ديوان شعر أبي إِياس محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )


( 1 )
دعاء
سألتُكَ في ليالٍ حالكاتِ = إذا ما الناسُ راحوا في سُباتِ

رجوتُ رضاك لا مِنْ جَنْيِ عمري = ولكن أنت ربُّ المكرُماتِ

إلهي جُدْ عليَّ بفضلِ عَفوٍ = فما إلّاك يغفرُ سيئاتي

إلهي ما يكونُ القولُ مني = عَشيّةَ يحتوي رَمْسي رُفاتي؟

إلهي كيف أحيا مطمئناً = وأنّ حسابَ يومِ البعثِ آتِ؟

إلهي إنني أشكو اغتراباً = بعصرٍ قد تَفجّرَ بالعُصاةِ

فسَدِّد ربِّ وامنحني يقيناً = وعِلماً عاصماً حتى المماتِ

عبَدتُكَ ، ما أراك ، فطِبْتُ نفْساً = وأحسستُ السعادةَ في صلاتي

فكيف إذا رأيْتُكَ ربِّ نوراً = تجلَّى في الجنانِ الخالدات؟

نَظَمْتَ الأرضَ والأجْرامَ نظْماً = وجئتَ لنا بآيٍ باهراتِ

وأوْدعتَ العقولَ بنا فكنّا= بلا فخرٍ سَرَاةَ الكائناتِ

عبدتُكَ مُوقِناً بجزيلِ فضْلٍ = عَلَيَّ ورحتُ أَجْهدُ في ثباتِ

ولكنْ كيف أبلُغُ مِنكَ شُكراً ؟ = وهل تجزيكَ كلُّ الصالحاتِ؟

إلهي كُنْ على الأيّام عَوْناً = وَجَنِّبْني الوَبَى والموبِقاتِ

لقد ألزمتُ نفسي كلَّ قيْدٍ = وجُلُّ الناسِ في شَرِّ انفلاتِ

أكُفُّ هوايَ إلا عنْ حَلالٍ = وأُرْخِصُ في رضا ربي حياتي

وخِفْتُكَ ما أرى للخوْفِ دَفْعاً = وخوفُكَ فوْقَ خوْفي مِن عِداتي

أروحُ أجيءُ أمكُثُ لا أُبالي = وبي صَبْرٌ فلا تبدو شَكَاتي

إلهي رضِّني بقليلِ رزْقٍ = فلا أُدْعى لإخراجِ الزكاةِ

إلهي إنما الدنيا سَرابٌ = وَمَلْهاةٌ عن الماءِ الفُراتِ

فَزَهِّدْني بسوءِ الأرضِ حتّى = إلى الأُخرى أكونُ منَ السُّعاةِ

وأَبْقِ على حياتي دون قَطْعٍ = بقَتْلٍ في سبيلكَ في غَزَاةِ

رجوتُكَ ربِّ أنْ أحيا بسيطاً = مع المسكين لي أقوى الصِّلاتِ

وجَنِّبْني التكبُّرَ واهدِ قلبي = إلى حكم التفكّرِ والصُّماتِ

وضَعْ في الأرض لي ذِكراً ليبقى = ويُعْقِبُني بأحلى الذكرياتِ

رَجَوْتُكَ صحةً في الجسم حتى = أُحقّقَ فيه في الأخرى نجاتي

وإنْ حَطَّ السَّقامُ رَجوْتُ صبري = يُعوّضُني الثوابَ عن الفواتِ

أمَنّي النّفْسَ بالعُقبى ولكنْ = أرى العُقبى بعيْنِ الحادثاتِ

وإن لم تكْفِ أعمالي وخَفّتْ = لجأْتُ إلى شفيعاتي بناتي

وإن لم يُغْنني هذا وهذا = فأنْتَ الغَوْثُ عند المُغْلَقاتِ

جَلَلْتَ عن الإحاطةِ لستُ أقوى = عليها حيثُ ما أدركتُ ذاتي

أنا المخلوقُ دونكَ لمْ أَكُنْهُ = وأنت اللهُ ربُّ المُحْدَثاتِ

فكيف فكيف يَقْوَى قُرْمُطِيٌّ = وصُوفيٌّ وجمهورُ الغُلاةِ …

على دعوى التّأَلُهِ ؟ هل تراهم = يُعيدون الحياةَ لجلدِ شاةِ؟

أمَا أكلوا الطّعامَ وأخرجوه ؟ = ألَيْسوا مِنْ وِلادةِ أُمّهاتِ؟

فسبحان العَلِيِّ وجَلَّ ربي = عن التشبيهِ أو تلكَ الصّفاتِ

إلهي كُفَّ عَنّي شَرَّ شرٍّ = وجَنِّبْني فسادَ الفلسفاتِ

عَكَفْتُ على كتابكَ مُستمدّاً = من الآياتِ أقوى البَيّناتِ

بإنّك لا إله سواكَ حقّاً = وأنّ سِواكَ أحلاسُ الهَنَاتِ

وإنّ دعاء عبدٍ مُستغيثٍ = يُجَابُ لدى مُجاوَزَةِ اللَّهَاةِ

فأكْرمني بمثلِ دُعاءِ سَعْدٍ = دعا فأصابَ سَهْمٌ مِن رُماةِ

دعوْتُ إلى الخلافة مُستجيباً = لأمْرِكَ وانضممتُ إلى الدُّعاةِ

وقد عانيْتُ حَبْساً بعد حَبْسٍ = وتعذيباً على أيْدي عُتاةِ

تَحَمّلْتُ الأذِيّةَ صابراً ، ما = وَهَنْتُ أنا وما لانَتْ قَناتي

