الطب النبوي — موضوع مستورد

نعم الإدام الخل

بقلم الدكتور محمد نزار الدقر

**عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أهله الإدام، فقالوا: ما عندنا إلا الخل. فدعا به، فجعل يأكل به ويقول: (نعم الإدام الخل، نعم الإدام الخل). وفي رواية: قال جابر: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلقاً من خبز فقال:

ما من أدم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خل، قال: (فإن الخل نعم الإدم) قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله . وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الأدم، أو، الإدام الخل. رواه مسلم.

وعن أم سعيد رضي الله عنها عن النبي صلى?الله عليه وسلمقال: (اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي ولم يفتقر بيت فيه خل) رواه ابن ماجة. قال النووي: (وأما معنى الحديث فقال الخطابي والقاضي عياض، معناه الاقتصار في المأكل ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة، والصواب الذي ينبغي أن يجزم به أنه مدح للخل نفسه.

والخل غذاء ودواء قديم قال عنه ابن القيم: (والخل ينفع من المعدة الملتهبة ويقمع الصفراء ويدفع ضرر الأدوية القتالة ويحلل اللبن والدم وينفع الطحال ويدبغ المعدة ويعقل البطن ويقطع العطش ويعين الهضم ويلطف الأغذية الغليظة ويرق الدم.. وإذا تمضمض به مسخناً نفع من وجع الأسنان وقوى اللثة). أما الرازي فيقول عنه: الخل يلطف الأخلاط الغليظة وييبس البطن ويقطع العطش وهو بارد يطفئ حرق النار أسرع من كل شيء، وهو مولد للرياح منهض لشهوة الطعام معين على الهضم ومضاد للبلغم.

والخل Vinegarسائل مائع ذو طعم نافذ ينتج عن تحويل الغول إلى حامض الخل بتأثير خميرة (ميكوديرما أسييتي)، ويمكن أن يصنع من عصير العنب والبرتقال والشمندر والبطيخ وقصب السكر والتفاح والتوت والعسل كما تمكن العلماء من صنعه كيميائياً. ويتركب الخل من الماء وحامض الخل (5%) ومن مواد صلبة وطيارة وعضوية، ومواد أخرى تعطيه الطعم والرائحة والخل يظهر نكهة بعض الأغذية ويجعلها اشد قبولاً ومذاقاً ويساعد على هضمها لذا فهو يضاف إلى كثير من الأطعمة كاللحم والسلطات حيث يثير الشهية ويفتح القابلية إلا أن الإفراط في تناوله يهيج المعدة ويسبب فيها آلاماً وعسر هضم ومغض وقد يؤدي إلى قرح أحياناً. وقد وصف الخل في الطب الحديث بأنه مرطب ومنعش، ومدر للبول والعرق ومنبه للمعدة وحلل لألياف اللحم والخضراوات الخشنة. كما أنه يعطي كترياق للتسمم بالقلويات. ويطبق ظاهراً كعلاج للثعلبة والقرعة. وقد رأيت فائدته الكبرى في معالجة قمل الرأس وتلاف الصئبان ويطلى به الرأس علاجاً للصلع وقد يضاف إليه النشاء ويطلى الجلد كدواء للحكة. ويغسل به القروح والجروح الجلدية، ويدلك به جلد الصدر والبطن بعد تمديده كمنشط عام، ويمسح به جبين المريض المصاب بالحمى تخفيفاً للصداع. وقد ينشق عن طريق الأنف لإنعاش المريض المصاب بالغشي، ويغرغر به الفم والبلعوم لشد اللثة وقطع نزيفها وتطهير الفم.

وقد أثنى جارفيس على خل التفاح فقال أنه إذا شرب مع الماء كان أحسن علاج للبرد وكان ينصح زبائنه أنة يتناولوا صباح كل يوم على الريق، كأساً من الماء مع ملعقة صغيرة من الخل وأخرى من العسل، وذلك لتطهير جهازهم الهضمي من كل سوء ويحصلوا على عناصر مفيدة ومغذية ومطهرة. وشاهد بنفسه أن أطفال الفلاحين الذين يشربون الماء مع الخل كانت أجسامهم قوية وصحتهم جيدة. يقول جارفيس: والأطباء متفقون على أنة تناول مقدار قليل من الخل مفيد والإكثار منه مضر ويستثنى من ذلك خل التفاح ويستعمل طبياًَ لتحضير الخل العطر النافع من الصداع والدوار والمناعة من الأوبئة وله أهمية في جعل خلايا الجسم بحالة جيدة وفي تعزيز مقاومة الجسم للكثير من الأسواء التي تهدده لأن تركيبه غني بالعناصر التي يحتاج إليها الجسم لتأميتن التوازن بين خلاياه وفي طليعتها الفسفور والحديد والكلور والصوديوم والكالسيوم والمنغنيز والسيليكوم والفلور.

ومن وصفات الطب الشعبي الهامة:

ـ الخناق (70غ خل + كأس ماء: غرغرة ويشرب الباقي ببطء).

ـ الحروق (يدهن مكان الحرق بسرعة لتجنب حدوث فقاعات ، وذلك بخل التفاح وكذا في حروق الشمس).

ـ نخر الأسنان: يفيد الخل مضمضة بعد مزجه مع منقوع زهر الخطمية.

ـ لتقوية اللثة: مضمضة (35غ خل +35 غ ملح، ماء 100غ)

ـ ولسوء الهضم (كأس ماء فاتر فيه ملعقة صغيرة من خل التفاح).

