جهاز المناعة The immune system

**الخلية العدلة

المتعادلة (بالإنجليزية: Neutrophil) أو المبلعمة مصطلح المبلعمة يرجع إلى أن الخلايا نشطة في البلعمة. تتعامل مع الدفاع ضد العدوى الجرثومية أو الفطرية وغيرها من العمليات الالتهابية الصغيرة. وعادة ما تكون أول المستجيبين إلى العدوى الميكروبية. حيث نشاطها ووفاتها بأعداد كبيرة يساهم بتشكيل القيح. لها نواة مفصصة ولذلك قد تبدو مثل خلية متعددة النوى، ومن هنا جاء اسم كرة الدم البيضاء متعددة النواة. الهيولى قد تبدو شفافة بسبب صغر الحبيبات المتلونة باللون الوردي الخفيف.

هذه الخلايا ليست قادرة على تجديد الجسيمات الحالة المستخدمة في هضم الميكروبات لذلك تموت بعد هضم عدد قليل من مسببات الأمراض. وهذا يشرح لماذا توجد في المقام الأول في القيح، وليس في الأنسجة.

الخلية الأسسة

الأسسة (بالإنجليزية: Basophil) هي المسؤولة بالدرجة الأولى للاستجابة للحساسية وللمستضد عن طريق إفراز مواد كيميائية كالهستامين

الخلية الحمضة

الخلايا الحمضة (بالإنجليزية: Eosinophil) تتعامل أساسا مع العدوى الطفيلية. وزيادة عددها يمكن أن يكون مؤشر للإصابة الطفيلية. كما أنها الخلايا الالتهابية العالبة الاستجابات الحساسية. أهم أسباب كثرة الأيوزينيات (تشمل الحساسية مثل الربو، وحمى القش ،الطفح الجلدي؛ وأيضا الإصابة الطفيلية) تحتوي عموما على النواة ثنائية الفصيصات. الهيولى فيها مليء بالحبيبات التي تحمل لون وردي- برتقالي عند التلوين بالأيوزين.

الخلية اللمفاوية

اللمفاويات (بالإنجليزية: Lymphocyte) هي أكثر الكريات البيضاء شيوعا في الجهاز اللمفاوي. اللمفاويات تتميز بأن نواتها غامقة غير مركزية، وتحتوي كمية قليلة نسبيا من الهيولى.

الدم يحتوي ثلاثة أنماط من اللمفاويات:

الخلايا البائية B cells: تنتج الخلايا البائية الأضداد التي ترتبط بمسببات الأمراض لتدميرها. وإضافة لوظيفة الربط بعد هجوم لمسبب مرض فإن بعض الخلايا البائية يصبح لها القدرة على إنتاج الأجسام المضادة النوعية لمسبب المرض لتكون بمثابة الذاكرة لجهاز المناعة وتسمى خلايا الذاكرة

الخلايا التائية T cells :

خلايا CD4 والخلايا المساعدة لها دور تنسيق الاستجابة المناعية وأهميتها في الدفاع ضد الجراثيم داخل الخلوية.

الخلايا السمية و CD8 قادرة على قتل الخلايا المصابة بفيروس والخلايا الورمية.

الخلايا القاتلة الطبيعية Natural killer cells: هي قادرة على قتل خلايا الجسم التي ترسل إشارات عند إصابتها من قبل فيروس أو عندما تصبح سرطانية.

الخلية الوحيدة

الخلية وحيدة النواة (بالإنجليزية: Monocyte) نواتها لها شكل الكلية وتملك هيولى غزيرة. وظيفتها تشبه وظيفة “المكنسة الكهربائية” للخلايا العدلات، ولكن عمرها أطول بكثير لأن لها دور إضافي. حيث تقدم مسببات الأمراض إلى الخلايا ت ليتم تشكيل الجسم المضاد أو حتى يتم تذكر مسبب الأمراض هذا مرة أخرى عند تعرض الجسم له. كما يمكن للخلايا وحيدة النواة مغادرة مجرى الدم إلى الأنسجة لتتحول إلى خلية بالعة لتزيل حطام الخلايا الميتة فضلا عن مهاجمة الأحياء الدقيقة الممرضة.

إن أيا من هذين الوظيفتين لا يمكن القيام بها من قبل العدلات بنفس كفاءة وحيدات النواة. وخلافا للعدلات، فإن وحيدات النواة قادرة على تعويض جسيماتها الحالة يعد استعمالها ولهذا السبب يعتقد أن عمرها أطول من عمر العدلات.

الخلايا البالعة

البلعم (بالإنجليزية: Macrophage) خلية وحيدة النواة تمايزت إلى خلية بالعة بعد هجرتها من مجرى الدم إلى الأنسجة.

أدوية تسبب نقص الكريات البيضاء

بعض الأدوية يمكن أن يكون لها تأثير على عدد ووظيفة خلايا الدم البيضاء. نقص الكريات البيضاء هو انخفاض في عدد خلايا الدم البيضاء قد يؤثر على مجمل تعداد الخلايا البيضاء أو نوع مجدد منها. فعلى سبيل المثال، إذا كان عدد العدلات منخفض، تكون الحالة قلة العدلات وبالمثل يكون تدني مستويات الخلايا اللمفية حالة قلة اللمفاويات.