إلهي ساءتِ الأحوالُ حتى = ابْتُلِينا بالعديدِ من الفئاتِ

شُيوعيٌّ وبَعْثيٌّ وبانٍ = وقَوْميٌّ وسلّةُ مهملاتِ

وراح الشّرُ يصفعُ كلَّ خيْرٍ = ورُحْتَ تَرَى جميعَ المُنكراتِ

وليس سوى الدُّعاةِ يُراد منهم = مُجاهدَةً على كلّ الجهاتِ

إلهي طالَ مَسْرانا فَأرْسِلْ = إماماً بالشُّموعِ الهادياتِ

أرانا ? المسلمين ? وقد هُزِمْنا = وصِرْنا كالفِراخِ مع البُزَاةِ

فأكْرمْنا بِنصْرٍ منك وابْعَثْ = إلينا عاجلاً خَيْرَ الوُلاةِ

السبت في 16 من رمضان 1406
24 | 5 | 1986
شعر أبي إياس ـ محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة ) .

(6)
عصَفَ الشَّوقُ
عصفَ الشَّوقُ في الفؤادِ فهاما = وانتحى الصَّبرُ جانباً ثم نامـا
واستطالت بيَ الليالي أَمامـي = لا أراهـا تســيرُ إلا لِمامـا
يا لَنَجم ِالصَّباحِ أَشرِقْ سريعاً = واكشف الدَّربَ قد جفانيَ عاما
هل تراني أسطيعُ صبراً سُوَيعا= تٍ بدربي الطويلِ والصَّبرُ ناما ؟
كيف لي أن أعودَ دون مسيرٍ = يُرجئُ الوصلَ والرَّجـاءُ تنامى ؟
عصف الشَّوقُ إِذْ دنا الوصلُ مني = فاستحـالَ الوَقارُ طيشاً تمامـا
قد عرفتُ اللِسانَ يشدو ويحكي = ما عرفتُ الفؤادَ يشدو كلامـا
إنها ساعـةُ اللِّقـاءِ أطلَّـتْ = لا أراهـا تسيرُ نحـوي أمامـا
هل تُراني أصابني الوَهمُ حتى = رُحتُ أَقضي بيومِ عيدي الصِّياما ؟
يا فؤادي ولستَ ناياً وعوداً = ما اهتـزازٌ عراكَ صحَّى النِّيامـا ؟
يا فؤادي وقد صحِبتُكَ دهراً = شِختَ طِفـلاً ولمْ أجِدكَ غُلامـا
هل يعودُ الشِّبابُ بعدَ مشيبٍ؟ = وعلامَ الحزيـنُ يشـدو عَلامـا ؟
خَفِّف الشَّدوَ يا فؤادي وحاذِرْ = عند ضربِ الدُّفوفِ رقـصَ الأيامى
ما علمتُ الحيـاةَ إلا لَعوبـاً = تَعِـدُ النُّـورَ ثم تُعطـي الظَّلامـا
إِنَّ بِشري إخالُهُ لَحظَ عيـنٍ = وتعـودُ الهمـومُ تتـرى غَمامـا
هل سروري محَلُّهُ الحزنُ أمْ حُزْ= ني سـرورٌ غفـا بقلبي ونامـا ؟
قـد بَلوتُ الحياةَ عَبرَ عُقـودٍ = وتَصفَّحْـتُ سِفرَهـا بسُلامَـى
فرأيتُ النَّعيـمَ فيها شَـروداً = ورأيتُ الشَّقـاءَ يغـزو الأنامـا
تلكمُ إخوتي الحيـاةُ خَـؤُونٌ= ما وفاءٌ لهـا ومـا الخيـرُ دامـا
فعليكمْ بالشَّرعِ حِصناً منيعـاً = ودعـوا الأمـرَ للإلـهِ دوامـا

شعر محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )
الجمعة الثاني عشر من رمضان 1421 8 | 12 | 2000

نشـيـدُ الـجـيْـش


يا جنـودَ اللهِ هُبّـوا ونِــداءَ اللهِ لَـبّـوا
جاهِدوا الكُفْرَ وذُبّـوا عن حِمى دينِ الإلـهْ

يا جنودَ اللهِ سيـروا للعِدا دوْماً وغِيـروا
قاتلوهـم لا تُعيـروا غيرَ إرضـاءِ الإلـهْ

يـا جنـودَ اللهِ حَقّـاً إفتحوا ما قـد تَبَقّـى
يَمِّموا غرباً وشرقـاً وانشروا دينَ الإلـهْ

يا جنـودَ الله صُفّـوا وإلى الباغينَ خِفّـوا
فـإذا تابـوا فكُفّـوا نفِّـذوا حكـمَ الإلـهْ

يا جنـودَ الله خابـتْ شِرْعةُ الكُفرِ وغابتْ
واحةُ الإسلامِ طابتْ سُورُها جُنْـدُ الإلـهْ

يـا جنـودَ اللهِ هَيّـا اتـقـوا الله العَلِـيّـا
واجعلوا القلبَ نَدِيّـا بتسابـيـحِ الإلــهْ

يا جنـودَ الله حُـورُ ونعـيـمٌ وحُـبُـورُ
وجنـانٌ وقُـصـورُ لكُـمُ عنـد الإلــهْ

يا جنـودَ الله رَبّـي صانكمْ من كيْدِ خّـبِّ
عشتمُ في كـلِّ قلـبِ في رضا الباري الإلهْ
23 | 7 | 1990
شعر أبي إياس ـ محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة ) .


