**بسم الله الرحمن الرحيم
الرجال مواقف

للعالم الجليل : أبي الحسن الأنصاري كويت
وبه أستعين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد
الرجال مواقف : فاللين في موضع اللين والحزم في موقع الحزم .
فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه في رقة قلبه ورحمته وتواضعه تأتي الجارية فتأخذ بيده إلى حيث شاءت كأنه طفل بين يديها رضي الله عنه ولكنه في مواطن الحسم لا تجد كجلادته رضي الله عنه وما موقفه من مانعي الزكاة ومن حروب الردة الا خير دليل على حزمه وصلابته في أقواله وأفعاله فقد حزم أمره على قتال مانعي الزكاة فقال له عمر رضي الله عنه : أتقاتل قوما يشهدون ان لا إله الله فقال ابو بكر جبار في الجاهلية خوار في الاسلام ياعمر أما سمعت رسول الله يقول إلا بحقها والزكاة حق في المال والله لأقاتلنهم ولو منعوني عقالا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ولو خرجت إليهم وحدي فحزم أمره على ذلك وقاتل المرتدين وأخضع جزيرة العرب لأمر الله ورتبها لمن يأتي بعده ليكمل مسيرة الاسلام .
وهذا عمر الفاروق رضي الله عنه والذي كان يتعسس لرعاية شؤون المسلمين حتى وصل به الامر للقيام بنفسه في الطبخ لأسرة فقيرة أخذ منها الفقر مأخذه ولكنه مغلاق لكل شر يحدق بالاسلام فكرا ومفاهيما وعدوانا وما موقفه وهو على فراش الموت وحرصه على بقاء وحدة المسلمين عندما رشح الستة لاختيار خليفة من بينهم والامر بضرب أعناق من يلمس منهم تمزيق الصف الا خير دليل مشاهد على حزمه ونصرته للحق ولولا تلك المواقف الصارمة لما وصل الاسلام إلينا .
لقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم باقتفاء أثرهم حيث قال : " "اقتدوا باللذين من بعدي أبا بكر وعمر "
فلابد من الحزم والصرامة في من حمل على عاتقه دعوة الاسلام وعدم اللين عند احتدام الاحداث وعدم التنازل لتستمر الدعوة قوية غير متأثرة بالواقع حتى يعود الاسلام إلى الحكم والسلطان
اللهم اهدنا سبل الرشاد ووفقنا لما تحبه وترضاه**