الماسونية أو البناؤن الأحرار

**الماسونية أو البناؤن الأحرار (4)

أبرز مشاهير الماسون

  • تشارلز هلتون (مالك فنادق هلتون)

  • آرثردويل مؤلف (شارلوك هولمز)

  • الكساندربوشكين (شاعر روسي راحل)

  • فرانسيس اسكوت كي (مؤلف النشيد الوطني الأميركي).

  • جون سميث (ملحن النشيد الأمريكي)

  • بوب هوب (ممثل كومدي أميركي)

  • بيترسيلرز (ممثل في هوليود)

  • جاكوموكازانوفا (العاشق الإيطالي)

  • توماس ليبتون (شاي ليبتون)

  • اليكساندر فليمنغ (مخترع البنسلين)

  • فولتير، الكاتب والشاعر الفرنسي

  • جوته الفيلسوف الألماني الأشهر

  • فريدريك الثاني ملك بروسيا

  • بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا

  • ايكيرو هاتوياما رئيس وزراء اليابان

  • موتسارت (موتزارت) الموسيقي العالمي

  • ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا

  • الأمير إدوارد دوق كنت

  • جورج السادس (ملك بريطانيا السابق).

  • الملك ادوارد السابع ملك إنجلترا

  • الملك ادوارد الثامن ملك إنجلترا

  • يوهان سباستيان باخ الموسيقار الألماني

  • بيتهوفن الموسيقار النمسوي

  • كلارك جيبل الممثل العالمي

  • لوويل توماس (مكتشف لورانس العرب).

  • روتشيلد رجل الأعمال الأمريكي

  • ارثر كوناندويل القائد العسكري الأمريكي

  • بدفورد رجل الأعمال الأمريكي

  • بنيامين فرانكلين العالم الأمريكي

  • مارك توين (الكاتب الأميركي).

  • ايدي ميرفي، الممثل العالمي

  • كلارك غيبل (الممثل الأميركي الشهير).

  • جون سميث (ملحن النشيد الوطني الأميركي).

  • والتر سكوت الأديب العالمي

  • أوسكار وايلد الأديب العالمي

  • فرانس ميسمر مؤسس التنويم المغناطيسي الحديث

  • لوي أرمسترونغ (عازف الجاز).

  • فريدريك بارثولدي (مصمم تمثال الحرية).

  • فايكاونت بينيت (رئيس وزراء كندا الأسبق).

  • سيمون بوليفار (محرر أميركا الجنوبية).

  • روبرت بيرنز (شاعر اسكتلندا الوطني).

-أندريه سيتروين (رائد سيارات سيتروين).

  • بوب دول (مرشح الرئاسة الأميركي سابقاً).

  • إدوين دريك (رائد صناعة النفط).

  • أونري جون دونانت (مؤسس الصليب الأحمر).

  • بنجامين فرنكلين (أحد الموقعين على الدستور الأميركي).

  • كينغ جيليت (رائد أمواس جيليت).

  • إغناس جوزيف غيوتين (مخترع المقصلة).

  • إدغار هوفر (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي).

  • ديفيد صارنوف (أبو التليفزيون).

  • ملفين جونز (مؤسس أندية لينز).

  • جيمس نيزميت (مخترع كرة السلة).

رؤوساء أمريكا

جورج واشنطن (الرئيس الأميركي الأول).

هاري تورمان.

جورج بوش الاب والابن

جيرالد فورد

جيمس مونرو

تيودور روزفلت

جيمس بوكانان (الرئيس الأميركي الأسبق).

روبرت بوردون (رئيس الوزراء الكندي الاسبق)

جون ماكدونالد(رئيس الوزراء الكندي الاسبق

جيمس غارفيلد (الرئيس الأميركي الأسبق).

وليام هاوارد تافت (الرئيس الأميركي الأسبق).

جيمس بولك (الرئيس الأميركي الأسبق).

وورين هاردينغ (الرئيس الأميركي الأسبق).

أندرو جاكسون (الرئيس الأميركي الأسبق)

أندرو جونسون (الرئيس الأميركي الأسبق).

وليام ماكينلي (الرئيس الأميركي الأسبق).


المصادر

^ Christopher Knight and Robert Lomas, “The Hiram Key: Pharaohs, Freemasonry, and the Discovery of the Secret Scrolls of Jesus”, ISBN 0-09-969941-9

^ Christopher Knight and Robert Lomas, “The Second Messiah: Templars, the Turin Shroud and the Great Secret of Freemasonry”, ISBN 1-86204-248-9

↑ أ ب ت ث ج www.mastermason.com

^ [www.ugle.org.uk]

^ كريستوفر نايت، “مفتاح حيرام (Hiram Key)”،ISBN 0-09-969941-9

^ محفل ماسوني - موقع العلوم الخفية

^ جامعة نبراسكا - لينكون دساتير الماسونية (1734).

^ اعتراف الولايات المتحدة بالمحافل الكبرى الفرنسي في عام 1900 بقلم بول بيسل.

^ رسوم قديمة من الماسونية دستور أندرسون.

↑ أ ب ت ث ج ح خ UNITED GRAND LODGE OF ENGLAND

^ الماسونية والمرأة

^ What’s a 33rd Degree Mason?

^ New Catholic Encyclopedia

^ msana

^ grandelogenation

^ [masonia www.masonia.org]

^ هل الماسونية دين؟

^ الماسونية والدين

^ لم يلقبوا بـ"معبود"؟

↑ أ ب الماسونية، الأغراض والأهداف

^

^ ثمان مشكلات مع الماسونية

^

^ صورة بالرؤساء الماسونيين

^ موقع الماسون

^ موقع الماسون

^ تعريف الماسونية اصلها اقسامها اهدافها في يوتيوب الجزء 2.

المراجع

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، د. مانع الجهني - دار الندوة الطبعة الخامسة 2003م - ص510 ~ ص517

الماسونية

ماسترماسون

ما هي الماسونية؟

الماسونية العالمية : مقالة لهارون يحيى

الماسونية

مقالة عن الماسونية

Files about Freemasonry

freemasonry.bcy.ca

first Masonic book printed in America

Masonic Recognition Issues

Anderson’s Constitutions

Freemasonry: Your Questions Answered

The Masonic Service Association of North America

www.grandelogenationalefrancaise.com

www.grandlodge-england.org

www.grandlodge.co.za

الماسونية الهندية

الماسونية اليايانية

مجموعة إم إس إن

www.glphils.org

www.saintsalive.com

شخصيات عالمية وعربية ماسونية

وصلات خارجية

تعرف عن قرب على الماسونية

Web of Hiram Web of Hiram

مقالة مرجعية عن الماسونية مكنوبة من قبل ماسونيين]

/ تاريخ وفلسفة الماسونية.]

الماسونية، البحث عن الحقيقة.

James A. Garfield, “ذكرى رجال عظام في المؤسسة الماسونية”

ماسونيون مشهورون

صفحة الماسونية - موقع شامل، أحد أقدم مواقع الماسونية

كتب ماسونية على النت رولبط لمواقع تعطي كتب ماسونية.

Hiram’s Oasis آلاف الصور المتعلقة بالماسونية

مرصد الماسونية على الويب،.

هارون يحيى:الماسونية العالمية هذا الموقع يحوي كتاب عن الماسونية مع آلاف المراجع (انظر كتاب الماسونية العالمية).

روبرت ماكوي:دليل الماسونية للمبتدئين

ألبرت وماكي: رموز الماسونية

الفن الماسوني

الفن الماسوني

السر الحقيقي للماسونية

مناقشة عداء الماسونية

الماسونية من (الموسوعة الكاثوليكية)

منقول عن : ويكيبيديا - الموسوعة الحرة**

**الماسونية أو البناؤن الأحرار (3)

ألماسونية والدّين

الماسونية لا تعتبر نفسها ديانة أو معتقداً بديلاً للدين، وتعتبر الماسونية نظرتها عن فكرة الخالق الأعظم مطابقة للأديان السماوية الموحدة الرئيسية حسب الفكر الماسوني يعتبر العضو حرا في اختيار العقيدة، الذي يراه مناسبا له للايمان بفكرة الخالق الأعظم بغض النظر عن المسميات أو الدين الذي يؤمن به الفرد وقد تم قبول أعضاء حتى من خارج الديانات التي تعتبر ديانات توحيدية مثل البوذية والهندوسية.

يصر الماسونيون أنهم لايقبلون بعضوية أشخاص إرتدوا عن دين معين ولاتشجع الناس على إتباع دين معين، ولايوجد في الماسونية مفهوم طريق النجاة أو الخلاص الموجودة في بعض الديانات، وينتقد البعض استعمال الماسونيين كلمة “Worshipful” عند مخاطبتهم ماسوني يحمل مرتبة الخبير وهذه الكلمة يمكن ترجمتها حرفيا إلى “المعبود” ولكن الماسونيين يؤكدون أن استعمال هذا اللقب يرجع أصوله إلى اللغة الإنجليزية القديمة والتي كانت تلك الكلمة تستعمل للاحترام وبمعنى “حضرتكم.” هناك البعض ممن يتهمون الماسونية بأنها من محاربي الفكر الديني وناشري الفكر العلماني ولكن الدستور أو القوانين الأساسية للماسونية الذي تم طبعه عام 1723 يقول نصا إن الماسوني لايمكن أبدا أن يكون “ملحدا أحمقا” إذا توصل لفهم الصنعة، ويوجد في الدستور عبارة تقول بالتحديد إنه لا يمكن قبول الملحد كعضو جديد وهذا الجدل تمت إثارته عام 1877 في فرنسا عندما قام الفرع الفرنسي بمسح هذه العبارة في الدستور وبدأت بقبول الملحدين في صفوفها وتلاه بهذا المنحى الفرع السويسري وخلق هذا نوعا من الانقسام بين الفرع البريطاني والفرنسي ولكن وفي 13 نوفمبر 1889 صرح أحد كبار الماسونيين في أريزونا في الولايات المتحدة إن العضو يمكن أن يؤمن بمفاهيم متعددة للخالق الأعظم ولاضير في مفهوم ان الخالق الأعظم عبارة عن فكرة أو مفهوم ذات مستوى عالى يكونه الأنسان لنفسه.

و في إطار أخر أصدر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بيانا جاء فيه:

" وقاد قام أعضاء المجمع بدراسة وافية عن هذه المنظمة الخطيرة، وطالع ما كتب عنها من قديم وجديد، وما نشر من وثقائها فيما كتبه ونشره أعضاؤها، وبعض أقطابها من مؤلفات، ومن مقالات في المجلات التي تنطق باسمها

  • وقد تبين للمجمع بصورة لا تقبل الريب من مجموع ما اطلع عليه من كتابات ونصوص ما يلي

1- أن الماسونية منظمة سرية تخفي تنظيمها تارة وتعلنه تارة، بحسب ظروف الزمان والمكان، ولكن مبادئها الحقيقية التي تقوم عليها هي سرية في جميع الأحوال محجوب علمها حتى على أعضائها إلا خواص الخواص الذين يصلون بالتجارب العديدة إلى مراتب عليا فيها

2- أنها تبني صلة أعضائها بعضهم ببعض في جميع بقاع الأرض على أساس ظاهري للتمويه على المغفلين وهو الإخاء والإنساني المزعوم بين جميع الداخلين في تنظيمها دون تمييز بين مختلف العقائد والنحل والمذاهب

3- أنها تجذب الأشخاص إليها ممن يهمها ضمهم إلى تنظيمها بطريق الإغراء بالمنفعة الشخصية، على أساس أن كل أخ ماسوني مجند في عون كل أخ ماسوني آخر، في أي بقعة من بقاع الأرض، يعينه في حاجاته وأهدافه ومشكلاته، ويؤيده في الأهداف إذا كان من ذوي الطموح السياسي ويعينه إذا وقع في مأزق من المآزق أيا كان على أساس معاونته في الحق لا الباطل. وهذا أعظم إغراء تصطاد به الناس من مختلف المراكز الاجتماعية وتأخذ منهم اشتراكات مالية

4- إن الدخول فيه يقوم على أساس احتفال بانتساب عضو جديد تحت مراسم وأشكال رمزية إرهابية لإرهاب العضو إذا خالف تعليماتها والأوامر التي تصدر إليه بطريق التسلسل في الرتبة

5- أن الأعضاء المغفلين يتركون أحراراً في ممارسة عباداتهم الدينية وتستفيد من توجيههم وتكليفهم في الحدود التي يصلحون لها ويبقون في مراتب دنيا، أما الملاحدة أو المستعدون للإلحاد فترتقي مراتبهم تدريجياً في ضوء التجارب والامتحانات المتكررة للعضو على حسب استعدادهم لخدمة مخططاتها ومبادئها الخطيرة

6- أنها ذات أهداف سياسية ولها في معظم الانقلابات السياسية والعسكرية والتغييرات الخطيرة ضلع وأصابع ظاهرة أو خفية

7- أنها في أصلها وأساس تنظيمها يهودية الجذور ويهودية الإدارة العليا والعالمية السرية وصهيونية النشاط

8- أنها في أهدافها الحقيقة السرية ضد الأديان جميعها لتهديمها بصورة عامة وتهديم الإسلام بصفة خاصة

9- أنها تحرص على اختيار المنتسبين إليها من ذوي المكانة المالية أو السياسية أو الاجتماعية أو العلمية أو أية مكانة يمكن أن تستغل نفوذاً لأصحابها في مجتمعاتهم، ولا يهمها انتساب من ليس لهم مكانة يمكن استغلالها، ولذلك تحرص كل الحرص على ضم الملوك ولرؤساء وكبار موظفي الدولة ونحوهم

10- أنها ذات فروع تأخذ أسماء أخرى تمويهاً وتحويلاً للأنظار لكي تستطيع ممارسة نشاطاتها تحت الأسماء إذا لقيت مقاومة لاسم الماسونية في محيط ما، وتلك الفروع المستورة بأسماء مختلفة من أبرزها منظمة الروتاري والليونز. إلى غير ذلك من المبادئ والنشاطات الخبيثة التي تتنافى كلياً مع قواعد الإسلام وتناقضه مناقضة كلية.

نظرية المؤامرة

يعتبر البعض من المناهضين للماسونية وبعض المؤمنين بـنظرية المؤامرة أن المنظمة في حقيقتها عبارة عن منظمة سياسية واقتصادية عملاقة هدفها الرئيسي هو الهيمنة على العالم عن طريق السيطرة على وسائل الإعلام والإقتصاد العالمي والتغلغل في صفوف الكنيسة الكاثوليكية وحسب الموسوعة الكاثوليكية الحديثة فإن طوائف مثل شهود يهوه والمورمون وتيارات مثل الشيوعية والأشتراكية والثورة الفرنسية وحركة مصطفى كمال أتاتورك ماهي إلا تيارات تفرعت من الماسونية وتعتبر الموسوعة التيار الذي يقبل بالشذوذ الجنسي بين كبار منتسبي الكنيسة صنيعة ماسونية.

