الحج والعمرة — موضوع مستورد

فضل أيام عشر ذي الحجة
عشر ذي الحجة :
? وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها :
1- قال ـ تعالى ـ : ( والفجر وليالٍ عشر ) . قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم .
2- عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال : رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام " يعني العشر . قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " .
3- قال ـ تعالى ـ : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) . قال ابن عباس : أيام العشر .
4- عن ابن عمر رضي الله عنهما ـ قال : قال : رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهمن من التهليل والتكبير والتحميد " .
5- كان سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ـ إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقْدَرُ عليه .
6- قال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره .

ما يستحب فعله في هذه الأيام :
1- الصلاة : يستحب التكبير إلى الفرائض ، والإكثار من النوافل ، فإنها من أفضل القربات ، روى ثوبان ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " عليك بكثرة السجود ، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة " . وهذا عام في كل وقت .
2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة ، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر " . قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً .
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : " فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " وقال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ : " كان ابن عمر وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما " . وقال ـ أيضاً ـ : " وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهلا المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى ترتج منى تكبيراً " .
" وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، ومجلسه ، وممشاة تلك الأيام جميعاً " . والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبو هريرة .
وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضعيت في هذه الأزمان ، وتكادتنسى حتى من أهل الصلاح والخير ـ وللأسف ـ بخلاف ما كان عليه السلف الصالح .

صيغة التكبير :
ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين ، منها :
( أ ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .
( ب ) الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
( ج ) الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
4- صيام يوم عرفة : يتأكد صوم يوم عرفة ، لما ثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال عن صوم يوم عرفة : " يكفر السنة الماضية والباقية " . لكن من كان في عرفة أي حاجاً ـ فإنه لا يستحب له الصيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف بعرفة مفطراً .
5- فضل يوم النحر : يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين ، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجم الغفير من المؤمنين . هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة . قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ : " خير الأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ، كما في السنن عنه ، صلى الله عليه وسلمه : " أفضل الأيام عند الله يوم النحر ، يوم القرّ " ـ يوم القر هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر ـ وقيل يوم عرفة أفضل منه ، لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة ، ولأنه ـ سبحانه وتعالى ـ يدنو فيه من عباده ، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف . والصّواب : القول الأول ، لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء .. وسواء كان هو أفضل أو يوم عرفة فليحرص المسلم ـ حاجاً كان أم مقيماً ـ على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته .

بماذا تستقبل مواسم الخير :
1- حريُّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح ، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه ، وتحجب قلبه عن مولاه .
2- كذلك تُستقبل ـ مواسم الخير عامة ـ بالعزم الصّادق الجادّ على اغتنامها بما يرضي الله ـ عز وجل ـ . فمن صدق الله صدقه الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا ) .
3- فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة ، قبل أن تفوت عليك فتندم ولات ساعة مندم.
وفقنى الله وإيّاك لاغتنام مواسم الخير ، وأن يعنيننا فيها على طاعته وحسن عبادته .

**ترتيب مناسك يوم النحر

الأفضل في مناسك يوم النحر أن ترتب هكذا :

أولاً : رمي جمرة العقبة .

ثانياً : النحر .

ثالثاً : الحلق أو التقصير .

رابعاً : الطواف بالبيت .

خامساً : السعي للمتمتع . وكذلك للمفرد والقارن إذا لم يسعيا مع طواف القدوم .

هذا هو الأفضل ، ولكن لو قدم بعض الأمور على بعض أجزأه ذلك لثبوت الرخصة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ويدخل في ذلك تقديم السعي على الطواف ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن سعى قبل أن يطوف فقال : افعل لا حرج " .

التحلل الأكبر

قلنا : إنه بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يحلُّ للحاجِّ كل شيء إلا النساء ـ ويسمى هذا : التحلل الأول أو الأصغر ـ فإذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصّر ، ثم طاف طواف الإفاضة وسعى بين الصفا والمروة إذا كان عليه سعي ، أُحل له كل شيء حتى النساء ويسمى هذا التحلل الثاني أو الأكبر .

وبعد أن يتحلل يُستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتضلع منه ، ويدعو بما تيسر له من الدعاء النافع وروى البيهقي بإسناد صحيح : أن عبد الله بن المبارك كان إذا شرب من ماء زمزم استقبل الكعبة ، وقال : اللهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ماء زمزم لما شُرب له " وها أنا أجعله لعطشٍ يوم القيامة .

الرجوع إلى منى

بعد طواف الإفاضة والسعي ـ ممن عليه سعي ـ يرجع الحاج إلى منى ، فيقيمون بها ثلاثة أيام بلياليها ، ويرمون الجمار الثلاث ، في كل يوم بعد زوال الشمس ، ويجب الترتيب في رميها ، فيبدأ بالجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ثم يرمي الجمرة الثانية ، ثم الثالثة ، والرمي في اليومين الأولين من أيام التشريق واجب وكذا المبيت بمنى ، ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من أحب أن يتعجل من منى جاز له ، ومن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث ، فهو أفضل وأعظم أجراً .

وبالنسبة لوقت الرمي : فإن رمي جمرة العقبة يبدأ بعد طلوع الشمس يوم النحر ويستمر إلى الغروب ، أما في أيام التشريق فيبدأ وقت الرمي بعد الزوال ويستمر إلى المغيب .

وقد أفتى العلماء ـ ومنهم الشيخ ابن باز رحمه الله ـ أنه يجوز الرمي ليلاً .

ويجوز لمن يعجر عن الرمي إنابة غيره ، ويشترط فيمن يوكله أن يكون حاجاً ذلك العام ، ويرمي المكَّل عن نفسه أولاً ثم عن موكِّله .

شروط رمي الجمار :

يشترط لصحة رمي الجمار ما يأتي :

1- أن تكون سبع حصيات لكل جمرة .

2- أن تكون سبع رميات فلو رماها كلها ، أو كل اثنتين معاً ، أو كل ثلاث لم تجزئه ويعتبر ما رمي معاً واحدة .

3- أن يكون الرمي باليد عند القدرة على ذلك .

4- أن يكون الرمي بحصيات فلا يرمي بحذاء أو طين أو حديد أو غير ذلك .

5- أن يقصد المرمى فلو قصد غيره ووقعت فيه لم تجزئه .

6- أن يتحقق من إصابة المرمى ، ولا يلزم استمرارها .

7- الترتيب بين الجمرات بأن يبدأ بالصغرى ثم الوسطي ثم العقبة الكبرى .**

**الرجوع إلى منى

إذا أسفر الفجر جداً بمزدلفة انصرف الحجاج إلى منى قبل طلوع الشمس ، وأكثروا من التلبية في سيرهم ، فإذا وصلوا إلى مُحسِّر استحب الإسراع قليلاً ، فإذا وصلوا إلى منى قطعوا التلبية عند جمرة العَقَبة ، ثم رموها من حيث وصولهم بسبع حصيات متعاقبات ، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويكبر ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه ـ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ـ وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه إذا وقع الحصى في المرمى ، ويكون حصى الجمار مثل حصى الخذف ، وهو أكبر من الحمص قليلاً ، ثم بعد الرمي يذبح هديه ثم يحلق أو يقصر ، والحلق أفضل .

التحلل الأول :

بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه إلا النساء ، ويسمى هذا : التحلل الأول .

طواف الإفاضة :

يسمى الطواف الذي يأتي بعد التحلل الأول : طواف الإفاضة وطواف الزيارة ، وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به .

السعي للمتمتع :

بعد طواف الإفاضة وصلاة ركعتين خلف المقام يسعى الحاج بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً وهذا السعي لحجه والسعي الأول لعمرته .

وجوب الهدي على المتمتع والقارن

الهديُ هو ما يقدمه الحاج أو المعتمر تقرباً لله تعالى من بهيمة الأنعام ـ كالإبل والبقر والغنم ـ ويجب على الحاج إذا كان متمتعاً أو قارناً ولم يكن من حاضري المسجد الحرام ، دم أي هدي وهو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة ، ويجب أن يكون ذلك من مال حلال ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً .

فإن عجز المتمتع والقارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، وهو مخير في صيام الثلاثة ، إن شاء صامها قبل يوم النحر ، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة قال تعالى :

{ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي * فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجعتهم * تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } البقرة : 196 .

وفي صحيح البخاري عن عائشة وابن عمر قالا : " لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي " وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة ليكون في يوم عرفة مفطراً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عرفة مفطراً ، ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ، ويجوز صوم الثلاثة أيام متتابعة أو متفرقة ، وكذا صوم السبعة لا يجب عليه التتابع فيها ، بل يجوز صومها مجتمعة ومتفرقة ، والأفضل تأخير صوم السبعة إلى أن يرجع إلى أهله لقوله تعالى :

{ وسبعةٍ إذا رجعتم } .

شروط الهدي :

يشترط في الهدي ما يأتي :

1- أن يكون من بهيمة الأنعام وهي على ترتيب الأفضلية : الإبل ، والبقر والغنم . والبدنة والبقرة تقوم الواحدة منهما مقام سبع شياه .

2- أن يكون الهدي سليماً خالياً من العيوب التي تمنع الإجزاء في الأضحية ، فلا تُجزئُ المريضة البيِّن مرضها ، ولا العوراء البين عورها ، ولا العرجاء البين ضلعها .

3- أن يكون سِنُّه ـ على المشهور ـ : من الإبل خمس سنوات ، ومن البقر سنتين ، ومن المعز سنة ، ومن الضأن ستة أشهر .**

الصفا والمروة ومشروعية السعي بينهما

وحكمه عند الجمهور أنه ركن لا يتم الحج بدونه .
وشروط السعي :
1- النية .
2- أن يكون بعد طواف صحيح .
3- البدء بالصفا والانتهاء بالمورة .
4- أن تكون الأشواط سبعة كاملة .
5- أن يكون السعي في المسعى المعروف .
وسنن السعي :
1- أن يكون متصلاً بالطواف إلا لعذر .
2- الصعود على الصفا والمروة والتهليل والتكبير .
3- الإسراع بشدة قد المستطاع بين العلمين الأخضرين للرجال دون النساء والمشي الطبيعي فيما عدا ذلك .

الخروج إلى منى :
وفي اليوم الثامن من ذي الحجة ـ يوم التروية ـ يستحب للمُحِلِّين بمكة ومن أراد الحج من أهلها الإحرام بالحج من مساكنهم ويُستحب الغسل والتطيب عند إحرامه بالحج ، وبعد الإحرام يُسَنَّ التوجه إلى منى قبل الزوال أو بعده ، ويكثروا من التلبية ويصلُّون بمنىً الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً في الصلوات التي تَقْبَلُ القصر وهي الصلوات الرباعية ، ويقصُر أهلُ مكة مثل غيرهم .

الخروج إلى عرفة
بعد طلوع الشمس في اليوم التالي ـ أي يوم عرفة ـ يتوجه الحاج من منة إلى عرفة ، ويسن أن ينزلوا بنمرة إلى الزوال إذا تيسر ، ثم يُصَلُّوا الظهر والعصر قصراً وجمعاً جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين ، ويسن للإمام أن يسبق هذه الصلاة بخطبة ، يبين فيها ما يشرع للحاج ، ويأمر الناس بتقوى الله ، والتمسك بكتابه وسنة رسوله .
بعد الصلاة يقف الناس بعرفة ـ وكلها موقف إلا بطن عُرَنَة ـ ويستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة ، فإن لم يتيسر استقبالهما استقبل القبلة وإن لم يستقبل الجبل ، ويستحب للحاج في هذا الموقف أن يجتهد في ذكر الله ودعائه والتضرع إليه ، ويسن أن يكثر من قول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يُحيي ويميت وهو على كل شيء قدير " . والأدعية المأثورة كثيرة يرجع لها في كتاب الأذكار .

معنى الوقوف بعرفة :
معناه الوقوف بعرفات ولو لحظة بنية الوقوف سواء أكان واقفاً أم جالساً أم راكباً ، وسواء أكان عالماً بها أم لا ، وذلك في وقت الوقوف من زوال الشمس يوم التاسع حتى طلوع الفجر ليلة العاشر .

حكمه :
هو ركن بالإجماع لا يتم الحج إلا به ، ومن فاته الوقوف بعرفة ينقلب حجه إلى عمرة ، وتسقط عنه توابع الوقوف بعرفة ، كالمبيت بمزدلفة وبمنى ورمي الجمار ، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ، وعليه قضاء الحج الذي فاته ولو كان مندوباً وعليه الهدي ـ ذبح شاة ـ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .

شروط الوقوف بعرفة :
للوقوف شروط يتعلق بعضها بالمكان وبعضها الآخر بالزمان وبعضها بالواقف .
1- المكان :
أجمع العلماء على أن عرفات بحدودها المعروفة المحدودة حالياً بالأعلام ، كلها موقف . ففي أي جزء منها وقف صح حجه . وبطن عُرَنة ليس من عرفات فلا يصح الوقوف فيه .
2- الزمان :
وقت الوقوف يبدأ بزوال الشمس يوم عرفة على الصحيح ، ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة العاشر ، فمن وقف نهاراً ، وجب عليه البقاء إلى الغروب ، ومن وقف ليلاً أجزأه ولو لحظة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الحج عرفة فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه " .

الإنصراف إلى مزدلفة والمبيت بها
فإذا غربت الشمس من يوم عرفة انصرف الحجاج إلى مزدلفة بسكينة ووقار ، وأكثروا من التلبية ، وأسرعوا في المتسع لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز الانصراف قبل الغروب ، فإذا وصلوا إلى مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً بأذان واحد وإقامتين ، سواءً وصلوا إلى مزدلفة في وقت صلاة المغرب أم بعد دخول وقت العشاء ، وبعض الحجاج ينصرف إلى جمع حصى الجمار من حين وصوله وقبل الصلاة ، وهذا لا أصل له . والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر ، ويبيت الحاج في هذه الليلة لمزدلفة ، ويجوز للضعفاء من النساء والصبيان ونحوهم أن يدفعوا إلى آخر الليل ، أما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم أن يقيموا بها إلى أن يصلّوا الفجر ثم يقفوا عند المشعر الحرام ، فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله تعالى والدعاء إلى أن يسفروا جداً . وحيثما وقفوا من مزدلفة أجزأهم ذلك ، ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " وقفت ههنا ـ يعني على المشعر ـ المزدلفة كلها موقف " . وجمع هي مزدلفة ، فإذا أسفروا جداً انصرفوا إلى منى قبل طلوع الشمس ، وأكثروا من التلبية في سيرهم ، فإذا وصلوا إلى مُحسِّر استحب أن يسرعوا قليلاً .

هل يسقط المبيت بمزدلفة ؟
نعم يسقط المبيت بمزدلفة عن بعض الناس ، فهو يسقط عن شخص لم يتمكن من الإيتان إلى عرفة إلا قبيل طلوع الفجر لسبب من الأسباب ، كتعطل سيارة أو تأخر طائرة أو نحو ذلك ، كما يسقط عن شخص أصابه مرض ليلة العيد فخرج للعلاج ، ولم يعد إليها بسبب مرضه .

حكم المبيت بمزدلفة :
الوقوف بمزدلفة واجب ومن تركه لزمه أن يجبره بدم . وذهب بعض أهل العلم إلى إنه ركن لا يتم الحج إلا به ، والصحيح أنه واجب .
ومن ترك المبيت بمزدلفة لعذر فلا شيء عليه وحجه صحيح . ومن ترك المبيت بمزدلفة بغير عذر فعليه دم .
{ فإذا أفضتم من عرفاتٍ فاذكروا الله عند المشعر الحرام } .

