast ) أي الأوليّات، للإشارة باختصار لكرات الدم البيضاء الشاذة، و ثمة بلاست طبيعي أي خلايا حديثة الولادة في طريقها إلى النضج حسب الآلية الطبيعية، و هذه عادة تكََون أقل من 5 % من مجموع الخلايا التي ينتجها النخاع و لا تظهر عادة بالدورة الدموية، أما البلاست اللوكيمى فهو الشاذ غير الطبيعي حيث تبقى الخلايا الحديثة الولادة صغيرة، غير ناضجة، غير بالغة و يتوقف نموها عند حد معين بأحد أطوار نموها، و تتزايد أعدادها زيادة مفرطة و بالتالي تشذ عن المسار الطبيعي، و يمكن أن تتواجد بأعداد كبيرة في الدورة الدموية كما يمكن تمييزها تحت المجهر و تصنيفها بسهولة.

  عند ظهور أعداد هائلة من الخلايا الشاذة ( اللوكيمية ) بالنخاع تحدث تأثيرات متتالية و متلاحقة و بمختلف الاتجاهات، حيث يؤدى تكدسها في النخاع إلى طغيانها على باقي الخلايا الطبيعية التي يتم إنتاجها، و تشغل حيزا كبيرا داخل النخاع مما يعيق و يمنع إنتاج الكريات الدموية الحمراء و الصفائح الدموية و كريات الدم البيضاء الطبيعية، و تتطور أعراض مختلفة على الطفل تشير بوضوح إلى أن خلايا الدم الطبيعية لا يتم إنتاجها بأعداد كافية، و بالتالي حدوث قصور في أداء وظائفها نتيجة نقصها، فعند النقص في إنتاج كريات الدم الحمراء، يصبح الدم ( خفيفا ) مما يجعل الطفل شاحبا و متعبا على الدوام و يشعر بالضعف، لأن الدم لا يحمل الأكسجين الكافي إلى القلب و الرئتين و العضلات و مختلف الأعضاء، و يُعاني الطفل من أعراض فقر الدم، و عند نقص الصفائح الدموية يتعرض الطفل للنزف و أحيانا دون مبرر واضح و دون جروح ( نزف من الأنف أو اللثة مثلا ) أو وجود كدمات غير مبررة، و تظهر أعراض عوز الصفائح الدموية، بينما عند نقص الكريات البيضاء البالغة السليمة، سيفقد الجسم مناعته الطبيعية، حيث لا تتوفر أعداد كافية من الخلايا الطبيعية و المختصة بمكافحة الفيروسات و البكتيريا و الأجسام الغريبة، و يتعرض الطفل لمختلف أنواع العدوى بسهولة، و التي قد تودي بحياته في وقت قصير، و تظهر أعراض عوز الكريات البيضاء.



    و من جهة أخرى يمكن أن تفيض خلايا اللوكيميا الشاذة و تنتشر من النخاع إلى الدورة الدموية و الجهاز الليمفاوي و يظهر تعداد كريات الدم البيضاء مرتفعا، و قد تنتقل إلى أعضاء حيوية أخرى بالجسم مثل الغدد الليمفاوية و الطحال و الكبد و الجهاز العصبي المركزي و الدماغ، لتستقر و تنمو و تتطور هناك مثلما يحدث في النخاع، كما يمكن أن تبدأ أنواع أخرى من السرطان في هذه الأعضاء ثم تنتقل إلى النخاع العظمي، و بطبيعة الحال لا تٌعد مثل هذه الخلايا الورمية المنتقلة للنخاع ضمن أنواع اللوكيميا.

أنواع اللوكيميا عند الأطفال

 اللوكيميا متعددة الأنواع، إذ ثمة تسرطن لكل مكونات كريات الدم البيضاء و تفرعاتها، و عند الشخص الواحد لا تصيب إلا نوعا واحدا من هذه الخلايا ( إلا فيما ندر )، و تشمل الأنواع الأكثر شيوعا :

اللوكيميا الليمفـاوية ( lymphocytic leukemia )، ( ليمفوبلاستيك أو ليمفويد ) حيث ينشأ التسرطن بالخلايا الليمفاوية

( و الأكثر شيوعا هو تسرطن الخلايا البائية ، و بنسبة أقل الخلايا التائية ).

و اللوكيميا النخاعـية (myelogenous leukemia ) أو غير الليمفاوية أو الحُبيبية ( مايلوبلاستيك أو مايلويد ) حيث ينشأ التسرطن عادة بخلايا المنشأ التي تتطور إلى الخلايا المتعادلة، إحدى أنواع الخلايا الحُبيبية، أو ينشأ بالخلايا الأحادية، و في حالات نادرة تتسرطن خلايا المنشأ التي تتحول إلى كريات الدم الحمراء و خلايا النخاع التي تتحول إلى صفائح دموية.

    و قياسا إلى مدى نضج أغلب خلايا اللوكيميا بالجسم و تماثلها مع الخلايا الطبيعية، إضافة إلى سرعة تكاثرها و تطورها ( أو عدوانيتها )، يتم تصنيفها إلى حادة ( Acute )، و مزمنة (  Chronic).

حيث عند اللوكيميا الحادة تكون الخلايا الشاذة قاصرة عن النضج، و تبقى غير بالغة و تستمر في التكاثر و الإحتشاد بالنخاع و تندفع في تطورها بسرعة متزايدة، دون أن تفنى حسب الآلية الطبيعية لدورة حياة الخلايا الطبيعية، أما عند اللوكيميا المزمنة ( النادرة لدى الأطفال )، فيمكن لهذه الخلايا أن تنضج، إلا أنه و رغم مظهرها الذي يتماثل مع مظهر الخلايا الطبيعية البالغة إلا أنها ليست ناضجة و لا بالغة كلياً، و لا تؤدي وظائفها المناعية كما تفعل خلايا الكريات البيضاء، و فرط إنتاجها و تكاثرها لا يُعد المشكلة الرئيسية هنا ( عكس اللوكيميا الحادة )، و إنما المشكلة أن خلاياها تعيش أطول من الخلايا العادية مما يؤدي إلى احتشاد أعداد كبيرة من الخلايا البالغة سواء الحُبيبية أو الليمفاوية، إضافة إلى بطء اندفاعها، و يبقى النخاع من جهته قادرا على إنتاج عددا جيدا من خلايا الدم الطبيعية لفترة طويلة، و في هذه الحال و للفترة الزمنية الطويلة لتطورها ببطء تعتبر اللوكيميا المزمنة اقل خطورة نسبيا من الحـادة، و إن كان خطر التغير في سرعة تطورها ( تبعا لمرحلتها ) يظل قائما مع إحتمال تحولها إلى النوع الحاد.

اللوكيميا الليمفـاوية الحادة : ( acute lymphocytic leukemia ALL ) و تُعد الأكثر شيوعا بين الأطفال، إذ تبلغ نسبتها قرابة 75 إلى 80 % من مجمل حالات اللوكيميا، و عادة تصيب الأطفال بين الثانية و الثامنة من العمر و تظهر كذلك عند البالغـين، و لأسباب غير معروفة تظهر لدى الذكور بنسبة أكبر من الإناث.

اللوكيميا النخاعـية الحادة : ( acute myeloid leukemia AML )، و تظهر غالبا عند أشخاص بالسـن ما فوق الخامسـة و العشرين، إلا أنها تظهر عند الأطفال و المراهقين، و إن كانت أقل شيوعا و تبلغ نسبتها حوالي 20 % من مجمل الحالات.

