الخليل : مدينة لا يعرف الجوع أهلها

سادسا: آبار المياه

**1.**بئر السعيري

وكان يقوم في سفح جبل يمر بجانبه شارع بئر السبع وقد بني مسجد الشافعي حديثا في نفس المكان. ويطلق على الموقع “قف النبي”. وتقول الرواية عن سبب تسميته بقف النبي "أن محمداً علية الصلاة والسلام قدم إلى المدينة المنورة لزيارة جده إبراهيم عليه السلام حيث التقى هناك برجل سأله النبي عن مكان القبر، فقال الرجل: ومن أين أتيت؟ فلما اخبره النبي انه مسلم قدم من بلاد الحجاز، أخبره الرجل أن عليه أن يسير نفس المسافة التي سارها من الحجاز حتى هناك وذلك حتى يصل القبر، فعدل النبي عن متابعة السفر، وصلى ركعتين لله تعالى، حيث ترك أثراً في القف (الصخر) لمكان قدميه وعاد من حيث أتى. وتضيف الرواية أيضا أنه تم نقل ذلك الأثر إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، وهو موجود حتى الآن في كوة عليها حديد حماية بطرف مصلى المالكية بجوار مقام الخليل عليه السلام ويزار من قبل المصلين والزائرين(5). وتذكر الرواية أيضا أن ذاك الرجل كان يهوديا.

وجاء في “من أعلام الخليل”، أن “قف لقون” هو المكان المقابل لحارة الشيخ علي البكاء إلى الغرب من جبل الرميده ويعرف اليوم “بقف النبي”، وعلى رأى شاعرنا الشيخ إبراهيم ابن زقاعه، يقال أن النبي داود مر بالمكان ودفن فيه، وهذا ما قاله في بيت الشعر الثاني لاحقاً، علما بأن النبي داود علية السلام دفن في القدس على جبل صهيون قريبا من السور خارجه. وكذا روايات كثيرة يرددها العوام من أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قد مر على هذا القف"الصخر" وترك أثراً فيه-كما مر أعلاه- فضلا عن الروايات الكثيرة كمثل التي يقول بها شاعرنا “ابراهيم بن زقاعة” من أعداد الأنبياء الذين دفنوا في هذا المكان حيث جاء في منظومته الشعرية قولة :

وفي مقام علي البكا منارتها يضيء منها السنا في قف لقون
وقيل داود في لقون مندفنـا وأربعـون نبيا مـع ثلاثيـن(1)

2. بئر بلد النصارى :

يقع في النهاية اليمنى تقريبا لشارع سبتة من جهة الشمال في أول الطريق بين الخليل وبيت جبرين. وهو بئر ارتوازي يقوم في خربة النصارى التي لا زالت تحتوي على مبان مهدمة، اساسات، عقود صهاريج. وتقول الرواية أن مجموعتين من النصارى كانتا تقيمان في المكان فتشاجرتا فرحلت إحداهما إلى تفوح والأخرى إلى بيت كاحل. وكان الذي حل الخلاف بينهما شخص من آل عمرو، فأعطي قطعه أرض في المكان جزاء فضة الخلاف أو الشجار بينهما. أما سبتة فهي موقع أثري تقع في ظاهر “المسكوبيه” الشمالي، بها أنقاض، مدافن منقورة في الصخر. وقد قامت بلدية الخليل بمد خط مياه من البئر إلى المدينة في فترة السبعينات.

**3.**بئر المحجر

وهو بئر ماء يقع في الناحية الشرقية مباشرة من مفترق الخليل- ترقوميا - إذنا - بيت كاحل. وكان يوجد في المكان مقلع (محجر) لقلع الحجارة واستعمالها في البناء. ويطلق اسم الجزء على الكل، حيث تعرف المنطقة كلها والشارع المؤدي إليها بمنطقة أو حي وشارع “بئر المحجر” نسبة إلى البئر، وكذلك كان يطلق على الحافلة التي تنقل السكان إليه “باص سبتة- بئر المحجر”.

**خامسا :عيون الماء:**وكان يوجد 25 ينبوعا من الماء في مدينة الخليل منها:

**1-**عين عـرب:

تقع في شارع وادي التفاح القديم من ناحية الغرب، وقد هدم البناء الذي كان فوقها وأعيد بناؤه مرتين بهدف توسيع الشارع من جهة والمحافظة على العين من الناحية التراثية من جهة أخرى، علما بأنها نضبت مؤخرا وألغيت وأصبح البناء فوق مكانها مجرد شاهد عليها وعلى موقعها. وماء عرب، بكسر الراء، بمعنى كثر، والتعريب الكثير من الماء الصافي، وبئر عربة كثيرة المياه، وعرب النهر كثر ماؤه، ومن هنا يبدو أن الجزء الثاني من “عين عرب” يلفظ بكسر الراء وليس بفتحه، وبالتالي لا علاقة بلفظ" عرب" بفتح الراء، بعين الماء هذه. ويبدو أن مياه هذه العين كانت غزيرة وكثيرة أعطتها الكثرة اسمها فأصبحت " عين عرب". وقد ينطبق ذلك على عيون العروب بين الخليل والقدس، ووادي عربة جنوب البحر الميت، وذلك بكسر الراء في كلمة “عربة” بدل فتحها، حيث تتجمع المياه من مختلف السيول على الجانبين السحيقين للوادي إلى أن تصب فيه فتجري خلاله بكثرة.

وهناك رواية أخرى تذكر أن شخصا اسمه “عرب القصراوي” أقام البناء عليها ثم قام والي الخليل خير الدين بمد خط مياه منها إلى المدينة(1).

**2-**عين العسكر:

وكانت تقع في أول سوق القصبة من ناحية الغرب في وسط الساحة التي لا زالت تحمل اسمها حتى اليوم. وينسب اسمها هذا إلى عسكر “جنود” جيش الدولة العثمانية الذي كانوا يقيمون مركزاَ لهم هناك. وكانت بلدية الخليل تشغل مبنى يطل على الساحة تشغله حاليا جمعية سيدات الخليل الخيرية للقيام بأحد نشاطاتها الخيرية من خلاله. وذكر في كتاب" مدينه خليل الرحمن" أن عنابر الجيش العثماني كانت في ساحة محطة الباصات المركزية بجانب مدرسة أسامة بن المنقذ و بجانب الحرم الإبراهيمي الشريف وفي حلحول والظاهرية(2).

**3-**عين وشارع وادي القناة :

وهي على يسار الشارع الذي يصل شارع سبته بشارع وادي أبو اكتيلا. كانت تزود الحرم الإبراهيمي الشريف بالمياه عبر قناة من مواسير فخارية تسير مع التقاء الوادي بالجبل، ولا زال قسم منها ظاهرا حتى أيامنا هذه في الجانب الشرقي من شارع سبتة، ويبدو للعيان جدار حجري أثري محاذي لها في المنطقة.

هذا وقد مر ذكر عيون ماء مع تفاصيل لتسمياتها حين تم الحديث عن الشوارع التي سميت نسبة إليها مثل: عين خير الدين، وعين سارة. كما ذكرت المصادر المختلفة عيونا كثيرة مع ما يفيد بأسباب تسميتها أو تاريخها مثل: عين ممرا(1)، وعين ننقرEl?unqur (2)، ذكرتها الفرنجة في العصور الوسطى، محرفه ، وعين قشقله(3) الواقعة في حارة الشيخ علي البكاء، وذهب بعضهم إلى أن قرية "اسكول Escol " أيام الرومان كانت تقوم على هذه العين، والراجح أن جواسيس موسى عليه السلام قد أخذوا معهم من رمانها وتينها وعنقوداً من العنب الذي لزم رجلان لحملة ويظهر مرسوما على بعض الحافلات السياحية.

وذكرت تلك المصادر عيونا أخرى وحددت مواقعها وكانت معروفة منذ القدم ومن أشهرها : عين الطواشي، عين المسجد، عين السميقه ، عين الحمام ، عين حبرى(4) وغيرها.

**موروث تاريخي:

أن الدولة الإسلامية في مختلف العصور اهتمت بالتكية؛ حيث اعتنى الأيوبيون بها وزادوا في خيراتها والاهتمام بها، وعندما جاء صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- وطرد الصليبيين من هذه البلاد قام بترتيب البيت الداخلي فثبت القادة في هذه البلاد، وغرس العديد من العائلات التي جاءت معه في الخليل والمدن الأخرى، ووزع الوظائف على مستحقيها، وثبت في الخليل 10 عائلات لها شرف الخدمة في المسجد الإبراهيمي الشريف، وأوقف الوقفيات الكبيرة على المسجد الإبراهيمي والتكية الإبراهيمية التي كانت تطعم الوافدين إليها ويصرف لخيولهم الشعير حتى يبقوا في رباط دائم إلى يوم القيامة.

عندما كانت التكية الإبراهيمية بجوار المسجد الجاولي من الجهة الجنوبية للحرم الإبراهيمي كان يوضع بها الدشيشة “الحساء” للوافدين على المدينة، ولأهلها، وتوزع 3 مرات في الصباح وبعد الظهر وبعد العصر، ويدق الطبل عند التوزيع في المرة الثالثة بعد العصر في كل يوم. وكان يصنع خبز السماط من الأفران والطواحين في مكان متسع يشتمل على 3 أفران، و 9 أحجار للطحن، وكان يعلو هذا المكان الحواصل (المخازن) التي يوضع بها القمح والشعير، فلا يدخل القمح في الحواصل إلا وقد خرج خبزا.

في العهد الفاطمي:

أما في عهد الفاطميين فقد رُصدت الأموال والمخصصات السنوية اللازمة لاستمرار عمل التكية، فوقف الملوك والسلاطين وقادة الجيش القرى والعقارات الكثيرة على المسجد الإبراهيمي الشريف والتكية الإبراهيمية، وقد حررت هذه الوقوف وحفظت في صندوق العمل المحفوظ حتى الآن في مقام سيدنا يوسف عليه السلام، وكان ريع هذا الوقف يصل من مصادره المتعددة من مصر والشام وشرق الأردن ومن جميع أنحاء فلسطين؛ كمرج ابن عامر في الشمال ومدن وقرى نابلس والقدس وبئر السبع، ووقف خليل الرحمن في مدينة الخليل، وكذلك ضريبة الأراضي العشرية، وضريبة الحكر من الأراضي التي تعود لوقف خليل الرحمن، بالإضافة إلى ما يرد التكية من صدقات ونذور وهدايا من الأهالي على فترات متقطعة.

أن التكية الإبراهيمية ذكرها الرحالة والسياح الذين زاروا الخليل منذ أقدم العصور، ومنهم السائح الفارسي ناصر خسرو الذي زار الخليل قبل الحروب الصليبية وتحدث عن التكية. وكذلك ابن الفضل العمري الذي زار الخليل سنة 745هـ، وابن بطوطة الذي زارها سنة 725 هـ.

إن ابن بطوطة قال عن التكية: “كان سماط الخليل يقدم فيه يوم الجمعة الأرز المفلفل، وحب الرمان، والعدس في كل يوم، وفي الأعياد تقدم الأطعمة الفاخرة”.

التكية عامي 48 و67

أما عن دور التكية في حربي عام 1948م، وعام 1967م فيقول: كان للتكية دور فعال في مدينة الخليل التي احتضنت الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الذين تدفقوا إليها بعد النكبة عام 1948، فكانت خير معين لهؤلاء المهجرين، حيث كان يطبخ يوميا ما يزيد عن 24 قدرًا من المواد الغذائية، وتوزع جميعها على المستحقين.

وعن دور التكية في العصر الحديث فقد أُزيل بناء التكية القديم وملحقاته عام 1964، وذلك ضمن مشروع إزالة ما حول المسجد الشريف، ونقل البناء إلى مكان مؤقت بجانب بركة السلطان في المدينة، وذلك بحجة تنظيم وتجميل المسجد الإبراهيمي الشريف.

في عام 1983 قامت الأوقاف بإنشاء مبنى جديد من الجهة الشمالية القريبة للمسجد الإبراهيمي، وتم تجهيز هذا المكان بكل ما يلزم التكية ويريح الوافدين.


المراجع:

? أبو صافي, سعيد محمد سعيد, مدينة الخليل في العصر المملوكي, (الخليل: مكتبة دنديس, 1996), رسالة ماجستير منشورة.

? السيد, علي أحمد, الخليل والحرم الابراهيمي عصر الحروب الصليبية, (القاهرة: دار الفكر العربي,1998), الطبعة الاولى.

? جريدة القدس, العدد13407 , الجمعة 15 كانون أول 2006.

? الانترنت:**

www.insanonline.net

**الخليل : مدينة لا يعرف الجوع أهلها


تكية “سيدنا إبراهيم”..

مقصد الفقراء برمضان

ووجبة الأغنياء

الخليل ? من قلب مدينة الخليل وبين بيوت بلدتها القديمة وجوار “حرم سيدنا إبراهيم الخليل” تنبعث رائحة الطعام الزكية وترتفع أصوات أطفال وتدافعهم، وهو يشير بشكل مباشر إلى أن ذلك المكان هو “تكية سيدنا إبراهيم” .

داخل مبنى أثري تاريخي عاصرت حجارته تاريخ وعصور إسلامية وما قبلها تحول منذ عشرات السنوات لمكان يقصده آلاف المحتاجين للتزود بوجبات طعام يومية من أهل الخير والإحسان لعلها تسد جوعهم أو تكون سيدة إفطارهم الفقير إلى اللحم الأحمر وحتى الأبيض في ظل الوضع الاقتصادي الصعب .

أشكال من الطعام وما يرافقه توزع بشكل يومي على مئات العائلات من مختلف أنحاء محافظة الخليل، وتزداد وفرتها وكميتها ونوعيتها في شهر رمضان المبارك .

وتحتاج التكية بشكل متواصل إلى مضاعفة الكميات التي تحتويها الوجبة اليومية، حيث يقدر المبلغ المطلوب لإتمام وجبة يومية بأكثر من ثمانية آلاف دولار وقد يصل إلى عشرة آلاف دولار .

وفي بركة الطعام وما يحيطه لا يقتصر عملها على شهر رمضان بل يمتد إلى باقي العام، وإن كانت الوجبات أقل نوعية لكنها مفضلة للفقراء والأغنياء على حد سواء، وكما هي طعام مفضل فهي أيضا هدف لهم للتبرع بأموالهم من الزكاة والصدقات لدعمها .

ويعود التاريخ لإنشاء التكية في عهد الفاطميين قبل ألف عام، بجوار المسجد الجاولي المتصل بالحرم الإبراهيمي من الجهة الشرقية، وأزيلت عام 1964 ضمن مشروع أردني لإزالة الأبنية الملاصقة للحرم بهدف تجميل ما حول الحرم، ومن ثم نقلت إلى جانب بركة السلطان القريبة من الحرم، قبل أن تعاد إلى مكانها مرة أخرى عام 1984، وفي سنة 1980, انتقلت إلى جانب الحرم الإبراهيمي من الجهة الشمالية.

وجاء في بعض المصادر أن التكية يعود تاريخها لعهد النبي إبراهيم، وتأسست في العام 1279م على يد السلطان قالون الصالحي في زمن صلاح الدين الأيوبي مطلقًا عليها اسم “الرباط”، وبعد ذلك أطلق عليها السكان اسم “الطبلانية” لأن العاملين فيها كانوا يدقون الطبول إيذانًا ببدء تقديم الطعام صباحًا ومساءً. وقد أنشئت لتقديم الطعام إلى فقراء المدينة وأهل العلم فيها وضيوفها، إكراما للنبي إبراهيم الذي كان معروفًا بكرمه، والذي يوجد قبره في المسجد الإبراهيمي. وقد اهتمت الدولة الإسلامية في مختلف العصور بالتكية؛ حيث اعتنى الأيوبيون بها وزادوا في خيراتها والاهتمام بها، وعندما جاء صلاح الدين الأيوبي أوقف الوقفيات الكبيرة على المسجد الإبراهيمي والتكية الإبراهيمية التي كانت تطعم الوافدين إليها ويصرف لخيولهم الشعير حتى يبقوا في رباط دائم إلى يوم القيامة.

وعندما كانت التكية الإبراهيمية بجوار المسجد الجاولي من الجهة الجنوبية للحرم الإبراهيمي كان يوضع بها الدشيشة «الحساء» للوافدين على المدينة، ولأهلها، وتوزع 3 مرات في الصباح وبعد الظهر وبعد العصر، ويدق الطبل عند التوزيع في المرة الثالثة بعد العصر في كل يوم. وكان يصنع خبز السماط من الأفران والطواحين في مكان متسع يشتمل على 3 أفران، و 9 أحجار للطحن، وكان يعلو هذا المكان الحواصل (المخازن) التي يوضع بها القمح والشعير، فلا يدخل القمح في الحواصل إلا وقد خرج خبزًا ومقدار ما كان يعمل فيه من الخبز كل يوم 14 ألف رغيف، وكان يبلغ 15 ألف رغيف في بعض الأحيان.

أما في عهد الفاطميين، فقد رصدت الأموال والمخصصات السنوية اللازمة لاستمرار عمل التكية، فوقف الملوك والسلاطين وقادة الجيش القرى والعقارات الكثيرة على المسجد الإبراهيمي والتكية الإبراهيمية، وقد حررت هذه الوقوف وحفظت في صندوق العمل المحفوظ حتى الآن في مقام النبي يوسف، وكان ريع هذا الوقف يصل من مصادره المتعددة من مصر والشام وشرق الأردن ومن جميع أنحاء فلسطين؛ كمرج ابن عامر في الشمال ومدن وقرى نابلس والقدس وبئر السبع، ووقف خليل الرحمن في مدينة الخليل، وكذلك ضريبة الأراضي العشرية، وضريبة الحكر من الأراضي التي تعود لوقف خليل الرحمن، بالإضافة إلى ما يرد التكية من صدقات ونذور وهدايا من الأهالي على فترات متقطعة. وقد ذكر هذه التكية الرحالة والسياح الذين زاروا الخليل منذ أقدم العصور، ومنهم السائح الفارسي ناصر خسرو الذي زار الخليل قبل الحروب الصليبية وتحدث عن التكية. وكذلك ابن الفضل العمري الذي زار الخليل سنة 745 هـ، وابن بطوطة الذي زارها سنة 725 هـ.

تم إزالة بناء التكية القديم وملحقاته عام 1964م، وذلك ضمن مشروع إزالة ما حول المسجد الإبراهيمي، ونُقل البناء إلى مكان مؤقت بجانب بركة السلطان في المدينة، وذلك بحجة تنظيم وتجميل المسجد الإبراهيمي. وفي عام 1983م قامت الأوقاف بإنشاء مبنى جديد من الجهة الشمالية القريبة للمسجد الإبراهيمي، وتم تجهيز هذا المكان بكل ما يلزم التكية ويريح الوافدين

.**

**المسجد الإبراهيمي الشريف

المسجد الإبراهيمي الشريف هو المسجد الذي بني فوق المغارة التي دفن فيها نبي الله إبراهيم ، وابنه اسحق، وأحفاده، وزوجاتهم جميعا عليهم الصلاة والسلام

.

ويقع المسجد في قلب مدينة خليل الرحمن، في حارة القلعة على سفح جبل بارز تحيط به حارات الخليل القديمة من جميع الجهات والتي بناها أصحابها حبا في مجاورة جد الأنبياء إبراهيم، وتبلغ مساحته 2167 مترا مربعا بارتفاع 16 مترا، مبني بأحجار ضخمة على شكل مداميك عددها 15 مدماكا ويبلغ طول بعض أحجاره 7,5 متر وارتفاعها 1,5 متر، تعلوه مئذنتان مملوكيتان، الأولى في الركن الشمالي الشرقي، والثاني في الركن الجنوبي الغربي، وهما مئذنتان مربعتان ترتفعان 15 مترا على سطح الحرم.

هناك روايات تاريخية حول بناء الحرم، أولها أنه عندما هاجر نبي الله إبراهيم إلى أرض فلسطين عام 1900 قبل الميلاد، عاش على ثرى أرض الخليل عزيزا كريما يدعو إلى عقيدة التوحيد، ويقري الضيوف ويطعم الطعام، فأحبه سكان المدينة كما أحبهم، وعندما حضر الموت زوجته سارة، طلب من صاحب الأرض بيعه المغارة لتكون مدفنا لعائله.

أما الرواية الثانية حول بناء الحرم، فتقول إن نبي الله سليمان هو من أحاط المغارة ببناء ضخم، (السور) بحجارة ضخمة لا باب له إلى عهد الفتح الإسلامي لفلسطين والخليل، فاتخذ داخله مسجدا وفتح له ثلاثة أبواب: الباب الشرقي، والباب الشمالي، والباب الجديد.

وينبهر الزوار لعظمة هذا الصرح الضخم، حيث تتوزع المقامات والزوايا المشيدة بالرخام الملون، تحيطها الزخارف والآيات القرآنية بالألوان الزاهية التي اهتم بها المماليك، ووضعوا فيها جمال الفن الإسلامي المتقن.

تتوسط الحرم الاسحاقية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مقام نبي الله إسحاق، ومنبر صلاح الدين رحمه الله، ومحراب رفقة زوجة إسحاق.

أما الفناء المكشوف داخل المسجد (الصحن) الذي يقع بين الرواق الإبراهيمي ومصلى اليعقوبية، فيعتبر الرئة التي يتنفس بها المسجد بالهواء وأشعة الشمس، والتي يحاول الاحتلال سقفها للاستفادة منها في الجزء المحتل من اليعقوبية.

واليعقوبية قاعة مستطيلة بها مشهدان لقبرين، على اليمين قبر النبي يعقوب، والأيسر قبر زوجته لائقة، وفوق هذه القاعة غرف عرفت بالمنازل وهي التي اتخذها إبراهيم لضيافة زائريه.

وخارج السور تقع اليوسفية، المحاطة بالرخام، والمقام غطي بستار حريري، كتبت عليه عبارة ‘صبر جميل’ ويحوي مقام النبي يوسف وقبره، وهو من الحجر وعليه قبة جميلة.

وتابع أبو اسنينه أن القبور الحقيقية توجد داخل الغار الشريف وبها قبور الأنبياء وزوجاتهم، وله فتحة داخل الاسحاقية تضاء بسراج الزيت حتى اليوم.

ويشكل منبر صلاح الدين الذي يقع غربي المحراب تحفة نادرة ، وهو من أقدم المنابر، ومصنوع من خشب السند، وقال أبو اسنينة: كان لهذا المنير ثلاثة نماذج، الموجود حاليا في الحرم الإبراهيمي، وآخر كان في المسجد الأقصى وحرق على يد اليهود المتطرفين عام 1969م، وصنع منبر مشابه له من قبل الحكومة الأردنية.

ويتبع الحرم غرفة لرئيس السدنة في الجهة الشمالية، ومكتبة تحوي على عدة خزائن خشبية تضم العديد من المخططات النفيسة والكتب القيمة وبها 199 كتابا و55 كتابا باللغة التركية والفارسية، و84 مخطوطا في شتى العلوم.

إلى جانب المسقاة (سبيل الماء) وهي من الحجر الطباشيري نقش عليها اسم بانيها (عثمان)، يوجد مصلى للنساء سمي بالجاولية نسبة إلى بانيها الأمير أبو سعيد الجاولي.

وتزين المسجد الإبراهيمي العديد من الآيات القرآنية المذهبة، التي تلف المحراب، إلى جانب العديد من النصوص التي تدل على الأشخاص الذين قاموا بالإصلاحات خلال العصور الإسلامية، إضافة إلى عدة نقوش أثرية، ورسومات ورقوم حجرية وخشبية، وكذلك العديد من البيارق والتيجان والستائر الحريرية، والقناديل والدلايات.

وأشار أبو اسنينه إلى صندوق العمل، وهو عبارة عن صندوق حديدي داخل اليوسفية العليا، وبه وثائق وكتب أوقاف الحرم الإبراهيمي، وهو مغلق لا يفتح إلا بحضور لجنة من الأوقاف والعائلات العشر التي لها شرف السدانة في الحرم.

وللحفاظ على هذا الإرث التاريخي تعمل لجنة إعمار الخليل جاهدة رغم إعاقة الاحتلال لعملها داخل المسجد، على صيانة وترميم أو استبدال الأبواب والشبابيك الخشبية.

وقال مدير العلاقات العامة في لجنة إعمار الخليل وليد أبو الحلاوة، إن هنالك الكثير من الأعمال المطلوبة في المسجد الإبراهيمي الشريف، كما أن هنالك أقسام يمنع العمل فيها نهائيا بسبب تواجد المستوطنين فيه بصورة دائمة مثل ‘الصحن’ حيث يصر الاحتلال على سقفه، في الوقت التي تعارضه الأوقاف بشدة، وهنالك أعمال مطلوب العمل بها داخله مثل ترميم الشبابيك الجصية، والأرضيات الحجرية، وسبيل قاسم باشا ولوحته، وترميم أسقف الرواق المحاذي لمقام سيدنا إبراهيم، مبينا أن هذا الأمر لن يكون ذا فائدة ما دام الاحتلال يبقي المدخنة التي أقامها في الصحن لإيقاد الشموع.

كما أن الحضرة الإبراهيمية ومقام سيدنا إبراهيم وزوجته، تحتاج إلى ترميم شامل لزخارف وآيات ورخام الحضرة، والعديد من أعمال الترميم.

وأشار إلى أن لجنة الإعمار قامت قبل ثلاث سنوات بترميم زخارف الحضرة اليعقوبية، إلا أن المستوطنين أتلفوا أجزاء من دهان حوائطها، كما يمنع الاحتلال العمل في اليوسفية ومقام سيدنا يوسف والعنبر، بسبب تواجد المستوطنين فيه بصورة دائمة، كما لا يعرف بالضبط الوضع الذي آلت إليه تلك الغرف نتيحه الإغلاق الطويل الذي مرت به وعدم السماح بدخولها، خاصة الغرف أسفل المدخل المستحدث والتي شوهدت منذ أكثر من ثماني سنوات، وكانت بحالة إنشائية سيئة الأمر الذي يتطلب سرعة ترميمها وتدعيمها، والاحتلال يمنع ذلك.

