لم ينسني
إن ابن جفنةَ من بقيةِ معشرٍ = لم يغذهم آباؤهم باللومِ
لم ينسني بالشامِ ، إذ هو ربّها = كلا ولا منتصراً بالرومِ
يعطي الجزيل ، ولا يراه عنده = إلا كبعضِ عطيّةِ المذمومِ
وأتيته يوماً ، فقرّب مجلسي = وسقى فروّاني منَ الخرطوم
سيد الناس
أعينِ ، ألا ابكي سيّد الناس ، واسفحي = بدمعٍ فإن أنزفتهِ فاسكبي الدّما
وبكّي عظيمَ المشعرين وربّها = على الناسِ ، معروفٌ لهُ ما تكلّما
فلو كان مجدٌ يُخلدُ اليومَ واحداً = من الناسِ ، أبقى مجدُهُ اليومَ مُطعما
أجَرْتَ رسول الله منهم ، فأصبحوا = عبادكَ ما لبّى مُلبٍ ، وأحْرما
فلو سُئلت عنه معدٌ بأسرها = وقحطانُ ، أو باقي بقيّةِ جُرهما
لقالوا : هو المُوفي بخُفرةِ جارِه = وذمّته يوماً ، إذا ما تذمّما
فما تطلعُ الشمسُ المنيرةُ فوقهم = على مثله ، منهم أعزّ وأكرما
إباءً ، إذا يأبى ، وأكرمَ شيمةً = وأنْومَ عن جارٍ ، إذا الليلُ أظلما
غلام لئيم
غلامٌ أتاه اللؤمَ من شَطر خالِه = له جانبٌ وافٍ ، وآخرُ أكشمُ
شرّ من أبيه
إني ، لعمرُ أبيكَ ، شرٌ من أبي = ولأنتَ خيرٌ من أبيكَ وأكرمُ
وبنوكَ نوكى ، كلّهم ذو علّةٍ = ولأنتَ شرٌ من بنيكَ وألأمُ
أجاروا وغدروا
أبلغ بني عمرٍو بأنّ أخاهم = شراهُ امُرؤ ، قد كان للشرّ لازِما
شراهُ زهيرُ بنُ الإرّ وجامعٌ = وكانا قديماً يرْكبانِ المحارما
أجرتم ، فلمّا أن أجرْتُم غدرتم = وكنتمُ بأكنافِ الرّجيعِ لهاذما
فليتَ خُبيباً لم تخُنهُ أمانةٌ = وليتَ خُبيباً كان بالقومِ عالما
قين لئيم
وصقعبُ والدٌ لأبيكَ فينٌ = لئيمٌ ، حلّ في شُعبِ الأرومِ
وبطنَ حُباشةَ السوداءِ عدّد = وسائلْ كلّ ذي حسبٍ كريمِ
تُسمّون المُغيرةَ ، وهو ظلمٌ = ويُنسى ديسمُ الإسمُ القديم
تلكم مصانعكم
باهَى ابنُ صقعبَ ، إذ أثرى ، بكلبتِه = قل لابن صقعب : أخفِ الشخص واكتتمِ
قل للوليد : متى سُمّيتَ باسمك ذا = أم كان ديسمُ في الأسماءِ كالحُلُمِ
وإذ حباشةُ أمٌ لا تُسرّ بها = لا ناكحٌ في الذّرى زوجاً ، ولم تئمِ
فالحقْ بقينكَ ، فينِ السوءِ ، إنّ له = كيراً ببابِ عجوزِ السوء ، لمْ يَرمِ
تلكم مصانعكم في الدهرِ قد عُرِفت = ضربُ النّصالِ ، وحسنُ الرّقعِ للبُرمِ
علمت بنو النجار
لقد علمت بنو النجّارِ أنّي = أذود عن العشيرةِ بالحُسامِ
وقد أبقيتُ في سهمٍ علوباً = إلى يومِ التّغابنِ والخصامِ
فلا تفخر فقد غلبَت قديماً = عليكَ مشابهٌ من آل حامِ
فلسْتَ إلى الذوائبِ من قُصيّ ٍ = ولا في عِزّ زُهرةَ إذ تُسامي
ولا في الفرعِ من أبناء عمروٍ = ولا في فرعِ مخزومِ الكرام
فأقصرْ عن هجاءِ بني قُصيٍ = فقد جرّبتَ وقع بني حرامِ
قسامة أمكم