**عذابات معتقل

**

النارُ تُورى بصدري حين أُعتقَلُ = لا يُطفئُ النارَ ثَرُّ الماءِ والوَشَـلُ

لقد خرجتُ من الدنيا لبرزخها = ما فيـه إِلا عـذابٌ دائـمٌ جلـلُ

فالسجنُ مقبرةُ الأحياءِ ليس به = نبضُ الحياةِ سوى أنْ أُنْسِئَ الأجلُ

إنَّا نُزارُ كما الأمواتُ نُحشرُ لا = حـولٌ لنا أبداً يُرجى ولا عمـلُ

أسرى الأسرَّةِ والقضبانِ ليس لها = روحٌ فتُرجى ولا نقبٌ ومُدَّخلُ

ودون ذلك قهرٌ من جـلاوِزةٍ= يروننـا مـا لنا حِـسٌّ ولا مُثُــلُ

الحلقُ والضَّربُ والتحقيرُ فعلُهمُ = والشَّبحُ يرقُبُنا والحشرُ والرَّمَـلُ

ما كان يقهرُ مِن أصنافِ قهرهمُ = كالقيدِ للخلفِ ذُلُّ الدهر متَّصلُ

مَن سنَّ سُنَّتَـه فاللهُ قاصِمُـهُ = أَدعـو وأَلهجُ أَن يصطاده الشَّللُ

أمَّـا لباسُهمُ فليس يلبسـهُ = إلا الغُلاةُ مِـن الزُّهَّادِ والخَـوَلُ

وفي الجُوَيدةِ تلقى النَّازلَيْن معاً = في مضجعٍ واحدٍ كي يُهتَكَ الكَفَلُ

قالوا أردنا بها الإصلاحَ فانكشفت = بأنهــا مـركــزٌ للشَّــرِّ مكتمــلُ

بثُّوا جواسيسَهم فينا وقد حسِبوا = أنَّا العـدوُّ فسُدَّتْ دوننا السُّبُـلُ

نشكو الرَّتابةَ أَنْ حطَّتْ بكَلْكَلِها = كأنما جمـلٌ قـد حطَّ بل جبـلُ

لا نرمقُ الشَّفقَ القاني ولا القمرَ = الســـــاري ولا قُبَّـةً يحلـو بها الغَـزلُ