منقول بتصرف

.**

** الشيخ منور ادعيس قاريء المسجد الابراهيمي ندعوا له بالرحمة

**

الخليل : مدينة لا يعرف الجوع أهلها

مدينة الخليل **

كان الاسم الذي أطلقه الكنعانيون على هذه المدينة قبل 5500 سنة (قرية أربع) ثم عرفت باسم (حبرون) أو (حبري)، وقد بنيت على سفح (جبل الرميدة) في حين كان بيت إبراهيم على سفح جبل الرأس المقابل له ولما اتصلت (حبرون) ببيت إبراهيم سميت المدينة الجديدة (الخليل) نسبة إلى خليل الرحمن النبي إبراهيم عليه السلام.
نزل العرب الكنعانيون المنطقة في فجر العصور التاريخية وبنوا قرية أربع (الخليل) ويعود تاريخ المدينة إلى 3500 سنة قبل الميلاد، واستولى الفرنجة على الخليل عام 1168 م وحولوها إلى مركز (أبرشية) .
تقع مدينة الخليل على هضبة تخترقها أودية، ترتفع عن سطح البحر 940م، يصل إليها طريق رئيسي يربطها بمدينة بيت لحم والقدس وطرق فرعية تصلها بالمدن والقرى في محافظة الخليل، تنتشر فيها العيون وخاصة في المنطقة المحيطة بالمدينة وأهمها ينابيع الفوّار التي جُرّت مياهها بأنابيب لتزويد المدينة بمياه الشرب ويجمع سكان المدينة مياه الأمطار في آبار الجمع والخزانات، توسعت المدينة خارج أسوار الخليل وامتدت إلى مختلف الاتجاهات .
تأسست بلدية الخليل عام 1927م فأشرفت على تنظيم المدينة وقامت بإنشاء شبكة مجاري وشقت الطرق وبلغت المساحة العمرانية للمدينة 22800 دونم .
على الصعيد الزراعي عرفت الخليل منذ القدم بأنها مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية من كل جانب واشتهرت في زراعة العنب والتين واللوز والمشمش والزيتون وتزرع الحبوب، تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في المحافظة حوالي 232200 دونم وتبلغ الأراضي المزروعة عنب 52 ألف دونم وتنتج سنوياً 34600 ألف طن ويعتني سكان الخليل بتربية الأبقار والمواشي، أما على الصعيد الصناعي فتشتهر بالمهن اليدوية وبعض الصناعات الخفيفة كالأحذية وصناعة الصابون ودباغة الجلود والنسيج وصناعة الذهب وبعض الصناعات المعدنية والغذائية .
بلغ عدد سكانها عام 1922م حوالي 16577 نسمة منهم 430 يهودياً وعام 1945م حوالي 24560 نسمة وبلغ عدد سكانها عام 1967م بعد الاحتلال حوالي 38300 نسمة ارتفع إلى 79100 نسمة عام 1987م، يوجد في المدينة العديد من المدارس لمختلف المراحل الدراسية حكومية وأهلية، ووكالة، وفيها عدد من المعاهد وكليات المجتمع وفيها معهد ال"Poly technique" ومعهد العروب وفيها جامعة الخليل تأسست عام 1971م، أما على الصعيد الصحي فيها 3 مستشفيات وهي مستشفى الأميرة عالية ويحتوي على 100 سرير، ومستشفى خليل الرحمن والمستشفى الأهلي التابع لجمعية أصدقاء المريض، بالإضافة إلى العديد من العيادات الصحية وعددها في المحافظة 37 عيادة .
أقامت سلطات الاحتلال أحزمة استيطانية حول المدينة وأنشأت أول مستوطنة هي (كريات أربع) تمهيداً لتطويق المدينة ومحاصرتها جغرافياً وسكانياً ومن أجل هذا الهدف صادرت مساحات واسعة من أراضيها وأقامت مستوطنتين عام 1981م هما مستوطنة (كرمل) وهي من نوع موشاف مساحتها 4 آلاف دونم ومستوطنة (ماعون) وأقامت سلطات الاحتلال حيا يهوديا في قلب المدينة، وبلغت مساحة الأراضي المصادرة من المدينة وما حولها حوالي 72700 دونم حتى عام 1981م وتبلغ عدد المستوطنات المقامة في المحافظة 34 مستوطنة حتى نهاية 1987م ومنها 26 مستوطنة تزيد مساحة الواحدة منها عن 25 دونم .
في المدينة العديد من الجمعيات الخيرية وأهمها جمعية الهلال الأحمر والتي تأسست عام 1965م والجمعية الخيرية الإسلامية وتشرف على بيت للأيتام الذكور وبيت لليتيمات ومدرسة شرعية، وجمعية الشبان المسلمين وتقوم بأنشطة اجتماعية ورياضية مختلفة وتشرف على عشرات مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وجمعية الإحسان الخيرية حيث تشرف على بيت للعجزة والمعاقين، ولجنة زكاة تقوم على تقديم المساعدة لآلاف الأسر والأيتام وطلاب العلم .

**باب الغار في المسجد الابراهيمي الشريف بالخليل **

من هذا الباب كان يتم النزول الى الغار من اجل اسراج القناديل واضاءة الشموع

كنيسة المسكوبية

جولة إحصائية

معالم دينية واثرية في المدينة
الحرم الابراهيمي الشريف
بئر حرم الرامة
كنيسة المسكوبية
بلوطة سيدنا ابراهيم
تكية سيدنا إبراهيم (عليه السلام)

اسماء بعض المناطق والشوارع في المدينة :

عين سارة الشارع الرئيسي في المدينة، باب الزاوية (مركز المدينة). راس الجورة (مدخل المدينة)، حارة الشيخ، حارة أبو اسنينة، حبايل الرياح، شارع السلام، جبل نمرة، الحاووز الاول، الحاووز الثاني، واد الهرية، حارة القزازين، الشلالة، المحاور، جبل جوهر، الكرنتينه، قب الجانب، شارع الشهداء، ضاحية الزيتون، قيزون, الشعابة، فرش الهوى، الجلدة، قرن الثور، واد التفاح القديم، واد التفاح الجديد، بئر الحمص، ضاحية الرامة، خلة حاضور، خلة بطرخ، شارع المدارس، شارع العدل، الحرس (وبها مركز للشرطة)، الفحص (المنطقة الصناعية)، ضاحية الزيتون، ضاحية اسكان البلدية، سوق اللبن، عيصى، سنجر، واد الجوز، ننقر، جبل الشريف، جبل سنداس، بئر المحجر، وادي أبو اكتيلة، جبل اجنيد، تل الرميدة (منطقة اثرية)، حي الجامعة (جامعة الخليل).

اسماء بعض الأسواق في المدينة :
سوق السكافية، سوق اللبن، سوق الخضار المركزي، سوق خان شاهين، سوق القزازين، سوق خزق الفار، سوق السهلة "الحرم الإبراهيمي الشريف، سوق الزاهد، سوق الشلالة القديم، سوق الذهب، سوق الشلالة الجديد، سوق الشهداءواد الزرزير

الجامعات /الكليات/ معاهد :
جامعة الخليل.
جامعة بولتكنيك فلسطين.
كلية العروب التقنية (العروب).
جامعة القدس المفتوحة .

المستشفيات :
مستشفى الأميرة عالية (مستشفى الخليل الحكومي) ويحتوي على 100 سرير.
المستشفى الأهلي، التابع لجمعية أصدقاء المريض. (ويعتبر المستشفى الاكبر).
مستشفى الميزان التخصصي.
مستشفى محمد علي المحتسب.
مستشفى “سان جون” للعيون. (فرع الخليل، تابع لمستشفى “سان جون” في القدس).
مستشفى حمدان للولادة.
مستشفى شهيرة للولادة (حلحول).
بالإضافة إلى العديد من العيادات الصحية وعددها في المحافظة 37 عيادة.

الجمعيات :
تضم المدينة العديد من الجمعيات الخيرية وأهمها :

اللهال الأحمر والتي تأسست عام 1965م.
الجمعية الخيرية الإسلامية وتشرف على بيت للأيتام الذكور وبيت لليتيمات ومدرسة شرعية.
جمعية الشبان المسلمين وتقوم بأنشطة اجتماعية ورياضية مختلفة وتشرف على عشرات مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
جمعية الإحسان الخيرية حيث تشرف على بيت للعجزة والمعاقين، ولجنة زكاة تقوم على تقديم المساعدة لآلاف الأسر والأيتام وطلاب العلم.
مركز ابن اباز الخيري الإسلامي و الذي يقوم بالبرامج الدعوية و الإجتماعية على صعيد الضفة الغربية

البلدة القديمة :
تقع البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الابراهيمي الشريف. وهي عبارة عن أزقة وبيوت ودكاكين قديمة، وتحتوى على العديد من الأسواق. في العام 1996 تم إنشاء لجنة إعمار الخليل بموجب مرسوم رئاسي من الرئيس الراحل ياسر عرفات، بتاريخ : 12 أغسطس 1996. وقد قامت اللجنة بترميم المباني السكنية القديمة والمحلات وإعادة ترميم البنية التحتية للبلدة القديمة.
**
**

المصدر: منتديات النواصرة

بركة السلطان

4
بركة السلطان
تقع وسط مدينة الخليل إلى الجنوب الغربي من المسجد الإبراهيمي، بناها السلطان سيف الدين قلاوون الألفي الذي تولى السلطة على مصر والشام أيام المماليك بحجارة مصقولة وقد اتخذت شكلا مربعا بلغ طول ضلعه أربعون مترا تقريبا.

متحف الخليل
يقع في حارة الدارية قرب خان الخليل وكان في الأصل حماما تركيا عرف باسم حمام إبراهيم الخليل حول إلى متحف البلوطة.

كنيسة المسكوبية
تقع في حديقة الروم الأرثوذكس غربي المدينة بنيت في مطلع القرن الماضي مساحتها 6002 م مبنية من الحجر على أرض مساحتها 70 دونما وهي الموقع الوحيد الخاص بالنصارى في المدينة.

رامة الخليل
يُطلق عليها أيضا بئر حرم الخليل، كانت تقوم في ضوء المنطقة قديما بلدة تربينتس وهي تقع بالقرب من مدخل مدينة الخليل الشمالي الشرقي وعرفت المنطقة في عهد الإمبراطور الروماني هدريان (117-138ميلادي) كمركز تجاري مهم حجارة بنائه مماثلة لحجارة المسجد الإبراهيمي لم يتبق منها سوى ثلاث مداميك في بعض المواضع ويوجد في المنطقة الجنوبية للموقع بئر مسقوف بني بالحجارة إلا أن السقف محطم في بعض المواضع وبالقرب من البئر توجد أحواض حجرية صغيرة تستخدم لسقي الحيوانات.

المقدسية
**تقع بالقرب من كنيسة المسكوبية على جبل الجلدة وهي شجرة ضخمة يرجح بأن عمرها يزيد عن خمس آلاف سنة لا يسمح لأحد بالدخول إليها حفاظا عليها **

التكية الابراهيمية
أو “تكية سيدنا إبراهيم”، وهي جمعية خيرية تقع بالقرب من المسجد الإبراهيمي تقدم الطعام المجاني للفقراء والأسر المحتاجة على مدار العام وخصوصًا في شهر رمضان، ما جعل مدينة الخليل تكتسب شهرة واسعة بأنها «المدينة التي لا تعرف الجوع أبدًا». يعود عمر هذه التكية منذ العام 1279م، حين أنشأها السلطان قالون الصالحي في زمن صلاح الدين الأيوبي. ويقول أهالي الخليل إن تاريخ التكية (الزاوية) يعود إلى عهد النبي إبراهيم الذي وُصف بأنه “أبو الضيفان” حيث كان لا يأكل إلا مع ضيف كما كان يقدم الطعام لعابري السبيل من ذات المكان الذي توزع فيه التكية الطعام هذه الأيام.

مسجد إبن عثمان
يقع بالقرب من سوق السكافية والمربعة بالبلدة القديمة في أول حارة العقابة وفي الطريق المؤدي إلى المسجد الابراهيمي، وهو أقدم مساجد المدينة بعد المسجد الإبراهيمي وتلحق به مطهرة (ميضأة) المسجد.

**التعليم **
**تحتل محافظة الخليل مرتبة متقدمة في نسب التعليم بالأراضي الفلسطينية، حيث ان المعدل العام للأمية في الأراضي الفلسطينية هو 5,8% (وهو كما معروف من أقل النسب عربياً). ويواجه التعليم في الخليل مجموعة من التحديات، إضافة إلى أن مؤسساتها التربوية تتميز بخاصية أيضا تختلف عن باقي المؤسسات التربوية في المناطق المجاورة. وقد تم مؤخرا افتتاح مشروع تحسين جودة برامج التعليم في العلوم الاجتماعية للمرحلة الأساسية العليا للصفوف الخامس - العاشر. **

التعليم المدرسي

ويوجد في المدينة العديد من المدارس لمختلف المراحل الدراسية؛ حكومية، أهلية، ووكالة. وفيها عدد من المعاهد وكليات المجتمع وفيها معهد ال"Poly technique" ومعهد العروب وفيها جامعة الخليل تأسست عام 1971. وقد بلغ عدد الأبنية المدرسية في مديرية التربية والتعليم في الخليل في عام 2011 ما يزيد عن 132 مدرسة ينتظم فيها 66 ألف طالب وطالبة موزعين في مدارس وسط المدينة وفي المنطقة الجنوبية، وكذلك في قرى تفوح وبيت كاحل وترقوميا، كما أن هنالك 36 مدرسة تقع في منطقة H2 والتي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وهي الأكثر تضرراً فيما يخص الأبنية المدرسية بسبب منع الاحتلال مديرية تربية الخليل بناء الطوابق والمدارس في تلك المنطقة، وتواجه مديرية تربية الخليل ازدياد سنوي كبير في أعداد الطلبة الملتحقين بنظام التعليم الحكومي، مما يؤدي إلى اكتظاظ في الصفوف الدراسية.

التعليم العالي

جامعة الخليل.
جامعة بولتكنيك فلسطين.
كلية العروب التقنية (العروب).
جامعة القدس المفتوحة.
المراكز التعليمية والثقافية

اللهجات
**يظهر الإختلاف بشكل واضح في اللكنةأو للهجة التي تميز سكان هذه المنطقة عن باقي اللهجات الفلسطينية بقلب القاف إلى ألف، كما تمتاز اللهجة الخليلية بطول النغمة الموسيقية والكلمات بها. أما بالنسبة للزي التقليدي، فيتميز في منطقة الخليل وجنوب الضفة الغربية عن غيره من الأزياء الفلسطينية الأخرى ببساطته ولونه الأحمر والأبيض المقلم. **

الأكلات الشعبية
تشتهر مدينة الخليل بكروم العنب، والتي بدورها دخلت في كثير من طعامهم، فيصنعون منه الدبس والعنطبيخ (مربى العنب) (عنب طبيخ، ويسمونه في القضاء عنبية) والخبيصة والملبن المشهور والراووق (الراووء) والبوء سما والزبيب ومخلل الحصرم.

كما تشتهر بمنتجات الألبان وخاصة اللبن المخيض واللبن الجميد ذائع الصيت من قرى الخليل والذي يعتبر بحق من أفضل أنواع الجميد ولذلك اشتهرت الخليل بأكلة اللبن المعقود والمنسف الفلسطيني الأصل، وكذلك الجبنة البيضاء المغلية التي تؤكل مع العنب أو البطيخ أو الخيار أو مقلية محمرة أو تنقع في الماء لإزالة ملوحتها واستعمالها في الحلويات كالكنافة والقطايف.

ومن أهم الأكلات التي تشتهر بها مدينة الخليل (القدرة الخليلية)، وهي عبارة عن الأرز مع قطع لحم الخروف البلدي أو الدجاج والسمنة البلدية تطبخ في قدر نحاسي مع بعضها البعض في الفرن الشعبي، بالإضافة إلى المنسف والمقلوبة والمجدرة.

الجمعيات

تضم المدينة العديد من الجمعيات الخيرية وأهمها:

الهلال الأحمر والتي تأسست عام 1965م.
الجمعية الخيرية الإسلامية وتشرف على بيت للأيتام الذكور وبيت لليتيمات ومدرسة شرعية.
جمعية الشبان المسلمين وتقوم بأنشطة اجتماعية ورياضية مختلفة وتشرف على عشرات مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
جمعية الإحسان الخيرية حيث تشرف على بيت للعجزة والمعاقين، ولجنة زكاة تقوم على تقديم المساعدة لآلاف الأسر والأيتام وطلاب العلم.

الرياضة
يلعب في الخليل عدة أندية رياضية سواء في كرة القدم أو كرة السلة أو رياضات أخرى كالفروسية، منها: الخليل الرياضي، أهلي الخليل، خليل الرحمن، وشباب الخليل - الذي يُعد أقدمها وأقدم الأندية الفلسطينية على الإطلاق (تأسس عام 1943م). شارك بعض هذه الأندية في بطولات كرة القدم في الضفة الغربية (الدوري الأردني) قبل عام 1967، وتشارك اليوم في بطولة كأس فلسطين.
ومن المعلوم بالممارسة أنّ المباريات الرياضية بين الفرق المختلفة تتسبب في الأعم الأغلب بمشاكل بين أبناء الأمّة الواحدة، مثل الخلافات والصدامات التي حصلت بين قريق الخليل وفريق طولكرم قديما وبين فريق الخليل وفريق الظاهرية حديثاّ، وبين مصر والجزائر وبين الفرق المصرية المتصارعة على البطولة.

وتحوي الخليل ملعبًا يتسع لحوالي 15 ألف متفرج، وهو ملعب الحسين بن علي، تم إعادة تدشينه في عام 2009م بعد إفتتاحه لأول مرة في أربعينيات القرن الفائت. كما تحوي فيها أكبر صالة رياضيه في فلسطين، تم افتتاحها سنة 2011م من خلال مباراة بكرة السلة جمعت بين فريق فلسطيني وفريق إسباني.
الصـــحة
على الصعيد الصحي في المدينة 3 مستشفيات وهي مستشفى الأميرة عالية ويحتوي على 100 سرير، ومستشفى خليل الرحمن والمستشفى الأهلي التابع لجمعية أصدقاء المريض، بالإضافة إلى العديد من العيادات الصحية وعددها في المحافظة 37 عيادة.

مستشفى الأميرة عالية (مستشفى الخليل الحكومي)
مستشفى أبو الحسن القاسم (مستشفى يطا الحكومي)
المستشفى الأهلي، التابع لجمعية أصدقاء المريض.
مستشفى الميزان التخصصي.
مستشفى محمد علي المحتسب.
مستشفى “سان جون” للعيون. (فرع الخليل، تابع لمستشفى “سان جون” في القدس).
مستشفى شهيرة للولادة (حلحول).
مستشفى الهلال الأحمر.
بالإضافة إلى العديد من العيادات الصحية وعددها في المحافظة 37 عيادة.

الخليل تحت الاحتلال
**بنيت مستعمرة إسرائيلية “كريات أربع” بجانب الخليل. ومن الجدير بالذكر أن مسجد الخليل الحرم الإبراهيمي سيطر عليه الجيش الإسرائيلي مانعاً الكثير من المسلمين من دخوله، وبانياً كنيساً يهودياً فيه. والمسجد الإبراهيمي الآن مقسّم إلى قسمين، قسم للمسلمين وقسم أكبر لليهود. كما تم تقسيم المدينة إلى قسمين، احدهم تابع للسيطرة الأمنية الفلسطينية والآخر يتبع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. **

مجزرة المسجد الابراهيمي
في صباح يوم 25 فبراير من عام 1994م، ارتكب المستوطنون اليهود مجزرة في المسجد الإبراهيمي بقيادة باروخ جولدشتاين، وهو طبيب يهودي بالتواطؤ مع عدد من المستوطنين والجيش في حق المصلين، حيث أطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم لصلاة فجر يوم جمعة في شهر رمضان، وقد قتل 29 مصليًا، وجرح العشرات.

المخيمات الفلسطينية

يوجد في منطقة الخليل مخيمان مُسجلان رسميا في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي مثل باقي المخيمات في الضفة الغربية، فقد بُنيت فوق قطعتان من الأرض قامت الأونروا باستئجارها من الحكومة الأردنية. والمخيمان هما:

مخيم الفوار:
يُعد أقصى مخيم في جنوب الضفة الغربية، تأسس عام 1949 فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.27 كيلومتر مربع على مسافة 10 كيلومترات إلى الجنوب من الخليل. وينحدر أصل سكان المخيم من 18 قرية تابعة لمناطق غزة والخليل وبئر السبع، الذين يبلغون اليوم أكثر من 8,000 لاجئ مسجل. ويعتمد سكان المخيم بشكل كلي تقريبا على العمل داخل إسرائيل، وقد تأثروا بشكل خاص بشكل حاد بسبب عدم إمكانية الوصول إلى سوق العمل الإسرائيلي. ويتمتع مخيم الفوار بالتوأمة مع مدينة فرنسية توفر له الفعاليات الثقافية والقليل من التمويل للمشروعات مثل تأسيس مختبر للحاسوب. وتتصل كافة المساكن بالبنية التحتية لشبكتي الكهرباء والماء العامة، وذلك على الرغم من أنها ليست جميعها ليست متصلة بنظام الصرف الصحي.

مخيم العروب:

إحتجاجات في مخيم العروب في ذكرى النكبةتأسس عام 1949 على مسافة 15 كيلومتر إلى الجنوب من بيت لحم فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.24 كيلومتر مربع فقط. وينحدر أصل سكان المخيم من 33 قرية تابعة للرملة والخليل وغزة، الذين يبلغون اليوم 10,400 لاجئ مسجل. وترتبط كافة المنازل في المخيم بالبنية التحتية للكهرباء والمياه العامة؛ وهناك بيت واحد من بين كل مئة بيت غير متصل بشبكة المجاري العامة وبالتالي فإن دورات المياه فيه تصب في حفر امتصاصية. ويقع المخيم على الطريق الرئيسي الواصل بين القدس والخليل، وهو يتعرض بشكل متقطع للاجتياحات الإسرائيلية.

بحث ( الخليل ) من 16 - 19 منقول بتصرف عن :
ويكيبديا - الموسوعة الحرة

ar.wikipedia.org

3
الهوية المعمارية

تمتاز مدينة الخليل بغناها المعماري وتطورها الاجتماعي والذي انعكس عبر مبانيها وحاراتها وأزقتها وتجمع ساكنيها. والتي يشعر الزائر بمتابعة بصرية جميلة تعطيه الإحساس والشعور بكينونته كإنسان بمقاييسها الإنسانية والإحساس بالزمن ببعديه الماضي والمستقبلي للواجهات والأسقف والممرات والتشطيبات والخانات والوكالات والطرق والأزقة.

وتعتبر الخليل من المدن التي حافظت على استمرارية الاستقرار البشري على مر العصور بالرغم من عمليات التدمير والتهجير لقدسيتها المميزة وموقعها الاستراتيجي بالإشارة إلى منطقة تل الرميدة ونمرة والبلدة القديمة. للمباني العامة كالمدرسة القيمرية والفخرية والسلطان حسن والحمامات كحمام إبراهيم الخليل وحمام داري وحمام البركة وحمام كاتبة بدر وحمام الشيخ بدير وقنوات المياه والبرك والأسبلة كسبيل الطواشي وصحن الحرم وسيف الدين سلار وسبيل وقناة العين الحمراء والرباطات والتكية والزوايا ومسجد إبن عثمان ومسجد القزازين.

تشكيل المباني السكنية للأحواش الصغيرة والكبيرة واتصالها معا والمباني السكنية كمسكن آل سلهب ومجمع الحرباوي ومسكن آل شاهين ومسكن قصر الدويك ومسكن آل الإمام ومواد البناء من حجارة وفخار وجير ورماد ومخلوط الرماد والشيد -القصرمل- والأخشاب وبقايا الزيوت -الزيبار- وطرق إنشاء المباني من أساسات وجدران وأسقف، والحرف التقليدية في مدينة الخليل من صناعة الزجاج والفخار والخزف ودباغة الجلود وتبييض النحاس وحرفة النجارة والحدادة والغزل والنسيج ومعاصر زيت الزيتون والسمسم والحفظ بالتجفيف والتمليح والسكر وصناعة طحن الحبوب.

لقد جاءت فكرة تأسيس لجنة إعمار الخليل القديمة عام 1996 لمعالجة مشاكل الإسكان والمساكن والمشاكل الاجتماعية وبناء علاقات محلية ودولية وتوثيق الموروث الثقافي والإشراف والترميم وعمل مخططات الحفاظ على البلدة القديمة وإشغال المباني والخدمات الاجتماعية والمتابعات القانونية والصدامات المتكررة مع الجيش والمستوطنين والأوامر العسكرية التي تمنع الترميم.

يشار بالذكر إلى أن هناك مذكرة أعدتها بلدية الخليل من أجل ترشيح البلدة القديمة على لائحة التراث العالمي لليونسكو، حمايةً للمعالم الأثرية التي قامت إسرائيل بتغيير بعضها، أو بضم البعض الآخر إلى قائمة التراث اليهودي الخاص بها.

**معالم المدينة **
تضم الخليل مجموعة من المعالم الدينية والتاريخية والسياحية التي تشجع السياح على زيارة المدينة، وخاصة البلدة القديمة، حيث توجد بها مجموعة من المعالم السياحية والأبنية التاريخية المهمة مثل المسجد الابراهيمي، إلى جانب وجود مجموعة من المتاحف أهمها: متحف الخليل، وتوجد فيها مجموعة من المنتزهات والحدائق العامة أهمها: منتزه الكرمل.

