الخط الحديدي الحجازي

**.محاولات إعادة التشغيل

وفي عام 1924 م عقد مؤتمر في استانبول تقرر فيه تقسيم الخط الحديدي الحجازي بصورة نهائية واعتبار كل قسم ملكا للمناطق التي يمر بها وأيدت عصبة الأمم ذلك التقسيم على يد القانوني السويسري «أوجين بورل» سنة 1925م، وتعددت محاولات إعادة تشغيل الخط الحجازي، ومنها عقد مؤتمر في الرياض سنة 1955م جمع سورية والأردن والمملكة العربية السعودية، ولم توضع قراراته موضع التنفيذ، ثم تشكلت لجان وعقدت اجتماعات وصدر مرسوم بتشكيل هيئة عليا للخط الحجازي من وزراء المواصلات في البلدان الثلاثة لكن لم تظهر أية بوادر فعلية على أرض الواقع، وفي عام 1978م تم الاتفاق بين البلدان الثلاثة على إنشاء خط عريض جديد يربط بين هذه الأقطار، ووضعت دراسات المشروع، وكانت نتيجة الدراسات إيجابية، فتوالت اجتماعات اللجان واعتمدت قرارات بأن تنفذ كل دولة من الدول الثلاث على نفقتها الجزء الذي يمر في أراضيها، لكن كل ذلك يبدو انه يدخل في باب الأمنيات، ويقول المهندس غسان حسن مدير مكتب المدير العام للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي «ان هيئة خاصة شكلت، في الآونة الأخيرة، تحت اسم (هيئة إعادة تسيير الخط الحديدي الحجازي)، تضم أعضاء من الدول المعنية، وهي سورية والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وهي تعقد اجتماعات متتالية بغرض تسيير قطارات بين دمشق والمدينة المنورة مرورا بالأردن».

أما بالنسبة إلى سورية فقد تشكلت بعد الاستقلال المديرية العامة للخط الحديد الحجازي ثم تحولت في العام 1963م إلى المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي وهي تحمل إلى الآن نفس الاسم وتقوم بتسيير قطارات لنقل الركاب والبضائع بين بعض المناطق السورية والى دول الجوار، وتسعى المؤسسة حاليا إلى التوسيع في مشاريعها عبر استثمار عقارات المؤسسة وبناء مطاعم، وإنشاء أنفاق ضمن مدينة دمشق، كما سيتم تطوير وتحديث مبنى محطة الحجاز، فضلا عن مشاريع تجارية وسياحية وخدمية، وإعادة تأهيل الخطوط وتحديث القطارات وذلك حفاظا على هذا المشروع التاريخي الذي ظهر في لحظة تاريخية حاسمة واكتسبت سمعة دولية غير أن التطور الهائل الذي طرأ في مجالات النقل والمواصلات قلل من أهميته غير ان تاريخه الطويل يمنحه سمعة تدفع العاملين في المؤسسة إلى تنفيذ مشاريع استثمارية طموحة وضخمة.

عود على بدء

يعتبر الخط الحديدي الحجازي الذي بلغ طوله حوالي 1320 كيلو مترا، من الإنجازات الرائعة والنادرة للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني فقد قدم هذا المشروع المتميز خدمات جليلة خصوصا لحجاج بيت الله الحرام، الذين تخلصوا من رحلة الشقاء الطويلة التي كانت تمتد لأكثر من شهر وسط المخاطر الكثيرة، إذ تقلصت بعد إنشاء الخط إلى خمسة أيام فقط بما في ذلك فترات الاستراحة، ورغم أهمية المشروع غير ان بعض المصادر تقدم تفسيرات غير دقيقة للدوافع التي وقفت وراء حماسة السلطان عبد الحميد الثاني للمشروع إذ تشير هذه المصادر إلى ان الهدف من الخط هو قمع الثورات في الحجاز، وخدمة الأهداف العسكرية فحسب.

لكن مصادر أخرى ترى أن ربط أجزاء الدولة العثمانية المترامية الأطراف كان هدفا رئيسا للسلطان عبد الحميد الثاني، فالشام والحجاز لم يشهدا خطوطًا حديدية إلا في عهده، فكان الخط الحديدي من يافا إلى القدس سنة 1888م أول الخطوط الحديدية في بلاد الشام، واستهدف السلطان من إنشائه خدمة الحجاج المسيحيين القادمين من أوروبا بحرا إلى يافا، وبلغ طول هذا الخط (87) كم، كذلك تم إنشاء خط حديدي بين دمشق وبيروت بطول (147) كم كان يقطعها القطار في ست ساعات، من هنا فان الهدف الأساسي من إنشاء الخط الحجازي كان تسهيل الوصول إلى الديار المقدسة، وقد ساهم هذا المشروع في إقامة نهضة تجارية واقتصادية لمدن الحجاز، وكافة المدن الواقعة على امتداد الخط، وخصوصا المدينة المنورة التي تحولت إلى مدينة تجارية هامة ومن المظاهر الدالة على ذلك، والتي صاحبت إنشاء الخط، إضاءة المدينة المنورة بالكهرباء لأول مرة، حيث ابتدأت إنارة الحرم النبوي الشريف يوم افتتاح سكة الحديد، وتم جعل المدينة المنورة محافظة مستقلة مرتبطة مباشرة بوزارة الداخلية العثمانية.

