القُدْس زهرة المدائن

**يقول " باترسون سميث " في كتابه " حياة المسيح الشعبية " ( باءت الحروب الصليبية بالفشل، لكن حادثاَ خطيراَ وقع بعد ذلك، حينما بعثت إنكلترا بحملتها الصليبية الثامنة، ففازت هذه المرة. إن حملة أللنبي على القدس أثناء الحرب العالمية ألأولى هي الحملة الصليبية الثامنة والأخيرة.) (1) لذلك فإن هذا القائد الصليبي الحاقد يتبجح عند دخوله القدس الشريف يرفع صوته قائلاَ: اليوم انتهت الحروب الصليبية. وينتهزها " لويد جورج " وزير خارجية بريطانيا فرصة سانحة حين هنأ الجنرال أللنبي بانتصاره على المسلمين، ليصف تلك الحرب::الحرب الصليبية الثامنة. لذا فلم يكن غريباَ ولا مُستهجناَ على الجنرال الفرنسي " غورو " حين تغلب على جيش ميسلون خارج دمشق، التوجه فوراَ إلى قبر قاهر الصليبيين " صلاح الدين الأيوبي" ويركله بقدمه قائلاَ: ها قد عُدنا يا صلاح الدين.

وقد تحقق لهم النصر الكامل على المسلمين بعد زوال دولة الخلافة الإســـلامية ( العثمانية ) في اســطنبول (القسطنطينية / الآستانة ) بمساعدة ودسائس ومؤامرات عملائهم المجرمين من العرب والأتراك دعاة القوميتين العربية والطورانية ويهود الدونمة وعملاء الفكر الغربي والمضبوعين بحضارته وتقدم علومه، سنة 1343 هـ / 1924 م.، فتم لهم السيطرة التامة على بلاد المسلمين واستعمارها. فقاموا بتقطيع أوصال الدولة الواحدة إلى دويلات هزيلة أقاموا عليها عملاء ونواطير لهم من أبناء المسلمين، أعطوهم ما يسمى بالاستقلال وألقاب الملوك والرؤساء والأمراء والمشايخ وغيرها… التي وصفها شوقي بقصيدة “نكبة دمشق”

بَني ســوريَةَ اطرحوا الأماني وألقوا عنكمُ الأحلامَ ألقوا

فمن خِدَعِ السياسة أن تغروا بألقابِ الإمــــارة وهي رقُ

ويستمر الدكتور أحمد عبد الرحمن قائلا: ( بعد الحرب العالمية ألأولى سقطت دولة الخلافة (العثمانية) على يد القوى الصليبية العظمى ( بريطانيا وفرنسا ) ? ذلك السقوط الذي قاد إلى نتائج مدمرة في قلب العالم الإسلامي ? وأهم النتائج : تجزئة المنطقة العربية إلى دويلات مصطنعة تحكمها أنظمة حكم من اختيار وإعداد وتربية إمبراطورية الصليب الدولية. تلك الأنظمة قامت بتهيئة الأجواء العربية لتقبل الضربة الصليبية النهائية ضد القلب الإسلامية " مكة والمدينة". وضربة القلب سبقتها ضربة قوية جدا من منطقة القلب فلسطين ? حيث سيطر اليهود على أرض فلسطين ? في خطوتهم قبل النهائية للسيطرة على المقدسات الإسلامية جميعا. وفي حديثه عن الحشود لغزو العراق 1991م.: ( بلغت القوات الأميركية في السعودية والخليج حوالي نصف مليون جندي، أكثر من ثلاثين ألف منهم نساء مقاتلات وعدد كبير لم يُعلن عنه من اليهود الذين أدوا احتفالاتهم الدينية بإشراف حاخامات من إسرائيل في مدينة خيبر وفي كل المدن السعودية والخليجية التي تواجدوا بها. بل يتحدث الآن مفكرون صليبيون في أمريكا وغيرها في إجلاء المسلمين من مناطق النفط في الجزيرة والخليج. ) (2)

وجعلوا من خريطة " سايكس بيكو " ( 16.05.1916 م. ) التي رسمها لهم الفرنسيين والإنجليز أعتا وألد أعدائنا، جعلوا من تلك الخريطة دستورا ومرجعا يرجعون إليه ويحافظون عليه ويتحاكمون إليه في محاكم الكفار، لحل خلافاتهم و لفض نزاعاتهم حول حدود حاراتهم ومشيخاتهم وإماراتهم، ولسد الثغرات المقصودة به والتي قصد منها راسمها إبقاء الشقاق والنزاع والخلاف بينهم، بهدف الإبقاء عليهم كنواطير لمصالح المستعمرين، وللحيلولة دون عودة دولة الخلافة وتوحد المسلمين كافة في كنفها. وكمثال على ذلك تحاكُم دولة الإمارات وقطر حول الحدود أمام محاكم الكفار بموجب قانون خارطة سيكس بيكو، وتحاكم دولة الإمارات ودولة السعوديين حول الحدود بينهم إلى خريطة سايكس بيكو، والمنطقة المحايدة المتنازع عليها بين السعوديين والكويت والعراق، والحارة المتنازع عليها بين أمارتي الشارقة وعجمان العضوين في دولة الإمارات الخليجية، وتحاكم دولة مصر ودولة يهود بصفتهم جيرانه أصحاب فلسطين، حول منطقة طابا المتنازع عليها بينهم، هل هي من حدود مصر أم من حدود فلسطين التي ورثها اليهود، وذلك أمام محاكم الكفار بقانون سايكس بيكو.كما جعلوا من ميثاق الأمم المتحدة قانوناَ ملزماَ لكل الدول في العالم، تلك القوانين التي وصفوها بالشرعة الدولية والقانون الدولي، وجعلوا من " مجلس الأمن " شرطيا يتدخل في سيادة الدول وفي شؤونها الداخلية، ومن المفروغ منه أن جميع قرارات الأمم المتحدة " ألأسرة الدولية " يتم فرضها والتحكم بها من قبل الدول الخمسة أصحاب النفوذ جميعهم أو بعضهم لتأمين مصالحهم على حساب مصالح باقي الدول.

وباختصار شديد وبهدف فهم واقع " منظمة الأمم المتحدة " ومنظماتها وهيئاتها ومجالسها المتفرعة، وقوانينها وقراراتها التي أخذت أسماء “القانون الدولي” و " الشرعية الدولية"، التي يتحاكم إليها حكامنا وتتحكم في رقابهم ومصائرهم وفي رقاب ومصائر شعوبهم قراراتها، والتي تأسست عام 1945م.، على أنقاض سابقتها " عصبة ألأمم المتحدة ". أنها استمرار لما يسمى " الأسرة الدولية النصرانية " و " القانون الدولي " التي انبثقت عن " مؤتمر وست باليا " الذي عقدته بعض الدول النصرانية في غرب أوروبا عام 1648. ( فأساس نشأة القانون الدولي أن الدول الأوروبية النصرانية في أوروبا تجمعت على أساس الرابطة النصرانية من أجل الوقوف في وجه الدولة الإسلامية، فأدى ذلك لما يسمى بالأسرة الدولية النصرانية، واتفقت على قواعد فيما بينها، منها التساوي بين أفراد هذه الدول بالحقوق، ومنها أن لهذه الدول نفس المباديء والمثل المشتركة، ومنها أن جميع هذه الدول تسلم للبابا الكاثوليكي بالسلطة الروحية العليا على اختلاف مذاهبها، فكانت هذه القواعد نواة القانون الدولي.)