الأدوية التي يمكن أن تسبب نقص الكريات البيض تشمل Clozapine وهو من الأدوية المضادة للذهان من آثاره غير المرغوبة غياب الكامل لجميع المحببات (العدلة، الأسسة، الحمضة). أدوية أخرى تشمل مثبطات المناعة مثل Sirolimus ،Mycophenolate Mofetil ،Tacrolimus، وCyclosporine. وأيضا الإنترفيرونات المستخدمة لعلاج التصلب العديد، مثل Rebif ،Avonex، وBetaseron يمكن أن تسبب نقص الكريات البيضاء.**

خلية الدم البيضاء

صورة للخلايا البيضاء عن طريق المجهر الإلكتروني

**الخلية البيضاء أو خلية الدم البيضاء أو الكرية البيضاء أو كرية الدم البيضاء هي إحدى خلايا الدم الرئيسية بالإضافة للخلية الحمراء والصفائح الدموية. الوظيفة الرئيسية للخلايا البيضاء هي الدفاع عن الجسم ضد الأمراض المعدية، وهي جزء من الجهاز المناعي. وهي خلايا الجهاز المناعي وظيفتها الدفاع عن الجسم ضد كل الأمراض المعدية والمواد المثيرة للجهاز المناعي هناك عدة أنواع مختلفة ومتنوعة من الكريات البيضاء، لكنها جميعا تتشكل من خلية جذعية متعددة القدرات في نقي العظام المعروفة باسم خلية جذعية مكونة للدم.

عدد الكريات البيضاء في الدم غالبا ما تكون مؤشرا على المرض. وهناك عادة بين 6000 - 8000 خلية دم بيضاء في لتر من الدم، أي ما يقارب 1٪ من الدم عند البالغين الأصحاء. أثناء تعرض الجسم لهجوم من الأنتيجينات يرتفع هذا العدد قليلًا. في حالات مثل ابيضاض الدم (اللوكيميا) يكون عدد الكريات البيضاء أعلى من طبيعي، وفي نقص الكريات البيضاء يكون هذا العدد أقل من ذلك بكثير. الخصائص الفيزيائية للكريات البيضاء، مثل الحجم، والموصلية، والحبوبية، قد تتغير بسبب التفعيل أو بسبب وجود خلايا غير ناضجة أو خبيثة كما في أبيضاض الدم.

أصل التسمية

أطلق عليها اسم خلايا الدم البيضاء من حقيقة انه بعد إجراء التثفيل (الطرد المركزي) لعينة من الدم، فنلاحظ وجود الكريات البيضاء كطبقة رقيقة بيضاء من الخلايا المنواة بين رسابة خلايا الدم الحمراء وبلازما الدم. المصطلح العلمي كرة الدم البيضاء يعكس مباشرة هذا الوصف وهو مشتق من اليونانية leukos?الأبيض، وkytos ? الخلية. بلازما الدم قد تكون أحيانا خضراء إذا كانت هناك كميات كبيرة من العدلات في العينة، ويرجع ذلك إلى الهيم ? الموجود بالإنزيم Myeloperoxidase الذي تنتجه العدلات.

أنواع خلايا الدم البيضاء

هناك عدة أنواع مختلفة من خلايا الدم البيضاء. التقنية الأساسية لتصنيفها هي البحث عن وجود حبيبات، مما يسمح لتمايز الخلايا إلى فئات محببة وغير محببة.

المحببة: تتميز الكريات البيضاء بوجود حبيبات مختلفة في الهيولى عندما ينظر إليها تحت المجهر الضوئي. هذه الحبيبات هي إنزيمات مرتبطة بالغشاء وتقوم بهضم الجسيمات المبتلعة. وهناك ثلاثة أنواع من الكريات البيضاء المحببة: العدلة، القعدة، الحمضة والتي سميت حسب تلون كل منها.

مكان تكوينها: تتكون في نخاع العظام الأحمر

غير المحببة: تتميز هذه الكريات البيضاء بغياب الحبيبات في الهيولى. ورغم أن الاسم يعني عدم وجود حبيبات في هذه الخلايا لكنها تحتوي على حبيبات غير نوعية تشبه زرقة اللازورد، والتي هي الجسيمات الحالة. هذه الكريات البيضاء تشمل: اللمفاويات، وحيدات النوى، والبلاعم.

مكان تكوينها: تتكون في الأنسجة الليمفاوية كالطحال والكبد والغدد الليمفاوية

مدة حياتها

هي قصيرة جداً إذا قورنت بخلايا الدم فعمرها حوالي بضع ساعات في حالة الخلايا الليمفاوية ومن يوم إلى يومين في باقي الخلايا البيضاء، والخلايا البيضاء عادة ما تغادر الجهاز الدوري لتقوم بوظائفها بالأنسجة.

وظائفها

تقوم خلايا الدم البيضاء بالعديد من الوظائف الهامة وهي:

1- الوظيفة الأساسية لها هي الدفاع ضد غزو الميكروبات.

2- تفرز خلايا الأزينوفيل مادة الهمستامين التي تؤثر على الأوعية الدموية فتسبب اتساعها كما تزيد في حالات الحساسية بالجسم.

3- تفرز البيزوفيل مادة الهيبارين التي تمنع تجلط الدم.

4- تفرز الخلايا الليمفاوية الأجسام المضادة التي إما أن تعادل سموم الميكروبات أو تعمل على ترسيب الميكروبات.

5- وظيفة المونوسايت: فهي مثل النيتروفيل تقوم بالتهام البكتريا ولكنها لكبر حجمها فهي تستطيع أيضاً التهام البروتوزوا المختلفة كالأميبيا وغيرها وكذلك تساعد على التئام الأنسجة.**

‏الحساسية Allergy

**الحساسية عبارة عن تفاعل مفرط من قبل جهاز المناعة تجاه مادة غير مؤذية، مثل غبار الطلع أو وبر الحيوانات.

‏الاحتكاك بهذه المادة ? المعروفة باسم المادة المسببة للحساسية ? يحفز إنتاج أجسام مضادة لمحاربة المجتاح. وبدورها، تدفع الأجسام المضادة خلايا المناعة في بطانة عينيك ومجاريك الهوائية إلى إطلاق مواد مسببة للالتهاب، ومنها الهيستامين.

