باقات عطرة من حديقة الشعر

شَهرُ الرَّبِيعِ لَهُ فِي رُوُحِنا قَبَسٌ

حَلِّقْ وَنَاجِ سَمَاءَ الفَجرِ وَالخُلدِ ==أَعِدْ لَنا سِيرَةَ العِقبانِ وَالوَعدِ

ظِلُّ العُقابِ قَريباً سَوفَ يَجمَعُنا == نَهجُ الرَّسُولِ طَريقُ النُّوُرِ وَالرُّشدِ

تِلكَ الخِلافَةُ، ما نَرنُو لِطَلعَتِها == خِتامُها العَدلُ وَالإحسانُ فِي العَهدِ

عادَ الرَّبيعُ وَعادَ الشَّوقُ يَحمِلُنا == لِلعِزِّ فِي دَولَةٍ تَختالُ فِي المَجدِ

شَهرُ الرَّبِيعِ بِكُلِّ الفَرحِ يَملَؤُنا == مِيلادُ سَيِّدِنا نَلقاهُ بِالوَردِ

شَهرُ الرَّبِيعِ لَهُ فِي رُوحِنا قَبَسٌ == مِنهاجُ سَيِّدِنا، يا رَوعَةَ القَصدِ

فِيهِ الوِلادَةُ، ثُـمَّ المَوتُ وَافَقَها == مَا بَينَ ذلكَ، نَهجٌ وَافِرُ الرِّفـدِ

فَافرَحْ بِمَولِدِهِ، وَاحزَنْ لِمَوتَتِهِ == وَاعمَلْ بِسُنَّتِهِ لِلفَوزِ وَالسَّعدِ

مِنْ وَحيِ هِجرَتِهِ نَرنُو لِدَولَتِنا == نِعمَ الرِّجالُ وَنِعمَ القَصدُ فِي الجُهدِ

هذي الأشاوِسُ قد قامَتْ لِعِزَّتِها == فَليُكَسَرِ السَّيفُ إنْ يَلجَـأْ إلى الغِمدِ

إنَّ الشَّبابَ إذا ما رُمتَها عَقَدَت == عَزمَ المُصِرِّ على الإقدامِ بِالجِدِّ

هذي الشَّبابُ كَمِثلِ الرَّعدِ صَيحَتُها == وَالغَيثُ يُرسَلُ بَعدَ البَرقِ والرَّعدِ

دَأبُ التَّـأسِّي بِنَهجِ الحَقِّ دَيدَنُنا == وَاللهُ أخرَجَنا مِن غَفلَةِ البُعدِ

كَمْ هِجرَةٍ ذاقَتِ الأجيالُ كارِهَةً == لكنَّها غَفِلَت عَن هِجرَةِ النُّجدِ

الهَجرُ هَجرٌ لِذي الآثامِ قاطِبَةً == بِالشَّرعِ يَرفَعُنا مَجداً على مَجدِ

هذا النَّـبِيُّ، وَهذا سِرُّ هِجرَتِهِ ==حَتَّى يُقامَ كِيانٌ لِلهُدَى يَهدِي

يا هِجرَةً صَنَعَت بِالحَقِّ دَولَتَنا == ضَاقَ المَقامُ بِطُولِ الشَّرحِ وَالسَّردِ

قُولِي لِأُمَّـتِنا ما لَيسَ تَجهَلُهُ == إنَّ الخِلافَةَ فَرضٌ طابَ بِالوَعدِ

ما حَملُ دَعوَتِنا مِن غَيرِ دَولَتِنا ==إلا خَيالٌ كَسيحٌ عَزَّ أن يُجدِي

بَعدَ النُّـبُوَّةِ قد كانَت خِلافَتُـنا == فَاعمَلْ لِعَودَتِها فِي السَّهل وَالجُردِ

وَاذكُر رِجالاً على تَحقِيقِها بَذَلُوا == مالاً وَتَضحِيَةً بِالسِّجنِ وَالجَلدِ

ما هَمُّهُم أبَـداً رِزقٌ وَلا أَجَـلٌ == رِضوانُ رَبِّـكَ يُنسِي صَولَةَ الوَغدِ

فَاركَبْ مَراكِبَهُم وَالحَقْ بِسِيرَتِهِم == مِنْ لَحظَةِ المَهدِ حَتَّى ضَمَّةِ اللَّحدِ

يا قادَةً بَلَغُوا لِلنَّصرِ غُرَّتَهُ == إنِّي أخاطِبُكُمْ مِن حُرقَةِ الوَجدِ

القُدسُ بِيعَتْ وَبَغدادٌ وَذِي حَلَبٌ == تَبكِي وَتَصرُخُ لَيتَ الجُرحَ بِي وَحدِي

اللهُ يَأمُرُكُمْ وَالعِرضُ يَندُبُكُمْ == قُومُوا وَلَبُّوا فَمَنْ يَدرِي بِما بَعدِي

صَوتُ الحَرائِرِ فِي السَّاحاتِ يَقتُلُنِي == وَالحُرُّ يَسمَعُ صَوتَ النَّدبِ عَنْ بُعدِ

عَدوَى الشَّهامَةِ مَحظُورٌ تَناقُلُها == أمَّا الفَسادُ فَقَبلَ الضَّوءِ قد يُعدِي

هذا الزَّمانُ زَمانُ النَّصرِ فَالتَحِقُوا == بِالرَّكبِ وَانضَبِطُوا في أوسَطِ العِقدِ

إلا تَقُومُوا فَقد قامَتْ فَوارِسُنا == لا الخَذلُ يُقعِدُنا، لا الشُّحُّ في الحَشدِ

أحفادَ سَعدٍ أليسَ العِـزُّ مَطلَبَكُم؟! == عِـزٌّ عَظِيمٌ، فَبِئسَ الزُّهدُ مِن زُهدِ

قُلْ للزَّرازِيرِ إنِّي رُغمَ كَثرَتِها ==صَقرُ الرَّسُولِ وَبازُ اللهِ في الصَّيدِ

الأمرُ وَالنَّهيُ وَالإقدامُ رائِدُنا == وَالسَّيرُ لِلحَقِّ رُغمَ الحَرِّ وَالبَردِ

أطفالُنا أبَـداً إنْ جَـدَّ جِدُّهُمُ ==رامُوا العُلوجَ كَرَوْمِ النِّــدِّ لِلنِّـــدِّ

أذِّن أُخَيَّ وَلا تَحفَل بِمَنْ قَعَدُوا ==أمَّا البَلاغ فَوَعدُ الوَاحِدِ الفَردِ

اللهُ أكبرُ كُلُّ الأرضِ ناظِرَةٌ ==يَومَ الخِلافَةِ فَاستَعصِمْ بِما يُسدِي

اللهُ أكبرُ تَكبيراً يُزَلزِلُها ==كَالصَّعقِ بِالبَرقِ أو كَالقَصفِ بِالرَّعدِ

الوَعدُ حَقٌّ وَفِي التَّكلِيفِ مَسأَلَةٌ ==إنَّ المُكَـلِّفَ رَحمنٌ، وَذا رَدِّي

اللهُ أكبرُ ما كَلَّتْ عَزائِمُنا ==وَالنَّفسُ تَحمِلُ أضعافاً لِما تُبدِي

اللهُ أكبرُ إنَّ الهِجرَةَ اشتُرِعَتْ ==لِلعِـزّ،ِ لِلنَّصرِ، لِلتَّمكِينِ، لِلمَجـدِ

عبد الستار حسن _ أبو خليل
12 ربيـــــــــع الأول ? 1438هـ
ألمصدر : صفحة رأفت نجيب أبو محمد على الفيسبوك

**نهج البلاغة

أفاطم لو شهدت ببطن خبت، وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا

بشر بن عوانة العبدي

أَفَاطِمُ لَوْ شَهِدْتِ بِبَطْنِ خَـبْـتٍ *** وَقَدْ لاَقى الهِزَبْرُ أَخَاكِ بِشْـرَا

إِذاً لَـرَأَيْــــتِ لَـيْثـاً زَارَ لَـيْثـاً *** هِــــــزَبْرَاً أَغْلَباُ لاقـى هِـزَبْـرَا

تَبَهْنَسَ ثم أحجم عَنْهُ مُهْـرِي *** مُحَاذَرَةً، فَقُلْتُ: عُقِرْتَ مُهْـرَا

أَنِلْ قَدَمَيَّ ظَهْرَ الأَرْضِ؛ إِنِّـي *** رَأَيْتُ الأَرْضَ أَثْبَتَ مِنْكَ ظَهْرَا

وَقُلْتُ لَهُ وَقَدْ أَبْـدَى نِـصـــــالاَ *** مُحَدَّدَةً وَوَجْهـــــاً مُـكْـفَـهِــــراًّ

يُكَفْـكِـفُ غِـيلَةً إِحْـــــدَى يَدَيْهِ *** وَيَبْسُطُ للْوُثُوبِ عَلـىَّ أُخْـــرَى

يُدِلُّ بِمِخْـلَـبٍ وَبِـحَـدِّ نَــــــابٍ *** وَبِاللَّحَظاتِ تَحْسَبُهُنَّ جَـمْــــرَا

وَفي يُمْنَايَ مَاضِي الحَدِّ أَبْقَـى *** بِمَضْرِبهِ قِــراعُ المْـوتِ أُثْـرَا

أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا فَعَـلَـتْ ظُـبـــــــاهُ *** بِكَاظِمَةٍ غَدَاةَ لَقِـيتَ عَـمْــــــرَا

وَقَلْبِي مِثْلُ قَلْبِكَ لَيْسَ يَخْـشَـى *** مُصَاوَلةً فَكَيفَ يَخَافُ ذَعْرَا ؟!