ولئن خفت بريق هذا الخط في العصر الحالي غير انه شكل لدى افتتاحه في مثل هذا الشهر، قبل نحو قرن من الزمان، حدثا كبيرا بكل المقاييس، الأمر الذي يجعل من هذا المشروع جزءا من تاريخ المنطقة لا يمكن تجاهله أو نسيانه، بل ان الأمل معقود على أن تتكاتف الجهود لإعادة تشغيل هذا الخط الذي يحمل بعدا تاريخيا رمزيا وخطا دفاعيا سياسيا وعسكريا يأمن وحدة الأمة والدفاع عنها .**

**ومن المعروف ان دمشق كانت مركزا للانطلاق نحو الديار المقدسة إذ تجتمع وفود الحجاج من الأصقاع الإسلامية لتبدأ رحلة مشقات ومكابدات طويلة تصل إلى خمسين يوما في الذهاب ومثلها في الإياب ناهيك عن الأخطار التي يواجهها موكب الحج على طريق القوافل من فيضانات وسيول في الشتاء، وأشعة شمس حارقة في الصيف إضافة إلى هجمات اللصوص وقطاع الطرق وغارات البدو، وكان على والي دمشق الذي يُعَيَّن أميرا للحج من قبل السلطان العثماني تأمين سلامة الموكب ومرافقته طوال المسافة التي تتجاوز 1500 كيلو متر، ونحو 490 ساعة مسير مقسمة إلى 40 محطة، ويحرس الموكب عشرة آلاف جندي من المشاة والفرسان والهجانة، كما تقول المصادر وتضيف بأن طول الموكب كان يصل إلى اكثر من أربعة كيلو مترات في بعض المواسم. ولا شك أن أي فكرة تستطيع ان توفر البديل لهذه المشاق وأن تتغلب على هذه المصاعب سوف تلهب خيال السلطان وتدفعه إلى التحمس لها وبذل الجهود لتطبيقها، والبديل الأمثل كان هذا الخط الحديدي.

هدف ديني وسياسي وعسكري

من البدهي ان تنفيذ مشروع إنشاء الخط سيسهل هذا التوجه، ففضلا عن الأهداف الدينية المتمثلة في تسهيل سفر الحجيج إلى الديار المقدسة، فإن فكرة الإنشاء انطوت كذلك على بعد سياسي تمثل في ربط البلاد الإسلامية مع بعضها بطريق حيوي، وهذا بدوره يفضي إلى هدف عسكري وهو تشديد قبضة السلطان عبد الحميد على الولايات العربية التي يمر بها الخط لاسيما وان قناة السويس كانت خاضعة لسيطرة بريطانيا التي كانت تتحكم بمرور الجيوش العثمانية عبرها، وكانت السفن العثمانية تقف أحيانا لأكثر من شهر حتى يسمح لها بالمرور.

بعد الإعلان عن المشروع والدعاية له جاءت التبرعات من مختلف الجهات والأصقاع الإسلامية، فبعد ان تبرع السلطان عبد الحميد بثلاث مئة وعشرين ألف ليرة عثمانية ذهبية، تبرع شاه إيران بمبلغ خمسين ألفا، بينما تبرع خديوي مصر بكميات كبيرة من الأخشاب ومواد البناء، وانهالت التبرعات من آسيا الوسطى، وبلاد الهند التي تحمست للمشروع كثيرا وهو ما أثار غضب بريطانيا، فوضعت العراقيل أمام حملات جمع التبرعات حتى إنها رفضت أن يرتدي المسلمون الهنود الذين تبرعوا للخط الأوسمة والنياشين العثمانية، إذ كان السلطان يمنح شارات وأوسمة وألقاب للمتبرعين، كما ان الموظفين في الولايات العثمانية تبرعوا بجزء من رواتبهم لهذا لمشروع الذي فاق نجاحه جميع التوقعات.