اللوكيميا النخاعـية المزمنة : ( Chronic myelogenous leukemia CML ) و هي نادرة جدا لدى الأطفال، إذ تبلغ نسبتها أقل من 2 % من مجمل حالات اللوكيميا، و ما يميزها عند بعض الحالات هو وجود عدد كبير من الخلايا المتعادلة اليافعة غير مكتملة النمو، و التي تبدو قادرة على النضج أكثر من الخلايا الأوليّة، إضافة إلى وجود صبغي مختل يُعرف بصبغي فيلادلفيا ( Philadelphia chromosome ) عند أكثر من 90 % من الحالات، و من ناحية أخرى تتغير سرعة تطور هذا النوع بشكل كبير عند بعض الحالات، و قد تتحول أحيانا إلى النوع الحاد.

اللوكيميا الليمفاوية المزمنة : ( Chronic lymphocytic leukemia CLL ) و هي نادرة جدا عند الأشخاص ما دون الأربعين، و قد لا تظهر أعراض مصاحبة في مراحلها المبكرة و من غير المعتاد معالجتها بهذه المراحل، و إن كان المرضى يبقون تحت المراقبة مخافة تطورها، و من الغريب لدى هذا النوع أن الإحصاءات الطبية تشير إلى وجود نسبة خطر تبلغ 1 : 4 لإصابة الأقارب من الدرجة الأولى للمرضى.

و تجدر الإشارة إلى انه و في حالات نادرة تكون الخلايا المتسرطنة غير مميزة و صعبة التصنيف و تدعى في هذه الحال باللوكيميا غير المتمايزة ( undifferentiated )، حيث تظهر لدى المريض مميزات كل من اللوكيميا النخاعية و الليمفاوية في آن معا، و قد تظهر الخواص النخاعية و الليمفاوية بنفس الخلايا المتسرطنة، أو تحمل بعض الخلايا المتسرطنة خواص اللوكيميا النخاعية و يحمل بعضها الآخر خواص اللوكيميا الليمفاوية، و يُعد تصنيف مثل هذه الحالات صعبا و مثيرا للجدل بين المدارس الطبية، و قد تسمى أحيانا باللوكيميا الليمفاوية الحادة بمؤشرات نخاعية، أو العكس أي اللوكيميا النخاعية الحادة بمؤشرات ليمفاوية، أو تسمى باللوكيميا ثنائية النمط ( biphenotypic ).

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>4

منقوووووووووووووووووووووول**

** الجهاز الليمفاوي

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>3

منقوووووووووووووووووووووول**

** إبيضاض الـدم الليمفـاوي الحاد

Acute Lymphoblastic Leukemia

  ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد أو اللوكيميا الليمفاوية الحادة ( Acute Lymphoblastic leukemia ) عند الأطفال، هو مرض ورمي يصيب أنسجة صنع الدم بالنخاع العظمي، حيث تتسرطن الخلايا الأولية التي تتطور لتنتج الخلايا الليمفاوية ( Lymphocytes ) بكريات الدم البيضاء و هي لا زالت قاصرة،  و تظهر بأعداد كبيرة في النخاع العظمي و الدم كخلايا سرطانية قادرة على الانتقال، و يُعد هذا النوع من أورام الدم الأكثر شيوعا لدى الأطفال و أكثر أنواع الأورام انتشارا بينهم.

و ابيضاض الـدم مرض معقد بأنواع و تفرعات متعددة، و تختلف العلاجات و حـالات المرضى اختلافا كبيرا تبعا لنوع المرض و العوامل المختلفة لكل شخص، و سنتحدث في هذا المقال عن اللوكيميا الحادة بصفة عامة مع تخصيص الحديث عن النوع الليمفاوي عند الإشارة إلى التصانيف و مراحل المعالجات.

و يلزمنا في البداية، و لفهم تنوعات هذا المرض، الإلمام بالمعلومات الأساسية عن الجهاز الدوري و الليمفاوي بالجسم.

الدم و الجهاز الليمفـاوي

النخـاع العـظمي

 النخاع العظمي هو النسيج الإسفنجي اللين، و المسمى بالنخاع الأحمر، و المتواجد داخل جزء العظام المعروف بالعظم الإسفنجي ، و الذي تتمثل وظيفته الأساسية في إنتاج خلايا الدم، و يتكون من شبكة متكاملة من الأوعية الدموية و الأنسجة المحاطة بالدهون و خلايا المنشأ ( Stem cells ) التي تتحول لكريات الدم المختلفة في مراحل نضجها النهائية، إذ تنقسم لتكوّن خلايا منشأ جديدة، أو تنمو و تكبر بعملية تناسقية طبيعية محسوبة لتكوّن خلايا الدم، من كريات الدم الحمراء ( التي تحمل الأكسجين و بعض المواد الحيوية إلى كافة خـلايا الجسم )، و كريات الدم البيضاء ( التي تدافع عن الجسم ضد الأجسام الغريبة و تكافح العـدوى )، و الصفائح الدموية ( التي تتجلط لتمنع نزف الدم عند الجروح أو القطوع )، و يتواجد النخاع العظمي في كل العظام تقريبا عند الأطفال الرُضّع، بينما و قبيل سن البلوغ يتواجد غالبا في العـظام المسطحة، مثل عظم الجمجمة و عظم الأكتاف و الضلوع و عظام الحوض و المؤخرة.

الـدم

    يتركب الدم من البلازما و أنواع مختلفة من الخلايا، و تتكون البلازما بدرجة كبيرة من الماء و مركبات كيميائية متعددة، مثل البروتينيات و الهرمونات و المعادن المختلفة و الفيتامينات، بينما تشمل خلايا الدم كريات الدم البيضاء و الحمراء و الصفائح الدموية.

كريات الدم الحمراء

 و هي التي تعطى الدم لونه الأحمر و تكوّن تقريبا نصف حجمه و تحتوي علي بروتين الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين من الرئة إلى مختلف أنسجة الجسم و يحمل ثاني أكسيد الكربون بالمقابل، و نقص الكريات الحمراء أو الهيموجلوبين يؤدي إلى نشوء فقر الدم ( الأنيميا ).

كريات الدم البيضاء

  و هي الأداة الأساسية في الجهاز المناعي بالجسم، إذ تدافع عن الجسم و تكافح العدوى، بمهاجمة الأجسام الغريبة، مثل البكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات أو الجراثيم المختلفة، أو أية أجسام غريبة تدخل الجسم إضافة إلى الخلايا المتسرطنة، و ثمة عدة أنواع و تصانيف من كريات الدم البيضاء، و الأنواع الرئيسية الثلاث هي :

الخـلايا الليمفـاوية ( lymphocytes )

 و تنقسم إلى ثلاثة أنواع :

الخلايا البائية ( B lymphocytes )، الخلايا التائية ( T lymphocytes )، و الخلايا المُبيدة بطبعها ( Natural Killer cells NK )، و هي تتكامل معاً كجزء مهم جدا في الرد المناعي، فالخلايا البائية تساعد في مكافحة البكتيريا و بعض الكائنات الغريبة، و ذلك بإنتاج ضدّيات الجسيمات الغريبة ( antibodies ) أو الأضداد، و التي بدورها تعمل كدليل أو سِمة للكائنات المستهدفة، إذ تلتصق ببروتينات معينة تتواجد على سطوحها تُسمى بمولدات المضادات ( antigens ) فتسِمها و تُعلّمها مما يجذب نحوها الأنواع الملتهمة من خلايا الجهاز المناعي، التي تقوم بابتلاعها، كما تجذب نوعا من بروتينات الدم التي تدمر هذه البكتيريا بإحداث ثقوب في جدار خلاياها.