‏عند إطلاق هذه المواد الكيميائية، تنتج العلامات والأعراض المألوفة للحساسية: حكاك، احمرار العينين وتورمهما، احتقان في الأنف، عطاس متواتر، سعال، وطفح جلدي في البشرة.

‏يظن العديد من الأشخاص أن الحساسية زكام، لكن علامات وأعراض هاتين الحالتين تختلف. يختفي الزكام عادة بعد أيام قليلة، فيما تستمر الحساسية غالبا لوقت أطول.

الأنواع

‏ثمة مواد موجودة في الداخل والخارج تسبب تفاعلات الحساسية.

‏والأنواع الأكثر شيوعا من المواد المسببة للحساسية والتي يتم استنشاقها:

‏- غبار الطلع. الربيع والصيف والخريف فصول منتجة لغبار المطلع في العديد من المناخات. حينها تكون أكثر تعرضا للجزيئات المنقولة في الهواء من الأشجار والأعشاب والأعشاب الضارة.

‏- عث الغبار. يحتوي غبار المنزل على العديد من المواد المسببة للحساسية، منها غبار المطلع والعفن. لكن المسبب الرئيس للحساسية هو عث الغبار. فآلاف من هذه الحشرات المجهرية تتواجد في مقدار ضئيل من الغبار المنزلي. واللافت أن غبار المنزل قد يسبب أعراض حساسية على مدار السنة.

‏- قشرة الحيوانات. الكلاب والهررة أيضا من الحيوانات الأكثر تسببا للحساسية. جلد الحيوانات، واللعاب، والبول، وأحيانا الوبر هي المسؤولة الأساسية.

‏- العفن. يكون العديد من الأشخاص حساسين لأبواغ العفن المنقولة في الهواء. ينتج العفن الخارجي الأبواغ خصوصا في فصل الصيف وبداية الخريف في المناخات الشمالية، وطوال السنة في المناخات شبه الاستوائية والاستوائية.

أما العفن الداخلي فينتج الأبواغ طوال السنة. قد يصاب الناس أيضا بحساسيات تجاه أطعمة معينة، ولدغات حشرات، وأدوية ولا تكس أو أشياء يلمسونها.

حمى القش

‏تتضمن العلامات والأعراض عموما احتقانا أو سيلانا في الأنف، وعطاسا متواترا، وحكاكا في العينين أو الأنف أو الحنجرة أو الفم. قد تكون حمى القش مصحوبة أيضا بسعال. أما العوامل المسببة لحمى القش الموسمية فهي:

‏- غبار طلع الأشجار، الشائع في الربيع.

‏- غبار طلع العشب، الشائع في أوآخر الربيع والصيف.

‏- غبار طلع الأعشاب الضارة، الشائع خصوصا في الخريف.

‏- أبواغ الفطريات والعفن، التي قد تكون أسوأ في أشهر الطقس الدافئ.

علاج الحساسية في المنزل

لعل أفضل طريقة للسيطرة على الحساسية هي معرفة العواهل المسببة للحساسية وتفاديها.

غبار الطلع

  • اغسل جيوبك الأنفية. فاحتقان الجيوب الأنفية، وأعراض حمى القش تتحسن غالبا مع غسل الأنف. شطف الجيوب الأنفية بمحلول مالح.

يمكنك استعمال وعاء صغير أو إبرة بصلية مصممة خصيصا لإخراج المخاط السميك والمواد المسببة للحساسية من أنفك.

‏- لا تعلّق الغسيل خارجا. فغبار الطلع قد يلتصق بالغسيل. استحم وبدل ملابسك على الدوام عند دخولك إلى المنزل بعد تعرضك للهواء الخارجي.

  • أغلق النوافذ والأبواب في أثناء موسم غبار الطلع. استخدم مكيف الهواء المزود بمصفاة جيدة.

  • استخدم مصفاة للحساسية. ابحث عن مصفاة هواء بالغة الفاعلية High-efficiency particulate air لنظام التهوئة والتدفئة. بدّل المصافي كل شهر.

  • ضع قناعا لغبار الطلع. استخدمه في الخارج في أثناء العمل في الفناء المنزلي، أو في أثناء تواجدك بين مسببات الحساسية المعروفة.

الغبار أو العفن

  • خفف من تعرضك للغبار. للحؤول دون تراكم الغبار، نظف منزلك مرة على الأقل كل أسبوع. ضع قناعا في أثناء التنظيف، أو اطلب من شخص آخر القيام بالتنظيف نيابة محنك.

  • غلّف الفرش والوسادات. ضعها في أغطية كتيمة للغبار أو صادة للمواد المسببة للحساسية.

  • أعد تزيين منزلك. فكر في استبدال المفروشات المنجدة بأخرى مصنوعة من الجلد أو الفينيل، واستبدل السجاد بالخشب أو الفينيل أو القرميد (خصوصا في غرفة النوم) .

‏- أبق الرطوبة الداخلية بين 30 و 50 ‏بالمئة. استخدم مراوح الشفط في المطبخ والحمام، ومزيل الرطوبة في الطابق الواقع تحت الأرض.

  • نظف أجهزة الترطيب والأجهزة المزيلة للرطوبة غالبا. فهذا يحول دون نمو العفن والجراثيم في الأجهزة الكهربائية.

  • بدّل مصافي الفرن كل شهر. فكر أيضا في تركيب مصفاة هواء بالغة الفاعلية HEPA في نظام التدفئة.

الحيوانات الأليفة

‏- اختر حيواناتك الأليفة بعناية. تجنب الحيوانات المكسوة بالفرو أو الريش.

‏- أبق الحيوانات خارج غرفة النوم. إذ ا قررت أن يكون لديك حيوان مكسو بالفرو، أبقه خارج غرفة النوم، وفي مكان في المنزل يسهل تنظيفه. أبق الحيوان خارج المنزل قدر الإمكان.