ـ للأرق: (نصف ملعقة خل تفاح، 2 ملعقة صغيرة عسل مع 100 غ ماء) يشرب بعد ساعة ونصف من العشاء.

ـ ومن أجل التنحيف يؤخذ مقدار ملعقتين من خل التفاح مع كوب من الماء، وتشرب بعد الطعام 3 مرات يومياً ولمدة شهرين.

ـ وللثعلبة يطلى المحل 6 مرات يومياً بالخل أو يفرك مرتين بروح الخل.


**مراجع البحث

1ـ ابن ألأثير الجزري عن كتابه (جامع الأصول في أحاديث الرسول ?).

2ـ الإمام النووي في كتابه (شرح صحيح مسلم)

3ـ ابن القيم في كتابه (الطب النبوي).

4ـ جارفيس عن كتابه (الطب الشعبي) ترجمة أمين رويحة.

5ـ أحمد قدامة عن كتابه (قاموس الغذاء والتداوي بالنبات)، بيروت: 1982.

6ـ د. محمد بدر الدين زيتوني عن كتابه (الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب)**

**يكاد زيتها يضيء:

رؤية علمية جديدة لزيت الزيتون**

 **بقلم عبد الدائم الكحيل  **

**هنالك آية عظيمة في كتاب الله تبارك وتعالى يحدثنا عن نفسه فيقول: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[النور: 35]

. في هذه الآية يحدثنا ربنا تبارك وتعالى عن نوره ويشبّه لنا هذا النور بذلك النور المنبعث من مصباح وقوده الزيت، وهذا الزيت يكاد يبث الأشعة الضوئية (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فكيف يمكن للزيت أن يضيء دون أن تمسّه النار؟

هنالك اكتشاف علمي مهم حدث منذ عدة سنوات، عندما لاحظ العلماء وجود ترددات كهربائية يطلقها جسم الإنسان، ثم تابعوا البحث فوجدوا أن الأشياء من حولنا تطلق ترددات أيضاً، فكل شيء في هذا الكون يهتز بصورة مذهلة، وكأنه يسبح خالقه ولكننا لا نفقه هذا التسبيح! والمقصود بالترددات أي اهتزازات محددة تحدث داخل الشيء، فكلنا يعلم أن كل شيء من حولنا مصنوع من الذرات وهذه الذرات دائمة الاهتزاز، ولذلك فإن اهتزاز الذرات يسبب إحداث مجال كهربائي ومغنطيسي، وهو ما كشف عنه العلماء حديثاً.

فقد وجد الدكتور Royal R. Rifeأن الأغذية تتمتع بترددات كهرطيسية يمكن قياسها، ووجد أن الزيوت تمتاز بأعلى هذه الترددات، وقد وجد أن التردد الذي يبثه الإنسان أكثر من 60 ذبذبة بقليل، وأن هنالك أغذية مثل المعلبات ليس فيها أي تردد، أما الأعشاب الجافة فلها تردد بحدود 20 ذبذبة في الثانية. ولكن المفاجأة بالنسبة له أنه وجد أن أعلى الترددات موجودة في الزيت! حيث يصل التردد فيه إلى 320 ذبذبة في الثانية. وهذه الترددات تشبه ترددات الضوء الذي نراه ولكن أعيننا لا تستطيع رؤية هذه الترددات لأن الله تعالى قد حجبها عنا. فنحن نستطيع رؤية مجال محدد من الترددات الضوئية والصوتية، ولكن الترددات العالية وتلك المنخفضة لا نستطيع رؤيتها، إنما نستطيع قياسها بالأجهزة. ولذلك فقد عبّر القرآن عن هذه الحقيقة بقوله تعالى: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ)، فقد خص الله الزيت دون سائر المخلوقات أو النباتات بهذه الميزة، ميزة الإضاءة، ولكننا لا نراها! وقد وجد العلماء أن كمية الطاقة في زيت الزيتون بشكل خاص كبيرة جداً حتى إن هذه الطاقة هي السبب في أن زيت الزيتون يستطيع شفاء أكثر من مئة مرض، منها السرطان.

يختزن زيت الزيتون طاقة كبيرة في داخله، وعندما يتناول الإنسان زيت الزيتون أو يدهن به جسمه فإن هذه الطاقة تؤثر على خلايا الجسم وترفع من طاقتها، وبالتالي ترفع من مقاومة هذه الخلايا للأمراض، ولذلك أمرنا النبي الكريم أن نأكل الزيت وندّهن به. وهنا يمكنني القول بأن هذه الآية تمثل سبقاً علمياً في الحديث عن الزيت وأن هذا الزيت يكاد يضيء، والحقيقة إن الزيت يبث إضاءة ولكن غير مرئية، ولذلك فإن النور الذي يطلقه الزيت ولا نراه والنور الذي يطلقه الزيت بعد احتراقه يشكل نوراً مضاعفاً، ولذلك قال تعالى: (نُورٌ عَلَى نُورٍ). وقد يقول قائل: كيف تفسر نور الزيت بالذبذبات الكهرطيسية التي يحملها وهذه الذبذبات لا تُرى بينما النور يُرى، وأقول إننا لا نرى كل النور بل نرى جزءاً ضئيلاً منه، والدليل على ذلك أن نور الله تعالى يملأ السموات والأرض ولكننا لا نراه، ولكن نستطيع أن نحس به وندركه وأن نستمد منه الهدى والإيمان والقرب من الله تعالى.

