**متن الشيبانية
المنسوبة للبحر المحيط الشيخ يونس الشيباني
سـأحمد ربـي طاعـة وتعبـدا = وأنظم عقداً في العقيدة أو حدا
وأشـهد أن الله لا رب غيـره =تعـزر قدمـاً بالبقـاء وتفـردا
هـو الأول المبدي بغير بدايـة =وآخر من يبق مقيماً مؤبدا
سميع بصير عالم متكلم =قدير بعيد العالمين كما بــدا
مريد أراد الكائنات لوقتها =قديماً فأنشأ ما أراد وأوجـدا
إله على عرش السماء قد استوى =وباين مخلوقاته وتوحـــدا
فلا جهة تحوي الإله ولا له =مكان تعالى عنهما وتمجدا
إذ الكون مخلوق وربي خـالق =لقد كان قبل الكون خالقاً وسيدا
ولا حل في شيء تعالى ولم يزل =غنيماً حميداً دائم العز سرمدا
وليس كمثل الله شيء ولا لــه =شبيـه تـعالى ربنا أن يجددا
ولا عين في الدنيا تراه لقولـه =سوى المصطفى إذ كان بالقرب أفردا
ومن قال في الدنيا يراه بعينـه =فذلك زنديق طغى وتمردا
وخالف كتب الله والرسل كلهـا =وزاغ عن الشرع الشريف وأبعدا
وذلك ممن قال فيه إلهنا =يُرى وجهه يوم القيامة أسودا
ولكن يراه في الجنان عبــاده=كما صح في الأخبار نرويه مسندا
ونعتقد القرآن تنزيل ربنـــا =به جاء جبريل النبي محمدا
وأنزلـه وحيـاً إليـه وإنّــه =هدى الله يا طوبى به لمن اهتدى
كـلام قديم منزل غير محدث=بأمر ونهي والدليل تأكدا
كلام إله العالمين حقيقة =فمن شك في هذا فقد ضل واعتدى
ومنه بدا قولاً قديماً وإنه =يعود إلى الرّحمن حقاً كما بدا
وإنّ كلام الله بعض صفاته =وجلّت صفات الله أن تحددا
فمن شكّ في تنزيله فهو كافرٌ كافــر =ومن زاد فيه فقد طغى وتمردا
ومن قال مخلوق كلام إلهنا = فقد خالف الإجماع جهلاً وألحدا
ونتلوه قرآناً كما جاء معرباً =ونكتبه في الصحف حرفاً مجردا
ونؤمن بالكتب التي هي قبله =وبالرسل حقاً لا نفرق أحدا
وإيماننا قول وفعل ونية =ويزداد بالتقوى وينقص بالردا
فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهبا =ولا مقصد التعطيل نرضاه مقصدا
ولكن بالقرآن نهدي ونهتدي=قد فاز بالقرآن عبداً قد اهتدى
ونؤمن أن الخير والشّر كلـه =من الله تقديراً على العبد عددا
فما شاء رب العرش كان كما يشاء=وما لم يشأ لا كان في الخلق موجدا
ونؤمن انّ الموت حقاً وأننا=سنبعث بعد موتنا غدا
وأنّ عذاب القبر حق وأنه =على الجسم والروح الذي ألحدا
وميزان ربي والصراط حقيقة =وجنته والنّار لم يخلقا سدى
وأن حساب الخلق حق وأنه =كما أخبر القرآن عنه وشددا
وحوض رسول الله حق أعده=له دون الرسل ماء مبردا
ويشرب منه المؤمنون وكل من =سقي منه كأساً لم يجد بعده صدا
أباريقه عدّ النجوم وعرضه =كبصرى وصنعا في المسافة حددا
ونشهد أنّ الله أرسل رسله =إلى خلقه يهدي بهم كل من اهتدى
وأنّ رسول الله أفضل من مشى =على الأرض من أولاد آدم أو غدا
وأرسله ربّ السموات رحمة =إلى الثقلين الإنس والجن مرشدا
وأسري به ليلاً إلى العرش رفعة =وأدناه منه قاب قوسين مصعدا
وخصص ربنا موسى بكلامه =على الطور ناداه وأسمعه الندا
وكل نبي خصه بفضيلة =وخص برؤياه النبي محمدا
وأعطاه في الحشر الشفاعة مثل ما =روي في الصحيحين الحديث وأسندا
فمن شكّ فيها لم ينلها ولم يكن =شفيعاً قد فاز فوزاً وأسعدا
ويشفع بعد المصطفى كل مرسل =لمن عاش في الدنيا ومات موحدا
وكل نبي شافع ومشفع =وكل ولي في جماعته غدا