  • اغسل الحيوانات كل أسبوع. قد يفيد أيضا استخدام المناديل المرطبة المصممة خصيصاً لتخفيف قشرة الحيوانات.

الحساسية و الزكام

‏إذا كنت تميل للتعرض للزكام الذي يظهر فجأة، ويحدث في الوقت نفسه تقريباً كل عام، فيحتمل أنك تعاني من حساسية موسمية.

‏صحيح أن الزكام والحساسية الموسمية قد يتشاركان بعض الأعراض، لكنهما في الواقع يختلفان عن بعضهما. فالزكام الشائع ينجم عن فيروسات، فيما الحساسية الموسمية عبارة عن استجابة جهاز المناعة نتيجة تعرضه لمادة مسببة للحساسية.

تتم معالجة الزكام من خلال الحصول على الراحة، وتناول مسكنات الألم وعلاجات الزكام الشائعة، مثل الأدوية المزيلة للاحتقان.

أما معالجة الحساسية فقد تنطوي على مضادات الهيستامين الشائعة أو الموصوفة من قبل الطبيب، ورذاذ سترويد الأنف، والأدوية المزيلة للاحتقان، وتفادي التعرض للمواد المسببة للحساسية عند الإمكان، أو التخفيف من ذلك.**

جهاز المناعة The immune system

**الجهاز المناعي أو جهاز المناعة (بالإنجليزية: immune system) هو منظومة من العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء وخلايا وجسيمات داخل جسم المتعضيات بغرض حمايتها من الأمراض والسموم والخلايا السرطانية والجسيمات الغريبة هذه المنظومة الحيوية تقوم بالتعرف على العوامل الممرضة وتحييدها أو ابادتها مميزة خلال ذلك بين هذه الممرضات وبين خلايا الجسم السليمة ووأنسجته الحيوية.الجهاز المناعي للجسم يستطيع التعرف على أعداد لا تحصى من الممرضات والأجسام الغريبة بدءًا من الفيروسات والطفيليات والديدان علما بأن هذه الممرضات تتطور بسرعة وتستطيع تجنب جهاز المناعة وتتكيف وتتكاثر في جسم المضيف بشكل ناجح ولمواجهة هذا التحدي توجد في الجهاز المناعي آلية متطورة تستطيع التعرف على الممرضات وتحييد خطرها.الجهاز المناعي غير مقتصر على الإنسان والحيوانات الفقارية فالميكروبات البسيطة مثل البكتيريا تمتلك إنزيما مناعيا يحميها من الإصابات الفيروسية.الآلية المناعة لدى الكائنات الحية تطورت مع الكائنات حقيقيات النوى القديمة حيث بقيت هذه الآلية المناعية مع خلفها الحديث النبات والأسماك والزواحف والحشرات. وهي آليات مناعية تشمل خلايا دفاعية ببتيدية مضادة للجراثيم (Antimicrobial peptides)،والبلعمة والمنظومة المتممة.هذا ناهيك عن بعض الفقاريات مثل الإنسان التي تمتلك آليات دفاعية أكثر تعقيدًا وذكاءً. فالجهاز المناعي للفقريات يتركب من عديد من أنواع البروتينات والخلايا والأعضاء والأنسجة التي تتفاعل مع بعضها بطريقة ديناميكية متطورة عبر شبكة معقدة من الاتصالات وكجزء من هذا التعقيد تطور جهاز المناعة مع مرور الزمن ليشمل ما يعرف بالمناعة المكتسبة والذاكرة المناعية والتي بفضلهما أصبح الجهاز المناعي لدى الإنسان يستطيع التعرف على عدد غير محصور من الجسيمات ويتعامل بكفاءة عالية مع مختلف الممرضات متخصصة.

حواجز وقاية عامة

هناك عدة حواجز تحمي الكائنات الحية عموما من الاصابات تشمل حواجز ميكانيكية وكيميائية وبيولوجية.فأوراق العديد من النباتات محمية بقشرة شمعية، وهياكل الحشرات، والصدفيات والأغشية الخارجية للبيض والجلد هذه الحواجز تعتبر خط الدفاع الأول الذي يحمي الكائن الحي من الاصابات.مع ذلك الكائنات الحية لا تستطيع الانغلاق كليا عن البيئة الخارجية إذ ان هناك آليات وقاية للأعضاء المفتوحة على البيئة الخارجية مثل الرئة والأمعاء والجهاز البولي التناسلي.ففي الرئة يعتبر السعال والعطس أحد آليات الحماية التي تطرد الممرضات والمثيرات من المجاري التنفسية.والدموع والتبول هي أيضا من آليات الحماية الميكانيكية التي يلجأ لها الجسم في حين أن المخاط الذي يفرزه الجهاز التنفسي والجهاز البولي التناسلي يعمل كمصيدة للجراثيم الدقيقة.وثمة حواجز كيميائية تحمي من الاصابة مثل الجلد والمجاري التنفسية تفرز مضادات جرثومية ببتيديةتفرزها جراثيم الجلد مثل مضادالعفونة (β-defensins) وأنزيمات مثل الليزوزيم والفوسفوليبازA2 في اللعاب والدموع وحليب الرضاعة الذي هو أيضا يعتر مضاد جرثومي.والافرازات المهبلية المرافقة لبدء الطمث تعتبر حواجز كيميائية عندما تصبح حمضية قليلا، في حين يحتوي المني على زنك قاتل لعوامل المرض.في المعدة والمجاري الهضمية ثمة أسيد وأنزيمات بروتينية تعمل كمقاوم كيميائي يقتل الممرضات الداخلة. داخل المجاري البولية والتناسلية والقنوات الهضمية ثمة بكتيريا فلورية تستفيد منها هذه الاعضاء عن طريق المطاعمة فتعمل كحواجز بيولوجية تنافس البكتيريا الممرضة على الطعام والمساحة وفي بعض الحالات تقوم بتغيير ظروف وسطها مثل مستوى pH أو الحديد المتوفر وهو ما يؤدي إلى عدم تمكن البكتيريا من التزايد والتسبب بالمرض.على اية حال بما أن معظم الانتبيوتيكا لا تستهدف البكتيريا بطريقة متخصصة وتؤثر على الفطريات فان المضادات الحيوية قد تقود إلى تكاثر الفطريات وتهيأة الظروف المناسبة لحدوث فطريات مهبلية.وثمة أدلة قوية على أن اعادة إنتاجبريبيوتيك فلورا(بكتيريا مفيدة)مثل بكتيرياlactobacilli التي تتواجد بشكل طبيعي في اللبن الزبادي تؤدي توازن في زيادة عدد الجراثيم التي تحدث امراض في امعاء الأطفال وتشجع على دراسة البيانات حول الامراض الجرثومية المعوية وأمراض التهابات الامعاء وعدوى التهاب المسالك البولية.