ومن خلال دراسة الاكتشافات الأثرية في منطقة الخليل وقضائها، من حيث خصائصها ومميزاتها ومواصفاتها والمادة الخام المستخدمة وطبيعة الرسومات، تبين أن الكنعانيين هم أول من استوطن المنطقة أقاموا فيها الكثير من مدنهم وقراهم، وبنوا الخليل القديمة، وقد بقى من هذه المدينة القديمة بعض الآثار التي تدل على مكانها. كما تحوي اثارا رومانية وبيزنطية وأموية وصليبية ومملوكية وعثمانية.

ومن خلال البحث بمورفولوجيا البلدة القديمة بالخليل من حيث هيئة العمران وتخطيط المدينة وحاراتها، يمكن تقسيمها إلى الحارات التالية: حارة القزازين وحارة السواكنة وحارة بني دار وحارة العقابة وحارة القلعة وحارة الحوشية وحارة المحتسبية وحارة مدرسة المعارف وحارة الأكراد وحارة اليهود وحارة المشارقة بالإضافة إلى الحارات المنفصلة عن البلدة القديمة كحارة حي قيطون وحارة حي الشيخ علي بكا. أما الأسواق، فهناك: سوق البازار وسوق الخواجات وسوق الخضار وسوق الإسكافية وسوق اللبن وسوق المغاربة وسوق القزازين.

بعد احتلال المدينة من قبل إسرائيل في عام 1967 م شرع المستوطنون اليهود بالاستيطان في محيط المدينة ثم في داخلها حيث يوجد حاليا خمس مواقع استيطانية يهودية، مما أثر على وضع المدينة السياحي بشكل سلبي إلى حد كبير.

**المسجد الإبراهيمي **
يطلق عليه البعض اسم الحرم الإبراهيمي الشريف. اشترى النبي إبراهيم مغارة المكفيلة من حاكم المدينة عفرون بن صوحر الحثي واتخذ منها مدفنا له ولأسرته من بعده وبموجب ذلك دفن فيها هو وزوجته سارة كما دفن فيها إلى جانبه، اسحق، يعقوب وزوجاتهم. وفي العهد الروماني بنى القائد هيرودوس الأدومي حول المدفن سورا ضخما لحمايته من التعديات يعرف بالحير حيث بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع إلى ما يزيد عن خمسة عشر مترا. مع انتشار المسيحية في عهد الإمبراطورية الرومانية اتخذ من المكان وحرمه كنيسة دمرت على أيدي الدولة الفارسية الوثنية ابان احتلال فلسطين عام 614 ميلادي. وفي عهد خلافة بني أمية أعيد إعمار السور الأدومي كما رفعت شرفاته العلوية مع السقف وظلت مقامات الأنبياء بالقباب وفتح باب في الجهة الشرقية واتخذ مجددا في عهد الخليفة العباسي المهدي.

>>>>>>>4

2
العهد العثماني

حكم العثمانيون الشام ومدينة الخليل بعد معركة مرج دابق عام 1517 م، واستمر حكمهم 4 قرون، حتى جاء الاحتلال البريطانى لفلسطين عام 1917م إلى عام 1948 م.

وكانت الخليل مشهورة بعمل الزجاج. وكانت أبنيتهافي هذه الفترة من الحجر الكلسي الذي يستخرج من الجبال المحيطة بها. ولهذه المدينة عدة أبواب تغلق ليلاً منعاً للمواصلة مع بقية المقاطعات ومحافظة على الأمن والسكينة. والمدينة الحاضرة مبنية على منحدرات الهضاب وفي السهل. وموقع الحرم أو الجامع يقع عند نهاية المنحدر البعيد عنها قليلاً. وضمت الخليل 22 ألف نسمة في نهاية الفترة العثمانية. بينهم 2000 يهودي لهم ثلاثة معابد. تقوم على مساحة ضيقة من واد ينحدر من الشمال الغربي. ضواحي البلدة خصبة، تكثر فيها عيون الماء. يصنع اليهود الخمر الجيد من العنب الذي يكثر في الجوار. وفضلاً عن الكرمة فان أشجار اللوز والمشمش في نمو وازدهار. والخليل أيضاً سوق تجاري.

بالنسبة لأحياء المدينة في هذه الفترة، فضلاً عن الأحياء اليهودية الواقعة في شمالها الغربي وجنوبها الغربي كانت تضم سبعة أحياء:

حي الشيخ علي البكا ويعلو هذا الحي على مجرى مياه «عين قشقلة» وترى بقربها مغائر وقبور صخرية. ومن هذه العين ممر يؤدي إلى رأس تلة (حبال الرياح).
حارة باب الزاوية.
حارة القزازين ـ نسبة إلى عمّال الزجاج.
حارة العقّابة حيث يقيم عمّال المعاطف الشتوية المصنوعة من الجلد
حارة الحرم
حارة المشارقة
حارة قيطون ـ حيث كان يقيم عمال القطن
كانت البلدة القديمة تقوم في القرب من المدينة الحالية، على “تلة الرميدة” المغطاة بأشجار الزيتون وترى على هذه التلة بقايا جدران ضخمة وبناية حديثة تحمل اسم دير الأربعين. وفي الجنوب الغربي من حارة الحرم انشئت بركتان كبيرتان: الأولى تحمل اسم “بركة القزازين” طولها 28 ياردة وعرضها 18 ياردة وعمقها 27 قدماً ونصف القدم. والثانية وتقع في أسفل الوادي وتعرف باسم «بركة السلطان» بنيت بأحجار مصقولة، مربعة الشكل طول كل ضلع من أضلاعها نحو 44 ياردة. وبقربها تقوم “السراي” الجديدة. وكان لا يسمح لغير المسلمين دخول الحرم الشريف. ولم يدخله من غير المسلمين إلاّ أقلية ممتازة من الأوروبيين انما كان يسمح لليهود وغيرهم الصعود إلى الدرجة السابعة فقط من سلّم الحرم. وعند الدرجة الخامسة يوجد ثقب يعتقد اليهود انه يمتد إلى داخل الحرم إلى ان تصل بالقبور. وفي كل جمعة يأتون إلى الدرجة المذكورة يبكون وينوحون شأنهم في شأن نحيبهم عند جدار المبكى في بيت المقدس. وفي الجنوب من تلة “قب الجانب” تقع محطة الكرنتينا. وتلاصق الحرم من الجنوب “القلعة” وهي نصف خربة تستعمل ثكنة للجنود.وفي الخليل أيضاً إدارة للبريد والبرق وفرع لبنك انجلو فلسطين ومستشفى للارسالية الاسكوتلندية. تقع «بلوطة أو بلوطات ممرا» في الخليل في حديثة "مَضيَفَة» الروس التي اقيمت عام 1871 م مع كنيستها.

.

عهد الإنتداب البريطاني

بعد الحرب العالمية الأولى، انتقلت مدينة الخليل لتكون تحت الانتداب البريطاني. خلال سنوات العشرينات، نتيجة لازدياد الصهيونية من جهة، وتنمية الوعي القومي العربي من جهة أخرى، زادت حدة التوتر بين العرب واليهود الذين عاشوا تحت الانتداب. وقد ادعت كلتا الأيديولوجيتين ادعاءات سياسية وإقليمية متضاربة حول نفس المنطقة، مما أسفر عن انفجار في الخليل، في مذبحة عام 1929.

**قرار التقسيم **

قامت هيئة الأمم المتحدة عام 1947 بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.

قامت اللجنة بطرح مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة UNSCOP تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة UNSCOP الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.

أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصرية). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.

ومع باقي الضفة الغربية دخلت المدينة في عام 1951 في اتحاد مع المملكة الأردنية الهاشمية، وأصبحت في عام 1964 مركزاً لمحافظة الخليل. وبقيت تحت الحكم الأردني حتى احتلالها في حرب 1967 أو النكسة.

النكسة

الخليل في فترة الستينات من القرن الفائت.رزحت الخليل تحت الاحتلال الإسرائيلي وأصبحت مركزاً لمنطقة الخليل التي يحكمها حاكم عسكري إسرائيلي مباشرة، حيث احتلت إسرائيل مدينة الخليل في 5 يونيو 1967، ومنذ ذلك التاريخ شرع المستوطنون اليهود بالاستيطان في محيط المدينة ثم في داخلها، ويوجد داخل المدينة حاليا خمسة مواقع استيطانية يهودية وهي مستوطنة تل الرميده، والدبويا، ومدرسة أسامة بن المنقذ وسوق الخضار والاستراحة السياحية قرب المسجد الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى التجمع الاستيطاني اليهودي على حدود المدينة الشرقية (كريات اربعة وخارسينا).

الخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة التي اقيمت في قلبها مستوطنة. لاجل حرية حركة للمئات القلائل من المستوطنين اختارت إسرائيل سياسة رسمية مميزة ضد السكان الفلسطينيين في المدينة. مع مرور السنين أصبح مركز المدينة كمدينة اشباح.

حاجز وبرج مراقبة لقوات الإحتلال الإسرائيلية في وسط الخليل.على مدار سنوات، تم إقامة عدد من نقاط الاستيطان الإسرائيلية في مدينة الخليل القديمة وضواحيها، وهي منطقة كانت بمثابة مركز تجاري لجنوب الضفة الغربية. وتقوم الجهات المسئولة عن القانون في إسرائيل وقوات الأمن الإسرائيلية بتكبيد ثمن حماية هذه النقاط الاستيطانية من جميع السكان الفلسطينيين. ولهذا الغرض، تنتهج إسرائيل نظاما يستند بصورة صريحة ومكشوفة إلى “مبدأ الفصل”، الذي على ضوئه أوجدت إسرائيل عزلا (SEGREGATION) على الأرض وعزلا قانونيا ما بين المستوطنين الإسرائيليين وبين الغالبية الفلسطينية. وقد أدت هذه السياسة إلى انهيار الاقتصاد وسط مدينة الخليل ونزوح واسع للسكان الفلسطينيين. وتُظهر نتائج المسح الذي أُجري من اجل اعداد هذا التقرير، أن الفلسطينيين نزحوا عن ما لا يقل عن 1014 شقة سكنية في وسط مدينة الخليل، علما أن هذه الشقق تُشكل 41.9% من مجموع الشقق السكنية في هذه المنطقة. كما أن 65% من الشقق التي تم إخلاؤها، وعددها 659، نزح عنها سكانها خلال الانتفاضة الثانية. كما يتضح من نتائج المسح أن 1829 محلا تجاريا فلسطينيا في المنطقة التي جرى مسحها أصبحت مهجورة اليوم، علما أن هذه المحلات التجارية المغلقة تشكل 76.6% من مجموع المحال التجارية في هذه المنطقة. 62.4% من المحال التجارية المغلقة، وعددها 1141 محلا، تم إغلاقها خلال الانتفاضة الثانية، وأن 440 محلا منها جرى إغلاقها بأوامر عسكرية.

إن المكونات الأساسية لـ"سياسة الفصل" الإسرائيلية تقوم على الحظر الشديد والواسع لحركة الفلسطينيين والامتناع المنهجي عن فرض القانون والنظام على المستوطنين العنيفين الذين يعتدون على الفلسطينيين. كل هذا إلى جانب ما يلحق سكان المدينة الفلسطينيين من أذى مباشر من قبل القوات الإسرائيلية.

الخليل في فترة الستينات من القرن الفائت حاجز وبرج مراقبة لقوات الإحتلال في وسط البلد

السلطة الفلسطينية

استمر هذا الوضع حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995، وأصبحت المدينة منذ ذلك الحين، مركزاً لمحافظة الخليل، كما وقعت معظم أراضي المحافظة ضمن تصنيف (أ) و(ب) حسب اتفاق أوسلو. في عام 1994، عندما كان سير عملية اتفاق أوسلو في أوجه، قام المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين بإطلاق النار على المسلمين الذين كانوا يصلون في الحرم الإبراهيمي وقتل 29 منهم وأصاب عددًا أكبر بكثير.

استمر سير عملية اتفاق أوسلو وفي شباط/ فبراير 1997، تم توقيع اتفاق حول الانتشار الجزئي للجيش الإسرائيلي في الخليل، وتم تقسيم المدينة إلى قسمين: منطقة H1، والتي تم تسليم السيطرة عليها للسلطة الفلسطينية، ومنطقة H2 - التي بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. وفي أبريل/ نيسان 2002، سيطر الجيش الإسرائيلي على المدينة بأكملها، ووضعت أبراج مراقبة ثابتة في منطقة H1 في المدينة في عام 2003.

**الجغرافيا **

تقع المدينة على هضبة ترتفع 940 م عن سطح البحر. يربطها طريق رئيسي بمدينتي بيت لحم والقدس، وتقع على الطريق الذي يمر بأواسط فلسطين رابطة الشام بمصر مروراً بسيناء. وقد بنيت الخليل على سفحي جبلي الرميدة وجبل الرأس على ارتفاع 927 م، وفي الوادي بين الجبلين الذي يختلف اسمه على طول مجراه، حيث يعرف بوادي التفاح، وهو يخترق وسط الخليل.

وتقع الخليل على بُعد 35 كم للجنوب من مدينة القدس، و 46 كم غرب نهر الأردن، و 152 كم جنوب مدينة جنين، و 229 كم غرب مدينة الكرك الأردنية.

**مناطق المدينة **

أحد مناطق المدينة

عين سارة

وادي التفاح

الرامة

قيزون

نمرة

المسكوبية

البصة

بئر حرم الرامة

وادي الهريا

حبايل الرياح

الجامعة

الشعابة

عين بني سليم

ضاحية الزيتون

ضاحية موظفي البلدية

أما البلدة القديمة فتتميز بعراقتها وأصالتها، ويعود تاريخ مبانيها إلى العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني، وتمتاز البلدة القديمة بنظامها المعماري الرائع وفيها العديد من المباني الأثرية والتاريخية والقناطر والأزقة والأسواق القديمة. ومن أهم الأحياء القديمة في المدينة: حي الشيخ علي البكاء، حي القزازين، حي السواكنة، حي القلعة، حي بني دار، العقابة، حي المحتسبيين، حي المدرسة، حي قيطون، حي المشارقة حي الأكراد، حي المشارقة الفوقا، وحي الحوشية.

**المناخ **

الثلج في الخليل شتاءا

يسود في الخليل مناخ متوسطي معتدل، ذو صيف حار وجاف، وشتاء بارد ممطر. يحل فصل الربيع في أواخر شهر مارس (آذار) وأوائل أبريل (نيسان)، ويعتبر شهرا يوليو (تموز) وأغسطس (آب) أحرّ شهور السنة، حيث يصل معدل درجات الحرارة فيهما إلى 28.9 ° مئوية (84 ° فهرنهايت)، أما أكثر الأشهر برودة فهو يناير (كانون الثاني)، ويصل فيه معدل درجة الحرارة إلى 3.9 ° مئوية (39 ° فهرنهايت).

أما بالنسبة لمعدلات الأمطار فتكون معدومة في بعض الأشهر مثل يونيو ويوليو وأغسطس. بينما يتساقط بين شهريّ أكتوبر (تشرين الأول) وأبريل (نيسان) عادةً، ويبلغ معدل المتساقطات السنوي 589 مليمتراً (23.2 إنش)، وتكون في أعلى معدلاتها في شهري يناير وفبراير حيث يمكن أن يصل مستواها إلى أكثر من 170 ميليمتر.

السكان

السنة عدد السكان

1922 16,577

1931 17,531

1945 24,560

1961 37,878

1982 49,364

1987 79,100

1997 119,401

2005 137,878

2007 168,700

2012 200,000

الخليل أكبر مدن الضفة الغربية، حيث يبلغ عدد سكانها اليوم 200,000 نسمة (بحسب بلدية الخليل). ويذكر بأن عدد سكان الخليل مع مطلع القرن العشرين كان قد قدر بحوالي 8000 ? 10000 نسمة فقط.

وقد بلغ عدد سكانها عام 1922 م حوالي 16577 نسمة منهم 430 يهودياً وعام 1945 م حوالي 24560 نسمة وبلغ عدد سكانها عام 1967 م بعد الاحتلال حوالي 38300 نسمة ارتفع إلى 79100 نسمة عام 1987 م.

أقامت سلطات الاحتلال أحزمة استيطانية حول المدينة وأنشأت أول مستوطنة هي (كريات أربع) تمهيداً لتطويق المدينة ومحاصرتها جغرافياً وسكانياً ومن أجل هذا الهدف صادرت مساحات واسعة من أراضيها وأقامت مستوطنتين عام 1981م هما مستوطنة (كرمل) وهي من نوع موشاف مساحتها 4 آلاف دونم ومستوطنة (ماعون) وأقامت سلطات الاحتلال حيا يهوديا في قلب المدينة، وبلغت مساحة الأراضي المصادرة من المدينة وما حولها حوالي 72700 دونم حتى عام 1981م وتبلغ عدد المستوطنات المقامة في المحافظة 34 مستوطنة حتى نهاية 1987م ومنها 26 مستوطنة تزيد مساحة الواحدة منها عن 25 دونم.

وأما الأصول العرقية لسكان المدينة، فبالرغم من وقوع الكثير من القصص العائلية تحت الأساطير التاريخية، إلا أن هناك جزء ليس بقليل من السكان، الذين نعرف أصولهم على وجه اليقين، منها الأصول العربية قبل الإسلامية (قبيلة لخم أجداد التميمية)، وأصول كردية (الأكراد)، وأصول عربية سورية (الجعابرة من قلعة جعبر على الضفاف السورية من نهر الفرات على بعد 35 من مدينة الرقة)، وأصول مغربية، وتركية، كما هاجر إلى الخليل عائلات من مدن فلسطينية مختلفة (القدس وعسقلان، أو من جبل الخليل مثل دورا ويطا على سبيل المثال). وانضم إلى السكان بعد النكبة عام 1948 عددا غير معروف من اللاجئين، الذين سكنوا داخل المدينة واختلطوا بأهلها. الجدول الآتي يبين عدد سكان منطقة الخليل في فترات مختلفة:

الإقتصاد

**الزراعة **

على الصعيد الزراعي عرفت الخليل منذ القدم بأنها مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية من كل جانب واشتهرت في زراعة العنب والتين واللوز والمشمش والزيتون وتزرع الحبوب، والزراعة هي من أهم الحرف التي يمارسها السكان في محافظة الخليل، وهي تمثل موردًا اقتصاديًا هامًا، وقد بلغت المساحة المزروعة 338,400 دونم عام 2006-2007 ومن أهم المحاصيل الزراعية في الخليل الحبوب والخضار، والأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز والعنب والفواكه الأخرى، وتضم الخليل عددًا كبيرًا من الثروة الحيوانية، إذ تشكل 30.2 % من جملة هذه الثروة في الضفة الغربية، ومن أهم أنواع الحيوانات الماعز والضأن.

**الصناعة **

صناعة الزجاج والخزف في الخليل، مستقاة من الحضارة الفينيقية منذ 3000 عام.مارس سكان الخليل الصناعة منذ القدم، حيث انتشرت الصناعة اليدوية، بل إن بعض حارات الخليل سميت بأسماء هذه الحرف، مثل سوق الحصرية وسوق الغزل وحارة الزجاجيين، ولمحافظة الخليل شهرة في صناعة الصابون ودباغة الجلود وصناعة الأكياس الكبيرة من شعر الحيوان ومعاطف الفرو والفخار والأحذية والنسيج والصناعات الخشبية والخزف والنسيج والهدايا، وحتى عام 1978 ضمت محافظة الخليل أكثر من ثلث الوحدات الصناعية في الضفة الغربية وهي: الصناعات الغذائية، النسيج والملابس، الجلود ومنتجاتها ماعدا الأحذية، الأحذية ما عدا المطاطية الأخشاب ما عدا الأثاث، الورق ومنتجاته، النشر والطباعة، الزجاج، صناعات غير معدنية، صناعات غير حديدية، تصنيع المواد المعدنية ومشتقاتها، صناعة الأدوات الكهربائية.

وتشتهر المدينة أيضا بكثير من الصناعات المحلية التي تصدر أيضا إلى الخارح بكميات كبيرة وخصوصا إلى الأسواق الأوروبية، ومن أهم الصناعات في الخليل:

صناعة الزجاج - وتعود إلى تاريخ المدينة القديم وقد تم نطويرها لتواكب التطور الحاضر.

صناعة الخزف والفخار - وهي أيضا من تاريخ المدينة القديم.

صناعة الجلود - تستخدم في صناعة الأحذية بشكل كبير حيث يتم تصدير الأحذية إلى عدة دول أهمها: إيطاليا وإسبانيا والأردن ودول الخليج. حيث تعتبر هذه الصناعة من أهم مصادر دخل المدينة.

صناعة الملابس بكل أنواعها - تجدر الإشارة إلى أن أكبر ثوب في العالم حيك يدويا موجود في مدينة الخليل (وسجل في موسوعة غينيس).

صناعة الباطون.

مناشير الحجر والرخام والبلاط - وهي أيضا من أهم مصادر الدخل الاقتصادي للمدينة، حيث تصدر إلى معظم الدول الاوربية والعربية.

صناعنة الحديد والألمنيوم.

صناعة الدراجات الهوائية.

صناعة النايلون

صناعة الموازين والقبانات القديمة والحديثة.

صناعة الألبان والمنتجات الغذائية

صناعة الأثاث المنزلي والسجاد والعطور.

التجارة

تشتهر مدينة الخليل بالتجارة حيث يعتبر أهلها من أمهر التجار في فلسطين، وتنتشر الأسواق في الخليل بكثرة، حتى أنها تعتبر كل المدينة سوق. ولقد حظيت محافظة الخليل بمركز تجاري، إذ يأتي إليها الفلاحون والبدو من المناطق المحيطة بها على الرغم من أنها فقدت نصف قضائها عام 1948، وزادت قوة هذا المركز بعد ارتفاع مستوى المعيشة وتطور وسائل النقل فاتسعت الأسواق المركزية وشملت معظم مساحة المدينة القديمة وبنيت أسواق متخصصة جديدة.

ولقد أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا عدد كبير من المحلات التجارية في الخليل. وتأتي عملية الاغلاق في اطار السياسة التي تتبعها السلطات الإسرائيلية بكل ما يتعلق بوسط الخليل، والقائمة على نظام فصل يهدف إلى حماية البؤر الاستيطانية المتعددة التي أقيمت في هذه المنطقة. هذا النظام يتجسد من خلال الفصل الميداني والقانوني بين المستوطنين الإسرائيليين وبين الغالبية الفلسطينية، المنع الواسع والقيود المفروضة على حركة وتنقل الفلسطينيين والامتناع المنهجي عن تطبيق القانون والنظام على المستوطنين العنيفين الذين يعتدون على الفلسطينيين. وينضاف إلى هذا كله استهداف سكان المدينة الفلسطينيين بأيدي عناصر قوات الأمن. وقد أدت هذه السياسة إلى حدوث انهيار اقتصادي وسط الخليل ورحيل السكان الفلسطينيين بصورة واسعة.

السكان الفلسطينيين بصورة واسعة.

منظر عام من وسط الخليل شارع عين ساره

ما كان شارع رئيسي في المركز التجاري لمدينة الخليل، مغلق للفلسطينيين منذ عام 2000. اغلق الجيش الإسرائيلي جميع الدكاكين وأبواب المنازل. يستعمل الشارع فقط لعبور المستوطنين. في تاريخ 25.12.06 اصدر المستشار القضائي للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قرار انه: تم اغلاق الشارع بالخطأ وانه لا يوجد لذلك مبرر قانوني ويجب عدم منع حركة الفلسطينيين في الشارع. رغم قرار المستشار القضائي بان اغلاق الشارع غير قانوني إلا أن الجيش الإسرائيلي ما زال يمنع الفلسطينيين من العبور في شارع الشهداء.

ومن أهم الشوارع الأخرى: عين سارة، باب الزاوية (مركز المدينة)، راس الجورة (مدخل المدينة)، عين خير الدين، الجوزات، حارة الشيخ، حارة أبو سنينة، خلة أبو مجنونة، حبايل الرياح، شارع السلام، جبل نمرة، واد الهرية، حارة القزازين، الشلالة، المحاور، جبل جوهر، الكرنتينه، قيزون، الشعابة، فرش الهوى، قرن الثور، واد التفاح القديم(شارع رئيسي)، واد التفاح الجديد(شارع رئيسي)، بئر الحمص، ضاحية الرامة، خلة حاضور، خلة بطرخ، شارع المدارس، شارع العدل (شارع رئيسي)، الحرس، الفحص (المنطقة الصناعية)، ضاحية الزيتون، ضاحية اسكان البلدية، سوق اللبن، عيصى، سنجر، واد الجوز، ننقر، جبل الشريف، جبل سنداس، وادي أبو اكتيلة، تل الرميدة (منطقة اثرية)، حي الجامعة (جامعة الخليل)، شارع عثمان بن عفان (شارع رئيسي يربط جنوب الخليل بشمالها ويمتد حتى يصل احياء قيزون، حي الرامة وصولا إلى راس الجورة (وهو مغلق حاليا امام حركة السكان الفلسطينيين ويستخدمه المستوطنون للوصول من مستوطنة كريات اربع إلى الحرم الابراهيمي)، شارع واد النصارى أو شارع بيار المحاور وهو شارع يربط شارع الكسارة من الشرق بشارع عثمان بن عفان من الغرب وهو مغلق حاليا امام حركة السيارات الفلسطينية ويستخدمه مستوطنو كريات اربع للوصول إلى الحرم الابراهيمي مشيا على الاقدام في ايام السبت)، حي واد الحصين، حي واد النصارى، حي الراس.