ويغفر دون الشّرك ربي لمن يشاء =ولا مؤمن إلا له كافر فدا
ولم يبق في نار جهنم موحدا =ولو قتل النفس الحرام تعمدا
ونشهد أنّ الله خصّ رسوله =بأصحابه الأبرار فضلاً وأيدا
فهم خير خلق الله بعد رسوله =بهم يقتدي في الدين كل من اهتدى
وأفضلهم بعد النبي محمد =أبو بكر الصديق ذو الفضل والندا
لقد صدّق المختار في كل قوله =وآمن قبل النّاس حقاً ووحدا
أفداه يوم الغار طوعاً بنفسه=وواساه بالأموال حتى تجردا
ومن بعده الفاروق لا ننسى فضله =لقد كان للإسلام حصناً مشيدا
لقد فتح الفاروق بالسيف عنوة=جميع بلاد المسلمين ومهدا
وأظهر دين الله بعد خفاية =وأطفأ نار المشركين وأخمدا
وعثمان ذو النورين قد مات صائماً=وقد قام بالقرآن دهراً تهجدا
وجهّز جيش العير يوماً بماله =ووسّع للمختار والصحب مسجدا
وبايع عنه المصطفى بشماله =مبايعة الرّضوان حقاً وأشهدا
ولا ننسى صهر المصطفى وابن عمه =فقد كان حبراً للعلوم وسيدا
وأفدى رسول الله طوعاً بنفسه =عشيّة لما بالفراش توسدا
ومن كان مولاه الرسول فقد غدا=عليّ له بالحق مولى ومنجدا
وطلحتهم ثم الزبير وسعدهم =كذا وسعيد بالسعادة أسعدا
وكان ابن عوف باذل المال منفقا =وكان ابن جراح أميناً مؤآيدا
ولا تنس باقي صحبه وآله =وأنصاره والتابعين على الهدى
فكلهم أثنى الإله عليهم =وأثنى رسول الله أيضاً وأكدا
فلا تك عبداً رافضياً فتعتدي=فويل وويل في الورى لمن اعتدى
في جميع الآل والصحب مذهبي =غداً بهمو أرجو النعيم المؤبدا
ونسكت عن حرب الصحابة فالذي=جرى بينهم كان اجتهاداً مجردا
وقد صحّ في الأخبار أنّ قتيلهم =وقاتلهم في الجنّة أخلدا
فهذا اعتقاد الشافعي إمامنا =ومالك والنعمان أيضاً واحمدا
فمن يعتقده كله فهو مؤمن =ومن زاغ عنه فقد طغى وتمردا
فيا رب أبلغهم جميعاً تحية =مباركة تتلوا سلاماً مجددا
وخصّ الإمام الشافعي برحمة =وأسكنه في الفردوس قصراً مشيدا
لقد كان بحراً للعلوم وعارفاً=بأحكام دين الله أيضاً وسيدا
ونسأل ربي أن يثبت ديننا =علينا ويهدينا الصّراط كمن اهتدى
ويعفوا عنّا منّةً وتكرماً=ويحشرنا في زمرة المصطفى غدا
عليه صلاة الله ما هبّت الصبا =وما ناح طير فوق غصن وغردا
ونعتقد القرآن تنزيل ربنـــا =به جاء جبريل النبي محمدا
وأنزلـه وحيـاً إليـه وإنّــه =هدى الله يا طوبى به لمن اهتدى
كـلام قديم منزل غير محدث=بأمر ونهي والدليل تأكدا
كلام إله العالمين حقيقة = فمن شك في هذا فقد ضل واعتدى
ومنه بدا قولاً قديماً وإنه =يعود إلى الرّحمن حقاً كما بدا
وإنّ كلام الله بعض صفاته =وجلّت صفات الله أن تحددا
فمن شكّ في تنزيله فهو كافرٌ كافـــــر =ومن زاد فيه فقد طغى وتمردا
ومن قال مخلوق كلام إلهنا =فقد خالف الإجماع جهلاً وألحدا
ونتلوه قرآناً كما جاء معرباً =ونكتبه في الصحف حرفاً مجردا
ونؤمن بالكتب التي هي قبله =وبالرسل حقاً لا نفرق أحدا
وإيماننا قول وفعل ونية =ويزداد بالتقوى وينقص بالردا
فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهبا =ولا مقصد التعطيل نرضاه مقصدا
ولكن بالقرآن نهدي ونهتدي=قد فاز بالقرآن عبداً قد اهتدى
ونؤمن أن الخير والشّر كلـه =من الله تقديراً على العبد عددا
فما شاء رب العرش كان كما يشاء=وما لم يشأ لا كان في الخلق موجدا
ونؤمن انّ الموت حقاً وأننا= سنبعث بعد موتنا غدا