كلُّ ابنِ آدم يمشي نحو مقصَدِهِِ= ونحـن نمشي ونمشي مـا لنا عمَلُ

حُجِزتُ إِلا عن الآلامِ تعصفُ بي = في الجسمِ والنَّفسِ والأسقامُ تعتملُ

نخاصمُ العمرَ نرجو أنْ يَغُذَّ خُطىً = وهمُّنا في انصرامِ الأشهـرِ العَجَـلُ

كأنما نائباتُ الدهـرِ أجمعُهـا = أردنني يائســاً ينتابنــي الكَلــلُ

خضعتُ دوماً لصبري غيرَ أَنَّ =بصيـــــرتي وعَتْ حِكَماً ما شابها خَطَـلُ

لا تكرهوا السجنَ علَّ الله يجعلُهُ = سهماً يُنـالُ لدى أنْ يُقْسـمَ النَّفَــلُ

السِّجنُ مدرسةُ الأفذاذِ يخسرها =الــــــباقون أَنْ خرجوا منها كما دخلوا

كلُّ النماذِجِ تلقاهـا ميسَّـرةً = للدَّرسِ دوماً ، وللسَّاعينَ ما نهلوا

رأسُ الدروسِ إِذا ما المرءُ قد عبستْ =له الحيــاةُ فذاتُ المــرءِ متَّكَــلُ

تراه يمشي على الألغامِ تضربه =الــــــألغـامُ فَـْرداً فلا عـوْنٌ ولا بـدلُ

ثاني الدروسِ إذا لم يُمْعَس المرءُ =أضــــحى ساذَجاً وادِعـاً كأنـه حَمَــلُ

إنَّ البلايا تُنيـلُ المـرءَ تجرِبـةً = وقـوةً أبداً يحتاجهــا الرجــلُ

والصَّبرُ ثالثُهـا فليس يشبهـه = من السلاحِ على الأرزاءِ ما وصلوا

بالصَّبرِ يُدرَكُ جُلُّ الخير يغلبُ جُلْ = لَ الشَّرِّ لا حَـزَنٌ به ولا وجَـلُ

المبدئيـون لا تَثنيهـمُ كُـرَبٌ = عمـا يُرادُ ، ولا ينتابُهـم ملَــلُ

المخلصـون صواريخٌ موجَّهَـةٌ =تصيبُ أهدافهـا وما بها خلَـلُ

ليحبسونا كما تبغي محاكمهـم = ومَنْ يُوجِّهُهـا ، فحالنــا دُولُ

ولْيُوسِعوا السجنَ وليبنوا به غُرفاً = سوداءَ ضيِّقةً ، ولْتُعصب المُقَـلُ

ولْيَحزمونا بأصفـادٍ مثقَّلـةٍ = كي يعرفوا منْ هو الرِّعديدُ والبطلُ

لا شيءَ في الأرضِ أقوى مِن عزيمةِ مَنْ= يدعو إلى اللهِ لا وهنٌ به ولا كسَلُ

لسوف تُفرجُ عنَّا يـوم نهضتنـا =ويُذهبُ اللهُ ما حاكوا وما بذلـوا

وسوف ينزلُ نصرُ اللهِ مُؤتلِقـاً = يُزيلُ مُنكَرهُمْ ويُمحَــقُ الدَّجَــلُ

وعندها عندها نبني حضارتَنـا = ويُنشرُ العدلُ ، والإحسانُ يكتمـلُ

شعر محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )

9 ? 10 من العام 2000 م

(يا بُنيّ أقم الصَّلاة وَأْمُر بالمعْرُوفِ وأنْهَى عنِ المنكَرِ واصبِرْ على مَا أَصابَكَ إنّ‏َ ذَلِكَ مِنْ عَزِم الأُمُورِ، ولا تصعّر خدَّكَ للنَّاسِ ولا تَمشِ في الأَرضِ مَرَحاً إنّ اللّهَ لا يُحِبُ كُلّ‏َ مُختَالٍ فَخُورٍ، واقصِدْ فِي مشْيِكَ واغْضُض مِن صَوتِكَ إنّ أنكَرَ الأَصواتِ لصَوتُ الحمِيرِ )

وشاعرنا يصف في هذه القصيدة ما عاناه هو وغيره من حملة الدعوة في السجون والمعتقلات … أهدي هذه القصيدة لأعضاء " منتدى الزاهد " نيابة عن ناظمها…ليعرفوا أن عنوان حمل الدعوة ( صبر على البلاء ) وثبات على المبدأ… والحمد لله رب العالمين.

