التطهير العرقي والإبادة الجماعية للشعب الشركسي المسلم

** شركس العراق

الشركس العراقيون هم المواطنون العراقيون ذوي الأصول الشركسية. يقدر عدد الشركس في العراق ب 30 ألف نسمة و يقدر عدد الناطقين بلغة الأديغة في العراق ب19 ألف نسمة حسب تقديرات عام 1993م يتواجد الشركس في العراق في العاصمة بغداد إضافة إلى مدن أخرى مثل الموصل والسليمانية وأربيل وكركوك وقرية الشيشان(الحميدية) في قضاء المقدادية في محافظة ديالى وسط العراق حيث يعرفون باسم الجيجان نسبة إلى منطقة الشيشان القفقاسية والقرية باسم الحميدية نسبة للسطان عبد الحميد الثاني. معظم الشركس أو الجيجان كما يسمون محلياً هاجروا من القفقاس إلى العراق أبان الحروب بين الأمبراطوريتين العثمانية والروسية، وخصوصاً عقب عمليات التهجيرالقسرية التي تعرضت لها شعوب بلاد شمال القفقاس وبضمنها الهجرة الكبرى التي امتدت للمدة من 1859 م ولغاية 1864 م إلى تركيا ومن ثم إلى البلاد الواسعة التي كانت تحت سيطرة العثمانيين، كانت حصة العراق كبيرة من اعداد الاسر الشيشانية والداغستانية والشركسية التي استوطنت بصورة رئيسية في مدن وريف كركوك وديالى وبغداد والموصل والأنبار(الفلوجة) إلى جانب العوائل التي قدمت طوعاً من شمال وجنوب داغستان إلى العراق عبر أذربيجان وإيران قبل التهجير القسري وبعده بفترات غير قصيرة وإستقرت في دهوك وأربيل والسليمانية… وكانت الغالبية العظمى من المهاجرين القادمين قسراًإلى العراق تتكون من عوائل القادة العسكريين أو المقاتلين الذين إنضموا إلى الجيش العثماني بدواعي دينية ومن ثم فضّلوا البقاء في العراق ولم يغادروه حتى بعد سقوط الدولة العثمانية . من أهم العوائل الشركسية في العراق هي: الداغستاني- نسبة إلى جمهورية داغستان في القفقاس، طاشان أوجيجان كما يطلق عليهم في وسط العراق نسبة إلى جمهورية الشيشان في القوقاز وكل الشركس في العراق من المسلمين السنة. من الجدير بالذكر أن الحكومات العراقية المتعاقبة التي اعترفت (في نطاق هوية الأحوال المدنية التي تشير منذ تأسيس الدولة العراقية إلى القومية والدين) بالقوميات التي تقطن العراق لم تعترف كما يبدو بالقوقازيين أو الشركس في العراق. فالأثر الوحيد الذي ممكن أن يعُثر عليه بالنسبة لخانة القومية في هوية الأحوال المدنية للمواطنين من ذوي الأصول الشركسية إما أن يترك من دون إشارة بالنسبة إلى نسبهم الشركسي أو يكتب فيها (عربي أو تركماني أو كردي). فبمراجعة بسيطة للإحصاءات السكانية الرسمية العراقية ابتداء من عام1927 وحتى اليوم يمكن ملاحظة بأن أياً منها لم يشر إلى القومية القوقازية أو جيجيان العراق، يذكر أن إحصاء عام 1957 هو الوحيد الذي كان قد أشار إلى حيز باسم (قوميات أخرى) بمعدل 2 في المئة من سكان كركوك على رغم عدم تعريفه لهذه القوميات الأخرى باسمها الصريح أسوة بإشارته إلى قوميات تمثل الفارسية والأرمنية، إضافة إلى القوميات الرئيسة العربية والكوردية والتركمانية.
تاريخ تطور الشيشان في العراق مشابه لتطورهم في الجوار سواء في تركيا أو الأردن أو سوريا حيث أنهم ومع التحول من المجتمع الزراعي وتحوله إلى نمط مديني اشتغلوا في غالبيتهم بالسلك العسكري، ولكن تبقى اختلافات تميز حالهم عن حال شيشانيي الأردن تحديداً، فشيشانيو العراق فقدوا لغتهم والعديد من نمط معيشتهم في تصور يعبر عن حالات من اندثار الهوية القومية، ويعود السبب في ذلك إلى طبيعة الدولة العراقية خاصة في ظل الإيدولوجية البعثية القومية، وكذلك غياب المجتمع المدني، والذي يشكل من خلال الجماعات الطوعية محاضن للحفاظ على الهوية القومية. ويشار إلى أنه، ومنذ، سقوط نظام “صدام حسين”، هناك محاولات لإعادة بعث المنظمات الأهلية، وإعادة تعليم اللغة، حيث تم تأسيس الجمعية الشيشانية الأنغوشية لهذا الغرض في “كركوك”، ومن المرجح أن تثمر هذه الجهود، خاصة وأن الشعور بالهوية ما زال قائماً في ظل نسبة 80% من زواج شيشانيي العراق هو زواج داخلي. ^ وهناك عائلات شركسية سكنت في غرب العراق في محافظة الانبار مثل مدينة عانه التي سكنها الابازه والحاقون والقازان مثل عائلة سالم ياس الابازه التي سكنت محلة الخطبة في مدينة عانه ثم هاجرت إلى بغداد وعائلة السيد نوري قازان وغيرهم وأيضا هناك عائلات شركسية سكنت مدينة الفلوجة**

أعلام الشركس في الدول العربية
( القائمة الثالثة )

العراق

محمود شوكت باشا - رئيس الوزراء العثماني (صدر أعظم عثماني) عام 1910م.
محمد فاضل باشا - شغل منصب وكيل والي بغداد عدة مرات ثم كان من القادة العسكريين الذين ساهموا في قيادة الجيش العثماني في معارك عديدة، ومنها معارك حملة بلاد الرافدين وأستشهد فيها عام 1916م، وهو مؤسس حزب الشورى الإسلامي في العراق.
ناجي شوكت باشا - رئيس وزراء العراق عام 1932م.
ياسين الهاشمي باشا - رئيس وزراء العراق عام 1935م.
اللواءالركن غازي الداغستاني - معاون رئيس هيئة الأركان العراقية عام1958م.
الفريق أول الركن محمد عبد القادر عبد الرحمن - أحد اعيان الشيشان - معاون رئيس اركان الجيش، محافظ الموصل، رئيس هيئة السياحه، رئيس الجمعيه الخيريه الشيشانيه.
الفريق الركن الطيار صفاء شمس الدين خالص - أحد اعيان الشيشان - قائد السرب الرئاسي، قائد سلاح طيران الجيش العراقي.
اللواء محمود الداغستاني - أحد اعيان الشيشان.
الفريق سعد شمس الدين - أحد اعيان الشيشان، قائد فرقه، قائد مدفعية الجيش.
الفريق الركن المظلي اياد الشيشاني - أحد اعيان الشيشان، قائد القوات الخاصه، مساعد مدير المخابرات العامه.
طارق الهاشمي - نائب رئيس الجمهورية العراقية.
محمد حسين الداغستاني / ولد عام 1948م / صحفي عضو الإتحادالدولي للصحفيين وعضو اتحاد الصحفيين العرب / شغل منصب مدير إعلام محافظة التأميم ومدير إذاعة وتلفزيون التأميم، يعمل حاليا ؤئيسا لتحرير مجلة التضامن الشهرية وامينا للسر لجمعية التضامن الخيرية للشيشان الداغستان الشركس في العراق حاليا، له كتابان مطبوعان : الشيشان والداغستان والشركس في العراق 2008، يقظة الوجع كتابات وجدانية.

مصر
عزيز بيك المصري رائد الحركة القومية العربيةالمعاصرة-المناضل الثوري ضد الاحتلال الإنجليزي لمصر -الأب الروحي لحركة الضباط الأحرارفي مصر.
محمد شريف باشا الشركسي - رئيس وزراء مصر لأربعة مرات
الشاعر الرئيس محمود سامي باشا البارودي - رئيس وزراء مصري وطني إبان الحركة العرابية _ شاعر مشهور يعتبر رائد الشعر العربي الحديث- شارك في القتال مع أحمد باشا عرابي ضد الاحتلال البريطاني لمصر- حوكم ونفي إلى سيلان مدة 19 عاما عاد بعدها لمصر وتوفي فيها.
علي ماهر باشا (الشركسي) - رئيس وزراء مصر لأربعة مرات
الدكتور أحمد ماهر باشا (الشركسي) رئيس وزراء مصر لمرتين
المناضل عبد الرحمن فهمي بيك المصري - منظم الحركة الوطنية السعدية الوفدية(نسبة إلى سعد زغلول وحزب الوفد في مصر) عام 1919م
أحمد زيوار باشا (الشركسي) - رئيس وزراء مصر لمرتين
محمود فوزي باشا شابسوغ من (عائلة حاخو شابسوغ) - رئيس وزراء مصر ونائب الرئيس المصري أنور السادات - مهندس السياسة المصرية الحديثة من خلال عمله كوزير خارجية لسنوات طويلة.
حسين فخري جنكات - رئيس وزراء مصر
الملكة فريدة (صافيناز ذو الفقار) ملكة مصر السابقة
الفريق أول محمد فوزي (من عائلة حاخو شابسوغ) _ رئيس أركان الجيش الدفاع المصري ثم قائد عام الجيش المصري ثم وزير الدفاع المصري- مهندس حائط الصواريخ ضد العدو الإسرائيلي وقائد حرب الاستنزاف.
الفريق احمد راشد حسني باشا - من قادة الجيش المصري في قتال الإنجليز بقيادة عرابي باشا
العلامة الإسلامي محمد فريد وجدي
الشيخ العلامة زاهد الكوثري
الشيخ العالم عمر عبد الله بيتوغن - داعية ومدرس في الأزهر الشريف - مؤلف لعدة كتب دينية
الكاتب المناضل راسم رشدي - رائد الحركة الثقافية الشركسية في أربعينات وخمسينات القرن الماضي.- له عدة مؤلفات شركسية وفكرية.
الكاتب عبد الحميد خوست - رئيس ومؤسس جمعية الإخاء الشركسية في القاهرة عام 1932م
الوزير جعفر والي باشا -رئيس النادي الأهلي ومن كبار المؤسسين له
اللواء مصطفي محمد والي - رئاسة الجمهورية
اللواء مجدي امين والي - الحرس الجمهوري
المهندس مصطفي احمد والي - دبلوم عالي في الهندسة المدنية
محمد ثابت باشا الجركسي - وزير مصري - رئيس الديوان الخديوي
الشيخ المحدث محمد دمرداش المحمدي الخلوتي الجركسي - مؤسس الطريقة الدمرداشية الخلوتية الصوفية- ألف عدة كتب في التصوف
الشيخ عبد الرحيم باشا الدمرداشي بن الشيخ مصطفى صالح بيك الجركسي - أصبح شيخ السادة في الطريقة الصوفية الدمرداشية عام 1338 هجري - نهض بالطريقة نهضة كبيرة - أسس مستشفى الدمرداش العمومي المجاني في العباسية.
جمال سالم - من الضباط الأحرار - عضو مجلس قيادة الثورة المصري عام 1952م
لطيف باشا سليم الحجازي - من كبار ضباط الجيش المصري - من زعماء الضباط الذين ثاروا على وزارة نوبار باشا الأولى وأسقطوها
المؤرخ محمد ابن إياس الحنفي الجركسي - أنزه المؤرخين في عصره.
الشاعر الإسلامي الكبير أحمد محرم - صاحب ديوان الإلياذة الإسلامية
الشاعر المصري أحمد الكاشف
الفريق علي غالب باشا - وزير حربية (الجهادية)
اللواء جعفر صادق باشا جنكات (جركس جعفر أغا الجركسي) - قائد للمدفعية في الجيش المصري - رئيس مجلس الأحكام
الحكمدار عثمان جركس باشا البرنجي - مؤسس مدينة الخرطوم
الحكمدار أحمد باشا جركس (أبو ودان)- مؤسس مدينتي فامكة وكسلا في السودان
الأديبة الكاتبة قوت القلوب الدمرداشية
الأستاذ أحمد الغريب الأطروش الكاتب المعروف وتعود أصوله إلي مدينة الداركسة بالداقهلية وهي كلمة حرفت عن كلمة “الجراكسة”
إنعام الجريتلي
راشد حسني
نوال وحيد الدين قرة - سيدة أعمال
أحلام الجريتلي
د.سوزان محمد سعد الدين- د.سونة محمد سعد الدين - طب أسنان القاهرة
الفنان حسين فهمي.
الفنان مصطفى فهمي.
الاستاذ محمد سمير إبراهيم محمد شركس مؤسس جروب Family sharkasعائلة شركسFamily CircassiansAile أ?erkeslerذ،ذµذ¼ر?رڈ ر?ذµر?ذ؛ذµرپذ¾ذ² القاهرة
الاستاذ هانى شركس أحد رواد الإنشاء في الإسكندرية صاحب شركة شركس للديكور
المهندس سليمان شركس صاحب شركة اربيسك للديكور
الإعلامي محمد علاء الدين عبد الرحمن عثمان

ليبيا
الدكتور علي فهمي خشيم - مؤرخ وعالم لغويات - عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
الرائد عمر المحيشي
عمر فخري المحيشي
الدكتور إسماعيل عبد المجيد المحيشي

أعلام الشركس في الدول العربية
( القائمة الثانية )

سوريا

الدكتور العميد معاذ عثمان طبيب نسائية أول من ادخل طفل الانبوب إلى سوريا، رئيس المجلس الأعلى لاختصاص التوليد والنسائية في سوريا، مدير مشفى التوليد العسكري بدمشق.
برهان بسموق أمين سر محافظة ريف دمشق.
المقدم جواد أنزور قائد كتيبة الفرسان الشركسية في الجيش السوري -أستشهد في معركة استعادة تل العزيزيات عام.1948
الملازم أول الشهيد عبد القادر يعقوب حلاو من شهداء الكتيبة الشركسية في حرب فلسطين
أمين أيوب سمكوغ - عضو مجلس الشعب، كاتب.
الدكتور أحمد باكير كوجبه، طبيب جراح مشهور من أصل أبخازي، متوفى.
الداماد الرئيس أحمد نامي باشا شابسوغ - أول رئيس للدولة السورية في الفترة 1926-1928م.
محمود عثمان ناجا (ناجا حابل) شهيد حرب تشرين التحريرية عام 1973
برزج أمين سمكوغ - كاتب، باحث، روائي- صدرت له خمسة كتب.
العماد ممدوح حمدي أباظة شهيد بإذنه تعالى عام 1981
اللواء بدر الدين رمضان طاهر منقذ دمشق وبطل حرب تشرين 1973
اللواء الركن حسن ادريس مشارك وبطل في حرب تشرين 1973.
رئيس فوج اطفاء حلب المرحوم عارف شطرة.
اللواء عواد باغ - نائب وزير الدفاع السوري لعدة سنوات- من الضباط الأبطال الشراكسة الذين خاضوا معركة استعادة تل العزيزيات من العدو الإسرائيلي عام 1948م بقيادة المقدم البطل جواد أنزور.
الزعيم محمد علي عزمت حبشت (سطاس)- قائد الدرك السوري
المقدم إحسان مراد شردم- قائد المفرزة الشركسية في جيش الإنقاذ العربي أثناء حرب فلسطين عام 1948م.
نديم أحمد نادر مرزا _ نائب محافظ القنيطرة لدورتين متتاليتين - مدير الرقابة الداخلية والتفتيش في محافظة القنيطرة لمدة أكثر من 15 سنة
الوزير اللواء بسام عبد المجيد فروقة- وزير الداخلية السوري
عارف طاهر حاج يوسف _ معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لمدة 12 عام- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية لمدة خمس سنوات - عضو مجلس الشعب لدورتين نيابيتين - مدير تخطيط لمحافظة القنيطرة
مدحة عكاشة كاتب، شاعر، ناشر- صدرت له عدة كتب.
مهندس أحمد وصفي زكريا - كاتب، باحث- صدرت له العديد من الكتب
جمال صادق أبزاو - كاتب، باحث، صدر له كتاب.
د. عمر شابسيغ - كاتب، باحث- صدرت له عدة كتب
حسني قوموق- باحث ومترجم له العديد من المؤلفات والترجمات المنشورة في بريطانيا والأردن وسوريا ومؤسس الجمعية الشركسية في حمص
اللواء عبد العزيز شركس - كاتب وباحث عسكري صدرت له عدة كتب
المجاهد البطل عبد القادر صاحب وجوخ أحد أبطال الكتيبة الشركسية بحرب فلسطين.
عبد الرحمن أيوب - عضو مجلس الشعب
مراد يوسف أبو جولان - عضو مجلس الشعب
الدكتور إبراهيم عثمان -رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية
العماد فاروق عيسى نائب رئيس الأركان السابق في سوريا
اللواء زاهد حاج موسى محافظ اللاذقية سابقا ومحافظ ريف مشق حالياً
المرحوم الدكتور أحمد باكير كوجبه جراح القلب المعروف وأول من أجرى جراحة زرع قلب ناجحة في سوريا
الدكتور (راغب خالد سليم)اخصائي جراحة عظام حاصل على الزمالة الألمانية وهو أول طبيب سوري شارك في أولى عمليات إصلاح تشوه العمود الفقري في ألمانيا مع اطباء أمريكيين عام 2002 م
الدكتورة المرحومة رائفة محمود بلوخ من أشهر و أنجح أطباء التوليد في منبج, حلب و مرشحة سابقة في مجلس الشعب
الدكتور عصام يحيى اسحق طبيب أخصائي أطفال معروف في منطقة منبج, حلب ورئيس سابق للجمعية الخيرية الشركسية في حلب, حاصل على دكتوراه دولة من جامعة تشارلز (كارولاينا) براغ, جمهورية التشيك
الدكتور المهندس فائز عمر كراي ممثل جامعة جمهورية قبردينا بلكاريا في الشرق الأوسط
الدكتور العميد محمد اديب عثمان جراح عصبية مدير عدة مشافي عسكرية
العميد محمد اديب دادوخ: أحد الضباط القادة الكبار, شارك في ثلاثة حروب، وله مساهمة كبيرة في حرب تشرين التحريرية في سلاح الهندسة, حائز على وسام الجمهورية العسكري.
الدكتور أحمد كداكوي رئيس الجمعية الشركسية في دمشق
اللواء طيار علاء عابدي بطل الجمهورية في حرب تشرين 1973 ومعاون قائد القوى الجوية السابق
الدكتور كامل أحمد جركس ناجا - جراح مختص بالأورام السرطانية ومدير المشفى الوطني بحمص
عزالدين سطاس- كاتب وباحث - صدرت له عدة كتب.
أحمد كامل أغا جركس ناجا- مدير المصرف التجاري السوري حمص فرع 1 فرع 2 فرع 3 فرع 4 ومستشار مالي عضو سابق لعدة سنوات في اتحاد المصارعين العرب وبطل سوريا في 100 م وفي رمي القرص والرمح وعضو في منتخب سوريا المدرسي لكرة القدم
ممدوح قوموق- كاتب وباحث صدرت له عدة كتب
الدكتور عادل عبد السلام لاش- باحث لغوي وجغرافي - صدرتله مؤلفات أكاديمية عديدة - له قاموس شركسي عربي ضخم.
الدكتور صلاح الدين شروخ_ كاتب وباحث صدرت له عدة كتب.
البطل الرياضي د.م. ماهر عكاش شاكوج- بطل الجمهورية العربية السورية في الغوص والجمباز- صدرت له عدة كتب علمية.
محمد خير إسماعيل- كاتب صدرت له عدة كتب
شفيق توفيق إسماعيل- كاتب صدرت له عدة كتب
منذر بج - كاتب صدرت له عدة كتب
نيازي عز الدين كاتب ومفكر إسلامي صدرت له عدت كتب
دينا دبجن - كاتبه صدرت لها كتاب
فاخر دبجن - كاتب صدر له كتاب
د. محمد علي بشحالوق - كاتب باحث صدرت له عدة كتب
د. راتب سطاس - كاتب صدرت له عدة كتب
عصام وجوخ - كاتب صدرت له عدة كتب
د.زهدي سطاس - كاتب صدرت له عدة كتب
د.ماجد عثمان-مدير عام مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب وفروعه بالمحافظات
د.فؤاد دوغوظ - كاتب باحث صدرت له عدة كتب
أحمد إسماعيل- كاتب صدر له كتاب
البطل الرياضي محرم هاشم- بطل الجمهورية في الملاكمة، بطل الجمهورية وبطل دورة البحر الأبيض المتوسط في المصارعة الرومانية.
الدكتور إبراهيم عثمان مدير هيئة الطاقة الذرية السورية
الشيخ جودت سعيد تسي- من علماء ومفكري سوريا المشهورين - داعية السلم والعلم - صدرت له وعنه كتب عديدة.
د.ناديا خوست- كاتبة باحثة روائية - صدرت لها العديد من الروايات
وديع بشكور كاتب مشهور - صدرت له عدة كتب مترجمة عن الشركسية.
إسماعيل أنزور- رائد صناعة السينما في سوريا
نجدة إسماعيل أنزور مخرج تلفزيوني مشهور
ليفين رمضان شوره عضو مجلس الشعب
هاشم ورقوزق عميد كلية الهندسية الميكانيكية والكهربائية
مهند رجب وكيل كلية المعلوماتية بحمص
العميد وليد أباظة عميد متقاعد
اللواء فاروق إسماعيل ماشفج قائد اركان ونائب قائد الفرقةالأولى سابقا,
المرحوم الأستاذ نهاد مراد مراد معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس الاتحادالعربي للصم والبكم
العميد جودت علي عثمان المدير العام السابق لمؤسسة الإسكان العسكرية والمدير السابق لمؤسسة الإسكان العسكرية فرع القنيطرة ويشغل حالياً منصب مدير مؤسسة الإسكان العسكرية فرع درعا
الدكتور حسام دوغوظ رئيس فرع الهلال الأحمر في القنيطرة والمشرف على مشروع القرى الصحية في مدينة البعث
الدكتورة مي أباظة مديرة مشفى العيون الجراحي بدمشق
المهندس هشام محمد رشدي ماشفج معاون وزير الكهرباء.
الأستاذ هيثم ماشفج السفير السوري في أوكرانيا,
المهندس نضال فاروق ماشفج حاليا مدير عام الشركة السورية للسياحة - مدير التسويق السياحي في وزارة السياحةالسورية سابقا.
العميد محمد عبد العزيز بن عبد العزيز (قاردن) مدير الإدارة العامة لوزارة الدفاع السابق
شريف إدريس -فنان- استاذ رقص شركسي حائز على جوائز من فرقة كبردينكا
حميد طاش - فنان- عازف مغني شركسي مشهور
موفق قات - فنان
فاتنة محمد مذيعة ومقدمة برامج في التلفزيون العربي السوري
هيما إسماعيل ممثلة
فالنتينا إسماعيل مذيعة ومقدمة برامج في التلفزيون العربي السوري
زياد قات -رياضي وفنان.- بطل الجمهورية في الجري 100م-والوثب الطويل- بطل الدورة العربية المدرسية عام 1975م
البطل الرياضي عماد نديم مرزا بطل الجمهورية في الجودو - الميدالية الفضية في دورة ازمير الدولية - مدرب وحكم من الدرجة الأولى - منظم دولي للبطولات والدورات الدولية في الجودو.
البطل الرياضي طارق كناي أول بطل مصارعة المحترفين من بين الشراكسة 1996 2000
البطل الرياضي نوزت عثمان بطل الجمهورية في الجيدو
المدرب الرياضي عزام أحمد غوتوق مدرب كرة قدم سوري معروف وهو لاعب سابق بفرق المجد والجيش والشرطة كما لعب خارج سوريا لفرق الحكمة اللبناني والوحدة الإماراتي، يقيم منذ سنوات عدة في دولة الإمارات حيث عمل مدربا لفرق الحمرية ودبي ثم انتقل إلى الأردن فعمل مدربا لفريق الأهلي قبل العودة إلى دولة الإمارات حيث يدرب حاليا فريق الإمارات في رأس الخيمة.
معتصم غوتوق عضوالمكتب التنفيذي للاتحادالرياضي
رجاءدوغوظ عضوة المكتب التنفيذي للاتحادالرياضي
محمدشتوخ رئيس نادي عين النسر الرياضي
النجم الرياضي ينال أباظة لاعب منتخب سوريا بكرة القدم
النجم الرياضي وليد إسلام حارس مرمى نادي الكرامة ومنتخب سوريا بكرة القدم.
تامر حاج محمد ناجا (ناجا حابل) لاعب كرة قدم بالمنتخب السوري / نادي الكرامة
فراس إسماعيل لاعب كرة قدم بالمنتخب السوري / نادي الكرامة
ينال ارشوق بطل سوريا في الملاكمة ومن ابطال حرب تشرين التحريرية
أحمد أواري استاذ في علم الموسيقى واستاذ أوكورديون
أنس صوقار سطاس موسيقي واستاذ أوكورديون
نوزت ريش عضو نقابة الفنانين ومهندس صوت
مامر أبازة مهندس صوت
تامبي نارت جموق طفل فنان, عازف أوكورديون ومغني
المهندس شوماف موفق عبد القادر وجوخ مخترع محرك بحث ومقارنة صورية
المهندس عمر موكي مدير الخدمات الفنية بمحافظة حمص سابقاً
المجاهد ازر تاموخ امام كتيبة المجاهدين في الشيشان من قبيلة الشابسوغ