ويعتبر البعض قيام الماسونية بنشر فكرة أن الخلاص أو النجاة بالمفهوم الديني يمكن تحقيقه من خلال أعمال الفرد الحسنة فقط تعتبر إنكاراً لجميع عقائد الديانات التوحيدية التي لها شروط أخرى للخلاص أكثر تعقيداً من مجرد كون الشخص يقوم بأعمال جيدة وفي نوفمبر عام 1983م صرح يوحنا بولس الثاني نصاً «لا يمكن أن تكون كاثوليكياً وماسونياً في نفس الوقت.» يعتقد البعض أن أقوى دولة علمانية وهي الولايات المتحدة مبنية أساساً على المفاهيم الماسونية إذ كان 13 ممن وقعوا على دستور الولايات المتحدة و16 من رؤساء الولايات المتحدة ماسونيين ومنهم جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين وحسب الدكتور أسعد السحمراني أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت فإن الشاعر إبراهيم اليازجي الذي كان ماسونياً من لبنان قد كتب القصيدة التالية في أواخر القرن الماضي :

الخير كل الخير == =-في هدم الجوامع والكنائس

والشر كل الشرِ =ما بين العمائم والقلانس

ما هم رجال الله فيكم، = بل هم القوم الأبالس

يمشون بين ظهوركم تحت القلانس والطيالس

في عام 1979م أصدرت جامعة الدول العربية القرار رقم 2309 والتي نصت على اعتبار الحركة الماسونية حركة صهيونية لأنها تعمل بإيحاء منها لتدعيم أباطيل الصهيونية وأهدافها كما أنها تساعد على تدفق الأموال على إسرائيل من أعضائها الأمر الذي يدعم اقتصادها ومجهودها الحربي ضد الدول العربية حسب بيان الجامعة. وفي 28 نوفمبر عام 1984م أصدر الأزهر فتوى كان نصها

«أن المسلم لا يمكن أن يكون ماسونياً لأن ارتباطه بالماسونية انسلاخ تدريجي عن شعائر دينه ينتهي بصاحبه إلى الارتداد التام عن دين الله.»

للبحث بقية **

**الماسونية أو البناؤن الأحرار (2)

مراتب ودرجات الماسونية

مرتبة المبتدئ

مرتبة المبتدئ أو (Entered Apprentice Degree) يجب على المبتدئ حسب المبادئ العامة للماسونية الحياة ويجب عليه عند أداءه قسم العضوية أن يلبس رداءاً خاصاً يزوده المقر وحسب الماسونيين فإن الطقوس التي يصفها البعض بالمرعبة ماهي إلا رموز إستخدمها أوائل الماسونيين حيث كان الإنسان القديم يؤمن إن روح الإنسان تهبط من أجواء كونية قبل استقرارها في جسد الإنسان عند الولادة وحسب المعتقدات القديمة فإن تلك الروح تتحلى بصفات ذلك الفضاء الكوني الخاص الذي مرت به الروح أثناء رحلتها إلى الجسد.

يفسر الماسونيون وضع عصابة على عيني المبتدئ أثناء أداءه القسم كونه رمزاً إلى الجهل أو الظلام الذي كان فيه الشخص قبل اكتشافه لحقيقة نفسه عن طريق الماسونية وإن هذه العصابة ستزال عندما يصبح المبتدئ الذي يؤدي القسم مستعداً لأستقبال الضياء وبالنسبة للحبل المستخدم أثناء تأدية قسم العضوية فيفسرها الماسونيون كرمز للحبل السري الذي يعتبر ضرورياً لبدأ الحياة ولكنها تقطع أو تستبدل بعد القسم بمفاهيم الحب والعناية التي تعتبر ضرورية لإدامة الحياة.

صعود السلم طقس يستعمل في مراسيم وصول الماسوني إلى مرتبة أهل الصنعة.

يبدأ بعد ذلك عملية الطواف حول الهيكل بإتجاه عقرب الساعة والذي يعتبره الماسونيون رمزاً لحركة الشمس وأثناء الطواف يدرك المبتدئ النظام الكوني وبعد الطواف حول الهيكل يقوم المبتدئ بالسجود للهيكل وهذا الهيكل حسب المفهوم الماسوني هو رمز لنقطة التقاء الشخص مع الخالق بغض النظر عن الدين السماوي الذي يتبعه المبتدئ ويقع هذا الهيكل في وسط المقر يكون صلاحيات المبتدئ محدودة فلا يحق له مثلاً التصويت لقبول عضو جديد ولايحق له تنظيم أعمال خيرية ولكنه يستطيع حضور الاجتماعات والطقوس الجنائزية عند موت عضو ماسوني.

مرتبة أهل الصنعة

مرتبة أهل الصنعة أو (Fellowcraft Degree) تمثل هذه المرحلة حسب الفكر الماسوني مرحلة البلوغ والمسؤولية في حياة الإنسان على الأرض ويجب على العضو في هذه المرحلة أن يبني صفاته الحسنة ويساهم في تحسين ظروف المجتمع الذي يعيش فيه. يستخدم في مراسيم هذه المرتبة مواد للقياس كانت تستعمل من قبل البنائيين القدماء ويجب على العضو أن يصعد سلماً ينتهي إلى وسط الهيكل كرمز للصعود والتطور في فهم العضو لمبادئ الماسونية. في هذه المرتبة يتعرف العضو على التفاصيل الدقيقة لمعاني ورموز الطقوس المتبعة في الماسونية. من أهم الأدوات التي تستعمل في طقوس هذه المرتبة هي الزاوية القائمة التي ترمز حسب معتقد الماسونيين إلى الزاوية المطلوبة في بناء جدار على أساس قوي وهناك في هذه المرحلة عمودين عند مدخل قبر رمزي لمعبد سليمان ويعتقد البعض أن العمودين يمثلان الليل والنهار الذي وحسب المعتقدات القديمة أستعملهما الخالق الأعظم لأرشاد بني إسرائيل إلى الطريق المؤدي إلى الأرض الموعودة.

مرتبة الخبير

مرتبة الخبير أو (Master Mason Degree) وهي أعلى المراتب في الماسونية وهناك مقرات تقبل فقط عضوية الماسونيين الواصلين إلى مرحلة الخبير في هذه المرحلة وحسب المعتقد الماسوني يصل العضو إلى حالة توازن بين العوامل الداخلية التي تحرك الإنسان والجانب الروحي الذي يربطه بالخالق الأعظم.

من الرموز المستخدمة في طقوس هذه المرتبة هي آلة البناء المسمى المسطرين أو المالج والتي ترمز إلى ربط جميع مفاهيم الماسونية ونشر الحب الأخوي ومن وجهة نظر الماسونيين فإن طقوس هذه المرتبة فيه إشارة إلى الخبير في المعمار حيرام آبيف - Hiram Abiff - والذي كان أحد البنائيين الرئيسيين في مشروع بناء معبد القدس في عهد سليمان. ومن الرموز الأخرى في مراسيم هذه المرحلة هو شعار الأسد الملكي الذي يرمز لقبائل بني إسرائيل القديمة. ومن مسؤوليات الخبير الأقتراع على قبول أعضاء جدد والقيام بأعمال أو مشاريع خيرية والبحث والتحري عن خلفية طالبي العضوية ومسؤوليات مالية متفرقة.

يعتقد البعض أن هناك مراتب رقمية في الماسونية وهذا الإدعاء يعتبره الماسونيين إدعاءاً خاطئاً. على سبيل المثال يتبع المقر الأعظم في إسكتلندا نظاماً رقمياً ومن أشهر هذه المراتب هي المرتبة 33 وهذا لايعني أن هناك 32 مرتبة تحت هذه المرتبة ولاتعني أيضاً أنها تصنيف آخر لمراتب الماسونية فالماسونية لها 3 مراتب فقط ويعتبر المرتبة 33 كشهادة تقدير فخرية للأعمال المميزة التي قام بها شخص معين في خدمة الماسونية وهناك أيضاً في النظام الماسوني الإسكتلندي مرتبة فخرية أخرى مشهورة ألا وهي المرتبة 14 ويرتدي هؤلاء عادة خواتم خاصة عند منحهم هذه الشهادات الفخرية بينما يصر البعض أن هناك مراتب رقمية في الماسونية تبدأ من 1 وتنتهي بالمرتبة 33.

الهيكل التنظيمي

توجد العديد من المقرات والهيئات الأدارية والتنظيمية للمنظمة الماسونية في بلدان عديدة من العالم ولا يعرف على وجه الدقة مدى ارتباط هذه الفروع مع بعضها وفيما إذا كان هناك مقراً رئيسياً لجميع الماسونيين في العالم. يظن البعض أن معظم الفروع هي تحت إشراف ما يسمى المقر الأعظم الذي تم تأسيسه عام 1717م في بريطانيا ويطلق على رئيس هذا المقر تسمية الخبير الأعظم (Grand Master) وهذا المقر شبيه إلى درجة كبيرة بحكومة مدنية وهناك مقرات أخرى تطلق على نفسها تسمية “المقر الأعظم” ويمكن أن يحضر اجتماعات مقر أعظم معين أعضاء ينتمون إلى مقر أعظم آخر شرط أن يكون هناك اعتراف متبادل بين المقرين الأعظمين وإذا لم يتوفر هذا الشرط لايسمح لأعضاء مقر معين بأن يطأ أقدامهم أرض المقر الأعظم الآخر.

محافل دولية

لإفتتاح أي محفل جديد يجب أن يكون بأشراف وبموافقة المحفل الأعظم ويحق للماسوني الحاصل على مرتبة الخبير (Master) أن يزور أي محفل ويعترض الماسونيون على استعمال كلمة محفل ويفضلون تسمية معبد الفلسفة والفن واستناداً إلى معتقد الماسونيين فان تلك المقرات أو أماكن التجمع تم بنائها من قبل الماسونيين الأوائل بالقرب من أمكنة عملهم في مشاريعهم البنائية واستناداً إلى نفس المعتقد فإن لاحقة الأحرار أضيفت إلى الماسون أو البنائيين لأنهم كانوا بنائيين أو مهندسين في حالة استراحة أو حرية من العمل وكانوا يتجمعون في تلك الأماكن للراحة والتشاور.

توجد مقرات عظمى ومحافل منتشرة في عدد من دول العالم ومن أهم المحافل الماسونية المتخفية في شكل نوادي اجتماعية نادي (the lions) أو الليونز الذي اتخذ من الأسد شعاراً له والمركز الرئيس له بمدينة (اوك بروك) بولاية الينوي الأمريكية والجدير بالذكر أن كلمة الليونز تعني (حراس الهيكل) إشارة إلى الهدف الماسوني الأكبر وهو بناء هيكل سليمان. وقد أسسه ملفن جونز عام 1915م وظهرت أندية الليونز لأول مرة في أيار مايو 1917م في فندق لاسال في شيكاغو. والاسم مشتق من الاحرف الأولى للكلمة الإنجليزية (liberty intelligence our nations safety). ولا يستطيع أي شخص تقديم طلب انتساب إلى الليونز وإنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك.

النادي الآخر هو نادي الروتاري وله فروع في معظم الدول العربية. والروتاري كلمة إنجليزبة تعني الدوران أو المناوبة لأن الاجتماعات تعقد في بيوت الأعضاء أو مكاتبهم بالتناوب. وهو إحدى جمعيات الماسونية العالمية أسسه في عام 1905م المحامي الأمريكي بول هارس بولاية شيكاغو ثم امتدت إلى جميع أنحاء العالم.

المبادئ والطقوس

يصف الماسونيون حركتهم بأنها مجموعة من العقائد الأخلاقية مثل الحب الأخوي والحقيقة والحرية والمساواة واستناداً على الماسونيين فإن تطبيق هذه المبادئ يتم على شكل طقوس يتدرج العضو فيها من مرتبة مبتدأ إلى مرتبة خبير ويتم التدرج في المراتب اعتماداً على قدرة العضو على إدراك حقيقة نفسه والعالم المحيط به وعلاقته بالخالق الأعظم الذي يؤمن به بغض النظر عن الدين الذي يؤمن به العضو.

هناك الكثير من الغموض حول رموز وطقوس وتعاملات الماسونية وفي السنوات الأخيرة أدرك قادة الماسونية أن كل هذا الغموض ليس في صالح الماسونية وأن السرية التي كانت ضرورية في بدايات الحركة قد تم استعمالها لنشر الكثير من نظريات المؤامرة حول الحركة فقامت الحركة بدعوة الصحافة والتلفزيون إلى الإطلاع على بعض الأمور المتحفية وتصوير بعض الجلسات ولكن لم يسمح لوسائل الإعلام بتصوير أو مشاهدة جلسات اعتماد الأعضاء.

استناداً للماسونيين فإن الطقوس المستعملة والتي يصفها البعض بالمرعبة ماهي إلا رموز استعملها البناؤون الأوائل في القرون الوسطى ولها علاقة بفن العمارة والهندسة وتعتبر الزاوية القائمة والفرجار من أهم رموز الماسونية وهذا الرمز موجود في جميع مقرات الماسونية إلى جانب الكتاب المقدس الذي يتبعه ذلك المقر. وعند اعتماد عضو جديد يعطى له الحق باختيار أي كتاب سماوي يعتبره ذلك الشخص مقدساً.

يستخدم الماسونيون بعض الإشارات السرية ليتعرف بواسطتها عضو في المنظمة على عضو آخر وتختلف هذه الإشارات من مقر إلى آخر وفي السنوات الأخيرة قامت قناة الجزيرة الفضائية وفي أحد برامجها بتقديم مشاهد تمثيلية فيها محاكاة لطقوس اعتماد عضو جديد في الماسونية زعمت القناة أنها مستندة على مصادر موثوقة داخل المنظمة الماسونية وفي هذه المشاهد يمكن مشاهدة من تم وصفه من قبل القناة الرئيس الأعظم يطلب من العضو الجديد أن يركع على ركبتيه ويردد الرئيس الأعظم هذه العبارات:

«أيها الإله القادر على كل شيء القاهر فوق عباده أنعم علينا بعنايتك وتجل على هذه الحضرة ووفق عبدك - هذا الطالب - الدخول في عشيرة البنائين الأحرار إلى صرف حياته في طاعتك ليكون لنا أخاً مخلصاً حقيقياً .. آمين.»

وبعد مجموعة من التعهدات بحضور الاجتماعات والحفاظ على سرية الحركة وحسب قناة الجزيرة الفضائية فإن الرئيس الأعظم يتفوه بهذه الكلمات:

«إذن فلتركع على ركبتك اليسرى قدمك اليمنى تشكل مربعاً أعطني يدك اليمنى فيما تمسك يدك اليسرى بهذا الفرجار وتوجه سنانه نحو ثديك الأيسر العاري وردد ورائي: يارب كن معيني وامنحني الثبات على هذا القسم العظيم.»

وبعد أداء القسم يطلب الرئيس الأعظم من العضو تقبيل الكتاب السماوي الذي يعتبره العضو مقدساً ويقوم الرئيس الأعظم بتهديد العضو بأنه سوف يتعرض للطعن أو الشنق إذا ما حاول الهرب من صفوف المنظمة. من الجدير بالذكر أن الماسونية تعتبر ماقامت به قناة الجزيرة جزءاً من ما وصفته بحملة منظمة لتشويه صورة الماسونية.