مناعة فطرية ومناعة مكتسبة

يعمل الجهاز المناعي وفق نظامين مناعيين:الجهاز المناعي الفطري أو الطبيعي (innate immunity)والجهاز المناعي المكتسب (acquired immunity ,adaptive immunity). هذين النظامين المناعيين يختلفان عن بعضهما في الجوهر لكنها مترابطان مع بعضها ويعملان بتعاون وتنسيق مع بعضهما فكل واحد من هذين النظامين يعمل وفق آليات مختلفة تقوم بتنشيط وزياد نجاعة رد الفعل المناعي للنظام المناعي الآخر.أكثر من ذلك هذين النظامين مرتبطين ببعضهما إذ أن عدة مركبات من الجهاز المناعي الفطري حيوية لنجاعة إداء المناعة المكتسبة والعكس صحيح. هذا الترابط يسمح للجسم التعامل بنجاعة مع الممرضات.يعتبرالجهاز المناعي الفطري خط الدفاع الأول الذي يحمي الجسم من الممرضات منذ التعرض للمستضد وحتى بدء عمل المناعة المكتسبة.نظام المناعة الفطرية الغير متخصص يستطيع في الغالب بقواه الذاتية إبعاد الميكروبات الدقيقة والجسيمات الغريبة التي تغزو الجسم.يقوم جهاز المناعة المكتسبة بزيادة نجاعة القدرة المناعية سيما حين تصبح المناعة الفطرية غير فعالة وتنجح الممرضات في التملص منها

المناعة الطبيعية

المناعة الطبيعية موجودة في الكائن الحي منذ الولادة وحتى قبل الولادة خلال المرحلة الجنينية.عموما يتميز نظام المناعة الطبيعية بالعمل بطريقة غير متخصصة بمعنى أنه كل خلية أو جزيئ تابع لها يعمل ضد عدد كبير ومتنوع من الممرضات ولكن فقط حسب التمييز بين ما هو ذاتي أي تابع للجسم أو ما هو جسيم غريب عن الجسم يجب التعامل معه وتحييده.فضلا عن ذلك المناعة الطبيعية لا يوجد بها ذاكرة مناعية

يشتمل جهاز المناعة الطبيعية على اربع آليات دفاعية أساسية

حواجز تشريحية وجسدية تمنع أو تؤخر دخول الممرضات للجسم أو تكاثرها داخله.هذه الحواجز تبدأ من الجلد والأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأعضاء التناسلية والعيون وحرارة الجسم مستوى الحموضة العالي في المعدة(ph)منخفض.

عناصر بيوكيميائية مذوبة مثل الليزيزيوم-أنزيم يخترق طبقة البيبتيدوجليكان في جدار خلية الميكروب.الأنترفيرون وهو بروتين من عائلة سيتوكين التي تنتج وتفرز من الخلايا التي تلتصق في الجرثومة حيث يتم استيعابها من خلايا سليمة تتواجد بقربها وتجعلها في وضع استعداد لمقاومة العدوى بالميكروب

المنظومة المتممة:هي مجموعة من بروتينات بلازما الدم تحيد مختلف الممرضات وتساعد في ابعادها من الجسم كذلك لها نشاط يتعلق باستثارة رد التهاب.خلايا بالعة والخلايا الفاتكة الطبيعية.

الخلايا البالعة، مثل البلعميات والخلية العدلة، وهي خلايا متخصصة في بلع وقتل وهضم مختلف الكائنات الدقيقة.والخلايا الفاتكة الطبيعية هي خلايا لمفية وحبيبية التي تؤدي دور مهم في الوقاية من الخلايا السرطانية وجراثيم معينة.

التهاب- هو رد مناعي يحث أعقاب تلوث أو تهتك في الأنسجة وهو يرتبط بتوظيف عدد متنوع من الخلايا والجسيمات المناعية وارسالها إلى مكان الاصابة

مناعة مكتسبة

المناعة المكتسبة هي مناعة يتم اكتسابها خلال حياة الكائن الحي بعد تعرضه للممرضات ،وتتميز مركباتها بالعمل بطريقة انتقائية ومتخصصة إذ أن كل خلية أو جسيم تابع لها يستطيع العمل ضد عامل ممرض واحد ووحيد وخلافا للمناعة الطبيعية التي هي متشابهة عند أفراد نوع معين فإن الاستجابة المناعية المكتسبة تختلف من فرد لأخر وفق عامل الحصانة المناعية المكتسبة التي مر بها جسم كل شخص على انفراد وبحسب الممرضات التي تعرض لها خلال حياته.ميزة أخرى تضاف للحصانة المكتسبة ألا وهي القدرة على إنتاج ذاكرة مناعية.جهاز المنعة المكتسبة تشمل الخلايا اللمفاوية من نوع B T المستضدات**