3

الخليل

الخليل مدينة فلسطينية، ومركز محافظة الخليل. تقع في الضفة الغربية إلى الجنوب من القدس بحوالي 35 كم، وتعتبر أكبر المدن الفلسطينية من حيث عدد السكان والمساحة بعد مدينة غزة، حيث يبلغ عدد سكانها قرابة 200 ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 42 كم2.

أسس الكنعانيون المدينة في الألف الثالث قبل الميلاد، ومر عليها عدد من الغزاة عبر التاريخ. حيث تعرّضت الخليل هي وبقية فلسطين للغزو الأشوري والبابلي والفارسي والإغريقي والروماني والبيزنطي. فتحها العرب المسلمون في القرن السابع الميلادي. وإحتلها الصليبيون عام 1167م وبنوا كنيسةً فوق المسجد الإبراهيمي، ولكن القائد صلاح الدين الأيوبي استردها منهم بعد معركة حطين سنة 1187م. تطورت المدينة في العهدين المملوكي والعثماني، كما ازدهرت في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث تأسست بلدية الخليل عام 1927م لتشرف على التنظيم المدني ودعمه بالمرافق اللازمة وتطوير منشآتها والحفاظ على بيئة مدنية مناسبة للسكان. وللخليل أهمية دينية للديانات الإبراهيمية الثلاث، حيث يتوسط المدينة المسجد الإبراهيمي الذي يحوي مقامات للأنبياء إبراهيم، وإسحق، ويعقوب، وزوجاتهم. كذلك للمدينة أهمية اقتصادية، حيث تُعتبر من أكبر المراكز الاقتصادية الفلسطينية.

تُقسم الخليل حاليًا إلى البدة القديمة والحديثة، وتقع البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الإبراهيمي الشريف. وهي عبارة عن أزقة وبيوت ودكاكين قديمة، وتحتوى على العديد من الأسواق. ولقد إحتلت إسرائيل محافظة الخليل بما فيها المدينة في حرب 1967 - بعد احتلالها نصف قضاء الخليل عام 1948، وقامت بمصادرة جزء كبير من المدينة لإسكان المستوطنين الأجانب فيها، وخاصة في البلدة القديمة.

في العام 1996 تم إنشاء لجنة إعمار الخليل ، وقد قامت اللجنة بترميم المباني السكنية القديمة والمحلات وإعادة ترميم البنية التحتية للبلدة القديمة. وفي أعقاب اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، الذي تم التوقيع عليه في 1997، تم تقسيم المدينة إلى منطقتين: منطقة (H1) والتي تشكل 80% من المساحة الكلية لمدينة الخليل وتخضع للسيطرة الفلسطينية. ومنطقة (H2)، وتشكل 20% من مساحة الخليل بقيت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية فيما نقلت الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية.

سميت مدينة الخليل بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله إبراهيم الخليل، الذي يعتقد أتباع الديانات السماوية بأنه أبو الأنبياء. حيث يعتقد أنه سكن مدينة الخليل في منطقة الحرم الإبراهيمي بعد هجرته من مدينة أور السومرية. كانت تسمى بقرية أربع نسبة إلى ملك كنعاني اسمه أربع، وسميت بعدها حبرون نسبة لحبرون الكنعاني الذي باع المدينة لسيدنا إبراهيم بأربعة شواقل وكان الشاقل العملة الكنعانية. سمّيت فيما بعد بالخليل ويبلغ عدد سكانها 320,000 نسمة.
التاريخ
تل الرميدة، أقدم المواقع الأثرية في الخليل ويعود تاريخها إلى 5500 عام.تعتبر مدينة الخليل من المدن العربية القليلة التي حافظت على استمرارية الاستقرار البشري. والخليل هي مدينة مقدسة لليهود والمسلمين والمسيحيين. كما أنها معروفة باعتبارها مدينة الآباء. بعض الناس يعتقدون أن إبراهيم،أب الأديان التوحيدية، قد عاش في الخليل عام 1800 قبل الميلاد أو نحو ذلك. يعتقدون أيضا أنه قد اشترى المغارة التي بني عليها المسجد الإبراهيمي/ مغارة مكفيلا، حيث يعتقدون أن قد تم هنالك دفن إبراهيم، زوجته سارة، ابنهم إسحاق وحفيدهم يعقوب. على مر التاريخ، كانت هنالك فترات لأغلبية مسلمة، الذين عاشوا في مدينة الخليل إلى جانب أقليات من اليهود.

ومر على المدينة عدد من الغزاة عبر التاريخ. حيث تعرّضت الخليل هي وبقية فلسطين للغزو الأشوري عام 732 ق.م وللزحف البابلي عام 586 ق.م ولموجة الغزاة الفرس عام 539 ق.م. كما أخضعها اليونان الإغريق لحكمهم عام 322 ق.م، ولكن الرومان انتزعوها منهم عام 63 ق.م. ثم انتقلت لقبضة البيزنطيين عام 593 م إلاّ أنّ الفرس احتلوها منهم لبضع سنوات، ثمّ عاد الروم البيزنطيون فاستعادوها مرة أخرى، وأخرجوا الفرس منها. دخلها الصليبيون عام 1167 م وبنوا كنيسةً فوق المسجد الإبراهيمي، ولكن القائد صلاح الدين استرد الخليل ونقل إليها منبر عسقلان العاجي. وتطورت المدينة في العهدين المملوكي والعثماني، واشتهرت في عصر العثمانيين بصناعة القناديل والزجاج الملوّن، وبلغ من تقدمها آنذاك أن شاركت في المعرض العالمي الذي أقيم في فينا عام 1873م، حيث عرضت صناعات الخليل من أدوات الزينة المصنوعة من الزجاج الملوّن. خضعت المدينة للانتداب البريطاني عام 1917 م، ثم للإدارة الأردنية عام 1950 م. يشار إلى أن المنظمات اليهودية احتلت في عام 1948 نصف أراضي قضاء الخليل، حيث فقد القضاء معظم قراه وبلداته وأخصب أراضيه الواقعة غربا، واحتلوا بعد ذلك محافظة الخليل كاملة في عام 1967 إثر حرب حزيران.
العهد الكنعاني
شجرة البلوط المقدسة، يُعتقد أن النبي إبراهيم وزوجته استظلا بها.تُعتبر الخليل من أقدم مدن العالم وتاريخها يعود إلى 5500 عام. بناها الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم (قرية أربع) نسبة إلى بانيها (أربع)وهو أبو عَناق أعظم العناقيين، وكانوا يوصفون بالجبابرة، ولما جاء يوشع بن نون غير اسم قرية اربع إلى حيرون نسبة إلى أحد أولاد كالب بن يفنة، ثم سميت الخليل نسبة إلى (خليل الرحمن) إ براهيم، ففي أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد سكن إبراهيم بعض السنين تحت بلوطات “ممرًا” الواقعة شمال الخليل، وتضم الخليل رفاته ورفاة زوجته سارة، وعائلته من بعده إسحق ويعقوب ويوسف ولوط ويونس، ثم صارت الخليل قاعدة لدواد بن سليمان سبع سنين ونصفا فقط، وكذالك تضم الكثير من رفات الصحابة وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين.يواصل اليهود كذبهم فهم يدعون أن موسى استخرج تابوته من أعماق النيل وحمله معه وأن ?يوشع بن نون? دفنه في مغارة في حبرى (الخليل) وهم بهذا الإدعاء وغيره يريدون عبر الصهيونية إلى استدرار عاطفة الناس دينيا وخلق تاريخ وهمي من العدم.
بعد الميلاد
المسجد الابراهيمي، بُني على آثار كنيسة بيزنطية وتمت إضافة أجزاء اليه بالعهد الأموي، وهو مُقدس للديانات الثلاث.في أيام الرومان أقيمت كنيسة على مقبرة إبراهيم وعائلته، ولما دخل الفرس سنة 614 م هدموها، تُعتبر الخليل واحدة من آخر المدن في فلسطين التي دخلها الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي. ة قد كانت تُسمى على أيام النبي محمد بـ"حبرا". وقد شاد الأمويون سقف الحرم الحالي والقباب التي فوق مراقد إبراهيم ويعقوب وزوجتيهما. وفي العصر العباسي فتح الخليفة المهدي باب السور الحالي من جهة الشرق وبنوا له المراقي الجميلة من ناحيتي الشمال والجنوب وأمر المقتدر بالله ببناء القبة التي على ضريح يوسف.

وفي العصر الفاطمي لم يكن لمشهد الخليل باب، وكان دخوله مستحيلاً، بل كان الناس يزورونه من الايوان في الخارج. فلما جلس المهدي على عرش مصر أمر بفتح باب فيه، وزينه وفرشه بالسجاجيد، وأدخل على عمارته إصلاحاً كثيراً. وباب المشهد وسط الحائط الشمالي على ارتفاع أربع أذرع فوق الأرض، وعلى جانبه درجات من الحجر. فيصعد اليه من جانب ويكون النزول من الجانب الثاني. ووضع هناك باب صغير من الحديد).

وقد وصف الاصطخري المدينة بقوله: “ومن بيت لحم على سمته في الجنوب مدينة صغيرة، شبيهة في القدر بقرية ـ تعرف بمسجد إبراهيم، وفي المسجد الذي يجمّع فيه الجمعة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب صفاً، وقبور نسائهم صفاً بحذاء كل قبر من قبورهم قبر امرأة صاحبه، والمدينة في وهدة بين الجبال كثيرة كثيفة الأشجار، وأشجار هذه الجبال وسائر جبال فلسطين وسهلها زيتون وتين وجميز وعنب وسائر الفواكه أقل من ذلك”.

كما وصفها المقدسي: “حبرى هي قرية إبراهيم الخليل. فيها حصن منيع. يزعمون أنه من بناء الجن من حجارة عظيمة منقوشة، وسطه قبّة من الحجارة إسلامية، على قبر إبراهيم وقبر اسحق، قُدَّام في المغطى، وقبر يعقوب في المؤخر. حذاء كل نبي امرأته. وقد جُعل الحبر مسجداً وبني حوله دور للزّوار. واختلطت فيه العمارة ولهم قناة ضعيفة. وهذه القرية إلى نحو نصف مرحلة من كل جانب قرى وكروم وأعناب وتفاح، تسمى جبل نصرة لا يُرى مثله، ولا أحسن من فواكهه، عامتها تحمل إلى مصر وتنشر. وفي هذه القرية ضيافة دائمة وطبّاخ وخباز وخدام، مرتبون يقدمون العدس بالزيت لكل من حضر من الفقراء. ويدفع إلى الأغنياء إذا أخذوا. ويظن أكثر الناس أنه من قرى إبراهيم وإنما هو من وقف نميم الداري وغيره. والأفضل عندي التورُّع عنه”.
الحروب الصليبية
جودفري أمير صليبي، إحتل الخليل عام 1099، وسمّاها “قلعة القديس أبراهام”.وقد سقطت مدينة “الخليل” في أيدى الفرنجة عام 1099 م إبَّان الحروب الصليبية. وقام الأمير جودفري البويوني ببناء قلعة حصينة لحمايتها والتي سمّاها “Castellion Saint Abraham” - أي: “قلعة القديس أبراهام”، ثم منحها وقلعتها إلى جيرارد افسنس Gerard of Avesenes طبقا للعرف الإقطاعي، الذي صار عليه الفرنجة في توزيع معظم البلاد والأراضي التي تم الاستيلاء عليها لكبار الأمراء والقادة العسكريين. وهكذا تحولت مدينة الخليل وجزء من الزمام الزراعي المحيط بها إلى إقطاعية فرنجية صليبية، يسيطر عليها أحد الأمراء بفضل جهود الأمير جودفري، الذي يرجع إليه الفضل بوضع أساس النظام الإقطاعي الفرنجي الصليبي في فلسطين، غير أن السمات البارزة لهذا النظام لم تظهر في عهده؛ بسبب قصر المدة التيحكمها.

ومهما يكن من أمر، فقد أصبحت الخليل إقطاعية فرنجية صليبية، لكن الملك الفرنجي في بيت المقدس لم يقم بمنح جميع أراضي الخليل للسيد الإقطاعي وإنما احتفظ بجزء منها، مما يشير إلى أن المملكة الفرنجية اتبعت نهجا واضحا في سياستها العامة والمتعلقة بمنح الاقطاعات والأملاك المحددة دون اللجوء إلى منح المدن المناطق الريفية المحيطة بها للسادة الإقطاعيين. وربما كان ملوك بيت المقدس يهدفون من وراء هذه السياسة تحقيق عدة أمور منها : الاحتفاظ بمساحات شاسعة من أراضي الخليل من أجل منح جزء منها للكنائس والأديرة وصغار النبلاء والفرسان، أو ربما للحد من سلطة السيد الإقطاعي، أو ربما من أجل الإسهام في تغطية نفقات التاج من عائدات هذه الأراضي.

وقد استطاع صلاح الدين الأيوبى استرداد المدينة من أيدى الصليبيين إثر موقعة حطين عام 1187 م. وفى عام (656هـ ـ 1258 م) أغار المغول على مدينة الخليل بعدما دمروا بغداد، غير أن انتصارات " قطز " في عين جالوت عام (658هـ ـ 1260 م) وضعت حدًا نهائيً لتلك الغارات.
العهد المملوكي
البلدة القديمة المبنية في العهد المملوكي.إستعاد القائد صلاح الدين الأيوبي مدينة الخليل في 1187. تم ذلك بمساعدة يهودية وفقا لتقليد واحد في وقت متأخر، في مقابل خطاب من الأمن السماح لهم بالعودة إلى المدينة، وبناء كنيس هناك. تم تغيير اسم المدينة مرة أخرى إلى مدينة الخليل. وقد بقي ربع الكردية موجود في البلدة خلال الفترة الأولى من الحكم العثماني. استعاد ريتشارد قلب الأسد المدينة بعد فترة وجيزة. تمكن ريتشارد من كورنوال، وجلبه من إنجلترا لتسوية العداوات الخطيرة بين فرسان المعبد والإسبتارية، التي تنافس للخطر معاهدة ضمان الاستقرار الإقليمي المنصوص عليها مع السلطان المصري والصالح أيوب، لفرض السلام في المنطقة. لكن بعد وقت قصير من مغادرته، ونتيجة للحروب المتناحرة من عام 1241، وفرسان المعبد الذين شنوا غارة مدمرة، في انتهاك للاتفاقيات.

في 1260، بعد غارات المغول على فلسطين، لامست واحدة منها الخليل. وقد تم بناء مآذن على هيكل مغارة المكفيلة / المسجد الإبراهيمي في ذلك الوقت. بعد ست سنوات، خلال الحج إلى مدينة الخليل، أصدر بيبرس مرسوما يمنع المسيحيين واليهود من دخول الحرم، وأصبح المناخ أقل تسامحا مع اليهود والمسيحيين مما كانت عليه تحت حكم الدولة الأيوبية قبل. لم يكن مرسوم لاستبعاد المسيحيين واليهود بصرامة حتى منتصف القرن الرابع عشر وبحلول 1490 سمح لمن هم ليسو بمسلمين بالدخول في كهوف تحت الأرض. تم بناء مصنع في ارطاس عام 1307 حيث تم تخصيص الأرباح من دخلها إلى مستشفى في الخليل. ولقد كتب العديد من الزوار حول الخليل على مدى القرنين التاليين (من بينها Ishtori HaParchi عام 1322 و Nachmanides عام 1270 والحاخام ميشولام من فولتيرا عام 1481 و HaParchi عام 1322. ولم يُسجل أي ذكر لليهود في مدينة الخليل في هذه الفترة.

وقد استمرت الهجرة إلى المدينة من قبل المجموعات العرقية والدينية المختلفة، ومن ضمنها مجموعات يهودية صغيرة وفقيرة اعتاشت على صدقات المحسنين اليهود الذين كانوا يزورون المدينة (خلال الفترة المملوكية)، وسكنت في قلب المدينة في حارة الدارية. هذا بالإضافة إلى نشوء حارة صغيرة للنصارى (استمرت بالوجود حتى مطلع الفترة العثمانية)، لتختفي بعدها. ولكن تعود كل الحارات القديمة، والتي ما زالت قائمة، في شكلها النهائي إلى الفترة المملوكية. وبالتالي من الممكن الاعتقاد بأن شكل الخليل القديمة، كما هي عليه الآن، قد تشكل في هذه الفترة، في حين كان نصيب الفترة العثمانية، مجرد تعبئة الفراغات التي تركتها الفترة المملوكية وتكثيف استعمال المساحات وزيادة طوابق المباني القديمة وتوسع ضئيل في مساحة الحارات.

>>>>>>>>>>>>2

مناظر من مدينة الخليل

الخليل في فترة الستينات من القرن الفائت.
**حاجز وبرج مراقبة لقوات الاحتلال الإسرائيلية في وسط الخليل

مبنى اوتيل فلسطين بجانب مبنى البلدية القديم

الفصل العنصري داخل مدينة الخليل بعد الاحتلال

أحد المناطق في الخليل

خارطة مدينة الخليل

الثلوج في الخليل في فصل الشتاء

كروم العنب التي تشتهر بها الخليل


غرفة تجارة وصناعة الخليل

شارع عين سارة

أحد البيوت العربية القديمة في الخليل


مبنى بلدية الخليل

مسجد ابن عثمان يقابله منزل آل اجعاره في البلدة القديمة

القدرة الخليلية


جامعة الخليل تأسست عام 1971

منظر من داخل المسجد الابراهيمي


الخليل في العهد العثماني


بلوطة ابراهيم الخليل


تل الرميدة، أقدم المواقع الأثرية في الخليل ويعود تاريخها إلى 5500 عام.


(http://ar.wikipedia.org/wiki/جودفري) أمير صليبي، إحتل الخليل عام 1099، وسمّاها “قلعة القديس أبراهام”.


مستشفى الخليل عام 1944.


زقاق من الدينة القديمة

خريطة الخليل بعد التقسيم إلى منطقتين وتقطيع أوصال المدينة لمناطق مختلفة الأحوال عقب بروتوكول الخليل

حاتم الشرباتي كتب:
**لمحات من تراث الخليل : الشوارع والأسواق

اعداد: المهندس تحسين عبد النبي النتشة

مقدمة لقد خلق الله سبحانه وتعالى كل شيء وقدره تقديرا ، وجعل لكل اسمه، وعلم آدم عليه السلام الأسماء كلها وخصه بذلك وطلب منه تعليمها للملائكة. وقد درج الإنسان على إطلاق أسماء على المسميات المختلفة باللغات المختلفة حتى يتسنى تسهيل التفاهم والتخاطب بين بني البشر. وقد نشأ إطلاق كثير من الأسماء والتسميات لسبب أو مناسبة ما لبث أن حرف بعضها أو نشأت عنه اشتقاقات عديدة حتى أخذت مرحلة استقرار طال أو قصر على هذه التسمية أو تلك.

وسيتم التطرق في ورقة العمل العجالة هذه وباختصار إلى عرض تسميات مختلفة في مدينة الخليل لم تتطرق إليها مراجع أخرى تقريبا، وذلك بهدف تعريف المواطنين وإطلاعهم على أسباب وأصول إطلاق تلك التسميات على مسمياتها خاصة التي تتردد في كلامهم بشكل شبه يومي. هذه المسميات التي درج بعضها على ألسنة المواطنين والزائرين على مر العصور منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا. ومن تلك المسميات بعض الشوارع والأسواق والحارات والأحياء والعائلات وعيون الماء وآبار المياه والخلات والجبال وبعض المواقع والمعالم الدينية والأثرية والسياحية. أما المسميات التي وردت في مصادر مختلفة فقد آثرت أن اذكرها ذكرا أو بشيء من الإشارة معتبرا هذه الورقة مجرد حافز أقدمه بتواضع إلى القارئ العزيز الذي لا يعلم سبب تسميتها حاثا إياه بالرجوع إلى تفاصيلها والبحث عن غيرها. وفي نهاية الورقة أردت الإشارة إلى بعض الأحداث التاريخية التي حصلت في المنطقة في فترات زمنية مختلفة موضحا أسباب تسمياتها ومختصر حدثها مع التركيز على الغريب منها أحيانا والطريف والشيق أحيانا أخرى حيثما وجد ذلك مناسبا ومفيدا بهدف الإحاطة بها وأخذ العبرة من بعضها حيث آثرت اقتطافها من مصادرها.

لقد عالج العديد من المسميات واسباب تسميتها كثير من الكتاب والمؤلفين والباحثين وأسهبوا في ذلك ماضيا وحاضرا فسالت أقلامهم وخطت في تاريخ بلادنا عامة ومنطقة الخليل خاصة جزاهم الله خيرا على ما جهدوا وابانوا واضاءوا نبراسا للحقيقة ، تاركا للمهتمين مجال الاستزادة حول تلك التسميات المشابهة الكثيرة والتي أجاد الآخرون في الكتابة عنها وعن غيرها بالتفصيل في مراجع تتعلق بتاريخ الخليل والحرم الابراهيمي الشريف وجبل الرميدة والزوايا والمقامات وغير ذلك من مراجع تم ذكر بعضها في نهاية الورقة ، ومراجع أخرى يستدل عليها من حواشي المراجع المنوه عنها. وسيتم عرض شرائح (slides ) ومرتسمات شفافة (transparencies) خلال الإشارة إلى المسميات المختلفة حيثما أمكن.

لقد ذكرت مصادر مختلفة وفصلت تسميات وأصولها واسباب إطلاقها على مسمياتها مثل : "فلسطين، الخليل، خليل الرحمن، حبرون، ارض كنعان، قرية أربع، تربنتس ( رامـة الخليل )، بثنيم ( بيت عينون ) ". وكذلك ما يتعلق بالحرم الابراهيمي مثل : " الطبلخانة ، الجاولية ، مدرسة السلطان حسن ، القلعة " . إضافة إلى بلدات وقرى وخرب منطقة الخليل. وتعرضت إلى القبائل‏(1) ‏التي نزلت ديار الخليل مثل : جذام ، لخم ، بنوجرم، الخوارزميون التركمان، والأنباط. ومن المسميات في الخليل أذكر ما يلي :

أولا: الشوارع

وقد اتبعت في ترتيب تسلسلها الحروف الهجائية كما يلي :

1- شارع الحاووز

وهو الذي يبدأ من ميدان باب الزاوية وينتهي مع نهاية حدود بلدية الخليل تقريبا من ناحية الغرب الجنوبي باتجاه الظاهرية وبئر السبع. وينسب اسمه إلى الحاووز الأول وهو خزان المياه تحت سطح الأرض الذي يحوز على الماء الذي يضخ إليه من الآبار الارتوازية في منطقة مخيم الفوار ولا زال موجودا قرب الجمعية الخيرية الإسلامية. وقد شغل البناء الواقع بجواره موظف البلدية المسؤول عن ضخ مياه الخزان إلى المدينة لمدة طويلة تبعه أحد مخافر الشرطة الفلسطينية في نهاية القرن الماضي. أما الحاووز الثاني فقد أنشئ كخزان معدني للمياه فوق سطح الأرض من قبل سلاح الهندسي الملكي أيام العهد الأردني قبل عام 1967 في مكان مدرسة بنات غرناطة الأساسية حاليا.

2- شارع الحرس

وهو الشارع المنحدر الذي يربط ما بين شارع سبته ? بئر المحجر في مفترق جامعة الخليل غربا وشارع عين سارة شرقا ولا يتجاوز طوله الثلاثمائة متر. وكان المبنى الذي يستخدم كمخفر للشرطة حاليا في الطرف الشرقي للشارع مخفرا لرجال الأمن والحرس الوطني الأردني يتحكم بالمدخل الرئيسي الوحيد إلى مدينة الخليل من جهة الشمال، حيث كان يصعد رجل الأمن إلى حافلة الركاب القادمة من القدس وغيرها ليتفقدها والمسافرين قبل أن يسمح لها بدخول المدينة. ويطلـق على المسجـد الذي يضم زاوية الشيخ حسني القواسمة بجـوار مخفر الشرطة المذكور “مسجد الحرس” أيضاً.

3- شارع الشلالة (القديم والجديد)

ويصل القديم ما بين ميدان “عين العسكر” والطرف الشرقي لشارع باب الزاوية، أما الجديد فمن ميدان “عين العسكر” وحتى ميدان “باب الزاوية” نفسه. ويشكل الشارعان عصبين تجاريين هامين في وسط المدينة. وقد كان يمر من شارع الشلالة القديم سيل ماء يبدأ من عين أم الفرج التي كانت تنبع من أمام المدرسة المحمدية في باب الزاوية، وكان ذاك السيل يشكل شلالا صغيرا في الشارع. فجاء هذا الاسم “الشلالة” تصغير مؤنث عن “الشلال” في اللغة العربية على السنة أهل العربية دون سواهم. وكان ينبت على جنبات السيل نبات القصب بكثرة. وحين فتح شارع آخر فيما بعد موازيا للأول من الناحية الشمالية أطلق عليه شارع الشلالة الجديد.

4- شارع الشهداء

ويصل ما بين مفترق سوق الجملة المركزي القريب من مسجد أهل السنة ومفترق محطة الباصات المركزية القريبة من مدرسة أسامة بن المنقذ. وتقول الرواية أن الشهداء الأربعين المدفونين في مشهد مسجد الأربعين الواقع في جبل الرميدة قطعت رؤوسهم وتدحرجت من هناك حتى وصلت المكان المقابل لمحطة الباصات المركزية حيث تنبت في الموقع شجرتا بطم كبيرتان يطلق على إحداهما “بطمة الشهداء”، وعلى الشارع الذي يبدأ من هناك “شارع الشهداء”.

5- شارع باب الزاوية

ويبدأ من مفترق شارع الشلالة القديم وامتداد شارع الشهداء وحتى ميدان باب الزاوية. وتعود التسمية إلى زاوية آل السعيد التي سيمر ذكرها لاحقا في “حارة باب الزاوية”.