للبحث بقية **

**2

إن صيحتنا (الحرية، والمساواة، والإخاء) قد جلبت إلى صفوفنا فِرَقًا كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وُكَلائنا المغفَّلين، وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوة، بينما كانت هذه الكلمات - مثل كثير من الديدان - تلْتَهم سعادة المسيحيين، وتحطِّم سلامهم واستقرارهم ووحدتهم، مدمِّرة بذلك أسس الدول، وقد جلب هذا العمل النصرَ لنا كما سنرى بعدُ".

وفي صفحة 130 من “البروتوكولات”: "إن كلمة الحرية تزجُّ بالمجتمع في نزاع مع كل القُوَى حتى قوة الطبيعة وقوة الله، وذلك هو السبب في أنه يجب علينا - حين نستحوذ على السلطة - أن نمحو كلمة الحرية من معجم الإنسانية؛ باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطِّشة إلى الدماء، ولكن يجب أن نركِّز في عقولنا أن هذه الحيوانات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم، وفي تلك اللحظة يكون يسيرًا علينا أن نسخِّرها وأن نستعبدها، وهذه الحيوانات إذا لم تعط الدم فلن تنام، بل سيقاتل بعضها بعضًا، يمكن أن لا يكون للحرية ضرر، وأن تقوم في الحكومات والبلدان من غير أن تكون ضارَّة بسعادة الناس، لو أن الحرية كانت مؤسَّسة على العقيدة وخشية الله وعلى الأخوَّة والإنسانية، نقيَّة من أفكار المساواة التي هي مناقِضة مناقَضة مباشرة لقوانين الخلْق والتي فرضت التسليم.

إن الناس المحكومين بمثْل هذا الإيمان سيكونون موضوعين تحت حماية كنائسهم - هيئاتهم الدينية - وسيعيشون في هدوء واطمئنان وثقة تحت إرشاد أئمَّتهم الروحيين، وسيخضعون لمشيئة الله على الأرض، وهذا هو السبب الذي يحتِّم علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين، وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية، ثم لكي نحوِّل عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتمًا علينا أن نبقيهم مُنْهَكِين في الصناعة والتجارة، وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوِّها المشترك، ولكن لكي تزلزل الحرية حياة الأمميين الاجتماعية زلزالاً وتدمِّرها تدميرًا؛ يجب علينا أن نضع التجارة على أساس المضاربة".

وفي (ص 116- 118) من “البروتوكولات”: "ومن خلال الفساد الحالي الذي نلجأ إليه مكرَهين ستظهر فائدة حكم حازم يعيد إلى بناء الحياة الطبيعية نظامه الذي حطمته التحرُّرية، إن الغاية تبرِّر الوسيلة، وعلينا - ونحن نضع خططنا - أن لا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد.

إن الجمهور بربري وتصرُّفاته في كل مناسبة على هذا النحو، فما أن يضمن الرِّعاع الحرية حتى يمسخوها سريعًا فوضى، والفوضى في ذاتها قمَّة البربرية.

ومن المسيحيين أناس قد أضلَّتهم الخمْر، وانقلب شبَّانهم مجانين بالكلاسيكيات، والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا ومعلِّمونا وخدَمنا وقهرماناتنا في البيوتات الغنية وكتبتنا ومَن إليهم، ونساؤنا في أماكن لهوهم، وإليهن أضيف مَن يسمَّين نساء المجتمع الراغبات من زملائهم في الفساد والترَف".

وفي البروتوكول الأول من “بروتوكولات حكماء صهيون” (ص 112): "إن الحرية السياسية ليست حقيقة بل فكرة، ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخِّر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتَّخذها طعمًا لجذْب العامة إلى صفِّه إذا كان قد قرَّر أن ينتزع سلطة منافِسة له، وتكون المشكلة يسيرة إذا كان هذا المنافس موبوءًا بأفكار الحرية التي تسمَّى التحرُّرية، ومن أجل هذه الفكرة يتخلَّى عن بعض سلطته، وبهذا سيصير انتصار فكرتنا واضحًا.

إن حقَّنا يكمُن في القوة، وكلمة الحق فكرةٌ مجردة قائمة على غير أساس؛ فهي كلمة لا تدل على أكثر من (أعطني ما أريد لتمكِّنني من أن أبرهن لك بهذا على أني أقوى منك).

وفي هذه الأحوال الحاضرة المضطرِبة لقُوَى المجتمع ستكون قوتنا أشدَّ من أيِّ قوَّة أخرى؛ لأنها ستكون مستورة حتى اللحظة التي تبلغ فيها مبلغًا لا تستطيع معه أن تنسفها أي خطة ماكرة، يجب أن يكون شعارنا كل وسائل العنف والخديعة.

ولذلك يتحتَّم أن لا نتردَّد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة، إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا.

كذلك كنَّا قديمًا أوَّل مَن صاح في الناس: الحرية والمساواة والإخاء، كلمات ما انفكَّت تردِّدها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة، متجمهِرة من كل مكان حول هذه الشعائر، وقد حرمت بتردُّدها العالم من نجاحه، وحرمت الفرد من حريته الشخصية الحقيقية التي كانت من قبلُ في حمًى يحفظها من أن يخنقها السفَلة".

وفي صفحة (158) من “البروتوكولات”: “أيُّ سبب أغرانا بابتداع سياستنا وبتلقين الأمميين إيَّاها؟ لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفيَّ، وماذا حفزنا على هذا الطريق للعمل إلا عجزنا؟ ونحن جنس مشتَّت عن الوصول إلى غرضنا بالطرق المستقيمة؛ بل بالمراوغة فحسب، هذا هو السبب الصحيح، والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين؛ ولذلك لا يرتابون في مقاصدها، لقد أوقعناهم قتَلة محافلنا التي لا تبدو شيئًا أكثر من ماسونية؛ كي تذر الرماد في عيون رفقائهم”.

وفي (ص 144) من “البروتوكولات”: “إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي (الحرية والمساواة والإخاء) ولن نبدِّل كلمات شعارنا، بل نصوغها معبِّرة ببساطة عن فكرة، وسوف نقول: حق الحرية وواجب المساواة وفكرة الإخاء، وبها سنمسك الثَّوْر من قرنَيه، وحينئذٍ نكون قد دمَّرنا في حقيقة الأمر كلَّ القوى الحاكمة إلا قوتنا، وإن تكن هذه القوى الحاكمة نظريًّا ما تزال قائمة”.

وفي صفحة (150): “فإذا أوحينا إلى عقل كلِّ فرْد أهميته الذاتية، فسوف ندمِّر الحياة الأسرية بين الأمميين، ونفسد أهميتها التربوية، وسنعوق الرجال ذوي العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة، وإن العامة - تحت إرشادنا - ستبقى على تأخر أمثال هؤلاء الرجال، ولن نسمح لهم أبدًا أن يقرِّروا خططًا”.

وفي البروتوكول الخامس عشر (ص 176): "إن أولئك الذين يظهرون كأنهم النمور هم كالغنم غباوة ورؤوسهم مملوءة بالفراغ.

سنتركهم يركبون في أحلامهم على حصان الآمال العقيمة لتحطيم الفردية الإنسانية بالأفكار الرمزية لمبدأ الجماعة، إنهم لم يفهموا بعدُ ولن يفهموا أن هذا الحلم الوحشي مناقض لقانون الطبيعة الأساس، وهو - منذ بدء التكوين - قد خلق كل كائن مختلفًا عن كل ما عداه؛ لكي تكون له بعد ذلك فردية مستقلة، أفليست حقيقة أننا كنَّا قادرين على دفْع الأمميين إلى مثل هذه الفكرة الخاطئة، تبرهن بوضوح قويٍّ على تصورهم الضيق للحياة الإنسانية إذا ما قورنوا بنا؟ وهنا يكمُن الأمل الأكبر في نجاحنا".

وفي البروتوكول الثاني والعشرين (ص 207- 208): "في أيدينا تتركَّز أعظم قوَّة في الأيام الحاضرة، وأعني بها: الذهب، ففي خلال يومين نستطيع أن نسحب أيَّ مقدار منه من حجرات كنزنا السرية، أفلا يزال ضروريًّا لنا بعد ذلك أن نبرهن على أن حكمنا هو إرادة الله؟ هل يمكن - ولنا كل هذه الخيرات الضخمة - أن نعجز بعد ذلك عن إثبات أن كل الذهب الذي ظللنا نكدِّسه خلال قرون كثيرة جدًّا لن يساعدنا في غرضنا الصحيح للخير؛ أي: لإعادة النظام تحت حكمنا؟**

**اليهود والحركات السرية

للشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض

رحمه الله تعالى

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه على سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد راجت في العصر الحديث مذاهب ونظريات وفلسفات غريبة، ليس لها همٌّ إلا إثارة النزعات والأحقاد والأنانية المفْرِطة بين البشر جميعًا.

وقد استنَّت لهذا كله قوانين ونظريات تهدف كلُّها لغاية واحدة هي هدم إنسانية الإنسان، والقضاء على الأخلاق والفضيلة وهدْم الأديان جميعها.

فمَن ذا الذي يقف وراء كل هذا الحقْد الدفين للدين والأخلاق والمبادئ الإنسانية والقِيَم الحقَّة؟ وما دور اليهود الصهاينة في ذلك؟

إن اليهود هم اليد المحرِّكة وراء كل مذهب وفلسفة ونظرية، فهم ينشرون المبادئ الفاضلة من إخاء إنساني وحرية ومساواة إذا أحسُّوا بالاضطهاد، وهم يَئِدون كل مذهب اشتمُّوا فيه رائحة الأذى لهم من قريب أو بعيد، وإن لم يستطيعوا وأْده حوَّروه بما يفسده هو ويخدمهم هم، فهم يروِّجون لكلِّ ما كان مؤديًا إلى خيرٍ لهم في أرجاء المعمورة، ويرفعون من شأن صاحبه ولو كان حقيرًا، كما يروِّجون لكل قلم ما دام هذا القلم سيساعدهم على إفساد الناس ورفْع شأن اليهود.

فهم الذين روَّجوا آراء (نيتشه) التي تهدم الأخلاق، وروَّجوا مذهب (دارون) في النشوء والتطوُّر وأَوَّلوه تأويلات بالغة، واستخدموه في القضاء على الأديان والأخلاق بإثارة النزعات الحيوانية، ومبدأ الصراع والتنازع من أجل البقاء، مظهِرِين أن كل شيء بدأ ناقصًا يثير السخرية والاحتقار، فلا قداسة إذًا لدين ولا لخلق ولا لمقدَّس من المقدسات، و(كارل ماركس) واضع نظرية الشيوعية التي تهدم الأديان والأخلاق هو ربيبتهم وصنيعة من صنائعهم، و(فرويد) اليهودي الذي هو وراء علم النفس الذي يُرجِع كلَّ الميول والآداب الدينية والخلُقية والأسرية إلى الغريزة الجنسية؛ لكي يبطل قداستها - هو واحد منها.

واليهودي (دوركايم) وراء علم الاجتماع، واليهودي أو نصف اليهودي (سارتر) وراء الوجودية التي تحوِّل حياة الفرد إلى حيوانية، ثم تصيب الفرد والجماعة بآفات القنوط واليأس والانحلال، والجمعيات السرية من ماسونية وغيرها التي روَّجت لهؤلاء وغيرهم، والتي أعملت مِعْوَل الهدم في المجتمعات التي وجدت فيها هي في الأساس من صنع اليهود، فهم وراء كل زيٍّ من أزياء الفكر والعقيدة والملبس والسلوك؛ ما دام في رواجه جلبُ منفعة لهم وإيقاع الضرر بغيرهم.

ولكن يجب التنبيه على أنه ليس اليهود وحدهم القائمين على أمر هذه الجمعيات والحركات السياسية والفكرية والاقتصادية، فأكثرها من عملهم وعمل صنائعهم، وبعضها من عمل غيرهم، ولكنهم كالملاَّح الماهر ينتفع في تسيير سفينته بكل تيار وكل ريح مهما يكن اتجاهه ويسخره لمصلحته، سواء كان موافقًا له أو معاكسًا له.

وهذا الكتاب يوضِّح ويبيِّن ويكشف هذا الدور الخفي الذي يقوم به اليهود وصنائعهم؛ لكي يصلوا إلى الغاية التي يريدونها، وهي تدمير العالم لإقامة ملك إسرائيل على أنقاضه.

وقد حرصت في هذا الكتاب أن يكون نقولاً من كتبهم هم، أو من الكتب التي حاولت كشف هذا الدور الذي يقومون به في إشاعة الفوضى وتدمير العالم.

وقد حرصت - قدر المستطاع - على ذكر المرجع ورقم الجزء والصفحة؛ توثيقًا لكلامي، ولم أعلق إلا على النذر اليسير من هذه النقول؛ لأنها - فيما أرى - أوضح من أن تحتاج إلى تعليق أو تنبيه أو تبيين.

فهل يفيق العالم وينتبه إلى ما يُحَاك له بليل ونهار على أيدي هذه العصابة الشريرة؟

أرجو أن يكون كتابي هذا خطوة في هذا الاتجاه.

والله - تعالى - من وراء القصد.

:diamond_suit: :diamond_suit: :diamond_suit: :diamond_suit: :diamond_suit:

الفصل الأول

تغلغل الماسونية

في البروتوكول التاسع (ص 146): “ولكيلا تتحرر أيدي العميان من قبضتنا فيما بعدُ؛ يجب أن نظلَّ متَّصلين بالطوائف اتِّصالاً مستمرًّا، وهو إن لم يكن اتصالاً شخصيًّا فهو على أيِّ حال اتِّصال من خلال أشدِّ إخواننا إخلاصًا، وعندما نصير قوة معروفة سنخاطب العامة شخصيًّا في المجامع السوقية، وسنثقفها في الأمور السياسية في أي اتجاه يمكن أن يلتئم مع ما يناسبنا”.

وفي البروتوكول العاشر في مجال الحديث عن إقلاق الحكومات، وتوزيع السلطة بين الهيئات المختلفة من نوَّاب ووزراء وشيوخ وهيئات إدارية… وسواها، وما لذلك من أثر في إضعاف الحكومات وسقوطها (ص 152- 153): "فإذا آذينا أيَّ جزء في الجهاز الحكومي فتسقط الدولة مريضة كما يمرض جسم الإنسان ثم يموت، وحينما حقنَّا نظام الدولة بسمِّ الحرية تغيَّرت مسختها السياسية، وصارت الدولة موبوءة بمرض مميت وهو مرض تحلُّل الدم، وليس لها إلا ختام سكرات الموت.

لقد ولَّدت الحرية الحكومات الدستورية التي احتلَّت مكان الأروتوقراطية، وهي وحدها صورة الحكومة النافعة لأجل الأمميين.

فالدستور - كما تعلمون - ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهياجانات الحزبية العقيمة، وهو بإيجاز مدرسة كل شيء يضعف نفوذ الحكومة.

