الحجر الصحي Quarantine

** دليل الحجر الصحي الزراعي (1)

مقدمة:

استخدم الإنسان كافة الوسائل العلمية والعملية لزيادة غلة الأرض وسخرها من أجل مصلحته ورفاهيته عن طريق التوسع الرأسي والأفقي في الزراعة وتربية النباتات بالعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإنباتها وسرعة نموها والتبكير في النضج وزيادة المحصول. ووجه الإنسان كل جهده باستخدام التقنية الحديثة لتخطي العقبات التي تعرض لها في الماضي وأعاقت تقدمه.

ومن أهم العقبات التي يواجهها الإنسان هو وجود الآفات النباتية التي تعيق نمو النبات أو تقلل إنتاجه أو تقضي عليه كلياً، بالإضافة إلى أن محاولة التخلص من تلك الآفات النباتية بواسطة المكافحات الكيميائية يشكل عبئاً مادياً وانخفاضاً في قيمة الدخل.

ومن هنا تظهر أهمية العلم كسلاح مكن الإنسان من مواجهة الأخطار عن انتشار آفات النباتات وذلك بالحد منها والتغلب عليها حرصاً على مصلحة البشر والإنسانية في تأمين غذائها وكسائها.

وتعتبر النباتات العنصر الثالث الهام من أجل الحياة على وجه البسيطة متساوياً مع الماء والهواء حيث تستحيل الحياة بدون نباتات ولذلك جعله الإنسان هدفاً أساسياً للمحافظة عليه واستمراره في هذا الكون.

وقد بدأ صراعاً رهيباً مع الآفات النباتية على النبات والتي تعيش معه في تنافس مستمر من أجل الحصول على الغذاء، وأن الإنسان لايريد أن يشاركه أحد في الغذاء على هذه الأرض حتى الحيوان الذي يتحكم الإنسان في حياته وتغذيته فإنه يعطيه الغذاء بقدر احتياجاته كي تعود إليه في النهاية كغذاء حيواني ومن هنا يظهر دور الحجر الصحي الزراعي في حماية الغذاء وتوفير الأمن الغذائي محلياً ودولياً.

تعريفه:

هو مجموع التشريعات والنظم التي تتحكم في نقل المواد الزراعية من أجل منع أو تأخير دخول الآفات والأمراض إلى مناطق مازالت خالية منها، كما عرفه البعض الآخر بأنه: يشمل جميع الطرق والوسائل التي تحتاجها حماية النبات من خلال القوانين والتشريعات، أساساً لازماً لخلو الإرساليات الزراعية الواردة والصادرة من الآفات الزراعية المختلف والممنوع دخولها إلى القطر ، كما أن له دوراً كبيراً في الحفاظ على البيئة الزراعية وخلوها من الآفات الزراعية التي تدخل إليها من المناطق الآخرى مما قد ينتج عنها تهديداً لاقتصادها وإنتاجها الزراعي.

تاريخه:

إن تعبير الحجر الصحي الزراعي مشتق من الكلمة اللاتينية Quarantum وهي تعني أربعين، وعرفت كما يلي: الانكليزية Quarantine وهذه الكلمة أخذت من الإيطالية Quarntinu أو الفرنسية Quarnte أو الإسبانية Curanta وهي تعني أيضاً أربعون باللغة العربية ويرجع اتخاذ هذا الرقم أساساً للتسمية لما كان يحدث في القرن الرابع عشر من عملية احتجاز السفن التي كانت تصل إلى المرافئ الأوروبية عائدة من دول الشرق مثل الهند والتي كانت معروفة بانتشار الأمراض الوبائية مثل الطاعون والكوليرا والحمى الصفراء حيث تحتجز السفن خارج المواني لمدة أربعين يوماً تكفي للسماح بظهور الأعراض المرضية على المصاب من طاقم السفينة أو الركاب حتى يمكن ملاحظتها والتعرف عليها قبل أن يسمح لأي شخص بالنزول إلى الموانئ في أماكن الوصول واستمرت تلك القيود في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط حتى عام 1925 .

وليس من قبيل الصدفة أن يتخذ رقم أربعين أساساً فترة احتجاز بل أن لهذا الرقم أهمية خاصة للإنسان دينياً ودنيوياً.

فقد سبق طوفان نوح عليه السلام أربعون ليلة ويماً من المطر المستمر، كذلك فإن الصوم الكبير عند المسحيين أربعون يوماً. وظل الشعب اليهودي تائهاً في سيناء أربعين سنة، وبعث النبي محمد (ص) نبياً في سن الأربعين أما من الناحية الدنيوية فيقال أربعين الميت وأربعين الولادة.

وباعتبار أن الأمر هام جداً فقد أخذت الدول المتقدمة خاصة منذ مايزيد على مائة عام على عاتقها تطوير الحجر الصحي الزراعي ومرافقه وتهيئة الكوادر الجيدة اللازمة ذات الكفاءة العالية في حين أن غالبية الدول النامية لازالت تتحسس الخطى في هذا المجال.

وإن فكرة الحجر الصحي مأخوذة من الحجر الصحي البشري الذي بدء بفرضها منذ مطلع القرن الخامس عشر منعاً لانتشار بعض الأوبئة الخطرة كمرض الطاعون. فبازدهار التجارة في أواخر القرن العشرين وازدياد تبادل المحاصيل الزراعية وكذلك إدخال زراعات جديدة في كثير من البلاد فقد وجدت الدول نفسها أمام أوبئة زراعية لاعهد لها به من قبل ووجدت أن بعض الحشرات والأمراض التي تصيب محاصيلها الزراعية أصبحت تشكل خطراً داهماً على قوت شعوبها وتنازعها على لقمة العيش وتأكد لها أن الأوبئة من طاعون وكوليرا وسواها والتي تفرض ضدها قيود محكمة من الحجر الصحي البشري ليست بأشد خطراً على حياة الشعب من تلك الآفات الزراعية التي تصيب المزروعات وتسلبها قوت حياتها.

وبذلك أخذ الجميع يشعرون بوجوب فرض قيود للحجر الزراعي على المحاصيل الزراعية المتبادلة بين الدول حفاظاً على سلامة الثروة الزراعية لكل دولة.

نشأته:

منذ عام 1900 أنشأت هولندا مصلحة خاصة لمراقبة صادراتها ووارداتها الزراعية من الوجهة الصحية كما سنت أمريكا عام 1912 القانون المنظم لشؤون الحجر الزراعي فيها سواء فيما يخص المبادلات الزراعية الخارجية أو ما يتعلق بنقل الحاصلات الزراعية ضمن أراضيها وهو ما أصبح يسمى الحجر الزراعي الداخلي.

ومن ثم تتالت الدول بسن التشريعات المنظمة لشؤون الحجر الزراعي لديها، كما أخذت تشعر بضرورة التعاون فيما بينها لتطبيق محتوى التشريعات إلى أن عقدت عام 1929 اتفاقية دولية في روما تنظم هذا التعاون ومن ثم جددت هذه الاتفاقية عام 1951 واتسع نطاقها وأصبحت منظمة الأغذية والزراعة التي تشرف على تنفيذ بنودها تسعى لتوسيع أفق التعاون الدولي في مجال الحجر الزراعي سواء بعقد المؤتمرات الدولية أو إصدار النشرات أو القيام بالأبحاث أو إرسال الخبراء أو ما سوى ذلك من أنواع النشاط الذي يخدم قضايا الحجر الزراعي في كل بلد ويعود عليه بالفائدة.

كما قامت بعد ذلك المنظمات الإقليمية لتساهم بجهودها في هذا المضمار مثل المنظمة الأوروبية لوقاية المزروعات والتي امتد نشاطها في السنوات الأخيرة فأصبح يشمل دول حوض البحر الأبيض المتوسط وكذلك منظمة الدول الديموقراطية الشعبية للحجر الزراعي ووقاية النباتات والتي تشكل دول المعسكر الاشتراكي كما أن من المنتظر إنشاء منظمة خاصة بدول الشرق الأوسط لتأمين التعاون فيما بينها من شؤون الحجر الزراعي ووقاية المزروعات والواقع أن الحجر الزراعي يمثل خط الدفاع الأول في أعمال وقاية المزروعات لكل دولة إذا أنه الوسيلة التي تحول دون تسرب آفات زراعية إلى البلد وإذا كان من الأقوال المأثورة (درهم وقاية خير من قنطار علاج) فإن على الحجر الزراعي أن يكون على غاية من الدقة والحرص وبحيث أن دخول أية آفة ولأن تسرب مثل هذه الآفات غالباً مايكون له نتائج مفجعة.

وقد ظهر أخيراً خطر الانتقال بواسطة الطائرات التي تقطع آلاف الأميال في بضع ساعات والتي توفق سرعتها سرعة الصوت وخصوصاً في أيام الكوارث والحروب لاقتضاء سرعة الشحن والتفريغ.

أهميته:

من أهم ما يتبع لدراسة آفة زراعية في أي بلد من بلدان العالم معرفة ماهو مستوطن في ذلك البلد الذي يظهر فيه لأول مرة ومعرفة ماهو منقول إليه من البلدان الأخرى تبعاً لانتشار العمران واتساع النطاق التجاري وتبادل المحاصيل المختلفة وزراعة محاصيل جديدة لم تكن موجودة من قبل وتعدد وسائل الانتقال.

ومن هنا نشأت فكرة فرص الرقابة على المحاصيل الزراعية المستوردة وهي من حيث المبدأ لاتختلف عن الحجر الصحي الزراعي الداخلي إذ أن الغرض الأساسي من كليهما منع نقل إرسالية زراعة مصابة بآفة ما من منطقة إلى أخرى خالية من هذه الآفة.

هذا وقد تنبهت معظم الدول المتقدمة إلى أهمية هذه الرقابة فأولتها عناية خاصة وسنت القوانين الصارمة وصرفت الأموال الطائلة لدراسة طبيعة تلك الآفات وسلوكها الواردة إليها من الخارج وأنشأت لذلك مراكز الحجر الزراعي الدولية فإن الأمم المتحدة عقدت له المؤتمرات وكان أهمها مؤتمر عام 1951 وأبرمت المعاهدات واهتمت مراكز البحوث في تلك البلاد بالدراسة والبحث لحل المشاكل المستعصية وإيجاد الحلول الناجحة لها.

هذا وقد أنشأت في قطرنا آنذاك مصلحة للحجر الزراعي بموجب المرسوم التشريعي رقم 132 لعام 1953 وكان لها أثر فعال في تحديد انتشار الحشرات والأمراض ولاسيما الداخلة منها إلى بلدنا عن طريق الاستيراد وكذلك في تحسين سمعة الصادرات السورية الزراعية التي تصدر إلى الخارج بإعطائها شهادة صحية زراعية بعد فحصها والتأكد من خلوها من الحشرات والأمراض ومنع المصدرون مع تصدير محاصيلهم قبل عرضها على موظفي الحجر الصحي والتأكد من سلامتها وخلوها من الآفات الزراعية وهذا عامل هام جداً دفع المنتجين إلى العناية بمحاصيلهم وخاصة في مكافحة الآفات المكافحة وإجرائها على الوجه الأكمل.

هذا ومن الملاحظ أن معظم الضرر الذي تحدثه الآفة للنبات ينشأ عن الآفات التي تسربت حديثاً للبلاد والأمثلة على ذلك كبيرة وليس من الضروري أن تكون هذه الآفة ضارة أو شديدة الضرر في موطنها الأصلي وعلى العموم يجب اعتبار كل آفة اقتصادية تصيب النباتات إنما هي آفة خطرة لاحتمال تكاثرها واشتداد ضررها في موطنها الجديد.

ويجب عدم السماح بدخول أي إرسالية زراعية مصابة بحشرة أو مرض جديد غير موجود في القطر، ويلاحظ أن أعمال الحجر الزراعي لايمكن أن تمنع دخول هذه الآفات الجديدة تماماً لأنه لايمكن التأكد من خلو الإرسالية الزراعية مهما كان الفحص دقيقاً فبعض الحشرات القشرية مثلاً تختفي في البراعم بحيث يصعب رؤيتها وكذلك فحصها بواسطة العين المجردة أو العدسة الصغيرة (مكبرة).

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>2**

** نظام اجراءات الحجر الصحي العراقي رقم (12) لسنة 1978

استنادا على احكام الفقرة ا من مادة 7 والخمسين من الدستور المؤقت، والفقرة 13 من مادة 2 من قانون الصحة العامة رقم 45 لسنة 1958 المعدل.

صدر النظام الاتي:-

مادة 1

يقصد بالتعابير الاتية المعاني المبينة ازاءها، لاغراض هذا النظام:-

1 ? الادارة الصحية ? السلطة الصحية الحكومية المهيمنة على كامل اقليم الجمهورية العراقية، فيما يختص بتنفيذ الاجراءات الصحية المنصوص عليها في هذا النظام.

2 ? السلطة الصحية المحلية ? السلطة الحكومية المحلية التي تقوم بالتطبيق المباشر لاحكام هذا النظام في اية منطقة محلية.

3 ? مركز رقابة صحية ? المحل الذي تعينه الادارة الصحية، او من تخوله للكشف على السفن والطائرات وكافة وسائط النقل البرية، او اية واسطة نقل اخرى، وعلى المسافرين والملاحين والامتعة.

4 ? الاصابة الاولى ? اول اصابة بمرض وبائي غير وافد من الخارج تقع في دائرة محلية كانت خالية منه حتى ذلك الوقت، او انقطع حدوث اصابات فيها خلال المدد المبينة لكل من هذه الامراض في المادة 39.

5 ? الامراض الوبائية ? الطاعون، والهيضة، والحمى الصفراء، والجدري.

6 ? الاصابة الوافدة ? الشخص المصاب باحد الامراض الوبائية القادم برحلة دولية.

7 ? امتعة السفر ? الامتعة الشخصية للمسافر، او لاحد افراد ملاحي واسطة النقل.

8 ? بؤرة ? حدوث اصابتين من مرض وبائي ناجمتين عن اصابة واحدة وافدة، او حدوث اصابة واحدة ناجمة عن اصابة غير وافدة، وتعتبر بؤرة ايضا اول اصابة بشرية بالحمى الصفراء منقولة بواسطة بعوض الايديس ايجبتي، او بواسطة اي ناقل اخر للحمى الصفراء.

9 ? تحريات صحية ? عملية تتم على سفينة او طائرة، او اي واسطة نقل برية يتضح من فحص الاقرار الصحي المقدم من ربانها، ان امرها يستدعي تحقيقا ادق للتاكد من سلامتها.

10 ? معاينة صحية ? عملية مبسطة تتم على سفينة او طائرة، او اية واسطة نقل اخرى لا يشك في سلامتها، وتشمل فحص الاقرار الصحي الذي يقدمه الربان، وكذلك فحص المرضى، او اي شخص اخر.

11 ? منطقة محلية ملوثة ? وتكون كما يلي:-

ا ? منطقة محلية توجد فيها بؤرة طاعون، او هيضة، او حمى صفراء، او جدري.

ب ? منطقة محلية يوجد فيها طاعون بين القوارض في البر والوحدات العائمة التي تؤلف جزءا من معدات الميناء.

جـ - منطقة محلية او مجموعة من المناطق المحلية حيث الاحوال السائدة، هي الخاصة بمنطقة يتوطن فيها مرض حمى الصفراء.

12 ? دائرة مرور مباشر ? منطقة خاصة انشئت ملحة باحد الموانئ الجوية، بموافقة السلطة الصحية المختصة وتحت اشرافها المباشر لايواء المسافرين المارين مرورا مباشرا، وينوع خاص لعزل المسافرين والملاحين الذين يقطعون رحلتهم الجوية دون مبارحة الميناء الجوي.

13 ? فريضة الحج ? زيارة الاماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية.

14 ? حاج ? الشخص الذي يؤدي فريضة الحد في المملكة العربية السعودية، ويشمل كل مرافق لاشخاص يؤدون فريضة الحد او مسافر معهم.

15 ? زائر- الشخص الذي يزور العتبات المقدسة في القطر العراقي.

16 ? مدة الحضانة ? وهي المدة المبينة ازاء الامراض الاتية:-

ا ? للطاعون ستة ايام.

ب ? للهيضة خمسة ايام.

جـ - للحمى الصفراء ستة ايام.

د ? للجدري اربعة عشر يوما.

17 ? منطقة محلية ? اصغر منطقة توجد فيها هيئة صحية تستطيع تطبيق الاجراءات الصحية، وفقا لاحكام هذا النظام، ولا يمنع وقوع مثل هذه المنطقة داخل منطقة اكبر ذات هيئة صحية مماثلة من اعتبار المنطقة الصغرى منطقة محلية، بالنسبة لتطبيق هذا النظام، وكذلك اي ميناء جوي الحقت به منطقة مرور مباشر.

18 ? منطقة صالحة للحمى الصفراء ? المنطقة التي لا توجد فيها حمى صفراء، ولكن الاحوال السائدة فيها تسمح بانتشارها.

19 ? منطقة متوطنة فيها الحمى الصفراء ? منطقة يوجد فيها بعوض الايديس ايجبتي، او ناقل منزلي اخر للحمى الصفراء، ولكنه غير مسؤول في الظاهر عن بقاء الفيروس بين حيوانات الاحراش مدة طويلة من الزمن.

20 ? دليل ايدس ايجبتي ? النسبة المئوية بين عدد المساكن التي توجد فيها اماكن توالد بعوض الايدس ايجبتي في منطقة معينة ومحددة، وبين مجموع عدد مساكن هذه المنطقة التي فحصت كلها باعتبار محل اقامة الاسرة الواحدة مسكنا.

21 ? رحلة دولية:-

ا ? في حالة سفينة او طائرة ? رحلة بين المواني البحرية او الجوية في اقاليم تتبع اكثر من دولة واحدة، او رحلة بين موان بحرية او موان جوية في اقليم او اقاليم تابعة لدولة واحدة، اذا كان للسفينة او الطائرة اتصالات مع اقليم تابع لاية دولة اخرى اثناء رحلتها، بالنسبة لتلك الاتصالات فقط.

ب ? في حالة شخص- رحلة تشتمل على الدخول في اقليم دولة غير اقليم الدولة التي يبدا منها ذلك الشخص رحلته.

22 ? الوحدة العائمة ? المنشاة المائية العائمة، وتشتمل على:-

ا ? السفينة ? الوحدة البحرية التي تجوب البحار الو المعدة للملاحة الداخلية، اذا قامت برحلة دولية.

ب ? مركب صيد ? كل مركب مجاز بالصيد في السواحل العراقية، سواء كان يسير بالشراع او المحرك.

ج ? السفينة الساحلية ? كل وحدة بحرية عائمة تقوم برحلات بحرية بين موانئ الخليج العربي.

د ? السفن الشراعية ? كل مركب خشبي يسير بالشراع او المحرك، ويقوم برحلة دولية.

هـ - الجنائب ? كل وحدة عائمة غير محركة ذاتيا او محركة ذاتيا، ولكنها غير معدة للملاحة البحرية.

23 ? وحدة عائمة تحت الحجر الصحي ? الوحدة العائمة المعزولة التي لا يتم معها اي اتصال او لا تجري عليها اية عملية، الا باذن من السلطة الصحية، وتحت اشرافها، سواء اثناء رسوها بالميناء ام اثناء مرورها بالمياه الداخلية العراقية او البحر الاقليمي العراقي.

24 ? شهادة صالحة ? الشهادة التي تصدر، وفقا للقواعد والنموذج المبين في هذا النظام، فيما يتعلق بالتطعيم.

25 ? طائرة ? يقصد بها الطائرة التي تقوم برحلة دولية.

26 ? عزل ? فصل شخص او عدة اشخاص عن غيرهم، عدا موظفي الصحة القائمين بالعمل بطريقة تمنع انتشار العدوى.

27 ? كشف طبي ? زيارة وتفتيش الوحدة العائمة او الطائرة او القطار او عربة الطريق، او اية وسيلة اخرى من وسائل النقل او اي وعاء، والفحص المبدئي للاشخاص، بما في ذلك التاكد من صلاحية شهادات التطعيم، ولا يشمل ذلك التفتيش الدوري للوحدة العائمة، للتاكد من حاجتها لابادة القوارض.

28 ? مصاب ? شخص مصاب بمرض من الامراض الخاضعة لهذا النظام، او يتضح فيما بعد انه كان يحضن احد هذه الامراض.

29 ? مشتبه به- الشخص الذي تعتبره السلطة الصحية انه سبق تعرضه للعدوى بمرض من الامراض الخاضعة لهذا النظام، وانه من الممكن ان ينشر ذلك المرض.

30 ? ملاحون ? جميع منتسبي الوحدة العائمة او الطائرة او القطار او عربة الطريق، او اية وسيلة للنقل ويؤدون اعمالا في اي منها.

31 ? ميناء جوي ? اي ميناء جوي تعينه الدولة ويقع في اقليمها، ليكون ميناء جويا للقدوم والرحيل، بالنسبة لحركة النقل الدولي الجوي، حيث تتخذ الاجراءات المتعلقة بالكمارك ودوائر السفر والصحة العامة والحجر الصحي الخاص بالحيوان والنبات وما شابه ذلك من اجراءات.

32 ? ميناء ? يقصد به الميناء البحري او ميناء الملاحة الداخلية الذي تتردد الوحدات العائمة عليه عادة، ويشمل جميع الموانئ العراقية، بما في ذلك:-

ا ? ميناء المعقل ? منطقة شط العرب المحصورة بين نهر كرمة علي ونهر السراجي، وتشمل 50 ياردة داخل جميع الانهر الواقعة ضمن هذه المنطقة، وتحدد كالاتي:-

خط عرض 530 ? 533 ? 530 شمالا.

خط طول 36 ? 547 ? 547 شرقا

ب ? مرفا ابو الفلوس ? يقع بين ابو الخصيب شمالا، وحتى مرسى الاسمدة جنوبا.

ج ? مينا ام قصر ? يقع بينخور الزبير وخور عبدالله، ويبعد عن محطة الادلاء بـ 54 ميلا بحريا، ويحدد كالاتي:-

خط عرض 540 ? 51 ? 530 شمالا.

خط طول 512 ? 557 ? 547 شرقا.

د ? ميناء الفاو ? يقع ما بين رصيف رقم 4 بالفاو، ولغاية مرسى القصبة، ويحدد كالاتي:-

خط عرض 530 ? 558 ? 529 شمالا.

خط طول 524 ? 528 ? 548 شرقا.

هـ - ميناء خور العمية ? يقع جنوب الفاو بمسافة 24 ميلا بحريا، ويحدد كالاتي:-

خط عرض 544- 546 ? 529 شمالا.

خط طول 536 ? 548 ? 548 شرقا.

و ? ميناء البكر ? يقع من خور الخفقة بمسافة 27 ميلا بحريا جنوب الفاو، ويحدد كالاتي:-

خط عرض 536 ? 540 ? 529 شمالا.

خط طول 538 ? 548 ? 548 شرقا.

ز ? اي ميناء ينشا في المستقبل.

33 ? مركز حدود ? اي نطة حدود برية تقع داخل الاقليم العراقي تتخذ فيه الاجراءات المتعلقة بالكمارك ودوائر السفر.

34 ? وباء ? اتساع نطاق مرض من الامراض الخاضعة لهذا النظام عن طريق تعدد الاصابات في دائرة ما.

35 ? وصول:-

ا ? وصول السفينة البحرية الى احد الموانئ او المرافئ العراقية او البحر الاقليمي العراقي.

ب ? وصول الطائرة الى احد الموانئ الجوية.

جـ - وصول سفينة الملاحة الداخلية الى اي ميناء او مرفا او محطة حدود، ولا تتعدى البحر الاقليمي العراقي.

د ? وصول القطار او اي واسطة نقل اخرى الى منطقة الحدود.