6- شارع بئر الحمص

ويبدأ من ميدان باب الزاوية متقاطعا مع شارع الكرمل الواصل ما بين مسجد الشيخ علي البكاء ومبنى الغرفة التجارية. وكان يوجد قرب هذا التقاطع بئر يطلق عليه “بئر الحمص”.

7- شارع بئر السبع (شارع السبع):

وهو الشارع الموصل ما بين مدينتي الخليل وبئر السبع مارا بالظاهرية. ويذكر صاحب" الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل " الرواية الآتية توضح سبب تسمية مدينة “بئر السبع” بهذا الاسم:

“? ثم سار إبراهيم من مصر إلى الشام ، واقام بين الرملة وايليا، فهو أول من هاجر من وطنه (ويقصد العراق) في ذات الله تعالى حفظا لإيمانه. ولما نزل بالموضع الذي يعرف بوادي السبع وهو شاب لا مال له، أقام حتى كثر ماله وشاخ وضاق على أهل البلد مواضعهم من كثرة ماله ومواشيه. فقالوا له : يا شيخ ارحل عنا فقد آذيتنا بمالك أيها الشيخ الصالح ? وكانوا يسمونه بذلك ? فقال لهم : نعم ارحل عنكم ، فلما هم بالرحيل قال بعضهم لبعض : انه جاء عندنا وهو فقير وقد جمع عندنا هذا المال كله فلو قلنا له اعطنا شطر مالك وخذ الشطر، فقالوا له ذلك ، فقال لهم : يا قوم صدقتكم جئتكم وكنت شابا واليوم صرت شيخا فردوا علي شبابي وخذوا ما شئتم من مالي. فخصمهم ورحل عنهم. فلما كان وقت ورد الغنم الماء جاءوا يستقون فإذا الآبار قد جفت ، فقال بعضهم لبعض : الحقوا الشيخ الصالح الذي كنتم في بركته واسألوه الرجوع فإنه إن لم يرجع هلكنا وهلكت مواشينا. فلحقوه فوجدوه في الموضع المسمى بالغار وسألوه الرجوع ، فقال : إني لست براجع ودفع لهم سبع شياه من غنمه وقال لهم : اذهبوا بها معكم فإنكم إذا أوردتموها البئر ظهر لكم الماء حتى يكون عينا تجري فاملأوا واشربوا واسقوا مواشيكم ولا تقربها امرأة حائض. فرجعوا بالأغنام ، فلما وقفت على البئر ظهر لهم الماء فكانوا يشربون منها وهي على حالها لم تنقص أبدا ، واستمرت على تلك الحالة حتى أتت امرأة حائض واغترفت منها فغاض ماؤها. ورحل إبراهيم عليه السلام ونزل اللجون واقام بها ما شاء الله تعالى. ثم أوحى الله إليه أن انزل حبرى. فنزل بها ، ونزل عليه جبريـل وميكائيل عليهما السلام بحبرى وهما يريدان قـوم لوط عليه السلام” ( 2: 35 ج1).

8- شارع حارة الشيخ

ويقع في حارة أو حي أو محلة الشيخ علي البكاء. وقد ورد في بعض المصادر انه سمي " بالبكاء" لكثرة بكائه خشية الله. وورد في مصادر أخرى رواية تتعلق براهب صحبه أثناء حضوره إلى البلاد قادما من العراق (1 :73-74)، (2 :150 ج2)، (7 : 36)، (8 :32). وكان هذا الحي منعزلا عن مدينة الخليل ولكل منهما أبوابه الخاصة التي تغلق ليلا بعد صلاة المغرب منعا للمواصلة بينهما ومع بقية المقاطعات، وللمحافظة على الأمن والسكينة. ويروى أن من كان يريد من حارة الشيخ زيارة الخليل؛ كان عليه أن يلبس العباءة المخصصة لذلك والموجودة باستمرار في مسجد الشيخ علي البكاء ثم يذهب إلى المدينة.

9- شارع حبايل الرياح ? شارع المدينة المنورة

ويمتد من مفترق شارع ممرا وحتى قرب مستشفى عالية من الجهة الشرقية. و"حبايل" جمع “حبلة”. والحبلة هي قطعة الأرض في سفح الجبل. والشارع يمر من تلة أو جبل حبايل الرياح المكشوف من الناحية الغربية حيث تصطدم به الرياح الباردة القوية من جهة الغرب حين هبوبها شتاء وكذلك الرياح اللطيفة ذات النسيم العليل صيفا. وقد تم تعريض وتزفيت الشارع في الثمانينات بتمويل من المدينة المنورة حيث تم عمل اتفاقية توأمة بين بلدية الخليل وبلديتها فسمي باسمها أي : شارع المدينة المنورة.

10- شارع درج التنانير

وكان يربط بين بداية سوق القصبة وبداية شارع الشهداء من ناحية الغرب مارا بجوار محطة الحافلات المركزية التي حولتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى معسكر للجيش بجوار مدرسة أسامة بن منقذ والتي استولت عليها أيضا، وكانت تقوم على جانبه تنانير (جمع تنور) لصناعة الفخار.

11- شارع (زقاق) العميان

ويربط ما بين شارع باب الزاوية عند زاوية آل السعيد وأول طريق بئر السبع عند طلعة عبد شاكر عمرو.وسبب تسميته بشارع العميان هو كما يلي : كان للشيخ علي البكاء رحمه الله كرامات مختلفة في حياته وبعد مماته بقيت هذه الكرامات تؤثر في أهل حارته ، فقد تناقلوا على مستوى الحكاية الشعبية كرامة له من انه صانهم وحماهم من بطش جنود إبراهيم باشا أثناء ضربهم للثورة في الخليل في منتصف القرن الماضي ومفاد الحكاية: أن خيل المهاجمين اضطربت وأصيبتبالعمى أثناء مرورها في قصبة المدينة ودب الرعب في انفس الجند وسمي ذلك المكان “بزقاق العميان” ومازال يعرف بهذا الاسم (7 :26).

12- شارع زقاق فرن أم شحدة

ويتفرع عن شارع سبته مقابل مسجد الأنصار مارا بمبنى جامعة بوليتكنك فلسطين / قسم الهندسة الكهربائية، وكان يقوم في مكان التقاء الشارع المقصود وشارع سبته فرن كانت تملكه الحاجة عفيفة أحمد الجنيدي المكناة “أم شحدة” والمتوفاة في حوالي عام 1965م. وتم هدم الفرن حين جرى توسيع شارع سبته. وكان الشارع المقصود زقاقا ترابيا ضيقا تكسوه الشجيرات البرية الشائكة المتشابكة كالعوسج والسويد والبلوط، ولا زال يعرف الشارع بهذا الاسم إضافة لاسم “شارع أبو اكتيلا " نسبة إلى وادي أبو اكتيلا الذي يمر في المنطقة الغربية من الخليل. و” اكتيلا " اسم لإحدى الأعشاب البرية التي تنبت في جبال ووديان الخليل ، ويبدو أنها كانت تنبت بكثرة في هذا الوادي لدرجة تسميته بها.

13- شارع زقاق الهيش (شارع السلام) :

ويصل ما بين مربعة سبته ومفترق شارع الحاووز ? عيصى. وقد كان في العهد الأردني زقاقا ترابيا ضيقا لا تمر منه سوى الدواب، وبصعوبة كبيرة شاحنات صغيرة حيث كانت الشجيرات الحرجية البرية الملتفة المتشابكة كالبطم والبلوط والسويد تنبت في الزقاق ، ويطلق على هذا التواجـدمن النبات (هيشbushes )، وقد تم توسيع الشارع وتهيئته وتقليل انحناءاته ثم تزفيته مرتين قبل أن يصبح بوضعه الحالي. وأطلق اسم (شارع السلام) لاحقا عليه وعلى شارع سبته حيث يشكل أحدهما امتدادا للآخر على جانبي مربعة سبته وذلك تيمنا وأملاً في أن يحل السلام في المنطقة.

14- شارع سبته :

ويمتد من مفترق “مربعة سبته” ويتجه شمالا حتى مفترق جامعة الخليل. وكانت تقوم هناك في ظاهر المسكوبية الشمالي خربة سبته بها أنقاض ومدافن منقورة في الصخر(1). ويكون الشارع الجزء الشمالي من "شارع السلام ".

15- شارع عين خير الدين:

وهو الشارع الذي يقع ما بين مبنى مديرية التربية والتعليم ومدرسة الحسين بن علي الثانوية تقريبا. ويطلق عليه وعلى شارع عين سارة "شارع الملك عبد الله “. وينسب اسمه إلى عين خيرالدين الواقعة على يسار مدخل ملعب مدرسة ابن رشد. ويروى أن الشارع والعينينسبان إلى"خيرالدين” والي الخليل الشامي الأصل في العهد العثماني، وكان رجلا عادلا وحازما، ومما يروى عنه في ذلك انه كان يأمر بإحضار كل لص ومعتد وعابث بأمن المواطنين ، ويطلب من جهاز الأمن أن يمدد الشخص على الأرض مستعملا فعل الأمر “سطحه” بمعنى مدده على سطح الأرض، ثم يًضرب الجاني على باطن قدميه حتى يعلن إقراره ثم توبته وتعهده بعدم تكرار فعلته. وبهذه الطريقة أشاع الأمن والنظام بين كافة مواطني المنطقة(2).

أما أخوه حسن بك والي يافا في نفس الفترة ، والذي ينسب إليه مسجد حسن بك في يافا، فكان رجلا عادلا وذكيا. ومما يروى عنه في ذلك أن أحد المواطنين شكا إليه يوما عن سرقة عدد من زهر القرنبيط المزروع في أرضه وتكررت السرقة والشكوى اكثر من مرة. فأمر الوالي بغـرز دبوس في زهرة كل قرنبيطة، وحين وصلته أول شكوى سرقة بعد ذلك، ذهب إلى سوق بيع الخضار، واتجه إلى أحد أكوام القرنبيط يتفحصه ، موهما البائع بإعجابه بالبضاعة مادحا إياها واهتمام مزارعها بها ، وهكذا كرر ذلك حتى وجد قرنبيطا عند أحد الباعة وقد غرز فيه من دبابيسه. وبهذه الطريقة اهتدى إلى السارق وأمر بإحضاره ومعاقبته بما يستحق(3).

16- شارع عين سارة :

ويبدأ من مفترق شارع “ممرا” وشارع “قرن الثور” مرورا بمدرسة الحسين بن علي? وكان اسمها سابقا مدرسة بيلي(1)- وينتهي عند مفترق الحرس. وكان يطلق على مكان الشارع “وادي سارة”، ومن شمال المفترق الحرس يطلق عليه شارع القدس. وينسب اسمه إلى “عين سارة” التي تقع على الجهة اليسرى للشارع مقابل مدرسة الحسين إلى الشمال قليلا. وقد ورد ذكرها في “بلادنا فلسطين”: “بظاهر البلد بين الكروم، منبعها قريب من حوضها”. و"سارة" كلمة معناها “أميرة”(2)، و"سارة" زوجة إبراهيـم عليه السلام وهي ابنة عمه هاران، كان اسمها “يسارة”، واليها تنسب تسمية العين (النبع) والشارع والحي كذلك. وقد ذكر “عين سارة” هذه الشيخ إبراهيم بن زقاعة(3) في شعره قبل اكثر من ستمائة سنة حيث قال :

فعين سارة لا أنسى مواردها وعين حلحول أعني عين ذا النون

ويطلق عليه وعلى شارع عين خيرالدين “شارع الملك عبد الله” أيضا.

17- شارع عيصى :

ويتفرع عن شارع الحاووز أو شارع بئر السبع متجها إلى غرب مدينة الخليل. وعيصى في اللغة تعني المنطقة ذات الأشجار الكثيفة الملتوية، وهذا لا زال ظاهرا في ما تبقى من الأشجار ، البرية منها، الموجودة في منطقة عيصى والتي تقع إلى الغرب من مدينة الخليل.

18- شارع وادي التفاح القديم :

ويمتد ما بين منطقة باب الزاوية، وتحديدا البنك الإسلامي ، ومفترق "مربعة سبته ". ويعرف كبار السن أن الأراضي من حوله كانت تزرع فيها أشجار التفاح التي تتطلب المناخ البارد والتربة الطينية السميكة التي تحتفظ بالرطوبة صيفاً، وهذا ما ينطبق على منطقة الوادي. وكان يمر من الجانب الشمالي للشارع سيل ماء ينبع من عين خير الدين، وكانت تكثر فيه الضفادع وعلى جانبيه ينمو القصب. ومن أطرف ما يذكر عنه أن الجزء الواقع منه ما بين مفترق شارع “قرن الثور” و “مربعة سبته” قد تم تعبيده وتزفيته في خطين متوازيين عرض الواحد منهما حوالي 80 سم ، أي تم تزفيت مكان سير إطارات السيارات فقط، وتركت المسافة بينهما بدون تزفيت في الخمسينات، وذلك بهدف اقتصادي، فكان يشبه سكة الحديد، مما دعا المواطنين إلى إطلاق اسم “القطار أو الترين train” على حافلة الخط الداخلي التي كانت تنقل المواطنين عبر ذلك الشارع. ويطلق عليه “شارع الملك حسين” أيضا.

19- شارع وادي التفاح الجديد (شارع العدل) :

وقد أنشئ في السبعينات موازياً لشارع وادي التفاح القديم من جهة الغرب عبر الأراضي الزراعية الخصبة. وكانت تقوم مكان بدايته محطة تشحيم وغسيل للسيارات ومقهى باسم “قهوة اللاجئين” من جهة الشرق. وفي الثمانينات ? حين عين مسؤول دائرة أملاك الغائبين اليهودي “زمير شيمش” رئيسا لبلدية الخليل- تم إجراء تعديل على الجزء الغربي من الشارع وحتى التقائه بشارع زقاق الهيش إثر خلاف بين أصحاب الأراضي مما دعاه إلى تسمية الشارع بشارع العدل على اعتبار أن الوضعية الجديدة للشارع هي الوضعية الصحيحة العادلة.

وهناك شوارع أخرى كثيرة في الخليل بعضها له مناسبة وسببا في تسميته وردت في بعض المصادر كشارع ممرا(1) أو " نمرا " كما يلفظه المواطنون نسبه إلى “عين ممرا” الواقعة في المنطقة الشمالية من الخليل(2) والتي اتخذ الأمير الأموري المسمى"ممرا " من موقعها سكنا له. أقام إبراهيم عليه السلام مخيمه في موقعها. وشارع الزاهد نسبة إلى الشيخ عيسى الزاهد(3) وغير ذلك من الشوارع.

ثانيا : الأسواق

وقد اتبعت في ترتيب تسلسلها بادئا من جهة الغرب إلى الشرق خلال السير في البلدة القديمة كما يلي :

1- سوق القصبة

ويمثل السوق الرئيسي في البلدة القديمة وعصبها ، ويبدأ عند ساحة عين العسكر- حيث كانت تقوم هناك بلدية الخليل في الخمسينات والستينات في مبنى تشغله حاليا جمعية سيدات الخليل الخيرية - وبداية شارع الشلالة القديم والجديد وشارع الزاهد وشارع طلعة الكراج، وينتهي السوق بقنطرة “خزق الفار” التي تؤدي إلى سوق الجملة المركزي ، ويتفرع عنه أسواق وأزقة عديدة تماما كما تتفرع السنبلة بشعيراتها عن القصبة في حالة القمح، والسنبلة والأوراق في حالة الشعير. ويطلق اسم " سوق القصبة " في بلدان أخرى على الحالات المماثلة حيث تحيط به البيوت والحارات القديمة كما في مدينة نابلس ومدينة تونس العاصمة وغيرهما.

2،3- سوق الحصرية/ اللحامين

وسوق الحصرية يلي سوق اللحامين وإلى الشرق منه، ويعتبران امتدادا لسوق القصبة باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف. ويبدأ سوق اللحامين - ولازال فيه بعض حوانيت اللحامين أو الجزارين - من قنطرة “خزق الفار”. أما سوق الحصرية - وقد ذكر صاحب الأنس الجليل(4) اسمه ذكراً - فقد اشتهر بالحوانيت التي كانت تبيع الحصر (جمع حصير وحصيرة) المصنوعة من القش أو النخيل أو غيرهما، والبسط (جمع بساط) والمزاود (جمع مزودة) وكلاهما كان يصنع في بيوت القرى المختلفة من شعر الحيوانات ليفرش على الأرضيات فوق الحصر شتاء.

4-سوق الزياتين

ويلي سوق الحصرية باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف مارا بمدخل قنطرة حمام الخليل حتى نهاية مبنى مسجد ابن عثمان. وقد ذكر صاحب الأنس الجليل(1) اسمه ذكراً. وكانت تباع فيه أنواعالزيوت المستخرجة من الزيتون (حيث كان الصابون يصنع منه ومن القلي الذي يأتي البدو(2) به) ومن السمسم (السيرج) وغيرهما. وكان يوجد في المنطقة العديد من المعاصر (جمع معصرة) لاستخراج زيت السيرج من السمسم ولا زال بعضها موجودا ولكنه لا يعمل.

5-سوق الغزل

ويرى بعض أهل الخليل أنه المقابل لباب مسجد ابن عثمان ويشكل بداية المدخل من السوق الرئيسي إلى حارة العقابة. وكان يتم فيه غزل عدول الشعر وبيوت الشعر والأخرجه (جمع خرج) حيث تصنع من شعر الماعز ، وكذلك غزل البسط والمزاود. وقد ورد ذكره في “الأنس الجليل”(3) خلال نبذة من أخبار المدينة بما فيها الزوايا والمشاهد حيث يقول : “ومشهد بالقرب من باب المسجد بخط سوق الغزل عند عين الطواشي، به ضريح الشيخ يوسف النجار صالح مشهور”. وقد يشير هذا القول بأن السوق المقصود يقع في نهاية السوق المسمى حاليا " شارع جمال الدين الأفغاني" حيث تقع على يمين المتجه إلى الحرم "زاوية الأشراف أو زاوية المغاربة "، وعن يساره موقع عين الطواشي بالقرب من المدرسة القيمرية التي يقيم فيها اليهود اليوم. وقد ورد في بلادنا فلسطين بأن الخليل قد اشتهرت بغزل القطن ، حيث كان السكان يزرعون القطن فيغزلونه ويبيعونه في القدس أو في غزة(4).

6- سوق الخواجات

ويمتد في المسافة القصيرة الواقعة ما بين مفترق المدخل إلى جامع ابن عثمان وسوق الغزل وحارة العقابة وبين مفترق “مربعة السوق”. والكلمة “خواجة” تطلق على التاجر، حيث كان التجار يشغلون الحوانيت على جانبي ذلك السوق.

7- سوق اللبن

ويطلق على الشارع المستقيم الذي يبدأ من مفترق “مربعة السوق” ويتجه جنوبا حتى أول منحنى في الشارع. وكان اللبن وكافة منتجاته (الحليب، الكشك أو اللبن الجميد، الأجبان، الزبدة، اللبنة، واللبن الرائب) تباع في حوانيت هذا السوق المتخصص بذلك دون غيره. أما الآن فعددهم لا يتجاوز الثلاثة حوانيت. ويطلق اسم “حارة الحوشية” على المنطقة المحيطة بهذا السوق.

8- سوق الإسكافية

ويلفظ سوق اسكافية، وهما سوقان قديم (غربي) وجديد نسبيا في بنائه (شرقي). وكانت تصنع في كليهما وتباع كافة المنتجات المصنوعة من إطارات السيارات (الكاوتشوك) مثل: الأحذية، دلاء المياه لإخراجها من الآبار ، أو نقلها على الدواب لبيعها ، المقاطف (جمع مقطف) وهو القفه ، الأحزمة وغير ذلك ، وكذلك تصليح الأحذية. ونسب اسماهما إلى الإسكافية (جمع إسكافي) الذي يقوم بالأعمال الواردة أعلاه أو ببعضها.

9- سوق العطارين:

ويمتد من مفترق “مربعة السوق” وحتى زاوية الأشراف تقريبا. ويدعى حاليا “شارع جمال الدين الأفغاني”. وكانت الحوانيت على جانبيه تبيع كافة المواد المسماة بالعطارة وتضم التوابل بأنواعها والبذور والأعشاب والأصباغ والأدوية وكافة ما يمكن أن يستعمل في علاجات الأمراض والأورام المختلفة، وكذلك زيوت النباتات والأعشاب وغير ذلك. وكان (العطار) بمثابة الصيدلي حاليا من حيث وصف وتركيب الأدوية وبيعها للعلاج. ومن الأمثال الشائعة : (لا يصلح العطار ما أفسد الدهر)، أي كما العطار ورغم قدراته العلاجية ومعرفته الفائقة لا يستطيع علاج الأمراض المستعصية كمرض الهرم مثلا، فلا يستطيع المختص والعالم بأشياء ما أن يعالج أمور ساءت نتيجة تدخل عوامل خارجة عن إرادته.

10- سوق البازار (البيزار):

وقد هدم أثناء عملية هدم المباني القديمة وتوسيع الساحات حول الحرم الإبراهيمي إبان العهد الأردني. وكان يمتد من زاوية الأشراف وحتى نهاية الواجهة الغربية الجنوبية من الحرم. وكانت ترد إليه الحبوب (القمح، الشعير، الذرة، وغيرها) بكميات كبيرة حيث تنقل على الجمال من مناطق الريف والبادية في جنوب فلسطين، ثم تباع إلى المواطنين، وكانت وحدات الكيل بأوعية من الخشب ثم الحديد(1).

ثالثا: الحارات والأحياء

(1) حارة الأكراد

ورد في بعض المصادر ذكر حارة الأكراد بالاسم والموقع فقط، حيث تقع شرقي الحرم الإبراهيمي الشريف، ويجدر القول هنا بأنها تنسب باسمها إلى العائلات كردية الأصل أي التي تعود بأصلها إلى الأكراد والتي جاءت مع وإثر حملة القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ضد الصليبيين حيث انتصر عليهم وطردهم من بلادنا بما فيها الخليل عام 1187م. ومن هذه العائلات كما يروي أهل الخليل : القيمري ، أحمرو، نيروخ، أبو خلف، فراح، دوفش، زلوم، سدر، عسيله، وغيرهم.

(2) حارة السواكنة

وتكون القسم الغربي من البلدة القديمة من حارة القزازين وحتى ديوان آل النتشه القديم. ويروى أن سكانها من عائلة النتشه قد هاجروا إلى الخليل قادمين من الحجاز، وان نسبهم يرجع إلىسكينة بنت الحسين بن علي-رضي الله عنهم-، وان “السواكنة” سميت بهذا الاسم نسبة إليها، ولكونهم نزلوا وسكنوا في تلك الحارة(1).

(3) حي مغارة الزقاعة

ويقع في أحد جبال المنطقة الغربية من الخليل في موقع بداية طريق عيصى، وفيه مغارة تعرف باسم “مغارة الزقاعة” نسبة إلى الشيخ العلامة الشاعر الإمام المقرئ إبراهيم بن زقاعة المولود في غزة والمتوفى في القاهرة حوالي عام 818هـ، ويقول في منظومة شعرية مشيرا إلى المغارة ومنطقتها القريبة من " المشاهد الغربية ":

وآخر الليل عرسنا بمنزلة يلوح منها روابي طور سينين(2)

وقد ذكرت المصادر المختلفة(3) الكثير من الحارات والأحياء في الخليل، وسأذكر أسماء بعضها وسبب تلك التسمية فقط، ويمكن الرجوع إلى المصادر للإطلاع على تفاصيل أخرى ذات قيمة ومن هذه الحارات:

  1. حارة الشيخ: نسبة إلى الشيخ علي البكاء.
  1. حارة باب الزاوية: نسبة إلى زاوية آل السعيد المدفون فيها الشيخ محمد السعيد والشيخ يحيى السعيد.
  1. حارة الزجاجين: نسبة إلى عمال ومصانع الزجاج التي كانت فيها منذ مئات السنين. ويلفظها المواطنون “القزازين”.
  1. حارة العقابة: وكان يطلق عيها حارة الجبارنة( الجبارية) والفستقة، وكان يقيم فيها عمال المعاطف الشتوية المصنوعة من الجلد.
  1. حارة الحرم: وتحيط بالحرم الإبراهيمي الشريف.
  1. حارة المشارقة (المشيرقة أو المشرقية) :وهي قسمان المشارقة الفوقا والمشارقة التحتا وتقعان في الجزء الشرقي من المدينة.
  1. حارة قيطون أو رأس قيطون : حيث كان يقيم فيها عمال القطن. وقيطون معناها (المخدع)، وتنسب أيضا إلى ولي من أولياء الله يدعى قيطون وفيها زاوية تحمل اسمه، وقد ذكرها الشيخ إبراهيم بن زقاعة في شعرة حيث قال :

يا ما ألذّ أويقات لنا سلفت عند المشاهد من شرقي قيطون(1)

  1. حارة اليهود: وكان يسكنها اليهود قبل عام 1929م، ولم يكن يسمح لهم مسؤول الدولة العثمانية الإقامة في غيرها. وقنطرة “خزق الفار” تنسب تسميتها من خلال رواية تتعلق بهم.
  1. حارة الدارية: نسبة إلى أحفاد الصحابي تميم بن أوس الداري الذي أقطعه الرسول عليه السلام (حبرون، المرطوم، بيت عينون، وبيت إبراهيم وما فيهن).
  1. حارة القصاروه : نسبه إلى عائلة القصراوي.

أما حارة الحدابنة أو الجدابنة وحارة النصارى وحارة الشعابنة فقد ذكرت في تلك المصادر ولكن لم تتعرض لما يفيد عن سبب تسميتها.

