![]()

![]()


باب الغار الشريف

**قبة أعلى باب الغار

منبر صلاح الدين
المسجد الابراهيمي في الخليل وقد درج أهل الخليل على إطلاق لفظ ( الحرم الإبراهيمي ) عليه بطريق الخطأ، هو أقدم مساجد مدينة الخليل في فلسطين وأبرز ما يميّزها، حيث يعتقد أتباع الديانات السماوية بأن جثمان النبي إبراهيم موجود فيه. يحيط به سور كبير يرجح أن أساساته بنيت في عصر هيرودوس الأدوي قبل حوالي الألفي عام، والشرفات الواقعة في الأعلى تعود للعصور الإسلامية.
كان الرومان قد قاموا ببناء كنيسة في المكان في فترة حكم الإمبراطور يوستنياتوس ولم تلبت أن هدمت على يد الفرس بعد أقل من مئة عام. وفي العصور الإسلامية، تم بناء سقف للحرم وقباب في العصر الأموي، وفي العصر العباسي فتح باب من الجهة الشرقية، كما عني الفاطميون به وفرشوه بالسجاد. وفي فترة الحملات الصليبية، تحول الحرم إلى كنيسة ثانية وذلك في حدود عام 1172، ولكنها عادت إلى جامع بعد دخول صلاح الدين بعد معركة حطين.
وصف مجير الدين الحنبلي :
يقع الحرم الإبراهيمي جنوب شرق مدينة الخليل، ويحيط المسجد سور عظيم بسمك ثلاثة اذرع ونصف من كل جانب وعدد مداميكه من أعلى مكان وهو عند باب القلعة من جهة الغرب 15 مدماكا، وارتفاع البناء من ذات المكان عند باب القلعة جهة الغرب 26 ذراعا عند الطبلخانة (مكان دق الطبل) وعرض كل مدماك من السور نحو ذراع وثلث ذراع.
وللمسجد مئذنتان قائمتان على السور الأولى من جهة الجنوب الشرقي والثانية من جهة الشمال الغربي وهما مربعتا الشكل ترتفع كل واحدة منهما 15 مترا فوق السطح.
والمقام الذي داخل السور طوله- قبلة الشمال ? من صدر المحراب عند المنبر إلى صدر المكان الذي به ضريح يغقوب ?- ثمانون ذراعا ينقص يسيرا ،وعرضه- شرقا بغرب ? من السور الذي به باب الدخول إلى صدر الرواثق الغربي الذي به شباك يتوصل منه إلى ضريح يوسف 41 ذراعا يزيد ثلث أو نصف ذراع.
والبناء من داخل المسجد يشتمل على بناء معقود من داخل السور وعلى نحو النصف من جهة الجنوب إلى الشمال وهو ثلاثة اكوار، الأوسط منها يرتفع عن الكورين الملاصقين له من جهة الشرق والغرب والسقف مرتفع على اربعة اسوار محكمة البناء وبصدر هذا البناء المعقود تحت الكور الأعلى يقع المحراب وبجانبه المنبر الاثري ويقابل المحراب والمنبر دكة المؤذنين وهي قائمة على عمد رخامية في غاية الحسن والجمال، والرخام على شكل دائري وهو من عمارة تنكز في عهد السلطان محمد بن قلاوون سنة 732هـ ?1331م.
اما القبور بجانب السارية تجاه المنبر في المصلى الرئيسي يوجد قبر اسحاق ويقابله قير زوجته رفقة بجانب السارية الشرقية وهذا البناء له ثلاثة أبواب تنتهي إلى الساحة السماوية وتسمى صحن المسجد اما البناء الأوسط فينتهي إلى الحضرة الإبراهيمية، وهي مكان معقود والرخام مستدير على جدرانه الاربعة، وبجهته الغربية الحجرة الشريفة التي بداخلها قبر إبراهيم وفي الجهة الشرقية قبر زوجته السيدة سارة والباب الثاني خلف قبر سارة في الجهة الشرقية والباب الثالث خلف قبر إبراهيم من الجهة الغربية والى جانبه محراب المالكية ويوجد شباك يطل على مقام يوسف وباخر الساحة التي بداخلها السور السليماني من جهة الشمال ضريح يعقوب وهو بجهة الغرب حذاء قبر إبراهيم ويقابله من الشرق قبر زوجته ليقا أو لائقة.
والساحة السماوية بين مقام سيدنا إبراهيم الخليل ومقام سيدنا يعقوب ?عليهما السلام- والقباب المبنية على الاضرحة المنسوبة للخليل وزوجته سارة، ويعقوب وزوجته ليقا من بناء بني امية، وقد فرشت الأرض التي بداخل السور بالبلاط السليماني.
اما المغارة فيوجد لها باب لطيف بجانب المنبر ويوجد لها سلم من حجر عدته خمس عشرة درجة.
وبظاهر السور من جهة الشرق مسجد الجاولي وهو من العجائب قطع من جبل مجوف وبني عليه السقف والقبة ويقوم هذا المسجد على اثنتي عشرة سارية قائمة في وسطه، وارضه وحيطانه وسواريه معمولة من الرخام، وعليه شبابيك حديدية في اخره من جهة الغرب وطول هذا المسجد من القبلة ثلاثون ذراعا وعرضه شرقا بغرب 25 ذراعا. وابتدئ العمل به في ربيع الاخر سنة ثمان وسبعمائة وانتهي منه سنة عشرين وسبعمائة زمن الملك محمد بن قلاوون، مكتوب على حائطه ان الذي عمره سَنجَر الجاولي من ماله الخاص.
وبجوار مصلى الجاولي المطبخ الذي تصنع فيه الدشيشة (كل طعام فيه حب مرضوض)، ولهذا المطبخ ثلاثة افران وستة احجار للطحن ويعلو هذا المكان الحواصل التي يحفظ فيها القمح والشعير ويتم تفريق الدشيشة على من يريد من الزوار والمقيمين ويصنع هذا السماط كل يوم ويفرق على 3 اوقات في أول النهار وبعد الظهر وبعد العصر ويفرق يوميا حوالي 14 الف رغيف ويبلغ أحيانا 15 الف رغيف.
وصف المسجد حديثا
البناء من الخارج وما جاوره-الوصف الاجمالي في داخل السور السليماني يوجد المصلى الرئيس والصحن المكشوف وما يحيط به من اروقة وقباب وغرف ويحد الصحن المكشوف من الجهة الجنوبية ايوان معقود والقبتان ترمزان لقبري إبراهيم الخليل وزوجته وبينهما فسحة معقودة وبجوارهما غرفة سدنة المسجد، كما توجد منارة فوق الركن الشمالي الغربي لجدار الحصن السليماني وأخرى فوق الركن الجنوبي الشرقي.
ويلاصق الجدار الشرقي للحصن من الخارج مسجد الجاولي.
ويلاصق الجدار الغربي للحصن من الخارج ابتداء من الركن الجنوبي الغربي غرفة يوسف تعلوها المدرسة المنسوبة للسلطان حسن، والغرفة ترمز للقبر، ثم السلم (الدرج) المستحدذ سنة 1950م.
ساحة المسجد الخارجية وما بها من مبان اثرية مثل برج السلطان سليمان وبقايا السور بينهما ورباط قلاوون وسبيل الطواشي وغيرها.
الوصف التفصيلي :
الجدران الخارجية للمسجد وهي الحصن السليماني تكون شكلا مستطيلا مقاسه الخارجي 59.28*33.97 مترا مربعا وسمكها 2.68 مترا، وارتفاعها 16 مترا، مبنية باحجار ضخمة على هيئة مداميك، ويبلغ طول بعض احجارها نحو 7متر وارتفاعها نحو متر ونصف، وبها من الخارج صفوف واكتاف ويتوجها كورنيش وفي العصر الإسلامي زيد ارتفاعها نحو ثلاثة امتار بما فيها التحصينات، وعلى الركنين الجنوبي الشرقي والشمالي الغربي للحصن السليماني اقيمت مئذنتان مربعتا الشكل، ترتفع كل واحدة منهما 15 مترا فوق سطح المسجد، وتعودان إلى العهد المملوكي.
اما سطح المبنى داخل الحصن السليماني فيتالف من قباب واجزاء مستوية ومائلة مكسوة بالواح من الرصاص، اما سطح الجاولي وقبة يوسف والمدرسة المنسوبة للسلطان حسن فمغطاة بمربعات حجرية وتسمى المدرسة بالعنبر.
مداخل المسجد حاليا ثلاثة :
الأول يقع في الجنوب الشرقي للمسجد وهو الباب الرئيسي يسلك داخله طريقا فيه درج ثم ينعطف إلى اليسار مارا تحت قنطرة ثم يصعد سبع درجات، وكان له درج طويل يبتدئ من الركن الجنوبي الغربي للحصن بدرجات هي عبارة عن انصاف دوائر إلا أن هذا الدرج والباب الرئيسي قد نسفه اليهود في 11/10/1968م. والثاني يقع في الشمال الغربي، يتوصل اليه بواسطة 32 درجة بشكل مستقيم. والثالث يقع قرب الميضأة الغربية قبل بداية درج الباب الثاني، وقد انشئ له حديثا سلم بارز متعرج للوصول إلى المدرسة المنسوبة للسلطان حين وحول أحد شبابيكها إلى باب، وهذا يتنافى وروعة وضخامة البناء ولا يتناسب مع طرارز المبنى من ناحية الفن المعماري الإسلامي، إلا أن هذا المدخل له اهميته خاصة عند ازدحام المصلين بعد الصلاة ايام الجمع، وتستخدمه النساء ايام الجمع أيضا.
وبالجهة الغربية من المسجد الإبراهيمي توجد ساحة فسيحة غير مستوية تحوي بالقرب من الركن الشمالي الغربي للحصن بقايا برج واسوارا ممتدة إلى الحصن يقابلها من الجهة الجنوبية الغربية للحصن بالقرب من رباط قلاوون برج اثري كامل له قيمته الفنية والتاريخية وعليه لوحة تذكارية باسم السلطان سليمان بن سليم وقد ازيل مؤخرا هذا البرج بالكامل، وبقايا السور التي بين الربجين أيضا، واعيد بناء جزء من البرج ملاصقا للبرج الشمالي الغربي ولكنه غير مطابق للاصل سواء من ناحية المقاييس أو الشكل أو الحجم، وثبتت عليه اللوحة التاريخية سالفة الذكر، وتحتها لوحة أخرى حديثة كتب عليها (نقلت دائرة الاثار هذا البرج من مسافة خمسين مترا من شرق مكانه الحالي 1385-1965 م).
وكان يلاصق الجدار الغربي للحصن السليماني ابتداء من الركن الجنوبي الغربي متجها إلى الركن الشمالي ميضأة حديثة وفناء مكشوف به خزان ماء يمد الميضأة بالمياه وقد ازيل مؤخرا.ثم غرفة بها قبر يوسف تعلوها القبة التي ترمز للقبر والتي بنيت في القرن العاشر زمن المقتدر بالله العباسي ثم مدرسة السلطان حين(العنبر) التي مساحتها عشرون مترا طولا وثمانية امتار عرضا ثم السلم (الدرج) الحديث البارز في الساحة الذي اتشئ سنة 1950م، الموصل إلى العنبر عن طريق الباب الذي كان شباكا.
وبالقرب من الركن الجنوبي الغربي للحصن، نوجد بقايا رباط قلاوون الذي انشئ في سنة 679هـ ويعلو الرباط طابق مستحدث.
وقد انشئت حديثا استراحة سياحية على الشارع الرئيسي (وهي بيد اليهود) في مدخل الساحة نحو عشرين مترا وبارتفاع نحو خمسة امتار والاستراحة بوصفها هذا تسد الساحة وتحجب منظر المسجد مما اساء لروعة هذا الاثر العظيم من النواحي الفنية والمعمارية والتخطيطية وان هذا يتنافى مع الغرض الأساسي الذي من اجله ازيلت المباني القديمة من حوله لتكوين الساحة واذهار روعة هذا المبنى الإسلامي.
المصلى الرئيسي
وهو عبارة عن مصلى مستطيل الشكل قياسه من الداخل 28,45 *21,80 متر مربع يتكون من ثلاثة اروقة، اوسطها أكبرها واعلاها، ويوجد بالجزء المرتفع منه شبابيك جصية، وأخرى من شرائح الزجاج الشفاف وبه شرفة ذات سياج معدني محمولة على قضبان من الحديد ومعلق على السياج لافتات مكتوب بها الأسماء التالية: الله، محمد، أبو بكر، عمر، عمر، عثمان، علي، حسن، حسين، وعقود هذه الاروقة قائمة على اربع دعامات ضخمة كل منها عبارة عن اكتاف، وعمد وانصاف عمد يعلوها تيجان وترتكز جهة الحوائط الرئيسية على اجزاء من هذه الدعامات أو على (كوابيل) دعامات كالاوتاد مثبتة في الجدران.
والدعامات مؤزرة باشرطة رخامية ملونة طبيعيا أو مطلية تقليدا للرخام كما أن الجدران مؤزرة برخام ما بين الواح منقوش واشرطة ملونة، وقد تلف رخام بعض هذه الأماكن، فاستعيض احجارا أو طلاء ممزوجا بالوان الزيت بدل الرخام التالف.
وملصق بالركن الشرقي من المصلى لوحتان احداهما باللغة اليونانية نصها يدل على اسم زائر يطلب البركة والغفران، والأخرى باللغة العربية بخط الثلث تتضمن تاريخ عمل هذا الرخام ايام الناصر محمد بن قلاوون في سنة 732هـ ?1332م. ويعلو الوزرة طراز من الرخام مكتوب به ايات من القران الكريم هي سورة يسن وتبدأ من فوق المحراب وتنتهي علىيساره بقلم الخطاط إبراهيم العنتي سنة 1313هـ ? 1895 م.
والحوائط والدعامات كافة مبيضة أعلى الوزرات ومدهونة بدهان الزيت والاسقف عبارة عن عقود متقاطعة بشكل مصلبات محمولة على اقواس ترتكز على الدعامات والجدران وجميعها مبيضة ومدهونة ومزخرفة بدهان الزيت.
وبصدر المصلى في الجدار السليماني محراب مجوف مكسو بالرخام الملون وسقفه مكسو بالرخام الملون وسقفه مكسو بالفسيفساء المذهب والملون عقد المحراب ملبس بالرخام الأبيض والاسود على شكل دوائر متداخلة واشرطة ويحيط به من اعلاه وجانبيه طراز من الرخام الدقيق النقش المطعم بالصدف ويعلو ذلك كتابة فوق الوزرة وعلى جانبي المحراب عمودان من الرخام يحملان عقده.
وفوق مدخل المغارة بجوار دكة المبلغ (المؤذن) قبة صغيرة محمولة على اربعة اعمدة رخامية وفوق مدخلها الثاني المجاور للمنبر قاعدة قبة صغيرة محمولة على اربعة اعمدة رخامية اما المهبط الثالث للغار فيظن وجوده بجوار الغرفة الرمزية لقبر لائقة بالجهة الغربية منها ومغطى ببلاطة مستوية مع سطح الأرضية أو البلاط وقيل: شمال مقام رفقة.
وبالجدار الشمالي للمصلى الرئيسي ثلاثة أبواب :
احدها: بالطرف الشرقي يوصل إلى رواق به الباب الرئيس للمسجد، والثاني : يواجه المحراب إلى رواق بين القبتين الرمزيتين لقبر الخليل وزوجته سارة، والثالث : بالطرف الغربي ويوصل إلى مصلى المالكية.
ويدخل النور إلى المصلى الرئيسي من اربعة شبابيك جصية واربع من شرائح الزجاج الشفاف العلوية في الرواق الأوسط بالإضافة إلى شباكين بالجدار الشمالي من شرائح الزجاج الشفاف.