** قائمة أعلام الشركس في الدول العربية

الأردن

الأمير حسين بن ناصر ميرزا.

الأميرة سناء عاصم.

دولة سعيد المفتي - رئيس وزراء الأردن لأربعة مرات - رئيس مجلس الأعيان لعدة سنوات - رئيس مجلس الأمة الأردني.

الفريق ميرزا باشا وصفي - زعيم الشراكسة في عهد الإمارة الأردنية - قائد سلاح الفرسان الأردني منذ تأسيس إمارة شرق الأردن.

عباس باشا ميرزا - وزير داخلية مرتين عام 1947، وعام 1950م - عضو مجلس الاعيان.

وصفي باشا ميرزا - وزير داخلية - وزير زراعة - وزير شؤون إجتماعية- نائب - عين.

علياء بوران - السفيرة في لندن سابقاً والسفيرة الأردن في واشنطن

الشيخ عمر لطفي المفتي - أول مفتي عام للديار الأردنية منذ 1921- 1944م

عمر حكمت جانخوت - أول وزير عدلية في الأردن عام 1931م

شمس الدين سامي جراندوقة - أول محامي جامعي في عمان - قائد المعارضة النيابية عام 1928م

الشيخ زكريا باكير خورما شابسوغ - عضو مؤسس وأول رئيس للجمعية الخيرية الشركسية في عمان عام 1932م

الدكتور شوكت المفتي - أول طبيب عيون أردني -وكيل وزارة الصحة - سفير في تركيا - رئيس الجمعية الخيرية الشركسية لسبعة دورات انتخابية

فواز ماهر برمامت - من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية - سفير في تركيا والصين الوطنية - رئيس الجمعية الخيرية الشركسية لأربعة دورات انتخابية

السيدة ناديا حربي خوناقوه- محامية أردنية شركسية - من أوائل النشيطات في العمل الإجتماعي الشركسي حيث انتخبت لأكثر من مرة في عضوية الهيئلت الإدارية للجمعية الخيرية الشركسية-المركز- مديرة سابقة لمدارس الأمير حمزة الثانوية لعدة سنوات- كاتبة أديبة تكتب الشعر الشركسي باللغة الشركسية- شاركت في وضع كتاب تعليم اللغة الشركسية مع البروفيسور حسن سوغونه.

موسى محمود جيكات - من قادة فتح وانشق عنهم أثر خلافات مع عرفات واسس مع 3 ضباط منظمة فلسطين العربية، سجن 10 سنوات لمحاولة انقلاب افرج عنه الملك الحسين وعرضت عليه 3 وزارات ورفض. كان عضو مجلس عشائري لعدة سنوات.

إسماعيل بابوق - أول رئيس بلدية لعمان العاصمة عام 1909م

أحمد الخطيب ثان رئيس بلدية لعمان العاصمة

المختار إسماعيل محمود شكاخوا - صاحب أول أكبر مضافة في وسط عمان بفترة الثلاثنيات 1930

حسين خواجا يخول - عضو المجلس التشريعي الأردني في عهد الإمارة - رئيس الجمعية الخيرية الشركسية لأربعة دورات انتخابية

اللواء ركن طيار إبراهيم عثمان - أول قائد أردني لسلاج الجو الأردني بعد تطهير الجيش العربي الأردني من القيادات البريطانية عام 1956م.

فوزي المفتي نائب في المجلس التشريعي لدورتي 34-1937، 42-1946م

عيسى طماش أرخاغه - مدير ضريبة الدخل 67-1973م _ مستشار قانوني لرئاسة الوزراء 72- 1982م- سكرتير الجمعية الخيرية الشركسية في خمس دورات انتخابية- كاتب وأديب

محمد جانبيك - من كبار الضباط في عهد الإمارة ومن مؤسسي القوة السيارة - مدير شرطة العاصمة

عبد الكريم ألخص حاتو غ - من كبار الضباط المؤسسين للقوة السيارة في عهد الإمارة الأردنية- نائب في مجلس النواب 54 - 1956م.

الشهيد المقدم الطبيب مهند عبد الكريم ألخص حاتوغ - الخدمات الطبية الملكية- استشهد بحادث سقوط طائرة المغفور لها الملكة علياء 1977.

المهندس راضي عبد الكريم ألخص حاتوغ - مدير عام الإذاعة والتلفزيون الأردني - مدير ART في الأردن - مدير المدينة الإعلامية.

رفعت المفتي - نائب في مجلس النواب 67- 1969م

جميل ناورز شقم - نائب في مجلس النواب عام 1958م

محمد علي رضا - وزير مواصلات عام1963م - عضو مجلس الأعيان

شوكت حميد حؤبش - مثل سكان منطقة جرش وشراكسة الأردن في المجلس العمومي الثاني لولاية سوريا ،قبل تاسيس امارة شرق الأردن عام 1912-نائب في المجلس التشريعي الأردني لدورتين عامي1929 و1937-مثل شراكسة الأردن في أول مجلس أعيان في تاريخ الأردن بين عامي 47- 1950م- أول رئيس بلدية لجرش عام 1910.

سامي أيوب - وزير الزراعة 3 مرات في أعوام 1967، 1969، 1970م

المهندس عمر عبد الله دخقان - وزير الزراعة - مدير قناة الغور الشرقية - رئيس سلطة وادي الأردن.

السيدة نبيهة عثمان شريف شمت(الحسن) - مؤسسة الفرع النسائي للجمعية الخيرية الشركسية عام 1970م- مؤسسة روضة ومدرسة الأمير حمزة ابن الحسين الشركسية.

السيدة جوهرة يحي يعقوب نباص - أول فتاة شركسية تدخل عضوية الهيئات الإدارية في الجمعية الخيرية الشركسية أو فروعها، حيث أنتخبت بالتزكية كأول عضو من العنصر النسائي الشركسي في الهيئة الإدارية لفرع الجمعية الخيرية الشركسية في وادي السير عام 1974م- لها بعض الكتابات في المجلات الشركسية.

داوود قوجق - نائب في مجلس النواب لدورة 1989م

عز الدين المفتي - وزير المالية مرتين 1963،1967م ثم وزير مواصلات عام 1967م

إسماعيل جانبيك - مدير عام شركة أنابيب نفط العراق (IPC) في الأربعينات والخمسينات- رئيس الجمعية الشركسية لثلاث دورات 1948-1953م

عبد الله أمين دوراك أيافونه - العائد الأول من الشتات إلى نالتشك عاصمة جمهورية القبردي -بلقر عام 1964م _ باحث وشاعر وكاتب - صدر له كتابان.

داود لبزو - العائد رقم(1) من الشتات إلى مايكوب عاصمة الأديغي منذ عام1970م - شاعر أديب ومربي فاضل - منح وسام أول عائد من رئيس جمهورية الأديغي.

عادل عثمان محمكري حجوقه - هاجر إلى ألمانياعام 1960م حيث أسس جمعية الثقافة الشركسية ورأسها طيلة عدة سنوات-أصدر عدة كتب في اللغة الشركسية والتراث الشركسي.

عبد القادر طاش - نائب في مجلس النواب - وزير مالية عام 1970م

زهير المفتي - وزير خارجية عام 1973م

ينال عمر حكمت - وزير السياحة لعدة مرات - عضو مجلس الأعيان - رئيس التشريفات الملكية.

عدنان مولود كلمات - رئيس المجلس العشائري الشركسي في الأردن.

الدكتور محمد خير مامسر - وزير التنمية الإجتماعية - أول وزير للرياضة والشباب - أصدر موسوعة تاريخ الأمة الشركسية في ثمانية مجلدات وجاءت في حوالي 5000 صفحة وذلك في شهر حزيران عام 2009م.

طروب (مطربة أردنية سورية معتزلة)

المهندس أحمد دخقان - وزير الزراعة عام 1985م

الدكتورة علياء حاتوغ - بوران - وزيرة السياحة والبيئة - سفيرة في لندن.

نانسي نورز باكير - وزيرة الثقافة - وزيرة تطوير القطاع العام - الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية.

المهندس منير حسني صوبر - نائب في مجلس النواب - وزير التموين - عضو مجلس الأعيان.

الدكتور محي الدين توق - وزير التنمية الإدارية - وزير دولة - المفوض العام لحقوق الإنسان.

عوني باشا يرفاس - وزير داخلية - مدير دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة.

مأمون نور الدين أبزاخ - وزير للرياضة والشباب - أول رئيس للمجلس الأعلى للشباب في الأردن

سعيد شقم - وزير الرياضة والشباب.

معالي الفريق أول طارق باشا علاء الدين بيرسيق - مدير المخابرات العامة - مستشار لجلالة الملك.

الفريق أول الركن محمد إدريس دودوخ - رئيس هيئة الأركان - مدير الأمن العام من 1981 حتى 1984.

الفريق أول الركن تحسين حميد شردم - رئيس هيئة أركان القوات البرية الأردنية - مدير الأمن العام - مستشار لجلالة الملك.

الفريق الركن الطيار إحسان حميد شردم - قائد سلاح الجو الأردني لعدة سنوات - أسقط العديد من الطائرات الإسرائيلية في أثناء المعارك الجوية التي خاضها سلاح الجو الأردني ضد سلاح الجو الإسرائيلي.عين عضوا في مجلس الأعيان الأردني بتاريخ27-12-2010م

ألفريق ألمهندس خالد فؤاد جموخه - مؤسس مركز ألملك عبد ألله ألثاني للتصميم والتطوير ومساعدا خاصا لرئيس هيئه ألأركان ألمشتركه

العميد المهندس وليد شرف الدين - قائد سلاح الجو الملكي 1971 -1973م

الفريق أول جلال خوتات - مدير الدائرة المالية للقوات المسلحة الأردنية.

اللواء الركن عزت قندور - رئيس هيئة الأركان- من أبطال حرب فلسطين عام 1948م - مدير الأمن العام.

الفريق أنور محمد إسماعيل أبزاخ - من أبطال حرب فلسطين 1948م - مدير الأمن العام

اللواء الركن مأمون خليل حؤبش - مدير الأمن العام

الفريق الركن محمود شابسوغ - مدير سلطة ميناء العقبة

الفريق ذياب يوسف - مدير لأمن العام

اللواء الركن خير الدين هاكوز - قائد القوات الخاصة - مساعد مدير الأمن العام للعمليات.

اللواء الركن محمد حميد دغجوقه - مساعد رئيس هيئة الأركان للاستخبارات _ ملحق عسكري في لندن.

اللواء الدكتور - تحسين عبد القادر مهاجر بايوق-مدير مستشفى الملكة علياء - مدير مركز فرح الطبي - مدير المدينة الطبية - مساعد مدير الخدمات الطبية الملكية.

اللواء الدكتور تيسير إلياس شواش - من أشهر الخبراءوالعلماء النفسيين في القوات المسلحة الأردنية- أشغل العديد من المناصب العلمية العليا في القوات المسلحة - نشرت له عدة أبحاث علمية في علم النفس.

اللواء الدكتور - نارت فؤاد عثمان ابدة- مدير دائرة الاشعة - مدير دائرة المهام الخاصة والإنسانية - الخدمات الطبية الملكية

اللواء إلهام محمد أمين بركات شابسوغ- مديرةالتمريض في مديرية الخدمات الطبية الملكية لعدة سنوات

اللواء الركن منصور هاكوز - المفتش العام للقوات المسلحة الأردنية - قائد الفرقة الوسطى - ملحق عسكري في موسكو.

اللواءالدكتور روحي شحالتوغ - مدير مستشفى الملكة علياء - نائب في مجلس النواب.

اللواء ممدوح نباص - من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية - ملحق عسكري في موسكو.

النائب نايف مولا - مدير دائرة المطبوعات - أمين عام وزارة الإعلام- نائب في مجلس النواب.

اللواء الركن الطيار عوني بلال - قائد سلاح الجو

اللواء الركن الطيار حسين أحمد الياس شواش كقائد لسلاح الجو الملكي الأردني من عام 2007 ولغاية بداية 2010

العميد حسني علاءالدين تاجقة - كبار ضباط الامن العام-المجلس العشائري الشركسي الشيشاني- من مؤسسي الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق

العقيد محمد خير (أنور) مجيد دودوخ المشتريات العامة، القوات المسلحة

الشيخ بركات الحجعلي بشداتوق شابسوغ أول إمام لبلدة ناعور منذ عام 1900م وحتى وفاته عام 1922م.

الشيخ عبد المجيد الشيخ بركات الحجعلي بشداتوق شابسوغ، تخرج من جامع الأزهر وقد عرض عليه العمل كمفتي لإمارة شرق الأردن لكنه فضل العودة إلى مجتمعه في ناعور ونشر العلم والدين، تم اغتياله بيد غاشمة وهو في طريق عودته من مزرعته إلى ناعور.

العقيد شمس الدين عبد الحميد الشيخ بركات الحجعلي بشداتوق شابسوغ قائد حرس ميناء العقبة ومدير مطار ماركا الدولي عمان ورئيس الجمعيةالخيريه الشركسية في كل من الزرقاء وناعور

لاعب الكراتيه البطل محمد شمس الدين شابسوغ وهو أول من أدخل وأسس لعبة الكراتيه في الأردن خلال عمله ضابطا في سلك الأمن العام الأردني وأحرز عدة بطولات محلية وعربية ودولية فيها.

الدكتور بركات محمد أمين بركات شابسوغ- استاذ مدرس في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

الدكتور يوسف شمس الدين عبد الحميد الشيخ بركات الحجعلي بشداتوق شابسوغ أستاذ العدالة الجنائية، تتلمذ في المجال الأمني على يد والده، أول دكتور شركسي في مجال العدالة الجنائية والسياسة الجنائية الإسلامية. تخرج في جميع مراحل دراسته بتقدير امتياز و/أو مرتبة الشرف الأولى و/أو التوصية بطبع الرسالة. فاز بجائزة ملكية وثلاث جوائز دولية في التفوق في البحوث الأمنية، له مؤلفات عديدة في مجالات البحث الأمني، وإنجازات جمة في مجالات التطوير والبحث الأمني في كل من المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. نال العديد من الأوسمة من الأردن والأمم المتحدة والصين وسلطنة عمان، ودولة الإمارات.

الشيخ الدكتور أمجد قورشة - من أشهر الدعاة الشباب في الأردن والعالم العربي.

الشيخ الدكتور أحمد خالد شكري شابسوغ - أول دكتور أردني في علم القراءات - داعية ديني مشهور - له عدة مؤلفات.

النائب منصور سيف الدين مراد - نائب في مجلس النواب لدورتين.

النائب توجان فيصل قلجري - أول امرأة أردنية تدخل مجلس النواب - نائب لدورة واحدة

محمد عمر أزوقة - كاتب روائي شركسي- صدرت له عدة روايات وترجمات عن الإنجليزية.

الدكتور محيي الدين قندور - كاتب شركسي روائي باللغة الإنجليزية ومخرج تلفزيوني وسينمائي، ألف حوالي عشرين رواية شركسية وغير شركسية باللغة الإنجليزية.

محمد علي وردم - وكيل وزارة الشؤون الإجتماعية - من مؤسسي نادي الجيل الجديد، من نشطاء المجتمع الشركسي ومفكريه، أصدر عدة كتيبات عن الشراكسة في الأردن.

فاروق نغوي - وكيل وزارة التنمية الإجتماعية لعدة سنوات- رئيس الجمعية الخيرية الشركسيةسابقا.

د. حسين توقة -أشهر كاتب وباحث إستراتيجي أردني- صدرت له عدة كتب - سفير في ليبيا

العميد الركن سهيل نباص- من كبار ضباط المدفعية - قائدالشرطة العسكرية - من أبطال حرب عام 1967م.

مصطفى حسن جركس ولقبه (أبو درويش) باني مسجد أبو درويش الشهير في جبل الأشرفية في عمان - صدر له كتاب التربية الشركسية باللغتين العربية والشركسية عام 1958

محمد خير حغندوقة - كاتب وباحث شركسي صدرت له ثلاثة كتب.

ناظم قاسم قردن - كاتب وروائي شركسي صدرت له ثلاثة كتب.

كوبا شعبان - أشهر باحث في التراث الأدبي الشركسي - صدرت له العديد من المؤلفات الشركسية.

فيصل حبطوش خوت أبزاخ - كاتب وباحث في التاريخ والتراث الشركسي- سكرتير تحرير ومدير تحرير مجلة نارت لعدة سنوات - له العديد من المقالات والأبحاث المنشورة- صدر له كتاب أعلام الشراكسة، وترجمة لكتاب مباديء علم الغابات.

موسى علي جنب - كاتب وباحث شركسي- مؤرخ شعبي شركسي كبير - صدر له كتابان عن مدينة وادي السير.

أمجد جموخة - كاتب وباحث في اللغة والتاريخ والتراث الشركسي - ألف قاموسا شركسيا - إنجليزيا، وعدة كتب عن الشراكسة والشيشان باللغة الإنجليزية

زهدي نور الدين أبزاخ - كاتب صحفي وأديب وباحث شركسي -سكرتير مجلة الواحة ومجلة نارت الشركسيتين ورئيس تحريرمجلة نارت لسنوات طويلة - له العديد من الأبحاث والمقالات المنشورة.

عاطف حاج طاس - كاتب وباحث في التراث الشركسي- سكرتير تحرير مجلة الإخاء الشركسية لعدة سنوات- له الكثير من المقالات والأبحاث المنشورة-صدر له كتاب التراث الشفوي الشركسي في مجلدين عام 2010م.

محمد خير عيسى رجب - كاتب وباحث في التاريخ الشركسي - رئيس تحرير مجلة الإخاء الشركسية لعدة سنوات- له العديد من المقالات والأبحاث المنشورة.

سمير شمس الدين حراتوقة - باحث وروائي شركسي- صدرت له روايتان وكتاب(قصة الخلق).

أحمد عزيز بيتوغن - كاتب وباحث شركسي - له العديد من المقالات في الصحف والمجلات الأردنية والشركسية.

جودت ناشخو - صحفي -كاتب وباحث في التاريخ الشركسي- صدر له كتاب

فيصل قات - شاعر شركسي أردني- نشر العشرات من القصائد في الصحف والمجلات وترجمت بعضها للغات الشركسية والروسية وغيرهامن اللغات. صدر له ديوان خمسة أسياف تسكن في جسدي عام 2010م

باتر محمد علي وردم - كاتب صحفي سياسي إجتماعي أردني مشهور- له نشاط صحفي كبير في شبكة الإنترنت- يحمل درجة الماجستير في العلوم وله عدة مؤلفات في علم البيئة.