رابعا: العائلات

1- عائلة النتشـه :

ويرجع البعض نسبهم إلى بلاد الحجاز. وتقول الرواية أن أربعة أخوة دخلوا مغارة في جبال جنوب الخليل قادمين من الحجاز احتماء من المطر والثلوج. ثم أرسلوا أحدهم ليأتيهم ببعض الحطب ليستدفئوا بناره، وحين أطالوا انتظاره خرجوا ليستطلعوا خبره فوجدوه ميتا متجمدا من شدة البرد وقد أمسك بنبتة “نتش”، العشبة الشائكة المنتشرة في جبال الخليل. وحين نزل أحدهم مدينة الخليل وقص قصته فيها أطلق علية وعلى ذريته عائلة النتشه. أما أخواه الآخران فقد نزلا مناطق أخرى في فلسطين منها منطقة بئر السبع(2). و"النتوش" قبيلة تضم خمسة عشرعائلة منها “النتشه، العطاونة، التياها، السلالين، وغيرهم”(3).

2- عائلة التميمي :

وهي عائلة كبيرة ذات فروع كثيرة ترجع بنسبها إلى الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري من قبيلة “جرم”. ويروى أنه حين كان على أطراف المدينة المنورة قادما من بلاد الشام، وكان يحمل على دابته جرار خمر ليبيعها هناك، علم بنزول آية في تحريم الخمر، فما كان منه إلا أن سكب جراره وسال ما فيها على الأرض. ولما وصل المدينة أراد بعضهم إخباره بتحريم الخمر، فقال بعضهم للآخر وقد وصلهم خبره : “تميم داري” أي تميم عالم أو عنده علم أو دراية بالموضوع فلا حاجة لإخباره(4). وعائلة التميمي هي نفسها عائلة الدارية أو الداريين.

3- عائلة أبو اسنينـه:

ويرجع نسبهم إلى سرية “الأسنة” من الجنود حملة الأسنة (جمع سنان) الذين حضروا مع القائد صلاح الدين الأيوبي- رحمه الله- من بلاد القوقاز، وعين لهم موقعا جنوب الخليل للدفاع عنها من هجمات الصليبيين القادمة من جهة عسقلان(1).

وقد تم ذكر الكثير من عائلات الخليل في مصادر مختلفة(2)، مع تفاصيل مفيدة عنها وسأذكر هنا بعضها مع أصلها ونسبها فقط(3):

  1. عائلة الجعبري : ويرجع نسبهم إلى قرية “جعبر” التي تقع على الضفة اليسرى من الفرات الأوسط وكانت “جعبر” قديما تسمى "القلعة الدوسرية " نسبة إلى “دوسر” غلام النعمان بن المنذر ملك الحيرة.
  1. عائلة القواسمه " القواسمي": ويرجع نسبهم إلى الفقيه شرف الدين قاسم بن الشيخ القدوة علم الدين سليمان بن شرف الدين قاسم الحوراني 696هـ.
  1. عائلة قويدر: وهي عائلة خليليه مغربية الأصل من ذرية “سيدي عبد الله الغزاوني” وتعرف باسم المغاربة.
  1. عائلة طهبوب : يذكر آل طهبوب في الخليل أنهم من أعقاب بني أمية، وانهم من ذرية عبد الرحمن المرواني الأموي، واشقاؤه: خير الدين، الوارد ذكره في " شارع عين خير الدين"، وشهاب الدين، ومحمد الذي توفي في البحر أثناء عودته من الأندلس، واسم والدتهم “ست الزوم”. إما ابن عمهم شمس الدين أبو البركات الزرو المرواني- الذي تعود عائلة الزرو المروانيين بنسبها إليه- فقد كان مستشاراً لوالدهم(4).
  1. عائلة اشتي : ويرجع نسبهم إلى عسقلان. ومنهم علي الشيخ الصالح علاء الدين العسقلاني الأصل الخليلي المعروف بابن شتي، توفي عام 933هـ.
  1. عائلة قنيبي (اقنيبي) : ويعودون بأصلهم إلى العراق وقد نزحوا من حلحول ونزلوا الخليل وفيها عرفوا بهذا الاسم.
  1. عائلة الحموري: من أعقاب التدمريين المنسوبين إلى الخطيب تاج الدين اسحق بن الخطيب برهان الدين إبراهيم بن احمد بن محمد بن كامل التدمري الشافعي خطيب حرم الخليل توفي عام 833هـ.
  1. عائلة القيمري : ويرجع بنسبهم إلى بلدة " قيمر" ببلاد الأكراد.
  1. عائلة الشرباتي : من أعقاب الشيخ محمد الشيبي الشرباتي ناظر المارستان وصاحب الخلوة الشرباتية في حمام الخليل القادم من مدينة حماة إلى مدينة الخليل والمتوفي بها سنة 1058 هـ.

المنتسب لبني شيبة … وبنو شيبه هم بطن من عبد الدار، من قريش، من العدنانية. وهم بنو شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد الدار بن قصي. وهم حجبة الكعبة منذ ابتاع قصي مفاتيحها من خزاعة. ولما فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة [20 رمضان عام 8هـ اواخر كانون الثاني 630م.]لم ينقل الى الإسلام من مناصب بيت الله الجرام الا سقاية الحاج من زمزم جعله لعمه العباس وسدانة الكعبة أقرها في عثمان بن طلحة وأبنائه من بعده حتى يرث الله الأرض ومن عليها لا يأخذها منهم الا ظالم. ومنهم صاحب هذا الموقع حاتم بن ناصر بن أحمد بن ناجي الشرباتي.

خامسا :عيون الماء: وكان يوجد 25 ينبوعا من الماء في مدينة الخليل منها:

1- عين عـرب:

تقع في شارع وادي التفاح القديم من ناحية الغرب، وقد هدم البناء الذي كان فوقها وأعيد بناؤه مرتين بهدف توسيع الشارع من جهة والمحافظة على العين من الناحية التراثية من جهة أخرى، علما بأنها نضبت مؤخرا وألغيت وأصبح البناء فوق مكانها مجرد شاهد عليها وعلى موقعها. وماء عرب، بكسر الراء، بمعنى كثر، والتعريب الكثير من الماء الصافي، وبئر عربة كثيرة المياه، وعرب النهر كثر ماؤه، ومن هنا يبدو أن الجزء الثاني من “عين عرب” يلفظ بكسر الراء وليس بفتحه، وبالتالي لا علاقة بلفظ" عرب" بفتح الراء، بعين الماء هذه. ويبدو أن مياه هذه العين كانت غزيرة وكثيرة أعطتها الكثرة اسمها فأصبحت " عين عرب". وقد ينطبق ذلك على عيون العروب بين الخليل والقدس، ووادي عربة جنوب البحر الميت، وذلك بكسر الراء في كلمة “عربة” بدل فتحها، حيث تتجمع المياه من مختلف السيول على الجانبين السحيقين للوادي إلى أن تصب فيه فتجري خلاله بكثرة.

وهناك رواية أخرى تذكر أن شخصا اسمه “عرب القصراوي” أقام البناء عليها ثم قام والي الخليل خير الدين بمد خط مياه منها إلى المدينة(1).

2- عين العسكر:

وكانت تقع في أول سوق القصبة من ناحية الغرب في وسط الساحة التي لا زالت تحمل اسمها حتى اليوم. وينسب اسمها هذا إلى عسكر “جنود” جيش الدولة العثمانية الذي كانوا يقيمون مركزاَ لهم هناك. وكانت بلدية الخليل تشغل مبنى يطل على الساحة تشغله حاليا جمعية سيدات الخليل الخيرية للقيام بأحد نشاطاتها الخيرية من خلاله. وذكر في كتاب" مدينه خليل الرحمن" أن عنابر الجيش العثماني كانت في ساحة محطة الباصات المركزية بجانب مدرسة أسامة بن المنقذ و بجانب الحرم الإبراهيمي الشريف وفي حلحول والظاهرية(2).

3- عين وشارع وادي القناة :

وهي على يسار الشارع الذي يصل شارع سبته بشارع وادي أبو اكتيلا. كانت تزود الحرم الإبراهيمي الشريف بالمياه عبر قناة من مواسير فخارية تسير مع التقاء الوادي بالجبل، ولا زال قسم منها ظاهرا حتى أيامنا هذه في الجانب الشرقي من شارع سبتة، ويبدو للعيان جدار حجري أثري محاذي لها في المنطقة.

هذا وقد مر ذكر عيون ماء مع تفاصيل لتسمياتها حين تم الحديث عن الشوارع التي سميت نسبة إليها مثل: عين خير الدين، وعين سارة. كما ذكرت المصادر المختلفة عيونا كثيرة مع ما يفيد بأسباب تسميتها أو تاريخها مثل: عين ممرا(1)، وعين ننقرel?unqur (2)، ذكرتها الفرنجة في العصور الوسطى، محرفه ، وعين قشقله(3) الواقعة في حارة الشيخ علي البكاء، وذهب بعضهم إلى أن قرية "اسكول escol " أيام الرومان كانت تقوم على هذه العين، والراجح أن جواسيس موسى عليه السلام قد أخذوا معهم من رمانها وتينها وعنقوداً من العنب الذي لزم رجلان لحملة ويظهر مرسوما على بعض الحافلات السياحية.

وذكرت تلك المصادر عيونا أخرى وحددت مواقعها وكانت معروفة منذ القدم ومن أشهرها : عين الطواشي، عين المسجد، عين السميقه ، عين الحمام ، عين حبرى(4) وغيرها.

سادسا: آبار المياه

  1. بئر السعيري

وكان يقوم في سفح جبل يمر بجانبه شارع بئر السبع وقد بني مسجد الشافعي حديثا في نفس المكان. ويطلق على الموقع “قف النبي”. وتقول الرواية عن سبب تسميته بقف النبي "أن محمداً علية الصلاة والسلام قدم إلى المدينة المنورة لزيارة جده إبراهيم عليه السلام حيث التقى هناك برجل سأله النبي عن مكان القبر، فقال الرجل: ومن أين أتيت؟ فلما اخبره النبي انه مسلم قدم من بلاد الحجاز، أخبره الرجل أن عليه أن يسير نفس المسافة التي سارها من الحجاز حتى هناك وذلك حتى يصل القبر، فعدل النبي عن متابعة السفر، وصلى ركعتين لله تعالى، حيث ترك أثراً في القف (الصخر) لمكان قدميه وعاد من حيث أتى. وتضيف الرواية أيضا أنه تم نقل ذلك الأثر إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، وهو موجود حتى الآن في كوة عليها حديد حماية بطرف مصلى المالكية بجوار مقام الخليل عليه السلام ويزار من قبل المصلين والزائرين(5). وتذكر الرواية أيضا أن ذاك الرجل كان يهوديا.

وجاء في “من أعلام الخليل”، أن “قف لقون” هو المكان المقابل لحارة الشيخ علي البكاء إلى الغرب من جبل الرميده ويعرف اليوم “بقف النبي”، وعلى رأى شاعرنا الشيخ إبراهيم ابن زقاعه، يقال أن النبي داود مر بالمكان ودفن فيه، وهذا ما قاله في بيت الشعر الثاني لاحقاً، علما بأن النبي داود علية السلام دفن في القدس على جبل صهيون قريبا من السور خارجه. وكذا روايات كثيرة يرددها العوام من أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قد مر على هذا القف"الصخر" وترك أثراً فيه-كما مر أعلاه- فضلا عن الروايات الكثيرة كمثل التي يقول بها شاعرنا “ابراهيم بن زقاعة” من أعداد الأنبياء الذين دفنوا في هذا المكان حيث جاء في منظومته الشعرية قولة :

وفي مقام علي البكا منارتها يضيء منها السنا في قف لقون

وقيل داود في لقون مندفنـا وأربعـون نبيا مـع ثلاثيـن(1)

  1. بئر بلد النصارى :

يقع في النهاية اليمنى تقريبا لشارع سبتة من جهة الشمال في أول الطريق بين الخليل وبيت جبرين. وهو بئر ارتوازي يقوم في خربة النصارى التي لا زالت تحتوي على مبان مهدمة، اساسات، عقود صهاريج. وتقول الرواية أن مجموعتين من النصارى كانتا تقيمان في المكان فتشاجرتا فرحلت إحداهما إلى تفوح والأخرى إلى بيت كاحل. وكان الذي حل الخلاف بينهما شخص من آل عمرو، فأعطي قطعه أرض في المكان جزاء فضة الخلاف أو الشجار بينهما. أما سبتة فهي موقع أثري تقع في ظاهر “المسكوبيه” الشمالي، بها أنقاض، مدافن منقورة في الصخر. وقد قامت بلدية الخليل بمد خط مياه من البئر إلى المدينة في فترة السبعينات.

  1. بئر المحجر

وهو بئر ماء يقع في الناحية الشرقية مباشرة من مفترق الخليل- ترقوميا - إذنا - بيت كاحل. وكان يوجد في المكان مقلع (محجر) لقلع الحجارة واستعمالها في البناء. ويطلق اسم الجزء على الكل، حيث تعرف المنطقة كلها والشارع المؤدي إليها بمنطقة أو حي وشارع “بئر المحجر” نسبة إلى البئر، وكذلك كان يطلق على الحافلة التي تنقل السكان إليه “باص سبتة- بئر المحجر”.

سابعا: الخلاّت

خلة: إن كلمة خلة آرامية بمعنى الوادي والفاصل. وتطلق اليوم على الأرض الخصبة المنبسطة على جوانب الجبال أو التي تحيط بها المرتفعات تحفظها من العواصف والرياح الشديدة(2).

1- خلة أبو مجنونة:

وتقع في ظاهر المدينة الغربي ويبدو من الآثار التي وجدت فيها أنها كانت ذات شأن ومأهولة في العهد الروماني. وتقول الرواية أن ملكها كان يكنى بـ “أبو مجنونة” أو “أبو مجنون”.

2- خلة حادور:

وهي الحي الواقع في المنطقة الشمالية من البلدة القديمة بدءا من جامع الشيخ رشيد وديوان الأكراد تقريبا وانتهاء بقمة الجبل الذي يقوم عليه محول رأس خلة حادور. وحيث أن المنطقة صخرية وكانت وعرة جدا، فقد تطلب الأمر إلى إقامة المباني وتحويلها إلى منطقة سكنية إجراء التفجيرات الصخرية الكثيرة باستعمال مسحوق ملح البارود الأسود حيث بعد حفر الثقب في الصخر بالإزميل وتعبئته بالمسحوق وقبل إشعال النار فيه، كان يصيح المسؤول بأعلى صوته طالبا من الناس القريبين من المكان الابتعاد عنه محذرا إياهم من تمحترم حجارة التفجير عليهم بقوله "حادور- بارود"أو “حاذور” بمعنى “حاذر” من أخذ “الحذر” والحيطة. ويبدو أنه ولكثرة تكرار التفجير والصياح بلفظ “حادور” أطلق على المنطقة أسمها الذي عرفت به حتى اليوم(1). وقد تكون المباني الواقعة في المنطقة الغربية من البلدة القديمة وكذلك مباني حارة الشيخ قد أقيمت وبنيت من حجارة هذه المنطقة أو الخلة.

Pm

3- خلة بطرخ:

وتقع في المنطقة الشمالية من الخليل. ولعل كلمة “بطرخ” تحريف “بطرك” أو"البطريرك"(2)، وهي إحدى رتب رجال الدين المسيحي.

ثامنا: الجبال

1- جبل قب الجانب

ويقع في الجهة الجنوبية من البلدة القديمة. وكان يقوم على قمته مقام وقبر دفن فيه أحد أولياء الله الصالحين. وكلمة" قب" من “قبه” وهي السقف المقبب أو المشكل جزءا كرويا من الغرفة، ويعتبر أعلى جزء فيها، والقب أعلى مكان في الجبل. وقد يكون نسب اسم الجبل إلى قبة المقام. وتقول الرواية أنه حين قدم الولي مع صحابته إلى المكان طلب من كل منهم السير بالمحاذاة قائلا له “جانب” بمعنى سر بجانب أو بجوار وبمحاذاة كذا، تجنبا للسقوط من فوقه، وقد يكون حرف الجبل. وحين دفن الشيخ هناك أطلق على الجبل لقب “الجانب” فاصبح اسما للجبل. ويقال: " جانب الصواب " بمعنى حاد عنه وابتعد .

2- جبل بيلون

وقد ورد ذكره في “بلادنا فلسطين”(3): "وتقوم علية حارة الشيخ في مدينة الخليل. لعل كلمة “بيلون” تتألف من بيت + لون. والأخيرة قد تكون تحريف “أبيلونه ? abblune? " السريانية بمعنى النساك والمتعبدين، فيكون المعنى"بيت المتعبدين”. وهو ما يصدق على “حي الشيخ” الذي أقيم على هذا الجبل. وفي العربية “الأبيل” بمعنى الراهب وجمعه “آبال وأبل”.

3- جبل جوهر

وقد ورد ذكره في “الزوايا والمقامات في خليل الرحمن”(1)، ويقع في أقصى شرق مدينة الخليل. ويضم قريبا من قمته مقاما لقبر لشخصية تعرف بالاسم “جوهر”. ويلاحظ أن تسمية الجبل نسبت إلى صاحب المقام.

4- جبل الرميده

ومن الجبال المشهورة التي ورد ذكرها في المصادر المختلفة “جبل أو تل الرميده أو الرميضه”: ويقع في الناحية الجنوبية الغربية من الحرم الإبراهيمي الشريف. ويبدو أن كلمة الرميضه ما هي إلا تفخيم لحرف الدال في كلمة" رميده". وقد يكون الاسم أطلقه العرب أهل المدينة وسكانها على هذا الموضع من واقع تربته الرمادية اللون التي اختلطت بالرماد، وقد يصلح ذلك دليلا على أن المكان بقي مكان سكنى وإقامة لم تنقطع عبر العصور، فجاء هذا الاسم “الرميده” على صيغة تصغير مؤنث من الرماد في اللغة العربية على ألسنة أهل العربية دون سواهم. وفي فترة قد ترجع إلى ما قبل الألف الرابع قبل الميلاد اتحدت أرباع المدينة بقبائلها الكنعانية، ضمن نظام حكم موحد، متخذة من موقع جبل الرميده مقرا لحكومة الاتحاد الجديد لتصبح المدينة باسم جديد، يدل على هذا الاتحاد وهو “حبرا” أو “حبرى” الذي صار إلى صور أخرى منها “حبران” و “حبرون” كاسم كنعاني أطلقه السكان على مملكتهم الكنعانية الجديدة بمعنى “المملكة المتحدة”(2).

تاسعا: المشاهد

  1. المشاهد الغربية

وتطلق على المنطقة الواقعة إلى الغرب من “حي مغارة الزقاعة” في غرب المدينة.وتشرف على ساحل فلسطين، حيث يمكن منها رؤية شواطئ البحر الأبيض المتوسط من يافا وحتى عسقلان. وقد ذكرها العلامة إبراهيم بن زقاعة في شعرة بشكل غير مباشر حيث قال:

وآخـر الليـل عرسنـا بمنزلـة يلوح منها روابي طـور سينين

تشعشع الكأس في الظلماء في يده فأشرق الفجر في بحر الفلسطيني(3)

وتقول الرواية أن سبب تسمية “المشاهد” بهذا الاسم يعود إلى عبارة الشهادة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” التي كان يتلفظ بها كل من يصل هذه المنطقة شاكراً الله أن أوصله بالسلامة إليها بعد قدومه من المنطقة الغربية الموحشة المقفرة من السكان في ذلك الوقت “عيصى، لوزا، ودويربان”.

  1. المشاهد الشرقية

وتطلق على المنطقة الواقعة إلى الشرق من “جبل جوهر” في شرق المدينة. وقد ذكرها الشيخ “ابن زقاعة” في شعرة قبل اكثر من ستمائة سنة حين قال:

يا ما ألذّ أويقات لنا سلفت عند المشاهد من شرقي قيطون(1)

  1. مشهد الأربعين

يقع على “جبل الرميده”(2) ويضم مسجدا قديما. ويرتبط اسمه في أذهان أهل الخليل بذكرى الشهداء الأربعين الذين شهدوا إلى جانب سيدنا إبراهيم الخليل علية السلام يوم هم بشراء مغارة الغار والحقل المحيط بها “المكفيلة” من عفرون الحثي صاحب الحقل بمبلغ 4.57 كغم فضة. وفيه ما ينبئ عن استعماله كمقر للحكم أو قلعة حامية للمدينة في عصور مختلفة من عمرها.

  1. مشهد السقواتي

ويقع قريبا من قمة “جبل الرميده”(3). وهو مشهد الولي الصالح الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني السقواتي المغربي الذي وفد على مدينة الخليل آتيا من بلاد المغرب من مدينة الساقية الحمراء التي انتسب إليها فعرف بالسقواتي، ويقال أنه مؤسس زاوية المغاربة، نسبة لبلاد الرجل، والتي تعرف بزاوية الأشراف قرب الحرم الإبراهيمي الشريف. توفي عام 652هـ. والمشهد يعتبر مزارا هاما لأهل الخليل يقدسونه ويتحدثون عن كرامات صاحبه، بل إنهم حين انحباس المطر يصعدون إليه بعد صلاة الجمعة من الجوامع يستغيثون الله للاستسقاء. ولذا يعتقد البعض من العوام أن ذلك هو السبب في تسمية الرجل بـ"السقواتي"(4).

عاشراً: مسميات متفرقة

  1. كنيسة المسكوبية(5)

وهي الكنيسة الوحيدة في الخليل. وتقع في ظاهر المدينة الغربي. حيث أقيمت مع حديقة (مضيفة) الروس عام 1871م حين كانت العلاقات بين الدولة العثمانية المسلمة ودولة روسيا القيصرية المسيحية جيدة. والمسكوبية نسبة إلى المسكوب وهم الروس سكان وأهل روسيا، وعاصمتها موسكو. ويبدو أن كلمة “المسكوب” و"المسكوبية" تنسبان إليها.

  1. سفر برلك

ويطلق على فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1917م، حيث واجه المواطنون ظروف حياة صعبة تمثلت في الدمار والخراب والجوع والمرض والفقر. وكان الرجل الغني يدفع (50) خمسين ليرة عسملّيه ( أي عثمانلية) أي خمسين ليره ذهبا كي لا يدخل التجنيد الإجباري، أما زمن سفر برلك وتعني “كل الخلق عسكر” فلم يكن يسمح لأي شخص كان أن يدفع هذا البدل النقدي، بل على الجميع الدخول في الجيش للدفاع عن البلاد. وقد التحق بالجيش كل من هو قادر على حمل السلاح وذلك بأمر من قائد الجيش جمال باشا التركي. وقد أطلق البعض تعبير “سفر برلك” على سفر الناس من مدن جنوبي فلسطين إلى مصر برا على الدواب ومشيا على الأقدام إما طلبا للرزق أو هربا من التجنيد الإجباري(1).

  1. السهلة

وتشكل المساحة المحصورة ما بين مسجد أهل السنة وقنطرة “خزق الفار” ودائرة الأوقاف، وبين شارع السهلة جنوبا. وكانت هذه المنطقة، وقبل بناء سوق الجملة المركزي بجناحيه، تعتبر سوقا لبيع الاحتياجات المستعملة خاصة الملبوسات والأحذية. وجاء هذا الاسم"السهلة" على صيغة تصغير مؤنث من “السهل” في اللغة العربية على ألسنة أهل العربية دون سواهم. والمنطقة فريدة في الخليل من حيث طوبوغرافيتها السهلية المنبسطة مع قليل من الميل حيث أن معظم أحياء المدينة وجنباتها جبليه أو تليه، مما حدا بالمواطنين إطلاق ذلك الاسم عليها لأهليتها به. ويوجد فيها حاليا، إضافة إلى سوق الجملة المركزي للخضار والفواكه الذي أغلقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي إثر مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994م، سوق لبيع الخضار والفواكه بالمفرق، وسوق لبيع الاحتياجات المستعملة والجديدة خاصة الملبوسات.

  1. طلعة عبد شاكر

و"الطلعة" تعني الجزء المنحدر من الشارع صعوداَ. وتقع في منطقة باب الزاوية في بداية طريق بئر السبع. وتنسب باسمها إلى عبد المنعم شاكر عمرو صاحب الأراضي الواقعة على جانبي المنحدر حيث أقيمت عليها المباني الحديثة منذ السبعينات.

  1. دحديلة الهيموني

و"الدحديلة" تعني الجزء المنحدر من الشارع نزولا أو هبوطا، لذا يطلق عليها أحيانا “نزلة” أو “دحلة”. ودحل الشيء بمعنى دحرجه، والدحديلة مكان التدحرج أو السير تلقائيا بدون بذل جهد لشدة الانحدار.

6-طلعة الجوزات

ويطلق الاسم على منطقة محصورة تقع على شارع بئر السبع حيث فيها مفترق الطريق المنحدر صعوداَ أو “طلعة” الجوزات التي يقع على يسارها مشغل منشار الحجر لأصحابه آل شاهين. ويعود الاسم إلى وجود شجرتي جوز كبيرتين في الماضي إحداهما على يمين المنحدر والأخرى على يساره(1).

ويبدو أن الحجارة التي أقيمت منها أبنية البلدة القديمة بالخليل قد تم الحصول عليها من المقلع (المحجر) الواقع ما بين “طلعة الجوزات” هذه وأول شارع بئر السبع قرب “طلعة عبد شاكر” وذلك على يسار الشارع المتجه إلى بئر السبع.

7-قبر الخاروف

وتطلق التسمية على منطقة الجبل الذي يشمل “خلة البطريرك” في شمال المدينة. وتنسب التسمية إلى"الخاروف" وهو لقب أحد قادة جيش إبراهيم باشا في حملته على الخليل حيث قتل القائد المذكور ودفن في قبر هناك بالمكان(2). ثم أطلق الجزء وهو القبر على الكل وهو المنطقة.