وقوم على يمين المحراب منبر خشبي، هو المنبر الفاطمي الذي امر بصناعته بدر الجمالي لمشهد راس الامام حسن بمدينة عسقلان ونقله صلاح الدين الايوبي إلى مكانه الحالي وهو من التحف النادرة بدقة الحفر والكتابة الكوفية وعليه تاريخ عمله سنة 484 هـ (1091م).
وعلى جانبي الرواق الأوسط بين الدعامات، وعلى مقربة من المحراب توجد حجرتان من مباني الحجر المهون بدهان الزيت من الخارج والمبيضة من الداخل، وهما مستطيلتا الشكل ذواتا سقف (جمالوني) وبداخل كل منهما مشهد من الرخام رمزا لقبر كل منهما وعلى المشهدين ايات من القران الكريم واسم الامر بعملهما الناصر محمد بن قلاوون ولكل غرفة باب خشبي وشباكان نحاسيان باشكال هندسية مكتوب عليهما " هذا قبر النبي اسحاق عليه السلام" و"هذا قبر سيدتنا رفقة رضي الله عنها ? زوجة النبي اسحاق "، وعلى الباب اسم صانعه الحاج عبد اللطيف سنة 1200هـ.
وتوجد بمؤخرة المصلى دكة المبلغ (المؤذن) وهي من الرخام محمولة على ستة اعمدة رخامية ولها درابزين من الحديد ويصعد إليها بسلم حديدي حلزوني.
مصلى المالكية
يقع هذا المصلى شمال غرب المصلى الرئيسي وهو رواق مستطيل الشكل سقفه معقود على شكل مصلبات، جدرانه وسقفه مبيضة، وفي صدره محراب مزين بالقاشاني وباب(بالزاوية الناجمة من بروز مثمن قاعدة قبة الخليل) موصل إلى المصلى الرئيسي وبمؤخرته باب موصل إلى المدرسة المنسوبة للسلطان حسن، وباب موصل إلى المئذنة وفي وسطه باب للغرفة الرمزية لقبر يوسف، ويوجد بينه وبين الفناء المكشوف عقدان كبيران، في كل منهما شباك حديث من الزجاج له اطار خشبي وبسقف هذا المصلى توجد فتحتان يغطي كلا منهما قبو صغير اصم لا فائدة منه، وهذا المصلى خصص للنساء في السابق وما زال.
مصلى الجاولي
وهو مصلى مكون من ثلاثة اروقة معقودة على شكل مصلبات تحملها دعامات مربعة الشكل، ولها قبة حجرية في رقبتها شبابيك صغيرة ذات مصراع فيه زجاج، وبعض جدرانها الخارجية من الصخر الطبيعي، وبينها وبين الممر الذي يفصلها عن السور السليماني دعامات من الحجر حاملة للعقود وقد نحت محراب المصلى في الصخر وكسي تجويفه وعقده بالرخام.
وقد اقتطع من مؤخرة المسجد مصلى للنساء بجدار حديث الا انه ازيل في الستينات لأسباب مختلفة وقد عليت ارضية المؤخرة ثلاث درجات، وتصلي النساء اليوم في مصلى المالكية كذلك فان الجدران والدعامات وبطنان المصلبات والقبة مبيضة، واما جدران الحصن من جهة الممر فهي مؤزرة بالرخام الذي ينتهي من أعلى بطراز مكتوب فيه ايات من القران الكريم ومدخل الممر من جهة المدخل الرئيسي مكون من بابين تفصلهما فسحة مستطيلة ويكتنف كلا منهما شباكان، ويعلوه مصراع نصف دائري وطليت الجدران بالجير ويعلو بعض اجزائها طراز من الرخام مكتوب به اسم الناصر محمد بن قلاوون، وتاريخ إنشاء الجاولي سنة 720هـ (1320م)، تعلوها لوحة باللغة التركية سنة 1062هـ(1652م).
القباب والاروقة
في المسجد عدة قباب قائمة على الاضرحة الشريفة وغرف احببنا ان نسير بوصفها من الجنوب إلى الغرب، فعند الباب الأوسط للمصلى توجد قبة الخليل بقاعدة مثمنة الشكل، وهي مبنية من الحجر وجدرانها مؤزرة بالرخام يعلوه طراز مكتوب عليه من القران الكريم من سورة البقرة وعلى عتبة الباب من الداخل كتابة تدل على ان المنصور قلاوون هو الذي ازرها بالرخام، وباقي الجدران والقبة مبيضة ومدهونة بدهان الزيت المنقوش، ويتوسط القبة التركيبية الرمزية للمقام وهي من الخشب وتستمد اضاءتها من شباك مطل على رواق الصحن المكشوف، كما أن لها شباكين مطلين على مصلى المالكية.
وقبة سارة مماثلة لقبة الخليل تماما الا انها مسدسة الشكل، وخالية من الوزرات الرخامية التي تشبه المداميك ولا كتابة فيها ويتوسطها التركيبة الرمزية للمقام وتستمد هذه القبة الاضاءة من شباك واحد مطل على فناء المدخل الرئيسي للمسجد الإبراهيمي.
والساحة بين القبتين مستطيلة الشكل، وجدرانها مؤزرة بالرخام ويعلو هذا الرخام طراز من الرخام الدقيق المطعم بالصدف على جدران قبة الخليل، ومن الخورنقات فوق مدخل المصلى الرئيسي، ثم اكمل بكتابات على بلاطات من القاشاني فوق جدار قبة سارة وهذا نص ما كتب عليها من ايات القران الكريم:" بسم الله الرحمن الرحيم ان إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين?".
والجزء الذي فوق الباب المؤدي للرواق المكشوف خال من الرخام والقاشاني وبكل ركن عمود من الرخام ويعلو هذا الطراز اخر من الرخام مكتوب عليه ايات من القران الكريم، من سورة ص هذا نصها: " بسم الله الرحمن الرحيم. واذكر عبادنا إبراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار، انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار، واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار، هذا ذكر وأن للمتقين لحسن مآب، جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب، هذا ما توعدون ليوم الحساب، ان هذا لرزقنا ما له من نفاد، هذا وان للطاغين لشر مآب، جهنم يصلونها فبئس المهاد، هذا فليذوقوه حميم وغساق". ويليها ايات من سورة ال عمران هذا نصها:" مقام إبراهيم، ومن دخله كان امنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين".
وباقي الجدران والسقف العقود بشكل مصلبات مبيض ومدهون بدهان الزيت وبالساحة يوجد مدخلا القبتين والمدخل الأوسط للمصلى الرئيسي يقابله الباب الموصل لرواق الصحن المكشوف يعلوه شباك جصي.
ويوجد رواق امام قبتي الخليل ابراههيم وزوجته سارة على الصحن المكشوف. وهو عبارة عن رواق ذي سقف معقود بشكل مصلبات غير منظم. ويفصله عن السقف المكشوف دعامات وعقود بها اقواس من الحجر منها دعامتان متماثلتان والدعامة الثالثة اصغر منهما، واجزاء من جدران مؤزرة بالرخام وبقية الاجزاء مؤزرة ببياض مدهون بدهان الزيت تقليدا للرخام وكذلك الدعامات مبيضة والجزء العلوي من الجدران والسقف، وباخر الرواق عند قبة الخليل يوجد سبيل عليها لوحة مؤرخة في سنة 1102هـ (1690م) وبعد الخروج من المصلى الرئيسي وعند الباب الضيق توجد الساحة السماوية وهي عبارة عن " صحن مكشوف مستطيل الشكل ضلعه الشرقي جدار للحصن السليماني وبه سلم يوصل إلى غرفة المكتبة.
وفي اخر الساحة السماوية من جهة الشمال الغربي ضريح يعقوب وهو مقابل لقبر إبراهيم من ناحية الشمال ويقابله من الشرق قبر زوجته السيدة لائقة.
وقبة يعقوب مثمنة الشكل، جدرانها مؤزرة بالرخام الملون يعلوها طراز مكتوب عليه آيات من القرآن، وعلى عتبة الباب من الداخل كتابة تفيد ان الناصر محمد بن قلاوون امر بعمل هذا الطراز سنة 1377 هـ وباقي الجدران والقبة مبيضة ومدهونة بدهان الزيت المزخرف، وتتوسط القبة التركيبية الرمزية للمقام وتستمد القبة اضاءتها من شباك مطل على الفناء المكشوف، ومن شباك اخر مطل على مصلى المالكية.
وقبة لائقة مماثلة تماما لقبة يعقوب إلا أن قاعدتها مسدسة وخالية من الوزرات الرخامية وليس بها شبابيك ويتوسطها التركيبية الرمزية للمقام.
والساحة بين القبتين مستطيلة الشكل ذات سقف معقود بشكل مصلبات وسقفها وجميع جدرانها مبيضة ومدهونة بدهان الزيت المزخرف ليس لها شبابيك بل لها باب على الصحن المكشوف وبابا القبتين وكذلك بابان لغرفة السدنة كما أن بالجزء العلوي من جدارها الغربي بعض الطاقات الصغيرة بها جامات غير مناسبة.
ويوجد في هذا الجزء غرف تستعمل لسدنة المسجد ومخازن وجميع جدرانها واسقفها مدهونة وليس لها أي شباك.
وفتح بالحائط الغربي للحصن السليماني بمصلى المالكية بابان يوصلان إلى خارج الحصن احدهما يؤدي إلى غرفة القبة الرمزية لقبر يوسف والاخر امام المنارة يؤدي إلى العنبر (مدرسة السلطان حسن)، وتحتها يوجد ممر معقود في نهايته غرفة قبر يوسف.
والغرفة الرمزية لقبر يوسف غرفة صغيرة مستطيلة الشكل مؤزرة بالرخام وباقي جدرانها وقبتها مبيضة وعليها نقوش بالدهان وتتوسطها التركيبية الرمزية لمقام يوسف ولها شباك يطل على الساحة.
اما المدرسة المنسوبة للسلطان حسن فهي مستطيلة الشكل وسقفها معقود على شكل مصلبات وسقفها وجدرانها فيما عدا اجزاء الحصن مطلية بالشيد ولها شباكان على الساحة الخارجية وثالث في الشمال الغربي حول إلى باب عند إنشاء السلم المستحدث.
ويطلق عليها اليوم العنبر الكبير وهناك غرفة على شمال الداخل من البابا الذي يطل السلم المستحدث يطلق عليه العنبر الصغير، وكانت المدرسة في السابق تسمى القلعة.
والعنبر الكبير اليوم هو مخصص لعبادة اليهود فقط بعد أن استولوا عليه غصبا. وجعلوه مدرسة دينية بتاريخ 2/11/1983م.
ويوجد تحت هذه المدرسة ممر معقود ضيق، يوصل إلى غرفة يعقوب وبابا الوصول إلى هذا الممر على يمين الداخل إلى المدخل الثاني وحوائط واسقف هذا الممر وغرفة القبر مبيضة وبالغرفة باب اخر يطل على الفناء المكشوف.
وصف الغار الشريف
اشترى إبراهيم الغار من عفرون بن صوحار الحثي باربعمائة درهم ليدفن زوجته السيدة سارة، ثم توفي إبراهيم فدفن بحذائها من جهة الغرب، ثم توفيت رفقة زوجة اسحاق فدفنت بحذاء سارة من جهة القبلة ثم توفي اسحاق فدفن بحذاء زوجته من جهة الغرب، ثم توفي يعقوب فدفن عند بابا المغارة وهو بحذاء قبر إبراهيم من جهة الشمال. ثم توفيت زوجته لائقة فدفنت بحذائه من جهة الشرق، ثم وضع أولاد يعقوب حائطا حول المغارة ووضعوا علامات القبور في كل موضع، وكتبوا على كل قبر اسم صاحبه واغلقوا بابها ثم بني السور العظيم الموجود حاليا والمشسهور بالسور أو الحير السليماني، وبنى المسلمون بعد ذلك مسجدا فوق الغار.
وللغار اليوم فتحة مغلقة بالباطون واقعة على شمال المنبر داخل المصلى الرئيسي وبين فتحة الغار من الداخل ودرج الغار مسافة بارتفاع متر ونصف ويعد درجه بخمس عشرة درجة تنتهي بسرداب منظم عرضه حوالي سبعين سنتمترا وارتفاعه حوالي ثمانين سنتمترا وطوله عشرون مترا ويقع على جانبيه باقي قاعات الغار السفلية وفي اتجاه الشمال بانحناء شديد ينتهي إلى الغرفة التي تقع تحت فتحة باب الغار، وهو المنزل الثاني الذي تسرج فيه القناديل، والواقع بجانب سدة المؤذنين، ويظن ان هناك منزلا ثالثا يقع غربي مقام السيدة لائقة، وهو مغطى ببلاطة مستوية مع الأرضية، اما فتحة المنزل الثاني فهي مستديرة في أعلى ارضية المسجد على شكل باب بئر، القسم العلوي منه عليه بلاطة رخامية قطرها ثمانية وعشرون سنتمترا واما القسم السفلي فقطره مماثل للعلوي وسمك الصخرة تحت الفتحة متر تقريبا. وتقدر مساحة هذه الغرفة التي تحت الفتحة بثلاثة امتار في ثلاثة امتار تقريبا وارتفاع سقفها حوالي خمسة امتار وارض الغرفة يغطيها بلاط حجري وجدرانها مطلية بالشيد وارتفاع جدرانها متر ونصف تقريبا بشكل مستقيم، ثم بعد ذلك تبدا بالتحدب ويوجد جدران طويلان بني عليهما قوس من الحجارة.
وقرب أعلى ارتفاع للسقف توجد الفتحة الموجودة فيه، والتي تسرج فيها القناديل وفي الزاوية القبلية منها محراب من الطراز المملوكي يحتوي على مقرنصات اتلف جزء منها بفعل التخريب، وعلى أرض الغرفة حجارة منتظمة الاشكال ملقاة بشكل عشوائي، وهناك بلاطة رخامية كسرت حديثا بفعل التخريب قياسها مائة وعشرون سنتمترا في ستين سنتمترا مكتوب عليها بالخط الكوفي المشجر"لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في ".. وقطعة حجرية مكتوب عليها باللغة الالتينية(abraham) وترتفع ارضية هذه الغرفة عن مستوى السرداب حوالي 30-40 سم.
وفي ملتقى نهاية السرداب مع الغرفة توجد فتحة تنتهي إلى نفق طوله متران ونصف تقريبا، وارتفاعه مع التراب الذي طمره حديثا حوالي مائة وعشرين سنتمترا وهناك حفر حديث في جوانبه وجدرانه التي هي من الصخر الناري السهل الحفر ،/ وسقف هذا النفق من حجارة اللاط وينتهي بفتحة ضيقة صغيرة ينزل إليها حبوا وتفضي إلى نفق اخر قد طمر بالتراب حديثا وطول هذا النفق 3 امتار يتعذر الحبو في نهايته بسبب تراكم التراب.. وجداره الايسر قد ليط بالشيد وحالته رطبة وهناك قاعات أخرى للغار منع التراب الذي طمرها من الدخول إليها ومعرفة وضعها..