مع الطب النبوي

**الغده التوتة: thymus gland
ان هذه الغده التى تشبه ثمرة التوت في الشكل والحجم موجودة في الصدر بين عظام الثدي والقلب. إنها المسئولة عن إنتاج خلايا» تي» وهى هامة جداًَ في حديثي الولادة والأطفال وبدونها ينهار جهاز المناعة لحديثي الولادة و يموتون ولكن أهميتها تقل في البالغين حيث تقوم أعضاء أخرى بالمهمة ولكنها مهمة أيضاً لإنتاج «خلايا تي» التي سنرى أهميتها لاحقاً.
الطحال: spleen
إن الطحال يقوم بتصفية الدم من الخلايا الغريبة وكذلك الخلايا الهرمة من كريات الدم الحمراء والبيضاء ويستبدلها بأخرى شابة.
والأشخاص الذين يتم عندهم استئصال الطحال لأي سبب مثل حادث مثلا يكونون معرضين للمرض أكثر من غيرهم.
نخاع العظم bone marrow:
إن نخاع العظم مسئول عن انتاج خلايا الدم الجديدة البيضاء والحمراء وبالنسبة للحمراء فإنه يقوم بتصنيعها بالكامل داخل النخاع ثم تضخ فى الدم أما بالنسبة للكريات البيضاء فإنها تنضج في أماكن أخرى. إن النخاع ينتج الخلايا الأصلية Stem cells خلايا النشأة وتسمى كذلك لأنها أصل الخلايا وتستطيع التحور الى أنواع عديدة من الخلايا وكذلك تتحول الى أنواع متخصصة من خلايا الدم البيضاء.
الأجسام المضادة: antibodies
تنتج الأجسام المضادة بواسطة كريات الدم البيضاء وهى عبارة عن سلسلة من جزيئات. البروتين هناك ملايين من الأجسام المضادة المختلفة موجودة في الدم كل منها حساس لمسبب معين، إن هذه الجزيئات يتم تصنيعها بالكبد وتنشط هذه البروتينات بواسطة خلايا اخرى من الكريات البيضاء عندما يهاجم مسبب معين «بكتيريا أو سم أو فيروس» فإنها تسبب تحلله وابتلاعه ثم ازالته.
الهرمونات: hormones
هناك العديد من الهرمونات التي يتم فرزها بواسطة جهاز المناعة وعموماً تسمى هرمونات ليمفية lymphokins وهناك أيضا هرمونات تثبيط جهاز المناعة وأشهرها الكورتيزينات) لذلك ينصح دائما بتعاطي هذه المركبات بحرص وتحت إشراف طبي) إن هرمون تايموسين الذي يفرز بواسطة الغدة التوتة يشجع إنتاج الخلايا الليمفاوية (نوع من كريات الدم البيضاء) وهناك هرمون انترليوكين interleukins وهى أنواع تفرز بواسطة كريات الدم البيضاء وهى عديدة فهناكinterleukin1 انترليكين1 والذي يفرز بواسطة الخلايا الملتهمة عندما يتم ابتلاع جسم غريب (ميكروب مثلاً) ليعمل على تحلله ولهذا الهرمون أثر جانبي مثير للاهتمام فهو يسبب ما يعرف بالحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم) الإحساس بالتعب وهى وسيلة لقتل بعض البكتيريا.
عامل تحلل الأورام : إن هذا الجزء ينتج أيضاً من الخلايا الملتهمة ويستطيع قتل خلايا الأورام وتحللها وكذلك يؤدى إلى الالتئام فيما بعد .
الانترفيرون: interferon إن هذا الجزء البروتين هو مضاد الفيروسات الأساسي في جهاز المناعة ويتم إنتاجه بواسطة معظم خلايا الجسم وتعطى الخلايا إشارات لبعضها البعض هي عبارة عن مركبات كيماوية عند اكتشاف فيروس ووظيفة الانترفيرون إيقاف تكاثر الفيروس .
الخلايا الليمفية: lymphocytes
تبلغ حوالى 30-40%من كل الخلايا البيضاء وهى تتحول الى خلايا ملتهمة كبرى عند حدوث غزو بكتيرى للجسم .كل الخلايا البيضاء تبدأ فى نخاع العظم على هيئة خلايا أصلية - نخاعية - ثم تتحول إلى الأنواع المختلفة بعد ذلك عندما تنضج.
الخلايا الملتهمة الكبرى: macrophages
هي أكبر الخلايا النوعية للكريات البيضاء وهي متخصصة بحسب العضو الذى تعمل فيه فهناك النوع الموجود في الرئتين ينتشر بين الأنسجة والحويصلات الهوائية تلتهم جزيئات الأتربة والدخان التي يتم استنشاقها (المدخنون يستهلكون قدراً كبيراً من هذه الخلايا ويجهدونها وبالتالي يؤثر ذلك سلباً على جهاز المناعة هذا غير الأضرار الأخرى) وكذلك بعض البكتيريا والميكروبات التي تنجح في الوصول إلى هذه الأماكن.
الخلايا الليمفاوية: lymphocytes
هذه الخلايا تتولى معظم المهام فى مجابهة البكتيريا والفيروسات, إنها تبدأ من نخاع العظم وتسمى عندها خلايا «بي» والتي تبدأ من غدة التوتة تسمى خلايا «تي» وكلاهما موجود فى تيار الدم ولكنهما مركزين فى الأنسجة الليمفاوية مثل الغدد الليمفاوية والطحال وغدة التوتة بالصدر وكذلك يوجد منها بكثرة في الأنسجة الليمفاوية بالجهاز الهضمي.
خلايا بي: B-cells
عندما تستثار تنضج لتصبح خلايا بلازما والتي تنتج الأجسام المضادة وذلك إن خلية بي خاصة تتحول إلى نموذج جرثومة معينة وتكون لها جسم مضاد وعندما تدخل هذه الجرثومة(الحقيقية) إلى الجسم تميزها خلايا بي وتنتج من الأجسام المضادة لها ملايين مما يؤدى إلى توقف تأثيرها وتحللها.
خلايا تى: T-cells
أما خلايا تى فتهاجم هذه الخلايا المعادية وتقتلها وتسمى عندها الخلايا القاتلة وتستطيع أن تتحرى وتبحث عن الخلايا التي تحمل فيروسات وفي الحال تهاجمها وتقتلها وهناك نوعان من خلايا تي: خلايا تي المساعدة وخلايا تي المثبطة أما الخلايا المساعدة فهي لازمه لتتمة عمليات خلايا بي والأجسام المضادة والخلايا المثبطة هي للضبط والسيطرة على رد الفعل عند الجهاز المناعي بحيث لاتنفلت الأمور ويكفى أن تعرف أهمية دور هذه الخلايا أنه في حالة وجود خلل بها يهاجم جهاز المناعة بعض أنسجة الجسم ويتعامل معها على أنها معاديه! وينتج عن ذلك أمراض معروفة مثل الروماتويد.
ولكن في العادة والطبيعي يؤدي جهاز المناعة دوره بشكل مذهل للغاية منتهى التنسيق كل هذه الخلايا التي ذكرناها وأكثر تؤدي دورها بشكل متناسق ومتضافر فى سلسلة معقدة من العمليات الكيميائية الدقيقة (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) «الذاريات».
بسبب أن كريات الدم البيضاء هى الأهم في جهاز المناعة فإنها تستخدم كمقياس لكفاءة هذا الجهاز فعندما تسمع أن شخصاً مناعته جيدة أو ضعيفة فإن ذلك عادة مايتم حسابه بتحليل وعد كريات الدم البيضاء كما ونوعا يراوح العدد الطبيعى لها بين 4000-11000 4000 - 11000 فى الميكروليتر ونسبة الخلايا تي المساعدة إلى خلايا تي المثبطة 1.8-2 ومعنى ذلك أن هناك توازن دقيق بينها وأن أي إخلال بهذا التوازن يؤدي للمرض.
نقص المناعة ممكن أن يكون نتيجة لمرض وراثي مثل العوز المناعي المشترك (Common variable immunodeficiency). أو ناتج عن عدوى فيروسية مثل مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز)، في المقابل أمراض المناعة الذاتية تنتج جهاز مناعي مفرط النشاط يهاجم أنسجة طبيعية كما لو كانت كائنات خارجية ومنها التهاب المفاصل وداء السكري من النوع الأول ومرض الذئبة الحمامية.