حادي عشر: أحداث وإشارات مختلفة عبر التاريخ

1- حادثة رمي (بيع إجباري) الزيت لأهل الخليل والقدس

في عهد السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي، وهو أحد سلاطين المماليك الشركسية، حضر السيفي قانصوه من مخيم الأمير أقبردى الدوادار الكبير بظاهر مدينة الرملة بمرسومة برمي الزيت (بيعه إجبارياَ) المتحصل من جبل نابلس على أهل بيت المقدس ثم أهل الخليل الخاص منهم والعام من المسلمين واليهود والنصارى كل قنطار(3) بخمسة عشر ديناراً ذهباً (وكان سعره الحقيقي في السوق ثلث هذا المقدار فقط)، وكان سبب ذلك حنق دقماق نائب المقدس الشريف على أهلها وانتقامه منهم بسبب كشفهم عليه في السنة الماضية.

طلب دقماق جميع أهل القدس وكتب أسماءهم وأمرهم بشراء الزيت عنوة وشدد عليهم وضربهم ضرباً مؤلما حتى يكاد الواحد منهم يهلك، ومن غاب هجم على منزله وأخذ ماله من الأمتعة، ومن لم يوجد له أمتعه ولم يكن هو موجوداً أحضر زوجته وضربها وسجنها حتى تدفع ما على زوجها، فهتك كثيرا من المحتشمات. ومن لم يظفر بزوجته أحضر من يكون من أقاربه، فإن لم يوجد له قريب أحضر من يكون من جيرانه، حتى حصل أنه طلب شخصا فلم يجده فقال لأعوانه، أحضروا زوجته، فقيل له: إنها اختفت. فقال: انظروا من يكون من أقاربه، فقيل: ليس له أقارب. فقال: انظروا جيرانه، فقيل: إن جيرانه قد اختفوا، فقال: انظروا من يكون جلس عنده وحدثه. فأحضر الأعوان رجلاً وقالوا: إن هذا جلس في وقت على حانوته وتحدث معه، فأمر دقماق ذلك الرجل أن يدفع ثمن الزيت المعين عليه. فقال له: لم؟ قال: لأنك جلست عنده في وقت وتحدثت معه. ثم ضرب ذلك الرجل إلى أن أخذ منه ما على الغائب، ومثل هذه الحكاية كثير، وحصل ما هو أفحش منها وأشنع.

واستمر الناس يتعرضون للضرب والمحنه وهتك الحرم، وباع الناس أمتعتهم وثيابم بأبخس الأثمان وباعوا ذهبهم بباخس الثمن أيضاً. وحصل في مدينة الخليل مثل ما حصل في القدس، وأرسل دقمان دوادار طرباي ثمن الزيت وهو نحو عشرين ألف دينار إلى مخدومه الأمير الدوادار بظاهر مدينة الرملة. وانتقم الله تعالى من دقماق أشد انتقام، وعزل الأمير دوادار كبير من نظر الحرمين ونيابة السلطنة وأخرجه الله من الأرض المقدسة. فسبحان المنتقم بعدله( 256:2-258).

2- قطع سماط الخليل

استمر تحضير وتوزيع سماط الخليل على الفقراء والأغنياء والأمراء والمأمورين والوافدين إليها مهما كان مذهبهم أو دينهم أو جنسهم منذ عهد إبراهيم الخليل عليه السلام وحتى يومنا هذا ما عدا مدة أربعة اشهر وعشرة أيام، حيث قطع فيها أيام ناظر حرم الخليل والقدس، نائب السلطنة بالقدس والخليل الأمير دقماق دوادار اينال الاشقر(1) أيام حكم السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي عام 892هـ أحد سلاطين المماليك الشركسية. ثم عمل من الشعير، وتطبخ وتوزع (الدشيشة) وهي حساء القمح المطبوخ ويوزع معها الخبز. وقد بلغ 10?15 ألف رغيف يوميا، وكان يوزع مع الخبز طعام العدس بالزيت والسماق وفي يوم الجمعة الأرز المفلفل، والحب رمان والعدس في كل يوم ، وفي الأعياد تعمل الأطعمة الفاخرة(2). أما في أيامنا هذه فيطبخ القمح المجروش ويوزع خمسة أيام أسبوعيا مع الخبز، وفي يوم الاثنين والخميس يطبخ العدس مع اللحم ويوزعان مع الخبز. أما في رمضان فتطبخ الخضار باللحم وتوزع مع الخبز طيلة أيام الشهر المبارك.

3- ثورة عبد الرحمن عمرو على إبراهيم باشا

استولى إبراهيم باشا بن محمد علي باشا على الخليل بدون حرب، وقامت ضده ثورة قيل أن أهالي الخليل ذبحوا في بدئها حامية المدينة المصرية المؤلفة من 200 جندي فسار إبراهيم باشا إلى الخليل التي حمت أيضا زعماء ثوار زيتا ودير الغصون وفي مقدمتهم قاسم الأحمد وعيسى البرقاوي.

والتقى إبراهيم باشا مع الخليليين في بيت جالا وانتصر عليهم وسقط منهم 80 نفراً. ثم دارت معركة أخرى بينهم قريبا من الخليل استمرت 3 ساعات وانتصر عليهم كذلك وارتد المقاتلون إلى الخليل ودخل جنود ابراهيم باشا المدينة وعملوا فيها النهب والسلب والذبح نهاراً كاملاً ونهبوا كل أرزاق الخليل. وقد قتل من أهل الخليل نحو 600 نفر وأرسل 600 أسير آخرين إلى عكا ومصر، وأدخل الأولاد من 8-12 سنه في النظام (الجندية) ولم يبق في الخليل غير الشيوخ والعجائز، كما فر زعماء منطقة نابلس الذين كانوا محتمين في الخليل.

دخل إبراهيم باشا الخليل في 29 ربيع أول 1250هـ وغادرها 6 ربيع ثاني 1250 إلى شرق الأردن للقبض على المشايخ الفارين. وفي هذه الأثناء تمرد آل عمرو في دورا على الحكم المصري وأعلنوا العصيان مع جميع الفلاحين وذلك بسبب تأخر الشيخ عبد الرحمن بن عيسى عمرو عن دفع الأموال المطلوبة، وكذلك لحيازة فلاحي علي دودين والشيخ حسن نمورة على أسلحة.

أرسل السلطان عبد المجيد العثماني كتابا إلى الشيخ عبد الرحمن وغيره من زعماء فلسطين للوقوف ضد إبراهيم باشا. وقد لبى عبد الرحمن ذلك وعمل على عرقلة انسحاب إبراهيم باشا وكان الناس يناوشونه والقبائل تتخطفه حيث لاقى عناء شديداَ في طريق عودته إلى مصر.

وبعد خروج المصريين من البلاد فوض العثمانيون أمر ضم بلاد الخليل إلى الشيخ عبد الرحمن عمرو. وفي عام 1859 م ثار الشيخ المذكور على الدولة العثمانية مما اضطر حاكم القدس إلى القيام بحملة عسكرية على المتمرد وجماعته تمكن بعدها من القبض على عبد الرحمن ونفيه وأخيه سلامة إلى اسطنبول، وعينت الدولة قائمقام تركي على الخليل وقضائها، وبذلك انتهى حكـم آل عمرو الإقطـاعي على الخليل وجبالها (1: 125-127).

4- حادثة فتنة في الخليل (الأكراد والدارية)

ورد في كتـاب " بلادنـا فلسطيـن" انه ( في عهد قايتبـاي حدثـت فتنه في الخليل عـام 878هـ (1473م) بين طائفة الدارية (التميمي) وطائفة الأكراد حيث قتل من جرائها ثمانية عشر نفرا واستنفر كل من الطائفتين من ينتصر لها من العشير فدخلوا إلى المدينة ونهبوا ما فيها عن آخره إلا القليل منها ، وخربت أماكن واجتمع أهل البلد من الأكراد ودخلوا بأولادهم ونسائهم إلى المسجد الشريف وأغلقوا الأبواب، ودخل جماعة الدارية إلى القلعة وتحصنوا بها ورفع الأمر إلى السلطان فسير الأمير علي باي الخاصكي للكشف عن ذلك ، حيث اجتمع بأهل المدينة وقبض على أكابرها من القضاه والمشايخ وطلب منهم اثني عشر ألف دينار وأرسلهم معتقلين إلى القاهرة )(1). لا أعاد الله مثل تلك الفتن.

5- وباء في الخليل

في عام 897هـ :1492م عم الوباء البلاد وبلغ عدد الموتى في الخليل، في اليوم ، دون الخمسين(2).

6- زلزال في الخليل

حدث زلزال عام 1837م ترك آثارا سلبية على المدينة ومسيرتها الحضارية خاصة انه حدث بعد حملة إبراهيم باشا عليها حيث ساءت أحوالها الاقتصادية وقاومت المدينة الحملة وحوصرت من قبل المصرين ودمرت قلعتها بالمدفعية ثم احتلت وأبيحت(3).

7- قيسي ويمني:

ذكر الرحالة والعالم الفرنسي " فولني" الذي نزل الشام ومصر 1738 ? 1785م :“وبما أن سكانها ? أي الخليل ? ينتسبون إلى الحزب القيسي فهم وسكان بيت لحم (الحزب اليمني) أضداد وخصوم. فالنزاع القائم منذ القدم بين أهل تلك البلاد؛ يجعلهم متحفزين دوما للقتال وخوض الحروب الأهلية. وكثيرا ما يغير بعضهم على أراضي البعض، فيتلفون الزرع ، ويقلعون الشجر، ويخطفون الغنم والمعز والإبل ، وقلما يحاول الحكام ردعهم من جراء عجزهم وضآلة نفوذهم”(1). لا أعاد الله مثل تلك النعرات الطائفية.

5- ( فلاح ومدني ) و( فرق تسد ): سياسة إنجليزية ? صهيونية:

بعد احتلال الثوار في الخليل بقيادة المجاهد عبد الحليم الجولاني الملقب بالشلف لمدينة بئر السبع من الإنكليز وانتصاراتهم الساحقة عليهم، قرر الإنكليز اتباع سياسة “فرق تسد” ، فزرعوا التفرقة بين فلاح ومدني في منطقة الخليل، ونجحوا إلى حد ما، وساءت أمور الثورة نتيجة لذلك، وزرعوا الفساد والتفرقة بين عائلات نفس القرية، وكذلك بين عائلات المدينة. ثم تدخل رجال الإصلاح ومنهم المجاهد عبد القادر الحسيني ومعه عدد من الثوار، بينما جاء فخري النشاشيبي من القدس لتوسيع شقة الخلاف بين أبناء الجبل وابناء المدينة بإيحاء من الإنكليز. وبعدها جرت معركة بين الإنكليز والثوار بقيادة عبد القادر الحسيني استخدم الإنكليز فيها الطائرات، وهب المجاهد الشلف ومعه مجموعة من الثوار لنجدة الحسيني حيث فك عنه الحصار، لكن الأخير أصيب بجروح بالغة نقل على أثرها سرا إلى دمشق للمعالجة، ثم توفي مجاهدا في معركة القسطل رحمه الله(2).

9- زبيب وعنب الخليل في نظر الرحالة

وذكر الرحالة “فولني” أيضا :“وسكان الخليل لا يستخرجون من عنب كرومها خمرا ، لأنهم جميعهم مسلمون، بل يجففونه زبيبا، ولو انهم لا يتقنون عمله”(3).

ذكر الرحالة “بدكر” في دليله المطبوع عام 1912م :“يصنع اليهود الخمر الجيد من العنب الذي يكثر في الجوار”(4)، ويقصد الخليل.

10- قال الرحالة عن أهل الخليل في بداية القرن التاسع عشر

1- “وأهل الخليل اشتهروا بأنهم تجار مغامرون ، وليسوا مخادعين إلى المدى الذي وصل إليه جيرانهم في فلسطين”(5).

2- "وعرف التجار الخليليون في جميع البلاد التي نزلوها بصدق أقوالهم واستقامة في معاملاتهم(6).

11- أوقاف الحرم الإبراهيمي الشريف

أوقفت الكثير من بلدات وقرى ومناطق فلسطين على الحرم الإبراهيمي الشريف، فقد أوقف سلطان الشام الملك المعظم عيسى بن الملك محمد العادل أخي صلاح الدين الأيوبي عليه قريتي دورا وكفر بريك - بني نعيم عام 612هـ (214:195:62:1).

وأوقف الملك الظاهر بيبرس على الحرم قرية إذنا عام 659هـ(263:1).

وأوقف السلطان الملك الظاهر برقوق (أبو سعيد برقوق بن أنس بن عبد الله الجهاركسي الأصل)، توفي سنه 801هـ، دير اسطيا (ديراستيا) من أعمال نابلس على سماط سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام وشرط أن لا يصرف ريعها إلا إلى السماط الكريم فقط (94:2) .

وفي العهد الإسلامي أيضا وقفت قرية زكريا على الحرم (267:1)،(84:2.ج2)، ونحو أربعة أخماس أراضي يطا(225:1) .

12- الخليل قبل العصر التأريخي (في العصور الحجرية)

عثروا في "مغارة أبو سيف "الواقعة شرقي الخليل على بقايا آثار وأدوات تعود بتاريخها إلى العصر الحجري القديم (حوالي 13000 ق. م )(1 :39 ).

وعثروا في مغارة “أم زويتينه” في برية الخليل في الشمال الشرقي من الخليل، وللشرق من قرية الشيوخ على تمثال غزال من الحجر يعود بتاريخه إلي العصر الحجري الوسيط وتحتوي على مغارة فيها آثار سكن من العصر الحجري (حوالي 12000 ?6000 ق.م ) (1: 24، 39).

وفي العصر الحجري الحديث (حوالي 6000 ق.م ) كان من أقدم المدن الفلسطينية التي ظهرت في بـلاد الخليل "لاكيش " أو “لخيش” التي كانت تقـوم على “تل الدوير” أمـام قريـة “القبيبة” (1 : 39) .**

الاخ الفاضل حاتم الشرباتي المحترم

تحية طيبة وبعد .

ان موضوع الاخ المهندس تحسين عبدالنبي ، مكرر وقديم ، يعود الى عام 2000م ، اضاف عليه بعض الفقرات الجديدة بعد هذا التاريخ ، يشكر على موضوعه لكن هناك بعض المعلومات التي يطرحها ليس لها أي سند توثيقي في أي مرجع مطبوع ، ولا حتى ضمن الرواية الشفهية التي نسمعها من أهالي الخليل على مر السنوات الطوال التي هي عمرنا في هذه المدينة .

حين كتب موضوعه عام 2000م وضع في هوامشه بعض المراجع والمصادر التي استند اليها ، وقد عدت الى هذه المصادر والمراجع ولم أجد فيها ما يعزز روايته خاصة عن حارة السواكنة وسبب تسميتها ، لأن حارة السواكنة تقسم أصلا الى السواكنة التحتا والسواكنة الفوقا ، كما حارتي المشارقة ، وكان لها مختارين ، وهذا مثبت في سجلات متصرف وقائمقام الخليل في العصر الاردني ، والحارة سميت نسبة الى سكينة ابنة الشيخ الزاهد سليمان ، وآل النتشة ليسوا هم فقط سكان تلك الحارة ، فيها عائلات كثيرة ، تشهد على هذا اسماء الأحواش التي فيها .

الحديث عن بعض عائلات البلد وتجاهل العائلات الأخرى انه لامر معيب في حق أي باحث يبتغي الحقيقة المجردة،البعيدة عن العصبية القبلية ، التي مقتها ديننا الحنيف ورسولنا الكريم ، إن أي باحث يعتقد أنه يستطيع بسطر يسطره بقلمه أن يشطب الآخر ،من التاريخ ، فهو باحث واهم كل الوهم ، وبعيد عن كبد الحقيقة ، وهكذا كان كتبة السلطان على مر التاريخ العربي الاسلامي ، يكتبون ما يحلو لسلطانهم فقط ويشطبون الآخر ، ولأن التاريخ علمنا أنه لم تدم سلطنة لسلطان ، ولا مملكة لملك ، فسرعان ما يخرج إلينا كتاب يبتغون الله ، ومن بعده الحقيقة ، فيسطرونها سواء كانت لهم أم عليهم ،

إن أصغر فرد ، أو أصغر عائلة في البلد لها كما لأكبر رأس فيها .لأننا أمام الله العلي القدير سواسية كأسنان المشط ، الفارق بيننا : التقوى ، والصدق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخليل (بروتوكول إعادة الإنتشار) - 15/01/1997م

الخليل (بروتوكول إعادة الإنتشار)


البند “1”
الترتيبات الأمنية المتعلقة بإعادة الانتشار في الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل
إعادة الانتشار في الخليل: "سيتم إعادة انتشار القوات العسكرية الإسرائيلية في الخليل استناداً إلى الاتفاق الانتقالي. وستستكمل إعادة الانتشار هذه في مدة لا تتجاوز عشرة أيام من توقيع هذا البروتوكول، وخلال العشرة أيام سيبدل الطرفان كل جهد ممكن لمنع الاحتكاك أو أي عمل من شأنه تعطيل إعادة الانتشار وستمثل إعادة الانتشار تطبيق كامل لمواد الاتفاق الانتقالي الخاصة بإعادة الانتشار في الخليل، إلا إذا كان منصوصاً خلافاً لذلك في المادة (7) من الملحق رقم (1) من الاتفاق الانتقالي.


البند “2”
المسؤوليات والصلاحيات الأمنية
أ- سيتولى البوليس الفلسطيني مسؤولياته في منطقة “هـ 1”، شبيهاً لما تم في مدن الضفة الغربية الأخرى. ستحتفظ إسرائيل بجميع المسؤوليات والصلاحيات للنظام العام والأمن الداخلي في منطقة “هـ 2” وبالإضافة ستستمر في تحمل مسؤولية الأمن العام للإسرائيليين.
ب- في هذا السياق يؤكد الطرفان التزامهما باحترام مواد الاتفاق الانتقالي الأمنية ذات العلاقة وبضمها المواد “12” (ترتيبات الأمن والنظام العام)، المادة “15” (منع الأعمال العدائية) والمادة “2” من الملحق الأول من الاتفاق الانتقالي (السياسة الأمنية لمنع الإرهاب والعنف) والمادة “7” (مبادئ للخليل) والمادة “11” (قواعد العمل للقضايا الأمنية المشتركة).


البند “3”
الترتيبات الأمنية المتفق عليها
للحفاظ على الأمن والاستقرار المتبادلين في مدينة الخليل، فإن ترتيبات أمنية خاصة سيتم تطبيقها في مناطق “هـ 1” المحاذية للمنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وفي المنطقة بين نقاط تفتيش البوليس الفلسطيني- محددة على الخارطة المرفقة- وبين المنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
<!->هدف نقاط التفتيش سيكون لتمكين البوليس الفلسطيني من ممارسة مسؤولياته وفقاً للاتفاق الانتقالي، لمنع دخول أشخاص مسلحين أو متظاهرين أو أي أشخاص يهددون النظام العام إلى المنطقة المحددة أعلاه.****


البند “4”
إجراءات أمنية مشتركة
<!سينشئ مكتب التنسيق الإقليمي D.C.O مكتباً فرعياً في مدينة الخليل محدد على الخارطة المرفقة لهذا البروتوكول.

  • ستعمل دورية مشتركة متحركة J.M.U في منطقة “هـ”، للتعامل مع أحداث تتعلق بالفلسطينيين فقط، ستحدد حركة الـ J.M.U.
    -وكجزء من الترتيبات الأمنية في المناطق المحاذية للمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وكما هو محدد أعلاه، فإن دوريات مشتركة متحركة ستعمل في هذه المنطقة مع التركيز على الأماكن التالية:-
    –>أبو اسنينة.
    حارة الشيخ.

الشعبة.
د- المناطق المرتفعة المطلة على طريق 35 الجديد:- ستعمل دوريتان مشتركتان في منطقة “هـ 1”.
*دورية مشتركة ستعمل على الطريق المؤدي من رأس الجورة إلى شمال مفترق دورا عبر طريق السلام، كما هو محدد على الخارطة المرفقة.

  • ستعمل دورية مشتركة على الطريق رقم 35، بما في ذلك الجزء الشرقي من هذا الطريق كما هو محدد على الخارطة المرفقة.

البند “5”
الطرفان في الدوريات المشتركة المتحركة سيتسلحان بأسلحة متكافئة (الجانب الفلسطيني رشاش ميني انجرام والجانب الإسرائيلي ميني م 16
للتعامل مع الوضع الأمني الخاص في مدينة الخليل سينشأ مركز للتنسيق المشترك J.C.C برئاسة ضباط كبار من الجانبين في D.C.O في جبل مانوح، هدف الـ J.C.C سيتمثل بالتعامل مع النشاطات الأمنية المشتركة في مدينة الخليل وسيعمل الـ J.C.C وفقاً للبنود ذات العلاقة من الاتفاق الانتقالي، بما في ذلك الملحق رقم “1” وهذا البروتوكول، وضمن ذلك فإن كلا الطرفين سيبلغان الـ J.C.C بالمظاهرات والأعمال التي تمت بشأن هذه المظاهرات، وأيضاً النشاطات الأمنية لكل منهما في المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية المحاذية، بما في ذلك المنطقة المحددة في 3/أ وسيعلم الـ J.C.C بتلك النشاطات.


البند “6”
البوليس الفلسطيني
ستنشأ محطات البوليس الفلسطيني والمواقع في منطقة “هـ 1” وسيكون عددهم 400 مجهزين بعشرين مركبة، وستكون مسلحة بـ 200 مسدس، و 100 بندقية لحماية هذه المحطات.
ب- سيتم إنشاء أربع فرق رد سريع، وسيتم توزيعها واحدة لكل مركز بوليس في “هـ 1”، كما هو محدد على الخارطة المرفقة، وستكون مهامها الرئيسية التعامل مع الحالات الأمنية الخاصة، وسيكون عدد كل وحدة مؤلف من 16 عضو.

ث‌-البنادق المذكورة أعلاه ستخصص لاستخدام فرق الرد السريع فقط، للتعامل مع الحالات الأمنية الخاصة.

*سيعمل البوليس الفلسطيني بحرية في منطقة “هـ 1”.
د- نشاطات فرق الرد السريع وهي مسلحة بالبنادق في المنطقة المحاذية المتفق عليها والمحددة في الملحق 2 تتطلب اتفاق الـ J.C.C . ستستخدم فرق الرد السريع البنادق في باقي منطقة “هـ 1” لتنفيذ المهام المحددة أعلاه.
هـ- سيتأكد البوليس الفلسطيني، بأن جميع أفراد البوليس الذين سينتشرون في الخليل سيجتازون فحصاً يؤكد صلاحيتهم للخدمة، آخدين بعين الاعتبار حساسية المنطقة.


البند “7”
الأماكن الدينية
الفقرتان 2+3/أ من المادة "32 من الملحق الأول في الملحق رقم “3” من الاتفاق الانتقالي ستطبقان فيما يتعلق بالأماكن الدينية الآتية في منطقة “هـ 1”.
كهف اوثينال بن كانس/ الخليل.
حرم الرحمة / الوني مامير.
ايثال افرهام/ بلوطة إبراهيم.
مايان سارة/ عين سارة. - سيكون البوليس الفلسطيني مسؤولاً عن حماية هذه الأماكن اليهودية، ودون الانتقاص من هذه المسؤولية للبوليس الفلسطيني، فإن الزيارات لهذه الأماكن الدينية من المصلين وغيرهم من الزوار، ستتم بموافقة دوريات مشتركة متحركة J.U.M والتي ستتأكد من حرية الوصول لهذه الأماكن وكذلك استخدامها السلمي.


البند “8”
إعادة الحياة إلى طبيعتها في البلدة القديمة
يؤكد الطرفان التزامهما للحفاظ على حياة طبيعية في جميع أرجاء مدينة الخليل ويمنع أي استفزاز أو احتكاك من شأنه التأثير على الحياة الطبيعية في المدينة.
ضمن ذلك يؤكد الطرفان التزاماتهما باتخاذ كل الخطوات والإجراءات الضرورية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في الخليل بما في ذلك:-

  • فتح الحسبة كسوق بالمفرق، حيث ستباع البضائع بشكل مباشر للمستهلكين من خلال المتاجر الحالية.
    *حركة السيارات على شارع الشهداء ستعود بشكل تدريجي خلال أربعة أشهر إلى ما كانت عليه قبل شباط 1994.

البند “9”
العمارة****

ستسلم العمارة للطرف الفلسطيني بعد استكمال إعادة الانتشار وستصبح مقر البوليس الفلسطيني .


البند “10”
مدينة الخليل
يؤكد الطرفان التزامهما بوحدة مدينة الخليل، ولفهمهما بأن الصلاحيات الأمنية لن تؤدي إلى تقسيم المدينة ضمن ذلك، ودون الانتقاص من الصلاحيات والمسؤوليات الأمنية للجانبين، يؤكد الطرفان بأن حركة الناس والسيارات والبضائع داخل المدينة، أو منها أو إليها ستكون طبيعية وعادية ودون حواجز أو عقبات.


البند “11”
الترتيبات الأمنية المتعلقة بإعادة الانتشار في الخليل
نقل المسؤوليات والصلاحيات المدنية التي لم تنقل إلى الجانب الفلسطيني في مدينة الخليل (12 مجال) حسب المادة “7” من الملحق الأول من الاتفاق الانتقالي، يجب أن يتم في نفس الوقت الذي تتم فيه إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الخليل.

في منطقة “هـ 2”، سيتم نقل المسؤوليات والصلاحيات المدنية إلى الجانب الفلسطيني، باستثناء تلك المتعلقة بالإسرائيليين وممتلكاتهم، والتي ستستمر الحكومة الإسرائيلية بمسؤولياتها عليها.