وفي السرداب الممتد من مكان النزول بجانب المنبر إلى غرفة الغار التي تشعل فيها قناديل الزيت بجانب السدة، وعلى بعد 4 امتار وسبعة سنتمترات في نهاية السرداب وفي ناحية الغرفة توجد على الجانبين فرزتان مغلقتان يظن انهما بابان يؤديان إلى اضرحة الانبياء وزوجاتهم تحت الردم. وعلى أحد الحجارة التي سقطت نتيجة التخريب شكل مستدير في وسطه وعلى جوانبه الاربعة فرزات بيضاوية تشكل في مجموعها علامة(*).
وفي النصبة الثانية بعد ازالة البطانة المتداعية للسقوط وجدت ذات العلامة والشكل في وسطها، وبجانبها مكتوب بالاحرف اللاتينية (JACOB).
تكية سيدنا إبراهيم
منذ حوالي الف عام انشئت في عهد الفاطميين تكية إبراهيم بجانب المسجد الإبراهيمي الشريف، وتكونت انذاك من مطبخ ومستودعات الحبوب والمواد الغذائية، فرن، ومدرس. وقد رصدت الاموال والمخصصات السنوية اللازمة لاستمرار عمل التكية، فوقف الملوك والسلاطين والامراء وقواد الجيش، المدن والقرى والعقارات الكثيرة على المسجد الشريف والتكية، وقد حررت هذه الوقوف وحفظت في صندوق العمل المحفوظ حتى الآن في مقام يوسف، وكان ريع هذه الوقوف يصل من مصادره المتعددة من مصر والشام وشرق الأردن، ومن أنحاء فلسطين ووقوف خليل الرحمن في الخليل?..
وقد كانت التكية بجوار المسجد الجاولي من جهة القبلة وكان يصنع بها الدشيشة (حساء) للوافدين على المدينة ولاهلها وتوزع على ثلاثة اوقات : بكرة النهار وبعد الظهر وبعد العصر.ويدق طبل عند التوزيع في المرة الثالثة يعد العصر في كل يوم.والاصل في هذا ان إبراهيم كان لما تاتيه الضيوف ويضع لهم الطعام يكونون متفرقين في النازل التي انزلهم فيها، وعندما يقصد اطعامهم يدق لهم طبلا ليعلموا انه قد هيء لهم الطعام فصار هذا الامر سنة من بعدهوقرب المسجد الذي تدق عنده الطبلخانة (المكان الذي تصنع فيه خبز السماط من الافران والطواحين) يعلو هذا المكان الحواصل التي يوضع فيها القمح والشعير. ومقدار ما يعمل فيه من الخبز كل يوم 14 الف رغيف ويبلغ 15 الف رغيف في بعض الاوقات.
وقد تحدث عن التكية العديد من السياح والرحالة منهم السائح الفارسي ناصر خسرو وابن فضل العمري وابن بطوطة.. وغيرهم.
وقد ازيلت التكية وملحقاتها سنة 1964 ضمن مشروع ازالة الابنية من حول المسجد ونقلت بعد ذلك إلى مكان مؤقت بجانب بركة السلطان في المدينة. وفي بداية 1983 قامت الاوقاف بإنشاء مبنى جديد للتكية بجانب الحرم من الجهة الشمالية وابتدا العمل فيها في سنة 1984 وتم تجهيز وتزويد هذا المبنى بكل ما يلزم التكية ويريح الوافدين ويتم الطبخ على الغاز ولها اربعة موظفين أثناء الفترة الصباحية للتنظيف والتجهيز واثنان في فترة الظهيرة للاطعام والتوزيع
صلاة مقيدة
ويخضع المصلون المسلمون في المسجد الإبراهيمي للتفتيش الدقيق في ثلاثة مراحل قبل وصولهم إلى مكان الصلاة، ففي المرحلة الأولى يجبر المصلون على اجتياز بوابة حديدية بشكل فردي، ثم يخضعون للتفتيش الإلكتروني في نقطة بها أربع بوابات، ثم يخضعون لتفتيش إلكتروني ثان من خلال بوابتين أخرىين.
ومن جهته ندد مفتي الخيل الشيخ ماهر مسودة بسماح قوات الاحتلال للمستوطنين بدخول المسجد الإبراهيمي، مؤكدا أن لجنة " شنغار" عاقبت الضحية لصالح الجلاد بعد المجزرة، وجعلت لليهود قسما يصلون فيه.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تحظر على الفلسطينيين التجول في شوارع الخليل القريبة من المسجد خلال الأعياد اليهودية، بهدف توفير الراحة للمستوطنين، وفي المقابل تتيح للمستوطنين حرية الحركة في أحياء الخليل طوال الوقت، وفي المناسبات الدينية الإسلامية.
ولم يستبعد مسودة أن يقدم الاحتلال على مزيد من الإجراءات لتثبيت السيطرة على المسجد خاصة بعد تصنيفه ضمن قائمة التراث اليهودي، لكنه شدد على أن إجراءات الاحتلال لن تمنع سكان الخليل والمصلين من التوافد إلى المسجد والصلاة فيه.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في 21 فبراير/ شباط الماضي ضم المسجد، إلى قائمة “التراث اليهودي” وخصصت ميزانية لصيانته وترميمه
مراجع:
1.^ www.aljazeera.net
2.^ موقع قناة الجزيرة www.aljazeera.net
3.^ قناة الجزيرة
4. ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.
**قام الاخوة المصلون بعد ان قتل ذلك المستوطن اللعين باخلاء شهداءهم وجرحاهم الى المستشفيات ( مستشفى الاميرة عالية والمستشفى الاهلي ) كان عدد الشهداء 29 شهيد اللذين سقطوا داخل الحرم وعدد جرحى الحرم حوالي 170 جريح بعضهم اصيب بشلل دائم لأن اصابتهم كانت في العمود الفقري مباشرة وما ان علم اهل المدينة بالخبر من خلال مكبرات الصوت من على مأذن المساجد حتى حب سكان المدينة جميعاً لنجده اخوانهم وتقديم يد العون لهم وحصلت مواجهات دامية مع قوات الاحتلال في كافة ارجاء المدينة وتركزت تلك المواجهات في محيط مستشفى الاميرة عالية والمستشفى الاهلي ليرتفع عدد الشهداء الى حوالي 54 شهيد اي ان هناك حوالي 25 شهيد اخر خارج الحرم الابراهيمي ويرتفع عدد الجرحى الى ما يقارب 280 جريح اي ان هناك حوالي 110 جرحى خارج الحرم الابراهيمي .
وتم اخلاء جثة المستوطن مرتكب المجزرة باروخ غولدشتاين على ايدي قوات الاحتلال وتم دفنه وعمل نصب تذكاري له في مستعمرة كريات اربع قرب الخليل
بعدها مباشرة اغلق الحرم بالكامل امام الجميع مسلمين ويهود حوالي 7 اشهر كاملة وقامت الحكومة الاسرائيلية التي كان يرأسها ذلك الوقت اسحاق رابين وكان وزير الدفاع المسؤول عن امن المنطقة ايهود باراك قامت تلك الحكومة بتشكيل لجنة عرفت باسم لجنة شمغار نسبة الى رئيس اللجنة وقتها (أهارون شمغار ) رئيس محكمة العدل العليا في اسرائيل وهو رجل قضاء معروف كانت مهمة تلك اللجنة دراسة ملابسات ما حصل وتقديم توصياتها للحكومة لعدم تكرار مثل تلك الحادثة مستقبلا
قامت تلك اللجنة بزيارة المكان على الطبيعة اكثر من مرة وقدمت توصيتها للحكومة التي تتلخص بسطر واحد ( خشية حدوث احتكاك مستقبلي يقسم المكان الى قسمين وكل قسم له مدخله الخاص ) مع وجود بعض الترتيبات الامنية
وضعت الحواجز الفولاذية داخل الحرم حسب وضعها الحالي واصبح وقسم المكان الى قسمين قسم خاص بالمسلمين وهو ما بعرف بقاعة الاسحاقية ولهم مدخلهم الخاص بهم وهو الدرج الرئيسي الحالي وقسم خاص باليهود ولهم مدخلهم الخاص بهم وهو الدرج الابيض او ما يعرف باسم درج الشيخ فياض
ووضعت الابواب والحواجز الاكترونية على مداخل الحرم جميعا يمنع بموجبها دخول اي مادة معدنية او زجاجية الى داخل الحرم من كلا الطرفين واصبح ممنوعا على المستوطنين ادخال اسلحتهم او ذخائرهم الى داخل الحرم حيث يقومون بتسليمها الى جهات الامن الاسرائيليي من على البوابة الخارجية الخاصة بهم
اما بالنسبة للباب الشرقي والذي وضع عليه حاجز تفتيش الكتروني ايضاً لفترة من الزمن ( حوالي اربع سنوات ) فقد منع المسلمون واليهود من استعماله واصبح مخصصاً لدخول الجنائز من موتى المسلمين في حال اراد المسلمين احضار موتهاهم من اجل الصلاة عليهم في داخل الحرم
كانت هناك تعليمات خاصة بادخال الجنائز للحرم حيث يجب ابلاغ الامن الاسرائيلي عن احضار اي ميت قبل احضاره بعدة ساعات مع اخذ كل المعلومات عن ذلك الميت والسماح لعدد بسيط من اهله 10 اشخاص بالدخول معه من ذلك الباب واخضاعهم جميعا لعملية التفتيش الالكتروني تم احضار بعض الجنائز ولصعوبة تلك الاجراءات لم يعد للاسف اي من سكان المدينة يقوم باحضار اي متوفى الى الحرم للصلاة عليه واصبح ذلك الباب مغلقا بالكامل وتم ازالة حاجز التفتيش الموجود عليه**
**نعود اليكم لنكمل رحلة البحث في تاريخ الحرم الابراهيمي . في مرتين سابقتين كتبت في كل مرة لمدة نصف ساعة وقبل وضعها قيد النشر كان يحصل انقطاع للتيار الكهربائي ويذهب تعبنا ادراج الرياح نأمل من الله في هذه المرة ان لا يحدث انقطاع للتيار الكهربائي
سنتحدث اليوم عن المجزرة الاليمة التي وقعت فجر يوم الجمعة 15 رمضان المصادف 25-2-1994 م
بالنسبة الى منفذ العملية الدكتور باروخ غولدشتاين فإن ظاهر الرجل ليس كباطنه وما كان يخفيه من حقد وغل اكبر من ان يوصف
قبل اذان فجر ذلك اليوم بدأت اعداد كبيرة من المصلين المسلمين رجال ونساء بالوصول والتوافد على الحرم الابراهيمي و رأى اخوتنا الحراس المتواجدين على رأس عملهم في ذلك اليوم ان قاعة الاسحاقية لن تتسع للرجال والنساء معا فقاموا بوضع الرجال في قاعة الاسحاقية والنساء في قاعة الجاولية ( وهذا تصرف عقلاني سليم لا غبارة عليه ) وما ان وصلت لحظة اقامة الصلاة حتى كان عدد المصلين الرجال من المسلمين في داخل الاسحاقية ما يزيد على 700 مصلي وكان عدد النساء في الجاولية حوالي 300 امرأة وكان امام المصلين في ذلك اليوم لصلاة الفجر الشيخ عادل ادريس وليس غيره .
اثناء قراءة الامام لسورة الفاتحة حضر الى الحرم ذلك المستوطن غولدشتاين صاعدا من الدرج الرئيسي الحالي وهو يرتدي بزة عسكرية مع سلاحه الرشاش وكمية كبيرة من الذخيرة في جيوب بدلته العسكرية ولم تكن تظهر عليه اي علامات غير اعتيادية في مشيته او حركته دخل الى الجاولية وشاهد اثنان من الحراس جالسين في منطقة مصطبة الجاولية وهما الحارس وليد الشريف والحارس محمد نمر الجعبري وطرح عليهما تحيتة ( هاي ) ثم دخل من الباب السليماني الى الداخل باتجاه قاعة اليعقوبية حيث كان يتواجد هناك بعض المستطونين بقي للحظة واحدة في اليعقوبية ثم انتقل الى الحضرة الابراهيمية حيث كان يتواجد عدد اخر من المستوطنين و( كأن الرجل كان يودع المكان وهو لا يدري ) مكث في الحضرة الابراهيمية اقل من دقيقتين وكان الحارس محمد سليمان ابو صالح متواجد في منطقة صحن الحرم قبالة الباب الرئيسي للاسحاقية جالسا على ( تازير الممر العثماني ) ثم غادر غولدشتاين الحضرة الابراهيمية متجها الى داخل الاسحاقية . نده عليه محمد ابو صالح بالتوقف وحاول اللحاق به لامساكه ومنعه من الدخول الى الاسحاقية الى ان غولدشتاين لحظتها ادخل مشط الرصاص في بيت النار لبندقيته واطلق النار باتجاه محمد ابو صالح الذي فر لحظتها من الباب السليماني باتجاه الجاولية ولا زالت علامة ومكان تلك الرصاصة التي اخطأت رأس ابو صالح موجودة على الباب السليماني على ارتفاع حوالي المترين من الارض وهي اخطأت رأس الحارس ابو صالح بسنتيمترات معدودة
اثناء ذلك كان الامام يقرأ في سورة السجدة بعد الفاتحة طبعا وما ان اخذ المصلين وضعية السجود وكان هناك فراغ حوالي اربعة او خمسة صفوف في الكور الاول من المصلين وحوالي صفين في الكور الاوسط واكثر من خمسة صفوف في الكور الثالث مما اعطى غولدشتاين فرصة ذهبية لحرية حركته خلف صفوف المصلين المسلمين وما ان وصل الى حافة الدرج المؤدي الى السدة في بداية الكور الاوسط والمصلين سجود ولحظتها امطرهم بوابل من الرصاص من الخلف طبعا واستمر في ادخال امشاط الرصاص الى سلاحه الالي واطلاقه على المصلين المسلمين مشطاً تلو مشط وكان يسير ببطئ باتجاه منطقة الغار الشريف حيث اتكئ هناك على احد اعمدة الغار واستمر باطلاق النار بغزارة باتجاه المصلين وتركز اطلاقة للنار في منطقة الكور الاوسط المتواجد به اكبر عدد من المصلين المسلمين ثم اتجه باتجاه الباب الفاصل ما بين قاعة الاسحاقية ومنطقة اليوسفية من الجهة الخلفية لمقام سيدنا ابراهيم وكان من الطبيعي ان يكون هذا الباب مغلقا
غولدشتاين لكثرة تردده على المكان كان يعرف المكان بشكل جيد وكان يظن انه بامكانه فتح الباب من الداخل بمجرد رفع ( الدرباس الحديدي ) ومن ثم الهروب ولم يكن يدري أن الباب مغلق من الجهة الاخرى بواسطة لقاطة حديدية .
رفع الدرباس الحديدي وشد الباب لكي يهرب لكن الباب لم يفتح وكان قد استنفذ كل ذخيرته ولم يبقى معه رصاصة واحدة توقف اطلاق النار لبضع ثواني عند محاولة غولدشتاين لفتح الباب الذي لم يفتح فهاجمه عدد كبير من الشباب المصلين في المكان وقتلوه عند ذلك الباب
عمليا قتل ذلك المستوطن خنقا بان ركب فوقه عدد كبير من البشر لكن كان في المكان بعض اسطوانات الاطفاء التي يبلغ طولها حوالي ( 60 سم ) فقام المصلون بضربه بها وتهشيم رأسه لكن هذا كان بعد ان لفظ المستوطن انفاس خنقاً
يتبع ..**
كنيس يهودي داخل المسجد الابراهيمي في الخليل صور