نسأل الله تعالى أن يهدينا لنوره وأن يجعل لنا نوراً نمشي به في الظلمات إنه سميع مجيب.


مراجع

www.tbarasol.com

Robert O. Becker, The Body Electric.

The Frequency of the Human Body, www.wordpress.com

**رابعاً : شجرة الزيتون في العلم الحديث

النسب العلمي

شجرة الزيتون ( Olea Tree) من الأشجار المعمرة التابعة للفصيلة الزيتونية ( Family :Oleaceae) التابعة لرتبة الملتقات (Order:Cantortae ) من ذاوات الفلقتين التابعة للنباتات البذرية من النباتات الزهرية في المملكة النباتية .

الشكل الظاهري لشجرة الزيتون

الزيتونة شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى 15 متراً، أوراقها بسيطة معنقه سهمية متقابلة ذات لون أخضر داكن (زيتوني ) تخرج من آباطها البراعم الزهرية في نورات يصل عدد أزهارها من 10ـ 40 زهرة ، وتزهر الشجرة ثم تثمر بعد 4ـ5 سنوات وتستمر في إعطاء ثمارها أكثر من ألفي عام، وثمرة الزيتون من الثمار الغضة Fleshy Fruitsحسلة ( Drupe) يتميز غلافها الخارجي بأنه جلدي رقيق، والطبقة المتوسطة شحمية، أما الطبقة الداخلية فخشبية سميكة بداخلها بذرة اندوسبرمية والجنين مستقيم تكون الثمرة في البداية خضراء داكنة ثم تتحول إلى سمراء بعد نضحها . خشب شجرة الزيتون من الأخشاب الممتازة ذات اللون البني العسلي غني بالمواد الحافظة التي تمنع تلفه وتسوسه وإصابته بالحشرات أو الأرضة (النمل الأبيض) والذي يعتبر من ألد أعداء المواد الخشبية .

القيمة الغذائية لثمار الزيتون

ثمار الزيتون من الثمار الغنية بالزيت، وكما هو معلوم فإن الزيت يتكون من الأحماض الدهنية ( Fatty Acids) والجليسرول ( Glycerol).

وفيما يلي القيمة الغذائية لكل 100جرام من الزيتون

قال ابن وكيع يصف الزيتون :

وبتحليل الزيت وجد أنه يحتوي الأحماض الدهنية التالية

وقد سبق أن شرحنا في موضوع النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث أهمية كل من البروتينات والدهون والسكريات والأملاح والألياف وبعض الفيتامينات للجسم (ويمكن الرجوع إليها ) .

وقد قام مؤلف هذا الكتاب بتحليل عينات مختلفة من الزيوت التالية

مستخدماً الفصل الكروماتوجرافي الرقيق T.L.Cوالفصل الغازي السائل G.L.Cووجد أن زيت الزيتون من أفضل الزيوت السابقة، حيث أدت إضافته إلى مزارع الفطريات إلى تحسين إنتاج تلك الفطريات ويرجع ذلك لاحتوائه على كمية عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وعلى كمية عالية من الجليسريدات الثلاثية (Triglycerides). وترجع القيمة الغذائية والطبية العالية لزيت الزيتون لاحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية والتي تصل إلى 83% من زيت الزيتون وهي تفوق نسبتها في الزيتون الأخرى بكثير.

كما يحتوي زيت الزيتون على نسب عالية من الفيتامينات وخاصة فيتامين E.Bوالكاروتين .

لذلك قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (كلوا الزيت وادهنو به فإنه من شجرة مباركة).

والزيت المذكور هنا هو زيت الزيتون فقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن الزيت : عصارة الزيتون والزيتون شجرة معروفة والزيت : دهنه.

وزيت الزيتون، هو الزيت الوحيد الذي كان معروفاً ومشهوراً في الأيام السابقة بالمنطقة العربية فعندما يذكر الزيت فإنهم يعنون زيت الزيتون.

الفوائد الطبية لزيت الزيتون

لزيت الزيتون فوائد طبية كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:

النسبة المفيدة منه بالجسم على عكس الدهون والزيتون الأخرى.

يحمي الجسم من أمراض تصلب الشرايين القلب.

يؤدي تناول زيت الزيتون إلى هدوء الأعصاب وانخفاض ضغط الدم المرتفع .

يؤدي تناول زيت الزيتون إلى تحسين حالة مريض السكر المرضية حيث يحافظ على مستوى سكر الدم والجليسريدات الثلاثية عند مرضى السكر. زيت الزيتون مضاد للإمساك، وملطف للبشرة ودهان ممتاز للشعر ، ومانع لقشرة الرأس، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : "كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ".

5الأهمية الاقتصادية لشجرة الزيتون

لشجرة الزيتون أهمية خاصة عند العرب والمسلمين منها

شجرة الزيتون من أهم الأشجار التي تنبت في فلسطين المحتلة، وأسبانيا المسلمة الضائعة وسيناء وسوريا ولبنان وهي كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :" شجرة مباركة". يستخدم خشبها في صناعة أفخر أنواع الأثاث الخشبي

يستخدم تفل النوى (المتبقي بعد عصر الزيت) في علف الدواب، وتسميد الأرض ، ووقود وفي تطيين الجدران .

تستعمل أوراق شجرة الزيتون في معالجة أمراض الأسنان واللثة عند مضغها خضراء.