عدنان يونس مذهب كاتب وباحث في التاريخ والتراث الشركسي- صدر له كتاب كوكبة من شهداء الشراكسة والشيشان والداغستان

الفنانة العازفة عبيدة عمر - أشهر عازفة على الأكورديون في الشرق الأوسط.

الفنان سميح خالد لبزو - أشهر مغني وملحن شركسي في الأردن - له العديد من الأغاني الشركسية المشهورة

الفنان فاروق لمبز - رسام شركسي أردني مشهور

الفنان محمد قايتوقة - رسام أردني شركسي مشهور

الفنان فراس فالنتين باتف - مؤلف وملحن وموزع موسيقي بالإضافه لعملة الاعلامي في العديد من المؤسسات الاعلامية المحلية والعربية - المدينة الاعلامية الأردنية، مخرج في اذاعة ام القيوين في الإمارات العربية، مدير الإنتاج في حياة اف ام، مدير الهندسة الاذاعية في امن اف ام، المدير الفني في صوت المدينة، مدير قناة نارت الفضائية، التلفزيون الأردني

إحسان رمزي شقم - وكيل وزارة الأعلام - مدير عام الإذاعة والتلفزيون الأردني

إسحق علي رضا - مستشار في وزارة الشؤون البلدية والقروية- مؤسس النادي الأهلي الرياضي

نارت بوران - مدير عام الإذاعة والتلفزيون الأردني

فريال زمخشري - إعلامية أردنية - أول سيدة في منصب مدير عام للإذاعة الأردنية.

إبراهيم خواجه - أول رئيس لبلدية وادي السير عام1930م

عيسى خوران- أول رئيس للمجلس القروي في صويلح

محمد خير شعيب حمزوق - إعلامي أردني مشهور

الدكتورة لانا مامكغ - كاتبة وإعلامية أردنية مشهورة

بريهان قمق - إعلامية أردنية - كاتبة وأديبة وشاعرة أردنية

المهندس حسن خورما - رئيس الجمعية الخيرية الشركسية - سكرتير المجلس العشائري الأردني. رئيس هيئة المديرين لشركة البروز للاستثمار والتجارة ? عمان ورئيس مجلس إدارة شركة سنرايز للاستثمارات في القفقاس/ الاديغيه

سيف الدين مراد سجاجة - رئيس المجلس العشائري الشركسي- رئيس النادي الأهلي لعدة سنوات

السيد أحمد عمر عيسى تحموقة عضو مجلس العشائر الشركسية

جمال خوتات - سفير في الخارجية الأردنية - عضو مجلس الأعيان.

العقيد يونس نباص من كبار الضباط- شارك في معارك حرب فلسطين عام 1948م - قائد المنطقة الشمالية

سعيد إسحاقات - من كبار ضباط القوات المسلحة في عهد الإمارة الأردنية

اللواء عيسى حميد أيوب - مساعد مدير الأمن العام للشوؤن القضائية.

اللواء فوزي جنب - قائد الحرس الملكي الخاص - المجموعة الشركسية.

اللواء المهندس - موسى محمد حجمات - قائد مشاغل الصيانة - سلاح الجو الملكي.

اللواء الممرضة - دعد ذخرالدين شوكة - الخدمات الطبية الملكية. أول لواء تمريض في الخدمات الطبية الملكية 1998. شغلت منصب مديرة التمريض في الخدمات الطبية الملكية من 1989-1999. امين عام المجلس التمريضي الأردني واحد مؤسسيه.

اللواء الدكتور - هاني زخرالدين شوقة - الخدمات الطبية الملكية.

الدكتورة نرمين حربي يعقوب - مستشارة أمراض القلب والأوعية الدموية - رئيسة أمراض القلب في مركز القلب بالمدينة الطبية سابقاً ومركز خاص في العاصمة عمان. عينت عضوا في مجلس الأعيان الأردني بتاريخ 27-12-2010م.

المهندس كمال جلوقة- مهندس تخطيط مدن- يتقن التركية والشركسية والعربية- أشهر كتاب القصة الشركسية القصيرة في الأردن.

نظمي السعيد - من أشهر مدربي كرة القدم ومكتشف النجوم- رائد ومؤسس الصحافة الرياضية في الأردن.

الأستاذ أحمد عبد الرزاق هاكوز - مدير مدرسة صويلح، 1948 - 1957

الاستاذ عارف موسى حجرات - المدير المالي - امانه العاصمه

الاستاذ عادل حجرات - رجل اعمال

حسني شوماف صوبر - رئيس بلدية وادي السير لعدة دورات انتخابية - عضو المجلس العشائري الشركسي - رئيس الجمعية الخيرية الشركسية

الاستاذ عزت حجرات - وزاره الخارجيه

الدكتور بركات محمد أمين بركات شابسوغ- استاذ مدرس في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

عطوفة عمران امين خمش - مرافق خاص للملك الحسين من مؤسسي القوات الخاصة الأردنية -قائد سلاح المشاة - مستشار عسكري لملك البحرين (ولي عهد انذاك)- محافظ جرش - محافظ وزارة الداخلية مديرا للجنسية وشؤون الاجانب - عضو المجلس العشائري الشركسي

الدكتورة جانيت مرزا - هاكوز - أمين عام وزارة الصحة.

النقيب طيار عمر بلال الحاج قاسم قاله - بطل البنلوكس في الأكروبات الجوية أعوام، 1996م 1994م، 1995م - بطل بريطانيا العظمى عام 1996م

الكابتن حسونة يدج - أشهر لاعب كرة قدم أردني في مركز الهجوم في الستينات - جمع رئاسة فرق ومنتخبات كرة القدم في كل من: المنتخب الوطني الأردني - المنتخب العسكري - منتخب سلاح الهندسة - فريق النادي الأهلي.

نارت شوكت يدج - من أشهر لاعبي الهجوم في المنتخب الأردني والنادي الأهلي في الثمانينات والتسعينات.

المحامي الأستاذ فخر الدين فؤاد إدريس - بطل الأردن في الوثب العالي- بطل العرب 1991و بطل الدورة العربية في بيروت 1997 والدورة الرياضية العربية في عمان 1999 (حطم الرقم العربي للدورات العربية)- بطل العرب في الطائف- بطل دورة غرب آسياعام 1997م(حطم رقم دورات غرب آسيا) أول كأس للأردن على المستوى الأسيوي، أفضل رياضي في الأردن لعدة أعوام.

الكاتب سمير الداغستاني الذي ترجم كتاب الباحث نهاد برزج (اللغات القفقاسية)

العميد المهندس محمود جمال بلقز - من كبار ضباط سلاح الجو الملكي - مدير عام الملكية الأردنية.

المهندس عمر موسى زوقش- نائب المدير العام للشوؤن الماليه والإداريه - الملكيه الاردنيه-اقتصادي.

محمد علي خورما - سفير في الخارجية الأردنية. سفير الأردن في الهند.

اللواء طيار اسحق مولا - سلاح الجو الملكي - سفير في عمان

الدكتور أشرف أباظة - فنان أردني شارك في تمثيل بعض المسلسلات.

العميد المهندس محمد سعيد هاكوز - قائد مشاغل الصيانة - سلاح الجو الملكي.

العميد بسمة هاكوز - مديرة في محتبرات الأميرة سلمى بنت عبد الله - الخدمات الطبية الملكية.

العقيد المهندس هاني هاكوز - سلاح الجو الملكي الأردني.

العقيد الركن الطيار خالد هاكوز - سلاح الجو الملكي.

العقيد داود هاكوز - مدير إدارة السير - الأمن العام.

الدكتور عادل أحمد الشركس - باحث اقتصادي ومالي في البنك المركزي الأردني-له الكثير من المقالات والأبحاث العلمية المنشورة في مجلات اقتصادية ومالية عالمية.كما يحاضر في عدة جامعات.

الاستاذ شكيب الداغستاني /من أوائل المدرسين في مدرسة السلط / له حديقة في المدرسة تعرف باسمه وله مؤلفات خاصة بالزراعة.//

العميد عدنان الداغستاني /مدير التوجيه المعنوي سابقا ورئيس تحرير مجلة الأقصى العسكرية وعمل كملحق عسكري في بريطانيا وساهم في تأسيس مدرسة السلطان قابوس في سلطنة عمان.//

المهندس توفيق ن. قبشوقه من مواليد عمان الأردن ساهم في تطوير أنظمة الأحداثي لصواريخ بتريوت، بناء البنيه التحتيه في مكة المكرمة والمدينة المنوره وأنشاء جزيرة نخلة جميرا والعديد من المشاريع العملاقه في المنطقه العربيه.له مساهمات في الأداره والهندسه منشوره في الجمعيات المتخصصه.

هيثم ممدوح شتوخ

السيد تيمور الداغستاني/ سفير الأردن في بريطانيا.//

المقدم أمجد إبراهيم شبلي قوطة أبزاخ - مدعي عام مكتب المظالم وحقوق الإنسان

المحامي إبراهيم احمد كشت محامي نظامي لدى المحاكم الأردنية

*Ismail Salah Ismail Loub إسماعيل صلاح إسماعيل لوب - فنان استعراضي ومغني - في الأردن ومصر وسلوفكيا وكان مدرب لفرقة النادي القوقازي

العقيد الطبيب محمد نبيل تو -مستشار الامراض النسائيه والتوليد والعقم.

أعلام الشيشان في الأردن

قاسم بولاد - من أعيان الشيشان- رئيس بلدية الزرقاء لعدة دورات - نائب في مجلس النواب عام62-1963م

بهاء الدين عبد الله الشيشاني - أول رئيس لبلدية الزرقاء1928-1942م

شمس الدين عبد الرزاق- أديب وشاعر ومؤرخ، سكرتير الجمعية الخيرية الشيشانية سابقا، عضو رابطة الكتناب الأردنيين

سعيد بينو - من أعيان الشيشان - وزير أشغال عامة - مؤلف كتاب الشيشان

اللواء الركن أحمد علاء الدين ارسلان - من أعيان الشيشان - مساعد رئيس هيئة الأركان ,المفتش العام للقوات المسلحه الأردنية، قائد القوات الخاصه الاردنيه لمرتين. الوحيد الحاصل على وسام الاقدام العسكري لمرتين بتاريخ الأردن وبشكل استثنائي- محافظ سابق. كان بعمر 39 عندما أصبح برتية لواء.

موسى بينو - من أعيان الشيشان - رئيس بلدية صويلح لعدة دورات.عضوالجمعية الخيرية الشركسية عدة مرات

الشيخ منير أرسلان - من وجهاء الشيشان.

الدكتور فخر الدين الداغستاني - مدير عام الجمعية العلمية الملكية - مدير سلطة المصادر الطبيعية.

محمد بشير إسماعيل الشيشاني من اعيان الشيشان - وزير للزراعة - أمين العاصمة عمان - قائد الفرقة الأولى - مساعد رئيس هيئة الأركان للاستخبارت.

سميح باشا بينو من اعيان الشيشان - وزير دولة - عضو مجلس الأعيان - نائب في مجلس النواب - أول مدير لمكافحة الفساد.

اللواء سامي عبد الهادي بينو - من اعيان الشيشان - مساعد مدير المخابرات العامه.

العميد الركن عبد الحميد يونس الشيشاني - كاتب وباحث شيشاني- صدرت له عدة كتب عن التاريخ الشيشاني - مدير تموين الجيش.

د. إبراهيم موسى الشيشاني - عميد كلية الرياضة في الجامعتين الأردنية والهاشمية - رئيس الجمعية الخيرية الشيشانية.

د. محمد موسى الشيشاني - عميد كلية الملك عبد الله للهندسة الكهربائية- نائب الرئيس وعضو مؤسس في الكونغرس الشيشاني العالمي في أمريكا - رئيس الإتحاد العالمي لشيشان المهجر.

د. أمين شمس الدين عبد الرزاق- باحث/كاتب ومحلل في القضاياالشيشانية والقوقاز، مترجم. عضو رابطة الكتاب الأردنيين

الأستاذ كُراز باتي مدخل بيانات وصيانة أجهزة تحليليه

ميرزا قاسم بولاد - نائب شيشاني عن مقعد الزرقاء.

العقيد المهندس المتقاعد ظافر كمال الشيشاني

العقيد ماهر كمال الشيشاني - مدير مكتب المظالم وحقوق الإنسان

العقيد المهندس حمدي جعفر الشيشاني

العقيد المهندس الكيماوي يوسف مصطفى الشيشاني رئيس شعبة التحاليل الكيماوية والفحوصات غير التدميرية للطائرات ومشرف الوقاية الاشعاعية وخبير بوقود الطائرات.

العقيد المتقاعد طلال بهجت الكيري الشيشاني

العقيد المهندس مراد سلطان الشيشاني

العقيد الدكتور أحمد عدنان الشيشاني

العقيد سمير صابر باكير بينو - مدير التطوير والتدريب

الدكتور اسحق مصطفى الشيشاني خبير مواد غذائية ويعمل مديرا للمختبرات غذائية بكندا**

** مناطق تواجد الأديغة خارج القفقاس

الأردن

في الأردن، استقر معظمهم في عمان منذ عام 1878 م. وفيها بنوا أولى البيوت الطينية في المنطقة وأنشأوا الأحياء الشركسية التي لا تزال حتى الآن تعرف بأحياء المهاجرين والشابسوغ والقبرطاي، ونزلوا قرب خرائب جرش القديمة، حيث أعادوا استصلاحها وإعمارها وسكنوها بعد أن كانت خرائب مهجورة. , وبنى آخرون منهم مدنا أخرى مثل وادي السير وناعور والرصيفة وصويلح ،وساعدوا إخوتهم الشيشان في بناء مدينة الزرقاءكما ساعدهم الشيشان في بناء مدينةصويلح وبنى الشيشان لوحدهم مدينتي السخنة والأزرق الجنوبي وذلك خلال هجرات شركسية وشيشانية بأوقات مختلفة منذ عام 1878 وحتى عام 1910م. كما توجه الكثير من الشراكسة للسكنى في منطقة بيادر وادي السير ومرج الحمام وطريق السلام من ضواحي ناعور في نهاية القرن العشرين وأوائل هذا القرن.

يقدر عدد الشركس والشيشان في الأردن وحدها بما يقارب الـ 150 ألف نسمة. أما مجموع شراكسة الشتات حول العالم والذي كان يقدر بثلاثة ملايين نسمة قبل سنوات،فمن المرجح أن عددهم قد زاد بعد هذه السنوات حيث يمكن أن يقدر بخمسة ملايين نسمة. وللشركس في الأردن أربعة مقاعد في البرلمان حسب الانتخابات البرلمانية الأردنية الأخيرة. وقد اتخذ منهم حكام الأردن حرسًا ملكيًا خاصًا، بلباسهم القوقازي التقليدي.

ولهم عدة مؤسسات تخصهم منها الجمعية الخيرية الشركسية في عمان ولها سبعة فروع في مدن مختلفة، ونادي الجيل الجديد والنادي الأهلي الأردني وجمعية أصدقاء شمال القفقاس. ويمثل الشراكسة المجلس العشائري الشركسي، كما يمثل الشيشان المجلس الشيشاني العشائري الخاص بهم..

سوريا

في سوريا، استقر معظم الشراكسة في هضبة الجولان، وأنشأوا قراهم هناك وآخرون سكنوا دمشق وحلب وحمص والأرياف المحيطة بتلك المدن، كما يوجد حي في دمشق اسمه “الشركسية” وحي آخر اسمه المهاجرين. ومن القرى الشركسية في سوريا القنيطرة، وفي منطقة الجولان استقروا في بئر عجم وبريقة التي امتلك فيها الشركس مصنعًا للقرميد زمن الاحتلال الفرنسي لسوريا، بالإضافة إلى قرية المدارية ومجموعة من القرى المحتلة مثل المنصورة وعين زيوان والسلمنية والخشنية والجويزة والفحام والعدنانية وغيرها، وفي محافظة ريف دمشق قرية مرج السلطان في الغوطة الشرقية. وفي حلب، بنوا قرى خناصر ومنبج، أما في محافظة حمص فسكنوا قرى عديدة أهمها وأكبرها قرية عين النسر (قون تشوقه حابلة بالأديغية) وعسيلة (ينم بالأديغية) وتلعمري (دجه جه حابلة بالأديغية) وتليل (ناجة حابلة، بالأديغية نسبة لعائلة ناجة مؤسسي القرية) وأبو همامة (خوساي بالأديغية) ومريج الدر وديرفول. وفي منطقة السلمية قرى تلسنان وتلعدا وذيل العجل وجصين. كما سكنوا في محافظة اللاذقية في ما يسمى بحي الشركس في منطقة جبلة، وكذلك قرية عرب الملك في طرطوس.

و بالرغم من أن عددا قليلا من الشراكسة التحقوا للخدمة مع الجيش الفرنسي الذي احتل سوريا لتنفيذ الانتداب الفرنسي المفروض عليها، تحت وطأة العوز والحاجة إلا أنهم حاولوا أن يكونوا دائما مع أماني الشعب السوري في التحرر والاستقلال، وظهرت حالات كثيرة ساعد فيها منتسبوا الجيش من الشراكسة الشعب السوري والثورة السورية إما بانضمام صريح أو بطرق أخرى غير مباشرة. وعند جلاء الاحتلال الفرنسي عن البلاد سارع الشراكسة لتأييد الجمهورية السورية الوليدة برئاسة الرئيس شكري القوتلي وشكلوا واحدة من أولى وحدات الجيش السوري الوطني الجديد من عدة مئات من المتطوعين الشراكسة. وقد شارك المتطوعون والجنود الشراكسة في حرب 1948. كما قتل المئات من الشراكسة في في كل من حرب الأيام الستة وحرب 1973. ومن أهم هؤلاء الضابط جواد أنزور ألف عنه الأديب عبد السلام العجيلي قصة بعنوان (السيف والتابوت) تتحدث عن قصة مقتله بعد نجاحه مع فرقته الشركسية في استرداد موقع (تل العزيزيات) الإستراتيجي من الجيش الإسرائيلي مرتين.

ويقدر عدد الشراكسة في سوريا بحوالي ربع مليون نسمة(250ألف نسمة)، ويتكونون من مختلف القبائل الشركسية وأغلبيتهم من الأبزاخ والقبردي والشابسوغ والبزادوغ.ويحافظون بصورة جيدة على لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم الشركسية.و لهم جمعية خيرية أنشأت باسم جمعية المقاصد الخيرية الشركسية عام 1948م، وتم تغيير اسمها للجمعية الخيرية الشركسية قبل بضعة سنوات فقط. ويوجد للجمعية فروع عديدة في مختلف المدن السورية.

وقد ساهم الشراكسة في بناء وتطوير الوطن السوري في مختلف النواحي السياسية والعسكرية والاجتماعية والعلمية والثقافية. وبرز منهم الكثير من القادة العسكريين الذين حصلو بتفانيهم على أعلى الرتب العسكرية السورية وهي رتبتي العماد وتليها رتبة اللواء ثم العميد.كما برز منهم الوزير والكثيرين من وكلاء الوزارات والمدراء العامين ونواب مجلس الشعب والمحافظين. كما برز منهم العديد من الأدباء والعلماء والصحافيين والأبطال الرياضيين والفنانيين المبدعين.

فلسطين

وفي فلسطين، استقر الشراكسة في منطقة الجليل، حيث أنشأوا قريتي الريحانية وكفر كما، ويبلغ عدد الشراكسة في القريتين حوالي خمسة آلاف نسمة فقط، ومعظمهم من قبائل الأبزاخ والشابسوغ الشركسية. وعندما سقطت فلسطين العربية بأيدي الصهيونية وقامت دولة أسرائيل عام 1948م كانت القريتين الشركسيتين ضمن المناطق التي شملها الاحتلال الإسرائيلي مما نتج عنه نزوح الكثيرين منهم إلى الأردن وسوريا وبقاء من لم يستطع النزوح منهم في قريته خاضعا كغيره من المواطنين الفلسطينيين للحكم الإسرائيلي الذي أصبح واقعا مرّا يجب عليهم التعامل معه.وقد قام مختاري القرى الشركسية في الخمسينات بالمطالبة والحصول على بعض الحقوق التي تحافظ على هويتهم الإسلامية والشركسية. ورغم محاولاتهم المتكررة بغرض إعفائهم من التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي إلا أن السلطات الإسرائيلية أصرّت على وجوب أدائهم لهذه الخدمة إسوة بالدروز الذين يفوق تعدادهم تعداد الشراكسة باضعاف كثيرة ويشكلون نسبة لا بأس بها من قوات الجيش الإسرائيلي بمختلف صنوفه ، بينما تتضاءل نسبة المجندين الشراكسة من القريتين الشركسيتين الصغيرتين حتى تكاد أن تنعدم.

ومن الجدير بالذكر أن الشراكسة في كفركما والريحانية يحافظون على لغتهم الشركسية أفضل من غيرهم من الشراكسة في بلاد الشتات، ويدرسون اللغة الشركسية في مدارسهم وجمعياتهم ويحافظون على العادات والتقاليد الشركسية إلى حد كبير.

الأديغة والشيشان

الأديغة والشيشان شعبان مختلفان يجمعهم الدين والجغرافيا والتاريخ، فالأديغة هم من قبائل ذات أكثرية مسلمة تعيش أصلاً في منطقة شمال جبال القفقاس، ويعتقد البعض بأنهم من سلالات الحيثيين. ويجاورهم الشيشان والداغستان وشعوب أخرى في المنطقة، اعتنق معظمهم الإسلام أيضًا، ولذلك خلط الناس بينهم، وخاصةً أن لباس الرجل الشيشاني التقليدي فيه شبه كبير لما يلبسه الأديغة، كما إن فروق أصول اللغة واضحة بينهم وبين الشيشان، بالإضافة إلى الاختلاف في العادات والتقاليد والأكلات الشعبية وغيرها.

