البهائية ...تاريخها وأفكارها

**أماكن تواجدهم

محمود عباس ميرزا والبهائية

هو أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ومسئول ملف المفاوضات في السلطة الوطنية وهو نكرة في أصله أي غير معروف بانتمائه إلى أسر فلسطينية وارتقى فوراً من عامل بسيط إلى سفير إلى مفاوض ووزير إلى المنصب المرتقب!! كان يتجول على كل الدول وكل المناطق الفلسطينية وبحماية يهودية في حين الزعيم الفلسطيني أسير في منزله! تقول عنه واشنطن هو الشخصية المرتقبة في القضاء على الأنشطة الدينية وقمع العمليات القتالية والاستفزازية! وتقول عنه موسكو هو الشخصية الثانية من حيث الأهمية في القيادة الفلسطينية.

محمود عباس ميرزا هو أحد أعمدة الطائفة البهائية في فلسطين المحتلة،

حضر سيدهم (بهاء الله) عباس مؤتمر بال الصهيوني عام 1191 ودعا إلى التجمع اليهودي على أرض فلسطين ولقب بالسير عندما زار فلسطين وأعطى البهائية الرئاسة الروحية للطائفة عام 3691 لليهودي الصهيوني (سيسون)

محمود عباس / رئيس السلطة الفلسطينية

خاتمة

تلك هي البهائية، وتلك بعض عقائدها، خليط غير متجانس من العقائد السماوية والأفكار الوثنية، أخرجها “البهاء” في قالب غريب، سماه وحياً وكتاباً مقدساً، فيالله أين عقول الخلق حين اتبعوه، وأين بصيرتهم حين قلدوه ؟!

هذا وقد صدرت فتاوى من مراجع معتمدة في العالم الإسلامي أفتت بكفر البهائية وردتها عن الإسلام، ننقل منها ما صدر عن الأزهر، وعن مفتي السعودية السابق الشيخ عبد العزيز بن باز ? رحمه الله :

أولاً : فتوى دار الإفتاء بالأزهر :

" بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فالبهائية فرقة مرتدة عن الإسلام، لا يجوز الإيمان بها، ولا الاشتراك فيها، و لا السماح لها بإنشاء جمعيات أو مؤسسات، وذلك لأنها تقوم على عقيدة الحلول، وتشريع غير ما أنزل الله، وادعاء النبوة، بل والألوهية، وهذا ما أفتى به مجمع البحوث الإسلامية في عهد الشيخ جاد الحق، وأقره المجمع الحالي .

يقول فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق ? رحمه الله :

.. والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديد تحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضُح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا على الإسلام وباسم الدين " ا.هـ .

ثانيا: فتوى الشيخ ابن باز في البهائية :

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز ? رحمه الله - مفتي المملكة السعودية سابقا عن: الذين اعتنقوا مذهب ( بهاء الله) الذي ادعى النبوة، وادعى أيضا حلول الله فيه، هل يسوغ للمسلمين دفن هؤلاء الكفرة في مقابر المسلمين ؟

فأجاب: إذا كانت عقيدة البهائية كما ذكرتم فلا شك في كفرهم وأنه لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين؛ لأن من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين ؛ لأن ذلك تكذيب لقوله تعالى:{ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } ، ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتم الأنبياء لا نبي بعده، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حال فيه، أو في أحد من الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن الله سبحانه لا يحل في أحد من خلقه بل هو أجل وأعظم من ذلك، ومن قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين، مكذب للآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش، قد علا وارتفع فوق جميع خلقه، وهو سبحانه العلي الكبير الذي لا مثيل له، ولا شبيه له، وقد تعرَّف إلى عباده بقوله سبحانه: { إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش } ( الأعراف: 54 ) .. وهذا الذي أوضحه لك في حق الباري سبحانه، هو عقيدة أهل السنة والجماعة التي درج عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام، ودرج عليها خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون والتابعون لهم بإحسان إلى يومنا هذا.

واعلم - يا أخي - أنني لم أقرأ شيئا من كتب البهائية إلى حين التاريخ، ولكن قد علمت بالاستفاضة أنها طائفة ضالة كافرة خارجة عن دائرة الإسلام، وعلى مقتضى ما ذكر في السؤال حصل الجواب.

ثم إني اطلعت بعد تحرير الجواب على محاورة بين سني وبهائي نشرتها مجلة (الهدي النبوي) لأنصار السنة في القاهرة، في أعداد أربعة، قرأت منها ثلاثة أعداد صادرة في رمضان وذي القعدة اثنان منها صدرا في عام 1368هـ، والثالث في ربيع الثاني من عام 1369هـ، وقد صرح البهائي في هذه المحاورة أن بهاء الله رسول الطائفة البهائية، يزعم أنه رسول ناسخ للشرائع التي قبله، نسخ تعديل وتلطيف، وأن كل عصر يحتاج إلى رسول، وصرح أيضا بإنكار الملائكة، وأن حقيقة الملائكة هي أرواح المؤمنين العالية، وظاهر كلامه أيضا إنكار المعاد الجثماني، وإنكار ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدجال، ولا شك أن دعوى البهائي (الرسالة)، وزعمه أن كل عصر يحتاج إلى رسول كفر صريح .

**

**تدعي بعض المصادر غير البهائية انه من حيث العدد فإن أكبر تجمعات البهائية يوجد في إيران إلا أن أهم وجود لهم من حيث الفاعلية والتاثير هو في الولايات المتحدة الأميركية حيث يبلغ عددهم مليوني شخص ينتسبون إلى ستمائة جمعية منها حركة شبابية مقرها نيويورك تسمى " قافلة الشرق والغرب".

ولكن المصادر البهائية تؤكد انهم يتواجدون في جميع اقطار العالم وان أكبر تواجد لهم هو في الهند وأمريكا الجنوبية. ويوجد لهم معابد في مختلف قارات العالم وتسمى هذه المعابد “مشارق الأذكار” ومنها معبدهم في مدينة ويلميت قرب مدينة شيكاغو في أمريكا، وفي مدينة نيودلهي في الهند، وفي مدينة سدني في أستراليا، ومدينة كمبالا في يوغندا، وفي مدينة بنما في دولة بنما، وفي لانغنهاين قرب مدينة فرانكفورت في ألمانيا، ويقومون حاليا بأنشاء معبد جديد في أمريكا الجنوبية. وجميع تكاليف إنشاء هذه المعابد تغطى من تبرعات البهائيين. وأبواب هذه المعابد مفتوحة للزائرين البهائيين وغير البهائيين على حد سواء.

للبهائية وجود بسيط في معظم الدول العربية ومن ضمنها مصر حيث كان لهم العديد من المراكز والهيئات الإدارية فيها إلى الستينات من القرن العشرين بعد صدور قرار جمهوري قضى باغلاق هذه المراكز. ولقد نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان بيانا مفصلا عن الوضع الحالي للبهائين في مصر على الوصلة التالية.

و للجامعة البهائية العالمية ممثلا في الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختلفة مثل اليونيسيف واليونيسكو? وغيرها وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بين الفينة والأخرى بإثارة قضيتهم تحت عنوان حقوق الإنسان وحرية المعتقد. ويمكن الاطلاع على موقفهم من القضايا المختلفة بزيارة موقع مقالاتهم وتقاريهم المتعلقة بنشاطاتهم في هذا المجال.

أرقام وإحصائيات

الإحصائيات البهائية تشير إلى ان عدد البهائيين في العالم هو حوالي 6 ملايين نسمة. يمكن الرجوع إلى هذا الرابط للإطلاع على الإحصائيات الواردة على موقع غير بهائي يبين أن عدد البهائيين في العالم تقريبا 8 ملايين نسمة

كانت بدايات الدين البهائي في الامبراطوريتين الفارسية والعثمانية، ثم بدأ يتقبله العديد من سكان الغرب منذ بداية القرن العشرين ومن بعدها في حوالي الخمسينات من ذلك القرن ازدادت اعداد البهائيين في باقي بلدان العالم. وتتفق معظم المصادر الحالية على ان تعداد البهائيين في الهند وافريقيا واميركا الجنوبية وجزر المحيط الهادي قد جاوز بكثير تعدادهم في إيران وباقي بلدان الشرق الأوسط والبلدان الغربية حيث كان انتشاره في الأول.

ويذكر الكتاب السنوي التابع لموسوعة بريتانكا لعام 1992م هذه الإحصائيات:

الدين البهائي هو ثاني ديانة عالمية من ناحية الانتشار الجغرافي.

يتواجد اتباعه في 247 دولة ومقاطعة في العالم.

اتباعه يمثلون 2100 عرق وأقلية قبلية.

ويقدر الكتاب السنوي لعام 2005م التابع لنفس الموسوعة اتباع الدين لبهائي بــ 6 مليون نسمة وبأن كتبه مترجمة إلى أكثر من 800 لغة.

طرق العبادة

التربية الدينية للبهائيين تتم عن طريق دراسة النصوص البهائية وقراءة الادعية والمناجاة كل صباح ومساء وكذلك الصلاة والتعبد، اما الرهبنة والتكهن والدروشة والاعتصام في الصوامع والاعتزال عن الناس فممنوع عند البهائيين ويعتقدون أن من واجب الإنسان العمل والاحتراف والتطبيق العملي للوصايا الإلهية في الحياة اليومية، والتحلي بالعفة والطهارة والاخلاق الحميدة. ويعتبر العمل لغرض خدمة الآخرين والمجتمع كنوع من العبادة في حد ذاته.

أماكن العبادة

الصلاة عند البهائيين انفرادية ويقوم بها الشخص عادة في البيت ولاتمارس صلاة الجماعة إلا في دفن الميت. ويجتمع البهائيون للمشاركة في قراءة الأدعية والمناجاة أو للمشاورة بصورة منتظمة إما في البيوت أو في الأماكن العامة أو في ابنية خاصة لهذه الأغراض. ويوجد أيضا في الوقت الحاضر دور عبادة تسمى بمشارق الأذكار (عددها الحالي سبعة والثامن تحت الإنشاء)، وهي ابنية مخصصة للعبادة ولها ملحقات مخصصة للمشاريع الخيرية. ومع ان مشارق الأذكار هذه تختلف من حيث التصميم والشكل إلا ان لكل منها قبة وتسعة جوانب وتسعة مداخل مفتوحة للجميع من كل الأديان.