إلا أن اجتماع الدول النصرانية بقي بلا تأثير لطغيان نظام الإقطاع وتسلط الكنيسة على الدول، وفي صراع تلك الدول مع تلك المعوقات نتج عنه زوال نظام الاقطاع وازالة سلطة الكنيسة عن الشؤون الداخلية والخارجية للدولة مع بقائها نصرانية، ( وقد أدى هذا إلى وجود دول قوية في أوروبا، ولكنها لم تستطيع مع ذلك الوقوف في وجه الدولة الإسلامية، وظل الحال كذلك حتى منتصف القرن السابع عشر أي حتى سنة 1648م.، وفي هذه السنة عقدت الدول الأوروبية النصرانية مؤتمرا هو مؤتمر وستفاليا. وفي هذا المؤتمر وضعت القواعد الثابتة لتنظيم العلاقات بين الدول الأوروبية النصرانية، ونظمت أسرة الدول النصرانية في مقابل الدولة الإسلامية، فقد وضع المؤتمر القواعد التقليدية لما يسمى بالقانون الدولي، ولكنه لم يكن قانونا دوليا عاما وإنما كان قانونا دوليا للدول الأوروبية النصرانية ليس غير، ويحظر على الدولة الإسلامية الدخول في الأسرة الدولية، أو انطباق القانون الدولي عليها، ومن ذلك التاريخ وُجد ما يسمى بالجماعة الدولية، وكانت تتكون من الدول ألأوروبية النصرانية جميعا بلا تمييز بين الدول الملكية والدول الجمهورية أو بين الدول الكاثوليكية والدول البروتوستانية. )

الا أنها كانت أول الأمر قاصرة على دول غرب أوروبا فقط وهي الدول المجتمعة في المؤتمر، وفيما بعد انضمت إليها سائر الدول ألأوروبية النصرانية، ثم شملت الدول النصرانية غير الأوروبية، ولكنها ظلت محرمة على الدولة الإسلامية إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث أًصبحت الدولة الإسلامية في حالة هزال وضعف حيث سميت بالرجل المريض. ( وحينئذ طلبت الدولة العثمانية الدخول في الأسرة الدولية فرفض طلبها، ثم ألحت بذلك إلحاحا شديداً فاشترط عليها شوطا قاسية، منها عدم تحكيم الإسلام في علاقاتها الدولية، ومنها إدخال بعض القوانين الأوروبية، فقبلت الدولة العثمانية هذه الشروط، وخضعت لها، وبعد قبولها أن تتخلى عن كونها دولة إسلامية في العلاقات الدولية قبل طلبها، وأدخلت الأسرة الدولية 1856 ميلادية، ثم بعد ذلك أدخلت دول أخرى غير نصرانية كاليابان.)

ولذلك يعتبر مؤتمر وستفاليا هو الذي نظم القواعد التقليدية للقانون الدولي. وبناء على قواعده هذه وجدت الأعمال السياسية بشكل متميز ووجدت الأعمال الدولية الجماعية. ووضعت قوانين وتشريعات لهم تناسب الغاية والهدف. وان وُسِعَت بعد ذلك" الأسرة الدولية النصرانية " لتصبح “ألأسرة الدولية “، لكي تتحكم النصرانية بمصائر جميع الدول غير النصرانية، فضمت دول العالم الأخرى تحت لوائها بعد هدم دولة الخلافة، إلا أنها لم تسمح بأن يخرج " القانون الدولي " وقرارات المنظمة ومجلس ألأمن عن قانون " الأسرة الدولية النصرانية " لذا فقد كرست الصلاحية في القول الفصل في القرارات للدول العظمى " أصحاب حق النقض الخمسة Veto " داخل " مجلس الأمن ألدولي”، أما الأعضاء العشرة الآخرين، فلإعطاء وَهْم الدولية على هذا المجلس، علما أن لا سلطان لهم على إصدار القرارات حتى لو أجمع مجموعهم، حيث يحق لعضو واحد من الأعضاء الخمسة نقض هذا الإجماع باستعماله حقه المشروع وهو " الفيتو Veto " أي أن واقع بقية ألأعضاء أنهم " شهود زور”.

البحث منقول عن : الإرهاصات والبشائر والمعوقات / حاتم ناصر الشرباتي


(1) باترسون سميث ? حياة المسيح الشعبية.

(2) المصدر السابق.**

**رحلة في صور الى زهرة المدائن لمن لم يزر القدس

**نحو القدس نسير

نحو القدس نسير … رمز حملتنا ونبض قلوبنا نرفع بها أصواتنا عالية لنعلم العالم كله أن القدس إسلامية عربية رغم محاولات الصهاينة دوما بطمس هويتها العربية الإسلامية على مدار السنين .

فالقدس وتراثها المعماري يشكلان كنزا الأمة الغالي النفيس الذي لا يجوز التفريط به مهما كانت الصعاب، وعلينا كعرب ومسلمين الدفاع عن الهوية الإسلامية للقدس حفاظا منا على مقدساتنا ومعتقداتنا وموروثاتنا.

إن الحفاظ على التراث المعماري الإسلامي في القدس يعد تجسيدا لإصرار الأمَّة الإسلامية والعربية على البقاء في ركب الحضارة الإنسانية العالمية، وهي بهذا الحفاظ تترك للعالم حضارة عظيمة ومدرسة معمارية مميزة على مدى التاريخ.

إن الذي يعتدي على التراث المعماري سواء بالهدم أو الحرق أو النسف أو التغيير يكون عدوا للحضارة الإنسانية، وهذا ما فعله الإسرائيليون منذ أن دخلوا القدس في عهدهم الأول في زمن يوشع بن نون، فحرقوا القدس ونهبوا وسلبوا ودمروا كل شيء.

وهذا ما فعلوه بعد احتلال عام 1967م حيث عاثوا في القدس فسادا، ونهبوا وسلبوا ودمروا، ومارسوا أبشع صور العدوان والتعسف ضد الأرض والسكان والمعالم الدينية والتاريخية بشتى الأساليب سواء منها الحرق أو الهدم، أو المصادرة أو الحفريات تحتها لتعريضها للتشقق والهدم.

المعالم العمرانية الإسلامية في القدس

جاءت أهمية القدس أساسا من كونها مهد الرسالات السماوية، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- ومعراجه، وارتبطت بمكة المكرمة برباط الهي أزلي لا تنفصم عراه.

ولذلك اهتم بها الصحابة والخلفاء المسلمون إلى نهاية العهد العثماني، وجعلوها مدينة الحضارة والفكر والعمران، وأقاموا فيها المساجد والمعاهد والمؤسسات الحضارية العديدة، وخصوصا ضمن الأسوار الحجرية التاريخية.

أهم عناصر الحضارة العمرانية في القدس:

1- المسجد الأقصى المبارك بجميع معالمه العمرانية والدينية والتاريخية والفكرية ضمن مساحته الكاملة البالغة 144 دونما، ومن ضمنها قبة الصخرة المشرفة.

2- مساجد أخرى متفرقة بلغت حوالي 22 مسجدا.

3- مدارس فكرية بلغت حوالي 65 مدرسة، وكذلك مدارس صناعية.

4- مكتبات لرجوع أهل العلم إليها.

5- زوايا عديدة.

6- خوانق صوفية.

7- أربطة وخانات للوافدين على القدس من الزوار والتجار.

8- حمامات عامة ساخنة للسكان.

9- سبل ماء موزعة على جوانب الطرقات.

10- أسواق متخصصة.

11- التكايا.

12- أبراج وحصون وأسوار عسكرية لحماية المدينة.

13- البايمارستانات للمعالجة.

14- متاحف تاريخية.

وبعد زوال الخلافة العثمانية استمر سكان القدس العرب خلال مرحلة ألإستعمار (الانتداب) البريطاني، بالاهتمام بالمدارس ومؤسسات الشباب الرياضية والمؤسسات الاجتماعية، وأنشؤوا أبنية جديدة خارج القدس القديمة في الجانبين الشرقي والغربي من المدينة، مثل الكليّة العربية، والمدرسة الرشيدة، والأسواق الحديثة.**

**عهد الصليبيين، الأيوبيين، والمماليك:

أدّى تفكك الدولة العباسية إلى دويلات متناحرة إلى ضعف العمل بالشريعة الإسلامية من قبل بعض الحكّام، مما أدى لزوال مهابة الطامعين في المنطقة، فقام رجال الآوكليروس النصراني على تأليب النصارى شعوباً وحكومات على المسلمين، واستعملوا لنجاح مؤامراتهم بالكذب والأقاويل المحرضة، ومن تلك الأكاذيب ، وادعاء أن النصارى في القدس وفي مناطق الحكم الإسلامي تتعرض للكثير من الاضطهاد، وهُدمت كنيسة القيامة في القدس خلال عهد الخليفة الفاطمي، أبو علي منصور الحاكم بأمر الله، وتعرّضت حياة الحجاج الأوروبيين للخطر. وعندما سقطت القدس بقبضة الأتراك السلاجقة سنة 1076، إزداد التحريض بوسائل رخيصة من مثل أنه قد كثر التعدي على الحجاج الأوروبيين بشكل خاص بسبب ما كانوا يحملونه معهم من النفائس والأموال، فكانت تلك إحدى الأسباب التي أدّت لنشوب الحروب الصليبية. انطلق الصليبيون في حملتهم الأولى سنة 1095 متوجهين إلى مدينة القدس، فوصلوها في سنة 1099 وضربوا الحصار عليها فسقطت في أيديهم بعد شهر من الحصار، وقتل الصليبيون فور دخولهم القدس قرابة 70 ألفًا من المسلمين واليهود وانتهكوا مقدساتهم،وقامت في القدس منذ ذلك التاريخ مملكة لاتينية تُحكم من قبل ملك كاثوليكي فرض الشعائر الكاثوليكية على المسيحيين الأرثوذكس مما أثار غضبهم.

استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الصليبيين عام 1187 بعد معركة حطين، وعامل أهلها معاملة طيبة، وأزال الصليب عن قبة الصخرة، ودعا اليهود والمسلمين ليعودوا إلى المدينة، واهتم بعمارتها وتحصينها. ولكن الصليبيين نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد الإمبراطور فريدريش الأول بربروسا إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وكانت القدس في هذه الفترة قد ضعف شأنها وأفل نجمها وأصبحت مجرّد قرية عاديّة نظرًا لتراجع أهميتها الاستراتيجية، خصوصًا بسبب انهماك أولاد صلاح الدين بالنزاع فيما بينهم، وعدم تركيزهم على محاربة الصليبيين.ظلت القدس بأيدي الصليبيين 11 عامًا إلى أن استردها نهائياً الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244.

تعرضت المدينة لغزو التتار الخوارزميين عام 1244، الذين قضوا على القسم الأعظم من سكانها المسيحيين وطردوا اليهود منهم. هُزم التتار على يد المماليك بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 1259، وضمت فلسطين بما فيها القدس إلى السلطنة المملوكية التي حكمت مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517. وخلال هذه الفترة تعرّضت المدينة والمنطقة ككل لسلسلة من الزلازل وتفشّى فيها وباء الطاعون الأسود.

الصليبيون يدخلون القدس يوم 15 يوليو سنة 1099

  1. كنيسة القيامة

  2. قبة الصخرة

  3. الأسوار**

**الفتح الإسلامي

أصبحت القدس مدينة مقدسة بالنسبة للمسلمين بعد حادثة الإسراء والمعراج وفق المعتقد الإسلامي، وبعد أن فُرضت الصلاة على المسلمين، أصبحوا يتوجهون أثناء إقامتها نحو المدينة، وبعد حوالي 16 شهرًا، عاد المسلمون ليتوجهوا في صلاتهم نحو مكة،قالل تعالى : (قَدْ نَرَىظ° تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ غ? فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا غ? فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غ? وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ غ? وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ غ? وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)

مئذنة مسجد عمر بن الخطاب في القدس سنة 1925.

في عهد عمر بن الخطاب والفتوحات الإسلامية، أًرسل عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح لفتح فلسطين عامة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، لكن القدس عصيت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار. وعندما طال حصار المسلمين لها، طلب رئيس البطاركة والأساقفة، المدعو “صفرونيوس”، طلب منهم أن لا يسلم القدس إلا للخليفة عمر بن الخطاب بشخصه. فأرسل عمرو بن العاص يخبر عمر في المدينة بما طلبه صفرونيوس رئيس الأساقفة المسيحيين في القدس فاستشار الخليفة عمر بن الخطاب أصحابه فكان أول من تكلم عثمان بن عفان فقال: “أقم ولا تسر إليهم فإذا رأوا أنك بأمرهم مستخفن ولقتالهم مستحقر فلا يلبثون إلا اليسير حتى ينزلوا على الصغار ويعطوا الجزية”. وقال علي بن أبي طالب: “إني أرى أنك إن سرت إليهم فتح الله هذه المدينة على يديك وكان في مسيرك الأجر العظيم”. ففرح عمر بن الخطاب بمشورة علي فقال: “لقد أحسن عثمان النظر في المكيدة للعدو وأحسن علي المشورة للمسلمين فجزاهما الله خيراً ولست آخذاً إلا بمشورة علي فما عرفناه إلا محمود المشورة ميمون الغرة”.

فقصد عمر بن الخطاب وخادمه ومعهما ناقة إلى بيت المقدس في رحلة شاقة. وما أن وصلا مشارف القدس حتى أطل عليهما صفرونيوس والبطاركة وسألوا من هذين الرجلين فقال المسلمون إنه عمر بن الخطاب وخادمه، فسأل أيهما عمر فقيل ذاك الواقف على قدميه إذ كان خادمه ممتطيا الناقة فذهلوا بهذا لانه مذكور في كتبهم، فكان الفتح العمري لبيت المقدس. كتب عمر مع المسيحيين وثيقةً عُرفت باسم “العهدة العمرية” وهي وثيقة منحتهم الحرية الدينية مقابل الجزية، وتعهد بالحفاظ على ممتلكاتهم ومقدساتهم، وعرض صفرونيوس على عمر بن الخطاب أن يؤدي الصلاة في كنيسة القيامة بعد أن حان موعدها أثناء زيارته لها، فخرج من الكنيسة وصلى على مبعدة منها وعاد. ولمّا سأله البطريرك صفرونيوس عن السبب أجابه أنه يخاف من أن يتخذ المسلمون من فعله ذريعة فيما بعد للسيطرة على الكنيسة فيقولون من بعده “ها هنا صلّى عمر” وبالتالي يحولون الكنيسة إلى مسجد للمسلمين. سمح المسلمون لليهود بالرجوع للسكن في المدينة بعد فتحها، وطبقوا عليهم ما طبقوه على المسيحيين من حماية لمقدساتهم مقابل الجزية. أقام المسلمون مسجدًا في الموقع الذي صلّى به عمر بن الخطاب، بالقرب من مدخل كنيسة القيامة اليوم، وقال الأسقف الغالي “أركولف” الذي عاش في القدس من سنة 679 حتى سنة 688، أن مسجد عمر كان عبارة عن مبنى خشبيّ مربع الشكل بُني على أنقاض بعض المباني والمنشآت، وكان يتسع لحوالي 3,000 مصل.

قبة الصخرة كما تبدو من باب سوق القطّانين.

قام عمر بن الخطاب بعد فتح المدينة بالبحث عن مكان المسجد الأقصى المذكور في القرآن والصخرة المقدسة واضعًا نصب عينيه الرواية التي سمعها من محمد ليلة الإسراء، وسأل الصحابة وكعب الأحبار،وهو من اليهود الذين أسلموا، والبطريرك صفرنيوس، وكان عمر بن الخطاب يراجع المرافقين له حين يدلونه على مكان لا يجد أوصافه تنطبق على ما لديه قائلاً: “لقد وصف لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم المسجد بصفة ما هي عليه هذه”. وقد عثر الخليفة على مكان المسجد الأقصى والصخرة المقدسة في وقت قصير، وكان المكان مطموراً بالأتربة التي تكاد تخفي معالمه. وأمر عمر بن الخطاب بإقامة مسجد موضع المسجد الأول، وإقامة ظلة من الخشب فوق الصخرة المقدسة، وعندما جاء الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بنى قبة الصخرة فوق الصخرة المقدسة عام 691، ثم بنى الخليفة الوليد بن عبد الملك المسجد الأقصى عام 709. يقول المؤرخ من القرن العاشر، محمد بن أحمد شمس الدين المقدسي، أن عبد الملك بن مروان بنى قبة الصخرة وجعل منها ذهبية كي تطغى على قبب الكنائس المنتشرة في القدس، ولتصبح معلمًا بارزًا يلفت نظر الزائر أوّل ما يراها. اهتم الأمويون والعباسيون بالمدينة فشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين، لكن شهرتها سرعان ما تضعضعت بسبب عدم الاستقرار الذي شهدته الدولة العباسية وانقسامها إلى دويلات عديدة.**

**الحروب اليهودية الرومانية

أقدم الرومان على تنصيب حيرود الأول ملكًا على اليهود ليضمنوا سيطرتهم وتحكمهم بمملكة يهوذا، فكرّس حيرود عهده لتجميل المدينة وتطوير مرافقها، فبنى عددًا من الأسوار والقصور والأبراج والقلاع، وقام بتوسيع المعبد حتى تضاعف حجم المنطقة حيث يقع. وبعد وفاة حيرود الأول في السنة السادسة قبل الميلاد، خلفه حيرود الثاني في حكم القدس من عام 4 قبل الميلاد حتى 6 بعده وعندها أخضع الرومان مملكة يهوذا للحكم الروماني المباشر نتيجة لعدم ثقة الحكومة بحيرود، فأصبحت تُعرف بمقاطعة اليهودية، على الرغم من أن خلفاء حيرود الأول، المتحدرين من أغريباس الثاني، استمروا بحكم المناطق المجاورة بوصفهم ملوك تابعين لروما حتى سنة 96 ميلادية.

الحصار الروماني وتدمير القدس، بريشة ديفيد روبرتس، 1850.