تعرض كلا الشعبين لتهجير معظمهم من ديارهم إثر خسارتهم الحرب ضد روسيا القيصرية، وحدث ذلك في الوقت واحد، وقد ساهم العثمانيون بتسكينهم في مناطق مختلفة تابعة لنفوذهم، إلا أن أعداد المهجرين الشيشان في بلاد الشام تقل بنسبة كبيرة عن المهجرين الأديغة.**

الأديغة

الأديغة (بالأديغية: Aذ´ر?ذ³رچ) هم أحد الشعوب الأصلية لمنطقة شمال القفقاس (شمال القوقاز)، ويعتقد أن الإغريق هم أول من أطلق على جميع شعوب شمال القفقاس اسم شركس، إذ ليس لكلمة شركس أصل في اللغة الأديغية كما أنه ليس نابعًا منهم ولا من ثقافتهم. أما اليوم فيشار بكلمة شركس إلى الأديغة فقط من شعوب شمال القفقاس. ينحدر الأديغة من العرق الآري.
على الرغم من أن الموطن الأصلي للأديغة هو في منطقة شمال القوقاز، إلا أن أكثر من نصفهم يعيش اليوم في تركيا، بينما بقي ربعهم في شمال القوقاز (قراتشاي-تشيركيسيا وقبردينو-بلقاريا وأديغيا وأيضًا في السواحل الشمالية الغربية للقوقاز على البحر الأسود)، والربع المتبقي في بلدان المشرق العربي.
الثقافة الأديغية

الأديغة شعب مقاتل منذ القدم، وقد تضمنت أعرافهم حمل السلاح والتدرب عليه بالنسبة للشباب. وقد عرفوا عبر التاريخ بقتالهم إلى جوار جيوش عديدة منها جيوش الفرس والروم البيزنطيين والقبيلة الذهبية، كما كانوا ممثّلون بكثرة في مماليك تركيا ومصر.
يتحدث الأديغة الذين بقوا إلى الآن في القوقاز اللغة الروسية واللغة الأديغية وهي إحدى اللغات القوقازية الشمالية، وتكتب كلاهما بالأحرف السلافية.
اللغة الأديغية

يطلق عليها في البلاد العربية اسم اللغة الشركسية، إلا أن كلمة لغة شركسية تشير إلى مجموعة أوسع من اللغات لا تقتصر على اللغة الأديغية. وتعد الأديغية واحدة من اللغات الشركسية، وتتفرع بدورها إلى لهجات يتكلمها الأديغة أو الشراكسة منها الأبزاخوالبجدوغ والقبرطاي والشابسوغ الجمكوي وغيرها.

ملاحم نارت الشركسية

كلمة نارت كلمة ذات جذور إيرانية يُقصد بها على الأرجح “بطل” أو “إنسان”.وأساطير نارت هي عبارة عن سلسلة من القصص التي تعود أصولها إلى منطقة القفقاس الشمالي، وهي تمثل الأساطير الأساسية للمجموعات البشرية التي تسكن المنطقة؛ بعضها مجرد قصص بسيطة، لكن لبعضها الآخر قيمة أسطورية تاريخية باعتبارها إبداعًا أسطوريًا قديمًا. وينسب أول تدوين لها باللغة الروسية إلى الكاتب الشركسي نغومه شورة الذي دونها ما بين عامي 1835 و1843، ونشرت بعد وفاته عام 1861. ظهرت ترجمتها الألمانية عام 1866 والعربية نحو عام 1980.
النسخ الأكثر شهرة والتي تعرض للدراسة الجادة هي تلك التي جاءت من الفلكلور الأوسيتي والشركسي، ثم الأبخازي والأبازي. كما تظهر الملاحم النارتية في فلكلوري القرشاي ـ بلقار والشيشان والأنغوش.
علم الأديغيا

علم الاتحاد الشركسي.

اتحدت شعوب الأديغة مع الداغستان والشيشان في مواجهتهم للروس، واختاروا علمًا يرمز لهذه الوحدة التي ضمت 12 قبيلة. ترمز النجوم في العلم إلى تلك القبائل دون تمييز بينها. لون العلم أخضر وهو يرمز لأرض القفقاس الخضراء، أما الأسهم الثلاثة المنعقدة فترمز إلى الدفاع عن أرضهم وعقيدتهم. وقد دخلت الشعوب الثلاث في حرب ضروس بقيادة الإمام شامل ضد الروس، استمرت ما يقرب من 25 عامًا.

الفولكلور الشركسي

يشتهر الشركس بالرقص الشركسي، وهو نوع من الرقص الرقيق بالنسبة للفتاة والرجولي بالنسبة للشاب، وهو رقص نبيل ومحتشم، حيث يندر أن يتلامس الراقصون بأي شكل من الأشكال أثناءه. كما أن لحفلات الرقص التي تتم غالبًا أثناء الأعراس أو المناسبات أو السهرات أعرافًا وتقاليد معروفة لا يجوز تجاوزها، ورغم ما تتعرض له من تأثيرات معاصرة، إلا أنها ما تزال تحافظ على حدود معقولة من التمييز والالتزام.
أما عن اللباس الشركسي التقليدي فقد أصبح نادرًا جدًا هذه الأيام سواء بالنسبة للنساء أو للرجال، وتحول إلى زي فلكلوري تعتمده فرق الرقص الفلكلوري الشركسي فقط، وربما يرتديه البعض في حالات خاصة أثناء الاحتفالات أو المناسبات. بالنسبة إلى ملابس النساء الشركسيات، فهي تمتاز بزخارف مميزة ذات مستوى فني رفيع، وبالنسبة للرجال فيعد الخنجر الشركسي أو القامة بنصله الحاد الذي لا يحتوي على واق لليد عند مقبضه، والذي يعرف باسم الساشقوا، رفيق الزي الشركسي الفلكلوري للرجل إضافة إلى القبعة الصوفية أو القلبق الشركسي الشهير، وهو الزي الوحيد الذي ما يزال حاضرًا ولو بندرة على رؤوس الرجال الشراكسة، إضافة إلى الساكوا المعطف السميك للوقاية من البرد.
حياة الأديغة

الأديغة شعب جبلي، لذا فقد مارسوا منذ القدم تربية المواشي واشتهروا بصناعة الجبنة الشركسية الذيذة التي تجد الرواج والإقبال الكبير في روسيا وتركيا وجميع البلدان التي هاجر إليها الشراكسة، واشتهروا بإنتاج العسل القوقازي الشهير، كما كان الصيد في الأماكن المرتفعة يمدهم بحاجاتهم من اللحوم. اعتمدد الأديغة في وجباتهم التقليدية على الخبز والأرز المطبوخ مع اللحم والتوابل والحليب والأجبان والبقول والفواكه ومن مرق اللحم الكثيف مع الطحين والحليب والجوز. ومن أشهر أكلاتهم شبس باستة والمامرس.
حافظ الأديغة على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم ضمن محافظتهم على الخابزة، أينما حلوا إلى أن تزايد انخراطهم في المجتمعات المحلية التي سكنوها بدءً من ستينيات القرن العشرين، وتراجع بشكل ملحوظ عدد الشباب المتحدثين بلغتهم الأصلية، كما أخذت العادات والتقاليد المتعلقة بكثير من نواحي الحياة في التغير والتأقلم مع ظروف حياتهم الجديدة.
وقد حافظ الشركس على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم إلى حد كبير في تركيا وسوريا والأردن وفلسطين.
تاريخ الأديغة

حروب الأديغة
استمرت حروب الأديغة ضد روسيا قرابة المئة وعشرين عامًا بصورة مستمرة ولكن لم تكن منظمة ولم تكن تحت قيادة واحدة، أثناء الحملات التوسعية التي شنتها روسيا في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر لضم أراضيهم إلى روسيا القيصرية، ولم تقدم لهم أوروبا الغربية أية مساعدات، بالرغم من علمها بما يحدث.
بعد حرب القرم انصب اهتمام روسيا على إقليم القوقاز بدءً بالشيشان وداغستان. وبعد أن قضت في عام 1859، على الإمام شامل في شرق القوقاز، نقلت تركيزها على غربه مخضعة أرض الأديغة في 21 مايو 1864، لذا يعد هذا اليوم يوم حداد عند شعوب القفقاس. اعتبر الأديغة من الأقليات الإثنية تحت الحكم الروسي، وخضعوا لسياسة إعادة التوطين. كما عانوا من سياسة التذويب تحت الحكم الشيوعي فيما بعد.
الهجرة
( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
أدت سيطرة روسيا على أراضي الأديغة إلى موجات من الهجرات القسرية إلى أنحاء الإمبراطورية العثمانية تحت وطأة التهديدات الروسية بالإبادة التامة أو النقل والتوطين في أماكن تحددها القوات الروسية وهي أشبه بمعسكرات الاعتقال، وتحت طائلة الخوف من الإجبار على ترك دينهم الإسلامي الحنيف بتنصيرهم ليصبحوا نصارى أرثوذكسا كالروس. يتواجد أغلب أديغة الشتات حاليا في تركيا وعددهم فيها حوالي خمسة ملايين نسمة، كما توجد مجتمعات كبيرة منهم في الأردن وعددهم حوالي 200 ألف نسمة وفي سوريا وعددهم فيها حوالي ربع مليون نسمة (250 ألف نسمة) وهناك عشرات الآلاف منهم في كل من لبنان ومصر وفلسطين وليبيا وجمهورية مقدونيا والسودان؛ وكذلك في الولايات المتحدة كهجرة ثانية. كما استقرت جماعة من الشركس في بلغاريا في أعوام 1864 و1865، إلا أن معظمهم غادرها عندما استقلت بلغاريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1878، إذ يقدر عددهم فيها حاليًا بحوالي 1300 نسمة فقط.


صورة مأخوذة من داخل قلعة محمد علي تظهر السور الذي قفز فوقه الفرسان الشركس للنجاة بحياتهم
تواجد الشراكسة في مصر قبل وصول موجة الهجرة إليها عقب عام 1864. فقد تواجد الشراكسة كسلاطين وأمراء وقادة في مصر وبلاد الشام والحجاز ضمن دولة السلطنة الشركسية التي استطاعوا تأسيسهاوالتي يسميها المؤرخون دولة المماليك البرجيةأو الشركسية والتي استمرت في الحكم من عام 1382 إلى الفتح العثماني لمصر عام 1517، بعد هزيمتهم في معركة الريدانية.وقد تواجد الشراكسة في مصر وبلاد الشام قبل ذلك كجنود وفرسان وأمراء وقادة للجيوش في صفوف قوات جيوش الدولة الأيوبية، ثم كفرسان وقادة وأمراء وسلاطين ضمن ما يسميه المؤرخين دولة المماليك البحرية أو الترك.كما استمر تواجد الشراكسة في ظل الحكم العثماني بصفة أمراء وقادة عسكريون تحت مسميات مختلفة كشيخ البلد وأمير الحج والكشاف (أي المحافظين والمتصرفين) إلى أن قضى محمد علي باشا عليهم في عام 1811 فيما يعرف بمذبحة القلعة.
ولكنهم استمروابالظهور بعد تلك المذبحة المشؤومة كجنود وقادة وسياسيين في الدولة المصرية تحت خكم محمد علي باشا وأبناءه وأحفاده من بعده، حيث ظهر المئات من القادة العسكريين والساسة المتميزين الذين تقلدوا أعلى المناصب العسكرية والسياسية، وتقلدوا المناصب الوزارية الكثيرة، والعديد من مناصب رئاسة الوزارة المصرية ورئاسة الديوان الخديوي أو الملكي وهي أعلى المناصب السياسية.
كما يقدر تعداد الشركس في ليبيا بنحو 10,000 نسمة، يسكن معظهم في قرية الشراكسة الواقعة في مدينة مصراتة،كما يعيش جزء منهم في مدينة بنغازي وعددهم يقرب من الـ 5,000 نسمة. وقد صرح وفد يمثل الشراكسة الليبيين حضر إلى كراسنودار للمشاركة في المؤتمر العام للجمعية الشركسية العالمية الذي انعقد في الفترة الواقعة ما بين 25 يونيو ـ 28 يونيو 1998 صرح بأن عددهم في ليبيا يبلغ حوالي 135 ألف شركسي.
الأديغة في العصر الحاضر
حصل الشراكسة في روسيا على حكم ذاتي في ثلاثة جمهوريات هي:
جمهورية أديغيا.
جمهورية قبردينو - بلقاريا.
جمهورية قراتشاي - تشيركيسيا.
كما أعلنت أبخازيا استقلالها بدعم من روسيا، بالرغم من عدم وجود إجماع دولي على الاعتراف بهذا الاستقلال.
تعد كل هذه الجمهوريات متطورة من الناحية السياحية والعلمية والصناعية والاقتصادية، حيث تضم صناعات نفطية والأسلحة والملابس والمعدات الزراعية والصناعات التجميعية وغيرها. وتشكل عائدات الصناعة نسبة عالية من الدخل الوطني، حيث تشكل عائدات الصناعة بنحو 65% من الدخل في جمهورية قبردينو - بلقاريا.
أهم الجامعات هي جامعة قبردينو - بلقاريا - نالتشيك الحكومية. ونالتشيك هي عاصمة جمهورية القبردي، وهي تتشابه وباقي مدن الشركس مع مدن أوروبا الشرقية في كثير من السمات.


التطهير العرقي والإبادة الجماعية الشركسية
الجزء الأول

الشركس (بالتركية çerkes) هم مجموعة تشمل سكان شمال القوقاز من أديغة وشيشان وآفار ولزجين وغيرهم. كنتيجة للحروب التوسعية التي شنتها الإمبراطورية الروسية في المنطقة أضطر الكثير من الشركس إلى الهجرة إلى الأراضي العثمانية أو الروسية بعد حروب وقلائل استمرت أكثر من مائة عام.
يعد الشراكسة - الذين يدين معظمهم بالديانة الإسلامية - أقدم الأمم المعروفة التي سكنت القوقاز الشمالي وقد اختلطوا بشعوب أخرى مما أدّى إلى ظهور فوارق لغوية بينهم، ووصلت مع تقدم الزمان إلى درجة كبيرة من الاختلاف رغم وحدة ثقافتهم الإسلامية واتحاد مصيرهم، ويقول المؤرخون الشركس: إن لقب “شركسي” ليس اسماً لأحد من الأقوام الساكنة في شمال القوقاز مما قد مر ذكرها، ولا تجد هناك حتى قبيلة واحدة تحمل اسم: “القبيلة الشركسية” في القوقاز، وإنما هي كلمة أطلقها الأجانب على أبناء شعوب شمالي القوقاز، واسم أطلقوه على سكان هذه المنطقة الأصليين واسم شركس أو لقب شراكسة أو شركسي أطلق على جميع الشعوب التي كانت تسكن شمالي القوقاز بما فيها الشيشان.

تهجير الشركس
(تم التحويل من إبادة جماعية للشركس)

رجال الجبل يغادرون الاتحاد, رسمها بيوتر غروزينسكي عام 1872
العديد من مسلمي الشعوب الأصلية لشمال غربي القوقاز أجبروا على النفي في نهاية حرب القوقاز من قبل روسيا الفائزة في الحرب. التهجير بدأ قبل نهاية الحرب في 1864 وأكملت في السبعينيات من ذلك القرن، مع أن العملية تقريباً اكتملت في 1867. ضمت عمليات التهجير بشكل أساسي الشركس (أو الأديغة بلغتهم)، الوبخ، الأباظة الأبخاز. عرفوا بعد إذن باسم مهاجر، والعملية التهجير.لكونهم مسلمون متمسكون بدينهم ولرفضهم التحول للنصرانية الاورثوذكسية. ومن لم يجبر على التهجير هاجر فاراً بدينه خوفا من الفتنة.
قال تعالى : قول الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
هذه الحرب الصليبية على الاسلام والمسلمين أتمت على عدد غير معروف من الناس ، على الأغلب مئات الآلاف. الروس أشاروا إليهم باسم الجبليين وقصدهم بذلك هو سكان الجبل. قام الجيش الروسي بتجميع العالم، ونقلهم من قراهم إلى مرافئ البحر الأسود، حيث انتظروا سفناْ أرسلتها جارتهم دولة الخلافة العثمانية. وكان هدف الروس طرد الجماعات المعنية من أراضيهم. أعطيوا الخيار: إما أن يسكنوا في الإمبراطورية العثمانية أو السكن في روسيا بعيداً عن أرضهم القديمة. وعدد قليل قبل السكن في الإمبراطورية الروسية.
عدد غير معروف من مئات الآلاف أبعدوا أثناء العملية. بعضهم مات من الأوبئة بين أحشاد الراحلين خلال انتظار الرحيل وخلال النزوح في موانئ الإمبراطورية العثمانية. بعضهم مات بسبب غرق السفن التي تحمل الراحلين أثناء العواصف. شعبان اثنان من شعوب القوقاز المسلمة وهم القراشاي البلقار لم يتم ترحيلهم. تبعاً للأرقام الحكومة الروسية في ذلك الوقت، حوالي 90 بالمئة من الشعوب المتضررة تم ترحيلهم.

[]الطرد
( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
بعد استسلام الإمام شامل (الشيشان وداغستان) عام 1859، حرب روسيا الصليبية لغزو القوقاز تقلصت لتهاجم فقط سيركاسيا. متبوع باحتلال الإمبراطورية الروسية لـشمال القوقاز، قامت روسيا بتنفيذ سياسة طرد الشركس من أراضي أجدادهم. كان الجنرال نيكولاي ييفدوكيموف أول من ظهر بفكرة إعادة توطين الجبليين من القوقاز الغربي في الإمبراطورية العثمانية. كتب أن “إعادة توطين الجبليين المستعصيين عن الحل” في تركيا الطريقة الأسهل لإنهاء حرب القوقاز، في حين يعطي الحرية لهؤلاء الذين “يفضلون الموت على الولاء للحكومة الروسية”. في حين أن قرار القيصرية كان مراعياً لإمكانية استخدام تركيا المهاجرين كقوة مهاجمة ضد السكان المسيحيين أثناء الحرب التركية الروسية. خطة إعادة توطين الشركس قبلت في النهاية أثناء عقد اجتماع لقادة القوقاز الروس في أكتوبر 1860 في فلاديكافكاز وقررت رسمياً في 10 أيار 1862 من قبل القيصر ألكسندر الثاني.
أرسل الخليفة العثماني بصفته الراعي الرئيسي للمسلمين مبعوثين، بما في ذلك رجال ملا الذين دعوا إلى ترك دار الكفر والانتقال إلى دار الإسلام خوفا عليهم من الفتنة في الدين. أمل العثمانيين في زيادة عدد السكان المسلمين في مناطق من الإمبراطورية التي تحوي أشخاص ليسوا من أصل تركي. “الجبليين” تمت دعوتهم للذهاب إلى تركيا حيث دولة الخلافة العثمانية تقبل بهم بحرارة وحياتهم ستصبح أفضل بكثير. ورجال ملا والقادة المحليين فضلوا إعادة التوطين، لأنهم شعروا بأن الإدارة الروسية تضطهدهم، وحذروا شعبهم بأن إذا أرادوا الحصول على الجنسية الروسية، عليهم تغيير دينهم إلى النصرانية.بالإضافة إلى ذلك، الزعماء المحليين كانوا حريصين على الحفاظ على امتيازاتهم القديمة وحقوق الإقطاعية التي كانت قد ألغيت في جميع أنحاء الإمبراطورية الروسية من قبل إصلاح التحرر عام 1861. روسيا فرضت التجنيد الإجباري الذي كان أحد العوامل الذي أخاف هؤلاء السكان، مع أنهم لن يخضعوا أبداً لأي مشروع عسكري.
شملت الشعوب التي انتقلت إلى تركيا: الأديغة، الوبخ، الأبخاز المسلمين (خاصة جماعة سادز). بالإضافة إلى أعداد قليلة من مسلمو: الأوسيتيين، الإنغوش، الشيشانيون، الليزجين القراشاي. بعد الحرب التركية الروسية 1877 - 1878، تنازلت الدولة العثمانية لروسيا عن المقاطعات الجورجية المسلمة (أجاريا، غوريا السفلى، وفي جنوب القوقاز لازيستان. عندئذ أصبح الآلاف من الجورجيون المسلمين مهاجرين (أغلبية الجورجيين معتنقين للديانة النصرانية)؛ كما هاجر شعب اللاز المسلمين.
[
]إعادة التوطين

تم تعيين لجان خاصة من قبل سلطات الإمبراطورية الروسية لخفض معدلات الوفيات و"إجراء فحص لمعرفة حاجيات المهاجرين"، لمنع السفن من امتلاءها فوق الحد الزائد، لإقامة مزادات مربحة للممتلكات ذات الأهمية، وتأمين الطعام والكساء للعائلات الأفقر، الذين يتم نقلهم من دون رسوم من أي نوع. من جهة أخرى، السلطات العثمانية فشلت في مساعدة الواصلين حديثاً، حيث كانوا يسكنون في مناطق الجبال القاسية في الأناضول وكانوا يعملون في وظائف مرهقة.
ابن شامل محمد شافي روع من الظروف التي واجهت المهاجرين عند وصولهم إلى الأناضول وذهب ليحقق في الحادثة: “أنا سأكتب لـ عبد المجيد أنه يجب أن يكف عن خداع الجبليين… سخرية الحكومة التركية لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً، حيث قبلوا إعادة التوطين، من تصريحاتهم، على الأغلب ليستخدموا اللاجئين لأغراض عسكرية، ولكن بعد مواجهة سيول من اللاجئين، أحسوا بالخجل لأنهم حكموا على هؤلاء القوم بالموت البطيء حيث كانوا مستعدين للموت من أجل مجد الاسلام”.
خلال سنة 1864، حوالي 220,000 مهاجر نزلوا في الأناضول. بين 6 مارس و21 مايو 1864، شعب الوبخ بكامله غادر القوقاز من أجل تركيا. عند نهاية إعادة التوطين، أكثر من 400,000 شركسي، و200,000 أبخازي وأجري، ذهبوا إلى تركيا. واستخدم تعبير شركس (بالتركية: أ?erkes) عليهم، لأن غالبيتهم كانت من الأديغة.
أدى طرد السكان إلى خلو رقع واسعة من السكان في غرب القفقاس. الحكومة القيصرية كانت قلقة من التدهور الاقتصادي في المنطقة التي في عام 1867 منعت الهجرة إلا في حالات استثنائية. مع ذلك فإن الكثير من الأسر عندما ذهبت لأداء فريضة الحج في مكة المكرمة بقيت مع أقاربها في تركيا، مثلما كانت السفارة الروسية في اسطنبول تقدم تقاريرها.
[***]إعادة الهجرة