36- يوم ? يقصد به مدة اربع وعشرين ساعة.

37 ? براءة صحية ? السماح للسفينة بالدخول او الطائرة بالنزول في الميناء، والبدء بعملية التفريغ والانزال والشحن.

38 ? المكافحة: - العملية التي تتم للغاية المبينة ادناه:-

ا ? التعقيم ? العملية التي يتم بها تعقيم امتعة المسافرين او الملاحين او البضاعة التي يعتقد انها قد تكون واسطة لنقل امراض، ويشمل ذلك الماء والطعام.

ب ? ابادة الحشرات ? العملية التي يتم بها ابادة الحشرات الناقلة للامراض على كافة وسائط النقل المائية والجوية والبحرية.

جـ - ابادة القوارض ? العملية التي يتم بها ابادة القوارض على كافة وسائط النقل المائية والجوية والبرية.

مادة 2

ان الامراض التي تستوجب اتخاذ الاجراءات المنصوص عليها في هذا النظام، هي الطاعون والهيضة والحمى الصفراء والجدري، وللسلطة الصحية ان تتخذ ما تراه مناسبا من الاحتياطات في شان واسطة نل مزدحمة، او تبين لها ان حالتها الصحية سيئة لدرجة غير عادية، مما قد يساعد على انتشار الامراض.

مادة 3

على السفن الراسية في البحر الاقليمي العراقي، ان تتخذ التدابير التي تامر بها السلطة الصحية المحلية المختصة لمنع:-

اولا ? تلوث المياه عن طريق تصريف المواد البرازية والقمامة وغيرها.

ثانيا ? تلوث المياه بالنفط ومشتقاته باية صورة كانت، وبالصابورة bailast.

مادة 4

تشرف السلطة الصحية المحلية على الصهاريج المعدة لتموين السفن والطائرات بالمياه الصالحة للشرب، ولها ان تضع فيها بصفة دورية مما تراه من مطهرات للمياه، وان تقوم بمسح الصهاريج بالفرشاة وازالة الترسبات من جوانبها الداخلية كلما اقتضى الامر ذلك، ولها ان تاخذ في اي وقت عينات من تلك المياه لفحصها جرثوميا للتثبت من صلاحياتها للشرب، فاذا كانت نتيجة الفحص غير مرضية، جاز لها ان تامر بما تراه من اجراءات.

مادة 5

للسلطة الصحية المحلية اتخاذ الاجراءات الفعالة الكفيلة بمكافحة القوارض والحشرات في الطائرات والوحدات العائمة ومنطقة الميناء او الميناء الجوي ومنشاتهما، وعلى جميع السفن الراسية الى جانب الارصفة، مع مراعاة ما يلي:-

اولا ? تركيب مانعات القوارض على حبال الربط التي تتصل بالساحل، ولا ترفع هذه المانعات، الا عندما تغادر السفينة الريف، وتجهز هذه المانعات من قبل المؤسسة العامة للموانئ العراقية عند طلبها.

ثانيا ? يجب ان تكون كافة المعابر الى الساحل مطلية حديثا بالزفت، ويجب رفعها ليلا، كما يجب وضع ضياء شديد مسلط على هذه المعابر، اذا اضطر الى وضعها ليلا، وبشرط وضع حارس عليها.

ثالثا ? تعطى لجميع السفن الراسية الى جانب الرصيف، عند الطلب، مصائد للقوارض.

مادة 6

اولا ? على ربان كل سفينة، اما ابادة القوارض فيها في اوقات دورية او مكافحتها دائما، بحيث يكون عدد القوارض فيها لا يستحق الذكر، واذا لم يكن لديه شهادة صالحة بابادة القوارض او شهادة بالاعفاء من تلك العملية، جاز للسلطة الصحية المحلية ان تقوم بعملية الابادة في السفينة على حساب المسؤول عن السفينة او ان تامر باجرائها تحت ادارتها ورقابتها، ولها ان تعين الطرق الفنية الواجب اتباعها في ذلك، ويراعى في اجراء العملية ما يلي:-

ا ? ان تتم عندما تكون العنابر خالية، فاذا كانت السفينة لا تحتوي الا على صابورة واحدة، وجب اجراء العملية قبل الشحن.

ب ? ان لا تستغرق من الوقت اكثر مما يلزم.

جـ - ان يتجنب القائمون بها الحاق اي ضرر بالسفينة وحمولتها، فاذا ما تمت الابادة على الوجه المرضي سلمت السلطة الصحية المحلية ربان السفينة شهادة الابادة، امكا اذا رات انها لم تؤد الى نتيجة مرضية، فعليها ان تؤشر بما يفيد ذلك على شهادة الابادة المعطاة للسفينة، ولها تمديد مدة الشهادة المذكورة لشهر اخر، اذا كان من شان هذا التمديد تمكين السفينة من الوصول الى ميناء يمكن فيه القيام باجراء الابادة.

ثانيا ? اذا اقتنعت السلطة الصحية المحلية بعد الكشف والتحري بان عدد القوارض على ظهر السفينة لا يستحق الذكر، فلها ان تمنح شهادة باعفائها من عملية الابادة، ولا تمنح مثل هذه الشهادة، الا اذا تم تفتيش السفينة والعنابر خالية، او كانت السفينة لا تحوى الى على صابورة واحدة او تحوى مواد لا تجتذب القوارض، وتعتبر بطبيعتها او بطريقة وضعها عملية تفتيش العنابر تفتيشا كاملا، ويجوز اعطاء شهادة الاعفاء لناقلات النفط ولو كانت عنابرها ممتلئة.

ثالثا ? لا تقوم بالاجراءات المبينة في هذه المادة، واصدار الشهادات المنصوص عليها، الا السلطات الصحية المحلية التي تكون مزود بوسائل الابادة والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة، او من يخوله.

رابعا ? تكون الشهادات التي تعطيها تلك السلطات صالحة لمدة ستة اشهر، وفقا للنموذج رقم 3 الملحق بهذا النظام.

مادة 7

على كل سفينة عند وصولها الى اي ميناء، وكذلك قبل دخولها شط العرب، ان ترفع نهارا العلم الاصفر، وليلا نورا احمر فوق نور ابيض، تكون المسافة بينهما ستة اقدام.

مادة 8

للسلطة الصحية المحلية في الميناء، ان تحدد اماكن رسو السفن عند وصولها، الى ان تعطى البراءة الصحية.

مادة 9

تبقى السفينة رافعة العلامات المنصوص عليها في المادة 7 من هذا النظام، الى ان تجاز صحيا.

مادة 10

على ربان كل سفينة قائمة برحلة دولية تصل الى البحر الاقليمي العراقي:-

اولا ? ان يمنع اي اتصال بالسفينة واي شحن اليها او تفريغ منها، الى ان تتم الاجراءات الصحية في شانها، وتعطى لها البراءة الصحية.

ثانيا ? ان يجيب على جميع اسئلة السلطة الصحية المحلية عن الحالة الصحية على ظهر السفينة اثناء الرحلة، وان يدون جميع البيانات الواردة في الاقرار الصحي، وفقا للنموذج رقم 1 الملحق بهذا النظام، على ان يصدق عليه طبيب السفينة، ان وجد.

ثالثا ? ان يقوم فورا بابلاغ السلطة الصحية المحلية بالميناء عن حالات الامراض الوافدة، او الحالات المشتبه بها امراض وافدة التي قد تظهر على ظهر السفينة اثناء وجودها في الميناء.

رابعا ? لا يجوز انزال شخص مصاب او مشتبه باصابته بمرض وافد من السفينة الى اليابسة، الا بموافقة السلطة الصحية المحلية.

مادة 11

تتخذ التدابير التالية في شان جنائز المتوفين على السفينة القائمة برحلة دولية:-

اولا ? ان حدثت الوفاة قبل دخول الباخرة الى البحر الاقليمي العراقي، فتلقى الجثة في البحر في موقع لا يقل عمقه عن خمسة عشر مترا عن سطح الماء، بطريقة تضمن سقوطها في الحال وبقاءها في القعر، ما لم توجد اسباب خاصة تمنع رميها بهذه الصورة.

ثانيا ? ان حدثت الوفاة ضمن البحر الاقليمي العراقي، فعلى الربن ان يخبر مباشرة مديرية شرطة الموانئ ورئاسة صحة الموانئ بتقرير تحريري يذكر فيه جميع تفاصيل الحادث.

ثالثا ? لا يجوز نقل جثة متوفي في السفينة ضمن حدود الميناء، الا بموافقة مديرية شرطة الموانئ، ولا تمنح هذه الموافقة، الا بعد صدور استشهاد تحريري من رئاسة صحة الموانئ، بان الوفاة لم تكن بمرض وبائي، او انها بالرغم من كونها مسببة عن مرض وبائي يسمح بدفنها في الساحل تحت اشراف السلطة الصحية المحلية وبالطريقة التي تحددها.

رابعا ? ان لم تسمح رئاسة صحة الموانئ بدفن الجثة في الساحل لاٍسباب وقائية، تلقى الجثة في البحر بالطريقة المبينة في البند اولا من هذه المادة.

خامسا ? للسلطة الصحية المحلية ان توافق على نقل الجثة الى خارج القطر، على ان تتبع الاجراءات المنصوص عليها في قانون نقل الجنائز رقم 52 لسنة 1867 المعدل.

سادسا ? ان شركات السفن او وكلائها ملزمون بتامين من يقوم بالنقل والدفن ودفع جميع المصروفات المقتضية لذلك.

مادة 12

على كل سفينة موبوءة او مشتبه بها، ان ترفع نهارا علما كبيرا اصفر واسود العلم 1 في محل ظاهر فوق شرفة الربان، وترفع ليلا ثلاثة مصابيح، يبعد احدهما عن الاخر ما لا يقل عن ستة اقدام بشكل مثلث متساوي الاضلاع، بشرط ان لا يقل ارتفاع المصابيح عن ثلاثين قدما،ً وان تكون في محل ظاهر فوق سطح السفينة، ويكون المصباح الاعلى ابيض، والاثنان الاخران احمرين، وعلى هذه السفينة ان ترسو في المحل الذي تعينه السلطة المحلية، حتى يسمح لها بالرسو لتفريغ الحملة او التحميل تحت اشراف صحي، ويكون مرور هذه الباخرة في الميناء خاضعا لاجراءات الحجر الصحي.

مادة 13

على كل سفينة تعود الى الموانئ العراقية بعد زيارتها للموانئ الاجنبية على طريق شط العرب، ان تدخل الميناء رافعة العلم الاصفر نهارا ومصباحا احمر فوق مصباح ابيض ليلا، ولا يجوز انزال ذلك العلم او المصباحين، حتى يؤذن لها بذلك.

مادة 14

على كافة السفن القادمة من الموانئ الاجنبية الداخلة الى شط العرب والمتجهة الى الموانئ العراقية، ان تحمل علما اصفر عند دخولها المرفا، وذلك حتى تمنح الاجازة الصحية من قبل السلطات الصحية المحلية.

مادة 15

لرئاسة صحة الموانئ، ان ارتات ذلك حق السماح للسفينة التي تغادر احد الموانئ الاجنبية داخل شط العرب في حالة تلوث احد تلك الموانئ بمواصلة السفر الى الشمال مارة بميناء المعقل، وتقوم باخبار رئاسات الصحة في المحافظات التي بها موانئ نهرية ستمر بها هذه الباخرة عن حالة التلوث.

مادة 16

على قائد الطائرة، او وكيله المفوض عند هبوط الطائرة في الميناء الجوي، ان يهيء البيانات الصحية المبينة في النموذج رقم 2 الملحق بهذا النظام ويسلمها الى السلطة الصحية المحلية.

مادة 17

للسلطة الصحية المحلية في الميناء، او الميناء الجوي، او اي مركز حدود، ان تجرى الكشف الكشف على اية سفينة او طائرة او قطار، او اية وسيلة من وسائل النقل عند وصولها، وذكلك على اي شخص يكون في رحلة دولية.

مادة 18

لا يحق للسفينة القيام باي عملية، ولا يجوز لاي شخص الصعود على السفينة، عدا الدليل البحري، الا بعد منحها البراءة الصحية، سواء كان ذلك لاسلكيا او بعد المعاينة الصحية، او بعد اجراء التحريات الصحية ان اقتضت الحاجة.

مادة 19

يجب اجراء التحريات الصحية، اذا كانت السفينة قادمة من ميناء موبوء باحد الامراض الوبائية، او كانت قد مرت به اثناء رحلتها، وذلك بالرغم من حصولها على حرية الاتصال في ميناء متوسط غير موبوء، وفي حالة انقضاء اكثر من اربعة اسابيع على بدء الرحلة، يكتفي بالبيانات الخاصة بالاسابيع الاربعة الاخيرة، فاذا اتضح من التحريات الصحية سلامة السفينة، يكتفي باجراء عملية الكشف الطبي عليها في الموانئ العراقية التالية للميناء الاول.

مادة 20

تسجل نتيجة الكشف الطبي، وكذلك نتيجة التحريات في سجل خاص يعد لذلك في كل منطقة خاضعة للسلطة الصحية المحلية.

مادة 21

تعفى من الكشف الطبي سفن الدليل وسفن خفر السواحل ومراكب الصيد ما دامت لا تعمل، الا بالسواحل العراقية، فاذا ظهر وباء باحد الموانئ الملحقة به هذه السفن، او اذا اتصلت به اثناء رحلتها تعامل معاملة باقي السفن، ويجب ان تحصل من السلطة الصحية المحلية على شهادة صحية تسمح لها بالملاحة الساحلية القصيرة فقط.

مادة 22

في الظروف الاستثنائية ذات الطبيعة الوبائية، يجوز للسلطة الصحية المحلية، اذا اشتبهت بوجود القوارض على ظهر احدى الطائرات، ان تقوم بابادتها، او ان تامر باجراء ذلك تحت ادارتها ورقابتها، وفقا للطرق الفنية الواجب اتباعها، ولها استيفاء النفقات من المسؤول عن الطائرة.

مادة 23

اولا ? لا يسمح للسفينة او الطائرة بمغادرة الميناء، او الميناء الجوي الذي يقع في منطقة صالحة للحمى الصفراء، لاا اذا اخضعت للاجراءات التي تطلبها السلطة الصحية المحلية، وفقا لاحكام هذا النظام، وذلك في الحالتين التاليتين:-

ا ? اذا كانت الطائرة ملوثة بالحمى الصفراء.

ب ? اذا كانت السفينة ملوثة بالحمى الصفراء، ووجد على ظهرها بعوض الايدس ايجبتي وتبين من الفحص الطبي وجود شخص مصاب لم يعزل في الوقت المناسب.

ثانيا ? وفيما عدا الحالة المنصوص عليها في البند اولا من هذه المادة، تكلف السفينة او الطائرة بمغادرة الميناء فورا، اذا لم توافق على الخضوع للاجراءات التي تفرضها السلطة الصحية المحلية، على ان ترسو اثناء رحلتها في اي ميناء في العراق، ومع ذلك يسمح لمثل هذه السفينة او الطائرة باخذ الوقود او المياه او التموين وهي تحت الرقابة الصحية دون الاخلال باحكام المواد 35 و36 و37 من هذا النظام.

مادة 24

لا يجوز لاية سفينة او طائرة، ان تغادر الميناء، الا بعد السماح لها بذلك من السلطة الصحية المحلية وحصولها على ما يثبت ذلك كتابة، وفق نموذج تضعه الدائرة المسؤولة بوزارة الصحة، ولا تتم المعاملات الكمركية، الا بعد الاطلاع على ورقة السماح الصحي، ووضع رقمها وتاريخها على تلك المعاملات.

مادة 25

لا تعتبر الطائرة قادمة من منطقة محلية ملوثة لمجرد مرورها فوق منطقة ملوثة، ما دام هبوطها تم في ميناء جوي صحي.

مادة 26

اذا اضطرت طائرة الى الهبوط في مكان غير ميناء جوي، او في ميناء جوي غير الذي كانت تقصده، فعلى الربان المتولى القيادة او اي شخص اخر مسؤول ان يبذل جهده للاتصال بالميناء الجوي او باي سلطة عامة اخرى ليقوم بابلاغ السلطة الصحية المختصة، وللسلطة الصحية المحلية عند ابلاغها بنزول الطائرة، ان تتخذ ما تراه من اجراءات صحية، ولا يجوز لاي شخص على ظهر الطائرة مغادرة مكان هبوطها، ما لم يكن يقصد الاتصال بالسلطة المحلية، او السلطة العامة او باجازة من مثل هذه السلطة، كما لا يجوز نقل اي شيء من شحنتها من هذا المكان، ولا يجوز للطائرة مغادرة مكان هبوطها، الا بعد اتخاذ الاجراءات التي امرت بها السلطة الصحية المحلية، ويجوز للربان متولي القيادة او اي شخص اخر مسؤول ان يتخذ ما يراه ضروريا من اجراءات طارئة للمحافظة على صحة الركاب وسلامتهم.

مادة 27

يحظر على الطائرة اثناء تحليقها فوق الاراضي العراقية او البحر الاقليمي العراقي، القاء اية مادة يمكن ان يتسبب عنها تلوث البيئة او السماح بالقاء شيء من ذلك.

مادة 28

تقتصر الاجراءات الصحية المطبقة، بالنسبة للمذكورين ادناه على الكشف الطبي فقط:-

اولا ? ركاب السفينة وملاحيها متى كانت هذه الطائرة سليمة، وذلك:-

ا ? اذا لم يغادروا منطقة المرور المباشر الملحقة بالميناء الجوي.

ب ? اذا اخضعوا لاجراءات العزل التي تفرضها عليهم السلطة الصحية المحلية عند عدم وجود منطقة مرور مباشر.

ج ? اذا تم انتقالهم من الميناء الجوي الذي نزلوا به الى ميناء اخر قريب منه بقصد مواصلة رحلتهم تحت اشراف السلطة الصحية المحلية.

مادة 29

عند وصول سفينة او طائرة او قطار او اية واسطة نقل اخرى، للسلطة اذا ارادت ان تنقل اي شخص مصاب يجب عزله، وتكون تكاليف هذا النقل واجبة عليها.

مادة 30

تكون الزيارات الطبية للمرضى المصابين بامراض وبائية والمعزولين والعناية بهم وخدمتهم مجانا، اما نفقات الادوية والغذاء، فتكون على حسابهم، وعلى ان يتعهد المسؤول عن واسطة النقل بدفع المبالغ المترتبة عليهم.

مادة 31

يجوز للسلطة الصحية المحلية، ان تامر بدفن المرضى المتوفين اثناء عزلهم بسبب اصابتهم باحد الامراض الوبائية في مقابر المكان المعزول به المرضى مع اتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة، ويكون الدفن على عمق مترين على الاقل من سطح الارض، وبالطريقة التي ترتايها السلطة الصحية المحلية.

مادة 32

للسلطة الصحية المحلية، ان تضع تحت المراقبة ان ارادت اي شخص مشتبه به يكون في رحلة دولية قادما من منطقة محلية ملوثة، وتستمر هذه المراقبة حتى نهاية مدة حضانة المرض المشتبه به، ولها الاستعاضة عن المراقبة بالعزل، اذا رات ان هناك خطرا بالغا في انتقال العدوى من ذلك الشخص.

مادة 33

يسمح للاشخاص الموضوعين تحت المراقبة الصحية بحرية التنقل، وللسلطة الصحية المحلية تكليفهم، اذا ارادت تقديم انفسهم اليها اثناء مدة الرقابة، كما ان لها ان تخضع مثل هؤلاء الاشخاص للفحص، وان تقوم باية تحريات تكون ضرورية للتحقق من حالتهم الصحية، وعندما ينتقل ذلك الشخص الى جهة اخرى يجب عليه ان يخطر السلطة الصحية المحلية التي علهيا ان تخطر فورا السلطة المحلية في الجهة التي يقصدها، وعليه عند وصوله ان يتقدم الى هذه السلطة الاخيرة التي لها ان تطبق الاجراءات المنصوص عليها في هذه المادة.

مادة 34

لا يعاد اي اجراء صحي غير الكشف الطبي كان قد اتخذ في ميناء او ميناء جوي سابق بالعراق، الا في الحالتين الاتيتين:-

اولا ? اذا حدث بعد قيام الباخرة او الطائرة من الميناء او الميناء الجوي الذي طبقت فيه الاجراءات، ان ظهرت في ذلك الميناء او الميناء الجوي او على ظهر السفينة او الطائرة، حالة دلت خطورة وبائية تستدعي اعادة تطبيق مثل هذه الاجراءات.

ثانيا ? اذا ثبت للسلطة الصحية المحلية، ان الاجراء الفوري الذي اتخذ في الميناء السابق لم يكن ذا اثر كاف.

مادة 35

لا يعتبر الشخص قادما من منطقة محلية ملوثة اذا كان على ظهر طائرة حلقت فوق تلك المنطقة دون ان تهبط فيها او هبطت بها وروعيت بشانها الاحكام الواردة في المادة 28 من هذا النظام.

مادة 36

اولا ? للسلطة الصحية في الميناء او الميناء الجوي او المنطقة المحلية التي يقع فيها مركز حدود، ان تجري الكشف الطبي على اي شخص قبل قيامه برحلة دولية، اذا رات ضرورة لذلك.

ثانيا ? على السلطة الصحية، ان تتخذ كل الاجراءات الممكنة لمنع سفر اي شخص مصاب او مشتبه به لمنع تسرب اي من العوامل التي يحتمل ان تسبب العدوى، اواية حشرات ناقلة لمرض وبائي، الى سفينة او طائرة او قطار او اية واسطة نقل اخرى.

ثالثا ? يجوز ان يسمح للشخص المسافر في رحلة دولية والذي يوضع عند وصوله تحت المراقبة، ان يواصل رحلته، فاذا كان مسافرا بطريق الجو، فعلى السلطة الصحية في الميناء الجوي اثبات ذلك في الاقرار العام للطائرة.

مادة 37

للادارة الصحية المحلية اخضاع المهاجرين او العمال الموسميين او الاشخاص المشتركين في تجمعات دورية محتشدة، او اية سفينة او طائرة او عربة تقلهم لاجراءات صحية، اضافية كما هو مذكور في هذا النظام والانظمة الصحية الاخرى.

مادة 38

للادارة الصحية، ان تحدد المقاييس الصحية التي يتحتم تطبيقها على السفن والطائرات ووسائل النقل البري التي تنقل حجاجاًَ او اشخاصا يشتركون في تجمعات دورية محتشدة.

مادة 39

للادارة الصحية، ان تعتبر اية منطقة محلية ملوثة في الخارج خالية من العدوى في الحالات التالية:-

اولا ? عندما تقتنع بان الهيئة المشرفة على الصحة في البلاد التي تقع فيها تلك المنطقة، قد اتخذت جميع الاحتياطات وواضبت عليها لمنع عودة ظهور المرض او انتشاره، الى مناطق اخرى.

ثانيا ? في حالة الطاعون او الهيضة او الجدري عند انقضاء مدة من الزمن مساوية لضعف مدة حضانة المرض المدرجة في هذا النظام، وذلك منذ وفاة او شفاء او عزل اخر اصابة شخص، وعدم وقوع اصابة بهذا المرض في اية منطقة محلية اخرى مجاورة، ويشترط في حالات الطاعون المصحوبة بطاعون القوارض انقضاء المدة المحددة في البند رابعا من هذه المادة.

ثالثا ? في حالة الحمى الصفراء التي تقع خارج منطقة يتوطن فيها المرض، عند انقضاء ثلاثة شهور مند حدوث اخر اصابة بشرية او شهر واحد منذ هبوط دليل بعوض الايدس ايجبتي، الى ما لا يزيد على 1٪ واحد بالمائة.

رابعا ? في حالة طاعون القوارض، بعض مضي شهر على انضاء الوباء.