البند “12”
البناء والتخطيط

الطرفان تعهدان بالمحافظة على حماية الطابع التاريخي للمدينة بطريقة لن تضر أو تغير طابع أي جزء من المدينة.
أعلم الجانب الفلسطيني الجانب الإسرائيلي بأنه خلال مزاولة مسؤولياته وصلاحياته، وبالأخذ بعين الاعتبار قوانين البلدية، بأنها تتعهد بتنفيذ ما يلي:- ****
بناء مبانٍ أكثر من طابقين (6أمتار) على بعد 50متر من الحدود الخارجية والأماكن المحددة بالملحق رقم “3” سيتم تنسيقها مع مكتب التنسيق الإقليمي. ****
بناء مبانٍ من ثلاث طوابق (9أمتار) من 50-100متر من الحدود الخارجية للأماكن المرفقة في الملحق الثالث سيتم تنسيقها مع مكتب التنسيق الإقليمي. ****
بناء مبانٍ غير تجارية وغير سكنية على بعد 100متر من الحدود الخارجية للأماكن المحددة في الملحق “3”، والتي سيؤدي استخدامها إلى الأضرار بالبيئة مثل المصانع الصناعية، أو مبانٍ قد يجتمع أكثر من 50 شخص ستتم مع مكتب التنسيق الإقليمي. ****
بناء مبانٍ من طابقين (6أمتار) على بعد 50متر من الطريق المحددة في الملحق “3” سيتم بالتنسيق مع مكتب التنسيق الإقليمي. ****
->سيتم اتخاذ إجراءات للتأكد من تطبيق ما أعلاه. ****
لا يطبق هذا البند على ما هو قائم من مبانٍ أو أي أبنية تحت البناء منحت البلدية رخص لها قبل كانون الثاني 1997.****


البند “13”
البنية التحتية
سيعلم الجانب الفلسطيني الجانب الإسرائيلي من خلال مكتب التنسيق الإقليمي، وقبل 48 ساعة من أي أعمال منوي القيام بها على البنية التحتية والتي من شأنها التأثير على حركة المرور على طرق (هـ 2)، والتي يمكن أن تؤثر على البنية التحتية مثل (المياه، المجاري، الكهرباء، الاتصالات) التي تخدم منطقة (هـ 2).
يحق للجانب الإسرائيلي الطلب من الجانب الفلسطيني، من خلال مكتب التنسيق الإقليمي بأن تقوم البلدية بتنفيذ أعمالها على الطرق وأي مجالات بنى تحتية أخرى المطلوبة لحياة الإسرائيليين في منطقة (هـ 2) وإذا ما عرض الجانب الإسرائيلي تغطية تكاليف هذه الأعمال، فإن الجانب الفلسطيني يتعهد بأن تتم هذه الأعمال كأولوية.
ج- ما ورد أعلاه لن يجحف ببنود الاتفاق الانتقالي بما فيها الوصول إلى البنية التحتية والمرافق والمواقع في مدينة الخليل مثل محطة الكهرباء.


البند “14”
المواصلات
سيكون للجانب الفلسطيني الحق في تحديد مواقف الباصات، ترتيبات المرور وإشارات المرور في مدينة الخليل، إشارات المرور، وترتيبات المرور ومواقف الباصات في منطقة (هـ 2) ستبقى على ما هي عليه في يوم إعادة الانتشار، أي بذلك في منطقة (هـ 2) ستتم بالتعاون بين الجانبين في اللجنة الفرعية للمواصلات.


البند “15”
مفتشو البلدية

استناداً إلى الفقر 4.س من المادة “7” في الملحق رقم “1” من الاتفاق الانتقالي سيقوم مفتشون من البلدية بلباس عادي ودون أسلحة بالعمل في منطقة (هـ 2)، على أن لا يتجاوز عددهم (50).
سيحمل هؤلاء المفتشين بطاقات تحمل صورهم من البلدية.
يستطيع الجانب الفلسطيني أن يطلب مساعدة البوليس الإسرائيلي من خلال مكتب التنسيق الإقليمي من أجل تطبيق نشاطها في (هـ 2).

البند “16”
مواقع المكاتب
الجانب الفلسطيني عندما يحاول فتح مكاتب جديدة في منطقة (هـ) سيأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تجنب الاحتكاك والاستفزاز وعندما يؤثر فتح هذه المكاتب على النظام العام أو الأمن سيتعاون الطرفين على إيجاد حلول ملائمة.


البند “17”
خدمات البلدية
استناداً إلى الفقرة “5” من المادة “7” من الملحق الأول من الاتفاق الانتقالي ستقدم الخدمات البلدية بشكل منتظم ومستمر لجميع أرجاء مدينة الخليل بنفس المستوى والتكلفة، وستحدد التكلفة من قبل الجانب الفلسطيني للعمل الذي أنجز حسب المواد المستهلكة ودون تفرقة.


البند “18”
الوجود الدولي المؤقت
سيكون هناك وجود دولي مؤقت في الخليل، وسيحدد الطرفان طرق عمل هذه الوحدات بما في ذلك العدد ومنطقة العمل.


البند “19”
ملحق “1”
لن يجحف أي أمر في هذا البروتوكول من المسؤوليات والصلاحيات الأمنية لأي من الطرفين استناداً للملحق الأول من الاتفاق الانتقالي.


البند “20”
المسؤوليات الإسرائيلية "ملحق 2"
يؤكد الطرف الإسرائيلي التزامه بالتدابير والمبادئ الآتية وفقاً للاتفاق المرحلي. مسائل يجب تنفيذها:-
1- مراحل إعادة انتشار إضافية:- المرحلة الأولى من إعادة الانتشار الإضافية ستنفذ خلال الأسبوع الأول من آذار المقبل.
2- مسائل الإفراج عن السجناء:- سيتم التعامل مع مسائل الإفراج عن السجناء وفق بنود وآليات الاتفاق المرحلي، بما فيه الملحق السابق.


البند “21”
مسائل يجب التفاوض عليها
مسائل عالقة من الاتفاق المرحلي، سيتم البدء فوراً بالتفاوض في شأن المسائل الآتية العالقة من الاتفاق المرحلي، وسيتم التفاوض على كل من هذه النقاط في موازاة التفاوض على النقاط الأخرى:
أ- الممر الآمن.

مطار غزة.
مرفأ غزة.
المعابر.
ح‌- المسائل الاقتصادية المالية والمدنية والأمنية.
خ‌- <العلاقة بين الشعبين.


البند “22”
مفاوضات الوضع النهائي
ستبدأ المفاوضات في شأن الوضع النهائي بعد شهرين من تنفيذ اتفاق الخليل.


البند “23”
المسؤوليات الفلسطينية
يؤكد الطرف الفلسطيني التزامه التدابير والمبادئ الآتية وفقاً للاتفاق المرحلي:-
1- استكمال عملية إعادة النظر في الميثاق الوطني الفلسطيني.
2- مكافحة الإرهاب ومنع العنف.

تعزيز التعاون الأمني.
منع التحريض والدعاية المعادية، كما ورد في المادة الثانية والعشرين من الاتفاق المرحلي.
ج- المكافحة المنهجية والفاعلة للمنظمات والبنى التحتية الإرهابية.
توقيف الإرهابيين ومحاكمتهم ومعاقبتهم.
سيتم تقديم طلبات تسليم المشتبه فيهم والمتهمين وفقاً للمادة الثانية (الفقرة 7/5) من الملحق الرابع التابع للاتفاق المرحلي.
->مصادرة الأسلحة النارية غير الشرعية.
3-سيحدد عدد الشرطة الفلسطينية وفقاًً لما جاء في الاتفاق المرحلي.
4-ستمارس الأنشطة الحكومية الفلسطينية وتحدد أمكنة المكاتب الحكومية الفلسطينية، وفقاً لما نص عليه الاتفاق المرحلي، وسيتم تنفيذ الالتزامات المذكورة أعلاه فوراً وبالتوازي.

ثانيا : الأسواق

وقد اتبعت في ترتيب تسلسلها بادئا من جهة الغرب إلى الشرق خلال السير في البلدة القديمة كما يلي :

**1-**سوق القصبة

ويمثل السوق الرئيسي في البلدة القديمة وعصبها ، ويبدأ عند ساحة عين العسكر- حيث كانت تقوم هناك بلدية الخليل في الخمسينات والستينات في مبنى تشغله حاليا جمعية سيدات الخليل الخيرية - وبداية شارع الشلالة القديم والجديد وشارع الزاهد وشارع طلعة الكراج، وينتهي السوق بقنطرة “خزق الفار” التي تؤدي إلى سوق الجملة المركزي ، ويتفرع عنه أسواق وأزقة عديدة تماما كما تتفرع السنبلة بشعيراتها عن القصبة في حالة القمح، والسنبلة والأوراق في حالة الشعير. ويطلق اسم " سوق القصبة " في بلدان أخرى على الحالات المماثلة حيث تحيط به البيوت والحارات القديمة كما في مدينة نابلس ومدينة تونس العاصمة وغيرهما.

2،3- سوق الحصرية/ اللحامين

وسوق الحصرية يلي سوق اللحامين وإلى الشرق منه، ويعتبران امتدادا لسوق القصبة باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف. ويبدأ سوق اللحامين - ولازال فيه بعض حوانيت اللحامين أو الجزارين - من قنطرة “خزق الفار”. أما سوق الحصرية - وقد ذكر صاحب الأنس الجليل(4) اسمه ذكراً - فقد اشتهر بالحوانيت التي كانت تبيع الحصر (جمع حصير وحصيرة) المصنوعة من القش أو النخيل أو غيرهما، والبسط (جمع بساط) والمزاود (جمع مزودة) وكلاهما كان يصنع في بيوت القرى المختلفة من شعر الحيوانات ليفرش على الأرضيات فوق الحصر شتاء.

4-سوق الزياتين

ويلي سوق الحصرية باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف مارا بمدخل قنطرة حمام الخليل حتى نهاية مبنى مسجد ابن عثمان. وقد ذكر صاحب الأنس الجليل(1) اسمه ذكراً. وكانت تباع فيه أنواعالزيوت المستخرجة من الزيتون (حيث كان الصابون يصنع منه ومن القلي الذي يأتي البدو(2) به) ومن السمسم (السيرج) وغيرهما. وكان يوجد في المنطقة العديد من المعاصر (جمع معصرة) لاستخراج زيت السيرج من السمسم ولا زال بعضها موجودا ولكنه لا يعمل.

5-سوق الغزل

ويرى بعض أهل الخليل أنه المقابل لباب مسجد ابن عثمان ويشكل بداية المدخل من السوق الرئيسي إلى حارة العقابة. وكان يتم فيه غزل عدول الشعر وبيوت الشعر والأخرجه (جمع خرج) حيث تصنع من شعر الماعز ، وكذلك غزل البسط والمزاود. وقد ورد ذكره في “الأنس الجليل”(3) خلال نبذة من أخبار المدينة بما فيها الزوايا والمشاهد حيث يقول : “ومشهد بالقرب من باب المسجد بخط سوق الغزل عند عين الطواشي، به ضريح الشيخ يوسف النجار صالح مشهور”. وقد يشير هذا القول بأن السوق المقصود يقع في نهاية السوق المسمى حاليا " شارع جمال الدين الأفغاني" حيث تقع على يمين المتجه إلى الحرم "زاوية الأشراف أو زاوية المغاربة "، وعن يساره موقع عين الطواشي بالقرب من المدرسة القيمرية التي يقيم فيها اليهود اليوم. وقد ورد في بلادنا فلسطين بأن الخليل قد اشتهرت بغزل القطن ، حيث كان السكان يزرعون القطن فيغزلونه ويبيعونه في القدس أو في غزة(4).

6- سوق الخواجات

ويمتد في المسافة القصيرة الواقعة ما بين مفترق المدخل إلى جامع ابن عثمان وسوق الغزل وحارة العقابة وبين مفترق “مربعة السوق”. والكلمة “خواجة” تطلق على التاجر، حيث كان التجار يشغلون الحوانيت على جانبي ذلك السوق.

7- سوق اللبن

ويطلق على الشارع المستقيم الذي يبدأ من مفترق “مربعة السوق” ويتجه جنوبا حتى أول منحنى في الشارع. وكان اللبن وكافة منتجاته (الحليب، الكشك أو اللبن الجميد، الأجبان، الزبدة، اللبنة، واللبن الرائب) تباع في حوانيت هذا السوق المتخصص بذلك دون غيره. أما الآن فعددهم لا يتجاوز الثلاثة حوانيت. ويطلق اسم “حارة الحوشية” على المنطقة المحيطة بهذا السوق.

8- سوق الإسكافية

ويلفظ سوق اسكافية، وهما سوقان قديم (غربي) وجديد نسبيا في بنائه (شرقي). وكانت تصنع في كليهما وتباع كافة المنتجات المصنوعة من إطارات السيارات (الكاوتشوك) مثل: الأحذية، دلاء المياه لإخراجها من الآبار ، أو نقلها على الدواب لبيعها ، المقاطف (جمع مقطف) وهو القفه ، الأحزمة وغير ذلك ، وكذلك تصليح الأحذية. ونسب اسماهما إلى الإسكافية (جمع إسكافي) الذي يقوم بالأعمال الواردة أعلاه أو ببعضها.

9- سوق العطارين:

ويمتد من مفترق “مربعة السوق” وحتى زاوية الأشراف تقريبا. ويدعى حاليا “شارع جمال الدين الأفغاني”. وكانت الحوانيت على جانبيه تبيع كافة المواد المسماة بالعطارة وتضم التوابل بأنواعها والبذور والأعشاب والأصباغ والأدوية وكافة ما يمكن أن يستعمل في علاجات الأمراض والأورام المختلفة، وكذلك زيوت النباتات والأعشاب وغير ذلك. وكان (العطار) بمثابة الصيدلي حاليا من حيث وصف وتركيب الأدوية وبيعها للعلاج. ومن الأمثال الشائعة : (لا يصلح العطار ما أفسد الدهر)، أي كما العطار ورغم قدراته العلاجية ومعرفته الفائقة لا يستطيع علاج الأمراض المستعصية كمرض الهرم مثلا، فلا يستطيع المختص والعالم بأشياء ما أن يعالج أمور ساءت نتيجة تدخل عوامل خارجة عن إرادته.

10- سوق البازار (البيزار):

وقد هدم أثناء عملية هدم المباني القديمة وتوسيع الساحات حول الحرم الإبراهيمي إبان العهد الأردني. وكان يمتد من زاوية الأشراف وحتى نهاية الواجهة الغربية الجنوبية من الحرم. وكانت ترد إليه الحبوب (القمح، الشعير، الذرة، وغيرها) بكميات كبيرة حيث تنقل على الجمال من مناطق الريف والبادية في جنوب فلسطين، ثم تباع إلى المواطنين، وكانت وحدات الكيل بأوعية من الخشب ثم الحديد(1).

16- شارع عين سارة :

ويبدأ من مفترق شارع “ممرا” وشارع “قرن الثور” مرورا بمدرسة الحسين بن علي? وكان اسمها سابقا مدرسة بيلي(1)- وينتهي عند مفترق الحرس. وكان يطلق على مكان الشارع “وادي سارة”، ومن شمال المفترق الحرس يطلق عليه شارع القدس. وينسب اسمه إلى “عين سارة” التي تقع على الجهة اليسرى للشارع مقابل مدرسة الحسين إلى الشمال قليلا. وقد ورد ذكرها في “بلادنا فلسطين”: “بظاهر البلد بين الكروم، منبعها قريب من حوضها”. و"سارة" كلمة معناها “أميرة”(2)، و"سارة" زوجة إبراهيـم عليه السلام وهي ابنة عمه هاران، كان اسمها “يسارة”، واليها تنسب تسمية العين (النبع) والشارع والحي كذلك. وقد ذكر “عين سارة” هذه الشيخ إبراهيم بن زقاعة(3) في شعره قبل اكثر من ستمائة سنة حيث قال :

فعين سارة لا أنسى مواردها وعين حلحول أعني عين ذا النون
ويطلق عليه وعلى شارع عين خيرالدين “شارع الملك عبد الله” أيضا.

17- شارع عيصى :

ويتفرع عن شارع الحاووز أو شارع بئر السبع متجها إلى غرب مدينة الخليل. وعيصى في اللغة تعني المنطقة ذات الأشجار الكثيفة الملتوية، وهذا لا زال ظاهرا في ما تبقى من الأشجار ، البرية منها، الموجودة في منطقة عيصى والتي تقع إلى الغرب من مدينة الخليل.

18- شارع وادي التفاح القديم :

ويمتد ما بين منطقة باب الزاوية، وتحديدا البنك الإسلامي ، ومفترق "مربعة سبته ". ويعرف كبار السن أن الأراضي من حوله كانت تزرع فيها أشجار التفاح التي تتطلب المناخ البارد والتربة الطينية السميكة التي تحتفظ بالرطوبة صيفاً، وهذا ما ينطبق على منطقة الوادي. وكان يمر من الجانب الشمالي للشارع سيل ماء ينبع من عين خير الدين، وكانت تكثر فيه الضفادع وعلى جانبيه ينمو القصب. ومن أطرف ما يذكر عنه أن الجزء الواقع منه ما بين مفترق شارع “قرن الثور” و “مربعة سبته” قد تم تعبيده وتزفيته في خطين متوازيين عرض الواحد منهما حوالي 80 سم ، أي تم تزفيت مكان سير إطارات السيارات فقط، وتركت المسافة بينهما بدون تزفيت في الخمسينات، وذلك بهدف اقتصادي، فكان يشبه سكة الحديد، مما دعا المواطنين إلى إطلاق اسم “القطار أو الترين Train” على حافلة الخط الداخلي التي كانت تنقل المواطنين عبر ذلك الشارع. ويطلق عليه “شارع الملك حسين” أيضا.

19- شارع وادي التفاح الجديد (شارع العدل) :

وقد أنشئ في السبعينات موازياً لشارع وادي التفاح القديم من جهة الغرب عبر الأراضي الزراعية الخصبة. وكانت تقوم مكان بدايته محطة تشحيم وغسيل للسيارات ومقهى باسم “قهوة اللاجئين” من جهة الشرق. وفي الثمانينات ? حين عين مسؤول دائرة أملاك الغائبين اليهودي “زمير شيمش” رئيسا لبلدية الخليل- تم إجراء تعديل على الجزء الغربي من الشارع وحتى التقائه بشارع زقاق الهيش إثر خلاف بين أصحاب الأراضي مما دعاه إلى تسمية الشارع بشارع العدل على اعتبار أن الوضعية الجديدة للشارع هي الوضعية الصحيحة العادلة.

وهناك شوارع أخرى كثيرة في الخليل بعضها له مناسبة وسببا في تسميته وردت في بعض المصادر كشارع ممرا(1) أو " نمرا " كما يلفظه المواطنون نسبه إلى “عين ممرا” الواقعة في المنطقة الشمالية من الخليل(2) والتي اتخذ الأمير الأموري المسمى"ممرا " من موقعها سكنا له. أقام إبراهيم عليه السلام مخيمه في موقعها. وشارع الزاهد نسبة إلى الشيخ عيسى الزاهد(3) وغير ذلك من الشوارع.

أولا: الشوارع

وقد اتبعت في ترتيب تسلسلها الحروف الهجائية كما يلي :

**1-**شارع الحاووز

وهو الذي يبدأ من ميدان باب الزاوية وينتهي مع نهاية حدود بلدية الخليل تقريبا من ناحية الغرب الجنوبي باتجاه الظاهرية وبئر السبع. وينسب اسمه إلى الحاووز الأول وهو خزان المياه تحت سطح الأرض الذي يحوز على الماء الذي يضخ إليه من الآبار الارتوازية في منطقة مخيم الفوار ولا زال موجودا قرب الجمعية الخيرية الإسلامية. وقد شغل البناء الواقع بجواره موظف البلدية المسؤول عن ضخ مياه الخزان إلى المدينة لمدة طويلة تبعه أحد مخافر الشرطة الفلسطينية في نهاية القرن الماضي. أما الحاووز الثاني فقد أنشئ كخزان معدني للمياه فوق سطح الأرض من قبل سلاح الهندسي الملكي أيام العهد الأردني قبل عام 1967 في مكان مدرسة بنات غرناطة الأساسية حاليا.

**2-**شارع الحرس

وهو الشارع المنحدر الذي يربط ما بين شارع سبته ? بئر المحجر في مفترق جامعة الخليل غربا وشارع عين سارة شرقا ولا يتجاوز طوله الثلاثمائة متر. وكان المبنى الذي يستخدم كمخفر للشرطة حاليا في الطرف الشرقي للشارع مخفرا لرجال الأمن والحرس الوطني الأردني يتحكم بالمدخل الرئيسي الوحيد إلى مدينة الخليل من جهة الشمال، حيث كان يصعد رجل الأمن إلى حافلة الركاب القادمة من القدس وغيرها ليتفقدها والمسافرين قبل أن يسمح لها بدخول المدينة. ويطلـق على المسجـد الذي يضم زاوية الشيخ حسني القواسمة بجـوار مخفر الشرطة المذكور “مسجد الحرس” أيضاً.

**3-**شارع الشلالة (القديم والجديد)

ويصل القديم ما بين ميدان “عين العسكر” والطرف الشرقي لشارع باب الزاوية، أما الجديد فمن ميدان “عين العسكر” وحتى ميدان “باب الزاوية” نفسه. ويشكل الشارعان عصبين تجاريين هامين في وسط المدينة. وقد كان يمر من شارع الشلالة القديم سيل ماء يبدأ من عين أم الفرج التي كانت تنبع من أمام المدرسة المحمدية في باب الزاوية، وكان ذاك السيل يشكل شلالا صغيرا في الشارع. فجاء هذا الاسم “الشلالة” تصغير مؤنث عن “الشلال” في اللغة العربية على السنة أهل العربية دون سواهم. وكان ينبت على جنبات السيل نبات القصب بكثرة. وحين فتح شارع آخر فيما بعد موازيا للأول من الناحية الشمالية أطلق عليه شارع الشلالة الجديد.

**4-**شارع الشهداء

ويصل ما بين مفترق سوق الجملة المركزي القريب من مسجد أهل السنة ومفترق محطة الباصات المركزية القريبة من مدرسة أسامة بن المنقذ. وتقول الرواية أن الشهداء الأربعين المدفونين في مشهد مسجد الأربعين الواقع في جبل الرميدة قطعت رؤوسهم وتدحرجت من هناك حتى وصلت المكان المقابل لمحطة الباصات المركزية حيث تنبت في الموقع شجرتا بطم كبيرتان يطلق على إحداهما “بطمة الشهداء”، وعلى الشارع الذي يبدأ من هناك “شارع الشهداء”.

**5-**شارع باب الزاوية

ويبدأ من مفترق شارع الشلالة القديم وامتداد شارع الشهداء وحتى ميدان باب الزاوية. وتعود التسمية إلى زاوية آل السعيد التي سيمر ذكرها لاحقا في “حارة باب الزاوية”.

**6-**شارع بئر الحمص

ويبدأ من ميدان باب الزاوية متقاطعا مع شارع الكرمل الواصل ما بين مسجد الشيخ علي البكاء ومبنى الغرفة التجارية. وكان يوجد قرب هذا التقاطع بئر يطلق عليه “بئر الحمص”.

**7-**شارع بئر السبع (شارع السبع):

وهو الشارع الموصل ما بين مدينتي الخليل وبئر السبع مارا بالظاهرية. ويذكر صاحب" الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل " الرواية الآتية توضح سبب تسمية مدينة “بئر السبع” بهذا الاسم:

"? ثم سار إبراهيم من مصر إلى الشام ، واقام بين الرملة وايليا، فهو أول من هاجر من وطنه (ويقصد العراق) في ذات الله تعالى حفظا لإيمانه. ولما نزل بالموضع الذي يعرف بوادي السبع وهو شاب لا مال له، أقام حتى كثر ماله وشاخ وضاق على أهل البلد مواضعهم من كثرة ماله ومواشيه. فقالوا له : يا شيخ ارحل عنا فقد آذيتنا بمالك أيها الشيخ الصالح ? وكانوا يسمونه بذلك ? فقال لهم : نعم ارحل عنكم ، فلما هم بالرحيل قال بعضهم لبعض : انه جاء عندنا وهو فقير وقد جمع عندنا هذا المال كله فلو قلنا له اعطنا شطر مالك وخذ الشطر، فقالوا له ذلك ، فقال لهم : يا قوم صدقتكم جئتكم وكنت شابا واليوم صرت شيخا فردوا علي شبابي وخذوا ما شئتم من مالي. فخصمهم ورحل عنهم. فلما كان وقت ورد الغنم الماء جاءوا يستقون فإذا الآبار قد جفت ، فقال بعضهم لبعض : الحقوا الشيخ الصالح الذي كنتم في بركته واسألوه الرجوع فإنه إن لم يرجع هلكنا وهلكت مواشينا. فلحقوه فوجدوه في الموضع المسمى بالغار وسألوه الرجوع ، فقال : إني لست براجع ودفع لهم سبع شياه من غنمه وقال لهم : اذهبوا بها معكم فإنكم إذا أوردتموها البئر ظهر لكم الماء حتى يكون عينا تجري فاملأوا واشربوا واسقوا مواشيكم ولا تقربها امرأة حائض. فرجعوا بالأغنام ، فلما وقفت على البئر ظهر لهم الماء فكانوا يشربون منها وهي على حالها لم تنقص أبدا ، واستمرت على تلك الحالة حتى أتت امرأة حائض واغترفت منها فغاض ماؤها. ورحل إبراهيم عليه السلام ونزل اللجون واقام بها ما شاء الله تعالى. ثم أوحى الله إليه أن انزل حبرى. فنزل بها ، ونزل عليه جبريـل وميكائيل عليهما السلام بحبرى وهما يريدان قـوم لوط عليه السلام" ( 2: 35 ج1).