تعطي شجرة الزيتون حوالي 60 كيلوجرام من الزيتون المستخدم في التخليل والتغذية وينتج منه زيت الزيتون .

شجرة الزيتون تعمر أكثر من 5آلاف سنة، ولا تحتاج إلى مجهود كبير في الرعاية فهي حقاً شجرة مباركة .

فهل بعد ذلك لا نأكل زيت الزيتون ولا نَّدهن به ونعتني بشجرة الزيتون تلك الشجرة المباركةّ!!!**

**مواصفات الزيتون في القرآن الكريم

من الآيات السالفة الذكر يتضح لنا أن القرآن الكريم وصف شجرة الزيتون وثمارها وزيتها وبعض منتجاتها بالمواصفات التالية

الزيتون يتشابه أو لا يتشابه مع الخل والعنب وفعلاً تختلف النباتات السابقة من حيث الطبيعة النباتية، والشكل الظاهري والمواصفات الزهرية، والنسب غرضه، ولكن الثابت علمياً أن هذه النباتات غير متشابهة في أشياء كثيرة، ولكن هناك تشابه أيضاً في أشياء أخرى، فأشجار الرمان والزيتون من النباتات المتشابهة في الحجم، وفي طبيعة الأوراق، ولكنهما يختلفان في طبيعة الثمار، أما العنب فإنه يختلف عن الزيتون في طبيعة النباتات وتتشابه الثمار في التركيب والمنشأ والشكل العام.

الزيتون شجرة مباركة

شجرة الزيتون تنتج الدهن وصبغ للآكلين

ثانياً : الزيتون في السنة النبوية المطهرة :

لقد نبهتنا السنة النبوية المطهرة القولية والفعلية على أهمية استعمال زيت الزيتون سواء في الطعام أو في الدهان، وكان عليه الصلاة والسلام يأكل زيت الزيتون ويدهن به، وأعلمنا أن شجرة الزيتون شجرة مباركة.

عن أبي أسيد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ) (رواه الترمذي وأحمد والحاكم ) . والزيت هنا هو زيت الزيتون، كما قال ابن منظور في كتابه لسان العرب والشجرة المباركة هي شجرة الزيتون، الدهن الذي يخرج من ثمرة زيت الزيتون .

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد يُحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان، ودهنه بزيت غير كثير.

بروتينات 1.5جرام

زيت 13.5جرام

خشب شجرة الزيتون من الأخشاب الممتازة

مواد سكرية 4جرام

بوتاسيوم 91 مليجرام

كالسيوم 61مليجرام

مغنسيوم 22مليجرام

فوسفور 17مليجرام

حديد 1مليجرام

نحاس22مليجرام

ألياف 4.4 جرام

كاروتين 180 ميكروجرام

فيتامين أ300وحدة

حمض الأولييك Oleic Acid

حمض البالمتيك Palmitic Acid

حمض الينولييكLinoleic Acid

حمض الاستياريك stearic Acid

حمض الميرستيكMyrisitic Acid

زيت الكتان ( linseed Oil)

زيت الفول السوداني ( Peanut Oil)

زيت السمسم ( Sesame Oil)

زيت بذرة القطن ( Cotton Seed Oil)

زيت فول الصويا( Soyabean Oil)

زيت الزيتون ( Olive Oil)

سورة الأنعام

سورة الأنعام

سورة النور

سورة التين

سورة النحل

سورة عبس

قال ابن عباس رضي الله عنه: " في الزيتون منافع، يسرج الزيت، وهو إدام ودهان، ودباغ ووقود يوقد بحطبه وتفله، وليس في شيء إلا فيه منفعة ، حتى الرماد يغسل به الإبريسم وهي أ ول شجرة نبتت في الدنيا، وأول شجرة نبتت بعد الطوفان، ونبتت في منازل الأنبياء والأرض المقدسة، ودعا لها سبعون نبياً بالبركة منهم إبراهيم ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم فإنه قال : "اللهم بارك في الزيت والزيتون ".

قال داوود :" الزيتون من الأشجار الجلية القدر، العظيمة النفع، تغرس من تشرين (أكتوبر) إلى كانون (ديسمبر)، فتبقى أربع سنين ثم يثمر فيدوم ألف عام .

قال ابن سينا في كتابه (القانون في الطب) :“الزيتون شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد يعتصر من الزيتون الفج الزيت، وقد يعتصر من الزيتون المدرك، وزيت الإنفاق هو الزيت المعتصر من الفج ، والزيت قد يكون من الزيتون البستاني وقد يكون من الزيتون البري”.

قال الدكتور صبري القباني في كتابه الغذاء لا الدواء " لقد عرف الإنسان شجرة الزيتون منذ أقدم العصور فاستغلها خير استغلال إذا ائتدم بثمرها واستضاء بزيتها واستوقد وجزل حطبها.

قال الدكتور حسان شمسي باشا في كتابه زيت الزيتون بين الطب والقرآن: قال الدوس هكسلي في كتابه شجرة الزيتون " لو كنت استطيع الرسم ، وكان لدي الوقت الكافي لقضيت عدة سنوات وأنا أرسم لوحات تصور شجرة الزيتون ، فكم هناك من أشكال مختلفة لشجرة واحدة ؟ هي شجرة الزيتون .