وَأَنْتَ تَرُومُ للأَشْـبَـالِ قُـوتــــــاً *** وَأَطْلُبُ لابْنَةِ الأَعْمامِ مَـهْــــرَا

فَفِيمَ تَسُومُ مِـثْـلــــي أَنْ يُوَلِّـي *** وَيَجْعَلَ في يَدَيْكَ النَّفْسَ قَسْرَا؟

نَصَحْتُكَ فَالْتَمِسْ يا لَيْثُ غَـيْرِي *** طَعَامـــاً؛ إِنَّ لَحْمِي كَـانَ مُـرَّا

فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الغِشَّ نُـصْـحِـــــى *** وَخالَفَنِي كَأَنِي قُلْتُ هُـجْــــــرَا

مَشَى وَمَشَيْتُ مِنْ أَسَدَيْنَ رَامـا *** مَرَاماً كانَ إِذْ طَلَبـاهُ وَعْــــرَا

هَزَزْتُ لَهُ الحُسَامَ فَخِلْتُ أَنِّـــــي *** سَلَلْتُ بِهِ لَدَى الظَّلْماءِ فَجْـرَا

وَجُدْتُ لَـهُ بِـجَـائِشَةٍ أَرَتْــــهُ *** بِأَنْ كَذَبَتْهُ مَا مَـنَّـتْـهُ غَــــــدْرَا

وَأَطْلَقْتُ المَهَّنَد مِـنْ يَمِـيِنــــــي *** فَقَدَّ لَهُ مِنَ الأَضْلاَعِ عَـشْــــرَا

فَخَرَّ مُـجَـدَّلاً بِـدَمٍ كَــــــأنـيَّ *** هَدَمْتُ بِهِ بِناءً مُـشْـمَـخِـــرا

وَقُلْتُ لَهُ: يَعِـزُّ عَـلَّـــــــي أَنِّـــي *** قَتَلْتُ مُنَاسِبي جَلَداً وَفَـخْـــرَا؟

وَلَكِـنْ رُمْتَ شَـيْئاً لـمْ يَرُمْـــــهُ *** سِوَاكَ، فَلمْ أُطِقْ يالَيْثُ صَبْـرَا

تُحاوِلُ أَنْ تُعَلِّمـنِـي فِــــــرَاراً! *** لَعَمْرُ أَبِيكَ قَدْ حَاوَلْتَ نُـكْــــرَا!

فَلاَ تَجْزَعْ؛ فَقَدْ لاقَـيْتَ حُـــــرًّا *** يُحَاذِرُ أَنْ يُعَابَ؛ فَمُـتَّ حُــــــــرَّا

فَإِنْ تَكُ قَدْ قُتِلْتَ فَلـيْسَ عَــــــاراً *** فَقَدْ لاَقَيْتَ ذا طَرَفَـيْنِ حُــــــرَّا


● المناسبة : يقال ان بشر بن عوانة العبدي: له قصة خلاصتها: أنه عرض له أسد، وهو ذاهب يبتغي مهرا لابنة عم له، فثبت للاسد، وقتله، وخاطب أختا له (فاطمة) بقصيدة هي أروع ما قيل في موضوعها، مطلعها: (أفاطم لو شهدت ببطن خبت، وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا) .

●يقال انه أرسل إلى عمه يخطب ابنته، ومنعه العم أمنيته فآلى ألا يُرعي على أحدٍ منهم(3)، إن لم يزوجه ابنته. ثم كثرت مضراته فيهم، واتصلت معراته(4) إليهم. فاجتمع رجال الحي إلى عمه وقالوا: كف عنا مجنونك.

فقال: لا تلبسوني عاراً، وأمهلوني حتى أهلكه ببعض الحيل.

فقالوا أنت وذاك.

ثم قال له عمه:

● إني آليت ألا أزوج ابنتي هذه إلا من يسوق إليها ألف ناقةٍ مهراً، ولا أرضاها إلا من نوق خزاعة(5).

وغرض العم كان أن يسلك بشرٌ الطريق بينه وبين خزاعة، فيفترسه الأسد، لأن العرب قد تحامت من ذلك الطريق، وكان فيه أسدٌ يسمى داذاً وحيةٌ تُدعى شجاعاً.يَقُولُ فِيِهِمَا قَائِلهُمْ:

أَفْتَكُ مِنْ دَاذٍ وَمِنْ شُجَاعٍ *** إِنْ يِكُ دَاذٌ سَيِّدَ السِّبَـاعِ

ثم إن بشراً سلك ذلك الطريق، فما نَصَفَهُ حتى لقي الأسد، وقَمَصَ(6) مُهْرُه، فنزل وعقره(7) ثم اخترط سيفه إلى الأسد (8) واعترضه وقطَّه(9)، ثم كتب بدم الأسد على قميصه إلى ابنة عمه: **

هِزَبْراً أَغْلَباً يَبْغِي هِزَبْرا

بشر بن عوانه*


*المناسبة : قال بشر بن عوانه , وكان قد خرج في ابتغاء مهر ابنة عمه
فعرض له اسد فقتل الاسد .

فن القيادة
بين المقنع الكندي وحكام اليوم
سألني صديق عن اسم ناظم قصيدة ( عتاب الدّين )، فسألت نفسي عن سبب بحث صديقي عن اسم الشاعر ناظم القصيدة !!! فرجعت لصديقي ? وهو شاعر - مستفسراً، فأجابني بحثت لأنّ هناك من ينسبها لشعراء الجاهلية،وبالقصيدة مكارم لا تكون إلا عند المسلمين… وجوابك أكَّدَ لي ذلك، فالمقنع الكندي هو أحد شعراء العصر الأموي اسمه هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر بن الأسود بن عبد الله الكندي، ينتسب على قبيلة كندة وهي من اعرق القبائل اليمنية وأشهرها والتي عرفت بسيادتها، ولد بوادي دوعن في حضر موت.
هنا سرحت بعيداً لليمن السعيد وحاكمه الذي يكتم أنفاس شعبه ويقتلهم لطلبهم تغيير النظام، حيث طالعتنا مصادر الإعلام عن مقتل المئات وجرح الآلاف من أبناء الأمّة في اليمن بالأمس القريب من قبل القناصة وعناصر النظام، وحاكم اليمن يُعلن الطوارئ ثمّ ينسحب ويرحل تاركاً البلد ليخلفه طاغية عتل ذنيم !!!

أما في ليبيا بلد المجاهد عمر المختارفقام حاكمها المجرم ألقذافي منكر السنّة النّبوية لعنه الله بضرب المدن بالطائرات والصواريخ والمدافع وتدمير المدن على رؤوس ساكنيها، عفواً وللتوضيح وحتى لا تذهبوا بعيداً فالمدن المقصودة هي المدن الليبية التي يقوم أهلها بجريمة المطالبة بحقهم الشرعي في محاسبة الحكام والمطالبة بتغييرهم ونظامهم للفساد، وتكون نتيجة عدو الله وعدو شعبه القتل، ليقتل بعدها شر قتلة ( وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ).
وقبلها كانت التقارير عن مليارات فرعون مصرالمطرود لاحقاً محمد حسني مبارك لا بارك الله فيه التي جمعها من سرقات واختلاسات خزينة مصر وغالبية شعبه جياع عُراة حُفاة !!!
أما حاكم تونس الخضراء فلم يُغادر البلد مطرودا مذموماحتى جمع ما جمع من أرصدة بالمليارات في البنوك علاوة على شحنة من الذهب الرنان. ومثلهم في الفساد ونهب أرزاق العباد مثل جميع حكام وقادة العرب الكاتمون علىأنفاسنا الناهبون أموالنا في العراق وسوريا والسعودية والسلطة الفلسطينية وأينماوُجد نواطير ومخاتير في العالم الإسلامي بلقب حكام ممن فضائحهم تزكم الأنوف، جميعهم فاسدون لا أستثني منهم أحداً!!!
أما من أسموه رئيس دولة فلسطين فيتصور نفسه الحاكم بأمره ناسيا أنه لا يغادر البلد الا بتصريح من أسياده يهود النمتباهي بالتنسيق الأمني معهم، آخذا بالفرعنة والفرعونية واهبا أملاك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم لروس أعداء الأمة وقاتلي أخوتنا في الشام، داعيا خلق الله بلا خجل لسماع أغاني مغنٍ يهودي ويتفاخر برأيه أن اسرائيل وجدت لتبقى !!!
المقنع الكندي يستدين ويعاتبه أهله لأنهاستدان في حين أن ديونه في أشياء تكسبهم حمدا، وقادة اليوم ينهبون الملكية العامةلتزداد أرصدتهم في البنوك تلك الأرصدة التي أرقامها بالمليارات !!!
أمّا في الشام وما أدراك ما الشام فالمجازر اليومية طالت الشيوخ والنساء واستهدفت الأطفال من ذاك الحاكم ألنصيري الكافر المعتبر الشعب السوري رقيق وخدم في بلد هو في حقيقته مزرعة ورثها عن المجرم الهالك أباه لعنه الله وأباه وكل من حاباه والملتحف بغطاء الحماية والتأييد من الغرب والشرق علاوة على حكام العرب والمسلمين ومشايخ السوء أصحاب الفتاوى الضالة والسمعة السيئة.
المقنع الكندي لا يحمل الحقد على أهله فزعيم القوم لا يُعقل أن يحقد على قومه !!! وحكام اليوم يضربون شعوبهم بالقنابل والصواريخ ويقتلونهم ويُشردونهم في الأرض.
أي بلاء نحن فيه يا أمّة الإسلام ؟ أين فيكم نخوة المعتصم ؟ ألم تسمعوا آهات الجرحى وولولةالعذارى ؟ ألم يهز عواطفكم صور الأشلاء والجنازات في الصحف والفضائيات؟
وأترككم مع عمرأبو ريشة ونخوة المعتصم:

اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دم اليتامى وابسمي

ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنم

رب وامعتصماه انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليتّم

لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة المعتصم

أمتي كم صنم مجدته *** لم يكن يحمل طهر الصنم

لا يلام الذئب في عدوانه *** إن يك الراعي عدو الغنم

فاحبسي الشكوى فلولاك لما *** كان في الحكم عبيدالدرهم


نعم : لولا سكوت الأمة على هدم الخلافة ما تمكن الكافر المستعمر من تقسيم بلاد المسلمينلحارات ومخترات يحكمها هؤلاء الحكام الأنذال أعداء الله وأعداء أمتهم، أمّا وقدقامت حديثا ثورات تطالب بالتغيير فلتتنبهوا أنّ التغيير الحقيقي المطلوب هو عودةدولة الخلافة الراشدة، فبها وحدها عز الدنيا والآخرة. انتبهوا أن يصرفنكم عن العمل لعودتها
صارف.
أبو ناصر

**باقاتُ عطرةُ من حديقة الشعر

قال تعالى : ( { وَظ±لشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ظ±لْغَاوُونَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } * { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } * { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ ظ±للَّهَ كَثِيراً وَظ±نتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ ظ±لَّذِينَ ظَلَمُوغ¤اْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }

قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسير هذه الآيات في كتابه ( معالم التنزيل ) :

قوله عزّ وجلّ: { وَظ±لشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ظ±لْغَاوُونَ }. قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعري السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف. وأبو عزة بن عبد الله الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب وبالباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما يقول محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم حين يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويروون عنهم وذلك.

قوله: { وَظ±لشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ظ±لْغَاوُونَ } ، هم الرواة الذين يروون هجاء النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. وقال قتادة ومجاهد: الغاوون هم الشياطين.

وقال الضحاك: تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء فنزلت هذه الآية. وهي رواية عطية عن ابن عباس.

{ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِ وَادٍ } ، من أودية الكلام، { يَهِيمُونَ } ، حائرون وعن طريق الحق حائدون، والهائم: الذاهب على وجهه لا مقصد له.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: في كل لغو يخوضون. وقال مجاهد: في كل فن يفتنون. وقال قتادة: يمدحون بالباطل ويستمعون ويهجون بالباطل، فالوادي مثلٌ لفنون الكلام، كما يقال أنا في وادٍ وأنت في واد. وقيل: " في كل وادٍ يهيمون " أي على كل حرف من حروف الهجاء يصُوغُون القوافي

{ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } ، أي: يكذبون في شعرهم، يقولون: فعلنا وفعلنا، وهم كذبة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً, خيرٌ له من أن يمتلىء شعراً ". ثم استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجيبون شعراء الجاهلية، ويهجون الكفار، وينافِحُون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فقال:

{ إِلاَّ ظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّـظ°لِحَـظ°تِ }. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنّما ترمونهم به نَضْحَ النَّبل ". أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه ويقول:

خَلُّوا بَنِي الكفَّارِ عن سَبيلهِ اليومَ نضربُكم على تَنْزِيِلهِ

ضرباً يُزيل الهَامَ عن مَقِيْلهِ ويُذْهِلُ الخليلَ عن خليلِهِ

فقال له عمر: يا ابنَ رواحةَ بين يديْ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حَرَم الله تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خلِّ عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نَضْحِ النَّبْلِ ". أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني عدي أنه سمع البراء قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجهم أو هاجهم وجبريل معك ". أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر ـ المعنى واحد ـ قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يُؤيّد حسانَ بروح القدس، ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله " ".

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثنا خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اهجُوا قريشاً فإنه أشدّ عليها من رشق النبل " ، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: " اهجهم " ، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه، فجعل يحرّكه، فقال: والذي بعثك بالحق لأَفْرِيَنَّهم بلساني فَرْيَ الأَدِيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَعْجَّل، فإن أبا بكر أعلم قريشٍ بأنسابها، وإنّ لي فيهم نسباً حتى يلحِص لك نسبي " ، فأتاه حسان ثم رجع، فقال: يا رسول الله قد خلص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: " إن روح القُدُس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله " ، وقالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هجاهم حسَّانُ فشفي واشتفى " ، قال حسان:

هَجَوْتُ محمداً فَأَجبتُ عنه وعندَ الله في ذاكَ الجزاءُ

هجوتَ محمداً بَرًّاً حَنِيْفَاً رسولَ الله شيمتُه الوفاءُ

فإنَّ أبي ووالدتي وعِرْضِي لِعِرْضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ

فمَنْ يهجُو رسولَ الله منكم ويَمْدَحُهُ وينصرُه سواءُ

وجبريلُ رسولُ الله فينا وروحُ القُدْس ليس له كِفَاءُ

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أُبيّ بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من الشعر لحكمة ". قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: الشعر كلام فمنه حسنٌ ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح.

وقال الشعبي: كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله تعالى عنه أشعر الثلاثة

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده، فروي أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده القصيدة التي قالها فقال: _

" أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر "

فأنشده ابن أبي ربعية القصيدة إلى آخرها، وهي قريب من سبعين بيتاً، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها، وكان حفظها بمرة واحدة.

{ وَذَكَرُواْ ظ±للَّهَ كَثِيراً } ، أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، { وَظ±نتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ } ، قال مقاتل انتصروا من المشركين، لأنهم بدؤوا بالهجاء، ثم أوعد شعراء المشركين فقال: { وَسَيَعْلَمْ ظ±لَّذِينَ ظَلَمُوغ¤اْ } ، أشركوا وهجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم { أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلبُون } ، أيَّ مرجعٍ يرجعون بعد الموت. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلى جهنم والسعير. والله أعلم

ننقل هنا في قسم (باقات من حديقة الشعر ) قصائد هادفة منتقاه لشعراء لم يرد لهم دواوين شعر في هذا الباب ( حديقة الشعر ).**

روعه الشعر

أنشودة الدهر

شعر: ياسين السعدي

أُنْشودَةُ الدَّهْرِ إسْلامٌ وقرآنُ =لَمْ يُبْنَ مثلَهُما للمجدِ بُنْيَانُ

تزكو النفوسُ وتسمو فيه غايَتُها =فالكلّ في شِرْعةِ القرآنِ إِخْوَانُ

بهِ يَعِزُّ بنو الإنسانِ أجْمَعُهُمْ =وَلَيْسَ يَسْتَعْبِدُ الإنسانَ إنْسانُ

وكلُّنا فيه أكفاءٌ سَـواسِـيَةٌ =كالُمْشِط؛ حيثُ تساوتْ مِنْهُ أسْنَانُ

فليسَ يوجدُ في الإسلامِ تَفْرِقَةٌ =إنّ المُسَاوَاةَ في الإسْلام عُنْوانُ

والمسلمون؛ كتابُ اللهِ يَجْمَعُهُمْ =كُلُّ الأنامِ لرَبِّ الكونِ عُبْدَانُ

ودينُنا السَّمْحُ فيهِ الكلَّ قَدْ سَعِدوا =لا ظُلْمَ فيهِ، وَحُكْمُ اللهِ ميزانُ