بعد الفترة القصيرة التي قضاها الشركس بتركيا، الكثير منهم رفعوا عرائض للسفارة الروسية باسطنبول تعبر عن حقهم بالعودة إلى القفقاس. عند نهاية القرن، القنصليات الروسية في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية غرقت بهذه العرائض. تبعاً لتقدير واحد، %70 من كل من هاجر قبل 1862 سمح لهم بالعودة لوطنهم في غرب القوقاز. لاحقاً، إعادة الهجرة نجحت على نطاق محدود، حيث جماعات من سكان القرى السابقين (ما يصل إلى 8500 نسمة) قدموا بطلب للحصول على إعادة الهجرة بشكل جماعي وتغيير مكان عيشهم شكل صعوبات هائلة للسلطات الإمبراطورية. الإمبراطور الروسي ألكسندر الثاني شك بأن بريطانيا وتركيا وجها الشركس لإعادتهم بهدف إشعال حرب جديدة ضد خصومهم الروس. نتيجة لذلك، كان يعرف بإنكاره لتلك العرائض.
[***]النتائج

عملية إعادة التوطين شكلت مشقة كبيرة لأغلب الناس. عدد كبير توفي بسبب الجوع ? الكثير من الأتراك من أصل شركسي اليوم لا يأكلون السمك في ذكرى أعداد هائلة أهلهم الذين خسروهم عند عبور البحر الأسود. بعض المستوطنين جرى أمرهم بشكل جيد ووصلوا لمناصب عالية في الإمبراطورية العثمانية. كان هناك عدد كبير من المهاجرين سابقاً بين الأتراك الشباب.
كل المواطنين في في تركيا يعتبرون أتراك لأغراض رسمية. مع ذلك، هناك بضع مئات من القرى تعتبر ‘شركسية’ بشكل صاف، مع تقديرات بأن عدد السكان ‘الشركس’ يصل تقريباً إلى مليون نسمة، مع أن ليش هناك بيانات رسمية في هذا الصدد، والتقديرات مبنية على استطلاعات غير رسمية. جنباً إلى جنب مع طموحات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مجموعات معينة بدأت تلقى الاهتمام بناء على عرقهم وثقافتهم.
صادف هذه الأقليات العرقية حظ أفضل في البلدان العربية التي كونت من بقايا دولة الخلافة العثمانية ووضعت تحت الانتداب البريطاني. الجيش العربي، أسس في شرق الأردن تحت تأثير العميل البريطاني توماس إدوارد لورنس واحتوى على فرقة عسكرية أعضاؤها شيشانيون ? لأن البدو كانوا مترددين في الخدمة تحت قيادة مركزية. بالإضافة، مدينة عمان الجديدة ولدت بعد استيطان الشركس هناك عام 1887.
[***]مسألة الإبادة الجماعية

تصريح الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين الذي صدر في تمايو 1994 بأن مقاومة القيصرية كانت مشروعة، ولكنه لم يعترف بـ"ذنب الحكومة القيصرية في الإبادة الجماعية. في 1997 و1998، أرسل قادة قبردينو - بلقاريا وأديغيا نداءات لمجلس الدوما لإعادة النظر في الوضع وإصدار الاعتذار المحتاج إليه؛ حتى الآن، لم يصدر أي جواب من موسكو. في أكتوبر 2006، منظمات الجمهور الأديغية في روسيا، تركيا، الأراضي المحتلة، الأردن، سوريا، الولايات المتحدة، بلجيكا، كندا وألمانيا أرسلت إلى رئيس البرلمان الأوروبي رسالة للاعتراف بالإبادة الجماعية التي حصلت ضد الشعب الأديغي.
رغم عدم وجود الاستمرارية القانونية بين الامبراطورية الروسية والاتحاد الروسي المعاصر، ومفهوم الإبادة الجماعية اعتمد في القانون الدولي في القرن العشرين، في 5 يوليو 2005 الكونغرس الشركسي، منظمة تجمع بين ممثلي الشعوب الشركسية المختلفة في الاتحاد الروسي، دعت موسكو أولاً للاعتراف بمسألة الإبادة وثانياً للاعتذار من سياسة القيصرية التي يقول الشركس أنها أدت للإبادة. أشار التماسهم إلى أن “تبعاً لوثائق القيصرية أن حوالي أكثر من 400,000 شركسي قتلوا و 497,000 أجبروا على الرحيل لتركيا وفقط 80,000 بقى في وطنهم”. ومنذ ذلك الحين الحركة تناضل من أجل الاعتراف بمسألة الإبادة الجماعية للشركس.
[***]المرجع

en.wikipedia.org)

**مأساة تهجير الشراكس

بقلم:نارت اسماعيل

قرية صغيرة تقع قرب النهر مؤلفة من مجموعة من البيوت المتناثرة حول ساحة كبيرة، تتوسط الساحة شجرة عملاقة موغلة في القدم لا أحد يعرف عمرها، تحت الشجرة يوجد مقعد خشبي كبير يجلس عليه كبار السن آخر النهار يتسامرون ويتحدثون عن أمور القرية والقرى المجاورة وعن بطولات الفرسان الشراكس في حربهم مع الروس

القرية متصلة بجانبها بغابات كثيفة ممتدة على سطح جبل شامخ، قمته مكسوة بالثلوج الأبدية، وتتصل القرية بجانب آخر بطريق ترابي يصلها بالبساتين والحقول القريبة التي ترعى فيها ماشيتهم ويزرعون فيها القمح والذرة وأنواعآ كثيرة من الفواكه

نسمع من بعيد صخبآ وأصوات موسيقى وتصفيق، يبدو أن هناك عرسآ يقام في مكان ما من القرية، نقترب من مصدر الضجة فنجد مجموعة من الشباب والشابات على شكل حلقة، الشباب من جهة والشابات في الجهة المقابلة، ويرقصون بشكل ثنائي، قلوب الشباب والشابات تخفق بشدة لالتقائهم مع بعضهم وتبادلهم الابتسامات وربما إرسال وردة بعيدآ عن عيون الناس، هذه المجتمعات وفّرت متنفسآ مناسبآ للشباب والشابات للالتقاء والتعارف كالحفلات التي كانت تقام بمناسبات متعددة ومنها الأعراس

الشركس بارعون بالرقص وهو جزء أساسي في حفلاتهم وأعراسهم، والرقص هو الوسيلة التي يعبر بها الشاب أو الشابة عن مشاعرهم، لقد طوروا إشارات معينة أثناء رقصهم صار لها دلالات معينة يعبّروا من خلالها عن مشاعرهم بدون أن يلفتوا الكثير من الانتباه في مجتمع يتصف بإعلاء مفاهيم العفة والأخلاق الحميدة والاحترام

في رقصة (الوج) يتقدم الشاب من الفتاة التي يهفو قلبه لها ويمسك يدها بأطراف أصابعه ويأخذها برفق إلى منتصف الحلبة ويبدآن الرقص الشبيه برقصة الفالس حيث تتلاقى أصابعهم عند كل استدارة ويتبادلان النظرات وربما بعض الكلمات وتحنوا القلوب إلى بعضها

في رقصة (الششن) والتي تتميز بالسرعة والقوة، الكل يتحفز، حتى كبار السن الذين يراقبون الحفلة من بعيد تشرئب أعناقهم لمتابعة الرقصة، يرتفع صوت العزف والتصفيق ويزداد الإيقاع، ينزل الشاب إلى الحلبة وتنزل فتاته التي يهواها بعد أن أوعز لمنظم الحفلة باسمها، الشاب يرقص رافعآ رأسه مظهرآ كل ما عنده من مهارة وعنفوان ويفني قدميه وهو يضربهما بقوة على الأرض، يقترب من الفتاة محاولآ إحاطتها بذراعيه ولكن الفتاة تنساب بعيدآ بكل رشاقة ، تتحرك بخطوات صغيرة سريعة لا تظهر من خلف فستانها الطويل فتبدو وكأنها تطير مادّة ذراعيها رافعة رأسها بشموخ مسدلة أهدابها، يخفّف الشاب الإيقاع شيئآ فشيئآ ثم يتوقف عن الرقص، يصحبها إلى مكانها ويحني رأسه لها باحترام ثم يعود إلى مكانه

تلك كانت بعض الصور من نبض الحياة الاجتماعية لقرية شركسية في القوقاز، هذا النبض القوي استمدوه من طبيعتهم الساحرة، طبيعة لم يكونوا غرباء عنها، بل كانوا جزءآ منها وصارت جزءآ منهم، امتزجوا بها وامتزجت بهم، وتجلت بعنفوان رجالهم ورقة نسائهم وتسللت إلى موسيقاهم ورقصهم المعبر وأثرت على نمط حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم

لننتقل الآن إلى مشهد مغاير تمامآ، إلى الفترة التي أعقبت انتهاء الحرب وتوقف نبض الحياة في هذه القرى وبدأ التهجير القسري لمن تبقى حيآ من هذا الشعب

ففي مثل هذا اليوم قبل 146 عامآ انتهت الحرب المريرة التي دارت بين القوات الروسية والشعب الشركسي في القوقاز، حرب استمرت حوالي مئة عام بين امبراطورية من أقوى الامبراطوريات في ذلك الوقت، مزودة بأعتى الأسلحة وبأعداد لاتنتهي من الجنود، وبين شعب صغير حاول الدفاع عن أرض آبائه وأجداده بأسلحة بسيطة، انتهت هذه الحرب الطويلة بمأساة مروعة

90% من الشعب الشركسي قتل أو تم تهجيره عن أرضه إلى تركيا وبعض الدول العربية، انتزعت منهم أرضهم، أرض آبائهم وأجدادهم التي عاشوا عليها منذ آلاف السنين وأعطيت للروس، طردوا من بساتينهم، اضطروا لترك حقولهم ومحاصيلهم التي لم يتسنى لهم حصادها، تركوا ماشيتهم وملاعب طفولتهم، تركوا أحلامهم وأماكن ذكرياتهم الجميلة وتركوا روحانية غاباتهم وجبالهم وطبيعتهم الساحرة ورحلوا للمصير المجهول

كتب العقيد شاراب ( إنني أذكر كيف كان تشكيلنا بقيادة الجنرال بيبتش يتحرك مثل الجراد على الأراضي البديعة للشراكسة، على حقولهم من القمح والشوفان والذرة والشعير والتي كانت تتكسر تحت أقدام الجنود والخيول ودواليب المدافع وكيف كانت القرى والمزارع الجميلة تحترق وكأن عاصفة نارية مرت على المكان)…

بلغ عدد من رحّل من الشراكس حسب المصادر الروسية الرسمية حوالي نصف مليون وهناك عدد مماثل رحلوا بدون علم السلطات الروسية

كتب أدولف بيرغر الذي كان يعتبر المؤرخ الرسمي للحرب الروسية القفقاسية ( من أصل أكثر من مليون شركسي قتل أكثر من 400 ألف شخص وطرد 497 ألف وبقي حوالي 80 ألف في أرضهم )…

معظم التهجير حدث عن طريق البحر الأسود إلى الشواطئ التركية وبسبب عدم كفاية وسائل النقل البحري فإن أعدادآ كبيرة من المهجّرين كانت تضطر للانتظار عدة أشهر وحتى سنة كاملة قبل أن يأتي دورها، وكانوا يقيمون في العراء عند ساحل البحر وبدون موارد من الطعام والملابس، كان يموت العشرات منهم كل يوم بسبب الجوع والبرد القارص وحتى من وصل إلى تركيا عند الضفة الأخرى من البحر فإنه لم يجد أحدآ يساعده واستمرت معاناتهم أشهرآ طويلة واستمر سقوط القتلى يوميآ، قصص مروعة تتناقلها الأجيال عن حجم المعاناة والآلام أثناء التهجير

مأساة قليل من الناس يعرف عنها، الناس يعرفون جيدآ مأساة الشعب الأرمني ومعاناته وتهجيره وإبادة أعداد كبيرة منهم ويعرفون جيدآ مأساة اليهود وإبادة عدد كبير منهم في عهد هتلر ولكن من منكم سمع عن مأساة الشعب الشركسي؟!**

تاريخ دخول الشركس في الإسلام/2
بقلم:سيد البوكيمونات
الشراكسة في العهد العثماني

خضع الشراكسة( مع بقية أقاليم القوقاز الشمالي) في العصر الحديث لحكم القياصرة الروس خضوعاً تاماً بعد إخماد القياصرة لثورات هذه الشعوب ضد سلطتهم بقسوة و وحشية، مما دفع بقسم من الشراكسة ( و من الشعوب القوقازية الأخرى كالداغستان و الشيشان و …) إلى هجرة قاسية مريرة هلك فيها كثير منهم هربا بدينهم من المخاولات الصليبية التي شنها القياصرة لتحويلهم من الاسلام للديانة الاورثوذكسية.

و الدولة العثمانية التي كانت دولة دولة خلافة إسلامية ترعى مصالح المسلمين أينما قطنوا وحلوا ? و كانت دائماً تدفع ثمن ذلك بما تنزف من جراحاتها في حروبها المستمرة ضد التكالب الصليبي عليها ? رأت أن من واجبها (باعتبارها دولة إسلامية و على اعتبار أن الشركس هم جزء من رعاياها المسلمين) احتضان النازحين منهم ، فاستقبلتهم استقبالاً حسناً ، وحاولت ضمن إمكاناتها الفقيرة و المرتبكة آنذاك أن تقدّم لهم المساعدات الممكنة ، و أن تُقطِعَهم أراضيَ من أفضل أراضيها الميرية (الحكومية)(1) ، و أن تحافظ ما أمكن على تشكيلاتهم العشائرية و تكتّلاتهم السكانية الأصلية في أثناء إسكانهم على أراضيها ، و لذلك ترى أن أسماء القرى الجركسية الجديدة التي أسسها مهاجرو الجراكسة في أراضي العثمانيين حَمَلَتْ نفْسَ أسماء القرى القوقازية التي نزحوا عنها ، وكان لهذا الإسكان العشائري الكتلي استراتيجية مدروسة من قبل الدولة العثمانية ، و لعله يهدف إلى فائدة مزدوجة للطرفين :

1- التخفيف عن هذه العشائر المهجَّرة من وحشة الهجرة و ألم الغربة.
2- ذلك أضبط لشؤون أمنهم و سلامتهم من غارات اللصوص و البدو.

3- إن الإبقاء على العشائر و إسكانها مجتمعة كما هي يجعل من ضبط هذه المجموعات البشرية أكثر سهولة على الدولة في إدارة شؤونها و في ضبط وجودها و حتى في تنظيم عملية تقديم المساعدة لها .

4- كانت إدارة الباب العالي تستفيد من توطين العشائر التركمانية و الشركسية على حد سواء في كثير من الأقاليم التي كانت الدولة تخشى من عدم ولائها ؛ أو في أراض ميرية (حكومية) بوار صالحة للزراعة و جاهزة لاستصلاحها و استثمارها ، و بذلك تستفيد الدولة من وجوه ثلاثة : إصلاح الأراضي البوار ، و توطين العشائر البدوية الرحالة و التي كانت كثيراً ما تتسبب بإثارة المشاكل و النزاعات بسبب طبيعة الحياة البدوية القاسية و المتنقلة ، و ثالثها : أن تزرع في أقاليم التوطين عشائر موالية لها عرقياً و دينياً ( كما كانت تفعل جميع الدول الفاتحة من قبل ، كالرومان و العرب و الروس و … !).

و ما دامت الدولة العثمانية كانت تتعامل في سياستها الإسكانية وغير الإسكانية (كحق المشاركة في تولّي الوظائف الحكومية العليا من وزارات و مناصب عليا مرموقة (2) و تقديم المعونات و بناء المرافق العامة) معاملة واحدة مع جميع فئات شعبها (من الأتراك و العرب و الشركس و البوسنيين و غيرهم) وفق ما تراه ضرورة للمصلحة العامة ، فأين يكمن الظلم إذا كان صاحب البيت يعاملك كواحد من أولاده ؟!
( انظر كتاب : إسكان العشائر في عهد الإمبراطورية العثمانية ..ترجمة فاروق مصطفى)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1)- يقول الكاتب الشركسي السوري عدنان قبرطاي متحدّثاً عن هجرة الجراكسة و عن إسكان الدولة العثمانية لبعضهم في الجولان ( نقلاً من موقعه: www.geocities.com )
" و لقد خصَّصَتْ السلطات العثمانية لهم أراضيَ ليبنوا عليها قراهم و أخرى زراعية ليعيشوا منها ، و احتفظوا ( أيضاً ) بالأراضي الوعرة كمراعي لمواشيهم … و الشراكس الذين أتوا عام 1922 م( ؟) فقد بنوا قرية الحميدية حيث أن السلطان عبد الحميد كان قد أعطى كبيرهم 40 ليرة ذهبية (تأمّلْ!!) ليبنيَ بها مسجدَهم كما حدّثني أحد المعمّرين قبل 40 سنة."

(2)- كلنا يعلم أن دولة الخلافة العثمانية ، وأن الخلفاء بلا استثناء كانوا من أصل عثماني ، ومع هذا فقد كانت دولة خلافة تحكم بالاسلام بنظرة أن جميع رعايا الدولة باختلاف مساكنهم وشعوبهم لذا فكانت تمتاز في أنها كانت مفتوحة لجميع المواهب و الكفاءات من جميع الشعوب التي كانت خاضعة لها ، مهما كان عرقها و جنسيتها، فقد عرفت الدولة العثمانية في مناصبها العليا ( كالصدارة العظمى أي منصب رئاسة الوزراء أو الوزراء أو أمانة سر السلطان أو مستشاريه ) خلال تاريخها الطويل كثيراً من الشخصيات المتميّزة من الترك و البوسنيين و الألبان و الصرب ، وقد تعاقب على منصب الصدارة عدد من الصدور العظام كانوا من أسرة واحدة كانت مميزة كأسرة سوكولوفيتش البوسنية ، و لقد بلغ كثير من الصرب و الألبان و اليونان و حتى من الأكراد و الشركس و العرب إلى مناصب هامة في دولة العثمانيين ، و من المعروف أن المستشار الأكبر للسلطان عبد الحميد الثاني كان عزت باشا العابد العربي الدمشقي و قريب من ذلك كان أبوه هولو باشا العابد، وأن الشيخ أبا الهدى الصيادي ? وهو عربي سوري من قرى المعرة ? كان شيخ الإسلام ( مفتي الامبراطورية ) و موضع توقير السلطان و مشاورته.

**تاريخ دخول الشركس في الإسلام

بقلم:سيد البوكيمونات

)نقلاً عن موسوعة the Encyclopaedia of Islam CD-ROM - مادة Cherkes ):

" The Cherkes are Sunni Muslims of the hanafi school. Islam was brought in the 16th century by the Nogais and the Tatars of the Crimea, first to the Kabards, then, in the 17th century, to the western Adygea. Penetration was slow and at first reached only the feudal nobility.

It is only at the beginning of the 18th century, thanks to the zeal of the ِkhans of the Crimea and the Turkish pashas of Anapa, that Islam was imposed on all of the people,

replacing Christianity (introduced as early as the 16th century by Byzantium and, between the10th and the 12th centuries, by Georgia) and the ancient pagan religion of which one still finds traces among the western Adygaes.

Before their conversion to Islam, the Cherkes worshipped agrarian divinities: Shible, god of storm and thunder, Sozeresh , protector of the sowings, Yemish, protector of the flocks, Khategnash, god of the gardens, etc. The cult of the god of thunder was linked to the worship of trees and

sacred groves where, even recently, were offered sacrifices and prayers. The Cherkes had neither temples nor clergy; sacrifices were entrusted to the care of an old man elected for life."

Extract from the Encyclopaedia of Islam CD-ROM Edition v. 1.0

ما ترجمته :

الشركس (اليوم) مسلمون سنّيون من المذهب الحنفي(1) . الإسلام جُلِبَ إليهم في القرن السادس عشرَ بواسطة كل من : شعب النوغايسNogais]] (وهم تتار مسلمون من أصول مغولية استوطنوا في شمال القوقاز) و تتارالقرم Crimea ( المقصود هنا شبه جزيرة القرم الموجودة في شمال البحر الأسود، وكانت خانية تترية مسلمة).

لقد دخل الإسلام أولاً إلى القبرطاي Kabards، ثمّ ، في القرن السابع عشر، إلى غرب الأديغة . و مع ذلك فقد كان اختراق الدين الإسلامي لهذين الشعبين ?حينذاك - اختراقاً بطيئَاً ،و كان في باديء الأمر قد وَصلَ فقط إلى طبقة النبلاء الإقطاعيين منهم.

فقط في بداية القرن الثامن عشرِ، و بفضل نشاط و حماسِة كل من خانات القرم (الأتراك ) و باشاوات منطقة " أنابة "Anapa ( 2) العثمانيين الأتراك فقد استطاع الإسلام أن يبسط وجوده كاملاً على جميع الشعب الشركسي ، وأن ينتشر بينهم انتشاراً واسعاً مزيحاً المسيحية (التي كان الشركس قد عرفوها و تبناها قسم منهم عن طريق الجيورجيين و البيزنطيين ) و مزيحاً أيضاً الوثنية الدين القديم (الأصلي) للشراكسة ، والذي لا تزال بعض آثاره باقية بين الشراكس في غرب أديغا.