أركان العمرة وواجباتها

أ- أركان العمرة ثلاثة :
1- الإحرام : وهو نية الدخول فيها لحديث : " إنما الأعمال بالنيات " .
2- الطواف .
3- السعي : قال صلى الله عليه وسلم في الطواف والسعي : " ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة . " وقال في السعي : " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " .

ب- واجبات العمرة اثنان :
1- الإحرام بها من الحل : لأمره صلى الله عليه وسلم عائشة أن تعتمر من التنعيم ، ولحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في المواقيت .
2- الحلق أو التقصير : لقوله صلى الله عليه وسلم : وليقصر وليحلل فمن ترك ركناً ، لم تتم عمرته إلا به ، ومن ترك واجباً جبره بدم . ومن وقع في الجماع قبل التقصير أو الحلق في العمرة فعليه شاة ، لفتوى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ، وعمرته صحيحة .
ومن وقع في الجماع قبل الطواف بالبيت لعمرته فسدت إجماعاً ، وإن كان الجماع بعد الطواف وقبل السعي فسدت كذلك عند الجمهور ، وعليه في الحالتين المضي في فاسدها ، والقضاء والهدي .
ما يفعله الحاج عند دخول مكة

إذا وصل الحاج إلى المسجد الحرام سُنّ له تقديمُ رجله اليمنى ويقول : " بسم الله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك " . فإذا وصل الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعاً أو معتمراً ، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله ، ثم يستلمه بيمينه ويقبله ، فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصَا وقبَّل ما استلمه به ، فإن شق استلامه أشار إليه ويقول عند استلامه : " الله أكبر " ولا يقبِّل ما يشير به .
ويطوف سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأُوَل ـ وذلك في طواف القدوم ـ ويمشي في الأربعة الباقية ، يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به . ويستحب له أن يضطبع في جميع هذا الطواف دون غيره ، إن شك في عدد الأشواط على اليقين وهو الأقل ، فإن شك هل طاف خمسة أشواط أو ستة جعلها خمسة وهكذا يفعل ، وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه ، فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره ، قبل أن يصلي ركعتي الطواف ، ينبغي أن يكون حال الطواف متطهراً من الأحداث والأخباث ، ويُستحب أن يكثر في طوافه من ذكل الله ـ تعالى ـ والدعاء ، وليس في الطواف ولا في السعي ذكر مخصوص ، وأما ما أحدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط بدعاء فلا أساس له ، فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه وإن قال : " بسم الله والله أكبر " ولا يقبِّله فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه ، ولا يشير إليه ، ولا يكبر عند محاذاته ويستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود:
{ ربنا ءآتنا في الدنيا حسنةً وفي الأخرةِ حسنةً وقنا عذاب النار } البقرة : 201 .
وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبَّله وقال : الله أكبر ، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه ويقول : الله أكبر .
ولا بأس بالطواف من وراء زمزم ، والمسجد كل محل طواف ، ولو طاف في أروقة المسجد أجزأه ، ولكن طوافه قرب الكعبة أفضل . فإذا فرغ من الطواف صلى ركعيتن خلف المقام إذا تيسر له ذلك ، فإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلى الركعتين في أي موضع في المسجد ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى " الفاتحة " و " قل يا أيها الكافرون " وفي الثانية " الفاتحة " و " قل هو الله أحد " . . ويستحب له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصُبَّ على رأسه ، لفعله صلى الله عليه وسلم ثم يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر له اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه أو يقف عنده ـ والرقي أفضل إن تيسر ـ ويقرأ عند ذلك قوله تعالى :
{ إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن طوع خيراً فإن الله شاكرُ عليم } البقرة : 158 .

ويستحب أن يستقبل القبلة ويحمد الله ويكبره ويقول : " لا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم يدعو رافعاً يديه ، ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ، ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العَلَم الأول الأخضر ، فيُسرع الرجل في المشي إلى أن يصل العلم الثاني ، أما المرأة فلا يُشرع لها الإسراع.
يم يمشي فيرقى المروة ويقف عندها ـ والرقي أفضل إن تيسر ذلك ـ ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا .
ثم ينزل ، فيمشي في موضع المشي ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا ، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه وسعيةٌ ، ورجوعه سعية ، ويستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء وأن يكون متطهراً من الأحداث والأخباث ، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك ، وهكذا لو حاضت المرأة أو نفست بعد الطواف وسعت أجزأها ذلك ، لأن الطهارة ليست شرطاً في السعي ، وإنما هي مستحبة كما تقدم .

فإذا كمل السعي حلق رأسه أو قصّره ، والحلق للرجل أفضل ، فإن قصَّر وترك الحلق للحج فحسنٌ ، وإن كان قدومه مكة قريباً من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل ، ليحلق بقية رأسه في الحج ، ولا بد في التقصير من تعميم الرأس ، ولا يكفي تقصير بعضه ، كما أن الحلق بعضه لا يكفي ، فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته وحل له كل شيءحرم عليه بالإحرام ، إلا أن يكون قد ساق الهدي من الحل ، فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعاً .
وأما من أحرم بالحج مفرداً ، أو بالحج والعمرة جميعاً فيسن له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع ، إلا أن يكون قد ساق الهدي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك وقال : " لولا أن معي الهدي لأحللت " . وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر ، فإذا طهرت وسعت وقصّرت من رأسها ، وتمت عمرتها بذلك ، فإن لم تطهر قبل يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه ، وخرجت مع الناس إلى منى ، وتصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة وتفعل ما يفعله الحاج : من الوقوف بعرفة ، وعند المشعر الحرام ، ورمي الجمار ، والمبيت بمزدلفة ومنى ، ونحرُ الهدي والتقصير ، فإذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافاً واحداً وسعياً واحداً ، وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعاً لحديث عائشة أنها حاضت بعد إحرامها بالعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم :
" افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري " .
وإذا رمت الحائض والنفساء الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حلّ لها كل شيء حرم عليها بالإحرام ، كالطيب ونحوه إلا الزوجَ حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات ، فإذا طافت وسعت بعد الطهر حل لها زوجها .

**مقدار الفدية :

ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام على التخيير أي : يختار واحدة منها كما يشاء دون ترتيب .

ومن المحظورات :

المباشرة بشهوة ، ولبس المخيط ، وإزالة الشعر والظفر ، وتغطية الرأس للرجال ، ولبس النقاب للمرأة ، والطيب ولبس القفازين .

والفدية لترك واجب من واجبات الحج : كرمي الجمار ، والمبيت بمزدلفة ، والمبيت بمنى ، وطواف الوداع ، والإحرام من الميقات ، فهذا يلزمه دم ، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . فإن لم يتمكن من صيام الثلاثة أيام في الحج صامها مع السبعة بعد رجوعه إلى أهله .

جزاء الصيد :

إذا كان للصيد مِثْلٌ خُيِّر بين ثلاثة أشياء : إما ذبح المثل وتفريق جميع لحمه على فقراء مكة ، وإما أن ينظر كم يساوي هذا المِثْل فيخرج ما يقابل قيمته طعاماً لكل مسكين نصف صاع ، وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يوماً .

فإن لم يكن للصيد مثل خُير بين شيئين : إما أن ينظر كم قيمة الصيد المقتول فيخرج ما يقابلها طعاماً يفرقه على المساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يوماً .

وجوب الهدي على المتمتع والقارن :

يجب على المتمتع والقارن هدي ، فإن لم يجد صام عشرة أيام : ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .

فدية المحصر إن لم يجد الهدي :

يجب عليه هدي فإن لم يجد ، صام عشرة أيام كالمتمتع والقارن .

فدية الجماع :

يجب على من وطئ قبل التحلل الأول بدنة ، فإن لم يجد صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .

أركان الحج

أ‌- أركان الحج أربعة على الصحيح وهي :

1- الإحرام : وهو نية الدخول في النسك ، فمن ترك هذه النية لم ينعقد حجة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " .

2- الوقوف بعرفة : لقوله صلى الله عليه وسلم : " الحج عرفة " .