التقويم البهائي

للبهائيين تقويم شمسي جديد وللسنة البهائية تسعة عشر شهرا ولكل شهر تسعة عشر يوما. أما الأيام الأربعة (في السنة البسيطة) أو الخمسة (في السنة الكبيسة) اللازمة لإكمال السنة إلى 365 يوم، فتسمى بأيام الهاء * ولاتحسب ضمن الأشهر بل تقع قبل الشهر الأخير (شهر الصيام). أسماء الأشهر وكذلك أسماء الأيام تحكي عن بعض الصفات الإلهية ومنها شهر العلاء وشهر الجلال وشهر الكمال وغيرها. وتبدأ السنة البهائية يوم الاعتدال الربيعي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية (عادة يوم 21 مارس) وهو أحد الأعياد البهائية ويسمى يوم النوروز.

يبدأ التقويم البهائي في سنة 1844م/ 1260هـ ويسمى بتقويم البديع ومجموع الأيام المقدسة البهائية (بين الاعياد وأيام التذكر) هو تسعة أيام لايجوز فيها العمل (إلا عند الضرورة).

النظام الإداري

لايوجد في الدين البهائي أية مراكز أو مناصب أو وظائف فقهية، فليس فيه كهنة أو رهبان أو قساوسة أو رجال دين. ويعتقد البهائيون ان على كل شخص مهمة تثقيف نفسه والتعرف والإطلاع الشخصي على تعاليم دينه وتطبيقها في حياته اليومية والسلوك حسب مناهجها. أما أمور المجتمع فتحال إداريا على النطاق المحلي إلى مايسمى بالمحافل الروحية المحلية وعلى النطاق الإقليمي إلى مايسمى بالمحافل الروحية المركزية. وهذه المحافل سواءا كانت محلية أو مركزية يتم انتخاب اعضائها سنويا بدون حملات دعاية أو اي نوع من الترشيح أو التصويت العلني ولايملك افرادها اية سلطة شخصية أو فردية بل ان السلطة وصلاحية اتخاذ القرارات تعود للمحافل كهيئات إدارية.

بنى النظام الإداري البهائي على اسس موجودة في الكتاب الأقدس وفي وصية عبد البهاء التي حدد فيها المؤسسات الإدارية ومنصب ولاية الامر الذي عين له حفيده شوقي افندي رباني ليقوم بتولي هذا المنصب بعد وفاته. وشرح عبد البهاء متطلبات وكيفية تأسيس بيت العدل الأعظم، وهو الهيئة الإدارية العليا المنتخبة لإدارة شؤون الجامعة البهائية العالمية.

وعند تولي امور الجالية البهائية، قام شوقي افندي بترجمة العديد من الكتب البهائية إلى اللغة الأنكليزية، ووضع وأشرف على تنفيذ الخطط لنشر الدين البهائي في العالم، وبدأ بإنشاء المركز البهائي العالمي في مدينة حيفا قرب مرقد الباب، وشيد أركان المؤسسات الإدارية المحلية والإقليمية تمهيدا لانتخاب بيت العدل الأعظم للمرة الأولى. وبعد وفاة شوقي افندي في سنة 1957م دون أن يترك وصية أو نجل، استحال تعيين من يخلفه في ولاية الأمر، وتم تشكيل بيت العدل الأعظم الذي يعتبر أعلى هيئة إدارية وتشريعية للدين البهائي منذ ذلك الحين. ويجري انتخاب اعضاء بيت العدل الاعظم التسعة مرة كل خمسة سنوات.

المساهمة في أمور المجتمع

للجامعة البهائية العالمية سواء كانت ممثلة في أفرادها أو في هيئاتها الإدارية، نشاطات عدة في شتى المجالات التي تتعلق بخدمة المجتمع ومنها تأسيس العدالة الاجتماعية وترويج مكانة وتأثير الدين في المجتمع ومجالات النمو الروحي للفرد وغيرها. ويدفعهم في هذا مبدأ وحدة العالم الإنساني. وفي العقود الأخيرة ساهم البهائيون في العديد من النشاطات الاجتماعية-الاقتصادية التي ادت إلى خدمة المجتمعات التي يعيشون فيها والمساعدة في مشاريع التطوير الاجتماعي والاقتصادي والتقافي وخاصة في العديد من الدول النامية. وللمزيد من المعلومات المتعلقة بهذا الصدد، طالع مجلة دولة واحدة التي تصدر باللغة الإنجليزية وتضم العديد من أخبار هذه النشاطات. وقد عبر بهاء الله في كتاباته عن حاجة الدول في الوقت الحاضر للإتحاد مع بعضها في إدارة الأمور وحل المشاكل العالمية. ومنذ بدية نشأة الأمم المتحدة ساهم البهائيون في دعم مشاريعها الإنسانية في محو الأمية ونشر التعليم وتوزيع الأدوية وفي نشاطات صندوق الأطفال الدولي وغيرها. وتعتبر الجامعة البهائية العالمية إحدى الهيئات غير الحكومية في الأمم المتحدة ولها ادوار عديدة في التحضير والمساهمة الفعالة في المؤتمرات العالمية مثل مؤتمرات ممثلي الأديان ومؤتمرات حقوق المرأة وحفظ البيئة وغيرها. ومن جملة نشاطاتهم في هذا المجال قاموا بتوزيع بيان موجهة إلى رؤساء الأديان في كل أطراف العالم وبيانات عن تحقيق السلام العام قاموا بتوزيعها على كل الحكام ورؤساء الدول بالإضافة إلى نشرها في الجرائد وباقي المنشورات.

إدعاء علاقة البهائية باليهودية

يدعي الذين يعارضون الدين البهائي ان للبهائيين علاقة وثيقة باليهود، وأن اليهود ساعدوا البهائيين خلال مراحل مختلفة، وان البهائيين لعبوا دورا هاما في والتعاون مع الإنجليز لتأسيس ودعم دولة أسرائيل.

ولكن هذه الادعاءات يرفضها البهائيون للأسباب التالية:

كان اليهود ولحوالي 12 قرنا مطرودين عن الأراضي المقدسة وممنوعين عن الدخول فيها إلى أن سمح لهم السلطان عبد العزيز بالعودة إليها عندما أصدر فرمانه بذلك الصدد في سنة 1844م** وهو نفس السلطان الذي أرسل بهاء الله إلى سجن قلعة عكا.

في الحرب العالمية الأولى قاتل العرب إلى جانب الأنكليز لغرض التخلص من الحكم العثماني وجوره وأستقبلوا الجنرال اللنبي بحفاوة حين خسر العثمانيون الحرب وتركوا فلسطين. ولم تتدخل الجالية البهائية الصغيرة في ذلك على الإطلاق.

دخل بهاء الله عكا في عام 1868 تنفيذا لفرمان السلطان عبد العزيز بنفيه إلى عكا (لم يذهب لعكا بإرادته)، بينما تأسست دولة إسرائيل في عام 1948 بناء على قرار تقسيم صادر من هيئة الأمم المتحدة.

لا تسمح الإدارة البهائية العالمية للبهائيين إطلاقا بإنشاء الاحزاب السياسية، أو التدخل بأي من الامور السياسية الأخرى في إسرائيل أو غيرها. حتى انها لا تسمح للبهائيين ان ينشروا تعاليم دينهم في دولة إسرائيل بين المسلمين أو المسيحيين أو اليهود أو غيرهم.

ومن الإدعاءات الأخرى عن علاقة البهائيين باليهود أنهم اتصلوا باليهود في تركيا عندما نفي بهاء الله واتباعه إليها، وان اليهود في عكاواحتفوا بهم حين نفي بهاء الله إليها مع عائلته واتباعه. ويدعون أيضا ان عباس أفندي “عبد البهاء” قد قابل الجنرال اللنبي وحصل على لقب سير ومنح عددا من الأوسمة الرفيعة في سنين الحرب العالمية الأولى، وانه يؤيد ادعاء اليهود حقهم في فلسطين. ويدعون انه بعد عباس أفندي تولى زعامة البهائية يهودي أميركي يدعى ميسون وانهم عقدوا مؤتمرا لهم سنة 1968م في فلسطين وجاءت قرارات ذلك المؤتمر موائمة للأفكار والرؤى الصهيونية.

ولكن تثبت الوقائع التاربخية ان عباس أفندي منح لقب “سير” نتيجة لأعماله الخيرية وكان ذلك بعد سقوط فلسطين وخروج العثمانيين منها ودخول الإنكليز. وذلك لأنه قام بشراء أراضي زراعية في بلاد الشام زرع فيها الحبوب من الشعير والحنطة وأستفاد منها في إطعام الناس أثناء مجاعات الحرب وللاعمال الخيرية الأخرى التي قدمها للمجتمع الذي عاش فيه ويشهد بذلك [العرب من معاصرية]. ويقول البهائيون ان معتقداتهم فيما يتعلق بعودة اليهود إلى فلسطين لا تختلف ابدا عما جاء في الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والإنجيل والقران وانه ليس لهم اية علاقة بتأسيس دولة إسرائيل. ان بهاء الله لم يستقبل بحفاوة من قبل اليهود وانما نُفي من قبل الدولة العثمانية في سنة 1868م إلى مدينة عكا في فلسطين ليسجن في قلعتها هناك لغرض التخلص منه بسرعة حيث عرفت هذه المنطقة، وخاصة السجن، بكثرة الأمراض الخبيثة وردائة الهواء والماء والأحوال الصحية. وكان فرمان السلطان قد حذر سكان المدينة من خطورة التعامل مع المساجين البهائيين واتهمهم بالزندقة والإلحاد.