وبذلك صار في الإمكان قيام عصر جمهوري، وعندئذ وضعنا في مكان الملك ضحكة في شخص رئيس يشبهه قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وعبيدنا.

وهكذا أثبتْنا اللغَم الذي وضعناه تحت الأمميين، أو بالأحرى تحت الشعوب الأممية، وفي المستقبل القريب سنجعل الرئيس شخصًا مسؤولاً.

ويومئذ لن نكون حائرين في أن ننفذ بجسارة خططنا التي سيكون دميتنا مسؤولاً عنها".

مناداة الماسونية بالحرية لإحداث القلاقل في العالم:

وفي “البروتوكولات” (ص 119- 121): "إن أدعياء الحكمة والذكاء من الأمميين - غير اليهود - لم يتبيَّنوا كيف كانت عواقب الكلمات التي يلُوكونها، ولم يلاحظوا كيف يقلُّ الاتِّفاق بين بعضها وبعض، وقد يناقض بعضها بعضًا، إنهم لم يروا أنه لا مساواة في الطبيعة، وأن الطبيعة قد خلقت أنماطًا غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة، وكذلك في مطاوعة قوانين الطبيعة.**

**الماسونية في الوطن العربييرى الأستاذ نجدة فتحي صفوة أن أقدم وجود للماسونية في البلاد العربية هو المحفل الذي أسس في القاهرة عام 1798م بعد حملة نابليون، وكان اسمه “محفل إيزيس”. وفي سنة 1838م أسس في القاهرة أيضاً، محفل ممفيس، فيما يرى د. علي شلش أن أقدم محفل ماسوني في مصر، هو محفل الأهرام الذي تأسس سنة 1845م، وذلك استناداً إلى كتابات شاهين مكاريوس، وجورجي زيدان، وأن ستينيات القرن الماضي شهدت إنشاء محفلين آخرين تحت رعاية محفل “الشرق الأعظم الفرنسي” هما محفل “نهضة اليونان” الذي تأسس في الإسكندرية في 9 نوفمبر 1863م، ومحفل النيل، الذي تمت الموافقة على دستوره الرمزي في 23/3/1868م. ثم تأسس بعد ذلك أول محفل مصري يتحدث فيه الأعضاء بالعربية (محفل نور مصر). ويفهم من تتبع تاريخ الماسونية في مصر أنها بدأت أجنبية اللغة، وكان أعضاؤها في غالبيتهم من الأجانب، وعندما تم تشكيل “الهيئة الماسونية المصرية الجديدة” على الطريقة الاسكتلندية باسم (الشرق الأعظم الوطني المصري) سنة 1876م ? والذي أصبحت المحافل المصرية جميعاً تابعة له ? انتخب الإيطالي “سوليتوري زولا” رئيسياً له. وفي عام 1887م انتخب الخديوي توفيق باشا رئيساً لذلك المحفل. ويبدو أن العصر الذهبي للماسونية في مصر وصل إلى ذروته في الربع الأخير من القرن الماضي عندما دخل في الماسونية بعض زعماء الإصلاح الذين اشتهروا في ذلك الوقت ويؤكد الأستاذ نجدة، والدكتور شلش، وغيرهما ? أن السيد جمال الدين الأفغاني كان ماسونياً. والأستاذ نجدة يورد في كتابه “الماسونية في الوطن العربي” نفس نص الرسالة التي جاءت في دراسة د. شلش التي نشرت في مجلة “المجلة” قبل بضعة أشهر- والتي يطلب فيها (أي الأفغاني) قبوله عضواً في أحد المحافل الماسونية في مصر، إلا أن د. نجدة أسند هذه المعلومة بشكل أدق، فبينما نجد د. شلش يقول حول أصل رسالة الأفغاني. بأنها اكتشفت من بين أوراق الأفغاني الخاصة التي نشرتها جامعة طهران سنة 1963م، نجد أن الأستاذ نجدة يدلل على أصلها بأنه “محفوظ مع أوراق جمال الدين الأفغاني ورسائله في جناح خاص في مكتبة البرلمان الإيراني”، وقد نقل صورة زنكوغرافية لها إسماعيل تائين في كتابه “دار النسيان والماسونية في إيران” باللغة الفارسية، كما نقل نصها د. علي الوردي في كتابه “لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث”. وفيما لا يجد د. شلش أصلاً لاسم المحفل الذي انضم إليه الأفغاني، نجد أن الأستاذ نجدة يحدد ذلك المحفل بأنه محفل “كوكب الشرق” التابع للمحفل الأعظم الإنجليزي. وفي تطور آخر نجد أن تلك المحافل تتدخل في الأمور السياسية ? عكس ما كان يشاع عنها ? وأن هذا التدخل كان يختلف من فترة إلى أخرى باختلاف الظروف والأحداث التي تعرف الماسونية كيف تتعايش معها وتستفيد منها، ففي أثناء انتساب الأفغاني للماسونية، كان النشاط السياسي الذي يمارسه يبدو عدائياً من وجهة نظر الإنجليز، الذين كانوا يحتلون مصر، ولا يبدو كذلك من وجهة نظر الفرنسيين، ولذا فإن تأسيس الأفغاني لمحفل ماسوني جديد برئاسته تابعاً “للشرق الأعظم الفرنسي” كان له دوره في القرار الذي اتخذه الإنجليز بنفيه من مصر.

الماسونية في مصر وبلاد الشام

وكان للماسونية في مصر مجلة تنشر أخبارها وتشيد بها، هي مجلة “اللطائف” التي كان يصدرها شاهين مكاريوس، وهو لبناني من جنوب لبنان، (مرجعيون)، تلقى مبادئ القراءة والدروس الأولى على يد “يواكيم مسعود” وعمل مدة في المطبعة الأمريكية في بيروت، ثم أنشأ بمساعدة فارس نمر جمعية “شمس البر”. وقد انتمى إلى الماسونية في بيروت سنة 1874م، وبعد دخوله بمدة ارتقى إلى درجة أستاذ، وانتخب كاتب سر للمحفل، ثم لجأ إلى مصر مع زميله يعقوب صروف وفارس نمر، وأسهم في الحركة الماسونية فيها بنشاط كبير. وأصدر سنة 1886م مجلة “اللطائف” ثم أنشأ سنة 1891م محفلاً ماسونياً باسم محفل اللطائف. وقد استمرت مجلة اللطائف في الصدور خمساً وعشرين سنة، حتى توقفت عام 1910م على إثر وفاته. وفي عام 1815م أصدر ابنه إسكندر مكاريوس مجلة “اللطائف المصورة” التي استمرت في الصدور بضع عشرة سنة، وكانت من أوائل المجلات المصورة في مصر وقد وضع شاهين مكاريوس عدة كتب عن الماسونية هي:

? الأسرار الخفية في الجمعية الماسونية.

? الآداب الماسونية.

? الفضائل الماسونية.

? تاريخ الماسونية

وفي عام 1942م صدرت في مصر مجلة ماسونية أخرى، هي مجلة “الأيام” وكان صاحبها حسين شفيق المصري، الذي كان يرأس تحرير مجلة “الفكاهة” و “الاثنين” في نفس الوقت.

ويقول د. علي الوردي: “يمكن القول بوجه عام أن الماسونية في مصر تختلف من حيث مكانتها الاجتماعية عنها في البلاد العربية الأخرى، فهي كانت ذات مقام محترم في نظر الناس، وقد انتمى إليها الكثير من الأمراء والباشوات ورجال الدين، وكان سعد زغلول من المنتمين إليها، وظل كذلك حتى آخر يوم من حياته، دون أن يؤثر ذلك في زعامته الشعبية”.. ولم تكن نظرة أهل الشام والعراق للماسونية مثلما هو الحال في مصر، بل إن “الماسونية” كانت تعتبر بمثابة تهمة لأي شخص ينعت بها، وكانت تستخدم من بين ألفاظ الشتائم والسباب، ويشير شاهين مكاريوس إلى هذه النظرة للماسونية -وهو يقصد نظرة أهل الشام والعراق لها- في مقدمة كتابه- “الأسرار الخفية في الجمعية الماسونية” بقوله: “وقد راجت هذه التهم التي رميت بها الماسونية رواجاً عظيماً في كل الممالك في بادئ أمرها وانتشارها وكثرت الإشاعات عنها إلى درجة سخر العقلاء منها فصار اسم الماسونية موضوع الشبهة ولا سيما في الشرق”.. ويستطرد في فقرة أخرى: “فهؤلاء وأمثالهم جعلوا البسطاء يتوهمون الشر في الماسونية، ولذلك نسمع البسطاء يشتمون ويعيرون بقولهم: يا ابن الكافر… يا ابن الفرمسوني حتى أن بعضهم -ويقصد شخصاً من آل تويني- قال مرة شاكياً من أبناء ملته لو كنت مجوسياً أو ماسونياً ما عاملوني هذه المعاملة السيئة”.

وقد ظلت الماسونية في مصر تتمتع بمكانة محترمة حتى عام 1964م عندما أصدرت الحكومة المصرية أمرها بإغلاق المحافل الماسونية ففي شهر إبريل 1964م أصدرت الحكومة المصرية أمرها بإغلاق جميع المحافل الماسونية في مصر، فوضع النادي الماسوني الإنجليزي في شارع طومسون تحت الحراسة. وقام محمد علي عوض ?نائب الحارس العام- يجرد محتوياته، وتبين من عمليات الإشراف والجرد أن النادي يدار طبقاً للقانون الإنجليزي، ويعمل أعضاؤه وفقاً لأحكام هذا القانون، وأن إدارة النادي هربت إلى لندن جميع المستندات والسجلات من عام 1952م. وصرح محمد عوض: “يبدو أن هناك علاقة جيدة بإسرائيل”، لما لاحظه من وجود الأعلام والأدوات في النادي، عليها نجمة داود. وكانت جميع ما في الدار من لوحات وأعلام وأثاث ومطبوعات ونشرات تتسم بالطابع البريطاني ? الإسرائيلي. وقد أثار هذا الحدث ضجة في مصر آنذاك. وفي 3 يونية 1964م نشرت مجلة “آخر ساعة” القاهرية تحقيقاً عن الماسونية وذكرت فيه الأسباب التي حملت الحكومة المصرية على غلق محافلها، وقالت: "عندما طلبت الجمعيات الماسونية في الجمهورية العربية المتحدة تسجيل تنظيماتها بوزارة الشئون الاجتماعية، طلب منهم المسئولون تطبيق قانون الجمعيات عليهم. وهذا القانون يحتم خضوع كل الجمعيات داخل الجمهورية لإشراف وزارة الشئون الاجتماعية، ويكون للمسئولين في الوزارة حق التفتيش على أعمال الجمعية للتأكد من عدم مخالفتها للقانون ورفضت الجمعيات الماسونية ذلك! فقررت الحكومة إلغاء الجمعيات الماسونية في مصر. وكانت العراق هي أول دولة عربية تقدم على إلغاء هذه الجمعيات، وتجريم المنتسبين إليها، وذلك عام 1958م.

علاقة الاستعمار بالماسونية

ولقد اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن هنالك علاقة وثيقة بين الاستعمار البريطاني ? الفرنسي للدول العربية، وانتشار الماسونية في تلك الدول، ولا أدل على ذلك من أن المحافل الماسونية في سوريا ولبنان كانت تابعة “للشرق الأعظم” الفرنسي، فيما أن المحافل الماسونية في العراق والأردن وفلسطين والكويت والبحرين كانت تابعة “للمحفل الأكبر” الإنجليزي، فيما عدا مصر التي شهدت الاستعمارين الفرنسي والانجليزي ومعهما محافل “للشرق الأعظم” و “للمحفل الأكبر”!.

وقد كانت تلك المحافل تحض على مؤازرة الاستعمار بدون مواربة! فلم تمض بضع سنين على احتلال الجزائر حتى كانت الماسونية “تدعو سنة 1834م إلى نشر الحضارة والأفكار الفرنسية بأفريقيا، وتثقيف العرب والعمل على بعث نوع من الوحدة العائلية لتكوين شعب فرنسي جديد”. وقد نص القرار الذي اتخذه المؤتمر العام للمحافل الماسونية المنعقد في “بعلبك” باسم مؤتمر “الأحرار” في أول أغسطس 1924م على “التعاون مع سلطات الانتداب”.

وقد حذت معظم الدول العربية والإسلامية حذو الموقف الذي اتخذته مصر والعراق، حيال الماسونية، فقامت بفرض حظر على نشاط الجمعيات الماسونية فيها وإغلاقها، أما في لبنان فإن طبيعة التركيب الاجتماعي والسياسي، الذي يتميز به عن غيره من البلاد العربية ? جعلته يحجم عن اتخاذ موقف رسمي حاسم إزاء الجمعيات الماسونية فيه.

ألمصدر: من كتاب: الماسونية تحت المجهر للدكتور أحمد فؤاد عباس.

20/6/2011 ميلادي - 18/7/1432 هجري

www.alukah.net

**المحفل الماسونى الذى حكـــــــم مصر!

مربكة هذه الدراسة ومرهقة وصادمة ومحيّرة وموتِّرة كذلك.

كلما عبرت من صفحة إلى أخرى انتابتك هذه الأسئلة العميقة الآسرة فى حياتك، هل ما نعيشه مجرد خدعة؟ هل هناك مؤامرة منذ مئات السنين تقود مصر وتنقاد لها ونحن غفل أو مستغفَلون؟

مشكلة هذه الدراسة ليست فى معلوماتها الموثقة ولا الحقائق التى تزيح عنها التراب وتنزعها من مخابئها، بل فى مدى فرط معلوماتها المزعجة التى تدفعك إما إلى الشك فى كل هذه المعلومات (رغم ثبوتها السخيف!) وإما إلى أن تسلم بقنوط أن رجال مصر الكبار المؤثرين القادة والفاعلين فى تاريخنا إما أنهم ضحكوا علينا وإما أنهم كانوا مضحوكا عليهم.

الدراسة تحمل عنوان «الماسونية والماسون فى مصر»، وهى فى الأصل رسالة ماجستير نالها المؤلف وائل إبراهيم الدسوقى بإشراف واحد من أساتذة التاريخ الكبار هو الدكتور أحمد زكريا الشلق، وصدرت كتابًا عن سلسلة «مصر النهضة» بدار الكتب.

ولعل الجميع قد صادف يوما تعبير الماسونية فى حياته مذكورا بالسب والاتهام وملحقا بالطعن والرجم، وبينما يظل تعريف الماسونية غامضا عند كثيرين فإنهم يحتفظون بصورة نمطية عنها شديدة السوء والسواد، وبعيدا عن أصول لفظ الماسونية التى تعنى «البناء الحر» ومن ثم فالماسونيون هم البناؤون الأحرار، والماسونية تنظيم رغم علانية وجوده فى بعض الدول، فإنه تنظيم سرى عالمى له طقوسه وقواعده الخفية وتركيبته صارمة وهياكله التنظيمية شديدة السرية والتعقيد، وهو تنظيم متهم بأنه يدير العالم عبر محافله السرية التى تضم قيادات وشخصيات من جميع بلاد الدنيا تحت شعارات أخلاقية، لكن السؤال الآن: هل الماسونية كانت قريبة جدا من مصر؟

العجيب أن دراسة وائل إبراهيم الدسوقى تقول إنها ليست قريبة من مصر فقط، بل لعلها نشأت فى مصر أصلا!