ولا يُفَرِّقُ بَيْنَ الناس أصْلُهُمُ =ولا يُمَيِزُهُمْ لَفْظٌ وأَلْوَانُ

دينُ الهدى لبَنِي الإنسان كُلِّهِمُ =فَكلهُ رَحْمَةٌ: عَدْلٌ وإحْسانُ

يَشُدُّ فيهِ بنو الإسْلامِ بَعْضَهُمُ =وَيَنْفِرون إذا ما لاحَ عُدوانُ

أَهْلُ المآثِرِ، بالأخلاق قَدْ بُنِيَتْ= أمْجَادهمْ؛ مَفْرقَ التاريخ قدِ زانوا

سُيُوفُهُمْ في أَقاصي الأرضِ قد لَمَعَتْ= فَكَمْ أُمَمٍ لَهُم دانتْ وتيجانُ

واستمسكوا بحبالِ اللهِ واعتصموا =سادوا الورى، ولغير اللهِ ما دانوا

وشيَّدوا دولةً، بالعلم قد شَمَخَتْ= لولاهُمُ لم تقمْ للعلمِ أرْكَانُ

سادوا الزمان وحازوا كلْ مَكْرُمَةٍ =نِعْمَ الأُلى دُرَّةَ التاريخِ قد كانوا

بدينِهِمْ فوقَ هامِ المجدِ قد وَثَبوا = وعندَما ابتعدوا عن دينِهِمْ هانوا


رجالُ أَحْمَد للتاريخ مَفْخَرَةٌ =هُمْ كَالنجومِ بها الأَفلاكُ تزدانُ

رَبَّى الرسولُ على الإيثارِ صُحْبَتَهُ = فَلَيْسَ بَيْنَهُمُ حِقْدٌ وأَضْغَانُ

أَهْلُ التًّقى؛ أَيْنَ مِنْهُمْ في خلائِقِهِمْ =هما تَعَاقَبَ أدْهَارٌ وأزْمانُ!!

فَأَيْنَ مَنْ كَأبي بَكْرٍ يُشابِهُهُ: = حَزْمٌ وَعَزْمٌ وَتَصْديقٌ وإِيمانُ؟

والعَدْلُ؛ هَلْ يُشْبِهُ الفاروقَ مِنْ أَحَدٍ =في عَدْلِهِ، مِنْ مُلوكِ الأرضِ مًنْ بانوا؟

وأَيْنَ مَنْ كابْنِ عَفَّاٍنٍ تَوَرُّعُهُ =في الِله؟ كان إِمَامَ البَذْلِ عُثْمانُ!

وذو الفَقَارِ؛ عَلِيّ في شجاعتهِ =يا صاحِبَ السَّيْفِ لَمْ تَفْلُلْهُ فُرْسَانُ

مدينةُ العِلْم طهَ والإمامُ لَهَا = بَابٌ، وليسَ لَهُ في الرَّوْعَ أقْرَانُ

فَكُلِّهُمُ مِنْ سَنَا الإسلامِ قَدْ قَبَسوا =وَكُلَهُمْ لرسولِ الحَقِّ أعْوانُ

مِنْهاجُ أَحْمَدَ ساروا تَحْتَ رايتِهِ =عَلَيْهِمُ مِنْ جلالِ اللهِ رِضْوانُ


يا أُمَّةَ العُرْبِ! لا تعلو مكانَتُنا = بَيْنَ الشُّعوبِ، ولا يَعْلو لنا شانُ

ولا ُيعيدُ إلى الأوطانِ عِزَّتَها = إِلاّ إذا كَانَ للإسلامِ سُلْطَانُ

بَفَضْلِهِ وَقَفَ الشيشانُ وِقْفَتَهُمْ = في عِزَّةٍ، وأَمَامَ الرُّوسِ ما لانوا

يُدافعون عَنِ الأَوْطانِ؛ ما وهنوا = فَلَيْتَ قَوِْميَ في الهَيْجاءِ شيشانُ

والبوسْنِيُّونَ في اسْتِبْسالِهِمْ مَثَلٌ = لَو اقْتَدَيْنا بِهِمْ ما ضاعَ أَوْطانُ!!


1996م
نشرت في (دنيا الرأي) الإلكترونية يوم الأربعاء 6\6\2012م

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

لكعب بن زهير

بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبولُ
وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَـيْـفاءُ مُـقْبِلَةً عَـجْزاءُ مُـدْبِرَةً * لا يُـشْتَكى قِـصَرٌ مِـنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كـأنَّـهُ مُـنْـهَلٌ بـالرَّاحِ مَـعْلُولُ
شُـجَّتْ بِـذي شَـبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صـافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
تَـنْفِي الـرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِـنْ صَـوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْـرِمْ بِـها خُـلَّةً لـوْ أنَّهاصَدَقَتْ * مَـوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
لـكِنَّها خُـلَّةٌ قَـدْ سِـيطَ مِنْ دَمِها * فَـجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَـبْديلُ
فـما تَـدومُ عَـلَى حـالٍ تكونُ بِها * كَـما تَـلَوَّنُ فـي أثْـوابِها الـغُولُ
ولا تَـمَسَّكُ بـالعَهْدِ الـذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَـما يُـمْسِكُ الـماءَ الـغَرابِيلُ
فـلا يَـغُرَّنْكَ مـا مَنَّتْ وما وَعَدَتْ * إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْـلامَ تَـضْليلُ
كـانَتْ مَـواعيدُ عُـرْقوبٍ لَها مَثَلا * ومــا مَـواعِـيدُها إلاَّ الأبـاطيلُ
أرْجـو وآمُـلُ أنْ تَـدْنو مَـوَدَّتُها * ومـا إِخـالُ لَـدَيْنا مِـنْكِ تَـنْويلُ
أمْـسَتْ سُـعادُ بِـأرْضٍ لايُـبَلِّغُها * إلاَّ الـعِتاقُ الـنَّجيباتُ الـمَراسِيلُ
ولَـــنْ يُـبَـلِّغَها إلاّغُـذافِـرَةٌ * لـها عَـلَى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيلُ
مِـنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُـرْضَتُها طـامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
تَـرْمِي الـغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والـمِيلُ
ضَـخْـمٌ مُـقَـلَّدُها فَـعْم مُـقَيَّدُها * فـي خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
غَـلْـباءُ وَجْـناءُ عَـلْكوم مُـذَكَّرْةٌ * فــي دَفْـها سَـعَةٌ قُـدَّامَها مِـيلُ
وجِـلْـدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُـؤَيِّسُهُ * طَـلْحٌ بـضاحِيَةِ الـمَتْنَيْنِ مَهْزولُ
حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ * مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْهاومَـذْبَحَها * مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها ++++* عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ ++++* ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً ++++* لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ ++++* وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً ++++* كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ ++++* وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ ++++* قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها++++* لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها ++++* مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ ++++* إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ ++++* لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ ++++* فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ++++* يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ++++ والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً ++++* والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ ++++* الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ ++++* أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه ++++* أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ ++++* الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ ++++* فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ ++++* وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ ++++* مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ++++* لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ ++++* أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَةً ++++* ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ ++++* مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ ++++* مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ ++++* بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ++++* عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ ++++* مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ++++* كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ ++++* ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ ++++* قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ

هـــا قـــد رحــلــت
أبو الحسن الأنصاري

أبكيك يـا أمـي بكـاء مـودع = لم يرج بعد اليـوم منـك لقـاءا

خمسين عاما عشت فيك متيمـا= لم ألـق منـك خلالهـن عنـاءا

يا أنت يا رمز المحبـة والوفـا = يا مشعلا قلب الظـلام ضيـاءا

يا مهد عزي في الحياة وسلوتـي = يا رهن سعدي إن سمِعتِ نـداءا

أماه إن تاهت خطاي فأنت لـي = نور يضـيء دروبـيَ العميـاءا

منك اقتبست شمائلـي وتجلـدي = وبـك ارتقيـت مكانـة عليـاءا

كم قد تحملت الأسى وجرعت من = ضيم الزمان لتسعـدي الأبنـاءا

كم قد تحملت الجـراح لتفرحـي = قلبي الحزين وتنكـري الـلأواءا

كم قـد تمنيـت البقـاء لأجلنـا = هل يسأل الهـرم العليـل بقـاءا

وأذاقـك الـداء العيـاء مـرارة = حتـى ألفـت الــداء والأدواءا

ومشيت فوق الشوك حافية الخطا = حتى رويتِ الشوكَ منك دمـاءا

أماه يا أنشودتـي عنـد الصبـا = ح وراحتي عند الإيـاب مسـاءا

ها قد رحلت وكل حـي راحـل = فأذقتِنِـي بعـد الرحيـل شقـاءا

أنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى: النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

عبد الحميد ضحا

معارضة لقصيدة الشاعر فاروق جويدة: “بغداد لا تتألمي؛ من قال إن النفط أغلى من دمي”

أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى

النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

بَلْ مَاءُ بِئْرٍ آسنٌ

حَتَّى الثَّرَى

الْكُلُّ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

بَلْ دَمْعَةٌ فِي عَيْنِ كَلْبٍ شَارِدٍ

أَوْ هِرَّةٍ

وَالشَّاةُ تُذْبَحُ كَمْ بَكَاهَا مِنْ فِئَامِ النَّاسْ

فَتَظَاهَرُوا وَتَجَمَّعُوا تَحْتَ الْجَلِيدْ

هَتَفُوا لَهَا…حَنُّوا لَهَا

وَكَأَنَّهَا طِفْلٌ وَلِيدْ

هَلْ يَسْمَعَنْ أَحَدٌ بِأَنَّ الْيَوْمَ يُبْكَى مِنْ دَمِكْ

كَمْ مِنْ نِسَائِكَ ذَبَّحُوا

أَوْ هُتِّكَتْ أَعْرَاضُهُنَّ

كَذَا الرِّجَالْ

كَمْ مِنْ رَضِيعٍ يُذْبَحُ

أَوَمَا رَأَيْتَ بِشَاشَةِ التِّلْفَازِ

كَيْفَ يَسِيلُ بَحْرٌ مِنْ دَمِكْ

وَنَهَارُ يَوْمِكَ مُظْلِمٌ

مِمَّا غَشَاهُ مِنْ هَوَانِكَ

كُلَّ يَوْمْ

الْبُوسْنَةُ الشِّيشَانُ بَلْ

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينْ

يَوْمٌ كَفَانَا فِي فِلَسْطِينْ


أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى

النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

مُذْ يَوْمِ أَنْ أُلْقِيتَ فِي بَحْرِ الْهَوَانِ

غَرِقْتَ فِيهِ

فَهَلْ عَلِمْتَ بِأَنَّ حَقَّكَ فِي الْحَيَاةِ قَدِ انْتَهَى

فَالْيَوْمَ تُذْبَحُ فِي أَمَانٍ فِي هَوَانْ

وَالْيَوْمَ عِرْضُكَ يُسْتَهَانْ

وَبُحُورُ هَذِي الأَرْضِ وَالأَنْهَارُ

تَجْرِي مِنْ دُمُوعِكَ مِنْ دِمَاكْ

وَتَظَلُّ دَوْمًا هَكَذَا

مَا لَمْ تُرِدْ

بَلْ تَسْعَ يَوْمًا لِلنَّجَاهْ

مِنْ بَحْرِكَ الْمَلْعُونِ

مِنْ بَحْرِ الْهَوَانْ

وَتَظَلُّ تُبْكَى دَمْعَةُ الْحَيَوَانْ

وَيَظَلُّ كُلُّ مُنَاكَ أَنْ

يَوْمًا تَصِيرُ دِمَاؤُكُمْ

كَدُمُوعِهِ

يَحْمِيهَا أَنْصَارُ الْحُقُوقِ مِنَ الطَّغَامْ

وَيَظَلُّ كُلُّ مُنَاكَ أَنْ

يَوْمًا تَصِيرُ كَمِثْلِ خِنْزِيرِ الْيَهُودِ

حِمَايَةً فِي مَجْلِسِ الظُّلاَّمْ

فِي مَجْلِسِ الأَمْنِ الظَّلُومْ


أَنَا مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَرْخَصَ مِنْ دِمَائِكْ

دُنْيَاكَ تَشْهَدُ أَرْضُهَا

وَالنَّجْمُ يَشْهَدُ فِي سَمَائِكْ

وَالْكَوْنُ يَبْكِي حِينَ يَذْكُرُ مِنْ إِبَائِكْ

مُنْذُ الْقُرُونِ الْغَابِرَةْ

أَنَسِيتَ يَوْمًا قَدْ أَتَى الإِسْلامُ فِيهْ

لِيُعِزَّ قَوْمًا أَنْتُمُ لَهُمُ الشَّبِيهْ

كَانُوا شَرَاذِمَ مِثْلَكُمْ

وَهَوَانُهُمْ بَيْنَ الأُمَمْ

كَهَوَانِكُمْ

فَأَتَاهُمُ الإِسْلامُ عِزًّا فِي الْحَيَاةِ

عَلَوْا بِهِ

صَارُوا بِهِ أَسْيَادَ هَاتِيكَ الأُمَمْ

فَبَصَرْخَةٍ مِنْ بَاكِيَةْ

الأَرْضُ يَكْسُوهَا اللَّهِيبْ

وَسُيُوفُهُمْ دَوَّى الصَّلِيلُ كَأَنَّهُ الرَّعْدُ الرَّهِيبْ

وَالأَرْضُ تَرْوِيهَا الدِّمَاءُ الْغَادِرَةْ

وَالْحَقُّ يَعْلُو دَائِمًا

لا يَظْلِمُ

لا يُظْلَمُ

وَالْكُفْرُ يَسْقُطُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُبَاةْ

لا يَصْمُدُ

هَلْ يَصْمُدَنْ فِي وَجْهِ قَوْمٍ مَوْتُهُمْ نِعْمَ الْحَيَاةْ

فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ

ذَاكَ نَعِيمُهُمْ

بَعْدَ الْحَيَاةِ أَعِزَّةً

وَالْيَوْمَ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْمُظْلِمِ

رَغِبَتْ جُمُوعُ الْعُرْبِ عَنْ إِسْلامِهِمْ

تَرَكُوا هُوِيَّةَ عِزِّهِمْ

إِسْلامَهُمْ

عَادُوا لِعَهْدِهُمُ الذَّلِيلِ

بِفَرْحَةٍ وَعَزِيمَةٍ

حَارَتْ لِرُؤْيَتِهَا الْعُقُولْ

فَتَشَرْذَمُوا بَيْنَ الأُمَمْ

صَارُوا كَقُطْعَانِ الْغَنَمْ

بَيْنَ الذِّئَابِ الْغَادِرَةْ

وَسْطَ الأُسُودِ الثَّائِرَةْ

أَسَمِعْتَ فِي التَّارِيخِ عَنْ قَوْمٍ

سَعَوْا لِلذُّلِّ أَلْقَوْا عِزَّهُمْ

أَرَأَيْتَ كَيْفَ الآنَ صَارَ النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ


أَنَا شَاهِدٌ بَيْنَ الْوَرَى

النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

مُذْ يَوْمِ صَارَ الْحَاكِمُ الطَّاغُوتُ عِنْدَكُمُ الإِلَهْ

هَلْ يُسْأَلَنْ عَنْ فِعْلِهِ

أَوْ فِعْلَةٍ مِنْ أَهْلِهِ

ذَاكَ الْجُنُونْ

وَالْكُلُّ يُسْأَلُ عَنْ خَوَاطِرِ نَفْسِهِ

عَنْ حُلْمِهِ فِي نَوْمِهِ

وَالْكُلُّ يَنْعَمُ فِي هِبَاتِ يَدَيْهِ

وَالْكُلُّ يَسْجُدُ رَاجِيًا بَعْضَ النِّعَمْ

يَكْفِيهِ بَعْدَ سُجُودِهِ طُولَ الْحَيَاةِ

نَجَاتُهُ مَعَ أَهْلِهِ مِنْ كُلِّ وَاشٍ وَالنِّقَمْ

وَالْحُرُّ

مَعْنَى الْحُرِّ عِنْدَكُمُ انْتِحَارْ

وَلأَهْلِهِ سِجْنٌ وَذُلٌّ وَانْكِسَارْ

عَارٌ غَشَاهُمُ أَيُّ عَارْ

تَعْذِيبُهُ مَا كَانَ يَوْمًا فِي زَمَانْ

الْجَلْدُ وَالتَّعْلِيقُ مِنْهُ هُوَ الْحَنَانْ

وَالْكَهْرَبَاءُ هِيَ اخْتِرَاعُ الْعَصْرِ

شُحْنَاتٌ تُزَلْزِلُ كُلَّ ذَرَّاتِ الْجَسَدْ

وَيَذُوبُ فِي الأَحْمَاضِ أَهْوَنُ مِنْ سِبَاعٍ تَنْهَشُ اللَّحْمَ الْعَلِيلَ

وَرُبَّمَا نَهْشَ الْكَبِدْ

وَلَرُبَّمَا نَالَ الأَبِيُّ الْحُرُّ مِنْ طَاغُوتِهِ لَقَبَ السَّجِينْ

فَالْمَنُّ كُلُّ الْمَنِّ مِنْ ذَاكَ الْكَرِيمْ

أَنْعِمْ بِهَذَا الْحِلْمِ مِنْ ذَاكَ الْحَلِيمْ

يَرْضَى بِحُرٍّ فِي الْحَيَاةْ

أَعَلِمْتَ كَيْفَ الآنَ صَارَ النِّفْطُ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

فِي أَرْضِ قَوْمِكَ

بَيْنَ أَهْلِكَ

هَلْ تَرَى

لا شَيءَ أَرْخَصُ مِنْ دَمِكْ

وَتُرِيدُ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكَ

أَنْ يَحِنُّوا أَوْ تَرِقَّ قُلُوبُهُمْ لِدِمَائِكْ

هَذَا جُنُونْ

طَاغُوتُكُمْ فِي بَأْسِهِ مَعَهُمْ يَهُونُ

وَيَسْجُدُ الْعُمْرَ الطَّوِيلَ

حَيَاتَهُ فِي حُكْمِكُمْ

فَسُجُودُهُ كَسُجُودِكُمْ

وَهَوَانُهُ كَهَوَانِكُمْ

أَيَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَ هَذَا الضَّيْمِ أَرْخَصَ مِنْ دَمِكْ

كُلُّ الْوَرَى شَهِدُوا بِأَنَّ النِّفْطَ أَغْلَى مِنْ دَمِكْ

قصيدة
هل ترانا نلتقي ؟!
بقلم أمينة قطب رحمها الله

.