ولقد سمح لبهاء الله في اّخر سنوات حياته بالعيش في إحدى المنازل خارج حدود السجن كنتيجة لاعلان التعبئة العامة في فرق الجيش التركي وحاجتهم لتكنات الجيش التي كان يقيم فيها المساجين المنفيين. وخصص لبهاء الله واسرته من قبل الحكومة منزلا في الحي الغربي من المدينة ثم نقلوا إلى منازل عديدة بعد ذلك. وبلغت قلة صلاحية بعض هذه المساكن وملائمتها لتلبية احتياجاتهم ان اضطر ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصا العيش في غرفة واحدة في بعض الأحيان. وكان اهالي المنطقة في ذلك الحين يشّكون بالمنفيين ويكنّون لهم العداء وحتى انهم كانوا يطاردون أولادهم ويسبونهم ويرمونهم بالحجارة إذا هم تجاسروا وظهروا في الشوارع. ولم تتحسن حال البهائيين الا بعد أن تمكن سكان المنطقة من التعرف على البهائيين واخلاقهم، خاصة نتيجة اعمال البر التي قدمها عباس افندي، الابن الارشد لبهاء الله، لأهل المنطقة.

وعند تعيين أحمد توفيق بك حاكما جديدا تعرف على اعمال عباس أفندي وقام بقرأة الكتب البهائية الثي رفعها له المعارضون لاثارة غضبه ضد البهائيين، ولكن قرأته لهذه الكتب حفزته على زيارة بهاء الله. وادت هذه الزيارة إلى تعرف الحاكم ببهاء الله عن كثب ومعرفة ما ينادي به والتأكد من حسن نواياه ونوايا اتباعه مما دفعه إلى تخفيف الحصر عن البهائيين. وتبع مصطفى ضياء باشا الذي أصبح واليا بعد ذلك سياسة مماثلة تجاه البهائيين المنفيين وحتى انه سمح لهم بالتجول خارج اسوار المدينة وبمقابلة الاخرين من بينهم بعض المستشرقين مثل ا.ج. براون الاستاذ بحامعة كمبردج الذي التقى ببهاء الله عدة مرات ودون أحداث هذه اللقاءات في كتبه ومقالاته العديدة، وأعيان المنطقة كالشيخ محمود مفتي عكا في ذلك الوقت والشيخ علي الميري الذين ابدوا صداقتهم لعباس أفندي وبالغ الاحترام والتقدير لبهاء الله.

ولقد قام عباس أفندي بعد ذلك بشراء مسكن في ضواحي مدينة عكا حيث عاش بهاء الله إلى ان توفى في سنة 1892م وصار مرقده مزارا لأتباعه. وبقى ابنه عباس سجينا هناك إلى سنة 1908م ورغم إطلاق سراحه بعد ثورة تركيا الفتاة وسقوط السلطان العثماني ولكنه لم يترك المنطقة وعاش في مدينة حيفا في فلسطين إلى حين وفاته في سنة 1921م. وبالإضافة إلى علاقة عباس افندي بالعديد من اعيان فلسطين من المسلمين والمسيحيين والدروز وغيرهم فلقد توطدت علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين عباس افندي “عبد البهاء” والعديد من مفكري وادباء العصر في ذلك الحين ومن ضمنهم جبران خليل جبران، شكيب ارسلان، امين الريحاني، والشيخ محمد عبده الذي صار فيما بعد مفتي الازهر.

وبعد وفاة عبد البهاء وحسب وصيته قام حفيده شوقي افندي بولاية شؤون الدين البهائي ونشر تعاليمه وأسس المركز الإداري للبهائيين في مدينة حيفا قرب المرقد الأخير للباب وعبد البهاء على سفح جبل الكرمل.

ولقد توفي شوقي افندي عام 1957م في مدينة لندن ودفن هناك. وبعد رحيل شوقي أفندي، طمع ميسن ريمي (ميسون) في نفس العام بأن ينتصب مقام ولاية الأمر البهائي رغم إن هذا يخالف تعاليم ووصايا عباس أفندي “عبد البهاء” وبسبب ذلك طرد من الدين البهائي في تلك السنة.

والحركة البهائية أسستها بريطانيا في الهند…ويقولون بصحة جميع الأديان السماوية مع رفض حقائق الشريعة الإسلامية من الحدود والصلاة والصيام والزكاة، وبطلان الحج إلى مكة وينكرون الجنة والنار، وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة، يوافقون اليهود في كل شيء والنصارى في القول بصلب المسيح، ويحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال، كما يعتقد البهائيون بأنه لا يجوز لدين أن يعمر أكثر من ألف سنة فيأتي بعد ذلك دين ينسخه ويأتي دين ونبي جديد!! ويجيزون الربا والاستماع إلى الموسيقى والغناء وكل شيء طاهر ولا توجد نجاسة!! وعندهم كتاب أفضل عندهم من القرآن اسمه (البيا) ألفه محمد الشيرازي!! توافق البهائية الماسونية في الدعوة إلى الجنس وممارسة الرذيلة والانحلال وحرية التمتع والإباحية! ويدعون إلى المساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء!!**

**نماذج من كلام البهاء

هذه نماذج من أقوال البهاء، نقلناها ليُعلم قيمة قائلها وثقافته، يقول البهاء " انتهت قيامة الإسلام بموت علي محمد الباب، وبدأت قيامة البيان ودين الباب بظهور من يظهره الله ? يعني نفسه - فإذا مات أنتهت قيامته، وقامت قيامة الأقدس ودين البهاء ببعثة النبي الجديد "كتاب الإيقان ص 71.

ويقول في كتاب البديع ص 113: " كان المشركون أنفسهم يرون أن يوم القيامة خمسون ألف سنة!! فانقضت في ساعة واحدة !! أفتصدقون يا من عميت بصائركم ذلك ؟! وتعترضون أن تنقضي ألفا سنة بوهمكم في سنين معدودة".

ويقول كما في كتابه الأقدس ص 34 " ليس لأحد أن يحرك لسانه ويلهج بذكر الله أمام الناس حين يمشى في الطرقات والشوارع".

ويقول في ص 41 " كتب عليكم تجديد أثاث البيت في كل تسعة عشر عاماً “. ويقول: " أُحِلُ للرجل لبس الحرير لقد رفع الله حكم التحديد في اللباس واللحى”.

ويقول:" قد منعتم من إرتقاء المنابر فمن أراد أن يتلو عليكم آيات ربه فليجلس على الكرسي " .

من التعاليم والمبادئ البهائية (خلاصة جزئية)

الإيمان والاعتراف بوحدانية الخالق ووحدة الالوهية، وبوحدة البشرية، وبأن أصل الأديان ومنبعها واحد.

ألتحرّي الشخصي للحقيقة وترك التقليد والتبعيه

النظر إلى وحدة جميع العالم الإنساني كمحور وخلاصة وغاية لكل التعاليم البهائية.

ترك التعصبات بكل أنواعها تركا كليا سواء كانت مبنية على أسباب دينية، وطنية، قبلية، عنصرية، أو طبقية.

وجوب التآلف بين العلم والدين.

المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل (جناحي طير الإنسانية) فبدون هذه المساواة لا يرتقي هذا الطير إلى معارجه السامية.

التعليم الإجباري للأطفال من الذكور والاناث.

اتخاذ لغة إتصال دولية ‏(en)‏ لتسهيل التفاهم بين الشعوب وتآخي سكان العالم. ولكن البهائية لم تحدد هذه اللغة التي يجب اتخاذها، وكانت البهائية قد أيَّدَت لغة الإسبرانتو التي اخترعها لودفيك زامنهوف، وقد اعتنقت ابنته ليديا زامنهوف ‏(en)‏ البهائية فيما بعد.

ردم الهوة الساحقة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش وايجاد الحل الروحي للمسألة الاقتصادية.

المشورة في اتخاذ القرارات.

تأسيس محكمة عالمية لفصل الخصومات بين الدول.

رفع مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).

العدالة والانصاف هما العمدة في كل شؤون المجتمع الإنساني وتتعلق عليها سعادة الإنسان ورفاهيته وسلامته.

الدين هو العمدة في ضمان أمان الناس وحماية شعوب العالم.

إطاعة الحكومة واجبة في كل الامور إلا في انكار العقيدة.

عدم التدخل في الأمور السياسية أو الانضمام إلى الأحزاب.

تأسيس السلام العالمي الدائم هو الهدف الأسمى لكل البهائيين.

بعض الأحكام البهائية

يمكن الإطلاع عى خلاصة وترتيب أحكام الكتاب الأقدس وأوامره على موقع كتاب الأقدس

الصلاة: هناك ثلاثة أنواع من الصلاة البهائية اليومية وعلى الفرد اختيار أحدها.

الصوم: الامتناع عن الأكل والشرب من الشروق إلى الغروب خلال الشهر الأخير في السنة البهائية.

موافقة الطرفين ورضاء الوالدين عند الزواج وقراءة آية معينة وقت عقد القران بحضور شهود العيان (الآية: يقول الزوج “إنا لله راضون” والزوجة “إنا لله راضيات”).

تحريم المشروبات الكحولية والمخدرات وكل ما يذهب به العقل.

تحريم النشاط الجنسي إلا بين الزوج وزوجته.

تحريم تعدد الزوجات.

قوانين لتقسيم الإرث (في حالة عدم توفر الوصية).

تحديد عقوبات القتل والحرق والزنا والسرقة… الخ.

الادعاءات والمعارضة على الدين البهائي

تعزو بعض المصادر المعارضة للبهائية العديد من العقائد المخالفة لما جاء صريحا في كتب البهائية وممارساتهم التي يشهد بها غير البهائيين من مسلمين وغيرهم. وتتلخص هذه الادعاءات وموقف البهائية منها بما يلي:

الأدعاء والنقد الأول: يعتقد البهائيون أن كتاب "الأقدس " الذي وضعه البهاء حسين ناسخ لجميع الكتب السماوية.