بينما تساعد الخلايا الليمفاوية التائية في الحماية من الفيروسات، حيث يمكنها تمييز مواد كيماوية معينة، تتواجد على السطح الخارجي للخلايا المصابة بعدوى فيروسية، فتقوم بتدميرها بأن تفرز مواداً خاصة تذيب الغشاء الخارجي لهذه الخلايا، كما أنها تفرز مواداً تنظم ردود فعل الجهاز المناعي تسمى المثيرات الخلوية ( cytokines )، تستنهض أنواعا أخرى من خلايا كريات الدم البيضاء لتهاجم الخلايا المصابة، و يعتقد أن الخلايا التائية تقوم بمهاجمة و تدمير بعض أنواع الخلايا السرطانية بنفس الطريقة، إضافة إلى مهاجمتها لخلايا الأنسجة المزروعة بالجسم، ( لذلك يتلقى المرضى ممن أجريت لهم عمليات زراعة الأعضاء، أدوية خاصة لإحباط رد فعل الخلايا التائية ).

الخـلايا الحُبيبية ( granulocytes )

و هي تنقسم إلى ثلاثة أنواع فرعية، الخلايا القاعدية ( Basophils ) و الخلايا الحَمِضة ( Eosinophils ) و الخلايا المتعادلة و تسمى أيضا بالعَدلات ( النيتروفيل neutrophils )، و يتم التمييز بينها من حجمها و لون الحُبيبـات الظاهرة بداخلها تحت المجهر، و هذه الحبيبات تقوم بدور رئيسي في تفتيت كيميائيات خلايا الكائنات المهاجمة للجسم، و بطبيعة الحال تمر الخلايا الحبيبية بعدّة أطـوار لتنمو و تنضج من خلايا نخاعية أوليّـة إلى خلايا بالغة قادرة على المدافعة، و هي تكـافح خصوصا العـدوى البكتيـرية و الالتهابات و أعراض التحسس، و تبقى بالدورة الدموية لفترة قصيرة نسبيا تتراوح بين عدة ساعات إلى عدة أيام.

الخـلايا الأحـادية ( monocytes )

و هي تحطم الأجسام الغريبة و تتحول إلى خلايا ملتهمة عند الحاجة، و التي بدورها تلتهم الكائنات الغريبة و تساعد الخلايا الليمفاوية في تمييزها و إنتاج ضدّيات الجسيمات الغريبة.

الصفـائح الدمـوية

و هي في الواقع تتكون من جزيئات تشبه الخلايا ناتجة عن تفتت نوع من خـلايا النخاع العظمي تُعرف بالخلايا النقبية الضخمة ( megakaryocyte )، و التي تتحول إلى صفائح و تصنف عادة ضمن خلايا الـدم، و تكمن أهميتها في وظيفتها كجزء من آليات الحماية بالدم، و لدورها الرئيسي في تكوين التجلطات و حماية الأنسجة المختلفة من النزف، برتـقها و إغلاقها لمواضع الجروح أو القطوع بالجسم.

الجهاز الليمفـاوي

 و يتركب الجهاز الليمفاوي من الأوعية الليمفاوية التي تشبه الأوردة الدموية، و تتفرع إلى كل أجزاء الجسم و يمرّ عبرها السـائل الليمفاوي، و هو سـائل عديم اللـون يحمل إفرازات الخـلايا الزائدة و مخلفاتها و خلايا جهاز المناعة، و شبكة الأوعية الليمفاوية تتجمع في غدد عضوية صغيرة تسمى الغدد الليمفـاوية، التي بدورها تتواجد بمجموعات في مناطق مختلفة من الجسم، مثل الإبطين و الرقـبة و التجويف البطني، ( كما يعتبر الطحال و اللوزتين و الغدة الصعترية ضمن غدد الجهاز الليمفاوي المهمة )، و هذه الغدد تخزن الخلايا الليمفاوية ( Lymphocytes ) التي تعتبر الخلايا الرئيسية في النسيج الليمفاوي.

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>2

منقوووووووووووووووووووووول**

** ابيضاض الدّم Leukemia

أبيضاض الدم أو اللوكيميا هو عبارة عن مرض خبيث للجملة المكونة للدم ويتصف بزيادة عدد الكريات البيضاء غير الناضجة في الدم ونقي العظم.

في دراسة أجرتها مجموعة الشرق الأوسط لأبحاث السرطان أظهرت إصابة 515 شخص في مصر ما بين العامين 1999-2001 و 1354 شخص في الأردن بأبيضاض الدم ما بين عامي 1996-2001.و يسمى أيضا باللوكيميا أو سرطان الدم يبدأ هدا المرض في نخاع العظام وينتشر إلى الأجزاءالأخرى من الجسم

تصنيفات المرض حسب الخلية المصابة بالمرض

ابيضاض الدم النقوي (Myeloid Leukemia): عندما يكون خط إنتاج الخلية النقوية (Myeloid Cell) والمسؤولة عن إنتاج العَدِلات والحمضات والأسسات والوحيدات مصاب بالمرض.

ابيضاض الدم النقوي الحاد

أبيضاض الدم الليمفاوي: عندما يكون خط إنتاج الخلية الليمفاوية مصاب بالمرض.

ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد

ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن : وقد يكون ابيضاض الدم النقوي المزمن أو ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن أو لوكيميا الخلايا الشعرية ‏(en)‏.

حسب شدة المرض:

ابيضاض الدم الحاد (Acute Leukemia) : ويتصف بسرعة إنتاج الخلايا غير الناضجة في نخاع العظم والدم.

أبيضاض الدم المزمن (Chronic Leukemia): ويتميز هذا النوع بإنتاج خلايا ناضجة جزئيا ولكنها غير فعّآلة وظيفيا.

الأعراض والعلامات من أهم الأعراض التي تظهر على المصاب هي:

التعب وفقدان الشهيه.

ارتفاع حرارة المريض.

ألام في العظام والمفاصل.

انتفاخ ونزف من اللثة وظهور بقع زرقاء صغيره تحت الجلد تعرف باسم الحَبَرات (Petechia).

أما العلامات فتكون

قلة الكريات الشاملة: في أعداد كريات الدم الحمراء (Erythrocytes) مما يسبب التعب والإرهاق, وهبوط في أعداد الصفائح الدمويه (Platelets) مما يسبب نزف اللثه وظهور الحبرات ويجعل الشخص المصاب عرضة للنزيف بكثرة وبشكل مطول. وهبوط في أعداد الكريات الدم البيضاء الناضجة (Leucocytes) مما يجعل المريض عرضة للإصابة بمختلف الأمراض نتيجة الضعف المناعي.

تضخم في الكبد والطحال.

مسببات المرض حتى اليوم لا يعرف ماهو المسبب الرئيسي للمرض. ولكن هناك عدة عوامل يمكنها أن تجعل الشخص عرضة للإصابة بأبيضاض الدم أكثر من غيره وهي:

التعرض للإشعاعات. حيث تم ملاحظة أن العاملين في اللأشعه من أطباء وفنيين والمرضى الذين تم علاجهم من مرض التهاب الفقار المُقَسِط (Ankylosing Spondylitis) باستخدام الأشعة مقارنة بالمرضى الذين أُستخدم معهم علاجات غير العلاج بالأشعة والناجين من القنبلة الذريه في هيروشيما وناكازاكي في اليبان جميعهم أظهروا نسبة أعلى للإصابة بأبيضاض الدم.