وأنّ عذاب القبر حق وأنه = على الجسم والروح الذي ألحدا
وميزان ربي والصراط حقيقة = وجنته والنّار لم يخلقا سدى
وأن حساب الخلق حق وأنه = كما أخبر القرآن عنه وشددا
وحوض رسول الله حق أعده = له دون الرسل ماء مبردا
ويشرب منه المؤمنون وكل من = سقي منه كأساً لم يجد بعده صدا
أباريقه عدّ النجوم وعرضه = كبصرى وصنعا في المسافة حددا
ونشهد أنّ الله أرسل رسله = إلى خلقه يهدي بهم كل من اهتدى
وأنّ رسول الله أفضل من مشى =على الأرض من أولاد آدم أو غدا
وأرسله ربّ السموات رحمة = إلى الثقلين الإنس والجن مرشدا
وأسري به ليلاً إلى العرش رفعة= وأدناه منه قاب قوسين مصعدا
وخصص ربنا موسى بكلامه = على الطور ناداه وأسمعه الندا
وكل نبي خصه بفضيلة = وخص برؤياه النبي محمدا
وأعطاه في الحشر الشفاعة مثل ما =روي في الصحيحين الحديث وأسندا
فمن شكّ فيها لم ينلها ولم يكن = شفيعاً قد فاز فوزاً وأسعدا
ويشفع بعد المصطفى كل مرسل = لمن عاش في الدنيا ومات موحدا
وكل نبي شافع ومشفع =وكل ولي في جماعته غدا
ويغفر دون الشّرك ربي لمن يشاء=ولا مؤمن إلا له كافر فدا
ولم يبق في نار جهنم موحدا= ولو قتل النفس الحرام تعمدا
ونشهد أنّ الله خصّ رسوله =بأصحابه الأبرار فضلاً وأيدا
فهم خير خلق الله بعد رسوله = بهم يقتدي في الدين كل من اهتدى
وأفضلهم بعد النبي محمد =أبو بكر الصديق ذو الفضل والندا
لقد صدّق المختار في كل قوله = وآمن قبل النّاس حقاً ووحدا
وأفداه يوم الغار طوعاً بنفسه= وواساه بالأموال حتى تجردا
ومن بعده الفاروق لا ننسى فضله = لقد كان للإسلام حصناً مشيدا
لقد فتح الفاروق بالسيف عنوة = جميع بلاد المسلمين ومهدا
وأظهر دين الله بعد خفاية = وأطفأ نار المشركين وأخمدا
وعثمان ذو النورين قد مات صائماً وقد قام بالقرآن دهراً تهجدا
وجهّز جيش العير يوماً بماله = ووسّع للمختار والصحب مسجدا
وبايع عنه المصطفى بشماله = مبايعة الرّضوان حقاً وأشهدا
ولا ننسى صهر المصطفى وابن عمه = فقد كان حبراً للعلوم وسيدا
وأفدى رسول الله طوعاً بنفسه = عشيّة لما بالفراش توسدا
ومن كان مولاه الرسول فقد غدا= عليّ له بالحق مولى ومنجدا
وطلحتهم ثم الزبير وسعدهم = كذا وسعيد بالسعادة أسعدا
وكان ابن عوف باذل المال منفقا = وكان ابن جراح أميناً مؤآيدا
ولا تنس باقي صحبه وآله = وأنصاره والتابعين على الهدى
فكلهم أثنى الإله عليهم = وأثنى رسول الله أيضاً وأكدا
فلا تك عبداً رافضياً فتعتدي= فويل وويل في الورى لمن اعتدى
في جميع الآل والصحب مذهبي = غداً بهمو أرجو النعيم المؤبدا
ونسكت عن حرب الصحابة فالذي= جرى بينهم كان اجتهاداً مجردا
وقد صحّ في الأخبار أنّ قتيلهم =وقاتلهم في الجنّة أخلدا
فهذا اعتقاد الشافعي إمامنا = ومالك والنعمان أيضاً واحمدا
فمن يعتقده كله فهو مؤمن = ومن زاغ عنه فقد طغى وتمردا
فيا رب أبلغهم جميعاً تحية = مباركة تتلوا سلاماً مجددا
وخصّ الإمام الشافعي برحمة= وأسكنه في الفردوس قصراً مشيدا
لقد كان بحراً للعلوم وعارفاً = بأحكام دين الله أيضاً وسيدا
ونسأل ربي أن يثبت ديننا = علينا ويهدينا الصّراط كمن اهتدى
ويعفوا عنّا منّةً وتكرماً= ويحشرنا في زمرة المصطفى غدا
عليه صلاة الله ما هبّت الصبا = وما ناح طير فوق غصن وغردا**