شهد الحكم الروماني المباشر للقدس حوادث كثيرة، أولها الثورة اليهودية الكبرى، التي استمرت من سنة 66 إلى سنة 70م، حيث قام اليهود في القدس بأعمال شغب وعصيان مدني قمعها الحاكم الروماني “تيطس” بالقوة فأحرق المدينة وأسر كثيراً من اليهود ودُمّر المعبد للمرة الثانية، وعادت الأمور إلى طبيعتها في ظل الاحتلال الروماني للمدينة المقدسة. ثم عاود اليهود التمرد وإعلان العصيان مرتين في عاميّ 115 و132م، والمرة الأخيرة عُرفت بثورة شمعون بن كوكبة، تيمنًا بقائد العصيان، وخلالها تمكن اليهود بالفعل من السيطرة على المدينة، وأعلنوها عاصمة لمملكة يهوذا مجددًا، إلا أن الإمبراطور الروماني “هادريان” تعامل مع الثوّار بعنف وأسفر ذلك عن تدمير القدس للمرة الثانية، وأخرج اليهود المقيمين فيها ولم يبق إلا المسيحيين، ومن شدّة نقمة الإمبراطور على اليهود، أصدر مرسومًا بجعل المدينة ذات طابع روماني فتم تغيير اسمها إلى “مستعمرة إيليا الكاپيتولينيّة” واشترط ألا يسكنها يهودي، بل أقدم على تغيير اسم مقاطعة اليهودية بكاملها وجعله “مقاطعة سوريا الفلسطينية” (باللاتينية: Syria Palaestina) تيمنًا بالفلستينيون الذين سكنوا الساحل الجنوبي لبلاد كنعان.

أيقونة إسبانية من القرن الخامس عشر تظهر الإمبراطور هرقل يعيد الصليب الحقيقي إلى القدس بعد استعادتها، ترافقه القديسة هيلانة.

خضعت المدينة لسيطرة الرومان ثم الروم البيزنطيين خلال القرون الخمسة التي تلت ثورة شمعون بن كوكبة، وبعد أن نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول عاصمة الإمبراطورية الرومانية من روما إلى بيزنطية، وأعلن المسيحية ديانة رسمية للدولة، أمر بتشييد عدد من المعالم المسيحية بالقدس، فبنيت كنيسة القيامة عام 326م، فكانت تلك نقطة تحول بالنسبة للمسيحيين في المدينة، حيث لم يعودوا مضطهدين، واستطاعوا ممارسة شعائرهم الدينية بحريّة. أصبحت القدس مركزًا لبطريركية من البطريركيات الخمس الكبرى، وهي إلى جانب القدس: الإسكندرية وروما والقسطنطينية وأنطاكية، بعد أن تقرر إنشائها في مجمع نيقية. استمرت القدس بالنمو والاتساع منذ أن انتهى عهد الهيكل الثاني بعد تدمير الأخير، حيث بلغت مساحتها كيلومترين مربعين (0.8 أميال مربعة.) ووصل عدد سكانها إلى حوالي 200,000 نسمة. استمر حظر دخول اليهود إلى القدس طيلة عهد قسطنطين الأول حتى القرن السابع الميلادي.**

عهد الهياكل على مزاعم يهود ( وكثير ما هي ): برج القلعة أو “برج داود”، وأسوار البلدة القديمة.
تنص المخطوطات العبرانية على أن النبي داود دام حكمه لمملكة إسرائيل 40 عامًا، وبالتحديد حتى سنة 970 ق.م، وبعد وفاته خلفه ولده سليمان الذي حكم طيلة 33 عامًا، وفي عهده تمّ تشييد هيكل المدينة على جبل موريا، بالإضافة إلى هيكل سليمان الشهير، الذي يلعب دورًا مهمًا عند اليهود، كونه يمثل المستودع الذي حُفظ فيه تابوت العهد وفقًا للمعتقد اليهودي. أصبحت القدس تُسمى بالمدينة المقدسة في عام 975 ق.م، وشكّلت عاصمة لمملكة إسرائيل الموحدة، وبعد وفاة سليمان انقسمت المملكة إلى قسمين شمالي وجنوبي وذلك بعد تمرد الأسباط العبرية الشمالية بسبط يهوذا الجنوبي الذي كان آل داود ينتمون إليه.سُمي القسم الجنوبي بمملكة يهوذا في الجنوب، وأصبحت القدس عاصمة لها تحت قيادة رحبعام بن سليمان. وفي سنة 587 ق.م، احتل الملك البابلي “نبوخذ نصّر الثاني” مدينة القدس بعد أن هزم آخر ملوك اليهود “صدقيا بن يوشيا”، ونقل من بقي فيها من اليهود أسرى إلى بابل بمن فيهم الملك صدقيا نفسه، وعاث في المدينة دمارًا وخرابًا وأقدم على تدمير هيكل سليمان، مما أنهى الفترة التي يُطلق عليها المؤرخون تسمية “عهد الهيكل الأول”.

النصرانية

بعد 50 سنة من السبي إلى بابل، سمح الملك الفارسي قورش الكبير عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس وإعادة بناء الهيكل المهدم، فعاد عدد من اليهود إلى القدس وشرعوا ببناء الهيكل الثاني، وانتهوا من العمل به سنة 516 ق.م، في عهد الملك الفارسي دارا الأول، وعُرف فيما بعد بمعبد حيرود تيمنًا بملك اليهود حيرود الكبير الذي قام بتوسيعه. وحوالي سنة 445 ق.م، أصدر الملك الفارسي “أرتحشستا الأول” مرسومًا سمح فيه لسكان المدينة بإعادة بناء أسوارها،واستمرت المدينة عاصمة لمملكة يهوذا طيلة العقود التي تلت. فقدت الإمبراطورية الفارسية فلسطين بما فيها القدس لصالح القائد والملك المقدوني، الإسكندر الأكبر، عام 333 ق.م، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون البطالمة في حكم المدينة، واستولى عليها في العام نفسه بطليموس الأول وضمها مع فلسطين إلى مملكته في مصر عام 323 ق.م. ثم في عام 198 ق.م، خسر بطليموس الخامس القدس ومملكة يهوذا لصالح السلوقيين في سوريا، بقيادة أنطيوخوس الثالث الكبير. حاول الإغريق أن يطبعوا المدينة بطابعهم الخاص ويجعلوا منها مدينة هيلينية تقليدية، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل سنة 168 ق.م، عندما قام المكابيين بثورة على الحاكم أنطيوخوس الرابع، تحت قيادة كبير الكهنة “متياس” وأبنائه الخمسة، ونجحوا بتأسيس المملكة الحشمونائيمية وعاصمتها القدس سنة 152 ق.م. استولى قائد الجيش الروماني “پومپيوس الكبير”، على القدس في عام 63 ق.م بعد أن استغل صراعًا على سدّة المُلك بين الملوك الحشمونائيمية، وبهذا ضُمت القدس إلى الجمهورية الرومانية.

**تاريخ القدس

نظرة شاملة

تلعب القدس دورًا أساسيًا عند الحديث عن الوجود الإسلامي والوجود العربي، وكذلك بالنسبة للقومية الإسرائيلية أو الصهيونية، لذا فإن الحديث عن تاريخها الطويل، الذي يمتد لأكثر من 5,000 سنة، غالبًا ما يأخذ منحى متحيزًا من الناحية الأيديولوجية.فعلى سبيل المثال، يُركز القوميون الإسرائيليون على الحقبة التاريخية التي استوطن فيها بنو إسرائيل أرض فلسطين ويزعمون بأن جميع يهود العالم اليوم يتحدرون من أولئك القوم إلى جانب المكابيين،مما يحاولون فيه دعم قضيتهم الهادفة إلى توطين يهود العالم في فلسطين ويعزز من موقفهم أمام الشعوب المختلفة، حيث يُظهرون أنهم الورثة الشرعيين للمدينة والبلاد ككل. ومن ناحية أخرى، كان الفتح الإسلامي للمدينة ممتزجاً مع قدسية المدينة التي كان أولها حادثة إسراء الرسول صلى الله عليه وسلم اليها من مكة وعروجه منها للسماء، ووجودهم الرئيس وسيطريتهم على الحقبتين المسيحية والإسلامية وغيرها من الحقبات غير الإسرائيلية في تاريخ المدينة، مما يدعم قضيتهم التي تقول بأن الفلسطينيين الحاليين هم ورثة المدينة والبلاد بما أنهم يتحدرون من جميع الشعوب والأمم التي سكنت القدس وفلسطين عبر العصور وتزاوجت واختلطت. وكنتيجة لهذا التباين، يزعم كل من الإسرائيليين والفلسطينيين أن الطرف الآخر يُحرّف التاريخ لتحقيق مصالحه الخاصة والقضاء على مصالح الآخر، ولتأييد إدعائه بأحقيته بالمدينة، وبطبيعة الحال فإن كل طرف وجد المؤيدين لرأيه، وأغلبهم من ذات القومية، والمعارضين، وأغلبهم من القومية الأخرى.