فقد رأى بعض المؤرخين أن الماسونية من حيث مبادئها وتعاليمها مصرية، وبعبارة أخرى أن التعاليم الماسونية كانت موجودة فى مصر، وتعمل على أسلوب قريب من أسلوب الماسونية، وبنظم تقترب كثيرا من نظم الماسونية، الأمر الذى حمل بعضهم إلى القول بأن الجمعية الماسونية فرع من الكهانة المصرية، أو أنها ظهرت فى العصر المسيحى أو بعد الفتح الإسلامى لمصر، واستدلوا على صدق دعواهم بأدلة كثيرة، لكن لم يستطع أحد منهم إثبات شىء مؤكد. لكن تسرد الدراسة أمثلة تستحق الانتباه اللافت، منها حكاية لوحة «فانوس»، وهى اللوحة الجدارية المعلقة على جدران كنيسة الأنبا ريوس ببطريركية الأقباط الأرثوذكس بالعباسية، وهى لوحة رسمها فنان مصرى مسيحى وهو إيزاك فانوس، واللوحة ملونة (متر وعشرون سم فى أربعين سم)، وكُتب تحتها بالقبطية «الأب باخوم أبو المديرية»، واللوحة تمثل الأب باخوم (292م-347م) يمسك بيسراه لفافة يمكن التخمين أنها تحمل كلمات من الكتاب المقدس، وفى اليد اليمنى أمسك بالزاوية والفرجار، ولذلك فهى تثير كثيرا من التساؤلات التى تحتمل عديدا من الإجابات عنها، فمن المعلوم أن الزاوية والفرجار لم يمثلا يوما رمزين مسيحيين، ولا تعطيهما المسيحية أى قداسة، فلماذا يصور الأب باخوم بالرموز الماسونية؟ ولأول وهلة يمكن أن نحكم على الأب باخوم بالماسونية، وبالتالى ندلل بذلك على وجود الماسونية فى مصر فى العصر البيزنطى، ومما يدعم ذلك أن الأب كيرلس، بطريرك الإسكندرية فى الفترة 384م-412م، مُصوَّر فى كنيسة العذراء، إحدى الكنائس التى تخدم الأرثوذكس المصريين فى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو يتكئ على عمود قصير من الطراز الرومانى، وهو تقليد غير متبع فى تصوير القديسين فى الفن المسيحى، لكنه متبع فى تصوير الأساتذة العظام فى الماسونية، فالعمود رمز مهم من رموز الماسونية. والملاحظ هنا أن القاسم المشترك بين اللوحتين هو من رسمهما وهو إيزاك فانوس، مما يجعلنا نرجح أن فانوس ماسونى أخذته الحماسة الماسونية حتى صور الأب باخوم والأب كيرلس بالرموز الماسونية.

إذا كانت هذه القصة شدت انتباهك فإليك أخرى، فيذكر المؤرخون أن ابن طولون حين شرع فى بناء الجامع كلف مهندسا مسيحيا ماسونيا ببنائه فجاء معمار الجامع أقرب إلى الهندسة الماسونية ناطقا برموزها وشعاراتها، كما يذهب عدد من المؤرخين وينفى آخرون.

لكن متى نشأت المحافل الماسونية فى مصر؟

يقول وائل الدسوقى إن ترجيحات كثيرة تقول إن المحافل بدأت فعليا مع الحملة الفرنسية إلى مصر وتأسس معها محفل فرنسى للماسونية، وهو ما صبغ نشأة الماسونية كلها بمحافلها بالطابع الأجنبى داخل القاهرة والإسكندرية وعواصم الأقاليم المصرية كذلك سواء فى طنطا أو المنصورة أو الزقازيق، وضم أجانب إلى جانب مصريين كثيرين من رموز المجتمعات ووجهاء البلد وأعيانها وسياسييها ومثقفيها، بل وشيوخها، ولكن عمليا فى أكتوبر 1876 التأم المحفل المصرى الأكبر والأشمل وسُمى «محفل الشرق الوطنى المصرى الأعظم»، وكرس بحضور الموظفين والمندوبين من قبل المحافل العظمى والأجنبية، التى بلغ عددها نحو ثمانين محفلا فى مصر كانت تحت رعاية رسمية من الدولة، ولم يزل مقر المحفل الأعظم فى القاهرة حتى مُنعت الماسونية فى مصر فى عام 1964، وقرر المحفل الأكبر الوطنى المصرى انتخاب الخديو توفيق باشا أستاذا أعظم له، فذهب وفد من الماسون لمقابلته وعرضوا عليه الرئاسة قائلين: «إنه إذا لم يشد أزرهم آل أمر الماسونية الوطنية إلى الاضمحلال، فوافق الخديو على طلبهم وقبِل أن يكون رئيسا للمحافل المصرية ووعدهم بالمساندة والمعاضدة، كما اعتذر عن عدم الحضور فى الاجتماعات لدواعٍ مختلفة، وكلف ناظره للحقانية حسين فخرى باشا لينوب عنه فى الرئاسة. وفى عام 1890 طلب الخديو توفيق إعفاءه من الرئاسة العملية فى المحفل الأكبر الوطنى المصرى ليتولاها غيره من أبناء الشعب تشجيعا لهم، وعقد أعضاء المحفل الأكبر اجتماعا فى 9 يناير سنة 1890، وانتخبوا رئيسا جديدا هو إدريس بك راغب»!

ومع ظهور هذا الاسم تحفر الماسونية طريقا جديدا نشيطا وهائلا لها فى مصر، وإدريس باشا راغب هو «ابن إسماعيل باشا راغب، كان فى عهد سعيد باشا هو القائم بأمور البلاد فصار ناظرا على الجهادية والخارجية والخزانة، وفى عصر إسماعيل تقلد إسماعيل راغب منصب باشمعاون رئاسة الوزراء ثم أصيب بشلل نصفى وتقاعد بعد غضب الخديو عليه»، وبدأ إدريس راغب عمله صحفيا يراسل جريدة «المقتطَف» بمقالات رياضية وعلمية، ثم انضم إلى المحفل الماسونى وحصل على درجة أستاذ معلم فى محفل مصر، ثم تولى رئاسة المحفل الأكبر الوطنى المصرى، وكان ساعتها مديرا (محافظا) للقليوبية، وأنشأ خلال إقامته فى عاصمتها بنها محفلا ماسونيا يحمل اسمه، ونمت الماسونية فى عهد رئاسته لها، وكثرت محافلها حتى صار عددها أربعة وخمسين محفلا، منها محفلان تأسسا على اسمه، وهما محفل «إدريس رقم 43»، ومحفل «راغب رقم 51»، وكان تولى إدريس راغب منصبَه يمثل دفعة قوية للماسونية فى مصر، فذلك الثرى البارز والماسونى المتحمس لماسونيته كرّس كل طاقاته وأمواله لصعود الماسونية المصرية، وأصبح يسيطر بحرص على طرق عمل المحافل، وعلاقتهم بالمحافل الأخرى، وبصفة خاصة الإنجليزية منها لمدة خمس وعشرين سنة، وكان من أهم مصادر التمويل لدى الماسونية فى مصر، إلا أنه عندما هبطت ثروته التى أنفقها كلها على المشروعات الماسونية ضعفت سطوته مما جرّأ بعض تابعيه فى المحافل على عمل بعض المخالفات (يعرف كثيرون راغب باشا بصفة واحدة هى أنه مؤسس النادى الأهلى عام 1907مع آخرين).

وتطرح دراسة وائل إبراهيم الدسوقى بقوة علاقة المحفل الماسونى فى مصر بالماسونية والماسونيين فى أمريكا، وهو نفس ما يؤكده الروائى الأشهر دان براون، مؤلف «شفرة دافنشى»، فى روايته الأحدث «الرمز المفقود»، الذى يركز على الماسونية فى واشنطن شارحا ارتباطا مذهلا بينها وبين مصر وماسون ورموز مصر حتى تكاد لا تصدق أن هذه العلاقة الوثيقة اللصيقة تجرى فى خفاء أو بالأحرى فى إخفاء عن الوعى المصرى، ولعل كتاب «الماسونية والماسون» يعود إلى أصول هذه العلاقة منذ أن زار 450 من الماسون الأمريكيين مصر فى 1895.

ثم تظهر الأسماء التى تثير الأسئلة والألغاز فى تاريخ المحافل الماسونية فى مصر ويسرد بعضها الباحث وائل الدسوقى وكان أبرزها: «جمال الدين الأفغانى ? محمد عبده ? محمد فريد ? إبراهيم ناصف الوردانى ? سعد زغلول ? عبد الله النديم ? الخديو توفيق ? الأمير عبد الحليم ? الأمير عمر طوسون ? الأمير محمد على ? سيد قطب ? أحمد ماهر باشا ? محمود فهمى النقراشى ? مصطفى السباعى ? عبد الخالق ثروت ? فؤاد أباظة ? خليل مطران ? إسماعيل صبرى ? حفنى ناصف ? حسين شفيق المصرى»، ومن الفنانين: «يوسف وهبى ? كمال الشناوى ? محسن سرحان ? محمود المليجى ? زكى طليمات ? أحمد مظهر»، وغيرهم من زعماء ووجهاء المجتمع المصرى الذين كان لهم دور فى نهضة مصر السياسية والاقتصادية والفكرية.

لكن هل معنى ذلك أنهم جزء من مؤامرة مثلا أو خطة سرية خفية؟

يجيب باحثنا بأن الانتماء إلى الماسونية فى مصر كان عند البعض وسيلة للوصول إلى هدف بعينه، ويدل على ذلك اعتراف الأفغانى أنه لم يدخل الماسونية إلا لهدف فى نفسه وأنه خُدع فيها وفى مبادئها. وهكذا، لم يكتفِ بنفض يده من الماسونية بعد طرده منها، بل فضحها وكشف عوراتها موجها إليها وإلى مبادئها ومزاعمها الانتقادات العنيفة، كما أعلن عن مقصده من دخول الماسونية بقوله: «إن أول ما شوقنى للعمل فى بناية الأحرار عنوان كبير: حرية إخاء ومساواة، وأن غرضها منفعة الناس ودكّ صروح الظلم وتشييد معالم العدل المطلق، هذا ما رضيته فى الماسونية، ولكن وجدت جراثيم الأَثَرة والأنانية وحب الرئاسة والعمل بمقتضى الأهواء». ثم كان لعبد الله النديم موقف غاية فى الأهمية ضد بعض الماسون الشوام، حين شكّك فى مصداقية مبادئ الماسونية لديهم وعدم صدق انتمائهم إلى الماسونية وإيمانهم بمبادئها فى أثناء مهاجمته أصحاب جريدة «المقطم» الماسونيين، وكان انتماء زعيم وطنى مثل محمد فريد إلى الماسونية وسط اعتراضات كثيرين، مما كان له أكبر الأثر فى ارتفاع شأن الماسونية بمصر، ومن الممكن أن يكون انضمام فريد إلى الماسونية تقليدا لا اقتناعا بمبادئها، وربما كانت محاولة للتقرب من النظام الحاكم فى تركيا آنذاك، فقد كانت الماسونية تهيمن عليه، ومحاولة منه للاستفادة من التجربة التركية اعتقادا منه أنها ستنجح فى مصر، وقد أصبح فريد أحد الأعضاء الماسون العالميين. ولا يوجد مصدر من المصادر يذكر لنا عملا واحدا قدمه فريد للماسونية، إلا أن انضمام محمد فريد إلى الماسونية. ويبدو أنه لنفس السبب الذى كان وراء انضمام سعد زغلول إلى الماسونية، لأنه يعرف مدى قوتها ورغبته فى معرفة كل ما يدور بمصر من خلال الأعضاء الماسون والتقرب إليهم كى يحقق أهدافه السياسية، فوجهاء المجتمع -فى ذلك الوقت- كان معظمهم من الماسون، وكان أولهم بطرس غالى، ومن الجائز أن سعد قد دخلها مثل النديم أو محمد عبده كى يكون بجوار الأفغانى الذى اختار الماسونية مكانا مأمونا للاجتماعات التى لا رقيب عليها. ومن الواضح أن خدمات سعد زغلول للماسونية لم تنتهِ، فقد منح فى العشرينيات لقب الأستاذ الأعظم الفخرى للمحفل الأكبر الوطنى المصرى، مما جرّأ المحفل الأكبر على أن يكتب ذلك بصورة رسمية على غلاف جريدة «حيرام» التى كانت تصدر فى الإسكندرية، فقد كتب عليها بجوار اسم الجريدة «حرية ? إخاء ? مساواة»، الأستاذ الأعظم الفخرى وصاحب الدولة سعد زغلول باشا. ثم يضرب وائل الدسوقى فى العميق الغميق ويقول: «ويبدو أن الماسونية امتدت إلى بعض الأعضاء من تنظيم (الإخوان المسلمين) مثل سيد قطب الذى كان يكتب مقالاته فى (التاج المصرى) وهى لسان حال المحفل الأكبر الوطنى المصرى، وإن لم يصرح أى من مصادر الماسونية أنه كان ماسونيا، لكن الصحف الماسونية لم تكن لتسمح لأحد من غير الأعضاء فى الماسونية بالكتابة فيها مهما كانت صفته أو منصبه، ولو صدق انضمام سيد قطب إلى الماسونية فسوف يكون هناك علامة استفهام لا تجد من يجيب عنها، فما مدى انتمائه إلى الماسونية؟ وما الغرض من انضمامه؟ وإلى أى مدى كان اقتناعه بمبادئها؟ لكن قطب كان معروفا بتقلباته الفكرية قبل الرسو على بر الإخوان، فقد انضم إلى حزب الوفد ثم انفصل عنه، وانضم إلى حزب السعديين ونشر مثلا فى (الأهرام) دعوته للعرى التام، وأن يعيش الناس عرايا، كما ولدتهم أمهاتهم، ومن المعروف أن دعوة العرى التام قد دعا إليها كثير من رؤساء المحافل الماسونية الغربية، وكتب الشيخ محمد الغزالى فى كتابه (من ملامح الحق): (إنه بعد مقتل البنا وضعت الماسونية زعماء لحزب الإخوان المسلمين، وقالت لهم ادخلوا فيهم لتفسدوهم)، وأضاف الغزالى: (? فلم يشعر أحد بفراغ الميدان من الرجالات المقتدرة فى الصف الأول من جماعة الإخوان المسلمين إلا يوم قُتل حسن البنا فى الأربعين من عمره، لقد بدا الأقزام على حقيقتهم بعد أن ولّى الرجل الذى طالما سد عجزهم، وكان فى الصفوف التالية من يصلحون بلا ريب لقيادة الجماعة اليتيمة، ولكن المتحاقدين الضعاف من أعضاء مكتب الإرشاد حلوا الأزمة، أو حُلّت بأسمائهم الأزمة بأن استقدمت الجماعة رجلا غريبا عنها ليتولى قيادتها، وأكاد أوقن بأن من وراء هذا الاستقدام أصابع هيئات سرية عالمية أرادت تدويخ النشاط الإسلامى الوليد، فتسللت من خلال الثغرات المفتوحة فى كيان جماعة هذه حالها وصنعت ما صنعت. ولقد سمعنا الكثير مما قيل عن انتساب عدد من الماسون بينهم الأستاذ حسن الهضيبى نفسه لجماعة الإخوان، ولكننى لا أعرف بالضبط، هل استطاعت هذه الهيئات الكافرة بالإسلام أن تخنق جماعة كبيرة على النحو الذى فعلته، وربما كشف المستقبل أسرار هذه المأساة)» (ملامح الحق صفحة 263 كما أثبت المؤلف فى المراجع).