3- طواف الإفاضة : لقوله تعالى : { وليطوفوا بالبيت العتيق } الحج : 29 ، ولحديث عائشة في قصة صفية ـ رضي الله عنهما ـ .

4- السعي بين الصفا والمروة : لقوله صلى الله عليه وسلم : " اسعَوا ، فإن الله كتب عليكم السعي " ، ولحديث عائشة رضي الله عنها ـ .

واجبات الحج :

1- الإحرام من الميقات : لقوله صلى الله عليه وسلم حينما وقّت المواقيت : " هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ، لمن كان يريد الحج والعمرة " .

2- الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف نهاراً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف إلى الغروب .

3- المبيت بمزدلفة : لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها ، وقال : " لتأخُذَ أمتي نُسُكها ، فإني لا أدري ، لَعلِّي لا ألقاهم بعد عامي هذا " ، ولأنه أذن للضعفة بعد منتصف الليل ، فدل ذلك على أن المبيت بمزدلفة لازم ، وقد أمر الله بذكره عند المشعر الحرام .

4- المبيت بمنى لَيالي أيام التشريق : لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها ، ولأنه أذن للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، ورخص لرعاة الإبل في البيتوته خارج منى .

5- رمي الجمرات مرتباً : جمرة العقبة يوم النحر ، والجمرات الثلاث أيام التشريق ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بجمرة العقبة ، ورمى الجمرات الثلاث أيام التشريق ، ولأن الله تعالى قال : { واذكروا الله في أيامِ معدوادت فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى } البقرة : 203 . ولحديث جابر ـ رضي الله عنه ـ حيث قال فيه … .

6- الحلق أو التقصير : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال : " وليقصر وليحلل " والحلق أفضل لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة .

7- طواف الوداع : لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك : " لا ينفرَنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت " , لقول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض .

فمن ترك ركناً ، لم يتمَّ نسكه إلا به ، ومن ترك واجباً جبره بدم ، ومن ترك سنة فلا شيء عليه .

ودليل وجوب الدم على تارك الواجب قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليُهرق دماً " .**

الحج
**الحج أحد أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، ودعائمه الخمس ، وفرض من فروضه ، دل عليه الكتاب والسنة والإجماع ، وهو فرض عينٍ على المكلف المستطيع مرة واحدة في العمر ، ومن أنكر ذلك فقد كفر ، والأدلة على وجوب الحج كثيرة نذكر منها :
من الكتاب :
قول الله تعالى :
{ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً * ومن كفر فإن الله غنيٌ عن العالمين} آل عمران : 97 .
{ وأتموا الحج والعمرة لله } البقرة : 196.
ومن السنة :
ما رواه عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بُنِي الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج وصوم رمضان " .
ويجب على من لم يحج وهو يقدر عليه أن يبادر إليه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " تعجلوا إلى الحج ـ يعني الفريضة ـ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له " .
لقد وردت نصوص كثيرة عن فضل الحج ، ونحن لا نستطيع أن نوردها كلها ، ولكن نورد بعضها :
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله .
وقال صلى الله عليه وسلم : " من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " .
وقال صلى الله عليه وسلم : " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .
وإذا عزم المسلم على السفر إلى الحج أو العمرة استحب له أن يكتب وصيته ، ويجب عليه المبادرة إلى التوبة بشروطها المعروفة وهي : الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما مضى ، والعزيمة على عدم العودة ، ورد المظالم . وعلى الحاج أن يتخير لحجه وعمرته النفقة الطيبة ، وعلى الحاج أن يصحب في سفره الأخيار ، وأن يكون على علم بالمناسك ، وأن يحرص على عدم إيذاء أحد ، ويجب أن يتجنب الرَّفَث والفسوق والعصيان والجدال ، لغير نصرة الحق ، ويجب على المرأة ألا تسافر إلا مع ذي محرم .
مواقيت الإحرام :
والمواقيت نوعان : ميقات زماني ، وميقات مكاني . فالميقات الزماني يبدأ من أول شهر شوال وينتهي بانتهاء ثاني أيام التشريق ، ويجوز قبله بيوم :
والمواقيت المكانية خمسة :

  1. ذو الحليفة لأهل المدينة .
  2. والجحفة لأهل الشام .
  3. وقرن المنازل لأهل نجد .
  4. ويلملم لأهل اليمن .
  5. وذات عرق لأهل العراق .
    وواجبات الإحرام هي :
  6. الإحرام من الميقات .
  7. التجرد من المخيط في حق الرجال ، ومن ترك واجباً فعليه دم .
    وسنن الإحرام :
  8. الاغتسال والتطيب .
  9. الإحرام في إزار ورداء .
  10. تقليم الأظافر .
  11. التلبية وتكرارها .
  12. وقوع الإحرام بعد صلاة .
    حج الصغير :
    لا يجب الحج على الصغير الذي لم يبلغ ، ولكن إذا حج فله أجر ، وتبقى عليه حجة الإسلام إذا بلغ ، والصغير إما أن يكون مميزاً فهذا ينوي بنفسه بتوجيه من ولي أمره ، ويأمره أن يأتي بأعمال الحج التي يستطيعها ، وأما ما يعجز عنه كرمي الجمار فوليه ينوب عنه ، وإما أن يكون غير مميز فهذا ينوي عنه وليه ويأخذه للمشاعر ، ويجعله يؤدي ما يستطيعه ، ويفعل الولي ما يعجز عنه الصغير ، ذكراً أو أنثى فإن عجز عن السعي والطواف طيف بهما وسعي بهما محمولين ، والأفضل ألا يجعل السعي والطواف مشتركين بل يطوف لنفسه ثم للصغير ، وأحكام إحرام الصغير كأحكام إحرام الكبير .
    محظورات الإحرام
    والمحظورات ثلاثة أقسام :
    القسم الأول : يحرم على الذكور والإناث وهو :
    1- إزالة الشعر .
    2- تقليم الأظافر .
    3- استعمال الطيب بعد الإحرام .
    4- الجماع ودواعيه كعقد النكاح والنظر بشهوة والتقبيل إلخ .
    5- لبس القفازين .
    6- قتل الصيد .
    القسم الثاني : ما يحرم على الرجال :
    1- لبس المخيط .
    2- تقطية الرأس .
    القسم الثالث : على الإناث دون الذكور :
    يخص النساء بشيء واحد وهو النقاب . ولكن عليهن أن يسترن وجوههن عند مرور الرجال الأجانب قريباً منهن .
    فإذا فعل أحد هذه المحظورات بلا عذر فعليه فدية مع كونه آثماً . وإن فعلها لحاجة فعليه فدية ولا إثم عليه . وإن فعل أحد هذه المحظورات وهو معذور إما جاهلاً أو ناسياً فلا إثم عليه ولا فدية .**

**الحج والعمرة

منقول من عدة مصادر بتصرف

.**

بعض أحكام الأضحية

مشروعية الأضحية :
الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له ، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:
الأول : أن يضحى عنهم تبعاً للأحياء ، مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته ، وينوي بهم الأحياء والأموات ، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم ، عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل .
الثاني : أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله ـ تعالى ـ : ( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه إن الله سميع عليم ) .
الثالث : أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلّين عن الأحياء ، فهذه جائزة . وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت .
وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه . ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه ، فلم يضح عن عمه حمزة ، وهو من أعز أقاربه عنده ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته ، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار ولا عن زوجته خديجه ، وهي من أحب نسائه إليه ، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته .
ونرى ـ أيضاً ـ من الخطأ ما يفعله بعض الناس يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها ( أضحية الحفرة ) ، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد . أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم ، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء و الأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك .

فيما يجتنبه من أراد أضحية
إذا أراد أحمد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره أو جلده حتى يذبح أضحيته لحديث أم سلمة ـ رضى الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره " رواه أحمد ومسلم ، وفي لفظ " فلا يمسّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي " . وفي لفظ " فلا يمسّ من شعر ولا بشره شيئاً " . وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله ـ تعالى ـ يذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن العشر ونحوه ، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا أيام العشر من شعورهم وأظافرهم وأبشارهم .
وهذا الحكم خاص بمن يضحّي ، أما من يضحّى عنه فلا يتعلق به ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وأراد أحدكم أن يضحي " ولم يقل أو يُضحى عنه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك .
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو أظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله ـ تعالى ـ ولا يعود ولا كفارة عليه ولا يمنعه ذلك عن الأضحية ـ كما يظن بعض العوام ـ وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه .

هذه بعض الأسئلة المتعلقة بالأضحية وأجوبتها:
س1 : ما حكم الأضحية ؟ وهل تجوز للميت ؟
ج1 : الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها ، فيضحي الإنسان عن نفسه وأهل بيته ، وأما إفراد الميت بالأضحية فليس بسنة ، فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما أعلم أنه ضحى عن أحد ميت أضحية منفردة ، ولا عن أصحابه في حياته صلى الله عليه وسلم ، ولكن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته ، وإذا نوى أن يكون الميت معهم فلا بأس .
س2 : هل يلزم الوكيل ما يلزم الموكِّل ( صاحب الأضحية ) من تجنب الأخذ من الشعر والظفر والبشرة ؟
ج2 : أحكام الأضحية تتعلق بالموكِّل بمعنى أن الإنسان إذا وكَّل شخصاً يذبح أضحيته فإن أحكام الأضحية تكون متعلقة بالموكِّل لا بالوكيل .
س3 : هل يجوز للإنسان أن يمشط شعره في يوم عيد الأضحية ؟ وأيهما أفضل في الأضحية .. الكبش أم البقرة ؟
ج3 : يجوز للإنسان أن يمشط شعره في يوم عيد الأضحى بعد أن يذبح أضحيته والكبش أفضل من سُبْع البقرة أو سُبع البدنة فإن ضحى ببدنة أو بقرة كاملة فقد ذكر الفقهاء أنها أفضل من الواحدة من الضأن .
س4 : مالسنة في لحم الأضحية من حيث الادخال والتصدق والإهداء ؟
ج4 : قال الله ـ تعالى ـ : ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) .
فالإنسان يأكل منها ويطعم الفقير ، وكذلك يطعم الجيران والأقارب قال أهل العلم : فما أعطاه للأغنياء فهو هدية ، وما أعطاه الفقراء فهو صدقة . وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً فيجعل ثلثاً لفنسه ، وثلثاً هدية للأغنياء ، وثلثاً صدقة للفقراء ، والأمر في هذا واسع يعني لا يتحدد تحديداً دقيقاً إلى هذه الغاية ، لكن يأكل ويهدي ويتصدق .
س5 : إذا أخذ من أراد أن يضحي من شعره ناساً أو جاهلاً أو سقط الشعر بدون قصد فهل يمنعه ذلك من الأضحية ؟
ج5 : لا يمنعه من الأضحية أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره أو يتساقط منه شيء من ذلك ، لأن الأخذ شيء والأضحية شيء آخر ، لكن إذا دخل العشر وقد أراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئاً وهذا من حكمة الله ـ عز وجل ـ من أجل أن يشارك الناس أهل المناسك في التقرب إلى الله ـ عزو وجل ـ بترك الأخذ من هذا كما يتقرب المحرم في ترك حلق رأسه ونحو ذلك ، وحتى لو فعل الإنسان هذا أي أخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئاً على وجه العمد فإنه لا يمنع من الأضحية ، لكنه يكون عاصياً لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا أخذ هذا متعمداً .
س6 : ما رأيك فيما يفعله بعض الناس إذا أراد أن يذبح الأضحية مسح على ظهرها ، وما المشروع من الأذكار عند الذبح ؟
ج6 : رأينا أن مسح الظّهر عند ذبح الأضحية من أجل تعيينها أن هذا العمل لا أصل له ، وليس بمشروع ، ومن فعله تقرباً إلى الله فقد ابتدع في دين الله ما ليس منه والمشروع في التسمية إذا أضجع الذبيحة أو أراد أن ينحرها إذا كانت بعيراً أن يقول : " بسم الله ، والله أكبر ، اللهم هذا منك ولك ، اللهم هذا عني وعن أهل بيتي " أو عن فلان إذا كانت أضحية موّى بها أو ما أشبه ذلك ، المهم أن تعيين من هي له إنما يكون الذبح بعد التسمية والتكبر .

نصائح للنساء
أيتها الأخت المسلمة القاصدة بيت الله للحج والعمرة ، اعلمي أنه لكي تحصلي على الأجر كاملاً، وتفوزي بالحج المبرور ، فعليك الالتزام بما شرع الله تعلى، والبعد عما حرم، والحرص على ألا تكوني سبباً في إفساد حج أحد من الرجال أثناء الحج، وحتى تحوزي رضا ربك سبحانه وتعالى. ولذلك فاستمعي لهذه النصائح واعملي بها تكوني من الفائزين إن شاء الله.
(1) لا تنسي إخلاص النية لله تعالى قبل خروجك من بتك حتى يقبل الله منك عملك.
(2) لا تخرجي من بيتك متعطرة أو متزينة، فإن هذا حرام ولا يليق بالسفر الذي خرجت من أجله في هذه الرحلة الربانية العظيمة.
(3) حذري السفر من غير محرم فإن هذا حرام، ويكون حجك غير صحيح عند بعض العلماء والذين قالوا بصحته لا يعفونك من الإثم الخطير بسبب الخروج من غير محرم ، فلا يجب عليك الحج أصلاً عند عدم المحرم.
(4)لا تلبسي ثياب إحرام بيضاء كما تفعل بعض النساء عند الخروج للحج والعمرة فإنها لا تستر النساء كما ينبغي وليست من لباس نساء السلف.
(5) احرصي على أن تكوني متسترة كما أمر الله ، ساتره لجميع بدنك ، و إحذري كشف الوجه أو الكفين أمام الرجال الأجانب فإنه لا يجوز ، لكن إذا كنت في وسط النساء فاكتشفي الوجه والكفين إذا أمنت أن يراك أحد من الرجال، واجتنبي الثياب الشفافة التى قد تظهر شيئاً من جسدك ، والضيقة التي قد تصف بدنك، وكذلك إحذري ما تفعله بعض النسوة من كشف ثديها أمام الأجانب بحجة إرضاع الطفل أو غير ذلك.
(6) اجتنبي ما تفعله بعض النسوة من الزغردة عن الخروج للحج أو الرجوع منه أو رؤية عرفة أو نحو ذلك فإنه لا يجوز.
(7) احفظي لسانك طوال الحج أو العمرة مما تقع في أكثر النساء من كثرة اللغو والغيبة والنميمة، وملاحظة النساء والرجال من حولها وما يتبع ذلك من إطلاق اللسان فيما حرم الله تعالى.
(8) إحذري دائما الاختلاط بالرجال الأجانب في الخيام أو عند الحمامات وغيرها بالشكل الذي يخدش حياءك أو يوقعك فيما حرم الله تعالى، فبعض أفواج الحجاج تضع النساء مع الرجال الأجانب عنهم في خيمة واحدة، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله.
(9) إحذري المزاحمة في الطواف حتى لا تقعي في معصية الله أو تتسببي لغيرك فيها ، واجتنبي ملامسة الرجال أو مزاحمتهم لأجل تقبيل الحجر فتقعين في الحرام لأجل عمل سنة ، وكذلك التزاحم في المسعى، بل احرصي على تجنب ملامسة الرجال، وكوني متصفة بالحياء الواجب في حق المرأة المسلمة ، وتفكري في مدى حرمة هذه المزاحمة والتلاصق والتلامس خصوصاً في أيام الحج والعمرة. و احذري كذلك رمي الجمار في أوقات الزحام الشديد الذي قد تنتهك فيه كرامتك أو تتمزق ثيابك أو تجدين ما تكرهينه بسبب الزحام الشديد بل قد تتعرضين للهلاك.
(10)إحذري من الرمل ، وهو الإسراع في المشي عن الطواف ، والسعي فإنه لا يجوز للنساء ، بل هو خاص بالرجال فقط، وقد يتسبب في انكشاف عورتك وفتنة غيرك. النصيحة الحادية عشرة: إحذري قص شعرك أمام الناس عن المروة وقت التحلل ، إذا كان هذا لا يتم إلا بكشف الشعر لأنه لا يجوز كشف الشعر أمام أحد من الأجانب.
(11) إحذري ما يقع فيه بعض النسوة من افتراش الطرقات والأرصفة والنوم عليها، فإن هذا لا يليق بالمرأة المسلمة، وكذلك فإنه انكشاف العورات وخصوصاً أثناء النوم، وكم شاهدنا من نسوة قد انكشفت أبدانهن أثناء نومهن في الطرقات وتحت الجسور العلوية وفي المساجد، بل ومنهن من تنام وسط الرجال الأجانب ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ وهذه المخالفة من أقبح المخالفات التي تحدث في الحج.
(12)إحذري رفع صوتك أثناء كلامك مع محرمك أو مع النساء الأخريات سواء في المسجد أو في الطريق، أو في المخيم الذي تنزلين فيه، أو على أبواب دورات المياه الجماعية، فكل هذا لا ينبغي للمرأة المسلمة، ويؤدي إلى مفاسد كثيرة ولا يليق بمقام الحج والمشاعر المقدسة.
(13) إحذري أن تكوني مصدر فتنة للرجال بالخضوع بالقول وتليين الصوت، وتعمد جذب انتباه الرجال بأي صورة من الصور، فإن هذا حرام جداً ولاسيما في أوقات الحج والعمرة هذه.
(14) إحذري أن تضيعي وقتك في أيام منى بالتجول بين الباعة والمساومة على الثياب والهدايا وأدوات الزينة، وتقطعين في ذلك ساعات طويلة ، بل اجعلي ذلك في أضيق حد، فإن هذه الأوقات أثمن من أن تضيع في مثل ذلك.
(15) إذا كنت قد حججت حج الفريضة واعتمرت عمرة الإسلام ، فإن مكوثك في بيتك، وحفظك لعرضك، وكفك لشرك عن الناس، أفضل -والله أعلم- من تكرار الحج، ومن العمرة في مواسم الزحام إذا كان يترتب على ذلك اطلاع الناس عليك، ومزاحمتهم لك وما يحدث في الحج والعمرة من المفاسد بسبب كثافة وجود النساء، لا يعلمه إلا الله ولا ينكره منصف عاقل، وكم شاهدنا من حرمات تنتهك في الزحام ، ومن أناس تفسد عبادتهم بسبب مزاحمة النساء لهم، ومشقة كبيرة يتعرض لها ولي المرأة بسبب محاولته حمايتها من الزحام ، ومن ملامسة ضعاف القلوب ، أو بسبب مساعدته لها عن اشتداد الحر والزحام ونحو ذلك، ولا تكاد توجد امرأة لا تتعرض لملامسة الرجال لها سواء في الطواف أو في السعي أو رمي الجمار أو دخول المساجد والخروج منها، فذهاب المرأة للحج الواجب ألو العمرة لأول مرة لا بد منه. وأما التنفل بما زاد عن ذلك، إذا كان لا يتم إلا بالوقوع في الحرام ، وإحداث تلك المفاسد ، فإن دفعها أولى ولا شك من نوافل العبادات.
ونسأل الله أن يهديك إلى سواء السبيل ، وأن يبصرك بأرشد أمرك إنه ولي ذلك والقادر عليه.
منقول بتصرف

