**نباتيون
vegetarians & vegans
من هم النباتيون ؟

أغلبنا يعرف التعريف البسيط للمصطلح, و هم من لا يأكلوا اللحوم. و لكن بجانب هذا السؤال يوجد اسئله كثير متعلقه منها و منها لماذا لا يأكل هؤلاء الناس اللحوم, و هل هم أرحم منا على الحيوان, و هل نعرف الجوانب السياسيه و الدينيه و البيئيه المتعلقه بالموضوع.
تعريف النباتيين: لا يوجد مصطلح ثابت للنباتيين, و ذلك لأختلاف أفكارهم, مع اتفاقهم فى رفضهم لأكل اللحوم, و ذلك يقودنا الى النقطه التاليه
أنواع النباتيين:
- نباتى كلى: و هم من يرفضون أكل اللحوم الحمراء و الطيور و الأسماك, و منهم :
-
من يأكلوا الخضار نيئاً فقط
-
اللاكتو نباتى, و هو مصطلح يعنى هؤلاء الذين لا يأكلون اللحوم و لكنهم يستخدمون المنتجات الحيوانيه
-
الفيجانس, و عاداتهم قريبه من عادات المسيحين الأرثودكس فى أعيادهم, لأنهم لا يستعملوا أى منتج حيوانى, بيض, لبن, أو بروتين و خلافه, و حتى الأكل النباتى الذى يحتوى على مواد مستخلصه من حيوانات, و المنتجات الجلديه أيضاً.
- نباتى جزئى: و هم من يأكلوا بعض أنواع اللحوم و يرفضوا بعضها, لأسباب دينيه أو صحيه
الأسباب التى تدفع النباتيين الى سلوك هذا المنهج هى :
1- دينيه: 70% من نباتيين العالم هنود, بوذيين أو هندوس, و هم يرون أن قتل حيوان فى مقام قتل انسان, لأننا كلنا مخلوقات الله, أما فى المسيحيه, فلا يوجد تحريم للحوم, و مع ذلك ذكرت الكاتبه الانجليزيه كارين أرمسترونج فى كتاب اسمه تاريخ الله, مقوله عن المسيح مفادها, “لحوم تأكل اللحوم, يا لهذا العدوان”. أما الإسلام و اليهوديه فهم يحرموا أكل لحم الخنزير, بالاضافه الى أن كل الأديان تحثنا على الرفق بالحيوان, و فى حديث شريف دعانا الرسول صلى الله عليه و سلم الى الإعتدال فى الطعام.
2- صحيه: حيث يرى الكثير من النباتيين أن أضرار اللحوم أكثر من منافعها, و أن نسبة المواد المفيده فى اللحوم قليله, و لا تحتاج الى أكل هذه الكميات الكبيره من اللحوم للحصول عليها, و يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى. طبعاً بالإضافه الى هؤلاء المصابون بأمراض من أكل اللحوم مثل النقرس
3- أخلاقيه: و هو أهم سبب لتجنب أكل اللحوم, بإعتبار ما يحدث للحيوانات فى المذابح قبل الذبح من تعذيب بربرى ليس له مبرر, و أو معامله غايه فى السوء للحيوانات فى مزارع التربيه, حيث تعيش أنواع من الدواجن مثلاً فى بطاريات لا يتعدى حجمها 30 x 30 سم طوال حياتها, أو أبقار فى مزارع لا ترى ضوء الشمس, أو فى ظروف غايه فى القذاره و الأمراض, و هو ما يصل الينا فى النهايه كمستهلكين للحوم, قد يبدوا فى كلامى هذا رقه زائده, و لكنى أرجوا بعض الصبر. كنت أظن أن أفلام الرعب هى التى ترى فيها بشر تُذبح, و لم أعرف انى من الممكن أن أصاب بنفس الخوف و أنا أشاهد فيلم قصير عن مذبح البساتين, و ما يحدث للحيوانات من تعذيب و معامله قاسيه قبل الذبح, تألمت لأن الإسلام قد وضع شروطاً معينه قبل الذبح منها الرفق بالحيوان, و عرض ماء عليه قبل ذبحه, و أن لا يتألم و هو يذبح, و التكبير قبل الذبح, و من الواضح أن هذا المذبح لا يتبع أى من هذه التعاليم ما عدا التكبير قبل الذبح, و هو ما يجعل اللحوم فى مصر من وجهه نظرى غير مذبوحه على الشريعه الإسلاميه. أما فى الغرب فحدٌث ولا حرج, الدواجن على سبيل المثال تقضى أغلبها حياتها فى قفص لا تستطيع حتى رفع جناح, يقول بعض المدافعون عن حقوق الحيوان, أن الدجاجه هى أكثر حيوان يظلم يومياً على وجه الأرض, و كما يقول النباتيون من فضلك meet your meat. و لهذا الأمر أيضاً بعُد سياسى لوجود الكثير من منظمات حقوق الحيوان فى الخارج التى تطالب بالكف عن تجارب الحيوان, و عدم استهلاك اللحوم بهذه الكميات المهوله و أيضاً التوقف عن صيد الحيوانات من أجل اللهو. من أشهر نشطاء الحيوانات من يدعى بيتر يونج, هو يقضى الآن مده حبس سنتين فى سجن فيدرالى لأنه حرر حيوانات من مزرعه للفراء.