قبل تحولِهم إلى الإسلامِ، عَبدَ الشركس آلهة الزراعة و أهمها :

Shibleشبلة : إله العاصفةِ و الرعد ، و سوزَرَش : Sozeresh حامي الزرع ، و ياميش Yemish : حامي القِطْعانِ ، وخاتغناش Khategnash : إله الحدائقِ، الخ…

عبادة إلهِ الرعدِ رُبطتْ إلى عبادةِ الأشجارِ و البساتين المقدسة ، حيث قدمت لها الصلوات و النذور …

الشركس ما كان عندهم معابد و لا رجال دين ، وإنما كانت نذورهم (أضحياتهم ) تترك أمانة عند رجل مسنّ ينتخب من بينهم ليرعاها مدى الحياة."

انتهت الترجمة Encyclopaedia of Islam

(1)- طبيعي أن يكون الشركس سنيين من المذهب الحنفي تماماً كما هوحال الأتراك الذين كان لهم فضل نشر الدين الإسلامي (المذهب السني الحنفي ) بين الشراكسة ، وتعريفهم به !

(2)- أنابة Anapa: مدينة ساحلية في إقليم كراسنودارKrasnodar (غرب جمهورية أديغة مباشرة) تقع على الساحل الشمالي- الغربي للبحر الأسود ، احتلها العثمانيون عام 1479م بعد أن طردوا منها حامية التجار الجنويين ، ثم أنشأ فيها الأتراك العثمانيون عام 1781م ( في عهد السلطان عبد الحميد الأول) قلعة لتكون معقلاً لهم في بلاد الشركس، و لقد هاجمها الروس عدة مرات و فشلوا في احتلالها ، ثم احتلوها عام 1791م ، فاستعادها العثمانيون في العام نفسه بمعاهدة ياسي Yassy، و تطورت بسرعة إلى مركز تجاري هام ، و بقيت في أيديهم حتى عام 1829م حين تنازلوا- مرغمين- عنها للروس في معاهدة أدرينابول.

( نقلاً عن مادة Anapa موسوعة( Encyclopaedia of Islam )

الشراكسة في العهد المملوكي

فيما يلي نصّ مترجَم حرفياً عن موسوعة Encyclopaedia of Islam الإليكترونيةمادةCharkas:

" يُشَار إلى الشركس في المصادر التاريخية المملوكية باسم جاركس ، أو جراكسة ( والمفرد جركسي) ، أو شركس أو شراكسة ( ومفردها شركسي) .

طبقاً لما يذكره القلقشندي (في كتابه صبح الأعشى ) الشركس يعيشون في فقر ، و معظمهم نصارى .

هم احتلوا مكاناً مهماً بين البرجية و هي الفرقة العسكرية التي أنشأها السلطان المملوكي التركي قلاوون (حكم 1279-1290م/678-689هـ) …

السلطان برقوق نفسه ;كان شركسيّاً و عضواً في الفرقة "البرجية "، وهو الذي جَلبَ النصرَ النهائيُ لبني جنسِه الخاصِ (عندما أصبح سلطاناً )، من خلال شراءئه المنظّمِ لأعدادٍ متزايدة من المماليك الشراكسة و منعه الباتّ ? في الوقت ذاته- لشراءَ المماليك من الأجناس الأخرى .

و لذلك هو يُدْعَى بحقّ “مؤسس الدولة الشركسية” (القائم بدولة الجراكسة كما ورد في النجوم الزاهرة ج5ص362). مع ذلك فقد ندم على عملَه هذا في آخر حياته،بعد أن قام مماليكه الشراكسة بمحاولة اغتياله (عن النجوم الزاهرة ج5ص585-598)

ولكن كان الوقت متأخّر جداً لَهُ كي يستطيع أن يغيّر شيئاً من الوضع الذي خلقه هو بيديه . و كذلك فإن ابنه و وريثه السلطان فرج (809-815هـ/1406-1412م)دفع حياته ثمناً لمحاولته أن يكسر قوة مماليكه الشراكسة من خلال المذابح ا الذريعة في صفوفهم . …

كُتّاب الفترةِ الشركسية (أي المؤرخون و الكتاب في عهد الدولة الشركسية) حَمَلوا ،في عموم كتاباتهم, إعجاباً عظيماً جداً للأتراك القبجاق (حكام و أمراء و حنود دولة المماليك البحرية ) و انتقدوا الشراكسة بقسوة، و عَزَوا إليهم أسباب تردّي السلطنة و بؤسها و فقرها(1) (!! )

و خير مثال في هذا الصدد ما قاله المؤرخ المملوكي ابن تغري بردي

. ??(Manhal, iii, f 185b, ll. 14-23).في كتابه المنهل الصافي …

انتهى النص المترجم عن موسوعة Encyclopaedia of Islam? CD


و هكذا ترى أن السلطنة المملوكية التي بلغت شأواً عظيماً في عهدها الأول ( دولة المماليك البحرية التركية) ، و صارت مركزاً مشعاً للحضارة الإنسانية و حصناً منيعاً للعزة الإسلامية تراها تسقط سقوطاً ذريعاً في مهاوي الانحطاط و البؤس و التخلّف على عهد دولة المماليك البرجية (الجراكسة)، الذين لم يكن لهم هم ّسوى استقدام أقاربهم الذين كانوا يعيشون في قفقاسيا وقتذاك في فقر و مجاعة ليجعلوا منهم أمراء و ملوكاً في مصر !!

و لذلك تقول الموسوعة البريطانية الشهيرة En. CD 2003 Britannica ? في مادة Mamluk :

"There is universal agreement among historians that the mamluk state reached it,s height under the turkish sultans and then fell into Prolonged phase of decline under the circassians. "

ما ترجمته :

" هناك اتفاق عامٌّ بين المؤرّخين على أنّ دولة المماليك وصلَتْ إلى ذروة مجدها تحت حكم السلاطين الأتراك ، ثمّ بعد ذلك سقطت في طورٍ مديدٍ من الانحطاط (التدهور) تحت حكم الشراكسة .".

و هكذا .. و بسبب ضعف السلطنة المملوكية هذا في عهد دولة المماليك البرجية و تدهورها على جميع الأصعدة ، و فساد حكمهم الذي كان جائراً متعجرفاً فقد تخلّى عنه الشعب العربي حين أتاهم السلطان سليم الأول فاتحاً بلاد الشام و مصر ، منتصراً على المماليك الجراكسة انتصاراً ساحقاً في معركتين فاصلتين هما :

معركة مرج دابق (في الشمال من حلب) و معركة الريدانية (شرقي القاهرة ).

و بديهيّ أن نذكر أن العثمانيين كانوا في ذلك الوقت متفوّقين على دولة المماليك تفوّقاً لا يترك مجالاً لأي مقارنة بينهما - و خاصّة على الصعيد العسكري- فبينما كان الجيش العثماني جيشاً حديثاً متمرّساً في فتوحاته المذهلة في أوروبا ، مدجّجاً بالبنادق و معزّزاً بمدفعيتة المتطورة ، كان أصحابنا المماليك لا يزالون يقاتلون بأساليب عسكرية قديمة متخلّفة معتمدين على السيف و الرمح و النشاب !!

تعالوا نستمعْ إلى هذا الحوار الطريف الذي جرى بين السلطان العثماني سليم الأول (المنتصر)و الأمير المملوكي كرتباي الجركسي (الأسير) ، بعد فتح العثمانيين لمصر ، و الذي رواه لنا مؤرخ مصري صميم هو أحمد بن زنبل الرمال:

قال كرتباي للسلطان سليم في عبارة قريبة من العامية (( .. أنتَ أتيْتَ لكَ عساكرَ من أطراف الدنيا .. و جئْتَ بهذه الحيلة التي تَحيَّلَ بها الإفرنجُ لمّا عجزوا عن ملاقاة عساكر الإسلام و هي هذه البندقية التي لو رمَتْ بها امرأةٌ لقتَلَتْ بها كذا إنساناً ، و نحن لو اخترنا الرميَ بها ما سبَقْتَنا إليه ، و لكنْ نحن قومٌ لا نتركُ سُـنَّةَ نبيّنا محمد (ص) و هي الجهاد في سبيل الله بالسيف (*).)) !! فتأمّلْ و اعجَبْ لهذا المنطق المكابر ما شاء لك العَجَب!!!**

**الموطن الأصلي للشراكسة

بقلم:سيد البوكيمونات

" لمحة جغرافية ? من موسوعة Encarta- CD- 2003"

إن الدويلات التي ينتمي إليها جميع الشراكسة في العالم موجودة و متجاورة في إقليم القوقاز وهي حالياً جمهوريات روسية صغيرة:

1- جمهورية الأديغة Adygea : و هنا الموطن الأصلي الأم و الأهم للشراكسة في العالم و خاصة لشراكسة سوريا و الاردن ،

مساحتها : تبلغ 7600 كم مربع Adygea covers a total area of 7,600 sq km.

عدد سكانها الإجمالي : 449 ألف نسمة فقط (تقديرعام 1997م) و أغلب سكانها هم للأسف من المستوطنين الروس و الذين تبلغ نسبة و جودهم 70% من إجمالي تعداد سكانها ، بينما يشكل الأديغة (الشركس ) وهم سكانها الأصليون 20% فقط أي الخُمْس ، و الباقي تشكله إثنيات عرقية أخرى . أي أن عدد الشركس هناك90 ألفاً تقريباً .

2- كراتشاي- تشركسيا Karachay-Cherkessia:

تبلغ مساحتها : 14 ألف و 100 كم مربع فقط =و مع ذلك فهي تساوي ضعف مساحة الأديغة كما ترى!

عدد سكانها : 436 ألف نسمة . (تقدير عام1997م) ? 40% منهم من المستوطنين الروس ، و 30 % منهم من القرتشاي (وهم من أتراك القبجاق ) ، و 10% فقط من الشركس!! ، و 7% الأبازيني !! و الباقي أقليات صغيرة متنوعة .. تقول موسوعة إنكارتا الاليكترونية :

The Karachay speak Karachay-Balkar, a Kipchak, or Western Turkic, language.

ما ترجمته : القرا تشاي يتكلمون لغة "قراتشاي-بلقار " القبجاقية و هي لغة تركية غربية .

3- كباردينو- بلقاريا : Kabardino-Balkaria :

مساحتها : 12.500 كم مربع .

و تعداد سكانها (تقديرات عام 1997) : 789 ألف نسمة ، يشكل عدد الشراكس القبرطاي فيها 49% من تعداد السكان الإجمالي ، بينما يبلع الروس الذين استوطنوها 32% ، والبلقار (وهم من الأتراك الجوفاش ) 12% ، والباقي مجموعة من الأقليات الإثنية (العرقية) الأخرى كالأرمن و الآذريين التركمان و غيرهم ..

و يبدو أن القبرطاي كانوا قبيلة شركسية مميزة نوعاً ما من بين قبائل الشركس ، فمنهم كان أغلب أمراء الشركس ، وهم الأكثر عدداً بينهم ، ففي القوقاز اليوم يبلغ عدد القبرطاي ما يقارب 395 ألف نسمة .

4- جمهورية أبخازيا Abkhazia: وهي حالياً جمهورية ذات حكم ذاتي ضمن دولة جيورجيا ،

مساحتها : 8600 كم مربع

عدد سكانها الإجمالي : 537.400 نسمة (تقديرات عام 1990) = تقريبا 540 ألف نسمة . وكان الجورجيون يشكلون في أبخازيا حوالي نصف سكانها ، بينما يشكل الأباظة (الأبخاز) 20% فقط و الباقي من الأرمن و الروس . حتى حدث صراع مسلح عام 1990 في الإقليم فهاجر قسم كبير من الجورجيين (200ألف ) .

المهم أن عدد الأباظة هنا يساوي 100 ألف نسمة تقريبا ، نصفهم من المسلمين السنة الأحناف ، والنصف الآخر من المسيحيين الأرثوذوكس .

تقول موسوعة . Microsoft® Encarta 2003-CD. مادة أبخازيا Abkhazia ما ترجمته :

" أبخازيا خضعت للحكم العثماني في القرن 16، و في عام 1810م أصبحت محمية روسية ثم ألحقت بروسيا رسمياً عام 1864م . و لقد قام الأبازة بالثورات و قاوموا الهيمنة الروسية غير أن جهودهم ( للأسف) باءت بالفشل ، واضطر حوالي 30.000 نسمة منهم إلى الهجرة إلى أراضي الدولة العثمانية إثر الحرب الحرب الروسية-التركية التي دامت ما بين عامي 1877-1878 م " .

و الخلاصة هي :

إن مجموع ما هو موجود من الشراكسة في مواطنهم الأصلية التي ذكرتها أعلاه لا يتجاوز 660 ألف نسمة !!

و مجموع مساحات جمهورياتهم في القوقاز لا يتجاوز 43ألف كم مربّع ، أي ما يقلّ عن ربع مساحة سوريا مثلاً التي تساوي 185ألف كم مربع .**

الشركس تاريخهم و عاداتهم/2
بقلم:سيد البوكيمونات

اللغات الشركسية :
لم يعرف الشركس خلال تاريخهم الطويل أي شكل من أشكال الكتابة و لم تدعهم إليه حاجة في حياتهم البسيطة (القائمة على الصيد و الزراعة و تربية الماشية) و المنغلقة بشدة على نفسها في عاداتها و فلوكلورها و ديانتها البدائية بين شعاب جبال حراجية باردة قاسية .. إلى أن أسلموا على يد العثمانيين فتعلموا منهم الأبجدية العربية التي كان العثمانيون قد تبنّوها بعد إسلامهم محبة لها ( و آثروها على أبجديتيهم الأصليتين الأويغورية و الأورخونية ) على اعتبارها خطاً إسلامياً مقدساً ، كتبت به آيات القرآن الكريم.
و هكذا فبفضل العثمانيين دخل الشركس عالم الهداية الإسلامية و بفضلهم عرفوا الخط لأول مرة ، ثم تبنى الشركس حديثاً بعد الاستعمار الروسي لوطنهم ، الأبجدية الروسية المسماة Cyrillic alphabet و قسم آخر منهم أصبحوا يكتبون بالأبجدية اللاتينية.

تقول الموسوعة الاليكترونية البريطانية الشهيرة Britannica Enc.CD في مادة Caucasian language : و في مقام الحديث عن لغات الشركس (الأديغة و القبرطاي و الأبخاز) و عن تطور آدابهم ( ابحث عنKabardian language ) :
“These languages are noted for the great number of distinctive consonants and the limited number of distinctive vowels in their sound systems. Abaza, like Abkhaz, has no grammatical cases. Abaza is written as well as spoken.”
ما ترجمته :
" هذه اللغات مشهورة بالعدد الكبير للحروف الساكنة المتميّزة و بالعدد المحدود لأحرف العلة المتميزة في أنظمتها الصوتية. لغة الأبازة ، كلغة الأبخاز، ليس لها قواعد نحوية ، وهي تكتب تماماً كما تلفظ"
و في مادة Adygea تقول الموسوعة الاليكترونية Encarta Enc.2003 -CD:
" Their language belongs to the Caucasian language family. It was developed as a literary language in the early 20th century, originally using the Arabic alphabet, then the Latin alphabet, and finally the Cyrillic alphabet.
The Adygeans became Christians during the 6th and 7th centuries, but they have been Sunni Muslims since their conversion to Islam by the Ottomans in the 18th century "
ما ترجمته :
" لغتهم تنتمي إلى عائلة اللغات القوقازية . و لقد طُوّرت كلغة أدبية في بداية القرن العشرين (!!) ، في الأصل كانت الأبجدية العربية هي المستعملة ، ثم استعملوا اللاتينية ، وأخيراً أبجدية السيريليك Cyrillic (الروسية) . الأديغة أصبحوا مسيحيين (جزئياً) خلال القرنين 6و 7 الميلاديين ، و لكنهم أصبحوا جميعاً مسلمين سنّة منذ تحوّلهم إلى الإسلام على يد الأتراك العثمانيين في القرن 18 الميلادي " انتهت الترجمة .

و لتوضيح ما سبق تقول الموسوعة البريطانية Britannica Enc.CD (بحث: Kabardian language) :
" Since the October Revolution of 1917, Kabardian has been a written language. The Roman alphabet was the first system used, but from 1936 the language was written in Cyrillic." Encyclopaedia Britannica, Inc.
ما ترجمته :
" منذ ثورة أوكتوبر (الشيوعية في روسيا) عام 1917م ، أصبحت لغة القبرطاي (الشركسية) لغة كتابية . وقد استعملوا في البداية الأبجدية الرومانية (اللاتينية) ثم و ابتداءً من عام 1936م صارت لغتهم تكتب بالأبجدية السيريلية Cyrillic الروسية " انتهت الترجمة .

و هكذا و منذ ما يقارب 85 سنة- و بعد انتشار المدارس العامة و التعليم الحكومي الروسي و خاصة منذ بداية العهد السوفييتي- بدأنا نلمح آثار ذلك في ظهور أول أدب شركسي مكتوب و أول كتابات شركسية أدبية و علمية على يد الأجيال الحديثة منهم.

ــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع التقرير

**الشركس تاريخهم و عاداتهم/1

بقلم:سيد البوكيمونات

الشركس شعب قوقازي يعيش منذ فجر التاريخ في شمال غرب القوقاز، وهو مؤلف من ثلاث مجموعات (متفرعة من أصل واحد) متقاربة لغوياً و عرقياً و هي : الأبخاز (الأباظة ) و القبرطاي و الأديغة .

اسم شركس نفسه هو اسم غريب عن لغتهم أطلقه الآخرون عليهم و عرفوا به من بعد، هم حالياً موجودون بشكل رئيسي في الجمهوريات الروسية التالية:الأديغة و كراتشاي-تشركسيا و كباردينو ?بلقاريا . و البقية الباقية تعيش في الشتات على شكل مجموعات إثنية صغيرة نسبياً في كل من تركيا و جيورجيا و الأردن و سوريا و قد تجد قلة قليلة جداً ( ربما بضع عائلات) في مصر و العراق و ليبيا و تونس و …

لغتهم تنتمي إلى مجموعة لغوية مستقلة تسمى مجموعة لغات شمال غرب القوقاز ( وهي مستقلة عن اللغات الأخرى في العالم و حتى عن لغات الشعوب الأخرى في القوقاز نفسه ، وليس من رابط بينها و بين اللغات الهندو-أوربية (الآرية) ) ،

و هنا لا بد من التنبيه إلى أن الشركس لا يمتّون بالقرابة إلى بقية شعوب القوقاز كالشيشان و الأنغوش و الداغستان و البلقار و القرتشاي و القوميق و اللان ، لا من الناحية العرقية و لا من الناحية اللغوية ، وليس تجاورهم الجغرافي إلا من مصادفات القدر( لأن أغلب من ذكرتُ من هذه الشعوب هي وافدة إلى القوقاز) ، على أن طول المجاورة طبَعَ المنطقة بنوع من التجانس و التقارب في اللباس و الرقص و الفنون الشعبية و ما شابه ذلك من تداخل بينها في كثير من الأعراف و المظاهر الاجتماعية .

ثمّ إن تاريخ غرب القوقاز (الشركس ) يختلف كثيراً عن تاريخ بقية شعوب القوقاز : أعني القوقازالأوسط (الشيشان و الأنغوش و اللان) و القوقاز الشرقي ( الداغستان ) ، فالشيشان و الأنغوش و كثير من القوميات الداغستانية هي قوميات ذات قرابة واضحة فيما بينها عرقاً و لغة و تاريخاً و لكنها تختلف في كل ذلك اختلافاً كبيراً عن جيرانهم الغربيين (الشراكسة) ، و لنأخذ مثلاً دخول الإسلام إلى القوقاز ، فالفاتحون العرب المسلمون دخلوا القوقاز ( وكان كله تحت حكم الخزر ) من جانبه الشرقي ? و كان هو الأكثر مدنية وحضارة في القوقاز كله - وفيه كثير من المدن الداغستانية و الخزرية المهمة و أهمها دربند ( و التي أسماها العرب باب الأبواب) في غزوات متكررة و لكنها غير مستقرة ، ومع ذلك فقد كانت تلك بداية هامة لنشر الإسلام في ربوع داغستان و شرقي القوقاز، و أما الشركس (في غرب القوقاز ) فقد ظلوا وثنيين على دينهم الأصلي رغم أنهم كانوا قدعرفوا المسيحية ( في أثناء خضوعهم لنفوذ الروم البيزنطيين) و اعتنقها بعضهم أيضاً ، في حين تأخر دخول الدين الإسلامي إليهم و انتشاره بينهم على نحو ما سنذكر لاحقاً . و هنا لا بأس من أن أقتبس قليلاً مما جاء في موقع " وقف القوقاز" و عنوانه على الويب :

www.kafkas.org.tr

و هو موقع لافت من أهم المواقع الشركسية على الانترنت ، يقول صاحب المقالة- وهو شركسي أديغي ? بلهجة حماسية تظهر فيها عاطفته واضحة جلية في محاولته تمجيد قومه، حتى وهو يتحدث فيها بتوقير عظيم عن دينهم الوثني البدائي القديم مقروناً إلى الديانتين السماويتين المسيحية و الإسلام :

".. لم يقض ِالأديغة أية فترة من فترات التاريخ المعروفة دون دين فقد اعتنقوا على مر التاريخ ثلاثة أديان هامة يشكل المسيحية و الإسلام اثنين منهما. و يبحث الدين القديم للأديغة ثلاثة مواضيع أساسية تتمثل بالإيمان و العبادة و الأخلاق. كما يمكن القول بأنهم آمنوا بالسحر و الشعوذة و الطلسم و الفال و غيرها من المعتقدات الباطلة إلى جانب بعض التصورات المقدسة و عبادة بعض موجودات الطبيعة كالجبال و الأشجار و غيرها..