(5)
أسماء الله الحسنى

أنت الإلهُ بلا شريكٍ يعبـدُ = أنت الوليُّ فليس غيركُ يُقصدُ
الله أنـتَ بلا سَميٍّ في الورى = الخالق الرزَّاقُ ربٌّ يُعبـدُ
أنت الرقيبُ على الخلائقِ مانحاً = أقواتَها ولك الخلائقُ تسجدُ
أنت الحسيبُ إِذا الخطوبُ تعاظمت = أَنت المُقيتُ إِذا الغيومُ تلبَّـدُ
أَنت الوكيلُ إِذا العُداةُ تجمَّعـوا = أَنت الرشيدُ إِذا العقولُ تلبَّدُ
أنتَ المجيبُ دعاءَ عبدٍ مخلـصٍ = أنت المُعزُّ ومن تُعِزُّ الأمجـدُ
أنت الكريمُ وفيضُ رزقِكَ وافرٌ = وبقيلِ كنْ كلُّ الخلائقِ توجَدُ
أنت العليمُ بنملةٍ فـي ليلـةٍ = ظلماءَ تنزلُ تارةً أو تصعـدُ
أنت الحكيمُ وفي يديك أُمورُنا = تعطي وتمنع أو تحلُّ وتعقـدُ
أنت الصَّبورُ على عبادٍ أَوغلوا = في الغَيِّ قد ضلُّوا ولما يهتدوا
أنت العليُّ وعند سدرةِ مُنتهى = في ليلةِ الإِسراءِ جاءك أحمـدُ
أنت العزيزُ ومنك عزَّةُ مؤمنٍ = لم يدعُ غيرَكَ أو لغيرك يسجدُ
أنت الغفورُ فمن سواك لذنبنا = أنت العفوُّ وإِنَّ عفوَك يُسعدُ
أنت الجليلُ وجَلَّ ذِكرُك في الورى = أنت المهيمنُ والمجيدُ الماجـدُ
أنت المصوِّرُ نُطْفـةً في رحمهـا = أنت البديعُ الحقُّ نعم الواجدُ
أنت الحليمُ العدلُ أنت الواسعُ = أنت الرؤوفُ بنا وأنت الواحدُ
أنت البصيرُ بنا وأنت البارئُ الـــــ = ملكُ الذي نَعمـاؤُهُ تتعـدَّدُ
يا ربَّنا الباقـي وكلُّ الخلـقِ فا = نٍ غيـرَ ذِكـرِك إِنَّـه لمُخَلَّـدُ
يا قابضاً ما قد خلقتَ فهـل لنا = أملٌ بوُدِّك في الجنـانِ فنَخلُدُ ؟
يا رافعاً يا خافضاً يا باسطـاً = يا قـادراً إِنا بهديِـك نَرشُـدُ
وتقدَّس القُدُّوسُ والنُّـورُ الذي = من فضلهِ بُعِـثَ النبيُّ محمَّـدُ
أنت العظيمُ لك السماءُ وما بها = والعرشُ من فوقِ الجِنانِ مُوَسَّدُ
يا أوَّلاً يا آخِراً يا ظاهـراً = يا باطِنـاً يا واليـاًً لك نَحفِـدُ
أنت المُقدِّمُ والمؤَخِّرُ والمُذِلْ = لُ ، فأنت تُدني من تشاءُ وتُبعِـدُ
صمدٌ قويٌّ باعِثٌ مَنْ جيَّفوا = مُحْيٍ مُعيـدٌ والفرائِـصُ ترعَـدُ
بَرٌّ شهيـدٌ مؤمنٌ متكبـرٌ = حكَمٌ كبيـرٌ ذا الجلالِ نُمجِّـدُ
أنت السلامُ المُقسطُ الهادي لنا = أنت الشَّكـورُ ونحن مَن نتـزوَّدُ
يا ربَنا الجبَّـارَ والمُتعـال خُذْ = من قد عصَوْكَ وبالضلالِ توسَّدوا
أنت المُميتُ قلوبَ مَن كفروا ومُقـْ = تدرٌ علـى إلهامهم أنْ يهتـدوا
أنت الغنيُّ النافـعُ الوهَّـاب أنـــــت ُ ال = مانـعُ القهَّـارُ مَن قـد عـاندوا
أنت الرحيمُ باُمَّـةٍ تاهـت قليـــــ = لا ً ثم هـا هي للخلافـةِ تَنْشُـدُ
أنت اللطيفُ بأُمَّةِ الإٍسلامِ لا = يشقى بهـا إلا الذيـن تمـرَّدوا
يا ربَّنا الغفَّـار والتَّـواب أكْ = رِمْ أُمَّةً تسعى إلـى مـا تُوعَـدُ
يا حيُ يا قيُّومُ مَكِّنْ عاجـلاُ = للمخلصيـنَ إِمـامـةً تتجـدَّدُ
وافتح أيا فتَّاحُ ما انغلقتْ به الــــــ = أبوابُ عمَّـا نبتغـي ونُجاهـدٌ
أنت الخبيـرُ بما تُعِدُّ عُداتُنا = فامْكُرْ بهم وانصُرْ دُعـاةً جـدَّدوا
ما دمت يا رحمنُ ترحمُ ضَعفَنا = فابطِشْ بمَن غزوا الدِّيارَ وشَـرَّدوا
ما دمت مُنتقماً فتلك جيوشُهم = قد قتَّلوا قد خرَّبوا قد أفسـدوا
أنتَ الحميدُ المُبدئُ المُحصي لمن = جمعوا الجُموعَ لحربنا وتوعَّـدوا
يا وارثاً ، ورِثَ الإِمارةَ فاسدٌ = أو خائنٌ أو كافـرٌ أو ملحـدُ
يا مالكَ المُلكِ الوَدودَ ألا نرى = أيَّامَهـمْ ولَّتْ وجـاء السُّؤدُدُ ؟
يا ربَّنا المُغني المتيـنَ وجامعـاً = كلَّ الخلائقِ يومَ يشهـدُ شاهـدُ
أنت المعين على النوازل كلِّها = تنجي عبادك إن دعَوْك وسدَّدوا
أسماءُ ربي كلُّها نورٌ الدُّجى = قد صُغْتُها بالشِّعرِ نجـوى تَصعَـدُ
أحصيتُ أسماءَ الحفيظِ جميعَها = فلعلَّنـي ألِـجُ الجِنـانَ فأَسعـدُ
أرجو بها عند السميعِ مثوبـةً = لا تنقضـي ، وبرحمـةٍ أتغمَّـدُ

شعر محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )
9 من ربيع الثاني عام 1431 هـ 25 من آذار عام 2010 م

(4)
الفاتح العثماني
قال النبي محمـدٌ = نعم الأميرُ الفاتـحُ
فشِلَ الأئمةُ قبله = وهو الإمامُ الناجحُ
فتح الحصونَ كأنما = هو في يديه مفاتحُ
نسرٌ يقـود طيورَه = تلك الطيور جوارحُ
دانت له قممُ الجبا = لِ وأبحرٌ وبطائـحُ
ما عاد يخشى غازياً = قد أَمَّنتـهُ مسالحً
فهو الخليفةُ راشـدٌ = وهو الإمامُ الصالحُ

شعر أبي إياس محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )

2009 للميلاد

خــلاصـــة الــتــجــارب


خَبِـرْتُ علـى الأيـام فـنّ التعامـلِ = فَلَـمْ أُلْـفِ خيـراً مـن دوامِ التغافُـلِ