**مناسك الحج والعمره

صفة الانساك الثلاثة

من وصل إلى الميقات في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة ، والعشر الأول من ذي الحجة ، وهو يريد الحج من عامة فإنه مخير بين ثلاث أنساك :

العمرة وحدها: هو ما يسمي بالتمتع وهو يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلا عند نية الدخول في الإحرام ، (لبيك عمرة ) ويستمر في التلبية

فإذا وصل مكة وبدأ الطواف قطعها فإذا سعي بين الصفا والمروة ثم حلق أو قصر حل له كل شئ حرم عليه للإحرام ، فإذا كان اليوم الثامن - التروية من ذي الحجة

أحرم بالحج وحده وأتي بجميع أعماله ، والتمتع أفضل الأنساك لمن لم يكن معه هدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد أن سعي بين الصفا والمروة )

لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة .

الجمع بين العمرة والحج: هو ما يسمي بـ القرآن وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً في أشهر الحج من الميقات قائلا عند نية الدخول في النسك

(لبيك ثم أثناء الطريق يدخل الحج عليها ويلبي بالحج قبل أن يشرع في الطواف ، فإذا وصل مكة وطاف طواف القدوم ، وسعي سعي الحج ، وإنشاء أخر سعي الحج بعد طواف الإفاضة ، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل إحرامه بل يبقي على إحرامه حتى يحل من بعد التحلل يوم العيد .

الحج وحده: وهو ما يسمي بـ (الإفراد ) وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في اشهر الحج قائلاً عند نية

الدخول في الإحرام (لبيك حجاً)وعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكراً لله أن يسر له في سفرة واحدة :

عمرة وحجاً أما المفرد فليس عليه هدي . والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق ويكون بهذا

متمتعاً كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره في حجة الوداع .قال ابن قدامة رحمه الله

(أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ) لقول عائشة رضي الله عنهما :

( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج .

· أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجاً وإنما يريد العمرة فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر ، وكذلك من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط .

ماذا لو نسي ملابس الإحرام وأقلعت به الطائرة ؟

فإن استطاع أن بتدبر أمره بازار ورداء من أي لون أو صنف من الشراشف أو المناشف ونحوها فعل ذلك وإن لم يجد أزال ما يستطيع إزالته من المخيط وغطاء الرأس

وأحرم في ثيابه أذا حاذى الميقات من الجو ولا يجوز الميقات بغير إحرام فإذا وصل إلى يستطيع فيه استبدال ملابسه بازار ستة مساكين وهو مخير في فعل أي واحدة منها وإحرامه صحيح .

ماذا لو كان الرجل في الطواف أو السعي فعرضت له حاجه كأن عطش وأراد أن يشرب أو فقد أحداً من أهله فتوقف للبحث عنه أو تعب واحتاج أن يستريح ؟

إن كان التوقف يسيرا عرفاً فإنه يتابع الطواف ويبني على ماسبق . أما إذا أقيمت الصلاة فقطع الطواف وصلى فقد اختلف أهل العلم في هذا المسألة

والأحوط عند إكماله الأشواط الباقية أن لا يعتد بالشوط الأخير الذي لم يكمله وقطعة لاداء الصلاة ، أما مسألة الاستراحة في الطواف والسعي فهي مبنية

على مسألة اشتراط الموالاة في الطواف والسعي .

فاما السعي فلا تشترط فيه الموالاة على القول الراجح ، فعليه لو سعي الإنسان عدة أشواط ثم توقف ليستريح ثم عاد ليكمل جاز ذلك وأما المولاة في الطواف فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين .

القول الأول : أن الموالاة سنة فلا يبطل الطواف وإن طالت المدة والعمل بالقول الأول أحوط ، * إذا توفي رجل في سفينة في البحر فيقول الإمام أحمد : ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعاً (كجزيرة في البحر أو شاطئ ) يدفنونه به حبسوه يوماً أو يومين مالم يخالوا عليه الفساد ، فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط وصلى عليه ويثقل بشئ ويلقي في الماء .