مادة 40

للسلطة الصحية المحلية، اذا توفر لديها ما يدعو الى الاعتقاد باحتمال تلوث البضائع بالعدوى باحد الامراض الوبائية، او اذا رات انها تكون اداة لنشر مثل هذا المرَض، ان تتخذ الاجراءات التالية:-

اولا ? في حالة الطاعون ? ابادة الحشرات وتطهير الملابس الداخلية والمستعملة حديثا والمفروشات والبياضات المستعملة، ولا يسمح بانزال البضائع الواردة في منطقة موبوءة والتي يشتبه في احتوائها على قوارض مصابة بالطاعون، الا بعد ان تتخذ الاحتياطات الضرورية لمنع القوارض من الهرب، حتى يمكن ابادتها وابادة الحشرات الناقلة للعدوى.

ثانيا ? في حالة الهيضة- تطهير الملابس والمفروشات التي استعملت حديثا، ويجوز للسلطة الصحية ان تمنع تفريغ اية اسماك او اسماك صدفية او فواكه او خضروات، مما يستهلك بدون طهي واية مشروبات ما لم تكن محفوظة في علب مختومة، او سبق ان طبقت عليها اجراءات اتلاف جرثومة الهيضة، الا اذا كان لدى السلطة الصحية ما يدعو للاعتقاد بانها ملوثة.

ثالثا ? في حالة الحمى الصفراء ? يجوز السماح بتفريغ البضاعة، بعد اجراء عملية ابادة الحشرات على السفينة، تحت اشراف السلطة الصحية المحلية في الميناء.

رابعا ? في حالة الجدري ? تطهير الملابس والمفروشات المستعملة، وتجرى عملية التطهير على نفايات المنسوجات والخرق البالية، وتشمل الجنفاص والملابس المستعملة، وفي حالة ورودها من الخارج غير مصحوبة بشهادة مقبولة من سلطة صحية تشهد باجراء عملية التطهير عليها قبل اعدادها للتصدير، كما يجرى عليها التطهير في حالة تصديرها الى الخارج، اذا طلبت الدول المصدرة اليها اجراء عملية التطهير عليها، اما البضائع العابرة التي لا تنقل من سفينة الى اخرى، فلا تخضع للاجراءات الصحية في الحجر في اي ميناء او ميناء جوي او عند الحدود.

مادة 41

تطهر الامتعة او تباد الحشرات منها، اذا كانت خاصة بشخص مصاب او مشتبه به او يحمل مادة ملوثة او حشرات ناقلة للامراض الوبائية.

مادة 42

لا تخضع الرسائل البريدية والصحف والكتب والمطبوعات الاخرى لاي اجراء صحي، على ان طرود البريد تخضع للاجراءات الصحية في حالة احتوائها على ما يلي:-

اولا ? اي نوع من الاغذية المشار اليها في البند ثانيا من المادة 40 من هذا النظام عندما يوجد لدى السلطة الصحية المحلية ما يحملها على الاعتقاد بانها اتية من منطقة محلية ملوثة بالهيضة.

ثانيا ? البياضات او الملابس او الادوات او الفرش التي استعملت او اتسخت وكانت مما تنطبق عليها الاحكام الخاصة بالامراض الوبائية.

مادة 43

ان تطبيق الاجراءات المنصوص عليها في الاحكام الخاصة بالامراض الوبائية التي تتوقف عن القدوم من منطقة محلية ملوثة، ينبغي ان يقتصر على السفينة او الطائرة او القطار، او اية واسطة نقل اخرى او الشخص او المتاع تبعا للحالة لدى القدوم من منطقة كهذ، بشرط ان تكون السلطة الصحية في المنطقة المحلية الملوثة قائمة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض، وتطبيق الاجراءات المنصوص عليها في البند ثانيا من المادة 36 من هذا النظام.

مادة 44

يجب قبل السماح بالقيام برحلة دولية من منطقة محلية بها وباء الطاعون الرئوي، عزل كل مشتبه به لمدة ستة ايام تحتسب من تاريخ اخر تعرض للعدوى.

مادة 45

اولا ? تعتبر السفية او الطائرة عند وصولها ملوثة بالطاعون، في الحالتين الاتيتين:-

ا ? اذا كان على ظهرها اصابة طاعون بشري.

ب ? اذا كان على ظهرها قارض مصاب بالطاعون.

ثانيا ? تعتبر السفينة ملوثة بالطاعون ايضا، اذا حدثت على ظهرها اصابة بالطاعون البشري، بعد صعود الركاب عليها بمدة اكثر من ستة ايام.

ثالثا ? تعتبر السفينة عند وصولها مشتبها بتلوثها بالطاعون، في الحالتين الاتيتين:-

ا ? اذا لم تكن على ظهرها حالة طاعون بشري، وانما حدثت على ظهرها اصابة خلال الستة ايام الاولى، بعد صعود الركاب عليها.

ب ? اذا كان هناك ما يدل على حدوث موت غير عادي بين القوارض على ظهر السفينة لم يعرف سببه بعد.

رابعا ? تعتبر السفينة او الطائرة عند وصولها سليمة، حتى ولو كانت قادمة من منطقة محلية ملوثة بالطاعون او كان على ظهرها شخص قادم من منطقة محلية ملوثة بالطاعون متى اقتنعت السلطة الصحية المحلية بعد الفحص الطبي بعدم توافر الظروف المبينة بالفقرات السابقة.

مادة 46

اولا ? عند وصول سفينة او طائرة، او اية واسطة نقل اخرى قائمة برحلة دولية مشتبه بتلوثها، او يثبت وجود حشرات على السفينة او الطائرة او واسطة النقل او الحمولة التي تحملها قد تؤدي الى الاصابة باضرار صحية او اقتصادية، فللسلطة الصحية المحلية ان تتخذ الاجراءات التالية:-

ا ? ابادة الحشرات من اي شخص مصاب ومن امتعته وتطهيرها، ان اقتضى ذلك.

ب ? ابادة الحشرات من اي شخص مشتبه به ومن امتعته ووضعه تحت المراقبة الصحية، لمدة ستة ايام تحسب من تاريخ ابادة الحشرات.

جـ - ابادة الحشرات من الاشخاص او المواد الاخرى التي على الطائرة او السفينة التي تعتبر ملوثة وتطهيرها، ان اقتضى ذلك.

د ? ابادة الحشرات من الحمول او تخويل اي جهة اخرى لتقوم بذلك قبل نقل البضاعة للخزن او بعد النقل، وتستوفى الاجور التي تطالب بها السلطة الصحية المحلية عن عملية ابادة الحشرات على الحمولة، او على ابادة الحشرات على واسطة النقل من قبل المسؤول عن السفينة او الطائرة او واسطة النقل الاخرى.

ثانيا ? اذا ظهر طاعون القوارض على ظهر السفينة، وجب ابادة القوارض منها وهي تحت الحجر الصحي، اذا اقتضى الامر ذلك، مع مراعاة الشروط الاتية:-

ا ? تجرى عملية ابادة القوارض بمجرد اخلاء العنابر.

ب ? يجوز اجراء عملية مبدئية لابادة القوارض من السفينة او الشحنة في مكانها الاصلي، او في اثناء عملية التفريغ لمنع تسرب القوارض الملوثة.

جـ - اذا لم يتيسر ابادة القوارض ابادة تامة لان جزءا فقط من حمولة السفينة، سيجرى تفريغه، فيجوز للسلطة الصحية ان تطبق اية اجراءات تراها لازمة لمنع تسرب القوارض الملوثة، بما في ذلك وضع السفينة تحت الحجر الصحي.

ثالثا ? واذا وجد على ظهر الطائرة قارض مات بالطاعون، فيجب ابادة القوارض من الطائرة وهي موضوعة تحت الحجر الصحي، اذا اقتضى الامر ذلك.

مادة 47

اذا تم اتخاذ الاجراءات التي تفرضها السلطة الصحية المحلية، وفقا لاحكام المادتين 45 و46 من هذا النظام، واقتنعت السلطة المحلية بان حالات موت القوارض غير العادية ليست بسبب الطاعون، يجاز للسفينة او الطائرة بالمرور.

مادة 48

اذا كانت السفينة او الطائرة سليمة عند وصولها، يجاز لها بالمرور، فاذا كانت قادمة من منطقة محلية ملوثة بالطاعون، فيجوز للسلطة الصحية ان تتخذ الاجرائين الاتيين:-

اولا ? وضع اي شخص مشتبه به يغادر السفينة او الطائرة، تحت المراقبة لمدة ستة ايام، تحسب من تاريخ مغادرتها المنطقة المحلية الملوثة.

ثانيا ? طلب ابادة القوارض التي على ظهر السفينة او الطائرة، اذا كانت هناك اسباب تستوجب ذلك، على ان تبلغ للربان تحريريا.

مادة 49

اذا اكتشفت حالة طاعون عند وصول قطار او اية وسيلة من وسائل النقل، فيجوز للسلطة الصحية ان تطبق الاجراءات المنصوص عليها في المادة 29 والبند اولا من المادة 46 من هذا النظام، وتقوم بابادة الحشرات، وعند اللزوم تطهير اي جزء من القطار او واسطة النقل الذي يعتبر ملوثا.

مادة 50

اولا ? عند وصول سفينة او طائرة او قطار او عربة طريق، او اية وسيلة اخرى من وسائل النقل الاخرى اكتشفت بها، او حدثت على ظهرها حالة كوليرا، للسلطة الصحية:-

ا ? ان تطبق الملاحظة او العزل على المشتبه بهم من الركاب او النوتية، لمدة لا تزيد على خمسة ايام، محسوبة من تاريخ النزول.

ب ? وتكون مسؤولة عن الاشراف على ازالة المياه والاطعمة دون البضائع والفضلات الادمية والمياه المعدومة التي تلفضها المكائن، بما في ذلك المياه الراكدة في السفينة، واية مادة اخرى تعتبر ملوثة، وكذلك الاشراف على تصريفها بطريقة مامونة، كما تتولى مسؤولية تطهير خزانات المياه ومعدات تداول الاغذية.

ثانيا ? بمجرد انجاز ما ورد في الفقرة ا من البند اولا من هذه المادة، تعطى السفينة او الطائرة او القطار او عربة الطريق، او وسيلة من وسائل النقل الاخرى، حرية المرور.

مادة 51

الاطعمة المشحونة على سفن او طائرات او قطارات او عربات، او اية وسائل نقل اخرى تكون قد حدثت بها حالة كوليرا اثناء الرحلة، يجوز الا تخضع للفحص البكترويولوجي، الا بمعرفة السلطات الصحية في بلد الوجهة النهائية.

مادة 52

يفرض التطعيم ضد الحمى الصفراء على كل شخص يغادر منطقة صحية ملوثة بها في رحلة دولية ، يكون قاصدا منطقة صالحة لها، واذا كان في حيازة مثل هذا الشخص شهادة تطعيم ضد الحمى الصفراء لم تعد صالحة بعد، فيسمح له بالسفر مع عدم الاخلال باحكام المادة 7 من هذا النظام.

مادة 53

يجب على كل من يشتغل في ميناء جوي يقع في منطقة محلية ملوثة بالحمى الصفراء، وكل من ملاحي الطائرة التي تستخدم مثل هذا الميناء، ان يكون حائزا على شهادة تطعيم صالحة ضد مرض الحمى الصفراء، ويجب على كل طائرة تغادر ميناء جويا يقع في منطقة صحية ملوثة بالحمى الصفراء وتقصد دائرة صالحة للحمى الصفراء، ان تجرى عملية ابادة الحشرات فيها في اول ميناء للوصول تحت اشراف السلطة الصحية المحلية، ويجب ذلك على كل طائرة تغادر منطقة صحية بها بعوض الايدس ايجبتي، او اي ناقل منزلي اخر للحمى الصفراء قاصدة منطقة محلية صالحة للحمى الصفراء سبق ابادة بعوض الايدس ايجبتي منها، ان تجرى عملية ابادة الحشرات تحت اشراف السلطة الصحية المحلية.

مادة 54

للسلطة الصحية في المنطقة الصالحة للحمى الصفراء، ان تامر بعزل اي شخص ادم في رحلة دولية من منطقة محلية ملوثة بالحمى الصفراء ولا يستطيع تقديم شهادة تطعيم صالحة ضد مرض الحمى الصفراء، وذلك حتى تصبح الشهادة التي يحملها صالحة، او حتى تنقضي مدة ستة ايام، تحسب من تاريخ اخر تعرض محتمل للعدوى ايهما اسبق.

مادة 55

اذا كان الشخص قادما من منطقة محلية ملوثة بالحمى الصفراء ولا يستطيع تقديم شهادة تطعيم صالحة ضد مرض الحمى الصفراء ويزمع القيام برحلة دولية الى موانئ جوية تقع في منطقة صالحة للحمى الصفراء لم تتوافر فيها بعد وسائل العزل المنصوص عليها في المادة 28 من هذا النظام، جاز بالاتفاق بين الادارات الصحية في الدول التي تقع فيها الموانئ المذكورة، منعه من بدء رحلته من الميناء الجوي الذي تتوافر فيه هذه الوسائل.

مادة 56

اولا ? تعتبر السفينة عند وصولها ملوثة، اذا وجدت على ظهرها اصابة بالحمى الصفراء، او اذا حدثت اصابة على ظهرها اثناء الرحلة، وتعتبر مشتبها بتلوثها، او اذا كانت قد غادرت منطقة صحية ملوثة لاقل من ستة ايام قبل وصولها، اذا كانت قد وصلت خلال ثلاثين يوما من تاريخ مغادرتها مثل هذه المنطقة، وتعثر السلطة الصحية المحلية على بعوض الايدس ايجبتي على ظهرها.

ثانيا ? تعتبر الطائرات عند وصولها ملوثة، اذا وجد على ظهرها اصابة بالحمى الصفراء، وتعتبر مشتبها في تلوثها، اذا كانت السلطة الصحية لا تكتفي بعملية ابادة الحشرات، وفقا لاحكام المادة 51 من هذا النظام، وتعثر على بعوض حي على ظهر الطائرة.

مادة 57

عند وصول اية سفينة او طائرة ملوثة او مشتبه بتلوثها بالحمى الصفراء، فللسلطة الصحية المحلية، ان تفتش السفينة او الطائرة، وتقوم بابادة الايدس ايجبتي الذي يوجد على ظهرها، ويجوز في الدائرة الصالحة للحمى الصفراء ان يطلب الى السفينة ان تقف بعيدا عن السير بمسافة اربعمائة متر على الاقل حتى تتم هذه الاجراءات، ويبطل اعتبار السفينة او الطائرة ملوثة او مشتبه بتلوثها بالحمى الصفراء متى يتم تنفيذ الاجراءات التي تفرضها السلطة الصحية المحلية، وفقا لاحكام هذا النظام، وعندئذ يجاز لها بالمرور.

مادة 58

لا يجوز للطائرة القادمة من منطقة صحية ملوثة بالحمى الصفراء، ان تهبط في الاراضي العراقية، الا في الموانئ الجوية التي تعينها السلطات الصحية لهذا الغرض.

مادة 59

عند وصول قطار او اية وسيلة من وسائل النقل من منطقة صحية ملوثة بالحمى الصفراء، الى منطقة صالحة للحمى الصفراء على السلطة الصحية المحلية ابادة الحشرات منها.

مادة 60

يجوز للادارة الصحية، ان تطلب من اي شخص في رحلة دولية لا يبدو عليه اثر تحصين ضد مرض الجدري نتيجة اصابة سابقة، ان يقدم عند وصوله الى العراض شهادة تلقيح ضد المرض، فاذا لم يستطع تقديمها، يجوز تلقيحه، واذا رفض التلقيح، جاز وضعه تحت المراقبة لمدة اربعة عشر يوما، تحسب من تاريخ مغادرته اخر بلدة زارها قبل وصوله، ويجوز تلقيح اي شخص فيرحلة دولية قام بها خلال اربعة عشر يوما قبل وصوله بزيارة منطقة صحية ملوثة بالجدري، وترى السلطة الصحية انه غير محصن تحصينا كافيا، ثم وضعه تحت المراقبة، فاذا رفض التلقيح جاز عزله، وتكون المراقبة او العزل لمدة اربعة عشر يوما، تحتسب من تاريخ مغادرته المنطقة الصحية الملوثة، وتعتبر شهادة التلقيح الصالحة ضد الجدري، دليلا على التحصين الواقي.

مادة 61

تعتبر السفينة او الطائرة عند وصولها ملوثة، اذا كانت على ظهرها حالة جدري، او كانت قد حدثت على ظهرها اصابة بهذا المرض اثناء رحلتها، وتعتبر اية سفينة او طائرة خلاف ذلك سليمة، حتى ولو كان على ظهرها اشخاص مشتبه فيهم، ولكن يجوز عند النزول تطبيق الاجراءت الصحية المنصوص عليها في المادة 60 من هذا النظام، على اية حالة مشتبه بها.

مادة 62

اولا ? عند وصول سفينة او طائرة ملوثة بالجدري، تفرض السلطة الصحية المحلية التلقيح على اي شخص على ظهرها ترى انه لم يسبق تحصينه تحصينا كافيا ضد مرض الجدري، ويجوز لهذه السلطة ان تعزل او تضع تحت المراقبة لمدة اربعة عشر يوما، تحسب من تاريخ اخر تعرض للعدوى اي شخص ينزل منها.

ثانيا ? وعلى السلطة الصحية، ان تقوم بتطهير:-

ا ? اية امتعة لاي مصاب.

ب ? اية امتعة او اشياء اخرى، كالفرش والبياضات المستعملة، وكذلك اي جزء من السفينة او الطائرة، يعتبر ملوثا.

ثالثا ? يبطل اعتبار السفينة او الطائرة ملوثة متى تم نقل كل مصاب، وتنفيذ الاجراءات التي تفرضها السلطة الصحية المحلية، وفقا لاحكام هذا النظام تنفيذا فعالا، وعندئذ يجاز للسفينة او الطائرة بالمرور.

مادة 63

يجاز بحرية المرور للسفينة او الطائرة السليمة عند الوصول، حتى ولو كانت قادمة من منطقة صحية ملوثة بالجدري.

مادة 64

اذا اكتشفت حالة جدري عند وصول قطار او اية وسيلة من وسائل النقل، ينزل المصاب وتطبق احكام البنود اولا وثانيا وثالثا من المادة 62 من هذا النظام، وتحسب مدة المراقبة او العزل من تاريخ الوصول.

مادة 65

للسلطة الصحية المحلية، الحق في ابادة الحشرات من اي شخص في رحلة دولية، على ان يشمل ذلك جميع الملابس التي يرتديها ذلك الشخص وامتعته.

مادة 66

اولا ? على كل حاج قبل سفره الى الحج، ان تكون لديه شهادة تلقيح دولية نافذة المفعول ضد مرض الجدري.

ثانيا ? اذا كان مغادرا منطقة ملوثة بالحمى الصفراء، او منطقة متوطنة بها الحمى الصفراء خلال الستة ايام السابقة، وجب ان يحمل ايضا شهادة تطعيم دولية نافذة المفعول ضد مرض الحمى الصفراء.

مادة 67

تعين السلطة الصحية بالاتفاق مع الجهات المختصة اماكن الخروج والدخول، الى العراق التي يتحتم على وسائل النقل المختلفة التي تحمل حجاجا او زوارا او اشخاصا يشتركون في تجمعات دورية محتشدة مبارحة الاراضي العراقية او دخولها منها.

مادة 68

اولا كل من خالف احكام هذا النظام، يعاقب وفق مادة 11 من قانون الصحة العامة رقم 45 لسنة 1958 المعدل، او اية مادة عقابية تحل محلها.

ثانيا ? يعتبر رباب السفينة او الطائرة، مسؤولا عن الفاعل الاصلي لكل مخالفة لاحكام هذا النظام والتشريعات والبيانات الصادرة بوجبه تقع على ظهر السفينة او الطائرة، ما لم يثبت انه كان يستحيل عليه العلم بالمخالفة.

مادة 69

يكون لاطباء السلطات الصحية، حق دخول السفينة والطائرة وسائر وسائل النقل الاخرى والتفتيش في جميع اجزائها في اي وقت ليلا او نهارا للتثبت من تنفيذ احكام هذا النظام.

مادة 70

يجب على ربان السفينة او الطائرة او وسيلة النقل الاخرى المسافرة من العراق، ان يعين له محلا مختارا في العراق لاعلانه فيه، او يعين في العراق وكيلا له، او كفيلا ضامنا على ما يستحق عليه، طبقا لاحكام هذا النظام، بشرط ان تقبله السلطة المحلية المختصة، وتبلغ به السلطات الصحية.

مادة 71

يلغى نظام اجراءات الحجر الصحي رقم 28 لسنة 1963، ولا يعمل بنصوص الانظمة التي تتعارض مع احكام هذا النظام.

مادة 72

ينفذ هذا النظام، بعد مرور شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

كتب ببغداد في اليوم الخامس والعشرين من شهر جمادي الاول لسنة 1398 المصادف لليوم الثاني من شهر ايار لسنة 1978.

احمد حسن البكر

رئيس الجمهورية


التصنيفات: صحة

نوع التشريع: نظام

رقم التشريع: 12

تاريخ التشريع: 5/2/1978

عنوان التشريع: نظام اجراءات الحجر الصحي رقم (12) لسنة 1978

المصدر: الوقائع العراقية - رقم العدد:2654 | تاريخ:5/22/1978 | عدد الصفحات: 11 | رقم الصفحة:753 | رقم الجزء:1

نظام الحجر الصحي على الطيور الداجنة

مواد النظام
المادة 1- يطلق على هذا النظام اسم نظام الحجر الصحي على الطيور الداجنة لسنة 1935.
المادة 2- يجوز استيراد الطيور من جميع البلاد الى فلسطين بطريق البحر او البر على ان يكون استيرادها خاضعاً لاحكام نظام الحجر الصحي على الحيوانات لسنة 1931 والتعديلات التي اجريت فيه والاضافات التي ادخلت عليه وللشروط الآتي بيانها
ادناه:
شروط استيراد الطيور الداجنة بطريق البحر
المادة 3- لا يسمح بنزول الطيور الداجنة الى فلسطين ما لم يبرز صاحبها التصريح والشهادات الآتي بيانها ادناه:
(أ) تصريحا صادرا من رئيس مصلحة البيطرة لحكومة فلسطين يجيز لحامله استيراد الطيور الداجنة الى فلسطين.
(ب) شهادة موقعة من المأمور البيطري المسؤول عن القضاء في البلاد التي استوردت منها الطيور الداجنة تشعر:
1- بأنه لم يقع في المكان الذي حفظت فيه الطيور الداجنة اية اصابة بطاعون الدجاج او تيفوئيد او كوليرا او جدري الدجاج
او بأي مرض آخر من الامراض المعدية او السارية التي تصيب الطيور الداجنة خلال الاشهر الثلاثة التي تسبق تاريخ نقلها
الى مرفأ الشحن مباشرة.
2- وبأن الطيور الداجنة قد نقلت من ذلك المحل الى مرفأ الشحن في مركبة او مركبات تم تنظيفها وتطهيرها تحت اشرافه.
(ج) شهادة موقعة من مأمور بيطري من مأموري الحكومة في مرفأ الشحن تشعر بأن الطيور الداجنة قد فحصت من قبله خلال اربع
وعشرين ساعة من تاريخ ابحارها وبأنه لم يجد بنتيجة ذلك الفحص اي طير مصاب بطاعون او تيفوئيد او كوليرا او جدري الدجاج
او أي مرض آخر من الامراض المعدية أو السارية التي تصيب الطيور الداجنة.
(د) شهادة موقعة من اقرب قنصل بريطاني يشهد فيها على صحة تواقيع مأموري البيطرة المثبتة على الشهادات المطلوبة في
الفقرتين (ب) و (ج) من هذه المادة.
المادة 4- يقتضي ان يذكر في الشهادات المطلوبة بموجب الفقرتين (ب) و (ج) من المادة السابقة عدد طيور الارسالية وعدد
اقفاصها.
المادة 5- تنزل الطيور الداجنة الى البر في مرفأي حيفا ويافا فقط وتنقل من قبل صاحبها الى محله مباشرة على شرط ان يكون
المأمور البيطري قد وافق مقدما على ذلك المحل او تؤخذ الى اي محل آخر موافق عليه حيث تبقى محفوظة في محل منعزل او
تذبح وفقا لاحكام المادتين السادسة عشرة والسابعة عشرة.
المادة 6- اذا تخلف صاحب الطيور الداجنة المستوردة عن نقلها من عنابر الجمارك في مرفأي حيفا ويافا خلال المدة التي
يعتبرها مأمور التفتيش كافية لذلك، تنقل تلك الطيور وفقا لتعليمات مأمور التفتيش وعلى مسؤولية صاحبها ونفقته الى مكان
موافق عليه ويترتب على صاحبها عندئذ ان يدفع الى مأمور التفتيش جميع المصاريف التي انفقت على نقلها ووضعها في المحل
الموافق عليه.
شروط استيراد الطيور الداجنة بالسكة الحديدية او بالمركبات الميكانيكية
المادة 7- لا يسمح بدخول الطيور الداجنة المنقولة بسكة الحديد او بالمركبات الميكانيكية الى فلسطين ما لم يبرز صاحبها
التصريح والشهادات الآتي بيانها ادناه.
أ- تصريحا صادرا من رئيس مصلحة البيطرة لحكومة فلسطين يجيز لحامله استيراد الطيور الداجنة الى فلسطين.
ب- شهادة موقعة من المأمور البيطري المسؤول عن القضاء في البلاد التي استوردت منها الطيور الداجنة تشعر:
(1) بأنه لم يقع في المكان الذي حفظت فيه الطيور الداجنة اية اصابة بطاعون الدجاج او تيفوئيد او كوليرا او جدري الدجاج
او بأي مرض آخر من الامراض المعدية او السارية التي تصيب الطيور الداجنة خلال الاشهر الثلاثة التي تسبق تاريخ نقلها
الى مرفأ الشحن مباشرة.
(2) وبأن الطيور الداجنة قد فحصت من قبله خلال اربع وعشرين ساعة من تاريخ تصديرها الى فلسطين وانه لم يجد بنتيجة
ذلك الفحص اي طير مصاب بطاعون او تيفوئيد او كوليرا او جدري الدجاج او اي مرض آخر من الامراض المعدية السارية التي
تصيب الطيور الداجنة.