نَّ قصة زواج “أمينة” من الشهيد “السنانيري” لتبعث على الإجلال والعجب معاً، فقد تمَّ الرباط بينهما حين كان الشهيد كمال السنانيري داخل السجن.****
** تقول السيدة أمينة: كان هذا الرباط …قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أن يقضي على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون.. لقد سجن الداعية الشهيد كمال السنانيري في عام 1954م، وقُدِّم إلى محاكمة صورية مع إخوانه لأنهم يقولون ربنا الله.. وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً) ثم يعاد بعدها إلى المعتقل.
وبعد مرور خمس سنوات خرج ليدخل مستشفى السجن، وفيها قابل الأستاذ “سيد قطب”، الذي كان يعالج في نفس المستشفى، وفي هذا المكان طلب “السنانيري” يد “أمينة” من أخيها “سيد”، وبعد عرض الأمر عليها وافقت على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم، وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن “أمينة” بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره،
وكان الزوج العطوف يكره لها غبنًا أو ظلمًا، فارسل لها : “لقد طال الأمد، وأنا
مشفِقٌ عليك من هذا العناء، وقد قلت لكِ في بدء ارتباطنا قد يُفرَج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضَى أن أكون عقبةً في طريق سعادتك، ولكِ مطلَق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمرِ مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقرُّ رأيُك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير”.، ووصل رد “أمينة” في رسالة تنبئ عن كريم أصلها، جاء فيها: “لقد اخترت أملاً أرتقبه، طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم”.
ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعد أن أفرج عنه عام 1976م، ليواصل مع “أمينة” الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، وتمَّ الزواج، وعاشت أمينة معه أحلى سنوات العمر. وفي الرابع من سبتمبر سنة 1981م اختُطف منها مرة أخرى ليودع في السجن، ويبقى فيه إلى أن يلقى الله شهيداً من شدة و هول ما لاقاه من تعذيب في السادس من نوفمبر من العام نفسه، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء..
وظلت “أمينة” تعيش على تلك الذكريات الجميلة، ذكريات الحب والوفاء والجهاد والإخلاص.
وكتبت في شعرها: متساءلة بلوعة بعد فراقه:

.
هـل ترانـا نلتقـي أم أنهـا *** كانت اللقيا على أرض السـراب؟!
ثـم ولَّـت وتلاشـى ظلُّهـا *** واستحـالت ذكـرياتٍ للعـذاب
**
هكـذا يسـأل قلبي كلمــا *** طالت الأيـام من بعـد الغيـاب
**
فإذا طيفـك يرنـو باســمًا *** وكـأني في استمـاع للجـواب** **
أولم نمضِ على الدرب معًـا *** كي يعـود الخـير للأرض اليبـاب** **
فمضينـا في طـريق شائـك *** نتخلـى فيه عن كـل الرغـاب** **
ودفنَّا الشوق في أعماقنـا *** ومضينـا في رضــاء واحتسـاب** **
قد تعاهـدنا على السيـر معـًا *** ثم عاجلـت مُجيبًا للذهـاب** **
حيـن نـاداك ربٌّ منـعـمٌ *** لحيـاة في جنـان ورحــاب** **
ولقـاء في نعيـم دائـم *** بجنـود الله مرحى بالصحـــاب** **
قدَّمـوا الأرواح والعمـر فدا *** مستجيبيـن على غـير ارتياب** **
فليعُـد قلبك من غفـلاته *** فلقـاء الخلد في تلك الرحــاب** **
أيهـا الراحل عـذرًا في شكـاتي *** فـإلى طيفك أنَّات عتـاب** **
قد تركـت القلب يدمي مثقلاً *** تائهًا في الليل في عمق الضباب** **
وإذ أطـوي وحيدًا حائـرًا *** أقطع الدرب طويلاً في اكتئـاب** **
فإذ الليل خضـمٌّ موحِـشٌ *** تتلاقى فيـه أمـواج العـذاب** **
لم يعُد يبــق في ليلـي سنًا *** قد توارت كل أنـوار الشهاب** **
غير أني سوف أمضـي مثلما *** كنت تلقـاني في وجه الصعاب** **
سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا *** يرتضي ضعفًا بقول أو جواب** **
سوف تحذوني دماء عابقـات *** قد أنـارت كل فجٍ للذهـاب** **
.** **
من كتاب “شذا الرياحين من أشعار المجاهدين” ** **
جمع وترتيب ومراجعة / إسماعيل جاد إسماعيل**
www.facebook.com>

شعراء الصحابة
شاعران من بني سليم

1- سلمة السلمي

2- أصيد بن سلمة السلمي

أحمد الجدع

وبنو سليم إحدى قبائل العرب الشهيرة ، كان منهم في الجاهلية فرسان معروفون ، ذاعت شهرتهم ، وهابهم فرسان العرب ، ولعل الشاعرة العربية المعروفة بالخنساء قد أشهرت قبيلتها فهي معروفة في كتب الأدب بأنها شاعرة بني سليم .

وقد أقبل بنو سليم على الإسلام ، حتى كانوا ألف فارس في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم المتقدم لفتح مكة .

وسليم هو : سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان .

ولم يتزوج سليم سوى امرأة واحدة أنجبت له ولداً واحداً أسماه بهثة ، ومنه جاء نسل سليم كلها .

وفي كتب السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل سرية (يبدو أنها كانت موجهة إلى بلاد بني سليم) فأسرت رجلاً منهم يدعى أصيد بن سلمة .

ولم تذكر كتب السيرة أو التواريخ اسم هذه السرية واسم قائدها ، ولكنها ذكرت أن هذه السرية أسرت رجلاً من بني سليم اسمه أصيد بن سلمة ، وأن هذا الرجل كان شاعراً .

وعندما عرض هذا الأسير على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقّ له ، ودعاه إلى الإسلام فأسلم ، وعندما بلغ أباه إسلامه ، وكان الأب أيضاً شاعراً ، كتب إلى ابنه يلومه على أن أسلم ، فكتب إليه قصيدة في ثمانية أبيات يقول له :

من راكب نحو المدينة سالماً = حتى يبلَغ ما أقول الأصيدا
إنَ البنين شرارهم أمثالهم = من عقَ والده وبرَ الأبعدا
أتركت دين أبيك والشَم العلا = أودوا، وتابعت الغداة محمدا
فلأيَ أمرٍ يا بنيَ عققتني = وتركتني شيخاً كبيراً مفندا
أما النهار فدمع عيني ساكب = وأبيت ليلي كالسليم مسهدا
فلعل رباً قد هداك لدينه = فاشكر أياديه عسى أن ترشدا
واكتب إليَ بما أصبت من الهدى = وبدينه لا تتركني موحدا
واعلم بأنك إن قطعت قرابتي = وعققتني لم ألف إلا للعدى

والواضح من هذه الأبيات أن الرجل قد أسنّ ، وكان في حاجة إلى أن يكون ابنه قريباً منه ، ومن الواضح أيضاً أن الرجل ، شأنه شأن من طعن في السنّ وهو على دين آبائه يرى هذا الدين حقاً وإلا لما دان به من قومه “الشمّ العلا” .

ويبدو أيضاً أن الرجل كان يثق بابنه ، يثق بعقله ورشده ، فطلب منه أن يكتب إليه عن هذا الدين الذي دان به لعله أن يهتدي ويدين بما دان .

وفي الأبيات حديث عن بر الوالدين ، وهو من أدبيات الإسلام التي حث عليها ، وأغلظ لمن عقّ والديه ، ولعل الرجل علم بهذا الحق الذي جعله الإسلام للآباء على الأبناء ، أو لعل ذلك كان معروفاً في الجاهلية فطالب به .

وعندما وردت هذه الأبيات على أصيد الابن عرضها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستأذنه أن يجيب أباه ، فأذن له ، فكتب إليه :

إنَ الذي سمك السماء بقدرةٍ = حتى علا في مكة وتوحَدا
بعث الذي ما مثله فيما مضى = يدعو لرحمته النبيَ محمدا
صخم الدسيعة كالغزالة وجهه = قرماً تأزَر بالمكارم وارتدى
فدعا العباد لدينه فتتابعوا = طوعاً وكرهاً مقبلين على الهدى
وتخوفوا النار التي من أجلها = كان الشقي الخاسر المتلددا
وأعلم بأنك ميت ومحاسب = فإليّ من هذي الضلالة والردى

بين فيها لأبيه أن الله بعث محمداً بدين الهدى ، وأثنى على الرسول ودعوته ودعا أباه لأن يسرع إلى الإسلام ، ويترك ما كان عليه آباؤه “من الضلالة والردى” .