ألا إنّ ادّعاءَ بني قُصي = على من لا يناسبهم ، حرامُ
فإنك وادّعاءَ بني قُصيّ ٍ = لكالمُجرى وليس له لجامُ
فلا تفخرْ ، فإنّ بني قُصي = همُ الرأس المُقدّم ، والسّنامُ
وأهلُ الصّيتِ والسوْراتِ قِدماً = مقدّمها ، إذا نُسبَ الكرامُ
همُ أعطوا منازلها قُريشاً = بمكّة ، وهي ليس لها نظامُ
فلا تفخرْ بقومٍ لستَ منهم = فإنّ قبيلكَ الهُجنُ اللئامُ
إذا عُدّ الأطايبُ من قريشٍ = تقاعدكم إلى المخزاةِ حامُ
قسامةُ أمّكم ، إن تنسبوها = إلى نسَبٍ فتأنفُهُ الكرامُ
عبيد قيون
سألتُ قريشاً وقد خبّروا = وكلّ قريشٍ بكمْ عالمُ
فقالتْ قريشٌ ، ولم يكذبوا = وقولُ قريشٍ لكم لازمُ
عبيدٌ قيونٌ ، إذا حُصّلوا = أبوكم لدى كِيرِهِ جاثمُ
فسائل هشاماً ، إذا جئتُه = وخِرقةُ ، عيبٌ لكم دائمُ
أطبخُ الإهالةِ أم حقنُها = فأنفُكَ من ريحها وارمُ
وجمرةُ عارٌ لكم ثابتٌ = فقلبُكَ من ذِكرِها واجمُ
نالت قريش ذرى العلياء
نالت قريشٌ ذُرى العلياِ ، فانخنثَتْ = بنو المغيرة عن مجدِ اللهاميمِ
وافتخروا بأمورٍ ، أهلها نفرٌ = أحسابهم من قُصيّ في الغلاصيمِ
بندوةٍ من قصيّ كان ورّثها = وباللواءِ ، وحجّابٍ قماقيمِ
من جوهرٍ من قُريشٍ فالتمسْ بدلاً = منهم معانيقَ في الهيجا ، مقاديمِ
واترُك مآثرَ قومٍ في بيوتهم = وافخر بمكرُمةٍ في بيتِ مخزومِ
أو من بني شجعٍ إن كنتَ ذا نسبٍ = حرٍ من القومِ ، منسوبٍ ، ومعلومِ
هلا منعتم من المخزاةِ أمّكم = عند الثنيّةِ من عمرِو بن يحمومِ
بنو المغيرةِ فحشٌ في نديّهمِ = توارثوا الجهلَ ، بعد الفكرِ واللُومِ
أجدي أم غلام ؟
لعمرُ أبي سميةَ ما أبالي = أنبّ التّيسُ أم نطقت جذامُ
إذا ما شاتُهم ولدت تنادوا : = أجدْيٌ ، تحتَ شاتكَ ، أم غلامُ ؟
غريب بين زمزم والمقام
أم ترى أنّ طلحة من قريشٍ = يعدّ من القماقمةِ الكرامِ
وكان أبوهُ ، بالبلقاءِ ، دهراً = يسوقُ الشّولَ من جنحِ الظلامِ
هو الرّجل الذي جلبَ ابن سعدٍ = وعثماناً من البلدِ الشآمِ
هو الرجلُ الذي حُدّثتَ عنه = غريبٌ بين زمزمَ والمقامِ
إذا شتموا بأمهم
إذا ذُكرتْ عقيلةُ بالمخازي = تقنّعَ مِن مخازيها اللئامُ
أبو صيفي الذي قد كان منها = ومخرَمةُ الدّعيّ المستهامِ
إذا شُتموا بأمّهم تولوا = سِراعاً ما يُبين لهم كلامُ
أبلغ أبا لهب
أبا لهبٍ ! أبلغ بأن محمداً = سيعلو بما أدّى ، وإن كنتَ راغما
وإن كنتَ قد كذّبته وخذلته = وحيداً ، وطاوعتَ الهجينَ الضّراغما
ولو كنتَ حُراً في أرومةِ هاشمٍ = وفي سرّها منهم منعتَ المظالما
ولكنّ لِحياناً أبوكَ ورثْتَه = ومأوى الخنا منهم ، فدَع عنك هاشماً
سَمَت هاشمٌ للمكرماتِ وللعلى = وغودِرتَ في كأبٍ من اللؤم جاثما