العهد الكنعاني

أظهرت بعض التنقيبات الأثرية وجود بعض الأواني الخزفية في مدينة داود، الواقعة ضمن حدود القدس حاليًا، والتي تعود لحوالي الألفية الرابعة قبل الميلاد، أي منذ العصر النحاسي، وأظهرت اكتشافات أخرى وجود مستعمرة بشرية قامت خلال أوائل العصر البرونزي (ما بين عاميّ 3000 و 2800 ق.م تقريبًا)،ويقول بعض المؤرخين أن من أسسها هم الكنعانيون الذين سكنوا فلسطين في الألف الثالث قبل الميلاد، وخلال هذه الفترة قدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين: الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، بينما يقول آخرون، مثل عالمة الآثار البريطانية كاتلين كينيون، أن القدس تأسست على يد قوم ساميين شماليين غربيين حوالي سنة 2600 قبل الميلاد. ورد أول ذكر لتجمع سكاني في موقع القدس في رسائل اللعنة الفرعونية من القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ويُذكر موقع القدس فيها باسم أشمام كأحد تجمعات العدو الذي يجب لعنه كي لا يضر بالجيوش المصرية.

تنص التوراة على أن المدينة تأسست على يد شام بن نوح، وعابر حفيد شام، من أسلاف النبي إبراهيم (وهو أبو الأنبياء جميعا وجدهم)، وسكنها في ذلك الوقت شعب يُعرف بشعب اليبوسيين، فسُميت المدينة “يبوس” تيمنًا بسكانها. ازدهرت المدينة في عهد ملكي صادق،وهو أحد ملوك اليبوسيين خلال فترة بعثة إبراهيم، واستمر الوضع كما هو إلى حين عهد يشوع، عندما دخلت المدينة في نطاق الأراضي الخاضعة لبني بنيامين،[يشوع 28/18] إلا أنها استمرت مأهولة باليبوسيين بعد أن لم يتمكن بنو بنيامين من طردهم. سيطر الملك والنبي داود على المدينة حوالي سنة 1000 ق.م، بعد أن احتلها من اليبوسيين، وجعل منها عاصمة لمملكته. أظهرت أعمال التنقيب مؤخرًا وجود أساسات حجرية ضخمة في وسط القدس، قال الإسرائيليون بأنها بقايا هيكل داود، وقد توقفت أعمال التنقيب بعد أن صرّح الخبراء باعتقادهم هذا، إلى حين أن يتم التصديق على هذا الأمر من قبل مفسري التوراة.

أحد الجدران الحجرية الضخمة لمدينة يبوس قبل وصول داود إليها.**

**

نقش لاسم أورسالم في إحدى رسائل تل العمارنة، بيد ملك المدينة “عبد هبات”، من القرن الرابع عشر ق.م.

أسماء القدس

القدس الأسماء: موريا · صهيون · مستعمرة إيليا الكابيتولينية

التاريخ · الجدول الزمني للقدس

الجدول الزمني · 1000 ق.م · 721 ق.م · 597 ق.م

587 ق.م · عهد الهيكل الثاني · 70

614 · الفتح الإسلامي · القرون الوسطى · 1099

1187 · 1244 · 1917 · 1947 · 1948

اللفب : بيت المقدس، زهرة المدائن، مدينة السلام

أسماء المدينة السياسية :

يبوس، أورسالم: قرابة الألفية الرابعة قبل الميلاد، العصر النحاسي

مدينة داود، أورشليم: القرن الحادي عشر قبل الميلاد

إيلياء، بيت المقدس: 620 ميلادية

القدس الشرقية: 1948

القدس المحتلة: 1967

خصائص جغرافية

المساحة (كم²) 125.156 كم2 (48.323 ميل مربّع)

الارتفاع عن مستوى البحر(م) 754 متر (2,474 قدم)

السكان

التعداد السكاني 933,113 نسمة نسمة (في سنة 2012)

الكثافة السكانية 7464 نسمة/كم مربع2

معلومات أخرى

خط العرض 31.76667

خط الطول 35.25

التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينتش)

التوقيت الصيفي +3 غرينتش

الرمز الهاتفي

+972/+970 (الأراضي الفلسطينية/الإسرائيلية)

  • 2/2 23 (القدس)

أوّل اسم ثابت لمدينة القدس هو “أورسالم” الذي يظهر في رسائل تل العمارنة المصرية، ويعني أسس سالم؛ وسالم أو شالم هو اسم الإله الكنعاني حامي المدينة، وقيل مدينة السلام. وقد ظهرت هذه التسمية مرتين في الوثائق المصرية القديمة: حوالي سنة 2000 ق.م و 1330 ق.م،ثم ما لبثت تلك المدينة، وفقًا لسفر الملوك الثاني، أن أخذت اسم “يبوس” نسبة إلى اليبوسيون،المتفرعين من الكنعانيين، وقد بنوا قلعتها والتي تعني بالكنعانية مرتفع. تذكر مصادر تاريخية عن الملك اليبوسي “ملكي صادق” أنه هو أول من بنى يبوس أو القدس، وكان محبًا للسلام، حتى أُطلق عليه “ملك السلام” ومن هنا جاء اسم المدينة وقد قيل أنه هو من سماها بأورسالم أي “مدينة سالم”.

ظهر الاسم “أورشليم” أوّل ما ظهر في الكتاب المقدس، وفي سفر يشوع تحديدًا، ويقول الخبراء اللغويون أنه عبارة عن نحت، أي دمج، لكلمتيّ أور، التي تعني “موقع مخصص لعبادة الله وخدمته”، والجذر اللغوي س ل م، الذي يعني على ما يُعتقد “سلام”، أو يشير إلى إله كنعاني قديم اسمه “شاليم”، وهو إله الغسق.

أطلق العبرانيون على أقدم الأقسام المأهولة من المدينة اسميّ “مدينة داود” و"صهيون"، وقد أصبحت هذه الأسماء ألقاب ونعوت للمدينة ككل فيما بعد بحسب التقليد اليهودي. حُرّف اسم القدس من قبل الإغريق خلال العصر الهيليني، فأصبح يُلفظ “هيروسليما” (باليونانية: )، وعند سيطرة الإمبراطورية الرومانية على حوض البحر المتوسط، أطلق الرومان على المدينة تسمية “مستعمرة إيليا الكاپيتولينيّة” (باللاتينية: Colonia Aelia Capitolina) سنة 131 للميلاد. في بعض الرسائل الإسلامية باللغة العربية من القرون الوسطى، وخصوصًا في العهدة العمرية، تذكر المدينة باسم “إلياء” أو “إيليا” وهو على ما يبدو اختصار لاسمها اللاتيني. ذُكرت المدينة في فترة لاحقة من القرون الوسطى باسم “بيت المقدس”، وهو مأخوذ من الآرامية …گ بمعنى “الكنيس”.ولا يزال هذا الاسم يُستخدم في بعض اللغات مثل اللغة الأوردوية، وهو مصدر لقب “مقدسي” الذي يطلق على سكان المدينة.

أما اسم القدس الشائع اليوم في العربية وخاصة لدى المسلمين فقد يكون اختصارًا لاسم “بيت المقدس” أو لعبارة “مدينة القدس” وكثيرا ما يُقال “القدس الشريف” لتأكيد قدسية المدينة. أما السلطات الإسرائيلية فتشير في إعلاناتها إلى المدينة باسم “أورشليم القدس”.

____________________**

**ألقدس ألشريف ( بيت المقدس)

القُدْس (بالعبرية: يِروشالَيم) أكبر مدينة في فلسطين التاريخية من حيث المساحة وعدد السكان، وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا. تُعرف بأسماء أخرى في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، القدس الشريف، وأولى القبلتين، وتُسميها إسرائيل رسميًا: أورشليم القدس

يعتبرها العرب والفلسطينيون عاصمة دولة فلسطين المستقبلية، كما ورد في وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1988 (كون أجدادهم اليبوسيين تاريخيا، أول من بنى المدينة وسكنها في الألف الخامس ق.م). فيما تعتبرها إسرائيل عاصمتها الموحدة، أثر ضمها الجزء الشرقي من المدينة عام 1980، والذي احتلته بعد حرب سنة 1967 (يعتبرها اليهود عاصمتهم الدينية والوطنية لاكثر من 3000 سنة). أما الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فلا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويعتبر القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية، ولا يعترف بضمها للدولة العبرية، مع بعض الاستثناءات. تقع القدس ضمن سلسلة جبال الخليل‎ وتتوسط المنطقة الواقعة بين البحر المتوسط والطرف الشمالي للبحر الميت، وقد نمت هذه المدينة وتوسعت حدودها كثيرًا عما كانت عليه في العصور السابقة.