بدأ العمل في الخط في شهر أيلول سنة 1900م، وقد قام مهندس تركي يدعى مختار بك بتحديد مسار الخط، ويقال بأن المسار الذي اختاره هو نفسه الذي سلكته قوافل الحج والتجارة منذ القدم، وبعد ذلك بعام عين مهندس ألماني يدعى مايسنر للإشراف على تنفيذ المشروع بمساعدة حوالي 50 مهندسا من جنسيات مختلفة، وتقول المراجع ان العمل كان شاقا ومرهقا نتيجة الظروف الجوية القاسية، وندرة المياه، والوقود، وتراكم الرمال في المناطق الصحراوية، وقلة المواد الغذائية، وقلة الأيدي العاملة مما دفعت السلطات العثمانية إلى الاستعانة بالجيش لتوفير اليد العاملة في تنفيذ المشروع الذي استمر العمل فيه حوالي ثماني سنوات حيث تم إنجاز خط يبدأ من دمشق ويمر بمدينة درعا، فالزرقاء، فعمان، فمعان، فالمدورة، فتبوك، فمدائن صالح لينتهي في المدينة المنورة، وكان من المقرر ان يصل إلى مكة المكرمة ومنها إلى عدن في اليمن غير ان ظروف السلطنة العثمانية حالت دون ذلك.

وقد وصل أول قطار إلى المدينة المنورة قادما من دمشق في الثاني والعشرين من شهر آب 1908م في رحلة استغرقت حوالي 55 ساعة، وجرى الافتتاح رسميا بعد ذلك بأسبوع، أي في الأول أيلول الذي صادف ذكرى تنصيب السلطان عبد الحميد الثاني حاكما للسلطنة، وجرى الاحتفال بحضور ثلاثين ألف مدعو مع عدد من مراسلي الصحف لتغطية الحدث الكبير.

وبعد سنة واحدة تم خلع السلطان عبد الحميد وهدم دولة الخلافة العثمانية ، واستمرت سكة حديد الحجاز تعمل بين دمشق والمدينة المنورة ما يقرب من تسع سنوات نقلت خلالها التجار والحجاج، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا، فعندما تراجعت القوات العثمانية أمام الحملات البريطانية، كان الخط الحجازي عاملاً هامًا في ثبات العثمانيين في جنوبي فلسطين نحو عامين في وجه القوات البريطانية المتفوقة. وعندما نشبت الثورة العربية بقيادة الشريف حسين واستولت على معظم مدن الحجاز، لم تستطع هذه القوات الثائرة السيطرة على المدينة المنورة بسبب اتصالها بخط السكة الحديدية ووصول الإمدادات إليها، واستطاعت حامية المدينة العثمانية أن تستمر في المقاومة بعد انتهاء الحرب العالمية بشهرين، لذلك لجأ الشريف حسين - تنفيذًا لمشورة ضابط الاستخبارات البريطاني لورانس - إلى تخريب الخط ونسف جسوره وانتزاع قضبانه في عدة أجزاء منه، وكانت ذريعة الحسين تتمثل في احتمال قيام «أحمد جمال باشا» قائد الجيش العثماني الرابع باستغلال سكة حديد الحجاز في نقل قواته لضرب الثورة العربية في عقر دارها، ثم جاء الانتداب الفرنسي الذي قام بإصلاح الخط من جديد وتمكن من تسيير قطار من المدينة المنورة إلى دمشق وقد وصل القطار في أواخر عام 1919 حاملا معه الأمير علي بن الحسين لزيارة أخيه الملك فيصل في دمشق.**

**من أروع إنجازات السلطان عبد الحميد

الخط الحديدي الحجازي في الذكرى 96 لافتتاحه: أضخم مشروع للنقل ربط بين دمشق والمدينة المنورة ليقدم خدمات جليلة لحجاج بيت الله الحرام

في منتصف الطريق الذي يربط بين التكية السليمانية وسوق الحميدية، وفي قلب مدينة دمشق ينهض بناء شامخ يلفت النظر بجماله وطرازه المعماري القديم، يعرفه الدمشقيون باسم «محطة الحجاز» التي تطل على ساحة استمدت اسمها من اسم المحطة، وما إن تدلف إلى الداخل حتى تسحرك النقوش الإسلامية، والأقواس والأشكال الجميلة، والمساحة الفسيحة الهادئة التي تعود بك إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن المنصرم لتكتشف أن المهندس المعماري الأسباني فرناندو ديراند هو من وضع بناء مخططاتها آخذا بعين الاعتبار جماليات العمارة الإسلامية، فجاءت تحفة فريدة في شكلها وتصميمها كأكبر محطة للقطارات في المنطقة، آنذاك..