بعد يوليو 1952 بدأ الاختفاء التدريجى للمحافل الماسونية يتزايد بعد أن كان تدريجيا منذ عام النكبة فى 1948، فانسحب كثير من الأعضاء الماسون، خصوصا من المصريين والبريطانيين والأجانب أصحاب الوظائف المهمة فى الجيش البريطانى، كما انسحب بعض المسؤولين فى الحكومة المصرية، وآثر الأجانب مغادرة البلاد وممارسة النشاط الماسونى فى بلادهم، كما استمرت الحال هكذا حتى أزمة السويس 1956، عندئذ بدأت المحافل الماسونية الأجنبية فى التوقف عن النشاط فى مصر ونقل نشاطها إلى خارج مصر أو إنهاء النشاط بصورة نهائية، إلا أن المحفل الأكبر المصرى كان لا يزال عاملا ويريد الاستمرار، وبالتأكيد كان يحاول تأمين نشاطه بأى وسيلة حتى إن كان ذلك بالتنازل عن شخصيته التنظيمية، وتسجيل نفسه كجمعية تابعة للدولة، وكان يأمل أن تتركه الدولة ومحافله ليمارس النشاط كعهد الماسونية بالدولة منذ بداية الماسونية نشاطها فى مصر فى القرن التاسع عشر. وعندما وجد المحفل الأكبر الوطنى المصرى أن المناخ مناسب له فى مصر تقدم بطلب «رقم 1425» إلى وزارة الشؤون الاجتماعية حسب الأصول الإدارية المتبعة كى يسجل عشيرتهم فى وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية، فطلب منهم المسؤولون تطبيق قانون الجمعيات عليهم. وعند ذلك رفضت إدارة المحفل الأعظم تقديم سجلات بأعمالها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لأنه يتعارض مع السرية التامة التى هى من سمات الماسونية منذ إنشائها، بحيث لا تسمح القوانين الماسونية حتى للدولة التى تعيش فى كنفها، أو لأعضائها العاديين، بالاطلاع على أعمالها ونشاطها وطقوسها، وعند ذلك قررت الحكومة المصرية إلغاء الجمعيات الماسونية فى مصر فى 16 أبريل 1964 وعلى رأسها المحفل الأعظم.

على رغم كل هذه الحقائق التى تلطمك فى هذا الكتاب، فإننى توقفت عند اسم واحد فقط من الماسونيين هو محمد فؤاد عبد الباقى!

واحترت، هل هو المؤلف العظيم للكتاب والعمل الإسلامى الأعظم «المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم»؟!

يا رب ما يكون هو نفسه!

منقول عن : التحرير ( نسخة تجريبية )

tahrirnews.com

**الماسونية أو البناؤن الأحرار

الماسونية أو البناؤون معناها الحرفي هي “البناؤون” وفي الإنجليزية سموا Freemasons أي “البناؤون الأحرار”. هي عبارة عن منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق الميتافيزيقيا وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق إلهي. تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض وبالذات في شعائرها في بدايات تأسيسها مما جعلها محط كثير من الأخبار، لذلك يتهم البعض الماسونية بأنها “من محاربي الفكر الديني” و"ناشري الفكر العلماني.

أصول الماسونية

هناك الكثير من نظريات المؤامرة حول تسمية الماسونية فهي تعني هندسة باللغة الإنجليزية ويعتقد البعض أن في هذا رمزاً إلى مهندس الكون الأعظم. ومنهم من ينسبهم إلى حيرام أبي المعماري الذي أشرف على بناء هيكل سليمان. ومنهم من ينسبهم إلى فرسان حراس المعبد الذين شاركوا الحروب الصليبية.

رمز الماسونية

الماسونية لها العديد من الرموز. أشهرها هي تعامد مسطرة المعماري مع فرجار هندسي. ولهذا الرمز معنيان: معنى بسيط والذي يدل على حرفة البناء. معنى باطني والذي يدل على علاقة الخالق بالمخلوق إذ يرمز إلى زاويتين متقابلتين: الأولى تدل على اتجاه من أسفل إلى أعلى ويرمز إلى علاقة الأرض بالسماء والأخرى من أعلى إلى أسفل ليدل على علاقة السماء بالأرض. ونجمة داوود لها نفس المعنى والذي يرمز إلى اتحاد الكهنوت (السماء) مع رجال الدولة (الأرض) وهو ما حققه داوود عند حكمه حين أسس سلالة حكم تعتمد على مساندة الكهنة اليهود.

وهناك عادة حرف G بين زاوية القائمة والفرجار، ويختلف الماسونييون في تفسيرها فالبعض يفسرها بأنها الحرف الأول لكلمة الخالق الأعظم “God” أو “الاله”، ويعتقد البعض الآخر أنها أول حرف من كلمة هندسة Geometry، ويذهب البعض الآخر إلى تحليلات أعمق ويرى إن حرف G مصدرها كلمة “gematria”، والتي هي 32 قانونا وضعه أحبار اليهود لتفسير الكتاب المقدس في سنة 200 قبل الميلاد.

من الناحية التنظيمية هناك العديد من الهيئات الإدارية المنتشرة في العالم، وهذه الهيئات قد تكون أو لاتكون على ارتباط مع بعضها البعض ويرجع عدم التأكد هذا إلى السرية التي تحيط بالهيكل التنظيمي الداخلى للماسونية ولكنه وفي السنوات الأخيرة بدأت الحركة تتصف بطابع أقل سرية. ويعتبر الماسونيون أن ما كان يعتبر سرا أو غموضا حول طقوس الحركة وكيفة تمييز الأعضاء الأخرىن من التنظيم، كان في الحقيقة تعبيرا عن الالتزام بالعهد والولاء للحركة التي بدأها المؤسسون الأوائل وسار على نهجها الأجيال المتعاقبة.

يردد الماسونيون كثيراً كلمة “المهندس الأعظم للكون” التي تشير إلى الله، إلا أن بعضهم يرددها إلى “حيرام أبيف” مهندس هيكل سليمان . كما يذكر البعض أن الحرف G يمثل كوكب الزهرة (كوكب الصباح)، وبالنسبة لهم، كوكب الزهرة يمثل العضو الذكري عند الرجل، وهو أيضا أحد أسماء الشيطان وهو يمثل عند الماسونيين الإله “بافوميت” (الإله الذي أُتهم فرسان الهيكل بعبادته في السر من قبل فيليب الرابع ملك فرنسا، وهو يجسد الشيطان “لوسيفر” ملاك النور المطرود من الجنة).

دستور الماسونية

في عام 1723م كتب جيمس أندرسون (1679 - 1739) دستور الماسونية وكان أندرسون ماسونياً بدأ حياته كناشط في كنيسة إسكتلندا وقام بنجامين فرانكلين بعد 11 سنة باعادة طبع الدستور في عام 1734م بعد أنتخاب فرانكلين زعيماً للمنظمة الماسونية في فرع بنسلفانيا.

كان فرانكلين يمثل تياراً جديداً في الماسونية وهذا التيار أضاف عدداً من الطقوس الجديدة لمراسيم الأنتماء للحركة وأضاف مرتبة ثالثة وهي مرتبة الخبير (Master Mason) للمرتبتين القديمتين المبتدئ وأهل الصنعة.

من الجدير بالذكر أن النسخة الأصلية للدستور الماسوني الذي كتبه أندرسون عام 1723م وأعاد طبعه فرانكلين عام 1734م كانت عبارة عن 40 صفحة من تاريخ الماسونية من عهد آدم، نوح، إبراهيم، موسى، سليمان، نبوخذ نصر، يوليوس قيصر، إلى الملك جيمس الأول من إنكلترا وكان في الدستور وصف تفصيلي لعجائب الدنيا السبع ويعتبرها إنجازات لعلم الهندسة وفي الدستور تعاليم وأمور تنظيمية للحركة وأيضاً يحتوي على 5 أغاني يجب أن يغنيها الأعضاء عند عقد الاجتماعات.

يشير الدستور إلى أن الماسونية بشكلها الغربي المعاصر هو أمتداد للعهد القديم من الكتاب المقدس وأن اليهود الذين غادروا مصر مع موسى شيدوا أول مملكة للماسونيين وأن موسى كان الخبير الماسوني الأعظم وهناك أقاويل أن المسيح الدجال هو القائد ولذالك يوجد رمز العين في كل شعاراته ويقال أيضاً أنه هو السامري وهو يعتبر نفسه الفرقه الثالثه عشر الضائعه من الأسباط.

العضوية

المنعطف الرئيسي الآخر في تاريخ الحركة كانت في عام 1877م عندما بدأ المحفل الماسوني في فرنسا بقبول عضوية الملحدين والنساء إلى صفوف الحركة وأثار هذا الخلاف نوعاً من الأنشقاق بين محفلي بريطانيا وفرنسا. وكان هذا الخلاف مصدره تحليلاً مختلفاً من قبل الفرعين حول بند دستور الماسونية الذي كتب عام 1723م والذي ينص

«لا يمكن أن يكون الماسوني ملحداً أحمقاً.»

في عام 1815م أضاف المحفل الرئيسي للماسونية في بريطانيا للدستور نصاً يسمح للعضو باعتناق أي دين يراه مناسباً وفيه تفسير لخالق الكون الأعظم وبعد 34 سنة قام الفرع الفرنسي بنفس التعديل وفي عام 1877م تم إجراء تعديلات جذرية على دستور الماسونية المكتوب عام 1723م وتم تغيير بعض مراسيم الأنتماء للحركة بحيث لايتم التطرق إلى دين معين بحد ذاته وأن كل عضو حر في اعتناق ما يريد شرط أن يؤمن بفكرة وجود خالق أعظم للكون.

شروط العضوية

لكي يصبح الفرد عضواً في المنظمة الماسونية يجب عليه أن يقدم طلباً لمحفل فرعي في المنطقة التي يسكن فيها ويتم قبول الفرد أو رفضه في أقتراع بين أعضاء ذلك المحفل. يكون التصويت على ورقتين ورقة باللون الأبيض في حال القبول واللون الأسود في حال الرفض وتختلف المقاييس من مقر إلى آخر ففي بعض المقرات صوت واحد رافض يعتبر كافياً لرفض عضوية الشخص. من متطلبات القبول في المنظمة هي التالي :

أن يكون رجلاً حر الإرادة.

أن يؤمن بوجود خالق أعظم بغض النظر عن ديانة الشخص ولكن هناك محافلاً للمنظمة كالتي في السويد يقبل فقط الأعضاء الذين يؤمنون بالديانة المسيحية.

أن يكون قد بلغ 18 سنة من العمر وفي بعض المقرات 21 سنة من العمر.

أن يكون سليماً من ناحية البدن والعقل والأخلاق وأن يكون ذو سمعة حسنة.

أن يكون حراً وليس ماموراً.

أن يتم تزكيته من قبل شخصين ماسونيين على الأقل.

أن يكون حاملاً للقب جامعي على الأقل.

يصر أعضاء منظمة الماسونية أن الماسونية ليست عبارة عن دين وليست بديلة للدين.

المرأة

بشكل عام تعتبر الماسونية منظمة أخوية وعلى هذا لم يسمح للسيدات بالانضمام لها في العهد القديم إلا في حالات نادرة ومنها على سبيل المثال قبول عضوية السيدة إليزابيث أولدورث (1639م - 1773م) وهناك مصادر تؤكد أن هذه السيدة شاهدت عن طريق الصدفة من خلال ثقب في الباب الطقوس الكاملة لاعتماد عضو جديد وعندما تم اكتشاف أمرها تم الإقرار على ضمها للمنظمة للحفاظ على السرية وفي عام 1882م بدأ الفرع في فرنسا بقبول السيدات. وفي عام 1903م بدأت الفروع الماسونية في الولايات المتحدة بقبول السيدات في صفوفها. وبحلول عام 1922م كانت هناك 450 مقراً للسيدات الماسونيات في العالم.

للبحث بقية**

**الأصول التاريخية للماسونيةتعرف دائرة المعارف البريطانية (طبعة 1981) الماسونية بأنها “أكبر جمعية سرية في العالم”. وقد نشأت من النقابات التي ألفها البناؤون عندما تولوا بناء القلاع والكاتدرئيات. ثم بدأت بعض محافل البنائين العاملين في قبول أعضاء فخريين لتقوية الإقبال عليها إثر التدهور في عدد أعضائها بسبب توقف عمليات البناء. ومن هذه المحافل نشأت الماسونية الحديثة أو الرمزية.

وهناك جدل حول تاريخ بداية ظهور الماسونية، فثمة فريق يعتقد بأنها أنشئت في عهد الفراعنة -حيث كانت تبنى المعابد والأهرامات- ويقرر آخرون أنها أنشئت في زمن بناء الهيكل (هيكل سليمان)، فيما يرى البعض الآخر أنها ظهرت في أثناء الحروب الصليبية.

وقد ذهب د. محمد علي الزغبي في كتابه “الماسونية منشئة ملك إسرائيل”. القسم الأول المطبوع في بيروت سنة 1956 إلى أن المؤسس الأول للماسونية التي جعلت مرادفها (القوى الخفية) بدأت سنة 43-55م عندما اجتمع الملك “هيردوس أجريبا” ومستشاريه “أحيرام أبنود”، و"مؤاب لافي" وتآمروا فيما بينهم على المسيح الذي أخذ يبشر بزوال الهيكل (بحيث لا يبقى فيه حجر على حجر إلا ينقض) وأنشأوا جمعية سرية باسم “القوة الخفية” مهمتها: التخلص من المسيح وأتباعه.