ومن الواضح لنا في سياق كلام الأب أنه واثق بحكمة ابنه وعقله ، فما إن وردت رسالته إليه حتى تعجل فاقبل على رسول الله وأسلم .

هنا ظاهرة أحب أن ألفت إليها وهي أن العرب كانوا يتراسلون بالشعر وذلك لتمكن هذا الشعر في نفوسهم ، وقدرتهم على نظمه ، وقد حفلت كتب الأدب القديمة بمثل هذه المراسلات ، ولعلي أعود إلى هذه الظاهرة فأدرسها وأبرزها جلية للدارسين والقارئين .

العبرة من وصف نعيم الجنة
بقلم : عماد النبهاني

لقد فصل الله لنا نعيم الجنة وأعطانا صورة لما فيها من رغد عيش وراحة واطمئنان وأطايب الطعام والشراب وحسن الجوار وغياب الحسد والبغض ومتعة الزواج بالحور والشباب الدائم وحسن الجمال والخدم والجواري المتلئله والقصور الفاخره والأشجار المثمره والزهور المبهجه والأنهار الصافيه وما لا عين رأت ولا ما خطر على قلب بشر

ان العبرة الجليلة التي تستقى من اعطاء هذة الصورة لنا هي أن يعلق قلوبنا بالأخرة ونعيمها ويثير شوقنا اليها حتى نزهد بالدنيا وما فيها فنحب لقاء الله وهو راض عنا فنقول الحق ونحمل الحق ونقاتل لأجله بلا خشية من خسران الدنيا بل برغبه في خسارنها واستبدالها بذلك النعيم المقيم فنكون كالرعيل الأول نحرص على الموت كحرص الكافر على جنته التي تعلق قلبه بها . فالدنيا سجن المؤمن وجنة والكافر ومن ذا الذي لا يرغب بالخروج من السجن !!!

ولقد أعجبتني قصيدة متواضعه عن الجنة انقلها لكم جزا الله كاتبها خيرا يقول :-

وصف نـعيم الجـنـة .. الشعـر مدهون حـنـة

من كل فـاكهة زوجـان .. و جـنـا الجـنـتيـن دان

لا حسد ولا جـان .. يـاقـوت و مرجـان

جزاء الإحـسان إحـسان ؟ .. عنـب و موز و رمان

أنهـار في كل مكـان .. فـضل من الرحـمـان

لا يوجد حـزن أو زمـان .. لا يـوجـد ظلم إنـسان

داخل فسيـح الجـنـان .. أذهب لأي مكـان

نـرى نـعـيـم يـقيـن .. لأصحـاب اليمين

للمحـسنين الصابـريـن .. كانوا راحـمين

نـعيـم للطيـبـيـن المقربين .. راحـة من الظـالمين

السابقـون سابقـون .. أولئـك المقـربـون

يخدمهم ولدان مخـلـدون .. فاكهة مما يتخيـرون

لحم طير مما يشتهون .. في أنهـار و عـيـون

نـتـزوج من حـور عيـن .. مثـل لؤلؤ مكـنـون

لا يوجـد كسل أو مرض .. حتى التـعب انقرض

لا يـوجـد عرق كريه .. نـعـاني و نـمسح فيه

حـرير نـنـام عليه .. أغلى من مليار جنيه

لا يوجـد بول أو دماء .. لا يوجد شقاء أو عنـاء

لا يوجد حوادث أو دواء .. كله نـعيم و سخـاء

لأن اخـتبـار البلاء .. ثمن الجـنـة شقـاء

هناك الموت سيموت .. أمر خـالق الملكوت

متى أرتاح في الجـنـة .. أدهن رأسي بالحـنـة

طوبة ذهب و طوبة فضة .. شكلها مليـان مودة

لا برد أو حتى حرارة .. طعام بدون مرارة

فـاكهة كـثـيـرة .. لا مقطوعة ولا ممنـوعة

لا يـوجـد أي عمل .. حـسابـك قد اكـتـمل

لا يوجد حلم و أمل .. بـدون تـعـب أو ذلل

أرض ألماظ و لؤلؤ .. الدنيـا كانت تـخـنـق
جعلنا الله واياكم من أهلها
اللهم آمين

استقبال شهر رمضان

رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ *** فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ

عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ *** فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ

وتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ

اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم *** مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ

لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ

وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم ***ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ

وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ

هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم *** سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ

الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ

الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ

ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ *** وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ

ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ *** أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ

ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ *** وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ

الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى *** وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ

الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً *** وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ

الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ *** بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ

شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا *** وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ

كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه *** غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ

ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ *** وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ

الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ *** لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ

صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ

قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها *** تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ

صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم *** فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ

صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها*** صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ

سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً *** فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ

مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم *** وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ

هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم *** قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ

لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه *** يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ

أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً *** بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ

يا دولــة الإســلام نحــن فـــداك
للشيخ أبي الحسن الأزدي حفظه الله

.

بيان ونشره
الغفلة تبعث هماً..فالبنت ستصبح اما..
والدش سيعرض فلما .. ليزيد الأمة فهما !!
واليكم هذه النشرة .. لنعيش سويا حسرة .. عن واقع بعض الفتيات

فعباءتها كالفستان .. فيها النقش وبالألوان .. ضاقت للجسم الفتان..
لتواكب هذي الأزمان .. كشفت عن اجمل عينان .. وتمد بياض الكفان..
فأبوها ضرب مواعيده .. والأم عجوز وقعيدة .. وأخوها يرقب صيده !!
فمضت تمشي بالأسواق .. تسأل عن أحلى الأذواق ..
كم هذا خفض يا بائع .. بلسان مكسور مائع ..
ومضت تمشي في الأسواق ..
فرآها بعض الشبان .. وقعوا في كيد الشيطان .. قالوا يا أجمل إنسان ..
سلي العاشق والولهان .. وتعالي نمضي بأمان .. كي ننسى كل الأحزان ..
لو كان لديها محرم .. ما استجرأ ذاك المجرم .. أن ينظر أو ان يقدم ..
لكن البنت بغفلتها .. تزعم أن تلكم راحتها .. تمشي بالسوق بمفردها ..
يا حسرة تلك الفتيات .. واسمع عن بعض النكبات .. بنت في عمر الوردات ..
تبحث في بعض القنوات .. عن فيلم فيه النكسات ..
لتعيش حياة الحسرات .. وتدمر أغلى الغايات ..
فتصيح بكل سخافة ..وتقول بدون مخافة..
هذا ظلم للنسوان.. أن تمشي مثل الغربان .. وبلا فتن أو ألوان ..
هيا أعطوني الحرية؟؟ أو لست فتاة عربية؟؟ عاشت في التاريخ أبية ..
دون حياء أو عصبية .. حتى لو كانت همجية !!!
فالحرية للفتيات .. في تقليد الغربيات .. في تقليد يهوديات ..
باللبس الضيق مرره .. بالجسم العاري كرة .. بالشعر المنفوش كرة تركض مرة .. ترقص مرة .. تخطف مرة .. تبكي تبكي ألفي مرره ..يا حسرة تلك الفتيات ..
والحرية في الأعمال .. أن تعمل عمل الأبطال .. وتصير مديرة أعمال
معها البيجر والجوال .. آو لسن شقائق الرجال ؟؟ يا خيبة تلك الفتيات ..

والحرية دون شطارة .. أن تركب أفخر سيارة ..وتقود بكل مهاره ..
تتمكيج عند اشارة .. وتسلم عند الماره ..

تدخل حارة .. تسأل تاره .. تضحك تارة ..
هذي بالفعل حضارة .. حقاااااره .. يا حسرة تلك الفتيات

والحرية في الأوقات .. فبلا ذكر أو صلوات ..
قد ضاعت كل الطاعات ..الا أفلام القنوات ..
تحضر بخشوع وثبات .. ضاعت فيهن القربات .. يا غفلة تلك الفتيات
يا بنت الإسلام أجيبي .. وتعالي للحق أنيبي..
كي توضع عنك الزلات .. هذا عن بعض الفتيات لله الحمد قليلات..
.. لكن البعض يزيد .. والشيطان لهن يكيد..
فأعوذ برب الأكوان .. من كيد كفور فتان .. أو من همزات الشيطان
والحق يقال الآن.. عن فتيات بالإيمان .. يخشين الله المنان ..
نعمت والله الفتيات تنبع فيهن الصحوه .. ولهن خديجة قوة .. هذي والله الأسوة
ما أروع تلك الفتيات .. أنى كانت فهي جميلة .. فالعينان تكون كحيله ..
في دمعات غير عليله .. ان قامت في الليل جليلة .. قد صلت بعض الركعات ..
والثغر لها فتان .. ان ذكرت فيه الرحمن .. ما أجمله يأخوان ..
ان تتلو فيه القرآن .. في صوت عذب رنان ..
يارباه اليك متااب .. أنت المعطي والوهاب ..
فاغفر للعبد المرتاب .. وتقبل يارب متاب .. أنت الواحد والتواب

ماذا ستكتب يافداء الإسلام

شعر : سالم الشمري
يمان الشامي ? سوريا:

في مظاهرة حاشدة في مدينة سقبا بغوطة دمشق، ألقى أحد الأطفال السوريين الموهوبين شعراً مؤثراً، أبكى فيه غالبية المتظاهرين الموجودين، حيث بدأ إلقاء الشعر بعد أن سأله رجل ?ماذا ستكتب يا فداء الإسلام؟?، فأجابه:

سأكتب الأشعار في الليل والنهار???ليصبح المعيار كأصوات الأسود

ولا ينسى الزمان كم مات من إنسان???..بمعارك الفرقان وبالدم يجود

ولتكتب الأقلام عن غوطة في الشام???أطفالها رجال ستكسر القيود

ولتعلم الأجيال لذلك المقال???..ولترتبط في الحال لتقتل الأسود

فليذكر التاريخ أعداد الصواريخ???تقتل الأطفال وتدمر البيوت

ولتحكي الأيام خيانة الحكام???.وتآمر النظام كأنها القرود

وكتائب القسام تأبى الاستسلام???..تسير للأمام كأنها الرعود

أعدادها كثيرة أفكارها منيرة???..في قلبها بصيرة سلاحها الصمود

فهيا يا إخوان نسير للأمام???.في جنة العدنان لنلحق الوفود

دماؤنا زكية ونفوسنا أبية???..أرواحنا هدية لله المعبود

سلاحنا الإيمان الصبر والسلوان???..وندعو الرحمن أن يقبل الجهود

( قصيدة : قم ايها المعتصم…)

بين الحصار والدمار…صمود وعزيمة
بين الاجتياح والامبطاح
شهداء على الجريمة
بين التنديد والاستنكار
عملاء وهزيمة
وبين الضفة وغزة المنكوبة
انشقاقات ومواقف…
عجيبة وغريبة…صورة كئيبة
لحال امة كانت بالامس عظيمة…
في لحظة غفلة سقطت..ودسائس من الاعداء كبيرة
واصبحت بعد القوة والمجد ضعيفة عليلة
قسمت أراضيها..استبيحت مقدساتها..وتلاشت اهدافها وأمانيها…
فهذه فلسطين جريحة حزينة..وهذه الشام تنزف بأيامها ولياليها…
والحال متشابه وقائمة الظلم طويلة..وبالاحزان مليئة…
فقم أيها المعتصم…ياااااخليفة المسلمين
لنواصل المسيرة…فالحال خطير…والظلم كبير…والمصاب جلل
والأمة تتململ تنتظر قدومك وترفض الهــزيمة…

نصر الدين معاوية…تونس

.

قالوا عني معاق
حاتم ناصر الشرباتي ( أبو ناصر )

قالوا عني معاق …فهل أبكي ؟
قالوا عني معاق …إن كان: فما ذنبي ؟
ولدت وهكذا قدري
فهل أحكم على نفسي بحفر لحدي ؟
وهل أقدر أن أغير خلقي ؟

أتيت لهذه الدنيا كي ألقي العبر
كي أقتل اليأس والمرض أقهر

نسجت مما لدي بساطاً من الأمل
نسجت من ايماني قدرة ينمبها الأمل
أسير عليه في عيشي
نورا يُنير ظلام دربي
أتابع رحلة عمري
لا شيء يدفعني
اللهم إلا الايمان يوجهني
للصبر والإصرار والجد يدفعني
للحق والسفور والجلد يلهمني

ساعات وأيام وأزمان من الصبر
كي ألحق الركب
فأنتم تعيشون
ومن حقي طيب العيش كما تعيشون

فهل تنتظرون مني أن أبكي ؟
وأنتم تشيحون بأنظاركم عني

لا .. لن أحكم بالموت على نفسي
ولن تسيل دموعي من يأسي
لا .. وألف لا .. لن أبكي

سأواصل العيش بلا بكاء
أعمل وأسعى بهمة ورجاء
سأعبد ربي وأمتثل أمره
وأحفظ قرآني وأمتثل شرعه
وأسعى لإعادة الإسلام ومجده

لن يكون العويل والبكاء من طبعي
لن يكون الضجر والملل عنواني
بل أمل ورجاء وعملي وايماني

بايماني بالله … بالله ايماني
بأحكام شرعي وعملي وتصميمي
لن أبقى معاق … سأقاوم مرضي
سأعالج مرضي … وشفائي على ربي
سأعيد الفاروق والصديق والفاتح
والشافعي والحنفي وأيوبٌ الصالح
وعبد الحميد وسلطان المسلمين
وابن الوليد والخنساء وصلاح الدين
وبلاط الشهداء وبدر واليرموك وحطين
والبخاري والشاطبي ومالك وابن سيرين
سنحرر الأقصى الحزين واندلس سليب
بسواعدي وهمتي وايماني وأمل نجيب
المعاق تعافى وساعده اليوم من حديد
المعاق تعافى ويعمل لبزوغ فجر وليد
فالشمس تشرق كل يوم بفجر جديد

والفجر يأتي في نهاية ليل وتقاعس من قادر
والأمل بالله دافع لتحقق وعد وبشائر
ونصر الله والفتح قادم بهمتي وعون الله القادر
ونصر الله لن يأتي لمختال ولا لجبان خائر
بل لتقي مؤمن آمل بنجاز الوعد صابر
وقهر الأعداء آت بعون صاحب الجيروت القاهر

عندها … نعم عندها سأسبح وأكبر
سأسبح وأشكر الله وأكبر
سأسبح ثم أهلل وأكبر
سأواصل التسبيح والتهليل … وأكبر
الله أكبر لست مُعاقٌ سأكبر
الله أكبر أمة الاسلام حية … سأكير
الله أكبر فالكف ناطَحَ المخرز … سأكبر
الله أكبر جاء نصر الله والفتح … سأكبر
الله أكبر فُتحَتْ روما … سأسبح وأكبر
رايات العقاب ترفرف فوق الهامات سأكبر
الله أكبر لست كسولأ سأكبر
الله أكبر لست مريضاً سأكبر
الله أكبر لست مُعاقاً …سأكبر
الله أكير … للنصر والفتح سأكبر
الله أكبر … أنجز الوعد سأكبر

خواطر إلى سيد
أمينة قطب

جاءت هذه القصيدة في مجلة المجتمع الكويتية الصادرة في يوم الثلاثاء 9 صفر 1409 هـ الموافق 20 سبتمبر 1988م العدد 883 السنة التاسعة مايأتي:خواطر إلي “سيد” في ذكرى استشهاده .. وافق يوم 29 أغسطس الماضي ذكري استشهاد الأستاذ “سيد قطب” وبهذه المناسبة كتبت شقيقته “أمينة قطب” هذه الأبيات ، تستنكر تنكب القوم عن الثوابت، وتبدل خط المسير، والميل إلى هدنة المجرمين ومد الجسور معهم.
____

        **خواطر  إلى  سيد**  

 **أمينة     قطب  

إليك أخي هذه الخاطرات = تجول بنفسي مع الذكريات
فاهمس والليل يحيي الشجون = ويوقظ كل هموم الحياة
ويوقد جمرا علاه الرماد = ويبعث ما عز من أمنيات
فاهتف، يا ليتنا نلتقي = كما كان بالأمس قبل الأفول
لأحكي إليك شجوني وهمي = فكم من تباريح هم ثقيل
ولكنها أمنيات الحنين = فما عاد من غاب بعد الرحيل!
أخي إنه لحديث يطول = وفيه الأسى وعميق الشجون
رأيت تبدل خط الحداة = بما نالهم من عناء السنين
فمالوا إلى هدنة المستكين = ومدوا الجسور مع المجرمين
رأوا أن ذلك عين الصواب = وما دونه عقبات الطريق
بتلك المشورة مال السفين = تأرجح في سيره كالغريق
وفي لجة اليّم تيه يطول = وظلمة ليل طويل عميق
حزنت لما قد أصاب المسير = وما يملك القلب غير الدعاء
بأن ينقذ الله تلك السفين = ويحمي ربانها من بلاء
وأن يحذروا من ضلال المسير = ومما يدبر طي الخفاء
ترى هل يعودون أم أنهم = يظنون ذلك خط النجاح؟
وفي وهمهم أن مد الجسور = سيمضي بآمالهم للفلاح
وينسون أن طريق الكفاح = به الصدق والفوز رغم الجراح
ولكنني رغم هذه الهموم = ورغم التأرجح وسط العباب
ورغم الطغاة وما يمكرون = وما عندهم من صنوف العذاب
فإن المعالم تبدي الطريق = وتكشف ماحوله من ضباب
وألمح أضواء فجر جديد = يزلزل أركان جمع الضلال
وتوقظ أضواؤه النائمين = وتنقذ أرواحهم من كلال
وتورق أغصان نبت جديد = يعم البطاح ندي الظلال
فنم هانئاً يا شقيقي الحبيب = فلن يملك الظلم وقف المسير
فرغم العناء سيمضي الجميع = بدرب الكفاح الطويل العسير
فعزم الأباة يزيح الطغاة = بعون الله ألعلي القدير**