رأيتُ عمومَ الناسِ في السوء أوغلـوا = فأجهدتُ نفسي في اختيـار الأفاضِـلِ

اذا اخترتَ فاخترْ دائمـا عـن رَويّـةٍ = فرافِضُهـم خيـرٌ مــن المتسـاهِـلِ

صديقُك غُضَّ الطّـرْفَ عـن هَفَواتِـهِ = لعـلـك تلـقـاهُ زمــانَ الـنـوازِلِ

وعاتـبْ قليـلاً بعـد طـولِ مَسـاءَةٍ = فإنْ لم يُفِـدْ فاقطـع حبـالَ التواصُـلِ

صديقُكَ مَـن أرْخـى عليْـك جناحَـهُ = ولـمْ يَبْـغِ منـك الخيـرَ دون مقابِـلِ

ولسـتُ أرى حُسْـنَ المَظَنّـةِ مانعـاً = تَدَبُّـرَ أسـبـابٍ وسَـبْـرَ وسـائِـلِ

وإن كنتَ تهوى فاقْتصِـدْ فـي محبّـةٍ = ولا تَـرْمِ مـن تَقْلـي بكـلِّ الرذائِـلِ

لعلـك تَقْلـي مَـن تُحـبُّ وتَجتـبـي = بغيضـك ، فالثبـاتُ لـيـس بِمـاثِـلِ

وإن كنتَ ميسـوراً فَمُـدَّ يَـدَ النّـدَى = فَتَفْتَـحَ أبـوابَ الــوَرَى بالأنـامِـلِ

وإن كنـتَ ذا عُسْـرٍ فعلمُـكَ فـاتـحٌ = قلـيـلاً وإلا فانـغـلاقُ الـمـداخِـلِ

وإن كنتَ تسعى كـي تنـالَ رضاهُـمُ = فحَبْلُـكَ مقطـوعٌ ولسـتَ بـواصِـلِ

ولا تجعـلِ الواشـي يُـتـمُّ كـلامَـهُ = ولا تَسْمَعَـنْ يومـاً مقـولَـةَ نـاقِـلِ

وكُنْ حَذِراً مـن ساقِـطِ الأصـلِ إنـه = سَيَصْدُرُ يوماً عـن وضيـعِ الشّمَائِـلِ

ومَـن كـان ذا حَـقٍّ فليـس بـآمِـنٍ = علـى حقّـهِ إذْ دونَـهُ صَـوْلُ باطِـلِ

ولـم أرَ كالمعـروفِ مهمـا سترتَـهُ = تَبَـدّى ولـم يَحْفِـلْ بسُتـرةِ بــاذِلِ

إذا نُؤْتَ مِـنْ بَلـوى فَغيـرُكَ مُبتَلـىً = بأكبـرَ منهـا فاصطَـبِـرْ للبـلابِـلِ

ولا تَشْـكُـوَنْ إلا لـربّـكَ كُـربــةً = وإلا تكـن مثـلَ النّسـاء الأرامِــلِ

يُسَـارُ إلـى الغايـاتِ دون تَعَـجُّـلٍ = إذا عَـزَّ قَطْـعُ البِيـدِ جـيءَ ببـازِلِ

إذا كنتَ ترجو الفضـلَ فاطلـب وَدَادَهُ = بحِلْمٍ على العـادي وهَجْـرِ التطـاوُلِ

وما طََلََبَ اللَـذّاتِ مَـن كـان راجيـاً = بلوغَ الذُرَى يومـاً وحَمْـلَ المشاعِـلِ

إذا شئتَ حُسـنَ الذِّكـرِ دون مَلامَـةٍ = فـأدِّ حقـوقَ الـنـاسِ دون تكـاسُـلِ

ومن كان في صَحْبٍ فلم ينصَحَوا لَـهُ = فتركُهُـمُ حَتـمٌ علـى كــلّ عـاقـلِ

ومن لـم يكـن ذا أُهبَـةٍ كُـلَّ لحظـةٍ = لكـلّ احتمـالٍ كـان صَيْـدَ الحَبائِـلِ

وصانِعْ إذا خفتَ الرَدى من ذوي الرَدى = وجاهِـرْ إذا كـان الأذى غيـرَ قاتِـلِ

ولا تطلُـبَـنَّ الـمَـزْحَ إلا أقـلَّــهُ = فـلا يُكثِـرُ الطّـبـاخُ ذَرَّ التَـوَابِـلِ

ولستَ تريدُ الخيـرَ أنْ تَهَـبَ الجَـدَا = أمامَ الـوَرى تَبْغـي ريـاءَ المحافِـلِ

وما المدحُ إلا اثنـانِ : للمـرءِ واحـدٌ = فإمـا مديـحُ الـذّاتِ أو مَـدحُ قائِـلِ

وكـلُّ طريـقٍ مستقـيـمٍ وإنْ بَــدا = طويلاً قصيـرٌ ثـم بـادي المراحِـلِ

وليس لموفـورِ الحِجَـى غيـرُ شِـدّةِ = الحيـاة ولا يلهـو بهـا غيـرُ جاهِـلِ

ومـا كُـلُّ مـا تسعـى إليـه تنالُـهُ = جميعاً لـذا فاطْلُـبْ كبيـرَ المسائِـلِ

ومَـن يركـبِ السّهْـلَ الأميـنَ فإنـه = يُحَصِّـل فـي دنيـاه دنيـا المـنـازلِ

إذا كنـتَ إن أعطيـتَ سـاءَكَ فَقْـدُهُ = فـلا تُعْـطِ إن البَـذلَ غيـرُ التّبـاذُلِ

ومَن يُعطَ حُسْنَ القوْلِ يَقْصُـر لسانُـهُ = وذو العِـيِّ مَـدّادُ اللّـسـانِ كبـاقِـلِ