المادة 8- تشحن الطيور الداجنة المرسلة الى فلسطين بالسكة الحديدية الى حيفا او يافا او تل ابيب او القدس وتنقل لدى
وصولها من قبل صاحبها الى محله مباشرة على شرط ان يكون المامور البيطري قد وافق مقدما على ذلك المحل او تؤخذ الى اي
محل آخر موافق عليه حيث تبقى محفوظة في محل منعزل او تذبح وفقاً لاحكام المادتين السادسة عشرة والسابعة عشرة.
المادة 9- يقتضي على سائق اية مركبة ميكانيكية تنقل طيورا داجنة الى فلسطين ان يقف في اقرب محطة للحجر الصحي على الحدود:-
أ- وان يبرز لملاحظ محطة الحجر الصحي رخصة السوق التي يحملها ليتمكن الملاحظ من التثبت من اسم السائق ومن نمرة رخصته
ومن صحة الرخصة والشهادة المطلوبتين بموجب احكام المادة السابعة من هذا النظام
ب- وان يقدم جميع التسهيلات لفحص الطيور ومعاينتها وضبط عددها.
ج- وان يدفع بالنيابة عن صاحب ارسالية الطيور المشحونة جميع رسوم وعوائد الحجر الصحي.
د- وان يتوجه رأسا بالطيور الداجنة الى جهة الوصول حينما يسمح له ملاحظة الحجر الصحي بذلك وان يخبر اقرب مأمور بيطري
بتسليم الطيور الداجنة في المحل الموافق عليه خلال اثنتي عشرة ساعة من بلوغه جهة الوصول.
المادة 10- تحجز الطيور الداجنة المنقولة بالمركبات الميكانيكية في محل منعزل عند وصولها الى المحل الموافق عليه او
تذبح وفقا لاحكام المادتين السادسة عشرة والسابعة عشرة.
شروط عمومية
المادة 11- لا يجوز استيراد الطيور الداجنة الى فلسطين بطريق البر او البحر من أية بلاد كانت سواء اكان ذلك لسك الحديد
او بوسائل النقل الميكانيكية او بالبحر الا بعد الحصول على تصريح بذلك من رئيس مصلحة البيطرة الذي يجوز له ان يرفض
منح هذا التصريح او ان يوقف العمل به او ان يلغيه بعد منحه.
المادة 12- لا يجوز استيراد الطيور الداجنة الى فلسطين على ظهر الحيوانات اذا كان عدد الطيور في الارسالية الواحدة
يتجاوز الخمسين.
المادة 13- لا يجوز استيراد الطيور الداجنة بطريق البر الى فلسطين الا عن طريق احدى محطات الحجر الصحي المذكورة في
المادة الرابعة عشرة من نظام الحجر الصحي لسنة 1931 ويقتضي ان تدخل جميع هذه الطيور الداجنة من احدى الطرق المعينة
في ذلك النظام.
ويشترط في ذلك ان يجوز ارسال الطيور الداجنة المنقولة بالسكة الحديدية الى حيفا او يافا او تل ابيب او القدس حسبما
هو معين في المادة الثامنة من هذا النظام.
المادة 14- يقتضي ان تحجز الطيور الداجنة المنقولة على ظهر الحيوانات الى فلسطين في اقرب محطة للحجر الصحي على الحدود
مدة اربع وعشرين ساعة ويفك الحجر عنها بعد تلك المدة اذا وجدت سليمه.
المادة 15- ان الطيور الداجنة المولدة او الاصلية او الطيور الاخرى التي ينوي استعمالها كنواة للتكاثر او لتحسين النسل
المستوردة بحرا او برا بالاضافة الى الشهادات المطلوب ابرازها بشأنها بموجب هذا النظام ان ترفق بشهادة موقعة من مأمور
بيطري رسمي في البلاد المصدرة تشعر ان هذه الطيور قد فحصت للتأكد من وجود جرثومة الاسهال الابيض فيها خلال الواحد
والعشرين يوما السابقة مباشرة لتاريخ ايجارها او نقلها الى فلسطين ووجدت سليمة من ذلك المرض،
ويحجز على هذه الطيور الداجنة لدى وصولها الى فلسطين في محل صاحبها وتبقى بمعزل عن غيرها وتفحص للتاكد من وجود جرثومة
الاسهال الابيض فيها بعد تسعين يوما من تاريخ فحصها في البلاد التي استوردت منها ولا يجوز استعمال البيض الذي تضعه
هذه الطيور للحضانة حتى يتم فحصها على الصورة المتقدمة وكل طير يثبت وجود تلك الجرثومة فيه يذبح او يتصرف به بطريقة
اخرى وفقا لاشارة رئيس مصلحة البيطرة.
المادة 16- ان الطيور المرسلة برا بالسكة الحديدية او بوسائل النقل الميكانيكية وكذلك الطيور المرسلة بحرا يقتضي لدى
وصولها الى محل صاحبها او اي محل آخر موافق عليه:-
أ- اما ان تحجز في المحجر الصحي لمدة ستة ايام اعتبارا من تاريخ وصولها الى ذلك المحل قبل فك الحجر الصحي عنها من
الحجر الصحي او.
ب- ان تذبح وينتف ريشها وتخرج امعاؤها خلال واحد وعشرين يوما من تاريخ وصولها الى ذلك المحل على ان يستحصل صاحبها
على تصريح بذلك من المأمور البيطري ولا يفك الحجر عن اي طير من الارسالية وهو في قيد الحياة ويقتضي ان يحرق او يدفن
جميع الريش والحوصلات والمعن.
المادة 17- في حالة تفشي اي مرض بين الطيور الداجنة اثناء الحجر عليها في المحجر الصحي او اثناء وجودها في محل صاحبها
او في اي محل موافق عليه يحظر فك الحجر عنها ويتصرف بها صاحبها تحت اشراف مأمور التفتيش وخلال المدة المعينة من قبله
كما يلي:-
يتلف كل طير مصاب او مشتبه باصابته وتحرق رمته او تدفن وتذبح الطيور الباقية من الارسالية وينتف ريشها وتخرج امعاؤها
في داخل المحل اما لحمها باستثناء الريش والاحشاء فيجوز بيعها كطعام اذا وافق مأمور التفتيش على صلاحها للاستهلاك
والا فتحرق او تدفن ويقتضى ان يحرق ويدفن جميع الريش والحوصلات والمعن.
المادة 18-
(أ) كل محل في المحجر الصحي يستعمل للحجز على الطيور الداجنة المستوردة يقتضي ان ينظف ويطهر من قبل صاحب تلك الطيور
وعلى نفقته بوجه يقتنع به مأمور التفتيش عند فك الحجز عن الطيور او ذبحها.
(ب) لا يجوز قفل الاقفاص المستعملة لاستيراد الطيور الداجنة من محل صاحبها او من اي محل آخر موافق عليه الا بعد الحصول
على اذن بذلك من مأمور التفتيش وبعد تطهيرها تحت اشرافه بوجه يرضى به.
المادة 19-
يلغى النظام المتعلق باستيراد الطيور الداجنة الى فلسطين الصادر بمقتضى قانون امراض الحيوانات لسنة 1926 والمنشور في العدد 275 من الوقائع الفلسطينية المؤرخ في اليوم السادس عشر من شهر كانون الثاني سنة 1931.
معلومات النظـام

 : الرقم / السنة 804 / 1935  

اسم النظام :نظام الحجر الصحي على الطيور الداجنة :

** الحجر الصحي Quarantine

المَحْجَر الصحي أو الكورنتينة هو مكان يُعزل فيه أشخاص ، أو أماكن، أو حيوانات، قد تحمل خطر العدوى. وتتوقف مدة الحجر الصحي على الوقت الضروري لتوفير الحماية، في مواجهة خطر انتشار أمراض بعينها. ويشير الحجر الصحي في سياق الرعاية الصحية إلى مختلف الإجراءات الطبية المتبعة لإحباط انتشار العدوى التي قد تنتشر بالمستشفيات. حيث تتواجد صوراً مختلفةً للحجر الصحي والتي يتم تطبيقها اعتماداً على نمط العدوى والعوامل المتضمنة في انتشارها، وذلك بهدف مواجهة التشابه في عملية الانتشار عبر الجسيمات الهوائية أو القطرات، أو من عبر الاتصال عن طريق الجلد، أو من خلال الاتصال عن طريق سوائل الجسم.

يعتبر الحجر الصحي من أهم الوسائل للحَدِّ من انتشار الأمراض الوبائية في العصر الحاضر ، وبموجبه يمنع أي شخص من دخول المناطق التي انتشر فيها نوع من الوباء ، والاختلاط بأهلها ، وكذلك يمنع أهل تلك المناطق من الخروج منها ، سواء أكان الشخص مصاباً بهذا الوباء أم لا .

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث ، مبادئ الحجر الصحي ، بأوضح بيان ، فمنع الناس من الدخول إلى البلدة المصابة بالطاعون ، ومنع كذلك أهل تلك البلدة من الخروج منها ، بل جعل ذلك كالفرار من الزحف الذي هو من كبائر الذنوب ، وجعل للصابر فيها أجر الشهيد .

روى البخاري في صحيحة قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حين خرج إلى الشام ، فلما وصل إلى منطقة قريبة منها يقال لها : ( سرغ ) ، بالقرب من اليرموك ، لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام ، فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين ، فدعاهم فاستشارهم ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : قد خرجتَ لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى أن تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي الأنصار ، فدعاهم فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا كاختلافهم ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح ، فدعاهم فلم يختلف منهم عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فنادى عمر في الناس إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأَصْبِحوا عليه ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : أفراراً من قدر الله ؟ فقال عمر لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة نعم ، نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله ، أرأيتَ لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله ، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال : فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته ، فقال : إن عندي في هذا علما ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) قال : فحمد الله عمر ثم انصرف .

وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون ، قلت : يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : غدة كغدة البعير ، المقيم بها كالشهيد ، والفار منها كالفار من الزحف ) ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف ) رواه أحمد .

والإعجاز النبوي يتجلى في هذه الأحاديث في منع الشخص المقيم في أرض الوباء أن يخرج منها حتى وإن كان غير مصاب ، فإن منع الناس من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون أمراً واضحاً ومفهوماً ، ولكن منع من كان في البلدة المصابة بالوباء من الخروج منها ، حتى وإن كان صحيحاً معافى ، أمر غير واضح العلة ، بل إن المنطق والعقل يفرض على الشخص السليم الذي يعيش في بلدة الوباء ، أن يفر منها إلى بلدة أخرى سليمة ، حتى لا يصاب بالعدوى ، ولم تعرف العلة في ذلك إلا في العصور المتأخرة التي تقدم فيها العلم والطب .

فقد أثبت الطب الحديث - كما يقول الدكتور محمد على البار - أن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب ، وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس ، ولكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً ، فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدو عليه أثر من آثاره ، فالحمى الشوكية ، وحمى التيفود ، والزحار ، والباسيلي ، والسل ، بل وحتى الكوليرا والطاعون قد تصيب أشخاصاً عديدين دون أن يبدو على أي منهم علامات المرض ، بل ويبدو الشخص وافر الصحة سليم الجسم ، ومع ذلك فهو ينقل المرض إلى غيره من الأصحاء .

وهناك أيضاً فترة الحضانة ، وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأعراض منذ دخول الميكروب وتكاثره حتى يبلغ أشده ، وفي هذه الفترة لا يبدو على الشخص أنه يعاني من أي مرض ، ولكن بعد فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر - على حسب نوع المرض والميكروب الذي يحمله - تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه .

ففترة حضانة الأنفلونزا - مثلاً - هي يوم أو يومان ، بينما فترة حضانة التهاب الكبد الفيروسي قد تطول إلى ستة أشهر ، كما أن ميكروب السل ، قد يبقى كامناً في الجسم عدة سنوات دون أن يحرك ساكناً ، ولكنه لا يلبث بعد تلك الفترة أن يستشري في الجسم .

فما الذي أدرى محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك كله ؟ ومن الذي علمه هذه الحقائق ، وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ؟! ، إنه العلم الرباني ، والوحي الإلهي ، الذي سبق كل هذه العلوم والمعارف ، ليبقى هذا الدين شاهداً على البشرية في كل زمان ومكان ، ولتقوم به الحجة على العالمين ، فيهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة .

فصلوات الله وسلامه على خاتم النبيين وإمام المرسلين

منقووووووووووووووووووووووووول**

الحجر الصحي Quarantine

بقلم الدكتور محمد علي البار

طبيب وكاتب إسلامي سعودي

قال صلى الله عليه و سلم ( الطاعون بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها) متفق عليه [البخاري ومسلم] والترمذي عن أسامة تصحيح السيوطي: صحيح.

و قال صلى الله عليه و سلم : ( الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، وإن الله جعله رحمة للمؤمنين، فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد). رواه الإمام أحمد في مسنده وصحيح البخاري عن عائشة

و قال صلى الله عليه و سلم : ( الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف).رواه الإمام أحمد في مسنده عن عائشة وقال السيوطي إنه حديث حسن

إن الحجر الصحي من أهم وسائل مقاومة انتشار الأمراض الوبائية.. و يظهر بجلاء كما تقدم أن الأحاديث النبوية الشريفة قد حددت مبادىء الحجر الصحي كأوضح ما يكون التحديد، فهي تمنع الناس من الدخول إلى البلد المصاب بالطاعون كما أنها تمنع أهل تلك البلدة من الخروج منها و مفهوم الحجر الصحي مفهوم حديث لم تعرف البشرية و لا تزال يتم تنفيذه حتى اليوم.

ومنع السليم من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون مفهوماً بدون الحاجة إلى معرفة دقيقة بالمرض و لكن منع سكان البلدة بالمصابة بالوباء من الخروج و خاصة منع الأصحاء منهم يبدوا عسيراً على الفهم بدون معرفة واسعة بالعلوم الطبية الحديثة.

فالمنطق والعقل يفرض على السليم الذي يعيش في بلدة الوباء أن يفر منها إلى بلدة سليمة حتى لا يصاب هو بالوباء !!

و لكن الطب الحديث يقول لك : إن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس و لكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً.. فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدوا عليه أثر من آثار المرض.

و هناك أيضاً فترة حضانة وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأمراض منذ دخول الميكروب إلى الجسم و في هذه الفترة يكون انقسام الميكروب و تكاثره على أشده و مع ذلك فلا يبدو على الشخص في فترة الحضانة هذه أنه يعاني من أي مرض.. و لكنه بعد فترة قد تطول أو قد تقصر على حسب نوع المرض و المكروب الذي يحمله تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه.

و من المعلوم أن فترة حضانة التهاب الكبد الوبائي الفيروسي قد تطول لمدة ستة أشهر.. كما أن السل قد يبقى كامناً في الجسم لمدة عدة سنوات.

والشخص السليم الحامل للميكروب أو الشخص المريض الذي لا يزال في فترة الحضانة يعرض الآخرين للخطر دون أن يشعر هو أو يشعر الآخرين لذا جاء المنع الشديد و كان الذنب كبيراً كالهارب من الزحف.

المصدر : كتاب العدوى بين الطب وأحاديث المصطفى / الدكتور محمد علي البار

الحجر الصحي Quarantine

بقلم الدكتور محمد علي البار

طبيب وكاتب إسلامي سعودي

قال صلى الله عليه و سلم ( الطاعون بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها) متفق عليه [البخاري ومسلم] والترمذي عن أسامة تصحيح السيوطي: صحيح.

و قال صلى الله عليه و سلم : ( الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، وإن الله جعله رحمة للمؤمنين، فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد). رواه الإمام أحمد في مسنده وصحيح البخاري عن عائشة

و قال صلى الله عليه و سلم : ( الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف).رواه الإمام أحمد في مسنده عن عائشة وقال السيوطي إنه حديث حسن

إن الحجر الصحي من أهم وسائل مقاومة انتشار الأمراض الوبائية.. و يظهر بجلاء كما تقدم أن الأحاديث النبوية الشريفة قد حددت مبادىء الحجر الصحي كأوضح ما يكون التحديد، فهي تمنع الناس من الدخول إلى البلد المصاب بالطاعون كما أنها تمنع أهل تلك البلدة من الخروج منها و مفهوم الحجر الصحي مفهوم حديث لم تعرف البشرية و لا تزال يتم تنفيذه حتى اليوم.

ومنع السليم من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون مفهوماً بدون الحاجة إلى معرفة دقيقة بالمرض و لكن منع سكان البلدة بالمصابة بالوباء من الخروج و خاصة منع الأصحاء منهم يبدوا عسيراً على الفهم بدون معرفة واسعة بالعلوم الطبية الحديثة.

فالمنطق والعقل يفرض على السليم الذي يعيش في بلدة الوباء أن يفر منها إلى بلدة سليمة حتى لا يصاب هو بالوباء !!

و لكن الطب الحديث يقول لك : إن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس و لكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً.. فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدوا عليه أثر من آثار المرض.

و هناك أيضاً فترة حضانة وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأمراض منذ دخول الميكروب إلى الجسم و في هذه الفترة يكون انقسام الميكروب و تكاثره على أشده و مع ذلك فلا يبدو على الشخص في فترة الحضانة هذه أنه يعاني من أي مرض.. و لكنه بعد فترة قد تطول أو قد تقصر على حسب نوع المرض و المكروب الذي يحمله تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه.

و من المعلوم أن فترة حضانة التهاب الكبد الوبائي الفيروسي قد تطول لمدة ستة أشهر.. كما أن السل قد يبقى كامناً في الجسم لمدة عدة سنوات.

والشخص السليم الحامل للميكروب أو الشخص المريض الذي لا يزال في فترة الحضانة يعرض الآخرين للخطر دون أن يشعر هو أو يشعر الآخرين لذا جاء المنع الشديد و كان الذنب كبيراً كالهارب من الزحف.

المصدر : كتاب العدوى بين الطب وأحاديث المصطفى /الدكتور محمد علي البار

**الكرنتينا قلعة تاريخية في قلب مدينة الخليل

**

الخليل- وفا- أمل حرب- قلعة تاريخية تقع في حضن جبل في البلدة القديمة من مدينة الخليل، تأخذ شكلا هندسيا يعبر عن أهمية المكان ومكانة المدينة التاريخية، التي تحمل لمسات وآثار من حقب تاريخية متعاقبة مرت على ارض فلسطين من عهود الرومان، والبيزنطيين والمماليك ، والعثمانيين.

وأوضح المهندس المعماري حلمي مرقة، إن ?الكرنتينا? قلعة شيدت منذ بداية القرن الثامن عشر (عام 1848م)، بهدف إنشاء مواقع للحجر الصحي، وسميت في حينه ?تحفظخانة? وهي كلمة تركية تعني الحجر، واستخدمت لإقامة القادمين للمدينة من خارجها للتأكد من خلوهم من الأمراض المعدية والمتفشية وكانت هذه المنشات منتشرة على مستوى أوروبا والوطن العربي، لتفادي انتشار الأمراض المعدية التي كانت تحصد الآلاف من البشر نظرا لعدم تواجد دواء وطعوم لهذه الأمراض الفتاكة.

وأضاف يأخذ المبنى شكل القلعة الصحية ، وتوجد في عدة مواقع في فلسطين ولكن في الخليل حافظت على تسميتها ? الكرنتينا? وباقي المناطق سميت بالسرايا، واستخدمت لإغراض مختلفة، والمفهوم كبناء للموقع يرمز للضخامة وأهميته الوظيفية المتوخاة من إنشائه هو العزل الصحي، المدخل يمثل رمزا لمداخل المدن التاريخية، كمدخل خان الخليل، والقناطر، وتتمتع بالحماية والعزل.

ويحيط بالمبنى سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، ويضم بداخله عددا من المباني والغرف، بقباب وأقواس ضخمة تجاوزت 18 غرفة، والتي تستخدم اليوم كمركز وعيادات صحية للبلدة القديمة، وللسور مدخل ضخم كمدخل القلعة المحصنة، نقش أعلى بوابته بأحرف عربية وباللغة التركية، أنها أنشأت في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود عام 1265 هجري.

ومن حيث قوة البناء، قال مرقة، من المعروف أن استخدام المكونات للأسطح والجدار في المباني القديمة يمكن أن يعيش ألف عام، في حين أن عمر الخرسانة الافتراضي مئة عام، بسبب استخدام الحديد الذي يتعرض للصدأ، ولذلك تصمد المباني التاريخية أمام العوامل الجوية والظروف البيئية، مبينا انه للحفاظ على هذه المباني ، يجب استخدام مواد مشابهة للمبنى في عمليات الترميم، بالإضافة إلى أن عملية الترميم موضوع شائك، وتحتاج إلى كوادر مدرب، واستخدام مواد تساعد على حل مشاكل الرطوبة، مشددا على توفير التمويل الجيد، وتحديد الهدف من عملية الترميم وأمده.