الزيتون في القرآن الكريم والعلم الحديث

تحدثنا فيما سبق عن " الزيتون في القرآن الكريم ومواصفات الزيتون في القرآن الكريم ، والزيتون في السنة النبوية المطهرة ، ونواصل الحديث معكم عن أقوال علماء المسلمين عن الزيتون ، والزيتون في العلم الحديث فنقول وبالله التوفيق :

ثالثاً : قالوا عن الزيتون

انظر إلى زيتوننا ?.. فيه شفاء المهج

بدا لنا كأعين ??. شهل وذات دعج

مخضرة زبرجد ?..مسودة من سبح

**

**شجرة الزيتون الشجرة المباركة

بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى

أستاذ علوم النبات في جامعة عين شمس

ومدير مركز ابن النفيس للخدمات الفنية في البحرين

الزيتون من الأشجار المباركة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم سبع مرات، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن يأكلوا من زيتها ويدهنوا به، وقد ثبت علمياً فوائد أكل زيت الزيتون، والدهان به. وفي هذا الموضوع سوف نحدثكم بإذن الله عن بعض الآيات القرآنية التي ورد فيها أوصاف الزيتون وفوائده، ثم نورد بعض فوائد وأوصاف

الزيتون في السنة النبوية المطهرة، وأقوال بعض الحكماء والعلماء في الزيتون، ونختم الموضوع بالصفات العلمية للزيتون مع الإشارة لأهميته الطبية وفوائده الغذائية والاقتصادية لنتعرف هذه الشجرة المباركة ونأكل زيتها وندهن به.

أولاً : الزيتون في القرآن الكريم :

قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ). قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين).

قال تعالى : (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

معاني الألفاظ

َ ينعه : حال نضجه وإدراكه

كمشكاة : كنور كوة غير نافذ

كوكب دري : مضيء متلأليء صاف

لا شرقية ولا غربية : الشرقية التي تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا تصيبها إذا غربت لأن لها ستراً والغريبة العكس .

الإعجاز العلمي في هذه الآية

للضوء تأثير بالغ في عملية البناء الضوئي، وهي أهم عملية تتم على سطح الكرة الأرضية، فهي أساس تثبيت الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كيميائية في صورة مواد نشوية في النبات، وهذه المواد النشوية تتحول داخل النبات إلى مواد أخرى دهنية وبروتينية ففي الشجرة الزيتون يتكون النشا، ثم يتحول بعد ذلك بعمليات حيوية معقدة إلى الأحماض الدهنية والجليسيرول واللذان يتحدان بنسب معينة ليعطيان الزيت. كما أن للضوء تأثير بالغ في عملية الإزهار ، فبعض البناتات تحتاج إلى فترة إضاءة لا تقل عن عدد معين من الساعات يومياً حتى تزهر وتسمى نباتات النهار الطويل ( Long day plnts) ومن هنا يتضح أهمية التعرض للضوء لفترة طويلة. كما أن للضوء والحرارة تأثير بالغ على جودة المنتج النباتي وقد ثبت عملياً أن شجرة الزيتون اللاشرقية واللاغربية تعطي أجود أنواع زيت الزيتون وأنقاه.

قال تعالى : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ).

والتين والزيتون : (قسم) بمنبتيهما من الأرض المباركة وقد قال معظم المفسرين أن المقصود هنا هو الموضع والمكان وليس النبات نفسه والله أعلم .

قال تعالى : (يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون).

وقال تعالى: (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا {26} فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا {27} وَعِنَبًا وَقَضْبًا {28}

وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا {29} وَحَدَائِقَ غُلْبًا {30} وَفَاكِهَةً وَأَبًّا {31} مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ)

قال تعالى : (وشجرة تخرج من طور سيناء..

قال المفسرون في معاني الكلمات :

شجرة : هي شجرة الزيتون

تنبت بالدهن : ملتبساً ثمرها بالزيت

صبغ للآكلين : إدم لهم يغمس فيه الخبز

وأصل الصبغ ما يلون به الثوب وشبه الإدام .

الإعجاز العلمي في الآية السابقة

الزيتون

سبق أن أوضحنا، كيف أن هذه الآية معجزة، حيث يتدخل الزيتون في صبغ الآكلين، واستندنا إلى أسانيد علمية وتفسيرية لنرى كيف أن شجرة الزيتون تعطي ثماراً تحتوي الدهن وصبغ للآكلين. ورأينا أن سبب صبغ البشر واختلاف ألوانهم هي صبغة الميلانين الموجودة في الجلد والشعر والرموش، وأن هذه الصبغة تأتي من التيروزين يأتي من الفنيل ألانين، وأن ثمار الزيتون بكل تأكيد بها الحموض الأمينية الفنيل ألانين، وهذا تحد علمي كبير.**

**ورغم أن للحمى أسباباً كثيرة إلا أنها في النهاية تكون بسبب مواد رافعة للحرارة تؤثر على منطقة تحت المهاد وتحدث الرعشة وتقلص العضلات فتزيد من ارتفاع الحرارة ومن أشهر أسبابها ضربة الشم والبرداء أو الملاريا والأنفلونزا ونولات البرد والحمى التيفية والمالطية وغيرها والمعالجة بالكمادات الباردة والماء المثلج نوع هام من العلاج للأعراض ذاتها وإذا كانت الأدوية النوعية المضادة للحميات الانتانية لم تكتشف إلا في القرن التاسع عشر، وكذلك مخفضات الحرارة كالأسبرين والكينين فقد كان استعمال الماء البارد هو الواسطة العلاجية الأولى وإذا كان النبي ?قد نبه إلى هذه الواسطة العلاجية الهامة فالإعجاز في دعوته تلك، أن تبريد الحمى بالماء ما يزال العلاج العرضي الأمثل والذي يشرك حالياً مع الأدوية النوعية.