وهذه العودة المتخيلة تحرضك بدورها على البحث في صفحات التاريخ لمعرفة سر هذا المكان الأليف الذي يكاد يختزل تاريخ سورية المعاصر بدءا من السنوات الأخيرة للمرحلة العثمانية مرورا بالحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) ومرحلة الانتداب الفرنسي وصولا إلى الاستقلال والمرحلة الراهنة، ذلك ان آلية العمل في هذه المحطة خضعت للظروف السياسية المختلفة منذ أكثر من مئة عام. ولعل نظرة سريعة الى أسماء الأشخاص الذين تسلموا إدارتها تشير إلى هذا الأمر، فأول من أشرف على هذا المشروع كان الألماني مايسنر ومن بعده جاء الكثير من الباشوات الأتراك الذي حملوا أسماء عربية دارجة لديهم من قبيل: عاكف باشا، وجواد باشا، ومختار بك.. وثمة أسماء فرنسية مثل مسيو غوردون، وأسماء أخرى إنكليزية مثل ميلود، وهولمز وغيرها من الشخصيات التي لم تتمكن من ضبط أمور المحطة إبان الحروب فتؤول مهمة إدارة الخط الحديدي الحجازي إلى الجيوش العثمانية حينا أو الألمانية أحيانا أو الإنكليزية في بعض الأحايين وذلك تبعا لموازين القوى التي كانت سائدة في العقدين الأولين من القرن المنصرم.

حكاية إنشاء الخط الحديدي الحجازي

ظهرت فكرة إنشاء الخط الحديدي الحجازي سنة 1864م أثناء العمل في فتح قناة السويس التي ربطت بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فقد تقدم الدكتور زامبل، الأمريكي من أصل ألماني، باقتراح تمديد خط حديدي يربط بين دمشق وساحل البحر الأحمر بيد أن الاقتراح قوبل بالإهمال لكنه سرعان ما عاد إلى الظهور في العام 1880 م عندما قدم وزير الأشغال العامة في الأستانة (استانبول حاليا) مشروعا أوسع من السابق إذ يقضي بمد خط حديدي من دمشق إلى الأراضي المقدسة، غير ان المشروع لم ينفذ بسبب الصعوبات المالية وبقي، بدوره، حبرا على ورق.

وبعد سنوات أحيا الفكرة من جديد السوري عزت باشا العابد الذي كان يشغل منصب الأمين الثاني للسلطان العثماني عبد الحميد، عندما اقترح عام 1900م المشروع على السلطان الذي تحمس له فأقام دعاية واسعة له في العالم الإسلامي مركزا على مسألة سهولة نقل الحجاج إلى أرض الحجاز إذا ما تحقق المشروع الذي بث الحماس في نفوس المسلمين في كافة الولايات والأمصار وتابعوا مراحل إنشائه، وتبرعوا له من أموالهم، وغطت هذه التبرعات ثلث تكاليفه التي بلغت أكثر من ثلاثة ملايين ليرة عثمانية.**

**بدايات الإفتتاح :

وقد أفتتحت من الخط المسافة الواقعة بين مزيريب ودرعا وهي 11 كم في الأول من أيلول عام 1901 ثم افتتح تباعا خط درعا ? الزرقاء وهي 79كم في الأول من أيلول عام1902م وخط الزرقاء ? عمان وهي 20 كم في 19 تشرين ثاني 1902 م ووصل الخط إلى مدينة معان في الأول من أيلول 1904م وهي مسافة 460كم وخط معان ? تبوك في الأول من أيلول 1906 م وهي مسافة 233كم . غير أن الخط في المرحلة الثالثة تعرض لهجوم البدوحيث كان يمر بمنطقتهم ولا سيما قبيلة الحوازم

من عربان حرب وبناء على ذلك فقد قدمت الدولة المبالغ المالية التي سبق أن خصصتها لشيوخ القبائل كترضية لمرور الخط وعدم التعرض له وبالمقابل رفعت الدولة من عدد العساكر العاملين لحماية الخطإلى 15 ألف عسكري يناوبون على حمايته ليل ? نهار من أي هجوم مرتقب وقد اكتمل تمديد الخط الواقع بين العُلا ? والمدينة المنورة في 31-تموز-1908 م وهي تقدر بمسافة 323 كم .فعملت الدولة افتتاحا رسميا للخط الذي افتتح بالكامل في الأول من أيلول 1908م وباكتمال الطريق الفرعي للخط من الشام إلى حيفا في أيلول عام1908م وأيضا فقد تم تمديد 1464 كم كلفت الدولة 3.066.167 ليرة عثمانية وعلى هذا فقد كانت تكلفة ال كم متر الواحد 2.094ليرة عثمانية وهذا يدل على أن الخط لو قامت بتنفيذه الشركات الأوربية لكان أكثر من هذا المبلغ بكثير , وفي الوقت ذاته يدل على النجاح الباهر للدولة العثمانية

مما حير الدول الغربية , ولقد بدأ الخط بحركة الملاحة ابتداء من شهر أيلول 1908م فنظمت ثلاث رحلات متقابلة بين الشام والمدينة المنورة أسبوعيا ورحلة يومية من الشام إلى حيفا وقد خصصت عربة من عربات القطارات العاملة للمسجد وعين مؤذن للقيام بأداء الصلوات الخمس

وأخيرا فهذا الكتاب القيم الذي ألفه ( أوفوق كولسوي) عن خط حديد الحجاز لم يترك شاردة ولا واردة تتعلق بالخط إلا واتى بها من مصادرها الموثوقة ولا شك أنه يسد فجوة كبيرة في المكتبة التاريخية .