وأشار إلى أن استعمال الكرنتينا حاليا كعيادة صحية اختلف عن الهدف من تشييدها، مبينا أن هنالك تحديات كبيرة لاستغلال هذه المباني التاريخية كمتاحف، خاصة أن الكرنتينا قريبة من منطقة استيطانية وتقع في البلدة القديمة التي تخضع لسيطرة سلطات الاحتلال التي تعيق حرية الحركة وتمنع من استغلال المبني كمعلم سياحي تاريخي .

من جانبه، أشار المواطن سالم أبو اسنينة، أن الكرنتينا، كانت تستعمل لأغراض الحجر الصحي للأمراض المعدية مثل الطاعون والكوليرا ، وكان الموتى يدفنون في المقبرة القريبة منها فورا، كما استغلت الدولة العثمانية فيما بعد الموقع كسجن للفارين من خدمة الجيش، المعروفة في حينها ?بالسخرة?.

وأضاف كما أعيد استعماله كعيادات طبية في فترة الاستعمار الانجليزي والعهد الأردني والاحتلال الإسرائيلي، كما طورت السلطة الوطنية استخدام الكرنتينا كعيادات طبية وشملت عيادات أنف وأذن وحنجرة ، الغدد ، السكري، نسائية، وتنظيم أسرة، وأطفال، وعظام، وأمراض جلدية، ومختبر عام، وصيدلية تابعة لمديرية الصحة.

مبينا انه لا يوجد عيادة مثلها في كل فلسطين من حيث المساحة، والتصميم الهندسي والجمالي، مشيرا إلى أن البلدة القديمة من مدينة الخليل تزخر بالعديد من المعالم التاريخية إلى بنيت خلال الحقبة العثمانية، منها الحمام التركي الذي تعيد ترميه لجنة إعمار الخليل بتمويل من مؤسسات تركية، ليحاكي الوظيفة التي انشأ من أجلها، وجلب السياحة المحلية والعربية والأجنبية، للتعرف على المدينة التاريخية التي تحتضن إرثا حضاريا غنيا بالمعالم التاريخية .

منقول بتصرف عن : وكالة وفا

كرنتينا (تحفظخانة) الخليل

المَحْجَر الصحي أو الكورنتينة (بالإنجليزية: Quarantine) هو مكان يُعزل فيه أشخاص ، أو أماكن، أو حيوانات، قد تحمل خطر العدوى. وتتوقف مدة الحجر الصحي على الوقت الضروري لتوفير الحماية، في مواجهة خطر انتشار أمراض بعينها. ويشير الحجر الصحي في سياق الرعاية الصحية إلى مختلف الإجراءات الطبية المتبعة لإحباط انتشار العدوى التي قد تنتشر بالمستشفيات. حيث تتواجد صوراً مختلفةً للحجر الصحي والتي يتم تطبيقها اعتماداً على نمط العدوى والعوامل المتضمنة في انتشارها، وذلك بهدف مواجهة التشابه في عملية الانتشار عبر الجسيمات الهوائية أو القطرات، أو من عبر الاتصال عن طريق الجلد، أو من خلال الاتصال عن طريق سوائل الجسم.

وكرنتينا (تحفظخانة) الخليل هي منشأة معروفة بهذا الأسم عند أهل الخليل و محيطها منذ القدم، و ما زالت معرفة به الى أيامنا الحاضرة، حتى غلب اسمها على الحي المحيط بها. تقع هذه المؤسسة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد الإبراهيمي، ملاصقة للمقبرة الكبرى في ناحيتها الغربية و تفصل بين هذه المقبرة و تل الرميدة من ناحيته الشرقية.

أما المبنى، فهو عبارة عن سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، و يضم بداخله عدداً من المباني و الغرف، التي تستخدم اليوم كمركز صحي للبلدة القديمة و الأحياء المجاورة لها من خليل الرحمن الشرقية، و لهذا السور مدخل ضخم وحيد، يفضي شمالاً و يعلوه رقمان تاريخيان.

أما الأسم فهم تحريف لكلمة كوارنتاين بالانجليزية التي تعني (الحجر الصحي) و قد أطلق هذا الأسم على المؤسسة منذ اإنتداب البريطاني على بلادنا في العقد الثاني من القرن الماضي، بدلاً من الأسم التركي العثماني، الذي كان يطلق عليها أيام الأتراك العثمانيين، الذين أنشأوها و هو الأسم (تحفظخانة) و الذي ينبئ بهدف هذه المنشأة و هو الحجر الصحي الذي كان يفرض على القادمين الى المدينة من خارجها، خوفاً من تفشي ما قد يحملونه معهم من الأمراض السارية في البلاد الوافدين منها، بحيث اذا قضى الوافد المدة المقررة للحجر، و بقي حياً، يطلق سراحة ليدخل المدينة، و ان مات فقد يدفن في المقبرة القريبة خارج الأسوار. أنشئت هذه المؤسسة في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود عام 1265 هجري الموافق 1848 ميلادي و ذلك حسب التاريخ الموضوع على الرقم اعلى بوابة الكرنتينا.

والعزل الوقائي أو (الحجر الصحي) أو (تحفظخانة) هم من مصطلحات الصحة العامة المعبرة عن القياسات التي تؤخذ بهدف حماية مجموعة صغيرة ومحددة من السكان الأصحاء من الوباء أو(جائحة) ،قبل أن تصل العدوى إليهم. بإعطاء هذه القياسات الطبيعية الخارقة ،يعتبر السكان في ظروف استثنائية في الحلات التالية:
(1) تنفيذها ملائم
(2) يمكن أن تفرض القياسات بالقوة ،والعزل الذي يجري للسكان ممكن احتماله ومطاوعته بشكل جيد
(3) حماية هؤلاء الأشخاص واعمالهم تستحق الجهد المبذول لعزلهم وأخذ القياسات.
وقد ابتكر هذا المصطلح من قبل Drs. Markel و DiGiovanni وزملائهما ،في بحثهم الذي يشرحون فيه النجاح والفشل للمجتمع الأمريكي في الوقاية مما يسمى (الانفلونزا الأسبانية) بين 1918-1920 خلال الموجة الثانية من ذلك الوباء (ايلول-تشرين الثاني 1918).
انظر مقالة:Howard Markel, Alexandra M. Stern, J. Alexander Navarro, Joseph R. Michalsen, Arnold S. Monto وCleto DiGiovanni, Jr “تسكين آلام الانفلونزا بطرق غير صيدلانية في المجتمعات الأمريكية” -نشوء العدوى المرضية-vol. 12, no. 12 متوفر على الموقع www.cdc.gov

هذا المصطلح لا يشير إلى الحجر الصحي ،الذي يعني أن هناك شخص اتصل بشخص آخر يحمل عدوى ما وهناك احتمال أو تاكيد بأنه نقل العدوى غليه ة يمكن أن ينقلها لغيره فيجب عزله ،تمتد فترة الحجر حسب فترة حضانة المرض أي الفترة ما بين نقل العدوى إلى ظهور العلامات الأولى للإصابة بالمرض. خلال وباء الإنفلونزا هناك عوامل ساهمت بالنجاحات النادرة للعزل وهي:
*أولاً القادة في المجتمع علموا بامر الوباء وخطورته فقاموا بتعميم القياسات والعزل بشكل مبكر(قبل أن تقوم به المناطق المجاورة) ،
*ثانياً أخذ أفضلية على المناطق البعيدة ذات الحدود الطبيعية التي أجرت عليها القيادة تطويق عسكري خارج حدود المجتمع ،
*ثالثاً أي شخص يتسلل داخل البلاد يتم حجره صحيا طيلة فترة العدوى حتى يتبين خلوه من المرض ثم يطلق في المجتمع من جديد.
إضافة إلى ذلك قام القادة بإنشاء نظام استلام وتسليم عسكري ليس فيه اتصال مباشر بين إنسان وإنسان.
*رابعاً العائلا بقيت تمارس حياتها الطبيعية متلاحمة طيلة فترة العزل المدارس ،أماكن العمل وحتى أماكن التسلية استمرت بالعمل بشكل عادي.خامساً بقيت القياسات فعالة طيلة فترة الخطر.

إحدى فوائد العزل كانت إعطاء وقت لتطوير دواء أو لقاح وضمان بقاء هذه المجموعة من الناس سليمة ،أما السيئة كانت انتقاء النخبة من الناس بالإضافة للتكاليف الاقتصادية ،والأشخاص في العزل يحرمون من بناء المناعة المكتسبة طبيعياً بالتعرض للمرض ويجب عزلهم في كل موجة من موجات المرض.

2

وهذه أمثلة من أقوال الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- في النظافة:

1- في نظافة البدن يقول- صلى الله عليه وسلم-: (حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، يوما يغسل فيه رأسه وجسمه أو قال جسده).

2- ويأمر الإسلام بإزالة البؤر التي تتجمع تحتها القذارة في الجسم فيقول- صلى الله عليه وسلم-: (خمس من الفطرة الاستحداد والاستحداد هو (حلق شعر العانة، الختان، قص الشارب، نتف الإبط، تقليم الأظافر).

3- الأيدي من أهم العوامل في نقل الميكروب وذلك بعد السلام على المريض، أو لمس طعام ملوث، أو زبالة، أو بعد ذهاب إلى الغائط. وبعض الديدان تنتقل من نفس الشخص المصاب عند التبرز إلى يديه ويختبئ بعضها تحت أظافره، من هنا تنتقل إلى الشخص السليم، ومن هذه ديدان الاكسوريس ودودة التنبا Taenpa، ومن الميكروبات التي تنقلها اليد أيضاً التيفود، الدوسنتاريا، النزلات المعوية، التهاب الكبد المعدي، وهذا يُوضح لنا حكمة قول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: (إذا توضأ العبد فغسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه)، ولا يكتفي الإسلام بغسل الأيدي عند الوضوء، بل يأمر بالغسل قبل الطعام وبعده وقبل النوم وبعده، وقبل الدخول إلى المريض وبعد الخروج من زيارته، وهذه أمثلة من أوامره بقوله- صلى الله عليه وسلم-: (إن الشيطان حساس فاحذروه على أنفسكم من بات، وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه). ومن المأثورات: (اغسل يديك قبل الأكل وبعده) والغمر هو بقايا الطعام في اليد.

4- يعتني الإسلام بنظافة الأسنان، فيأمر بالمضمضة والسواك وتخليل الأسنان لإزالة بقايا الطعام وعدم بلعها بل رميها، وفي السواك يقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: (السواك مطهرة للفم، ومرضاة للرب)..

5- يعتني الإسلام أيضاً بنظافة الأنف والعينين والشعر والقدمين والملابس، ولكن لا يتسع المجال لذكر تعاليمه في كل واحدة منها..

6- يُشدد الإسلام في نظافة الطعام والشراب، فيأمر بنظافة إناء الطعام وغسله عدة مرات، وكان العرب لا يعرفون الصابون فيأمرهم الإسلام باستعمال التراب في دعك الإناء لإزالة بقايا المواد الدهنية منه، ثم يأمر الإسلام بعدم ترك الطعام والشراب مكشوفا حتى لا يتعرض للغبار أو الذباب أو الحشرات، ويأمر بعدم الأكل من الطعام إذا لمست أحد إحدى المواد النجسة التي سبق تحديدها، وهذه أمثلة من تعاليم الرسول- صلى الله عليه وسلم- في نظافة الآنية وتغطيتها فيقول- صلى الله عليه وسلم-: (أوقوا قِربكم واذكروا اسم الله، وغطوا آنيتكم واذكروا اسم الله).. ويقول- صلى الله عليه وسلم- (غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء). وكم نتمنى أن يلتزم الباعة المتجولون ومحالات البقالات والطعام واتباع هذه الأحاديث بوضع الطعام في عارضات زجاجية مغلقة أو آنيات محكمة وتعلق عليها هذه الأحاديث حتى تكون جزءا من أوامر الدين. وينهى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- ان يتناوب الجماعة الشرب من إناء واحد، أو أن يضعوا أفواههم في مكان بعض لأن ذلك ينتن الشراب، وينقل العدوى لكثير من الأمراض مثل التهاب الحلق والفم والانفلونزا، ولذلك تقول السيدة عائشة- رضي الله عنها-: (نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يشرب في السقاء لأن ذلك ينتنه).

7- نظافة مصادر المياه كمياه الانهار والآبار، فقد شدد الإسلام على تجنب تلويثها بإلقاء الزبالة أو النجاسة فيها، وينهى عن التبرز أو التبول في الماء أو على شواطئه، فالماء الملوث ينقل الكوليرا والتيفود وشلل الأطفال والتهاب الكبد المعدي، وينقل ديدان البلهارسيا عند التبول فيه، وينقل الانكلستوما عن طريق التبرز في الطين قرب الشاطئ..

8- ولهذه الأسباب يُعتبر فقهاء الإسلام الماء الذي يصيبه البول أو البراز نجساً، ولا يجوز الوضوء منه أو الاستحمام فيه أو الشرب منه، ومن أقوال الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- في ذلك: (اتقوا الملاعب الثلاث، التبول في الموارد، وفي الظل، وفي طريق الناس)، وقوله- عليه الصلاة والسلام-: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه).

9- يأمر الإسلام بنظافة المساكن والشوارع وكل أرجاء المدينة، فيمنع إلقاء الزبالة وتجميعها في البيوت أو تركها في الشوارع، ويأمر المسلم إذا وجد أي شيء ملقى في الطريق أن يزيحه، ويحرم التبول أو التغوط في الطريق أو حتى البصق فيه، وفي هذا يقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- (إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، فنظفوا أفنيتكم ودوركم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع الأكباد في دورها). ويقول:- عليه الصلاة والسلام- في منع التبول بالطريق: (من غسل سخيمته في طريق من طرق المسلمين وجبت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين). ويقول- صلى الله عليه وسلم-: (من سمى الله ورفع حجرا أو شجرا أو عظما من طريق الناس، مشى وقد زحزح نفسه عن النار). وفي منع البصق يقول- عليه الصلاة والسلام- : (البصق على الأرض خطيئة وكفارتها ردمها). ومعروف أن البصق على الأرض قد ينقل الكثير من الأمراض وأخطرها وهو مرض السل.

الإسلام ومكافحة الأوبئة

لقد جاء الإسلام في هذا المجال بتعاليم سبق بها الطب الحديث فمن ذلك:

*الأمر بعزل المريض المعدي عن غيره من الأصحاء، إذ يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (لا يورد ممرض على مصح)، وكلمة الممرض هنا معناها المريض الذي قد يمرض غيره أي ينقل العدوى إليه وهو تعبير آية في البلاغة..

يأمر الإسلام الأصحاء بعدم مخالطة المريض المعدي (الممرض) إلى أن تزول فترة العدوى، ويصبح غير ناقل للمرض، وفي هذا يقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: (إن من القرف التلف)، والقرف هو مقارفة المريض أي ملامسته، والتلف هو الهلاك أو العدوى..

وقد سن الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- مبدأ الحجر الصحي، أي عزل المريض الذي لا يُرجى شفاؤه كالمجذوم، وفي هذا يقول- صلى الله عليه وسلم-: (اجعل بينك وبين المجذوم قدر رمح أو رمحين)..

في التعامل مع الوباء يضع الإسلام قاعدة خطيرة تُطابق أحدث ما هو في عصرنا، إذ يقول- صلى الله عليه وسلم-: (إذا سمعتم بالوباء بأرض فلا تقدموا إليه، فإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه).

ينهى الإسلام عن العطس في وجوه الناس، إذ إن ذلك ينتشر بينهم كالانفلونزا والتهاب الحلق، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا عطس غطى وجهه بكفيه أو طرف ثوبه..

هذه نبذة ضئيلة من تعاليم الإسلام التي اتسع المجال لذكرها في باب صحة البيئة ومكافحة الأوبئة، فانظر في أثر هذه التعاليم في وقاية الشعوب عندما كانوا يطبقون هذا الدين عقيدة وسلوكا.

أثر هذه التعاليم

لقد ألف الأوروبيون الذين احتكوا بالعرب في عصور ازدهار الإسلام في الأندلس أو الشرق أثناء الحروب الصليبية مئات من الكتب يقرون فيها ان المدن الإسلامية مثل بغداد ودمشق والقاهرة كانت أنظف مدن الدنيا قاطبة، وهي أول مدن في التاريخ مهدت شوارعها ورُصفت وأُضيئت، وكان لدى العرب مستشفيات متخصصة تُعزف فيها الموسيقى وكان لديهم نظام للعزل الصحي والمراقبة الصحية، ولم تحدث لديهم اوبئة..

ويذكر برناردشو في كتابه حيرة الطبيب Doctorsص Dilemmaانه عندما ابتدأت بريطانيا في استعمار العالم الإسلامي عملت على إجبار سكان جزر السندويتش على ترك الإسلام، فما أن نجحت في ذلك حتى ابتدأت الأوبئة الفتاكة تظهر بينهم وتقضي عليهم بسبب تركهم لتعاليم النظافة في هذا الدين..

وهكذا يكون الإسلام أول دين في تاريخ الإنسانية يخلق الأسلوب العقائدي في الطب الوقائي ويطبقه بنجاح، قبل أن تلجأ إليه الدول الأخرى وتنسبه إليها بأكثر من 14 قرناً..

الأسلوب العقائدي في مكافحة الأوبئة وتحسين الصحة

رغم التقدم المذهل في مجالات الطب العلاجي بالأدوية الحديثة والأجهزة المبتكرة فما زال المبدأ الرئيسي في الطب هو: (الوقاية خير من العلاج)..

ولهذا لا بد من اتباع الأسلوب العقائدي، أي ربط تعاليم الصحة والنظافة بعقيدة الأمة وجعلها جزءاً لا يتجزأ من حياتها اليومية السياسية والمدنية وهذا ما فعله الإسلام قبل أكثر من 14 قرناً من الزمان ونجح في تحقيقه أعظم نجاح.

منقول عن :

الطب الوقائي في الإسلام
1

سعيد بن صالح بن حسين الحمدان - الدمام
الطب الوقائي في الإسلام.. من صحة الأرواح إلى صحة الأجساد والبيئة:
الإسلام غطّى جميع أوجه الطب الوقائي.. وصحة الأديان من صحة الأبدان

ما هو الطب الوقائي؟! سؤال مهم، والإجابة عنه تحتاج إلى شيء من التفاصيل، فقد اتفقت الهيئات الصحية العالمية على تعريف علمي حديث لكلمة (الصحة) بأنها تحسين حالة الإنسان جسمياً ونفسياً وعقلياً، وليس مجرد غياب المرض..

والطب الوقائي هو علم المحافظة على الفرد والمجتمع في أحسن حالاته الصحية،

وذلك عن طريقين:

1- وقايته من الأمراض قبل وقوعها، ومنع انتشار العدوى إذا وقعت 2- صيانة صحته بتحسين ظروف معيشته ومنع الحوادث وأسباب التوتر العصبي..

تعاليم الإسلام الصحية من الطب الوقائي لا العلاجي

فالإسلام لم يأتِ لعلاج الأمراض الجسمية، والقرآن الكريم ليس كتاب طب أو صيدلة، ولكن الإسلام قد جاء للدين والدنيا معاً، وجاء لبناء مجتمع مثالي على ظهر الأرض، حيث يكون هذا المجتمع متكاملاً في جميع النواحي الأخلاقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وأيضاً الصحية؛ ولذلك، فقد حرص الإسلام على إعطائنا الأوامر والتعاليم الطبية الوقائية التي تؤدي إلى ما نسميه (بالمجتمع الصحي). وقد تناولت تعاليم الإسلام الصحية جميع أبواب الطب الوقائي وفروعها.. ومنها:

أولاً: أوامر صحة البيئة الإسلامية ونظافتها Sanitatoin AND Personal Hygenc، ومن ذلك نظافة البدن والأيدي والأسنان والأظافر والشعر، ونظافة الملبس ونظافة الطعام والشراب، ونظافة الشوارع والبيوت والمدن، ونظافة المياه كالأنهار والآبار.

ثانياً: أوامر لمنع الأمراض المعدية Epidimiology وتشمل الحجر الصحي، عزل المريض، عدم الدخول على الوباء، عدم الفرار منه، تعقيم الأيدي قبل الدخول على المريض وبعد الخروج منه، الاستعانة بالطب والدواء، والتطعيم في الوقاية والعلاج.

ثالثاً: أوامر في التغذية Nutrition فقد منع الأغذية الضارة بالصحة كالميتة والدم ولحم الخنذير والمخدرات، ومن الأشربة منع الخمر، وشجع أكل اللحوم سواءً لحم البر والبحر وكل مشتقات اللحوم، وشجع على أكل ما له قيمة غذائية، إلى جانب الاهتمام بنوعية الغذاء، واهتم الإسلام أيضاً بنظام الغذاء كمنع الإسراف في الأكل، والأكل دون جوع، والأكل حتى التخمة.

رابعاً: الصحة الجنسية Sex Hygeneكتحريم الزنا واللواط والعادة السرية وتحريم الرهبنة واعتزال النساء، ومنع إتيان النساء في المحيض، وأمر بالغسل بعد المحيض وبعد الجماع..

خامساً: الصحة النفسية والعقلية Mental AND Psychic Hygene وهي تعاليم لمنع أسباب التوتر العصبي، وذلك بالأمر بالإيمان بالله وقدره، الصبر على الشدة والمحنة والمصيبة والمرض، تحريم اليأس والانتحار، الأمر بتعاون الناس وتراحمهم لتخفيف أعباء الحياة، ثم منع كل بؤر التوتر في المجتمع كالمقامرة والربا، والمضاربة واللهو غير البريء، والضجة..

سادساً: تشجيع اللياقة البدنية Body Built بالحث على الجهاد، العمل اليدوي والحركة، تشجيع الألعاب الرياضية، المصارعة، ركوب الخيل، السباحة الرمي، المبارزة، السباق بأنواعه، كراهية السمنة والكرش والخمول..

ومن هذا التقييم نرى أن الإسلام قد غطى جميع أوجه الطب الوقائي ومحاولاته، فقدَّم لنا ما يشبه الدستور الصحي الذي يتناول التعاليم الرئيسية ذات الصفة الدائمة لخلق مجتمع صحي مثالي.

لماذا اهتم الإسلام بالوقاية.. ولم يتحدث عن العلاج؟!
ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعود أحد أصحابه المرضى، وبعد أن رأى المريض ودعا له بالشفاء قال لأهله: (ادعوا له الطبيب) فقالوا متعجبين: (وأنت تقول ذلك يا رسول الله) فقال: (نعم.. تداووا عباد الله فإن الله لم يُنزل داءً إلا أنزل له دواء.. إلا داء واحداً) قالوا ما هو: (قال: الهرم) أي كِبَر السن. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض لا يداوي نفسه، بل يستدعي الأطباء لعلاجه، وفي هذا تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُسقم في آخر عمره، فكان يفد عليه أطباء العرب فينعتون له الأنعات ليعالجوه بها..

من هذا نجد أن الإسلام رغم اهتمامه الشديد بتعاليم الطب الوقائي، ترك الطب العلاجي لاجتهاد الناس، وليس هذا عن قصور في الدين، ولكن لحكمة عظيمة مقصودة لذاتها، فالطب الوقائي يتناول صحة المجتمع والجماهير العريضة، فهو يدخل في رسالة الأديان باعتبار أن صحة الأديان من صحة الأبدان، وأن في وقاية المجتمع حماية للدين، أما الطب العلاجي أي تشخيص المرض وعلاجه بالوصفات الطبية أو العمليات الجراحية فليس من عمل الدين ولا رسالته، وإلى جانب هذا فإن قواعد الطب الوقائي من الحقائق العامة والثابتة التي تصلح لكل زمان ومكان، أما الطب العلاجي فيتغير باكتشاف الأدوية الحديثة والأجهزة العلمية.. وما كان الله ورسوله ليقيد أمة الإسلام بعلاج معين يلتزمون به في كل العصور، فلا يتطورون ولا يجتهدون في الدراسة والبحث ولا يستفيدون من الاختراعات الحديثة.