تعتبر القدس مدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاث: اليهودية، المسيحية، الإسلام. فبالنسبة لليهود، أصبحت المدينة أقدس المواقع بعد أن فتحها النبي والملك داود وجعل منها عاصمة مملكة إسرائيل الموحدة حوالي سنة 1000 ق.م، ثم أقدم ابنه سليمان، على بناء أول هيكل فيها، كما تنص التوراة. وعند المسيحيين، أصبحت المدينة موقعًا مقدسًا، بعد أن صُلب يسوع المسيح على إحدى تلالها المسماة “جلجثة” حوالي سنة 30 للميلاد، وبعد أن عثرت القديسة هيلانة على الصليب الذي عُلّق عليه بداخل المدينة بعد حوالي 300 سنة، وفقًا لما جاء في العهد الجديد. أما عند المسلمين، فالقدس هي ثالث أقدس المدن بعد مكة والمدينة المنورة، وهي أولى القبلتين، حيث كان المسلمون يتوجهون إليها في صلاتهم بعد أن فُرضت عليهم حوالي سنة 610 للميلاد، وهي أيضًا تمثل الموقع الذي عرج منه نبي الإسلام محمد بن عبد الله إلى السماء وفقًا للمعتقد الإسلامي. وكنتيجة لهذه الأهمية الدينية العظمى، تأوي المدينة القديمة عددًا من المعالم الدينية ذات الأهمية الكبرى، مثل: كنيسة القيامة، حائط البراق والمسجد الأقصى - المكون من عدة معالم مقدسة أهمها مسجد قبة الصخرة والمسجد القبلي، على الرغم من أن مساحتها تصل إلى 0.9 كيلومترات مربعة (0.35 أميال مربعة).

خلال تاريخها الطويل، تعرضت القدس للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوها وفقدانها مجددًا 44 مرة. استوطن البشر الموقع الذي شُيدت به المدينة منذ الألفية الرابعة ق.م، الأمر الذي يجعل من القدس إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم. تُصنّف المدينة القديمة على أنها موقع تراث عالمي، وقد جرت العادة والعرف على تقسيمها إلى 4 حارات، إلا أن الأسماء المستخدمة اليوم لكل حارة من هذه الحارات: حارة الأرمن، حارة النصارى، حارة الشرف (أو حارة اليهود)، وحارة المسلمين، لم تظهر إلا في أوائل القرن التاسع عشر. رشحت الأردن المدينة القديمة لتُدرج ضمن قائمة مواقع التراث العالمي المهددة في سنة 1982.

يُعتبر النزاع القائم حول وضع القدس مسألةً محورية في الصراع العربي الإسرائيلي. أقدمت الحكومة الإسرائيلية بعد حرب سنة 1967 بين الجيوش العربية والإسرائيلية على احتلال القدس الشرقية التي كانت تتبع الأردن، وألحقتها بإسرائيل واعتبرتها جزءاً لا يتجزأ منها، إلا أن المجتمع الدولي بأغلبيته، لم يعترف بهذا الضم، وما زال ينظر إلى القدس الشرقية على أنها منطقة متنازع عليها ويدعو بين الحين والآخر إلى حل هذه القضية عن طريق إجراء مفاوضات سلميّة بين إسرائيل والفلسطينيين. كذلك، فإن أغلبية الدول في العالم لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لذا فإن معظم السفارات والقنصليات الأجنبية تقع في مدينة تل أبيب وضواحيها. طالب الفلسطينيون، وما زالوا، بالقدس الشرقية عاصمةً لدولة فلسطينية، منذ أن احتلها الإسرائيليون، إلا أن البرلمان الإسرائيلي أقرّ في 31 يوليو سنة 1980 “قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل”، الذي جعل إعلان القدس، بالحدود التي رسمتها الحكومة الإسرائيلية عام 1967، مبدأً دستوريًا في القانون الإسرائيلي. رد مجلس الأمن بقرارين، رقم 476 ورقم 478 سنة 1980 وجه اللوم إلى إسرائيل بسبب إقرار هذا القانون وأكد أنه يخالف القانون الدولي، وليس من شأنه أن يمنع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 على الجزء الشرقي من القدس، كما ويفترض أن تكون المدينة ضمن محافظة القدس التابعة لدولة فلسطين. أدارت منظمة التحرير الفلسطينية مركزًا لها في بيت الشرق بالقدس إلا أنه أغلق في سنة 2001 بأمر من وزارة الداخلية الإسرائيلية.

تقع معظم الإدارات الحكومية الإسرائيلية في القدس الغربية، وهي تشمل: البرلمان الإسرائيلي أو الكنيست، مقريّ رئيس الوزراء ورئيس الدولة، والمحكمة العليا. القدس أيضًا هي مقر الجامعة العبرية ومتحف إسرائيل ومزار الكتاب، وفيها أيضًا حديقة الحيوان الكتابية، التي تُصنّف على أنها جاذب هام في السياحة الداخلية، واستاد تيدي الذي يُعتبر أحد أهم وأكبر ملاعب كرة القدم في إسرائيل.


**

ألقدس زهرة المدائن
ألمُحْتَوَيات

**في القدس للقهوة مذاق خاص ..

مقهى خان الزيت بالقدس 1972

**

** مساء الخير للقدس

Al Quds - Jerusalem

the eternal capital of Palestine

Good Night

منقووووول عن( التراث الفلسطيني ) ‏‎Palestinian heritage : **

ألقدس وضواحيها*

ابو ديس

سلوان

بير نبالا

بيت صفافا

بيت حنينا

بيت اكسا

مخيم شعفاط

*** الأسماء الواردة هنا هي لبعض الضواحي كمثال ولا يشمل جميع الضواحي**

**محافظة القدس

نظام الترميز البريدي

القطاع البريدي 10

سلوان ، القدس ،الثوري ، جبل المكبر ، القدس

القطاع البريدي 11

بيت حنينا البلد ، بير نبالا ، بيت إكسا ، بيت سوريك ، القبيبة ، بيت إجزا ، بيت دقو ، قطنة

بيت عنان ، خرائب ام الفحم ، الجيب ، النبي صموئيل

القطاع البريدي 12

، بين حنينا، بيت حنينا البلد ، الرام وضاحية البريد ، الجديرة ، بير نبالا ، قلنديا، رافات ، كفر عقب ، جبع ، مخماس

جبع ( تجمع بدوي ) ، مخيم قلنديا ،حزما

القطاع البريدي 13

الكعابنة ( تجمع بدوي ) ، الزعيم ، العيسوية

مخيم شعفاط ، عناتا ، شعفاط

القطاع البريدي 14

عرب الجهالين ، العيزرية ، الزعيم ، ابو ديس، السواحرة الشرقيه ، الشيخ سعد ،

خلة النعمان ،السواحرة الغربية ، سور باهر ، أم طوبا ، بيت صفافا ، شرفات**

**الأهمية عند أتباع الديانات

القدس مدينة ذات أهميّة دينيّة كبرى عند أتباع الديانات الثلاث: اليهود والنصارى والمسلمون. أظهرت إحدى الإحصائيات من سنة 2000 أن القدس تحوي حاليًا 1204 كنسات، 158 كنيسة، و 73 مسجدًا، والبعض من دور العبادة هذه يُعتبر من بين أكثر المواقع تقديسًا عند أتباع هذه الديانة أو تلك، إن لم يكن أقدسها في بعض الأحيان، لذا فقد كان انتهاك حُرمة إحدى هذه الدور من بين الأسباب التي أدّت دومًا إلى حصول نزاعات كبيرة في المدينة والمنطقة ككل.

  1. عند النصارى

فداس احتفالي في كنيسة القيامة

يجلّ النصارى القدس لأسباب مختلفة، منها تاريخها الذي ورد ذكره في العهد القديم، إضافة إلى لعبها دورًا محوريًا في حياة يسوع المسيح. ينص العهد الجديد أن يسوع أًحضر إلى المدينة بعد ولادته بفترة قصيرة، وتذكر التقاليد النصرانية أنه قام لاحقًا بتطهير معبد حيرود من الأصنام الرومانية التي وضعها الملك حيرود داخله، وأنه قلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل بمتاع.

يؤمن البعض أن العليّة حيث تناول المسيح وتلاميذه العشاء الأخير، تقع على جبل صهيون في ذات المبنى حيث يقع ضريح الملك داود. ومن المواقع النصرانية المقدسة في المدينة أيضًا، التلّة المعروفة باسم “جلجثة”، وهي موقع صلب يسوع بحسب الإيمان النصراني. يصف إنجيل يوحنا هذه التلّة بأنها تقع خارج القدس، إلا أن بعض الحفريات أظهرت مؤخرًا أنها تقع على بُعد مسافة قليلة من البلدة القديمة داخل حدود المدينة الحاليّة. أمّا أقدس الأماكن النصرانية في القدس فهي كنيسة القيامة، التي يحج إليها النصارى من مختلف أنحاء العالم منذ حوالي ألفيّ سنة، ويقول بعض الخبراء والمؤرخين أنها أكثر المواقع احتمالاً بأن تكون قد شُيدت على الجلجثة.