بقي هناك أن الدولة العثمانية قد مدت فرعا خاصا من درعا ? إلى بصرى الشام ينتهي في بصرى و ذلك لضمان الحج وهو بطول حوالي 40 كم .

لا شك أن الخط الحديدي الحجازي كان نقلة نوعية جبارة للدولة العثمانية ، وكان تطوراً مذهلاً في إختصار المسافات بين ولاياتها الواسعة ومساحاتها الشاسعة ، كان عملاً خارقاً في حينه ، بل كان أعظم مشروع إنجازي حضاري للدولة العثمانية بعد فتوحاتها الواسعة في أوربا ، إختصر هذا المشروع الجبار الزمان والمكان وحقق للدولة العثمانية حضورها السريع في بضعة أيام للوقوف على رأس كل حدث في ولاياتها العربية ، بينما كان قبل ذلك يستغرق أشهراً ، لقد كان المشروع صاعقة على رؤوس الغربيين ، واعتبروه يشكل خطرا عليهم ، فأعدوا العدة وتألبوا على الدولة العثمانية بقضهم وقضيضهم ، حقدا على العثمانيين والمسلمين ، ولم يمض عل نجاح المشروع وتسيير القوافل من استنبول ومكة والمدينة عدة سنوات حتى شنوا الحرب الإستعمارية 1916م وقاموا بانهاء دولة الخلافة وتقسيم واحتلال أجزائها ومهدوا واصدروا وعد بلفور وكان ما كان من تفتيت المسلمين وذهاب ملكهم واحتلال فلسطين ، في اتفاقية سايكس بيكو ،معلومات دقيقة عن الخط الحديدي الحجازي ، وعودة لماضي عريق وآثار خالدة وأعمال عظيمة ووجود آثاره حتى اليوم يدل دلالة قاطعة على قوة المسلمين وشهامتهم وكرمهم وعزتهم وذكرياتهم الجميلة .

وامتدادا لما فعلته دول الصليب في هدم دولة الخلافة وللحيلولة دون عودتها من جديد يقف أعداء الله اليوم ومن والاهم وصادقهم في ديار المسلمين سدا منيعا في تعطيل إعادة الخط الحديدي حتى لا يفكر المسلمون من جديد في عودة دولة الخلافة والتوحد داخلها.ولكن لابد لليل أن ينجلي

**

**الخط الحديدي الحجازي

محمد فتحي المقداد

بدئ بالتنفيذ1901م- انتهى 1908م

الخليفة عبد الحميد الثاني أنشأ خط حديد لأهداف دينية وسياسية و إجتماعية .واختصر الخط المسافة بين الشام و الحجازمن 50 يوم إلى 4 أيام.

لقد كان للخط الحديدي الحجازي الذي أنشأه عبد الحميد الثاني أهمية كبيرة وقد استهدفت الدولة العثمانية من هذا المشروع تحقيق أهداف دينية وسياسية وإجتماعية فقد كان من حيث أهميته الدينية جزءاً من سياسة الجامعة الإسلامية التي نادى بها السلطان عبد الحميد الثاني بغية ربط المسلمون في العالم بالخلافة الإسلامية وتسهيل الحج و والزيارة إلى الحجاز.

كان له أهميته السياسية و العسكرية للقيام بنقل الجيوش في وقت وجيز ضد أي تمرد قد يقوم في وجه الدولة العثمانية ولاسيما في الجزيرة العربية البعيدة عن عاصمة الخلافة إستانبول.

كان له هدف إجتماعي من حيث نقل البضائع التجارية والمنتجات المحلية و تصديرها إلى خارج منطقة الحجاز.ولهذا فقد لقي المشروع تشجيعاً كبيراًًمن المسلمين في العالم مما دفعهم للإسهام في إنشائه وقد تحقق المشروع بأموال المسلمين سواء ممن تبرع من خارج الدولة العثمانية كالهند أو من داخلها كالتبرعات الأهلية والحكومية.بالإضافة إلى أنه اول مشروع كبير يتم تحقيقه بيد المسلمين أنفسهم من حيث التخطيط و التنفيذ .