أعود إلى مجال الطب الوقائي، وأضرب بعض الأمثلة من تعاليم الإسلام في مجالاته المختلفة وبخاصة مجال الصحة، أي مجال صحة البيئة وعلم مقاومة الأوبئة.

صحة البيئة في الإسلام
المقصود بعلم صحة البيئة هو خلق بيئة صحية لا تنفذ إليها الأمراض بفضل النظافة، واهتمام الإسلام بالنظافة أمر لا يدانيه فيه أي دين سماوي، أو حتى مذهب أرضي قديم أو حديث.. وإذا كانت أول سورة نزلت في القرآن الكريم تحدثت عن العلم في قوله تعالى: (اقرأ)، فإن ثاني سورة نزلت بعدها مباشرة أمرت بالنظافة في قوله تعالى: (فثيابك فطهر).

والإسلام هو الدين الوحيد الذي يجعل النظافة جزءاً من العبادات، بل في أصول الدين نفسه، فأول خطوة للدخول في دين الإسلام هي الغسل، أي الاستحمام، حتى قبل شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا صلاة إلا بعد وضوء، أي غسل الأيدي والوجه والأقدام، وللإسلام اصطلاحات خاصة في مسائل النظافة، فهو يكني عن الميكروبات أو الطفيليات الضارة باسم الشيطان أو الخبث أو الخطايا، ويُعبر عن النظافة بكلمة الطهارة، وعن القذارة بكلمة النجاسة..

ومن أمثلة ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قلم أظافرك فإن الشيطان يقعد على ما طال منها)، وقوله: (إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه)، ولهذه التعبيرات حكمة عظيمة..

لقد جاء الإسلام منذ أكثر من (14) قرناً من الزمان، في وقت كان الإنسان لا يعرف فيه شيئا عن أهمية النظافة في محاربة الأمراض، ولا يعرف ما هو الميكروب أو الطفيليات، ولذلك كان الإسلام بهذه التعبيرات لكي يُبسط الأمور للناس ويُخاطبهم على قدر عقولهم وفهمهم وعلمهم، وفي الوقت نفسه كان الإسلام بهذه التعبيرات يربط النظافة بالعقيدة، ويجعلها جزءاً لا يتجزأ من تعاليم العبادة والصلاة. بل جعلها جزءاً من الإيمان بالله، لقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: (النظافة شطر الإيمان) أي نصفه، وفي رواية: (النظافة من الإيمان)، وبهذا كله يجعل الإسلام مسألة النظافة عقيدة وسلوكا ملزما للمسلم في كل شؤون حياته وليست لمجرد الخوف من المرض وحده، وما أعظم أن تكون النظافة غاية لذاتها قبل أن تكون وسيلة لمنع الأمراض..

وزيادة في الحرص والدقة فأكثر من مادة إذا أصابت إحداها أي شيء مثل ثوب الإنسان أو جسمه أو طعامه أو شرابه أو إناء الطعام، بل أرض الغرفة، أرض الشارع، أو إذا أصابت الماء الدائم المستعمل للشرب أو الوضوء. ولو كان الماء بئرا أو نهراً، فإنها تُنجس هذا الشيء ولا يتطهر إلا بإزالة هذه النجاسة بشرط إزالة لونها أو رائحتها، ومن هذه المواد النجسة الدم، البول والبراز، المني، القيء، الخمر، لعاب الكلب، لحم الخنزير وكل شيء عفن كبقايا الحيوان الميت..

للبحث بقية >>>2

الحجر الصحي في الاسلام
بقلم :عبدالرحيم محمد جاد الرب
ان الاسلام دين عظيم صالح لكل زمان ومكان فمن اعجازه انه سبق العلماء في وضع القواعد الصحية وخاصة ما يتعلق بالحجر الصحي فالاسلام نبهنا الى ضرورة عزل المريض بمرض يخشى انتشاره خوفا من انتشار العدوى الى غيره وهو ما يسميه الاسلام الحجر الصحي ، فاذا ظهر مرض معد في بلد ما ، ضرب حوله حصار شديد ، فمنع الدخول فيه والخروج منه ، وذلك حتى تنكمش رقعة الداء في أضيق نطاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا سمعتم بالطاعون ظهر بأرض فلا تدخلوها واذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخرجوا منها) رواه البخاري ومسلم ، وربما حاول بعض المغامرين ان يسافر الى البلد الموبوء وذلك كالبلدان التي تنتشر فيها امراض الملاريا او انفلونزا الطيور او غير ذلك من الامراض التي يخشى انتشارها ،

وقد يحتج بان الخوف من العدوى ضعف في اليقين ، او هروب من القضاء المحتوم وهذا خطأ ، فان عمر بن الخطاب رفض السفر الى الشام لما ظهر فيها مرض الطاعون فقيل له: تفر من قدر الله؟ قال : نفر من قدر الله الى قدر ال ،له والاسلام أول من وضع قانون الحجر الصحي ، وسبق بذلك الطب الحديث كما جاء في الحديث المذكور ولو علمت أوروبا بهذا القانون وعملت به حين اجتاحها الطاعون في أواسط القرن الرابع عشر الميلادي لخفت حينئذ الخسائر التي فنيت بها في الارواح ، فقد قدر عدد الموتى الذين قضى عليهم هذا المرض بـ25 مليون نسمة وكان سبب انتشار المرض نقل التتار له الى جنوب روسيا سنة 1346م وبدأ ينتشر حتى 1370ـ 1374م فبينما كان الطاعون يجتاح أوروبا نفذت ميلانو والبندقية بعض القوانين الصارمة نقلتها بعد ذلك جمهورية راجواسا وهذبتها فأنشأت المآوي بعيدا عن المدينة ليقيم بها القادمون المشتبه فيهم ، ليبقوا معزولين لمدة 30 يوما ثم زيدت المدة بعد ذلك حتى صارت 40 يوما وكما حدث في الهند في عام 1995م حتى توقفت الحركة بريا وبحريا وجويا من وإلى الهند حتى تمكنت الحكومة الهندية من التغلب على هذا المرض الوبائي الخطير وقد سبق الرسول صلى الله عليه وسلم العالم الشهير (باستور) في اكتشاف الجراثيم التي أشارت اليها الأحاديث النبوية بأربعة عشر قرنا ،

وقد اهتم العلم الحديث في جميع أنحاء العالم لاكتشاف حقائق هذه المخلوقات الدقيقة (الميكروبات) واستكناه حقائقها ومعرفة خصائصها، ونشأ عن تلك الأبحاث الدائمة تدوين علم الجراثيم (الباكتريو لوجيا) وتم الوصول من خلال هذا العلم..الى معرفة ماهية وخصائص علم الميكروبات الخاصة ببعض الأمراض الوبائية الجائحة والأمراض المعدية..وبعدها عرفت الأمراض الوبائية وتأثيراتها المريعة ، عقدت المؤتمرات الدولية الطبية العديدة وقررت ضرورة انشاء دور الحجر الصحي المسماة (بالكرنتينات) والتي سبق ان قررها الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه التي حملت أعظم معاني الطب الوقائي (الاعجاز العلمي في السنة) محمد كامل عبدالصمد ص65
وقد أجمع الأطباء ان الطاعون ينتقل بواسطة البراغيث..وان البراغيث التي في المرض تعلق بالزائرين والمختلطين بهم ، وتلحق بهم المرض وينتشر بالتالي منهم الى غيرهم كما ان الاسلام وضع الحجر الصحي للحيوان وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يوردن ممرض على مصح) البخاري أي لا يورد صاحب الإبل المريضة على صاحب الابل السليمة فيعدي مريضها سليمها. ومن تعاليم الاسلام للوقاية قول النبي صلى الله عليه وسلم (فر من المجذوم فرارك من الأسد) واذا تأملنا لفظ الفرار من المجذوم وجعله كالفرار من الأسد..ولماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الأسد ولم يقل النمر مثلا..أدركنا ان مرض الجذام من أعراضه تكاثر الدرنات وتجمعها على الوجه والأذن مما يعطي للوجه منظرا يشبه منظر الأسد فضلا عن ان المريض يحمل عدوى سريعة الانتقال للغير بالمخالطة والملامسة والقرب منه يقول المفكر الاسلامي الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه (خلق المسلم) ان الاخذ بالسباب حق وهو من القدر كما يقول عمر رضي الله عنه ، وقد شرح الاسلام التحرز من العدوى ، وانه وان كانت العدوى حقا ، الا اننا يجب ان نعرف انه ليست كل عدوى يصيب. فقد يحمل الشخص جرثومة المرض ويصاب به ، لأن فيه مناعة خاصة بل ينجو منه وينقله الى غيره.

ولو أن كل عدوى تصيب لهلك اهل الارض في يوم واحد ، فهناك كما يقول الأطباء ظروف معقدة للإصابة عن طريق العدوى ، هذا معنى الحديث : (لا عدوى ) وليس النفي منصبا على انكار حقيقة العدوى لأن أخر الحديث يمنع ذلك وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك مباشرة (..وفر من المجذوم فرارك من الأسد)، ومن أغراض الاسلام الوقائية حضه على التعجيل بدفن الموتى عند تحقق الوفاة وذلك لسرعة تعفن الجثث والخوف من انتشار الأوبئة والامراض بين الاصحاء من ذلك كله يتجلى لنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع اسس الطب الوقائي ، ومنه الحجر الصحي منذ أكثر من أربعة عشر قرنا..مما يعد اعجازا علميا سبق أحدث النظريات الحديثة في ذلك جاء في مسند الامام الربيع في باب الجنائز (المبادرة الى تجهيز الميت) من طريق ابن عباس قال : لا ينبغي ان تحبس جيفة مسلم بين ظهراني اهله ) قال العلامة نور الدين السالمي في الشرح (والحديث) يدل على مشروعية التعجيل بالميت والاسراع في تجهيزه وتشهد له أحاديث الاسراع بالجنازة والله أعلم.

ألمصدر :جريدة الوطن
منقول عن :

**مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية

**

يعتبر الحجر الصحي من أهم الوسائل للحَدِّ من انتشار الأمراض الوبائية في العصر الحاضر، وبموجبه يمنع أي شخص من دخول المناطق التي انتشر فيها نوع من الوباء ، والاختلاط بأهلها ، وكذلك يمنع أهل تلك المناطق من الخروج منها ، سواء أكان الشخص مصاباً بهذا الوباء أم لا .

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث ، مبادئ الحجر الصحي ، بأوضح بيان ، فمنع الناس من الدخول إلى البلدة المصابة بالطاعون ، ومنع كذلك أهل تلك البلدة من الخروج منها ، بل جعل ذلك كالفرار من الزحف الذي هو من كبائر الذنوب ، وجعل للصابر فيها أجر الشهيد .

روى البخاري في صحيحه قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حين خرج إلى الشام ، فلما وصل إلى منطقة قريبة منها يقال لها : ( سرغ ) ، بالقرب من اليرموك ، لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام ، فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين ، فدعاهم فاستشارهم ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : قد خرجتَ لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى أن تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي الأنصار ، فدعاهم فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا كاختلافهم ، فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح ، فدعاهم فلم يختلف منهم عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فنادى عمر في الناس إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأَصْبِحوا عليه ، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله ؟ فقال عمر لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة نعم ، نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله ، أرأيتَ لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة ، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله ، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال : فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته ، فقال : إن عندي في هذا علما ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) قال : فحمد الله عمر ثم انصرف .

وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون ، قلت : يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : غدة كغدة البعير ، المقيم بها كالشهيد ، والفار منها كالفار من الزحف ) ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر في الزحف ) رواه أحمد .

والإعجاز النبوي يتجلى في هذه الأحاديث في منع الشخص المقيم في أرض الوباء أن يخرج منها حتى وإن كان غير مصاب ، فإن منع الناس من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون أمراً واضحاً ومفهوماً ، ولكن منع من كان في البلدة المصابة بالوباء من الخروج منها ، حتى وإن كان صحيحاً معافى ، أمر غير واضح العلة ، بل إن المنطق والعقل يفرض على الشخص السليم الذي يعيش في بلدة الوباء ، أن يفر منها إلى بلدة أخرى سليمة ، حتى لا يصاب بالعدوى ، ولم تعرف العلة في ذلك إلا في العصور المتأخرة التي تقدم فيها العلم والطب .

فقد أثبت الطب الحديث - كما يقول الدكتور محمد على البار - أن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب ، وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس ، ولكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً ، فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدو عليه أثر من آثاره ، فالحمى الشوكية ، وحمى التيفود ، والزحار ، والباسيلي ، والسل ، بل وحتى الكوليرا والطاعون قد تصيب أشخاصاً عديدين دون أن يبدو على أي منهم علامات المرض ، بل ويبدو الشخص وافر الصحة سليم الجسم ، ومع ذلك فهو ينقل المرض إلى غيره من الأصحاء .

وهناك أيضاً فترة الحضانة ، وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأعراض منذ دخول الميكروب وتكاثره حتى يبلغ أشده ، وفي هذه الفترة لا يبدو على الشخص أنه يعاني من أي مرض ، ولكن بعد فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر - على حسب نوع المرض والميكروب الذي يحمله - تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه .

ففترة حضانة الإنفلونزا - مثلاً - هي يوم أو يومان ، بينما فترة حضانة التهاب الكبد الفيروسي قد تطول إلى ستة أشهر ، كما أن ميكروب السل ، قد يبقى كامناً في الجسم عدة سنوات دون أن يحرك ساكناً ، ولكنه لا يلبث بعد تلك الفترة أن يستشري في الجسم

فما الذي أدرى محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك كله ؟ ومن الذي علمه هذه الحقائق ، وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ؟! ، إنه العلم الرباني ، والوحي الإلهي ، الذي سبق كل هذه العلوم والمعارف ، ليبقى هذا الدين شاهداً على البشرية في كل زمان ومكان ، ولتقوم به الحجة على العالمين ، فيهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة .

منقول عن:

الحجر الصحي اكتشاف نبوي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها) رواه الشيخان.
وقال صلى الله عليه وسلم: (الفار من الطاعون كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد) رواه أحمد.

الحقيقة العلمية:
تقدمت العلوم واكتشفت العوالم الخفية من الكائنات الدقيقة وعرفت طرق تكاثرها وانتشارها وتسببها في حدوث الأمراض والأوبئة وتبين أن الأصحاء الذين لا تبدو عليه أعراض المرض في مكان الوباء هم حاملون لميكروب المرض وأنهم يشكلون مصدر الخطر الحقيقي في نقل الوباء إلى أماكن أخرى إذا انتقلوا إليها، وبسبب اكتشاف هذه الحقيقة نشأ نظام الحجر الصحي المعروف عالمياً الآن والذي يمنع فيه جميع سكان المدينة التي ظهر فيها الوباء من الخروج منها كما يمنع دخولها لأي قادم إليها. ولقد ضربت موجات الطاعون أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي فقضت على ربع سكانها، بينكما كانت تنكسر حدتها عند حدود العالم الإسلامي. لقد كانت الأوبئة الفتاكة والأمراض المعدية في العالم الإسلامي أقل بكثير منها في أوربا، في نفس المرحلة.

وجه الإعجاز:
كان الناس يعتقدون في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم: وقبل زمنه بل وبعده- حتى اكتشاف (باستير) للميكروبات- أن الأمراض تسببها الأرواح الشريرة والشياطين والنجوم ولا علاقة لها بنظافة أونظام أو سلوك، وبالتالي لا علاقة لها بانتقال كائنات دقبقة من إنسان لآخر، وكانوا يطلبون لها العلاج بالشعوذة والخرافات.
وفي هذه البيئة وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة أساسية تعتبر من أساسيات الطب الوقائي الحديث بعد اكتشاف مسببات الأمراض والأوبئة، وهي قاعدة الحجر الصحي، منعاً لانتشار الأوبئة المدمرة في المدن والتجمعات البشرية. فقرر صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة العلمية في قوله: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض فلا تخرجوا منها فراراً منه) رواه الشيخان.
ولضمان تنفيذ هذه الوصية النبوية العظيمة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم سوراً منيعاً حول مكان الوباء، فوعد الصابر والمحتسب بالبقاء في مكان المرض بأجر الشهداء، وحذر الفار منه بالويل والثبور، قال صلى الله عليه وسلم: (الفار من الطاعون كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد) رواه أحمد.
فإذا قيل لرجل صحيح منذ مائتي عام فقط، وهو يرى صرعى المرض الوبائي يتساقطون حوله، وهو بكامل قواه وقيل له: امكث في مكانك لا تخرج، لاعتبر هذا الكلام جنوناً أو عدواناً على حقه في الحياة، ويفر هارباً بنفسه إلى مكان آخر خال من الوباء، وقد كان المسلمون هم الوحيدون بين البشر الذين لا يفرون من مكان الوباء منفذين أمر نبيهم ولا يدركون لذلك حكمة وكانوا محط سخرية من غير المسلمين لذلك التصرف حتى اكتشف أن الأصحاء ذوا المناعة الأقوى؛ الذين لا تبدو عليهم أعراض المرض في مكان الوباء هم حاملون لميكروب المرض الوبائي، وأنهم يشكلون مصدر الخطر الحقيقي في نقل الوباء إلى أماكن أخرى إذا انتقلوا إليها، ولأنهم يتحركون ويختلطون بالأصحاء بلا حذر أوخوف فينقلون لهم جرثومة الوباء المدمرة فهم أخطر من المرضى الحقيقين لتجنب الناس لهم. فمن أطلع محمداً صلى الله عليه وسلم على هذه الحقيقة ؟
أيمكن أن يتكلم بشر عن هذه الحقائق الدقيقة منذ أربعة عشر قرناً من الزمان؟ اللهم إلا أن يكون كلامه وحياً يأتيه من عليم خبير بخلقه! قال تعالى: (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون) النمل 93.

منقول عن :

وباء الإنفلونزا

(influenza pandemic)

د. زيد إبراهيم الحيميد/ عضو هيئة التدريس في الكلية التقنية في بريدة

إن الفكر الإسلامي فكر علمي يقوم على النظر والتفكير، والإيمان بالغيب أساسه الخبر الصادق في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والحقيقة لا تعرف كلها بالإنسان نظراً لمحدوديته، ولكن ثمة مصدر آخر للحقيقة وهو الله عز وجل القائل: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (14) سورة الملك والذي وسع كل شيء علماً.

لهذا تتضح الرؤية ويعلم أن الميكروب وحده ليس سبباً للمرض، وبذلك لا عدوى بذاتها وإنما العدوى ناتجة بقدر الله تعالى، ومع هذا فنحن لا ننفي الأسباب بل نأخذ بالأسباب في عالم الأسباب مع الاعتقاد التام بأنها لا تضر ولا تنفع بذاتها وإنما الأمر كله بيد خالق الأسباب الله سبحانه وتعالى.

وبهذا يتبين أن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم تحمل في طياتها إعجازاً علمياً لم يكشف اللثام عنه إلا في القرن العشرين بعد أن تطورت علوم البشر عن أسباب المرض وجهاز المناعة (انظر:! هل هناك طب نبوي، باختصار، ص 73 - 75).

وروي عن عبدالرحمن بن عوف: أن عندي في هذا علماً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتُم بالطاعون بأرض فلا تَقدَموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه).

وعن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها) صحيح البخاري في الطب5728- 5729 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ? يقول: (لا يُورِدَن مُمرضٌ على مُصِح ّ). صحيح البخاري في الطب 5771 قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث وهو خبر بمعنى النهي والمُمرِض - بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الراء - هو الذي له إبل مرضى، والمُصِحُّ - بضم الميم وكسر الصاد - من له إبل صحاح، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل الصحيحة.

وهو يتفق مع الحديث السابق فالعدوى بتقدير الله تعالى يمكن أن تحدث للطيور والحيوانات أيضاً كما تحدث في الإنسان، وهو ما أثبته العلم الحديث.

وقد وقع وباء منه في بلاد الشام سنة 18هـ سمي طاعون عمواس نسبة إلى بلدة صغيرة يقال لها عمواس بين القدس والرملة أول ما نجم الداء بها ثم انتشر في بلاد الشام منها فنسب إليها.

قال الواقدي: توفي في طاعون عمواس من المسلمين في الشام خمسة وعشرون ألفاً، وقال غيره: ثلاثون ألفاً، كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.

وهذا الأحاديث الشريفة هي أساس علم الحَجر الصحي الذي هو متعارف عليه في القرن العشرين، فإذا وقع وباء مُعدٍ في بلدٍ ما يُضرب عليه حجر صحي، فلا يدخل إليه أحد خوفاً من أن يرمي بنفسه إلى التهلكة فيصاب بالوباء، ولا يسمح لأحد من داخله بالخروج خوفاً من أن يكون مصاباً بالمرض ولا يزال في دور الحضانة فينقل الوباء إلى خارج البلد ويعم انتشاره في الأرض، لذلك لا يسمح بخروج أي شخص إلا بعد أن يلقح ضد جراثيم هذا الوباء. (الحقائق الطبية في الإسلام، ص 100). ولكن وباء الإنفلونزا (influenza pandemic) الذي يقترب منا، ليس له مكان جغرافي معين حتى نتجنبه ونتقيه ولكن العالم بأسرة عرضة لهذا المرض القاتل، وإن القلق الكبير كما يقول الخبراء أن يبدل هذا الفيروس من قوته ويتحول الى قاتل فتاك ومعدٍ جداً. يقول الباحث الأمريكي ديفيد هو: (إن هذا الوباء ممكن أن يصيب20 % من سكان العالم).

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن خطة أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن نشوب محتمل لوباء إنفلونزا الطيور، تفيد أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لما قد يكون أسوأ كارثة في تاريخ البلاد. وتبرز الخطة كما تقول الصحيفة أسوأ سيناريو لمثل هذا الوباء حيث سيقضي أكثر من 1.9 مليون أمريكي إلى جانب 8.5 ملايين سيدخلون المستشفى لتلقي العلاج، فضلاً عن التكاليف المادية التي قد تصل نحو 450 مليار دولار أمريكي.

وطالبت الخطة بإعداد لقاح من إنتاج محلي بحجم 600 مليون جرعة خلال ستة أشهر، أي ضعف القدرة الحالية بعشر مرات. وكانت السلطات التركية عززت إجراءات الرقابة بعد رصد أولى حالات الإصابة بالمرض في أحد مراكز الدجاج الرومي شمال غرب البلاد.

وقال أكرم غوكتورك رئيس بلدية مدينة كيزيكسا حيث تقع بؤرة المرض, إنه سيتم ذبح كل الطيور التي تربى في المنطقة إضافة إلى الكلاب التائهة في إجراء احترازي. كما صدر أمر بحظر الصيد في المنطقة.

?وكان وزير الزراعة التركي مهدي عكر قال مساء السبت: (نواجه للأسف إنفلونزا الطيور لكن كل شيء تحت السيطرة), مؤكداً أن كل الإجراءات اتخذت لتفادي انتشار المرض ولا داعي للقلق.

وقد نفق حوالي ألفين من طيور الدجاج الرومي في محافظة بليكسير شمال غرب تركيا بسبب حمى الطيور.

وفرض حظر صحي على تربية الطيور, وقالت السلطات المحلية إن المرض انتقل إلى الطيور المصابة من طيور مهاجرة. السؤال الذي يطرح نفسة بماذا تسلحنا نحن في الوطن العربي لهذا الوباء القاتل، يقول فهمي هويدي بتصرف (لا أستبعد أن يتم التعامل مع إنفلونزا الطيور بنفس الأسلوب التقليدي، إذا حل الوباء بديارنا العربية لا قدر الله، فتتحدث وسائل الإعلام، عن ظهور حالات (أمراض الشتاء)، لأن فيروسات هذا النوع من الإنفلونزا الخطرة تعيش في المناطق الباردة)!.