التعرض لبعض المركبات الكيميائية مثل الكلورمفينيكول (Chloramphenicol) والبنزين وبعض المضادات الحشرية. وهناك بعض الأدوية التي تستخدم في علاج السرطانات مثل فينيل الانين الخل الذي يستخدم في علاج الورم النِقَوي المتعدد (Multiple Myeloma) وبعض المواد القاعدية التي تستخدم في علاج مرض هودجكين (Hodgkin Disease) وبعض الأدوية المثبطة مناعيا.

بعض الأمراض الوراثية مثل متلازمة داون ومتلازمة بلووم.

بعض الفيروسات مثل Human T-Lymphocyte بنوعيه الأول HTLV-1 والثاني HTLV-2 وذلك عن طريق إدخال جين ورمي (Oncogene) لخلايا الإنسان مما يجعلها سرطانية.

تشخيص المرضيتم تشخيص المرض مخبرياً وذلك بإجراء عدة فحوصات ومن أهمها

1.العد الكامل لمكونات الدم (Complete Blood Count CBC) ومن خلال هذا الفحص يمكن إعطاء إشارات أولية باحتمال الإصابة بأبيضاض الدم.

2.خزعة من نخاع العظم وذلك بفحص تلك الخزعة تحت المجهر بعد صبغها ببعض الصبغات الخاصة التي تشير إلى وجود أبيضاض في الدم.

العلاج هناك عدة طرق مستخدمة لعلاج أبيضاض الدم. بناءا على حالة المريض وحدة المرض ونوع المرض يتم اتخاذ العلاج المناسب. ومن أكثر العلاجات استخداما:

العلاج الكيميائي (Chemotherapy): ويتم فيه إعطاء المريض أدوية مثل (hydroxyurea, busulfan, etoposide, daunorubicin) وغيرها للقضاء على الخلايا السرطانية.

العلاج بالأشعة (Radiotherapy): تعريض المريض للأشعة للقضاء على الخلايا السرطانية.

زراعة نخاع العظم (Bone Marrow Transplantation)

علاج مساعدنقل دم:

وذلك لمعالجه فقر الدم وعلاج النزيف.

مضادات حيويه (Antibiotics) وإنترفيرون (Interferon): ليتم دعم الجسم مناعيا ويجعله مقاوما للأمراض.

[**] علم الأوبئة في عام 2000 تعرّض حوالي 256000 طفل وراشد حوالي العالم لشكل من أشكال سرطان الدم وتوفي 209000 شخص من هذه الحالة. هذا يمثل حوالي 3% من 7 مليون حالة وفاة بسبب السرطان في تلك السنة وحوالي 0.35% من مجموع الوفيات من أي سبب.

المراجع

1.^

2.^ en.wikipedia.org

Wrong Diagnosis Website

The Leukemia & Lymphoma Society

منقوووووووووووووووووووووول**

السرطان Cancer**

السرطان هو مجموعة من الأمراض التي تتميز خلاياها بالعدائية Aggressive (وهو النمو والانقسام من غير حدود)، وقدرة هذه الخلايا المنقسمة على غزو Invasion أنسجة مجاورة وتدميرها، أو الانتقال إلى أنسجة بعيدة في عملية نطلق عليها اسم النقيلة. وهذه القدرات هي صفات الورم الخبيث على عكس الورم الحميد، والذي يتميز بنمو محدد وعدم القدرة على الغزو وليس لهُ القدرة على الأنتقال أو النقلية. كما يمكن تطور الورم الحميد إلى سرطان خبيث في بعض الأحيان.

يستطيع السرطان أن يصيب كل المراحل العمرية عند الإنسان حتى الأجنة، ولكنه تزيد مخاطر الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر. ويسبب السرطان الوفاة بنسبة 13% من جميع حالات الوفاة. ويشير مجتمع السرطان الأمريكي ACS إلى موت 7.6 مليون شخص مريض بالسرطان في العالم في عام 2007. كما يصيب السرطان الإنسان فإن أشكال منه تصيب الحيوان والنبات على حد سواء.

في الأغلب، يعزى تحول الخلايا السليمة إلى الخلايا سرطانية إلى حدوث تغييرات في المادة الجينية/المورثة. وقد يسبب هذه التغيرات عوامل مسرطنة مثل التدخين، أو الأشعة أو مواد كيميائية أو أمراض مُعدية (كالإصابة بالفيروسات). وهناك أيضا عوامل مشجعة لحدوث السرطان مثل حدوث خطأ عشوائي أو طفرة في نسخة الحمض النووي الدنا DNA عند انقسام الخلية، أو بسبب توريث هذا الخطأ أو الطفرة من الخلية الأم.

تحدث التغييرات أو الطفرات الجينية في نوعين من الجينات:

جينات ورمية: وهي جينات فاعلة في حالة الخلية السرطانية لإكساب الخلية خصائص جديدة، مثل الإفراط في النمو والانقسام بكثرة، وتقدم الحماية ضد الاستماتة (الموت الخلوي المبرمج) Apoptosis، وتساعد الخلية السرطانية في النمو في ظروف غير عادية.

مورثات كابحة للورم: وهي جينات يتم توقيفها في حالة الخلية السرطانية لأنها تعارض تكوينه عن طريق تصحيح أي أخطاء في نسخ الحمض النووي، وتراقب الانقسام الخلوي، وتعمل على التحام الخلايا وعدم تنقلها، كما أنها تساعد الجهاز المناعي على حماية النسيج.

يتم تصنيف كل نوع من السرطانات حسب النسيج الذي ينشأ منه السرطان (مكان السرطان Location) وأقرب الخلية سليمة مشابهة للخلية السرطانية (هيستولوجية السرطان Histology). يحدد تشخيص الحالة المصابة نهائياً عن طريق فحص إخصائي الباثولوجيا لعينة أو خزعة Biopsy مأخوذة من الورم، على الرغم من إمكانية ظهور الأعراض الخبيثة للورم أو رؤيتها بواسطة التصوير الإشعاعي Radiographic.

في الوقت الحالي يتم معالجة معظم أمراض السرطان وقد يتم الشفاء منها، وهذا يعتمد على نوع السرطان، وموقعه، ومرحلته. وعند اكتشاف السرطان، تبدأ معالجته بالجراحة Surgery أو بالعلاج الكيماوي Chemotherapy والإشعاعي Radiotherapy. بفضل التطورات البحثية، أمكن إنتاج أدوية قادرة على استهداف الخلايا السرطانية بتمييزها على المستوى الجزيئي، مما يقلل من احتمال استهداف الخلايا السليمة.

تسميات

التسميات اللاحقة عادة تطلق لوصف أي نمو غير طبيعي:

الورم (بالإنجليزية: Tumor): هو أي نمو أو تضخم غير طبيعي، أو ظهور كتلة غريبة في الجسم. ويعتبر الورم كمرادف لكلمة تنشؤ Neoplasm. ولكن يقصد بالورم التنشؤ الصلب Hard Neoplasm، وتوجد تنشؤات غير صلبة -مثل الليوكيميا- لا تنتج أوراماً.