بينما يعتقد البهائيون ان جميع الكتب السماوية كالثوراة والإنجيل والقران منزلة من الله سبحانه وتعالى، ويحثون اتباعهم من مختلف الخلفيات والمعتقدات على دراسة هذه الكتب السماوية والتمعن فيها. ويؤكد البهائيون ان “بهاء الله” لم يرتدي برقعا على وجهه وادعى الأولوهية، كما تدعي بعض المواقع النعادية للبهائية، وان أحد الاركان الأساسية للدين البهائي هي الايمان بالله الواحد الاحد الذي لا شريك له. ولان الله سبحانه وتعالى منزها عن الإدراك، فان معرفة مظاهر أمره وهم الرسل الذين يحملون تعاليمه وأوامره هو السبيل للتعرف عليه. وأن هؤلاء الرسل ينطقون بلسانه كما هو الحال في كل الكتب السمواية. ويعتقد البهائيون بأنه بالإضافة إلى بهاء الله فان هذا ينطبق على معرفة الرسل الآخرين كعيسى وموسى ومحمد وما جاءوا به من مباديء وتعاليم.

الأدعاء والنقد الثاني: يقولون أن الوحي لا يزال مستمرا وبأن المقصود بكون محمد خاتم النبيين هو أنه زينتهم كالخاتم يزين الإصبع.

ويعترف البهائيون انهم يؤمنون بان الوحي الالهي سيبقى مستمرا لان هذا من وعد الله لعباده. للمزيد من المعلومات عن مفهوم البهائية لختم النبوة انظر إلى ما نشر على وصلة الإسلام والدين البهائي بهذا الخصوص.

الأدعاء والنقد الثالث: يحرمون ذكر الله في الأماكن العامة ولو بصوت خافت، كما جاء في كتاب “الأقدس”: “ليس لأحد أن يحرك لسانه ويلهج بذكر الله أمام الناس، حين يمشي في الطرقات والشوارع”.

ويقول البهائيون ان هذه الآية هي للتأكيد على حرمة واهمية الصلاة وذكر الله. وان ذكر الله يجب أن يحاط بالتقديس والاحترام من قبل المتكلم والسامع على حد السواء. ويضيفون ان احكام البهائية لا تمنع، وانما تؤكد على اهمية ذكر الله في كل الاوقات كضرورة لسعادة الفرد ورقيّه الروحي. ولكن يجب أن يتم ذلك بكل احترام وتقديس.

الأدعاء والنقد الرابع: لا يؤمنون بالجنة والنار.

لا يؤمن البهائيون بالعقاب والثواب الجسدي وتشير الكتب البهائية إلى انهم يؤمنون بالعذاب والثواب وأنه يقع على الروح لا على الجسد.

الأدعاء والنقد الخامس: لا يؤمنون بالملائكة والجن.

تشير الكتب البهائية انهم يؤمنون بوجود الملائكة والحياة الآخرة ولكنهم يفسرونها تفسيرا قد يختلف عن التفسيرات والمعتقدات الشائعة المتعلقة بهذه الظواهر. وتؤكد المراجع البهائية على ايمانهم بالحياة بعد الموت كمرحلة أساسية لاستمرار حياتهم الروحية ولكنهم لا يؤمنون باستمرار الحياة الجسدية أو المادية للفرد بعد الموت كالتي يعتقد بها العديد من اتباع الديانات الأخرى.

الأدعاء والنقد السادس: يقولون بصلب المسيح.

بينما تفسرالكتب البهائية أنه بغض النظر عما إذا كان الصلب قد حدث أم لم يحدث، فأن الهدف منه، وهو القضاء على الديانة المسيحية بقتل السيد المسيح، لم يتحقق.

الأدعاء والنقد السابع: لا يعتقدون بالانتماء للوطن بل للعالم أجمع تحت دعوى وحدة الأوطان وكذلك يدعون إلى إلغاء اللغات والاجتماع على اللغة التي يقررها زعيمهم.

لكن الكتابات البهائية وتقاريرهم المنشورة على الصعيد العالمي تؤكد على ضرورة حبهم لاوطانهم وخدمة البلاد التي يقيمون فيها بصدق ومحبة واخلاص. وبالإضافة إلى حب الوطن فهم يسعون لدعم وتأسيس نظام عالمي يضمن العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وحقوقه بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو معتقداته. ولأن حب الوطن مسألة طبيعية، فلقد دعى بهاء الله اتباعه لحب جميع البشر قائلا، “ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم”. ويعتقد البهائيون بان ايجاد لغة عالمية تتفق عليها الشعوب المختلفة سوف يسهل عملية التواصل بين افراد هذه الشعوب. وهم لا يقولون بترك هذة الشعوب للغتهم الام وانما تبني لغة عالمية يتم الاتفاق عليها كلغة ثانية يتعلمها الجميع بالإضافة إلى لغتهم الأصلية.

الأدعاء والنقد الثامن: يدعون عبادات خاصة بهم من صلوات يتجهون نحو قصر البهجة في عكا عند ادائها وزكاة وصوم على طريقتهم، وحج إلى قصر البهجة المذكور.

ويعترف البهائيون بانهم، كاتباع دين مستقل عن باقي الديانات، لهم عباداتهم وممارساتهم الخاصة بهم والتي تختلف عن عبادات وممارسات الديانات الأخرى، بما فيها الإسلام. والهدف الأساسي لهذة العبادات هو الدعاء والصلاة لله الواحد الاحد وطلب رحمته والتقرب اليه**

البهائية …تاريخها وأفكارها

التعريف: دين مُخْتَرعٌ، أنشأه وأظهره حسين علي الملقب " البهاء "، والذي ادعى النبوة، وزعم أن شريعة الإسلام قد نسخت بمبعثه. المؤسسون: الميرزا حسين علي الملقب “البهاء”..

المؤسسون :

الميرزا حسين علي الملقب “البهاء” ولد في قرية “نور” بنواحي “مازندران” بإيران ، سنة 1233هـ .

التقى البهاء بأحد مدعي النبوة، واسمه " الباب " وأصبح البهاء من أتباعه إلى أن مات، وتنازع هو وأخوه “صبح الأزل” خلافة الباب بعد موته حتى افترقا جسدا وفكرا .

ثم ادعى البهاء النبوة، ولم يكتف بها بل تجاوزها إلى ادعاء الألوهية، وأنه القيوم الذي سيبقى ويخلد، وأنه روح الله، وأنه هو من بعث الأنبياء والرسل، وأوحى بالأديان، وزعم أن "الباب"لم يكن إلا نبيا مهمته التبشير بظهوره .

نبذة تاريخية عن البابية ووليدتها البهائية

ظهرت البابية أول ما ظهرت في إيران، وبدأت دعوتها سرا، غير أن أمرها شاع، وبلغ السلطات في إيران، فقامت بالقبض على زعيمها “الباب” وسجنته سنة 1263هـ - 1847م، إلا أن أتباعه وجدوا طريقة للالتقاء به في السجن، والتشاور معه حول سير دعوتهم.

ثم تحوّل البابية في أسلوب دعوتهم ? بعد انكشاف أمرهم- من السر إلى الجهر، فدعوا إلى عقد مؤتمر يجمع أقطابهم، فاجتمعوا في صحراء “بدشت” بإيران في رجب سنة 1264هـ، وقرروا نسخ الشريعة الإسلامية، لأن “الباب” قد أبطل العمل بها .

وكان من أشد أنصار هذه الفكرة - إلغاء الشريعة- والمتحمسين لها، حسين علي نوري، والذي استطاع أن يتميز في ذلك المؤتمر ويخرج بلقب " بهاء الله " تمهيدا لما يخطط إعلانه من أنه خليفة “الباب”.

واشترك “البهاء” في محاولة اغتيال الملك " ناصر الدين" شاه إيران، إلا أن المحاولة باءت بالفشل، وكشف الفاعلون، ففر “البهاء” إلى سفارة روسيا التي قدمت له الحماية الكاملة، ولم تسلمه إلى السلطات الإيرانية إلا بعد أن أخذت وعدا منها بعدم إعدامه .

ولم تكتف بذلك بل ساعدت على إخراجه من إيران، فنفي " البهاء " وأخوه “صبح الأزل” إلى بغداد في جمادى الآخرة 1269هـ الموافق إبريل 1853م، ومن بغداد إلى إستانبول في ذي القعدة 1279هـ الموافق إبريل 1863م، ومن اسطنبول نقلا إلى أدرنة، ومكثا هناك نحو أربع سنوات ونصف، اختلف خلالها الأَخَوَان، وتنافسا المناصب والألقاب، وقام “البهاء” خلالها بنشر دعوته بين عامة الناس، فتبعه طائفة سموا “البهائية” وتبع طائفة أخرى أخاه فسموا “الأزلية” أو “البابية” .

أدركت الدولة العثمانية خطر “البهاء” وأخيه “صبح الأزل” على الناس فقامت بنفيهما مرة أخرى وفرقت بينهما، فنفت “صبح الأزل” إلى قبرص وظل بها حتى مات، في حين نفت " البهاء " إلى عكا، ومعه بعض أتباعه، فنزل بها سنة 1285هـ الموافق 1868م، حيث لقي حفاوة بالغة من اليهود الذين أحاطوه بالرعاية، وأضحت عكا منذ ذلك التاريخ مقرا دائما للبهائية ومكانا مقدسا لهم.

عقائد البهائية وأفكارها وشعائرها :

  1. الإيمان بحلول الله في بعض خلقه، وأن الله قد حلَّ في “الباب” و"البهاء".

  2. الإيمان بتناسخ الكائنات، وأن الثواب والعقاب يقع على الأرواح فقط.

  3. الاعتقاد بأن جميع الأديان صحيحة، وأن التوراة والإنجيل غير محرَّفين، ويرون ضرورة توحيد جميع الأديان في دين واحد هو البهائية.

  4. يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس.

  5. يؤمنون - موافقة للنصارى - بصلب المسيح.

  6. ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار .

  7. يحرمون الحجاب على المرأة، ويحللون المتعة، ويدعون إلى شيوعية النساء والأموال.

  8. يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

  9. يؤولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام.

  10. الصلاة عندهم تؤدى في اليوم ثلاث مرات في اليوم، كل صلاة ثلاث ركعات، صبحا وظهرا ومساء، والوضوء لها بماء الورد، وإن لم يوجد فيكتفون بالبسملة “بسم الله الأطهر الأطهر” خمس مرات .

  11. لا يجوزون الصلاة جماعة إلا عند الصلاة على الميت.

  12. يقدّس البهائيون العدد تسعة عشر، ويجعلون عدد أشهر السنة تسعة عشر شهرا، عدد كل شهر تسعة عشر يوما.