إن تلك الأسراب من الطيور المصابة والتي أشبهها بسرب من الطائرات الحربية الحديثه لما لا وتلك الطيور سوى الكبيرة منها والصغيرة تقذف القنابل (الفضلات لوجود الفيروس وانتقاله عن طريق الهواء بعد جفافه) والذي إذا انفجرت في الأرض حل الدمار وهلك الحرث والنسل، أو عند هبوطها على الأرض، لأن مكمن خطورة الفيروس يكمن في إصابة الجهاز التنفسي لدى الإنسان مما يعني حدوث الوباء، ولا نريد نكسة (فيروس إسبانيا) سنة 1918م والذي أدى إلى موت 50 مليون نسمة حول العالم.

لهذا يستلزم عمل ما يلي:

1- يجب دراسة طرق وهجرة واتجاهات أسراب الطيور، وأخذ الحيطة والحذر من القرى والمدن التي تمر بها، وتحذير المواطنين.

2- على الوزارات المعنية الاستفادة من الحملات الدعائية والوقائية التي يؤديها على أكمل وجه بعض الدول الآسيوية والأوروبية وعلى سبيل المثال فرنسا، حتى ولو اضطرت لدفع الملايين. والاستفادة من تجارب الدول التي حاربت هذا الفيروس وإن لم تقض عليه وعلى سبيل المثال الصين، فيتنام، كوريا.

3- دعم معمل أبحاث متكامل لدراسة الفيروسات دراسة تامة وإيجاد حلول وقائية وكذلك علاجية إن أمكن، حتى يأتي ذلك اليوم الذي نقول وبكل فخر (نحن جداً فرحون بخصوص هذا الاكتشاف المهم والمناسب)!.

4- تحذير عشاق الصيد ومرتادي البر من الأماكن التي يتواجد فيها الطيور المهاجرة، ومزارع الدواجن بأنواعها، لأن كثيراً منهم لا يدركون ولا يستوعبون مكمن الخطورة، وإن أمكن منعهم من قبل الجهات المختصة.

5- على الوزارات المعنية وضع رقابة وإن أمكن عدم استيراد لحوم الطيور بأنواعها من الدول التي ثبت تواجد الفيروس فيها، ووجود خط تلفون ساخن للاستفسار عن أي حالة مرضية يستلزم نقلها إلى المستشفى، أو أي مرض فجائي في الجهاز التنفسي.

وأخيراً لا نقول إلا كما قال الهادي النذير محمد صلى الله عليه وسلم إذا أهمه الأمر رفع طرفه إلى السماء وقال: ( سبحان الله العظيم) وإذا اجتهد في الدعاء قال: ( يا حي يا قيوم)، وفي الصحيحين عن ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم).

منقول عن :

قواعد جديدة لاستيراد القمح

القاهرة / أبوظبي - رويترز:
قال رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي سعد موسى إن مصر أكبر بلد مستورد للقمح في العالم فرضت قيودا صارمة على واردات القمح.

وقال تجار إن القواعد الجديدة التي تتطلب خلو شحنات القمح تماما من طفيل الإرجوت ? وهو فطر شائع في الحبوب ? ربما تعطل سلسلة إمدادات القمح المستخدم في إنتاج الخبز في البلاد.

وتسمح الهيئة العامة للسلع التموينية حتى الآن بأن يصل مستوى الإصابة بالإرجوت إلى 0.05 % كحد أقصى في شحنات القمح غير أن إدارة الحجر الزراعي قالت إنها تريد خلو جميع الشحنات القادمة تماما من هذا الطفيل.

وقال موسى ?تشريعاتنا تقول لابد أن تكون الشحنة خالية من الإرجوت لأننا نحافظ على الثروة الزراعية? ذلك ليس مستحيلا نظرا لأننا تلقينا شحنات كثيرة خالية من الإرجوت?.

وأكد موسى أنه سيتم رفض أي قمح يحتوي على أي نسبة من الإرجوت وأنه ملتزم بذلك نظرا لأن وصول أي مستوى من الإصابة للمزارع المصرية ستترتب عليه أضرار بالغة.

غير أن هيئة السلع التموينية قالت يوم الأربعاء إن قواعد الإرجوت الجديدة قيد النقاش وإنها لم تغير المواصفات المطلوبة في مناقصاتها حتى الآن. وأضافت أن أي تغيير سيتم الإعلان عنه قبل المناقصة القادمة.

وذكرت الهيئة إن شحنة من القمح الفرنسي تم رفضها الشهر الماضي في ميناء مصري لاحتوائها على آثار طفيفة للإرجوت.

وقال تاجر أوروبي ?مع اشتراط خلو الشحنة تماما من الإرجوت.. لن يتقدم أي تاجر بعرض في المناقصة إذ أن أي عرض سينطوي على مخاطر عالية للغاية. فمن المستحيل ضمان الخلو الكامل من الإرجوت?.

وقالت الهيئة العامة للسلع التموينية الأربعاء إن خطابات الائتمان المتأخرة الخاصة بشحنات قمح فرنسي يبلغ حجمها 180 ألف طن وتنتظر في ميناء بشمال فرنسا ستصدر يوم الأربعاء.

وقال نائب رئيس الهيئة ممدوح عبد الفتاح إن التأخير كان سببه مشكلة إدارية ولا صلة له بأمور تتعلق بالسيولة الدولارية.

وأضاف ?المودرون سيتلقون جميع أرقام خطابات الائتمان التي تأخرت بسبب أمور إدارية ليس لها علاقة بالسيولة?.

وعند ترسية عطاءات حكومية تطلب الشركة التي تبيع السلعة خطاب ائتمان أو ضمان للدفع من أحد البنوك الحكومية في مصر ويؤكده بعد ذلك البنك الذي تتعامل معه الشركة.

وتعطي الدولة الأولوية في بيع الدولار للسلع الاستراتيجية مثل البترول والقمح لكن بعض التجار عانوا من تأخيرات في استلام خطابات الائتمان المتعلقة بتوريد سلع إلى جهات حكومية مصرية مثل هيئة السلع التموينية.
منقول عن موقع " أخبار مصر "

**الحجر الصحي: الدول تكثف إجراءاتها لتحليل متبقيات المبيدات للشحنات المصرية

قال رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي د. محمد رفعت رسمي إن هناك تزايد في عدد الدول التي تصدر قرارات بإلزامية تحليل متبقيات المبيدات للشحنات المصرية المصدرة بما يهدد الصادرات المصرية. وأوضح رفعت خلال ندوة عن خطر متبقيات المبيدات على صحة الإنسان وتأثيرها على بعنوان “الصادرات الزراعية ومتبقيات المبيدات ..الخطر والتحدي” تحت رعاية وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أنه تم عمل برتوكول بين المجلس التصديري للحاصلات الزراعية والمعمل المركزي لمتبقيات المبيدات والإدارة المركزية للحجر الزراعي لتنفيذ متطلبات الدول من الصادرات المصرية وللحفاظ على سمعة الصادرات المصرية وأشار إلى أن السعودية والإمارات اشترطوا على أن يكون مع الصادرات الزراعية المصرية شهادة لمتبقيات المبيدات ويتم الآن سحب العينات سواء من المزرعة أو من ميناء التصدير من مهندس متخصص بالحجر الزراعي يحدد فيه الكمية المصدرة والمساحة الصنف المراد تصديره كما أن الاتحاد الأوربي قام برفض بعض منتجات الخضر والفاكهة نظرا لارتفاع مستوى متبقيات المبيدات بالإضافة إلى أن جميع دول العالم تقوم بسحب عينات من جميع صادرات مصر من النباتات الطبية والعطرية المصرية لتحليل متبقيات المبيدات. وطالب رفعت من وزارة الصناعة والتجارة بضرورة وضع مواصفات للمصدر حتى نحتفظ بسمعة المنتج المصري لافتا إلى أن الكيانات الزراعية الكبيرة الآن تقوم بما يسمى الرقابة الذاتية على مزارعها وذلك لضمان عدم وجود اثر لمتبقيات المبيدات في صادراتها للمحافظة على اسمها في الأسواق الخارجية .

منقول عن :

** دليل الحجر الصحي الزراعي (3)

مرض قرحة الحمضيات Citrus canker .

الاسم العلمي : XANTHOMONAS CITRI

لقد تسرب هذا المرض إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1911 مع أشجار الحمضيات المستوردة من اليابان ، وانتشر هذا المرض في خمسة ولايات هي: فلوريدا، الاباما، لويزيانا، ميسيسيبي تكساس، وقد حدث ذلك رغم الاحتياطات المتخذة في نطاق العزل النباتي في ذلك الوقت. ويرجع سبب ذلك إلى نقص المعلومات الكافية لدى الأجهزة الفنية عن الأمراض النباتية ولاسيما في مجال إصابة النباتات وأعراض الإصابة ووسائل الفحص وكيفية الكشف عن الأمراض النباتية.

وعلى إثر ظهور الأعراض المرضية وملاحظتها تم تطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير القانونية بكل صرامة وحزم. وبدأت عمليات عزل المنطقة المصابة واقتلاع الأشجار من أجل إبادة المرض مع استخدام وسائل التطهير المناسبة وظل هذا العمل حتى أمكن التغلب على المرض والقضاء عليه من خلال سنوات تم خلالها اقتلاع وإحراق مايقرب عن 257745 شجرة من البساتين المصابة وحوالي 3093110 شتلة من الحمضيات.

العزل النباتي :

إن أول إجراء قانوني خاص بالعزل النباتي من أجل وقاية النباتات اتخذ في ألمانيا ثم في فرنسا سنة 1875 حين منعت هاتين الدولتين استيراد البطاطا من الولايات المتحدة الأمريكية خشية تسرب وانتشار حشرة خنفساء الكلوراد والتي تصيب البطاطا والتي تمكنت ألمانيا من إبادتها في عام 1974 بعد أن سببت خسائر فادحة في حقول البطاطا وقد اتخذ هذا مثلاً لعدد من البلاد التي قامت بدورها بتطبيق إجراءات مماثلة ضد آفات اقتصادية أخرى. وتجسدت هذه المحاولات في توقيع أول اتفاق دولي بين الدول الأوروبية , وهي فرنسا وألمانيا إيطاليا النمسا المجر سويسرا اسبانيا والبرتغال، وتمت هذه الاتفاقية عام 1978 وكان الغرض الأساسي من هذه الاتفاقية، العمل على مكافحة حشرة الفيلوكسرا على العنب واتخاذ الإجراءات المشتركة والإجراءات الفردية لكل دولة على حده للحيلولة دون تفشي هذه الآفة وانتشارها.

ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف دول كثيرة عن إصدار القوانين والتشريعات واتخاذ الإجراءات الحجرية لمراقبة انتقال النباتات وحالتها الصحية بغرض الحماية من تسرب الآفات الحشرية وتجنب استجلاب الأمراض النباتية الفطرية والبكتيرية والفيروسية. وكانت هذه الإجراءات والقوانين تشكل وجهاً من أوجه العزل النباتي.

تعريف العزل النباتي:**

يعني هذا الاصطلاح أي إجراء قانوني يتخذ بهدف الحيلولة دون استيطان أية آفة قد تسبب أضراراً خطيرة وخسائر جسيمة للنباتات ذات الأهمية الاقتصادية أو بقصد تأجيل استيطانها بقدر المستطاع. وكذلك ينطبق هذا التعريف على كل إجراء يتخذ ويرمي إلى تجنب انتشار الآفات أو تأخير موعد انتشارها إذا كانت مستقرة في منطقة ما ويخشى تسربها إلى مناطق أخرى مجاورة خالية منها. وجميع الإجراءات التالية تخضع لمفهوم العزل النباتي.

تعريف حديقة العزل النباتية أو جزيرة العزل:

لمحاولة معرفة مفهوم حديقة العزل النباتية كأحد الأجهزة الهامة والضرورية لوسائل العزل النباتي كما تحددت في الأمثلة السابقة، يتبين أن حديقة العزل النباتية قد تكون :

1- إما عبارة عن مزرعة (ضيعة) في منطقة معزولة عن مناطق الإنتاج الفلاحي أو في منطقة غابوية يتم إعدادها بحيث تكون مجهزة بالأجهزة والاحتياطات التي من شأنها منع تسرب الآفات الحشرية أو الأمراض النباتية إليها أو الآفات منها، وتكون مهمة هذه المزرعة استقبال النباتات بغرض الفحص الصحي للتأكد من وجود أو عدم وجود هذه الآفات من الحشرات والأمراض النباتية والحشائش الضارة.

2- وأما عبارة عن وحدة تضم عدد من المختبرات المتخصصة وبيوت زجاجية مكيفة الحرارة والرطوبة صناعياً. ومعدة إعداداً خاصة لاستقبال النباتات والبذور المستجلبة من أجل الإكثار والزراعة بحيث تكون في معزل عن البيئة المجاورة وذلك بهدف الفحص الزراعي الصحي والتربية إلى فترات محدد لتأكيد خلوها من أية آفات ضارة.

وفي كلتا الحالتين نجد أن الهدف واحد، ألا وهو وقاية المزروعات من أخطار الآفات التي قد ترافق النباتات وتكون كامنة فيها ويصعب رؤيتها أو تحديد أماكن اختبائها والعمل على منع تسربها إلى البلاد المستوردة حتى يتقرر سلامتها من أجل تأمين استزراعها دون خشية التعرض لأي أضرار مستقبلاً. أما إذا ثبت إصابتها بآفة معينة ومعروف خطورتها أو عدم تواجدها في منطقة الاستجلاب يتم إعدامها فوراً والتخلص منها.

وإذا كانت حديقة العزل النباتية إحدى الحلقات الهامة في سلسلة الإجراءات والأجهزة والوسائل الخاصة بعمليات العزل النباتي فإن إنشاؤها ونجاحها يستوجبان بعض الشروط كما يلي:

1- أن تكون الدولة معنية ببرامج الانتقاء الصحي والنوعي في مجال تربية النباتات وبدرجة متقدمة بالنسبة لأنواع النباتات الممكن إنتاجها محلياً حتى لايقع أي نقص عند الحاجة.

2- أن يكون الدولة لديها خططاً تنموية محددة في مجال الإنتاج النباتي وتكون هذه الخطط مدعمة بالقوانين والأجهزة الفنية والإدارية المتخصصة وذلك لاستمرار المحافظة على الجودة الصحية والجودة النوعية أثناء طور الإكثار والزراعة.

3- أن تتوفر بالبلاد أجهزة البحث العلمي والمراقبة الفنية وأجهزة وقاية النباتات القادرة على تسيير كافة العمليات في إطار عمل متكامل ومدعمة بخطط عمل مدروسة حتى لايقع خلل يسبب نقصاً في إمداد البلاد بما تحتاج إليها من النباتات المنتقاة الخالية من الآفات في أي صورة من صورها.

إلا أن بعض الدول تجد صعوبة في إنشاء هذه الحدائق الخاصة بعزل النباتات للأسباب الآتية:

1- قلة المواقع المناسبة لإنشاء حديقة العزل النباتية بحيث تكون بمعزل عن المناطق الزراعية وبشرط توافر شروط العزل النباتي في المناطق المختارة. وفي هذا الميدان أيضاً يمكن الإشارة إلى استحالة منع حركة الحشرات والأمراض النباتية والآفات الأخرى ومنها النيماتودا.

2- النقص الحاد في الأخصائيين بالبلدان النامية لاسيما المتخصصين في علوم التقسيم والتصنيف.

3- ارتفاع تكاليف تشغيل المختبرات وتجهيزها وكذلك البيوت الزجاجية والافتقار إلى إمكانيات الصيانة والإصلاح السريع في حالة تعرض بعض وحدات الحديقة إى تلف ما.

الخلاصة:

إن بلوغ الهدف الأساسي من أجل إنجاح هذا العمل الهام يتطلب تضافر كافة الجهود وتعبئة الإمكانيات ليس فقط من النواحي القانونية والتنظيمية ولكن أيضاً من النواحي العلمية وأجهزة وقاية النباتات والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال مع وفرة الإمكانيات. وإن التعاون الإقليمي والدولي من شأنه أن يساعد في التغلب على الصعاب التي قد تواجه هذا العمل البناء حتى يمكن بلوغ الأهداف التي ترمي إلى وفرة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

الإرسالية الزراعية:

يسمح باستيراد الإرساليات الزراعية بعد أخذ موافقة مسبقة على الأنواع والأصناف من قبل الجهات المختصة في الوزارة على أن تخضع لإجراءات الحجر الصحي الزراعي وتنظيماته وأن تكون مرفقة بالشهادة الصحية الزراعية المصدقة من السلطات الرسمية في بلد المنشأ والمطابقة للشهادة المتفق عليها دولياً لعام 1951 إضافة إلى شهادة المنشأ.

إن الشروط الصحية المطبقة على الإرساليات الزراعية الواردة هي نفس الشروط التي تطبق على الإرساليات الصادرة,

إن الغراس والشتول والأبصال والعقل والبذور المختلفة المستوردة لغرض الزراعة والإكثار والمنتجات النباتية المستوردة لغرض الغذاء وكذلك أجزاء النباتات الأخرى يجب أن تتم الموافقة على استيرادها من قبل الوزارة بشكل مسبق بناء على نوع الإرسالية المستوردة ونوع الآفات المتواجدة في بلد المنشأ.

ويحدد هذا من قبل الجهة الفنية المختصة في الوزارة شريطة أن تكون الإرساليات خالية من التراب (التربة الزراعية أو السماد العضوي).

هذا وتخضع الغراس والشتول والعقل والأبصال وأجزاء النباتات الأخرى لفحص دقيق في مراكز الحجر الصحي الزراعي عند دخولها إلى منافذ الحدود والموانئ الجوية والمرافئ، ويجب أن ينص في الشهادة الصحية الزراعية المرافقة للإرسالية الزراعية أنها خالية من الآفات المذكورة في الجدول رقم (1) المرافق لقانون الحجر الصحي الزراعي وعلى الأخص مايلي:

1- خنفساء الكلورادو Leptin otarsa decemlincata

2- فراشة درنات البطاطا Phthori maea opercuella

3- مرض سرطان البطاطا Synchytrium endobioticum

4- مرض الساق الأسود البكتيري Pectobaterium caratovora

5- مرض العفن الرخو البكتيري Erwinia caratovora

6- مرض العفن الحلقي البكتيري Corynobacterium sepodonicum

7- مرض العفن البني pseudomonas solanicum

8- الديدان الثعبانية الذهبية golobodera rostochiensis

9- الأمراض الفيروسية المختلفة Virus diseases

10- الخنفساء اليابانية Popillia japanion

11- خنفساء الخابرة Trogoderma granarium

12- مرض تقرح الحمضيات Xanthomonas citri

إن كافة الإرساليات الزراعية إضافة لما سبق تخضع للإجراءات الحجرية وأخذ العينات للفحص بمراكز الوصول أو المختبرات الخاصة بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أو مراكز البحوث العلمية الزراعية أو أية إجراءات أخرى.

كيفية الكشف عن الإصابة وطرق تحديدها في أهم الإرساليات الزراعية المختلفة:

أولاً: قبل أن نتكلم عن طرق الكشف عن الإصابة في الإرسالية الزراعية بشكل عام يجب أن نتكلم عن العينة، والعينة هنا تؤخذ بالطريقة العشوائية ويجب أن تكون العينة العشوائية ممثلة تمثيلاً كاملاً للإرساليات الزراعية وهي التي يجري فحصها وحساب نسبة الإصابة فيها نتيجة لذلك الفحص ويجب أن لاتقل العينة المفحوصة في أي حال من الأحوال عن 1/10 % من إجمالي الإرسالية الزراعية الواردة إلى القطر.

ثانياً: أهم طرق الكشف عن الإصابة وتحديد نسبتها في المواد المطحونة طريقتان هما:

1- طريقة النخل: بعد أخذ العينات العشوائية التي تمثل الإرسالية الزراعية للطحين أو المواد المطحونة يتبع الآتي:

‌أ- تؤخذ عينة من العينات المأخوذة وزنها 500 غرام وتوضع في منخل معدني ويتم النخل بحركات دائرية حتى نهاية العينة.

‌ب- تعد الحشرات الموجودة فوق المنخل.

‌ج- يضرب الناتج × 2 باعتبار أن العينة المأخوذة هي نصف كيلو فيكون الحاصل هو نسبة الإصابة في العينة الأولى.

‌د- تكرار العمليات السابقة على جميع العينات المراد فحصها.

‌ه- يجمع ناتج العينات ويقسم على عددها (المعدل الوسطي) فيكون الناتج هو نسبة الإصابة للإرسالية الزراعية.

منقوووووووووووووووووووووول

** دليل الحجر الصحي الزراعي (2)

الحجر الصحي الزراعي في القطر: ويقوم بالمهام التالية:

1- فحص الإرساليات الزراعية الصادرة والواردة بما في ذلك الأواني ووسائل الحزم والتعبئة وسائر الأدوات على اختلاف أنواعها وغيرها من الأشياء التي يمكن أن ترافق تلك الإرساليات.

2- السماح بدخول الإرساليات الزراعية الواردة إلى القطر السوري والمصابة بإحدى الآفات الزراعية المذكورة في الجدول رقم 2 (ملحق بقانون الحجر) بعد فحصها قبل موظفي الحجر الصحي الزراعي وتعقيمها والتأكد من أن نسبة الإصابة لاتتجاوز الحدود المسموح بها وهي 2% إذا كانت معدة للزراعة و 5% للاستهلاك.

3- منح شهادة تثبت منشأ الرسالة الزراعية الصادرة عن القطر العربي السوري وحالتها الصحية وخلوها من الآفات الزراعية الضارة (شهادة صحية) وفقاً للنموذج الدولي المتفق عليه دولياً بموجب الاتفاقية الدولية لحماية النباتات المعقودة في روما عام 1951.

4- منع دخول الإرساليات الزراعية الواردة إلى القطر إذا كانت مصابة بإحدى الآفات المذكورة في الجدول رقم /1/ الملحق بقانون الحجر الصحي الزراعي رقم 237 لعام 1960 المرافق.

5- إن كافة الإرساليات الزراعية الواردة إلى القطر والمصابة بإحدى الآفات المذكورة في الجدول رقم 2 يجري تعقيمها وتطهيرها بالطريقة التي يراها الحجر مناسبة وعلى نفقة مستوردها.

6- إن كافة الإرساليات الزراعية الواردة إلى القطر يجب أن تكون مرفقة بشهادة صحية وشهادة منشأ صادر عن المصلحة المختصة في البلد المصدر ومطابقة للنموذج الدولي.

7- يجب أن تكون الإرسالية الزراعية الواردة إلى القطر موضوعة ومحزمة بطريقة يسهل فحصها وتعقيمها عند الضرورة وإلا فيجري فتحها من قبل موظفي الحجر.

8- على كل مستورد أو مصدر أن يتقدم بطلب خطي إلى مديرية وقاية المزروعات (الحجر الزراعي) لأخذ الموافقة على الاستيراد أصولاً.

9- يمنع منعاً باتاً تصدير الإرساليات الزراعية على اختلاف أنواعها إذا كان منشأها حقولاً أو مشاتل موبوءة معترف بخطورتها دولياً.

10- يجب فحص الإرسالية الزراعي المراد تصديرها جيداً من قبل تصديرها.

ولتنفيذ هذه المهام فقد منح القانون المذكور صفة الضابطة العدلية لجميع العاملين في الحجر الصحي الزراعي عند قيامهم بمهمتهم المذكورة (بعد تأدية اليمين القانونية) لدى إحدى المحاكم.