ويزعم أنصار أسطورة ظهور الماسونية مع بداية بناء الهيكل، بأنه عندما تقرر بناء الهيكل، تم تقسيم البنائين إلى ثلاث طبقات: المتمرنين، أبناء المهنة، والأساتذة، وتشمل الطبقة الثالثة (الأساتذة) ثلاثة أشخاص فقط هم سليمان، وحيرام، ملك صور ? وحيرام آبي (أي حيرام الأب). والأخير كان يكنى “بابن الأرملة”. أو “صانع النحاس” تمييزاً له عن حيرام ملك صور. وتزعم الأسطورة الماسونية أنه قبل تمام بناء المعبد تآمر بعض الأشخاص من “أبناء المهنة” بغية اكتشاف أسرار الأساتذة، وقرروا أن يعدوا كميناً لحيرام (ابن الأرملة) عند باب المعبد. ولكن البعض منهم تراجع في اللحظات الأخيرة، ولم يتبق من المتآمرين سوى ثلاثة هم الذين قاموا بتنفيذ المؤامرة.. وقد طلبوا في البداية من حيرام أن يطلعهم على الأسرار، وهددوا بالقتل، وعندما رفض البوح لهم بما يعرف قتلوه بثلاث ضربات على الرأس، ضربة من كل واحد منهم، ثم حملوا جثته ودفنوها خارج الهيكل في حبل “مرياح”. وتضيف الأسطورة أنه بعد تمام بناء الهيكل تفرق “البناؤون” الذين قاموا ببنائه، فنزح بعضهم إلى أوروبا، واستقر نفر منهم في روما، حيث أنشأوا جمعية الصناع الرومانية التي نقلت نظمها ورسومها فيما بعد إلى جمعيات الصناع في إنجلترا وفرنسا وألمانيا في العصور الوسطى.

والذين يقرنون ظهور الماسونية بالحملات الصليبية، يقررون بأنها نشأت في زمن حكم (بلدوين الأول) لمملكة القدس، حيث اجتمع الفارس الفرنسي (هيودي باين) وثمانية من الفرسان، وأقسموا فيما بينهم على تشكيل جمعية منهم تهدف إلى حماية الحجاج النصارى وحراستهم من الساحل حتى المدينة المقدسة.

وحين سمع (بلدوين) بهذه الجمعية منحهم داراً قريبة مما عرف عندهم (بهيكل سليمان) أو (معبد سليمان) ولهذا عرفوا “بفرسان المعبد”.. وفي نفس تلك الفترة ظهرت نشاطات مريبة لجمعية شبيهة وحليفة لجمعية فرسان المعبد، وهم “الإسماعيلة” الذين يصفهم “وليام الصوري” ? رئيس أساقفة صور- بأنهم لا يلتزمون بالشريعة الإسلامية، ولا يتورعون عن ارتكاب المحارم، “فهم يشربون الخمر ويأكلون لحم الخنزير، ولا يصومون رمضان مع المسلمين وهم لذلك أقرب للنصارى” وقد وضع الإسماعيلية أسساً ومبادئ لجمعيتهم السرية تلك، على نظام دقيق للغاية، فقد رتبوا أصول الدعوة السرية ترتيباً محكماً على أساس استعداد الناس “فللعامة تعاليم وللخاصة أخرى، ولخاصة الخاصة تعاليم سرية لا يعلمه إلى الخاصة، ولا يعلم أسرار الجمعية إلا رؤساؤها وزعماؤها، ولا يصل الفرد منهم إلى مرتبة الزعامة إلا إذا اجتاز امتحاناً قياسياً، وأقسم بأغلظ الأيمان على الوفاء للجمعية والكتمان الشديد”.

مراحل نشوء الماسونية

وقد عزا بعض الكتاب أصول الماسونية التاريخية لرسائل (إخوان الصفا) ? تلك الجمعية السرية التي نشأت في البصرة في القرن الرابع للهجرة، والذين كتب أعضاؤها رسائلها الاثنتين والخمسين في شتى أنواع المعرفة.

ويمكننا بصفة عامة، تقسيم تاريخ الماسونية إلى مرحلتين:

1- المرحلة الأولى: أو الماسونية القديمة ? والتي لا نستطيع أن نحدد بدايتها على وجه الدقة، لكنها تميزت بأن أعضاء الجمعيات الماسونية فيها كانوا من العمال في حرفة البناء. وقد وصلت تلك المرحلة إلى عصرها الذهبي في القرون الوسطى، التي شهدت حركة تشييد الكنائس والكاتدرئيات على نطاق واسع خاصة في بريطانيا. وقد اعتاد عمال بناء هذه الأبنية الخاصة على كتمان أسرار مهنتهم وعدم قبول أحد من الدخلاء فيها، حتى أن أسرار مهنتهم كانوا يتوارثونها جيلاً بعد جيل، ولم يكونوا ليبيحوا بها إلا للمتدربين معهم، وكانوا بطبيعة الحال من أبنائهم وأقاربهم. وكان أولئك العمال يقضون أوقات راحتهم في أماكن خاصة قريبة من مواقع العمل، سميت “بالمحافل” والتي كانت بمثابة نقابات مهنية، ومراكز اجتماعية في آن واحد. حيث كانوا يتبادلون الأخبار، ويطرحون مشاكلهم على بساط البحث، ويناقشون الأمور المتصلة بمهنتهم وأسرارها، وحماية مصالحهم المشتركة. ويقال إن هذا هو مرجع التأكيد على سرية ما يقال في المحافل وكتمانه.

2- المرحلة الثانية، أو الماسونية الحديثة، أو “الرمزية” وبدأت عام 1600 في اسكتلندا. وفي نهاية القرن السابع عشر، كانت الحركة مقتصرة على الأرستقراطيين، الطبقات المهنية العليا.

وفي 14 يونيو 1717 تقرر توحيد المحافل التي كان عددها قد وصل إلى أربعة محافل في لندن ? في محفل واحد سمي “المحفل الأعظم” The United Grand Lodge ولا يزال موجوداً حتى اليوم "ينشر فكره في مجلة دورية ولدت معه تحمل الاسم اللاتيني Aro Buarteyr Conorium.

وفي سنة 1723 ظهر أول كتاب في الماسونية باسم “القوانين” ألفه القس “جيمس أندرسون” وقد جاء فيه: “إن الماسوني كان يلقن أن ألا يكون كافراً عبثاً، وألا يكون مفكراً حراً غير متدين، وأن يحترم السلطات المدنية، وألا يشترك في الحركات السياسة!”.

وقد زعم أندرسون في كتابه هذا أن الأستاذ الأكبر للماسونيين، والذي أنشأ المحفل الماسوني الأول هو النبي موسى. وأن الملك سليمان كان الأستاذ الأعظم للمحفل الماسوني في القدس!.. وأطال القول في تفاصيل هذه المزاعم الباطلة.

وكر الماسونية الحديثة

ومن أقدم الوثائق التي تتعلق بالماسونية تلك التي ضمنت الوصايا The Charges والتي نسخها “داود كاسلي” بخطه، وتاريخها المدون هو سنة 1734م، وهي محفوظة في المتحف البريطاني بقسم الأناجيل في الخزانة رقم 17 الرف أ، وقد جاء فيه: “يضع كل عضو جديد يدخل الجمعية كفه في كف القيم، ثم يعطى نسخة من الوصية العامة”.. ثم ذكر الوصية المنظومة شعراً: “فرض على الأخ، حُبُّ الله، والكنيسة المقدسة، وسيده الذي يصحبه، وليحفظ المبادئ الثلاثة كما يحفظ حياته، ولا يخطو خطوة دون رأي سيده الذي يجب أن يتبعه في المقاصد النبيلة، ولا يكشف أمره، ولا يبح لأحد بسره، ولا يحيد قيد شعرة لما يأمره به المحفل في جميع الأحوال، ومهما كان الأمر. وحيثما ذهب”.

ومن بريطانيا انتشر أخطبوط الماسونية (الحديثة)، فتأسس بإشراف محفل بريطانيا الأعظم:

1- أول محفل ماسوني في جبل طارق سنة 1728.

2- أول محفل ماسوني في باريس سنة 1732، 1725م: فصل المقال (73).

3- أول محفل ماسوني في ألمانيا سنة 1733.

4- أول محفل ماسوني في البرتغال سنة 1735

5- أول محفل ماسوني في سويسرا سنة 1745.

6- أول محفل ماسوني في هولندا والدانمرك سنة 1745 أيضاً.

7- أول محفل ماسوني في الهند سنة 1752.

8- أول محفل ماسوني في إيطاليا سنة 1763م.

9- أول محفل ماسوني في بلجيكا سنة 1765.

10- أول محفل ماسوني في روسيا سنة 1771.

11- أول محفل ماسوني في السويد سنة 1773.

وقد ظهرت الماسونية للمرة الأولى في أمريكا مع مجيء المستعمرين الإنجليز والاسكتلنديين والأيرلنديين في أوائل القرن الثامن عشر وفي سنة 1907 كان عدد المحافل العظمى في أمريكا يزيد على خمسين محفلاً، يتبعها آلاف المحافل العادية، وينخرط في عضويتها أكثر من مليوني أمريكي.

ويفوق عدد الماسونيين في أمريكا الآن عددهم في أي بلد آخر (حوالي 4 ملايين). وتأتي بريطانيا في الدرجة الثانية (نصف مليون). ويمكن إعطاء فكرة عامة عن قوة الماسونية الحديثة إذا علمنا أنه حتى سنة 1952 كان هناك في العالم 9000 محفل تابع للمحافل الرئيسية الثلاثة (الإنجليزية والاسكتلندية والأيرلندية).

وثمة نوعان من الماسونية في الغرب: الماسونية التقليدية Conservative M وهي التي تتسم بها محافل بريطانيا وألمانيا والدول الإسكندنافية والولايات المتحدة الأمريكية، وليس لها نشاطات معارضة للحكومة، والماسونية الحديثة Modern M وهي الموجودة في فرنسا، وجنوب أوروبا، وأمريكا اللاتينية، ولها نشاطات سياسية متعددة.

والجدير بالذكر أن الماسونية في بداية ظهورها في اسكتلندا كانت تعرف باسم “الماسونية الحرة” أما الماسونية الألمانية فكانت تعرف بالماسونية النورانية.

المصدر: من كتاب: الماسونية تحت المجهر للدكتور أحمد فؤاد عباس.

رابط الموضوع: www.alukah.net

**3

إن هذا قد يستلزم مقدارًا معيَّنًا من العنف، ولكن هذا النظام سيستقر أخيرًا، وسنبرهن على أننا المتفضِّلون الذين أعادوا السلام المفقود والحرية الضائعة للعالم المكروب، وسوف نمنح العالم الفرصة لهذا السلام وهذه الحرية ولكن في حالة واحدة ليس غيرها على التأكيد؛ أي: حين يعتصم العالم بقوانيننا اعتصامًا صارمًا.

وفوق ذلك سنجعل واضحًا لكل إنسان أن الحرية لا تقوم على التحلُّل والفساد، أو على حق الناس في عمل ما يسرُّهم عمله، وكذلك مقام الإنسان وقوَّته لا يعطيانه الحقَّ في نشر المبادئ الهدَّامة؛ كحرية العقيدة، والمساواة، ونحوها من الأفكار، وسنجعل واضحًا أيضًا أن الحرية الفردية لا تؤدِّي إلى أن لكل رجل الحق في أن يصير ثائرًا، أو أن يثير غيره بإلقاء خطب مضحكة على الجماهير القلقة المضطربة، سنعلِّم العالم أن الحرية الصحيحة لا تقوم إلا على عدم الاعتداء على شخص الإنسان وملكه؛ ما دام يتمسَّك تمسُّكًا صادقًا بكل قوانين الحياة الاجتماعية، ونعلِّم العالم أن مقام الإنسان متوقِّف على تصوُّره لحقوق غيره من الناس، وأن شرفه يروعه عن الأفكار المبهرجة في موضوع ذاته".

وفي البروتوكول السادس عشر (ص 180- 184): "إن قضاة الأمميين في الوقت الحاضر مترخِّصون مع كل صنوف المجرمين؛ إذ ليست لديهم الفكرة الصحيحة لواجبهم، ولسبب بسيط أيضًا هو أن الحكَّام حين يعيِّنون القضاة لا يشدِّدون عليهم في أن يفهموا فكرة ما عليهم من واجب.

إننا سنتَّخذ نهجًا أدبيًّا واحدًا أعظم، مستنبطًا من نتائج النظام الذي تعارَف عليه الأمميون، ونستخدمه في إصلاح حكومتنا.

وسنستأصل كلَّ الميول التحرُّرية من كل هيئة خطيرة في حكومتنا للدعاية التي قد تعتمد عليها تربية مَن سيكونون رعايانا.

وستكون المناصب الخطيرة مقصورة - بلا استثناء - على من ربَّيناهم تربيةً خاصة للإدارة، وستكون أوتقراطيتنا مكينة في كل أعمالها؛ ولذلك فإن كل قرار سيتَّخذه آمرنا العالي سيقابل بالإجلال والطاعة دون قَيْد ولا شرط، وسنتنكَّر لكلِّ نوع من التذمُّر والسخط، وسنعاقب على كلِّ إشارة تدل على البطَر عقابًا بالغًا في صرامته حتى يتَّخذه الآخرون لأنفسهم عبرة، وسنلغي حقَّ استئناف الأحكام ونُقْصِره على مصلحتنا فحسب؛ والسبب في هذا الإلغاء هو أننا يجب علينا أن لا نسمح أن تنمو بين الجمهور فكرة أن قضاتنا يحتمل أن يخطئوا، وإذا صدر حكم يستلزم إعادة النظر فسنعزل القاضي الذي أصدره فورًا، ونعاقبه جهرًا؛ حتى لا يتكرَّر مثل هذه الخطأ فيما بعد.

إن حكومتنا ستُحِيل مظهر الثقة الأبوية في شخْص ملكنا، وستعتدُّه أمتنا ورعايانا فوق الأب الذي يُعْنَى بسدِّ كل حاجاتهم، ويرعى كل أعمالهم، ويرتِّب جميع معاملات رعاياه بعضهم مع بعض ومعاملاتهم أيضًا مع الحكومة، وبهذا سينفذ الإحسان بتوقير الملك بعُمْق بالغ في الأمَّة حتى لن تستطيع أن تتقدَّم بغير عنايته وتوجيهه، إنهم لا يستطيعون أن يعيشوا في سلام إلا به، وسيعترفون في النهاية به على أنه حاكِمُهم الأوتقراطي المطلق، وسيكون للجميع هذا الشعور العميق بتوقيره توقيرًا يقارب العبادة، وبخاصة حين يقتنعون بأن موظَّفيه ينفذون أوامره تنفيذًا أعمى، وأنه وحده المسيطر عليهم، إنهم سيفرحون بأن يرَونا ننظِّم حياتنا كما لو كنا آباء حريصين على تربية أطفالهم على الشعور المُرْهَف الدقيق بالواجب والطاعة.

ويجب أن نضحِّي دون تردُّد بمثل هؤلاء الأفراد الذين يعتدون على النظام القائم جرَّاء اعتداءاتهم، ولأن حل المشكلة التربوية الكبرى هو في العقوبة المُثْلَى، ويوم يضع ملِك إسرائيل على رأسه المقدَّس التاج الذي أهدته له كل أوربا سيصير البطريرك لكل العالم، إن عدد الضحايا الذين سيضطر ملكنا إلى التضحية بهم لن يتجاوز عدد أولئك الذين ضحَّى بهم الملوك الأمميون في طلبهم العظَمة وفي منافسة بعضهم بعضًا.