وإن كنتَ تبْغـي نَيْـلَ حَـقّ مُضَيّـعٍ = لـدى ظالـمٍ فاسْلُـكْ سبيـلَ التحايُـلِ

ومن كان ذا تقـوى يكـنْ ذا فِراسـةٍ = لِعيْنَيْـهِ نـورٌ كـاشـفٌ للمَجـاهِـلِ

إذا شئتَ عِرْفانَ الفتـى سَلْـهُ حاجـةً = تُشاغِلُـهُ عَمّـا بِـهِ مِــنْ تَشـاغُـلِ

ولا تَقَعَـنْ فـي مـأزَقٍ ثـم تَطْلُـبَـنْ = خَلاصاً وحاذِرْ مـن غُبـارِ المشاكِـلِ

ودَأْبُ الفتـى عِلـمٌ وكَسـبٌ وطاعـةٌ = وما اللّهوُ إلا مِثْـلُ وَقْـفِ الفَواصِـلِ

وفي كُـلّ يـومٍ خُـذْ لِنَفْسِـكَ فتـرةً = تُراجِعُ فيها مـا مَضَـى مِـنْ فَعائِـلِ

ومَن كان يَبْغـي الجـاهَ فاعْلَـمْ بأنّـهُ = يُريـدُكَ جِسْـراً أو مطيّـةَ واصِــلِ

حَلَفْـتُ فَلَـمْ أحْنَـثْ بـأنّ خَلاصـةَ = التجارِبِ عِلْـمُ الشـيءِ عِلْـمُ البَدائِـلِ

الصبر على البلاء
شعر أبي إياس :
العالم الجليل محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضه )

يا لَساقي وقد أُصيبت بكسر = من زجاجٍ ملقىً أُصيب بكسرِ
قد أصبنا بالكسر حتى استوينا = غير أني أحسست آلام كسري
عشتُ شهراً ونيفاً دون مشيٍ = كـان سيــري كأنـــه قفز طــيرِ
كل نـومي ومــأكلي وصـــلاتي = في سريـر أودعتــه كـل أمــري
عند نومي كابدت من وضع رجلي = أرقــب الليل أن يـزول بفجــرِ
قد عرفت المعاق شأنا وشأناً = دونها الدرس في سجلات سطرِ
مـا ابتلاءٌ لمؤمـنٍ غيـر خيـرٍ = مــا أراه لغـيره غيــر شــــرٍ
ليس ذات البلاء خيرا وفضلا = إنما الفضـل أن يُـزان بصبـرِ
إنما الصبر والبلاء جميعاً = سيرةُ الأنبياء فـي كـل عصرِ
يُبتلى المؤمنون حتى ينالوا = درجـاتٍ ليست تُنال بيُسرِ
وطن النفس يا أخي أن تلاقي = من صروف القضاء أيام عُسرِ
بت أخشى البلاء في كل وقتٍ = بعد أن كنت غافلاً عنه عمري
عادتي السيرُ والتنقـل لكـن = تقف الرجل عائقاً دون سيري
هل تُراها تحتاج شرحاً وأمراً = أم غدا حالها كجُلمودُ صخرِ؟
فأجابت ( لا ليس هذا وذاكا = إنما الأمـر من قضـاءٍ وقـدرِ
ليت أمري من وحي نفسي فأمشي = وأمشيك فوق سهلٍ ووعرِ )
قد بلوتُ الحياة سـبعين عامـاً = وأخذتُ الأحكامَ من كل سِفرِ
وسمعت الأمثال من كل لونٍ = وأدمتُ التفكيرَ فـي كـلِّ فِكرِ
ورأيت الأنامَ تجري سريعاً = جَرَيانَ المياه فـي عُرض نهـرِ
فتيقنتُ أن ربـِّيَ يقضـي = فتطيعُ الأكوانُ والكلُّ يجري
كلُّ من نال حظَّه فيه يسعى = في قضـاءٍ ويابساتٍ وبحـرِ
إنما المومـنُ التَّقيُّ سيلقى = من بلاءٍ وسوف يُرمى بضرِّ

شعر أبي إياس ـ محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة ) .