هذا وإن لتبريد الحمى بالماء طرقاً عديدة نذكر منها

1ـ اللف بالكمادات الباردة:كالمناشف وقطع القماش المبللة بالماء البارد: حيث تلف أجزاء من البدن كالجبهة والرأس والأطراف، أو يلف كامل البدن. وتستعمل هذه الطريقة لخفض حرارة المحمومين المصابين بحمى ضربة الشمس أو الحمى التيفية وغيرها وخاصة عند ارتفاع الحرارة الشديد أو المترافقة بهذيانات. ويكرر اللف مرة كل 3ـ4 ساعات ولا يجوز تطبيق اللف الكامل عند المصابين بآفة قلبية أو رئوية بل يكتفى بالكمادات الموضعية الباردة للتخفيف من شدة الحرارة. 2ـ الحمام البادر:اقترح براند حماماً بدرجة 15ـ20ْ مئوية للمصابين بالحمى التيفية فهو يخفض الحرارة ويدر البول وينشط الجسم أما الحمامات البادرة بدرجة 20ـ25ْ فتفيد العصبيين وبعض المحمومين وخيره ما كانت درجة حرارته من 25ـ32ْ.

3ـ مغطس الماء البارد:وقد اقترحه Savilلتخفيض حرارة المحموم بوضعه في مغطس ثلثه ماء بدرجته 32ـ35ْ، ثم يزاد ماء بارد كل 5 دقائق حتى تصل درجة الماء إلى 15.5ْ ولا يستعمل المغطس والحمام الباردين للمصابين بالبرداء والنزلة الوافدة ولا المصابين بآفة قلبية أو رئوية.

المعالجة بالحمى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ذكرت الحمى عند رسول الله ?، فسبها رجل فقال رسول الله ?: (لا تسبها، فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد) رواه ابن ماجة. وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى لأنها تدخل في كل عضو مني. وأن الله سبحانه وتعالى معطي كل عضو حظه من الأجر). وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال دخل رسول الله ?على أن سائب فقال: (مالك ترفرفين ـ وفي رواية تزفزفين ـ قالت: الحمى لا بارك الله فيها. فقال رسول الله ?: لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)رواه مسلم.

قال ابن القيم: (وقد ينتفع البدن بالحمى انتفاعاً عظيماً لا يبلغه الدواء، وكثيراً ما تكون حمى يوم سبباً لإنضاج مواد غليظة لم تكن تنضج بدونها وسبباً لتفتح سدد لم تكن تصل إليه الأدوية المفتحة? وأنا تصفيتها للقلب من وسخه ودرنه وإخراجها حبائثه فأمر يعلمه أطباء القلوب ويجدونه كما أخبر به نبيهم ?فالحمى تنفع البدن والقلب وكان بهذه المثابة فسبه ظلم وعدوان). وقد استخدمت الحمى للتداوي من العديد من الأمراض إلى بداية القرن العشرين ومن ذلك معالجة الإفرنجي والرمد واللقوة والشلل بالحمى حيث يحقن المريض بمواد رافعة لدرجة حرارة البدن مسببة للحمى وما يزال لهذه الطريقة أنصار كثر يطبقونها لمعالجة العديد من الأمراض الجلدية كالدمامل الناكسة والجمرة الحميدة والتهاب الجلد العصبي وغيرها والغريب حقاً أن يظهر العلاج بالحمى حديثاً لمعالجة مرض الايدز والذي أذاعته محطات التلفزة الأمريكية عام 1990 والحقيقة أن الحمى تؤدي إلى تفاعلات في الجسم بزيادة وسائل المقاومة واجتذاب الكريات البيضاء واشتداد المعركة بين العامل الممرض وجهاز المقاومة في البدن. (وما ينطبق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى).


أهم مراجع البحث:

1ـ ابن حجر العسقلاني: في كتابه (فتح الباري على صحيح البخاري).

2ـ الكحال بن طرخان: عن كتابه (الأحكام النبوية في الصناعة الطبية).

3ـ ابن الأثير الجزري: عن كتابه (جامع الأصول في أحاديث الرسول ?).

4ـ عبد الملك بن حبيب الأندلسي: عن كتابه (الطب النبوي).

5ـ د. محمد علي البارفي حاشيته على كتاب الطب النبوي لعبد الملك بن حبيب.

6ـ د. محمود ناظم النسيمي: في كتابه (الطب النبوي والعلم الحديث) المجلد 3.

7ـ د. حامد الغوابي: عن كتابه (بين الطب والإسلام) القاهرة: 1967.

8ـ د. عزة مريدين عن كتابه (علم الأدوية).

رواه البخاري ومسلم والترمذي.

رواه البخاري ومسلم والترمذي.

أخرجه البزار والحاكم وصححه.

أخرجه النسائي والحاكم وصححه، ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات مجمع الزوائد. **

**الطب النبوي

تبريد الحمى بالماء**

بقلم الدكتور محمد نزار الدقر

**عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ?قال: (الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء) رواه الشيخان. وعن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت أخذت بالماء فصبته بينها وبين جبينها وقالت: (كان رسول الله ?يأمرنا أن نبردها بالماء).

وعن رافع بن خديج قال سمعت النبي ?يقول: (الحمى من فور جهنم فأبردوها بالماء) .

