شَهرُ الرَّبِيعِ لَهُ فِي رُوُحِنا قَبَسٌ
![]()
حَلِّقْ وَنَاجِ سَمَاءَ الفَجرِ وَالخُلدِ ==أَعِدْ لَنا سِيرَةَ العِقبانِ وَالوَعدِ
ظِلُّ العُقابِ قَريباً سَوفَ يَجمَعُنا == نَهجُ الرَّسُولِ طَريقُ النُّوُرِ وَالرُّشدِ
تِلكَ الخِلافَةُ، ما نَرنُو لِطَلعَتِها == خِتامُها العَدلُ وَالإحسانُ فِي العَهدِ
عادَ الرَّبيعُ وَعادَ الشَّوقُ يَحمِلُنا == لِلعِزِّ فِي دَولَةٍ تَختالُ فِي المَجدِ
شَهرُ الرَّبِيعِ بِكُلِّ الفَرحِ يَملَؤُنا == مِيلادُ سَيِّدِنا نَلقاهُ بِالوَردِ
شَهرُ الرَّبِيعِ لَهُ فِي رُوحِنا قَبَسٌ == مِنهاجُ سَيِّدِنا، يا رَوعَةَ القَصدِ
فِيهِ الوِلادَةُ، ثُـمَّ المَوتُ وَافَقَها == مَا بَينَ ذلكَ، نَهجٌ وَافِرُ الرِّفـدِ
فَافرَحْ بِمَولِدِهِ، وَاحزَنْ لِمَوتَتِهِ == وَاعمَلْ بِسُنَّتِهِ لِلفَوزِ وَالسَّعدِ
مِنْ وَحيِ هِجرَتِهِ نَرنُو لِدَولَتِنا == نِعمَ الرِّجالُ وَنِعمَ القَصدُ فِي الجُهدِ
هذي الأشاوِسُ قد قامَتْ لِعِزَّتِها == فَليُكَسَرِ السَّيفُ إنْ يَلجَـأْ إلى الغِمدِ
إنَّ الشَّبابَ إذا ما رُمتَها عَقَدَت == عَزمَ المُصِرِّ على الإقدامِ بِالجِدِّ
هذي الشَّبابُ كَمِثلِ الرَّعدِ صَيحَتُها == وَالغَيثُ يُرسَلُ بَعدَ البَرقِ والرَّعدِ
دَأبُ التَّـأسِّي بِنَهجِ الحَقِّ دَيدَنُنا == وَاللهُ أخرَجَنا مِن غَفلَةِ البُعدِ
كَمْ هِجرَةٍ ذاقَتِ الأجيالُ كارِهَةً == لكنَّها غَفِلَت عَن هِجرَةِ النُّجدِ
الهَجرُ هَجرٌ لِذي الآثامِ قاطِبَةً == بِالشَّرعِ يَرفَعُنا مَجداً على مَجدِ
هذا النَّـبِيُّ، وَهذا سِرُّ هِجرَتِهِ ==حَتَّى يُقامَ كِيانٌ لِلهُدَى يَهدِي
يا هِجرَةً صَنَعَت بِالحَقِّ دَولَتَنا == ضَاقَ المَقامُ بِطُولِ الشَّرحِ وَالسَّردِ
قُولِي لِأُمَّـتِنا ما لَيسَ تَجهَلُهُ == إنَّ الخِلافَةَ فَرضٌ طابَ بِالوَعدِ
ما حَملُ دَعوَتِنا مِن غَيرِ دَولَتِنا ==إلا خَيالٌ كَسيحٌ عَزَّ أن يُجدِي
بَعدَ النُّـبُوَّةِ قد كانَت خِلافَتُـنا == فَاعمَلْ لِعَودَتِها فِي السَّهل وَالجُردِ
وَاذكُر رِجالاً على تَحقِيقِها بَذَلُوا == مالاً وَتَضحِيَةً بِالسِّجنِ وَالجَلدِ
ما هَمُّهُم أبَـداً رِزقٌ وَلا أَجَـلٌ == رِضوانُ رَبِّـكَ يُنسِي صَولَةَ الوَغدِ
فَاركَبْ مَراكِبَهُم وَالحَقْ بِسِيرَتِهِم == مِنْ لَحظَةِ المَهدِ حَتَّى ضَمَّةِ اللَّحدِ
يا قادَةً بَلَغُوا لِلنَّصرِ غُرَّتَهُ == إنِّي أخاطِبُكُمْ مِن حُرقَةِ الوَجدِ
القُدسُ بِيعَتْ وَبَغدادٌ وَذِي حَلَبٌ == تَبكِي وَتَصرُخُ لَيتَ الجُرحَ بِي وَحدِي
اللهُ يَأمُرُكُمْ وَالعِرضُ يَندُبُكُمْ == قُومُوا وَلَبُّوا فَمَنْ يَدرِي بِما بَعدِي
صَوتُ الحَرائِرِ فِي السَّاحاتِ يَقتُلُنِي == وَالحُرُّ يَسمَعُ صَوتَ النَّدبِ عَنْ بُعدِ
عَدوَى الشَّهامَةِ مَحظُورٌ تَناقُلُها == أمَّا الفَسادُ فَقَبلَ الضَّوءِ قد يُعدِي
هذا الزَّمانُ زَمانُ النَّصرِ فَالتَحِقُوا == بِالرَّكبِ وَانضَبِطُوا في أوسَطِ العِقدِ
إلا تَقُومُوا فَقد قامَتْ فَوارِسُنا == لا الخَذلُ يُقعِدُنا، لا الشُّحُّ في الحَشدِ
أحفادَ سَعدٍ أليسَ العِـزُّ مَطلَبَكُم؟! == عِـزٌّ عَظِيمٌ، فَبِئسَ الزُّهدُ مِن زُهدِ
قُلْ للزَّرازِيرِ إنِّي رُغمَ كَثرَتِها ==صَقرُ الرَّسُولِ وَبازُ اللهِ في الصَّيدِ
الأمرُ وَالنَّهيُ وَالإقدامُ رائِدُنا == وَالسَّيرُ لِلحَقِّ رُغمَ الحَرِّ وَالبَردِ
أطفالُنا أبَـداً إنْ جَـدَّ جِدُّهُمُ ==رامُوا العُلوجَ كَرَوْمِ النِّــدِّ لِلنِّـــدِّ
أذِّن أُخَيَّ وَلا تَحفَل بِمَنْ قَعَدُوا ==أمَّا البَلاغ فَوَعدُ الوَاحِدِ الفَردِ
اللهُ أكبرُ كُلُّ الأرضِ ناظِرَةٌ ==يَومَ الخِلافَةِ فَاستَعصِمْ بِما يُسدِي
اللهُ أكبرُ تَكبيراً يُزَلزِلُها ==كَالصَّعقِ بِالبَرقِ أو كَالقَصفِ بِالرَّعدِ
الوَعدُ حَقٌّ وَفِي التَّكلِيفِ مَسأَلَةٌ ==إنَّ المُكَـلِّفَ رَحمنٌ، وَذا رَدِّي
اللهُ أكبرُ ما كَلَّتْ عَزائِمُنا ==وَالنَّفسُ تَحمِلُ أضعافاً لِما تُبدِي
اللهُ أكبرُ إنَّ الهِجرَةَ اشتُرِعَتْ ==لِلعِـزّ،ِ لِلنَّصرِ، لِلتَّمكِينِ، لِلمَجـدِ
عبد الستار حسن _ أبو خليل
12 ربيـــــــــع الأول ? 1438هـ
ألمصدر : صفحة رأفت نجيب أبو محمد على الفيسبوك