  13. يصوم البهائيون شهرا بهائيا واحدا هو شهر العلا ويبدأ من 2 إلى 21 مارس وهو آخر الشهور البهائية، وفيه يجب الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب، ويعقب شهر صومهم عيد النيروز.

  14. يحرم البهائيون الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الكفار الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية .

  15. ينكرون أن محمداً - خاتم النبيين - مدعين استمرار الوحي بعده.

  16. يبطلون الحج إلى مكة، ولهذا كان حجهم إلى حيث دفن “بهاء الله” في البهجة بعكا بفلسطين.

**حكم البهائية والانتماء إليها

السؤال: حكم البهائية والانتماء إليها

الإجابة: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده وبعد:

فقد استعرض بمجلس المجمع الفقهي نحلة البهائية التي ظهرت في بلاد فارس ( إيران ) في النصف الثاني من القرن الماضي، ويدين بها فئة من الناس منتشرون في البلاد الإسلامية والأجنبية إلى اليوم. ونظر المجلس فيما كتبه ونشره كثير من العلماء والكتّاب وغيرهم من المطلعين على حقيقة هذه النَّحلة ونشاتها ودعوتها وكتبها، وسيرة مؤسسها المدعو ميرزا حسين علي المازندراي، المولود في 20 من المحرم 1233 - 12 من تشرين الثاني / نوفمبر 1817 م، وسلوك أتباعه ثم خليفته ابنه عباس أفندي المسمى عبدالبهاء، وتشكيلاتهم الدينية التي تنظم أعمال هذه الفئة ونشاطها.

وبعد المداولة واطلاع المجلس على الكثير من المصادر الثابتة، والتي يعرضها بعضُ كتب البهائيين أنفسهم تبين لمجلس المجمع ما يلي:

1- إن البهائية دين جديد مختَرع، قام على أساس البابية التي هي أيضا دين جديد مخترع ابتدعه المسمى باسم ( علي محمد ) المولود في أول المحرم 1235 هـ. من تشرين الأول / أكتوبر 1819 م في مدينة شيراز. وقد اتجه في أول أمره اتجاهاً صوفيّا فلسفيّاً، على طريقة الشيخية التي ابتدعها شيخه الضال كاظم الرشتي خليفة المدعو أحمد زين الدين الأحسائي، زعيم طريقة الشيخة الذي زعم أن جسمه كجسم الملائكة نوراني، وانتحل سَفسطات وخُرافات أخرى باطلة. وقد قال علي محمد بقولة شيخه هذه، ثم انقطع عنه، وبعد فترة ظهر للناس بمظهر جديد أنه هو علي بن أبي طالب الذي يروي فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “أنا مدينة العلم وعليَّ بابها”. ومن ثم سمى نفسه " الباب " ثم ادعى أنه الباب للمهدي المنتظر، ثم قال أنه المهدي نفسه، ثم في أخريات أيامه ادعي الألوهية وسمى نفسه الأعلى.

فلما نشأ ميرزا حسين علي المازندراني ( المسمي بالبهاء ) المذكور، وهو معاصر للباب اتبع الباب في دعوته، وبعد أن حوكم وقتل بكفره وفتنته، أعلن ميرزا حسين علي أنه موصَى له في الباب برئاسة البابيين. وهكذا صار رئيساً عليهم وسمى نفسه ( بهاء الدين ).

ثم تطورت به الحال حتى أعلن ( أن جميع الديانات جاءت مقدمات لظهوره، وأنها ناقصة لا يكملها إلا دينه، وأنه هو المتصف بصفات الله، وهو مصدر أفعال الله وأن اسم الله الأعظم هو اسم له، وأنه هو المعني برب العالمين، وكما نسخ الأديان التي سبقته تنسخ البهائية الإسلام )، وقد قام “الباب” وأتباعه بتأويلات لآيات القرآن العظيم غاية في الغرابة والباطنية بتنزيلها على ما يوافق دعوته الخبيثة. وأن له السلطة في تغيير أحكام الشرائع الإلهية، وأتى بعبادات مبتدعة يعبده بها أتباعه.

وقد تبين للمجمع الفقهي بشهادة النصوص الثابتة عن عقيدة البهائيين التمهيدية للإسلام ولاسيما قيامها على أساس الوثنية البشرية، في دعوى ألوهية البهائية وسطلته في تغيير شريعة الإسلام.

يقرر المجمع الفقهي بإجماع الآراء خروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام واعتبارها حرباً عليه، وكفر أتباعهما كفراً بواحاً لا تأويل فيه، وأن المجمع ليحذر المسلمين في جميع بقاع الأرض من هذه الفئة المجرمة الكافرة، ويهيب بهم أن يقاوموها، ويأخذوا حِذرهم منها، لاسيما أنها قد ثبت مساندة الدول الاستعمارية لها لتمزيق الإسلام والمسلمين.. والله الموفق المجمع الفقهي الإسلامي

منقوووووووووووووووووووول: طريق الاسلام

ar.islamway.net

إن الإنسان هو أرقى المخلوقات، يمتلك في طيّات ذاته القدرة على أنْ يعكس الصفات والكمالات الإلهية، بالإضافة إلى أنّ روح كل إنسان مطبوع عليها أبداً صورة خالقها. ويبيّن حضرة بهاء الله بأنّ الروح “آية إلهيّة وجوهرة ملكوتيّة عَجِز كلّ ذي علم عن عرفان حقيقتها وكلُّ ذي عرفان عن معرفتها.”(23) فالإنسان هو الوحيد من بين المخلوقات كافة الذي يمكنه معرفة الله، هذا إذا أدرك طبيعته الروحانية: “ليصعدن بذلك إلى مقر الذي خلق في كينوناتهم من عرفان أنفسهم.”(24) فالبحث عن الحقيقة إذاً ليس فقط حقّاً يتمتع به كلّ إنسان، بل واجبٌ عليه أيضاً. وحيث أنَّ الكمالات الإلهيّة لا حدود لها، كذلك لا نهاية لنموّ النفس العاقلة، وتتأثر هذه النفس في رقيّها وعلوّ مقاماتها تأثّراً بالغاً باستفادتها من الفرص الروحانية المتاحة لها في الحياة الدنيا. فاكتساب الصفات والفضائل الروحانية مثل التواضع والرأفة والتسامح والرحمة والأمانة والكرم، تهيّئ الروح وتُعدّها في رحلتها نحو نور الخالق للدخول في رحاب مُلكه. ويؤكد حضرة بهاء الله مصير الروح بعد الموت فيقول: “فاعلم أنّه يصعد حين ارتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيّره القرون والأعصار ولا حوادث العالم، وما يظهر فيه ويكون باقياً بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره.”(25)
يذكِّر حضرة بهاء الله بأنَّ كلّ البشر، بغضّ النظر عن أعراقهم وعقائدهم يخضعون لإله واحد ويستظلّون بظلّ سماء واحدة: “إنّ جميع الأحزاب [يعني المذاهب والأديان] يتوجّهون إلى الأفق الأعلى ويأتمرون بأمر ربّ العُلا.”(26) فمؤسّسو الأديان في العالم كبوذا وموسى وزرادشت وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، كلّهم ينتمون إلى طبيعة واحدة، ويشتركون في تحقيق هدف واحد. والأثر الذي تركه هؤلاء على الوعي الإنساني كان أثراً متزايداً نتيجة تتابع الأديان وظهورها. فكلّ ظهور لاحق استطاع أن يأتي بقسط من الحقيقة أوفر من السابق، وذلك حسب تطوّر القدرة البشرية على استيعابها. وبينما بقي الدافع الروحي في الأساس على حاله، تغيّرت الشرائع والأحكام المتعلّقة بأحوال المجتمع وظروفه والتي جاءت بها المظاهر الإلهيّة السابقة، لتُوافق مطالبَ بشرية دائمة النموّ والتطوّر. وبالاختصار فإنَّ نُظُم العالم الدينيّة ليست إلاّ انعكاساً لخطّة إِلهيّة واحدة يتابع الله الكشف عنها في أوقات معيّنة:“هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ.”(27)
وتبدو الإنسانيّة مدفوعة قدماً نتيجة تلك العلاقة التي تزداد عمقاً مع الخالق، فنشاهدها في تطوّرها الاجتماعي عَبر العصور تمرّ بمراحل عدة تشبه إلى حدٍّ بعيد مراحل الطفولة ثم الحداثة ثم البلوغ من عمر الإنسان، وها هي الآن تدخل مرحلة نضجها الجماعي. ولعل أعظم التّحدّيات في طَوْر النّضج هذا أن تمتلك كل الشعوب في العالم وعياً كاملاً بالوحدة التي تربطهم كأسرة إنسانيّة واحدة وطنها هذه الأرض التي نعيش عليها. ويدعونا حضرة بهاء الله جميعاً بقوله: “توجّهوا نحو الاتّحاد وتنوّروا بنور الاتّفاق.”(28) ويعود فيؤكّد لنا مرة أخرى: “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتّحاد والاتّفاق.”(29)
فالعصر الراهن في أشدّ الحاجة إلى الأمْن والاطمئنان والوفاق والائتلاف، وقد جاءت رسالة حضرة بهاء الله لسدّ هذه الحاجة الملحّة. ورغم أنّ الرسالات الإلهيّة التي سبقت رسالة حضرة بهاء الله قد أسهم كلّ منها في دفع عجلة التقدّم الإنساني نحو النضج الروحي والاجتماعي، فإنّ حضرة بهاء الله تمكّن من بَعْث قوىً تهدف إلى خلق مجتمع عالميّ متّحد العناصر يتمتّع بالأمن والسلام. وممّا يجدر ذكره أيضاً أنّه رغم أنّ الهداية مستمرة عبر المظاهر المتتابعة إلى أزل الآزال(30) - وباستمرارها يستمر أيضاً النموّ الروحي للإنسانيّة- فنحن لا نزال نمرّ بالمرحلة الختاميّة من بناء النظام الاجتماعي للحياة على هذا الكوكب. وبالنسبة لأهميّة هذه المرحلة الهامّة يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً: “إنّ هذا اليوم ليس كمِثله شيء فهو بمثابة البَصَر بالنسبة للقرون والعصور الماضية، وبمثابة النّور بالنسبة لظلام هذه الأيّام.”(31)
ضمّن حضرة بهاء الله إعلانه عن المبدأ الأساسي لوحدة الجنس البشري الخطوط العريضة لمجموعة من القواعد والمبادئ الاجتماعية قال عنها إنّها سوف توجّه نموّ المجتمع وازدهاره في المستقبل. فشدّد على مَحوِ كلّ نوع من أنواع التعصّب، مؤكّداً بأنّ البشر كافة من أصل واحد وبوتقة واحدة، وأنّ أيّ اعتقاد بامتياز فئة من الناس على أخرى اعتقاد باطل لا أساس له من الصحة. أما المساواة الكاملة بين الرجال والنساء في نظر الله فمبدأ ينبغي على المجتمع الاعتراف به وتطبيقه بصورة فعّالة. ويضيف حضرة بهاء الله أنّ الوقت قد حان لإقامة العدل في الشؤون الإنسانيّة كافّة، ويولي اهتماماً كبيراً في كتاباته بمسؤولية المجتمع لضمان العدالة الاجتماعيّة لكل الفئات التي يتكوّن منها. وكان لهذا الاهتمام بموضوع العدالة الاجتماعية علاقة وثيقة بواجب الوالدين في تربية أولادهما وبناتهما وبالتأكيد على مسؤولية المجتمع في ضمان نشر التعليم العام وتوفير وسائله ليكون في متناول الجميع. لذا كان على كلّ إنسان استفاد من فرص التربية والتعليم أن يتمعّن في كلّ الأمور “ببصر حديد”(32)ويسعى إلى تحرّي الحقيقة بكامل الحريّة. ويتحتّم أيضاً الاستفادة من إمكانات العلم والدين إذا أريد لشعوب العالم تنمية قدراتها ورفعها إلى المستوى الذي يمكّنها من مواجهة المشكلات الرّاهنة. وحيث يتوقّف التقدّم الاجتماعي ويتعطّل يمكن توفير الوسائل الحافزة على إحداث تغييرات ذات جدوى بالاعتماد على إجراء المشورة لاتخاذ القرارات اللازمة: “فالمشورة تزيدنا يقظةً وانتباهاً وتبدّل الظنّ باليقين.”(33)وأخيراً لا بدّ من قبول مبدأ الأمن الجماعي وبناء المؤسّسات التنفيذيّة للحكم والإدارة للمحافظة على استمرار الاستقرار والسلام في العلاقات الدوليّة وصيانتها.
يحدّثنا حضرة بهاء الله بكلّ دقّة وتفصيل عن الحياة ومغزاها وعن الحياة بعد الموت، وفي حديثه هذا يخاطب بصورة خاصة الفرد السالك سبيل العرفان، وبصورة عامة يخاطب الجنس البشري الذي قد أنهكته المشكلات والأزمات وبات في أشدّ الحاجة إلى الهدوء والهداية والأمل. فحدوث التغيير الروحاني والأخلاقي، وإنهاء مظاهر الصراع والظلم والمعاناة بالنسبة لمجموعات متعدّدة من الناس، وأخيراً مجيء حضارة عالمية يسودها الأمن والسلام ?كلّها تطورات يَعِدُنا حضرة بهاء الله بأنّها ليست فقط ممكنة التحقيق، بل سوف تتحقّق لا محالة.