هل يجوز لمن وجب عليه الدم أن يؤخره إلى بلده؟ ومتى يبدأ جواز ذبح الدم لمن ترك واجباً، ومتى آخر أيام الذبح لهذا الدم؟

ج : من وجب عليه الدم لترك واجب وهو لا يستطيعه فإنه يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله. ويبدأ وقت ذبح الدم لترك واجب من أول ترك الواجب، سواء كان قبل أيام العيد أو بعده، ولا حد لآخره، ولكن تعجيله بعد وجوبه مع الاستطاعة واجب، ولو أخره حتى وصل إلى بلده لم يجزئ ذبحه في بلاده، بل عليه أن يبعث ذلك إلى الحرم ويشتريه من هناك ويذبحه في الحرم ويوزع على فقراء الحرم، ويجوز أن يؤكِّل من يقوم بذلك نيابة عنه من الثقات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم**

**[

خرائط تفصيلية أخرى

[منى

مزدلفة

عرفات

مكة المكرمة

الحج لغة واصطلاحاً
لغة: القصد والكف والقدوم، والغلبة بالحجة وكثرة الاختلاف والتردد ، وقصد مكة للنسك ، والفاعل حاج وحاجج ، ومؤنثه حاجة، والجمع حجاج وحجيج، والمرة الواحدة حجة بالكسر،
وله معانٍ أخر.
واصطلاحاً: قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية أداء المناسك، من طواف، وسعي ، ووقوف بعرفة وغيرها.
خرائط تفصيلية للحرم المكي

بسم الله الرحمن الرحيم

خريطة توضح اهم مواقيت الحج والعمرة المكانية

وهي خمسة مواقيت

[ ذو الحليفة ، الجحفة ، يلملم ، قرن المنازل ، ذات عرق ]

  1. أما ذو الحليفة : فهو المكان المسمى الآن أبيار علي وهي قريبة من المدينة وهي أبعد المواقيت عن مكة وهي لأهل المدينة ولمن مر بها من غير أهلها ممن أراد الحج أو العمرة .
  2. الجحفة : وهي قرية قديمة في طريق أهل الشام إلى مكة وقد خربت القرية وصار الناس يحرمون من رابغ بدلاً منها .
  3. يلملم : وهو جبل أو مكان في طريق أهل اليمن في طريقهم إلى مكة ويسمى اليوم ( السعدية ) .
  4. قرن المنازل : وهو جبل في طريق أهل نجد إلى مكة ويسمى الآن ( السيل الكبير ) ويحرم منه أهل الطائف .
  5. ذات عرق : وهو مكان في طريق أهل العراق إلى مكة ويسمى الآن الضريبة .

وهنا خريطه توضح المواقيت المكانيه

01- ذو الحليفة، وتسمى الآن آبار علي، وهي أبعد المواقيت عن مكة إذ بينهما وبين مكة 450 كم وهي ميقات أهل المدينة وتبعد عنها بنحو 8 كم ، وكما هي ميقات لأهل المدينة هي ميقات لكل من أتى عليها من غير أهل المدينة كسائر الحجاج الذين يقدمون زيارة المسجد النبوي .

  1. الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر وسائر أقطار المغرب العربي ومن كان وراء ذلك ، تبعد عن مكة 183 وقد اندثرت هذه القرية ، والناس يحرمون اليوم من رابغ بالقرب منها .

3- قرن المنازل: وهو ميقات أهل نجد، ويسمى اليوم : السيل الكبير ويبعد 75 كم عن مكة

4- يلملم: وهو ميقات أهل اليمن ، ويحرم الناس حالياً من السعدية على بعد 92 كم من مكة.

5- ذات عرق: وهو ميقات أهل العراق وأهل المشرق قاطبة، ويبعد عن مكة 94 كم .

6- ميقات وادي محرم : يقع ميقات وادي محرم في منطقة الهدى غرب مدينة الطائف عند بداية الطريق النازل من جبل كرا إلى مكة المكرمة

7-( التنعيم ) ميقات أهل مكة: وهو بيوتهم أو المسجد الحرام إن شاؤوا ، إلا العمرة، فإن عليهم أن يخرجوا إلى الحل فيحرموا منه كما فعلت عائشة رضي الله عنها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمعوا بين الحل والحرم ، ومن الحِل : التنعيم وعرفه .

ميقات من كان دون هذه المواقيت إلى مكة : فإن ميقاته من مكان أهله فيحرم منها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فمن كان دونهن فَمَهِلُّه مِنْ أَهْلِه ) رواه البخاري .

  • ومن كان أقرب إلى مكة من هذه المواقيت فإن ميقاته مكانه فيحرم منه حتى أهل مكة من مكة - لكن فى العمرة يحرمون من الحل - ومن كان طريقه يمينا أو شمالا من هذه المواقيت فإنه يحرم حين يحاذى أقرب المواقيت إليه * ومن كان فى طائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات من فوق فيتأهب ويلبس ثياب الإحرام قبل محاذاة الميقات فإذا حاذاه نوى الإحرام فى الحال ولا يجوز تأخيره , هذا وبعض الناس يكون فى الطائرة وهو يريد الحج أو العمرة فيحاذى الميقات ولا يحرم منه بل يؤخر إحرامه حتى ينزل فى المطار وهذا لا يجوز لأنه من تعدى حدود الله تعالى . نعم لو مر بالميقات وهو لا يريد الحج ولا العمرة ولكنه بعد ذلك نوى الحج أو العمرة فإنه يحرم من مكان نيته ولا شئ عليه .
  • ومن مر بهذه المواقيت وهو لا يريد الحج ولا العمرة وإنما يريد مكة لزيارة قريب أو تجارة أو طلب علم أو علاج أو غيرها من الأغراض فإنه لا يجب عليه الإحرام لحديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت ثم قال : (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة) فعلق الحكم بمن يريد الحج والعمرة فمفهومه من لا يريد الحج والعمرة فلا يجب عليه الإحرام منها , وإرادة الحج أو العمرة غير واجبة على من أدى الفرض , والحج لا يجب فى العمر إلا مرة لقول النبى صلى الله عليه وسلم : (الحج مرة فما زاد فهو تطوع) لكن الأولى أن لا يحرم نفسه من التطوع بالنسك ليحصل له الأجر لسهولة الإحرام فى هذا الوقت ولله الحمد والمنة .

الحج كأنك تسير فيه

1- في اليوم الثامن من ذي الحجة 8/12
أ ? أحرم وأنوِ الحج إن كنت متمتعاً من مكانك الذي أنت فيه وإن كنت قارناً أو مفرداً فابق على احرامك الأول .
ب ? اتجه بعد ذلك إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها قصراً .

2- في اليوم التاسع من ذي الحجة 9/12
أ‌- بعد طلوع الشمس اتجه إلى عرفة وصل بها الظهر والعصر جمع تقديم قصراً ثم قف بها إلى المغرب .
ب‌- أكثر في هذا اليوم من الذكر والدعاء لأنه يوم عظيم ويوم مشهود .

3- في ليلة التاسع من ذي الحجة 9/12
بعد غروب الشمس إنصرف بسكينة إلى مزدلفة وصلّ بها المغرب والعشاء جمع تأخير قصراً قبل أن تفعل أي شيء ثم بت بها وصل الفجر وأكثر من الذكر والدعاء والتكبير .
4- في اليوم العاشر من ذي الحجة 10/12
أ‌- أسفر الصبح جداً وقبل طلوع الشمس اتجه إلى منى وأكثر من التلبية أثناء سيرك ثم اقطع التلبية عند وصولك جمرة العقبة .
ب‌- ارم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات .
ج ? اذبح هديك ان كنت متمتعاً أو قارناً واحلق شعر رأسك أو قصر منه .

  • يجوز لك بعد ذلك لبس الثياب وتُحل لك المحظورات سوى النساء ، وهذا ( يسمى التحلل الأول " .
    5- اتجه إلى مكة وطف طواف الإفاضة :
    ثم صل ركعتين ، واسع إن كنت متمتعاً أو لم تسع مع طواف القدوم ، بعدها أحلت لك النساء وهذا يسمى ( التحلل الثاني ) .
    6- أتجه إلى منى للمبيت وصل بها الصلوات قصراً في وقتها .
    في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة 11/12
    بعد الظهر ارم الجمرات بالترتيب الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، ثم ابق في منى إلى اليوم التالي .
    في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة 12/12
    أ‌- بعد الظهر ارم الجمرات مرة أخرى على الترتيب .
    ب‌- إذا أردت أن تتعجل وتعود إلى أهلك جاز لك ذلك ولكن اخرج من منى قبل غروب الشمس وافعل ما يلي : -
    7-أ- اتجه إلى مكة وطف طواف الوداع ثم صلّ ركعتين
    ت‌- عد بسلامة الله إلى أهلك مع تمنياتنا لك بحج مقبول وسعي مشكور وعود حميد .