4- بيئيه: يرى أصحاب هذا الفكر أن تربية الحيوانات بهذه الكميات الضخمه يؤدى الى اختلال التوازن البيئى, و استهلاكهم لكميات كبيره من المحاصيل, كان من المفروض أن تستخدم فى أغراض أخرى مثل إرسال هذه الأطعمه الى الدول الفقيره التى تعانى من مجاعات. كما ان الفضلات تؤذى كل من يعيش حول المزارع
5- الخوف من المرض: كثير من الحيوانات تمثل أوعيه جيده لنمو الأمراض, و بعض الحيوانات قد تؤذى الانسان عند أكلها و ان لم تكن مريضه. مثل جنون البقر و انفلونزا الطيور و مرض الفم و القدم (Foot and Mouth Disease FMD) عند الأغنام. يتراوح عدد الدجاج فى مزرعه متوسطة الحجم ما بين مائه الى مائه و خمسون ألف, يموت منهم يومياً حوالى مائتان و خمسون,بسبب ظروف التهويه و المعيشه السيئه, و تضطر باقى الحيوانات الى العيش مع جثث اخوانها (المتعفنه احياناً ) بضعه ايام الى أن يتم اكتشافها و رميها. و لأن الدجاج من أكثر الحيوانات عرضه للأمراض يتم حقنهم بكميات من المضادات الحيويه و تصل الينا عن طريق أكلها. و أثبتت فعلاً التجارب خطر الدجاج بسبب امراضها أو بسبب الأمصال أو الأطعمه المعالجه كيميائياً فى جسم الدجاج .
أهم المآخذ على النباتيين: يدٌعى المعارضين للإتجاه النباتى أن البروتينات الحيوانيه لا توجد الإ فى الحيوانات فقط, و لهذا لزم أكل الحيوانات, و بالذات الأسماك, و لا تستطيع البدائل النباتيه مثل فول الصويا تعويضها. و لكن الحقيقه أن البدائل النباتيه تستطيع تعويض أغلب اللحوم, أما بالنسبه للأسماك فيستطيع المرء أن أن يتناوله بأقل القليل, و الدليل على هذا النباتيين أنفسهم الذين فى أغلب الأحوال أحسن صحه ممن يأكلون اللحوم بشراهه
الموضوع: تُستهلك اللحوم فى مصر بكميات ضخمه على الرغم من انخفاض مستوى متوسط الدخل المصرى مقارنةً بالعديد من الدول الأخرى, و يعتبر وجود اللحم على مائدة الطعام شىء أساسى, و غيابه أمر مشين, خاصةً إذا كان بالمنزل ضيوف. حاولت فى العديد من المناسبات التناقش مع أصدقاء لى فى هذا الأمر, و إتُهمت بأغرب الإتهامات, و منها السطحيه و السذاجه و الفراغ, و هذه هى بعض المناقشات التى دارت بيننا.