التنشؤ (بالإنجليزية: Neoplasm): وتعني تكاثر Proliferation الخلايا ذات الطفرات الجينية. والخلايا المتنشئة نوعان:

تنشؤ/ورم خبيث Malignant: وهو مايقصد به السرطان Cancer.

تنشؤ/ورم حميد Benign: وهو تنشؤ يتصف بأن نموه وتكاثره محدودSelf-Replicating، وغير غازي Non-Invasive، ولا يتميز بالنقلية Metastasis.

ورم غازي Invasive: وهذا اللفظ مرادف آخر لكلمة سرطان. حيث يشير إلى غزو الخلايا السرطانية للأنسجة المحيطة بالسرطان.

ورم محتمل الخباثة Pre-malignancy، ورم محتمل السرطنة Pre-cancer، ورم غير غازي Non-invasive tumor: هي مرادفات لتنشؤ غير غازي ولكن يوجد احتمال كبير لتحولها إلى تنشؤات خبيثة إذا تركت بلا علاج.وتزداد إمكانية تحول الأفة Lesion إلى سرطان كلما تدرجت الخلايا من خلايا لانمطية Atypia، ثم إلى خلايا مختلة التنسج Dysplasia وتنتهى بخلايا سرطانية متموضعة Carcinoma in situ.

التسميات اللاحقة تستخدم من قبل الأطباء عن السرطان:

التحري Screening: هو اختبار لأشخاص أصحاء للكشف عن الأورام قبل ظهورها. ويعتبر أختبارالتصوير الإشعاعي للثديMammogram من الاختيارات التي تستخدم لتشخيص الحالات المصابة بمرض سرطان الثدي.

التشخيص: هو التأكد من طبيعة الكتلة السرطانية. وتتم بواسطة أخذ جراح لعينة من الورم أو إزالته للورم بالكامل ثم اختبارها من قبل أخصائي باثولوجي.

استئصال جراحي Surgical Excision: وهو إزالة الجراح للورم.

حواف الجراحةSurgical Margins: وهو تقييم أخصائي الباثولوجيا لحواف الورم المستئصل، لتحديد إذا ماتم إزالة الورم بالكامل (حواف سلبية) أو إذا تبقى جزء لم تتم إزالته (حواف إيجابية) Positive Margins.

درجة الورم Grade: وهو رقم (في الغالب من 1 إلى 3) يعطى من أخصائي الباثولوجيا ليصف درجة التشابه بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة المحيطة بالسرطان.

مرحلة الورم Stage: وهو رقم (في الغالب من 1 إلى 4) يعطى من أخصائي الباثولوجيا ليصف درجة غزو السرطان للجسم الأنسان.

عودة الحدوث Recurrence: وهي الأورام الجديدة التي تظهر بنفس مكان الورم الأول.

النقيلة Metastasis: وهي الأورام الجديدة التي تظهر في أماكن تبعد عن الورم الأول.

التحول Transformation: وهو تحول ورم منخفض الدرجة Low-grade Tumor إلى ورم عالي الدرجة High-grade Tumor خلال وقت معين. مثال على ذلك تحول ريشتر Richter’s transofrmation.

العلاج الكيميائي Chemotherapy: ويقصد بها علاج الأورام بالأدوية.

العلاج الإشعاعي Radiotherapy: ويقصد بها علاج الأورام بالأشعة.

العلاج المساعد Adjuvant therapy: ويقصد به العلاج الكيميائي أو الإشعاعي الموصى به بعد العلاج الجراحي لقتل أي خلايا سرطانية باقية.

التكهن بمردود العلاج Prognosis: وهي احتمالية الشفاء بعد العلاج. وهي غالبا ما تقاس باحتمالية البقاء على قيد الحياة أكثر من خمسة سنين كحد أدنى بعد التشخيص. أو هي المدة التي تكون فيها نسبة المرضى الأحياء 50%. وهذه الإحصائات يتم استيقائها من مئات الحالات المتشابهة لتعطى ما يسمى بمنحنى كبلان ميير Kaplan-Meier curve.

تصنف السرطانات بناءا على التشابه بين الخلية السرطانية والخلية السليمة. أمثلة على أنواع السرطانات:

سرطانة Carcinoma: وهي سرطانات تنبع من الخلايا الظهارية Epithelial Cells. وهي تشكل أكبر مجموعة من السرطانات عامة، وخصوصاً في سرطان الثدي والبروستاتا والرئة والبنكرياس.

ساركومة Sarcoma: وهي سرطانات تنبع من النسيج الضام Connective tissue أو من خلايا اللحمة المتوسطة Mesenchymal cells.

ليمفوماLymphoma والليوكيميا Leukemia: وهما سرطانان ينبعان من الخلايا المكونة للدم Hemapoietic cells.

ورم سرطاوي

ورم الخلية المنتشئة Germ Cell: وهي أورام نابعة من خلايا شمولية الوسع Totipotent Cells. توجد في خصية ومبيض البالغين، كما توجد في الأجنة والأطفال الرضع والأطفال الصغار.

ورم بلاستيكي/ارومي Blastic Tumor : وهو ورم يشابه الأنسجة الغير ناضجة أو الأنسجة الجنينية. أغلب الحالات بهذا المرض هم صغار السن.

عند الإشارة إلى الأورام الخبيثة باللغة الإنجليزية، تستخدم نهايات مثل carcinoma و sarcoma و blastoma يسبقهم الاسم اليوناني للعضو الذي يظهر فيه هذا الورم. وتستخدم نهاية oma للتعبير عن الورم الحميد، ولكن توجد بعض السرطانات تحمل النهاية oma مثل ورم الميلانوما melanoma وورم منوي seminoma.

منقوووووووووووووووووووووووووووووول

وللبحث بقية

السرطان 2 Cancer

سرطانات البالغين

بناءا على إحصائات المعهد القومي للأورام في مصر عام 2004.

السرطانات الأكثر إصابة للذكور:

سرطان المثانة (15%)

سرطان الكبد (12%)

الورم اللمفي (10%)

أبيضاض الدم -ليوكيميا- (9%)

سرطان الرئة (6%)

سرطان القولون (5%)

سرطانات أخرى (43%)

السرطانات الأكثر إصابة للإناث:

سرطان الثدي (36%)

الورم اللمفي (7%)

أبيضاض الدم (6%)

سرطان المثانة (5%)

سرطان القولون (5%)

سرطان الكبد (4%)

سرطانات أخرى (37%)

في الولايات المتحدة الأمريكية، يتقدم سرطان الرئة في صدارة السرطانات اللتى تؤدي إلى وفاة المصاب ذكرا أو أنثى، ثم تليه سرطان البروستاتا عند المرضى الذكور وسرطان الثدي عند المرضى الإناث.

سرطانات الأطفال

تزداد مخاطر الإصابة بالسرطانات لدى الأطفال الرضع وتقل كلما كبروا. ويعتبر مرض سرطان أبيضاض الدم من أكثر السرطانات الشائعة في الأطفال المصريين ثم تليها الليمفوما ثم سرطانات الدماغ والجهاز العصبي.

أعراض وعلامات السرطان

تقريبا تُقسم الأعراض إلى ثلاثة أقسام:

أعراض موضعية: تكون كتلة أو ظهور ورم غير طبيعي، نزيف، آلام وظهور تقرحات. بعض السرطانات قد تؤدي إلى الصفراء وهي أصفرار العين والجلد كما في سرطان البنكرياس.

