الفنان لطفي بوشناق

تحت السيطرة…
رائعة جديدة من كلمات الشاعر مازن الشريف
غناء لطفي بوشناق وعبد الله مريش

يا أبي حزن ببوح الحُنجرةْ
وجع بهذا الصّدر يُغمد خنجرهْ
هي حيرةٌ مثل الهزيمةِ مُرّةٌ
ما للعروبة كالحُطام مُبَعثرهْ
أنّى نظرتُ رأيتُ موتا صارخا
لكأنّما وطنُ العروبة مَقبرةْ
في القدس ما في القدسِ أو في غزّةٍ
قد عاث صهيونٌ وأرسل عَسكرهْ
بغدادُ أو في الشّامِ جُرحٌ واحدٌ
من فخّخَ الوطنَ الجميلَ وفجّرهْ
والشعبُ بين الرّعبِ أضحى دمعةً
مُذْ أظهر الإرهابُ فينا مَظهرهْ
والدينُ دينُ اللهِ إلا أنّه
لم يرضَ شيخُ الإفكِ حتى زوّرهْ
والكاذبون العابثون أوغروا
صدر الغَبِي بالشعب حتىّ كفّرهْ
إعلام بعض العُرْبِ أضحى فِتنة
أصوات بعض العُرْب أمست ثرثرةْ
وترى الذي قد باعَ غدرا: ضاحكا
ويراه أمرا داعيا للمفخرةْ
هل ثورةُ الأحرار (دمّر موطنا)
شتّان من يبنيه أو من دمّرهْ
في كل شبر من ثرانا لوعةٌ
في كل ركن من مدانا مجزرةْ
في مَطمَعٍ للغرب صرنا لُقمة
في نظرة للغرب صرنا مَسخرةْ
قل يا أبي هل ضاع حقًّا حلُمنا
ما عاد فينا خالدٌ أو عنترةْ
وهل العروبةُ لم تعد إلا أسًى
في قلب من عشق الثَّرى ما أكبرهْ
???
يا ولدي هذا المدى ما أضيقهْ
أنّى نظرتَ رأيتَ نار المحرقةْ
ماذا يقول الحرف في خطّ المدى
وطنٌ تدلّى من حبالِ المِشنقة
إن مرّ عصفور يُغني مغرما
كسروا جناحيه أماتوا الزّقزقةْ
هل نحن شعب واحد مهما بدا
فينا اختلاف في الأمور المُسبقةْ
قد فكّكونا كالطوائفِ وانبرى
كلٌّ يشدّ الكلَّ حتى يخنُقهْ
فانظر شتاتا في شتاتٍ كيف لا
إذ كُلُّ شيء صار تحت المِطرقةْ
أمجادنا في الدّهر صارت نُكتَةً
من خجلٍ للأرض ترنُو مُطرِقةْ
آه بنيّ اليوم كم من طعنة
في الصدر تأتي من أخ ما أحمقهْ
من قتّل الإنسان جَوْرا وادّعى
هل بارئُ الإنسان حتّى يخِلقهْ
من خرّب الأوطان ظلما وافترى
من فجّر البنيان من قد أحرقهْ
لكننا واللّيلُ يجري خلفنا
والفجرُ حثّ الخَطو حتى يسبقهْ
مازال فينا موطن كي نحتمي
بالحب إن الحب مثلُ الزَّنبقةْ
وغدا ترى الأوطانُ ضوءً ساطعا
وبرغم حِقدِ اللّيل شَمسًا مُشرقةْ
إن أغلقوا درْبا فأيقن أنّنا
كم قد عبرنا من دروب مُغلقةْ
???.
يا والدي أيقنتُ، منك المعذرة
إني سأسقي الحلم دمع المحبرة
جرحي عميق غير أني مؤمن
وغدا يكون الجرح تحت السيطرة

أنا مواطن

لطفي بوشناق

www.youtube.com

فهرس الفنان لطفي بوشناق

01- الفهرس

الفنان لطفي بوشناق

لطفي بوشناق (ولد في 8 يناير 1952, في تونس العاصمة) هو فنان وعازف عود تونسي. وهو من أبناء المدرسة الرشيدية وسفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة منذ سنة 2004.
مسيرته الفنية[*]
راوح خلال مسيرته الفنية الطويلة بين الأغنية الحديثة والموروث الشعبي التونسي فشارك في تهذيب التراث الشعبي التونسي في النوبة وخاض تجربة الحضرة مع فاضل الجزيري لجمع الغناء الصوفي التونسي القديم وقدم المالوف التونسي والابتهالات الدينية ومع ذلك لم يتغافل عن القضايا العالمية والعربية فغنى عن ساراييفو وعن العراق وأطفال الحجارة وعن ثورة سوريا.
كما أنتهج رؤية جديدة في الأغنية التونسية رفقة الشاعر آدم فتحي فمزج بين العاطفي والسياسي وبين الموسيقى الأصيلة والاجتهادات المجددة. ولم تقل مساهماته في الأغنية العربية عنها في بلاده إذ لا تخلو حفلاته من المواويل العراقية والأغاني الخليجية أو المصرية والقدود الحلبية فاكتسب شهرة عربية واسعة قل أن يكتسبها فنان لم يخض غمار الأغنية السوقية التي انتشرت في أيامه. غنى لعديد الشعراء القدماء منهم عمر بن الفارض حيث غنى قصيدته المشهورة تواضعت ذلا.