ومن هنا كان تنظيم شؤون الحجر الزراعي بالنسبة للقطر العربي السوري من الأهمية بمكان سيما أن ظروف القطر الخاصة تستدعي عدم التأخر في إنجاز هذا الموضوع للأمور التالية:

1- إن مناخ القطر معتدل بصورة عامة وهذا مايجعل منه بيئة صالحة لانتشار كثير من الآفات الزراعية فيه وكذلك ناقلة لها لما يمكن أن يتسرب إليه بصورة سريعة.

2- يقع القطر على ملتقى طرق تجارية عالمية وهذا مايجعل منه ممراً لحركة دائمة من الترانزيت الدولي سواء كان مستورداً من دول بعيدة من المنطقة إلى كل من إيران والعراق والأردن والسعودية وإمارات الخليج العربي أو كترانزيت متبادل مابين هذه الدول وبعضها عن طريق الأراضي السورية.

3- مجاورة حدود سوريا لعدد من الدول كتركيا ولبنان والعراق والأردن ووجود مبادلات زراعية نشطة بينها وبينهم.

4- كون سوريا بلد زراعي كما ينتظر له توسعاً ملحوظاً في هذا المضمار مما يستدعي وضع سياسة حجرية قوية وحماية لهذه الثروة الزراعية الهامة.

5- إن سوريا تستورد إرساليات زراعية مختلفة من مختلف دول العالم مما يجعلها عرضة لتسرب آفات جديدة وغريبة مع تلك الإرساليات المستوردة ولابد لتنظيم شؤون الحجر الزراعي من أن تتوفر له مجموعة من الدراسات الفنية تسير على ضوئها في فرض قيود ووضع تعليمات وهي تلخص بما يلي:

‌أ- إجراء حصر عام للحشرات والأمراض الزراعية الموجودة في البلد وتحديد أماكن انتشارها وهل هي عامة أو أنها محدودة وكذلك تعيين نسبة ماتسببه من أضرار.

‌ب-تحديد الآفات الزراعية التي يمكن وضع برامج مكافحة لها بحيث يمكن القضاء عليها عندما تتوفر الجهود لمكافحتها وكذلك تحديد الآفات التي يمكن أن يشملها دون أن يكون هناك سبيل للتخلص النهائي منها وأخيراً تحديد الآفات التي لايمكن أن يشملها برنامج الإبادة أو المكافحة فتترك وشأنها إما لضعف أضرارها أو عدم جدوى اقتصادية مكافحتها.

‌ج- معرفة السياسة الزراعية المحلية والمقبلة في البلد وذلك بتحديد المحاصيل الهامة الموجودة فيها وكذلك المحاصيل الهامة التي يمكن أن توجد فيها أو التي يرغب في التوسع بزراعتها وذلك لفرض القيود المناسبة التي تحول دون تسرب أية آفة زراعية يمكن أن تصيبها.

‌د- إجراء حصر أو اكتشاف الآفات الموجودة في البلاد المجاورة وكذلك التي تستورد منها إرساليات ويجب أن يشمل ذلك بمعرفة تاريخ حياتها والعوامل التي تعيش عليها والظروف البيئية التي تلائمها وكذلك الوسائل التي يمكن أن تنتقل بها (الاستعانة بالخرائط النباتية).

ولذا فإن الحجر الصحي الزراعي يحتاج إلى جهاز فني يؤمن له كل هذه الدراسات ويكون على صلة واطلاع بكل مايجد من أخبار ظهور وانتشار الآفات الزراعية في شتى أنحاء العالم.

ووضع الحجر الزراعي حالياً في القطر لازال في مراحله الأولية فهو مازال بحاجة إلى الدراسات الفنية التي سبق التنويه عنها لتنظيم شؤونه على أساس علمي سليم كما أن عدد المهندسين والمراقبين الذين يناط بهم الكشف على الإرساليات الزراعية سيما الواردة منها مازال دون الحاجة بكثير كما أن مستواهم الفني مايزال بحاجة إلى المزيد من الخبرة والتمرس بأعمال الحجر ولاتزال أعمال الحجر تسير بأسلوب عادي لايتفق مع خطر المسؤولية التي يتحملها موظف الحجر المرابط على حدود وطنه ليصد عنه غائلة آفات زراعية ربما ينجم عن تسربها إلى بلدة أفدح الخسائر بالثرو الزراعية.

وقد بدأت وزارة الزراعة تشعر في السنين الأخيرة بأهمية الحجر الزراعي بالقطر والضرورة الماسة لتنظيم شؤونه فأخذت بتلافي النقص الكبير في جهازه بحيث عملت ومازالت تسعى لزيادة عدد الموظفين والعاملين فيه كما يؤمل أن يرتفع هذا العدد حتى يتدعم جهاز الحجر بالعدد الوافي من المهندسين والمراقبين كما تقوم الوزارة بين فترة وأخرى بإقامة دورات تدريبية للعدد الموجود منهم حالياً لرفع مستواهم العلمي والعملي في أعمال الحجر، كما أنها بدأت بإقامة الأبنية اللازمة على الحدود لجعلها مراكز ثابتة للحجر تؤمن للموظف الراحة والاستقرار ولعمله الانتظام ودقة التنفيذ.

وهكذا وباطراد استكمال النواقص التي يحتاج إليها الحجر الزراعي يؤمل أن تتم الصورة الكاملة لبيانه في أقرب صورة ممكنة.

إن الآفات النباتية ذات القدرة المحدودة على الانتشار مثل البكتيريا وبعض الفطريات والنيماتودا أو الحلم والفيروسات والحشرات محدودة الطيران والحركة ، لايمكنها أن تنتقل بفاعلية تذكر عبر مسافات طويلة ولايتسنى لها ذلك إلا عندما يتدخل الإنسان ليجعلها تتخطى هذه العوائق الطبيعية وتكتسب فرصاً جديدة للانتشار إلى مناطق لم يسبق لها الوصول إليها.

فمن الصعب أن نصدق أن ذبابة فاكهة البحر المتوسط Ceratitis capitata وهي إحدى الآفات الفتاكة التي تصيب ثمار الحمضيات وثمار مالايقل عن مائتي نوع من الفواكه والخضر من الصعب تصديق أن مثل هذه الذبابة يمكنها أن تصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون مساعدة عن طريق تدخل الإنسان الذي ساعد في انتقالها، وبالمثل فإن مرض صدأ البن Hemileia vastatrix انتقل من جزيرة سيرلانكا إلى أمريكا ولايمكن أن يكون ذلك قد تم إلا بمساعدة الإنسان وتدخله.

والآفات الضارة بالنباتات وكذلك الأمراض التي تمثل تحدياً مستمراً لإدارات الحجر الزراعي على مستوى العالم، تشكل قائمة بالغة الطول. ولعله من حسن الحظ أن الكثير من هذه الآفات مازال في مناطق معزولة ولكنها تمثل مصدراً مستمراً يهدد بالدخول إلى مناطق جديدة في العالم تستشري فيها أضرارها لأنها قد تكون أكثر ملاءمة لها.

ومما لاشك فيه أن الإنسان هو الذي بدأ في نشر آفات النباتات عندما بدأ نشاطه في مجال الزراعة وأثناء محاولاته المتعددة لإدخال أصناف نباتية جديدة للنهوض بالإنتاج الزراعي، إلا أن بعض المحاولات تحول إلى النقيض نتيجة فشل المحصول الجديد والذي قد أصبح مصدراً لآفات جديدة.

ومن أمثلة ذلك نبات ورد النيل Elichhornia cransipes وسرخس الماء الجميل Salvinia mojesta فقد انتشرا على نطاق واسع ولمسافات طويلة في قنوات ومجاري المياه العذبة وأصبحا من الآفات التي تسبب المشاكل الخطيرة كحشائش مائية في البحيرات والأنهار.

وبعض النباتات التي أدخلت على أنها نباتات زينة تسللت من الحدائق وتحولت إلى حشائش رئيسية مثل Lantana kamar وكذلك Opuntia stricat من مجاميع الصبار، وأدخلت الرزوية ، الحليان ، حئية الفرس ، Sorghum halepense إلى أمريكا على أنها محصول علفي ولكنها تطورت فأصبحت حشيشة ضارة.

وقد تسبب الكثيرون من علماء التاريخ الطبيعي في إدخال العديد من الكائنات الحية التي أصبحت بعد ذلك آفات ضارة في مواقعها الجديدة.

جادوب السنديان Lymantria dispar Gypsy moth أدخلت إلى الولايات المتحدة من أوروبا عام 1869 بواسطة أحد علماء الحشرات المهتمين بحرشفية الأجنحة وذلك على أمل استغلالها في إنتاج الحرير ولكن نتيجة للإهمال تسربت بعض هذه الفراشات من المعمل واستقرت كإحدى الآفات الرئيسية في شمال شرق الولايات المتحدة.

ومن الجلي أن منع أو تأجيل دخول الآفات والأمراض إلى الأقطار التي لم تكن فيها أمر مرغوب فيه إلا أنه مع ذلك فكثيراً ما تغفل أهمية نظام الحجر الزراعي كوسيلة فعالة لتحقيق ذلك . ولعله من المفيد أن نستعرض بعض الأمثلة التقليدية للآفات الضارة والأمراض التي دخلت ثم استقرت في بلدان كانت تخلو منها وذلك للتدليل على الحاجة إلى نظام فعال للحجر الزراعي وذلك لإيضاح أن هذه الآفات أو الأمراض الوافدة كان يمكن منعها أو على الأقل إيقافها لفترات زمنية لاحدود لها إذا كان نظام الحجر الزراعي قد طبق في الوقت المناسب:

1- المثال الأول : ماحدث نتيجة توالي دخول شتلات الكروم (العنب) من أمريكا إلى أوروبا والذي بدأ عام 1845 وانتهى إلى ثلاث كوارث متتالية لصناعة زراعةالعنب في أوروبا نتيجة انتقال مرض البياض الدقيقي وكذلك البياض الزغبي على العنب مع الشتلات الواردة من أمريكا إلى أوروبا.

وأن دخول حشرة الفللوكسرا إلى فرنسا عام 1865 كاد يودي بزراعة الكرمة فيها ويهدد اقتصادها، وكذلك دخولها إلى سوريا مابين أعوام 1965 -1970 أباد كروم العنب الدوماني.

2- حدوث كارثة مجاعة البطاطا الكبرى في إيرلندا عام 1845 قد سببها مرض اللفحة المتأخرة في البطاطا Phytophthora infestancs والذي وصل إليها عن طريق بذار البطاطا المستوردة من بيرو إلى بلجيكا أو فرنسا نحو عام 1842 و 1844.

3- ظهور مرض صدأ الذرة Puccinia polysora على نطاق واسع في جنوب شرق آسيا وأفريقيا يوضح كيف أن آفة ما ليس لها أهمية في موطنها الأصلي تتحول إلى آفة مدمرة في بيئتها الجديدة. فآفة الصدأ هذه لاتسبب خسارة اقتصادية ذات دلالة معنوية في موطنها الأصلي في المناطق الاستوائية بالقارة الأمريكية، ولكنها عندما اكتشفت في سيراليون عام 1949 ، ظهر ماتسببه من خسائر كبيرة أمراً خطيراً يحتاج معه للعديد من برامج البحوث لدراسة الآفة وتربية أصناف مقاومة لها. ومن سيراليون انتشرت هذه الآفة بسرعة عبر وسط أفريقيا إلى كينيا وزمبابوي ثم شقت طريقها إلى جنوب شرق آسيا.

4- وأشجار القسطل الأمريكية الجميلة (أبو فروة) تمثل ربع تعداد الأشجار المنتشرة في موطنها الأصلي بشرق الولايات المتحدة واستمرت على ذلك حتى بداية القرن الحالي حيث أصبحت ضحية الإصابة بمرض اللفحة الذي يسببه الفطر Endothia parasitica وكانت أشجار القسطل تستخدم في صناعة الأثاث وأعمدة التلفونات وقوائم تثبيت قضبان السكك الحديدية وقد قدرت خسائر الولايات المتحدة نتيجة الإصابة بهذا المرض بمبلغ مائة مليون دولار وهو تقدير غير مبالغ فيه. وقد تم التعرف على هذا المرض لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1904 وخلال 25 سنة كان المرض قد فتك بكل أشجار القسطل في أمريكا. ومن المعتقد أن مرض اللفحة هذا قد دخل إلى أمريكا عن طريق الشرق وربما عن طريق إحدى الشتلات المصابة.

5- ومرض العفن الأزرق على نبات التبغ والذي يسببه الفطر Peronospora tabacina هو أحد الأمثلة المميزة لإيضاح مدة سرعة انتشار هذا المرض الوافد. فحتى عام 1958 كان المرض محصوراً في كل من أستراليا وأمريكا ولكن في ذلك العام قد ذكر أنه قد ثبت دخوله في إنكلترا . وبعد عدد محدود من السنوات انتشر المرض إلى كل مساحات التبغ في أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأدنى وفي عام 1960 كان أول ضربة لإنتاج التبغ في أوروبا نتيجة هذا المرض فبلغت الخسارة 25 مليون دولار. كما عانت كندا ودول الكاريبي من الخسائر الجسيمة من هذا المرض نتيجة الإصابة الوبائية به في حقول التبغ الناضجة.

6- وفي عام 1875 تم القضاء على صناعة البن الوليدة في سيريلانكا نتيجة ظهور مرض الصدأ Hemileia vastatrix وحديثاً ظهر فجأة مرض الصدأ أيضا خلال السبعينات في البرازيل (1970 ومابعدها) وأصبحت مكافحته تكلف ملايين الدولارات في كل دول جنوب ووسط أمريكا اللاتينية حيث استقر المرض بعد انتشاره وانتشر تهديده إلى الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي.

7- ويندر من الناس من لم يسمع عن ذبابة فاكهة البحر المتوسط Ceratitis capatata وهي واحدة من أخطر آفات ثمار الحمضيات وعديد من ثمار الفاكهة والخضر والدولة الوحيدة التي استطاعت بنجاح استئصالها هي الولايات المتحدة الأمريكية وقد نجحت برامج الاستئصال في الحملات المتعاقبة التي تمت في أعوام 1929 و 1956 و 1962 و 1966 و 1975 و 1979 وأخيراً فالولايات المتحدة مازالت تكافح هذه الآفة نتيجة غزوها عام 1980 لولاية كاليفورنيا ومابعدها ، وفي كل مرة كانت تكاليف هذه البرامج ملايين الدولارات سواء في استئصال الآفة أو نتيجة الخسائر التي تنجم عنها على عديد من المحاصيل.

8- وخنفساء الخابرة Trogoderma granarium هي واحدة من أكثر الآفات خطورة المواد المخزونة وقد بدأت تنتشر في مناطق متباعدة في العالم (زمبابوي وإيطاليا والولايات المتحدة) في الأربعينات والخمسينات (1940-1950 ومابعدها) وقد تم استئصالها بتكلفة عالية في الولايات المتحدة ولكنها تعود للظهور من آن لآخر. أما بالنسبة للدول التي ليس لديها حجر زراعي فعال فقد ساهمت في انتشار هذه الحشرة على المواد المخزونة أثناء حركة التجارة العالمية مما أدى إلى مزيد من الانتشار لهذه الآفة.

والأمثلة السابقة الذكر توضح بجلاء أهمية الحجر الزراعي الفعال في كل بلاد العالم. كما أوضحت الخبرة أنه من الممكن منع أو الحد من دخول بعض الآفات والأمراض الفتاكة عن طريق الحجر الزراعي بتكلفة اقل بكثير عما تسببه هذه الآفات أو الأمراض من خسائر اقتصادية جسيمة. وتشمل:

1- القيود والشروط المطبقة على حركة انتقال الآفات المعروفة أو المرتقبة والمنقولة مع النباتات وخاصة المستجلبة من أجل الزراعة والإكثار. وأيضاً الشروط المطبقة على المواد الحجرية والوسائل التي يحتمل قيامها بنقل الآفات من مكان إلى آخر.

2- عمليات حصر الآفات التي يتم إجراؤها بغرض الكشف عن الآفات الوافدة أو غير المسجلة في منطقة واتخاذ عمليات العزل لمنع التسرب إلى مناطق أخرى خالية منها.

3- عمليات المراقبة الزراعية الصحية للنباتات واتخاذ إجراءات المكافحة الفعالة بغرض إبادة الآفات الحديثة التسرب أو اتخاذ إجراءات العزل حولها لحين القضاء عليها تماماً.

ومن اللمحة التاريخية السابقة عن كيفية نشوء وتعريف العزل النباتي نجد أن هناك كثيراً من المبررات التي دفعت المختصين في فروع وقاية النباتات اللجوء إلى إنشاء جهاز العزل النباتي بقصد حماية النباتات واجتناب الخسائر الناتجة عن انتشار الآفات المحلية وانتقالها من مناطق مصابة إلى مناطق خالية منها أو الآفات التي يتم استجلابها من خارج البلاد واحتمال تسربها إلى الداخل.

وإذا كان الخبراء في علم وقاية النباتات يرون أن انتشار الآفات في جميع مناطق العالم التي تناسبها مناخياً وبيئياً أمر حتمي لامفر منه نظراً لتطور وسائل النقل السريع حول العالم وضخامة حجم التبادل التجاري العالمي، فإنهم يعتبرون إجراءات العزل النباتي من الوسائل الوقائية الهامة في التطبيق حيث تلعب دوراً ملموساً يتجسد في الحد من أو تقليل إمكانية تسرب الآفات إلى المناطق الخالية منها كما أن أجهزة العزل النباتي تقوم بعمليات الإنذار المبكر من أجل التصدي لاحتمالات تسرب الآفات مستقبلاً وبفضل هذا الدور يمكن للبشرية أن يكون لديها الوقت الكافي لكي تعد نفسها لمواجهة احتمالات تسرب الآفات وتجنب أضرارها.

وإن عمليات العزل النباتي والتجارب التي مرت بها بعض الدول من أجل التصدي لبعض الآفات الاقتصادية الهامة والتي تمكنت من التسرب إلى داخل تلك الدول، قد أدت إلى نجاح كافة التدابير التي اتخذت من أجل حصر هذه الآفات وإبادتها تماماً. وفيما يلي عرض لبعض الأمثلة الخاصة بزراعة الحمضيات في بعض دول العالم ومدى الأثر الذي قام به المختصون في وقاية النباتات باتباع أسلوب العزل النباتي في المحافظة على هذا المحصول الهام:

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>3**

ألحجر الصحي

ألشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري

أقر رسولنا الأكرم محمد -صلى الله عليه وسلم- مبدأ الحجر الصحي وقاية من الأمراض المعدية، وظهر ذلك جلياً في موضوعين هما: مرض الطاعون، ومرض الجذام، وأشير إلى حديثين نبويين شريفين بشأن هذين المرضين على النحو الآتي:

1- قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بشأن مرض الطاعون:

" الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل، وعلى فئة كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه " أخرجه البخاري ومسلم، عن الصحابي الجليل أسامة بن زيد - رضي الله عنهما-

واستناداً إلى هذا الحديث النبوي الشريف فقد فرض أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الحجر الصحي على مناطق في بلاد الشام، وذلك حينما انتشر مرض الطاعون الذي عرف بطاعون عمواس (نسبة إلى بلدة عمواس في فلسطين والتي تبعد عن مدينة القدس حوالي ثلاثين كيلومتراً من الجهة الغربية)، وقد أُكتشف مرض الطاعون أول ما أُكتشف في عمواس، وقد أجمع الصحابة على الإجراء السليم الذي قام به أمير المؤمنين الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -.

2- قال الرسول الأكرم محمد -صلى الله عليه وسلم- بشأن مرض الجذام: " فر من المجذوم فرارك من الأسد " رواه البخاري وأحمد، عن الصحابي الجليل أبي هريرة -رضي الله عنه-.

والمجذوم هو المريض المصاب بمرض الجذام، وهو من الأمراض المعدية، وهو عبارة عن تآكل في أعضاء الجسم.

واستناداً إلى هذا الحديث النبوي الشريف فقد مرّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو في طريقه إلى الشام، على قوم مجذومين (أي مصابين بمرض الجذام) من نصارى نجران فأمر بمعالجتهم وفرض لهم شيئاً من المال، وهذا يؤكد اهتمام الإسلام بمعالجة المرضى من مسلمين وغير مسلمين على حد سواء، كما ورد أن الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز الأموي قد عزل المجذومين وأمر بمعالجتهم، ويقاس على الطاعون والجذام كل مرض معد، مثل: السل والإيدز

صادف يوم السابع من شهر نيسان " إبريل " في كل عام يوم الصحة العالمي، حيث تحتفل دول العالم به من خلال إقامة الدورات الطبية والتمريضية، ومناقشة الأبحاث الصحية التي تهدف إلى تطوير الميادين العلاجية لعدد من الأمراض المستعصية كالسرطان والإيدز، ووضع الخطط اللازمة لرفع أداء وكفاءة الخدمات الصحية عالمياً، وكذلك حث الحكومات والمؤسسات الأهلية والخاصة على بناء مستقبل أكثر أمناً في المرافق الصحية.

هذا وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن صادقت على أن يكون اليوم السابع من شهر نيسان (إبريل) هو يوم الصحة العالمي، وذلك منذ عام 1950 للميلاد، وسوف نتطرق لموضوع: " التوسع العمراني والصحة "، حيث ان الاكتظاظ في العمارات يضر بالصحة العامة، وكذا الارتفاع الشاهق للعمارات مضار بالبيئة والصحة.

الإسلام ورعايته للصحة

لا يستطيع الإنسان أن يعيش بكرامة واستقرار وطمأنينة، وبأمن وأمان، إلا إذا تحققت له الضرورات الخمس التي أقرتها الشريعة الإسلامية السمحاء الغراء، وهذه الضرورات هي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، ويعبّر عن العقل بالروح، وعن النسل بالنسب والإنجاب، وإن الدولة لملزمة بتوفير هذه الضرورات في المجتمع وحمايتها والمحافظة عليها ليتمكن الناس، جميع الناس، من العيش بأمن وأمان وبطمأنينة وإستقرار.

ومن أوائل الفقهاء والمجتهدين الذين استنبطوا هذه الضرورات من الشريعة الإسلامية: الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه (الرسالة في أصول الفقه) والإمام الشاطبي في كتابه (الموافقات)، وإذا انتفت واحدة من هذه الضرورات فإن المجتمع يضطرب، وتعمّ الفوضى وعدم الاستقرار، ويقع الناس في الشقاء والعنت، وينتابهم الخوف والرعب في حياتهم ومعاشهم، فكيف إذا انتفى بعض هذه الضرورات؟ أو انتفت كلها ؟ إذن فستضطرب الأمور بشدة، مما قد يؤدي إلى انهيار المجتمع وسقوط الدولة.

منقول

**فهرس الحجر الصحي

  • فهرس الحجر الصحي

– الحجر الصحي Quarantine

  • نظام الحجر الصحي على الطيور الداجنة

  • نظام اجراءات الحجر الصحي العراقي رقم (12) لسنة 1978

  • الحجر الصحي Quarantine

– -دليل الحجر الصحي الزراعي

  • قواعد جديدة لاستيراد القمح

  • الحجر الصحي: الدول تكثف إجراءاتها لتحليل متبقيات المبيدات للشحنات المصرية

  • ألحجر الصحي / ألشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري

  • وباء الإنفلونزا influenza pandemic

  • الحجر الصحي اكتشاف نبوي

  • مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية

  • الحجر الصحي في الاسلام

    • الطب الوقائي في الإسلام
  • كرنتينا (تحفظخانة) الخليل

  • الكرنتينا قلعة تاريخية في قلب مدينة الخليل

  • ألحجر الصحي

  • مبادئ الحَجْر الصحي في السنة النبوية

  • الحجر الصحي في الاسلام

**