الإله تخا (تحا ) :

كان الإيمان بإله متعالٍ يُشكّل أحد أهم معتقدات الأديغة القديمة الأمر الذي نراه في سائر الأديان. و لقد أطلق الأديغة اسم “تخا” على هذا الإله. فهو خالق الكائنات بيده مقاليد كل شئ، يرأف بعباده و يرحمهم لأنه رحيم، يمنح الصحة و هو الذي يعاقب في نفس الوقت. و يُرى في هذه الصفات التي خلعها الأديغة على الإله"تخا" سمات التوحيد. يأتي في المرتبة الثانية بعد الإله “تخا” الإله “شبلة” إله العواصف و هو الذي يقوم عبره الإله “تخا” بتربية البشر. إلى جانب هذا فقد آمن الأديغة ببعض الآلهة الأخرى أيضا …

أشكال العبادة :

تحتلّ العبادة مكانة هامة في الدين القديم للأديغة و كانت تجري ضمن “غابات صغيرة مقدسة” تستخدم كأماكن للعبادة التي تتألف من عزف الموسيقى و الرقص و بعض المظاهر الأخرى. و كان “التخامادة” هو الذي يقوم بتنظيم طقوس العبادة… و كما هو الحال في سائر الأديان البدائية الأخرى في العالم تتحقق هنا أيضا الفرضية القائلة بأن المصدر الأول للدين كان الإيمان بإله واحد الأمر الذي تحول فيما بعد ليصبح إيمانا بآلهة متعددة. ففي معتقدات الأديغة السابقة كان “تخا” هو المركز الأساسي لكل شئ و هو خالق كل شئ"

الأديغة خابزة khabza :

هي القوانين الشفهية(1) التي تنظم جميع مبادئ الأخلاق الفردية و الاجتماعية للحياة تحت اسم " خابزة " و تعتبر “خابزة” أمرا مقدَّساً يقوم مجلس شورى التخاماديين بمعاقبة من لا يعمل وفقها. بعد أن قمنا بتلخيص الدين القديم للأديغة على هذا النحو يمكننا الآن الحديث عن دخول الإسلام. إن الدين المسيحي و إن كان له وجود في القفقاس قبل مجيء الإسلام إلا أنه لم يكن أبدا و في أي وقت من الأوقات فعّالاً .."

دخول الإسلام بلاد القفقاس :

".. دخل الإسلام القفقاس في فترة الفتوحات التي قام بها (الخليفة) عمر(ض)، إذ دخل داغستان عقب فتح إيران. و قد اضطرت الجيوش الإسلامية التي دخلت القفقاس في القرن السابع للهجرة (!!) ( لعل الكاتب أخطأ سهواً.. و لابد أنه قصد القرن السابع الميلادي لا الهجري ) لخوض حرب طويلة الأمد مع الخزريين. في هذه الفترة بدأ كلٌّ من الداغستان و الشيشان و قسم من سكان المنطقة الوسطى للقفقاس باعتناق الإسلام… أما دخول الإسلام إلى شمال غرب القفقاس (شركسيا) فكان متأخرا نسبياً مقارنة مع شرقه. إن نشر الإسلام (الذي كان قد بدأ في القرن الثالث عشر) قد أتمَّه كلٌ من الدولة العثمانية و خانات القرم (التتار الأتراك) في القرن الثامن عشر. " انتهى النص المقتبس .**

**متفرقات من التقاليد

الزواج بالخطف

وللشركس عادات خاصة بالزواج، حيث يتناكحون بإحدى الطريقتين التاليتين:

الخطف: فبعد أن يتفق الشاب والفتاة على الزواج يحددان مكانا تنتظره فيه الفتاة فيذهب الشاب ترافقه امرأتان متزوجتان من أقاربه إلى المكان المحدد وتأخذان الفتاة إلى بيت إحداهما، ويرسل العريس بعدها واحدا من أقاربه إلى أهل العروس لطلب يدها، وغالبا ما تتم الموافقة وإذا ما رُفض العريس فإن الفتاة تعود إلى أهلها، ويلجأ العريس لأسلوب الخطف إذا شعر أن أهل الفتاة سيرفضونه للضغط على الأهل حتى يوافقوا على طلبه.

أما الطريقة الثانية وهي المعتادة: فيذهب خال العريس أو أخوه الكبير وبعض الأقارب إلى أهل الفتاة لخطبتها من أهلها -ولا يذهب الأب أو الأم معهم- ويعودون وقد حددوا موعد عقد الزواج؛ ذلك لأن الموافقة تكون معروفة سلفا. فالعلاقة بين الشاب والفتاة تكون لدى الشركس قبل الزواج، وهي معروفة للأهل وتسمح العادات الشركسية للشاب بمكالمة الفتاة بالهاتف والذهاب لزيارتها بالبيت قبل الزواج، ولكن لا يسمح له بالجلوس داخل البيت معها وإنما في حديقة البيت، ولا يسمح له بالخروج معها وإنما يتم اللقاء داخل بيتها.

ويكون عقد الزواج والزفاف غالبا في يوم واحد، حيث يعقد الزواج صباحا بحضور أهل القرية وتوزع الحلويات العربية على المدعوين، وفي المساء يكون الزفاف بحيث تخرج الزفة من بيت العريس يصاحبها الموسيقى والتصفيق إلى بيت العروس لإحضارها، وبعد العودة يتناول المدعوون طعام العشاء حيث يكون هناك مكان معد للرجال منفصل عن ذلك المعد للنساء، وبعد العشاء تبدأ حلقات الرقص الشركسي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الطلاق شبه معدومة لدى أبناء الطائفة الشركسية.

يرقصون الشاشن والكاشوا

إن الموسيقى الأديغية مليئة بالألحان التي يرافقها الغناء والرقص، كما أن الأدوات الموسيقية الشركسية كثيرة منها الناي الأوكورديون والدف? إلخ.

وتنقسم الموسيقى الشركسية إلى وتيرتين من حيث الأداء: الأولى بطيئة وتدعى “كاشوا”، وهي عبارة عن موسيقى هادئة ترافقها رقصة باسم “زافاكوا”، ويؤديها راقص وراقصة بحيث يقفان أمام بعضهما البعض ويتبادلان الأماكن أثناء تأدية الرقصة بحركات فنية جميلة مميزة وهي معدة لكبار السن.

أما الوتيرة الثانية فهي الطريقة “السريعة”، حيث يرافقها رقصة باسم “شاشن” ويؤديها كذلك رجل وامرأة وتكون حركاتهما دائرية، ولا تبدأ الرقصة إلا بإذن من مشرف الرقص المدعو “حتي اكو”، أما نهايتها فالراقصة هي المخولة بالإعلان عنها، كما أنها تقود الرقصة، وتمثل المرأة فيها النعومة والهدوء بينما يمثل الرجل الرجولة والشجاعة والقوة.

وللرقص الشركسي قواعد أخلاقية شائعة؛ فالرقص يكون فقط بين اثنين ولفترة مؤقتة وبدون أي تلامس جسدي بينهما أثناء الرقص.

وتوجد أنواع أخرى من الرقص الشركسي الجماعي، ولكنها تنتمي أكثر للماضي ويرقصها الراقصون المحترفون فقط، كما تأثرت الموسيقى الشركسية بالشرق الأوسط ومن البيئة العربية المحيطة.

حجغبس.. ماتازا.. حلجوا

رغم تأثر المطبخ الشركسي في إسرائيل بالبيئة الجديدة وبخاصة المطعم العربي فإنه حافظ على بعض الأكلات الشركسية المشهورة، وهي:

1- “حجغبس” وتعني بالشركسية الدقيق والماء، فـ “حجغ” تعني الدقيق، و"بس" تعني الماء، وهي عبارة عن دقيق مع مرق الدجاج، بالإضافة إلى البهارات، وتؤكل مع كرات الأرز التي يطلق عليها اسم “الباستا”.

2- “ماتازا” وهي عجين محشو بالبصل الأخضر والجبن الشركسي، توضع بالماء المغلي حتى يتماسك العجين، ثم تخرج منه لتصبح جاهزة للأكل.

3- “حلجوا” وهي عجين محشو بالجبن أو السبانخ، وتكون بشكل دائري، فإذا كانت محشوة بالجبن فإنها تقلى بالزيت، وإذا كانت محشوة بالسبانخ فإنها توضع بالفرن وتوزع هذه الأكلة في المآتم وبيوت العزاء.

الزي التقليدي للمناسبات

ويتألف لباس الرجل الشركسي التقليدي من سروال ملون فضفاض يتوسطه سكين طويل مستقيم، بالإضافة إلى قميص يلبس فوقه سترة كبيرة من الجلد مع جيوب خاصة للرصاص وينتعل حذاء طويل من الجلد. أما غطاء الرأس فهو قبعة سوداء اللون مصنوعة من الجلد.

أما لباس المرأة الشركسية التقليدي فعبارة عن ثوب طويل فضفاض تتوسطه زخارف خفيفة في منطقة الصدر مع قبعة طويلة يتدلى من أعلاها منديل شفاف ليغطي الرأس ويدعى بالشركسية “شامية”.

لم تعد هذه الألبسة التقليدية مستعملة حاليا؛ لأنها كانت مصممة للمناطق الجبلية؛ لذا فهي غير ملائمة للمناخ المعتدل الموجود في بلاد الشام إضافة إلى كونه غالي الثمن، فاقتصر لبسه على الفرق الموسيقية الشركسية في الحفلات والمناسبات الخاصة.

عادات اسلامية

ومن المعلوم عند الشركس أنهم حين يسمعون المؤذن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مرارا يعرفون أن شخصا ما قد توفاه الله؛ فيهرعون إلى المقبرة للمساعدة في حفر القبر ولمعرفة من المتوفى.

ويلتزم الشركس بكثير من سنن الرسول عليه الصلاة والسلام عند موت أحدهم، فمثلا مغسل الأموات عندهم رجل متدين، كما أنهم يعجلون الدفن ويصنعون لأهل الفقيد الطعام، ويجتمعون لعزائهم ولكن بجملة شركسية مشهورة “إن شاء الله تلقاه في الجنة”. ومن عاداتهم عند الموت أن تقوم النساء بقراءة القرآن بين المغرب والعشاء لمدة 3 أيام في بيت الفقيد.**

** اضواء على تهجير الشركس من والى البلقان(2)

بالنسبة لأعداد المهجرين الشركس إلى البلقان فإن التقديرات تشير إلى أنه يتجاوز النصف مليون شخص، و ذكرت المصادر البلغارية أنه قد تم إسكان 250 ألف شركسي على الأقل في الرومللي، و هي المناطق التي تشكل بلغاريا الحالية، هذا بالإضافة إلى دوبروجا التي تقع حاليا ضمن رومانيا و التي قُدِّر عدد الشركس و التتر فيها بـ 130 ألفا من أصل 179 ألفا في ذلك الحين. كما استقبلت مناطق مثل مقدونيا و كوسوفو و البوسنة و الهرسك التي أصبحت يوغوسلافيا فيما بعد 200 ألف شركسي، إلى جانب منطقتي لاريسا و سالونيك اللتان أصبحتا فيما بعد تشكلان جزءا من اليونان و قد استقبلتا عددا غير معروف من الشركس. و من الملاحظ أن توزع الشركس في البلقان جاء وفق ما تقتضيه المصلحة العثمانية، فقد جرى توزيعهم على طول نهر الدانوب ابتداء من
Nikopolis, Ruse, Si-listre, Cernavoda, Hirsova, Mecidia, Macin, Salina, Tolcha Vi-din, Kum,
و ذلك كي يُشكِّل الشركس خط دفاع أول في حالة الهجوم على الدولة العثمانية و اختراق نهر الدانوب، بينما قاموا بتوطين التتر في مناطق داخلية و آمنة، و كانت المسافة التي تفصل بين القرى الشركسية تبلغ مسافة مسير يوم واحد لتكون عملية مواجهة أي طارئ و استدعاء المقاتلين سريعة, و قام العثمانيون بإنشاء فرق “الباش بوزاق” و هي كتائب غير نظامية مهمتها حماية الأمن الداخلي، و قد شكل الشراكسة أغلب عناصرها. أدى هذا التوزيع السيئ للشركس إلى أن يكونوا على احتكاك دائم مع السكان الأصليين و خاصة البلغار، كذلك أدى عدم الاستقرار النفسي للشركس إلى عكوفهم عن الزراعة و بالتالي سوء أحوالهم المعيشية مما أدى إلى ثورتهم على الدولة العثمانية نفسها عام 1867،و قد أحضر العثمانيون مئات الفرق لإخضاعهم. كان معظم الشركس في البلقان ينتمون إلى قبيلتي الأبزاخ و الشابسوغ بالإضافة إلى عدد أقل من ذلك كانوا من قبائل الأبخاز الذين وصل بضعة لآلاف منهم إلى البلقان عام 1876، و في عام 1877 اندفع 300 ألف جندي روسي عبر Ruse على نهر الدانوب إلى داخل حدود الدولة العثمانية منهين بذلك حكم العثمانيين في البلقان الذي استمر على مدى أربعة قرون. و بحلول عام 1878 كانت القوات العثمانية قد انهارت تماما أمام القوات الروسية، و يجب أن نذكر هنا أن 15 ألفا من الخيالة الشركس قد اشتركوا في الحرب النظامية في جبهة البلقان. كما يجدر بنا أن نذكر بأن ألفين من المقاتلين الشركس قد دافعوا عن مدينة بلفن عندما حاصرتها القوات الروسية و الرومانية و ذلك بقيادة غازي عثمان باشا و ميرزا باشا، كما اشتركت قوات مصرية في الحرب تحت قيادة ضباط من الشركس إلى جانب القوات العثمانية، هذا بالإضافة إلى فرق الباش بوزاق التي شكل المتطوعون الشركس أغلب عناصرها. و قد استغل البلغار هجوم الروس فقاموا بالتعاون معهم بأعمال قتل جماعية ضد المسلمين عامة كما قام الصرب بنفس الشيء حيث أخذوا يقتلون كل من هو مسلم في المنطقة التي أصبحت خاضعة لهم (منطقة نيش) و قد بلغ مجموع ضحايا المسلمين في البلقان ما بين عامي 1877 ـ 1878 نحو 200 إلى 300 ألف حسب التقديرات البريطانية، و قد ذكر أحد البريطانيين واصفا المعاملة التي لقيها المدنيون المسلمون على أيدي الروس و البلغار والصرب من قتل و دمار بأنها لم تحصل في أوربا منذ عهد البرابرة الذين سادوا أوربا في العصور القديمة. و قد حصلت كل من بلغاريا و صربيا على الاستقلال من الدولة العثمانية و طُرِدَ مليون و نصف مسلم من البلقان إلى مناطق أخرى من الدولة العثمانية منهم 150 ألف شركسي حسب ما تذكره المصادر العثمانية، و من الملاحظ أن أشد المناطق التي ارتكبت فيها أعمال القتل و الدمار كانت منطقة نيش في صربيا و وادي تونجا في بلغاريا. بقي عدد آخر من الشركس في البلقان في مناطق مختلفة لم يغادروها في تلك الفترة بسبب استمرار خضوعها للحكم العثماني، لكن حصلت هجرات أخرى منذ ذلك الوقت و حتى يومنا هذا للمسلمين كافة و منهم الشركس أيضا، و نورد هنا الهجرات المختلفة التي حصلت من البلقان للمسلمين حتى الآن: هاجر من بلغاريا ما بين عامي 1893 ـ 1902 نحو 172 ألف مسلم توجه معظمهم إلى تركيا، و بين عامي 1908 ـ 1913 قامت بلغاريا باحتلال ساحل البحر الأسود منطقة بورجس حيث كان يعيش عدد من الشركس، و قد تم تهجير عدد كبير من المسلمين آنذاك. موجة أخرى للتهجير خضع لها المسلمون عام 1924 ما بين عامي 1949 ـ 1951 حيث طُرِدَ 152 ألف تركي إلى تركيا، و من الجدير بالذكر أن بلغاريا و بعد عام 1921 أخذت تطلق اسم تركي على كل من هو مسلم بغض النظر عن أصله العرقي، و كذلك فإن الإحصائيات السكانية في بلغاريا التي سبقت عام 1949 ذكرت الشركس تحت اسم القفقاسيين. و كانت الهجرة الأخيرة للمسلمين من بلغاريا عام 1985 حيث تم طرد 350 ألف شخص إلى تركيا منهم أعداد كانوا من أصل تركي. و بالنسبة لليونان فإن حوالي 370 ألف مسلم قد تم ترحيلهم إلى تركيا من المناطق الشمالية لليونان حول لاريسا و سيريس و سالونيكا و التي هي من المناطق التي سكنها الشركس منذ بدايات عام 1864. أما فيما يخص يوغوسلافيا فإن مملكة الصرب التي استقلت عن الدولة العثمانية عام 1878 قد رحَّلت بقية المسلمين من شمال مقدونيا حول نيش و هي مناطق سبق و أن سكنها الشركس و قد هاجر عدد كبير من الشركس من إقليم كوسوفو بعد أن احتلته الإمبراطورية النمساوية عام 1913. قدَّر أحد المؤرخين النمساويين عدد الشركس في إقليم كوسوفو و البوسنة و الهرسك في ذلك الحين بنحو 300 ألف شخص. ما بين عامي 1955 ـ 1960 غادر آلاف الشركس الذين بقوا في إقليم كوسوفو إلى تركيا، كما كان من المتوقع أن يغادر العدد القليل من الشركس الذين يعيشون في عدة قرى حول مدينة بريشتين إلى القفقاس لدى اندلاع الحر ب في الإقليم (استطاعت حكومة جمهورية الأديغة سحب 21 عائلة شركسية يتجاوز عدد أفرادها 85 فردا من كوسوفو عام 1998). و بالنسبة لإقليم دوبرجا الذي أصبح واقعا ضمن دولة رومانيا بعد عام 1878 فقد غادره معظم الشركس و التتر إلى تركيا في ذلك الحين**

** اضواء على تهجير الشركس من والى البلقان(1)

لعبت عملية تهجير الشركس إلى البلقان دورا هاما في التاريخ الشركسي الحديث فهي قد أثرت على الشركس و على الشعوب البلقانية رغم قصر مدتها (من بدايات عام 1860 إلى نهاية عام 1878) حيث أن العدد الأكبر من الشركس كان قد هاجر من البلقان في نهاية عام 1878 و بقي هناك عدد أقل من ذلك. إن منطقة البلقان في الواقع كانت خاضعة للدولة العثمانية في ذلك الحين، و كانت تعتبر منطقة استراتيجية بالنسبة لها، فهي أولا كانت تمتد من سواحل البحر الأسود الغربية شرقا إلى سواحل بحر الادرياتيك غربا، كما أن نهر الدانوب كان يفصل حدود الدولة العثمانية الشمالية عن الإمبراطورية النمساوية و الممالك الرومانية المستقلة مثل: ولاشيا، مولدافيا، الافلاق و البغدان، بالإضافة إلى أن منطقة لاريسا ـ يانينا كانت تفصل الدولة العثمانية عن مملكة اليونان في الجنوب الغربي و التي استقلت عن الدولة العثمانية عام 1801. بسبب خصوبة منطقة البلقان فقد كانت تعتبر سلة غذاء بالنسبة للدولة العثمانية أضف إلى ذلك وقوعها في قارة أوربا، و كذلك كانت تعتبر البلقان بوابة شمالية غربية للعاصمة إسلام بول (استنبول) و بسبب تنوع الشعوب و اللغات و الأديان في البلقان فقد كانت مصدرا للثورات ضد الدولة العثمانية فكان لا بد من كبح جماح هذه الثورات، لهذا السبب كان أحد الجيوش العثمانية الستة متواجدا بشكل دائم في البلقان و كانت الدولة العثمانية تقوم بعمليات ترحيل و إعادة تسكين دائمة في البلقان بهدف غربلة السكان و إبقائهم ضعفاء

ازداد اهتمام الدولة العثمانية في البلقان بعد عام 1859 أي بعد هزيمتين للأتراك العثمانيين في حرب القرم و التي اشتركت فيها روسيا القيصرية و بريطانيا و فرنسا و التي خرجت منها الدولة العثمانية مهزومة و مثقلة بالديون التي استدانتها لتمويل حملتها في حرب القرم، كما أنها قد خسرت أيضا شبه جزيرة القرم التي ضُمت إلى روسيا الأمر الذي أدى ذلك إلى نزوح مئات الألوف من التتر إلى الدولة العثمانية منهم 200 ألف تتري تم إسكانهم في البلقان في مناطق شرق بلغاريا و دوبرجه في قرى تركية و بلغارية. كانت عملية تهجير التتر إلى البلقان تهدف إلى زيادة عدد المسلمين في الرومللي و استغلال الأيدي العاملة التترية في الزراعة و مد الطرقات و زيادة عدد الناطقين باللغة التركية