اليوم الثالث عشر من ذي الحجة 13/12
وهذا اليوم خاص بمن تأخر : -
أ‌- بعد الظهر ارم الجمرات بالترتيب كما فعلت في المرات السابقة .
ب‌- اتجه إلى مكة وطف طواف الواداع .
ث‌- سافر إلى بلدك مع خالص دعواتنا لك بحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور وعمل صالح مقبول وعود حميد . في سلامة الله ورعايته

أنواع النسك :
1- الإفراد : وهو القدوم للحج فقط .
2- القِرَان :القدوم للعمرة والحج معاً بإحرام واحد .
3- التمتع : القدوم للعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بحج في نفس عام العمرة .

واجبات الحج :
1- الإحرام من الميقات
2- الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس
3- المبيت بمزدلفة
4- المبيت بمنى
5- رمي الجمرات
6- الحلق أو التقصير
7- طواف الواداع .

من ترك واجباً من واجبات الحج وجب عليه دم يوزعه على فقراء الحرم .

أركان الحج :
1- الإحرام 2- الوقوف بعرفة
3- طواف الإفاضة 4- السعي

من ترك ركناً فلا حج له حتى يأتي به . أما من لم يقف بعرفة فقد فاته الحج وعليه ما يلي :
أ ? أن يغير نسكه من حج إلى عمرة
ب ? أن يعيد حجه

محظورات الإحرام :
1- حلق الشعر
2- تقليم الأظافر
3- الطيب
4- الجماع
5- قتل الصيد
6- لبس القفازين
7- لبس المخيط للرجال .
8- تغطية الرأس للرجال .
9- لبس النقاب " البرقع" للنساء .

إذا ارتكبت محظوراً فما عليك إلا أن تسأل العلماء المجندين لخدمتك في الحج .

صفة العمرة

1- الإحرام :
إذا وصلت إلى الميقات فإنك :

  • تغسل وتنظف وتطيب بدنك إن تيسر ذلك .
  • ثم تلبس إزاراً ورداءً وتكشف رأسك ، أما المرأة فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة ولا شهرة .
  • ثم تنوي الدخول بالنسك بقلبك ، وتتلفظ بلسانك قائلاً " لبيك عمرة " أو " اللهم لبيك عمرة " .
  • ومن خاف أن لا يتم النسك له أن يشترط فيقول : " فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني " .
  • ثم ارفع صوتك بالتلبية قائلاً : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك له " وأكثر من هذه التلبية ومن ذكر الله ، أما المرأة فتُسر ذلك .

2- الطواف :
إذا وصلت إلى المسجد الحرام :

  • فقدم رجلك اليمنى وقل دعاء المسجد ، فإذا وصلت إلى الكعبة إقطع التلبية .
  • ثم اجعل البيت عن يسارك وطف حول الكعبة سبع مرات كاشفاً الكتف الأيمن ومسرعاً في المشي في الثلاث أشواط الأولى مبتداءاً بالحجر الأسود ، واستلمه بيمينك وقبله إن استطعت وقل عند استلامه " بسم الله والله أكبر " فإن شق التقبيل استلمه بيدك أو بعصا ثم قبل ما استلمت به .
  • فإن شق استلامه فأشر إليه بيدك اليمني وقل " الله أكبر " .
  • كلما حاذيت الركن اليماني استلمه بيمينك بدون تقبيل وقل " بسم الله والله أكبر " فإن شق استلامه اتركه ولا تشير إليه ولا تكبر .
  • قل بين الركنين في كل شوط " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
  • إذا فرغت من الطواف : ارتدي بالرداء فاجعله على كتفيك وأطرافه على صدرك .
  • صلِ ركعتين خلف المقام إن تيسر ، فإن شق ففي أي مكان من المسجد .
  • تقرأ بعد الفاتحة " قل يا أيها الكافرون " في الركعة الأولى ، و " قل هو الله أحد " في الركعة الثانية ، وإن قأرت بغيرهما فلا بأس .
  • ثم اقصد الحجر الأسود فاستلمه بيمينك إن تيسر ذلك .

3- السعي :

  • أخرج إلى الصفا واصعد عليه ( وهو الأفضل ) أو قف عنده ، واقرأ " إن الصفا والمروة من شعائر الله " .
  • ثم يستحب لك أن تستقبل القبلة وتحمد الله وتكبره وتقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيءٍ قدير ، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ،ثلاث مرات وتدعو بين ذلك .
  • ثم امش إلى المروة وأسرع بين العلمين الأخضرين . ( أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع )
  • إذا وصلت إلى المروة فافعل كما فعلت على الصفا ما عدا قراءة الآية المذكورة فإنها تقال عند الصفا في الشوط الأول فقط .
  • كرر السعي سبع مرات ، يحسب الذهاب مرة ، والرجوع مرة .

4- الحلق أو التقصير :
إذا أكلمت السعي فاحلق شعرك أو قصره والحلق أفضل .
وإذا كان قدومك مكة قريباً ومن وقت الحج فالتقصير أفضل لتحلق بقية شعرك في الحج .
" أما المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة " .
انتهت العمرة والحمد لله .

**مناسك الحج

مشروعية الأضحية

من أحكام الأضحية

أن مواسم الخير متواترة طوال العام ـ ولله الحمد والمنة ـ فما يكاد ينتهي موسم حتى يأتي بعده موسم آخر ، فما إن انتهى شهر رمضان المبارك حتى بدأت أشهر الحج والتي فيها عشر ذي الحجة التي هي أفضل أيام السنة ، والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر " . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ، صلى الله عليه وسلم : " ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء " . أخرجه البخاري . .
لذا فإننا نضع بين يديك ـ أخي المسلم ـ ما يتعلق بهذه الأيام من الآداب والمستحبات ، لنكون نحن وإياك ممن يسابقون إلى اغتنام الخيرات ، والتزود من الطاعات .
وبما أن الأضاحي من القربات التي تكون في آخر يوم من هذه الأيام ، وهي أيام التشريق ، أضفنا إلى هذه الرسالة بعض أحكام الأضحية التي يكثر السؤال عنها ، وختمنا الرسالة بفتاوي عن الأضحية وجهت لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ
هذا ونسأل الله العي الكبير أن ينفعنا وإياك بما علّمنا ، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه أجمعين .

للطوايء

هواتف تهمك أثناء تواجدك في البلاد المقدسة

رقم الهاتف اسم الخدمة
997 الاسعاف ( الهلال الأحمر )
998 الدفاع المدني ( الإطفاء )
999 النجدة
900 الاتصالات الدوليه
905 استعلامات الهاتف
961 الساعة الناطقة
6323333 حجز الطيران
6471200 ميناء جدة الإسلامي
5451444 وزارة الحج
5427545 وزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد
5571772 هيئة الإفتاء
5585203 هيئة الإفتاء في الحج
5572528 هيئة الإفتاء في الحج
5562503 هيئة الإفتاء في الحج
مكه 5201771 ? جدة 6481217 النقل الجماعي

مفاتيح بعض المناطق للاتصالات الهاتفية
المنطقة والمفتاح
أثيوبيا 00251
عُمان 00968
الأردن 00962
قطر 00974
الإمارات 00971
الكويت 00965
إيران 0098
لبنان 00961
باكستان 0092
ليبيا 00218
البحرين 00973
مصر 0020
تركيا 0090
المغرب 00210
تونس 00216
موريتانيا 00222
الجزائر 00213
اليمن 00967
السودان 00249
كندا 001
سوريا 00963
بريطانيا 0044
الصومال 00252
فرنسا 0033
العراق 00964
الولايات المتحدة 001
فلسطين 00970