5
**الدراسات الانتقالية
عند الإصابة بحالات متواصلة من ألم البطن أو الغثيان أو التقيؤ أو الإمساك أو الإسهال، ولم تنجح وسائل الاختبار الأخرى في تحديد السبب، قد يطلب الطبيب إجراء واحدة من عدة دراسات انتقالية. وهذه الدراسات هي عبارة عن اختبارات لقياس سرعة مرور الطعام في بعض أو جميع أجزاء الجهاز الهضمي. فإن كانت العضلات أو الأعصاب الهضمية لا تعمل بشكل سليم، قد ينتقل الطعام بوتيرة أسرع أو أبطأ من العادة.
تفريغ المعدة
يقيّم هذا الاختبار سرعة تفريغ المعدة للطعام في المعى الدقيق. ويأمر الطبيب بإجراء هذا الاختبار في حالات التقيؤ غير المبررة أو عند الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام. فعلى سبيل المثال، يكون الأشخاص المصابون بالداء السكري عرضة للشلل المعِدي، وهي حالة تفرّغ فيها المعدة الطعام ببطء شديد.
يقصد المريض الطبيب بعد الامتناع عن الطعام في الليلة السابقة، ويتناول لديه بعض الخبز والبيض مع كوب من الحليب. يحتوي البيض على بضع قطرات من مادة متتبّعة مشعّة بعض الشيء، لا لون أو طعم لها. وأثناء وقوف المريض أو استلقائه على ظهره، تقوم كاميرات تعمل بأشعة غاما بالتقاط صور للبيض خلال مروره عبر المعدة. ولا تظهر الصور الأعضاء الداخلية بل البيض المشعّ فقط. وتؤخذ الصور الأولى فور تناول الطعام، تتبعها صور بعد ساعة وأخرى بعد ساعتين وأخيراً بعد أربع ساعات. ويستغرق التقاط كل مجموعة من الصور حوالي 5 دقائق فقط، وبمقدور المريض أن يجلس أو يتمشّى في الوقت الفاصل بينها.
فإن كانت المعدة تفرّغ الطعام بشكل طبيعي، يتم طرد 39 بالمئة من البيض خارج المعدة بعد ساعة، و40 إلى 76 بالمئة منه بعد ساعتين و84 إلى 98 بالمئة بعد أربع ساعات.
تفريغ المعدة وانتقال الطعام في المعى الدقيق
هذا الاختبار هو نفس اختبار تفريغ المعدة، باستثناء أنّ صوراً إضافية يتم التقاطها بعد مرور ست ساعات على تناول الطعام. فإن كان المعي الدقيق ينقل الطعام بشكل طبيعي، فإنّ 46 إلى 98 بالمئة من البيض يكون قد اجتاز المعى الدقيق في هذا الوقت ووصل إلى القولون.
الانتقال المعوي الكامل
يتم إجراء هذا الاختبار إن اشتبه الطبيب بأن القناة الهضمية لا تنقل الطعام بشكل طبيعي، وكان غير متيقِّن من مصدر المشكلة. فيقوم المريض في البداية بابتلاع قرص يحتوي على عنصر مشعّ متتبّع. ويكون هذا القرص مصمم بحيث يبقى على حاله حتى بلوغه أعلى القولون. وهناك يذوب ويحرر المادة المشبعة التي تعبر فيما بعد أسفل القناة الهضمية.
بعد ساعة من أخذ القرص، يتناول المريض إفطار البيض نفسه المخصص لباقي الدراسات الانتقالية، ويتبع ذلك نفس برنامج التقاط الصور المعتمد في الدراسة الانتقالية للمعدة والمعى الدقيق. غير أنه ثمة اختلاف هام، إذ يعود المريض في اليوم التالي لأخذ صورة بعد مرور 24 ساعة على ابتلاع القرص. ففي الصباح التالي يكون القرص قد حرر العنصر المتتبّع الذي سيظهر ممزوجاً ببقية الطعام في وسط أو أسفل القولون. أما إن بقي العنصر المتتبع في أول القولون، فهذا يعني أنّ القولون لا يطرد بقية الطعام بصورة طبيعية.
الانتقال في القولون
يأمر الطبيب بإجراء هذا الفحص للقولون فقط في حال الإصابة بإمساك حاد ومتواصل. فيأخذ المريض نفس القرص المُعطى في الاختبار السابق، غير أنه ليس مضطراً إلى تناول الإفطار المعد خصيصاً. عوضاً عن ذلك، تقوم الممرضة أو التقني الطبي بتحديد مواعيد تناول الطعام أثناء النهار. وتؤخذ صورة أولى فور ابتلاع المريض للقرص، تتبعها أخرى بعد أربع ساعات. وفي هذا الوقت، يكون القرص قد بلغ أول القولون. من ثمّ، يعود المريض بعد 24 ساعة لالتقاط صورة تظهر مدى تقدم العنصر المتتبّع. وكما هو الحال في الاختبار السابق، إن لم يبلغ العنصر منتصف القولون أو أسفله، فهذا يعني أنّ القولون لا يطرد الطعام بالسرعة الطبيعية. وهذا ما يفسر سبب الإمساك.**





.




















.jpg)