و بالفعل تم الاهتمام بالبلقان بعد عام 1859 حيث تم إنشاء سكة حديد تربط ما بينها و بين كونستانجا على البحر الأسود و سيرنافودا على نهر الدانوب كما تم إحضار الوالي مدحت باشا لتنظيم شؤون ولاية الرومللي. إلا أن عملية تهجير الشركس إلى البلقان كانت شيئا مختلفا عن تهجير التتر إلى البلقان، ففي البداية لا بد من ذكر أن عملية تهجير الشركس إلى البلقان لم يعرها المؤرخون الكثير من الاهتمام، بل كادت أن تكون منسية لولا وجود الوثائق البريطانية، فوزارة الخارجية البريطانية كما هو معروف تقوم بنشر الوثائق و المعلومات التي جمعتها من مختلف مناطق العالم بعد مرور مائة عام عليها ليستفيد منها الباحثون و لتكون ملكا للتاريخ، فمنذ عام 1960 و حتى يومنا هذا تقوم بريطانيا بنشر الوثائق الخاصة بالبلقان و من ضمنها تلك المتعلقة بالشركس، كما قامت بالمقابل الدول المعنية بالبلقان مثل تركيا و بلغاريا و غيرها بنشر وثائقها التاريخية المتعلقة بالفترة بدءا من عام 1860 و ما بعد ذلك و المتضمنة أحداث و تواريخ و معلومات حصلت في البلقان في تلك الفترة الأمر الذي أدى إلى تسليط الضوء على مزيد من المعلومات المتعلقة بالشركس و تهجيرهم من البلقان و فيما يلي مقتطفات من مصادر مختلفة حول تهجير الشركس: مع مطلع عام 1860 بدأ وصول المهجرين الشركس إلى البلقان و قد اشتدت موجات التهجير عام 1864 أي بعد انتهاء الحرب القفقاسية الروسية، و كانت الموانئ الرئيسية في البلقان التي استقبلت المهجرين الشركس هي الموانئ التالية: فارنا و بورجاس في ولاية الرومللي و ميناء كونستنجي في دوبروجا. و قد كان وصول المهجرين الشركس إلى هذه الموانئ من موانئ قفقاسية مثل: توآبسة و تسميز (نوفوروسك) و غيرها و كانت تقوم بنقل المهجرين الشركس سفن تركية و إنجليزية و فرنسية و روسية. كان عدد كبير من هذه السفن هو عبارة عن سفن تجارية و غير صالح للملاحة و لقد غرق عدد كبير من المراكب في البحر بسبب الحمولة الزائدة و ذُكرت قصص مرعبة عن غرق مراكب عديدة بمن عليها، و كثيرا ما كانت السفن تنزل المهجرين الشركس في شواطئ مظلمة و غالبا لم يكن معهم أي من المراقبين الرسميين. و قد ذُكر أن 25 % من المهجرين الشركس إلى البلقان قد قضوا نحبهم في الأشهر الأولى بسبب سوء التغذية و الأمراض. ذكر أحد المراقبين أن 80 ألفا من المهجرين وصلوا ميناء فارنا و وصف حالهم بقوله:“إن الشركس وصلوا فقراء معدمين يعانوا من الحمى و الدوسنطاريا، لقد كانوا على الأغلب بدون مؤونة، فقط طبيب واحد و بدون أودية، لقد تغطت الشواطئ بالموت، و قد استُخدم السجناء لدفن الموتى أو قذف جثثهم إلى البحر”. بعد مرور أشهر على هذه الحالة السيئة قامت الإدارة العثمانية بتوزيع آخر للشركس من سواحل البحر الأسود إلى داخل اليابسة حيث قام العثمانيون بنقل المهجرين من شواطئ البحر الأسود بالعربات و القطارات إلى ميناء سيرانافودا على نهر الدانوب، و من هناك استعملوا سفنا صغيرة تسير على نهر الدانوب إلى موانئ أخرى تقع على هذا النهر مثل: سومن، تولشا، سيليستر، لوم، فيدين، رنسي، سفيستور، نيكوبوليس و من هذه الموانئ وزع جزء من الشركس داخل البلاد إلى مناطق مثل: صوفيا، نيش، سكوبيا و كولارفجاردا. و قد أسكن آخرون في مناطق: مسادونيا، تراس، ما حول سالونيكا، سيررش، لارسا و قد قام العثمانيون بتوزيع الشركس في المناطق المذكورة في قرى بلغ عددها المئات تمتد من سواحل البحر الأسود إلى سواحل بحر الادرياتيك**

التطهير العرقي والإبادة الجماعية الشركسية

الجزء الأول
( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )











** الشركس في فلسطين

بقلم: حوا سكاس

من هم الشركس؟

الشركس هم من شعوب القفقاس القدماء الذين سكنوا في شمال غرب القفقاس منذ عصور قديمة جدا، وبالأخص في دولتهم التي سميت (اديغايا) التي على ضفاف نهر الكوبان الواسع والسريع، على شاطئ البحر الأسود في جنوب روسيا.

أصل الشركس

الشركس هم شعب ذو طابع إثني وثقافي خاص، يتحدثون لغتهم الشركسية، وأطلق عليهم اسم (الشركس) من قبل الشعوب المجاورة: الروس، الترك والتتار. والبعض يقول إن الاسم أطلق عليهم من قبل اليونانيين فتبناه الآخرون. أما هم فيسمون أنفسهم (أديغة)، ولغتهم هي اللغة الأديغية.

في الواقع، يطلق اسم الشركس على كل الشعوب التي سكنت شمال القفقاس، وهم: الشيشان، الأينغوشبون، البلقازيين، الاوسيتيين، الأبازة، الأبخازة والأديغيين (الذين أتحدث عنهم في هذه المقالة، وسأسميهم باسمهم المعروف أكثر الشركس).

يقال إن الشركس ينتمون إلى الحيطيين القدماء، الذين أسسوا دولة كبرى في آسيا الصغرى في الألفية الثانية قبل الميلاد، وقد توسعوا واحتلوا أراضي كثيرة حتى وصلوا إلى الحدود المصرية. وكانوا من أكثر الشعوب قوة ورباطة جأش.

الديانة

دخل الشركس في الإسلام حوالي عام 1717، بعد أن كانوا مسيحيين، بتأثير من الدولة العثمانية التي نشرت الديانة الإسلامية بين شعوب القفقاس.

الهجرة من القفقاز

أعلنت روسيا الحرب على القفقاس عام 1557 وأرادت احتلال هذه الأرض للإستفادة من طيباتها، وكانت تطرد سكان الأراضي التي تحتلها أو تجبرهم على الهجرة.

بعد حروب طويلة، احتلت روسيا القفقاس وأبرم اتفاق بين روسيا والدولة العثمانية عام 1857 لتشجيع هجرة الشركس إلى الدولة العثمانية. فقد أرادت الدولة العثمانية تجنيد الشركس في جيشها لاستخدامهم في حروبها، لكونهم محاربين أقوياء أصحاب خبرة كبيرة اكتسبوها من حروبهم الكثيرة.

بدأت الهجرة خلال أعوام 1865-1862 وجرت بواسطة سفن إنجليزية وفرنسية وعثمانية جهزت لهذه الغاية، لنقل المهاجرين الشركس إلى المناطق التي وعدت لهم من قبل الدولة العثمانية.

خلال عمليات الهجرة مات الآلاف من المهاجرين بسبب الجوع والأمراض المختلفة التي ألمّت بهم. وكان المسؤولون في السفن يرمون المرضى الذين لا أمل في شفائهم إلى البحر خوفا من انتشار الأمراض. وهكذا تعرض المهاجرون إلى العذاب والمعاناة والأذى الكبير الذي لحق بهم بسبب التهجير. ويقدر عدد الذين وصلوا إلى أراضي الدولة العثمانية أكثر من مليون نسمة، بعد كل الصعوبات والمصائب التي تعرضوا لها خلال الهجرة.

ثم توقفت الهجرة بعد أن علم الشركس بالمعاناة الكبيرة التي أصابت أبناء شعبهم بسبب الهجرة، والضائقة الاجتماعية والاقتصادية التي حلت بالمهاجرين. وبعد أن اتّضح للمهاجرين أن وضعهم يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، قرر كثيرون منهم العودة إلى أرض وطنهم، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتهم من قبل الروس، حيث طلبوا من كل عائلة شركسية عائدة إلى القفقاس تغيير ديانتها إلى المسيحية.

أسكنت الدولة العثمانية الشركس في المناطق التي شهدت الحروب، حتى يشكلوا حماية ضد حركات التمرد في الدولة العثمانية.

الشركس في فلسطين

وصل الشركس إلى فلسطين في زمن الحكم العثماني عام 1878 من منطقة مارفيل الواقعة على الحدود اليونانية البلغارية، حيث سكنوا هناك منذ عام 1865، إثر تهجيرهم من وطنهم القفقاس. وبعد الهزائم الأوروبية التي لحقت بالدولة العثمانية أجبروا على الهجرة مرة أخرى فانتقلوا إلى دول الشرق الأوسط ومنها فلسطين.

أقيمت على أرض فلسطين ثلاث قرى شركسية في زمن الحكم العثماني هي: (كفر كما) في الجليل الأسفل، التي تبعد عن طبريا حوالي 20 كم، (الريحانية) في الجليل الأعلى التي تبعد عن صفد حوالي 15 كم، و(خربة الشركس) في الخليل التي هُجرت.

سكان كفر كما الذين استوطنوا في الجليل الأسفل ينتمون إلى قبيلة (شابسوغ)، إحدى القبائل الشركسية الكبيرة. أما قرية الريحانية في الجليل الأعلى فقد أقيمت عام 1881 على يد المهاجرين الشركس الذين كانوا ينتمون إلى قبيلة (أبزاخ)، قبيلة شركسية قديمة، وأطلق اسم الريحانية على القرية نسبة إلى نبات ذي رائحة عطرة كان ينمو بالقرب من القرية.

أما قرية (خربة الشركس) فقد سكن فيها حوالي 400 نسمة، وقد غادرها سكانها بسبب انتشار الأمراض في المنطقة، وهي لم تعد موجودة اليوم.

كفر كما

لدى وصول المهاجرين الشركس، كان المكان خربة صغيرة وفيها مواقع اثرية من الزمن الروماني والبيزنطي. فبنى الشركس بيوتا لهم من الحجارة التي وجدت في المكان، وهذه العملية استغرقت عامًا بالتقريب، وقد سكنوا خلاله في القرى العربية المجاورة. ثم انتقلوا للعيش في قريتهم التي سموها (كفر كما) نسبة الى اسم المكان الذي بنيت عليها القرية.

لدى استيطانهم على أرض كفر كما، قبيل الاستيطان اليهودي في الجليل الأسفل، وجدت قرى عربية كثيرة في المنطقة سكن فيها عرب من الفلاحين، المغاربة، البدو وآخرين. وكانت كفر كما أكبر قرية بينها، حتى أصبحت مركزًا تجاريًّا وزراعيًّا يخدم أهالي المنطقة بأكملها.

عمل الشركس في كفر كما في الزراعة والحراسة والخدمة العسكرية في الجيش العثماني، ولاحقا في جيش الانتداب البريطاني. عمل كثيرون منهم في حراسة الممتلكات، وعندما أقيمت المستوطنات اليهودية في الجليل الأسفل استخدمهم اليهود للحراسة، فاشتهروا بشجاعتهم العالية وجرأتهم وإخلاصهم وحسهم العالي بالمسؤولية في عملهم.

عاش الشركس جميع الأحداث التي جرت في فلسطين منذ استقرارهم فيها، وبالنظر لقلة عددهم كان شأنهم في أحداث البلاد صغيرا جدا، لم يتجاوز العلاقات القائمة بين قراهم والقرى العربية المجاورة. فصلات الود أو النزاعات بينهم وبين الفلسطينيين العرب لم تختلف عما كان قائما بين أي قرية فلسطينية وأخرى. وكانت الروابط الدينية والإسلامية تشدهم إلى أهل البلاد العرب، إضافة إلى تشابه نمط المعيشة الزراعية الرعوية الذي كان يمارسه الشركس والعرب.

حافظ الشركس على علاقات طيبة مع جيرانهم في القرى العربية واليهودية. وكان من عادتهم مرافقة ضيوفهم إلى بيوتهم في القرى المجاورة لدى مغادرتهم. وكانوا يقدمون العون والمساعدة لسكان المنطقة، وبدأوا يتعلمون لغات جيرانهم: التركية والعربية، والعبرية بعد قيام دولة اسرائيل. مع ذلك، فقد حافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الخاصة ولم يختلطوا مع الشعوب الأخرى وحافظوا على طابعهم القومي الخاص.

الشركس اليوم في فلسطين -

يقدر عدد الشركس اليوم في (فلسطين المحتلة) بحوالي 5000 نسمة. منهم 3200 من سكان قرية كفر كما. الشركس هم أقلية قومية ذات طابع إثني وثقافي خاص، مع نزعة واضحة للانخراط في تطور المجتمع دون الاندماج في سكان المنطقة من الشعوب الأخرى.

هم مسلمون وعلاقتهم مع دينهم وثيقة، فلباسهم محتشم، لا تباع الخمور في محالهم ولا تشرب في بيوتهم، ويرسلون زكاة اموالهم الى اخوتهم الشركس في القفقاس وتركيا والشيشان، كما يقومون بحملات الإغاثة لإخوتهم المسلمين في قطاع غزة والضفة الغربية.

منذ قيام (دولة اسرائيل) طرأت تغيرات كثيرة على المجتمع الشركسي. كثير من شباب الشركس خرجوا من القرية لإكمال دراستهم في القرى والمدن القريبة، وللعمل في مجال الصناعة أو البناء، واكتسبوا قيمًا اجتماعية وثقافية غيّرت من نمط التفكير والمبنى الاجتماعي للمجتمع. كما خرجت بضع عائلات من القرية وسكنت قرب أماكن العمل وانخرطت في المجتمع المحلي في أماكن سكنها الجديدة، دون إضاعة ارتباطها الوثيق بقريتها.

يحافظ الشركس على هويتهم القومية الخاصة، على لغتهم وعلى عرقهم فيرفضون الاختلاط بالشعوب الأخرى عن طريق الزواج، لذا يكون الزواج داخل المجتمع فقط، إلا في حالات قليلة.

الخدمة العسكرية

عند اندلاع الأحداث بين العرب واليهود في البلاد، احتار الشركس حيال موقفهم من الأحداث. فقد أرادوا الحفاظ على علاقتهم الطيبة مع القرى اليهودية المجاورة، وفي ذات الوقت كانت علاقاتهم مع العرب في القرى العربية المجاورة جيدة. ونظرا لكونهم أقلية صغيرة في بلد غريب بعيد عن وطنهم، قرروا بعد اجتماعات ونقاشات كثيرة عدم التدخل في الصراع الجاري، ورفضوا طلب العرب منهم الهجوم على المواصلات اليهودية في الشارع الذي يمر جنوبي القرية، وذلك حفاظا على علاقاتهم الطيبة مع القرى اليهودية المجاورة، ونظرا لاعتقادهم، بعد مشاورات مع كبار العسكريين الشركس في الجيش الأردني، أن (دولة اسرائيل) ستقوم لا محالة. ثم أقاموا حراسة على الشارع، الذي يعتبر الشارع الوحيد المؤدي إلى منطقة مرج الأردن، لمنع أي هجوم على المواصلات التي تعبر الشارع.

وفي آب 1948 جنّد الشركس في جيش الدفاع الإسرائيلي، وبالمقابل تقرر منحهم الحماية من أي هجوم، وعدم مصادرة أملاكهم والسماح لكل شركسي كان يقيم في القرية خلال فترة الانتداب البريطاني، وغادرها خلال الأحداث، بالعودة إلى القرية والتمتع بكامل الحقوق شرط أن يقوم بواجباته تجاه الدولة. وبذلك أصبحت الخدمة العسكرية إجبارية على شباب الشركس في (دولة اسرائيل).

هذا الأمر أثار وما زال يثير جدلا في القرية، حيث اعترض البعض على خدمة الجيش الإسرائيلي في حروبه ضد العرب المسلمين. ومع إصرار البعض على عدم الخدمة في الجيش، وبخاصة المتدينين منهم، وافقت إدارة الجيش على إعفاء شخص واحد من كل قرية شركسية سنويا من الخدمة الإجبارية، وشكلت لهذا الغرض لجنة باسم ?اللجنة الدينية?. بعدها ارتفع العدد إلى اثنين ثم إلى أربعة، وفي السنوات الأخيرة يتم إعفاء أي شخص يرغب في عدم الخدمة، حيث يقوم بتقديم طلب خاص بالإعفاء وغالبا ما تتم الموافقة على هذه الطلبات بعد مماطلات قد تصل لمدة أربع أو خمس سنوات.

التعليم

عند قيام (دولة اسرائيل) كانت اللغة العربية هي لغة التدريس في مدرسة كفر كما. وبعد قيام الدولة العبرية بسنوات عدة، تغير ذلك لتصبح لغة التدريس هي اللغة العبرية، وذلك لاعتبارات كثيرة، منها: تسهيل عملية دمج الطلاب الشركس في المدارس العبرية الثانوية التي ينتقلون إليها بعد الصف التاسع.

وقد أثار ذلك جدلا كبيرا وعارضه الكثيرون، حيث رأوا أهمية أكثر لتعلم اللغة العربية التي هي لغة دينهم. والآخرون رأوا أن اللغة العبرية هي اللغة الأهم لتعلمها، لأنها لغة الدولة التي يعيشون فيها، اللغة التي سيكمل بها الطلاب الشركس تعليمهم خارج القرية، اللغة التي سيتحدثون بها في أماكن عملهم خارج القرية وفي المؤسسات الرسمية إلخ? كما أنها لغة التدريس في الكليات والجامعات في البلاد، وهي اللغة التي يجب على جميع مواطني الدولة معرفتها دون استثناء.

في القرية توجد الآن مدرسة ابتدائية (من الصف الأول إلى السادس) ومدرسة إعدادية (من السابع إلى التاسع). وبعد انهاء الصف التاسع، يكمل معظم الطلاب والطالبات دراستهم في المدارس العبرية القريبة في (العفولة) وفي (قدوري)، وبعضهم الآخر في مدارس عربية في (دبورية) أو (كفر كنا) أو (الناصرة). في السنوات الأخيرة يلاحظ ازدياد عدد الطلاب الذين ينتقلون إلى المدارس العربية، حيث يحرص أهاليهم على تعليمهم اللغة العربية لأسباب دينية، وبعضهم ينقلون أبناءهم إلى المدارس العربية منذ الصغر، حتى يتمكنوا من اللغة بشكل أسرع، وخاصة أن مستوى تعليم اللغة العربية في مدرسة القرية تدهور كثيرا في السنوات الأخيرة بسبب الإهمال.

يمكنني القول هنا إن الأغلبية الساحقة من سكان القرية لا يعرفون اللغة العربية جيدا، بعضهم لا يعرفها نهائيا، والبعض الآخر يعرفها قليلا جدا، ولكن هناك نسبة أخرى صغيرة يعرفونها قراءة وكلاما ويحبونها ويفرحون بذلك لأنها تسهل عليهم الاتصال مع جيرانهم العرب كما تمكنهم من فهم دينهم أكثر.

عادات الزواج

للشركس عادات خاصة فيما يخص الزواج. فالشبان والشابات يتعرفون على بعضهم البعض في نطاق المدرسة والقرية، حيث يسمح لهم بالمكالمة خلال الهاتف ويلتقون مع بعضهم البعض حسب العادات والتقاليد التي لا تسمح بالخروج معا ولا الجلوس داخل البيت ولا إقامة علاقات جسدية، إنما يكون اللقاء في حديقة البيت، حيث يأتي الشاب إليها فيتحدثان دون الاختلاء. وأثناء زيارته لها لا يتكلم مع أحد من أهلها، وإذا حصل وتزامن دخول الأب مع وجود الشاب في الحديقة، فإنه يخرج حتى يدخل الأب إلى البيت ثم يعود. وتعتبر الأعراس من أهم المناسبات التي يتم فيها التعارف واللقاء من بعيد، حيث يلتقي فيها الشبان والشابات في الرقص الشركسي بالطريقة الخاصة بالأعراس.

العلاقة بين الشاب والشابة تكون معروفة للأهل وللجميع، ويتفق الشاب والشابة بينهما على الزواج ثم يخبران الأهل ثم يتم الإتفاق على موعد عقد القران والزفاف. وقبل موعد عقد القران بأسبوع يذهب بعض أقارب الشاب (دون الوالدين) إلى بيت الشابة، كشكل من اشكال الخطبة، وهو مجرد إجراء لا بد منه، لأن كل شيء يكون معروفا ومرتبا للعرس في ذلك الحين.

في العادة يكون عقد القران في يوم، ثم بعد ايام يكون الزفاف. وأحيانا يكون الاثنان في نفس اليوم، حيث يعقد القران صباحًا ثم يكون الزفاف مساء نفس اليوم.

أما بالنسبة لسكن الزوجين فيكون حسب ما يتوفر لديهما. غالبا يساهم أهل الشاب في توفير مكان للسكن في طابق منفرد في بيتهم، وأحيانا أخرى يكون أهل الشابة هم من يجدون لهما مكانا للسكن لديهم في طابق منفرد، وإن لم يوجد فيستأجران بيتا أو مسكنا في القرية.

في أزمنة ليست بعيدة، كان أسلوب الخطف متبعا ومنتشرا في القرية، حيث كان الشاب ?يخطف? الشابة بالاتفاق معها، وبوجود امرأة أخرى من أقاربه، فيأخذها إلى بيت أحد أقربائه. وفي الطريق يطلق ثلاث طلقات نارية، ما يعني حصول خطف. ثم يخبر أهلها بأن ابنتهم بأمان وأنه ?خطفها? ليتزوجها. وهذا الأسلوب في الزواج كان يلجأ إليه الشاب في حال رفض أهل الشابة زواجه من ابنتهم. أما اليوم فلم يعُد هذا الأسلوب موجودا، وربما يدل ذلك على قلة تدخل الأهل بين الشاب والشابة المتفقين على الزواج.

ملاحظة: الكاتبة هي شركسية من سكان قرية كفر كما

???

المصادر:

?الشركس?، 1991. شوماف أشموز ورجب حاتوقاي.

?عالم الشركس?، 2000. شوماف أشموز ورجب حاتوقاي.

?تاريخ وتراث الشركس?، 1994. أسعد شابسو.

مقالة: ?الشركس يحافظون على هويتهم تحت الاحتلال?، 1997. أشرف سلفيتي.

منقول بتحفظ**

** من أعلام الشركس في الدول العربية

مصطفى حسن جركس ( أبودرويش )

قاسم بولاد

عبد الباقي جمو

سعيد المفتي

ألأمير حسين بن ناصر ميرزا

العقيد ماهر الشيشاني

الشاعر الرئيس محمود سامي باشا البارودي

محمود فوزي باشا

الملكة فريده زوجة الملك فاروق

علي ماهر باشا

أحمد ماهر باشا

محمد فريد وجدي

الفنان رشدي أباظه

الفنان أنور وجدي

الفنان مصطفى فهمي

الفنان حسين فهمي

اللواء الركن غازي الداغستاني

الفريق عزيز المصري

الشاعر أحمد محرم

**