منقوووووووووووووووووووول:

**من تعاليم الدين البهائي

كشف حضرة بهاء الله رؤية للحياة شملت تأكيداً على ضرورة إعادة النظر بصورة أساسية في المفهوم الكلي للروابط والعلاقات الإنسانيّة كافّة: أي العلاقات القائمة بين إنسانٍ وآخر، أو بين الإنسان وبيئته الطبيعية، أو بين الفرد والمجتمع الواحد ومؤسساتهم الإدارية والتنظيمية. فكلّ واحدة من هذه العلاقات ينبغي إعادة النظر فيها وتقويمها تقويماً جديداً في ضوء ما طرأ من تطوّر في المفهوم الإنسانيّ لمشيئة الله ولما أراد الله للإنسان من الأهداف والغايات. ولقد أعلن حضرة بهاء الله عن شرائعَ جديدةٍ ومفاهيمَ حديثةٍ، يستطيع الوعي الإنساني بموجبها التحرّر من ردود الفعل السلبيّة التي تفرضها التقاليد القديمة بالنسبة لأيّ تطوّر أو تجديد، ويتمكّن بواسطتها أيضاً من وضع أُسس حضارة عالميّة جديدة. وإلى ذلك يشير حضرة بهاء الله قائلاً: “لقد انبعثَتْ في هذا العصر حياةٌ جديدة حرّكَتْ أهل العالم.”(1)
عرّف حضرة بهاء الله من جديد المفهوم الكلّي للدّين، وذلك عبر ما تضمّنته رسالته السّامية من التعاليم الروحية والاجتماعية. فحضرة بهاء الله ليس فقط مؤسسَ دين من الأديان حسب المفهوم المتعارف عليه بين الناس، بل هو أيضاً مؤسّس حضارة إنسانيّة جديدة، بالإضافة إلى كونه باعثاً على التحوّل والتغيير في كلّ الأحوال والشؤون. فهو مؤسس “كور جديد” في التاريخ الإنساني،(2) بينما تتخطّى رسالته حدود كل ما صنّفه البشر من التعريفات للأديان والمذاهب. أمّا رؤياه بالنسبة لوحدة الجنس البشري فلا تشمل فقط دعم التضامن الإنساني أو الدفاع عن حقوق الإنسان أو إقامة صرح السلام الدائم بين الشعوب، بل إنّها تَحضّ على إحداث “تَحوُّل عضوي في بنْيةِ المجتمع البشري الرّاهن، وهو التحوّل والتغيير الذي لم يشهد له العالم مثيلاً حتى اليوم.”(3) أما العلاج الذي وصفه لإصلاح الأخلاق بالنسبة للطبيعة البشرية فهو فريد في أسلوبه، شامل الأثر في تنفيذه.
وفي هذه الآونة التي نشاهد فيها البشرية وقد فقدت كلّ صلة لها مع تلك الثوابت الدّفينة من الأخلاق والروحانيات التي تصون سلامة العلاقات البشرية وتحفظها، نجد تعاليم حضرة بهاء الله وقد أعادت للروح الإنسانيّة صلتها بذلك العالم القُدُسيّ الذي تصبو إليه، وألقت بضوء جديد على المصير الجماعي للجنس البشري. وحين يتعرّض حضرة بهاء الله إلى الحديث عن ذلك الحنين الذي يخالج قلب كلّ إنسان للوصول إلى عالم الغيب، يؤكّد لنا أنَّ الخالق الودود قد عَجَنَ الكون من “طين الحبّ”(4) وأودع القلوب جميعها “جوهر نوره”(5) وجعلها “مرآة لجماله.”(6) ويصرّح أيضاً بأنَّ الإنسانيّة قد دخلت فجر بلوغها ونُضجها، وأنَّ باستطاعتها أخيراً تحقيق قدراتها الخلاّقة الدفينة وما تحتويها من نفيس الجوهر.(7) وقد نفخت رسالته بمشيئة الآمر الحقيقي “روحاً جديدة من المعاني في أجساد الألفاظ… ظهر آثارها في كلّ الأشياء.”(8)
لقد أكّد حضرة بهاء الله مراراً في كتاباته أنَّ هدف الله الرئيسي في إظهار مظهر أمره إحداثُ تحوّل في الحياة الروحية والمادية للمجتمع الإنساني:
“… المقصود من كلّ ظهور التغييرُ والتبديلُ في أركان العالم سرّاً وجهراً وظاهراً وباطناً. إذ إنّه لو لم يتغيّر أمورات الأرض بأي وجه من الوجوه فإنّ ظهور المظاهر الكلّيّة يكون لغواً وباطلاً.”(9)
لقد قام حضرة بهاء الله باستنباط الجذور العميقة للدافع الإنساني ففتح للبشرية آفاقاً جديدة لتحقيق الإنجازات الروحية والفكرية والثقافية، وفي ذلك سار حضرة بهاء الله على الدّرب الذي سار عليه كلٌّ من إبراهيم وكرشنا وبوذا وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من الرسل الذين بعثهم الله. ويحثّ على الارتقاء لمقام أراده الله للإنسان كما هو وارد في الكلمات التالية إذ يقول: “خلقتُك عالياً… فاصعد إلى ما خُلقتَ له،”(10) وكذلك: “إِنَّ الغاية التي من أجلها ظهر الإنسان من العدم إلى الوجود هي إصلاح العالم وخلق الألفة والاتحاد بين البشر.”(11) وهو يهيب بالناس جميعاً فيقول: “اجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم وغدكم أحسن من أمسكم. فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزّينة والثروة والمال… اجتنبوا التّكاهُل والتّكاسُل وتمسّكوا بما ينتفع به العالم من الصغير والكبير…”(12)
إن التّغيير الذي يدعو إليه حضرة بهاء الله يستهدف أخلاق كلّ إنسان ومسلكه الشخصي بالإضافة إلى المجتمع ونظامه. إنّه تغيير يحضّ على التعاون والمودة، ويضبط السلوك، ويقيم العدل. وحين رَبَط حضرة بهاء الله بين النموّ الروحي والسلوك الشخصي للإنسان أكّد أنَّ “فتح مدائن القلوب يكون بجنود الأخلاق والأعمال،”(13)ونادى “يا قوم زيّنوا لسانكم بالصدق ونفوسكم بالأمانة، إيّاكم يا قوم لا تخونوا في شيء كونوا أُمناء الله بين بريّته وكونوا من المحسنين.”(14) وجعل خدمة العالم الإنساني غاية حياة الفرد وهدف كلّ تنظيم اجتماعي. ونصح الكلّ بألا “ينشغلوا بأنفسهم بل يفكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم.”(15) وأخيراً أكّد قائلاً: “لم يزلِ الدينُ الإلهيّ والشريعةُ الربانيّة السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتحاد وإشراقه، ونموّ العالم وتربية الأمم واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهيّة.”(16)
ويوضّح حضرة بهاء الله بأنّ هناك علاقة وطيدة بين الأبعاد الروحيّة والعمليّة في حياة الإنسان. ويؤكد على أهميّة بناء البيئة الاجتماعيّة لتنمية القدرات الفرديّة والجماعيّة، أي قدرات الروح والعقل. ويرى أنّ البشر “خُلقوا لإصلاح العالم”(17) وبَعْثِ حضارة إنسانيّة دائمة التقدم والازدهار، معتبراً أنَّ عُمدة المساعي الإنسانية ينبغي أن يكون في طلب “العلم والعرفان.”(18) وقد أثنى على “العلوم والفنون والصنائع” وأصحابها، واصفاً العلم بأنه “بمنزلة الجناح للوجود ومرقاة للصعود، تحصيله واجب على الكلّ…”(19) ومن جملة إرشاداته قوله “ابتغوا أمراً بين الأمرين.”(20) فحثّ الناس جميعاً على “الاعتدال في كلّ شيء… فكلّ أمر تجاوز حدّ الاعتدال لا خيرَ فيه ولا نفع.”(21)
وكما يعتمد عالم الطبيعة لنموّ الحياة فيه على أشعة الشمس المولّدة للحرارة والطاقة، كذلك تعتمد النفس البشرية في تحقيق آمالها والوصول إلى تكاملها على المشيئة الإلهيّة كلما اختار سبحانه وتعالى أنْ يوجّه مجرى التاريخ الإنساني. فالقوة الخلاّقة الكامنة في الرسالات الإلهيّة هي التي تُحيي القدرات الروحية والأخلاقية في الطبيعة الإنسانية. فبدون هذه القوة الإلهيّة تمسي الطبيعة الإنسانيّة سجينةً لغرائزها، تكبّلها الاعتبارات الثقافية المُتحَجِّرة التي لا تخضع لسنن التطور والتغيير. ويصف حضرة بهاء الله شرائعه وأحكامه وتعاليمه بأنّها “الرحيق المختوم” و"روح الحيوان لمن في الإمكان،" ويشير إليها قائلاً: “أوامري سرج عنايتي… ومفاتيح رحمتي.”(22)
منقوووووووووووووووووووول: العالم البهائي/ موقع الجامعة البهائية العالمية**