**جولة الكاميرا مع :
المسجد الابراهيمي في الخليل
صورة بلوطة سيدنا ابراهيم
هذه الصورة مصغره … اضغط هنا لعرضها بالمقاس الحقيقي … المقاس الحقيقي 915x761 .
هذه الصورة مصغره … اضغط هنا لعرضها بالمقاس الحقيقي … المقاس الحقيقي 940x746 .
في احتفالات المستوطنين
البوابات على مداخل الحرم

هذه الصورة مصغره … اضغط هنا لعرضها بالمقاس الحقيقي … المقاس الحقيقي 521x358 .

الحرم من الداخل
سقفية الحرم
نظرات في تاريخ المسجد الإبراهبمي وما حوله

الموضوع للنشر بقلم السيد مصدق وزوز حارس الحرم الابراهيمي منذ 30 سنة ، منذ سنة 1983 الى يومنا هذا .
سنقوم بعون الله تعالى بعمل بحث تفصيلي انشاءالله عن تاريخ الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل
ترتبط قصة وتاريخ الحرم الابراهيمي بقصة وتاريخ سيدنا ابراهيم الخليل
سيدنا ابراهيم الخليل واسمه ابراهيم ابن تارح من مواليد مدينة بابل العراقية في حوالي سنة 1950 قبل الميلاد
صارت قصته مع الملك الطاغية النمرود عندما حطم اصنامهم وكان وقتها فتى عمره ما بين 14-20 سنة
القي ابراهيم في النار عقاباً لتحطيمه اصنامهم لكن الله سبحانه وتعالى انجاه من النار بقوله تعالى ( يا نار كونى برداً وسلاماً على ابراهيم وقال تعالى ( وارادو به كيداً فجعلناهم الاخسرين )
كان دعاء ابراهيم عند القاءه في النار ( حسبي الله ونعم الوكيل )
بعد ان نجا من النار ترك بابل في جنوب العراق واستقر في مدينة اور الكلدانية في وسط العراق وكان يدعو اهل المنطقة الى الايمان بالله والتوحيد له واستمر في دعوته هذه اكثر من 20 سنة وهو في مدينة اور الكلدانية ولم يؤمن له سوى سيدنا لوط عليه السلام وهو ابن اخيه لابراهيم وسيدتنا سارة زوجه ابراهيم وهي ابنه عمه لابراهيم واسمها سارة بنت هاران .
بعدها ترك العراق ابراهيم وذهب شمالا باتجاه تركيا وما زالت الى يومنا هذا المعبر الحدودي ما بين تركيا والعراق عند مدينة زاخو العراقية يحمل اسم بوابة سيدنا ابراهيم الخليل نسبة الى المنطقة التي عبر منها سيدنا ابراهيم من العراق الى تركيا ثم انتقل ابراهيم عليه السلام من تركيا الى سوريا واستقر فترة من الزمن في مدينة حلب السورية
كان سيدنا ابراهيم رجلاً يمتاز بالكرم والجود وكان الله سبحانه وتعالى طارحاً له البركة والتوفيق في رزقه حيثما حل وهو في حلب كان عنده بقرة شهباء اللون يقوم بتوزيع حليبها يوميا على الفقراء
كان هؤلاء الفقراء يلتقون وهم في طريقهم لأخذ نصيبهم من الحليب من سيدنا ابراهيم وكان يسأل بعضهم بعضاً ( حلب الشهباء ) اي هل حلب سيدنا ابراهيم بقرته الشهباء ومن هنا سميت مدينة حلب بهذا الاسم .
ثم انتقل ابراهيم عليه السلام الى مدينة دمشق وكان اهلها يعبدون الكواكب ولدمشق سبعة ابواب على كل باب منها هيكل احد الكواكب ، كان كبير الهتهم كوكباً يرمز الى القطب الشمالي ودعى اهل دمشق الى ترك عبادة الكواكب والايمان بالتوحيد لله ، لكن لم يؤمن له احد
ثم انتقل من سوريا الى فلسطين واستقر به الامر في مدينة الخليل حيث وصلها ابراهيم في حدود عام 1900 قبل الميلاد ، وكان اسم المدينة وقتها مدينة اربع نسبة الى ملك كنعاني هو الذي اسس المدينة واسمه اربع ولهذا سمى اليهود مستعمرتهم الكبرى بجانب الخليل ( كريات اربع ) اي بلدة اربع .
كان سكان المنطقة عندما قدم اليها ابراهيم *عليه السلام- وبصحبته زوجته سارة وسيدنا لوط هم الحثيين وهم اصلاً احدى القبائل المهاجرة من جزيرة العرب ، لجأ سيدنا ابراهيم الى زعيم تلك القبيلة واسمه عفرون ابن صوحر الحثي ، ومن اسم عفرون هذا اشتق اسم مدينة الخليل باللغة الاجنبية hebron .
المغارة التي تقع تحت بناء الحرم الابراهيمي واسمها مغارة الماكفيلا كانت احدى ممتلكات عفرون الحثي
ومعنى كلمة الماكفيلا المزدوج اي انها مغارة ذات طابقين طبقة فوق طبقة ، ولكل طبقة مدخلها المنفصل عن الطبقة الاخرى ، كانت هذه المغارة احدى ممتلكات عفرون الحثي وقام بإسكان سيدنا ابراهيم وزوجته في هذه المغارة ، اما سيدنا لوط فقد سكن مع ابراهيم في هذه المغارة لفترة زمنية بسيطة ثم انتقل الى منطقة البحر الميت ما بين مدينة اصدم ومدينة اريحا
ولقد عمل سيدنا ابراهيم عند عفرون الحثي في رعاية الاغنام ، ولحكمه الاهية فقد عمل جميع الانبياء عليهم السلام في رعاية الاغنام ومنهم طبعا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في رعاية الاغنام . وهذه الحكمة حتى يتعلم النبي معنى الصبر والجلادة وتحمل المسؤولية وحتى تكون مقدمة لرعاية البشر لأن رعاية الاغنام اسهل من رعاية البشر وعندنا مثل عربي يقول ( قالب بحجر ولا تقالب ببشر ) ، تقدم العمر بسيدتنا سارة و تخطت في عمرها 77 سنة تقريباً ولم تنجب
فاتنا ان نذكر الاية الكريمة عندما اتنقل ابراهيم بأمر الله سبحانه وتعالى طبعا من العراق الى فلسطين قوله تعالى ( وانجيناه ولوطاً الى الارض التي باركنا فيها للعالمين ).
وبأمر الله ذهب سيدنا ابراهيم وزوجته سارة الى مصر بقصد ان يتزوج ابراهيم لأن سارة لم تنجب
قال تعالى على لسان ابراهيم ( قال اني ذاهب الى رب سيهدين رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم ) والمقصود هنا هو ابنه البكر اسماعيل
عندما نزل ابراهيم وزوجته سارة ارض مصر اخبر جنود ملك مصر بذلك الوقت ، واسم هذا الملك سنان بن علوان ان هناك سيدة فاتنة الجمال قد قدمت الى مصر ومعها رجل فأمر بإحضارهم الى قصره
وكانت سارة فعلاً فاتنة الجمال وبالمناسبة فإن معنى سارة الفتاة الجميلة جداً والتي تسر من رأها من شدة جمالها .
في طريقهم الى قصر الملك اخبر سيدنا ابراهيم زوجته سارة إن سألت عنه ان تقول ان ابراهيم هو اخاها وليس زوجها وكان هو يقصد طبعا انه اخاها في الاسلام ، عندما دخلت على الملك فتن بجمالها فحاول ان يضع يده عليها فدعت عليه ان يشل الله يده فتيبست يده ولم يتمكن من لمسها ، وقال لها ادعو الله ان يرد علي يدي ولك الأمان ، فدعت الله ان يرد عليه يده ، لكنه حنث بوعده وحاول لمسها ثانية فدعت عليه مرة أخرى فتوقفت يده وشلت ثانيةً ، عاد الملك فطلب منها ان تدعو الله ان يرد عليه يده ووعدها بالأمان وان يخلي سبيلها واخاها ابراهيم بعد ان يرد الله عليه يده ، فدعت الله ان يرد عليه يده ، فعادت يده طبيعية فقال الملك لحظتها ان هؤلاء ليسو بشر عاديين بل ان هؤلاء من اهل النبوة وليس كما ورد في الاسرائيليات انه قال ان هؤلاء من الشياطين . فكيف تكون هناك صلة ما بين الله و الشياطين ان الصلة تكون ما بين الله والرحمانيين وهكذا عرف الملك ان هؤلاء ( سارة وابراهيم ) من اهل الله .
اخبرته سارة لحظتها ان هذا ابراهيم زوجها وانها عندما اخبرته انه اخاها انها كانت تقصد انه اخاها بالاسلام وانه جاء الى هذا البلد لكي يتزوج قاصداً ان تكون له ذرية ، فأعجب بها انها تسعى لتزويج زوجها واهدى زوجها ابراهيم ابنته هاجر ، لتكون زوجة له ، هاجر هي سيدة وابنة ملك مصر وليست امة او خادمة كما تقول وتسوق لنا الاسرائيليات
عاد ابراهيم وزوجتيه من مصر الى الخليل وسكن وزوجتيه في مغارة المكفيلا ، وبالمناسبة فإن كلمة مكفيلا هي كلمة من اللغة الكنعانية ، انجبت هاجر ابنها اسماعيل عليه السلام ومسقط رأسه مدينة الخليل ، وكلمة هاجر هي كلمة من اللغة المصرية القديمة ( الهيروغلوفية) وتعني زهرة اللوتس وكان عمر ابراهيم عندما ولد له اسماعيل من زوجته هاجر القبطية المصرية 86 سنة وعندما قارب عمر اسماعيل السنتين وبأمر الله سبحانه وتعالى اخذه وامه الى مكة قال تعالى ( ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) تبين هذه الاية الكريمة ان مولد اسماعيل لم يكن مكة وانه كانت قد حصلت الذرية لأبراهيم عند وصوله مكة ، ثم ان هاجر امسكت بابراهيم عندما تركها وولدها الرضيع في مكة لكي يرجع وسألته هاجر : أتتركنا هنا يا ابراهيم ام هو امر الله ؟ فأجابها ابراهيم انه هو امر الله كما ورد في الحديث الشريف فقالت له بما انه امر الله اذهب فإن الله لن يضيعنا وهذا الحديث الشريف يثبت ان أخذ ابراهيم لإسماعيل وأمه الى مكة كان امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى وليس امتثالاً لأمر زوجته سارة كما تروج الاسرائيليات ، واخذت هاجر تسعى ما بين الصفى والمروة بعد ان تركها ابراهيم ورجع الى مدينة الخليل عند زوجته سارة
مرت الملائكة على سيدنا ابراهيم وهم في طريقهم لسخط قوم سيدنا لوط لفعلتهم الفاحشة والملائكة هم جبريل واسرافيل وميكائيل عليهم السلام وكما قلنا فإن ابراهيم كان يمتاز بالكرم والجود واحضر لهم العجل الحنيذ اي العجل السمين المشوي ولما رأى انهم لا يأكلون اوجس منهم خيفة وقالو له لا تخف اننا ملائكته الله وارسلنا لسخط قوم لوط وبشروه بغلام حليم .
سمعت سارة النقاش ما بين ابراهيم والملائكه واستغربت كيف ستلد وقد اصبحت عجوزاً .(وإمرأته قائمة فضحكت فبشرناه بإسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب )
قالت : يا ويلتي أألد وانا عجوزاً وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب
هنا تكون إرادة الله فوق كل القوانين الطبية والطبيعية فحملت بإسحاق وكان عمرها عندما انجبت اسحاق 91 سنة ، وكان عمر سيدنا ابراهيم عند ولاده اسحاق 100 سنة اي ان الفارق الزمني ما بين عمر اسماعيل وعمر اسحاق عليهم السلام حوالي 14 سنة . عندما بلغ اسحاق على ارجح الروايات حوالي36 سنة وبعد ان كان قد تزوج بابنه عمه رفقة ، وهي من العراق ايضاً وكان قد انجب منها توأم من الذكور هم العيص ( عيصو ) وهو ابو الروم
ويعقوب ( اسرائيل ) وهو ابو الاسرائيلين
توفيت سارة وكانت قد بلغت من العمر 127 تقريباً وكان اسحاق قد بلغ 36 سنة كما اسلفنا
احتار ابراهيم اين سيدفن سارة وهو ليس صاحب ملك او ارض في البلاد فعرض على عفرون الحثي ان يبيعه مغارة المكفيلا والحقل المحيط بها لكي يدفن سارة في المغارة وباعه المغارة والحقل اربعمئة قطعة من الفضة واسم هذه العملة المتداولة في ذلك الوقت وهي عملة الكنعانيين اصلاً اسمها (الشيقل ) ولهذا سمى اليهود عملتهم الحالية المتداولة الشيقل ، وقام ابراهيم بدفن سارة في المغارة السفلية واوصى ابنه اسحاق انه عندما تحضره الوفاة ان يدفنه بجانب (بقباله) زوجته سارة .
بعد وفاة سارة تزوج ابراهيم من فتاة كنعانية واسمها قنطورا بنت يقطن الكنعانية وانجب منها 6 ابناء هم : مدين ، زمران ، سرج ، ينشان ، نشق ، مذيان وتزوج بإمرأة من الحثيين واسمها حجون بنت اهيب الحثية ، وانجب منها 4 أبناء هم : كيساح ، سوزح ، اميم ، لوطان ، وبذلك تكون ذرية ابراهيم دزينة من الذكور (12) .
ويذلك يكون ابراهيم عليه السلام قد تزوج 4 اربعة من النساء .
وعلى سنة ابراهيم احل الله للرجل المسلم ان يتزوج 4 من النساء والله تعالى اعلى واعلم .
كان ابراهيم عليه السلام بين الفينة والاخرى يقوم بزيارة ولده اسماعيل في مكة ولا حاجة لنا في هذا المقام أن نذكر تفاصيل زياراته الى مكة ولكن يجب ان نذكر انه في احدى هذه الزيارات قام ابراهيم واسماعيل عليهم السلام برفع قواعد البيت ( الكعبة) وفي هذا دلالة على ان الكعبة كانت قد بنيت اصلاً قبل ان يرفعها ابراهيم وولده اسماعيل ، قال تعالى( اذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ) .
وكانت دعوة ابراهيم لأمة الاسلام ان يرزق هذه الامة ويبعث فيها رسولاً منها يدعوها الى الايمان ووحدانية الله، قال تعالى على لسان ابراهيم (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم ) .
لقب ابراهيم عليه السلام ب أبو الضيفان لكرمه وجوده وشدة احترامه للضيف ( قال صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ) وقوله عليه الصلاة والسلام هذا الحديث الشريق اقتداءاً بسنة جده ابراهيم الخليل .
ولقب ايضاً سيدنا ابراهيم بأبو الانبياء لأن جميع الانبياء من بعده كانوا من ذريته .
وسمي سيدنا ابراهيم بالخليل لقوله تعالى ( واتخذ الله ابراهيم خليلاً ) ومعنى الخليل شديد المحبة والمقرب جداً اي ان ابراهيم كان يحمل لقب حبيب الله . من شدة حب الله له اي انه كان شديد المحبة عند لله سبحانه وتعالى
عندما حضرت الوفاة سيدنا ابراهيم عليه السلام جاءه ملك الموت بهيئة رجل طبعاً وبعد ان طرح عليه السلام قال له يا ابراهيم : ان الله قد ارسلني لأقبض روحك ، قال له ابراهيم :ارجع الى ربك وقل له ايقبض الخليل روح خليله ؟!
تركه ملك الموت برهة من الوقت ثم عاد اليه وقال له : يا ابراهيم ان الله يقرئك السلام ويقول لك يا ابراهيم الا يشتاق الخليل الى لقاء خليله ؟
ايقن عندها ابراهيم ان ساعتة قد حانت ولم يرتعد ولم يرتجف وقال له قولة الواثق المطمئن من لقاء ربه انتظرني قليلاً كي اتوضاأ واصلي لله ربي وتقبض روحي وانا في اقرب هيئة من ربي عندما اكون ساجداً ذاكراً لله ربي ، توضأ ابراهيم وصلى لله وقبضت روحه المشتاقة للقاء ربها وهو ساجدا لله .
هذا يذكرني كيف ارتقت ارواح (29) شهيداً في يوم 25-2-1994 المصادف ليوم 15 رمضان من ذلك العام حيث حضر هؤلاء الشهداء صائمين متطهرين متوضئين ووقفوا للصلاة بين يدي ربهم واثناء سجودهم اطلقت عليهم النار من الخلف من قبل احد المستوطنين واسمه الدكتور باروخ غولدشتاين لتلتقي ارواحهم بإذن الله روح صاحب البيت الذي كانوا يصلون فيه ( سيدنا ابراهيم الخليل) عليهم جميعا وعلى جميع شهدائنا الرحمة ونسأل الله ان يجمعنا بهم في جنات النعيم وان نرد واياهم حول رسول الله عليه الصلاة والسلام لنشرب من بين يديه شربة ماء لا نظمأ بعدها ابدا .
منقول : www.facebook.com
.
**رحلة سيدنا إبراهيم عليه السلام
كما حدثنا حارس المسجد مصدق وزوز عن قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام التي سميت المدينة باسمه، وسمي جامعها بالحرم الابراهيمي فقال: سيدنا ابراهيم من أصل عراقي من مدينة أور، في جنوب العراق، وعندما حطم أصنام النمرود ألقي في النار، والله سبحانه وتعالى قال للنار: (كوني بردا وسلاما على ابراهيم)، فنجاه الله من النار، وحكموا عليه بالنفي والطرد من البلد.
فطرد من العراق، وذهب الى تركيا، وبصحبته زوجته سارة وسيدنا لوط، ويقال ان لوطا عليه السلام هو ابن أخيه، وفي بعض الروايات ابن اخته، ودخلوا تركيا ومكثوا هناك فترة ومن ثم لجأ عليه السلام الى سورية فاستقر فترة في مدينة حلب.
وكانت لدى سيدنا ابراهيم عليه السلام بقرة شهباء اللون يحلبها كل يوم ويوزع حليبها على الفقراء وكانوا إذا اجتمعوا لأخذ الحليب يتساءلون: «حلب الشهباء؟» اي هل حلبها؟ ومن هنا سميت المدينة حلب الشهباء.
وبعد فترة ترك عليه السلام سورية الى لبنان وثم الى فلسطين الى مدينة الخليل وكان اسمها قبل ان يأتي اليها سيدنا ابراهيم عليه السلام «أربع» نسبة الى ملك عربي كنعاني هو الذي أسس المدينة.
مسقط رأس إسماعيل عليه السلام
وكان سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما يأتي الى بلد يأتي زعيمها أو حاكمها، وكان ملك القبيلة العربي اسمه عفرون بن صوحر، فمن اسم عفرون جاء اسم هيرون، ويقال عنها حبرون نسبة الى عفرون الذي سكن عنده سيدنا ابراهيم عليه السلام وعمل عنده أجيرا برعاية الأغنام ككل الأنبياء الذين رعوا الأغنام لحكمة إلهية.
وعندما أصبح عمر زوجته سارة 82 عاما دون أن تنجب ذهب سيدنا إبراهيم بأمر الله سبحانه وتعالى إلى مصر وهناك تزوج السيدة هاجر، وأحضرها إلى الحرم، وأسكن زوجتيه الاثنتين في المغارة وعند ذلك قال الحارس وزوز: هنا نقطة أساسة يجب أن تعرفوها أن هاجر أنجبت إسماعيل هنا في هذا المكان وهنا مسقط رأس اسماعيل وليس مكة لكنه عندما اصبح عمره عامين، أخذه إبراهيم هو وأمه إلى واد غير ذي زرع مع سارة التي أصبح عمرها 90 سنة، ولم تنجب فمر الملائكة على سيدنا إبراهيم في هذا المكان كما ذكر القرآن وأحضر لهم العجل المشوي لكنهم لم يأكلوا لأن الملائكة لا تأكل فأوجس منهم خيفة فقالوا: لا تخف وبشروه بغلام، فدهشت سارة كيف يكون حمل وميلاد وقد تعدت التسعين عاما، وهو ما لم يحدث وهي صبية ولكن ذلك أمر الله، فمكثت وأنجبت اسحق وهي بعمر 91 سنة.
شراء المغارة
عندما أصبح عمر اسحق 26 عاما، توفيت والدته فاحتار إبراهيم، اين يدفنها لأنه ليس صاحب ملك في البلاد فعرض على عفرون صاحب المغارة أن يشتري المغارة منه حتى يدفن سارة فيها، فباع المغارة باربعمائة قطعة فضية، ولم يكن هناك ورق، وكان اسم هذه العملة «الشيكل» لذلك سمى الاسرائيليون عملتهم بالشيكل حتى يثبتوا ان جذورهم في البلاد منذ زمن الشيكل.
فدفن إبراهيم سارة في المغارة، واوصى ابنه اسحق عندما تحضر وفاته بأن يدفنه إلى جانبها وتدفن ذريته من بعده إلى جانبهم فالآن المدفونون في المغارة ستة اشخاص: إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة، واسحق ابن ابراهيم، وزوجته رفقة ويعقوب ابن اسحق وزوجته لائقة.
مقتل سيدنا يحيى
واضاف وزوز: حدث هذا منذ حوالي 3700 سنة من الآن حيث يقال ان ابراهيم كان في حوالي 1700 أو 1800 قبل الميلاد ونحن الآن في عام 2000 بعد الميلاد أي بما مجموعه 3700 سنة.
وتابع وزوز: في سنة 31 قبل الميلاد كان سكان المنطقة الأدوميون وأحد ملوكهم اسمه رودس الأول وهو الذي قتل سيدنا يحيى عليه السلام، مشيرا الى ان قبر النبي يحيى عليه السلام في المسجد الأموي في دمشق، وأضاف: قرر رودس الأول هذا ان يبني فوق المغارة قلعة عسكرية ووضع سور القلعة على بوابة المغارة مباشرة، وكانت القلعة غير مسقوفة.
وفي سنة 227 بعد الميلاد أصبحت هناك ديانة جديدة هي النصرانية، وهناك امرأة اسمها سانت هيلانة، ملكة صليبية وهي التي بنت كنيسة القيامة بالقدس حيث قررت ان تسقف هذه القلعة على أمل ان يسكنها نصارى.
لكن أهل الخليل كانوا صعبين فلم يسكنها أي نصراني، وظل هذا المكان على حاله مهجورا، الى ان جاءت الفتوحات الإسلامية.
مجزرة الحرم
في عام 1967 دخل الإسرائيليون على الخط، وسقطت البلاد تحت الاحتلال، ودخلوا المكان وأخذوا يقولون ان هؤلاء آباؤنا وأجدادنا الى ان جاء عام 1994 ودخل مستوطن يهودي اسمه باروك الى الحرم مرتديا زيا عسكريا يوم الجمعة بتاريخ 25/2/1994 وكان في المكان حوالي 700 مصل وأثناء سجودهم أطلق النار عليهم فاستشهد 29 شخصا مباشرة وأصيب 172 شخصا، وأمسكه المصلون وقتلوه عند البوابة.
وبعد ذلك قسموا المكان الى مكانين، مكان خاص بالمسلمين وآخر خاص باليهود وهناك عشرة أيام بالسنة أعياد اليهود الدينية كعيد الغفران وعيد نزول التوراة نرفع فيها السجاد ونلفه عند المنبر ليدخل اليهود، وهناك عشرة أيام بالسنة أعياد المسلمين الدينية: عيد الفطر، عيد الأضحى، وعيد رأس السنة الهجرية، وفيها اليهود لا يدخلون الى المكان.
بلوطة عمرها 5000 سنة