بعكس الخطوط الحديدية التي سبقتها في الدولة العثمانية حيث أنشئت من لدى الشركات التابعة للدولة العثماية0وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الممتد من الشام إلى المدينة بمسافة 1463 كم في مدة سبع سنوات حيث بدىء بتنفيذ المشروع في عام 1901 وانتهى منه 1908م وبدأ نقل البضائع و الركاب في شهر سبتمبر من العام ذاته واستمر في العمل إلى نهايات الحرب العالمية الأولى وقد قدم تسهيلات كثيرة للأهالي وللدولة العثمانية ذاتها وأهم الإقتراحات التي قدمت للدولة العثمانية لفكرة إنشاء هذا الخط الحديدي مثل إقتراح المهندس الأمريكي الدكتور شارلس زمبيل عام 1864م ولائحة حسن فهمي باشا 1880م وإقتراح أحمد عزت أفندي وهو عربي من الشام كان مديراً للأوقاف في جدة ثم لائحةأحمد مختار أفندي و الدعاية التي قام بها للخط

محمد انشاء الله الهندي افتتح الخط يوم 11 سبتمبر عام 1908 م وإلى إغلاقه نهائيا 7 يناير عام 1919م

  • تبرع به المسلمون لإنشائه بوصفه أول مشروع إسلامي رائد0

  • خط حديد الحجاز رفع شأن الدولة العثمانية وحير الدول الغربية 0

من فوائدخط حديد الشام _الحجاز الذي أنشأه السلطان عبد الحميد الثاني وافتتح عام 1908 مللمنطقة محاولة توطين البدو وتعويدهم على الإشتغال بالزراعة وفتح المدارس لأولادهم حتى يقضي ذلك على الأمية المتفشية بالمنطقة 0 وكان لقرار التمديد إنعكاس واضح على المستوى المحلي حيث كانت صحف عديدة من العالم الإسلامي بالاشادة بالمشروع وأنه سيكون في ميزان حسنات االسلطان عبد الحميد الثاني , ودعت إلى إرسال البرقيات إليه لشكره على هذا المشروع الإسلامي الرائع , بالمقابل كان العالم الغربي يرى عدم مقدرة الدولة العثمانية على القيام بالمشروع ,

مدعيا أن مشروع دعائي لجمع الأموال في اجتيازمحنتها المالية .

مصادر التمويل :

الحقيقة أن القيام بتنفيذ مشروع تمديد الحظ الحديدي من الشام إلى مكة المكرمة كان سيكلف مبلغ أربعةملايين من الليرات العثمانية , وهو يقابل 18 0\0 من ميزانية الدولة العثمانية لعام1901م , ولم يكن بمقدور الدولة دفع هذا المبلغ في وقت كانت ميزانيتها تمر بأزمة مالية غير أن الدعاية الواسعة التي عملتها الدولة في الداخل والخارج كانت قد لقيت استجابة سريعة وواسعة من الشعوب افسلامية وفي مقدمتها المسلمين في الهند وروسيا ومصر والمغرب العربي وخصصت أموالا من ميزانيات

الولايات العثمانية للمشروع , وقام كبار رجالات الدولة بتبرعات سخية كما أن موظفي الدولة كانوا قد تبرعوا برواتبهم الشهرية , باضافة إلى تخصيص طوابع حكومية وبريدية وأوراق مالية وتذاكر وميداليات كانت تمنح للمتبرعين لصالح

المشروع .

ولقد بدأ تنفيذ المشروع 1901م واعتمد بشكل أساسي على عساكر الدولة العثمانية فقد بلغ عدد العاملين من منسوبي الجيش العثماني في الخط عام 1904م(7300شخص)

وارتفع هذا العدد عام 1908مإلى ( 7585شخص) وكانت نسبة القائمين منهم بالعمالة 60 0\0 أما البقية فكانوا يستخدمون في أعمال النقل والطبخ , وكان لحرارة جو المنطقة تأثيرسئ على صحتهم حيث مات منهم عدد كبير بسبب عدم التعود على الحرارة الشديدة غير أن العساكر كانوا مقتنعين بأنهم يؤدون خدمة دينية فيها مصلحة المسلمين كافة بالإضافة إلى أن الدولة كانت قد خفضت ثلث نسبة الخدمة الإجبارية للعاملين فيه من العساكر ولذلك فقد كانوا يعملون بحماس منقطع النظير . ففي بداية أعمال التمديد كانوا يمدون من الخط في اليوم 1.5 كم إلا أنهم سرعان ما وصلت تلك المسافة إلى 3 كم مما حير الدول الغربية التي كانت لديها تجارب سابقة في أعمال التمديد و إلى جانب العساكر كان هناك عمال من أهالي المنطقة ومعلمون جلبوا في البداية من الدول الغربية .**