س: انتا كده بتِكفر و بتحرم ما حلله الله
ج: أنا لم أحرم شىء, و كونى أرفض أكل اللحم لا يعنى انى أحرمها, و لكن ليس من المعقول أن أُجبر على أكلها حتى أكون مؤمناً, و لكنى أرفض أكلها فى الظروف لحاليه التى تعامل فيها الحيوانات.
س: البروتين الموجود فى اللحوم لا يوجد فى أى بديل آخر, و لذا لزم أكل اللحم
ج: و هل نحن كمصريين نملك عادات غذائيه غايه فى المثاليه, و هل نأكل يومياً خضروات و فاكهه و سلطه خضراء, الذين يعُتبروا غذائياً على نفس مستوى الأهميه, نحن نبرر فقط شراهتنا تجاه اللحوم
س: يعنى انتا سايب الناس اللى بتموت فى فلسطين و العراق, و زعلان أوى على فرخه
ج: من الممكن أن يهتم و يدافع المرء عن أكثر من قضيه, و لا يعنى هذا أنى أهتم بالحيوانات أكثر من الإنسان, و لكنى أهتم بالروح التى خلقها الله, و لا أرى ما المانع فى انى أقف فى سبيل قضيه أؤمن بها, و إذا كان للبشر أمل فى الحياه بسبب دفاعهم عن أنفسهم و مناصرة آخرين لهم , فالحيوانات ليس لها من يدافع عنها, و ليس لها أى أمل فى الحياه, و كأننا نسينا تماماً ما وصانا به الرسول صلى الله و عليه و سلم و سلوكياته تجاه الرفق بالحيوان, مع أننا نلجأ للدين فى كل صغيره و كبيره
أرى فى مصر بصوره دائمه مظاهر قسوه على الحيوان لا يحرك لها أحد ساكناً, منها الأطفال فى الشارع الذين يلعبون بالقطط أو الكلاب المولوده, و فى أحيان كثيره يقتلوها بالخطأ, و فى عيد الأضحى يتجمع الأطفال حول الجزار ليشاهدوه و هو يذبح الخروف أو البقره, فهل هذا من المفترض أن يكون منظر بهيج ليشاهده الأطفال, و ما هذه القسوه الغريبه التى أحلت بنا تجاه مخلوقات الله.
كنت أتمشى منذ بضعه أيام مع علاء السادس عشر عندما ذكر لى مثالاً ذكياً, إذا اصطاد رجلاً فى غابه حيواناً, و بدأ فى تقطيعه بسكين, و أكله نيء, فسنقول عليه شخص همجى و بربرى, أما اذا دخل شخص ما يرتدى بذلةً مطعم, و طلب قطعه لحم نصف مطهيه, و أكلها بالشوكه و السكين فغالباً سنوصفه بالحضاره و الرقى. لا أعرف لماذا و لكن يوجد دائماً شىء فى اللحوم يجعل غريزتنا الحيوانيه تظهر على السطح لحظه أكل اللحوم, و هو إحساس لا يشعر به الإنسان عند أكل الخضروات مثلاً, و لكن دائماً توجد فينا كبشر هذه الغريزه القويه التى تدفعنا الى الشراهه فى أكل اللحم.
خاتمه: نحتاج الى إعادة النظر فى الكثير من الأشياء, منها عاداتنا الغذائيه, و نظرتنا للحيوان. و يجب أن نعلم أن الله لم يخلق الكون للإنسان فقط, و إنما خلق مخلوقات أخرى لزم علينا إحترامها, لأنها أولاً نعمه من الله, و ثانياً لأنها تمنحنا الحياه. و يجب أن لا نسطح قضيه مثل هذه و أو نتغاضى عنها, و إذا كنا سلبيين تجاه أغلب قضايانا, بتبريرنا انها صعبه أو مستحيله الحل, فأنا أظن أن مثل هذه القضيه, ليست على نفس الدرجه من الصعوبه, هذا لو آمنا فعلاً أ ن سلوكياتنا تجاه الحيوانات هى عنف غير مبرر, أو سلبيه لأن الأمر لا يعنينا من قريب أو بعيد, و علاقتنا بالحيوان الذى يذُبح هى رؤيته فى شكل قطعه لحم مطهيه على المائده.
الموضوع منقول من : شبكه سيدات الامارات 
forum.uaewomen.net
-**