  • قسم أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية للبالغين
    منقول عن : جريدة الرياض**

**كيف يعمل جهاز المناعة لدى الإنسان؟

د. مروان ياسين شاهين**

** جهاز المناعة هو ذلك النظام المعقد المسؤول عن حماية جسم الانسان من ملايين الأجسام الغريبة مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات والجراثيم والسموم وغيرها التي تهاجم أجسامنا في كل وقت وتعتبرنا المرتع الأساسي لنموها.

ولفهم مدى أهمية الجهاز المناعي لدينا - وأنه من نعم الله الكثيرة التي لاتحصى - فلنتذكر سويا ماذا يحدث لأي شيء بعد وفاته (حيث يتوقف عمل جهاز المناعة) خلال ساعات قليلة تهاجم البكتيريا والفطريات والجراثيم الجثة وخلال أسابيع قليلة تتحلل الجثة ولا يبقى منها شيء وما كان لهذا أن يحدث بوجود جهاز المناعة. عند مهاجمة فيروس أو بكتيريا لنا نتعرض لمضاعفات صحية من هذا الهجوم فعلى سبيل المثال بكتيريا(streptococcus) تفرز مواد سامة تؤدي الى التهاب الحلق أما فيروس شلل الأطفال يطلق سموم تدمر الخلايا العصبية في النخاع الشوكي ومن ثم تؤدي للشلل، وفي المقابل هناك البكتيريا المفيدة مثل ملايين البكتيريا في أمعائنا والتي تساعدنا على هضم الطعام ولكن يمكن لهذه البكتيريا أن تكون ضارة اذا ما دخلت الى دمنا.

البكتيريا والفيروسات عموماً هي أكثر مسببات المرض في الإنسان ومن أهم وظائف الجهاز المناعي حماية الجسم من هذه الميكروبات ويقوم بذلك بعدة وسائل:

  • يبني حاجز يمنع البكتيريا أو الفيروس من دخول جسمنا.

  • إذا ما دخلت البكتيريا أو الفيروس الى جسم الانسان يعمل جهاز المناعة على تمييزها والقضاء عليها قبل أن تتكاثر وتبدأ بافراز سمومها.

  • إذا ما نجحت بدخول الجسم والتكاثر فإن جهاز المناعة يعمل باستنفار حتى يخلص الجسم منها.

ولجهاز المناعة وظائف أخرى عديدة منها التعرف على الخلايا السرطانية في المراحل الأولى والتخلص منها في الكثير من الحالات دون أن نلاحظه وهي مهمة جليلة كما ترون.

ما يتكون الجهاز المناعي

الجلد: وهو أكبر عضو في جسم الانسان وجزء هام من جهازنا المناعي ويعمل كحاجز بين الأمراض وجسمنا ويفرز الجلد مواد مضادة للبكتيريا وهذا يفسر لماذا لا نستيقظ في الصباح ونجد طبقة من الطفيليات على جلدنا هذا لأن معظم الطفيليات تموت فور ملامستها للجلد.