الدين البهائي

ينتشر البهائيون اليوم في أكثر من مئتين وخمسة وثلاثين بلداً، وهم يمثّـلون أصولاً دينية مختلفة وينتمون إلى أجناس وأعراق وشعوب وقبائل وجنسيات متعددة. أما الدين البهائي فمعترف به رسمياً في العديد من الدول، ومُمثّـل تمثيلاً غير حكومي في هيئة الأمم المتحدة والأوساط الدولية العلمية والاقتصادية.

والبهائيون على اختلاف أصولهم يُصدِّقونَ بما بين أيديهم من الكتب السماوية، يؤمنون بالرسالات السابقة دونما تفريق، ويعتقدون بأن رسالة حضرة بهاء الله - أسوة بغيرها من الرسالات السماوية - لا تمثّـل سوى مرحلة من المراحل المتعاقبة للتطور الروحي الذي يخضع له المجتمع الإنساني.

إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.

يحثّ الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويؤكد وحدة الجنس البشري، ويفرض على كل مؤمنٍ التخلي عن كل لون من ألوان التعصب والخرافات، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام، ويعتبر اتفاق الدين والعلم أمراً جوهرياً وعاملاً من أهم العوامل التي تمنح المجتمع البشري السكينة والاطمئنان وتحمله على التقدم والعمران. ولعل من أهم المبادئ التي ينادي بها الدين البهائي مبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلاً عن مبدأ التعليم الإجباري وتوفير الإمكانات لخلق مناخ اجتماعي سليم، فيأمر أتباعه بإزالة الهوّة السحيقة بين الفقراء والأغنياء، ويقضي بعدم تعدد الزوجات، ويُقدّس الكيان العائلي معتبراً الأسرة أساس بناء المجتمع الإنساني الصالح. ويمنع الدين البهائي أتباعه من الاشتغال بالأمور السياسية والحزبية ويشجعهم على الولاء والصدق والصفاء في علاقاتهم مع حكوماتهم وعلى خدمة أوطانهم ورفع شأن مواطنيهم. ولا تَدَع الكتب البهائية مجالاً للشك في أن حضرة بهاء الله سنّ لأتباعه منهجاً للسلوك ونمطاً للتعامل الشريف، فأكد أنّ الحياة الخاصة للفرد مقياس دقيق لإيمانه، ففرض على أتباعه طهارة القول والفكر والعمل، عفّةً وأمانةً وصدقاً وولاءً ونزاهةً ونقاوةً وكرماً، وأمرهم بكل معروف، ونهاهم عن كل منكر. يقول حضرة بهاء الله:

“قل يا قوم دعوا الرذائل وخُذوا الفضائل، كونوا قدوةً حسنةً بين الناس، وصحيفةً يتذكّر بها الأُناس … كونوا في الطرْف عفيفاً، وفي اليد أميناً، وفي اللسان صادقاً، وفي القلب متذكراً…”(1)

“كن في النعمة مُنفقاً، وفي فقدها شاكراً، وفي الحقوق أميناً … وفي الوعد وفيّاً، وفي الأمور منصفاً … للمهموم فَرَجاً، وللظمآن بحراً، وللمكروب ملجأ وللمظلوم ناصراً، … وللغريب وطناً، وللمريض شفاءً، وللمستجير حصناً، وللضرير بصراً، ولمن ضلّ صراطاً، ولوجه الصدق جمالاً، ولهيكل الأمانة طرازاً، ولبيت الأخلاق عرشاً…”(2)


(1) بهاء الله ، مجموعة من الواح حضرة بهاء الله: نزّلت بعد الكتاب الاقدس ، من منشورات دار النشر البهائية في بلجيكا، 1980، ص117-118.
(2) بهاء الله، الواح مبارك: خطاب الى الشيخ محمد تقي مجتهد اصفهاني المعروف بالنجفي، لجنة آثار امري بلسان عربي وفارسي. لانگنهاين، ألمانيا، 1982، ص62.

منقوووووووووووووووووووول: موقع العالم البهائي

**أهم العقائد:

1- يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته, وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء, وأن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

2- يقولون بالحلول والاتحاد والتناسخ وخلود الكائنات.

3- يقدسون العدد 19, ويقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من فلاسفة الهند والصين والفرس الأول.

4- ينكرون أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين, مدّعين استمرار الوحي.

5- يوافق البهائيون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح.

6- يؤولون القرآن تأويلات باطنية ليتوافق مع مذهبهم, وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن, كما ينكرون الجنة والنار, ويؤولون القيامة بظهور البهاء.

7- يحرمون الحجاب على المرأة, ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال.

8- قبلتهم البيت الذي ولد فيه البهاء في شيراز, وبعد موته أصبح قبره في مدينة عكا هو قبلتهم.

9- يسقطون الجهاد, ويحرمون القتال تحريماً تامّاً.

10- تنص قوانينهم على الزواج بامرأة واحدة فقط.

مرجعيتهم الفكرية والعقائدية:

1- الشيعة والتراث الفارسي قبل الإسلام, حيث سبق القول أن الباب كان أحد تلامذة كاظم الرشتي أحد أئمة الشيعة في القرن الثالث عشر الهجري.

2- البوذية والبرهمية والزردشتية والمانوية والمزدكية والفرق الباطنية جملة.

3- اليهودية والنصرانية والدهرية.

انتشارهم:

  • يبلغ عدد البهائيين في العالم حوالي خمسة ملايين شخص, وتقطن غالبيتهم في إيران, وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين.

  • ومقرهم في المنطقة هو مدينة حيفا في فلسطين المحتلة, وتتمتع مدينة عكّا بأهمية كبيرة بوجود قبر البهاء حسين الذي نفته الدولة العثمانية إليها لمّا أحست بخطره, وبقي فيها حتى مات سنة 1892م, وقد لقي الترحيب من المستوطنين اليهود, الذين كانوا قلة آنذاك في فلسطين, وأبدى تعاطفه مع اليهود, وادّعى أنهم تعرضوا للظلم والاضطهاد على أيدي المسلمين والنصارى.

  • وتعقد الطائفة البهائية في فلسطين مؤتمراً سنوياً, وتم في مدينة حيفا في مايو (أيار) سنة 2001م افتتاح معلم من معالمهم وهو “الحدائق المعلقة” على مساحة 200 ألف متر مربع, بدعم وتأييد من السلطات اليهودية.

  • وتعد البهائية آخر دين تأسس في العالم, وقد اعترفت الأمم المتحدة بمذهبهم سنة 1984م, وللطائفة كثير من المواقع على شبكة الانترنت.

  • ويوجد في الأردن حوالي 800 بهائي, وبحسب التقرير السنوي الأمريكي لحقوق الإنسان, فإن الأميركيين ينتقدون أن يتبع هؤلاء البهائيون في الأحوال الشخصية للمحاكم الشرعية (الإسلامية) الأردنية, ومن آثارهم في الأردن قصر الواكد في منطقة العدسية الشمالية في لواء الأغوار الشمالية, وقد شيّده البهائيون القادمون من فلسطين, وقد أعطاهم آل الواكد شيئاً من الأراضي الزراعية ليعتاشوا منها, وقد أوجد البهائيون في هذا القصر مركز عبادة ومدرسة.

  • وفي مصر اكتشفت السلطات في محافظة سوهاج تنظيماً بهائياً مطلع العام 2001م, وحاكمت أفراده, وبيّن الأزهر الحكم الشرعي في البهائيين وفساد عقيدتهم, وقرر مصادرة جميع الكتب البهائية التي تحاول بعض الجهات ترويجها في مصر مثل “العهد والميثاق” لدرويش مصطفى و"المجموعة المباركة" وهي مجموعة رسائل تعليمية لنشر البهائية من إصدار المحفل البهائي بالاسكندرية و"مفاوضات عبد البهاء" المطبوع في دار النشر البهائية في بلجيكا, ويذكر أنه كان للبهائية حتى فترة الستينات في منطقة العباسيّة في مصر محفل رسمي معروف ومعابد وممتلكات.