إنشاء الخط

في عام 1900، خلال حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، مد صادق باشا المؤيد العظم والي دمشق خط تلغراف بين دمشق والمدينة المنورة بنجاح، مما زاد في حماس المؤيدين لإنشاء الخط، وقدم إلى الجمهور على أنه قطار ديني، لتسهيل مسيرة الحج من دمشق إلى مكة المكرمة.
قدرت كلفة الخط بنحو 3.5 ملايين ليرة عثمانية. قدمت مساعدات شعبية من داخل السلطنة العثمانية وبلدان إسلامية أخرى إضافة إلى مساعدة ألمانية، من دويتشه بنك وشركة سيمنز على وجه الخصوص. كان الألماني هاينريش ميسنر كبير مهندسي المشروع. قدم السلطان مبلغ (320) ألف ليرة من ماله الخاص. وتبرع خديوي مصر عباس حلمي بكميات كبيرة من مواد البناء. تبرع كثير من المسلمين عن طيبة خاطر.
بوشر بالعمل في بناء خط سكة حديد الحجاز عام 1900م من منطقة المزيريب في حوران في سورية، واعتمد في مساره على طريق الحج البري من دمشق عبر مدينة درعا وصولاً إلى المدينة المنورة، حيث استطاع الحجاج من الشام وآسيا والأناضول قطع المسافة من دمشق إلى المدينة المنورة في خمسة أيام فقط بدلاً من أربعين يوماً، وكان والي دمشق هو أمير الحج باستثناء فترة بسيطة تولى فيها حاكم نابلس هذه المهمة.


أعمال بناء الخط

كان هذا الخط ينطلق من دمشق حيث كان يتفرع من بصرى جنوب سورية إلى خطين أحدهما يكمل المسير إلى الجنوب نحو الأردن، أما الآخر فكان يتجه غرباً باتجاه فلسطين. وتعد نابلس وحيفا وعكا أهم محطات الوقوف في فلسطين، ويتفرع من حيفا خط يربط الأخيرة بمصر، وهذا فرع فلسطين.
كان مسار خط الحج ينطلق من مدينة دمشق ويعبر سهل حوران ويمر بالمزيريب وعدد من المناطق جنوب سورية وصولاً إلى مدينة درعا ثم إلى الأردن حيث يمر بمدن المفرق والزرقاء وعمّان ومعان على التوالي، ويكمل سيره جنوباً إلى ان يدخل أراضي الحجاز حيث ينتهي بالمدينة المنورة، ويذكر لنا التاريخ أسماء بعض الذين تولوا قيادة القطار الحجازي فمنهم الكابتن محبوب علي الحسيني المدني الذي يذكر أن قاطرته التي تحمل الرقم 105 س ح كانت آخر القاطرات توقفاً في إقليم الحجاز في 13 جمادى الأولى عام 1336هجرية، والكابتن يعقوب أفندي الذي كانت قاطرته آخر قاطرة وصلت المدينة المنورة وهي تحمل المؤن من شرق الأردن وذلك في شهر ربيع الثاني من نفس العام.
استمرت سكة حديد الحجاز تعمل بين دمشق والمدينة المنورة ما يقرب من تسع سنوات استفاد من خلالها الحجاج والتجار، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا، فعندما تراجعت القوات العثمانية أمام الحملات البريطانية، كان الخط الحجازي عاملاً هامًا في ثبات العثمانيين نحو عامين في وجه القوات البريطانية المتفوقة في جنوب سورية عدةً وعدداً ونظراً لاستخدام الخط الحجازي في بعض الأغراض العسكرية العثمانية، فقد تعرض خط سكة حديد الحجاز إلى كثير من الأضرار والتخريب خلال الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين وفي عام 1917 انضم لورنس إلى الثوار العرب فحرضهم على نسف الخط، ومنذ ذلك الحين لم تفلح المحاولات لإعادة تشغيل الخط أو تحديثه.
حسب عزيز القاسم، أحد العاملين في الخط، كان يتبع للخط 132 قاطرة و 1700 شاحنة.

محاولات إعادة تأهيل الخط
في الستينات، كانت هناك محاولة لإعادة فتح الخط، الذي صار مهجوراً بسبب حرب الأيام الستة (1967) ولكن المحاولات لم تفلح في تسير الخط من جديد.
وفي سوريا ومن محطة الانطلاق الأولى في وسط دمشق يعمل الخط نحو درعا وبصرى وكذلك ينطلق قطار المصايف التاريخي الشهير في سورية. حالياً يستخدم الخط الذي يربط بين دمشق وعمان بشكل غير منتظم، وأعيد تأهيل بعض القاطرات التاريخية، حيث تعمل حالياً تسع قاطرات في سورية وسبع في الأردن. لا تزال العديد من العربات القديمة تستخدم كذلك. وفيما يتعلق بالسعودية فإنه يعاني من الاهمال الشديد حتى تكاد ان تمحى أثاره.

**الخط الحديدي الحجازي

رجل أوروبا المريض هو لقب اشتهرت بهالدولة العثمانية بعد أن كانت في اعز مجدها وكانت تسيطر على أماكن كثيرة في العالم . واللقب كان قد أطلقه قيصرروسيا نيكولاي الأول علىالدولة العثمانية سنة 1853 م بسسب ضعفها, ودعا بريطانيا أن تشترك معه في اقتسام أملاكالدولة , ثم شاع هذا الاسم بعد ذلك, و استعملته الدول الأوربية الأخرى.