أعراض النقلية: تضخم العقد الليمفاوية، ظهور كحة وتنفيث في الدم Hemoptysis، وتضخم في الكبد Hepatomegaly، وجع في العظام.

أعراض تظهر بجميع الجسد: انخفاض الوزن، فقدان للشهية، تعب وإرهاق، التعرق خصوصا خلال الليل، حدوث فقر دم.

ملاحظة: لا يعني وجود عرض -أو مجموعة أعراض من القائمة السابقة- عند شخص أنه مصاب فعلا بالسرطان، قد تكون هناك أسباب أخرى. والأفضل مراجعة الطبيب دائما للأطمئنان ولا يجوز تحكيم نفسك.

صورة أشعة لرئة مصاب بسرطان الرئة

التشخيص

يتم تشخيص Diagnosis المرض عن طريق أعراضه أو عن طريق عمل تحري Screening له. ولكن يبقى التشخيص النهائي عن طريق فحص الأخصائي الباثولوجي.

الاستقصاء عن المرض

يتم تقصى Investigation الإصابة بالسرطان عند الأشخاص الأكثر عرضة للسرطان عن طريق اختبارات طبية مثل اختبار الدم، التصوير المقطعي المحوسب Computed axial tomography، أو بـالتنظير الداخلي Endoscopy.

الخزعة أو العينة

تقدم الخزعة Biopsy أو الجراحة عينة للأخصائي الباثولوجي ليتم التعرف على درجة السرطان ومرحلته. بعض الخزعات (كخزعة سرطان الجلد أو الثدي أو الكبد) يمكن أخذها بعيادة الدكتور، أما الخزعات من أعضاء داخلية تتطلب تخدير وتتم عن طريق الجراحة في غرفة العمليات. التوصيفات المقدمة من أخصائي الباثولوجيا عن درجة السرطان ومرحلته ومعلومات أخرى تصبح في غاية الأهمية لأنها تحدد نوع العلاج لهذا المريض. علوم مثل علم الوراثات الخلوية Cytogenetics وعلم الكيمياء الهستولوجيا المناعية Immunohistochemistry قد تقدم في المستقبل معلومات أكثر عن طبيعة السرطانات وأفضل مداواة لكل حالة مصابة.

منقوووووووووووووووووووووووووووووول

وللبحث بقية

[

السرطان

Cancer
01 الفهرس
02 السرطان Cancer
05 طرق العلاج - التجارب العلاجية
06 نماذج من الأطعمة التي ينصح بها المختصون :
07 تصنيف اللوكيميا الليمفـاوية الحادة
08 أنـواع العـلاجات
09 حـول مراحل المعـالجات
11 الكرنب والقرنبيط ( الملفوف والزهره )يساهمان فى علاج اللوكيميا
2/11 دراسة: نخالة الأرز تحتوي على خصائص وقائية من السرطان
12 البروكولي يمنع نمو الخلايا السرطانية
2/12انتاج خلايا قاتلة قادرة على قتل الخلايا السرطانية
13 مزيلات العرق من أسباب الإصابة بسرطان الثدي
2/13 الشطة والفلفل الحار قد يسببان سرطان الرأس والرقبة
3/13تناول مشروب غازي يومياً يزيد خطر الإصابة بالسرطان
14 ما هو تاريخ السرطان ؟
15 اسباب السرطان عامة وسرطان الدم خاصة
16 اعراض مرض سرطان الدم عند الكبار و الصغار و الاطفال
17 كيف تكتشف وتعالج السرطان
18 ابيضاض الدّم Leukemia
19 إبيضاض الـدم الليمفـاوي الحاد Acute Lymphoblastic Leukemia
20 الجهاز الليمفاوي
21 مـاذا يحدث عند ابيضاض الدم
2/21 أنواع اللوكيميا عند الأطفال
22 حـول نشوء السرطـان
2/22 حول عـوامل الخطورة لنشوء إبيضاض الـدم
23 حـول الأعـراض ----- التشخيـص
24 التاكسويدات أسلحة جديدة ضد السرطان
25 اكتشاف التاكسول ثانية
26 قهر قمة إيفرست الجزيئية
28 عشر حقائق حول مرض السرطان
29 معجزة طبية : ((علاج تام للسرطان))
30 استشارى: تناول ثمرة مانجو يحميك من الإصابة بالسرطان
31 أغذية صحية للوقاية من السرطان
32 علماء مصريون يؤكدون على فوائد الفجل في الوقاية من السرطان
33 الفاكهة العجيبة/ القشطه ( العلاج الساحر لمرض السرطان )
34 الزجاجات البلاستيكية تصيب بالسرطان
35- سرطان الدم اللمفاوي المزمن ألأعراض
36- سرطان الدم اللمفاوي المزمن (ألتشخيص والعلاج)
37لغاية 40 سرطان الدم اللمفاوي المزمن / تفسيرات وتوضيحات

**الزجاجات البلاستيكية تصيب بالسرطان

**

بعد فرض حظر على مادة BPA الكيميائية المسببة للسرطان، والمستخدمة في صناعة زجاجات المياه للأطفال، أعادت الشركات وصف زجاجات الأطفال، وكتبت عليها عبارة أنها مصممة وخالية من BPA، لكن للأسف فإن وضع هذه العبارة قد لا يعني أن العبوة البلاستيكية آمنة للصحة، وفقا لدراسات حديثة نشرت في مجلة ساينتفيك أميركان.

وأكد باحث، من جامعة تكساس في الفرع الطبي في غالفستون، أن صانعي الزجاجات البلاستيكية قد وضعوا عبارة خالية من BPA على الملصق الخاص بالزجاجة، لكن الشىء الذي أهملته الشركة أنها قد استبدلت BPA، بمادة أخرى.

وأوضح باحث آخر من جامعة كالغاري، أن مادة ثنائي الفينول A، أو “BPA”، قد تم استبدالها مع ثنائي الفينول S، أو “BPS”، التي يعتقد الخبراء أنها قد لا تتسرب إلى المشروبات بقدر ما فعلت مادة “BPA”.

ولكن تبين من خلال الدراسة الحديثة، أن مادة “BPS” قد وجدت في البول لنحو 81% من الأميركيين، لذلك أكدت الدراسة أن مادة ثنائي الفينول S، أو “BPS” تؤثر على وظائف الجسم مثل تأثير مادة “BPA” في جسم الإنسان.

ووجدت إحدى الدراسات أن التعامل المباشر مع تلك الأشياء التي تحتوي على ثنائي الفينول، يمكن أن تؤدي إلى مرض السكري، والربو أو السرطان.

وقد اقترحت مجلة ساينس الأميركية أن مادة “BPS”، قد تلعب بمستويات الإستروجين، كما تفعل مادة “BPA” المسرطنة، والتي يمكن أن تؤدي إلى قضايا التطور الجنسي، والإجهاض.

وأضاف الباحثون أن ما نحتاج إليه هو مواد جديدة آمنة، لا تضر بالصحة العامة، أو تكون مسببة للسرطان كما تفعل تلك المواد.