تقع شجرة البلوط العتيقة بالقرب من كنيسة المسكوبية، على جبل «الجلدة»، وهي كبيرة وضخمة لكنها اليوم شبه ميتة وجافة، يحمي أغصانها أسلاك غليظة وعليها سياج يحيط بها، ولا يسمح لأحد بالدخول اليها حفاظا عليها، باعتبارها بلوطة مقدسة، ارتبطت مع سيدنا ابراهيم وأبنائه الأنبياء، وحولها توجد شجرات بلوط يانعة، يعتقد انها نبتت من بذورها، ويرجح أن عمر هذه الشجرة يزيد على 5 آلاف عام.
منقول :
**
تاريخ المسجد الإبراهيمي الشريف


بقلم : مصدق إسماعيل عثمان وزوز
.**
**اليهود يحاولون تزوير تاريخ مدينة الخليل

حارس الحرم الإبراهيمي روى تاريخ مدينة أبى الأنبياء إبراهيم ومسقط رأس النبي إسماعيل عليهما السلام مصدق وزوز لـ «الأنباء»: اليهود يحاولون تزوير تاريخ مدينة الخليل
خلال أعياد اليهود.. نلف سجاد المسجد ونرفعه ليمر اليهود بأحذيتهم
أسسها ملك عربي كنعاني اسمه «أربع» وسميت باسمه ثم «حبرون» ثم «الخليل»
تبعد 35 كيلومتراً جنوب القدس وتشتهر بكروم العنب
كبرى المدن الفلسطينية بعد غزة.. احتلتها إسرائيل وبنت كنيساً في مسجدها
اشترى النبي إبراهيم عليه السلام مغارة في الخليل.. ودفن فيها مع زوجتيه وابنيه إسحق ويعقوب عليهما السلام
حكمها رودس الأول.. وهو من قتل سيدنا يحيى عليه السلام المدفون في المسجد الأموي في دمشق
في طريقه سكن مدينة حلب وسميت حلب الشهباء نسبة إلى بقرته التي كان يوزع حليبها على الفقراء.