إلا أنانشغال الحكام العثمانين بامور غير الحكم والهزائم المتلاحقة الني ألحقهاالأوروبيون بالجيوش العثمانية وقوى الانكشارية أدت إلى انتشار الضعفوالتفكك في دولة الباب العالى ومقر الحكم فيالأستانة ولهذا السقوط اسباب نذكر منها مثالا لتقريب الصورة ما قاله الصدر الاعظمللدولة حين زار فرنسا سنة 1867م حين سُئل فؤاد باشا ً: (ماهي أقوى دولة فيالعالم الآن؟).فرد قائلاً: ( أقوى دولة الآن هي الدولة العثمانية. ذلكلأنكم تهدمونها من الخارج ونحن نهدمها من الداخل. ولم يستطع كلاناهدمها)(1)

لقد استعمل الاوروبيون هذه التسمية وتداولوها حتى صارت من البديهياتالتي لا نقاش فيها وذلك لاشعار المسلمين ان دولتكم مريضة فلا تتفاجاوا حينيصلكم خبر موتها,ومع الاسف فلقد استعمل المثقفون من المسلمين هذا الاصطلاحواشاعوه كلفظ دون ان يدققوا في معناه او القصد منه,

وينقض هذا الهراء والافتراء ما قامت به الدولة العاية العثمانية من مشاريع لم تستطع دول الضرار وامارات البترول الى اليوم ان ترمم مشروعا واحدا اقامته الدولة العلية ما بين عام 1900_1908 م وهو الخط الحديدي الحجازي وجعلته وقفا لكل المسلمين ولم تمنحه امتيازا لاحد.

ومن المعروف ان دمشق كانت مركزا للانطلاق نحو الديار المقدسة إذ تجتمع وفود الحجاج من الأصقاع الإسلامية لتبدأ رحلة مشقات ومكابدات طويلة تصل إلى خمسين يوما في الذهاب ومثلها في الإياب ناهيك عن الأخطار التي يواجهها موكب الحج على طريق القوافل من فيضانات وسيول في الشتاء، وأشعة شمس حارقة في الصيف إضافة إلى هجمات اللصوص وقطاع الطرق وغارات البدو، وكان على والي دمشق الذي يُعَيَّن أميرا للحج من قبل السلطان العثماني تأمين سلامة الموكب ومرافقته طوال المسافة التي تتجاوز 1500 كيلو متر، ونحو 490 ساعة مسير مقسمة إلى 40 محطة، ويحرس الموكب عشرة آلاف جندي من المشاة والفرسان والهجانة، كما تقول المصادر وتضيف بأن طول الموكب كان يصل إلى اكثر من أربعة كيلو مترات في بعض المواسم. ولا شك أن أي فكرة تستطيع ان توفر البديل لهذه المشاق وأن تتغلب على هذه المصاعب سوف تلهب خيال السلطان وتدفعه إلى التحمس لها وبذل الجهود لتطبيقها، والبديل الأمثل كان هذا الخط الحديدي.

ففضلا عن الأهداف الدينية المتمثلة في تسهيل سفر الحجيج إلى الديار المقدسة، فإن فكرة الإنشاء انطوت كذلك على بعد سياسي تمثل في ربط البلاد الإسلامية مع بعضها بطريق حيوي، وهذا بدوره يفضي إلى هدف عسكري وهو تشديد قبضة السلطان عبد الحميد على الولايات العربية التي يمر بها الخط لاسيما وان قناة السويس كانت خاضعة لسيطرة بريطانيا التي كانت تتحكم بمرور الجيوش العثمانية عبرها، وكانت السفن العثمانية تقف أحيانا لأكثر من شهر حتى يسمح لها بالمرور.

خط حديد الحجاز هي سكة حديد ضيقة (بعرض 1050 ملم)، تصل ما بين مدينة دمشق والمدينة المنورة في منطقة الحجاز، بوشر العمل في سكة الحديد عام 1900 وافتتحت عام 1908 واستمر تشغيلها حتى 1916 في الحرب العالمية الأولى إذ تعرضت للتخريب بسبب الثورة العربية الكبرى وسقوط الدولة العثمانية بعد الحرب. أسست سكة حديد الحجاز زمن ولاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لغرض خدمة حجاج بيت الله الحرام انطلاقاً من مركزها في دمشق.


  1. (من كتاب: الدولة العثمانية اسباب النهضة وعوامل السقوط.)

2 نبذة عن سكة حديد الحجاز عبد الله السعيد - فريق الصحراء 1 يناير، 2006**

مئة عام على تأسيس خط سكة حديد الحجاز إلى المدينة المنورة

www.youtube.com

**محطة الحجاز **

www.dp-news.com

إنطلاق القطار من محطة عمّان - الخط الحجازي

www.myvideo.cz