منقول:

** اكتشاف التاكسول ثانية

على الرغم من أن الأهمية الدوائية للتاكسول تعود إلى الستينات، فإن الخواص الدوائية لشجر الطقسوس كانت معروفة منذ قرون. فقد سجَّل <يوليوس قيصر> في أحد كتبه السبعة ـ التي تحمل بمجموعها عنوان حول حروب الغال (الفرنسية) والتي نُشرت عام 51 قبل الميلاد ـ موت زعيم قبيلة الكاتوفُلْكَس الذي انتحر باجتراع شراب ساخن معد من لحاء شجر الطقسوس. كما أن القبائل الأمريكية الأصلية التي كانت تستوطن شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية، مثل الكينولت والمُلْتْنوما والنِّزْبِرْسي استعملت لحاء شجر الطقسوس الپاسيفيكي مطهرا ومجهضا ودواءً لمعالجة سرطان الجلد. لكن شجر الطقسوس لم يستلفت الكثير من الانتباه خلال السنوات المئة المنصرمة إلا منذ فترة وجيزة جدا. فعلى سبيل المثال، كانت شركات شمال غرب الپاسيفيكي لجمع الأخشاب تقوم وببساطة بحرق أشجار الطقسوس بعد الانتهاء من قطع وتنظيف أشجار الصنوبر والتنوب الباسقة التي تحيط بأشجار الطقسوس الأصغر حجما.

ولكن عالِم النبات <A. باركلي> الذي كان يعمل في الإدارة الأمريكية للزراعة عام 1962 استعاد شجر الطقسوس عبر رحلة طويلة وغير مباشرة باعتباره أنفس أشجار غابة شمال غرب الپاسيفيك. وفي ذلك الوقت أيضا، طلب المعهد القومي للسرطان (NCI) إلى الباحثين جمع العيِّنات من المصادر الطبيعية مثل النباتات والبكتيريا (الجراثيم) والأحياء البحرية، بهدف اكتشاف المواد التي قد يكون لها خواص دوائية مفيدة. وقد قام باركلي بجمع لحاء شجر الطقسوس الپاسيفيكي من غابة گيفورد بينشوت الوطنية التي تقع في ولاية واشنطن.

وانتهى المطاف بالنماذج التي جمعها باركلي من شجر الطقسوس إلى معهد تريانگل للبحوث في كارولينا الشمالية، حيث اكتشف اثنان من الكيميائيين هما <C .M. واني> و <E .M. وول> أن مزيجا يحوي لحاء شجر الطقسوس قد قتل الخلايا الابيضاضية المحفوظة صناعيا. وبحلول عام 1967 عزل (استفرد) واني و وول المكوِّن الفعال في هذا المزيج، وهو مادة كيميائية لم تكن معروفة من قبل، أطلقا عليها اسم التاكسول بسبب التشابه بينها وبين مجموعة من المركبات الكيميائية التي تُعرف بمركبات التاكسينات taxanes. وبسبب اكتشاف تلك المادة في نبات من جنس الطقسوس (وعلى الرغم من أن الاسم “تاكسول” مازال مستعملا على نطاق واسع كجَنيس (اسم عام) generic، فإن شركة بريستول-مايرز سكويب للأدوية قد سجلت “التاكسول” كاسم تجاري، وطلبت إلى الأوساط العلمية استخدام اسم “باكليتاكسيل” paclitaxel بدلا منه.)

وفي السنوات التي تلت ذلك، كاد التاكسول يذوي ثانية في الغابات؛ إذ لم يعتبره المعهد NCI مركبا واعدا بصفة خاصة. ففي الاختبارات الباكرة بدا أن للأدوية الأخرى تأثيرا في معالجة السرطان يضاهي وربما يزيد على ما حقَّقه التاكسول، إضافة إلى ندرته وصعوبة الحصول عليه. وعلى الرغم من ذلك كله فقد تابع وول الدفاع عن التاكسول أمام المعهد NCI، مستندا إلى إيمان راسخ بما يتمتع به من إمكانات. وفي عام 1977 وافقت الإدارة على إجراء المزيد من التقصيات حول هذا الموضوع، وحتى بعد القيام بالمزيد من الدراسات لم يحقق التاكسول تميزا بين الأدوية المضادة للسرطان الخاضعة للاستقصاء.

نُبَيْبَاتٌ مِكْرَوِيّة صلبة

وما إن بدأت الجولة الثانية من الاختبارات في المعهد NCI حتى اكتشف اثنان من علماء الأحياء في كلية ألبرت آينشتاين للطب بولاية نيويورك حقيقة جديدة عن التاكسول. ففي عام 1978 أثبتت <B .S. هورْويتْز> وأحد طلابها أن التاكسول يقتل الخلايا السرطانية بطريقة تختلف عن الطرق التي تعمل بها جميع الأدوية حينذاك. وعلى امتداد السنوات العشر التالية استكشف فريق هورويتز تفاصيل الآلية التي يؤثر التاكسول بوساطتها في جسم الإنسان. وقد اكتشف الفريق بشكل خاص أن التاكسول يرتبط ببنى خلوية تعرف بالنُّبَيْبات المِكْرَويّة (الأُنَيْبِيبَات) microtubules التي تعد جزءا من الهيكل الداخلي للخلية، أو ما يسمى الهيكل الخلوي cytoskeleton.

وفي الحالة السوية تمثل النبيبات المكروية (المجهرية) مكونات مرنة ذات أهمية حاسمة في عملية الانقسام الخلوي ذات الفعالية المستمرة. فعلى سبيل المثال، تعد النبيبات المكروية من المكونات الرئيسية في الجهاز الخلوي الذي يعرف بالمغزل التفتُّلي mitotic spindle الذي يساعد على فصل الصبغيات (الكروموسومات) أثناء الانقسام التفتلي. وحالما يرتبط التاكسول بالنُّبَيبات المكروية، فإنها تصبح على درجة شديدة من السكون والاستقرار مما يستحيل معه انقسام الخلية. وبالتالي تموت الخلايا بمجرد أن تبدأ انقسامها. ولما كانت الخلايا السرطانية تنقسم بتواتر أكبر من الخلايا الصحيحة (السليمة)، فإن الدواء سيهاجم وبشكل رئيسي الأورام التي يتم فيها الانقسام الخلوي بسرعة فائقة. لكن بعض الخلايا التي تنقسم بسرعة مثل خلايا الدم البيضاء وخلايا الشعر قد تتأثر أيضا، مما يجعل التاكسول دواء لا يخلو من بعض التأثيرات الجانبية عندما يُستعمل لمعالجة السرطان. فعلى سبيل المثال، قد يكبت التاكسول الأجهزة المناعية للمريض، كما قد يؤدي إلى موت الأعصاب الحسية وقد يسبب الغثيان وفقدان الشعر.

وقد أثارت الأنباء التي تتحدث عن الطريقة غير العادية للتاكسول في مهاجمته للخلايا السرطانية أوساط البحوث العلمية. فالسرطان يميل بمرور الزمن لأن يصبح مقاوما للمعالجة. ولما كان التاكسول يقتل الخلايا الورمية بطريقة جديدة، فإنَّه قد يحمل الأمل للمرضى الذين لم يستجب مرضهم للمعالجات السائدة. وبحلول عام 1984 بدأ الأطباء في العديد من المستشفيات (المشافي) ـ ومنها معهد دانا فابر للسرطان في بوسطن ومركز جونز هوپكينز لعلم الأورام في بالتيمور ومركز سلون-كترنگ التذكاري للسرطان في مدينة نيويورك ـ المرحلة الأولى من تجارب سريرية (إكلينيكية) على البشر لتقييم سلامة التاكسول. وقد سجل <K .E. روينسكي> وزملاؤه في مركز جونز هوپكينز في أحد هذه التقصيات نتائج لم يسبق لها مثيل. فقد نجح التاكسول في إنقاص حجم الأورام أكثر من 30 في المئة من المرضى الذين سبق أن قاومت أورامهم المعالجة الكيميائية التقليدية، بل إن الشفاء التام قد سُجل لدى مريض واحد. وما لبثت الدراسات الأخرى أن رددت أصداء هذه النتائج، وسرعان ما انطلق التاكسول في حلبة سباق الأدوية.