الحرم الإبراهيمي ويظهر جنود الاحتلال يحيطون به ويضعون الحواجز منعا لدخول الفلسطينيين

الجيش الإسرائيلي يدنس الحرم الإبراهيمي
www.alanba.com.kw
.**
** الصورة ناقوس يدق في عالم النسيان …
والدنيا ذكرى قصيرة في ممر لمقر .
وسلام على ابراهيم في العالمين …
وهكذا هي الحياة أو سنة الله
( صراع الى قيام الساعة ما بين الخير والشر … الخ ) . **

منبر صلاح الدين الايوبي في داخل الحرم الابراهيمي ( والشرح عن المنبر بالكامل من خلال السرد في قصة وتاريخ هذا المكان الشريف)
بعد تحقيق النصر للمسلمين على يد صلاح الدين احضر هذا القائد العظيم المنبر الحالي الموجود في الحرم الابراهيمي من مدينة عسقلان حيث كان يوجد في احد مساجدها هناك احضره الى الخليل وهو اول من اعتلى هذا المنبر في خطبة لصلاة الجمعة في هذا المكان ، وقصة هذا المنبر انه في عهد احد الخلفاء الفاطميين واسمه المستنصر بالله الفاطمي كان لدى هذا الخليفة وزير واسمه بدر الدين الجمالي وبدر الدين هذا هو ارمني من منطقة عكا اصلاً اراد ان يظهر مدى اخلاصه وولاءه للخليفة مع انه نصراني وليس مسلما ، فأمر بصناعة هذا المنبر على يد امهر الصناعيين في ذلك الزمان ليثبت شدة وفائه للخليفة
هذا المنبر قد صنع من خشب الابانوس وهو خشب يمتاز بقوة مقاومته لعوامل الزمن
هذا المنبر اشترك فريقين من الصناعيين في عمله ويظهر هذا جلياً في شكل المنبر ، القسم السفلي من المنبر والذي يوجد اسفل الدرج صنعه صناع سوريين ، القسم العلوي والذي يشكل ما فوق الدرج صنعه صناع مصريين
الذي صنعه السوريين تظهر عليه علامة وبصمه النقش والفن الشامي المشهور لديهم واسمه ( الارابيسك )
الذي صنعه المصريين تظهر عليه علامة وبصمه الفن المصري المعروفه بااسم المشربية ، وتم تجميع هذا المنبر في منطقة عسقلان وذلك سنة 484 هجري الموافق 1091 ميلادي
يتكون هذا المنبر الذي يعتبر تحفة نادرة من 3866 قطعة خشبية متداخلة في بعضها البعض بدون وجود اي مسمار واحد
كان هذا المنبر موجود في مشهد رأس الامام الحسن بن علي
اضيفت الى المنبر بعد جلبه الى الخليل شيء بسيط جداً بجانب القبة في اعلى المنبر وفوق المنطقة العليا من الباب وهي ما يمكن ان نسميه شكل حربة خشبية بسيطة بجانب بعضها البعض ( مقرصنات خشبية)
ومكتوب على اللوحة الامامية فوق اعلى الباب للمنبر وفي السطر الاخير عبارة مشهد رأس الامام الحسن بن علي سنة 484 هجري ليدل بذلك على مكان وجوده اصلاً وسنة صناعته
صلاح الدين احضر هذا المنبر الى الخليل سنة 1191م والتي توافق سنة 587ه اي ان هذا المنبر بقي في مدينة عسقلان مئة عام ملاحظة : الفاطميين ومنهم المستنصر بالله الفاطمي طبعاً هم من الشيعة وكان سكان مصر وفلسطين ايامها من الشيعة والذي وحد مصر وفلسطين والشام واعادها تحت راية المذهب السني هو صلاح الدين الايوبي
نعود لنكمل حول بناء الحرم الابراهيمي الاحجار الموجودة فوق الاحجار الضخمة الكبيرة التي تمثل سور القلعة التي ذكرناها هذه الاحجار التي في بناءها تظهر اقواس تظهر شكل المكان بأنه قلعة تم بناءها في عهد صلاح الدين الايوبي
وقام صلاح الدين ببناء قلعة ذات برج مراقبة بالقرب من درج الباب الشرقي الذي تم نسفه في 11\10\68 م هذه القلعة نقلت من مكانها في العهد الاردني سنة 1950م مسافة 50 متراً وهي موجودة الان قبالة المتوضأ على الباب الرئيسي الحالي للحرم .

صورة منبر صلاح الدين الايوبي في المسجد الاموي الكبير في حلب بسوريا .**
**واصبح المكان بعد الخراب الفارسي له اصبح عبارة عن مكان مهجور خرب وبقي على هذا الحال من سنة 550مـ تقريبا الي سنة 638مـ وهي السنة التي حدثت فيها الفتوحات الاسلامية في فلسطين سنة 17 هـ حيث منَ الله على المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وبقيادة القائد عمر بي العاص بفتح فلسطين سنة 17 هـ وتم في هذة السنة فتح القدس وحضور عمر بن الخطاب شخصيا الى القدس واعطاءه اهلها الامان بما عرف لاحقا باسم العهدة العمرية وبعدها دخل قسم كبير من سكان هذه البلاد في دين الاسلام و مدينة الخلـيل جزء من هذة البلاد طبعا
كما ذكرنا كان هذا المكان المهجور (الحرم الابراهيمي) عبارة عن خرابة لا يستخدمها احد لاي شيء كان وعند حضور المسلمين الى هذة المدينة ودخول اهلها في دين الاسلام تحول هذا المكان الى مسجد واخذ اهلها يقيمون الصلاة فيه دون احداث اي تغير في هيكل البناء وبقي على هذا الحال الى عهد الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان الذي اعاد بناء المكان حيث قام باعادة سقف المكان وكانت اقسام المكان الثلاثة التي تعرف اليوم باسم قاعة الاسحاقية على نفس الارتفاع وعمل قبة في الكور الاوسط للمكان لتظهر اسلامية المكان وعمل على ايجاد شواهد لمقامات الانبياء المدفونين في المغارة وزوجاتهم وفوق كل شاهد من هذة الشواهد عمل بناء قبة اسلامية (فوق شاهد ابراهيم وسارة ويعقوب ولائقة )
عبد الملك بن مروان حكم ما بين سنة 65 - 86 هجري والتي تعادل ما بين سنة 685 - 705 م
وفي العهد العباسي في عهد الخليفة المهدي ( ابن ابو جعفر المنصور ) تم توسعة مدخل القلعة وهو ما يعرف اليوم باسم الباب السليماني حيث كان ارتفاعه بسيطا وكان يتطلب ممن يدخل الى القلعة الانحناء بسبب قصر ارتفاع باب القلعة توسعة الباب السليماني وبناء المئذنتين في عهد الخليفة العباسي المهدي سنة 775 م
بقي هذا المكان مسجداً خالصاً للمسلمين لغاية سنة 1099 م
حيث حصل الغزو الصليبي لبلادنا وتحول هذا المكان خلال هذا الغزو الصليبي الى ثكنة عسكرية ومربطاً لخيول الجيش الصليبي ، وقاموا بهدم سقف المكان ( الاسحاقية ) والقباب الاسلامية الاخرى وهدم المئذنتين ، وفي سنة 1172 م قام الصليبيون بإعادة بناء سقف ما يعرف بالاسحاقية الان بشكلها الحالي حيث عمدوا الى رفع سقف الكور الاوسط اكثر من الكورين الجانبيين ليظهر المكان ، وقد اتخذ شكل سقف كنائسي
لكن المكان لم يستخدم ككنيسة وبقي مربطاً لخيل الجيش الصليبي
وفي سنة 1187م حصلت معركة حطين الشهيرة بقيادة القائد صلاح الدين الايوبي الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى بالنصر بهذه المعركة وتم عقبها تحرير البلاد من الصليبين ومنها هذا المكان ( الحرم الابراهيمي ) طبعاً
حذا صلاح الدين الايوبي بعد معركة حطين حذو رسولنا محمد (ص) بعد فتحه لمكة بأن عفا عن الصليبين ولم يشرع بهم الذبح كما عفا رسولنا عن اهل مكة بعد فتحها بقوله لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء
وظهر جلياً تسامح صلاح الدين مع الصليبين بعد تحقيق النصر عليهم رغم ان خيولهم سبحت في دماء المسلمين في القدس الى صدورها
ويظهر تسامح صلاح الدين في هذا المكان بأنه لم يهدم سقف المكان الذي يظهر بأنه سقف كنائسي ليبقى شاهداً الى الابد على تسامح المنتصر وان الشكل يبقى مظهراً لا جوهراً
وعلى فكرة فإنه في كثير من الاماكن في اوروبا الان يقوم المسيحيين ببيع بعض كنائسهم لقلة المصلين النصارى في تلك الاماكن يقومون ببيعها للمسلمين ولا يعمد المسلمون بعد شرائها الى تغيير معالم شكلها الخارجي سوى ازالة الصلبان عنها وذلك اقتداء بصلاح الدين الايوبي الذي لم يعمد الى تغيير معالم شكل الحرم الابراهيمي الشريف
على فكرة فان صلاح الدين هذا القائد العظيم هو اول عسكري في التاريخ فكر في استعمال الحرب الكيميائي ، حيث انه قبل حدوث معركة حطين عمد الى زراعة اعشاب سامة حول البحيرة ليقوم بتسميم مياه البحيرة وكان ينوي بالتظاهر بالانهزام والانسحاب من منطقة البحيرة وجعل الجيش الصليبي يصل الى ميا البحيرة والشرب منها ، لكن هذه التجربة لم تنجح حيث ماتت اغلب هذه الاعشاب بعد ان انغمرت بماء البحيرة ، وتخلى بذلك صلاح الدين عن هذه الفكرة وعمل بهدي رسولنا (ص) وقت معركة بدر بأن جعل ماء البحيرة خلف المسلمين ليحرم جيش الصليبيبن من الوصول الى الماء وكان النصر حليفه بتوفيق من الله سبحانه وتعالى .
وكما حدث مع المشركين بعد فتح الرسول (ص) لمكة ودخول الناس في دين الله افواجا ، بعد معركة حطين والنصر المبين الذي حققه صلاح الدين في هذه المعركة الفاصلة وتسامحه مع الصليبين دخل قسم كبيير من الصليبييب وجيشهم في دين الاسلام افواجا
ويشهد على ذلك كل المؤرخين الغربيين وغير الغربيين ، اما نحن السكان المحليين فنلاحظ وجود اسماء بعض العائلات التي تحمل اسماء صليبية فنلاحظ مثلا اسم عائلة الصليبي في بيت امر
وعلمت من احدهم ان اسم احد الجنود الصليبين اللذين عفا عنهم صلاح الدين وهو من اصل اوروبي اسمه نيتشة وان هذا الرجل قد اسلم بعد العفو عنه وذهب الى بلده في اوروبا وعاد واحضر معه زوجته وافراد اسرته ليأسس من ذلك التاريخ ما يعرف اليوم بمدينتنا اسم (عائلة النتشة ) وعليه اسم عائلة النتشة مشتق من اسم هذا الرجل الذي شرح الله صدره للاسلام واسمه ( نيتشة) والله اعلم .
مصدق إسماعيل عثمان وزوز
بتبع …>**
**قبل الانتقال الى تفاصيل عملية البناء الحرم الابراهيمي نود ان نذكر ان سيدنا ابراهيم عليه السلام هو واحد من اولي العزم من الرسل وهم : نوح ، ابراهيم ، موسى، عيسى، سيدنا محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام
ذكرنا ان المدفونين داخل المغارة هم 6 ولكل منهم مقام في الحرم الابراهيمي ، اما المقام السابع فهو لسيدنا يوسف عليه السلام وهو موجود خارج المغارة ، خارج سور القلعة وسنستعرض عن قصة هذا المقام لاحقاً
اما بالنسبة للبناء فبعد ان اكمل هيرودس عملية البناء بقيت القلعة على حالها لغاية سنة 300 ميلادي تقريباً حيث عزمت سانت هيلانة النصرانية ( ام قسطنطين ) على سقف جزء من هذه القلعة وتحويله الى كنيسة وكانت تبتغي بذلك ولديها امل من ذلك بجلب بعض العائلات النصرانية للسكن في المدينة واستخدام المكان ككنيسة ، سقفت الجزئين الايمن والايسر من المكان وقبل ان تكمل تكملة سقف الجزء الاوسط مرضت ثم ما لبثت ان ماتت ولم تكمل عملية السقف ولم يحصل ان قدمت اي عائلة نصرانية الى المدينة للسكن فيها وعليه لم يستخدم المكان ككنيسة ، والى الان تعتبر مدينة الخليل بدون عائلات نصرانية وبقي الحال على حاله لغاية حوالي سنة 440 م تقريباً حيث عمل القائد الروماني يوستانيوس على تكملة سقف الجزء الاوسط الذي لم تكمل سقفه سانت هيلانة واستخدم المكان يوستانيوس كمقر لقيادته العسكرية في المنطقة ولم يستخدم ككنيسة لعدم وجود نصارى اصلا في المنطقة ، بعدها بحوالي مئة عام تقريباً حدث عزو فارسي للمنطقة وقاموا بهدم المكان وخص الهدم للمنطقة الوسطى بالكامل .
ولحق بعض الضرر بالمنطقتين الجانبيتين.
منثوووووووووووووووول**
توفي سيدنا ابراهيم وقد جاوز من العمر 175 سنة ، وكما ذكرنا فقد كان يتكرر على زيارة ولده اسماعيل في مكة ، وفي هذا حكمة إلهية سنذكرها لاحقاً ، يطيب لي ان اذكر في هذا المقام ان سيدنا اسماعيل عليه السلام هو اول انسان اعتلى ظهر الخيل وكان الخيل قبل يستعمل لجر او لحمل البضائع ، لكن اسماعيل هو اول من ركب ظهر الخيل وكان يخرج به للصيد وكان عنده فرس ولهذا سمي من يمتطي ظهر الخيل بالفارس والعملية برمتها تسمى الفروسية نسبة الى فرس اسماعيل عليه السلام .
الحكمة من تكرار زيارة ابراهيم من فلسطين الى ولده اسماعيل في الحجاز لتدل على الربط الالهي ما بين فلسطين والحجاز
الربط الاول كان في عهد ادم عليه السلام وهو الذي قام ببناء بيت الله الحرام لأول مرة وهو الذي قام ببناء المسجد الاقصى في القدس للمرة الاولى وما بين بناء المسجدين اربعين سنة كما هو وارد في الحديث الشريف عن رسول الله (ص)
الربط الثاني انتقال اسماعيل ومسقط رأسه الخليل في فلسطين ليقيم في مكة في الحجاز ثم تكرار زيارة ابراهيم لولده اسماعيل اي تكرار تنقله ما بين فلسطين والحجاز
الربط الثالث كان في رحلة الاسراء والمعراج حيث اسري برسولنا محمد (ص) من مكة الى القدس ومنها عرج به الى السماء مع ان قدرة الله عز وجل قادره على الصعود به من مكة الى السماء مباشرة ولكن الله اراد ان يعرج به من القدس وان تكون اول صلاة له يأم بها انبياء الله من المسجد الاقصى وليس من غيره .
قال تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنرينه من اياتنا انه هو السميع البصير)
انتقل ابراهيم من العراق الى الشام وان مر لفترة بسيطة عبر تركيا ومن الشام الى فلسطين ومن فلسطين الى مصر ومن مصر الى فلسطين ومن فلسطين الى الحجاز ومن الحجاز الى فلسطين ليثبت هذا ان فلسطين هي قلب العالم الاسلامي وهي ارض وقفيه لكل المسلمين
قال تعالى ( ما كان ابراهيم يهودياً ولا نصرانياً بل كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين ).
قام اسحاق عليه السلام بدفن ابراهيم بجانب زوجته سارة في مغارة المكفيلا بناءً على وصية ابراهيم واوصى اسحاق بنيه ان يدفن هو ايضاً عند حضوره الوفاة في نفس المغارة وعندما توفي اسحاق عن عمر 176 سنة تم دفنه في المغارة وكانت زوجته رفقة قد توفيت قبله بفترة بسيطة ودفنت في المغارة ايضاً .
سيدنا يعقوب عليه السلام كان قد تزوج اثنتين من النساء هم
لائقة وهي ام الاسباط
راحيل وهي ام سيدنا يوسف واخيه بنيامين
في هذا المقام يذكر ان لائقة وراحيل اخوات وكان وقتها يجوز الجمع ما بين الاختين من النساء .
وعندما توفي يعقوب وهو توفي في مصر احضر جثمانه ودفن في نفس المغارة وقبالته دفنت زوجته لائقة وقد توفيتبعده بفترة بسيطة
عرف الاسباط ابناء يعقوب انه ليس منهم نبي وان اخاهم النبي يوس سيبقى في مصر واصبح جميع المدفونين في المغارة هم من الانبياء وزوجاتهم فقرروا اغلاق المغارة بالحجارة والطين كي لا يدفن احد غير الانبياء في المغارة .
بعدها كان الناس يأتون عند باب المغارة ويعظمون المكان الذي يحوي قبور الانبياء وبقي الوضع على هذا الحال فترة طويلة من الزمن الي قرابة ميلاد المسيح عليه السلام
اورد المؤرخ مجير الدين الحنبلي في كتابه الانس الجليل في تاريخ القدس والخليل انه يوجد اسفل الطبقة السفلى التي ذكرناها للمغارة طبقة سفلى اخرى اي ان المغارة ثلاث طوابق وفي الطبقة السفلى منها مدفون سيدنا ادم عليه السلام وسيدنا نوح عليه السلام . والله تعالى اعلى واعلم وان لم اكن قد قرأت هذا القول لأحد غير مجير الدين الحنبلي .
في سنة 31 ما قبل الميلاد وكان سكان المنطقة من الاوديين وكان ملك هؤلاء الجماعة واسمه هيرودس وهو وثني ، وكان يمتاز بالقسوة والطغيان وقد اغاظه تعظيم الناس لهذه المغارة لكنه لم يجرؤ على نسفها او العبث بها خشية ان يثور الناس عليه لكنه اراد طمس المغارة وابعاد الناس عن فكرة تعظيمهم لهذا المكان فابتدع فكرة ان يقوم ببناء قلعة ( حصن عسكري ) فوق المغارة يجعل من هذا الحصن مركز قيادة له وتم له ما اراد من بناء حيث قاام ببناء هذا السور الضخم المعروف باسم الحير فوق المغارة ووضع سور القلعة على بوابة المغارة مباشرة فأصبحت المغارة بلا مدخل خارجي لكن يوجد للمغارة اكثر من فتحة في سقفها
والمغارة التي لها فتحة في سقفها تسمى الغار
استغرق بناء هذا السور الضخم مدة 27 سنة من سنة 31 ق.م الى سنة 4 ق.م .
عليه يكون المدفونين في المغارة 6 اشخاص
سيدنا ابراهيم عليه السلام ، وزوجته سارة
سيدنا اسحاق ابن ابراهيم ، وزوجته رفقة
سيدنا يعقوب ابن اسحاق ، وزوجته لائقة
اما الزوجة الاخرى لسيدنا يعقوب السيدة راحيل فقد توفيت بعد ان كان قد اغلق باب المغارة وقبرها موجود في منظقة بيت لحم في المكان المعروف بقبة راحيل ( مسجد بلال بن رباح )
نستدل على ان هذا السور الضخم قد بني على انه قلعة اولاً انه قد بني من حجارة ضخمة كما يشاهدها جميع من يزور المكان لأنه لا ينفع ان تكون قلعة من حجارة بسيطة لأن اهم شرط في بناء القلعة ان تكون منيعة وقوية البنيان ، وثانياً يلاحظ انه لا يوجد في هذا السور اي شباك رغم سعة حجم المكان لأن الشباك يمثل عند وجوده نقطة ضعف في جسم القلعة حيث ان العدو من الممكن ان يرى ما بداخل القلعة وهو خارجها من خلال هذا الشباك ،ثالثاً ارتفاع المكان اي سور القلعة بشكل شاهق حيث يصعب على اي احد محاولة التسلق اليه اذا حصل حصار للقلعة
اما وان هيرودس اختار هذا المكان لبناء القلعة في مكانها المعروف وليس بناءها على رأس جبل هو كي يكون البناء فوق المغارة المذكورة لطمس قدسيتها حسب وجه نظره لكنه اخطأ في هذه النقطة ولم يكن يدري انه قد حافظ عليها من متغيرات الزمن
وكانت هذه القلعة غير مسقوفة ونلاحظ ان ارضية المكان التي هي سقف المغارة قد تم تبليطها بحجارة ضخمة على شكل بلاط منحوت ومرتب بشكل مائل حتى لا يتجمع في المكان الماء عند سقوط المطر ويوجد في الجهة الغربية من المكان منحوت بالصخر في بلاط المكان مكان قناة بسيطة لخروج ماء المطر حيث يوجد فتحة في زاوية المكان لخروج الماء الى الخارج .
منقووووووووووول