  • ومعابد البهائية منتشرة في ولاية ويلميت في الولايات المتحدة ومدينة فرانكفورت في ألمانيا وكمبالا في أوغندا وسيدني في أستراليا.**

**البهائية

www.kl28.com

موقع " كلمات " > دار الكتب > المكتبة الرئيسية > المكتبة الإسلامية > البهائية

الفهرس:

البــهائيــة

أبرز شخصياتهم**

**التعريف والتأسيس وأبرز الشخصيات:

البهائية حركة نشات سنة 1260هـ (1844م) تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الانجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وصرف المسلمين عن قضاياهم الأساسية. وتعتبر البهائية امتداداً للبابية التي أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي, وهو شيعي ولد في شيراز سنة 1235هـ (1819م), وأعلن أنه “الباب”, أي الواسطة بين المؤمنين وادّعى أنه المهدي المنتظر وقد أمر الشاه ناصر الدين بقتل “الباب” لما استفحل شره عند العامة.

وعلي الشيرازي هو تلامذة كاظم الرشتي في كربلاء, ويعتبر الرشتي الشيخ الثاني في الطائفة الشيخية( ) الشيعية الإثنى عشرية بعد مؤسسها الشيخ أحمد الإحسائي.

وكان علي الشيرازي (الباب) يزاول أعمالاً تجارية في حياة الرشتي وعمل في مدينة بوشهر, وبعد وفاة الرشتي, عاد الباب إلى شيراز وعمل لتهيئة نفسه لخلافة الرشتي, ثم أظهر دعوته في الخامس من جمادى الأولى سنة 1260هـ (23 مارس 1844م) واعتبره البابيون والبهائيون من بعدهم هذا اليوم “عيد المبعث”, ولا يزالون يقدسونه ويحرمون تعاطي الأعمال فيه, لأنه يوم ظهور دعوة “الباب”.

وقد أعدم “الباب” سنة 1265هـ (1849م), وقد أثر إعدامه في إضعاف هذه الدعوة, إلا أنها عملت في الخفاء وأعادت تنظيم صفوفها.

وقام بالأمر بعده الميرزا حسين علي نوري بن يزرك الملقب بـ “البهاء”, وسميت الحركة بالبهائية, وادّعى أنه هو الموعود الحقيقي والمسيح المنتظر وأن أستاذه “الباب” ليس إلا مبشراً به وداعياً إليه, وقد انتقل البهاء إلى بغداد وأقام بها 12 سنة, ثم أخرجته حكومة بغداد, فقصد الاستانة وقاومه شيوخها فنفي إلى أدرنة, وأقام بها خمس سنين, ثم أرسل بعد ذلك إلى سجن عكا في فلسطين عام 1868م, ثم أفرج عنه عند صدور الدستور في الأستانة الذي يمنح الحريات لأصحاب الديانات المختلفة ولو كانت باطلة, فانتقل إلى قرية “البهجة” من قرى عكا والتف حوله مريدوه, وله كتاب سماه (الأقدس) ادّعى فيه أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها القرآن, وقد هلك البهاء سنة 1892م ودفن في حيفا.

وانتشرت دعوة “الباب” ثم “البهاء” بسرعة كبيرة, وحصل على أنصار فيهم المثقفون والنابهون, ويرى البعض أن من أسباب ذلك أن أحمد الإحسائي مؤسس الشيخية كان يعد في مؤلفاته وخطبه بقرب موعد ظهور صاحب الزمان, وكانت الأفكار التي نشرها الإحسائي والرشتي قد أوجدت انقلاباً فكرياً وسياسياً شمل العراق وإيران وغيرها, وهيّأئها لانتظار ظهور المهدي.**

** ألبوم**

**ولا يترك لنا حضرة بهاء الله شكّاً بأنَّ اليوم هذا هو اليوم الموعود: “اليوم يوم الفضل الأعظم والفيض الأكبر.”(34) فكلّ إنسان في هذا اليوم مشمول بذلك الفضل وهذا الفيض، وينبغي عليه أن يغترف من “بحر الفيوضات”(35) الإلهية هذه دونما اعتبار آخر. إِنّه يوم يبدأ فيه تاريخٌ للإنسانية جديد يلتئم فيه شملها لتصبح شعباً واحداً وأسرةً واحدةً، وهو اليوم الذي ينادي فيه “اللاهوت” بأعلى صوت “طوبى لك يا ناسوت بما جُعِلتَ موطئ قدم الله ومقرَّ عرشه العظيم.”(36) إنّه حقّاً اليوم الذي فيه “سوف يُطوى بساط هذا العالم ليُبْسَطَ مكانه بساطٌ آخر، إنَّ ربّك لهو الحقّ علاّم الغيوب.”(37)


(1) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 128.

(2) شوقي أفندي، كتاب القرن البديع من آثار حضرة ولي أمر الله شوقي رباني، ترجمة الدكتور السيد محمد العزّاوي، من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل، 1986، ص 120.

(3) Shoghi Effendi, The World Order of Bahá’u’lláh, second rev. ed., Bahá’í Publishing Trust, Wilmette, 1974, p. 43

(4) بهاء الله، الكلمات المكنونة، من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل، 1995، ص 9.

(5) المصدر السابق.

(6) المصدر السابق، ص 18.

(7) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 169.

(8) المصدر السابق، ص 67.

(9) بهاء الله، كتاب الإيقان، من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل، 1984، ص 193.

(10) بهاء الله، الكلمات المكنونة، ص 13.

(11) مجموعة صداقت وأمانت، ص 9.

(12) بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد الكتاب الأقدس، من منشورات دار النشر البهائية في بلجيكا، 1980، ص 118.

(13) مجموعة صداقت وأمانت، محفل روحاني ملي بهائيان بحرين، بحرين، بدون تاريخ، ص 6.

(14) شوقي أفندي، ظهور عدل إلهي، ترجمة نصرالله مودت، ويلمت، لجنه أمور أحباي إيراني، 1985، ص 53.

(15) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 67.

(16) بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد الكتاب الأقدس، ص 28.

(17) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 140.

(18) مجموعه آثار مباركه در باره تربيت بهائي، طهران، مؤسسه ملي مطبوعات أمري، 135ب، ص 100.

(19) بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد الكتاب الأقدس، ص 69.

(20) بهاء الله، الكتاب الأقدس، نشر المركز البهائي العالمي، 1955، الفقرة 43.

(21) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 140-141.

(22) بهاء الله، الكتاب الأقدس، الفقرات 2، 3.

(23) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 107.

(24) المصدر السابق، ص 11.

(25) المصدر السابق، ص 105.

(26) المصدر السابق، ص 141.

(27) المصدر السابق، ص 93.

(28) المصدر السابق، ص 141.

(29) المصدر السابق، ص 183.

(30) المصدر السابق، ص 52.

(31) شوقي أفندي، ظهور عدل إلهي، ص 163.

(32) بهاء الله، مجموعة ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد الكتاب الأقدس، ص 137.

(33) عبد الحميد إشراق خاوري، مائدة آسماني، مؤسسه ملي مطبوعات أمري، طهران، 129ب، ج8، ص 60.

(34) بهاء الله، منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله، لانگنهاين ? ألمانيا، لجنه آثار أمري، 1984، ص 12.

(35) المصدر السابق، ص 5.

(36) المصدر السابق، ص 28.

(37) المصدر السابق، ص 13.

منقوووووووووووووووووووول: **

**أبرز شخصياتهم:

إضافة إلى الميرزا علي الشيرازي (الباب) والميرزا حسين علي (البهاء) هناك عدد من الشخصيات البارزة في هذه الحركة بعد المؤسس وخليفته:

1- الملا حسين البشروئي, الذي يعتبر أول من آمن بالباب لذلك سمّاه “باب الباب” واعتبره داعيته الأول, وسافر إلى كاشان وقم وطهران وخراسان للتبشير بالدعوة الجديدة.

2- الملا علي البسطامي, وقد سافر إلى العراق لنشر دعوة الباب, فجمع نجيب باشا والي بغداد علماء الشيعة والسنة من بغداد وكربلاء والنجف لمحاججته فأفحموه وأفتوا بقتله.

3- قرة العين (1230-1269هـ) وهي امرأة منحرفة السلوك فرّت من زوجها وراحت تبحث عن المتعة, وأعلنت في مؤتمر بدشت سنة 1269هـ عن نسخ الشريعة الإسلامية, وقد أعدمها الشاه في نفس العام.

4- يحيى علي أخو البهاء, وهو الملقب بالأزل, نازع أخاه في خلافة الباب ثم انشق عنه, له كتاب سماه “الألواح” غدر به أخوه وقتله هو وأتباعه.

5- عباس ابن البهاء, وقد تسمى بـ “عبد البهاء”, وعندما شعر بأن دعوته لا تنتشر كما ينبغي في فلسطين, سافر إلى مصر وأمريكا وأوربا وقام بنشرها بعد أن أعلن أن البهائية عقيدة دولية, وأنها تهدف إلى تحقيق الديانة العالمية التي لا تفرق بين جنس وجنس, فدخلها بعض اليهود والنصارى.

وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى, كان عبد البهاء في فلسطين فخدم الحلفاء في القضاء على الدولة العثمانية, وقد منحته بريطانيا رتبة فارس مع لقب سير, وقد هلك سنة 1930م وهو في السابعة والسبعين, وأوصى أن يخلفه من بعده حفيده لابنته شوقي رباني.

6- شوقي رباني حفيد عبد البهاء, وقد مات دون أن ينجب, فاجتمع المجلس الأعلى للطائفة البهائية في فلسطين المحتلة, وتم انتخاب اليهودي الأمريكي ميسون رئيساً روحياً لهم.

للاستزادة:

1- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ? إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض.

2- الشيخية نشأتها وتطورها, محمد حسن آل الطالقاني ص49.

3- دوريات: مجلة الأزهر (مصر), الأهرام (مصر), الشريعة (الأردن), الدستور (الأردن), السبيل (الأردن), الهلال (الأردن).**