  1. عند اليهود

أصبحت المدينة مقدسة عند اليهود بعد أن فتحها النبي والملك داود وجعلها عاصمة مملكة إسرائيل الموحدة في القرن العاشر قبل الميلاد. وكانت القدس تحوي الهيكل الذي بناه سليمان بن داود، الذي يسميه اليهود “هيكل سليمان”، بالإضافة إلى هيكل أو معبد حيرود الذي شُيّد في وقت لاحق بعد أن هُدم الهيكل الأوّل. ورد ذكر هذا الهيكل 632 مرّة في كتابهم المقدس، وما زال اليهود اليوم يتعبدون عند حائط البراق أو حائط المبكى، الذي يؤمنون بأنه كل ما تبقى من المعبد القديم، ويُشكل هذا الحائط ثاني أقدس الأماكن في اليهودية بعد “قدس الأقداس”.

تُبنى جميع الكنس في العالم ومحرابها يواجه القدس، أما محاريب كنس القدس فتواجه “قدس الأقداس”. تنص التوراة الشفهية والشريعة اليهودية أن الصلاة يجب أن تتلى في اتجاه القدس وهيكل حيرود، والكثير من الأسر اليهودية تضع لويحة “مزراح” على إحدى جدران منزلها لتحديد قبلة الصلاة. ذُكرت القدس في التناخ 669 مرّة، وذُكر اسم “صهيون” التي يقصد بها اليهود المدينة تارة وفلسطين ككل تارة أخرى، 154 مرّة.

حشد من يهود عند حائط المبكى**

**?مؤسسة الأقصى? المؤسسة الإسرائيلية تصرّ على إنتهاك حرمة مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس

جهات إسرائيلية وأمريكية تعرض صوراً للمخططات الجديدة لـ ?متحف التسامح?:

نددت ?مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ? في بيان لها بعد ظهر اليوم الخميس 7/10/2010م بقيام جهات إسرائيلية وأخرى أمريكية بنشر صوراً أولية للمخطط الجديد لما يسمى بـ ? متحف التسامح ? والذي سيبنى على جزء من مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس ، واعتبرت ? مؤسسة الأقصى ? هذا النشر بأنه إشارة واضحة بأن المؤسسة الإسرائيلية تصرّ على مواصلة إنتهاك حرمة مقبرة مأمن الله ونبش مئات بل آلاف القبور الموجودة فيها منها قبور للصحابة الكرام والعلماء والشهداء ، وتدمير ما تبقى من مقبرة مأمن الله .

هذا وعُممت في الأيام الأخيرة صوراً للمخطط الجديد لما يسمى بـ ? متحف التسامح ? والذي قام بتخططيه مكتب ? حيوطين للتخطيط الهندسي ? ، ويرعى ويمّول هذا المشروع ? مركز شمعون فيزنطال ? ومقره في ولاية لوس أنجلوس الأمريكية ، وبحسب ما نشر عن المخطط فإن المخطط الجديد تم إختياره بعد أن قدّم المخطط الإنجليزي ? فرانك جيري? قبل أشهر إستقالته ورفض أن يقوم بالتخطيط الجديد للمتحف الذي سيبنى على جزء من مقبرة مأمن الله ، وبحسب ما نشر عن المخطط الجديد فإن ? متحف التسامح ? تصل مساحته الى 46 الف م2 ، ويبنى على ستة طبقات ، ثلاثة تحت الأرض وثلاثة فوقها ، وستصل تكلفته المقدرة الى 100 مليون دولار أمريكي ، ومن المفترض ان ينتهي العمل به عام 2015م ? المتحف السابق كانت تكلفته المقدرة بـ 250 مليون$.

وعقبت ? مؤسسة الأقصى ? على ما نشر حول الموضوع خاصة في وسائل الإعلام العبرية بقولها : إن مثل هذا النشر هو دلالة واضحة أن المؤسسة الإسرائيلية تصرّ على إنتهاك حرمة مئات بل آلاف القبور الإسلامية في أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في البلاد وهي مقبرة مأمن الله ، والتي دفن فيها عدد من صحابة رسول الله ? صلى الله عليه وسلم ? ومن بعدهم من التابعين والصالحين والعلماء والفقهاء والشهداء والأعيان وعموم المسلمين على مدار 1400 عام ، إن المؤسسة الإسرائيلية تصرّ على نبش آلاف القبور ، وتدمير كامل مقبرة مأمن الله ، الأمر الذي يعتبرّ مسّا خطيرا بمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار ومسلم وعربي في العالم ، وكما هو معلوم فإن إحترام حرمة الأموات حفظته كل الأديان السماوية والشرائع الدولية ، والمؤسسة الإسرائيلية بفعلتها هذه تنتهك كل هذه الحرمات ، ولم تكتف المؤسسة الإسرائيلية بما اقترفته من جرائم وانتهاكات واعتداءات على مدار 62 عاما ، وتضيف اليوم إعتداءاً آخر على مقبرة مأمن الله ، وتدوس قدسيتها بفظاظة ، يشجعها سكوت العالم على جرائمها هذه ? ، وأضافت ? مؤسسة الأقصى ? :? لا يعني تغيير شكل المتحف المذكور شيئاً في واقع الأمر ، فإن تغيّر المخطط فالمحصلة واحدة ، وهو أن تطحن جرافات المؤسسة الإسرائيلية بدعم من شركات إسرائيلية وجهات أمريكية مئات وآلاف الجماجم وتنبش عظام آلاف الأموات ، وإننا إذ نحمل المؤسسة الإسرائيلية الرسمية المسؤولية كاملة لكل انتهاك حصل او سيقع على مقبرة مأمن الله ، فإنّ ? مؤسسة الأقصى ? تؤكد انها ومعها وعموم المسلمين لن يسكتوا على مثل هذه الجريمة ، وأنها ستواصل جهدها وبكل أسلوب مشروع لمنع وقوع أي إنتهاك لمقبرة مأمن الله في القدس ? .

هذا وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن قطاعات إسرائيلية تعارض إقامة هذا المتحف لأسباب متعددة ، ومنها ما تعارضه لأنه يقام على مقبرة إسلامية تاريخية ، ويذكر هنا أنه في العام 2005 بدأ بأعمال حفر وأخرى إنشائية على مساحة أكثر من 25 دونما من مقبرة مأمن الله تمهيدا لبناء ? متحف التسامح ? مركز الكرامة الإنسانية ? ، لكن تدخل ? مؤسسة الأقصى ? و?مؤسسة كرامة لحقوق الإنسان ? ومتابعة الملف على المستوى القضائي والشعبي وظهور رفض قاطع وإحتجاج فلسطيني واسع لبناء هذا ? المتحف ? على أرض مقبرة مأمن الله ، أوقف العمل فيه حتى أواخر عام 2008 ، حيث سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية ببناء ? المتحف ? على أرض المقبرة ? ، وقرر القائمون على بناء ? متحف التسامح ? بتغيير المخطط الذي كان من المفترض ان يبنى ، إلاّ أن مخطط ? المتحف ? ? فرانك جيري ? استقال ورفض ان يقوم بالتخطيط الجديد ، وتناقلت أخبار ان رفضه هذا جاء بسبب حجم المعارضة الفلسطينية والعربية والإسلامية للمشروع ، واختير بعدها مكتب تخطيط إسرائيلي لطرح التخطيط الجديد ، والذي يعرض اليوم بعض ملامحه ، علماً أنه منذ قرار العليا لم تجرَ أي أعمال إنشائية تذكر ، سوى ما كشفت عنه تقارير صحفية إسرائيلية من قيام ما يسمى بـ ? سلطة الآثار الإسرائيلية ? بحفر ونبش نحو 1500 قبر داخل المساحة المسيّجة المعدة لبناء ? متحف التسامح ? .

**

**متحف التسامح لا يتسامح مع العظام الفلسطينية

تقرير كتبته عن الالم المستمر فيما يخص مقبرة (مامن الله) بالقدس:
تمارس سلطات الاحتلال في مقبرة مأمن الله بالقدس، لعبة شبيهة بصراع (القط والفأر)، تأتي طواقم الاحتلال الى المقبرة وتضع علامات حمراء على القبور، المقرر هدمها في المقبرة التاريخية، وفي ساعات الفجر الاولى، تبدا الجرافات بعمليات الهدم، لكي لا تثير حفيظة المحتجين العرب، وعمليات الهدم هذه لم تنته منذ عام النكبة، عندما اصبحت المقبرة ضمن القسم المحتل من القدس، فحولت جزءً منها حديقة يرتادها المثليون من اليهود، وموقف للسيارات. ومنذ عام 2006، تعمل سلطات الاحتلال لإقامة متحف باسم (التسامح بين الاديان) على ما تبقى من المقبرة.
تضم المقبرة رفات اكثر من 100 ألف من القادة التاريخيين ومشاهير الصوفية وفقهاء وأدباء ومقاتلين وأبناء العائلات المقدسية، واستخدمت منذ أن فتح المسلمون القدس، وارتبطت بتاريخ المدينة المضطرب ومفاصله الحاسمة، وفيها عسكر جنود صلاح الدين الأيوبي، عندما استعاد المدينة من الصليبيين.
ووسط المقبرة، يوجد مقام (الكبكي). الذي يعتبر رمزا للمقبرة، مع قبته، التي وصفها الرحالة والمستشرقون بأنها: “جميلة وفريدة ومثيرة للمشاعر”، ويطلق المقدسيون عليها (الكبكية) أو (القبقية) حسب اللهجات المحلية، وهو مشتق من اسم صاحبها المدفون داخلها الأمير علاء الدين ايدغدي بن عبد الله والمعروف بالكبكي. ويعكس بناء القبة مكانة صاحبها القائد المملوكي ليس فقط في تاريخ القدس، ولكن دوره في الدولة آنذاك.
من المؤكد انه لم يكن يدور في خلد الأمير الكبكي، انه سيأتي يوم، تنقلب فيه الأمور بالشكل الذي يحدث الآن، فيتحول مقامه إلى ما يشبه المزبلة. بينما تسعى شركة إسرائيلية- أميركية، لإقامة المتحف، الذي طرح مخططه، مع بداية عام 2000، من قبل مركز (فيزنتال) ومقره لوس أنجليس، ولقي المخطط تشجيعا من أيهود اولمرت، رئيس بلدية القدس آنذاك.
ولم يطرح المشروع في البداية ليكون على المقبرة، ولكن ولحسابات سياسية تندرج في ملف تهويد القدس تغير المقترح، وبخطوات متسارعة. وأطلقت حملة لجمع التبرعات في أميركا لإقامة هذا المتحف الذي قدرت تكلفته بأكثر من 200 مليون دولار. واختيرت المقبرة تحديداً لأنها تقع في المنطقة الرابطة بين غرب القدس وشرقها، وهي بمثابة البوابة الواسعة لتهويد البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ووضع مخططات المتحف مهندس مشهور اسمه فرانك جيري. بتاريخ 24/11/2002 وعقد احتفال في ديوان الرئيس الاسرائيلي آنذاك موسى قصاب لإطلاق المشروع.
وفي يوم 2 مايو (أيار) 2005، وضع آرنولد شوارزنيغر، حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية، والممثل المشهور، وقصاب، وبحضور كبار رجال الدولة العبرية، حجر الأساس للمشروع على أرض المقبرة وغلبه الحماس وهو يخاطب المحتفلين فقال: “قبل نحو ثلاثة آلاف سنة وقف الملك سليمان في مكان كهذا حتى يبني الهيكل ونحن وعلى نفس التقليد من الأمل نقف اليوم هنا، وهذا المتحف سيكون المعبد ـ الهيكل الذي سيرشدنا”.
وأطلق وضع حجر الأساس حملة مضادة من قبل الفلسطينيين الذين لم يستطيعوا فهم التناقض بين إقامة متحف للتسامح بين الأديان، يقام على مقبرة تخص أحد هذه الأديان، وهم يعلمون ضمناً خفايا المشروع. وتم إغلاق 15 دونماً من أراضي المقبرة، وبدأت حفريات، نبشت خلالها قبور المسلمين، وهدمت قبور وشواهد أثرية.
وخاضت مؤسسة الاقصى للدفاع عن المقدسات، معركة قانونية، لإيقاف العمل في المتحف، ونجحت مرات وفشلت مرات.
ويوم امس الثلاثاء، صادقت ما تسمى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس على المخطط الجديد لبناء ما يسمى بـ “متحف التسامح”، على جزء من ما تبقى من مقبرة مأمن الله في القدس، مما يعني ان المقبرة التاريخية ستدخل مرحلة جديدة من عملية تهويدها.
وقالت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث في بيان لها اليوم، ان هذه المصادقة: “سيؤدي بالتأكيد الى نبش وتدمير آلاف القبور، لا يقل عن أربعة آلاف قبر موجودة في الجزء الذي يخطط له مركز فيزينطال وجهات اسرائيلية لبناء المتحف المذكور”.
واضافت: “ان هذا القرار يعتبر مساً خطيراً بكل المسلمين في انحاء العالم واعتداء صارخ على حرمة قبور الصحابة والشهداء والعلماء والصالحين”، وحملت مؤسسة الاقصى المؤسسة الاسرائيلية مسؤولية “هذه الجريمة النكراء”.
واضاف بيان مؤسسة الاقصى: “ان هذه المصادقة هي حلقة من سلسلة جرائم المؤسسة الاسرائيلية بحق مقبرة مأمن الله والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والداخل”.
وتقدر مساحة المقبرة، بأكثر من 200 دونم وقدر المهندسون مساحتها يوم 14/6/1929 بنحو 137.450.29 م2 وسجلت كوقف صحيح مضبوط، لدى دائرة الطابو في عهد الانتداب البريطاني، ولكن الآن لم يبق منها الكثير والسر تكشفه البنايات الشاهقة ومواقف السيارات والحديقة الكبيرة وغيرها من منشآت أقيمت على ارض المقبرة.
وما تبقى من المقبرة الان جزء صغير من مساحتها الكلية، يتخلله شوارع للمتنزهين، ودكاكين إسرائيلية، ومنذ عام 1948، وإسرائيل تسابق الزمن لطمس معالم المقبرة، فتم نبش القبور وحرقها، ويقدر بان 95% من القبور تم نبشها، في حين تعمل السلطات الإسرائيلية الان، لإزالة الباقي.
**

** دول كبرى لصوص قراصنة أفاقين

ساعة القدس الدقاقة تشدو في لندن بعد ان كانت تزين باب الخليل وتطلق اجراسها في كل ساعة الا ان الجنرال اللنبي امر بتفكيكها ووضعها في متحف لندن عام 1922 وتم نقل محرك الساعة الى ساعة بيج بين !!

شيد العثمانيون برج الساعة فوق باب الخليل بجوار القلعة على بناء مربع بلغ ارتفاعه 13 مترا. واستغرق بناؤه سبع سنوات وتم الفراغ منه في ذكرى اليوبيل الفضي لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني عرش الخلافة عام 1909. وبلغت تكاليف إنشائه 20 ألف فرنك فرنسي. وكان يمثل تحفة معمارية تستقبل القادمين إلى المدينة من جهة يافا والخليل، وكان يشمل أربع ساعات يراها السكان من مختلف الجهات.

وبعد سقوط فلسطين تحت الحكم البريطاني أصدرت جمعية محبي القدس قرارا بإزالة برج الساعة عام 1922تارة بحجة شبهها ومنافستها لساعة ?بيج بن? اللندنية، وتارة بحجة بشاعة البرج، بينما كان الهدف الحقيقي: إزالة ذكرى السلطان من أذهان السكان.

قاوم الأهالي ذلك القرار بعنف، إلى أن سرت شائعة بأن ستورس الحاكم العسكري عدل عنه بسبب اعتراض مصطفى كمال أتاتورك باعتباره من الآثار العثمانية. لكن ستورس نقل الساعة ونصبها على برج صغير بُني على الساحة المقابلة لمبنى بلدية القدس خارج الباب الجديد. وبعد أن استقبح تلك الفعلة كل من شاهد البرج الجديد اضطر ستورس لهدمه ونقل الساعة إلى المتحف البريطاني.

نعم : دول عظمى يدينون بالديموقراطية الكافرة العفنه هم في حقيقتهم وفي حقيقة ديموقراطيتهم لصوص أفاقون صليبيون يحاربون الاسلام وقلوبهم مليئة بالحقد على المسلمين وكل ما يمت بصلة للإسلام. أغاظهم ساعة تربض لأنها ترمز لدولة الخلافة العثمانية، وهم يعلمون تمام العلم أن نهاية ديموقراطيتهم وقرصنتهم ولصوصيتهم واجرامهم سيكون على يد المسلمين ان شاء الله ، وإن غد لناظره قريب، ودولة الخلافة وحدها هي التي ستعلم أمريكا وكل الدول الصليبية والعالم أجمع الأدب مع دين الله الإسلام، ومع مقام نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام، وهي التي ستعلمهم مقاييس السياسة المبدئية والقتال الشريف، وتقطع أيدي القوم عن التدخل في شؤون المسلمين وتعيد للمسلمين كل ما سلبه منهم هؤلاء الكفرة، والله نسأل أن يجعل ذلك قريباً، قال تعالى: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ).**

**القُدْس بيت المقدس

MG]

.**