صورة لمسقاه الماء في القسم الاخر من الحرم بعد تقسيمه وتظهر في الصورة انها مغلقة قبل التقسيم لم تكن مغلقة وكان بها طاسة من النحاس يشربون بها ماءها العذب .
يظهر في الصورة لوحة حجرية تبدو شبه مهشمة عليها تاريخ عمل هذه المسقاه وهي من ايام العهد التركي سنة 1690م الموافق 1102 هـ.

المكان الظاهر بالصورة يسمى بالحضرة الابراهيمية ويظهر في الصورة الباب الذي خلفه مباشرة الحجرة التي بها مقام ابراهيم عليه السلام ومقابل هذا الباب وان كان لا يظهر في الصورة الباب الذي يكون خلفه مباشرة مقام سيدتنا ساره زوجة ابراهيم عليه السلام… للمقام بابين باب نحاسي كما يظهر في الصورة خلفه مباشرة باب خشبي كلا البابين من ايام العثمانيين بشكلها الحالي وهكذا بقية المقامات .

محراب مزين بالقاشاني داخل اليوسفية وهو الان في القسم الاسلامي من المكان كان في السابق مصلى للنساء وهو بجانب شباك مقام ابراهيم من القسم الاسلامي في المكان .

صورة لأحد الحواجزالتي تفصل المكان الى قسمين ، هذا الحاجز في منطقة اليوسفية وهو عبارة عن باب متحرك يفتح عشرة ايام في السنة امام المسلمين ومثلها امام اليهود… الحواجز جعلت صلاة المسلمين خلف اباب مغلقة على الدوام ما عدا عشرة ايام في السنة … لا حول ولا قوة الا بالله .

كاميرات المراقبه التابعه للأمن الاسرائيلي في كل مكان داخل وخارج الحرم … المكان مراقب امنيا بالكامل.

إن من الحكام من ارتضوا لأنفسهم المذلة والهوان ومرتبة العبيد، حكام بتبختروا ويتجبروا بمواطنبهم ويسجدون وبركعون امام المحتل، والحواجز لا تستثني احد حتى العملاء الذين باعوا أنفسهم رخيصة لأسبادهم ، الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء السابق للسلطة الفلسطبنية يجتاز الحاجز الدوار بالقرب من مدخل الحرم الابراهيمي تنفيذا لأوامر جنود بهود، وكما قيل : أسدُ علي وفي الحروب تعامة .
وصدق الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) الممتحنة
**في مرحلة سابقة تحدثنا عن الجاولية ان الذي قام ببناءها سنجر الجاولي وهو احد قادة محمد بن قلاوون حدث ترميم واضافات للجاولية في العهد التركي وذلك سنة 1062هــ و ذلك مدون على لوحة حجرية موجودة على الباب الشرقي عند مكتب الحرس الحالي
حاجزي البناء الحاليين والمسافة الفاصلة بينهما حوالي 2.5 متر هذان الحاجزان من العهد التركي كذلك الحاجز الفاصل ما بين الجاولية و منطقة راس الدرج على الباب الرئيسي من العهد التركي ايضاً
وحصل عملية ترميم واسعة لمنطقة الجاولية حديثا باشراف لجنة اعمار الخليل وشمل الترميم ارضية المكان والجوانب والرخام المحيط بالاعمدة داخل المكان حتى تظهر الجاولية بمظهرها الحالي الجديد
ننتقل الى منطقة اليوسفية ، البلاط الحجري الموجود في ارضية اليوسفية والتي جعلت منطقة اليوسفية ارتفاعها اعلى بقليل ن الاسحاقية ومن صحن الحرم تم رفعها ايام الصليبين قبل تحريرها على يد صلاح الدين حيث كانت تتجمع بعض المياه في تلك المنطقة اثناء الشتاء وهذا ازعج خيل الصليبيين في تلك الفترة عندما حولوا المكان الى مربط خيل ، اما الجدار الفاصل ما بين صحن الحرم و اليوسفية فهو من عمل الايوبيين كما ذكرنا ( الملك عيسى الايوبي )
غرفتي الحرس المتداخلتان والصغيرة منهما المطلة على صحن الحرم وهي بجانب مقام لائقة زوجة يعقوب وبداخل الغرفة الداخلية مخزن على شكل بئر للزيت وبجانب الغرفة الخارجية غرفة صغيرة مخزن لعبوات الزيت وفوق الغرفتين مكتبة الحرم ومكتب رئيس السدنة بداخلها وهي ما تعرف اليوم بين اهل البلد باسم غرفة الشيخ عاطف ( رحمه الله ) هي من عمل المماليك .

مقام سيدنا يوسف عليه السلام المطل على الحرم ( المقام العلوي ) ويظهر في الصورة وجود محراب صغير في الداخل … وفي داخل هذا المقام يوجد صندوق حديدي يسمى صندوق العمل ، تحفظ به بعض مستندات الحرم الابراهيمي .

الممر الظاهر بالصورة والمطل على صحن الحرم والمطل على ما يعرف بالحضرة الابراهيمية حيث الباب الظاهر على يمين الصورة هذا الممر من عهد الاتراك ( العهد العثماني ) .

مقام سيدنا ابراهيم الخليل من الشباك في الجانب الاسلامي من المكان ويظهر في مؤخرة الصورة شباك اخر يطل على المقام ( اليهود يرون المقام من الشباك الاخر ) … المسلمون واليهود يشاهدون مقام ابراهيم كل من مكان مختلف

صورة لقاعة الاسحاقية بالحرم الابراهيمي ويظهر في نهاية الصورة السدة المحمولة على ستة اعمدة … سنتحدث عن السدة في سياق السرد عن تاريخ المكان.