سيكون ملكنا على اتِّصال وطيد قوي بالناس، وسيلقي خطبًا من فوق المنابر، وهذه الخطب جميعًا ستُذاع فورًا على العالم.

ولكي ينال ملِكنا مكانة وطيدة في قلوب رعاياه؛ يتحتَّم أثناء حكمه أن تتعلَّم الأمة سواء في المدارس والأماكن العامة أهمية نشاطه وفائدة مشروعاته".

يقول سعدون حمادي في مقدمة كتاب “في سبيل البعث” مبيِّنًا مقاصد ميشيل عفلق (ص 11- 13): “لذلك فالواقع العربي إذا ما ترك لوحده ولعامل التطوُّر التلقائي، فإنه سيزداد فسادًا وسوءًا وتأخرًا؛ إذًا لا بُدَّ من الانقلاب الذي يحول التطور ويغير منطقه”.

ثم يتحدَّث عن أدوات الانقلاب، ويقول في تحريض على الثورة والعنف: "هناك أفراد ممتازون تستيقظ فيهم روح الأمة قبل غيرهم فيكونون الطليعة الانقلابية، إن أداة الانقلاب هي مجموعة الأفراد الذين سبقوا مجموع الشعب في التنبُّه للواقع الفاسد، وإدراك الحقيقة، والتصميم على تغيير حياة المجتمع، إن هذه المجموعة من الأفراد لا يُشْتَرط فيها أن تكون الأكثرية في الشعب، بل هي في غالب الأحيان أقلية ثورية تخرج من وسط الشعب وجماهيره الكادحة المتألمة.

إن الطليعة الانقلابية التي تخرج من الشعب تنفصل عنه في أخلاقها وتفكيرها وسلوكها، وتكوّن مجتمعًا جديدًا تسوده قِيَم الثورة، وتتمثَّل فيه معالم المجتمع الجديد، ولكنها لا تنعزل عن الشعب بل تبقى تعمل معه، وتناضل لرفع مستواه وإيقاظ إرادته وكشف حقيقته، ولأدب الانقلاب قوًى معينة تعمل معها فهي تمثِّل حقيقة الأمَّة وتلك قوًى جبارة، وهي تمثِّل المصلحة الحقيقية لأكثرية الشعب؛ ممَّا يجعلها مع التيار المنتصر واتجاهها في اتجاه تقدم البشرية وتطورها".

منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول

رابط الموضوع: www.alukah.net

**الماسونية بين الحقيقة والخيال

بداية إذا كنت ماسونيًا مسلمًا فأخوتك العالمية هذه تقتضيك أن تفضل أخاكفي الماسونية ولو كان غير مسلم أو كان ملحدًا علي إخوتك في الإسلام ..

إذا كنت ماسونيًا مصريًا فأخوتك العالمية هذه تقتضيك أن تفضل أخاك في الماسونية ولو كان غير مصري علي إخوانك في الوطنية .

إذا كنت ماسونيًا عربيًا فأخوتك العالمية هذه تقتضيك أن تفضل أخاك في الماسونية ولو كان غير عربي علي إخوتك في القومية العربية .

ومعني هذا بأسلوب أوضح إذا كنت عربيًا مصريًا مسلمًا وكنت ماسونيًاوطلب إلي المصريين مقاتلة الانجليز المستعمرين لإخراجهم من مصر فإذا رأيتهؤلاء الانجليز المستعمرين لبلادك إخوانًا لك في الماسونية فعليك في هذهالحالة أن تفضل هؤلاء الانجليز علي بني وطنك وأن لا تقاتلهم بل عليك أنتعمل علي ما فيه مصلحتهم وإن كان في ذلك قضاء علي مصالح بلادك وعلي تحريرها.

وإذا قيل لك إن اليهود في فلسطين قد قتلوا المسلمين والنصارى وانتزعواأرضهم وعليك أن تقاتلهم ثم وجدت أن هؤلاء اليهود إخوان لك في الماسونية فهمعندك أفضل من المسلمين والنصارى أصحاب البلاد وأصحاب الأرض وأصحاب الحقوكنت في جانب اليهود وضد أهل دينك وقوميتك وأهل الحق .

ومعني هذا المستوي الواقعي شعبًا تنتشر فيه الماسونية سيكون شعبًا متخاذلاً متفككًا لا يدافع عن نفسه ولا يطالب بحقوق وطنه ولا يستجيب لنداء دينه .

فإذا كان أفراد من الماسونيين في هذا الشعب المهيض الجناح ذوي مناصب مرموقة وذوي نفوذ وسلطة فإنهم سيكونون أشد بلاء علي بلادهم وعلي قومهم وعلي دينهم لأن ماسونيتهم تهيئ لهم فرص التواطؤ مع الأعداء علي بلادهم وقومهم ودينهم ، إذا ما كان هؤلاء الأعداء من الماسونيين وواضعوا أسس الماسونية تواطئوا في وضعها مع الطبقات الحاكمة في دول أوربا علي أن تكونالماسونية في خدمة أغراضهم وعلي أن يكون الشرق الإسلامي بما فيه من كنوزوخيرات هدية تقدم إليهم بين يدي أطماعهم واستغلالهم ، ففي عصر الاستعمارالذي كانت انجلترا فيه رائدة ركبه كان رؤساء وزارت خارجيتها من الماسونيين ، فهم يخدمون أغراض اليهودية العالمية من ناحية باعتبارها صاحبةالفضل عليهم وعلي بلادهم ولأنها من ناحية أخري هيأت لهم عن طريق الماسونيةبلاد الشرق ليلتهموها لقمة سائغة علي أساس نشرهم الماسونية في ربوع هذاالشرق الغافل .

الطريقة العملية للماسونية

وليست للماسونية نظريات تدرس ويتجادل حولها ولا أفكار صاغها مفكرون لمجرد أن تكون غذاء فكريًا كدأب النظريات والأفكار التي تمخضت عنها عقول الفلاسفة ، بل إنها نظام عملي وضع للتنفيذ من أول يوم وضع فيه والذين وضعوه حاكوا بوضعه مؤامرة خطيرة ضد نظام هذا العالم المتماسك لتقويضه من أساسه وتحويله إلي ألعوبة فاقدة الإرادة في يد اليهودية العالمية التي هانت علي نفسها وعلي العالم ، فلا هي بعددها المحدود تستطيع أن تخضع العالم لإرادتها، ولا هي مستطيعة أن تقنع بنصيبها في الحياة باعتبارها أقلية من الأقليات . وإذن فلا سبيل أمامها لتحقيق أطماعها إلا بحبك مؤامرة لتفكيك أواصر هذاالعالم حتى تتمكن من تحقيق أطماعها وترضي دفين أحقادها . ويقوم النظام الماسوني علي السرية المطلقة وعلي أساليب الإيحاء والإحاطة بهالات من الأوهام وعلي الرموز والألقاب التي اشتق أكثرها من المعابد اليهودية .

وقد لا يكون هذا مقام تفصيل لهذا النظام ، وحسبنا مجرد الإشارة إلي أسسه التي يقوم عليها حتى تتاح فرصة للإفاضة في شرحها ، ولنعد إلي الحديث عن الشخصية التي تطرق الحديث عنها وإلي إلقاء بعض الضوء علي الماسونيةوآثارها في بلادنا فنقول :

إن الماسونية قد غزت مصر والبلاد العربية منذ أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن وساعد علي غزوها هذه البلاد وجود الاستعمار ووجود جاليات من اليهود بعضهم من أهل البلاد وبعضهم الآخر قدم من أوربا … وكان هؤلاءاليهود لاسيما الأجانب منهم هم نواة المحافل الماسونية في مصر والبلادالعربية (المحفل الماسوني هو النادي أو المقر الذي يجتمع فيه الماسونيون في بلد من البلاد أو في حي من أحياء عاصمة كبيرة ، وغير مسموح لغير أعضائه بدخوله وإذا دخلته صورة طبق الأصل من المعبد اليهودي حيث تري المذبح والقنابل والتراتيل والملابس الرسمية السوداء) . وقد رأي الغازون أن يكون اليهود الأجانب نواة هذه المحافل لأن هذا الصنف من اليهود كانوا يمثلون أرفع المراكز الأدبية والمادية في البلاد ففي الوقت الذي كانوا يسيطرون فيه علي اقتصاد البلاد ومرافقها كانوا يتمتعون بقسط لا بأس به من العلم والثقافة ، وكانوا باعتبارهم أجانب في بلد مستعمر طبقة متميزة يتمني الكثيرون من أهل البلاد أن يجدوا لهم مكانًا بالقرب منها .

وتهافت الكثيرون من سكان الريف علي التمسح بهذه الطبقة . فوجدت هذه الطبقة الفرصة المواتية لتختار من بين هؤلاء المتهافتين المجموعة التي جاءت الماسونية لاصطيادها . هما طائفتان :

1- طائفة المثقفين ذوي الأطماع الذين لا يتقيدون بدين ولا يتمسكون بمبدأ ولا يعترفون بمثل …

2- طائفة خلاة الأذهان ، طيبو القلوب ، سريعو الاستجابة ، طابعوا الانقياد من أعيان الريف وتجار المدن .

وتكونت المحافل في أنحاء البلاد لاسيما في العواصم التي تؤثر في الحياة الاجتماعية والحياة السياسية في سائر البلاد ..

والأسلوب المتبع هوأن يشعر كل هؤلاء المنتسبين إلي الماسونية من الطائفتين بمزايا ملموسة لهذاالانتساب ، فهناك في جميع المحافل إشارات سرية يتعلمونها ، فإذا دخل عضوماسوني متجرًا أو مصنعًا أو محكمة أو إدارة حكومية وكان له حاجة يرجوقضاءها ، فما عليه إلا أن يؤدي هذه الإشارة فإذا رأي من يبادله مثلها علم أنه أخوه في الماسونية وتقضي حاجته فورًا ويقدم علي غيره مهما كان غيره أحق منه . وكثيرون من التجار والزراع والصناع والموظفين ، حسنت أحوالهم وأخذبأيديهم إلي أعظم الأوضاع وارقي المناصب عن هذا الطريق ..

وضمن قادةالماسونية بذلك وجود قاعدة عريضة لهم في أحشاء الشعب تدين لهم بالولاءوتسبح لهم بالحمد .

ولما كانت الناحية السياسية في ذلك الوقت وفي تلك البقعة من العالم هي بيت القصيد ، فقد عكف القادة الموجهون علي العناية بعدد من أفرادالطائفة الثانية لهم صلة بالأحداث السياسية ، فمهدوا لهم أسباب البروز ? وكذلك إذ ذاك في أيديهم ? وفتحوا أمامهم طريق المناصب العليا في الدولة حتى وصلوا بهم إلي حيث ينتهي إليهم التوجيه السياسى في البلاد ، فوجد الشعب هؤلاء يتصدرون إدارة الحكم في البلاد دون أن يعرف كيف كان وصولهم لاسيما والأصابع الخفية للماسونية تحرق البخور أمامهم وتنفخ في أبواق المجد من خلفهم والشعب الذي لا يدري من أمر نفسه شيئًا مأخوذ بهذه الهالات التي أحيط بها هؤلاء الصنائع المدسوسون عليه والمزورون في الانتساب إليه .

من اهم الماسون المصريين وكان القطب الاعظم

القطب الأعظم

ومن هذه الشخصيات " أحمد ماهر " فقد تولوه يافعًا وعكفوا علي العناية به شابًا وكهلا حتى وصلوا به في مراتب الماسونية إلي أعلاها فقد صار " القطب الأعظم " ، كما وصلوا به في مناصب السياسة حتى صار " رئيس الوزراء " .

وإنه لما يثير الأسف والإشفاق معًا علي شعبنا المصري وشعوبناالعربية أنها لم تكن حتى ذلك الوقت تنظر إلي الماسونية نظرة تشوبها أيةشكوك أوريب بل إن بعض المنتسبين إلي الماسونية ? كانوا يخرجوا علي ماتعهدوا به من الكتمان ? ويذكرون لذويهم والمحيطين بهم علي سبيل الفخر أنهم ماسونيون ويجدون فيمن حولهم من يغبطونهم علي هذا المقام العظيم . والله وحده يعلم كم من المزايا حققتها الماسونية العالمية لحلفائها المستعمرين علي حساب مصالح بلادنا عن طريق هؤلاء الذين توفرت علي تغذيتهم والعناية بهم وفتح الطريق أمامهم حتى بوأتهم أعلي مناصب الدولة دون أن يحس الشعب التائه المسكين . ولم يكن أحمد ماهر وحده هو الذي تبنته الماسونية العالمية بل إن هناك كثيرين غيره قد وصلوا إلي مناصب الوزراء عن هذا الطريق ومما يؤسف له أن بعض هؤلاء كانوا من أسر ذات سمعة دينية وكانوا من علماء الأزهر الشريف …

وننقل للقارئ هنا ما نشرته جريدة الأهرام في 20-3-1945 بعد اغتيال أحمد ماهر تحت عنوان : " وفد الماسونية السورية واللبنانية " :

" قدم إلي القاهرة وفد يمثل الماسونية في سوريا ولبنان لحضور حفلالتأبين التي ستقام للمغفور له الدكتور أحمد ماهر باشا بوصفه " القطب الأعظم " للمجلس الماسوني السامي في مصر وملحقاتها وهي سوريا ولبنان والبلاد العربية ? وهذا الوفد مؤلف من الأساتذة حسين اللاز وإلياس فازانوخليل النصولي وميشيل حداد ومتري الصدى ? وقد نزل حضرتهم ضيوفًا علي المحفل الأكبر الوطني المصري " .

ولا أنكر أن الأيام تطورت بعد ذلك وعمل التاريخ عمله وجاء قوم ممن تعلموا في مدرسة الإخوان المسلمين ففهموا الحقائق التي يجهلها الشعب عن الماسونية وغيرها ، وتصدروا منصة الحكم في مصر أمر أو قرار بذلك دون أنيستأصلوا جذورها أو يلغوا ما خلفت من آثار جعلت الشعب يشعر حتى اليوم أنه يعيش في حياة متناقضة فالماسونية تلغي ولكن تمجيد قادتها مازال أمرًاواقعًا فالمؤسسات لازالت تحمل أسماءهم والشوارع والميادين تسمي بأسمائهم .


شعار الماسونية في مصر

راغب باشا بالزي الماسوني

الخديوي توفيق بالزي الماسوني

منقول عن : منتديات أبو شمس

sh22y.com

**الماسونية أو البناؤن الأحرار (4)

أبرز مشاهير الماسون

طلب التحاق بأحد المحافل الماسونية بمصر

الماسونية هى أهم ورقة يتم اللعب بها اليوم لإنقاذ رقبة المخلوع مبارك

مجموعة نادرة من الكتب عن الماسونية

المحفل الماسوني في مصر 1940

انظر الى الصورة جيداً

و تمعَّن في الفتى القريب من الكاميرا

(الثاني من اليمين)

هل يبدو مألوفا لديك

لعلِّي أقدح زناد ذاكرتك بعض الشيء

إنَّه رئيس جمهورية مصر المخلوع

محمد حسني مبارك**