وبما أن الأنف والفم والعيون مداخل محتملة للجراثيم تقوم الدموع والمواد المخاطية على حمايتنا حيث تحتوي على أنزيمات تحطم جدار الخلية في معظم البكتريا. كما تلتصق الميكروبات التي تدخل من الأنف إلى الرئة بالمخاط حتى اللعاب يحتوي على مضاد للبكتريا.

يعمل جهاز المناعة على مدار الساعة وبآلاف الطرق المختلفة لحمايتنا طوال حياتنا ومن الغريب أننا لا نعرف عنه وعن مكوناته شيئا فأنت مثلاً تعرف أن في صدرك قلب ورئتين ولكن هل سمعت عن الغدة التوتة؟! ?Thymus Gland?

مكونات الجهاز المناعي الأساسية هي:

الغده التوتة thymus gland

الطحالspleen

الجهاز الليمفاوي lymph system

نخاع العظم bone marrow

الأجسام المضادة antibodies

الجهاز المتتالي complement system

الهرمونات hormones

ولأهمية الموضوع سوف نشرح كل مكون باختصار.

الجهاز الليمفاوي:

lymph system

المعروف لدى الأمهات فعندما يحدث تورم بالرقبة عند الطفل نسميه تورم غدد ليمفاوية، إن الغدد الليمفاوية ليست هي كل مكونات الجهاز الليمفاوي بل جزء منه فهناك الأوعية الليمفاوية التي تنتشر في الجسم كله تماماً مثل الأوعية الدموية. إن الليمف عبارة عن سائل رائق أبيض مكون من ماء ومغذيات فهو عبارة عن بلازما الدم أي السائل المكون للدم اذا ما حذف منه كريات الدم الحمراء والبيضاء، الأوعية الليمفاوية الصغيرة تجمع الليمف الى اوعيه اكبر الى الغدد الليمفاويه ليتم معالجة هذا السائل حيث تحتوى هذه الغدد على أنسجة مصفية وعدد كبير من الخلايا الليمفاوية التي تبتلع البكتيريا وعندما يكون هناك غزو بكتيري كبير تتورم الغدد الليمفاوية التي تخدم أحد الأماكن في الجسم نتيجة ابتلاع عدد هائل (ملايين) من البكتيريا فى هذا المكان وتكون مؤلمة وهو دليل ملموس على أن جهاز المناعة يؤدى دوره! وبمجرد تصفية السائل الليمفاوي في الغدد الليمفاوية يدخل مرة أخرى إلى الدم (بعد أن تمت معالجته)

**الفروع المحفزة للجهاز المناعي

من المقبول أن تقسم آليات الاستجابة المناعية، بمعنى أن محفزات الاستجابة المناعية تنقسم لفرعين : وقاية هومورالية أو المناعة السائلة(مقاومة على أساس سوائل الجسم) يتم فيها القضاء على مسبب المرض وهو لا يزال في بلازما الدم والمناعة الخلوية يتم فيها القضاء على الخلايا المصابة بمسبب المرض أو تلك التي تحولت إلى خلايا سرطانية ا كل من هذين القسمين يحتوي على مركبات غير تخصصية من الجهاز المناعي الطبيعي ومركبات تخصصية من جهاز المناعة المكتسبة هذين القسمين يعملان مع بعضهما بتعاون وتناسق متبادلين. الفرع الهومورالي (The Humoral Branch) المسمى أيضا الاستجابة الهومورالية أو مناعة هومورالية أو المناعة السائلة يمنح وقاية من الكائنات الدقيقة وممرضات خارج-الخلية بمعنى انها تنمو وتتكاثر خارج الخلية المستوعبة، أي في سوائل الجسم. الفرع الهومورالية يشمل مركبين أساسيين [أجسام مضادة أو المضادات ] (بروتينات تفرزها خلايا B البلازمية)أصلها خلايا لمفية من النوع B. الأجسام المضادة (المضادات) تتعرف على انتجينات (مولدات ضد) محددة وترتبط بها بغرض تحييدها وابعاد ضررها. الفرع الخلوي (Cellular Immunity),المسمى بالاستجابة الخلوية (Cell-Mediated Response) أو المناعة الخلوية(Cellular Immunity), تزود حماية خصوصا من الكائنات الدقيقة والممرضات داخل الخلية التي تغزو خلية المضيف وتتكاثر داخلها مثل الجراثيم الفيروسية وميكروبات داخل الخلية وما شابه.كذلك تعمل على قتل الخلايا السرطانية ومعارضة الخلايا الغريبة عن الجسم (زراعة الأعضاء)كذلك يقوم الفرع الخلوي حيث تقوم الخلايا اللمفية T المساعدة بالاستجابة بعد أن تقوم الخلايا الأكولة الكبيرة أو الخلايا الأكولة ذات الزوائد بإشهار مولد الضد (الذي هو جزء من مسبب المرض)

الغذاء

إن جهاز المناعة كمعظم الأجهزة في الجسم يعتمد على التغذية السليمة. يعرف أن سوء التغذية يؤدّي إلى نقص المناعة المكتسبة كما أن الإفراط في الغذاء يرتبط بأمراض مثل السكري والبدانة التي يعرف أنها تؤثر على وظيفة المناعة. كذلك النقص في بعض المغذيات والمعادن يمكن أيضاً أن يؤثر على المناعة. إن بعض المأكولات كالفاكهة والخضار والمأكولات الغنية بالأحماض الدهنية قد تعزّز سلامة جهاز المناعة.

في الطب التقليدي يعتقد أن بعض الأعشاب تحفّز جهاز المناعة مثل عرق السوس، إشنسا، الجينسنغ، الثوم، والبلسان نبات، والزوفا، وكذلك العسل.

صورة مجهرية إلكترونية لخلية عدلة (باللون الأصفر) تهاجم بكتيريا الجمرة الخبيثة باللون البرتقالي.**