صورة لسقف المنطقة الوسطى من قاعة الاسحاقية للحرم الابراهيمي الرسومات والدهان في الاصل من العهد العثماني ويظهر في الرسم بوضوح صورة الهلال تتوسطة نجمة وهي شعار الدولة التركية الى الان … تم تجديد الرسم حديثا ولكن دون المساس بالشكل الاصلي العثماني . علماَ بأنّ الشرفه الظاهره بالصوره ومدخلها من على سقف الكور الثالث الاخير للحرم وعليها بعض البراويز الجميله المطليه بماء الذهب .مكتوب عليها الله. محمد. ابوبكر. عمر. عثمان. علي . حسن. حسين … من العهد التركي العثماني.**
**استغرق بناء المسجد الجاولي( الجاولية )حوالي 7 سنوات وانتهي من بناءها سنة 1332 م تعادل 732 هـ في داخل الاسحاقية بجانب اللوحة الحجرية المكتوب عليها باللغة اليونانية يوجد قطعة كبيرة من الرخام بيضاء اللون شكلها مختلف عن بقية قطع الرخام ، كان وراء هذه القطعة مسقاه للماء وكان كثيراً ما يتساقط الماء على فرش الحرم مسبباً عفونة ورائحة غير مقبولة للعفونة وهذه المسقاه من ايام الصليبيين ( سانت هيلانة ) وأمر محمد بن قلاوون عند وضعه الرخام على الداير بأغلاقها وقليل جداً من يعرفون انه كان هناك مسقاه للماء داخل الحرم
اللوحة الحجرية اليونانية ثبتها محمد بن قلاوون في الرخام مقابل اللوحة المكتوب عليها اسمه باللغة العربية للتعبير عن انه مثل هؤلاء الرجال المكتوبة اسماءهم باللغة اليونانية وان اللوحتين متساويتين في القيمة التراثية وبهذا يكون المسلمون قد حفظوا هذه اللوحة ولم يحطموها لأنها جزء حضاري من التراث الانساني ودليل ساطع على تسامح المسلمين
وكم لنا في الاندلس ارث وتاريخ حضاري وانساني اشرق على اوروبا بأكملها
القباب الموجودة في الحرم 6 قباب
قبة فوق مقام ابراهيم
قبة فوق مقام سارة
قبة فوق مقام يعقوب
قبة فوق مقام لائقة
قبة فوق مقام يوسف
قبة فوق منتصف الجاولية
جميعها بشكلها الحالي من عمل المماليك وان كانت القباب الاربعة الاولى المذكورة هي في الاصل من عهد بني امية ( عبد الملك بن مروان )
الكتابة التي في الجاولية اعلى الممر على يمينك اثناء الدخول هي من القران الكريم من سورة ابراهيم ( عليه السلام ) من ايام محمد بن قلاوون المملوكي
المقامات بشكلها الحالي من ايام محمد بن قلاوون
في داخل الغار عند النزول اليه من الفتحة المغلقة بالاسمنت بجانب المنبر حيث يتم النزول بواسطة 15 درجة يوجد محراب من الطراز المملوكي يحتوي على مقرنصات مملوكية الشكل وبلاطة رخامية مساحتها 120 سم في 60 سم ، مكتوب عليها بالخط الكوفي المشجر ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) من ايام المماليك محمد بن قلاوون
العنبر والذي تحول الى مدرسة دينية يهودية تاريخ 2\ 11\19983 مـ ( 2\11 هو ذكرى وعد بلفور ) كان اسم هذا العنبر كان يعرف باسم مدرسة السلطان حسن وهو من المماليك ايضاً ، وكان للمماليك اهتمامات اخرى خارج الحرم ايضاً مثل انشاءهم للبنايات العامة مثل : بركة السلطان وهي من انشاء السلطان المملوكي سيف الدين بن قلاوون سنة 682 هـ \ 1283 مـ وانشاءهم للمدارس المملوكية مثل المدرسة القيمرية بجانب الحرم ومدرسة السلطان حسن التي سبق ذكرها داخل الحرم وكذلك من اعمالهم بناء زاوية الشيخ علي البكاء
وزاوية الشيخ كنفوش
بهذا نكون قد طوينا صفحة التراث المملوكي في المكان
قبل الانتقال الى مرحلة ما بعد المماليك نود ان نستعرض قصة وتاريخ بناء اليوسفية وحكاية مقام سيدنا يوسف عليه السلام
يوسف معروف انه توفي في مصر بعد ان كان عزيزا لمصر ودفن هناك وهناك خلاف كبير بين المؤرخين هل بقي في مصر ام نقل الى فلسطين ، وان كان نقل الى فلسطين هل هو في الخليل ام في نابلس
جميع الروايات المتعلقة بنقل جثمان سيدنا يوسف بعد وفاته هي روايات اسرائيلية مشكوك في مدى صحتها اختصرها باختصار ان نبي الله يوشع بن نون وهو المرافق لنبي الله موسى قد احضر معه جثمان يوسف عليه السلام وعند دخول بني اسرائيل الى الارض المقدسة من منطقة اريحا جاء به الى الخليل ليضعه بجانب مكان مدفن اباءه واجداده … وانا استغرب ان كان هذا حقاً لماذا لم يفتح باب المغارة ويضع الجثمان داخل المغارة حيث انه في ذلك التاريخ لم يكن سور القلعة التي بناها هيرودس قد كان مبنياً
وفي رواية اخرى من الاسرائيليات طبعاً ان يوشع بن نون قد ذهب بالجثمان الى منطقة نابلس مباشرة ولم يأتي به الى الخليل اصلاً حيث يوجد مقام في منطقة نابلس اسمه مقام النبي يوسف حسب الروايات الاسرائيلية وان كنا نعلم حسب روايات اهل منطقة نابلس ان هذا المقام الذي يذهب اليه الاسرائيليون هو لأحد الصالحين من المسلمين واسمه ( يوسف دويكات )
في رواية اخرى لمعظم المؤرخين من غير الاسرائيلين ان نبي الله موسى عندما فر ومعه بني اسرائيل من امام فرعون لم يكن ليذهب ويستخرج جثمان موسى ويحضره معه كما ان فرعون لم يمهل موسى الوقت الطويل حسب الروايات الاسرائيلية ليذهب ويستخرج الجثمان .
كما هو معلوم فإن الفترة الزمنية بين خروج موسى من مصر ودخول يوشع بن نون الى فلسطين هي فترة زمنية طويلة حيث ان فترة التيه لبني اسرائيل في صحراء سيناء وحدها اربعين عاماً وغير معروف ولم يرد في الاسرائيليات اين كان يحفظ التابوت الذي به جثمان يوسف طيلة هذه الفترة والله اعلم ان يوسف توفي في مصر وبقي فيها وغير معروف مكان الدفن
ونكرر الله اعلى واعلم
نعود الان الى قصة بناء اليوسفية في القرن العاشر في عهد المقتدر بالله العباسي اعلم هذا الخليفة العباسي ان يوسف عليه السلام قد احضر ودفن في الخليل بجانب ابيه وجده خارج المغارة بجانب سور القلعة حيث كان يوجد حفرة صغيرة اسفل المقام الحالي مطمورة بالتراب واعتقد وقتها ان يوسف مدفونٌ بها فأمر ببناء مشهد صغير فوق هذه الحفرة كإشارة على وجود قبر يوسف في المكان وفي العهد الايوبي ايام الملك المعظم عيسى الايوبي والذي حكم من عام 1180 - 1226 مـ قام ببناء ما يعرف باليوسفية اليوم ، واسم هذا الملك بالكامال عيسى بن سيف الدين احمد سلطان المملوكي ومن اعماله في فلسطين انه هو الذي فتح باب حطة في سور القدس وانشأ المدرسة المعظمية في القدس وبنفس الاسم المدرسة المعظمية الكبرى في دمشق
مكان المشهد هو عبارة عن حجر ومقام صغير الذي كان موجود فوق قبر يوسف ايام المقتدر بالله العباسي قام هذا الملك عيسى الايوبي ببناء مقام يوسف الموجود في الطابق السفلي وبناء المكان حول المقام وهو ظاهر انه من حجارة صغيرة وهذا البناء ملاصق لسور القلعة وله باب يطل على الدرج الرئيسي للحرم وقام هذا الملك بعمل فتحة في سور القلعة حيث يوجد مقام يوسف العلوي المطل على داخل الحرم لكن المقامين لسيدنا يوسف السفلي والعلوي بشكلها الحالي تم تحديثها ايام المماليك محمد بن قلاوون
عيسى الايوبي هو الذي انشأ الجدار الفاصل ما بين منطقة صحن الحرم واليوسفية والتي يعلو هذا الجدار حاليا قوسين خشبيين مزخفرين بالجبص وبجانب القوس الاول يوجد مسقاه الماء المعروفة في صحن الحرم والتي تم انشاءها ايام العثمانيين عام 1102هـ \ 1690 م**
**يوجد لوحة حجرية باللغة العربية في مقدمة الكور الاول على اليسار مكتوب عليها ( تم انشاء هذا الرخام ايام مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن قلاوون …الخ ) يوجد على مقربة منها في نفس الكور لوحة حجرية مكتوب عليها باللغة اليونانية القديمة اسماء ستة اشخاص والدعاء لهم بالشفاء ، وقصة هذه اللوحة الحجرية انه عندما بدأت سانت هيلانة بعملية سقف جزئي للمكان حوالي سنة 300 م كان هناك ستة اشخاص وهم من الاصل اليوناني وكانوا هؤلاء من العصاه ، اقنعتهم سان هيلانة انهم اذا اشتغلوا في سقف المكان سخرة لله تعالى فإن الله سوف يتجاوز عن سيئاتهم ، اقتنعوا بالفكرة وعملوا سخرة لله بلا اجر لعل الله يغفر لهم واثناء العمل مرضوا فطلبوا من سانت هيلانة ان تكتب اسماءهم على هذه اللوحة الحجرية مع الدعاء لهم بالشفاء ليترحم عليهم من يأتي بعدهم الى هذا المكان . نسأل الله لهم الرحمه
ورغم ان الصليبيين عندما كان هذا المكان في اسرهم وهو مسجد عمدوا الى هدم سقف المسجد سنة 1099 م قبل ان يحررها صلاح الدين بعد معركة حطين سنة 1187 م إلا ان المسلمين بعد تحريرها لم يعملوا او يعمدوا الى تحطيم هذه اللوحة الحجرية في عهد صلاح الدين او غيره ووضعها محمد بن قلاوون في جدار الرخام في المكان ليبقى شاهداً على سماحة الاسلام والمسلمين
عند ترقبك لهذا الرخام وعمره الان حوالي 700 سنة حيث كان بن قلاوون حاكماً سنة 1330 م \ 730 هــ ، نلاحظ ان هذا الرخام يتكون من ثلاثة الوان احمر وابيض واسود وهي الوان علم المماليك وهي تمثل الوان العلم المصري الى الان ونعلم ان المماليك وصلوا وبسطوا نفوذهم الى الشام وهذه الالوان تمثل الوان العلم السوري ايضاً
ونلاحظ ان هناك تدااخل ما بين الفن المعماري والزخرفي المملوكي والشامي
بالنسبة الى الجاولية فقد كان احد القادة العسكريين عند الملك محمد بن قلاوون واسم هذا القائد سنجر الجاولي قدم وزوجته في احد ايام الجمعة الى الصلاة في الحرم ورأى هناك ان النساء تصلي بالداخل الى جانب الرجال مباشرة فلم يرق له ذلك وامر بتوسعه المكان فيما يعرف بالجاولية الان لتكون مصلى للنساء وسميت بالجاولية نسبة اليه ( الجولي ) وكانت قبل التوسعة ممر بسيط زقاق عرضه لا يتجاوز 2 متر ، واقتطعت الجاولية من الصخر المحاذي لسور القلعة وكان كل هذا العمل على نفقته الخاصة ، نسأل الله ان يجازيه خيراً بما عمل
نلاحظ ان طريقة البناء لهذا المكان تمثل الطراز الاسلامي في البناء والسقف وهي تختلف اختلافاً كثيراً عن طريقة السقف للاسحاقية ، ويوجد في منتصف الجاولية قبة بها 12 شباك او فتحة تمثل عدة الشهور عند الله
وتستخدم الجاولية في ايام الجمعة والمناسبات الدينية لتكون مصلى للنساء ، وفي يوم الجمعة المصادف 15 رمضان 25 - 2 - 1994 يوم المجزرة الاليمة مجزرة الحرم الابراهيمي كانت النساء تصلي في الجاولية ولهذا لم يحدث ان استشهدت في تلك المجزرة اي امرأة
كان سنجر الجاولي معسكراً بفرقته العسكرية في المنطقة المعروفة اليوم باسم ( خلة سنجر ) على طريق الخليل دورا وسميت المنطقة بهذا الاسم خلة سنجر لأن سنجر الجاولي عسكر بها
يتبع …>

لوحة حجرية باللغة العربية يظهر عليها اسم الملك محمد بن قلاوون الذي وضع الرخام ذات الالوان الثلاثة داخل الحرم .**
**خلال الوجود الصليببي في بلادنا وقبل تحريرها من قبل صلاح الدين عاث الصليبيون فساداً في الارض وحاولوا طبعا تغير كل معالمها وفي سنة 1019 م نزل بعضهم الى الغار الشريف وقد كان هذا المكان هي اسرهم لمحاولة اكتشاف ما بداخل الغار وهل يمكنه الوصول الى المغارة السفلى التي بها مقابر الانبياء ، وعملوا باشاعة فكرة انهم نزلوا الى داخل المغارة السفلى وانهم صوروا جثث الانبياء بل ان بعضهم ذهب اكثر من ذلك بأنهم استخرجوا جثث الانبياء
وانهم ارسلوا صوراً مفبركة غير حقيقة تمثل جثث الانبياء وارسلوها الى بلادهم لجس نبض الشارع في اوروبا انه يتقبل فكرة الوصول الى مقبرة الانبياء ام لا ومعرفة احاسيس الشارع الاوروبي تجاه هكذا عمل ولم يكن يهمهم مشاعر واحاسيس المسلمين طبعا ، ولما رأوا ان الشارع الاوروبي يرفض الفكرة عدلوا عنهم ولم يمكنهم الله منها وعليه اقول ان هذه الحادثة برمتها مجرد اشاعة ولا اساس لوجودها وان علينا تحري الحقيقة وعدم الانجرار وراء الاشاعات
ثم انه في وقت لاحق كان المماليك قد عملوا محراباً ومسجدً صغيراً في منطقة الغار ولم يكن هناك علامات على اختراق الغار من المنطقة التي بها الغار الى المنطقة السفلى التي بها المقبرة وعلمت ايضاً بذلك من فضيلة الشيخ عاطف الحموري الذي كان قد نزل الى الغار عام 1979 و 1980 م
بالنسبة الى الباب السليماني سمي بهذا الاسم وهو باب في جدار القلعة التي بناها هيرودس لاعتقاد عامة الناس في وقت لاحق ان الذي بنى هذا الجدار هو نبي الله سليمان
كان هذا الباب يمثل بوابة القلعة وليس صحيحاً ان القلعة لم يكن لها باب وانه كان ينزل اليها لمن يريد ان ينزل اليها من سطح الجبل المحاذي لها وعليه اقول ان المسلمين استعملوا المكان وصلوا به ما بين سنة 17 هـ التي توافق 638 م الى سنة 775 م تاريخ توسعة الباب على يد الخليفة المهدي العباسي اي ان المسلمين استعملوا هذا المكان وصلوا به حوالي 140 سنة قبل توسعة الباب
اقول للذين يقولون ان لم يكن هناك باب هل كان المسلمون طيلة 140 سنة يدخلون الى هذا المكان بالبارشوت ولا يعقل انهم كانوا ينزلون عن سور مسافته حوالي 20 متر
وفي عهد سانت هيلانة ثم من بعدها فترة طويلة فترةة يوستانيوس التي تم بها سقف المكان وهذا قبل الاسلام طبعا من يقولون انه لم يكن هناك باب للقلعة اقول لهم هل كان لدى يوستانيوس رافعات هيدروليك لادخال مواد البناء الضخمة الى داخل القلعة لسقفها
لحظة تأمل واحدة وتفكير بسيط تعرف انه كان للقلعة باب ، تم توسعته في زمن الخليفة المهدي وجرى عليه بعض التحسينات في زمن محمد بن قلاوون المملوكي اما شكل الباب الحالي فهو بعد التحسينات في العهد العثماني سنة 1290 هـ
ننقتل الان الى الفترة الزمنية ما بعد صلاح الدين الايوبي الخاصة بهذا المكان ومن كانت لهم البصمة الكبرى عليه وهم المماليك حيث قدم المماليك الى منطقتنا من مصر بقيادة الملك قطز والظاهر بيبرس لدحر المغول بعد ان وصل التتار الى منطقة الشام وعاثوا فساداً واهلاكاً لجميع المناطق التي دخلوها ومعروفٌ طبعا انهم القوا بمكتبة بغداد في نهر دجلة لكن الله لم يمكنهم من الوصول الى فلسطين وبيت المقدس ومدينة الخليل
وكان الظاهر بيبرس قد عسكر لفترة من الزمن بجيش المسلمين قبل حدوث معركة عين جالوت في منطقة الظاهرية جنوب الخليل وعليه سميت الظاهرية بهذا الاسم نسبة الى الظاهر بيبرس
وحصلت معركة عين جالوت سنة 1260 م وكان النصر المبين فيها للمسلمين بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ( وما النصر الى من عند الله )
وبعد هذا النصر المبين تفرغ المسلمون (المماليك ) للاهتمام والبناء والترميم كثيراً بالاماكن الاسلامية المقدسة في بلادنا وكان للحرم الابراهيمي نصيبٌ كبير في ذلك
الدرج الذي نصعد به الى الحرم الان وهو 31 درجة هو من عمل المماليك
بلاط ممر الجاولية الحالي من عمل المماليك
الرخام الداخلي للاسحاقية المكون من 3 الوان وهي الاحمر ، الابيض ، الاسود وضعها القائد المملوكي الملك محمد بن قلاوون ، وهذا مكتوب بأكثر من مكان في الاسحاقية
القبة فوق الغار الشريف والتي مكتوب عليها ان الذي وضع هذا الرخام محمد بن قلاوون وضعت ايضا في عهده ، وكذلك القبة الاخرة المشابهة لها والموجودة في جانب المنبر فوق الباب الاخر من الغار والمغلق بالاسمنت وضعها محمد بن قلاوون
المئذنتيين بشكلها الحالي للمسجد من ايام المماليك وتظهر عليها بصمة الزخرف المملوكي
يتبع …>
.**