وعن أبي جمرة نصر بن عمران قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها بماء زمزم فإن رسول الله ?قال: (إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم) أخرجه البخاري.

وعن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله ?قال: (الحمى قطعة من النار فأطفئوها عنكم بالماء البارد. وكان رسول الله ?إذ حم دعا بقربة من ماء فأفرغها على رأسه فاغتسل) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنهما أن النبي ?قال: (إذا حم أحدكم فليشن، وفي رواية: فليسن عليه الماء ثلاث ليال من السحر) والشن الصب المنقطع، والسن: المتصل.

قال ابن حجر: (من فيح أو فوج جهنم بمعنى سطوع حرها ووهجه، واختلف في نسبتها إلى جهنم فقيل حقيقة، واللهب الحاصل في جسم المحموم قطعة من جهنم وقد قدر الله ظهورها بأسباب تقتضيها ليعتبر العباد بذلك، كما أن أنواع اللذة والفرح من نعيم الجنة أظهرها في هذه الدار عبرة ودلالة. وقيل بل الخير مورد التشبيه والمعنى أن حر الحمى شبيه. بحر جهنم تنبيهاً للنفوس على شدة حر النار وأن هذه الحرارة الشديدة شبيهة بفيحها وهو ما يصيب من قرب منها من حرها).

ويرى ابن القيم: (أن خطاب النبي ?هذا خاص بأهل الحجاز ومن والاهم، إذا كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة من شدة حرارة الشمس وهذه ينفعها الماء البارد شرباً واغتسالاً فإنها تسكن على المكان بالانغماس في الماء البارد وسقي الماء المثلوج ويجوز أن يراد بها جميع أنواع الحميات وقد اعترف جالينوس بأن الماء البارد ينفع منها). (?وقوله بالماء، فيه قولان أحدهما أنه كل ماء، وهو الصحيح، والثاني أنه ماء زمزم. واحتجوا برواية البخاري عن أن أبي جمرة حين يروي قول النبي ?عن ابن عباس: فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم. وراوي هذا الحديث شك فيه، ولو جزم به لكان أمراً لأهل مكة بماء زمزم إذ هو متيسر عندهم). ويقول النسيمي: (أما تعيين ماء زمزم فليس بشرط، ولكن عند توفره يكون استعماله جامعاً للبركة به والاستشفاء روحياً إلى جانب الاستشفاء العلاجي.

أما الكحال ابن طرخان فيقول: (وأما قوله ?: إن شدة الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، فالذي يظهر أنه لم يرد من أقسام الحميات سوى ما كان من حمى يوم عن حر شمس، فإن وقوعها بالحجاز كثير، ويجوز استعمال الماء البارد في سائر الحميات الأخر). ويعلق الدكتور محمد علي البار على كلام الكحال فيقول: (وهذا أمر صحيح إذ يعاني الحجاج من ضربة الشمس. وتعالج بأن يبعد المصاب عن المكان الحار ويغمس في الماء البارد والثلج، أو يستخدم ارذاذ الماء البارد لخفض درجة حرارة الجسم. وفي الحالات الأقل شدة، يسقى المريض الماء البارد قليلاً قليلاً ويصب من فوق رأسه) ويفيد لب الكمادات الباردة أيضاً كما يستحسن إضافة قليل من الملح إلى الشراب المبرد.

والحقيقة، أ

ن التبريد بالماء يفيد في معالجة كل الحميات الانتانية، وكما يؤكد النسيمي، فليس مراد النبي ?محصوراً في معالجة ضوء الشمس ولقد نصح النبي ?باستعمال الماء البارد للحمى، ينقص من حرارتها ويقلل من تأثيرها، وليس هناك بمخصص لنوع منها وهذه النصيحة لا شك من إعحازات النبوة ونحن اليوم في القرن العشرين أليس أول ما ينصح به الطبيب اليوم عمل الكمادات بالماء البارد ووضع الثلج على رأس المحموم وغير ذلك؟ لقد كان النبي ?في مرضه الذي لقي به ربه مصاباً بالحمى، فكان يضع إلى جواره إناء من ماء بارد ويمسح بها وجهه ?. والحمى هي كل ارتفاع لحرارة الجسم ومن المعروف أن في الجسم مركزاً لتنظيم الحرارة في منطقة بالدماغ تعرف بتحت المهاد Hypothalamusوهي تستشعر حرارة الدم، فإذا ارتفعت قليلاً زادت في إفراز العرق من الجلد ليتم خروج الحرارة من الجسم إلى الجو المحيط. ولكن إذا كانت حرارة الجو فوق الأربعين فلا يمكن لحرارة الجسم أن تخرج إلى الهواء المحيط ولا بد من استخدام الماء البارد والمثلج.**

**ألفرق بين الساحر والمعالج بالطب النبوي

طارق عبده اسماعيل

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام علي رسول الله

أقول أيها الاخوة الكرام ولخطورة هذا الأمر أضع بين أيديكم هذه العلامات الواضحة الجلية التي نميز بها بين الراقي والمعالج السني على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم وبين الساحر والكاهن والعراف الكافر

الخبيث النجس حتي لا يختلط الحابل بالنابل كما حدث عند الكثير:

أحياناً يطلب منك المشعوذ والساحر والكاهن اسمك أو اسم أمك وتاريخ مولدك فهؤلاء لاتلتفت إليهم .

قد يطلب حيوانا أو طائرا بصفات وألوان معينة ويطلب منك ذبحهم دون ذكر اسم الله عليه وربما لطخ بدمه مكان الألم عندك أو يرمي به في مكان خرب وماأشبه ذلك.