(ولسوء الحظ فإن للتاكسول مساوئ محتملة قد تكون خطيرة؛ إذ عانى الكثير من الناس المعالجين به تفاعلاتٍ أرجيةَ (تحسسية) الشكل، ومات واحد منهم بسبب هذه الاستجابة. ولم يتضح بعد سبب هذه المضاعفات، إلا أن الأطباء عدلوا جرعة الدواء وكيفية إعطائه للتقليل من خطر التأثيرات الضارة. ومع كل ذلك، فإن التأثيرات الجانبية للتاكسول مازالت تزعج الأطباء ومرضاهم. لكن شأنه في ذلك شأن جميع أدوية المعالجة الكيميائية).

وبذيوع القصص التي تحمل الأمل عن المعالجة بالتاكسول وجد المعهد NCI نفسه بمواجهة تحديين؛ أولهما يتمثل بأن التاكسول على الرغم مما يبديه من فاعلية مدهشة، فقد كان بعيدا عن الكمال. لكن هذه المشكلة تعد نموذجية في كل دواء جديد. وآخرهما والأكثر غرابة، يتمثل بالنقص المستمر في مخزون التاكسول. وبالتالي فقد تمكن الأطباء خلال الفترة بين عامي 1984 و 1989 من إجراء عدد محدود من التجارب السريرية الشاملة. وفي عام 1989 وقع المعهد NCI مع الشركة بريستول-مايرز سكويب تسوية تسمح لها بإنتاج المركب لصالح المعهد مقابل حصولها على الدراسات السريرية التي أجراها. وسرعان ما بدأت الشركة بريستول-مايرز سكويب بحصدٍ واسع النطاق لشجر الطقسوس الپاسيفيكي، ولكنها توقعت أن مصادره لن تدوم إلا خمس سنوات. ولمواجهة هذا النقص الوشيك تدافع العلماء في العديد من الحقول العلمية مثل البستنة وعلم الغابات (الحراجة) والبيولوجيا الخلوية والكيميائية لإيجاد طرق جديدة لإنتاج التاكسول.

وللبحث بقية**

** التاكسويدات أسلحة جديدة ضد السرطان

يعكف الكيميائيون، الذين طوروا العامل المقاوم للسرطان والمسمى تاكسول، على اصطناع

عائلة من المركبات المشابهة له والتي قد تساعد يوما ما على قهر السرطان.

<C .K. نيكولاو> ـ <K .R. گاي> ـ <P. پوتيه>

منذ خمس سنوات فقط استأثرت المادة الكيميائية المعروفة بالتاكسول taxol بأبرز العناوين الرئيسية كإنجاز فريد في معالجة سرطان المبيض. ولم يكن هناك سوى عقبة واحدة تمثلت بالصعوبة البالغة في الحصول عليه. فقد كان على الباحثين استخلاص هذه المادة من لحاء شجر الطقسوس الپاسيفيكي Pacific yew (الطقسوس قصير الأوراق Taxus brevifolia) في سيرورة (عملية)process تنتهي حتما بقتل الشجرة. ومما كان يزيد في خيبة الآمال أكثر أن شجر الطقسوس بطيء النمو (ترتفع الشجرة الناضجة منه 25 قدما تقريبا)، وهي لا تعطي من اللحاء إلا كمية قليلة. وهكذا فإن شجرة تبلغ من العمر 100 عام لن يستفاد منها أكثر من غرام واحد من التاكسول، وهذه الكمية لا تعادل أكثر من نصف الكمية اللازمة للمعالجة مرة واحدة. كما أن أشجار الطقسوس المُنتِجة للتاكسول توجد في غابات شمال غرب الپاسيفيكي القديمة والفائقة التأثر، مما يعرض المنظومة البيئية ecosystem لأذى لا يمكن إصلاحه إثر حصد الأشجار المهدَّدة. ومع تناقص عدد أشجار الطقسوس الپاسيفيكي جادل المدافعون عن البيئة في طلبهم بحماية الأعداد القليلة المتبقية منها، في حين التمس المصابون بالسرطان وعائلاتهم المزيد من هذا الدواء.

إن معالجة السرطان بالتاكسول تتطلب تكرار التسريب (النقل) الوريدي، ويستغرق التسريب الواحد فترة قد تصل إلى ست ساعات. وتوضح الصورة امرأة في مركز وينشب للسرطان بجامعة إيموري وهي تتلقى التاكسول عن طريق الوريد لمعالجة إصابتها بسرطان المبيض. ويأمل الباحثون أن تكون مشتقات التاكسول التي تعرف بالتاكسويدات، أسهل إعطاء بالحقن البسيط أو حتى على شكل حبوب (أقراص).

أما اليوم فقد تغير محتوى العناوين الرئيسية حول التاكسول إلى حد بعيد. ففي عام 1994 صادقت إدارة الأغذية والأدوية FDA الأمريكية على استخدام التاكسول المصطنع جزئيا في المختبرات والمتوافر بكميات غير محدودة، في معالجة مختلف أنواع السرطان. وفي مطلع عام 1996 أعلن فريق من العلماء (تأسس في جامعة إيموري) النتائج المستمدة من دراسة واسعة أجريت حول الدواء. وبدلا من إبداء الأسف على ندرته أكد الباحثون فاعليته غير المتوقعة. فوفقا لهذه النتائج عاشت النساء المصابات بمراحل متقدمة من سرطان المبيض ممن عولجن بالتاكسول مع دواء آخر مضاد للسرطان فترة زادت 14 شهرا على الفترة التي عاشتها غيرهن من المريضات اللواتي تلقين معالجات أخرى. ويعتبر التاكسول حاليا أحد أهم الأدوية الواعدة في معالجة سرطان الثدي وسرطان المبيض. كما أثبتت دراسات أخرى فعاليته في معالجة سرطان الرئة والورم الميلاني melanoma. فكيف صار التاكسول، وهو العامل الذي كان في البدء مشهورا بندرته، مشهورا بوجوده القوي؟

تمثل قصة التاكسول درسا هاما عن الكيفية التي يكتشف العلماء من خلالها أدوية جديدة ويطورونها. فقد تعرَّف الكيميائيون في بادئ الأمر هذا المركبَ منذ نحو 30 عاما. ومنذ ذلك الوقت قام علماء البيولوجيا بتحديد كيفية عمله، فيما قام الأطباء باستكشاف ما يتمتع به من خواص شافية. كما يتابع العديد من الباحثين ـ وهذا يتضمننا نحن الثلاثة ـ مواجهة التحديات في تطوير عائلة كاملة من مركبات كيميائية شبيهة بالتاكسول ـ يطلق عليها التاكسويدات (أشباه التاكسول) taxoids ـ يمكن أن تصير في النهاية أسهل اصطناعا. وقد تتمتع إضافة إلى ذلك بفرص علاجية أفضل وأكثر مما يتمتع به الجزيء الأم، أي التاكسول.

للبحث بقية**