الصور في زيارتنا له في بيته بعد أن شفي وتعافى والحمد لله رب العالمين

(8)
الداعي إلى الخير


أنا مَن أنا ؟ =أنا حبةٌ في خابيـة
أنا مَن أنا ؟ =أنا شعرةٌ في ناصية
أنا مَن أنا ؟ =أنا سَكنةٌ مِن هاوية
أنا مَن أنا ؟ = أنا سكتةٌ مِن لاهية
أنا قطرةٌ مِن ساقية
آتي الملا = والخيـرُ يملؤُ جُعبتي
أدعوهمُ = فلا تُجـابُ دعايتي
أدَعُ الهدى = وأطوف حول مفازتي
وإذا بهـا = تنقادُ طــوْعَ إرادتـي
فإذا أنا في شِقوتي
لعبٌ غدا = للناس جُلَّ مرادهم
طَلَبُ الهوى = جرَّ الأُناسَ لذلِّهم
قم يا فتى = هذي حقيقةُ حالهم
هم للردى = إن لم تثُرْ في وجههم
لا ترتجعْ عن هديهم
حقاً لقد = عصف الضلالُ وهولُهُ
سجدت له = دنيـا الزمانِ وأهلُـه
وهمُ همُ = في اللهـو عزَّ مثيلُـهُ
وانتابهم = شــرٌّ تمـدَّدَ ظلُّــهُ
ضيقٌ طويلٌ ليلٌـه
خاطبتُهم = فسمعتُ رداً خافتا
ووعظتهم = فعرفتُ منهم شامتا
لم أستكن = حتى وجدتُ المنصِتا
وإذا أنا = أجد النجاحَ مباغِتا
والصَّدُّ صار تودُّدا
فاهنأ أخي = فالخيرُ عاد مُجّدَّدا
وانظر معي = تجد الظلامَ تبدَّدا
ما بعـده = نورٌ سيسطعُ عائدا
قطرُ النَّدى = نظمٌ ترقرقَ عسجدا
والجمع أمُّوا المسجدا
نالوا المنى = وإلى الشريعةِ أخلدوا
فمن ارتضَوْا = صَرحـاً بنــاه محمَّـد
سعدوا به = ولغيرهم قد أسعـدوا
والله قد = أعطـاهمُ ما جاهـدوا
والفضلُ منه مُوسَّدُ
أنا مَن أنا ؟ = أنا بلبلٌ في شَدوِهِ
أنا مَن أنا ؟ = أنا زنبقٌ في زَهوِهِ
أنا مَن أنا ؟ = أنا هُدهدٌ في جوِّهِ
أنا مَن أنا ؟ = أنا صاعدٌ في عدوهِ
أنا يافعٌ في لهوِه

شعر محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )
13 |9 | 78 هجرية
22 | 3 | 59 ميلادية

(7)

صرخةُ غلام

ما هكذا تَفِدُ العِللْ= واضِيقَ صدري ما العملْ
ضاقتْ بيَ الدُّنيا فما = أُلفي بهـا غيرَ الوشـلْ
فركضتُ نحو النُّورِ علِّــــــــــــي = أجتبــي زُمــرَ الأمــلْ
أشتمُّ فَوْحَ العَرفِ مِن = زهـرِ الرِّياضِ المحتفِـلْ
وأفوزُ بالنُّورِ السَّنـــــــــــــــيِ = يلُفُّ ضيقـي المكتملْ
وإذا بنورِ العيشِ حلَّــــــــــــْــ = لتْ أرضَهُ كُتـلُ الظُّلَـلْ
أَوَّاهُ مِن قَبضِ الظلا = مِ وشَوْكِ يومي المتَّصِـلْ
ها عُدتُ مضطرِباً أجُـــــــــــــرْ = رُ معي جِراحاتِ الفشـلْ
ووجدْتُني أُلقى كأنــــْــــــــــ = نَ الجسمَ حطَّمـه الشَّلـلْ
ماذا أقولُ وقد فتحــْــــــــــــ = تُ الباب ألتقطُ الغَفَــلْ
فإِذا بمصراعيهِ سُّدْ = دا ، فارتميتُ ولـم أَزلْ
وكأنني في القفــــــــــــرِ حِـْ = بُ البدرِ لا أجـد المحـلْ
أَأَردتَ لي يا عُمرُ غيــــــــــــ = ـرَ سعادتي , ماذا حصـلْ
أَوَدِدْتَ أنْ أُلقى صَريـــــــــــــ = عاً في سحيقـاتِ الهُــوَلْ ؟
لِمَ رُمتَ تعذيبي ورُمـــــــــــــ =تَ السَّعيَ يغشاهُ الكَلَـلْ؟
حقَّاً لقد فُطِرَ الفؤا = دُ , فلا مجــالَ ليعتــدِلْ
سأظلُّ أرنو للحيا = ةِ يسومُها الخسـفَ الخَطَلْ
وأسيرُ في دهري تما =ماً مثلما يمشـي الأحَــلْ
وأكونُ رَمزَ الهجرِ أفـْـــــــــــــ = ترشُ الترابَ مع الأخَـلْ
لِتذيقني الأيامُ كا = ساتِ السمومِ مع العسـلْ
ليظلَّ وجهي عابساً = ليظـلَّ قلبـي معتقــلْ
دُم يا ظلامُ فلا عليْـــــــــــــ = ـك اليـومَ ألا تنتقِــلْ

شعر محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضة )
11 |9 | 78 هجرية
20 | 3 | 59 ميلادية

تفسير الكلمات :
الوشَل : هو الماء القليل .
الغَفَل : هو الكثير الواسع .
الهُوَل : المَخوف .
الأَحَل : يطلق على الحصان أو البعير المنهك والضعيف .
الأخَل : هو الفقير المحتاج .

**ديوان شعر أبي إياس :

العالم الجليل محمود بن عبد اللطيف بن محمود ( عويضه )

02… دعاء

03… خــلاصـــة الــتــجــارب

04… الفاتح العثماني

05… أسماء الله الحسنى

06… عصَفَ الشَّوقُ

07… صرخةُ غلام

08… الداعي إلى الخير

09… نشـيـدُ الـجـيْـش

10… الصبر على البلاء

11… عذابات معتقل**