يتمتم بكلام مبهم وغير مفهوم سرا أو ينادي بأسماء يزعم أنها تجلب الخير والبركة والشفاء .

يكتب جداول وطلاسم وحروفا وأرقاما ورموزا وأشكالاً مبهمة على جسد المريض أو في أحجبة ويأمره بشربها أو تبخيرها أوتعليقها أو دفنها أووضعها تحت وسادته.

يكتب كلمات وحروفا وأرقاما على أواني خزفية ويمحوها بالماء ليشربها المريض.

يأمر المريض بأن يعتزل الناس مدة معينة في غرفة مظلمة لاتدخلها الشمس وتسمى عندهم بالحجبة.

يطلب من المريض ألا يلمس الماء وألا يأكل شيئا فيه روح مدة معينة.

يطلب وضع الماء على ضوء القمر حتي الصباح ثم شربه والاغتسال به

يمرر على جسدك قطعا من أعضاء طير ميت أو قطع معدنية أو أحجبة.

يأمرك بالاغتسال باللبن أو الحليب أو المبيت على ضوء الشموع مع تكرار اسم ما.

يأمرك بخط دائرة حولك والجلوس في وسطها مدة من الزمن.

يأمرك بشرب دماء الخرفان والطيور والحيوانات.

لا يتورع عن ستر سحره بتلاوة القرآن جهرا حتى يموه به على الناس ثم يسر في نفسه بتمتمات وكلمات الكفر البواح.

يأمرك بتقديم حيوان ما إلى الولي الفلاني أو الضريح الفلاني وذبحه عنده.

لا يهمه اختلاط الرجال بالنساء أودخولهن عليه بدون محرم . .

قد ينطق أمامك بكلام مبهم لا يفهم معناه ويخبرك أنه يدعو الله باسمه الأعظم أو بأسراره أو أسرار القرأن الكريم كما هو مشاع بالطرق الصوفية وكل هذا محرم واستغاثة شركية بغير الله بلغة الجن

قد يكتب القرآن الكريم بدم الحيض أو بمني الزنا والعياذ بالله والكتابة غالباً تكون حمراء ولكنها قد تكون بألوان أخري.

يخبرك ببعض الإمور الشخصية عنك قبل ما تخبره أنت حتي يوهمك أنه يعلم الغيب وأنه من أولياء الله الصالحين , وهو في الأصل يسأل شيطانه فيسأل قرينك فيخبره , مثلاً عن عمرك ومرضك وبلدك وإسمك , وتجده كذلك حريص علي إظهار معجزاته وكراماته كما يدعوا … وهكذا .

يعادي أهل الصلاح والدين ويكرهم وليس له سيرة حسنة بين رجال الدين والتقوي وغير مشهود له بذلك.

يسعي في رفع الضرر عن القادم له , ولامانع لديه أن يلبي طلبه في إيقاع الضرر بالأخرين مادام سيلبي طلبه ويعطيه المال في كلتا الحالتين.

والله نسأل أن يحفظنا من شرهم وأن يجعل كيدهم في نحرهم وأن يطهر الأرض من أمثالهم.

اخوكم …طارق عبده اسماعيل

باحث بالطب النبوي **

الهدي النبوي في الوقاية من الأوبئة

قال صلى الله عليه وسلم : (( غطوا الإناء وأوكئوا السقاء , فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء , لا يمر بإناء ليس عليه غطاء , أو سقاء ليس عليه وكاء , إلا نزل فيه من ذلك الوباء)) رواه مسلم لقد أثبت الطب الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الواضع الأول لقواعد حفظ الصحة بالاحتراز من عدوى الأوبئة والأمراض المعدية , فقد تبين أن الأمراض المعدية تسرى في مواسم معينة من السنة , بل إن بعضها يظهر كل عدد معين من السنوات , وحسب نظام دقيق لا يعرف تعليله حتى الآن .. من أمثلة ذلك : أن الحصبة , وشلل الأطفال , تكثر في سبتمبر وأكتوبر , والتيفود يكثر في الصيف أما الكوليرا فإنها تأخذ دورة كل سبع سنوات .. والجدري كل ثلاث سنين وهذا يفسر لنا الإعجاز العلمي في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن في السنة ليلة ينزل فيها وباء )) .. أي أوبئة موسمية ولها أوقات معينة . كما أنه صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى أهم الطرق للوقاية من الأمراض في حديثه : (( اتقوا الذر ( هو الغبار ) فإن فيه النسمة ( أي الميكروبات ) )) فمن الحقائق العلمية التي لم تكن معروفة إلا بعد اكتشاف الميكروسكوب , أن بعض الأمراض المعدية تنتقل بالرذاذ عن طريق الجو المحمل بالغبار , والمشار إليه في الحديث بالذر .. وأن الميكروب يتعلق بذرات الغبار عندما تحملها الريح وتصل بذلك من المريض إلى السليم .. وهذه التسمية للميكروب بالنسمة هي أصح تسمية , فقد بين - الفيروز أبادي ? في قاموسه أن النسمة تطلق على أصغر حيوان , ولا يخفى أن الميكروب متصف بالحركة والحياة .. أما تسمية الميكروب بالجرثوم فتسمية لا تنطبق على المسمى لأن جرثومة كل شيء أصله حتى ذرة الخشب وهذا من المعجزات الطبية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم


المصدر : كتاب " الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد.